دخولتسجيل الدخول

الحقيقة (وأنواعها) والمجاز

حسن بخاريالشيخ حسن بخاري
  • مدة الدرس:
  • قراءة

ومن وجه آخر، ينقسم إلى حقيقة ومجاز. فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه، وقيل: ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة. والمجاز ما تجوز عن موضوعه.

طيب، هذا تقسيم آخر للكلام إلى حقيقة ومجاز. هذا التقسيم الجديد هو باعتبار استعمال اللفظ في اللغة العربية في كلامك في الجملة لتدل به على معنى معين. أي لفظة في اللغة تدل على معنى، طريقة استعمالك لهذا اللفظ في الدلالة على المعنى هو الذي ينقسم إلى حقيقة ومجاز. مثال: هذا الآن قلم، وهذا كتاب، هذا قلم وهذا كتاب. فأنت لما تستخدم في كلامك جملة تأتي فيها بلفظة القلم، أنت تريد معنى معين؛ القلم المعنى المتبادر هو هذه الآلة التي يكتب بها، والكتاب المقصود به هو مجموع الأوراق الذي يقع بين غلافين ومدون فيه شيء ما من العلوم أو من الكلام يسمى كتابا.

فإذا استخدمت لفظة كتاب ولفظة قلم في جملة ما لتدل به على معنى معين، طريقتك في التعبير عن هذين المصطلحين قلم وكتاب هو الذي ينقسم إلى حقيقة ومجاز. أقول مثلا: اشتريت الكتاب، أنا أقصده مثل هذا الكتاب، خلاص. ولما أقول: تصفحت كتاب حياتي فوجدته كذا، إيش أقصد بكتاب حياتي هنا الآن؟ هو هذا الكتاب؟ لا، استخدمت الآن نفس الكلمة وهي كلمة كتاب بمعنى آخر، ما هو؟ معنى سجل الحياة وما عمله الإنسان في حياته السابقة، أنا لا أقصد مسمى الكتاب بهذا الكتاب. طريقة استعمالك للفظة في الجملة التي تعبر بها هي التي تنقسم إلى حقيقة ومجاز، فإن استعملت الكلمة أو اللفظة في المعنى الأصلي الذي وضعت له الكلمة، فهذا هو الحقيقة؛ الكتاب في الحقيقة في اللغة جاء لهذا المعنى. وإذا استخدمته في معنى آخر، في معنى آخر تريد به شيئاً مشابهاً له في شيء ما لكنك تريد معنى آخر، فهذا يسمى مجازا.

مثال: ما هو الموت؟ كلمة موت على ماذا تدل في اللغة؟ على مفارقة الحياة، صح؟ طيب، سئل النبي عليه الصلاة والسلام لما قال: «إياكم والدخول على النساء»، فقال رجل من الأنصار: أأرايت الحمو يا رسول الله؟ فقال: «الحمو الموت»، يقصد أن الحمو إذا دخل على الزوجة، زوجة أخيه، أصيب بسكتة قلبية وستموت! ماذا قصدت؟ هل قصد حقيقة الموت؟ ماذا قصد؟ قصد معنى مجازيا. ما المعنى الذي قصده بقوله: «الحمو الموت»؟ أنه ينبغي أن يكون مخيفاً وشديد الحذر منه كما يخاف الإنسان من الموت، ولأنه أيضاً يأتي بغتة وفجأة ويدهن الإنسان وهو لا يشعر به ولا يتوقعه، فكذلك قد يقع المنكر أو الفاحشة مما لا يتوقع حصوله. هذا قوله: «الحمو الموت»، قالها ثلاثاً عليه الصلاة والسلام. هذا مثال الآن حتى تفهم ما معنى حقيقة ومجاز.

إذاً، الحقيقة هي استعمال اللفظ فيما وضع له ابتداء في اللغة وسنأتي للتعريف الآن، والمجاز ما هو؟ استعمال اللفظ بغير المعنى الأساسي أو الأصل الذي وضعت فيه اللغة، وهذا كثير جداً، بل حتى نحن في العامية نستعمل ألفاظاً بهذه الطريقة فهي دارجة في اللغة، لكنك حتى تعرف إن استعملت اللفظ في الموضوع الأساس الأصل فهو حقيقة، وإن استعملته في غير ذلك فهو مجاز.

سؤال قبل أن نقرأ من جديد: الآن هل كل واحد يسوغ له أن يأتي إلى أي كلمة إذا ما أراد استعمالها في الحقيقة وأراد مجازا، فيصرفها بأي طريقة ويعبر بها عن أي معنى يريد ويقول أنا أريد المجاز؟ يعني هذا من دين فأراد أن يعبر به بغير الحقيقة وأراد أن يقصد به الكتاب أن يقصد به السيارة، يحصل هذا؟ فإلى أي درجة يمكن أن نغير الألفاظ ونأخذها من حقيقتها ونصرفها إلى معنى آخر؟ قال: هذا في حدود لابد من ضوابط، لو قال رجل لامرأته يا فرس وأراد به أنت طالق، يحصل هذا؟ ما يحصل. في القضية أنك لما تريد أن تستعمل اللفظ من حقيقته إلى المجاز، لابد من علاقة بين اللفظ الحقيقي في معناه وبين المعنى المجازي الذي تريد أن تنقله إليه، وهذا باب مر عليه المصنفون مرورا سريعا.

قال رحمه الله: ومن وجه آخر ينقسم، أي الكلام، إلى حقيقة ومجاز. فالحقيقة ما بقي في الاستعمال على موضوعه. إيش يعني في على موضوعه؟ فيما وضع له في اللغة، ممتاز. قال: وقيل ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة. ما استعمل، يعني اللفظ الذي يستعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة، فيما اصطلح أهل اللغة في تخاطبهم عليه. الفرق بين التعريف الأول والثاني اللذين أوردهما المصنف رحمه الله هو بناء على مذهبين كبيرين في مسألة إثبات الحقائق غير اللغوية.

ونحن نقول: اللفظ إذا استعمل في معناه الأصلي فهو حقيقة، وإذا استعمل في غير معناه الأصلي فهو مجاز، ماذا لو استعمل في معنى آخر شرعي؟ لا نسميه مجازا، نسميه حقيقة شرعية، مثل الصلاة والحج، يأتي إليه المصنف الآن. هناك مذهبان عند أهل العلم: منهم من يقول لا يسمى حقيقة إلا الحقيقة اللغوية وما عداها فهو مجاز، وعلى هذا المذهب يأتي التعريف الأول: ما بقي في الاستعمال على موضوعه؛ هذا على مذهب من ينكر غير الحقائق اللغوية ويقول لا حقيقة إلا اللغوية. وأما من يقول يمكن أن تكون الحقيقة لغوية ويمكن أن تكون شرعية ويمكن أن تكون عرفية، فيأتي بالتعريف الثاني: ما استعمل فيما اصطلح عليه من المخاطبة؛ فإن كان الاصطلاح في اللغة فهي حقيقة لغوية، وإن كان الاصطلاح في الشريعة فهي حقيقة شرعية، وإن كان الاصطلاح عرفا بين أهل اللسان فهي حقيقة عرفية. ولا داعي لأن نقف عندها كثيراً، هما تعريفا ساقهما للحقيقة رحمه الله.

والمجاز، والمجاز ما تجوز عن موضوعه. والحقيقة أما نحن عرفنا الحقيقة، عرف المجاز فقال: ما تجوز عن موضوعه. التعريف الأسهل هو ما يقابل ذلك التعريف: إذا قلت هناك ما استعمل ما بقي في الاستعمال على موضوعه تقول هناك ما لم يبق في الاستعمال على موضوعه، وإذا قلت ما استعمل فيما اصطلح له تقول ما استعمل في غير ما اصطلح عليه. وهذا أيسر وأوضح في الدلالة. قال هنا: ما تجوز، أراد أن يأتي بكلمة مجاز، من أين جاءت ولماذا سموها مجازا؟ مجاز اسم مكان أو مصدر من الفعل جاز. ما معنى جاز؟ عبر، تقول: جزت القنطرة أو جزت النهر أو جاوزته، بمعنى عبرته.

فالمجاز، أنت ماذا تفعل؟ أنت تحمل اللفظ من هذا المعنى إلى معنى آخر، فنقلته من الحقيقة إلى معنى آخر. أنت ماذا صنعت باللفظة؟ عبرت بها من معناها الأصلي إلى معنى آخر، فلما صنعت هذا العبور سمي هذا العبور مجازا، لما انتقل هذا اللفظ من معناه الحقيقي إلى معنى آخر، المعنى الآخر الجديد سميناه مجاز. اسم مكان، يعني المكان الذي جاز إليه اللفظ المكان الذي عبر إليه اللفظ، كما تقول مطار المكان الذي تطير فيه الطائرة منه واليه، كمجاز ومطار بمعنى بتركيبة أو بصياغة واحدة. فالمجاز هو اللفظ الذي أو المعنى الذي عبر إليه اللفظ فسمي مجازا بهذه الدلالة.

والحقيقة إما لغوية وإما شرعية وإما عرفية. طيب، إن كانت الحقيقة في المعنى الأصلي جاءت في اللغة فهي حقيقة لغوية وهي غالب الألفاظ. وإن كانت في الشريعة، ومثال ذلك لفظة الصلاة؛ قبل أن يأتي الإسلام العرب في ماذا كانت تستعمل كلمة صلاة؟ دعاء. فلما جاء الإسلام وفرضت الصلاة، فإذا قيل في الشريعة أو قيل عند أهل الإسلام الصلاة هل يعود إلى المعنى اللغوي الذي كان قبل الإسلام؟ ماذا حصل للكلمة؟ استقر المعنى في الكلمة على حقيقة أخرى غير اللغوية هي حقيقة شرعية لأن الشريعة هي التي جاءت بها.

الصوم في اللغة قبل الإسلام العرب كانت تستعمل كلمة صام يصوم صوما، لماذا يعبرون عن الصوم؟ عن مطلق الإمساك، فقولي: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا﴾ [مريم: 26] فليس الصيام عن الطعام والشراب، لا، ﴿فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا﴾ [مريم: 26] صيام عن الكلام سمي صوما. فالصيام والحج والصلاة في اللغة لها معاني قبل الإسلام، لما جاء الإسلام وأوجد لهذه الألفاظ معاني أصبحت حقائق، وحتى نفرق بينها وبين الحقائق اللغوية سميناها حقائق شرعية. إذاً، الحقيقة الشرعية هي التي جاءت فيها الشريعة بمعنى يخصها واستقر عليها.

النوع الثالث من الحقائق: حقائق عرفية. يعني في اللغة كان للفظ معنى، لكن تعارف الناس على استعمال هذه اللفظة في معنى آخر، خذ لذلك مثالا: كلمة دابة؛ في اللغة لكل ما يدب على الأرض، ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ فَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ﴾ [النور: 45] إذاً الأفعى دابة، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ﴾ [النور: 45] كل ذلك يسمى دابة. لكن العرف اللغوي عند العرب أصبحوا لا يطلقون دابة إلا على ذوات الأربع؛ ركبت دابة، اشتريت دابة، رأيت دابة، أقبلت دابة، ولا ينصرف اللفظ في المعنى عند العرب في السماع لأنه يمكن أن تشمل ما يمشي على بطنه أو حتى الإنسان، فلو دخل داخل وقلت: أقبلت دابة، استنكر الناس! بينما هو في اللغة صحيح، هو دابة من الدواب، ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم﴾ [الأنعام: 38].

شوف الفرق بين من يدب وبين الطير، المخلوقات على وجه الأرض صنفان: ما يمشي على الأرض وما يطير في الهواء، كل ما يمشي على الأرض دابة، إذاً نحن دواب، ولهذا قال الله: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ﴾ [الأنفال: 22] في الآية الأخرى الذين كفروا، فالبشر دواب. لكن الحقيقة اللغوية كادت أن تبتعد، وفي حقيقة عرفية هي أقرب إلى الفهم، أن الدابة هي البهيمة أكرمكم الله ذوات الأربع، والدليل هو هذا إذا دخل داخل فقلت: جاءت دابة، واستنكر عليك الناس ولا يقبلون منك هذا ويعتبرونها شيئاً من القدح والشتم، هذه حقيقة عرفية الآن. اللغوية موجودة، لكن العرف هو الذي طغى وغلب في الاستعمال.

مثال آخر: كلمة الغائط؛ في أصل اللغة يعبر بها عن الموضع المنخفض المطمئن من الأرض، لما تأتي إلى مكان منبسط وفيه قطعة منخفضة هابطة، الأرض المنخفضة تسمى غائطا. فأصبحت الناس في تلك الأزمان يقصدون تلك الأماكن المنخفضة لقضاء الحاجة فيها أكرمكم الله، فيقول: ذهبت إلى الغائط وجئت من الغائط، والمقصود المكان كما تقول اليوم حمام أو دورة مياه أكرمك الله. فهجرت هذه الحقيقة أو هذا المعنى هجر وأصبحت كلمة غائط تستعمل في الفضلة النجسة الخارجة من الإنسان، صار الغائط يطلق على البراز أكرمكم الله. وهذا نوع من الحقيقة أصبحت حقيقة عرفية.

الحقائق العرفية هي إما أن يتعارف عليها كل الناس فتسمى عرفية عامة، أو يتعارف عليها فئة من الناس كأهل بلد من البلدان أو أهل فن من الفنون فتسمى عرفية خاصة. خذ مثالا مصطلح الرفع؛ كلمة رفع، تعال عند أهل العلوم العلماء أهل العلم، الرفع عند المحدثين له معنى، وعند النحاة له معنى، وعند أهل الهندسة له معنى. الرفع عند المحدثين هو أن تبلغ بمتن الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويقابل الموقوف والمقطوع. ولما تقول الرفع عند النحاة فما هو؟ هو ما يقابل المنصوب والمجزوم بأحد علاماته المعتبرة.

انظر كيف اختلف المصطلح؟ إذاً عند النحاة هو حقيقة عرفية، عرفية خاصة بهم تختلف عن عرف المحدثين. فالحقائق العرفية إن كانت عامة تسمى عرفية عامة، وإن كانت تخص أهل بلد أو أهل فن أو أهل ناحية فهي عرفية خاصة. فائدة هذا التقسيم يا إخوة، المصنف رحمه الله ذكر بعض القواعد المتعلقة فائدة هذا التقسيم في التعامل مع النصوص الشرعية، وأن هذا الذي يهمني أنا الآن أدرس أصول الفقه لأتعلم كيف أتعامل مع الأدلة، إذا وجدت الدليل الشرعي مشتملا على لفظة فالقاعدة تقول: أي لفظ يأتي في النصوص الشرعية فعلى أي معنى يجب أن تحمله؟ الحقائق الشرعية، فإن تعذر المعنى الشرعي حمل على المعنى العرفي ثم اللغوي إن لم يكن العرفي طاغيا عليه.

مثال ذلك في حديث سعيد أبي سعيد الخدري رضي الله عنه لما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من طعام، هل كلمة طعام الآن كل شيء يطعمه الإنسان؟ هل قصد أبو سعيد رضي الله عنه أي طعام؟ لا، هو قصد معنى خاصا هو البر لأنه كان طعامهم آنذاك، فإذا قيل الطعام انصرف إلى البر فآنا أفسر اللفظ هنا بما أصل به إلى المعنى الحقيقي، هو ماذا أراد رحمه الله؟ لأن هذا يفيدني جدا في استنباط الأحكام. أنا الآن أمام نص شرعي، هناك تطبيقات هي أكثر عملية في هذا الباب ونضرب دائما في الدروس بمثال: إذا دعي أحدكم إلى طعام فليجب، فإن كان مفطرا فليطعم وإن كان صائما فليصلي.

هذا أمر منه عليه الصلاة والسلام أن أحداً إذا دعي إلى طعام وكان صائما فليصلي. الأصل أن تقول في القاعدة الشرعية هنا أن تحمله على المعنى الشرعي: يصلي يعني يقوم ويستقبل القبلة ويصلي، هل هذا هو المعنى المراد؟ أهل العلم حملوه على المعنى اللغوي. سؤال: نحن قلنا قبل قليل إن اللفظ الشرعي إذا جاء في الدليل الشرعي فالواجب حمله على أي حقيقة؟ الشرعية. لماذا تركنا الحقيقة الشرعية وهي الصلاة؟ قالوا: لأنه ما أراد هذا المعنى وعاضدتهم في ذلك روايات أخر للحديث قال: «وإن كان صائما فليدع». حملنا الصلاة على المعنى اللغوي وهو الدعاء وشهدت لها بعض روايات الحديث، هذا تطبيق عملي يساعدنا كثيرا. في بعض خلافات الفقهاء هذه القاعدة تحكمها لترجح بها بين قولين في الخلاف، من أشهر تلك الأمثلة مثلا: طلاق الحائض يقع أو ما يقع؟ والعمدة في ذلك عند القائلين بالوقوع وعدم الوقوع كله على حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما لما طلق امرأته وهي حائض.

فبلغ بذلك عمر بالخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر» إلى آخر الحديث. قوله: «مره فليراجعها» هذا أمر، أمره بإرجاعها. قوله: «فليراجعها» أي الرجعة من الطلاق. قال الأولون: لما أمره بإرجاعها دل ذلك على وقوع الطلاق، ولو لم يقع لما قال: أرجعها. واضح؟ والرجعة هاهنا حقيقة شرعية، هي الرجعة من الطلاق، إذن قالوا طلاق الحائض يقع.

قال الآخرون: لا، ما يقع؛ ولأنه بدعة فكيف يقع؟ والطلاق المخالف للسنة والمخالف للحكم الشرعي لا أثر له ولا عبرة به ولا يترتب عليه حكم. طيب، أجيبوا عن الحديث ماذا يقول؟ مره فليراجعها. قالوا: لا، المعنى اللغوي يراجعها يعني ليرجعها إلى بيته، ويفهم أنه لم يقع طلاق، فانظر كيف.

إذا أنت تتعامل مع نص شرعي تحكمك فيه القواعد. هنا يمكن أن تميل إلى أحد القولين وترجح لما ترى أحدهما أقرب إلى تطبيق القاعدة الشرعية.