دخولتسجيل الدخول

والمجاز إما أن يكون بزيادة أو نقصان أو نقل أو استعارة. هذه صور المجاز وأنواعه وهي كثيرة. قال: زيادة، نقصان، نقل، استعارة. ذكر رحمه الله أربع صور، أربع أنواع للمجاز. عند أهل البلاغة يبلغون به أكثر من خمسة وعشرين نوعاً. كل ذلك لسنا مهتمين به الآن لكن نسوق ما ذكره المصنف رحمه الله.

فالمجاز بالزيادة مثل قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: 11]. المقصود بالزيادة هنا الكاف؛ ليس كمثله شيء لأن المعنى ليس مثله شيء. فالكاف هاهنا عند البلاغيين هي من مجاز الزيادة.

والمجاز بالنقصان مثل قوله تعالى: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: 82]. لأن المعنى واسأل أهل القرية. هذا من المجاز الذي نقص فيه شيء من لفظ الحقيقة.

والمجاز بالنقل كالغائط فيما يخرج من الإنسان. لأن المعنى نُقِل من المكان المنخفض إلى ما يخرج من الإنسان. فصار فيه نقل في المعنى من لفظ إلى لفظ آخر.

والمجاز بالاستعارة كقوله تعالى: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ [الكهف: 77]. أُصيف أو نُسِب إلى الجدار إرادة، والجدار جماد ولا إرادة له، لكنه على سبيل الاستعارة. كله أنواع ولا داعي للوقوف عندها.