دخولتسجيل الدخول

رياض الصالحين 63 | باب فضل ضعفة المسلمين 1 | أنوار السنة المحمدية

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. لك الحمد في الأولى والأخرة، ولك الحكم وإليك المصير. لك الحمد رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة. اللهم لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. أما بعد: نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس أنوار السنة المحمدية، وهذا هو المجلس الثالث في التعليق على رياض الصالحين. نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد والعون والمدد.

وممكن أشير في البداية مذكرا بعض ما ربما تم الكلام عنه سابقا أو مسبقا حول موضوع السنة النبوية وأنوار السنة المحمدية، وعموم المجالس التي نتناول فيها شيئا من أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم. مؤكدا على أن هذا المجال، مجال تتبع الهدي النبوي عن طريق الأحاديث، هو من أهم المجالات، التي يعني بالنسبة لي على المستوى الشخصي من أهم المجالات في حياتي.

إيه، فالسلاسل المتنوعة المتعلقة بسنة النبي صلى الله عليه وسلم هي من أهم المجالات التي حقيقة أسعى للاستمرار فيها وتحقيقها. أسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق، ويسر الله سبحانه وتعالى جمع كتاب في ذلك، وهو المنهاج من ميراث النبوة في تتبع يعني معالم كبرى من معالم الهدي النبوي. ثم يسر الله سبحانه وتعالى شرح الكتاب، وقبل ذلك سلسلة غيث الساري من هدايات البخاري، وأيضا كان هناك سلسلة يسيرة في أحاديث مسلم كان اسمها غيث السنة. ثم بعد ذلك يسر الله سبحانه وتعالى سلسلة أنوار السنة المحمدية ولا زلنا فيها، ثم يسر الله سبحانه وتعالى سلسلة أنوار الصحيحين ولا زلنا فيها.

أنوار الصحيحين الحمد لله انهينا كتاب فضائل القرآن من الجمع بين الصحيحين من مفردات البخاري من مفردات مسلم، والآن رجعنا إلى كتاب الإيمان. أنوار السنة المحمدية ماشيين فيما ييسر الله سبحانه وتعالى من الدروس والمجالس. حقيقة هذه المجالس عموما لها رابط يجمعها في طبيعة، في طبيعة المحور الذي ترتكز عليه هذه الشروحات؛ فهو ليس المحور المتعلق بتحليل الألفاظ، ولا هو المحور خلينا نقول الفرشي الأفقي اللي يتعامل مع كل جملة الحديث بنفس المستوى.

يعني هو ليس تعاملا متنيا يقف عند كل جملة كما يقف عند أختها، وإنما هو تعامل يعتمد على المركزيات والمحاور والمعاني الكبرى في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم. وهناك حرص على تتبع الهدي النبوي في في خلينا نقول في معنى الإصلاح عموما، طريقة أداء أداء النبي صلى الله عليه وسلم للمعاني، طبيعة تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وغير ذلك من الأمور والمعاني. فنسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق والسداد.

نلج إلى الباب المقصود في رياض الصالحين، وهو باب وفضل ضعفة المسلمين والفقراء الخاملين. قال الله تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ. هذه الآية استفتح بها الإمام النووي رحمه الله تعالى هذا الباب في فضل ضعفة المسلمين والفقراء الخاملين. ووجه الارتباط بين هذه الآية وبين الباب واضحة وظاهرة؛ وذلك أن هؤلاء الذين أمر الله سبحانه وتعالى نبيه أن يصبر نفسه معهم، هم الذين كانوا يحتقرون من قريش لأنهم لم تتوفر فيهم معاني الوجاهة الدنيوية.

ولو أن النووي رحمه الله أتى بالآية التي في سورة الأنعام لكانت ربما أدل على المقصود، وهي قوله سبحانه وتعالى ايش؟ لا، وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ إلى آخر الآية. لأنه هذه الآية جاء فيها من أسباب النزول يعني بشكل مباشر، سبب النزول في الآية بشكل مباشر مرتبط بهذا المعنى. وهو أن بعض ضعفة المسلمين كبلال وصهيب وأمثالهم من الصحابة في المرحلة المكية كانوا يعني من العبيد والموالي وكانوا يعني ليسوا من وجهاء الناس. فكان من جملة ما ينفر سادات المشركين عن صحبة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه، هو أن هؤلاء الضعفاء والمساكين حول النبي صلى الله عليه وسلم هم لديهم، أولئك لديهم من الكبر ولديهم من الاستعلاء ما يجعلهم ينفرون ويبتعدون عن مجالسة الضعفاء والمساكين.

ولذلك جاء في بعض روايات أسباب النزول أنهم يعني قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: لو أبعدتهم عنك يعني اتبعناك، أو نحو ذلك. فعظم الله من شأنهم فانزل قوله: وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ. فهذه عناية إلهية بأولئك الضعفاء. وهذا يشبه ما حصل مع نوح عليه السلام من قومه لما قالوا له: أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ.

ثم ذكر حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو حديث حارثة بن وهب رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف، كل ضعيف متضعف -بفتح العين- كل ضعيف متضعف لو يقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواظ مستكبر. متفق عليه.

ثم قال النووي رحمه الله: العتل الغليظ الجافي، والجواظ -بفتح الجيم وتشديد الواو وبالظاء المعجمة- هو الجموع المنوع، وقيل الضخم المختال في مشيته، وقيل القصير البطين.

هذا الحديث من الأحاديث التي تبين فضل ضعفة المسلمين والفقراء الخاملين كما قال النووي رحمه الله تعالى، وأن أهل الجنة أو أن هؤلاء هم أهل الجنة، وهذا جاء في غير حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولا شك أن هناك حاجة للوقوف على معنى الضعف؛ لأنه كما تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. فما الضعف المقصود هنا في هذا الحديث، وهل يتوافق مع الضعف في ذاك الحديث اللي هو المؤمن الضعيف، أو لا؟

من أجمل ما وقفت عليه هو كلام القرطبي رحمه الله في المفهم. وبالمناسبه يعني كتاب المفهم للقرطبي، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم، هو من الشروح الحديثية المتميزة. والشروح الحديثية عموما في تاريخ الأمة الإسلامية على قسمين؛ شروح يظهر فيها علم صاحبها، يظهر فيها علم صاحبه يعني هو يشرح بنفسه، هو يقرر، هو يفصل، هو ينقد بعض خلينا نقول مثلا التقريرات الأخرى، يراجع، يدقق، يحرر، يحقق؛ هذا قسم.

القسم الآخر هي شروح يعني لا نريد أن نقول مستنسخه، لكنها شروح لا تكاد تظهر فيها شخصية أو علمية الشارح، وإنما يعني ينقل الشارح عن شارح آخر عن شارح ثالث. وهذا القسم الثاني بالمناسبه كثير جدا في كتب شروح السنة، أكثر مما هو في التفسير. يعني كتب التفسير كما تعلمون أيضا يعني يصير فيها نقولات عن بعض المفسرين، خاصة بعض الكتب عرفت أنها كالتلخيص لكتاب معين، حتى لو لم يعلن صاحبه أنها تبس تكون كالترخيص. لكن بروز شخصيات المفسرين في كتب التفسير عموما أكبر بكثير من بروز شخصيات شراح الحديث في كتب شروح الحديث.

فهذا القسم الثاني كثير، القسم الأول يعني تبرز فيه شروح محدودة. يعني مثلا من القسم الأول تظهر فيه شخصية الشارح كتب ابن عبد البر مثلا التمهيد والاستذكار واضحة جدا، مثلا كتب الخطابي في شرح السنة اللي هو معالم السنن وأعلام السنن أو أعلام الحديث اللي هو شرح للبخاري ولأبي داوود، هذه مثلا ظاهرة فيها شخصية الشارح. مثلا فتح الباري لابن حجر ومن الكتب اللي يعني تظهر فيها كتاب المفهم للقرطبي.

إيش الفائدة من هذا الكلام؟ الفائدة من هذا الكلام: من يحرر في شرح السنة ويبحث، لا يتعب كثيرا في القسم الثاني؛ لأنه سيجد نفس الكلام. يعني مثلا بعد ما الفتح الباري كثير من شراح الحديث صاروا يستنسخون كلام ابن حجر رحمه الله في الشرح، سواء بقوله قال ابن حجر أو بدون أن يقول قال ابن حجر؛ تجد نفس الكلام بحروفه يعني سطرين ثلاثة أصل، وأحيانا يكتفى به خلاص. كل ما أتى به ذاك الشارح في شرح الحديث هو ثلاثة أسطر من كلام ابن حجر وانتهى، ما في شيء ثاني. اللهم إلا ممكن ايش يعرف بالراوي كذا؛ هذا ليس ليس ظهور شخصية الشارح.

فالشاهد أن القرطبي رحمه الله في المفهم هو من يعني هذا الكتاب من الكتب المهمة في شرح السنة، اللي يظهر فيها شخصية الشارح يعني ويكون فيها زيادات. هذه الميزة أنه يكون فيها زيادات، يكون فيها يعني أنت بدل ما تكرر مثلا تقول والله رجعت في هذا الحديث لعشرة شروح، وفي الحقيقة أنت رجعت لثلاثة؛ لأنه في سبعة تراها مكرر الكلام فيها. فيعني اللي يريد أن يتوسع في شرح مثلا أحاديث معينة، يحرص على ابن عبد البر، على الخطابي، على ابن حجر، على القرطبي؛ هذه من أمثله الشروحات يعني اللي، طبعا وفي غيرها بس هذا مثال أمثلة سريعة.

طيب الشاهد أنه الآن ماذا قال القرطبي عن هذا المعنى؟ قال: ويعني بذلك أن الغالب على صفة أهل الجنة الضعيف عن نيل الدنيا ومالها وجاهها ومناصبها، وإثار الخمول والتواضع فيها؛ يلبسون زري الملابس ولا يلتفتون إلى فاخر المراكب ولا إلى صدور المجالس، علما منهم بأنهم على جادة سفر وأن الدنيا ليست بمقر. فأحوالهم أحوال المسافرين المرملين؛ فهم كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره. والأشعث المتلبد الشعر، والأغبر الذي علته غبرة الغبار، والأطمار الثياب الرثة، ولا يؤبه له، لا يلتفت إليه.

قال القرطبي: فإن قيل: كيف تكون هذه أوصاف أهل الجنة، وكيف تحمد هذه الأوصاف وقد أمر الشرع بالنظافه والزينه في الجمع والأعياد والتطيب، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتطيب ويتنظف ويتزين للوفود وللجمع والأعياد؟

قلنا: لا تناقض بين هذا وبين ما وصف النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الجنة؛ فانه صلى الله عليه وسلم إنما وصف هؤلاء القوم بأغلب بأغلب أحوالهم. وغالب أحوالهم هذه فيها لفته معينة؛ ملازمة الأسفار الشرعية من الحج والجهاد والسياحة في الأرض والفرار بأديانهم من الفتن. ومع ذلك كله فيتنظفون النظافة الشرعية ويتزينون التزين الشرعي إذا حضر وقته وأمكنهم ذلك، ويحضرون جماعات المسلمين وجمعاتهم؛ فهم مع الناس كائنون وعنهم بائنون، داخلون في غمارهم ومستيرون بخمولهم وأطمارهم، وقد توجهوا إلى الحق وأعرضوا عن الخلق. وعلى الجمله فمقصود هذا الحديث -وهذه كمان جملة أيضا مهمة- فمقصود هذا الحديث أن أحوال أهل الجنة على النقيض من أحوال أهل النار. ألا ترى أنه قابل صفات أهل الجنة وذكر نقائضها في أهل النار، فقال: وأهل النار كل جواض زنيم متكبر عتل؟ طبعا في الرواية التي هنا كل ايش؟ عتل جواض مستكبر.

يعني أن من أبرز ما يظهر معنى الضعف هنا هو ما يقابل صفات أهل النار؛ لأنه قال: كل عتل جواض مستكبر. وهنا النووي فسر العتل بالغليظ الجافي، والجواظ بالجموع المنوع، والمستكبر واضحه. واضح طبعا العتل والجواظ فيها طبعا في أصلا أكثر من رواية في الحديث أو أحاديث أخرى، وفي تفسيرات متعددة؛ بعضهم ذكر شديد الخصومة، بعضهم ذكر إلى آخره صفات متعددة.

ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف متضعف لو يقسم على الله لأبره. ألا أخبركم بأهل النار؟ كل عتل جواض مستكبر. إذا أبرز شيء يمكن أن نحد به الضعيف هنا هو في مقابل ذلك المتكبر العتل الجواض.

جيد، هذا أولا. ثانيا: أن وصف النبي صلى الله عليه وسلم لأهل الجنة بالضعفاء هذا لا يعني أنهم هم الوحيدون الذين سيدخلون الجنة؛ بمعنى إذا كان ما يقابل صفة المتكبر نعم، لكن هذا المعنى الضعف فيه كذلك معنى زائد على مجرد عدم التكبر. واضح؟ يعني احنا نقول ما يحد به الضعيف له حد أعلى وحد أدنى، أما الحد الأدنى فهو ألا يكون ايش جوا عتلا مستكبرا واضح. وأما الحد الأعلى فهو زائد عن ذلك، فيه شيء من معنى مثل ما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ضعيف متضعف، أنه هو يعني لا يؤبه له، وأنه ليس ترى من يعني الذي يكون له الوجاهة الكبيرة عند الناس والكذا إلى آخره.

طيب ماذا لو كان مؤمنا صالحا ولكن له وجاهة عند الناس وله مكانة والى آخره؟ يدخل الجنة من باب آخر إن شاء الله إذا كان مؤمنا صالحا. واضح الفكرة؟ لأنه أيضا دائما الأحاديث يحتاج إذا نظرت من زاوية هذا الحديث يحتاج أيضا أن تنظر من الأحاديث الأخرى؛ لأن احنا عندنا مثلا حديث ذهب أهل الدثور بالاجور وما فيه الحديث من ذاك النقاش المعروف الذي حصل بين الصحابه ثم مع النبي صلى الله عليه وسلم.

فالشاهد أن هذا الحديث يبرز وجها وجانبا من جوانب صفات أهل الجنة، فهم الضعفاء المضعفون الذين لا يؤبه بهم ولا يؤبهون لهم، أما أهل النار فهم المتكبرون ممن يوصفون يوصف أحدهم بأنه عتل جواض مستكبر. بقية الأحاديث أيضا إن شاء الله تبين هذه المعاني.

عن أبي العباس سهل بن سعد رضي الله عنه، هذا الحديث الثاني قال: مر رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال لرجل لرجل عنده جالس: ما رأيك في هذا؟ النبي صلى الله عليه وسلم يقول. فقال رجل من أشراف الناس: هذا والله حري إن خطب أن ينكح، وإن شفع أن يشفع. فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم مر رجل آخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيك في هذا؟ فقال: يا رسول الله هذا رجل من فقراء المسلمين، هذا حري إن خطب ألا ينكح، وإن شفع ألا يشفع، وإن قال لا يسمع لقوله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا

خير من ملء الأرض مثل هذا، متفق عليه. قوله: حري، هو بفتح الحاء وكسر الراء وتشديد الياء أي حقيق. وقوله شفع بفتح الفاء.

هذا الحديث تذكرون في المنهاج في أي باب؟ في الباب المرتبط بالمعايير، أنه يعني ترى النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على تصحيح المعايير عند الناس وأنه ما يبدو من ظواهر الأحوال. هذا الحديث مهم جداً جداً في ضبط المعايير وخاصة في المجتمعات التي يطغى عندها المعيار المادي. واضح؟ المجتمعات التي يطغى عندها المعيار المادي ومعيار الوجاهة الاجتماعية ومعيار الشهادة ومعيار مادري كذا، مثل هذه الأحاديث ومثل هذه المعاني مهمة بالنسبة لهم.

لانه هناك فعلاً بعض المجتمعات المسلمة في المسلم، مجتمعات مسلمة يعني من مجتمعات المسلمين، لكن أحياناً إيه يكون هناك احتقار للضعفاء للفقراء. بالمناسبه ترى الضعف والفقر هذا يعني لا يرتبط بمعاني سيئة يعني في في المظهر، في المنظر، وإنما كما قال يعني هم يعني لأنه هناك حدود شرعية في النظافة كذلك، ها؟ هناك حدود شرعية يعني أقصد هو رجل ضعيف صالح فهو صالح يلتزم، بطبيعة الحال مظهر الغني ليس كمظهر الفقير.

مظهر الغني ليس كمظهر الفقير؛ الفقير قد لا يجد في كل حال أن يجدد ملابسه مثلاً، قد لا يجد في كل حال أن يعني يتزين في في نفسه عموماً، فهذا طبيعي يعني. لكن أيضاً أصحح بس في المفهوم الاجتماعي كذلك، أنه ترى أحياناً يعني يظن أن هناك ارتباطاً ارتباطاً بين الفقر وبين القدر، وهذا حقيقة المفترض أن لا يكون لأنه شرعاً يجب على المسلم أن يعني في أمور معينة في النظافة مثلاً خمس من الفطرة مثلاً، فهذه يعني على المسلم وتعرف النبي صلى الله عليه وسلم حد فيها حدا أربعين يوماً وغير ذلك.

وأيضاً النبي صلى الله عليه وسلم قال حق على أذكر الاغتسال كل سبعة أيام، أن حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوماً يغسل فيه رأسه وجسده، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. فمثل هذه الأمور يعني هذه كلها ما نحتاج ننبه عليها هي من الأمور الثابتة.

فعلى أي حال هذا الحديث في تصحيح المعايير هذا أولاً، إيه ثانياً يعني فائدة خلينا نقول دائماً نحن نركز عليها، أنه النبي صلى الله عليه وسلم كانت له أساليب عجيبة في تثبيت الحقائق دائماً يعني تاملوا في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، ترى بالمناسبه حتى الحديث اللي قبل شوي: ألا أخبركم بأهل الجنة؟ هذا اسلوب. ألا أخبركم بأهل الجنة؟ هذا تشويق. الآن نفس الشيء أنه رجل عنده احنا دائماً نقول إنه تعليم النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه على قسمين: تعليم عام وتعليم خاص، وأنت لك أن تتبع الأحاديث النبوية ستجد في القسم الثاني التعليم الخاص كثيراً من الأحاديث ومنها هذا التعليم الخاص يعني يخص النبي صلى الله عليه وسلم فرداً أو عدداً قليلاً من الناس بتعليم معين. ودائماً هذا التعليم الخاص كثيراً ما يكون مرتبطاً بواقعة أو بحدث أو بفعل معين أو بوقت معين.

فلذلك الآن هذا إيش الحدث؟ أنه في رجل مر والنبي صلى الله عليه وسلم استثمر هذا الموقف ليصحح المعايير ويثبت معنى معيناً عند هذا الشخص الجالس عند النبي صلى الله عليه وسلم، واضح؟ فهذا من جملة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم الكثيرة التي فيها التعليم وفيها التربية.

أيضاً فائدة من الفوائد في هذا الحديث هو أنه حين يكون هناك ذكر مقارنة وتفضيل ولو كانت هذه المقارنة أو التفضيل يعني لا يعلم بها المتحدث عنه قد يعني لا تعجبه فهذه لا تعد من الغيبة إذا كان لها معنى. يعني النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا خير من ملء الأرض من ذاك. هو النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يعزز في هذا الصحابي الذي بجواره معنى معيناً أنه ترى هذه المظاهر ليست هي الأمر المعتبر، وانه هذا الذي لا يؤبه به ولا يؤبه له وهو من الصالحين هذا خير من ملء الأرض مثل هذا، وهذا بطبيعة الحال ليس المقصود منه تتبع أحوال الناس والطعن في لا، هذا المقصود به تعليم الإنسان مثل هذا المعنى. استثنى العلماء من معاني الغيبة بعض الصور.

عندنا أيضاً في هذا الحديث، الصحابي احنا قلنا في أنوار السنة أن كل مجلس ناخذ صحابياً من الصحابة نحاول التعريف به، ربما ربما في المجالس السابقة لا أتذكر كم مجلس لكن ما ما كانت هذه الفقرة، لكن إن شاء الله نحاول ما نتركها. سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه هو من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار. والانصار هم يعني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم ارحم الأنصار وأبناء الأنصار وأبناء أبناء الأنصار.

الأنصار اسم وإن كان استحقه بالاصالة قال عدد معين منهم ممن قام بالنصره في معناها الأساسي، إلا أنه بات الحق بهم من لم يحقق هذه النصره في أولها ممن جاء من الصغار من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك منهم سهل بن سعد كان من الصغار؛ يعني سهل ما شهد بدرا ولا أحدا ولا الخندق، ها؟ فما حقق النصرة في أول السيرة النبوية لأنه كان صغيراً. يعني لما هاجر النبي صلى الله عليه أصلاً قيل إنه لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان عمره 15 عاما وقيل لا يعني أنه ليس 15 عاما، وإنما يعني بضعة عشر عاما أكثر من ذلك، ما بين ال 15 إلى ال 20، فهو من فتيان الفتيان خلينا نقول إيش الحزاورة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

لكن كما نعلم سهل ترى له قيمه وقدر كبير مع أنه كان صغيراً، بمعنى أنه هو شهد بعض الأشياء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وسمع الكثير وروى الكثير. سهل بن سعد ليس من المقلين من الرواية، وإن كان ليس من المكثرين اللي هم بالاعتبار الاصطلاحي اللي هم عدد معين من المكثرين، لكنه في الجمله روى كثيراً وقيل لا روى كثيراً وهو من العلماء الذين نقلوا هذا الدين ويعني كان إماماً رضي الله تعالى عنه وأرضاه.

وأيضاً شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم بعض الأمور والمشاهد والأحوال، لكن هو إيش تصنيفه؟ من الأنصار، خلاص هم هم الأنصار. فئة، هذه الفئة سواء منهم من يعني حضر بيعة العقبة ولا حضر بدر ولا أحد ولا جاء في آخر الهجرة، في آخر المرحلة هو كله اسم الأنصار يلحقه، هو من الأنصار وبالتالي يلحقهم تلحقهم فضائل الأنصار إن شاء الله التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

فسهل بن سعد يعني إذا أرادنا كذا أن الواحد يبحث عن الفتيان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فسهل منهم، على أنهم طبعا اشتد عوده في آخر زمن النبي صلى الله عليه وسلم. سهل بن سعد هو يعني كان صغيرا وعمر في السن، لذلك هو آخر من مات بالمدينة من الصحابه؛ آخر صحابي مات في المدينة المنوره هو سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه، وكان أبوه كذلك من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.

ويعني ما اتيحت الفرصة أنه نتبع المسند مسند سهل بن سعد، أنه يعني أنا أحياناً أتتبع مسند الصحابي حتى استخرج أشياء في سيرته من غير كتب السيرة، ما أدري واضحه ولا لا؟ يعني مثلاً أبي بن كعب أروح أجرد أحاديث أبي بن كعب في المسند مثلاً يعني أحياناً يعني مثلاً إما من مسند الإمام أحمد أو من المسند المصنف المعلل، فأجرد السيرة وأحياناً من خلال جرد السيرة لأنه في أشياء ومواقف تكون مذكورة في عرض الأحاديث ولا ولا تكون في مفردة في السيرة، لكن ما حصلت يعني فرصة في الوقت أنه أجرد أي مسند سهل رضي الله تعالى عنه.

على كل حال هذا تعريف يسير، توفي هو في عام 88 من الهجرة، يعني عمره إيه رضي الله تعالى عنه وأرضاه، قيل إنه كان عمره 100 سنة عند وفاته أو نحو ذلك.

طيب الحديث التالي، حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: احتجت الجنة والنار فقالت النار في الجبارون والمتكبرون، وقالت الجنة في ضعفاء الناس ومساكينهم، فقضى الله بينهما إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء، ولكما علي ملؤها. رواه مسلم.

هذا الحديث حديث عظيم كذلك في هذا الباب، وهذا الحوار الذي حصل بين الجنة والنار هو من جملة الأحاديث التي جاء فيها ذكر نسبة شيء من الأعمال الإرادية للجمادات، وهذا ليس قليلاً، يعني موجود فيه أحاديث متعدده يعني، ولذلك احنا نقول ما في مانع أن يكون هذا الحوار أو الاحتجاج أو النطق حقيقياً، أو بعضهم قال ممكن يكون المقصود خزنة الجنة وخزنة النار أنهم قالوا ذلك، وبعضهم قال كذا.

لكن عموماً لا يوجد مانع كما في الأحاديث النبوية المختلفة في نسبة بعض الأعمال التي هي من شأن العقلاء أو من شأن ذوي الإرادات حتى في كتاب الله سبحانه وتعالى: وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ، ولما أراد الله لبعض عباده أن يفقهوا شيئاً من ذلك علمنا منطق الطير، ها؟ يعني أنه الله سبحانه وتعالى علم من شاء كيف، وللما أراد أن ينطق نطقاً لفظياً لسانيًا فصيحاً بعض الحيوانات أنطقها سبحانه وبحمده كما في قصة البقرة التي تكلمت وقصة الذئب الذي تكلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أؤمن بذلك أنا وأبو بكر وعمر.

وعندنا الإرادات من غير الكلام مثل هذا: جبل يحبنا ونحبه، وخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الجبل فقال أو أسكن أحد: فإنما عليك نبي وصديق وشهيد، وهكذا يعني هذه الأحاديث متكررة وموجودة في يعني لا شيء عجيبي في قدرة الله سبحانه وتعالى، لا شيء يعجز الله سبحانه وتعالى، لا شيء عجيبي فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى، وإن كان هو بالنسبة للناس من الأمور العجيبة والعظيمة.

بالنسبة للحديث هو حديث يؤكد المعنى في الحديث الأول: في الجبارون والمتكبرون، في ضعفاء الناس ومساكينهم. طبعا هذا الآن لما تضم الحديث الأول يعين في ايش؟ في تفسير معنى الضعفاء، في ضعفاء الناس ومساكينهم. يعني هنا أضيف معنى كأنه أقرب ايش العكس؟ المساكين يعني ها الأغنياؤء أغنياء ذو الجد يعني، اللي هو مثل ما وصف في الحديث الآخر: أصحاب الجد، الجد الغنى، يعني الجد كذلك فيه الحظوظ العامة يعني كذلك.

فهذا الحديث يفسر شيئاً من الحديث السابق، فيكون يؤكد على أن أهل النار هم الجبارون والمتكبرون وأن المعنى السلوكي المستفاد من ذلك هو الابتعاد عن التكبر والاستعلاء والجبروت، وأهل الجنة الضعفاء والمساكين. ولذلك هذه يعني إذا ما كان في عزاء للضعفاء والمساكين بمثل هذه الأحاديث فبماذا يعزون؟ يعني هذه هذه عزاء للضعفاء والمساكين أعظم العزاء.

الحديث التالي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، متفق عليه.

هذا الحديث أعده أيضا من الأحاديث التي فيها تصحيح المعايير وتعريف الأشياء تعريفاً يخالف ظاهرها الدنيوي البسيط الساذج، الذي قد يؤثر في كثير من الناس الذين يفتقدون المعيار الصحيح. أنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة، بينما يأتي الرجل النحيل الضعيف المسيكين الذي كان في الدنيا لا يؤبه به ولا يؤبه له، قد يزن عند الله سبحانه وتعالى كما تزن الجبال العظيمة في الموازين. فهذا أيضاً مما تصحح به المعايير ومما يعني من الأمور المتعلقة بيوم القيامة كذلك في شأن الميزان وما إليه.

ثم قال: وعنه أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابا ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها أو عنه فقالوا: مات. فقال: أفلا كنتم آذنتموني؟ فكانهم صغروا أمرها أو أمره فقال: دلوني على قبره. فدلوه فصلى عليها ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها وإن الله ينورها لهم بصلاة عليها، متفق عليه.

قوله تقم أي تكنس والقمامة الكناسة، وآذنتموني أي أعلمتموني. هذا الحديث أيضاً من الأحاديث التي فيها تربية عملية من النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وللأمة، ولذلك الذين شهدوا المشاهد مع النبي صلى الله عليه وسلم سواء مشاهد الحرب أو المشاهد الاجتماعية تعلموا منه الكثير صلى الله عليه وسلم، تعلموا منه الكثير. فالنبي صلى الله عليه وسلم يعني كان في مختلف أحواله اليومية يعلم ويربي، واحنا يعني صار عندنا التعليم والتربيه يعني هي مرتبطة بحصص ومواد معينة بينما هي المدرسة كانت مفتوحة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، مفتوحة خلاص هو أنت من يوم ما تيجي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما تنصرف أنت أمام مدرسة مفتوحة في التعليم والتربية.

فلذلك طبعا وهذا أيضاً فيه حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الأحوال، مختلف الأحوال يعني. امرأة تقم المسجد، وهذا شأن الضعفاء والفقراء يعني جاي متطوعة ها؟ امرأة سوداء تقم المسجد تجي تنظف المسجد، يمكن الناس يشوفوها ما يعرفوا حتى يمكن ايش اسمها ولا مين هي ولا ايش، واحدة مسكينة ضعيفة تجي دائماً يشوفوها يعني ايش وصفها حتى هو يعني حتى الاسم ايش وصفها؟ شفتوا هذيك المرأة السوداء اللي كانت تنظف؟

المسجد هذا وصفها يعني فهمت هذا وصفها بالنسبة لذاك الوقت، فمن يعتني بها؟ من يعتني؟ يعني تعرف احنا ممكن يعني أكبر عناية ممكن تحصل من الناس الطيبة أنه يروح يدس في يده ولا في يدها شيء من المال، وأنه هذا خير يعني لا شك خير، لكن النبي صلى الله عليه وسلم على الرغم من كل ما لديه من أعمال وأعباء إلا أنه افتقدها صلى الله عليه وسلم. فلما سأل عنها قالوا: ماتت. قال: أفلا كنتم آذنتموني؟ فكأنهم صغروا من أمرها أنه يعني ما توقعنا أنه يكون لها هذا الشأن، أنه لازم نخبرك يا رسول الله أنه هذه المرأة ذيك اللي كانت ناضت في المسجد ماتت يعني ما قدر الصحابة أن الموضوع يستحق أن يخبر به النبي صلى الله عليه وسلم.

فدلوه فصلى عليها، ثم بين النبي صلى الله عليه وسلم جانب من جوانب الرحمة اللي هو أعظم من الإطعام، وأعظم من إعطاء المال، وأعظم وأعظم يعني أعظم إحسان تحسن به إلى من تحب هو أن تحسن إليه فيما يعينه في أمر آخرته حين يخلو وحيدا في قبره، ينفرد وحيدا في قبره، وحين يبعث وحيدا، حين يبعث مسكينا ضعيفا. أعظم إحسان تقدمه للإنسان هو أن تقدم له ما يؤنس وحشته في القبر، وما يخفف عنه في الآخرة، وأعظم إحسان نحسن به إلى أنفسنا هو أن نعمل ما يكون سببا للتخفيف عنا في القبر، أو يكون سببا للتخفيف عنا في الآخرة.

فالنبي صلى الله عليه وسلم لفت إلى هذا المعنى وقال إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاته عليهم. فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يحسن إليها هذا الإحسان، وهذا يعني هذا معنى معنى عظيم ظفر به أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الذين عاشوا في وقته؛ أنه وصلي عليهم، أن صلاتك سكن لهم. وأيضا هنا أن القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها لهم بصلاته عليهم، فهذا من المعاني العظيمة في بركة النبي صلى الله عليه وسلم، وفي فضله، وفي يعني ما ظفر به أصحابه في زمنه وفي وقتهم.

ولذلك ذلك من الجملة الأولى أن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، ينبغي أن الإنسان يعني يفكر، يفكر يعني بتلك اللحظة الحتمية التي لا شك فيها ولا ريب يعني أنت ممكن إذا تكلمت عن المستقبل بالنسبة لكل واحد منا ممكن أي شيء ممكن تشك فيه إلا لحظة الموت، صح؟ يعني مثلا هل ساعيش 10 سنوات قادمة ولا ما راح أعيش؟ ما عندك خطأ، 20 15، هل سأرزق كذا؟ هل سيكون عندي كذا؟ هل سأرزق كذا؟ هل اللي مو متزوج؟ هل سأتزوج؟ ما تدري. اللي متزوج هل حيجيني أولاد؟ ما تدري ايش؟ ما تدري. اللي عنده تجارة هل يعني كل شيء في المستقبل هو قابل للشك.

جيد، ومع ذلك أكثر شيء يستعد له الناس هي هذه الأمور القابله للشك. يستعد له الناس، صح ولا لا؟ سواء فيما يتعلق بالزواجات، الأولاد، التجارات، البيوت. أكثر شيء الأمر الذي لا شك فيه ولا ريب وهو حتم ولا يوجد فيه استثناء هو أمر الموت وامر القبر. وبالتالي يعني لا تحدثني عن شخص يوصف بأنه حكيم ولم يدخر ويتاهب ويعد لذلك اليوم أهبته، أبدا ما في حكمه يعني هنا مهما وصف في الدنيا بأنه عاقل حكيم مفكر كذا إلى آخره، إذا ما استعد لذاك اليوم فهو ليس بعاقل ولا حكيم ولا حصيف ولا مدخر ولا أي شيء.

فالقبر لحظة موحشة وصعبة ويعني مخيفة ومهولة، وفعلا فعلا أي تخطيط فيما نسميه تخطيط استراتيجي ولا تخطيط مستقبلي ولا أيا كان لازم يكون أولى الأولويات في النظر هو ما يتعلق بالقبر.

الذي يزيد هذا المعنى تأكيدا هو هذا الحديث: أن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها. يا اخي تخيل حتى لو إنسان نجى من عذاب في القبر نسال الله أن يجينا وإياكم ما في عذاب يعني مو ما في عذاب القبر في عذاب لمن يستحق العذاب، لكن افترض انه ما في عذاب عليك يعني انه الله سبحانه وتعالى نجانا وإياك نسال الله انه يجزينا وإياكم، لكن بس مجرد انها مملوءة ظلمة، مجرد الوحشة، يعني الان لو واحد سجن في سجن انفرادي خمس سنوات ومظلم يعني ما تدري هو الواحد يعيش ولا يموت أصلا، يخرج ميت ولا يخرج حي، ولا يخرج بعقل ولا ما يخرج دون عقل؟ فهي مجرد فكرة أنه أنت في قبر ومملوء ظلمة على صاحبه، وخلاص وتعيش يعني ما شاء الله، وأن تعيش إلى يوم القيامة، فالامر عظيم يعني الأمر عظيم ولذلك كان أصحاب أصحاب كان ذو الألباب وذو المخافة من الله سبحانه وتعالى كذا يستعدون لتلك اللحظة ابتداء من اللحظة التي قبلها اللي هي الخاتمة، بعدين مرورا بلحظة القبر ثم ما بعد ذلك. أكبر حقيقة مخيفة في كل هذه المعاني ما هي؟

أكبر حقيقة مخيفة هي انتهاء العمل وانتهاء فرصه الاستدراك، هذه الحقيقة المخيفة يعني أنت الآن في الدنيا أي مكان توقع فيه ورطه، أزمة، مشكلة، دائما عندك مخرج أنه ايش أحاول أصحيح يعني في في قضية استدراك، في قضية يعني نحاول نشوف حل نحاول نشوف كذا. لكن أنه يكون القبر بلا إمكانية استدراك هذه المشكلة، بلا إمكانية استدراك، بلا إمكانية تصحيح، رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها إلى آخر الآيات، فهي هذا الأمر المخيف وهذا الأمر الذي يعني يجعل الإنسان يفكر ويراجع ويعني ينيب. والحمد لله أن باب التوبة مفتوح.

من الأمور المهمة في موضوع القبر أن نعلم أن أي خسارة خسرناها في الدنيا هي ليست بشيء أمام الخسارة التي يمكن أن يخسرها الإنسان في القبر أو في الآخرة. قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين. وأنه أي شيء فات إذا كان في عوض في الجنة في الآخرة فهو فهو العوض، فإنه ما في شيء فات. فنسال الله أن يصلي على عبده ورسوله محمد وأن يعفو عنا ويعافينا.

نختم بحديثين على وجه السرعة: وعنه رضي الله عنه أي عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب أشعث مدفوع بالابواب لو أقسم على الله لأبره، رواه مسلم.

هذا الحديث في معنى الأحاديث الماضية التي فيها تصحيح المعايير، وأنه الأمر ليس بالمظهر، وليس بمقدار الرصيد المالي وما إلى ذلك، وإنما قد يكون إنسان أشعث هذا راجع إلى المنظر، مدفوع بالابواب هذا راجع إلى المعنى المعنوي، الوجاهة الاجتماعية، يعني مثل ما قال الصحابي ذاك: حري إن خطب ألا ينكح، وإن شفع ألا يشفع، وإن قال ألا يسمع. يعني هذا مثال على أنه مدفوع بالابواب أنه يعني ما تفتح تفتح له الأبواب ولا تفتح له المجالس ولا إلى آخره.

لكن الثمرة والنتيجة أنه لو أقسم على الله لأبره يعني هو كريم على الله، هذا المعنى هو كريم على الله، وإن كان ليس كريما على الناس. هو له شأن عند الله، وإن لم يكن له شأن عند الناس. فهذا التصحيح يجعلنا لا نحتقر من نراه من عباد الله المسلمين ممن يعني يكونون بهذه الصفة من الضعف.

الحديث الذي نختم به هو حديث أسامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قمت على باب الجنة فكان عامة من دخلها المساكين، واصحاب الجد محبوسون، غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار. وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء، متفق عليه. والجد قال النووي رحمه الله: بفتح الجيم الحظ والغنى، وقوله محبوسون أي لم يؤذن لهم بعد في دخول الجنة.

طيب، هذا الحديث من الأحاديث المتعلقة بالغيب، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن هذا الغيب فقال: قمت على باب الجنة، ثم قال: قمت على باب النار. والنبي صلى الله عليه وسلم كشف له من أحوال الجنة والنار ليس فقط عن طريق الخبر، وإنما حتى عن طريق المشااهدة.

النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا عن أمور الغيب من جهة ما أخبر به صلى الله عليه وسلم من الوحي وهذا هو الأكثر، ومن جهة أخرى هو من جهة ما رأاه صلى الله عليه وسلم، وما رأاه على درجات: منه ما كان رؤيا منام، ومنهما كان رؤيا عين وهو في مكانه، ومنه ما كان رؤيا عين وهو ليس في مكانه (يعني مثلا لما عرج به صلى الله عليه وسلم رأى أحوالا من الأحوال في العالم في عالم الغيب). فكل هذا من عالم الغيب، أما القسم الأول فرؤيا المنام أيضا كثير من الحديث المشهور حديث البخاري: أنه أتاني رجلان فقال انطلق انطلق، ويعني أنه مر النبي صلى الله عليه وسلم على أحوال الناس الذين يعذبون وكذا والى آخره. ومن القسم الثاني اللي هو اللي هو المشاهدة في نفس المكان لما كان يصلي الكسوف صلى الله عليه فإنه يعني عرضت له الجنة والنار وهو في مكانه في المسجد. حتى البخاري استنبط لطيفة أنه قال: من صلى وأامامه نار. فعد هذه التقاطة في في الجهه الأخرى يعني فمع أنه يعني هي لم يراها الناس وإنما هي يعني يعني كأنها كشفت للنبي صلى الله عليه وسلم، فهذا أيضا من عالم الغيب.

شاهد إيه هذا باب من العلم عظيم، وهو من أعظم البركات في الإسلام أن المسلم أن سعة إدراكه وسعة معلوماته وسعة معارفه اوسع بكثير من الكافر المادي الذي لا يؤمن بذلك. إيه ولذلك في فرق في العقول، فرق في المساحات التفكير، فرق في المساحات المعرفية مساكين أولئك الذين علقوا كثير من الشهادات في مكاتبهم من ذوي الإلحاد والمادية والكفر وما إلى ذلك، وظنوا أنهم أصحاب العلم الكبير والغزير وهم لا يعلمون من خلق الأرض، ما يعرف من خلق الأرض عندهم عادي يسووا مؤتمر كبير ويتناقشوا نقاش طويل عريض عشان يفسروا كيف نشأت الأرض وما يعرفوا يعني ما وصلوا إلى نتيجة إلى الآن. يعني طبعا بالمناسبه فعلا ما وصلوا إلى نتيجة إلى الآن، أنه يعني أنه من خلق الأرض ما يعرف من خلق (يعني هي أنه الكون نشأ بطريقة حتى بطريقة هذه كلمة بطريقة ما وصلوا فيها لنتيجة)، صفة الانفجار تمام أنه حدث بانفجار معين، بس ايش كيف حدث؟ يعني من الذي أحدثه بهذه الطريقه؟ ما عندهم فيه جواب، ما عندهم فيه جواب. بعدين الكائنات الحية نشأت في الارض بطريق يعني كلها فيها أشياء يعني تكلف عجيب جدا، وحالة يرثى لها. يظنون أنهم أصحاب العلوم وهم والله أصحاب الجهل، اللهم إلا العلوم المادية المحسوسة المعرو معروفة فهذه يعني هذه فتحها الله للبشر، وقد يتفوق فيها الكافر على المسلم أو المسلم على الكافر، هذه يعني من ناحية الأسباب هذه الأمور المشاهدة المحسوسة الأمور الطبية، الأمور الفيزيائية المشاهدة الملاحظة، الأمور الكيميائية الملاحظة، الأمور الصناعية الهندسية الكذا. فهذه من العلوم اللي هي دائما حكمها أو المدح والذم فيها بمقاصدها.

فمتى ما حققت المقاصد الحسنة من خدمة الناس والتسهيل عليهم والرفق بهم ومعالجة مرضاهم وما إلى ذلك كانت محمودة، ومتى كانت بعكس ذلك قائدة إلى الدمار والتخريب مثل ما اليوم في الأسلحة المتقدمة وما إلى ذلك، أو قائدة إلى الجبروت والطغيان والاستغناء عن الله سبحانه وتعالى وعن الدين وعن ما إلى ذلك مما يعني مما يراه أصحاب الطغيان فهنا تكون مذمومة، ولذلك ذم الله أحوال اقوام الأنبياء لما افتخروا بهذه العلوم وافتخروا بهذه الماديات.

فهذا يعني هذه بس لفتة من قضية أنه أنه ايش؟ علوم الغيب، أن الإسلام في هذه العلوم الغيب هذا الحديث يشبه الأحاديث السابقة إلا أن فيه زيادة، هي بعض الزيادات في زيادة في التفصيل في قضية الدخول الجنة والنار، فكان عامه من دخلها المساكين هذا مر معنا صح؟ واصحاب الجد محبوسون. أصحاب الجد من أصحاب الجنة ولا النار؟ من أصحاب الجنة، لأنه ايش؟ لأنه غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار، يعني أصحاب النار من اصحاب الجد الغنى والحظ وما إلى ذلك هؤلاء أمروا يروحوا النار على طول، لكن أصحاب الجد أصحاب الغنى والحظ وكذا من المسلمين المحبوسون، ليش؟ لأنه حساب، عندهم حساب، عليهم حساب طويل. أما الفقير المسكين هذا يعني، وهذا يدل على يعني الفقير المسكين ما عنده حساب كثير، وهذا يدل على أنه الأمور المالية حساب أن حسابها صعب في الآخرة، لأنه هؤلاء يعني ايش يعني يأخذون وقتا يحبسون إلى أن ينتهي حسابهم. غير أن أصحاب النار قد أمر بهم إلى النار.

أيضا هذه الجمله الأخيرة لم تأت في الأحاديث السابقة، وهي يعني نقف مع وقفة نهائية نختم بها المجلس إن شاء الله: وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء. هذه الجملة جملة مهمة أن نحن نقف عندها وقفات معينة، هذه الجملة من الجمل التي تورد من جهة الشبهات على الدين وما إلى ذلك، وأنه الأحاديث بعض الأحاديث فيها كذا وبعض الأحاديث فيها كذا والمراة وما إلى ذلك. احنا الآن لسنا في مقام الجواب عن الشبهة بشكل مفصل، نحن الآن في مقام التنبيه إلى معنى معين. هذا التنبيه أنه ترى هذا الكلام هو حقيقة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم. أفضل شيء يقabel الإنسان المسلم به هذا الكلام هو أن يستعد له. استعد له أما تجي واحدة تقول وقال وقيل.

وقلنا وقلتم والرد وما الرد هذا الكلام والجدل لا يغير من الحقيقة شيئاً، الحقيقة قائمة النار قائمة والنبي صلى الله عليه وسلم وصف ما رأى مما سيكون مما كشف له من عالم الغيب، مما صور له صلى الله عليه وسلم مما سيكون، كيف؟ الله أعلم.

فلذلك خير ما تستقبل به المرأة هذا الحديث هو أن تستعد لذلك اليوم استعداداً عظيماً، فتقدم بين يدي ذلك اليوم من الأعمال والقربات ما يكون نجاة لها، فلا تكون مع من دخل ممن دخل أي من النساء في النار.

طيب، واحد يجي يقول طيب وين الطغاة والمجرمين يعني؟ وإذا كان الفهم غلط احنا ايش نسوي يعني؟ كمان الأفهام الخاطئة وأحنا عندنا ستين حديث آخر يقول إن مثل ما مر علينا معنا قبل قليل النار تقول في الجبارون والمتكبرون.

وفي الحديث الأول اللي مر معنا في المجلس: ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ مستكبر.

ولذلك قبل قليل في الدرس لما تكلمت عن الضعفاء، قلت هذا الحديث ينظر إليه من هذه الزاوية أنه ترى واحدة من أسباب دخول الجنة أن يكون الإنسان المؤمن ضعيفاً مضعفاً غير يعني غير متكبر ولا له تلك المكانة ولا تلك الوجاهة والى آخره، لكن هذا مو معناه أنه من كانت له مكانة ووجاهة ولم يكن متكبراً أنه لن يدخل الجنة، ولا معناه أنه لن يسبق إذا كانت له أعمال أخرى، فهي كل حديث ينظر إليه من جهته.

فالآن هذا الحديث، إذا كانت التي تسمع هذا الحديث ممن تخاف الله، فالخطاب معها أنه يا أمة الله ترى هذه حقيقة اتقي الله استعدي لذلك اليوم، هذا المبدأ عمله النبي صلى الله عليه وسلم لما قال نفس هذا الكلام في حديث أبي سعيد الخدري أو غيره لما قال إني رأيت كنا أكثر أهل النار يا معشر النساء تصدقن.

هذه الخلاصة أنه أمرهن بالصدقة ليش؟ إني رأيتكن أكثر أهل النار.

طيب يعني الصدقة ستقي إن شاء الله من هذا الدخول من النار إذا تصدقن، هذه من أسباب الوقاية في النار، ويؤخذ منها عموماً أن الصدقة من أسباب الوقاية من النار للرجال وللنساء، كما في حديث آخر: الصدقة تطفئ الخطيئة.

فهذا للمؤمنة أنه بدل أن يدخلها شيء من كلام أصحاب الشبهات وتشيكك فيها تركز على المعنى العملي الذي ينبغي أن تقوم به، لأنه مثل الكلام اللي قالت تقوله هذه المرأة ممكن يقوله أصحاب الغنى صح؟ من الرجال الكثير أنه إنه قمت على باب الجنة فكان عامة من دخل المساكين، وأصحاب الجد محبوسون، أصحاب الغنى محبوسون، ممكن يأتي يقول أصحاب الغنى يعني طيب الإسلام ظلم الأغنياء وقال إنه الأغنياء اللي يفكر بهالطريقة يعني هو لا يغير من الحقائق شيئاً، وإنما يؤخر نفسه أكثر في أن يحبس عن الجنة إذا كان من أهلها، هو المفروض أنه يفكر بالعكس أنه إذا كان أصحاب الجد محبوسون فالأبحث عما يسرع من دخول الجنة بالنسبة لأصحاب الغنى.

لذلك النبي صلى الله عليه وسلم قال عن أصحاب الأموال قال: هم الأخسرون ورب الكعبة إلا من قال بيديه هكذا وهكذا وهكذا، يعني أنفق من بين يديه وعن يمينه وعن شماله، فانفق في وجوه الخير وأدي ما يجب عليك واتق الله وأدي الأمانة لعل أجرك يكون أعظم من اجر المساكين، لأنه حديث آخر اللي هو ذهب أهل الدثور بالاجور، نفس الشيء في قضية النساء.

لانه احنا عندنا رب ابن ابني رب ابن لي عندك بيتاً في الجنة امرأة قالتها وهي في بيت فرعون، فضربها الله ضرباً جعلها الله مثلاً ضرب للذين آمنوا قدوة ومثل للذين آمنوا رجالاً ونساءً، فيعني ننظر إلى مجموع الحال وليس إلى زاوية معينة.

لكن المعنى السلوكي خاصة أن هذه المجالس ليست مجالس للنقاش الفكري مع المشككين والملحدين، وهؤلاء لهم كتب أخرى ومجالس أخرى، هذه مجالس إيمانية نتفي ظلال السنة ها، فهي للمؤمنين الراغبين المقبلين، يعني لكل من لنا جميعا نتدارس واحنا كلنا أصحاب تقصير وكذا، لكن يعني على الأقل لدينا الرغبة ولدينا الإقبال، وهي لهؤلاء.

فاحنا نقول لهؤلاء إيش لما تسمعي مثل هذا الحديث، فالموقف الذي ينبغي أن يكون هو الاستعداد لذلك اليوم وتجنب الخصال التي لأجلها وصف النساء بأنهن يكون أكثر أهل النار.

ما هي هذه الخصال؟ النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في الحديث الآخر قال تصدقن فإني رأيتكن أكثر أهل النار.

وقال في حديث في نفس الحديث أو في حديث آخر بكفرهن، فقامت امرأة فقالت يا رسول الله يكفرن بالله؟ قال: لا يكفرن العشير، لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأيت منك شيئاً قالت ما رأيت منك خيراً قط.

هذه الخصلة اللي ممكن يعتبرها بعض من الصفات السيكولوجية للمرأة فهمت هذه جعلها النبي صلى الله عليه وسلم من من أهم أسباب دخول النار، جيد؟ لأنه أحياناً العصر الحديث فيه يعني في دوائر انتحر فيها العقل، جيد، زي مثلاً واحد يقول والله كيف يعني في ناس عندهم ميل فطري إلى الذكور، إلى الذكور وإناث إلى الإناث كيف يعذبهم الله ولديهم هذا الميل الفطري؟ إن هو يا أخي فطرة، ما يميل الذكر ما يميل للانثى لكن يميل، ولذلك هو سلك طريق الفاحشة وطريق الشذود وطريق الكذا، لأنه طب قبل كذا ما هو أصلاً الذكر والأنثى بينهم ميل فطري ومنع الله سبحانه وتعالى العلاقة بينهما إلا بالزواج، يعني هو أصلاً في منع يعني يعني بالعكس هو الدين أصلاً جاء لمنع الهوى، يعني الهوى هو شيء فطري وأنه تم يمنعك من من الهوى، يعني ايش إيش الفكرة العبقرية اللي جبتوها هذه؟ يعني ايش الاعتراض العبقري هذا اللي ما سبق في التاريخ؟ يعني حتى ما يعني الأمم السابقة كانت أذكى يمكن من أنها تورد هذا الاعتراض.

فيعني أحياناً تجيك اعتراضات غريبة جداً، فمثلاً هذه قضية أن المرأة الجحود ال كفر كفران العشير لو رأيت منك خيراً شيئاً قالت ما رأيت منك خيراً قط، والله يقول مثلاً انتبه ترى هذا من من صفات المرأة وهذا من صفات الرجل، تمام ماشي قول بس لازم تفهم أنه هذه عليها حساب، كونها من الصفات مثلاً الرجل يميل إلى كذا ممتاز، الرجل يميل إلى كذا هل هذا اللي يميل إليه في شيء ورد فيه شيء أنه يحاسب عليه ولا أنه من الأمور الطبيعية العادية الخصال العادية؟ إذا كان الخصال العادية تمام اختلاف شخصيات، اختلاف ما أدري مين، اختلاف بيولوجيات ماشي.

إذا كان من الشيء اللي جاء فيه أنه حساب حتى لو يميل إلى كذا غريب أنه الواحد يشرح الفكرة هذه، أنه حتى لو يميل إلى كذا مو هو يعني الشريعة جاءت أنه عشان الأشياء التي أنت تميل لها جاء بالتكليف أنك ما تميل لها اختباراً وامتحاناً عشان في جنة ونار، كيف تشرح هذه الفكرة وهي أبسط من البسيطة الواضحة يعني؟ ففكرة أنه لا هو سبحان الله هي هو يميل إلى هذا يعني، فنعم يميل ولكن في امتحان، في امتحان لما يصير الإنسان عكس، أو خلينا نقول مو عكس الميل، وإنما في أشياء توجب أن لا تسير مع هذا الميل جعلها الله من الاعتبارات الطبيعية أو الاجتماعية، فصرت مع هذا الميل المحرم هنا يكون الإثم مضاعفاً.

هذا مثل ايش؟ زي اللي ورد فيهم التغليظ الثلاثة: ملك كذاب.

ملك، أنت ملك بيدك سلطة وبيدك إعلام وبيدك، ليش تكذب؟ فما بالك ببعض الناس اللي يعني الأصل فيهم الكذب.

وملك كذاب وإيش؟ عائل مستكبر، هو فقير ومتكبر، كيف يعني؟ يعني هو جعل الله حولك من الأسباب ما يجعل أن أنت ما تتكبر.

وشيخ زان، وهو يعني فطرة أنه يعني مفترض أنك ما تذهب إلى الزنا، يعني يعني جعلت موانع وكوابح طبيعية، يعني فأنك تذهب إلى الزنا فهذا يجعل الإثم مضاعفاً.

لكن أن أساس الميل يمنع الإنسان يمنع الإنسان من العقاب، هذه بدعة تفكيرية ما مرت على تاريخ البشرية فيما أعلم يعني.

فعلى أي حال هذه يعني هذا هذه الجمله فيها موعظة للنساء، فيها موعظة للنساء أنه وقمت على باب النار فإذا عامة من دخلها النساء، الموعظة بالنسبة للمؤمنة هي أن تتقي الله وتستعد لذلك اليوم وتقرب إلى الله بما يبعدها عن أن تكون من أهل النار.

والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا به، ونستغفر الله من ذنوبنا ونتوب إليه، ونسأل الله العون والمدد، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد، سبحانك اللهم وبحمدك نشهد أن لا إله إلا أنت نستغفرك ونتوب إليك.