تسجيل الدخول

يوم الفرقان... يوم بدر العظيم 07

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الله يا رب يحييكم. بدايةً الله يجزيكم الخير كل من سأل ودعا وأرسل في الأيام الماضية، يعني حقيقة جاءت كثير من التعليقات ومن الرسائل، ويمكن ما تيسر الرد على أكثرها. الحمد لله رب العالمين، يعني كانت أياماً فيها بعض الشدة، لكن الحمد لله لعل الأمور أحسن، الحمد لله رب العالمين، والله يجزيكم الخير، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظكم، أن يبارك فيكم، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.

نكمل بإذن الله تعالى ما يسر الله الابتداء به من التأمل في يوم الفرقان، ذلك اليوم العظيم، ذلك اليوم الذي أعز الله فيه الإسلام، وكما أسلفت مراراً أن ذلك اليوم لا ينبغي أن ننظر إليه ولا فيه باعتباره قصةً فقط ننظر في أحداثها، وإنما يجب أن ننظر إليه باعتباره محلاً للاعتبار العظيم الشمولي في الصراع بين الحق والباطل. هذا اليوم يوم شريف، يوم أنزل الله سبحانه وتعالى فيه من كتابه عشرات الآيات في سورة الأنفال، وكنا قد وصلنا في اللقاءات الماضية إلى خروج النبي صلى الله عليه وسلم من بيته، وهذا المشهد كما أسلفت سجله الله سبحانه وتعالى أو ذكره في الكتاب العزيز فقال: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ.

وأيضاً خروج الكفار من مكة بينه الله سبحانه وتعالى فقال: وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ. النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من البيت أو خرج من المدينة من جهة المسجد النبوي، طبعا تعرفون بيت النبي صلى الله عليه وسلم داخل المسجد النبوي الآن، لما خرج توجه جهة الغرب إلى منطقة معروفة اليوم هي منطقة السقيا، جهة مسجد السقيا، كما مر معنا استعرض النبي صلى الله عليه وسلم الجيش، فرد صغار الصحابة الذين خرجوا ليشاركوا في الجهاد مع النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت أعمارهم دون الخامسة عشرة، ومنهم عبد الله بن عمر والبراء بن عازب وزيد بن أرقم ورافع بن خديج رضي الله تعالى عنهم، مجموعة من الصحابه رضوان الله تعالى عليهم اللي هم من الصحابة حتى المشاهير لكنهم كانوا في ذلك الوقت صغاراً فردوا، أما الكبار الذين فوق الخامسة عشرة فشاركوا، ومنهم كما قلت عمير بن أبي وقاص، طبعا يروى أنه عمير بن أبي وقاص كان يختبئ وقت ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعرض الجيش حتى ما يرده النبي صلى الله عليه وسلم عن المشاركة، وشارك وكان أحد الشهداء الأربعة عشر في تلك الغزوة العظيمة.

طيب، لما تحرك النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة، سلك طريقاً معروفاً يعرفه أهل السير وسجلوه وكتبوا عنه وبينوا المحطات والمراحل والأودية التي سار فيها النبي صلى الله عليه وسلم متوجهاً إلى بدر. أثناء هذا التنقل حصلت بعض المواقف، ومنها الموقف الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه حين لحق أحد المشركين من المدينة لحق بجيش النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الرجل المشرك من أهل المدينة ولكنه معروف بالشجاعة، هو نعم مشرك لكنه معروف بالنجدة ومعروف بالشجاعة ومعروف بالقوة، يعني مشاركته في الجيش خاصة أنه الجيش ليس كبيراً، يعني ٣١٤ رجلاً، أكيد أنه الزيادة حتى لو شخص واحد مفيدة غير لو كان الجيش مثلاً عشرين ألفاً ولا ثلاثمائة، زيادة واحد أو شيء ما تؤثر، وهنا بالعكس يعني لما ننظر في غزوة تبوك أنه الجيش جيش النبي صلى الله عليه وسلم كان كبيراً جداً في تبوك، ومع ذلك لما تخلف ثلاثة أنزل الله فيهم قرآناً، مع أن تخلفهم لا يؤثر من الناحية العسكرية، لكنه يؤثر من ناحية الاستجابة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن ناحية التخلف عن نصرة دين الله سبحانه وتعالى، فانزل الله فيهم قرآناً.

أما يوم بدر فمشاركة شخص واحد قوي عسكري زيادة على ٣١٤ تؤثر من الناحية العسكرية، تؤثر من ناحية الميدان، عدد قليل جداً. هذا الرجل لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم أولاً بحرة الوبرة، الآن هذه المناطق التي أذكرها مذكورة في صحيح مسلم، لحق به في حرة الوبرة وقال: يا رسول الله، اريد أن أكون معكم وأشارك وأصيب معكم من الغنائم وكذا، فرده النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ارجع فلن أستعين بمشرك، ثم لحق بعد ذلك في منطقة الشجرة اللي هي منطقة ذي الحليفة، ثم لحق بعد ذلك في منطقة البيداء، هي ثلاث مناطق جاء فيها هذا الرجل ليشارك مع النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا هنا أتأمل سبحان الله يعني أنه هذا الجيش قليل وهذا الرجل معروف بالشجاعة والنجدة، فلماذا لم يعني إيش يدخله النبي صلى الله عليه وسلم مع الجيش؟ هذه حقيقه تحتاج إلى تأمل كبير، ولعل الله سبحانه وتعالى أراد أن يكون يوم بدر خالصاً وألا يكون فيه إلا قلب القلوب المؤمنة فقط والنفوس الصادقة مع الله سبحانه وتعالى، فلم يكتب الله شرف المشاركة في يوم بدر لا لمنافق ولا لمشرك ولا لغير ذلك، لم يخرج إلا الخلص من المؤمنين، ولذلك أنزل الله عليهم نصراً مبيناً عظيماً، والملائكة، وشاركت الملائكة مشاركة عجيبة وعظيمة وذكرها الله سبحانه وتعالى في كتابه وذكرت في الأحاديث، وهكذا إن شاء الله سنذكرها بإذن الله حين نصل إلى موضعها.

فكيف إنه النبي صلى الله عليه وسلم مع وجود الحاجة لكن ما استعان بهذا الرجل؟ طبعا هي مسألة فقهية بعد ذلك اختلف فيها العلماء، هل يجوز الاستعانه بالمشرك على المشرك في القتال إذا كان المشرك عنده تخصص عسكري، عنده كذا إلى آخره؟ هذه مسألة فقهية بحثها العلماء والفقهاء تراجع في مواضعها، لكن هاهنا النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر قال: ارجع فإني لن أستعين بمشرك، أو لن أستعين اليوم بمشرك، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا واحد من المواقف التي حصلت في الطريق إلى بدر. موقف آخر حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم، سواء يعني كان عند السقيا أو في الطريق في رواية الحاكم، حين خرج نظر النبي صلى الله عليه وسلم إلى جيشه، وسبحان الله يعني هذا الحديث كذا فيه حالة من الرأفة ومن الرحمة النبوية بهؤلاء المؤمنين الضعفاء الذين معه. ترى هؤلاء الضعفاء الله سبحانه وتعالى لما ذكر أحوال بدر ذكرها في سورة آل عمران في غزوة أحد قال: وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ. سبحان الله، هذه الكلمة تعبر عن حال الجيش النبوي في معركة بدر: وأنتم أذلة، كانوا أذلة، كانوا قليلاً، كانوا حتى لا يملكون شيئاً، كان معهم سبعون بعيراً وكان معهم فرس واحد أو فرسان.

وهذا الحديث الذي اريد أن أذكره لكم اللي هو أنه أدركت النبي صلى الله عليه وسلم رحمة على أصحابه، حديث أخرجه أبو داود والحاكم وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج نظر إلى أصحابه فقال: اللهم إنهم حفاة فاحملهم، وعراة فاكسهم، وجياع فأطعمهم. هذه دعوة خرج بها النبي صلى الله عليه وسلم أو قالها النبي صلى الله عليه وسلم وقت خروج أصحابه معه إلى بدر. ودائماً يا كرام، إذا قرأتم السيرة النبوية أو الأحاديث النبوية حاولوا أن تتبعوا مواضع دعاء النبي صلى الله عليه وسلم، يعني الدعاء من أسباب الإجابة فيه أن يوافق موضعاً صالحاً وموضعاً صحيحاً، فدائماً إذا تاملنا في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم سنجد أنه كان يدعو بدعوات كثيرة في مواطن مختلفة، فتتأامل هذه وسياتي ان شاء الله بعد قليل ذكر موضع الدعاء، أو يعني هذه الغزوة سبحان الله كانت محفوفه بالدعاء، هذه الغزوة يعني من أظهر الأعمال التي عملها النبي صلى الله عليه وسلم فيها الاستغاثة بالله سبحانه وتعالى، وهذا بالمناسبة ذكره الله في القرآن في سورة الأنفال حين قال: إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ، وهذا موضع الاستغاثة سياتي إن شاء الله ذكره موضع بعد قليل أذكره إن شاء الله وموضع في اللقاءات القادمة بإذن الله تعالى.

طيب، انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وحف أصحابه بهذه الدعوات: اللهم إنهم حفاة فاحملهم، اللهم إنهم جياع فأطعمهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم. طبعا تتم الحديث أنه فما رجعوا إلا وقد شبعوا ورجع كل واحد معه بعير أو بعيران من الخير والعز والنصر والفتح الذي حصل يوم بدر.

انطلق الجيش النبوي، سلك طريقاً كما قلت معروفاً ذكره مثلاً ابن إسحاق في السيرة أو تجدون وصف هذا الطريق ولمعالم هذا الطريق من منطقة إلى منطقة إلى منطقة حتى وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى واد يقولون له ذفران أو ذفران، وهذا الوادي قريب جداً من بدر. هناك في هذا الوادي أو قبله بلغ النبي صلى الله عليه وسلم الخبر الذي يعتبر بالنسبة لكثير من الصحابه خبراً مخيفاً، وهو خبر أن قريشاً خرجت بجيشها من مكة تريد القتال وتريد أن تعترض خروج النبي صلى الله عليه وسلم. هذا الآن خبر خطير جداً وهو خبر مهيب، يعني لا يمكن أن نتصور القضية يا جماعة أنها قضية سهلة أو أنه هؤلاء أبطال وشجعان وخلاص، لا، القضية مصيرية جداً جداً.

طبعا من أعظم ما يجعل القضية مصيرية هي أن هذه الثلة التي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هي خلاصه المسلمين في الأرض، ولذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه دعا يوم بدر: اللهم إن تهلك هذه العصبة أو هذه العصابة لا تعبد في الأرض. أنه تتخيل ذاك اليوم، يمكن أن تقول إنه يوم التقى فيه الإسلام والكفر، ما في هنا محمد رسول الله خاتم النبيين ومعه أصحابه الذين هم خلاصة المسلمين في الأرض، فإذا كسروا انتهى الإسلام، يعني أنت لك أن تتخيل هذا، هذا الشيء ما تكرر بعد كذا، أقرب موقف حصل قريب من يوم بدر من حيث تهديد أساس الإسلام هو حادثة الردة، لما ارتدت الجزيرة العربية ولم يبق إلا المدينه ومكة والطائف وجوافة، تخيل أربع مناطق فقط في الكرة الأرضية هي التي فيها المسلمون والبقية ارتدت هذه الجزيرة العربية المحيطة بالمدينة وهددت المدينه، ولذلك فعلاً حفظ الإسلام بأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في ذلك اليوم.

الشاهد، خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع جيشه الضعيف، من الأمور اللطيفة أنه الجمال التي كانت مع الصحابه في ذلك الجيش ما كانت تكفي، يعني حتى الجمال تعرفوا الجمال من الناحيه العسكرية ليست مؤثرة، يعني في الحرب ليست، ولكنها تحمل في الطريق وما كان معهم إلا فرس أو فرسان، لكن هذه الجمال كان معهم سبعون بعيراً، وهذه السبعون بعيراً كم تكفي الجيش؟ ٣١٤! فصاروا يتقسمون، كل ثلاثة تقريبا يتعاقبون على بعير، يتعاقبون على بعير، وحتى النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه دخل في هذه القسمه، وكان الذي مع النبي صلى الله عليه وسلم هو علي بن أبي طالب وأبو لبابه رضي الله تعالى عنهم اجمعين.

طبعا في رواية أخرى أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ومرثد بن أبي مرثد، إيش الجمع بين الروايتين؟ الجمع بين الروايتين أنه النبي صلى الله عليه وسلم تقريبا في الروحاء -والروحاء منطقة معروفة تبعد تقريبا سبعين كيلو عن المدينه- في تلك المنطقة أرجع النبي صلى الله عليه وسلم أباب لبابه، أرجعه من تلك المنطقة إلى المدينة ليكون هو النايب في المدينه أو نحو ذلك، واستخلف النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أم مكتوم ليؤم الناس في المدينة المنورة في غياب النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب الآن، هذه القسمة أنه كل ثلاثة تقريباً على بعير، لما جاء الدور للنبي صلى الله عليه وسلم ليمشي قال الصحابيان اللذان معه: يا رسول الله، يعني خلاص أنت خليك راكب واحنا نمشي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما. ما أنتما بأقوى مني ولا أنا بأغنى عن الأجر منكما! وهذه الكلمة عجيبة جداً وتبين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعبد لله في هذه الخطوات، يعني هو رسول الله وهو خاتم النبيين ولكنه أكثر الناس عملاً وأشدهم عملاً صلى الله عليه وسلم.

وهذه قضية سبحان الله أخذها عنه الصحابة، يعني كلما ازداد الإنسان فضلاً، وحتى بالمناسبة الصحابه الذين بشروا بالجنة ممكن واحد يفكر يقول إنه الصحابة الذين بشروا بالجنة كيف كانت حياتهم بعد ما بشروا؟ سبحان الله، يبشرون بالجنة وتجدهم أكثر الناس عملاً ويخافون من الله سبحانه وتعالى وكانوا أشد الناس ورعاً، هي معادلة لا يفهمها إلا من له علم بالله وله علم بالآخرة وبلقاء الله، لا يستطيع أن يفهمها الإنسان البعيد الذي يحسب بحسابات ظاهرية.

الشاهد، النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى الأجر بالمشقة التي تحصل له في الطريق إلى هذه المعركة العظيمة، إلى هذه الغزوة الكبيرة، إلى هذا اليوم الفاصل، إلى يوم الفرقان. لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الوادي الذي ذكرته اللي هو ذفران أو ذفران، هذا وادي قريب من بدر، قريب جداً من بدر، هناك وصل الخبر أن جيش المشركين قد جاء وقد تحرك وقد ربما اقترب، وهنا وقف النبي صلى الله عليه وسلم يستشير أصحابه ويسمع آراءهم: وما موقفكم الآن؟ الآن أنتم خرجتم لأجل القافلة، أنتم خرجتم لأجل العير، والعير والقافلة هذه التي مع أبي سفيان مهما كان فالعدد الذي يحميها عدد قليل، ولذلك ٣١٤ أمام ذلك العدد الأمر سهل، الآن اختلفت

المعادلة، فماذا أنتم فاعلون وماذا أنتم قائلون؟ وهنا كانت المواقف العظيمة والمواقف الجليلة والمواقف المهيبة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

استشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة، فقام المقداد بن الأسود رضي الله تعالى عنه وقال كلاماً تمنى بعض خيار أصحاب رسول الله أنهم لو قالوا ذلك الكلام.

النبي صلى الله عليه وسلم لا شك أنه اهتم ذا اليوم، ويعني حمل همَّ النبي صلى الله عليه وسلم حمل هم الإسلام، أن يصطلى، أن يجتث، أن لا يبقى للإسلام قائمة، حمل هم أن يعني ماذا سيفعل أصحابه؟ هل سيصبر؟ هل سيكونون يعني هل يعني سيكونون على قدر هذا المقام العظيم الصعب الشديد الذي لأول مرة يحصل؟ أم سيتاخر البعض؟ أم سيخاف البعض؟ أم يعني كان كان يوماً صعباً صعباً جداً.

ففي ذلك الوادي استشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، وهنا قال المقداد بن الأسود رضي الله تعالى عنه: يا رسول الله، لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى: اذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ، وَإِنَّمَا نقاتل عن يمينك وعن شمالك ومن أمامك ومن خلفك.

وفي رواية: وأن اذهب أنت وربك فقال: أنا معكم مقاتل.

سبحان الله، النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع هذا الكلام سر وجهه وسري عنه، وهذه الحال حال أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم مهموماً فيسر عنه ويزال عنه الهم ويكون بعض الصحابه سبباً في ذلك، هذا من أعظم المقامات التي يمكن أن يعيش الإنسان ليعملها ويحققه، وهذه فاتت علينا وفاز بها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأنا دائماً أتذكر الموقف أيضاً الصحيح في في البخاري لما النبي صلى الله عليه وسلم كان في ليلة يعني في سفر أو شيء، وكان النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم كأنه أصابه أرق أو شيء، كان المكان مخوفاً فقال: ليت رجلاً صالحاً من أصحابي يحرسني الليلة.

ما كلم أحداً هو، ولكن قال هذا الكلام، يعني ما طلب من أحد، والرواية يعني ربما من روى هذا الحديث هو الذي سمع هذه الكلمة، لكن لم يقلها النبي صلى الله عليه وسلم في أصحابه.

فجاء ساق الله سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، ساق سعد بن أبي وقاص فجاء، وطبعاً قبل أن يأتي سمعوا صوت السلاح، سبحان الله كان سبقه سلاح يعني صوت جلجلت السلاح وهو يمشي، فقال قالوا: من هذا؟ قال: سعد بن أبي وقاص.

فلما جاء جاء بسلاحه ليحرس النبي صلى الله عليه وسلم، قال الراوي نسيت الآن من الراوي ربما عائشة رضي الله تعالى عنها وغيرها أو غيره أو غير عائشة، قال قالت: فنام النبي صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا غطيطه.

هذا الموقف أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم في موضع مخوف من الأعداء فيتمنى أن يكون هناك من يحرس، فيأتي سعد فيحرص فينام النبي صلى الله عليه وسلم مرتاحاً، هذا المشهد وهذه الفكرة وهذه القضية قضية أن أن تكون مدافعاً عن المصطفى صلى الله عليه وسلم مسرّاً عنه مريحاً يعني تزيل الهم عنه صلى الله عليه وسلم، هذا الموقف هو من أعظم الأسباب التي فضل بها الصحابة علينا وعلى سائر الأمة رضوان الله تعالى عليهم.

فهذا يذكر الآن بموقف المقداد لما كان النبي صلى الله عليه وسلم مهتماً في هذا الوادي قبل بدر بقليل فجاء المقداد فقال هذا الكلام، فسري عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وزاد الأمر بهاء وقوة، وزاد النبي صلى الله عليه وسلم زاد النبي صلى الله عليه وسلم انشراحاً في ذلك اليوم هو ما قاله سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه، لأن طبعاً المقداد من المهاجرين، وطبعاً قبله تكلم أبو بكر رضي الله تعالى عنه وتكلم عمر رضي الله تعالى عنه، لكن تدل بعض الروايات الأخرى والأحاديث الأخرى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينتظر من الأنصار أن يسمع منهم، وذكر العلماء أن انتظار النبي صلى الله عليه وسلم من الأنصار ليسمع منهم هو لأجل أنه قد يفهم من بيعتهم إياه يوم العقبة أنهم يحمونه في مدينتهم، وهذا القتال كما تعلمون خارج المدينة، فقالوا إنه ربما ربما يعني يدخل في نفوس بعضهم أو كذا أنه بيعتنا لك كانت على الحماية في المدينه ربما يعني، ولكن أثبتوا رضوان الله تعالى عليهم أنهم أنصار الله ورسوله.

ولذلك قام سعد بن معاذ فقال: كأنك إيانا تعني يا رسول الله؟ كأنك إيانا تعني يا رسول الله؟ لما قال: أشيروا علي أيها الناس.

يعني هو الناس أشاروا يعني ذكر عدد من الصحابه كلهم من المهاجرين، لكن النبي صلى الله عليه وسلم أراد أراد الأنصار، طبعاً هم أكثر الجيش، أكثر الجيش الذي مع النبي صلى الله عليه وسلم هم من الأنصار وانظر منهم الكلام.

فقام سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه فقال كلاماً عظيماً جداً، قال: يا رسول الله، صل حبل من شئت واقطع حبل قل من شئت، والله لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك، والله لو سرت بنا إلى برك الغماد لسرنا معك، وأخذ يقول من هذا الكلام العظيم والمطمئن للنبي صلى الله عليه وسلم.

انشرح من هذا الكلام وثم بشر الصحابه رضوان الله تعالى عليهم بسبب هذا الكلام الطيب الذي سمعه من أصحابه والذين أثبتوا أنهم أنصار الله ورسوله.

ولذلك يا جماعة الخير ترى ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم: الأنصار لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا منافق.

وثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أيضاً أنه قال: آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار.

تخيلوا، تخيلوا يا جماعه أنه تصل مرتبه حب هؤلاء أنها تصبح علامة للإيمان وتصل المرتبة لمكانتهم عند الله أن يكون بغضهم علامة للنفاق، تخيلوا إلى هذه الجهة، ليش هذا؟ ليس ليس لأشخاص وهم قبل قليل قبل فترة بسيطة كانوا كفاراً، هذا لأنهم وقفوا هذه المواقف مع رسول الله، أصلاً هم لقبهم الأنصار يعني هم ما كان لقب الأنصار هذا جديد يعني قبل ثلاث أربع سنوات ما كان في شي اسمه انصار، ما كان في الحياة شيء اسمه انصار، كان في الأوس والخزرج لكن الآن صار في اسم جديد اسمه الأنصار استحقوه بهذه الأفعال التي نصروا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك المهاجرين رضوان الله تعالى عليهم اجمعين.

الشاهد أيها الكرام، لما قال هؤلاء الصحابة هذا الكلام انطلق النبي صلى الله عليه وسلم بجيشه وتحرك جهة بدر، وكان قد بدأ بدأ الاستطلاع العسكري من النبي صلى الله عليه وسلم.

تذكروا إحنا في واحدة من الحلقات تكلمنا عن قضية إنه النبي صلى الله عليه وسلم كان يعتني بالقضية الأمنية والقضية العسكرية وكان يرسل من يتتبع الأخبار، كما حصل في من تتبع أخبار قافلة أبي سفيان، وحتى لما اقترب من بدر، وحتى بعد أن وصل إلى بدر، كان يرسل الاستطلاعات، هذه كان يرسل الاستطلاعات يتاكد من يعني الأوضاع يتاكد من تحرك العدو، وهذا سبحان الله يعني من يتفكر في هذه القضية يجد عجباً في السيرة النبوية.

النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخذ الأسباب بشكل عجيب، سبحان الله كنت أتفكر في الأيام الماضية كيف إنه الله سبحانه وتعالى يعني لما جاءت قضية الهجرة، إنه الله أذن للنبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة وأخبره يعني جاءت الرؤيا تعرفون قال النبي صلى الله عليه وسلم قال: أريت دار هجرتكم مدينة ذات نخل، ويعني أن أنه خلاص الأوضاع أنه النبي صلى الله عليه وسلم سيهاجر وسيصل يعني هذا هذا يعني هذا المتوقع هذا المظنون يعني هذه الأخبار تدل على ذلك.

طيب ليش لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم ما توجه مباشرة إلى الطريق؟ ليش ذهب إلى الغار غار ثور وجلس في ثلاثة أيام في رأس جبل هو وصاحبه رضي الله تعالى عنه وأرضاه؟ ليش ليش فعل النبي صلى الله عليه وسلم بذلك؟ هذا حتى نعلم وتعلم الأمة من بعد ويععلم حملة الدين من بعده أنه لابد من اتخاذ الأسباب ولابد من اتخاذ الوسائل وأنه هذه من جملة العبادة، أنت تتبع النبي صلى الله عليه وسلم حين تتخذ مثل هذه الأسباب.

تخيلوا يا جماعة طبعاً الأسباب المقصود الأسباب الدينية والدنيوية والمادية، يعني حتى لو كان هناك وعد بالنصر كما كان يوم بدر، هناك وعد بالنصر، ومع ذلك اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم الأسباب الدينية أو أو المعنوية والاسباب المادية إلى ابعد مدى، وهذا حقيقة درس عظيم لكل من يعمل لدين الله سبحانه وتعالى.

الشاهد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم رجلين إلى منطقة البئر، طبعاً بدر أصلاً ليش سميت بدر؟ هو اسم بئر يعني اسم ماء، وهذه المنطقة لما ذهب إليها الرجلان من الصحابة كان هناك رجل اسمه المجد بن عمرو، وكان كان هناك يعني هؤلاء الصحابه ذهبوا يستطلعون الأوضاع وسمعوا جاريتين كانت كانت هناك جاريتان عند البئر يتكلمون مع بعضهما، وفهموا فهم الصحابة أنه إنه من هاتين الجاريتين أن القافلة قريبة قافلة أبي سفيان قريبة.

الشاهد مشوا أخذوا الخبر وذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قافلة أبي سفيان ستاتي، فهموا من الجاريتين أنها ستأتي بعد يوم أو يومين، هم كانوا يتكلموا فيما بينهم الجاريتين أنه لك علي مبلغ كذا إذا جاءت القافلة بعد يوم أو يومين كانه اعمل أو هذا فتقاييني منهم وكذا.

الشاهد أنه سيكون السداد لما تاتي القافلة، فسمع الصحابيان هذا الخبر وذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليخبره بمجيء القافلة بعد يوم أو يومين.

أبو سفيان ذهب سريعا إلى الماء، جاء يعني قبل قبل ما ياتي بالقافلة جاء وحده أو جاء يعني معه يعني مجموعة أو شيء، فيطرق أنه قبل ما تأتي القافلة إلى نفس المكان، أبو سفيان رجل حذر جداً جداً أراد أن يتتقص الوضع قبل أن يأتي بالقافلة، فذهب إلى هذا الماء ووجد نفس الرجل اللي هو المجد بن عمر فقال له: هل هل رابك شيء؟ يعني هل في شيء غريب رايته في هذه الفترة أو في هذه المدة؟ قال: لا إلا أن يعني راكبين أتيا وأناخ هنا وذهبا.

أبو سفيان ذهب إلى مكان روث البعير وأخذ هذا الروث وفته فوجد فيه نوى التمر، لما وجد فيه نوى التمر عرف أن هذه الأبعات آتية من المدينة لأنها هي اللي فيها التمر والنخل، فعرف أن هذا جيش النبي صلى الله عليه وسلم.

شوفوا الدهاء، شوفوا يعني الخطورة من الناحية العسكرية والسياسية، فأيش مباشرة أخرج ورجع وأخذ القافلة وما نزل على بدر أصلاً، راح على جهة الساحل، هذه من الروايات التي تذكر في السيرة النبوية.

الشاهد أنه بعد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وصل إلى بدر، والمشركون كانوا قد وصلوا أيضاً إلى قريب من بدر قريب جداً يعتبر في بدر تقريباً، ولا يدري أحد الجيشين بالآخر، ما يدروا يعني لا النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أن هناك جيش المشركين ولا المشركون يعلمون أنه هنا النبي صلى الله عليه وسلم، بينهم مسافة عدة كيلومترات ليست بعيدة ولكنها يعني هو كما قال الله سبحانه وتعالى: إِذْ أَنْتُمْ بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى.

وهاتان العدوتين يعني على على ضفاف بدر أو على ضفاف الوادي وفي نفس الوقت الدنيا والقصوى هذه تسمية نسبية بمعنى أنه هي الدنيا يعني الأدنى والأقرب إلى المدينة هذه بالنسبة إلى المدينة والقصوى يعني الأبعد الأقصى الأبعد عن المدينة.

لما نزل النبي صلى الله عليه وسلم والصحابه هناك ستاتنا إن شاء الله بإذن الله في اللقاء القادم ساذكر بعض الأمور التي حصلت قبل المعركة، إحنا إلى الآن اللقاء السابع ما وصلنا إلى بدايه القتال، في ذلك المقام حصلت بعض المواقف لعلي أذكر فقط موقفا واحدا منها هنا في هذا اللقاء واختم به، وبعدين إن شاء الله نكمل في اللقاءات القادمة.

الموقف الذي أريد أن أذكره هو الليلة التي قبل المعركة، في تلك الليلة اللي هي تعتبر يعتبر الخميس في الليل يعني ليلة الجمعة، طبعاً بالمناسبة إحنا الآن في رمضان وهذه الأيام هي التي توافق أيام هذه الأحداث اللي نتكلم عنها، لأنه النبي صلى الله عليه وسلم خرج من المدينه قيل في 8 رمضان وقيل في 12 رمضان، يعني ما بين اليومين الثلاثة الماضيين واليوم القادم تقريباً إحنا في هذه الأيام اللي اللي إحنا الآن فيها بالضبط، في هذه الأيام تحرك النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة، فنحن الآن نعيش يعني إيش في نفس هذه الأيام.

الشاهد أنه المعركه كما تعلمون صارت يوم 17 رمضان، قبلها بليلة النبي صلى الله عليه وسلم يعني سبحان الله في مشهد عجيب جداً سجله علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، وهذا المشهد سجله علي بإسناد صحيح أخرجه الإامام أحمد رحمه الله تعالى قال: لقد رايتنا ليلة بدر وما فينا إلا نائم، كلنا نائمين، طبعاً جهد وتعب ومسير وحال ومشي ثلاث أربع الطريق يمكن أو ثلثين الطريق مشي على الأقدام، قال: إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم تحت شجره يصلي ويبكي حتى أصبح، يصلي ويبكي حتى أصبح.

هذا الموقف يعني قد يكون أكبر من التعليق، لاحظ إيش يعني النبي صلى الله عليه وسلم.

وسلم ترى كان في ذلك اليوم في ذلك الحدث كان يعيش شعوراً عظيماً جداً واستثنائياً جداً. كان كيف نحنا نعرف هذا الشيء؟ كيف نعرف إنه النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش يعني حالاً عظيماً جداً واستثنائياً جداً؟ كيف نعرف ذلك؟

نعرف ذلك من طبيعة الاستغاثة النبوية التي حصلت ذاك اليوم، يعني بالمناسبة اقرأوا في السيرة النبوية من البعثة إلى وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، ما مر يوم -تخيلوا- ما مر يوم من البعثة إلى الوفاة كان النبي صلى الله عليه وسلم فيه أكثر استغاثة بربه من يوم بدر.

ما فيه، هو ذاك اليوم الذي استغاث فيه استغاثة عظيمة جداً جداً جداً، وهي التي إن شاء الله سنذكرها في اللقاء القادم أو الذي بعده، ليست هي التي في الليلة هذه، لكنها في اليوم التالي قبل المعركة مباشرةً.

لكن حتى الليلة اللي هي الناس تنام حتى ترتاح وراها معركة كبيرة وقوية، وحاشا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن متوجهاً إلى النوم والراحة في تلك الليلة، وإنما متوجهاً إلى ربه سبحانه وبحمده طالبا منه، داعياً، باكياً، راجياً، مستغيثاً، مستعيناً، متوكلاً عليه سبحانه وتعالى، طالبا منه النصر والفتح والحفظ، وأن يعلي كلمته، وأن يعطيه ما وعده سبحانه وتعالى.

فهذا المشهد مشهد مبيت النبي صلى الله عليه وسلم قائماً يصلي ويبكي، كما يقول علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه تحت شجرة، كان هذا مشهداً لا شك أن من رأى من الصحابة وحين يتقلب في نومه ويقلب جنبه من هنا وهناك فيبصر النبي صلى الله عليه وسلم وهو على هذه الحال، لا شك أن ذلك المشهد قد علق في أذهانهم وعلق في قلوبهم، وكان بلا شك معبراً عن شدة هم النبي صلى الله عليه وسلم وحرصه وشدة عبادته وتوكله على ربه واستعانته بالله وذله بين يديه واستغاثته به سبحانه وتعالى أن يتم عليهم، وأن ينجز لهم وعده، وأن ينصرهم نصراً مؤزراً على المشركين الطغاة الظالمين الذين قد طال زمانهم وطال ليلهم في ذلك الوقت، كانوا قد أمضوا خمسة عشر عاماً أو ستة عشر عاماً في طغيانهم وشدتهم على المسلمين.

أكتفي بهذا القدر في هذا اللقاء، وإن شاء الله اللقاء القادم بإذن الله تعالى نكمل مستعينين بالله متوكلين عليه، وها قد اقتربنا من الأحداث الحاسمة في ذلك اليوم.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يهدينا ويسددنا، ونسأل الله العفو والعافية، ونسأل الله سبحانه وتعالى المغفرة والستر، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعز الإسلام والمسلمين، وأن يرحم أمة نبيه محمد. اللهم ارحم هذه الأمة، اللهم يا ربنا اعف عنا وعافنا، اللهم إنا نسالك التوفيق والسداد والرشاد، ونسألك اللهم أن تصلي وتسلم وتبارك على عبدك ورسولك محمد يا رب العالمين. الله يعطيكم العافيه، ونلتقيكم إن شاء الله في اللقاء القادم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.