تسجيل الدخول

رب صل على النبي وآله ما فض نبع بالجداول أو جرى، صلى عليك الله في عليائه ما صح داع للأذان وكبر.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين وحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبتي الكرام في مجلس جديد نعقده في شرح كتاب نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر للإمام ابن الحجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه. قد انتهى بنا المسير أحبتي إلى الحسن لذاته والصحيح لغيره، كنا في المحاضرة السابقة تحدثنا أو اكملنا الحديث عن مراتب الصحيح لذاته، وبينا فلسفة التقسيم السباعي لمراتب الصحيح لذاته، فعرفنا أن الصحيح لذاته أول مرتبة منه المتفق عليه، ثم بعد ذلك ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ثم ما كان على شرط الشيخين، ثم ما كان على شرط البخاري، ثم ما كان على شرط مسلم، ثم الحديث الصحيح لذاته الذي ليس على شرط واحد منهم ولم يخرجاه، كالأحاديث الصحيحة في سنن أبي داود والنسائي والترمذي التي لا يوجد فيها شروط الشيخين.

عرفنا هذا التقسيم السباعي، ما معيار هذا التقسيم وعلى ماذا قام وعلى ماذا قال؟ والحيثية الأساسية التي قام عليها بشكل عام ما هي؟ قلنا الحيثية الأساسية التي قام عليها يعني لماذا بدأنا بالمتفق عليه ثم البخاري ثم مسلم؟ يعني هم يقولون المعيار هو البخاري ومسلم، المعيار الأساسي لهذا التقسيم هو البخاري ومسلم والشروط التي اشتراطاها. فلاحظنا أن البخاري ومسح في عملهما وفي الشروط التي اشتراطاها كانا محورا أساسياً في هذا التقسيم السباعي، لأننا جعلنا أول مرتبة ما اتفق عليه البخاري ومسلم، ثم ما انفرد به البخاري بناء على قوة شرطه، ثم ما انفرد به مسلم بناء على أنه أدنى من البخاري لكنه يفوق غيره، ثم ما كان على شرط الشيخين ولم يخرجه، ثم ما كان على شرط البخاري وحده ولم يخرجه، ثم ما كان على شرط مسلم وحده ولم يخرجه، ثم ما كان على شرط غيرهما أو ما ورد وليس على شرط البخاري ومسلم، عبر كما تشاء على شرط غيرهما أو لم يكن على شرطهما.

إذاً هذا التقسيم السباعي فعلياً منشأه البخاري ومسلم والشروط التي اشترطاها، هذا هو المنشأ الذي نبع منه هذا التقسيم من خلال النظر. لذلك أنتم لاحظتم ربما هذه النقطة التي قفزت عنها في المحاضرة السابقة حين أتم القسم السابع لما قال: وثمة قسم سابع وهو ما ليس على شرطهما اجتماعاً، ايش قال بعد ذلك فقرة انتبهت أني لم أنص عليها؟ قال: وهذا التفاوت إنما هو بالنظر إلى هذه كيفية مذكورة، انتبهت إلى موطنها حين قال بعده ثمة قسم سابع وهو ما ليس على شرطهما اجتماعاً وانفراداً؟ ثم بعد أن ذكر القسمة السباعية قال: وهذا التفاوت، أي بين هذه المراتب السبعة، ما منشأه؟ قال: وهذا التفاوت إنما هو بالنظر إلى الحيثية المذكورة.

ما معنى الحيثية المذكورة؟ ماذا يقصد هنا ابن حجر بقوله بالنسبة الحيثية؟ في الحقيقة الشراح وأصحاب الحواشي تباينت عبارتهم في هذا الموطن، يعني ماذا يقصد ابن حجر بالضبط في قوله الحيثية المذكورة؟ لكن أقرب ما يقال إنه هذا التفاوت فإن هذه المراتب السبعة إنما هو بالنظر أو أوضح، إنما منشأه البخاري ومسلم وما اشترطاه من شروط، هذه الحيثية حيثية شروط البخاري ومسلم، أو صنيع أو تصنيف البخاري ومسلم وما اشترطاه من شروط، عبر كما تشاء، إذا كنت تدندن حول هذا المعنى فقد اقتربت من فهم مراد ابن حجر. الحيثية المرادة هنا كيفية ما صنفه البخاري ومسلم في الصحيحين واشترطاه من شروط، هذه الحيثية هي التي كانت سبباً في القسمة السباعية، هي التي كانت سبباً أو معياراً لهذه القسمة السباعية، لأننا لاحظنا أن منشأها البخاري ومسلم ناحية ما صنفاه وما اشترطاه من شروط في تصنيفهما.

المهم إذا أنهينا الكلام عن الصحيح لذاته، فعرفنا في الخلاصة ايش تعريف الصحيح لذاته؟ هو خبر الآحاد، لأن هذه التقاسيم كلها في خبر الآحاد ليست المتواتر، إذاً الصحيح لذاته هو خبر الآحاد بنقل تام الضبط، متصل السند، غير معلن بعلة خفية قادحة هذا المراد، ولا شاذ. إذاً الصحيح لذاته مهم جداً تعرف هذا التعريف، هذا منطلق. الصحيح لذاته هو خبر آحاد بنقل الشروط الخمسة، المعايير الخمسة، بنقل عدل، لكن بدك تقول ايش؟ تام الضبط، كلمة تام الضبط مفصلية، اليوم سنعرف لماذا هي مفصلية، تام الضبط متصل السند، يعني لا يوجد أي شكل من أشكال الانقطاع، وسلم من العلل أي الخفية القادحة ومن الشذوذ على رأي من اشترط الشذوذ في الصحيح لذاته.

لكن هناك آراء أخرى قالت لا، الصحيح لذاته يمكن يكون صحيح لذاته من دون أن نشترط الشرط الخامس، اللي هو السلامة من الشذوذ. فقلنا هذا الشرط الخامس مع النزاع في اشتراطه بين العلماء حتى ابن حجر وإن كان ذكره ابتداء هنا على أنه شرط من الشروط، لكن كما نقل عنه تلميذه السخاوي في فتح المغيث أنه ليس مع اشتراط هذا الشرط ومع اعتباره معياراً من معايير الحكم على الصحيح لذاته، وفهمنا لماذا في المحاضرات السابقة. المهم دعوكم عن النشوء، ما بدنا الآن ندخل في التفاصيل، دعونا عن النشوء عند كثير من المحدثين أن معايير الصحة لذاته أو معايير القبول خمسة في الصحيح لذاته أنه الآن ممكن الطالب يقود ايش الفرق إذا كانت هذه المعايير الخمسة هي معايير القبول؟ وهي نفسها معايير الصحيح لذاته؟ بنقول لا بدك تنتبه.

إحنا كنا معايير القبول ايش هي؟ مطلق العدالة ومطلق الضبط، ومطلق اتصال السند ومطلق السلامة من العلة والشذوذ، صح؟ لما بدأنا في الصحيح لذاته وعرفناه وضعنا قيداً عند إحدى هذه المعايير، ايش هو؟ عند الضبط. ركزتم في القيد اللي وضعناه عند الصحيح لذاته؟ الآن كما قلنا مطلق العدالة ومطلق الضبط ومطلق اتصال السند ومطلق السلامة من الشذوذ والعلة هي معايير القبول من دون تقييدها بشيء، فقلنا هذه بعمومها هذه الخمسة هي معايير القبول. لما بدأنا نتكلم عن أنواع المقبول بدأنا بالصحيح لذاته، فقلنا الصحيح لذات خبر الآحاد بنقل ممتاز، ما قيدنا، لكن وين قيدنا؟ في الضبط، قلنا بنقل عدل ايش؟ تام الضبط.

آه إذاً ليس أي ضابط في الصحيح لذاته، لابد يكون الضبط في أعلى درجاته، لذلك قلنا بنقل عدل تام الضبط، متصل السند غير ولا إيه؟ آه ولا شاذ. فلاحظوا إذاً في الصحيح لذاته قيدنا المعيار الثاني وهو الضبط بأن يكون ايش؟ تاما، ليكون تاماً. آه لماذا أنا أركز على هذه الفكرة؟ حتى نشرح في محاضرة اليوم في تعريف الحسن لذاته، طب يا شيخ ليش انت قلت أنتقل من الصحيح لذاته إلى الحسن لذاته في مرتبة المنتصف بينهما ايش هي؟ الصحيح لغيره. آه أقول نعم، الصحيح لغيره لا يجوز لنا أن نشرع فيه وفي تصوره حتى نفهم قبله الحسن لذاته، لأن الصحيح لغيره إنما هو حسن لذاته احتفت به قرائن فارتقى إلى الصحيح لغيره.

فلذلك في عملية الدراسة نعم، ندرس الصحيح لذاته ثم ننتقل إلى الحسن لذاته لنفهمه، ثم نعرف كيف يمكن في الحديث الحسن لذاته أن يرتفع ويرتقي ليصبح صحيحاً لغيره، وظهر لي ماذا قفزنا عن الصحيح لغيره؟ لأن فهمه يتوقف على باب الحسن لذاته في الجملة. فماذا قال ابن حجر في شرحه للحسن لذاته؟ قال: فإن خف ضبطنا ووقفنا في المحاضرة السابقة فيما أظن، أليس كذلك؟ تمام. قال: فإن خف الضبط، أي قل، يشرح الآن ابن حجر ما معنى قوله في نخبة الفكر في الأصل: فإن خف الضبط، خف بمعنى قل، فان خف الضبط أي قل، يقال خف القوم خفوفاً بمعنى قلوه، والمراد مع بقية، يعني مع توفر ووجود وتحقق بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح، فهو الحسن لذاته.

تمام؟ إذاً الآن أعطانا تعريف الحسن لذاته من خلال هذا السطر أو من هاي الفقرة، ما هو تعريف الحسن لذاته؟ يلا.

ما تعريف الحسن لذاته؟ عليكم أن تقوموا باستنباطه. عملية استنباط بسيطة، يعني مش محتاجة لكثرة التفكير منكم، واضح الكلام؟ إذا الحسن لذاته في منظور ابن حجر، وفي منظور أكثر المحدثين، هو خبر الآحاد بنفس الطريقة: بنقل عدل خف ضبطه. آه، هون المفصل في التفريق بين الصحيح لذاته والحسن لذاته. الحسن لذاته خبر آحاد بنقل عدل، لكن المعيار الفاصل بينه وبين الصحيح لذاته قضية الضبط. الحسن لذاته خبر آحاد بنقل عدل خف ضبطه، مع اتصال السند والسلامة من العلل والشذوذ.

لذلك قال: فإن خف الضبط مع بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح لذاته. يعني الشروط أو المعايير الخمسة اللي في الصحيح لذاته ستنتقل معنا أيضا في الحسن لذاته، لكن الفرق فقط في جزئية واحدة في التعريف، قضية الضبط. أنه الصحيح لذاته بنقل عدل تام بالضبط، والحسن لذاته بنقل عدل خف ضبطه. إذا الضبط موجود هنا وهناك، ولازم يكون موجود في نقلة الحسن لذاته كما هو موجود في نقلة الصحيح لذاته. ما بصير يفقد نقلة الحسن لذاته الضبط، لازم يكون موجود، لكن ما نسبة وجوده؟

آه، نسبة وجوده ليست كنسبة وجوده في رواة الصحيح لذاته، فيهم ضبط لكن ليس بتلك الدرجة العالية من الإتقان كما هو في حال رواة الصحيح لذاته. فهمنا الفكرة؟ تمام، آه ومثال، تذكر لما مثل ابن حجر لذلك بالإسناد السابق عن إسناد ابن إسحاق. لما كان يمثل آه أصحيح الأسانيد، مثل أصح الأسانيد، ثم بين لك إسناد قال: وهذا أصلا ليس من قبيل الصحيح لذاته. لما تكلم عن إسناد محمد بن إسحاق العاص بن عمر عن جابر، وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

بين هذان الإسنادان محمد بن إسحاق ومحمد إسحاق صاحب السير، لكنه نعم ليس في حفظه ينطق إلى درجة الكبار. محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن جابر، طبعا الصحابة بتنتبهوا قضية الصحابة لا يناقش فيها من حيث الضبط والعدالة، قضية الصحابي يعني أنه الصحابي هل ينظر في قضية العدالة والضبط فيهم؟ هذا التصنيف لا يدخلون به، وإنما يدخل به التابعي فما دون ذلك. مثلا الإسناد عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن جابر، هذا الإسناد يعتبر حسن لذاته؛ لأنه محمد بن إسحاق ليس على درجة عالية من إيش؟ من الضبط والإتقان كغيره.

حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده جده عبد الله بن عمرو بن العاص، أيضا يعتبر من قبيل الحسن لذاته. بيهس بالحكيم عن جده أيضا عندما صحح طائرة الطريق، أو قبل عفوا هذا الطريق يعتبر من قبيلة حسن لذاته. وبدنا نعرف قضية يا إخوان، أنه لو وجد عندي سند -انتبهوا على هاي القضية- لو وجد عندي سند، بعض رجاله بلغوا مرتبة تمام الضبط وبعض رجاله خف ضبطهم، آه نحكم عليه بأنه إيش؟ حسن لذاته ولا الصحيح لذاته؟ آه حسن لذاته.

فحتى لو بعض الرواة في السند بلغوا درجة الصحيح لذاته، وهناك راو واحد فقط منهم لم يبلغ درجة تمام الضبط خف ضبطه، خلاص نحكم على الإسناد بأنه حسن لذاته، بالنسبة أو بسبب وجود هذا الراوي وإن كان هو وحده الذي خف ضبطه. فالعبرة إذا بالاقل، ليش؟ لا يشترط أن يكون كل الإسناد ممن خف ضبطهم حتى نحكم عليه بأنه حسن لذاته، يكفي وجود راوي واحد في الإسناد ممن خف ضغطه حتى نحكم على هذا الإسناد بأنه حسن لذاته. إذا أظن أن الموضوع وضح الآن، الحسن بذاته هي نفس معايير القبول الخمسة موجودة فيه، لكن قضية الضبط خفت عن الصحيح بذاته.

طيب، نعود نقرأ إيش قادم من حجر بعد تعريفي للحسن، قال: فإن خف ضبطه والمراد مع بقية الشروط المتقدمة في حد الصحيح فهو الحسن لذاته لا لشيء خارج. أراد أن يحترز هنا عن الحسن لغيره. قوله لا لشيء خارج أراد أن يحترز عن ماذا؟ عن الحسن لغيره. فيقول لك الإسناد أو خبر الآحاد اللي بنقل عدل خف ضبطه مع بقية الشروط، هذا هو الحسن لذاته. الحسن لذاته هو نفسه بهذا الإسناد حسن، آه لذلك سميناه بذاته هو حسن لذاته هو بذاته من دون حاجة إلى أسانيد أخرى تعضده وقرائن خارجية تعضده.

لأ، هذا الإسناد وهذا الحديث بهذا الإسناد حسن بذاته، لا لشيء خارج، وهو الذي يكون حسنه بسبب نحو حديث المستور إذا تعددت طرقه. نقف هنا، قال: لا لشيء خارج وهو الذي يكون حسنه بسبب الاعتبار نحو الحديث المستور إذا تعددت طرقه. يعني هنا أراد أن يفصل لك بين الحسن لذاته والحسن لغيره، أن الحديث الذي نصفه بأنه حسن لكن لغيره، آه هذا موضوع آخر، هذا موضوع آخر. ليه؟ لأنه احنا مر معنا أول شرحت هذه الفكرة، أنه الحديث الذي نصفه بأنه حسن لغيره هو في الأصل فقد فقد معيارا من معايير القبول، فقد معيارا من معايير القبول.

لكن وجدت قرائن خارجية مثل طرق أخرى للحديث تعضد هذا الإسناد فعاد هذا الإسناد. طبعا الإسناد يا مشايخ لما يفقد معيار من معايير القبول خلص أصبح من قبيل الضعيف، صحيح من قبيل الضعيف. لكن هذا الإسناد كما قلنا اللي فقد معيار من معايير القبول أصبح ضمن الضعيف، آه جاء ما يعضده، جاءت طرق أخرى تعضده، قرائن ستأتي معنا تعضده فيرتقي بهذه القرائن ككثرة الطرق مثلا، هاي ككثرة الطرق ترى نوع من القرائن ليس فقط ككثرة الطرق وسانبه على هذا الموضوع بإذنه تعالى؛ لأنه موضوع مهم جدا في عملية الاستدلال قديما وحديثا، وأجد كثير من طلبة العلم عنده مشكلة في فهم طريقة الفقهاء والاصوليين في هذه القضية.

أنه كيف يلتقي الضعيف ليصبح حسنا لغيره ويصبح للاحتجاج؟ لكن دعوني على هذه القضية الآن، المهم أن الحديث الذي أو الحديث بالإسناد الذي نصفه بأنه حسن لغيره هو فقد معيارا من معايير القبول فأصبح ضعيفا، لكن جاء ما يعضده من قرائن ككثرة الطرق فعاد إلى حقل المقبول لكنه حسن لغيره، هو بذاته ضعيف لكن جاء يعضده فأصبح حسن لغيره. ومثل لك للحديث الحسن لغيره، إيش مثل لك؟ قال له حديث المستور.

المستور، فالرجل إذا كان مستورا، مستورا سنعرف ما معنى الرجل المستور، أن هناك فرق بين مجهول الحال وبين المستور وبين مجهول العين، سنعرف إن شاء الله. المهم إذا كان الرجل مستور مثلا إسناد فيه رجل مستور، آه بالتالي هنا فقد فقدنا معيارا من معايير القبول، إيش هو؟ العدالة، مش كلنا احنا المرة الماضية أنه العدالة إذا ما عرفنا أنه فلان عدل ممكن نعرف أنه فاسق وممكن ما نعرف مين هو أصلا؟ صح؟ فندخل دي من دائرة مجهول الحال إذا جهل ظاهره وباطنه، أو مجهول أو المستور إذا جهل باطنه فقط، أو مجهول العين كما سيأتي معنا.

فإذا إذا لم الحديث المستور يعني حديث إيش يعني الحديث المستور؟ بدي إياه تفهم شو هذا قول ابن حجر والحديث المستور. يعني الحديث الذي يوجد في إسناده راو مستور، عرف ظاهره وخفي باطنه، وليس المراد طبعا بالباطن القلب، لا الباطن يعني حالته يعني آه حاله مع خواص الناس بيسموها الباطن، حالهما إيش مع خواص الناس؟ أنه الإنسان إله حال مع ظواهر الناس مع الناس عموما وإلها برضه حال الناس الخاصين به، صح؟ بتلاقي الواحد مع العامة ما شاء الله لسانه عسل وحلو وجميل، لكن إذا اختلى بأصحابه وبخواصه بشر أيامه وظهر على حقيقتهم.

المهم سنأتي لهذه الأفكار إن شاء الله لاحقا، فإذا وجد عندنا حديث في إسناده راو مستور، آه إذا هذا الإسناد وهذا الحديث فقد معيارا من معايير القبول اللي هو التحقق عدالة جميع الرواة. طبعا احنا ما قلنا أن هذا الراوي فاسق، لا، احنا مش عارفين مين هو في الباطن، احنا لا نعرف حاله في الباطن، ركزوا احنا عارفين طبعا اسمه ممكن نعرف كشخص بشكل عام أن هذا فلان فلان لكن جهلنا باطنه، فبالتالي فقدنا فيه معيار العدالة، ما حكمنا عليه بالفسق؛ لأنه البعض بيخلط، يعني فكر إذا فقدنا معيار العدالة معناها خلصنا عاالرجل معناها فاسد، لأ، نحن فقدنا معيار العدالة أي لم نتحقق من.

وجود العدالة ظاهراً وباطناً في هذا الراوي، بالتالي هذا الإسناد فيه راوٍ لم تتحقق عدالته، فمن الناحية الحديثية برز، صح؟ أنه إنا بدنا نحكوا عن إسناد إنه صحيح، كل الرواة تثبت عدالتهم ظاهراً وباطناً، يثبت ضبطهم ويكون متصل السند والسلامة من الشذوذ والعلل، فبنتكلم عن كل الرواة. الحديث الصحيح لذاته أو الحسن لذاته آه لا بد يكون جميع الرواة ثبتت عدالتهم وضبطهم، لا يجوز إنه يكون ورا بعضهم عارفين عدالتهم والبعض الآخر. يلا مش مشكلة ما عرفناش لازم نمشيها، لا ما بنفع. كل الإسناد بكل رجاله عرفت عدالتهم وضبطهم، فإذا كان عندي حلقة في الإسناد فيها رجل لم تعرف عدالته ولم يعرف إتقانه مثلاً، فهنا إذاً في خلل في هذا الإسناد، فقد معياراً من معايير القبول فأصبح ضعيفاً. تمام؟

لكن هذا الإسناد، ها، لاحظوا ايش المعيار اللي فقده هون في هذه الحالة المعنى؟ ايش المعيار اللي فقده؟ فقد معيار العدالة في أحد الرواة. الآن فقد معيار العدالة، إذا كان بسبب الستر وجهالة الباطن بقولوا: هذا الفقد ليس شديداً، ها، ليس شديداً، فيقبل الانجبار. يقبل الانجبار إذا جاء إسناد آخر يعضد هذا الإسناد مثلاً، أو كانت الفتوى على هذا الإسناد أو أو ما شابه ذلك من القرائن التي ستأتي معنا إن شاء الله، فيصبح هذا الإسناد الذي فيه راوٍ مستور بعد أن كان محكوماً عليه بالضعف، يصبح حسناً لغيره بسبب أنه اعتضد بعضد خارجي. ها، هو حسن ليس بذاته، مستحيل يكون حسن لذاته، لأنه هو فاقد معيار من معايير القبول. هو حسن لغيره لأنه جاء عاضد خارجي فعضده، فرفع من شأنه قليلاً فعاد ليكون حسناً لغيره وليدخل ضمن دائرة المقبول مرة أخرى.

كل هذا الكلام فقط حتى نفرق بين الحسن لذاته والحسن لغيره، وهذا ما فعله ابن حجر حين قال بعد تأليفه للحسن لذاته حتى يفرق بينه وبين الحسن لغيره قال: لا لشيء خارج. فخبر الآحاد بالفظ الأعد من حفظه متصل السند غير معلل. هذا الحسن لذاته لا لشيء خارج، وأراد أن يفسر ما هو الذي حسنه لشيء خارج فقال: وهو الذي يكون بسبب الاعتضاد نحو حديث المستور إذا تعددت طرقه. تمام؟

فهمنا إيش معنى؟ نحو الحديث المستور إذا تعددت طرقه، كأنه شو يعني حديث في إسناده راوٍ مستور؟ قال: هذا حديث ضعيف، لكن جاءت طرق أخرى تعضد هذا الإسناد، آه، فبالتالي آه، جُبِر هذا الإسناد فعاد حسناً لغيره. طيب، ثم قال: وخرج باشتراط باقي الأوصاف الضعيف. الآن بده يكمل أنه تعريفنا للحسن لذاته بأنه بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل الشاذ. يعني لما اشترطنا جميع الشروط في آه أخرجنا بالتالي الحديث الضعيف، لأنه الحديث الضعيف ما هو؟

لو سألتك ما هو الحديث الضعيف بلغة سهلة؟ تقول: هو الحديث الذي فقد معياراً من معايير القبول، صح؟ فقد نقداً تاماً معياراً من معايير القبول. فلما قلنا في الحسن لذاته أنه هو حديث وجدت فيه جميع معايير القبول الخمس، وقال ابن حجر ما آه فإن خف الضبط مع بقية الشروط المتقدمة آه يعني الحسن لذاته وجدت فيه جميع المعايير الخمسة مع وجود خفة فقط في الضبط، وجود الضبط ولكن مع خفة، بالتالي آه الحسن لذاته يكون ضمن دائرة المقبول، ولا يمكن أن يكون الحسن لذاته ضمن دائرة الضعيف، صح؟

أنه الحسن لذاته أجتمعت فيه معايير القبول، أجتمعت فيه معايير القبول مثله مثل الصحيح لغيره، مثله مثل الصحيح لذاته. وأما الضعيف فهو ما فقد معياراً من معايير القبول، فبما أنه الحسن لذاته ما فقد معياراً من معايير القبول، بالتالي ليس هو من ضمن الضعيف. خرج الضعيف من تعريف الحسن بذاته، فخرج الضعيف بذلك. لذلك قال: وخرج باشتراط باقي الأوصاف. يعني يقصد بقوله، يعني وخرج باشتراط باقي الأوصاف، إيش يعني باشتراط باقي الأوصاف؟ يعني بقوله في تعريف الحسن لذاته: مع بقية الشروط المتقدمة.

عرفت لما ذكر أن الحسن لذاته مجتمعة فيه جميع الشروط المتقدمة وفقط موضوع وفقط قضية خفة الضبط، خرج بهذا بالتالي الضعيف، أنه الضعيف ما اختل فيه معيار من معايير القبول، اختلت فيه معايير معايير القبول، لأنه إذا وجد عندي مثلاً راوٍ خف ضبطه، إسناد فيه راوٍ خف ضبطه، ولكن هذا الإسناد مش هذه فقط مشكلته، مشكلته مثلاً أنه في عندنا علة قادحة، أو في شذوذ -وهذا رأي من يرى الشذوذ القادح- أو في مثلاً انقطاع في السند، فهنا خلاص، يعني قضية أن فلان خف ضبطه ما عادت مؤثرة، لأنه نحن أصلاً فاقدين معيار من معايير القبول، فقضية أن هذا خف ضبطه أصلاً مش يا عمي لأنه هذا أصلاً الإسناد تعبان، فقد معياراً كاملاً من معايير القبول، فهو ليس حسناً لذاته. آه متى بيكون حسناً لذاته؟ أنه توجد جميع المعايير وتكون المشكلة فقط فقط في قضية خفة الضبط، فهمت علي؟ لذلك قال: وخرج باشتراط باقي الأوصاف، يعني باشتراطنا في تعريف الحسن لذاته أن توجد فيه جميع الأوصاف الضعيف، لأن الضعيف آه ما اختل فيه وصف من تلك الأوصاف، اللي هي معايير القبول، يقصد بالأوصاف اكتبوا تحتها معايير القبول.

ثم بعد أن عرف الحسن لذاته وميز بينه وبين الحسن لغيره قال: أعطاك حكم الحسن لذاته من حيث الاحتجاج به. قال: وهذا القسم من الحسن، لأنه الحسن لها كم قسم عندنا؟ الحسن عندنا لو قيل الحسن تقول: الحسن قسمان، حسن لذاته وحسن لغيره. طيب، انظروا لعبارة ابن حجر التي سببت مشكلة عند بعض المحشين، إيش قال ابن حجر؟ قال: وهذا القسم من الحسن آه نتكلم إذاً عن الحسن لذاته، يعني هذا القسم اللي هو الحسن لذاته هذا القسم من الحديث الحسن، اللي هو الحسن لذاته، مشارك للصحيح في الاحتجاج به، وإن كان دونه ومشابه له أيضاً (يعني في انقسامه إلى مراتب بعضها فوق بعض).

الآن برأيكم عبارة ابن حجر هنا ماذا توهم؟ حينما يقول: وهذا القسم من الحسن مشارك للصحيح في الاحتجاج به. إيش ممكن يفهم شخص من هاي العبارة؟ إيش ممكن؟ مفهوم المخالفة كما يقولون، مفهوم المخالفة لها اللي يمكن يفهم أنه إيش؟ أنه غير هذول، غير هذا آه أنه القسم الثاني من الحسن، وهو الحسن لغيره، لا يشارك الصحيح في الاحتجاج به، لذلك أصبح بعض المحشين يحاول أن يؤول هذه العبارة لابن حجر حتى لا يفهم منها مفهوم المخالفة.

وأنا في الحقيقة ما بدي أتكلم في هذا التأويل، في النهاية ابن حجر يعني كلامه ليس فرقان منزل من السماء، ممكن حبك العبارة بطريقة معينة، فأقول: مفهوم المخالفة الذي قد يفهم من كلام ابن حجر هنا غير معتبر، ومرتاح، تمام؟ نقول هذا النص، وهو لما قال ابن حجر: وهذا القسم من الحسن اللي هو الحسن لذاته مشارك للصحيح في الاحتجاج به، قد يفهم من مفهوم المخالفة أن القسم الآخر من الحسن، وهو الحسن لغيره، لا يشارك الصحيح بالاحتجاج به، وهذا خطأ، بل أيضاً الحسن لغيره يشارك الصحيح في الاحتجاج به، وابن حجر يؤمن بذلك، فإذاً نقول بالتالي: مفهوم المخالفة الذي قد يفهم من هذا النص لا يعتبر، لا يعتبر.

طيب لماذا يا شيخ قطب أنه لا يعتبر؟ لأن ابن حجر سينص على أن الحسن لغيره يحتج به، ومفهوم المخالفة متى يعتبر؟ حتى في نصوص القرآن والسنة إذا لم يأتي ما يخالفه، فهنا منطوق ابن حجر بأن الحسن لغيره يحتج به كما سيأتي معنا، يخالف مفهوم المخالفة هنا، فبالتالي يلغى مفهوم المخالفة ونرتاح من القضية. تمام، نعود إذاً إلى ما نحن فيه، إذاً الحسن لذاته هو مثله مثل الصحيح من حيث إيش؟ الاحتجاج به، وإن كان في الواقع هو دون الصحيح في المرتبة، اليس كذلك؟ طيب، إيش بنستفيد أنه دون الصحيح؟ بنستفيد من هذه من ناحية أصولية، فرضا فرضا لو أنه وجد عندنا حديث صحيح لذاته ينص على أنه حكم مسألة معينة التحريم، وحديث حسن لذاته ينص على أن حكم هذه المسألة بعينها الإباحة، ولم نستطع الجمع بين هذين، ولم نستطع النسخ، سنذهب إلى طرق الترجيح، اليس كذلك؟ فأيهما يرجح؟ يرجح الحديث الصحيح لذاته على الحسن لذاته. فهذه فائدة هذه القسمة من ناحية أصولية عملية. طيب وهناك أيضاً

نوع من مشابهة آخر أو نوع من التشابه الآخر بين الحسن لذاته والصحيح لذاته. إذا، وجه الشبه الأول بينهم أنه كلاهما يحتج به، هذا واحد، لما قال هو مشارك للصحيح في الاحتجاج به، هذا أول وجه شبه بينهما.

الوجه الثاني الذي ذكره ابن حجر للشبه بينهما ما هو؟ أنه الحسن لذاته ينقسم إلى مراتب كما أن الصحيح لذاته ينقسم إلى إيش؟ إلى مراتب، فحتى قضية خفة الضبط عندنا راوي خفيف الضبط وعندنا راوي آخر خفيف الضبط. لكن هذا إنه خفيف الضبط يبقى أصلح من هذاك في ربطهم، تمام؟ فبالتالي بيكون هذا حسن لذاته، وهذا حسن لذاته، إنه هذا خفيف الضبط وهذا خفيف الضبط، لكن حتى في داخل الحسن لذاته في أفضلية؛ إنه هذا خفيف الضبط لكنه أصلح حالا من ذاك الراوي الآخر، فأيضا تتفاوت المراتب. وفي الحقيقة من يدرك هذا التفاوت هو العالم النحرير الذي له اطلاع عميق للرجال، يعني الطالب الناشئ في علم مصطلح الحديث أو الطالب الناشئ في علم الرجال يصعب عليه أن يدرك التفاوت في مراتب الحسن لذاته.

وإنما يستطيع أن يدرك هذا التفاوت العالم النحرير الذي له دراية عميقة في الرجال، فيعرف أن هذا الرجل خفيف الضبط وذاك الرجل الآخر خفيف الضبط، لكن هذا أصلح من هذا. وهذه الظاهر أنها تحتاج إلى تعمق في معرفة الرجال ومقدار ضبطهم ومقدار الأوهام، طبعا العلماء كيف بعرفوا أن هذا ضابط وهذا خفيف الضبط، هذا تام الضبط وهذا خفيف الضبط، وأنه هذا خف ضبطه لكنه أصلح حالا؟ من خلال تتبع رواياتهم. هم كيف بعرفوا؟ هذا ليس تنجيماً؛ يعني هو الإمام يجلس وينظر في حاله يقول خلاص فلان تام الضبط، لا لا، ليس من عقله وهو، وإنما هو بالعلم والاستقراء.

تتبع لرواياتهم، فينظر مثلاً فلان نادر خطؤه، خطؤه نادر، فهذا تام الضبط. لا، فلان هذا الآخر والله يخطئ في عليه أوهام مسكت في رواياته للأحاديث، موجود عنده مجموعة من الأوهام طيبة، فهذا نزل درجة، خف ضبطه. لكن مع أوهامه يبقى أصلح من ذاك الراوي الآخر الذي عنده أوهام أكثر منه، فتبدأ قضية التتبع والنظر والاستقراء والجمع والاحصاء لروايات هؤلاء، حتى نعرف أحبتي أن الأمر متعب ونعرف الجهود التي بذلها العلماء أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري ومسلم وهؤلاء الجهابذة النقاد مسكوا الرجال رجلاً رجلاً واختبروهم وصبروا روايتهم حتى عرفوا حالة الراوي من الضبط والاتقان. وهو عملية إنتاجية متعبة جداً جداً.

يعني لو كلف رجل منا أن يبحث عن حال عشرة رواة يتعب، فما بالك تبحث عن حال آلاف الرواة وعن وعن منشأهم وبلادهم، وما في عندهم لا مكتبة شاملة ولا كمبيوتر ولا زر يكبس ويطلع عنده الرجل وشيوخه. احنا اليوم الحمد لله في سعة من أمرنا، لكن أحمد بن حنبل وعلي بن المديني يسافر من قطر لآخر ويسأل ويبحث ويسجل وينظر في حاله، عملية متعبة، متعبة جداً. الطالب الذي لا ينظر في سير هؤلاء ولا يعرف التعب الذي تعبوه، يزهد بهم أو يزهد الناس؛ أنه ما هو إيش؟ إيش اللي فعله أنت؟ أنت ماذا فعلت؟ تتكلم إيش فعلوا؟ قبل أن تعرف صعوبة هذه العملية وقبل أن تتأمل في دقتها، نسأل الله السلامة والعافية.

المهم، إذا الحسن لذاته مثل الصحيح لذاته ينقسم إلى مراتب بسبب تفاوت الضبط أيضا بين رواته، وضحت؟ طيب، ننتقل إلى النص الذي يليه الذي سيذكر فيه ابن حجر كيف يرتقي الحسن لذاته حتى يصبح صحيحاً لغيره. قلنا الحسن لذاته وقع فيه قصور من جهة الضبط، واضح من خلال التخريج أن القصور من جهة الضبط قليل، لكن يمكن أن نجبر هذا القصور من جهة الضبط من خلال قرائن خارجية تعتضد بهذا النص فترفع قيمته، فيصبح من الصحيح لذاته، عفواً من الصحيح لغيره ممكن.

فالان بدأ ابن حجر يوصل لهذه الفكرة، قال: وبكثرة طرقه يصحح، أي يصبح صحيحاً لغيره، اكتبوا أي يصبح صحيحاً لغيره، حتى تفهموا شو صحح، اسم صحيحاً لذاته خطأ، احنا ذكرنا إنه يصبح صحيحاً لغيره. قال: وإنما يحكم له بالصحة عند تعدد الطرق، لماذا؟ سيعلل ليش؟ الحسن لذاته مع كثرة الطرق نصحح، قال: بأنا بالصورة المجموعية قوة تجبر القدر الذي قصر به ضبط راوي الحسن عن راوي الصحيح، تمام؟ إنه هسا احنا إيش مشكلتنا بين الحسن لذاته والصحيح لذاته؟ إيش المشكلة؟ في الضبط، أن راوي الحسن لذاته هو راوي خف ضبطه، لكن لما يأتي هذا الإسناد يأتي أسانيد أخرى تعضده، اه، هذه الصورة المجتمعة الملتئمة المتكاتفة تجبر هذا النقص الذي وقع في ضبط هذا الراوي.

فهمتم ايش هو يدخل ابن حجر؟ تجبر هذا النقص الذي وقع في ضبط هذا الراوي فكأن هذا الراوي لم يعد خف ضبطه، كأنه ارتقى وأصبح تام الضبط، لكن ليس في الواقع، وإنما بسبب كثرة الطرق التي اعتضدت بالحديث. طيب الآن، طب خليني أكلم أنا قبل أن أتعلق بالتعليق الذي يريده. لذلك قال: إذا لأن بصورة المجتمع قوة تجبر القدر الذي قصر به ضبط راوي الحسن عن الصحيح، واضح معنى هذا السطر صح؟

بعد ذلك قال: ومن ثم، أنه بناءً على هذا تطلق الصحة على الإسناد الذي يكون حسناً لذاته لو تفرد إذا تعدد، سهلة بس بدها تأمل، وتأمل بسيط، يعني وبناء على هذا إذا عرفنا أن للصورة المجتمعة قدرة على أن ترتقي بالحسن ليصبح في مرتبة الصحيح، لكن الصحيح لغيره. إذاً بناءً على هذا أصبحنا نطلق الصحة على الإسناد الذي يكون حسناً لذاته لو تفرد إيش بدي أحكي؟ وبناءً على هذا نطلق الصحة على الإسناد الذي يكون حسناً لذاته لو تفرد، ولكن متى نطلق على إذا تعدد؟

أنا بدي إياك بس تفهموا أن الطالب ممكن تنجحوا في العبارة لو تفرد إذا تعدد، لأ أنت افهمها كلها من أولها، ما تؤخذ النص الأخير، يعني بعض الطلاب إيش بيعمل في منهجيته الخاطئة في فهم كلام الأئمة؟ يجلس يفكر: لو تفرد، إذا تعدد، لو تفرد، إذا تعدد. ما لو ضليتك إلى بكرة الصبح تقرأ لو تفرد إذا تعدد ما راح تفهم، لأنه لو تفرد متعلقة بحسن لذاته، فأنت بدك تمسك النص الجملة من أولها حتى تفهم.

فتقول: ومن ثم أطلق العلماء الصحة، طبعا الصحة بمعنى الصحيح لغيرها واضحة الفكرة، ومن ثم مطلق الصحة على الإسناد الذي يكون حسناً لذاته لو تفرد إذا تعددت. متى تطلق هذه الصحة؟ إذا تعددت، وضحت؟ آه، وقفتي هنا مع ابن حجر آه في قوله وبكثرة طرقه يصحح، إيش ممكن نفهم من هذه العبارة؟

دائماً أحبتي تعلموا استنطاق نصوص الأئمة وحاولوا أن تتفهموا مقاصدهم وتناقشوا بعد ذلك، ليس فقط منتظراً أن تقرأ الكتاب، هذه مشكلة طالب العلم المعاصر يريد أن ينهي الكتاب في عشرة، يقول يا شيخ عاد طولنا في النظر واحنا ما زلنا يعني نتكلم في الحسن لغيره ولذاته عاد نمشي. آه في الحقيقة أحبتي ليس المقصد من العلم أن تقطع الأشواط وأن يقفز الطالب وأن يوهم نفسه ويقنع نفسه أنه قرأ الكتاب وهو في الحقيقة لم يقف على مفاصله ولم يحلله، لم يشرحه تشريحاً.

هذه الكتب التأصيلية في حياة طالب العلم التي ستبقى معه إلى رحلة إلى الممات بإذن الله ما دام مستمراً في العلم، هذه الكتب ينبغي أن تشرح تشريحاً، تعرف كل كلمة ما لها وما عليها، وماذا يمكن أن نفهم منها؟ أما مجرد قراءة للكلمات ومرور عابر عليها من دون أن نفهم ما يمكن أن توجّه عليها، ما يمكن أن يكون مقصد الأئمة بكلامهم، ما يمكن أن يفهم منها، هذه ليس منهجية رب طالب علم ولا تصنع لنا عالماً، وإنما تصنع لنا مثقفين شرعيين، يعني هذا أحسن الأحوال أن تصنع مثقفاً شرعياً.

والبعض يسميه مشوهاً شرعياً؛ لأنه في نوع من التشويه في علمية أنه ليس متكاملاً. المهم لما قال ابن حجر وبكثرة طرقه يصحح، ماذا يمكن أن نفهم من هذا النص؟

يمكن أن نفهم من هذا النص أن الحسن لذاته حتى يصبح صحيحاً لغيره، بناءً على كلام ابن حجر، يحتاج إلى أن تعضده طرق عديدة؛ لأنه قال وبكثرة الطرق يصحح، ما قالوا بمجيء من طريق آخر، قال وبكثرة طرقه، فإذاً يمكن أن يفهم من هذا النص أن الحسن لذاته لا يرتقي إلى الصحيح لغيره حتى يعضده مجموعة من الطرق.

لكن هذا في الحقيقة مع البحث والصحيح، أن الحسن لذاته يمكن أن يرتقي ليصبح صحيحاً لغيره إذا عضده طريق واحد، ولا يشترط تعدد الطرق إلا آآ لا يشترط تعدد الطرق الكثيرة حتى يرتقي إلا ها ساستثني الآن، إلا إذا كان العاضد للحسن لذاته هو حديث حسن لغيره تمام؟

فالحسن لغيره إذا جاء ليعضد الحسن لذاته ويرفع من شأنه، لا يصلح إسناد واحد حسن لغيره حتى يأخذ بيد الحسن لذاته ويرتقي به إلى الصحيح لغيره، فلنحتاج إلى عدة أسانيد من الحسن لغيره حتى تأخذ الحسن لذاته وترتقي به، بينما لو كان عندي حسن لذاته وجاء حسن لذاته آخر أيضاً اه هنا الحسن لذاته والحسن لذاته الآخر يمكن أن يأخذ بأيدي بعضهما البعض، هما طريقان فقط وينطلقا ليصبحا من قبيل الصحيح بغيره.

انظروا إلى السبورة الآن، عندي هنا حديث حسن لذاته نريد أن نرتقي به حتى يصبح صحيحاً لغيره، لابد إذاً من أن يعضد بطرق صح؟ قال ابن حجر قال: وبكثرة طرقه يصحح، أي يصبح صحيحاً لغيره، اه من قل هذه العبارة محتاجين أنهم يفهمها نقول الحسن لذاته، إذا جاء حديث الآن هذا إسناد مثلاً حسن لذاته، جاء إسناد آخر حسن لذاته، هل يكفي هذا الإسناد الآخر الموصوف أيضاً بأنه حسن لذاته حتى يأخذ بيد زميله ويرتقيا معا ليصبحا من قبيل الصحيح في إسناد واحد؟

ولا نحتاج إلى حسن لذاته هون وحسن لذاته هون وحسن لذاته هون، كما هو ظاهر أو كما قد يفهم من عبارة الحجر؟ فمجئ الطريق الواحد حسن لذاته يعضد الإسناد الذي بين أيدينا والذي هو حسن لذاته أيضاً يكفي في أن يلتقيا معاً ليصبحا من قبيل هي دي الغير.

آه أما إذا كان العاضد للحسن بذاته لو كان العاضد لهذا الحسن لذاته إسناد حسن لغيره، اه ركز على اختلفت الأمور، أصبح العاضد للحسن لذاته إسناد حسن لغيره، فهنا آآ ما بكفي إسناد واحد حسن لغيره حتى بالحسن لذاته ليصبح صحيحاً لغيره، لا، بل نحتاج إلى أكثر من إسناد حسن لغيره، حسن لغيره حسن لغيره، اه هذه الأسانيد التي كلها توصف بأنها حسن لغيره ترتقي بالحسن لذاته الذي بين أيدينا ليصبح صحيحاً لغيره.

فهمنا إذاً هذا الذكر الذي لا تنبه عليها أن الأمر ليس على حال واحد كما هو ظاهر عبارة ابن حجر؛ لأنه أطلق، قالوا بكثرة طرقه يصحح، الطالب أنه مجيء طريق واحد لا يكفي ليلتقي إذاً الحسن بذاته، وقلنا لا يمكن أن يكفي طريق واحد ليرتقي بالحسن لذاته إذا كان هذا الطريق هو حسن لذاته أيضاً.

طيب انتهينا من الكلام عن الحسن لذاته وكيف يصبح صحيحاً لغيره؟ اه هنا سينتقل ابن حجر للحديث عن مسألة وقع فيها إشكال كبير وتجاذب بين المحدثين المتقدمين أيضاً وبين المتأخرين، وهي قضية ما فعله الترمذي في كتابه حينما كان يحكم على بعض الأحاديث بأنه أو بأنها حديث حسن صحيح.

طريقة الترمذي في الحقيقة سببت إشكالاً عند علماء الحديث من المتقدمين ومن المتأخرين في محاولة فهم كيف يحكم الترمذي على الحديث الواحد بأنه حسن صحيح؟ طب ما هو حسن مفهوم خبر الآحاد بنقل عدل خف ضبطه إلى آخر التاريخ، والصحيح مفهوم آخر ما رواه عدل، إذاً في فرق فكيف يحكم ابن الإمام الترمذي وكل إنسان طبعا فيكم أكيد اطلع على جامع الترمذي أو سنن الترمذي.

طريقة الترمذي في الحكم على الأحاديث يقول: هذا حديث حسن صحيح، طبعا هناك مصطلحات أخرى وحسن غريب وصحيح غريب ولا غريب لا يعرف إلا من هذا المصطلحات الخاصة الترمذي في كتابه، فأكبر يعني من المصطلحات اللي سببت مشكلة أنه كيف الترمذي يجمع في حديث واحد أنه حسن وصحيح وعدد طبعا صحيح اه طبعا ما بدي أتكلم صحيح إيش؟

لكن أنه هناك حتى السيوطي اللي هو فاهم فيها، لكن المهم أنا أريد منك أن تفهم ماذا سيتكلم ابن حجر الآن؟ سيتكلم أنه كيف يمكن لحديث واحد وصوف بأنه صحيح حسن كما فعل الترمذي في كثير من أحاديثه، حينما يقول: وهذا حديث حسن صحيح، مثل حديث آآ طهور ماء البحر الحل ميتته، حديث رواه الترمذي حديث أبو هريرة لما النبي سألنا ربا ركبوا البحر.

فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم أنه ركبنا البحر وليس معنا الكثير من الماء فإن توضأنا به عطشنا، أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال صلى الله عليه وسلم: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ، روى الترمذي وقال: حسن صحيح.

وكيف الترمذي هو حسن وفي نفس الوقت صحيح؟ طب ما هو حسن إيش والصحيح إيش آخر، فالترمذي في الحقيقة لم يوضح كثيراً المراد بهذا المصطلح ولذلك وقع التجاذب الكبير والمسألة فيها أكثر من عشرة أقوال للعلماء في محاولة فهم كلام الترمذي.

الآن قبل ما ندخل في كلام الترمذي نريد أن نطرح سؤالاً: هل الترمذي هو أول شخص استخدم هذه الطريقة اللي هي طريقة الحكم على حديث واحد بأنه حسن صحيح؟ اه في الحقيقة وجد علماء الحديث أن الترمذي ليس هو أول من استعمل هذا المنهج أو هذه الطريقة، بل الإام علي بن المديني استخدم هذا المنهج وحكم على بعض الأحاديث بأنها أحاديث حسنة صحيحة، قال: هذا حديث حسن صحيح.

وتلميذ علي بن وهو الإمام البخاري وأبو ميم الإمام البخاري أيضاً استخدم هذا الأسلوب، وهو الحكم على بعض الأحاديث أنها حسنة صحيحة، طبعا البخاري ما تفكروا أحبتي أنه فقط اله كتاب صحيح البخاري البخاري له مجموعة كبيرة من المصنفات الحديثية وفي الرجال وفي بعض المسائل العقدية والفقهية التي تدل على رسوخه في العلم.

فلا نرى يعني لا تحاول دائما تبحث في صحيح البخاري تظن أنه ليس كتب له كتاب آخر، الأدب المفرد وهو كتاب التاريخ وهو كتاب رفع اليدين في الصلاة له عدة كتب في الأحاديث، تلك الكتب الأخرى لم يشترط في إيرادها من الشروط التي اشترطها في صحيحه البخاري ففي الأدب المفرد وفي غيره من الكتب ما تقول البخاري في وضع الأحاديث فيها الشروط والمعايير اللي اشترطها الصحيح البخاري، إذاً البخاري يستعمل أيضاً هذه الطريقة الحكم على بعض الأحاديث ويجمع لها بأنها حسن صحيح.

لكن ليش الترمذي هو المشهور عنده الخلاف؟ أنه الترمذي هو أكثر من استعمال هذا اللقب، هو أكثر إنسان اه استخدم هذه الألقاب ووضعها في كتابه وأبرزها بشكل واضح مما لفت الأنظار إليها، ولذلك سعى العلماء في فهم مقصده أكثر من الحاجة إلى فهم مقصد غيره.

طيب الآن ابن حجر إذاً سيبدأ يناقش هذا الموضوع، إيش قال؟ قال: وهذا حيث ينفرد الوصف، إيش يعني؟ وهذا حيث ينفرد الوصف حسن صحيح، اه المركب اه يعني بده كل هذه المباحث اللي ذكرتها في تعريف الصحيح لذاته وفي تعريف الحسن لذاته وفي تعريف الصحيح لغيرها، كيف يرتقي الحسن إلى الصحيح لغيره؟ هذا حينما ينفرد الوصف.

يعني حينما نحكم على حديث بأنه صحيح لذاته ما هو المعيار؟ كذا وكذا، أو تحكم على حديث بأنه حسن لذاته ما هو المعيار؟ كذا وكذا، أو نحكم على حديث بحكم واحد حكمنا على الحديث بحكم واحد يعني وصف واحد بانه صحيح لغيره، ما المعيار؟ كذا وكذا.

لكن لما نحكم على الحديث بحكمين معاً مرة واحدة، أي نصبه بوصفين معاً واستخدم كلمة الوصف ومراد الحكم، تمام؟ حتى تفهم، فلو أننا حكمنا على الحديث الواحد بحكمين فقلنا حسناً صحيحاً، اه هون يختلف الكلام بدنا نحاول نفه الموضوع بصورة أخرى.

إذاً وضح إيش معنى كلام ابن حجر: وهذا حيث ينفرد الوصف يعني ينفرد وصف الحديث، يعني حكمنا على الحديث يعني إذا قلنا هذا حديث صحيح لذاته خلص فهمنا المعيار، وإذا قلنا هذا حديث وصفه ها وصف

أنه حسن لذاته في المعيار، وإذا حكمنا على حديث وصفناه بأنه صحيح لغيره فهمنا المعيار. لكن لما نجمع على حديث واحد وصفين ونقول حسن صحيح، آه هنا لا، هنا بدنا نبدأ نفهم الأمر بطريقة أخرى. بدنا نبدأ نفهم الأمر بطريقة أخرى. لذلك قال: فإن جمعا، يعني جمعنا ووصفين حكمين لحديث واحد؛ أي الصحيح والحسن في وصف واحد. وهو في الحقيقة لأنه لم يجمعها في وصف واحد، هما حكمين على حديث. طيب، الآن البعض جعلهما من قبيلة إنه ما حكم واحد، ها؟

لذلك يعني ابن حجر، هم ذكروا ذلك، إنه البعض قال: لا، هو مش حكمين على حديث، هو عبارة عن حكم واحد بهاي الصيغة، تمام؟ آه، فهون باختصار في دجاجة، وسيأتي معنا إن شاء الله: هل قولنا حديث حسن صحيح هو حكم واحد صدر بهذه الصورة المركبة على الحديث، ولا هو حكمين على حديث واحد؟ طبعا فرق بين الأمرين، صح؟ بنقول هو حكم واحد صورته مجتمعة، وبين أن نقول إنهما حكمان على حديث واحد. طيب، كلام أكثر وأكثر إن شاء الله.

قال: فإن جمع، أي الصحيح والحسن في وصف واحد، كقول الترمذي أشغل بعديها، آها، المهم إنه مش ليس الترمذي هو الوحيد الذي استفرد بهذه الطريقة حتى نفهم هذا الموضوع. كما قلت لكم: علي بن المديني سبق، وعلي بن المديني علم هذه الطريق للبخاري، والبخاري والله أعلم هو الذي علم هذه الطريقة للترمذي؛ لأن الترمذي هو تلميذ البخاري. طيب، لكن الترمذي كان ربما هو أظهر شخص استعملها، لذلك أصبحت تنسب إليه.

كقول الترمذي وغيره: حديث حسن صحيح. آه، الآن ابن حجر، لاحظوا الآن ابن حجر هنا سيبين وجهة النظر التي يؤمن بها لهذا المصطلح. هناك أكثر من عشرة أقوال للمحدثين، إن شاء الله إذا شرحنا ألفية نذكر أقوال، هناك رأي لدقيق العيد، وهناك رأي لابن الصلاح، وهناك رأي للسيوطي، آراء عديدة للعلماء. الآن ابن حجر في النزهة اقتصر على بيان وجهة نظره، والله يجزاه الخير، احنا بدنا نختصر على وجهة نظر ابن حجر، متعب طالب العلم الآن، يكفي أن يفهم وجهة نظر ابن حجر.

ابن حجر كيف فهم طريقة الترمذي؟ من خلال تتبعه. قال: فان جمع، أي الصحيح والحسن في وصف واحد، كقوله الترمذي وغيره: حديث حسن صحيح. قال: فلتردد الحاصل من المجتهد، يقصد بالمجتهد الإام الناقد المجتهد، عالم الحديث أو الإمام الناقد، عبر كما تشاء. فللتردد، لكن المجتهد ليس المجتهد كالصديق الفقيه، انتبهوا، يعني هنا اجتهاد حديث، إمام من أئمة الحديث. فللتردد الحاصل من المجتهد في الناقل: هل اجتمعت فيه شروط الصحة أو قصر عنها؟ وهذا حيث يحصل منه التفرد بتلك الرواية، وعُرِف بهذا جواب من استشكل الجمع بين الوصفين، فقال: الحسن قاصر عن الصحيح، ففي الجمع بين الوصفين إثبات لذلك القصور ونفيه في نفس الوقت.

إذا قلت لكم إن هناك استشكال من بعض الناس، أن كيف نجمع على حديث واحد بأنه حسن وصحيح، وحسن قاصر عن الصحيح، ففي الجمع بينهما بين الوصفين حسن صحيح حديث واحد، إثبات أن هناك راوي فيه قصور، ونفي لوجود قصور في نفس الوقت، مشكلة. فقال: وعُرف بهذا جواب من استشكل. بس طبعا لسا ما عرف؛ لأنه لسا ما كمل جواب، بننظر في الصفحة.

قال: ومحصل الجواب، عاد الجواب مرة ثانية، ها، عاد الجواب مرة ثانية أنه بده يفصل. ومحصل الجواب: أن تردد أئمة الحديث في حال ناقل من حيث الضبط اقتضى للمجتهد – قلنا مين المجتهد؟ العالم بالحديث – أن لا يصفه بأحد الوصفين، فيقال فيه حسن باعتبار وصفه عند قوم، صحيح باعتبار وصفه عند قوم. وغاية ما فيه أنه حذف منه حرف التردد؛ أو أنه حذف منه حرف التردد؛ لأن حقه أن يقول: حسن أو صحيح.

وهذا كما حذف حرف العطف من الذي بعده، أي من القسم الثاني الذي بعده، إيش هو القسم الثاني؟ سيبدأ. قال: وعلى هذا، فما قيل فيه حسن صحيح دون ما قيل فيه صحيح؛ لأن الجزم أقوى من التردد. وهذا حيث التفرد، وإلا – أي إذا لم يحصل التفرد – فإطلاق الوصفين معا على الحديث يكون باعتبار إسنادين، أحدهما صحيح، والآخر حسن. وعلى هذا الرأي – أي على هذا القسم الثاني عفوًا – فما قيل فيه حسن صحيح فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فردًا؛ لأن كثرة الطرق تقوي الحديث.

فهمتوا ولا ما قلناش السبورة اللي أنا مش عارف؟ ابن حجر بقسم لنا الأحاديث التي حكم عليها الترمذي بأنها حسن صحيح إلى قسمين. تمام، فهمتوا الأحاديث التي حكم عليها الترمذي بأنها حسن صحيح؟ اسمع، القسم الأول: أحاديث ليس لها إلا إسناد واحد، وصفه الترمذي بأنه حسن صحيح. الثاني: أحاديث لها إسنادان، يعني نفس الحديث له طريقان باختصار، مش طريق واحد، تمام؟ أحاديث لها إسنادان ووصف الترمذي هذا الحديث بأنه حسن صحيح، تمام.

إذن، ابن حجر جعل الأحاديث رواها الترمذي فاستغرق فقال: أنا وجدت الأحاديث اللي بيخرجها الترمذي نوعين، هناك أحاديث ليس لها إلا إسناد واحد، لذلك سماها متفردة من قبيل الفرد. شو ما معنى الفرد؟ تمام، حديث من طريق واحد، فلان عن فلان عن فلان عن فلان حتى وصلت للتلميذ، لها طريق واحد، وبحكم التلميذ بعد هذا القسم بحكموا على هذا الحديث الذي له طريق واحد. إيش أحكم عليه الترمذي؟ يقول: والله هذا حديث حسن صحيح. وفي نوع آخر من الأحاديث اللي بخرجها الترمذي، الترمذي نفسه لما يذكر الحديث يذكر له إسنادان، آه، يذكر له إيش، أو يذكر له – هذا مبني للمعلوم – يذكر الترمذي له إسنادين، تركونا على الطريقة السهلة. يذكر له إسنادان آآ وثم بعد ذلك، بعد أن يذكر إسنادين لهذا الحديث، يحكم على هذا الحديث بأنه حسن صحيح.

فإيش اللي توصل لها ابن حجر بعد هذا الاستقراء؟ آه، إنه الأحاديث التي ليس لها إلا إسناد واحد ويحكم عليها الترمذي بعد ذلك بأنها حسن صحيح، هذا الوصف لها لأنها حسن صحيح، إنما نشأ من تردد المجتهد، أي العالم بالحديث، في حال أحد النقلة في هذا الإسناد، لتردده في حال أحد نقله لهذا الإسناد، أحد رواة هذا الإسناد. هذا الحديث محمد بن إسحاق – طبعا فرضا يعني – آه عن عاصم مثلا، عن جابر، تمام، فقط. الترمذي يقول: حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن جابر بن عبد الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. يأتي الآن – طبعا المجتهد هنا من هو، ها؟ ركز، مين المجتهد عندنا في هاي الحالة؟ الترمذي.

مين المجتهد عندنا؟ الترمذي؛ لأنه هو اللي حكم بأنه حسن صحيح. ممكن يكون علي بن المديني، ممكن يكون البخاري، فدهن صورتنا احنا نبحث في الترمذي. إذا جاء اللي هو الترمذي، هو التلميذ، جعل هذا الإسناد، فنظر في حال أحد نقلته – لازم يكون واحد؟ لا، ممكن ينظر في حاله نوم برضه، مش مشكلة، بس أنا على سبيل المثال – نظر في حال أحد نقله، مثلا نظر في محمد بن إسحاق، فتردد في حكمه عليه.

نفس الترمذي المجتهد الناقد تردد، قال: والله محمد بن إسحاق هو خفيف الضبط، قد يكون حديثه من قبيل الحسن، ولا هو تام الضبط؟ وقد يكون حديثه من قبيل الصحيح في ذاته. أصبح عنده تردد، خلص، تردد، مش حك، يعني بني آدم يا جماعة الخير أتردد، كل الأمور يستطيع أن يلزم بها. فالكلمة دي كمجتهد كناظر نظر في حال أحد نقله لهذا الإسناد الفرد، فوجد في نفسه ترددا، أنه والله هذا الرجل محمد بن إسحاق أجعله من قبيل والله خف ضبطه ولا تم ضبطه؟ والله يا جماعة في عندي تردد، مش قادر أجزم خالص، إذن بما أني مش قادر أجزم بقول هو حسن صحيح.

طبعا هذا هو مفهوم كلام ابن حجر الأول، إنه التردد عند مين؟ عند المجتهد، أنه المجتهد نظر فتردد. لكن كلامه لما أعاد الجواب مرة ثانية اختلف شوي كلامه، اختلف شوي كلامه فجعل التردد ليس عند المجتهد، بل قال إنه المجتهد زي الترمذي نظر في كلام السابقين له من شيوخه الكبار في هذا الراوي، فوجد بعض شيوخه يحكمون على هذا الراوي بأنه تام الضبط.

ووُجِد مشيخ له أيضاً في الجهة المقابلة يحكمون على هذا الراوي بأنه خُفِّضَتْه، فبالتالي يأتي المجتهد الترمذي فيقول: هذا الحديث حسن صحيح. ليس لأني أنا المتردد، بل لأن مشيختي والعلماء القدماء لهم تردد في حاله. فقوم منهم قالوا إنه خف ضبطه، فبالتالي حديثه حسن، وقوم آخرون رأوا أنه تام الضبط، فبالتالي حديثه صحيح.

آه، إذاً في مشكلة في فهم كلام ابن حجر، أنه هو التردد يا ابن حجر عند مين بالضبط؟ هل الذي تردد أو نشأ عنده التردد هو نفس المجتهد الترمذي، ولا التردد ليس عند الترمذي وإنما عند مشيخته أنه في خلاف بينهم، بعضهم يقول كذا وبعضهم يقول كذا؟

أنا في الحقيقة ربما أقول إني استطيع وممكن أجمع بين الوجهتين، فأقول: إيش قصد ابن حجر؟ أنه الترمذي كمجتهد نظر في كلام مشيخته فوجد عندهم تردد، وجد بعضهم يقولون عن هذا الراوي بأنه تام الضبط، ونظر في كلام الطرف الآخر من شيوخه فوجد أنهم يقولون إنه إيش؟ خف ضبطه.

فاختلاف شيوخ الترمذي في الحكم على هذا الراوي من حيث تام الضبط وخف ضبطه سبب عند الترمذي إيش؟ تردداً. فبالتالي فعلاً أنه اختلاف شيوخ الترمذي في الحكم على هذا الرجل، على محمد بن إسحاق مثلاً، بأنه هل هو تام الضبط ولا خفي ضبطه؟ بعض الشيوخ قالوا... عندنا فرضيات الآن ما تمشي تحكم أنه بالحديث عن محمد بن إسحاق، إيش قال الشيخ الترمذي؟ أنا بس بعطيك تفهمية تعليمية.

طيب، إذاً بعض شيوخ الترمذي قالوا عن محمد بن إسحاق إنه تام الضبط، وبعض شيوخه قالوا بأنه إيش؟ خف ضبطه، فهذا الخلاف بين مشيخته سبب عنده هو، عند نفس الترمذي، تردد. فقال: يا جماعة الخير بما أنه في تردد عندي، فخلص بقول هذا الحديث حسن صحيح؛ حسن بناءً على رأي قومه، يعني على رأي جماعة من شيوخي الذين يرون هذا الراوي ممن خف ضبطه، وصحيح بناءً على رأي طائفة أخرى من شيوخي الذين يرون أنه تام الضبط. وخلصنا، فهمنا؟

آه، بالتالي -طبعاً- هذا كلياته على القسم الأول: أحاديث ليس لها إلا إسناد واحد، يحكم عليها الترمذي بأنها حسنة صحيحة، فالآن عرفنا لماذا يحكم عليها الترمذي بأنها حسن صحيح؟ باختصار: لأن الترمذي عنده تردد في حال أحد النقلة، أو في حال اثنين مش مشكلة، أو في حال ثلاثة مش مشكلة. تمام؟ المهم عنده تردد في حال النقلة.

هذا التردد نشأ بسبب ماذا؟ حتى نجمع بين... نشأ بسبب اختلاف شيوخ الترمذي في حال هذا الرجل من حيث الضبط، فبعض شيوخه رأوا أنه خف ضبطه، والبعض الآخر رأوا أنه... فتردد الترمذي بناءً على ذلك، ما استطاع أن يرجح رأي أحد الطرفين، فقال: خلاص، أقول هذا حديث حسن بناءً على رأي قوم أن الراوي خف ضبطه، وصحيح بناءً على الرأي الآخر أن هذا الراوي تام الضبط. وضحت الفكرة؟ تمام.

طب بناءً على هذا... آه، بناءً على هذا، لو جاء عندنا حديث من طريق واحد حكم عليه الترمذي بأنه صحيح، وحديث من طريق واحد حكم عليه الترمذي بأنه حسن صحيح، أيُّهما أقوى؟ على رأي الترمذي بناءً على هذا الكلام. أيُّهما أقوى؟ إسناد واحد يعني حديث له إسناد واحد، الترمذي شغل عنه حديث صحيح وسكت، وحديث آخر إسناده واحد حكم عليه الترمذي بأنه حسن صحيح.

آه، بناءً على رأي الترمذي الذي طرحه ابن حجر، آه، الذي طرحه بناءً أو بدنا نحكي بناءً على فهم ابن حجر لمنهج الترمذي، آه، بناءً على فهم ابن حجر لمنهج الترمذي، آه، أيُّهما حديث إسناد واحد حكم عليه الترمذي بأنه صحيح، وحديث إسناده واحد حكم عليه الترمذي بأنه حسن صحيح، أيُّهما أفضل؟ الذي حكم عليه الترمذي بأنه صحيح أقوى مما حكم عليه الترمذي بأنه حسن صحيح.

ليه؟ لأنه هنا الترمذي يجزم بأنه النقلة كلهم تام ضبطهم، يجزم، ما عنده تردد ولا في واحد، صح؟ طبعا الصحيح بذاته، بينما هذا الإسناد الآخر، آه، بناءً على طريقة فهم ابن حجر، الترمذي عنده تردد أنه في أحد النقلة لهذا الإسناد، الترمذي متردد فيه، بعض الشيوخ قالوا عنه خف ضبطه، وبعض الشيوخ قالوا عنه تام الضبط، الترمذي ما استطاع يجزم، فوصفه بأنه حسن صحيح لوجود إيش؟ تردد لديه.

فإذاً أكيد ما يحكم عليه الترمذي بأنه صحيح سيكون أقوى مما يحكم عليه بأنه حسن صحيح. طب مش كان المفروض بما أنه هذا الموضوع وضوح تردد في هاي الحالة الأولى، مش الموضوع موضوع تردد، أليس كان من المفترض -يعني هذا مما اقترض فيه على ابن حجر في فهمه- إذاً كان من المفترض أن الترمذي يقول عن هذا الإسناد: حديث محمد بن إسحاق عن عاصم عن جابر، أليس من المفترض أن يقول عنه: حديث حسن أو صحيح، يأتي بحرف التخيير أو أو حرف التردد أو تدل على تشكك وتردد أحياناً مش تخيير، يرد عليها تردد وتشكك، أن المتكلم شك، يعني جاء محمد أو خالد، يعني أنا متشكك، صح؟ وما بيخيرك، هو نفسه شك.

فهذا إما... أو... فبيكون الأصل أن الإمام الترمذي لو كان كلامك صح يا ابن حجر، كان المفروض أن الترمذي يقول في هذا النوع: حسن أو صحيح، مش يقول: حسن صحيح. فإيش رد ابن حجر؟ قال: هو حذف حرف العطف، حذفوه، وسيفعل هذا أيضاً في القسم الثاني. فبالتالي هو نوعاً من التجوز في العبارة، تكرمت ابن حجر باختصار على من اعترض عليه بهذا الاعتراض. فهمنا الفكرة؟

إذاً، هذا كله في القسم الأول: الأحاديث التي ليس لها إلا إسناد واحد ويصفها الترمذي بأنها حسن صحيح. طب القسم الثاني: رأي ابن حجر في أنه في أحاديث الترمذي أخرج لها أكثر من إسناد، أكثر من طريق، تمام؟ وبعد أن ذكر لها أكثر من طريق، حكم على هذه الأحاديث بأنها إيش؟ حسن صحيح. نفس القضية قال: حسن صحيح.

آه، هون ابن حجر قال: لا، في هذا النوع من الأحاديث بيختلف الأمر؛ الحديث الذي له إسنادان وحكم عليه الترمذي بأنه حسن صحيح، هنا لا يقصد الترمذي أن عنده تردد، لا، هو يقصد أن هذا الحديث بالصورة هاي بدي أرسْمها، واضح أنا في الكاميرا أخي؟ هذا الحديث قلنا له طريقان، صح؟ لما يصف الترمذي هذا الحديث بأنه حسن صحيح، يريد أنه حسن باعتبار طريق، وصحيح باعتبار طريق آخر، ومش متردد، لأ، هو يريد أن يقول: في هذه، هذا الحديث الذي أخرجت له إسنادين، أحد الإسنادين صحيح، والإسناد الآخر حسن لذاته، تمام، والإسناد الآخر حسن لذاته.

إذاً هنا ما في تردد، لا يلزم ابن... الترمذي بأن أحد الإسنادين من قبيل الصحيح لأنه كل رواته عُجول تام ضبطهم، والإسناد الآخر له، لأ، ما وصل لدرجة الصحيح لذاته لأنه في أحد نقلة... اثنين أو اثنين أو ثلاث ممن خف ضبطهم، فهذا يجزم.

لكن، إيش سبب الجمع بين الحسن والصحيح؟ أنه يصف أحد الإسنادين بالصحة والإسناد الآخر يصفه بماذا؟ طب بناءً على هذا، لو جاء عندنا حديث له إسناد واحد وحكم عليه بأنه صحيح، وحديث له إسنادان وحكم عليه بأنه حسن صحيح، أيُّهما أقوى؟ حديث... فكروا. حديث له إسناد واحد حكم عليه بأنه إيش؟ صحيح، وحديث له إسنادان وحكم عليه بأنه حسن صحيح، أيُّهما أقوى؟ الثاني، ليه؟ لأنه هذا الحديث الثاني له إسنادان، واحد صحيح وواحد حسن بعد الصحيح، وهذا السابق طريق واحد فقط صحيح.

آه، فهون صار الحسن الصحيح في هاي الحالة أقوى من الوصف الصحيح، بينما في القسم الأول كان وصف الصحيح أقوى من وصف الحسن الصحيح، الفرق تمام؟ فهذه وجهة نظر ابن حجر في فهم كلام مين؟ الترمذي.

طبعا هون في هاي الحالة الثانية، برأيكم، في أيضاً حذف لحرف العطف، أو قالوا له: الأصل مثلاً لو كان كلامك صحيح يا ابن حجر، أنه فعلاً الترمذي في هذا النوع الثاني بقول حسن صحيح أنه أحد الإسنادين حسن والإسناد الآخر صحيح، أن هذا قصده، لازم إيش يقول؟ كان لازم يقول: حديث حسن وصحيح بالجمع، مش بالأول لأنه ما في تردد.

فايش طالب الحجر؟ كيف جاوب باختصار أنه حدثه الترمذي، حرف العطف ما عنده مشكلة. يعني لا ندقق كثير على حروف العطف؛ ليش محذوفة؟ هيك بده يحكي اه ابن حجر رحمة الله عليه.

وضحت فكرة ابن حجر وهذا رأيه. طبعا في آراء أخرى في فهم كلام الترمذي فيه، بس احنا ما بدنا نشوش حالنا، بدنا نفهم فقط وجهة نظر ابن حجر في نزهة النظر. طيب جبنا الكاميرا هون.

إذا نعيد نقرأ كلام ابن حجر من أوله سريعا، حتى يعني تربطوا الكلام الذي ذكره ابن حجر بالكلام الذي ذكرناه على السبورة. قال ابن حجر: قال فإن جمع بالأول والراجل. قال: فإن جمع، أي للصحيح والحسن. في وصف واحد كقول الترمذي وغيره حديث حسن صحيح. قال: ليش؟ قال: فلتردد. طب متى بيكون التردد في الحالة الأولى؟ بدشنا نفهم، صح؟ قال: فإن جمع، أي الصحيح والحسن، أي الصحيح والعسر، فهو يس واحد، قال: فلتردد، اه بدنا ننتبه.

التردد في أي حالة؟ في أي قسم؟ في القسم الأول، لما يكون الحديث له إسناد واحد فقط، يحكم عليه الترمذي بأنه حسن صحيح، اه سعيد لما بيكون في عنده تردد. حتى ما واحد يوخذ الكلام أنه كل الأحاديث لا، أنه مفصل بعد ذلك بشكل أوضح، لذلك الإجابة الثانية المفصل أوضح من هذا النقل الأولي. قال: فللتردد حاصل من المجتهد، والمجتهد عندنا في هاي الحالة كان الترمذي، فبالتردد الحاصل من المجتهد في الناقل، يعني في حال أحد نقله.

طفل ناقل؟ في حال أحد نقله، في حال أحد الرواة، ما عندي مشكلة، هل اجتمعت فيه شروط الصحة، أو قصر عنها، يعني خف ضبطه. قال: لكنه نص، قال: وهذا حيث ركزه، يحصل منه التفرد بتلك الرواية، يعني أنه ما فش إلا إسناد واحد، هو تفرد به في إسناد واحد، هذا الراوي هو الذي تفرد به، ما في والله زميل له شاركه في الرواية، ما هو هاظا شخص تفرد. قال: وعلم بهذا الجواب بل استشكل. طيب، المهم هاي وضحناها. قال: ومحصن للجواب، إذا عاد ليفصل الجواب الآن النهائي، أن تردد أئمة الحديث في حال ناقده اقتضى للمجتهد، يقصد كما قلت لكم شيوخ المجتهد، طبعا شيوخ المجتهد سواء الشيوخ يعني الذين باشرهم المجتهد، أو أخذ علومهم، فأنا سميتهم شيوخ المجتهد، تمام؟ اه إذا شيوخ المجتهد.

ترددوا، أو مش ترددوا، يعني هنا لشوية العبارة أن تردد أئمة الحديث في حال ما قيل، يقتضى هذا المجتهد، هو مش قضية تردد، يعني هو بعض شيوخ، كما قلت لكم، بعض شيوخ المجتهد على هذا الرجل. أنا حتى أجمع من كلامي ابن حجر هناك وهون، أنه مش تردد نفس أئمة الحديث، لا، أئمة الحديث اختلف رأيهم في حال الرجل، مش ترددوا، اختلف رأيهم في هذا الرجل، فبعضهم حكم بأنه تم ضبطه، والبعض الآخر حكم بأنه خف ضبطه، هذا بين بين الشيوخ وبين أئمة الحديث، سبب عدة المجتهد، وهو الترمذي، نعطي تردد، لم يستطع أن يرجح أي الرأيين أقوى. التردد إذا عند المجتهد بسبب اختلاف شيوخه. طيب، وهذا أقرب طرق حتى نجمع بين كتاب ابن الحجر في الأول وفي النهاية. لو قال شخص طب لأ، أنا والله يا شيخ، أنا شايف أن ابن حجر يقصد أن التردد نفس الشيوخ ونفس الشيوخ عندهم تردد؟ ما عندي مشكلة، المهم أنك فهمت الفكرة. لكن أنا حتى أجمع بالرأي الأول والثاني، حاولت أني أصور أن التردد ليس عند الشيوخ، وإنما في خلاف بين الشيوخ سبب تردد عند المجتهد، حتى تكون الأمور.

طيب أن تردد أئمة الحديث في حال ناقله، اقتضى للمجتهد ألا يصفه بأحد الوصفين، يعني ألا يجزم، ألا يصفه، يعني ألا يجزم بوصفه بأحد الوصفين، فما قال هذا حديث صحيح جزم، ولا قال هذا حديث حسن وجزم، لا، ما بدي أصفه بأحد الوصفين، بدي أجمع بينهم؛ لأنه عندي تردد. فيقال فيه، أو فيكون فيه منكر حسن باعتبار وصفه عند قوم أنه خف ضبطه، وصحيح باعتبار وصفه عند قوم بأنه تم ضبطه. طبعا هاي الزيادات مني، حتى واحد كذا. قال.

ما في أنه حذف منه حرف التردد، اللي هو أو، حرف العطف، أو كأن ابن حجر قال: هناك من يستشكل عليه هذا الأمر أنه طب ليش حذف أو بما أنه قضية تردد؟ قال: وغاية ما في أنه أكثر، يعني أكثر ما يمكن أن يستشكل على كلامي وعلى وجهة نظري في الفهم أنه حذف حرف التردد، حرف العطف أو؛ لأن حقه أن يقول: حسن أو صحيح. فجاوب ابن حجر أنه ما في مشكلة، فأقول، وهذا الأمر كما حذف حرف العطف الذي هو الواو من الذي بعده، أي من القسمة.

إيش يعني؟ وهذا كما حذف حرف العطف من الذي بعده، أي من القسم الثاني، أنه القسم الثاني حقه أن يقول فيه حسن وصحيح. طيب الآن قال: وعلى هذا فرع؛ لأنه قعد بعدين يسموه تفريع الآن. يتفرع عن هذا الكلام في القسم الأول: وعلى هذا فما قيل فيه إنه حسن صحيح يكون ايش؟ دون، أضعف مما قيل فيه إنه صحيح فقط. زي ما قلت لكم، إسناد واحد صحيح، وإسناد واحد حكم علينا بأنه حسن صحيح. الأقوى بيكون اللي حكم عليه بأنه صحيح فقط، أنه ما عنده تردد، بينما الإسناد الواحد المحكوم عليه بأنه حسن صحيح في عنده تردد، فيكون أضعف حالا، سوف يكون أضعف حالة.

وعلى هذا، فما قيل به حسن صحيح دون ما قيل فيه صحيح؛ لأن الجزم أقوى من التردد. وهذا حيث التفرد، رجع يأكد أن هذا كلياته في القسم الأول لما يكون الحديث له إسناد واحد، وإلا، أي إذا لم يحصل التفرد، فإطلاق الوصفين معا على الحديد تكون باعتبار إسنادين، أحدهما محكوم عليه بأنه صحيح، والآخر محكوم عليه بأنه حسن، ويتفرع على هذا القسم الثاني فما، أنه ما قيل فيه حسن صحيح فوق ما قيل فيه صحيح فقط إذا كان فردا، ركزوا، فوق ما قيل فيه إنه صحيح فقط إذا كان فردا.

إيش يعني؟ يعني عندي له إسنادا، حكم عليه بأنه حسن صحيح، وحديث فرد، ها حديث فرد، ركز ابن حجر دقيق، قال. يعني له إسناد واحد حكم عليه الترمذي بأنه صحيح، أيهما أقوى؟ زي ما قلنا على السبورة قبل قليل، بيكون اللي حكم عليه أنه عصر صحيح أقوى مية بالمية؛ لأنه هنا مش تردد عندي من الترمذي، بل في عنده إسناد صحيح وإسناد حسن، ويقابله حديث إسناده صحيح فقط، فبالتالي هذا صحيح حسن أقوى من الصحيح وحده. قال: لأن كثرة الطرق تقوي الحديث. وضحت الفكرة؟

طيب، الآن انظروا إيش قال بعد ذلك؟ قال: فإن قيل، اه قال: فإن قيل قد صرح الترمذي بأن شرط الحسن، أني أو الحسد، فقد صرح الترمذي بأن شرط الحسن أي عنده أن يروى من غير وجه، فكيف يقول في بعض الأحاديث: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه؟ اه هنا انتقل الآن لمسألة ثانية أخرى. خلص انتهى الكلام عن قضية وصف الترمذي لبعض الأحاديث بوصف حسن صحيح، الآن بدنا ننتقل لموضوع آخر من الاستشكالات الموجودة في كتاب الترمذي، أن الترمذي أحيانا يصف بعض الأحاديث بأنه حديد، ليش بقول؟ حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، تمام؟

إذا الترمذي بعض الأحاديث بحكم عليها هاي الطريقة، بقول: هذا حديث حسن غريب، ويفسر إيش معنى غريب، أنه ما بنعرف إلا من وجه واحد، طريق واحد، هذا معنى الغرابة. طيب.

اه فايش الاستشكال هون؟ أن الترمذي يا مشايخ في آخر كتابه، في آخر كتابه يعني لما أتكلم في باب الكتاب، بتعرفوا الترمذي عنده الجامع في أحاديث، وبعد ما ذكر كل الأحاديث انهى وختم كتابه بكتاب العلل، صحيح؟ في كتاب العلل الترمذي أعطى تعريفا للحديث الحسن في وجهة نظره. طبعا بدك تعرف أن الترمذي متقدم بمشايخ قبل من الصلاة وقبل اه الخطيب البغدادي وقبل قبل يعني هو.

لسه المصطلحات في عصر غير ناضجة، فانا ما بحاسب الترمذي انه الله يسامحك يا ترمذي ليش خالفت الأمور. ما فيش أمور أصلا، لسا الأمور مش يعني مش مستقرة في المصطلحات، فبالتالي الترمذي هو ممن وضع المصطلحات، هو أصلا ممن ساعدت آراؤه في وضع المصطلحات. فانا ما باجي بعترض على الترمذي أنه الله يصلحك ليش خالفت الجمهور؟ أصلا هو ممن وضع المصطلح وليس رأيه يعني منتقد لأنه خالف غيره.

غيره لما استقرت المصطلحات، استقرت بعد الترمذي. جاء الخطيب البغدادي، وبعدين جاء الأئمة وبدأوا ينقحون. فالتبرذي متقدم جدا، فبالتالي أكيد المصطلحات في زمنه غير مستقرة، فحقه أنه يبين وجهة نظره في فهمه للمصطلح، تمام؟

فلما الترمذي في آخر كتابه، لما في كتاب العلل، يعني في آخر الجامع، لما صنف كتاب العلل في آخر الجامع ذكر في ثنايا هذا الكتاب تعريفه للحسن، ايش قال فيه؟ قال في آخر كتابه: وما قلنا في كتابنا حديث حسن.

يعني كأن الآن طبعا الواحد هو عادة في بداية الكتاب بكتب المصطلحات اللي راح يستخدمها في هذا الكتاب ايش معناها؟ هيك احنا وقت المعاصر صح؟ أنه مثلا في المقدمة بيجي الواحد بكتب أنه إذا قلت في هذا الكتاب كذا فمرادي كذا، وإذا قلت كذا فمرادي كذا. زي ما فعل المجد ابن تيمية في المنتقى، في مقدمة كتابه ايش قال؟ قال: إذا قلت في هذا الكتاب حديث متفق عليه فايش مرادي؟ لا، قال: مرادي ما رواه أحمد والبخاري ومسلم. فالمتفق عليه عند المجد ابن تيمية في المنتقى إله مصطلح خاص، وبينوا وين؟ في بداية الكتاب.

الآن هذه الطريقة ربما نعتبرها هي الطريقة العلمية في التصنيف. الترمذي بقى أم العكس؟ ألف كتاب جامع، وجاب الأحاديث، وحكم عليها بأنها حسن صحيح وحسن غريب وحسن واللي بدكم إياه. وبعد ما خلص كتابه، وألف كتاب العلل في الختام، وضع في كتاب العلل المصطلحات اللي استخدمها، طبعا مش كل المصطلحات. وضع المصطلح الحسن. وضع المصطلح الحسن اللي استخدمه في كتابه، وجاء ليفسره، أنه إذا قلت الحسن ايش مرادي؟ متى بين هذا؟ في الختام.

لذلك ابن كثير يقول أنا ما بعرف وين الترمذي استشكل أين الترمذي ذكر مقصوده للحسن؟ فابن حجر رد عليه والعلماء قالوا: لا، ذكر الترمذي ايش شخص ابن الحسن في كتابه. ولكن وين ذكره؟ لما جاء على العلل كتاب هناك ذكر معنى الحسن. بعد ذلك ابن كثير اعترض أنه الترمذي أصلا ما ذكر معنى الحسن، ما وضح مفهوم هذا المصطلح عنده. فالعلماء قالوا له: لأ، كيف ما وضحو؟ وضحو، لكن وين؟ في آخر كتابه لما ذكر كتاب العلل، في ضمن كتاب العلل وضح معنى الحسن. فهذا رد على ابن كثير فقط على الهامش.

طيب، ايش قال الترمذي في تعريفه للحسن؟ أنظروا في الصفحة الثانية لما ابن حجر نقل ايش قال الترمذي. قال ابن حجر الآن ينقل عن الترمذي حيث قال في آخر كتابه: وما قلنا في كتابنا حديث حسن فانما أردنا به حسن إسناده عندنا.

طيب، لسه ما عرف حسن إسناده، ايش قال؟ عندنا، يعني عندي أنا عند الترمذي. طب ايش يعني حسن إسناده وعندك أيها الترمذي؟ قال الأصل يوضح: إذ كل حديث يروى لا يكون راويه متهما بكذب. لاحظوا القيود الدقيقة، أن كلام الترمذي هنا هو الذي فطن العلماء لفكرة الحسن لغيره على الهامش. الآن الكلام الترمذي هنا هو الذي فطن العلماء لفكرة ايش؟ الحسن لغيره.

فننظر: إذ كل حديث يروى لا حديث يروى لا يكون راويه ما في في راوي متهم بالكذب، طيب هذا القيد الأول. وهذا الحديث يروى من غير وجه نحو ذلك، يعني له عدة طرق عشان يروى من غير وجه يعني له أكثر من إسناد. والحمد لله كل هذه الأسانيد ما فيها راوي متهم بالكذب. قال: ولا يكون شاذا، فهو عندنا حديث حسن.

تمام، إيه يا إخوانا؟ الترمذي كما قلنا متقدم. يعني في زمن الترمذي مشايخ ما كان في تقسيم الحسن ينقسم إلى حسن لذاته، حسن لغيره. ما في كل هاي الأمور، أنه هذول قبل وضع المصطلحات واستقرارها، هم اللي أصلا ساعدوا في وضع المصطلحات واستقرارها. الآن تعريف الترمذي هنا للحسن برأيكم هل ينسجم مع تعريف الحسن لذاته ولا مع تعريف الحسن لغيره؟

هيك حاولوا تتأملوا لي في كلام الترمذي اللي نقله ابن حجر، قال: وما قلنا في كتابنا حديث حسن فانما أرادنا به حسن إسناده عندنا، إذ كل حديث هنا يبدأ التعريف. إذ كل حديث يروى لا يكون راويه متهما بكذب، هذا القيد الأول. اثنين: ويروى من غير وجه يعني من عدة أساليب إله عدة أسانيد نحو ذلك نحو ذلك أنه كل إسناد ما في واحد متهم بالكذب، ولا يكون شاذا، فهو عندنا حديث حسن.

هو لم يعرف ايش؟ أنت ايش رأيك؟ اه لا في الحقيقة أنا قلت لك من قبل قليل، هذا الكلام اللي ذكره الترمذي هو الذي أسس للحسن لغيره، ويتكلم عن يعني العلماء قالوا الترمذي إنما ذكر تعريف الحسن لغيره عندنا. كيف قال الترمذي: كل حديث يروى لا يكون راويه متهما بكذب؟ قال العلماء: الترمذي يريد أن يقول إذا كان عندنا حديث، هذا الحديث رواته فيه شيء من الضعف، تمام؟ فيهم شيء من ايش؟ من الضعف، يعني مش ضابطين، فقدوا الضبط أو فقدوا شيئا من العدالة، فيهم مثلا مستور أو مجهول الحال، تمام؟ لكن مع لم يصلوها إلى درجة الحكم عليهم بأنهم كذابون أو يتهمون بالكذب.

لما تأتي بألفاظ التجريح ستأتي أنه في رواة يحكم على أنه هذا كذاب، أو راوي يتهم بأنه مش كذلك، أنه متهم بالكذب، أو متهم بالوضع. وفي رواية يحكم على أنه فاسق أو فاجر، هؤلاء هم شر الرواة أضعف الرواة، تمام؟ فبقول الترمذي: إذا كان عندي حديث، هذا الحديث في إسناده راوي ما هو ضعيف بسبب فقده للضبط أو فقده لشيء من العدالة، لكن ما وصل ما وصل لأدنى درجات الحكم عليهم بأنه فاسق أو الحكم عليه بأنه كذاب ومتهم بالكذب، ما وصل لهي الدرجة، تمام؟

بعدين هذا الحديث اللي فيه راوي ضعيف لكنه ما وصل لأضعف درجات، جاء له طرق أخرى، ها روي من غير وجه نحو ذلك. يعني له أسانيد أخرى تعضده، وهذه الأسانيد الأخرى كلها فيها مواضع. لكن ضعفهم مش شديد، ما وصلوا لدرجة أنهم يقال عنهم أنهم متهمون بالكذب أو فساق أو وضاعوا، مش الضعف الشديد، يعني ضعاف بس يعني بنظبطها زي ما تقول شوية في حاله، خلص تعال. ممكن يمكن يجبر ضعفه لأنه رح نتعلم إن شاء الله الضعف على نوعين.

وهنا أصل الخطأ السيوطي جعل كل أنواع الضعف تقبل الانجبار، وهذا الذي خطأه فيه كثير من المحققين، بل الصحيح أن الضعف على نوعين. هناك ضعف يقبل الانجبار في تعدد الطرق ويعود الحديث حسن لغيره. وهناك ضعف شديد بسبب أن الراوي ضياع أو كذاب ومتهم بالكذب أو فاسق أو منكر الحديث أو متروك الحديث، هذا الشديد لا ينجبر بكثرة الطرق، لا ينجبر بكثرة الطرق.

فالترمذي هو أصلا القضية أنه مش كل ضعف يمكن جبره ليلتقي الحديث ليصبح حسن لغيره. طبعا الترمذي ركزوا ما الترمذي ما استخدم مصطلح حسن لغيره، هو الترمذي يسمي الحسن لغيره حسن. طلعوا في كتابه، ليه؟ لأنه أصلا الترمذي قبل وضع المصطلحات، فما باجي بحاسب الترمذي على مصطلحي، لأ أنا بفهم مصطلحي وفق وجهة نظري الترمذي.

طيب، فالترمذي يقول: كل حديث يروى لا يكون راويه متهما بكذب. يعني راويه ضعيف، لكنه ليس متهما بالكذب، هيك بده يحكي تمام؟ ما وصل لأدنى درجات الضعف. وهذا الحديث الذي يروى ولا يكون راويه متهم بالكذب روي من عدة أوجه، إله عدة أساليب كلها بهذا الوصف أن رواتها فيهم ضعف لكن ما وصلوا إلى درجة أنهم يتهموا بالكذب أو بالوضع، قال: ولا يكون شاذا.

ما في شذوذ وفي الحقيقة ما ظهر لي ماذا يقصد الترمذي هنا بالشذوذ؟ وإن كنت قد أقول قد أقول هاي مسألة للبحث؛ إنه يقصد ألا يخالف قواعد الشريعة وما رواه الأئمة الثقات تمام؟ وما رواه الأئمة الثقات ألا يخالف القواعد، ما رواه الأئمة الثقات العدول. إنه إحنا نتكلم يا مشايخ عن حديث ايش طويل ضعيف لكنه مش شديد الضعف، قلت له متهم بالكذب تمام؟ هسة إذا كان الحديث راويه ضعيف، قهركش ضعيف، وروايته بتخالف اللي عليه الأئمة الثقات العدول هذا بالتأكيد خلص انتهى الحديث، فلذلك أنا ما أرجحه أن المراد بالشذوذ هنا أنه يخالف ما رواه الأئمة الثقات العدول.

بقية قواعد الإسلام، مش قواعد الإسلام ممكن تكون محل نظر، أتركها للبحث، لكن أقوى شيء يظهر قد يكون أنه لا يخالف هذا الراوي الضعيف ما عليه أو ما رواه الأئمة الثقات، إنه الأئمة الثقات العدول لما يروى حديث يجي راوي ضعيف يعني معروف ضعفه يخالفهم، بالتأكيد يقدم كلام الأئمة العدول الثقة. لذلك قال ولا يكون شاذا وهذا شرط مهم، ركزوا وهذا شرط مهم، إنه الرواية تكون شاذة حتى نفهم منهجية الانتقال بالضعيف ليصبح حسنا لغيره، إنه الترمذي بقول ها حتى لو كان عندي حديث مثلا في راوي ضعيف وجاءت الطرق تعضده يمكن يرتقي للحسن لغيره، لكن هذا الضعيف خالف في روايته ما رواه الأئمة الثقات العدول، فهون حتى لو جاء ما يعضد ما يجبره ما برتقي للحسن لغيره.

ليه؟ إنه في شذوذ مش بالمعنى الاصطلاحي اللي ذكرناه إحنا مخالفة الثقة لمن هم أثقة، شذوذ بالمعنى العام أنه هذا الراوي الضعيف خالف رواية الأئمة الثقات العدول، فبالتالي شو بده يجبره ليجبره؟ حتى لو جاء أساليب أخرى إله ضعيف تمام؟ ضعيف ضعيف متى بصير حسن لغيره؟ لما يكون ما فيش معارض من روايات الأئمة الثقات. لكن لما يعارضوا روايات الأئمة الثقات لا عبرة به، وضعت الفكرة أظن. لذلك الكلام كتير بدعي، كما قلت لكم، أعطى منهجية للعلماء في فهم الحسن لغيره؛ إنه حديث راويه ليس شديد الضعف، ضعيف لكن ليس شديد الضعف، جاءت طرق أخرى أيضا تعضده ضعيفة لكنها ليست شديدة الضعف، اجتمعت مع بعضها فارتقت للحسن لغيره بشرط أن لا يكون شادا بالمعنى العام مخالفة لما رواه الأئمة الثقات.

طيب طبعا الترمذي شو بسمي كل هذا؟ بسميه حسن بس إحنا بنسميه حسن لغيره بعد ما استقرت المصطلحات، الترمذي قال الحسن عندنا، فبالتالي هو يعرف الحسن، فهمنا كلام الترمذي؟ طيب نرجع الآن للسؤال اللي طرحه ابن حجر ابتداء، رجعنا قال فان قيل قد صرح الترمذي قال فان قيل قد صرح الترمذي بأن شرط الحسن أن يروى من غير وجه اه وين لاحظنا وين صرح الترمذي أن الحسن يروى من غير وجه؟ في التعريف اللي ذكرناه قبل قليل، مش قال في التعريف: كل حديث يروى لا يكون رجل متهم بالكذب ويروى من غير وجه، هيك حكى الترمذي في تعليله للحسن.

فقد صرح الترمذي بأن شرط الحسن أن الحسن عنده أن يروى الحديث من غير وجه، يعني من عدة أسانيد. طيب فكيف الترمذي بعد ذلك يأتي على بعض الأحاديث ويقول هذا حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه؟ وهيك بحكي بنص: حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، أليس هذا تناقض؟ إنه يحصل عندك أنت ايش فسرته؟ حديث لا يوجد فيه راوي متهم بالكذب وله عدة طرق. طيب إذا لما تقول الإذاعة على هيك، هذا الاستشكال ماشي، إنه المستشكل السائل فاهم أنه إذا حكى عن الحديث أنه حسن خلص معناها وجه واحد، إنه حديث راويه ليس متهم بالكذب وله عدة أوجه، طب كيف بتيجي تحكم على حديث بأنه وفي نفس الوقت بتقول حسن غريب لا يعرف إلا من وجه واحد؟ أليس حكمك عليه بأنه حسن معناه أنه إله عدة وجوه؟

فكيف تتبع ذلك بقولك غريب ليس له إلا وجه واحد؟ تناقض هيك الفكرة إحنا بدنا نفهم وجه الاستشكال مشان نعرف ليش ابن حجر طرحه وكيف بدنا نجيب عنه، وضع يجوز الاستشكال أن هذا المستشكل بناء على تعريف الترمذي للحسن بأنه ما له عدة أوجه قال كيف الترمذي يحكم على حديث بانه حسن، وبالتالي مضمون هذا أنه له عدة أوجه، ثم يتبع ذلك فيقول حسن غريب ليس له إلا وجه واحد، فكيف إله عدة وجوه أوجه وفي نفس الوقت ليس له إلا وجه واحد؟ مش داخل.

فالان كيف سيجيب ابن حجر عن ذلك؟ قال فالجواب أن الترمذي لم يعرف الحسن المطلق، وإنما عرف بنوع خاص منه وقع في كتابه، وهو ما يقول فيه حسن من غير صفة أخرى تضم إليه، هاي من عندي، وذلك أنه يقول في بعض الأحاديث حسن، وفي بعضها يحكم عليها بقوله صحيح ويسكت، وفي بعضها بيقول الترمذي ايش؟ غريب. طبعا أنا أحث الأحبة على أنهم يذهبوا لجامع الترمذي وينظروا كيف طريقة حكمه على الأحاديث، وفي بعضها يحكم عليه بأنه حسن صحيح -وهذا اللي حلينا مشكلته قبل- وفي بعضه بحكم عليه بأنه ايش؟ حسن غريب، وفي بعضها صحيح غريب، وفي بعضها حسن صحيح غريب، الكمية الكبيرة من المصطلحات اللي استخدمها الترمذي في كتابه.

تمام، قال وتعريفه اللي ذكره في كتاب العلل في آخر كتابه للحسن إنما ينصب على أي نوع من هذه المصطلحات الكثيرة؟ قال إنما وقع على الأول فقط، وعبارته ترشد إلى ذلك حيث قال في آخر كتابه، وذكر تعريفه الحسن اللي ذكرناه قبل شوي ايش يريد يقول ابن حجر هنا؟ كنه تعريف الترمذي للحسن في آخر كتابه إنما قصد تعريف الحسن حينما لا يضم إليه وصفا آخر، فهمت؟ يعني إذا قلت يعني كأن الترمذي ايش يقول؟ إذا حكمت على حديث بأنه حسن وسكت وسكت فمعنى الحسن أن يكون راويه غير متهم بالكذب وله عدة أوجه، اللي هو التعريف اللي ذكره، أما إذا حكمت على حديث بأنه صحيح أو حسن صحيح غريب أو حسن غريب فهل بين الترمذي ما مراده بالحسن والصحة هنا؟ لا، ما بين لنا ذلك، ما بين لنا ذلك لذلك إحنا استشكل علينا تمام؟

لذلك نعيد جواب ابن حجر عن هاي الشبهة أو الإشكالية مش نقول الشبهة، الإشكالية، قال فالجواب أن الترمذي لم يعرف ايش قال اه الحسن عندك مطلقا؟ مطلقا مطلقا مش المطلق صح؟ جيد، أنت كنت بالتنوين لأنه أنا عندي الحسن المطلق، لم يعرف الحسن مطلقا، اه أو الحسن المطلق ايش يعني ننحصن مطلقا ومطلقا؟ اللي يريده أنه الترمذي باختصار ما عرف الحسن أينما ورد في كتابه هيك معنى كلامه، ما اعطاك لما عرف الحسن في آخر كتابه هو لم يعرف الحسن أينما ورد في كتابه سواء ورد مقترنا بغيره أو ورد منفردا، لا، هو عرف لك الحسن حينما يكون منفردا، هادي خلاصة الجواب، وضحت؟

إذا هو لم يعد في الحسن مطلقا أينما ورد في الكتاب، لا، وعرفه حينما يكون منفردا عن بوصف آخر، لكن لما يكون قيمة الحسن مقترنة بوصف آخر: حسن غريب، حسن صحيح، حسن صحيح غريب، المصطلح الترمذي للحسن سيختلف، طب ايش هو رح يكون؟ الله أعلم، هم نفسهم بقولوا هو ما عرف، فبالتالي حتى المعاصرين بقولوا إنه ستبقى إشكاليات لدينا بفهم بعض مرادات الترمذي إلى الآن هناك إشكاليات، يعني البعض بحاول يقدم اطروحات ونظرات ما عندي مشكلة، لكن بتضلها في النهاية ايش؟ اطروحة ونظرية في فهم الكلام لا استطيع أن أنزل بها إلا حتى نلتقي سيدنا الترمذي الله يرحمه إن شاء الله ربنا يجمعنا في جنات النعيم ونسأله أنت ايش قصدت لما كنت حسن صحيح؟ والله يسامحك ليش ما قلت لنا من أول حتى ننتهي من هذا النقاش؟ الله يرحم أئمتنا الكبار.

قال فعرف بهذا أنه إنما عرف هذا الآن بعد ما نقل ابن حجر تعريف الترمذي للحسن في آخر كتابه ايش قال؟ قال ها إذا عارفين أن إحنا بنقرأ خلص الأهل بالحجر، حيث قال في آخر كتابه: وما قلنا في كتابنا حديث حسن، ها فبالتالي الترمذي عرف الحسن حينما لا يكتمل نص آخر بعد ذلك، يشقوا بالحجر قال فعرف بهذا أنه إنما عرف الذي يقول فيه حسن فقط.

أما ما يكون فيه حسن صحيح أو حسن غريب أو حسن صحيح غريب، فلم يعرج على تعريفه. يعني ما عرفنا وما أخبرنا إيش مراده بالمصطلحات حينئذ؟ وإيش مراده بالحسن لما يجمعه مع وصف آخر؟ ما أخبرنا بذلك.

طبعا هون بما أنه يعني شف هذا الكلام اللي بذكره ابن حجر هون، ممكن يكون سبب في نقد نظرية ابن حجر الأولى بعبارة حسن صحيح؛ أنه إذا أنت بتقر هون إنه هو ما عرفنا إيش مراده بالحسن لما يجمع مع غيره، صح؟ مش هيك بيحكوا هون؟ أنت ما حكيت لنا، هو بيحكي لم يعرف ابن الترمذي على تعريفه. آه، إذن أنت كيف حكمت بالتالي في وجهة نظرك الأولى أنه ما حكم عليه بأنه حسن صحيح وكان إسناد واحد ومراده التردد؟ وما حكم عليه بأنه حسن صحيح بإسناد فهو حسن بإسناد وصحيح بإسناد؟

آه كيف حكم بما أنه أنت الترمذي ما أعطى إيش معنى الحسن عنده في هاي الحالة؟ ما أعطانا أنت كابن حجر، أنت تصورت الحسن بالمعنى عند المتأخرين وأسقطت على كلام الترمذي في الحسن الصحيح في تعبيره بالحسن الصحيح، وحاولت تفهم بناء على ذلك، وهذا اللي سبب نقد ابن حجر. فهمتوا كيف ممكن يعترض على ابن حجر؟ أنه أنت نفسك بتقول إنه ابن الترمذي ما فهمنا إيش مراده بكلمة الحسن لما تقترن بوصف آخر، طيب إذا كيف أنت حكمت قبل فترة على حسن صحيح بأنه إذا كان إسناد واحد فحسنا أو صحيح تردد؟ وإذا له إسنادان فحسن باعتباره إسناده صحيحاً، الإسناد الآخر كيف حكمت؟

فبتضلها إذا أيضاً محل إشكال، أنا فقط اردت أن أنبه إلى مواطن الاشكال في بعض الكلام. قال: فلم يعرج على تعريفه، كما لم يعرج على تعريف ما يقول فيه الصحيح فقط أو غريب فقط. طيب، لكن انظروا إلى ابن حجر الشارح يا إخوان، ابن حجر الآن تقولها ابن حجر رد عليك وقال إيه وجود، وعندما يعرج فلم يعرج آه فعرف بهذا عندك، فعرف بهذا؟ اقرأ من قبل وأمك.

لأ، أنا قفزت قفزت فيها، أنا بقولك أنا قفزت. طب ما أنا قفزت إلى ما بعد كلام نقله لكلام الترمذي، قال: فعرف بهذا أنه أنا، فقفزت إذا أنتم ما زلتم هناك، احنا مشينا. أنا لحتى ما أعيد الكلام كثيراً أنا قفزت إلى ما بعد كلام نقل ابن حجر لتعريف الترمذي للحسن، قال: فعُلم بهذا أنه كما عرف الذي يقول فيه حسن فقط، أما ما يقول فيه حسن صحيح وحسن غريب وحسن صحيح غريب فلم يعرج على تعريفه، كما لم يعرج على تعريف ما يقول فيه صحيح فقط أو غريب فقط.

الآن ابن حجر سيعلم سيعلم لماذا الترمذي، طيب ليش ما عرج؟ مش مشكلة هذه؟ ليش ما عرج الترمذي إلى هذه المصطلحات؟ قال: وكأنه ترك ذلك استغناء بشهرته عند أهل الفن، واقتصر على تعريف ما يقول فيه في كتابه حسن فقط، وأما لغموضه وأما لأنه اصطلاح جديد. ولذلك قيده بقوله عندنا ولم ينسبه إلى أهل الحديث كما فعل الخطابي.

آه الآن شو بده يعلل؟ قال: واحد، وكيف ابن حجر يعلل ويبرر للترمذي صنيعه؟ إنه المصطلحات اللي ما عرفها ليش ما عرفها؟ قال: استغنى بشهرتها عند أهل الفن عن التعريف. آه فلما حكى الصحيح أو غريب أو حسن صحيح هيك بده يحكي أو حسن غريب، بالتالي اعتبر الترمذي على المصطلح السائد عند المحدثين. لاحظوا أن هذا تعميم خطير شوي، أنه أي مصطلح ما ذكره الترمذي تعريفه طموحك في تعريف الحسن، بالتالي مفهوم قراءة ابن حجر أن كل المصطلحات الأخرى اعتمد الترمذي على المعنى المتداول عند المحدثين بها، فلما قال حسن صحيح معناته المعنى المشهور للحسن الصحيح عند المحدثين، فلما قال حسن غريب المعنى المشهور عند المحدثين، مشان هيك ما عرفها.

بس هذا الكلام نفسه بحتاج لنظر؛ أنه هل فعلاً من أجل هذا لم يعرفها؟ هذا واحد. اثنين، هل المصطلح كان مستقر عند المحدثين في الفترة الزمنية التي عاشها الترمذي حتى يحيل إلى ما هو مشهور عندهم؟ هذه أمور ما جاوب عنها ابن حجر، أنه هل فعلاً كان في اصطلاح مستقر عندهم؟ بالتالي يستغني الترمذي عن التعريف ويحيل على ما هو مشتهر؟ هل فعلاً؟ والذي أرى، ما كانت المصطلحات مستقرة بعد، فكيف يحيل الترمذي عليها؟ تمام.

لكن بتضلها في النهاية وجهة نظر الإمام الكبير ابن حجر رحمه الله عليه. قال: وكأنه ترك ذلك استغناء بشهرته عند أهل الفن، واقتصر على تعريف ما يقول فيه في كتابه حسن فقط. آه طب لماذا اقتصر على الحسن فقط؟ يعني استغنى عن تعريف تلك الأمور خلص لشهرتها فهمنا. طب لماذا ذكر الحسن وحده؟ أعطاك وجهتين نظر، قال: أما لغموضه، أنه كأنه بده يقول لك أن هذا المصطلح لسه ما استقر وتمحص عند علماء الحديث، أو باختصار ما زال لم ينضج بعد في عصره، فاضطر أن يذكره في غموض. أو ما في غموض، ربما هو مشهور عند المحدثين، لكن هو الترمذي أحب أن يمنحه في كتابه تعريفا خاصا به، فهو له معنى عند المحدثين وهو أراد أن يمنحه تعريفا خاصا به.

ويؤكد ابن حجر هذا التعليل الثاني أنه ابن الترمذي لما جاء ليعرف الحسن في كتابه إيش قال؟ انظروا في أعلى الصفحة: وما قلنا في كتابنا حديث حسن فإنما أرادنا به حسن إسناده عندنا. يعني يخص نفسه عندنا. فيقول يا ابن حجر: قال: واما لأنه اصطلاح جديد ولذلك قيده بقوله ايش؟ عندنا ولم ينسبه إلى أهل الحديث كما فعل الخطابي.

الخطابي أحبتي أيضاً أعطى ذكر تعريفا للحسن، انظروا أنا عندي في الحاشية ذكره في معالم السنن، يقول الخطابي في تعريفه للحسن: هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله عليه مدار أكثر الحديث. الخطابي عرف الحسن بهذا التعريف، شوفوا إيش تعريف الخطابي إذا كانوا عندكم في الحاشية، إيش قال الخطابي في تعريف الحسن؟ قال: هو ما عرف مخرجه واشتهر رجاله.

الآن بدي أعطيكم فائدة على الهامش سريعاً، تعريف الخطابي للحسن هو تعريف للحسن لذاته، وتعريف الترمذي للحسن هو تعريف الحسن لغيره. فلذلك بعد الخطابي والترمذي، العلماء بعد ذلك لما صاروا يأصلوا لفكرة الحسن أنه ينقسم إلى حسن لذاته وحسن لغيره، إيش بقولوا؟ بقولوا: الإمام الخطابي في معالم السنن منحنا تعريف الحسن لذاته، والإمام الترمذي في كتاب العلل في آخر الجامع منحنا تعريف حسن لغيره.

تمام. الخطابي لما ذكر تعريف الحسن وهو تعريف الحسن لذاته أنه انظر إيش تعريفه؟ قال: ما عرف مخرجه واشتهر رجاله. آه فعلا هذا ينطبق على أنه حديث عرف مخرجه يعني عرفت الرواة وأصل الحديث من أين خرج واشتهرت رواة الحديث بالعدالة والضبط لكن خف ضبطهم فقط هاي مشكلته. وهذا تعريف الحسن لذاته لأ. الخطابي لما أعطى هذا التعريف للحسن رجاله آه نسبه إلى علماء الحديث أن هذا تعريف لعلماء الحديث، حتى يهودي يعطيك الآلة ابن حجر، إيش الفرق بين الترمذي لما عرف الحسن وبين الخطابي لما عرف الحسن؟

الخطابي لما عرف الحسن في معالم السنن نسب تعريفه إلى علماء الحديث ليدلل أن هذا هو التاريخ المشتهر عندهم. أما الترمذي لما عرف الحسن في كتابه الجامع في العلل إيش قال؟ قال: وأما الحسن عندي آه فبديش ما نسبه الآن هو بدي أكد ابن حجر وجهة نظره، آه الترمذي ما نسبه لأن علماء الحديث لأن هذا مصطلح انفرد به هو وأنشأه هو وبعد ذلك اشتهر عنه، فهو من أصل لفكرة الحسن لغيره.

مم. وأما الخطابي فهو إنما أصل أو ذكر التعريف الحسن المشهور عند علماء الحديث اللي هو حسن لذاته. فهو هكذا يؤكد أكثر وأكثر لماذا الترمذي حرص على بيان تعريف أو حرص على بيان تعريف الحسن فقط دون سائر المصطلحات في كتابه، لأنه أراد أن يمنح الحسن معنى خاصا انفرد هو به.

طبعا هذا كله وجهة نظر ابن حجر في تحليل طريقة الترمذي، ثم قال: وبهذا التقرير التالي يندفع كثير من الإيرادات التي طال البحث فيها. ابن حجر بيعترف إنه الموضوع ترى متعب، ومعرفة ليش عمل الترمذي هذه الأمور سببت إشكاليات حتى عند العلماء المتقدمين. قالوا: بهذا التقرير يندفع كثير من الإيرادات التي طال البحث فيها ولم يسفر وجه توجيهها، فلله الحمد على ما ألهمه وعلم.

فهنا ابن حجر يقول: إنني وصلت إلى نكت وتحقيقات لم يصل إليها غيري، فلله الحمد على ما من به. ونحن نقول: الحمد لله الذي بلغنا هذا الدرس وأعاننا على ختامه.

صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.