رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ نَفَضَ نَبْعٌ مِنْ جَدَاوِلَ أَوْ جَرَى، صَلَّى عَلَيْكَ اللَّهُ فِي عَلْيَائِهِ مَا صَحَّ دَاعٍ لِلْأَذَانِ وَكَبَّرَ.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ، عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى حَمْدَ الذَّاكِرِينَ الشَّاكِرِينَ، وَأُصَلِّي وَأُسَلِّمُ عَلَى الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَمَحِجَّةً لِلسَّالِكِينَ، نَبِيِّنَا وَحَبِيبِنَا وَقُرَّةِ أَعْيُنِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا مُبَارَكًا إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
حَيَّاكُمُ اللَّهُ أَحْبَتِي إِلَى مَجْلِسٍ جَدِيدٍ نَعْقِدُهُ فِي شَرْحِ كِتَابِ نُزْهَةِ النَّظَرِ عَلَى نُخْبَةِ الْفِكَرِ لِلْإِمَامِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ، وَقَدِ انْتَهَيْنَا فِي الْمُحَاضَرَةِ السَّابِقَةِ آآ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ عَنِ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ وَعَنِ الصَّحِيحِ لِغَيْرِهِ. ثُمَّ عَرَفْنَا كَيْفَ نَتَعَامَلُ وَكَيْفَ تَعَامَلَ ابْنُ حَجَرٍ مَعَ الْمِصْطَلَحَاتِ الَّذِي اسْتَخْدَمَهَا التِّرْمِذِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِهِ حِينَ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ لَفْظِ الْحَسَنِ وَلَفْظِ صَحِيحٍ، وَرَأَيْنَا كَيْفَ وَجَّهَ ابْنُ حَجَرٍ هَذَا الْمَنْهَجَ الَّذِي سَلَكَهُ التِّرْمِذِيُّ تَوْجِيهًا دَقِيقًا، وَهُنَاكَ مَنْ يُخَالِفُهُ بِالتَّأْكِيدِ فِي ذَلِكَ.
وَعَرَفْنَا أَيْضًا كَيْفَ فَسَّرَ ابْنُ حَجَرٍ الْجَمْعَ بَيْنَ لَفْظِ الْحَسَنِ وَلَفْظِ الْغَرِيبِ عِنْدَ الْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ أَيْضًا فِي كِتَابِهِ، وَنَاقَشْنَا إِذًا مَجْمُوعَةً مِنَ الْقَضَايَا الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْمِصْطَلَحَاتِ، وَهَكَذَا نَكُونُ أَنْهَيْنَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ وَعَنِ الصَّحِيحِ بِغَيْرِهِ.
الآن إحنا عَرَفْنَا أَنَّ دَرَجَاتِ الْقَبُولِ أَرْبَعَةٌ، آه تَكَلَّمْنَا عَنِ الصَّحِيحِ لِذَاتِهِ وَتَكَلَّمْنَا عَنِ الصَّحِيحِ لِغَيْرِهِ لِأَنَّنَا عَرَفْنَا أَنَّ الصَّحِيحَ لِغَيْرِهِ إِنَّمَا هُوَ الْحَسَنُ لِذَاتِهِ إِذَا عَضَدَتْهُ طُرُقٌ أُخْرَى أَوْ جَاءَتْ أَنْ تَرْتَقِيَ بِهِمْ، ثُمَّ تَعَرَّفْنَا عَلَى آآ يَعْنِي بِالتَّالِي لَمَّا تَعَرَّفْنَا عَلَى الصَّحِيحِ لِغَيْرِهِ نَحْنُ ابْتِدَاءً تَعَرَّفْنَا عَلَى الْحَسَنِ بِذَاتِهِ، وَعَرَفْنَا كَيْفَ يَرْتَقِي الْحَسَنُ لِذَاتِهِ حَتَّى يُصْبِحَ صَحِيحًا لِغَيْرِهِ، وَبَقِيَتِ الْمَرْتَبَةُ الرَّابِعَةُ وَالْأَخِيرَةُ.
إِذًا نَحْنُ تَعَرَّفْنَا عَلَى الصَّحِيحِ لِذَاتِهِ، تَعَرَّفْنَا عَنْ عَلَى الْحَسَنِ لِذَاتِهِ، وَمِنَ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ شَفْنَا هَذَا الصَّحِيحَ لِغَيْرِهِ، وَأَيْضًا أَشَرْنَا إِلَى الْمَرْتَبَةِ الرَّابِعَةِ وَالْأَخِيرَةِ الَّتِي بَقِيَتْ وَهِيَ الْحَسَنُ لِغَيْرِهِ. حِينَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ ابْنُ حَجَرٍ لَمَّا أَتَى بِالْحَجَرِ بِتَعْرِيفِ حَسَنٍ لِذَاتِهِ أَشَارَ إِلَى تَعْرِيفِ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ إِشَارَةً سَرِيعَةً، حِينَ بَيَّنَ أَنَّ الْحَسَنَ لِغَيْرِهِ إِنَّمَا هُوَ حَدِيثٌ فَقَدَ مِعْيَارًا مِنْ مَعَايِيرِ الْقَبُولِ، فَقَدَ مِعْيَارًا مِنْ مَعَايِيرِ الْقَبُولِ وَلَكِنَّهُ لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ، بِالتَّالِي إِذَا جَاءَتْ طُرُقٌ أُخْرَى تُقَوِّيهِ وَتَأْزِرُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْتَقِيَ مَرَّةً أُخْرَى لِيَعُودَ فِي سِلْكِ الْحَدِيثِ الْمَقْبُولِ، وَلَكِنَّهُ يَكُونُ فِي أَدْنَى دَرَجَاتِ الْقَبُولِ وَهُوَ الْحَسَنُ لِغَيْرِهِ، لِأَنَّ هُوَ ابْتِدَاءً هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ هُوَ يَفْقِدُ مِعْيَارًا مِنْ مَعَايِيرِ الْقَبُولِ.
أَمَّا أَنَّ الرَّاوِيَ لَمْ تَثْبُتِ الْعَدَالَةُ، أَوْ أَنَّ الرَّاوِيَ سَيِّئُ فِي الْحِفْظِ آه، أَوْ أَنَّ الْحَدِيثَ فِيهِ انْقِطَاعٌ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ، الْمُهُمُّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ تَمَّ فِيهِ مِعْيَارٌ مِنْ مَعَايِيرِ الْقَبُولِ فَهُوَ ضَعِيفٌ. لَكِنْ عِنْدَنَا شَرْطٌ حَتَّى يَرْتَقِيَ الْحَدِيثُ الضَّعِيفُ لِيُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ يَجِبُ أَلَّا يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ، لِأَنَّهُ إِذَا اشْتَدَّ ضَعْفُهُ هُنَا حَتَّى لَوْ جَاءَتْ طُرُقٌ أُخْرَى تَأْزِرُهُ لَا يَرْتَقِي لِيُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ، بَلْ يَبْقَى ضِمْنَ سَاحَةِ الْمَرْدُودِ.
وَالْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ الَّذِي ذَكَرَ تَعْرِيفَ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ كَمَا بَيَّنَّا فِي الْمُحَاضَرَةِ السَّابِقَةِ إحنا عَرَفْنَا أَنَّ الْإِمَامَ التِّرْمِذِيَّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ الَّذِي خَتَمَ بِهِ جَامِعَهُ ذَكَرَ تَعْرِيفَ الْحَسَنِ، وَعَرَفْنَا أَنَّ تَعْرِيفَ الْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ لِلْحَسَنِ إِنَّمَا هُوَ تَعْرِيفٌ لِلْحَسَنِ بِغَيْرِهِ، يَعْنِي الْإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: وَالْحَسَنُ كَذَا وَكَذَا. مَا قَالَ الْحَسَنُ لِغَيْرِهِ لِأَنَّ الْمِصْطَلَحَاتِ فِي عَصْرِهِمْ لَمْ تَنْضَجْ بَعْدُ، لَكِنَّ الْعُلَمَاءَ بَعْدَ ذَلِكَ جَعَلُوا تَعْرِيفَ التِّرْمِذِيِّ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي خِتَامِ كِتَابِهِ فِي ضِمْنِ بَابِ الْعِلَلِ، جَعَلُوا تَأْلِيفَهُ لِلْحَسَنِ إِنَّمَا هُوَ تَعْرِيفٌ لِلْحَسَنِ بِغَيْرِهِ.
لِأَنَّنَا كَمَا قَرَأْنَا فِي الْمُحَاضَرَةِ السَّابِقَةِ إيش قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي نَقْلِهِ عَنِ التِّرْمِذِيِّ؟ قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وَمَا قُلْنَا فِي كِتَابِنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ فَإِنَّمَا أَرَدْنَا بِهِ حُسْنَ إِسْنَادِنَا عِنْدَنَا، حُسْنَ إِسْنَادِنَا عِنْدَنَا. ثُمَّ فَسَّرَ إيش يَعْنِي حُسْنَ إِسْنَادِنَا عِنْدَنَا؟ قَالَ: إِذْ كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى لَا يَكُونُ رَاوِيهِ مُتَّهَمًا بِكَذِبٍ، وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوَ ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ شَاذًّا، فَهُوَ عِنْدَنَا حَدِيثٌ حَسَنٌ.
فَالتِّرْمِذِيُّ هُنَا يَرْسُمُ مَعَالِمَ الحَدِيدِ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ فِي الْوَاقِعِ، أَنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَرْتَقِيَ تُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ، فَهُوَ ذَكَرَ قَيْدًا هُوَ الَّذِي لَفَتَ الْعُلَمَاءَ إِلَى أَنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ جِدًّا جِدًّا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْتَقِيَ لِيُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ. مَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ التِّرْمِذِيُّ؟ انْظُرُوا إيش قَالَ التِّرْمِذِيُّ؟ قَالَ: كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى لَا يَكُونُ رَاوِيهِ مُتَّهَمًا بِكَذِبٍ آه، الْعُلَمَاءُ قَالُوا لِمَ قَيَّدَ التِّرْمِذِيُّ بِهَذَا الْقَيْدِ: كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى لَا يَكُونُ رَاوِيهِ مُتَّهَمًا بِالْكَذِبِ؟ قَالُوا إِذًا التِّرْمِذِيُّ يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَنَا مَعْلُومَةً، وَهِيَ أَنَّ حَدِيدَ إِذَا كَانَ فِي إِسْنَادِهِ رَاوٍ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ وَضَّاعٌ فَاسِقٌ مَتْرُوكُ الحَدِيدِ، الْمُهُمُّ أَنَّهُ رَاوٍ ضَعِيفٌ جِدًّا، هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ الَّذِي فِيهِ هَذَا الرَّاوِي لَوْ جَاءَ مَا يُعَضِّدُهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْتَقِيَ لِنُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ.
لِمَ؟ لِأَنَّ الضَّعْفَ فِيهِ شَدِيدٌ بِسَبَبِ وُجُودِ رَاوٍ أَوْ أَكْثَرَ فِيهِمْ فِيهِمْ اتِّهَامٌ أَوْ اتُّهِمُوا بِالْكَذِبِ أَوْ بِالْوَضْعِ أَوْ فِيهِمْ فِسْقٌ أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ، تَمَامُ؟ فَلِذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ قَالَ: الْحَدِيثُ الَّذِي يُرْوَى وَلَا يَكُونُ رَاوِيهِ مُتَّهَمًا بِالْكَذِبِ، لَكِنْ فِيهِ آه هَذَا مَقْصِدُهُ، يَعْنِي حَدِيثٌ فِيهِ ضَعْفٌ لَكِنَّ الضَّعْفَ لَيْسَ شَدِيدًا، رَاوِيهِ لَمْ يَصِلْ إِلَى دَرَجَةِ اتِّهَامِهِ بِالْكَذِبِ.
ثُمَّ هَذَا الْحَدِيثُ الضَّعِيفُ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ إِذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، يَعْنِي جَاءَتْ طُرُقٌ أُخْرَى تُعَضِّدُهُ، نَحْوَ ذَلِكَ يَعْنِي جَاءَتْ طُرُقٌ أُخْرَى ضَعِيفَةٌ أَيْضًا، هِيَ الطُّرُقُ الْأُخْرَى لَكِنَّهَا أَيْضًا لَيْسَتْ شَدِيدَةَ الضَّعْفِ، آه حِينَئِذٍ الْأَحَادِيثُ الضَّعِيفَةُ الَّتِي لَيْسَتْ شَدِيدَةَ الضَّعْفِ يَأْخُذُ بَعْضُهَا بِيَدِ بَعْضٍ وَيَرْتَقِي لِيُصْبِحَ ضِمْنَ الْحَدِيثِ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ.
فَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ إِذًا: كُلُّ حَدِيثٍ يُرْوَى لَا يَكُونُ رَاوِيهِ مُتَّهَمًا بِالْكَذِبِ، إِشَارَةٌ مِنَ الْإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ الَّذِي يَقْوَى عَلَى أَنْ يُصْبِحَ حَسَنًا هُوَ الْحَدِيثُ الضَّعِيفُ الَّذِي لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ بِسَبَبِ وَضْعِ الرَّاوِي أَوْ كَذِبِهِ أَوْ اتِّهَامِهِ بِالْفِسْقِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ، تَمَامُ؟
طَبْعًا هُنَا أَنَا يَعْنِي أَذْكُرُ كَلَامًا عَامًّا عَنِ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ، ابْنُ حَجَرٍ مُبَاشَرَةً سَيَنْتَقِلُ إِلَى قَضِيَّةِ زِيَادَةِ الثِّقَةِ، فَأَنَا أُعْطِيكَ مَسْأَلَةَ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ وَضَحْنَاهَا سَابِقًا، لَكِنْ أُعِيدُهَا حَتَّى تَرْسَخَ فِي ذِهْنِكَ. إِيش فِكْرَةُ الْحَسَنِ لِغَيْرِهِ؟ لِأَنَّ ابْنَ حَجَرٍ كَمَا قُلْنَا فِي هَذَا الْمَقَامِ يَعْنِي أَتَكَلَّمُ عَنْهَا ضِمْنَ الْحَسَنِ لِذَاتِهِ، فَخِفْتُ أَلَّا يَنْتَبِهَ الطَّالِبُ إِلَى مَوْضُوعِ الْعَسَلِ لِغَيْرِهِ أَوْ يَظُنَّ أَنَّنَا قَفَزْنَا عَنْهُ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَذْكُرَ لَكَ أَنَّ الْمَقْبُولَ صَحِيحٌ لِذَاتِهِ وَعَرَفْنَا، وَصَحِيحٌ لِغَيْرِهِ وَفَهِمْنَا، وَحَسَنٌ لِذَاتِهِ وَالْحَسَنُ لِغَيْرِهِ، أَدْنَى دَرَجَاتِ الْقَبُولِ هَذِهِ فِكْرَتُهُ.
لَكِنَّ الْقَضِيَّةَ الْمُهِمَّةَ عَفْوًا لَيْسَتِ الْقَضِيَّةَ الْمُهِمَّةَ الَّتِي أُرِيدُ أَنْ أُوَجِّهَهَا إِلَيْكُمْ أَحْبَتِي آه، أَنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ كَمَا قُلْنَا إِذَا لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ يَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْ يَرْتَقِيَ لِيُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ إِذَا جَاءَ مَا يُعَضِّدُهُ، أَلَمْ نَقُلْ ذَلِكَ؟ وَعَرَفْنَا رَأَيْنَا التَّعْرِيفَ التِّرْمِذِيَّ آه الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ قَالَ: يُرْوَى مِنْ.
لَكِنْ مَا أُرِيدُ التَّنْبِيهَ عَلَيْهِ أَنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ هَذَا يُمْكِنُ أَنْ يُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ وَلَكِنْ لَيْسَ بِسَبَبِ طُرُقٍ أُخْرَى عَضَدَتْهُ، بَلْ لِقَرَائِنَ خَارِجِيَّةٍ سَاعَدَتْهُ لِلِارْتِقَاءِ. فَالْحَدِيثُ الضَّعِيفُ الْتِقَاءً لِيُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ، لَيْسَ سَبِيلُهُ الْوَحِيدُ فَقَطْ أَنْ تَأْتِيَ طُرُقٌ أُخْرَى لِلْحَدِيثِ تُعَضِّدُهُ فَتَرْتَقِيَ جَمِيعًا لِيُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ، بَلْ يُمْكِنُ أَنْ تَأْتِيَ قَرَائِنُ خَارِجِيَّةٌ تُقَوِّي هَذَا الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ وَتَجْعَلُهُ الْحَسَنَ لِغَيْرِهِ فَيُصْبِحَ بِهِ وَمُحْتَجًّا بِهِ.
كَيْفَ ذَلِكَ يَا شَيْخُ؟ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْقَطَّانِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَمَا يَفْعَلُ ابْنُ حَجَرٍ، وَذَكَرَ ذَلِكَ السَّخَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْمُغِيثِ. إِمَامٌ كَبِيرٌ طَبْعًا أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْقَطَّانِ لَهُ مُصَنَّفَاتٌ جَلِيلَةٌ وَأَيَادٍ بَيْضَاءُ فِي عِلْمِ مُصْطَلَحِ الْحَدِيثِ، يُبَيِّنُ لَنَا فِي هَذَا النَّصِّ الَّذِي أَنْقُلُهُ لَكُمْ كَيْفَ يُمْكِنُ لِلْحَدِيثِ الضَّعِيفِ الَّذِي لَمْ يَشُدَّ ضَعْفُهُ -طَبْعًا اتَّفَقْنَا عَلَى ذَلِكَ- أَنْ يَرْتَقِيَ لِيُصْبِحَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ.
الْآنَ انْظُرُوا إِيش يَقُولُ؟ يَقُولُ أَبُو الْحَسَنِ ابْنُ الْقَطَّانِ: إِنَّ الْحَدِيثَ الضَّعِيفَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ كُلِّهِ، بَلْ يُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ هَذِهِ دَعُوكُمْ مِنْهَا. قَضِيَّةُ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ أَوْ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ضَعِيفٌ مَا صَارَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ، بَقِيَ ضَعِيفًا، هَلْ يَجُوزُ الْعَمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ أَوْ لَا يَجُوزُ؟ هَذِهِ قَضِيَّةٌ تُبَحَثُ فِي مَوْطِنِهَا.
ليس هذا موطن البحث، لكن انظر إيش قال؟ قال: إذاً إن الحديث الضعيف لا يحتج به كله. خلص، الحديث الضعيف الأصل العام فيه أنه لا يحتج به كله. طيب، بل يعمل به في فضائل الأعمال بالشروط التي سنذكرها في موضعها في قضية العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال.
ثم إيش قال؟ قال: ويتوقف عن العمل به في الأحكام. خلص، لأنه هو حديث ضعيف. فقال لك ابتداء لابن القطان: الحديث الضعيف لا يحتج لا يحتج به كله، في فضائل الأعمال بشروطها، وأما في الأحكام لا يعمل به. الأحكام هي: الحلال والحرام، والعقائد، والأمور الشديدة. لا، ما بنتسامح، ما بنوخذ فيها بالأحاديث الضعيفة.
أما فضائل الأعمال كما قلت لكم، دعوا أمرها على جنب؛ لها استثناءها الخاص، لكن انظروا يا إخوان في قضية الحديث الضعيف، قال: ويتوقف عن العمل به في الأحكام إلا إذا كثرت طرقه، هذه أول قضية، إذا كثرت طرقه، أو عضده اتصال عمل، أو موافقة شاهد صحيح، أو ظاهر القرآن.
هذا الكلام خطير جدا، ويبين لنا الضعف العلمي الذي يعاني منه كثير من المعاصرين آآ في الاستدلال بنصوص السنة النبوية المطهرة. وكيف أن المعاصرين يردون على الأئمة الكبار أصحاب المذاهب المتبوعة استدلالاتهم الفقهية واستنباطاتهم، ويقولون لهم: ليس لديكم حجة على أقوالكم إلا أحاديث ضعيفة، والضعيف لا يحتج به، ويغلقون الباب.
هكذا يفعل كثير من المعاصرين اليوم في ردودهم على الأئمة المتبوعين أصحاب المذاهب الأربعة. كيف يردون عليهم؟ يقولون: أصحاب المذاهب الأربعة، إنتم احتجتم على مس المرأة، على مس المصحف آه على عدم جواز مس المصحف آه لمن به حدث أصغر، بأحاديث لا تقوى، ولا يؤمن بها، والحديث الضعيف لا يعمل به.
احتجتم آه على مسائل كثيرة يذكرونها، على حرمة، على جواز، احتجتم على جواز صيام يوم السبت بأحاديث ضعيفة لا عبرة بها، وبما أن أحاديثكم ضعيفة فالصواب إغلاق هذا الباب، وأن الحكم الشرعي كذا وكذا، والحكم الشرعي كذا وكذا.
المهم، المعاصرون لضعفهم العلمي هو عدم إدراكهم لكثير من المعاصرين طبعا آه وعدم إدراكهم لمناهج الأئمة الاقدمين، يضعفون آراء الأئمة ويوهنونها، مع أنها بعضها يكون عليه اتفاق لجميع المذاهب الأربعة. طيب، لماذا هذا المعاصر يضعف رأي المذاهب الأربعة المتفق عليه بحجة أن الحديث الذي احتج به أصحاب المذاهب ضعيف ويغلق الباب؟
طيب، ألم تفكر أيها المعاصر أن هؤلاء أصحاب المذاهب الأربعة لم يتفطنوا بضعف هذا الحديث؟ يعني لو فلان خفي عليه الآخر يتفطن. المعقول أن أصحاب المذاهب الأربعة والأئمة الكبار، جميع الأئمة الكبار، ما انتبهوا على صحة على ضعف الحديث، وأنت في الوقت المعاصر انتبهت على ضعفه؟ كما قلنا، يمكن أحد الأئمة الأقدمين يخفى عليه ضعف، لكن لما يكون اتفاق عام من المذاهب المتبوعة على حكم فقهي معين، ويأتي شخص معاصر يرد على المذاهب الأربعة وحجته أن الذي استدل به المذاهب الأربعة ضعيف، ينبغي أن نقول لهذا المعاصر: أنتظر وتأنى وانتبه على ما تقول؛ لأنه أنت الآن تريد تخطئ المذاهب الأربعة بحجة أن حديثهم الذي استدلوا به حديث ضعيف.
طيب، السؤال: هل فعلا المذاهب الأربعة ما انتبهت أن تتفطن جميعها لضعف الحديث وأنت تفطنت لذلك؟ آه، في مشكلة في عملية فهم منهج المتقدمين في الاستدلال بالأحاديث الضعيفة، وكيف ترتقي الأحاديث الضعيفة عندهم لتصبح حسنا لغيره ويقبل الاحتجاج بها.
وهذا لا يتفطن له كثير من المحدثين ومن يتبعون علم الحديث المعاصر، يظن أن الحديث الضعيف الذي لم يشتد ضعفه حتى يرتقي ليصبح حسنا لغيره، طريقه الوحيد ما هو؟ أن تأتي طرق أخرى، أسانيد أخرى تعضده، فقط هذه هي الطريق الوحيد حتى يصبح الضعيف حسنا لغيره، إذا لم توجد طرق أخرى تعضد هذا الحديث الضعيف لا يمكن أن يرتقي ليصبح حسنا وبالتالي يحتج به، وهي عملية نقل الحديث الضعيف ليصبح حسنا لغيره معناه نحن أدخلناه في دائرة المقبول معناه أصبح حجة في الأحكام.
ترى القضية خطيرة، فبعض المحدثين المعاصرين وأكثرهم ممن قلت بضاعته في الحديث، يظن أن الحديث الضعيف لا يرتقي ليصبح حسنا لغيره إلا في طريق واحد: طرق أخرى وأسانيد أخرى تعضد هذا الحديث الضعيف. ونقول له: هذا خلاف ما ينص عليه الأئمة المحققون. انظر ابن القطان كيف الآن سيرسم لنا عدة طرق، عدة طرق يمكن أن يصبح فيها الحديث الضعيف حسنا لغيره.
طبعا ابن القطان لم يمس بهذه الصراحة لكن هذا مضمون، ولم يقل هذه طرق حتى يرتقي الحديث الضعيف ليصبح حسنا لغيره لكن هذا مفهوم الكلام الذي يريد أن يقرره؛ لأنه ابتداء يشرق له الحسن. ابن القطان كما نقلنا لكم يقول: الحديث الضعيف لا يحتج به كله إلا في فضائل الأعمال، وأما في الأحكام الشرعية يتوقف، لا يؤخذ به، وسيستثني.
هذه الاستثناءات التي سيذكرها تباعا هي الطرق والأساليب التي ترتقي بالحديث الضعيف ليصبح حسنا لغيره، وبالتالي يحتج به في مسائل الأحكام. آه، إيش هاي الطرق اللي ذكرها؟ قال: أولا إذا كثرت طرقه، وهذا متفقين عليه جميعا، أن الحديث الضعيف إذا كثرت طرقه يصبح حسنا وبالتالي يحتج به في مسائل الأحكام.
لكن، ذكر طرق أخرى تخفى عليكم، إيش قال؟ قال: أو عضده اتصال عمل. آه هذه مسألة مهمة، أو عضده اتصال عمل، يعني لما يوجد عندنا حديث ضعيف ولكن عمل القرون المفضلة الثلاث علي متصل: القرن الأول وقرن الصحابة وقرن التابعين وتابعي التابعين، الكل يعمل بمضمون هذا الحديث الضعيف. وبالتالي، هذا قرينة قوية على أن هذا الحديث الضعيف له أصل، وبالتالي ما عاد ضعيفا لا يحتج به بل يؤخذ يصبح حسنا لغيره ويحتج به في الأحكام.
لأننا نتكلم عن عمل الصحابة وعمل التابعين وعمل تابعي التابعين، كل على مضمون هذا الحديث، فبالتالي هذا الحديث وإن كان وصل إلينا بإسناد ضعيف، لكن اتصال العمل وجود العمل عليه في المجتمعات المسلمة المتقدمة دليل على أنه له أصل، وحكمنا عليه بأنه ضعيف كما علمتكم سابقا، أننا نحكم بالضعف باعتبار الظاهر، يعني هو في ظاهره ضعيف؛ لأنه فيه راو سيء الحفظ، فيه راو فيه انقطاع، فيه مستور، فيه مجهول، فهذا حكم على الظاهر.
لكن في الباطن والواقع ممكن يكون صحيح، لكن نحن نتعبد بالظاهر، فحكمنا أنه ضعيف بناء على اختلال معيار من معايير القبول، هذا الاختلال في معيار من معايير القبول جاء ما يجبره، وهو اتصال العمل بهذا الحديث. وعلى هذا بنت المذاهب الأربعة قضية عدم جواز مس المصحف للمحدث حدث أصغر، لما تكون المذاهب الأربع صارت على هذا النهج، كلها تقول: إن الأصل العام - طبعا انسوا فروع المذاهب والاستثناءات - تتكلموا عن الأصل العام عند المذاهب الأربعة أنه لا يجوز مس المصحف لمن به حدث أصغر، لازم تكون متوضئ، إذا قام بك الحدث الأصغر ما فيش تمسك المصحف حتى ترفع هذا الحدث الأصغر، ثم بعد ذلك يباح لك.
أن يأتي أحد المعاصرين وببساطة يقول: لا حجة للمذاهب الأربع - انظر هي العبارات هي التي أحيانا تستفز - أن يقول: لا حجة للمذاهب الأربعة في عدم جواز مس المصحف للمحدث حدث أصغر؛ لأنهم اعتمدوا على حديث ضعيف: لا يمس القرآن إلا طاهر، والأرجح فيه أنه مرسل، والتأويلات التي يقبلها النص، بالتالي الحديث ضعيف فلا حجة لهم. لا، ينتظر اخي ليست القضية ليست بهذه الصورة السهلة، تتكلم عن مذاهب أربعة عقائد، هل يعقل فقط اعتماده على حديث فيه إرسال ومجمل وفيه احتمالات وانتهى الأمر، وكل ما اتفقوا على العمل به مع ضعفه وما وما وما؟
أظن القضية لا تحتاج إلى ترو أكثر، لأن مالكا في موطئه أن العمل كان على هذا على عدم جواز مس المصحف لمن به حدث أصغر، ألا يعطيك هذه الإشارة آه إلى أن مالكا هو لم يعتمد على الحديث الذي حكمت عليه بالضعف، بل جاء ما يعضد هذا الحديث من العمل المستمر في المدينة عنده؟ والأئمة الأقدمون حينما يكونوا تواطؤوا على العمل، ها حين يكونوا تواطؤوا على العمل والفتيا بمضمون هذا الحديث، ولا يكون هناك خلاف ظاهر بين، ألا يعطيك إشارة إلى أن هذا الحديث وإن كان ضعيفا من الناحية الإسنادية لكنه أصبح ضمن
لغيره بسبب وجود اتصال عمل به، وقل ذلك أيضا في قضية دية المرأة أنها على النصف من دية الرجل؛ لأنني وجدت بعض المعاصرين ممن قل علمهم وقلت بضاعتهم، أتى على الأحاديث التي تتكلم عن المرأة على النصف من دية المسلم في نفسه، وحكم عليها بأنها ضعيفة إسنادا، واتبع الرأي بالعلية، وأصل أنه الأصل لتسوية المرأة مع الرجل في الدية.
مخالفا لكل الإجماعات، ولكل العمل المستقر جيلا بعد جيل في عصر الصحابة والتابعين ومن بعدهم لجهله بطريقة الاستدلال؛ يظن أن الحديث إذا حكم عليه بالضعف ووجد فيه أي ضعف في الإسناد، انتهى الأمر، إذا لا يحتج به، فبالتالي حتى لو كانت الأمة قديما مجمعة على العمل بمضمونه، فأنا المعاصر لي أن ألقي بهذا الإجماع وأضرب به عرض الحائط؛ لأن الحديث الذي انبنى عليه حديث ضعيف.
انتظر يا أخي، انتظر ولا تستعجل؛ هؤلاء الأئمة في عصر الصحابة والتابعين وتابعي التابعين عملوا بمضمون هذا الحديث، اتصال العمل بمضمون هذا الحديث يدل على أن له أصلا، فهو ضعيف من الناحية الإسنادية الحديثية، ولكنه يرتقي بسبب اتصال العمل ليصبح حسنا لغيره، فهذا قيل ذكره ابن القطان رحمة الله عليه.
لكن هذا النهج لا يتعامل به إلا الأئمة الثقات الكبار، فعلا من يعذر المذاهب الأربعة هو يدرك أن المذاهب الأربعة في كل ما أتت به، كل ما ذهبت تحتج بأدلة ما، في مذهب يأتي بهوى، نعم هناك مذهب أرجح في هذه المسألة، وهناك مذهب آخر أرجح، لكن إياك أن تتفوه وأن تقول ولا حجة لهم، لا، الكل له حجة.
هناك حجة ضعيفة، حجة قوية، ترجح عندما تصبح أهلا للترجيح ما عندي مشكلة، لكن إياك أن تقول لا حجة لهم واعتمدوا على أحاديث ضعيفة، كل المذاهب الأربعة اعتمدت على أحاديث ضعيفة في هاي المسألة، أظن أن القضية تحتاج لإعادة مراجعة في كيفية بناء الفقيه المحدث.
الفقيه الذي يعرف كيف يتعامل مع الحديث النبوي ويوظفه في عملية الاستدلال، هكذا كانت المذاهب المتبوعة؛ أربابها وأصحابها الأئمة الكبار كانوا محدثين فقهاء، على اختلاف بينهم طبعا في درجات الحديث، لذلك قال إلا إذا كثرت طرقه، هذه أول قضية، أو عضده اتصال عمل، هذه القرينة الثالثة التي ترتقي بالضعيف حسنا لغيره، قال أو موافقة شاهد صحيح.
يعني هذا الحديث الضعيف تشهد له أحاديث أخرى صحيحة، نعم هي أحاديث أخرى ليست نفس الحديث، أحاديث أخرى تتكلم عن ربما عن مواضيع أخرى، لكن هاي الأحاديث تشهد لهذا الحديث في مضمونها وفي إشارتها وفي دلالتها تشهد لهذا الحديث الضعيف، فإذا كان عندي حديث ضعيف حتى لو جاء له طريق واحد، لكن هناك ما يشهد له من الأحاديث الصحيحة، نقول هذا الحديث الضعيف يرتقي ليصبح حسنا لغيره ويحتج به.
قال أو ظاهر القرآن؛ انظروا كيف وسع ابن القطان رحمة الله تعالى عليه مسالك الارتقاء بالضعيف، قال إذا كان عندي حديث ضعيف لكن ظاهر القرآن يوافقه، هذا أيضا يرتقي بالحديث الضعيف يصبح حسنا لغيره، إذا علينا أن ننتبه أحبتي ونعرف قدر الأئمة الكبار أصحاب المذاهب المتبوعة، أنهم كانوا على درجة عالية في الاستنباط الفقهي، وعلى درجة عالية في فهم الحديث ومعرفة ما يمكن قبوله من الأحاديث وما لا يمكن قبوله.
فالذي يريد أن يصارع هؤلاء الأئمة وأن يناطحهم عليه أن يكون على إتقان عال عال ومعرفة بمناهج الاستدلال وما لا يحتج به، قبل أن يبدأ بسفك بآرائهم، هذه فكرة الذي أراد أن يبينه.
إذا ابن القطان هنا رحمة الله عليه أعطانا أربعة مسالك للارتقاء بالضعيف ليصبح حسنا لغيره من كثرة الطرق، ثم قال أو اتصال عمل، أو له يشهد له الشواهد الصحيحة، أو ظاهر القرآن.
ابن الحصار رحمة الله عليه كما نقل جمال الدين القاسمي في قواعد التحديث عن يقول، انظروا ماذا يقول ابن الحصار، يقول قد يعلم الفقيه، انظروا العبارات لما يتكلم بها الأئمة الكبار تدرك الفرق بين معاصر قل علمه وركت بضاعته وبين إمام جهبذ ناقد يعلم كيف ما يأخذ وما يذهب.
يقول قد يعلم الفقيه صحة الحديث إذا لم يكن في سنده كذاب، أها باسر لنفس الفكرة أنه الحديث الضعيف إذا كان شديد الضعف شديد في سنده كذاب وضاع بالكذب، كما قال سيدنا الترمذي رحمة الله عليه، هذا الحديث الضعيف لا يمكن أن قبوله، أنه ضعيف جدا جدا جدا، راويه متهم بالكذب، لكن احنا بنتكلم عن حديث ضعيف ضعفه بسبب انقطاع في السناد، بسبب سوء حفظ في أحد الرواة، بسبب أن الراوي مجهول مستور، ضعف يمكن أن فإيش يقول؟
قد يعلم الفقيه صحة الحديث إذا لم يكن في سنده كذاب، طبعا المراد بصحة الحديث هنا قبوله، وليس المراد الصحة بالمعنى الخاص الذي درسناه سابقا الصحيح، لا، ولذلك هذا تجدونه كثيرا خاصة في عبارات الفقهاء، الفقهاء والاصوليون حينما يقولون هذا حديث صحيح هي عندهم موازية لمعنى كلمة حديث مقبول، فالصحيح عند الفقهاء والاصوليين هذا مصطلح يطلقونه على الحسن لغيره، وعلى الحسن لذاته، وعلى الصحيح لغيره، وعلى الصحيح لذاته، كلها يسمونها صحيحة، فعنده هون مصطلح الصحيح مرادف لمصطلح المقبول.
لكن عند علماء مصطلح الحديث لا، الصحيح نوع من أنواع المقبول، ويقسمون المقبول إلى الصحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره، تمام؟
فهنا استخدم ابن الحصار مصطلح الفقهاء والاصوليين في إطلاق الصحيح ويراد به الحسن لغيره، ويريد هنا بكلمة الصحيح الحسن لغيره، قال قد يعلم الفقيه صحة الحديث إذا لم يكن في سنده كذاب، كيف؟
قال بموافقة آية في كتاب الله، إنه هذا الحديث الضعيف الذي لم يشتد ضعفه يوافق آية من كتاب الله، وهون ابن الحصار بيتفق مع ابن القطان لما قال إنه الحديث الضعيف إذا توافق ظاهر القرآن يحتج به، فلاحظوا إيش قال؟
إذا الحديث الذي ليس شديد الضعف وافق آية من كتاب الله أو بعض اصول الشريعة قال فيحمله ذلك على قبوله والعمل به، ابن الحصار يقول إذا الحديث الضعيف الذي لم يشتد الضعف وافق اصول الشريعة والشريعة بشكل عام تدعو إلى مضمونه، فهذه قرينة تقوي هذا الضعيف وتجعله ضمن دائرة الحسن لغيره.
وهذه الملحوظة الدقيقة هي التي كان يلاحظها علماؤنا الكبار أصحاب المذاهب المتبوعة حين يحتجون بالحديث النبوي على مسائل الأحكام، بعض طلبة العلم يظن أن قضية الاحتجاج على مسائل الأحكام بدراسة الأصول من علم الأصول بالورقات المختصرة، ولا يدرك أن مناهج الاستدلال وطرق الاستنباط وما يؤخذ وما يترك من الحديث النبوي، هذا علم دقيق يحتاج إلى تبحر وتفنى فيه الاعمار، والطالب يقرأ ويتأمل وينظر في علل الحديث، وكيف كانت مناهج صنيع الاقدمين، ثم أما بعد ذلك تبدأ تتكون عنده ملكة الأخذ والرد.
أما أنت تحفظ نظم الورقات وتحفظ عمدة الأحكام وتبدأ ترد على أساطير العلم، عليك أن تتقي الله سبحانه وتعالى؛ لأن هذا العلم دقيق، هذا العلم دقيق، علم الاستدلال والاستنباط وما نأخذ وما ندع، لذلك إذا لم تتأهل ولم تصبح ناقدا تحريرا ناظرا متأملا عارفا بالرجال طرق الارتقاء بالأحاديث، إذا لم تكن عندك دراية معمقة بهذا، لا تطرق الرد على المذاهب الأربعة، اتبع مذهبا منها ودع الأمة على الخير وعلى الاجتماع على هذه المذاهب المتبوعة.
من يريد أن يقتحم ويناقش يصبح بمرتبة ابن تيمية السيوطي، يناقش، لكن قبل ما تصل إلى مرتبة جلال الدين السيوطي وقبل أن تصل إلى مرتبة ابن تيمية، عليك أن تنتظر حتى لا توقع الأمة معك في مهالك في الفتاوى، فقط هذه القضية التي أركز فيها أن الحسن لغيره هو حديث ضعيف لم يشد ضعفه، آآ جاءت قرائن تعضده فارتقى فأصبح حسنا لغيره، إيش هذه القرائن من كلام ابن القطان ومن كلام ابن الحصار، أظن أن الأمور وضحت لديكم.
أنتقل إلى محاضرتي اليوم فيما يتعلق بمسألة زيادة الثقة، هذا بداية الدرس ها؟ بدنا نتنشط ونبدأ في موضوع زيادة الثقات، يقول ابن حجر رحمة الله تعالى عليه: وزيادة راويهما أي الصحيح والحسن، راوي الحديث الصحيح وزيادة راوي الحديث الحسن مقبولة، ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق ممن لم يذكر تلك الزيادة
مسألتنا اليوم أحبتي مسألة دقيقة، عميقة، كبيرة، تجاذبت فيها الأنظار، واختلفت فيها الآراء، وتحيرت فيها عقود المحدثين. آه، كانت معركة ما زالت قائمة، طبعاً معركة يعني توطيفي بين المحدثين وبين الفقهاء والأصوليين.
المسألة تسمى ويعنون لها بكتب مصطلح الحديث بزيادة الثقات، زيادة الثقات. طيب، دعونا نتصور إيش معنى هذه المسألة؟ ثم بعد ذلك نقتحمها بهدوء إن شاء الله. زيادة الثقة بشكل مبسط، حديث يرويه مجموعة من الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم على صورة وعلى هيئة وبألفاظ معينة، تمام؟ يأتي ثقة من الثقات يخالف ما يرويه هؤلاء الثقات، فيأتي بهذا الحديث لكن يزيد في متنه كلمة لم يزدها غيره، أو هذه تسمى زيادة ثقة في المتن.
وقد تكون زيادة ثقات في إسناد؛ مجموعة من الثقات يروون الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، يأتيه ثقة من الثقات يأتي ثقة مش يأتي ضعيف يأتي ثقة، وهذا الثقة إما أن يكون ممن عدل تام ضبطه، وهذا راوي الحديث الصحيح، هذا الذي قصده ابن حجر هنا وزيادة راويهما أي الصحيح والحسن. هذا الثقة الذي يخالف الثقات قد يكون عدل تام الضبط، وممكن يكون عدل خف ضبطه، العدل تام الضبط هذا راوي الحديث الصحيح، صلاح مرمى أنا سابقاً، والعدل الذي خف ضبطه هذا هو راوي الحديث الحسن، كلاهما يسميه ثقة، هذا ثقة وهذا ثقة.
فنجمعهما تحت كلمة ثقة، فكما قلت لكم حديث يرويه أكثر افتقاد مجموعة من الثقات عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً فيه انقطاع، يأتيكم يخالف هؤلاء فيرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم متصلاً، وبالتالي إذا هو سيروي متصلاً، بالتالي بده يزيد راوياً، لأنه هؤلاء رووا عن النبي صلى الله عليه وسلم منقطعاً، في انقطاع في سلسلة الإسناد، هكذا رواه الثقة. أنت أيها الثقة خالفتهم، كيف خالفتهم؟ زدت، جبرت به الانقطاع، زدت راوية جبرت به الانقطاع، فبهذه الزيادة التي زدتها أصبح الحديث متصلاً.
فهنا إذاً الثقة زاد شيئاً في الإسناد مخالفاً بهذه الزيادة سائر الثقات الذين لم يرووا هذه الزيادة، وقد تكون كما قلنا الزيادة في المتن؛ أنه الثقة يروي حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم لفظه كذا وكذا، يأتي ثقة من الثقات يخالفهم، فيروي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ويزيد فيه لفظة لم ينقلها هؤلاء الثقات، فهذه تسمى أيضاً زيادة ثقة. تصورنا إذاً ما هي المسألة؟ إذاً زيادة الثقة أن يزيد الثقة شيئاً في المتن أو شيئاً في الإسناد لم يذكره باقي الثقات، هذا تعريف مبسط، لأن يزيد ثقة شيئاً في المتن أو شيئاً في الإسناد مخالفاً بذلك لما رواه سائر الثقات.
طيب، الآن هذه مسألة عميقة في هذا المصطلح الحديث، هذا الثقة الذي زاد شيئاً هل نقبل زيادته أو لا نقبلها؟ يعني في المثال السابق هؤلاء الثقات رووا الحديث منقطعاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، جاء ثقة ورواه متصلاً، أيكما نقبل؟ هل نقبل هذا الثقة ولا نقبل رواية الثقات هؤلاء؟ أو زيادة المتن؛ أنه هؤلاء الثقة ضربوا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام بالصورة، جاء هذا الثقة زاد في تلك الصورة كلمة أو جملة أو ما شابه، هل نقبل هذا؟ هذه الزيادة التي زادها أو نرفضها ونقول نحن مع باقي الثقات، أنت ثقة واحد لا نقبل زيادتك.
آه، هذه هي المشكلة الدائرة، آه، قبل أن اقتحم في بيان حكم زيادة افتقار، أنقل لكم ما ذكر السخاوي في فتح المغيث في بداية باب زيادة الثقات حين قال عن هذا الباب قال: وهو فن لطيف تستحسن العناية به، يعرف بجمع الطرق والباب ومناسبته لما قبله ظاهرة طبعاً. ثم قال: وقد كان إمام الأئمة ابن خزيمة، الإمام ابن خزيمة رحمة الله عليه لجمعه بين الفقه والحديث، ابن خزيمة كان فقيهاً وكان محدثاً، وقد كان إمام الأئمة ابن خزيمة لجمعه بين الفقه والحديث مشاداً إليه به. ابن خزيمة يقولون كان متقناً لموضوع زيادة الثقات، يستطيع أن يأخذها بالنقد، يعرف أن هذا الحديث فيه زيادة ثقة من شدة فقهه ولدرايته أيضاً بمصطلح الحديث.
قال بحيث قال تلميذه ابن حبان، ابن حبان رحمة الله عليه تلميذ ابن خزيمة، يروي لنا بإتقان شيخه ابن خزيمة فيقول: ما رأيت على أديم الأرض من يحفظ الصحاح بألفاظها، ويقوم بزيادة كل ما زاد في الخبر ثقة حتى كأن السنن كلها نصب عينيه غيره. يعني غيره ابن خزيمة، يعني رأيت أحداً على قديم هذه الأرض يحفظ الصحاح ويتقنها ويقوم بزيادة كل لفظ زاد في الخبر ثقة. العبارة المراد بها أنه يتقن كل خبر إيش زاد في الثقة على غيره من الثقات، ماذا زاد فيه الثقة عن غيره من الثقات؟ يتقن ذلك، أعرف فلان زاد على هؤلاء كذا وكذا، وفلان زاد في حديث كذا على غيره من كذا وكذا، يتقن هذا وهذا يحتاج إلى حافظة أيضاً متينة.
أيضاً من الأئمة الكبار الذين عرفوا بإتقانهم ومعرفتهم لزيادة الثقة ومواطنها، آآ أبو بكر عبد الله بن زياد، يقول السخاوي عن آآ وكذا كان الفقيه، لاحظ الفقيه انفصال كامل بين الفقه والحديث هذا لا يقبل، ينبغي أن يكون العالم فقيهاً محدثاً، تكثر بضاعته في الفقه، تكثر بضاعته في الحديث لا أشكال، هكذا الحياة، لكن أن يكون معظماً في الفقه هذا فقط الحديث أو معدماً في الحديث يعني فقط الفقه هذا لا يقبل من طالب علم ولا من متصدر لفتي الناس.
وكذا كان الفقيه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، وقالوا أبو الوليد أيضاً حسان بن محمد القرشي النيسابوريان وغيرهما من أئمة كأبي نعيم آآ ابن عدي الجرجاني ممن اشتهروا بمعرفة زيادة الألفاظ التي تستنبط منها الأحكام الفقهية في المتون. وهذه الإشارة من السخاوي يشير فيها إلى أهمية أو أثر زيادة الثقة في اختلاف الحكم الفقهي، لأن هؤلاء الثقات رووا الحديث بصورة، جاء ثقة خالفهم فزاد في الحديث لفظة، هذه اللفظة لها أثر كبير أحياناً في الحكم الفقهي وفي اختلافه، فلذلك يقول هؤلاء الأئمة الكبار أبو بكر بن زياد وأبو الوليد القرشي وأبو نعيم الجرجاني هؤلاء ممن اشتهروا بمعرفة زيادة الألفاظ التي تستنبط منها الأحكام الفقهية في المتون، فعرفوا إذاً زيادات الثقات وأتقنوها وعرفوا أثرها في الأحكام الفقهية.
جميل، إذاً هذا لفظ يبين لكم آآ الحفاوة التي كان ينالها هذا العلم آآ عند علماء الحديث، وكيف كان ربابه وأصحابه والذين يتقنونه في درجة عالية من الاتقان، وكيف كانوا يمتدحون لأن هذا العلم يحتاج إلى ناقد وإى إمام متأمل وعارف بالرجال وعارف بالطرق وعارف بالأسانيد، هذا لا يقوى عليه طالب علم درس نزهة النظر وانتهى الأمر، هذا أمر تفنى فيه الأعمار في النظر والتأمل والزيادة والتحفظ، ينبغي لطالب العلم أن يعرف دلالة هذه المسألة.
طيب، عرفنا قدر هذه المسألة، نكمل إذا تصورنا هذه المسألة وعرفنا جلالة هذا العلم، الآن سنبدأ في دراسة الحكم، هل تقبل زيادة الثقة التي يخالف بها غيره أو لا تقبل؟ ابن حجر إيش قال؟ قال: وزيادة راويهما أي الصحيح والحسن مقبولة ما لم تقع منافاة. الآن ساقف على قوله زيادة راويهما أي الصحيح والحسن، هو لما انتهى من الكلام عن الصحيح لذاته والصحيح لغيره والحسن والحسن لغيره آآ أراد أن يعطينا الآن هذه المسألة حكم زيادة الثقة، لأنه الثقة هو الذي يروي الحديث الصحيح أو الحديث الحسن.
طبعاً الحسن لغيره دعوه على جنب، لأنه الحسن لغيره ممكن يكون راويه ضعيف كما قلنا ليس في ثقة، وإنما أصبح حسناً لغيره بسبب طرق أخرى أو قرائن، فدعونا نتكلم عن الصحيح لذاته والصحيح لغيره والحسن لذاته هذه الثلاث. الآن رواة هذه الأواع الثلاثة لابد يكونوا ثقات، لابد يكونوا ايش؟ ثقات، أنه ما كانوا ثقة انتهى الأمر، وثقتهم بأن يكونوا عدولاً ضابطين، هذه هي توثيقتهم عندنا الآن أن يكونوا عدولاً ضابطين.
الآن راوي الحديث الصحيح لذاته يكون ثقة عدلاً تام الضبط، وراوي الحديث الحسن لذاته يكون ثقة بمعنى عدل خف ضبطه، لكنهما في النهاية هذا ثقة وهذا ثقة، لذلك قال:
تراويهما. أما لو كانت الزيادة من شخص ضعيف لا يصح أن يكون من رواة الصحيح لذاته ولا من رواة الحسن لذاته فهذا لا يقبل زيادته، إذن هو يريد أن يقيد لك المسألة لأنه مسألة زيادة الثقة ثقة يخالف غيره من الثقات، وليس ضعيف يخالف الثقة وسنعرف.
إيش يسمى هذا النوع؟ مخالفة الضعيف لما رواه الثقات، سيأتي معنا إن شاء الله. فهو بهذا القيد الأول حين قال: وزيادة راويهما، أراد باختصار أن يقول: وزيادة الثقة، لما قال: وزيادة راويه ما، تستطيع أن تضع فوق كلمة راويه ما بدل كلمة راويهما: وزيادة الثقة.
وابن حجر أراد بهذا القيد أن يبين أن زيادة الثقة إنما هي زيادة رجل من رواة الحديث الصحيح لذاته أو من رواة الحديث الحسن بذاته، ممن اجتمع فيهم العدالة والضبط، فإذا كان من تغريدات تام بالضبط، وإذا كان من الحسن ذاته فقد خف ضبطه، لكنهما بشكل عام عندهم عدالة وعندهم ضبط. طيب، فزيادة هذا النوع من الرواة الثقة يقول ابن حجر إن دا حكم عام ثم سيعود للتفصيل، مقبولة.
لكن متى؟ متى تكون مقبولة؟ قال: ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق. آه، إيش يعني ما لم تقع منافية؟ ما معنى المنافاة هنا التي يريدها ابن حجر؟ يقصد بالمنافاة تفاهنا أن تكون زيادة هذا الثقة تتعارض مع زيادة من هو أوثق منه تعارضا لا يمكن الجمع بينهما، تعارضا لا يمكن الجمع فيه بينهما. نعيد هذا معنى المنافاة.
المراد بالمنافاة هنا أن تكون زيادة الثقة التي زادها في المتن أو في الإسناد مخالفا لغيره من الثقات. يقول: زيادة الثقة مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق، لرواية من هو إيش؟ أوثق، ومعنى منافاة زيادته لرواية من هو أوثق ألا يمكن الجمع أبدا بين هذه الزيادة التي زادها وبين من هو أوثق، لا يمكن الجمع. اكتبوا فوق كلمة منافية: أي لا يمكن الجمع.
تمام، على أكل في لفظة لفظة لأني أدري كل لفظة قيمتها عند ابن حجر، ما لم تقع منافية لرواية من هو إيش؟ أوثق. ما معنى هنالك أفعال الضبط الأوثق؟ أوثق في ماذا؟ قال: زيادة الثقة أو زيادة الراوية مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق، آه، زيادة الأوثقية هنا والتي أفعل تفضيل تقول: منافية لمن هو أوثق، أوثق في ماذا؟ إما أوثق في حفظه، وبالتالي بكون عندي هون إيش الصورة؟ بكون ثقة ما خالف مجموعة من الثقات، زيادته ليست مخالفة لمجموعة من الثقات، لكنها مخالفة لمن هو إيش؟ أوثق منه، مخالفة لثقة واحد مش مشكلة، لكن لكن هذا الثقة خالف من هو أوثق منه يعني أكثر ضبطا منه، أحفظ منه.
نعطي مثال يعني هذا الثقة عدل خفض، زاد في المتن أو في الإسناد زيادة منافية لرواية عدل تم ضبطها، ها عادل خفى ضبطه زاد زيادة في المثنى وفي الإسناد منافي على وجه الله يمكن الجمع لرواية عدل تم ضبطه، الآن في هذه الحالة من حجر أعطانا أنه لا تقبل إذا كان يمكن الجمع، لكن أنا بدي إياك تفهم الصورة: أن زيادة الثقار التي تقع منافية لمن هو أو، المراد بمن هو أوثق لا يشترط المراد بكثرة العدد، لا، قد يكون من هو أوثق واحد لكنه أحفظ وأضبط من هذا الثقة، أو أوثق قد لا تكون بأن الذي خالفهم هذا الثقة آه أحفظ من، لكنهم مثلا في مرتبته، لكنهم مجموعة، لكنهم مجموعة، فهذا ثقة عدل تام بالضبط خالف مجموعة كلهم ثقات عدول تم ضبطهم.
فإذا هؤلاء عدول تم ضبطهم وهذا عدل تم ضبطه، لكن هدول لماذا أوثق من هذا؟ لكثرة عددهم، صح؟ فقضية أن مخالفة الثقة لمن هو أوثق، أحقافا قد يكون العلو في درجة الوثوق للطرف الآخر ليس سبب كثرة العدد هاد اللي أنا الفكرة اللي بحاول أوصلها وأصوغها لكم، أنه قد يكون الوثوق أعلى في الطرف الآخر بسبب ماذا؟ ليس بسبب كثرة العدد، بل بسبب شدة الضبط والإتقان، وقد يكون درجة الوثوق أعلى في الجهة المقابلة، آه ليس بسبب علو لدرجة الضبط والإتقان بل لكثرة العدد.
وهذا سينبه علي ابن حجر بعد ذلك، لأنه لماذا أؤكد على هذا؟ لأن عبارة من هو أوثق قد يتوهم منها البعض أنه آه أنه زيادة الثقة أن يكون هناك ثقة حافظ، لكن هناك من هو أوثق منه في الحفظ فقط، لا وهذا ليس هكذا الضابط، قد يكون هذا الثقة خالفا وأوثق منه في الحفظ، وقد يكون خالد أنا أوثق منه بسبب العدد أو غير ذلك حتى من طرق الترجيح، فلذلك كلمة أوثق هنا بدنا نوسعها شوي، فنكتب تحتها الأوثقية هنا بمعنى الارجحية، بمعنى الارجحية إما بزيادة عدده أو زيادة حفظ وإتقان أو غير ذلك.
جميل، فإذا ابن حجر الآن أعطانا حكم عام، فيكون زيادة الثقة نقبلها، استثنى قال: ما لم تقع منافية إيش المنافي كما قلنا؟ ما لم تقع منافية لرواية من هو إيش أوثق. طب احنا فهمنا الأشياء المنافية، منافية يعني لا يمكن الجمع بينها وبين رواية واوثق، طب إذا زاد الثقة زيادة تمام؟ ولن تقع منافية لرواية من هو أوثق، أمكن الجمع بينها وبين رواية هو أوثق، إذا نقبلها ما عندنا مشكلة، هذا مفهوم كلام ابن حجر، الآن سنبدأ في التفصيل، كم ذهب من الوقت؟ طيب تسعة وعشرة إلا عشرة، آه طيب قال: الناس يبدأ بالتفصيل، قال: لأن الزيادة، مزيان زيادة الثقة إما أن تكون لا تنافي بينها وبين رواية من لم يذكرها، هذه السورة الأولى، أنه أعد الثقة يزيد زيادة في المتن أو في الإسناد غير منافية لمن لم يذكرها من الثقة ولا تنافيه.
كيف ذلك؟ يعني تشبيه أنه مثلا مجموعة من الثقات يذكرون آه قصة النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى الغزوات بين المصطلق، مجموعة من الثقات الأئمة الكبار نقلوا قصة النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق، ذكروها على تفصيل معين، الآن يعني الثقة واحد ثقة أهو يروي هذه القصة ويزيد فيها مشهد لم يذكره غيره من الثقات، الآن هنا هو زاد مشهد فقط ما علق على عبارة لا زاد مشهدا، ذكر مقطعا في القصة لم يذكره غيره، هل هنا نقول: هذا المقطع لا يجوز قبوله لأن الثقات لم يروا هذا المقطع؟ لا، نقول: هذا المقطع الذي تفرد هذا الثقة به نقبله لأنه لا ما ذكره غيره، ممكن الثقة تروحوا أغلب مشاهد غزوة بدن المصطلق، وهذا الثقة والله وقف على مشهد من المشاهد الثقات لم ينفوه وقالوا: لا ما وقع، لأ قالوا: هذا والله ما وصلنا له، ربما أنت وصلت من طريق غيرنا، فإذا كانت زيادة الثقة لا تنافيها، لا تنافي ما رواه الثقات فإننا نقبلها، وهذا مثال، مثال على عدم المنافاة ما يروى عادة في القصص وفي غزوات النبي صلى الله عليه وسلم وفي أحواله، الثقة يرون مشهدا بشكل عام، واحد الثقة يتفرد بزيادة مشهد في القصة، وهذا لا ينادي هؤلاء لن ينفذ ذاك المشهد، لكنه مصر، فنقبل هذا المشهد الذي تفرد به الثقة.
طيب قال: أما أن تكون لا تنافي بينها وبين رواية من لم يذكرها، قال: فهذه تقبل مطلقا، يعني ابن حجر يقول: هذه لا نناقش فيها، طيب قال: لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة ولا يرويه عن عن شيخه غيره.
يعني مثلا ابن شهاب الزهري، يعني خليني محرك أنت في عنقكم المشايخ ابن شهاب له مجموعة من التلاميذ، يونس ابن يزيد، مقيل ابن خالد، شعيب ابن أبي حمزة، عمرو ابن دينار، الزبير الزهري، تمام، فرضا عقيل ابن خالد وشعيب وعمرو بن دينار حديث عن ابن شهاب الزهري، عن النبي صلى الله عليه وسلم في مشهد من مشاهد في بدر أو في أحد أو في الخندق أو ما شابه ذلك، ذكروا هذا الحديث بطوله واتفقوا هؤلاء الثلاثة على أن يرووا الحديث عن ابن شهاب.
طريقة معينة، تمام؟ اه، يونس بن يزيد الأيلي -رحمه الله عليه- روى هذا الحديث عن ابن شهاب، لكنه زاد في هذا المشهد أو في هذه الواقعة قصة لم يذكرها الرواة من جهة.
فهمنا الفكرة كيف؟ فعقيل وشعيب وأبي حمزة وعمرو بن دينار لما دخلوا على ابن شهاب هذه القصة ما ذكروا فيها هذا المشهد، يونس بن يزيد الأيلي لما نقلها عن ابن شهاب زاد فيها هذا المشهد، الآن هؤلاء كلهم ثقات الحمد لله، تمام؟ فهنا يونس بن يزيد تفرد بزيادة عن ابن شهاب لم يذكرها سائر تلاميذ ابن شهاب، هل نقبلها؟
نقول: يا سيدك يا يونس بن يزيد، هل تنافي ما رواه غيرك عن ابن شهاب بحيث لا يمكن الجمع؟ قال: لا، لا تنافي، هم رووا سمعوا من ابن شهاب القصة على نمط معين، وأنا سمعتها من ابن شهاب على هذا النمط، لكن ابن شهاب زادني مشهد فيها ربما لا يذكره لغيره، صحيح؟
هسه مش ممكن يا مشايخ أن يكون هؤلاء جلسوا مع ابن شهاب في مجلس فأخبرهم القصة على طريقة معينة، وفي آخر ابن شهاب أعاد هذه القصة كان هؤلاء محتمل غير حاضرين وكان يونس حاضر، فسمع القصة على صورة أكمل فنقلها بصورة أكمل؟ ممكن، فبالتالي أنا لا استطيع أن أرد زيادة يونس بن يزيد عن ابن شهاب فقط لأنه غيره من تلامذة ابن شهاب لم يذكرها، بما أن زيادة يونس لا تنافي ما نقله هؤلاء لا تنافي، يمكن الجميع، نقول: والله هو سمع ما لم يسمعه غيره، ولكن في هذه نقبلها.
قالوا يعني لذلك ابن حجر قال: اعتبروهما اعتبروه حديث هذه الزيادة اللي زادها يونس بن يزيد، هذه الزيادة اللي زيادة يونس بن يزيد خلونا نعتبرها حديث مستقل رواه يونس بن يزيد الأيلي عن أبي الجهاد عن النبي صلى الله عليه وسلم يعني بالإسناد وانتهى الأمر، اعتبروه حديث مستقل.
بما أن يعني أبو هريرة والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في موضوع، وجاء صحابي آخر روى حديث في موضوع آخر، في مشكلة؟ مش مشكلة، صح؟ هذا حديث وهذا حديث، تمام؟ جماعة من الرواة رووا مشهد من مشاهد غزوة الخندق فيه حديث، انتهى الأمر، وراوي روى مشهد آخر من مشاهد غزوة الخندق، في مشكلة؟ ما في مشكلة، هيك تنقل السيرة حديث صلح الحديبية كثير من الأمور، وكل راوي يركز على مشهد منه وصلوا على هذه الصورة، ويذكر تفاصيل في القصة لا يكرها غيره من الرواة وبما أن الحمد لله لا تنافي، ولكل ثقة نقبل الجميع، ونعتبر زيادة كل ثقة كأنه حديث مستقل قائم برأسه.
فننعتبر الحديث الذي رواه عقيل وشعيب وعمرو عن ابن شهاب كأنه حديث مستقل، وحديث يونس بن يزيد عن كأنه حديث آخر، هذا روى مشهد من القصة وهذا روى مشهد من القصة وانتهى الأمر، وضحت الفكرة كيف نتعامل؟
طيب، لذلك قال: لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافي بينها وبين رواية من لم يذكرها، قال: فهذه تقبل مطلقاً، لماذا يا ابن حجر؟ قال: لأنها في حكم الحديث المستقل ها، في حكم نعتبرها حديث مستقل، اعتبروها اعتبروا زيادة يونس بن يزيد كأنه حديث مستقل، روى مشهد من مشاهد صلح الحديبية، يعني لازم كل الرواة ينقلوا المشاهد بنفس الطريقة بنفس التفاصيل؟ وإذا راوي ثقة عنده مشهد لم ينقله غيره معناه بدنا نرده؟ لا هذه منهجية.
قال: لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره، فهنا يونس تفرد بزيادة مشهد في غزوة بني المصطلق أو في صلح الحديبية أو في غزوة الأحزاب وفي فتح مكة، تفرد بزيادة عن شيخه باقي تلاميذ ابن شهاب لم يذكروها، باقي تلاميذ ابن شهاب لم يذكروها، فهو الوحيد الذي تفرد بروايته عن شيخه، قال: لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة ولا يرويه عن شيخه غيره، هو فقط الذي استطاع أن يحصل على هذه الزيادة من الشيخ.
إذاً هذه الحالة الأولى، ننتقل الآن إلى القسم الثاني، قال: وأما أن تكون منافية، آه هذا النوع الثاني من زيادة الثقة زيادة ثقة منافية شأنها منافية لا يمكن الجمع بينها وبين رواية غيرها، قال: وأما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى، آه هذا نوع آخر من أنواع زيادة الثقة وهو النوع الأخطير، وفيه النظر أنه ثقة زاد شيئاً في الحديث لم يزده غيره وقبول زيادة هذه الثقة يعني لنا أن نرد ما رواه غيره، ما فيش مجال لا نستطيع الجمع.
الآن في الميدان إذا كان معي على السبورة يونس بن يزيد لما زاد في مشهد آه يعني ابن شهاب لما زاد في المشهد آه أو في القصة مشهد معين لم يروه هذا المشهد عقيل ولا شعيب بن أبي حمزة ولا عمرو بن دينار ما في مشكلة، لأنه هذا المشهد الذي زاده يونس بن يزيد لا يرد المشاهد التي ذكرها عقيل وشعيب وعمرو بن دينار، لا يردها فبالتالي هذه غير منافية.
لكن ايش المشكلة؟ لما يروي مثلاً ابن شهاب الآن عنده كما قلنا مجموعة من الرواة، لما يزيد يونس يزيد في حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم زيادة ما ذكرها عقيل وشعيب، ما ذكرها عقيل وشعيب، وقبول زيادة يونس في هاي الحالة سيستلزم أن نرد رواية حكاية شعيب وعقيل، ايش بنفعل في هاي الحالة؟ آه هون الموضوع اختلف، هون زيادة قبول زيادة الثقة في الحالة الثانية معناها أنه ما رواه غيره، بينما في الحالة الأولى زيادة الثقة لا يعني أننا نرد ما رواه غيره، ففي الأولى كما قال لك ابن حجر ما في مشكلة، زيادة الثقة إذا لم تستلزم أن نرد ما رواه الغير فهي مقبولة ما عندنا مشكلة معها.
لكن المشكلة تكون في زيادة الثقة إذا اقتضى قبولها أن نرد رواية الغير، أن نرد رواية الغير بحيث لا يمكن أن نجمع بين زيادة هذا الثقة وبين ما رواه غيره، ما رواه يونس بن يزيد القرشي الأيلي عن ابن شهاب لا نستطيع أن نجمع بينه وبين ما رواه آه شعيب وعقيل عن ابن شهاب في هذا الحديث، يا بدي أقبل كلام يونس يا بدي أقبل كلام شعيب، واحد مصيب واحد مخطئ باختصار.
فهنا ماذا نفعل؟ قال ابن حجر قال: وأما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى، فهذه التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها، فيقبل الراجح اللي هو ايش؟ الراجح اللي هو ايش؟ الأوثق، ويرد المرجوح، تمام؟ اللي هو لما قصر لكم ابتداءً قال: وزيادة راويهما مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق، معناه ايش يعني؟ إذا لم تقع، وفي رواية يكون هو أدرى أنه إذا وقعت منافية لواحد من هو أوثق أوثق يعني ايش؟ أرجح.
قالت أوثق معنى أرجح، مفهوم الكلام السابق أن لا نقبلها، إذا وقعت رواية الثقة مخالفة ومنافية لرواية من هو أوثق يعني أرجح لن نقبلها، إذا لم تكن مرجوحة فنقبل رواية الأرجح، الأوثق الأوثق كما قلنا بالحفظ والإتقان، فهنا أصل لك الفكرة مرة ثانية بشكل أوضح: إذا كانت زيادة الثقة منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى، فهذه التي يقع الترجيح بينها وبين معارضيها، فيقبل الراجح وهو الأوثق، ويرد المرجوح.
لأنه أنت الكلام بدك توخده من البداية ويؤصل الآن للزيادة، لما قال: إن الزيادة هو يؤصل للزيادة بشكل عام، زيادة لا تقع منافية تقبل مطلقاً، زيادة تقع منافية للغير هنا زيادة دفعت منافية ابتداء للغير، لرواية غيره، الآن إذا كانت زيادة ما في رواية غيره منافية هل نقبلها ولا لا؟ قال: بدنا ننظر أيكما أرجح هو ولا الغير؟ إذا كان الغير أرجح ها، إذا كان الغير أوثق بزيادة حفظ بكثرة عدد فحينئذ سنقبل زيادة سنقبل رواية الأوثق ونحكم على هذه الرواية التي أتى بها هذه الثقة بماذا؟ بالشذوذ، لأنه ايش عرفنا الشذوذ سابقاً المعيار الخامس من معايير قبول الحديث؟ مش قلنا الشذوذ هو ما رواه الثقة مخالفا لمن هو أرجح منه أو أوثق منه؟ هذه صورته أو هذه من صورها.
هذه من صورها؛ أنه ثقة يروي زيادة في حديث، والأوثق بكثرة عدد، أو حفظ، أو إتقان لا يرويها، ولا يمكن الجمع بينهما، فالأوثق الارجح راح نأخذه، وهذا الثقة سيكون مرجوحا.
بالتالي فنحكم على روايتها بأنها ايش؟ شاذة، لا تقبل ولا يعمل بها. الآن طبعا الخلاف السابق أنه هل المعنى حكمنا عليها بالشذوذ؟ أنها ضعيفة، المعيار الذي يكون بالحجر فيه النزهة نعم ضعيفة، لأنه فيها شذوذ، لكن عند من لم يرَ الشذوذ سببا في التضعيف، يقول: هي شاذة مرجوحة، لكن هي لا يعمل بها، لكنها خلص من أنها من الثقة.
نقول عنها: صحيحة الإسناد، مقبولة من الناحية الحديثية، ولكن لا يعمل لشذوذها، فإذا يعود الخلاف أنه: هل الشذوذ معيار لمعايير القبول ولا لا؟ تمام.
إذا عرفنا ابن حجر كيف قسم الزيادة؟ إلى زيادة غير منافية، وزيادة منافية. الزيادة غير المنافية مقبولة مطلقا، الزيادة المنافية يقبل الأوثق، تترك الزيادة آه التي خرجت من الأقل وثوقا. طيب.
لكن أحبابنا في صورة تأتي بالمنتصف بين هاتين الصورتين لم يذكرها ابن حجر، ايش هاي الصورة؟ هناك صورة واقعة في المنتصف، يعني ابن حجر هنا لما بفصل لكم الزيادة، أما أن تكون هكذا، وأما أن تكون هكذا، تكلم عن صورتين.
لكن هناك صورة ثالثة ذكرها ابن الصلاح في المقدمة، والأكثر يذكرها ابن الصلاح في مقدمته، أحبتي قسم زيادة الثقة إلى ثلاثة أقسام وليس إلى قسمين كما فعل ابن حجر هنا.
إيش ياخذ ابن الصلاح في المقدمة؟ طبعا باختصار مفهوم الكلام، زيادة الثقة قسمها إلى ثلاثة أقسام: زيادة غير منافية لغيره، وهذه مقبولة، وهذه تكلم عنها ابن حجر، تمام. القسم الثاني قال: زيادة منافية ولا يمكن الجمع، زيادة منافية ولا يمكن الجمع، فهذه أحبتي ايش تكون عنها؟ نروح للترجيح، يقبل الأوثق وترد الأقل وثوقا، فإذا كان بالتالي آه اللي ما زاد هو الأوثق، اللي ما زاد هو الأوثق هو اللي راح يقبل، وصاحب الزيادة هنا سنردها.
صاحب الزيادة سنرد زيادته، طب إذا كان الإنسان هو الأوثق خلاص، إذا كان الإنسان هو الأوثق سنقبل زيادته، فاذا كانت زيادة منافية ولا يمكن الجمع فهنا نقبل الأوثق، ونرد الأقل وثوقا، سواء كان اللي زاد هو الأقل وثوقا أو اللي ما زاد هو الأقل وثوقا. طيب.
الحالة الثالثة اللي هي زيادة منافية، ولكن يمكن الجمع، هل اعتبروها الحالة الثالثة؟ اعتبروها حل وسط، منزلة بين المنزلتين؛ أنه زيادة فيها نوع من المنافاة، آه، فيها نوع من المنافاة.
لكن يمكن الجمع، طب خلص يا شيخ، إذا دخلها ضمن القسم الأول أنها زيادة غير منافية؟ أقول: لا، هذا تقسيم ثلاثي اختاره ابن حجر، آه ابن الصلاح، وصار عليه كثير من الأئمة، أنهم جعلوا زيادة غير منافية أبدا.
كما قلت لكم: حديث يرويه راوي لا يرويه غيره، هذا ما له علاقة بهذا أبدا، وزيادة منافية لا يمكن الجمع أبدا، فهنا نأخذ الأوثق ونرد الأقل وثوقا.
هناك زيادة ثالثة سموها زيادة منافية؛ أنه في نوع اعتراض بين هذه الزيادة وبين رواية الغير، لكن يمكن أن نجمع. نأخذ مثال على هذه الصورة الثالثة: آآ النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة، جاءت الرواية آه جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. أكثر الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القضية جاءت على هذه الصورة: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. الأرض باللون الأسود أعلم عليها: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.
الان أبو مالك الأشجعي، أحد الثقات من طريق حذيفة بن اليمان رضي الله عنه في هذا الحديث زاد زيادة، طبعا هي بيسموها زيادة، لكنها في الحقيقة مش زيادة كلمة، لن يذكرها غيره، هو مد الكلمة بكلمة وسموها زيادة، حتى تبديل كلمة بكلمة بيسموه زيادة.
إيش رواية آه أبو مالك حديث حذيفة بن اليمان عند الإام مسلم يقول: وجعلت تربتها لنا طهورا، وجعلت تربتها لنا طهورا. الآن لاحظوا هاي الرواية الأكثر، وهذه رواية أبو مالك من حديث ابن اليمان.
أبو مالك الأشجعي إيش روايته؟ جعلت تربتها لنا طهورا. تفرد بهذه الصيغة، وفي الحقيقة لا، هناك أكثر من راوي استخدم كلمة التراب أيضا، لكن الأكثر، أكثر الرواة على أنه: وجعلت لي الأرض، مش التراب، جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا.
كان في فرق بين الروايتين، آه لما تقول: جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، معناها طبعا هذا الحديث يرد في التيمم، جواز التيمم، أنه أي إشي على وجه الأرض يجوز أن أتيمم وأن أتطهر به.
حجر، صخر، شجر أو ما شاب، أي إشي، لأنه جعلت هي الأرض مسجدا، بيصير أصلي في أي مكان في الأرض، وبيصير أتطهر على أي منطقة في الأرض.
لكن آه أبو مالك الأشجعي من حديث حذيفة اختلفت روايته، انفرد كما قالوا بهذه الزيادة، وإن كان في الحقيقة البعض ذكر آه هذا المصطلح هذا اللفظ، قال: وجعل تربتها لنا طهورا، هيك روى الحديث، جعلت تربتها لنا طهورا، فقال العلماء: آه هنا أبو مالك انفرد بهذه الزيادة، طبعا أنا زي ما قلت لك آه في مصطلح الحديث بيتساهلوا بيقولوا هذه الزيادة.
الطالب لما يسمع كلمة زيادة وهو متوقع إنه الحديث على صورة، وإجا راوي زاد كلمة، بس هون بهاي الحالة هذا المثال اللي بيذكروه أنا ماني مصطلح على هاي القضية، هنا الراوي مش زاد كلمة.
وايش؟ هو بدل كلمة بكلمة، صح؟ هو قال: تربتها، بدل الأرض، هاي جاب سيرة الأرض، فبدل كلمة بكلمة، وهذا ممن انفرد به الثقة، وأيضا تجاوز زيادة ثقة بيسموه تجاوزات زيادة ثقة، لأنه ممن انفرد به الثقة فقط هذه قضيتها، فلا ايش بيقولوا؟
بيقولوا حديث: جعلت تربتها لنا طهورا، وجعلت هي الأرض مسجدا وطهورا. الآن هل هذه الزيادة بدي أسميها زيادة؟ اللي زاد أبو مالك الأشجعي: تربتها، غير منافية أبدا، ولا علاقة بينها وبين ما رواه الأكثر بحيث نصنفها ضمن القسم الأول زيادة غير منافية.
قال ابن الصلاح والعلماء: لا، لأنها مش زيادة، ما لها علاقة أبدا ولا تأثير على ما رواه الأكثر، لها علاقة في تبديل كلمة بكلمة، فصعب نعتبرها الزيادة غير المناسبة. طيب، هل نعتبر زيادة أبو مالك الأشجعي زيادة منافية؟ ولا نستطيع الجمع أبدا بين ما رواه أبو مالك وبين ما رواه الجمهور.
قال العلماء: في الحقيقة لا نستطيع أن نجمع بين ما ذكره أبو مالك الأشجعي وبين غيره من الحفاظ. قالوا: إذا هذا قسم ثابت، إيش هو؟ زيادة منافية ولكن يمكن الجمع.
الحنابلة والشافعية جمعهم، قالوا: جعلت لي الأرض، الأرض مطلق تمام؟ ولغة: التراب مقيد، فنحمل المطلق على المقيد في الأصول، قال: والارض جاءت مطلقة، وقول أبو مالك، زيادة أبو مالك: تربتها، جاءت إيش؟ مقيدة، فبالتالي نقيد إطلاق الأرض فنقول: أطلقت أرض والمراد تربتها. كيف عرفتم ذلك؟ بالرواية الأخرى.
فقال: إذا بالتالي نستطيع الجمع، هي صحيح؟ في نوع من المنافاة، واحد بحكي الأرض، والثاني بحكي جعل التراب أو جعلت تربتها، إيش نعمل؟
فقالوا: بما أننا نستطيع الجمع، ما بيصير نعدها منافية لا يمكن الجمع، لأ بنحكي: في نوع ثالث، منافية لكن يمكن الجمع، نقول: هذا عام أو هذا مطلق وهذي مقيد، فنحن بنقيد هذا المقيد وبنرتاح.
طيب، الآن هذا النوع الثالث اللي هو زيادة منافية ولكن يمكن الجمع، هل هو فعلا دائم أن يعني نقول عنه مقبول مطلقا ولا مردود مطلقا ولا إيش وضعه؟ الآن الزيادة غير المنافية هذي كلها مقبولة مطلقا، ما عندناش.
وزيادة منافية ولا يمكن الجمع، خالص، إذا كان صاحب الزيادة هو الأقل وثوقا، هو المرجوح، نلغي هاي الزيادة وما بنعبرها أبدا. تمام، المشكلة في النوع الثالث، اللي هي الزيادة المنافية ولكن يمكن الجمع.
آه هنا في الحقيقة ابن حجر في النكت على ابن الصلاح في تعليقه جعل أن هذا النوع في الحقيقة لا يقبل مطلقا ولا يرد مطلقا. الأهلي في الصلاح، طب يا شيخ ابن الصلاح نفسه نفسه إيش حكم على هذا النوع الثالث؟
ابن الصلاح قال: هذا النوع الثالث ذكره ولم يحكم عليه، قدم أقسام ثلاثة لزيادة الثقة، لما دخل هذا النوع الثالث: الزيادة المنافية التي يمكن أن يجمع بينها وبين غيرها، ما أعطاه حكم.
ومن الصلاة، وبالحجر بعد ذلك في النكت على ابن الصلاح؛ كأنه يشير إلى مقصد ابن الصلاح. إيش هو مقصدهم رحمة الله عليهم الأئمة الكبار؟ يقولون: إن هذا النوع زيادة يمكن للجميع. طبعا الطالب بيستعجل، ممكن يقول: آه، خلص بدنا نجمع، وانتهى الأمر. لكن لا، علماء الحديث والعلل له نظرة أخرى، يقولون هنا: ننظر في كل حديث على حدة؛ هل يعني بدها نظرة في علل الرجال وفي مقدار قيمة هذه الزيادة؟ ونتأمل فيها؛ هل فعلا نذهب إلى آه الجمع بينها وبين من لم يزدها، فنسلك مسلك الجمع، ولا بنسلك مسلك الترجيح، ممكن أنا أضاعفها؟ صحيح يمكن الجمع.
والله احنا شايفين لأ، بنظري للحديثي أنه أبو مالك اللي إيش جاي في عنده سهو، أخطر من خلال قرائن لا يدركها إلا الأئمة الكبار، فبالتالي هذا النوع الثالث، الزيادة المنافية التي لا يمكن الجمع، الاعفاء. الذي يمكن الجمع بينها وبين غيرها، هذا النوع الثالث لا نستعجل ونقول: خلص بما أنه يمكن الجمع هو مقبول مطلقا؛ لا، نقول: يعاد فيه إلى نظر الأئمة النقاد، فيمكن يأتوا ويقولوا: خلاص، نجمع بين هذه الزيادة وهذه الزيادة، ما في يعني داعي لأن نرد الزيادة. وبعض الأئمة أحيانا يختار رد هذه الزيادة ويحكم عليها بأنها شاذة، مثلها مثل هذا مثل النوع الثاني. فهنا ليس دائما الجمع، إذا كان الجريد الجمع مش المنهج دائما خلص نجمع، لأ. كذكر ابن حجر، يعاد فيه إلى نظر الأئمة والجهابذ النقاد أحيانا.
هل يمكن يختاروا الجمع، وأحيانا يمكن أن يحكموا على الزيادة بالشذوذ لأنها خرجت منه وأوثق، وكل وهنا تبدأ المذاهب الفقهية تنشأ؛ أنه أحمد بن حنبل والشافعي نظرتهم كانت أنه نقبل الزيادة معنا، فبالتالي أحمد بن حنبل والشافعي إيش مذهبه في التيمم؟ إنه لازم يكون المتيمم به تراب. لكن مالك بن أنس؟ قال: لا، ما عندي مشكلة، هادي الزيادة ما قبلها مذهب وما بقبلها، وبقول: يجوز أن يتيمم على كل ما على صعيد الأرض؛ لأنه النبي صلى الله عليه وسلم قال: جُعِلَتِ الْأَرْضُ مَسْجِدًا. قلنا لهم: يا إمام، هناك زيادة تربتها. قال: زيادة خالفت ما رواه الثقات الأكثر. فلاحظوا إذن المناهج العلماء بتختلف؛ مش إذا أمكن الجمع بقولوا منجمع، له نظر الإمام مالك ناقد حديثي بقول لك: هذه زيادة غلط، أحمد بن حنبل بيقول: لا، مش غلط، بجمع بينه وبين غيرهم، فبتدأ مناهج المحدثين التي ينبغي عليها استنباطات فقهية، لاحظ المسألة. إيش سبب قبول الثقة أو عدم قبولها؟ خلاف فقهي شديد؛ أنه مذهب مالك يجوز التيمم على كل ما على الأرض، والشافعي وأحمد يجوز التيمم بالتراب فقط؛ لأنهم قبلوا زيادة الثقة.
وتمر بينها وبين فوقها وبينما مالك لم يقلها هنا، فلذلك هذه نقول: لا نعطيها حكما عاما، لا تعطى حكما عاما. طبعا كما قلت لكم بالحاج في وجهة النظر، ما تطرقنا هذا الموضوع. الزيادة المنافية التي يمكن للجمع، وأنه فعلا، لكنه تطرق إلى مصنفاته الأخرى، ولذلك أنا أحب أن أطرق إليه. أتعلم أن القسم في الحقيقة ثلاثية في زيادة الثقة وليست ثنائية؛ زيادة غير منافية هذي بنقبلها، ما عنا مشكلة فيها، مثلت لكم إياها. زيادة منافية ولا يمكن الجمع أبدا وجه من الوجوه، بالتالي أكيد إذا كانت الزيادة ممن هو أقل وثوقا ومخالف للأوثق، نقبل الأوثق ونرد الزيادة. وإذا كان.
بس إذا كانت زينة ونموذج للزيادة ما هيك القضية. وإذا كانت زيادة منافية ويمكن الجمع، تختلف المناهج، وكل حديث يدرس على حدة. تمام، آه في مثال مشهور ربما تمرون به في كتب مصطلح الحديث على زيادة آآ منافية، ويجعلها البعض من لا يمكن الجمع به، أنه أحيانا الظفر ببعض الأمثلة يكون صعب شوية، يمثلون بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه: فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من أوصاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير. هذا الحديث أكثر الرواة وقفوا عند إيش؟ عند كلمة والكبير هكذا؛ فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من الطعام، صاعا من شعير، صاع من تمر وصاعا من شعير على العبد والحرية.
ازا كانت الفطر مفروضة صاع عن العبد والحر، العبد بدة يطلع والحر بدة يطلع. طبعا العبد بطلع عنه زي. العبد هو الحر. والذكر والأنثى، والصغير والكبير الكل تتطلع. لكن الحديث عند الجمهور عند أكثر الرواقف والصغير والكبير. من دون زيادة من المسلمين. الآن في كتب مصطلح الحديث لما يمثلوا بقولوا: وتفرد مالك في روايته لهذا الحديث بقوله: فرض النبي صاعا من تمر وصاعا من شعيرة على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين.
مالك زاد كلمة إيش؟ من المسلمين في نهاية الحديث. وغيره لم يزدها. طبعا قبل ما نناقش صحة هذا المثال. هذا يعني زيارة من المسلمين هل تؤثر على الناحية الفقهية؟ اه قالوا: ستؤثر. ليه؟ لانه من لم يزد هذه الزيادة من المسلمين، كثير منهم إيش بقولوا؟ بقولوا: إنه العبد لو كان كافرا، يجب على سيده أن يخرج عنه أيضا زكاة الفطر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فرض الله أن الحديث فرض النبي صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير. وما قال من المسلمين ليك الوتر أكثر. فبالتالي استنبط بعض العلماء أن العبد لو كان كافرا يخرج عنه سيده؛ لأنه عليه مفروض الزكاة، وسيده مسؤول عن إخراجها. لكن آه اللي قبلوا زيادة مالك؛ لأن مالك إيش قال؟ العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين. زاد هذا.
زياد مالك. فبالتالي إيش بصير الحكم الفقهي؟ آه إنه زكاة الفطر فقط على من كان مسلما. فالعبد الكافر سيده المسلم لا يخرج عنه زكاة فطر، سيده المسلم لا يخرج عنه زكاة فطر؛ لأنه النبي قال من المسلمين، بس هاي زيادة. لكن إيش المشكلة في هذا المثال؟ المشكلة كما ذكر كثير من الأئمة العراقي أنه هذا مثل غلط؛ أنه مالك ما تفرط بهاي الزيادة. يقول العراقي رحمة الله عليه: هذا المثال غير صحيح، واضح العراقي كان. يقول هذا المثال غير صحيح؛ فقد تابع مالكا على ذلك، أي على هذه الزيادة، عمر بن نافع، والضحاك بن عثمان.
ويونس بن يزيد، وعبدالله بن آه عمر، والمعلا بن إسماعيل، وكثير بن فرقر. واختلف في زيادتها على عبيد الله بن عمر وأيوب. إذن كم واحد شارك مالقى في هذي الزيادة؟ مش عارف عديت خمسة ولا ستة. ستة عديناها، عدينا ستة. ستة خالفوا وافقوا مالك على هذي الزيادة. إذن هذا مش تفرد مالك، إذن مش صحيح أنت، إذن مالك لم يتفرد بزيادة من المسلمين.
مالك لم يتفرد بهذه السيادة، هناك ست شاركوا وفي اثنين اختلف فيهم؛ هل زادوها ولا لا. فإذن هذا المثال، أنت بتحكي عن ستة وافقوا مالك، إذن ما تقول هذه زيادة ثقة خالف غيره من الثقة ما بتصدر؛ لأنه هناك ما هناك من عديد من الثقار موافق مالك عليها. فالمثال غير صحيح، وإنما المثال الأشهر هو هذا المثال. تمام. آه جيد. القالب الحجر بعد أن ذكر القسم الثنائية ونحن ذكرنا لكم القسمة الثلاثية، سيعلق ويقول: يعني سيقوم بعملية آه.
في بعض مسالك المحدثين، يقول: واشتهر عن جمع من العلماء، اشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل. يقول ابن حجر: في جماعة من العلماء اشتهر عنهم أنهم يقبلون زيادة الثقة مطلقا من غير تفصيل، لا يفرق بينما وقعت منافية وبينما لم تقع إيش منافية. طب كيف يعني يا شيخ؟ الآن إذا ما وقعتش منافية افهمنا الكل بقبلها. طب إذا وقعت منافية؟ إذا وقعت منافية الآن، إذا وقعت منافية وأمكن الجمع، ها وأمكن الجمع، آه في الحقيقة منهج الفقهاء والاصوليين أنها تقبل. أنا ذكرت لكم قبل قليل أنه إيش؟ إذا وقعت هناك، فيمكن الجمع، أنه يتوقف وتدرس كل حالة على حدة، هذا منهج المحدثين، لكن منهج
قوى الأصوليين أنهم يقبلونها، أنهم يقبلونها. طيب، افهمني يا شيخ؛ منهج الفقهاء والأصوليين فيها هكذا. طيب، في المسألة السابقة زيادة منافية ولا يمكن الجمع، مين يقبلها؟ ابن حجر ينقل أن هناك من يقبل زيادة الثقة مطلقا من غير تفصيل، تمام؟
كيف؟ مين يقبلها؟ يقول حتى الفقهاء والأصوليون نعم، في كثير من المسائل والصور يقبلون زيادة الثقة التي وقعت منافية لمن هو أوثق. يقبلون زيادة الثقة التي وقعت منافية لمن هو أوثق، إيش معنى يقبلونها؟ أنهم لا يعتبرون مخالفة الثقة، مخالفة لا يمكن الجمع بينها وبين رواية من هو أوثق، سببا لردها، سببا في ردها.
بل يقولون: يمكن يكون ثقة خالف مخالفة لا يمكن الجمع بينها لمن هو أوثق، ونرجح رواية الثقة عليهن؟ نعم، ممكن. نعم، عندهم يمكن ذلك. وقد درسنا في قواعد الأصول مثلا عند لما تكلمنا عن رأي عبد المؤمن البغدادي القاضي، وذكر وجهة نظر الأصولية، أنهم يقولون: إذا ثقة هكذا يقول، ما يفرقون؟ يقول: إذا ثقة روى حديثا في مجلس، وعرفنا أن غيرهم من الثقات سمعوه في مجلس آخر من شيخهم.
يعني مثلا يونس بن يزيد سمع الحديث من ابن شهاب في مجلس، وغيره من تلاميذ ابن شهاب سمعوا الحديث أيضا في مجلس آخر، عرفنا أن هذا سبب مجلس وهذول سبب مجلس آخر، هيك الأصوليين بحسبوها. بقولوا: ما منرد زيادة يزيد، يونس بن يزيد القرشي، لأنها خالفت من هو أوثق، صحيح؟ تمام؟ يعني الآن أنت شعيب بن أبي حمزة، عقيل، عمرو بن دينار وغيرهم، هذول أئمة ثقات كبار.
وأيضا هذا ثقة، فبالتالي الآن بالنسبة لكثرة العدد هم أوثق منه، هذا واحد ثقة وهؤلاء خمس ثقات، هذول أوثق على طريقة المحدثين. الزيادة المنافية التي لا يمكن الجمع، راح يقولوا هنا الثقة خالف من هو أوثق بسبب كثرة العدد، فبدنا نرد زيادة يونس بن يزيد، هيك طريقة المحدثين. لكن طريقة الفقهاء والأصوليين بتختلف، بنظروا إلى قضية المجلس، فقولوا: آه، هل اتحد المجلس؟ ولا كل واحد سمعه بمجلس؟
والله ثبت عندنا أن يونس سمع الأحاديث من ابن شهاب في مجلس، والباقون سمعوه في مجلس آخر، تسمى بإيش؟ بمجلس آخر. بالتالي بيجي الأصوليين شو بحكوا؟ بحكوا: آه، هنا إذا لا نقول والله، لا نرد زيادة يونس بن يزيد لأنها وقعت منافية لمن هو أوثق ولا يمكن الجمع، لا، ممكن نقبل، ننظر في المرجحات الأخرى الخارجية.
فنقول: والله ابن، مثلا يونس بن يزيد مثبت، وهذولك نافين، آه، المثبت يقدم على النافي. فبقدموا رواية يونس بن يزيد على ما رواه الأوثق؛ لأن هذا مثبت، وهؤلاء نفاة. مع أن هذول أوثق عند المحدثين، ما فيش مثبت نافي عند المحدثين خلص، هذا أوثق، هذا عفوا ثقة وهذا أوثق، الأوثق هو الذي يقدم، لكن عند الأصوليين لا، طريقة النظر الأخرى تماما.
وقولوا: اختلف المجلس، هذا سمعه في مجلس وهذاذولا سمعوا في مجلس آخر، إذا بدهم ينظروا في مرجحات خارجية. فمن المرجحات الخارجية أن يونس بن يزيد روايته فيها إثبات لموضوع، ورواية المخالفين له الأوثق منه عددا وحفظا مثلا، آه فيها نفي، المثبت مقدم على النافي، فيجعلون رواية أو زيادة الثقة هنا مقدمة على زيادة، على قول الأوثق منه، هيك طريقتهم.
طيب، ما مات اتحاد المجلس؟ طبعا في تحاليل وفي أسباب أنهم حكوا هاضا وجهة النظر، بس أنا بدي أعطيك الأمور حتى تفهم كيف تسير. طيب، إذا قلنا لا والله، اتحد المجلس؟ تكمل قضية اتحاد المجلس وتعدد المجلس، قالوا: طب لأ، إذا كان يونس بن يزيد وكل الباقين سمعوا الحديث من ابن شهاب في مجلس واحد، وصلنا من خلال القرائن أنهم سمعوا الحديث من ابن شهاب في مجلس واحد، ويونس تفرد بزيادة، غيره من أصدقاؤه ما سمعوها.
طب هون بيجي النقاش العقلي؛ طب الجماعة الجالسين في مجلس واحد، هو نفس المجلس، وابن شهاب حدث بالحديث، كيف يونس بن يزيد ينفرد بزيادة كل الباقين من الثقات ما سمعوها، طبعا مجلس واحد؟ آه هون، الأصوليين في الحقيقة حتى نكون منصفين معهم، إيش بحكوا؟ بحكوا: بنقدم رواية الأكثر عدد، نقدم رواية الأكثر عدد.
فحتى عند الأصوليين في الحقيقة والفقهاء، أنه هل بقبلوا زيادة الثقة مطلقا مطلقا مطلقا زي ما بصور ابن حجر كلامه؟ أظن أن هذا الموضوع فيه نظر، يعني هذا الإطلاق مطاط شوي من ابن حجر، أنه صح أنه هيك بحكي عن الفقهاء، الأصوليون يقبلون زيادة الثقة مطلقا، لكن لما نبدأ نبحبش في الكلام، أو الأصوليين، نجد أنهم بفصلوا وما بردوا. الآن، الكل متفق على قبول زيادة الثقة إذا لم تنافي، لكن هي المشكلة وين؟
في قبول زيادة الثقة إذا كانت منافية ولا يمكن الجمع، هي في الحالة الثانية أن الفقهاء والأصوليين ما بستعجلوا وبقولوا والله الثقة إذا خالف أوثق فلا نقبل زيادته، لا، وقولوا: ننظر، إذا اختلف المجلس هذا سمعوا في مجلس، آه ممكن نقدم رواية الثقة وزيادته على من هو أوثق، ممكن، لمرجحات خارجية مثلا أن يكون هو مثبت وهؤلاء نفاة، والمثبت مقدم على النافي.
أو مثلا هذا حاضر وهذا مبيح، فزيادة الثقة هنا فيها الحظر يقدم على الإباحة، فيمكن يقدموا الثقة على من هو أوثق، ممكن، آه. لكن إذا اختلف، إذا اتحد المجلس، ها، إذا اتحد المجلس عرفنا اتحاد المجلس والجماعة بسمعوا من شيخ واحد، وواحد تفرد بزيادة ما سمعوها، أكثر الأصوليين بقولوا: لا هنا آه، ننظر إلى الأكثر عدد؛ لأن المجلس واحد.
طب إذا استوى العدد، بنظروا إلى جوانب أخرى، إذا كان مثلا الزيادة خمسة، واللي ما ذكروها خمسة والمجلس واحد، نقدرش نرجح من حيث كثرة العدد، يبدأ يرجح من زوايا أخرى. فالمهم ابن حجر الآن عرب يعني شوي مطه، وقال أن هناك من يقبل زيادة الثقة مطلقا، مطلقا، طب احنا بنقول له هذا مثلا في الغير المنافي فهمنا، وفيما يمكن الجمع فيه فهمنا، بس إذا كانت منافية ولا يمكن الجمع كيف؟
فبده يقل لي أن الأصوليين مثلا بقبلوها، فإحنا ايش بنقول له؟ والأصوليين بقبلوها، بس مش مطلقا مطلقا مطلقا زي ما بتصور، أنه إذا اختلف المجلس بيقبلوها، إذا المجلس في عندهم أنظار يعني، فالاطلاق هذا الواسع الذي أطلقه ابن حجر بدون يحتاج إلى إعادة نظر.
المهم، قد اشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل، انظروا تعميم ابن حجر قالوا: ولا يتأتى ذلك على طريقة المحدثين الذين يشترطون في الصحيح ألا يكون شاذا، ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة لمن هو أوثق منه مخالفة لا يمكن جمع بينها كما زدنا سابقا. ابن حجر إيش بحكي؟ بحكي: اشتهر عن قوم من العلماء أنهم يقولون زيادة الثقة مطلقا، ثم يعلق ويقول: هذا لا يقبل، لا يتأتى، مش مستحيل.
على رأي المحدثين ليه؟ لأنه من معايير الحديث المقبول عند المحدثين أن يكون ايش؟ أن لا يكون شاذا، مش المعيار الخامس من معايير الحديث المقبول عند المحدثين؟ ألا يكون شاذا. طب إيش يعني ألا يكون شاذا؟ يعني ألا يكون الثقة خالف من هو أوثق مخالفة لا يمكن الجمع بينها، فبالتالي أنتم أيها المحدثون، ألا تقولون الحديث المقبول لازم ما يكون شاذ؟ بالتالي لازم ما يكون الثقة خالف من هو مخالفة لا يمكن الجمع.
إذا أنتم مستحيل تقبلوا زيادة الثقة مطلقا، لأنه منصور زيادة الثقة زيادة ثقة ولا يمكن للجمع، خالف فيها بثقة منه وأوثق منه، فهذه شاذة، يحكم عليه بأنها شاذة، فهذا لا يتأتى إذا على طريقة المحدثين. ولا يتأتى على طريقة مين؟ الفقهاء والأصولية؛ لأن الفقهاء والأصوليين لا ليس من معايير القبول للحديث عندهم أن سلامة الحديث من الشذوذ، هذا ليس من معايير القبول عندهم.
سلامة الحديث من الشذوذ ليس من معايير القبول عندهم، وإنما هو معيار لدى المحدثين، بل حتى وجدنا أن بعض المحدثين يوافق الفقهاء والأصوليين في عدم اشتراط السلامة من الشذوذ، فلذلك البعض يقول: يتأتى على طريقة المحدثين الذين يشترطون في الصحيح، قيل قول آآ ابن حجر هنا: الذين يشترطون في الصحيح.
هذا قيد احترازي وليس قيد كاشف. يريد أن يقول ابن حجر: إن هذا لا يتأتى على طريقة المحدثين. ليس كل على طريقة المحدثين الذين يشترطون من معايير القبول السلامة من الشذوذ. لأنه بعض المحدثين وحتى منهم ابن حجر كما ذكرنا عنه سابقا يوافق الفقهاء والاصوليين في أن الشذوذ أو السلامة من الشذوذ ليس معيارا من معايير القبول، فيمكن أن يكون الحديث مقبولا وهو شاذ، وشذوذه معناته إيه؟ أنه مثلا مرجوح، لكن كونه مرجوحا مش معناته إن الحديث ضعیف.
المهم قال والعجب -يقول لي ابن حجر يكمل- قال: والعجب ممن أغفل ذلك منهم مع اعترافه باشتراط انتفاء الشذوذ في حد الحديث الصحيح وكذا الحسن، إنه عجيب! كيف هو كأنه يتكلم عن شخص معين، والله أعلم، يعني وما ذكر منهم الشخص الذي يريد أن يوجه إليه الكلام، إنه كأنه بيخاطب شخص قرأ له كتاب، وهذا الشخص ممن يرى أن من معايير القبول السلامة من الشذوذ.
فبقول له ابن حجر: وهذا الشخص نفسه الذي يقول من معايير القبول السلامة من الشذوذ، بقول لك بزيادة الثقة مطلقا. فابن حجر بقول له: هذا تناقض. كيف أنت بتقول من معايير القبول للحديث السلامة من الشذوذ، وفي نفس الوقت بتقول لي: أنا أقبل زيادة الثقة مطلقا؟ ما بيصير تقبلها مطلقا؛ لأن هناك صورة من صور زيادة الثقة هي شذوذ باختصار، وأنت ترى والحديث المقبول يجب ألا يكون شاذا، فبالتالي في كلامك فيه مشكلة.
طيب، ثم بعد ذلك ابن حجر يقول: المنقول عن أئمة الحديث المتقدمين كعبدالرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم؛ اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها، ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة.
الآن ابن حجر يرسم لنا منهج المتقدمين من المحدثين: أنهم لا يقبلون زيادة الثقة مطلقا، ما في إشي اسمه نخبة زيادة ثقة، تمام؟ طبعا آه كثير ممن يعني يشرح كلام ابن حجر هنا يقول: ابن حجر يتكلم هنا المنقول عن أئمة المتقدمين، يتكلم عن الحالة الثالثة من حالات زيادة الثقة، وهي أن تكون زيادة منافية ويمكن الجمع، فهنا طريقة المتقدمين أنهم ما بقبلوها مطلقا وما بردوها مطلقا، بدرسوا كل حالة على حدة. واما الزيادة غير المنافية فتقبل عند الجميع، والزيادة المنافية التي لا يمكن الجمع، آآ نأخذ رواية الأوثق فيها، الزيادة هناك هي التي لا تقبل الجمع نأخذ برواية الأوثق فيها.
ولكن الحقيقة لا، أنا أجعل كلام ابن حجر على عمومه؛ أنه مش بشكل عام بالنسبة لزيادة الثقات بأنواعها الثلاث. الآن النوع الأول ممكن نقول: زيادة غير منافية تقبل بشكل عام. لكن بشكل عام هيك -ما بدي أدخل في التفاصيل- بشكل عام منهج المتقدمين فيما يتعلق في تعاملهم مع زيادة الثقة وهل تقبل أو لا؟ أنهم لا يطلقون شيئا هكذا. نعم، لا، يدرسون كل حالة على حدة؛ لأنه أحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد وغيره من الأئمة الجهابذة النقاد لهم نظرة في الرواة، لهم نظرة دقيقة، فهو ينظر في الحديث وبإدراكه بالعلل وبأحوال الرجال يستطيع أن يعرف أن هذه الزيادة مقبولة ولا غير مقبولة، مقبولة ولا إيش ولا غير مقبولة؟ ومن الأثبت ومن الأصح؟ يعني صعب عفوا تجي بتعطي منهج عام زي ما رسمناه على السبورة؛ أن هذا مقبول، وهذا خلص الثقة يرد والأوثق يقبل، والحال الثالثة تقبل الترجيح والنظر فقط بهذه السهولة. بده يعطينا ابن حجر أن المسألة صعبة، المسألة صعبة، ولذلك بشكل عام منهج المتقدمين أنهم ما بقبلوا زيادة الثقة مطلقا، بل ينظرون في كل حال على حدة، وذكر لك من هم المتقدمون الذين يقصدهم.
ثم قال: وأعجب من ذلك إطلاق كثير من الشافعية القول بقبول زيادة الثقة، إطلاقهم أنه احنا بنقبل زيادة الثقة مطلقا، مع أنه نص الشافعي نفسه يدل على غير ذلك، أنه لا يقبل زيادة الثقة مطلقا. فقيل له: أين نص الشافعي على أنه لا يقبل زيادة الثقة مطلقا؟ قال: فانه قال في أناء كلامه على ما يعتبر به في حال الراوي في الضبط. لاحظوا ابن حجر إيش بيقول؟ الشافعي في أثناء حديثه عن عن على ما يعتبر به حال الراوي في الضبط؛ إنه كيف بنعرف أن الراوي هذا وصل لدرجة الضبط ولا لسا ما وصل أصلا؟ وهو الحفظ، كان بيتكلم عن هاي القضية في أحد كتبه، كيف نميز بين الراوي الضابط والمتقن وغير الضابط والمتقن؟ إيش اتكلم فيه أثناء الكلام هذا؟ شافوا الشافعي يقول: ويكون يعني هذا الراوي الضابط من شرطه يكون إذا أشرك أحدا من الحفاظ لم يخالفه، إنه علامة أن الراوي ضابط؛ أنه إذا هو وراوي آخر من الحفاظ اشتركوا في رواية حديث، هذا الراوي ما بخالف الحافظ، الاثنين بقولوا حديث زي بعض، فهذه علامة على أنه متقن.
لذلك قال: إذا اشترك مع أحد من الحفار في رواية حديث ما في تخالف بينهم وهذه فعلا أمارة إتقان، أن هذا الراوي متقن فهو لم يخالف غيرهم من الحفاظ. وهذا بشكل عام إن شاء الله سنمر عليه، أنه كيف نعرف أن هذا الراوي وصل إلى تمام الضبط ولا خفى ضبطه ولا أصلا هو مش ضابط؟ من خلال النظر في الروايات وهل وافقت رواية الحفاظ ولا كثير بخالف الحفاظ؟ إذا كثير بخالف الحفاظ معناها في مشكلة عنده إذا ما بخطأ. فهذا المعيار ذكره الشافعي يقول: إن الراوي ضابط إذا أشرك أحدا من الحفاظ -يعني إذا رواه أحد من الحفاظ حديثا- ما بكون في بينهم تخالف، فهذا دلالة على الضبط.
قال: فان خالف طب أنا راوي وأشتركت مع حافظ في رواية حديث بس خالفته، ما اتفقنا احنا وياه على الرواية، بس كيف خالفته؟ قال: فان خالفه فوجد حديثه أنقص كان في ذلك دليل على صحة مخرج حديثه، ومتى خالف ما وصفته أضر ذلك بحديثه. آه إذا اشتركت أنا وحافظ -يعني خلص انسان معروف عند العلماء أنه حافظ كبير متقن- أنا وياك رواية حديث، هسا إذا ما اختلفت أنا وياه معناها ها ممتاز أنا ما متقن ضابط. طب إذا أنا وإياه اختلفنا، أنا رويته على صورة وهو روى على صورة؟ الشافعي مفهوم كلامه هو أنا إيش بنفهم منه؟ بقول: إذا أنا خالفت الحافظ لكن أنا اللي خالفت الحافظ رويت الحديث بصورة العكس بصورة أنقص، والحافظ رواه على صورة أزيد في عنده ألفاظ زيادة، فالشافعي يقول: بما أنه أنا الراوي رويته أنقص ما زلت فيه الألفاظ اللي زادها الحافظ، معناته هذا دليل برضه على أني أنا متقن، لأنه اللي بزيد هو اللي نخاف عليه.
فأنا والحافظ هذا اتفقنا على قدر مشترك، أنا رويته وهو رويته، بس هو زاد أشياء، بالتالي القدر المشترك بينه وبينه أنا ضابطه وهو ضابطه، معناته أنا مية بالمية أمري تمام، بس في أشياء زادها الحافظ أنا ما زدتها. آه، بالتالي إذا برضه أنا أبقى بالتالي الحافظ متقن؛ لأنه أنا ما أخطأت بس ما زلت أشياء الحافظ زادها. الآن الحافظ هل هو أخطأ في الزيادة؟ لا، مش هيك الكلام، ممكن يكون هو صحيح، لو عنده إياها صحيحة ويقبلوها علماؤنا زيادة ثقة على من هو أوثق، الطعان وإذا يطلع هو أوثق مني، مش مشكلة، أو نطلع احنا وياه زي بعض، والعلماء رجحوا زيادته باعتبار، ما هي مشكلة، لكن بشكل عام عدم زيادتي إياها دليل على أني متقن وأني لم أجد شيئا أتفرد به عن غيري.
طيب، الآن ابن حجر إيش فهم من كلام الشافعي هذا الذي نقلته لكم؟ يقول: مقتضى هذا الكلام، مقتضاه صارت ساقية طيب، قال: ومقتضاه أنه إذا خالف أي الراوي فوجد حديثه أزيد أضر ذلك بحديثه. إنه ابن حجر يقول: مفهوم، مش منطوق، مفهوم كلام الشافعي أنه إذا أنا الراوي خالفت من هو خالفت الحافظ اللي شاركني في الرواية بس الزيادة جاءت مني أنا.
أنا لسة مش حافظ، أنا لسة بده ينظر في حالي؛ إنه أنا ضابط ولا لأ. المهم اشتركت أنا وحافظ في رواية حديث، هو زاد وأنا زدت، مفهوم كلام الشافعي إنه هذا يضر بسمعتي في الإتقان.
إنه هو ايش قال؟ إذا الراوي الحافظ هو اللي زاد، وأنا الراوي ما زدت، هذا الحمد لله لا يضر في سمعتي في الإتقان، ويدل على أني متقن، لكن مفهوم الكلام إنه إذا أنا اللي كنت زايد وليس الحافظ، بالتالي زيادتي على الحافظ أمارة على أنني لست... إنه فيه مشكلة في حفظي، هذا مفهوم كلام الشافعي. لذلك قال: ومقتضاه، أي مقتضى كلام الشافعي، إنه إذا خالف الراوي، يعني الراوي إذا خالف الحافظ، فوجد حديثه، وجد حديث الراوي أزيد من حديث الحافظ، فالراوي هو الذي زاد، قال: أضر ذلك بحديث هذا الراوي، وفي سمعته في الحفظ والإتقان.
طيب، فدل على ايش يدل هذا أيضاً بالتالي؟ قال: دل على أن زيادة العدل عنده -عند الشافعي- لا يلزم قبولها مطلقاً. إذاً، معنى هذا الكلام إذاً إنه الشافعي ما بقبل زيادة الثقة مطلقاً. ايش رأيكم بطريقة ابن حجر في فهم كلام الشافعي؟ في الحقيقة، أكثر الشراح والمحشين اعترضوا على فهم ابن حجر لكلام الشافعي؛ لأنه هنا الراوي الذي يشارك الحافظ، راوي نحن نريد، لا نعلم هل هو ثقة ولا ليس بثقة؟ نحن نحاول أن نثبت أنه ضابط، نبحث، نفتش هل هو ضابط ولا لأ.
فبالتالي هذا ليس له علاقة بمبحث زيادة الثقة؛ لأنه مبحث زيادة الثقة إنه هناك من حكم عليه بأنه ثقة، إذا أثبت أني ثقة خالفت من هو أوثق، هنا المبحث. أما كلام الشافعي ليس في هذه المسألة، الشافعي يتكلم عن راوي نريد أن نبحث هل هو متقن ضابط ثقة أو لسه؟ فلذلك اكتب، الشراح والمحشون ردوا كلام ابن حجر هذا وفهمهم كلام الشافعي، بأن قالوا: كلام الشافعي وارد في من لم يعرف ضبطه بعد فيختبر هل هو ضابط أو لا؟ أما كلامنا في من ثبت ثقته وضبطه وإتقانه خالف من هو أوثق منه.
فعلاً، طريقة فهم ابن حجر واستنباطه لكلام الشافعي فيها ملاحظة؛ إنه الشافعي يتكلم عن راوي لم يثبت ضبطه وإتقانه وثقته عند الحفاظ، وأما مسألة زيادة الثقة أن يكون ثقة خالف من هو أوثق منه.
طيب، لذلك طبعا نكمل فهم ابن حجر للإمام الشافعي، قال: فدل على أن زيادة العدل عنده -عند الشافعي- لا يلزم قبولها مطلقاً، وإنما تقبل ومن الحافظ طبعا بدنا نكمل يعني ضمنياً هو يريد هذا، إنما تقبل زيادة الثقة من الحافظ إذا لم يخالف من هو أوثق منه مخالفة لا يمكن الجمع بينهما. قال: فإن اعتبر أن يكون حديث، أو فإنه، عفواً، فإنه الآن بده يؤكد فهمه لكلام الشافعي، وإن كان فهمكم عرفنا غلط، فيقول لابن حجر ليؤكد فهمه، يقول: فإنه، أي فإن الشافعي اعتبر أن يكون حديث هذا المخالف أنقص من حديث من خالفه من الحفاظ، وجعل نقصان هذا الراوي من الحديث دليلاً على صحته، هو يؤكد فهمه يقول: إن الشافعي جعل نقصان هذا الراوي، إنقاصه من الحديث وعدم زيادة ما زاده الحافظ، جعله دليلاً على إتقانه، ودليلاً على صحة مخرجه.
فبالتالي العكس بيكون بالعكس، إنه إذا الراوي زاد شيئاً لم يزده الحفاظ، بده يكون هذا دليل على عدم ضبطه وإتقانه، بنقول: هو دليل على عدم ضبطه وإتقانه، ولكنه ليس دليل على المسألة اللي احنا فيها، على عدم قبول زيادة الثقة، ليس دليل على عدم قبول زيادة الثقة أو على قبولها. طيب، قال: لأنه يدل على، الآن سيفسر ليش النقص دليل الإتقان يا شيخ؟ قال: لأن النقص يدل على تحريه، الراوي لما ينقص وما يكمل، معناه بده يتحرى وما بده يزيد إشي مش سامعه، فبقول لك: أنا أقف هنا، بده يزيد يزيد، قال: فالنقص يدل على تحريه، طبعا كلمة النقص مني حتى تفهموا السياق، أي لأن النقص يدل على تحريه، وجعل ما عدا ذلك مضراً بحديثه، اللي ما عدا ذلك إنه الراوي هو اللي يزيد والحافظ هو اللي ينقص، فقد وجعل ما عدا ذلك مضراً بحديثه، فدخلت فيه الزيادة من صور ما عدا ذلك، اللي هي من صور هالزيادة.
فلو كانت عنده أو عند الشافعي الزيادة مقبولة مطلقاً، لم تكن مضرة بحديث صاحبها، لو أن الزيادة زي ما بينسب البعض لمذهب الشافعي، إنه الشافعي يرى الزيادة مقبولة مطلقاً، كيف الشافعي إذا يرى أن إنقاص الراوي من الحديث دليل إتقانه، وزيادة الراوي في الحديث دليل ضعفه؟ معناه أن الشافعي لا يرى زيادة الثقة مقبولة مطلقاً، هيك المنطق والعقل بحكي. بس احنا ايش بنرد على ابن حجر كما رد عليه أصحاب الحواشي؟ إنه الشافعي بتكلم عن راوي لم تثبت ثقته وضبطه بعد، وبدنا نفتش في ضبطه وإتقانه، وأنت نفسك أيها ابن حجر رحمه الله عليك في البداية نصصت حينما قلت إنه كلام الشافعي هذا أتي به في أثناء رده على من؟ أو في أثناء كلامه على ما يعتبر به حال الراوي في الضبط، على ما يعتبر به حال الراوي في الضبط.
إذاً الشافعي يتكلم عن مسألة ما يختبر به الراوي هل هو ضابط ولا لا؟ بننظر كيف وضعه مع الحفاظ، بيخالفهم ما بخالفهم، بزيد أو بينقص. ففعلاً إذا كان هذا الراوي بزيد على روايات الحفاظ معناه غير متقن، وإذا كان بينقص معناه متقن، لكن احنا مسألتنا مش إنك بدنا نعرف متقن ولا لأ، هو متقن، الثقة متقن، ولكن أنه زاد على من هو أوثق منه، هادي مسألة زيادة الثقات في هاي الصورة.
فالآن بعد أن انتهى من الردود والنقاشات، إنه في بعض الأقوال رد عليها ابن حجر، عاد إلى أصل المسألة يفصلها بشكل عام، قال: فان خولف بأرجح منه، الآن فان غلب بأرجح، هذا يتصل بقوله في الصفحة السابقة حين قال: وأما أن تكون، يعني زيادة ثقة منافية بحيث يمنع من قبولها رد الرواية الأخرى، فهذه التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها فيقبل الراجح، وهو الأوثق، ويرد المرجوح الأقل ثقة، سيفصل الآن هذا الكلام هنا، سيفصل كيف يعني يقبل الراجح ويرد المرجوح؟ ايش يعني؟
لكن من قوله: واشتهر عن جمع من، إلى قوله: والله أعلم، هذه اعتبروها جملة معترضة أو استطرادات، استطراد من الشافعي رحمة الله، اه استطراد من ابن حجر رحمه الله عليه، ينتقد به بعض المحدثين الذين يقولون بزيادة الثقة مطلقاً، ويقول: إن هذا غير منطقي على قواعد المحدثين. فنعود كيف نعرف الراجح من المرجوح؟ قال: فإن خولف، أي صاحب الزيادة المنافية التي لا يمكن الجمع بينها وبين غيرها، إنه هذا هو الذي يتكلم عنه ابن حجر هنا.
فإن خالف، أي صاحب الزيادة بأرجح منه، يعني بأوثق، وايش يعني الأرجحية الموثوقية؟ مزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك، زي ما قلت لكم: الأوثق مش يعني ليس من المشترط أن يكون الأوثق كثرة عدد، ممكن تكون زيادة ضبط، إنه هذا ثقة وهذا أوثق، خلص هذا أوثق وهذا ثقة وهذا أوثق، مش لأنه أحفظ، لأنه في معه خمسة بضل موثق.
لذلك قال: فإن خولف بأرجح منه لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه الترجيحات، فالراجح الأوثق يقال له المحفوظ، هيك اسمه المحفوظ، ومقابله الذي هو المرجوح يقال له الشاذ. لذلك لما عرف ابن حجر الشاذ، وهو بيتكلم عن معايير القبول سابقا قبل خمس صفحات، مش قال في تأليفه لما ارجعوا إله قال، وهو بيتكلم عن معايير القبول في تعريفه للصحيح بذاته، فرق الشاذ: ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح، وقلت لكم ساعيتها إنه هذا ابن حجر اللي ذكره هون في مشكلة، إنه قال: ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح، ولكن التعريف الدقيق: أن يخالف الثقة من هو أرجح أو من هو أوثق، وقلت لكم ساعتها إنه ابن حجر راح يرجع.
الشاذ على التعريف الدقيق عنده، وهذا هو الموطن. علي بن حجر هنا ليعرف الشاذ بالتعريف الدقيق. الشاذ ليس هو الراوي مهما كان لمن هو أوثق. لأ، إنه كلمة مخالفة الراوي تشمل الراوي الضعيف إذا خالف الأوثق، والراوي الثقة إذا خالف الأوثق، ومش هذا الشاهد. الشاذ نوع معين: مخالفة الراوي الثقة بهذا الضابط وبهذا القيد لمن هو أوثق. وهو نصلكم هنا على هذه القضية. قال: فإن خولف بأرجح لمزيد ضبط أو كثرة عدد أو غير ذلك من وجوه في الراجح يقال له المحفوظ، ومقابله وهو المرجوح يقال له الشاذ. الآن، إيش معنى هذا الكلام باختصار يعني حتى نلملم الباب؟ أن ابن حجر رحمة الله عليه بده يقول لكم: زيادة الثقة بناء على تقسيمه في النسخة، زيادة الثقة على المعين، هناك زيادة ثقة غير منافية لما رواه غيره من الثقات، غير منافية لرواية غيره، باختصار: زيادة ثقة غير منافية لرواية غيره. اهتموا بكلمة غيره؛ فهذه نقبلها وما عنا فيها مشكلة أبدا. وإن كان في الحقيقة حتى هذه فيها نظر على منهج المتقدمين، أنه بعض المتقدمين ممكن يردها لنظرك في العلل وفي الرجال دقيقة، بس خلونا على طريقة ابن حجر أن هذه تقبل مطلقا ما في إشكال فيها، حدا هيك حكى.
طيب، النوع الثاني: زيادة ثقة وقعت منافية لرواية غيره، ها غيره. ليش نقول غيره؟ لأن من غير ممكن يكون الغير هو الأرجح، هو الأوثق، أم إنه يمكن يكون طرف الثقة هو الأوثق هو الأرجح؟ فلذلك أعطاه قاعدة عامة أنه زيادة الثقة إذا وقعت مخالفة لرواية غيره بعموم كلمة غيره، ننظر أيهما أرجح أيهما أرجح. فإذا خولف زيادة الثقة خولفت، يعني فإذا كان عن الثقة زيادته جاءت معارضة لمن هو أوثق منه بسبب كثرة العدد أو بسبب شدة الضبط والإتقان، فهنا نحكم على زيادة الثقة بأنها وقعت مخالفة لمن هو أوثق، فنحكم عليها بأنها إيش؟ شاذة، ورواية الأوثق الأوثق بيسموها علماء الحديث محفوظة، أنه هدول أوثق، روايتهم محفوظة. وهذا الرجل زيادته لما وقعت الأوثق تعتبر إيش؟ شاذة تمام. طب إذا كانت لا، إذا كان الترجيح والقوة أنه قلنا زيادة الثقة مخالفة لغيره. طب إذا كان طرف الثقة اللي زاد وهو وغيره اللي نافاه أقل وثوقا، بكون هون مين الشاذ ومين المحفوظ؟ بتكون زيادة الثقة هي المحفوظة؛ لأنه هي الطرف الأوثق بسبب أنه كثرة من أيدها أو كثرة من آه أو هو أحفظ من غيره، والذي لم يزدها.
وبطبعاً زيادته لم يزدها، وزيادته وقعت منافية لهداك، وفيها ردود منافية لا يمكن للجمع، والذي لم يزدها أقل وثوقاً، وبالتالي من لم يزدها بنعتبر حديثه هو الشاذ. فالشاذ ليس يعني دائماً أن الثقة زاد على من هو أوثق، لأ، ثقة إذا اشتغل بالشاذ مش ثقة زاد على من هو أوثق. الشاذ ثقة خالف من هو أوثق، ثقة خالف من هو أوثق، ممكن تكون مخالفته بالزيادة خالف من من هو أوثق ممن لم يزدها، وممكن يكون بالعكس بالنقصان، أنه اللي زاد هو الأوثق واللي ما زاد هو الأقل موثوقية، فبتكون روايته شاذة. فالشاذ مخالفة الثقة لمن هو أوثق، سواء كانت مخالفة الثقة هذه لمن هو أوثق خلال زيادة شيء لم يزده الأوثاق أو إنقاص شيء تذكره الأوثق. وضحت القضية؟ فما بدي إياك تقول والله الثقة هي الشذوذ بتقرن بينهم، لا، ممكن يكون الشذوذ بسبب النقصان، وممكن يكون الشذوذ بسبب الزيادة تمام؟ لكن هو جاب هنا مثالاً على شذوذ بسبب الزيادة، هنا في مبحث زيادة الثقة، هو أتى بالشاذ مثالاً على بسبب زيادة زادها راو ثقة وخالف فيها من هو أوثق مخالفة لا يمكن الجمع بينها تمام.
أذكر مثالا، أنا ساقف يعني لن أطيل كثيراً هنا، فقصدكم المثال الذي ذكره وذكر مثالاً على زيادة ثقة في الإسناد، مثال زيادة ثقة في إسناد. والمثال ذلك ما رواه الترمذي والنسائي وابن ماجة من طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس أن رجلا توفي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثاً إلا مولى هو أعتقه، الحديث. الآن هذا الحديث تابع ابن عيينة على وصله ابن جريج على وصله ابن جريج وغيره، يعني وقد نكمل الكلام قال وخالفه حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس، قال أبو حاتم: المحفوظ حديث ابن عيينة. لاحظوا كلامي في الحجر الدقيق هنا، إيش المثال؟ ابن عيينة يروي عن عمرو بن دينار، وعمرو بن دينار يروي عن عوسجة، وعوسجة يروي عن ابن عباس أن رجلاً توفي كان عهد النبي صلى الله عليه وسلم، بالتالي الإسناد متصل ما في انقطاع. الآن ابن عيينة هناك من شاركه من الأئمة الثقات في رواية السند متصلة، مين؟ ابن جريج عبدالملك بن جريج رحمة الله عليه وغيره أيضاً قال وغيره، آه مين اللي خالف ابن عيينة وابن جريج وغيره؟ مين اللي خالفهم؟ حماد بن زيد.
حماد بن زيد وهو إمام ثقة كبير برجالات البخاري روى هذا الحديث عن عمرو بن دينار أيضاً. لاحظ يعني حماد بن زيد برضه سمع من عمرو بن دينار زي ما عيينة سمع من عمرو بن دينار، لكن حماد بن زيد رواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس، أسقط ابن عباس، وبالتالي عن عوسجة وليس صحابياً هذا عوسجة من التابعين أن رجلاً توفي لعهد النبي صلى الله عليه وسلم. طب بالتالي كان في انقطاع! كيف أنتبه بروي شيء عن زمن النبي عليه الصلاة والسلام؟ في انقطاع، فإذا حماد بن زيد روى السند منقطع، وسفيان بن عيينة وشاركه ابن جريج وغيره والسند إيش؟ متصل. بنقبل مين برأيكم؟ يلا اللي فهم كلامي السابق بده يعرف من دون حاجة لكل آه يعني أن ننظر في كلام أبي حاتم رحمة الله عليه، أنه الآن عندنا زيادة ثقة، وين الزيادة؟ يلا وين الزيادة؟ مين اللي زاد أو شو بدنا نفهم زيادة الثقة؟ مين اللي زاد؟ اللي زاد ابن عيينة ولا ابن آه حماد بن زيد، ابنه هو اللي زاد، زاد ابن عباس في الإسناد وحماد بن زيد خلفه ما ذكروا في الإسناد. فصاحب الزيادة ابن عيينة، ممتاز.
نيجي نتطلع، هذه زيادة غير منافية ولا منافية؟ منافية، يعني الحديث يا متصل يا منقطع، قالت فقالوا لأن البعض ممكن يقول لك لا، ممكن يا شيخ في طريقين للحديث، أنه حماد بن زيد سمعوه منقطع وهؤلاء سمعوه إيش؟ متصل، بس موجود في النهاية عوسجة، أكيد في واحد أخذ عنه، من هو هذا اللي أخذ عنه؟ هذا تابعي كيف بده يأخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ مين اللي أخذ عنه؟ هدوليك ينصوا على ابن عباس. إذا بيعتبروا هذه الزيادة زيادة منافية أنه هذا عوسجة رضي الله عنه أو هذا يا متصل يا منقطع، إيش بنحكم عليه؟ متصل ولا منقطع؟ مش ممكن تجمع بينهم، تكون متصل منقطع، ومش ممكن نقول والله غير منافية، لأ في تلافي أنه هذا الإنسان يا متصل يا منقطع. فمن الذي يرجح أي إسناد؟ قالوا ننظر هنا الثقة، زيادة الثقة لغيره، آه أيهما أكثر وثوقاً؟ الثقة هذا اللي صار ولا غيره؟ بنشوف الثقة هذا اللي زاد ابن عيينة، ساعده ابن جريج والأئمة الكبار، والذي لم يزد فقط حماد بن زيد، فبالتالي زيادة الثقة هنا أرجح وأقوى من الغير، فبتكون الزيادة هنا هي المحفوظة، والذي أنقص هو ايش؟ هو المردود. صح لذلك احنا قلنا زيادة الثقة إذا وقعت منافية للغير تنظر إذا كانت، يعني بدي أفرق بين مصطلحين لأنه احنا في المحاضرة كنا أحيانا نتكلم بمصطلحين، مرة بنحكي زيادة الثقة إذا وقعت مخالفة لمن هو أوثق، خلص لما أقول زيادة الثقة إذا وقعت مخالفة لمن هو أوثق إذا بتكون زيادة الثقة هي الشاذة. لكن إذا قلت زيادة الثقة إذا وقعت مخالفة للغير، كلمة الغير مش أوثق، للغير أولا بدنا نتوقف، بنحكي مين اللي أوثق؟ الثقة اللي زاد ولا الغير؟ والله إذا كان الثقة اللي زاد هو الأوثق.
لحفظه أو كثرة العدد معه بتكون زيادة الثقة هي المحفوظة، والغير الذي أنقص هو الشاذ. وأما إذا كان الغير هو الأوثق كثرة العدد أو بالضبط، آه بكون هون فعلاً زيادة ثقة مخالفة لمن هم أوثق، فباختصار زيادة الثقة التي تقع منافية للغير على نوعين.
أن تكون الثقة زيادة أوثق من الغير، أو أن تكون الغير أوثق من الثقة، وبالتالي سيترجح فالثقة الأوثق هو المحفوظ والاقل وثوقاً هو الشاذ، لذلك قال أبو حاتم: المحفوظ حديث ابن عيينة؛ فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط، ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية من هم أكثر عدداً منه فأخذ وقبل زيادة الثقة.
وعرف من هذا التقرير أن الشاذ رجع على الرف الشاذ مرة أخرى؛ ما رواه المقبول يعني الثقة مخالفا مخالفة لا يمكن الجمع بينها لمن هو أولى منه؟ إيش قال؟ وهذا هو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب الاصطلاح بس أعطاك هذا الشاهد عند علماء الحديث.
الثقة المقبول إذا خالف من هو أرجع منه مخالفة لا يمكن الجمع، أما إذا كان من النوع الأول مخالفة لا تنافي ويمكن لا غير منافية أبدا فهذه لا تعتبر شاذة، كما ذكر ابن حجر هنا بناء على القسمة الثنائية، وأما القسمة الثلاثية زيادة الثقة إذا وقعت منافية منافية يمكن الجمع بينها فهذه كما قلت لكم تتجاذبها أنظار النقاد والجهابدة.
أطلت عليكم لكن مسألة عميقة وتحتاج إلى تأمل وكلام كثير، لذلك أطلت فيها البحث، أسأل الله أن أكون يعني وصلت الفكرة بقدر الامكان إليكم والأنظار كيف تختلف بين العلماء، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل