رب صل على النبي واله ما فض نبع من جداول او جرى، صلى عليك الله في عليائه ما صح داع للاذان وكبر. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم القدم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح كتاب نزهة النظر على نخبة الفكر، للإمام الكبير الإمام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه. وكنا في المحاضرة السابقة أحبتي حدثنا عن السبب الثامن والتاسع من أسباب الطعن، السبب الثامن كان الجهالة، وقسمت لكم الجهالة إلى ثلاثة أسباب، ابن حجر قسمها إلى سببين وأنا قسمتها إلى ثلاثة أسباب. فعرفنا أن الجهالة إما أن تكون بسبب تعدد النعوت للراوي فيذكر بغير ما اشتهر به قصدا لتعميته، فهذا يسبب جهالة في شخصه، والجهالة في شخصه تسبب لنا جهالة في عدالته.
السبب الثاني من أسباب الجهالة: أن يكون الراوي مقلا في عطائه العلمي، كما قلنا، فإذا كان مقلا في عطائه العلمي قل الآخذون عنه، وبالتالي لو عرفنا عينه وسمي يكون حاله من حيث العدالة أو الجرح مبهم لدينا غير واضح؛ بسبب أن الآخذين عنه قلة. بالتالي علماء النقد وعلماء الحديث ما عرفوا هذا الرجل في حله وترحاله وطلبه فصعب الحكم عليه من حيث العدالة والضبط. وهذا أنتج لنا ثلاثة أنواع: مجهول العين، وهو من روى عنه واحد فقط؛ ومجهول الحال، وهو من روى عنه اثنين فصاعدا ولكن لم يوثق ولم يجرح جرحا مفسرا؛ والمستور، وهذا زدناه وإن كان ابن حجر قد جعل مجهول الحال المستور، ونحن فرقنا بين مجهول الحال وبين المستور.
فقلنا مجهول الحال من جهل ظاهره وباطنه، وأما المستور فهو من عرف ظاهره بالعدالة ولكن جهل باطنه. وعرفنا أن المراد بالباطل ليس القلب وإنما المراد بالباطن حاله الخاصة في سفره مع أصدقائه الطبقة المقربة منه، فحاله الخاصة بالنسبة إلينا مجهولة، وهذا هو المستور. ثم بعد ذلك انتقلنا للسبب الثالث، وإن كان ابن حجر كما قلت لكم دمج السبب الثاني والثالث جعلهما سببا واحدا لكن نحن فرقنا لتكون الأمور أوضح للطالب.
السبب الثالث كان هو تسمية الراوي في السند وابهامه بأن يقول تلميذه حدثني فلان أو حدثني شيخ، وهذا ما يسمى بالمبهم. وقلنا الصحيح أن المبهم لا يقبل عند علماء الحديث حتى يعرف من هو، حتى ولو أبهم بلفظ التعديل، فلو كان مثلا الراوي الذي أبهم شيخه من الثقات مثل مالك أو أحمد أو ما شابه ذلك وقال مالك مثلا حدثني الثقة، فهذا إبهام بلفظ التعديل يسمى إبهام بلفظ التعديل، حدثني الثقة أو حدثني من لا أجد في كلامه خطأ أو حدثني من لا أشك في حديثه وعلى ذلك. فهذا الإبهام بلفظ التعديل كما قلنا هو كغيره، فسواء قال حدثني ثقة أو حدثني رجل عند جمهور المحدثين ما في فرق، لا يقبل.
وأما عند الأصوليين والفقهاء فقلنا بما أن الأصوليين والفقهاء قبلوا المرسل من الثقات لما إحن اتكلمنا عن المرسل، مش كنا هناك خلاف بين أهل العلم؟ جمهور المحدثين لا يقبلون المرسل، الفقهاء من المالكية والحنابلة والحنفية يقبلون المرسل، بشرط كما قلنا أن يكون الذي أرسل ثقة ولا يرسل إلا عن الثقات، أما إذا كان يرسل عن من هب ودب لا. أما إذا كان الذي أرسل ثقة مثل مالك أحمد يا الأئمة الكبار وكانوا لا يرسلون إلا عن الثقات، في مثل هذا النوع من المرسل يقبل عند جمهور الفقهاء. والشافعي عرفنا ضابطا، الآن في الحقيقة كلام الفقهاء أيضا ينطبق على هذه الحالة لأنه ما في فرق في التعليل، ما في فرق.
فإذا كان الذي أبهم شيخه بلفظ التعديل من الأئمة الثقات مثل مالك أو أحمد أو ما شابه، وأبهم شيخه بلفظ التعديل فقال أبدتني الثقة أو ما شابه ذلك، فعلى قواعدهم ينبغي أن يكون هذا مقبولا، لأن المشكلة في المرسل هي نفس المشكلة التي تكون هي في المبهم بلفظ التعليل. الذي نخافه في المرسل هو نفس الذي نخافه في الإبهام بلفظ التعديل، فكما أن الفقهاء تجاوزوا هذا المخوف وقبلوا المرسل إذا كان من الثقات، فكذلك على قواعدهم يقبل المبهم بلفظ التعديل حينما يصدر من الثقات.
ثم بعد ذلك انتقلنا للقضية أو السبب التاسع من أسباب الطعن وهو الطعن بالبدعة. وهذا أيضا مما يطعن فيه في العدالة، وعرفنا أن البدعة تقسم إلى بدعة مكفرة وإلى بدعة مفسقة. وخلاصة الكلام أحبتي أن البعض يقول يا شيخ الأقوال في البدع المكفرة في قبول راويها أو عدم قبولها فيها تذبذب يعني غير واضحة لدينا، وكذلك البدعة المفسقة يعني هناك شيء من التضارب، أحدهم يقول يقبل مطلقا، واحد يقول لا يقبل مطلقا، واحد يقول يقبل إذا لم يكن داعية، البعض يقول يقبل إذا كان متأولا، فنجد الاقوال متداخلة وهناك أقوال كثيرة.
في الحقيقة أستطيع أن أتلخص لكم قضية رواية المبتدع سواء كانت بدعته مكفرة أو بدعة مفسقة في قاعدة عامة، لأننا عندما ننظر في تصرفات العلماء وأصحاب المصنفات الحديثية نجد كل صاحب مصنف له نظرة خاصة وله تعامله الخاص مع أصحاب البدع، ولكن كقاعدة عامة نفهم بها الأمر جملة نقول: إذا كان المبتدع، سواء كانت بدعة مكفرة أو بدعة مفسقة، إذا كان المبتدع ممن لا يستحل الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وعرف صدقه وتقواه في هذا الباب، إذا كان المبتدع بغض النظر مكفر أو مفسقة، إذا كان لا يستحل الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم، وعرف أنه صادق فيما يحدث به ولم يحدث الكذب وروى حديثا لا علاقة له ببدعته، فبوجود هذين الشرطين يقبل حديثه، بل بوجود هذين الشرطين يقبل حديثه.
نهتم بتحقيق هذين الشرطين، أن يكون المبتدع بغض النظر عن طبيعة بدعته أن يكون انتبهوا ممن لا يستحل الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم وعرف أنه صادق في كلامه. ثانيا، الحديث الذي رواه لا علاقة له ببدعته، يقبل حديثه، نعم يقبل حديثه. الآن إذا وصل ببدعته إلى حد إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة كما قال ابن حجر، فهذا كافر انتهى الأمر تماما، فهذا كافر، وفي حديث الآحاد لا تقبل رواية الكافر فدعوكم منه. إذا وصل إلى مرتبة إنكار ما هو معلوم من الدين بالضرورة كما ذكر لكم ابن حجر فهذا كافر، والكافر لا تقبل روايته في أحاديث الآحاد. فهذه خلاصة يمكن أن نلملم بها شتات الباب.
اليوم أذهب إلى السبب الأخير من أسباب الطعن في الرواة وهو الطعن بسبب سوء الحفظ. يقول ابن حجر رحمة الله عليه: ثم سوء الحفظ، وهو السبب العاشر من أسباب الطعن، والمراد به من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطئه. وقد أشرنا إلى هذا التلف لما تكلمنا سابقا عن سوء لما عدد ابن حجر أسباب الطعن في الرواة ختم بالطعن بسبب سوء الحفظ، ذكر تعريفا وكان هناك إشكال في النسخ في طبيعة هذا التعريف، فجعلنا الحكم بيننا ما ذكره لاحقا وهو هذا الموطن في تعريف سوء الحفظ.
فإذا سيء الحفظ عند ابن حجر رحمة الله عليه من هو؟ هو باختصار من كانت أو من كان غلطه مساويا لإصابته أو أكثر منه، من كان خطأه مساويا للإصابة يعني يخطأ خمسين بالمية تقريبا ويصيب خمسين بالمية أو كان غلطه أكثر من إصابته ستين بالمية مثلا. ثم انتقلنا للقضية ايش الفرق بين سيء الحفظ وفاحش الغلط؟ لأنه فاحش الغلط عده ابن حجر السبب الثالث من أسباب الطعن في الرواة بينما سيء الحفظ عده ابن حجر السبب العاشر، لاحظوا المسافة بينهما. فقلنا في الحقيقة أحبتي هناك يعني خلاف بين أصحاب الحواشي في تحديد الفرق الدقيق بين فاحش الغلط وسيء الحفظ.
حتى هنا يعني أنا نقلت عبارة اللباني اه اللقاني يقول عبارة جميلة يعني هو اللقاني شعر بشيء من الارتباك في فهم الفرق الدقيق عند ابن حجر بين سيء الحفظ السبب العاشر وبين فاحش الغلط اللي هو السبب الثالث. ما عنده معيار واضح. فإيش يقول وبالجملة هذه التفرقة ما وقفت عليها لغير المصنف تمام يقول اللقاني هذه التفرقة التفرقة بين فاحش الغلط اللي هو السبب الثالث وسيء الحفظ هذه التفرقة ما وقفت عليها لغير المصنف. فما وجدها فليضم لها بيانا ابتغاء لوجه الله تعالى.
هكذا يقول من وجدها يعني من عرف اشي عرف ما هي التفرقة بينهما فليضم إلى هذه الحاشية وابتغي وجه الله سبحانه وتعالى. فكأنه يريد أن يقول أنا في الحقيقة غير مطمئن للفرق الذي ذكرته يعني الأمور غير واضحة إلى شيء يطمئن إليه أن هذا فاحش الغلط حده كذا وأن سيء الحفظ حده كذا عند ابن حجر. فيقول أي شخص عرف التفرقة بينهما بما تطمئن إليه النفس فجزاه الله خيرا فليضم إلى هذه الحاشية. أما أنا ما وجدت شيئا تطمئن إليه النفس.
لذلك ستبقى إذا هذه القضية جدلية يعني نحن كما قلت لكم على أقرب ما وجدته ولا أجزم بذلك أن سيء الحفظ من غلب خطأه على إصابته أو خطأه مع إصابته ولكن لم يصل خطؤه إلى درجة عالية جدا. ومثلت لكم بالنسبة فقلت مثلا من كان خطأه كثيرا جدا ولا تسعين بالمائة خمسة وثمانين بالمائة هذا فاحش غلط. لكن من كان خطأه ستين سبعين بالمائة أو خمسين بالمائة يخطئ خمسين بالمائة يصيب. هذا سيء الحفظ بناء على أنه فاحش الغلط اعتبره ابن حجر أعلى من سيء الحفظ.
ممكن شخص يأتي بدفرة أخرى ممكن بما أنها مسألة اصطلاحية ولا يوجد هناك فرق واضح. واللقاني يقول لم أجد أصلا هذه التفرقة عند غير المصنف. طبعا ما مقدار دقة كلام اللقاني أنه لم يجدها الله أعلم. وأنا في الحقيقة قريب منه يعني لم أجد من نص على فرق واضح بينهما اه في غير ابن حجر أو عند غير ابن حجر رحمة الله عليه.
فلذلك نحن سنذكر ما ذكره ابن حجر في السبب العاشر يجب لكن تبقى قضية التفرقة بين فاحش الغلط وبين سيء الحفظ قضية جدلية تحتاج إلى نظر. تمام. الآن إيش يقول ابن حجر في سيء الحفظ؟ قال ثم سئل وهو السبب العاشر من أسباب الطعن. والمراد به أعطاك تعريف من لم يرجح جانب إصابته على جانب خطأه يعني من لم يرجع جانب مصابته على جانب خطأه هو نفس كلامنا من كان خطأه مساويا لإصابته أو أكثر من ذلك. هذا الكلام يساوي هذا الكلام.
طب إيش شيخ إذا هاي ذكر ابن حجر الفرق بين سيء الحفظ وفاحش الغلط؟ لا في الحقيقة ما زال هذا الكلام فيه إجمالا. ما زال هذا الكلام فيه إجمالا لا يعطي فرقا واضحا بين فاحش الغلط وسيء الحفظ. لأنه مضمون هذا الكلام أن سيء الحفظ يدخل فيه من كان خطأه أكثر من إصابته وفاحش الغلط أيضا خطأه أكثر من إصابته فما هو الفرق الدقيق بينهما؟ أنا أعطيتكم طريقة أنه فاحش الغلط خطأه كثير جدا يصل إلى تسعين بالمائة. وسيء الحفظ خطأه كثير لكن لا يرتقي إلى تسعين بالمائة وهذا بالنهاية اجتهاد نسأل الله أن يكون فيه صوابا.
الآن ابن حجر ماذا يقول؟ قال وهو على قسمين. إذا ابن حجر سيقسم سيء الحفظ إلى نوعين. النوع الأول قال إن كان لازما للراوي في جميع حالاته. أشهد إن كان لازما للراوي؟ أيوه أحسنت. أن كان سوء الحفظ مناسبا للراوي في جميع حالاته وليس شيئا طارئا لأنه إذا كان شيئا طارئا لا يسمى سيء حفظ يسمى ايش؟ فاحش وهم أحسنت يسمى وهما.
إذا كان الراوي ثقة من العلماء لكنه أخطأ خطأ طارئا هذا يسمى ايش؟ وهما. تمام لكن هناك اه قضية أخرى وهو سوء الحفظ الطارئ سوء الحفظ الطارئ سيأتي معنا في مثل يسور الحفظ الطارئ على الراوي. بمعنى اه أنه لما كبر أصبح سيء الحفظ. وإن كان قبل ذلك متقنا هذا طرق آخر. أما إذا كان الراوي ثقة وكان هناك يعني خطأ وقع فيه سهوا فقط.
فهذا يسمى وهما ولا يسمى سوء حفظ فعلينا أن نفرق بين الطرؤ وما بين اه الخطأ النادر الذي يقع على وجه السهو ولا يكرر مرة أخرى. فإذا سيء الحفظ قسمه إلى قسمين. قال إن كان سوء الحفظ لازما للراوي في جميع حالاته فهو ايش؟ الفهو الشاذ على رأي بعض أهل الحديث اه هنا تعريف آخر للشاذ تعريف آخر للشاذ اعتمده بعض المحدثين وليس هو المصطلح المشهور له أو ليس هو التعريف المشهور. التعريف المشهور للشاذ سبق معنا: ما رواه الثقة مخالفا لمن هو أوثق.
لكن بعض المحدثين يستخدمون الشاذ بمفهوم آخر فابن حجر تطرق هنا إلى هذا المفهوم الآخر. بعض المحدثين يسمي الشاذ حديث الرجل سيء الحفظ. إذا كان سوء الحفظ ملازما له فيقول هؤلاء الحديث الشاذ هو الحديث الذي في إسناده راو سيء الحفظ. الحديث الشاذ على رأي هذه الطائفة ليس هو الحديث الذي رواه الثقة بخلاف لا لا مفهوم آخر تماما. الحديث الشاذ على رأي هؤلاء هو الحديث الذي في إسناده راو سيء الحفظ وكان سوء الحفظ ملازما له في جميع حالاته.
طيب إذا من كان سوء الحفظ ملازما له في جميع حالاته فهذا ينتج لنا نوع من أنواع الأحاديث يسمى الحديث الشاذ وهذه التسمية ليس غير متفق عليها بل هي رأي طائفة محدودة من المحدثين والأكثر على أن الشاذ ما سبق تعريفه. ما رواه الثقة مخالفة لمن هو تمام؟ طيب. النوع الآخر من سوء الحفظ ايش قال؟ قال أو كان سوء الحفظ طارئا على الراوي. المراد روي على الراوي ما سيفسره بعد ذلك ليس المراد طارئا على الراوي فقط يعني في لحظة أو في حديث معين أو ما شابه ذلك. لا. طرأ على الراوي بعد أن كان متقنا لكن بعد أن طرأ عليه ثبت.
فهمتوا؟ يعني هو كان متقنا حافظا ما عنده مشكلة في حفظه لكن طرأت عليه مشكلة من المشاكل أصبح بسببها سيء الحفظ ولزمته هذه الحالة. فإيش الأسباب برأيكم التي تسبب انتقال الراوي من كونه حافظا إلى كونه سيء الحفظ؟ الآن ذكر لكم مجموعة من الأسباب قد تؤدي إلى هذا الأمر. قال أما لكبره. الآن وهذا طبيعة في الإنسان أو في أكثر البشر. أن الإنسان في سن الشباب لحد الخمسين يكون حفظه متقن. إذا ربنا عز وجل أعطاه ذاكرة جيدة يكون حفظه متقن.
الآن بعد الخمسين يبدأ ينسى وتبدأ المعلومات تضيع وتزيد من ذهنه فيصبح إذا طبعا هذه ليست قاعدة عامة في كل الناس في كثير من الناس. ها ليست قاعدة عامة في الجميع. هناك أناس رأيناهم الله عز وجل حفظ لهم ذاكرتهم في الثمانين من العمر. سبحان الله! لكن العادة في بني آدم أن الإنسان كلما كبر ضعف حفظه. وبدأت المعلومات تتفلت. فبعض الرواة قد يكون ابتداء حافظا متقنا ضابطا. لكن بسبب كبر السن أصبح سيء الحفظ. فهذا يسمونه سوء حفظ طارئ. لكنه طرأ ولزم حتى نفرق بين بين الخطأ العارض في أحد الأحاديث هذا وهم ما يسمى أصلا سوء حفظ. وبين الطروء الذي يصبح ملازما شخص كان متقنا ثم طرأ عليه أمر معين أصبح بسبب ذلك سيء الحفظ.
قال إذا أما لكبره ويمثلون بسعيد بن أبي عروبة. سعيد بن أبي عروبة هذا من رجالات البخاري هذا من رجالات البخاري لكن لما كبر سنه ضعف في حفظه. فنحن إنما نأخذ من حديثه ما كان قبل ضعف في اه ضعف حفظه وسوءه إنما يأخذ البخاري وغيره من الأئمة من أحاديث سعيد ما علموا أنه كان في سن شبابه قبل أن يكبر في السن ويضعف في الأداء الحديثي. كذلك عطاء بن السائب ممن ذكر العلماء أنه بسبب كبره ضعف حفظه.
طيب السبب الثاني قال أو ذهاب بصره. من العلماء الذين ضعف حفظهم بسبب ذهاب اه بصرهم عبد الرزاق الصنعاني الإمام الكبير صاحب المصنف. وهو أيضا من رجالات البخاري.
عبدالرزاق الصنعاني ذكر أحمد انه عندما كبر، أو أنه عفواً ذهب بصره، وبسبب ذهاب بصره ضعف حفظه. بسبب إيش ذهاب بصره ضعف حفظه؟ لأنه ربما حينما كان مبصرا كان يتعهد الأحاديث بالمراجعة، فعندما عمي ما عad عنده من يقرأ عليه الأحاديث، أو ما عاد يستطيع إامساك المصحف ليقرأ في الأحاديث ويراجعها. فسبب هذا أريد أن الرويضة ضعف في حفظه. طيب قال: أو لاحتراق كتبه.
بعض العلماء بسبب احتراق كتبه كان يؤدي من كتبه ليس من حفظه. بعض العلماء كما قلنا أنت ضابط سطر. ما هو الضبط؟ مش نوعين قلنا؟ هناك ضبط صدر وهناك ضبط سطر. بعض العلماء ضابط سطر من كتبه يؤدي، ضاعت الكتب؟ الآن بده يؤدي من حفظه، آه وأنت في الحقيقة لست حافظا، أنت ضبطك معروف عندنا ضبط سطر مش ضبط صدر، فهذا يسبب أيضاً اختلالا في روايته، ويوصف بأنه سيء الحفظ.
قال آه أو عدمها، لاحتراق كتبه أو عدمها. المهم ذهبت الكتب من بين يديه، آه قال: بأن كان يعتمدها. قال: إذا كتبه أو عدمها بأن كان يعتمدها، فرجع إلى حفظه حينما أحترقت كتبه وعدمت، فساء أداؤه الحديثي. فهذا كل هذه الأسباب يعني من كان سوء الحفظ طارئاً عليه ونزرا، يسمى عند علماء الحديث المختلط، يسمى عندهم الأيش؟ المختلط.
المختلط إذاً هو رجل كان ضابطاً، سواء كان ضبط صدر أو ضبط صدر، ثم لعارض من العوارض التي طرأت عليه، أما لكبره أو ذهاب بصره أو فقده لكتبه، أصبح سيء الأداء، أصبح سيئاً في أداؤه الحديثي، فهذا يسمى عندهم حينئذ إيش؟ المختلط. ليش مختلط؟ لأن له حالة كان فيها صواب، وله حالة أصبح فيها سيء، فاختلط فهمتم؟ كان هناك حالة كان فيها جيد الأداء متقن، ثم طرأت عليه حالة أخرى أصبح فيها سيء الأداء، فاختلط.
طيب، الآن المختلط كيف نتعامل مع أحاديثه؟ كيف يتعامل العلماء النقاد مع أحاديثه؟ سيتكلم ابن حجر الآن، قال: والحكم فيه بتفصيل أن ما حدث به قبل الاختلاط إذا تميز قبل أنه هذا الشخص الذي علم بأنه اختلط، مثل عبدالرزاق الصنعاني، مثل زهيد بن أبي عروبة، مثل عطاء بن السائب، وغيرهم من الأئمة الكبار، ما عرفنا أنه حدث به قبل اختلاطه وميزنا انه هذا مما حدث به في سن الشباب قبل أن يغترب، ما عرفنا انه حدث به قبل اختلاطه يقبل، ما في مشكلة هو كان قبل الاختلاط ثقة. سعيد بن أبي عروبة من رجالات البخاري، عبدالرزاق من رجالات البخاري، كانوا متقنين أئمة، لكن المشكلة فيما عرض لهم بعد ذلك.
طيب قال: وإن لم يتميز آه يعني إذا في عنا حديث رواه هؤلاء ولم يتميز لنا حاله، هل هذا الحديث مما رواه بعد اختلاطه أو قبل اختلاطه؟ فيقول لك ابن حجر: نتوقف حتى يعرف حال هذا الحديث. قال: وإن لم يتميز توقف فيه. قال: وكذا من اشتبه الأمر فيه. الآن هذه العبارة طبعا في نقاش يعني بين المحشين أنه لماذا أدخلها ابن حجر هنا؟ الآن إيش أنت تفهم من قوله وكذا من اشتبه الأمر فيه؟ ماذا تفهمون من قول ابن حجر وكذا من اشتبه الأمر فيه؟
الآن من اسم موصول للعاقل، فإذا ما نفهمه من هذه العبارة، وكذا من اشتبه الأمر فيه، أن الإنسان أو الراوي، نقول أن الراوي الذي اختلف كلام النقاد فيه، هل اختلط أو لم يختلط؟ يترجح لنا فيه معرفة أيضا يتوقف في حديثه، الراوي الذي اختلف النقاد فيه، البعض قال إنه اختلط والبعض قال إنه لم يختلط، ولا يوجد مرجح، ولا يوجد مرجح يؤكد لنا مختلط ولا لم يختلط. فهذا النوع من الرواة أيضا نتوقف في حديثهم حتى نتأكد من حالهم، صيانة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا أقرب ما يمكن أن تفهم به عبارة ابن حجر هنا، وكذا من اشتبه الأمر فيه، يعني حكم عليه البعض بأنه قد اختلط والبعض حكم عليه بأنه لم يختلط، وفي بعض الرواة فيهم خلاف.
فمثلاً ربيع الرأي البعض قال إنه اختلط، ولكن الأكثر من المحققين على أن هنا لم يختلط، إذاً بعض الرواة في هناك تجاذب نظر بين الرواة والنقاد فيه، هل هو ممن اختلط أو لم يختلط؟ مثل ربيع الرأي، ولكن الراجح والله أعلم أنه لم يختلط. فهذا إذا لم يرجع إذا لم يترجح لنا فيه شيء، قال فيه البعض إنه اختلط والبعض قال فيه إنه لم يختلط ولم يظهر لنا شيء، احتياطاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أيضا نتوقف في أحاديثه.
طبعا إلا إذا عرفنا أن، طبعا مثلاً إذا قال آه الذي قالوا عنه إنه اختلط، قالوا اختلط بعد الخمسين، تمام؟ أنا بدي أعطيكم صورة، والذين قالوا لم يختلط قالوا لم يختلط أبدا، حتى بعد الخمسين، فإذا فالإشكالية والاشتباه أين؟ الإشكالية فيما شككنا فيه، هل رواه بعد الخمسين أو قبل الخمسين؟ أما ما جزمنا بأنه رواه قبل الخمسين، فهذا بين الجميع متفق على أنه يؤخذ به تمام، لأنه الآن وين الاشتباه؟ الاشتباه فيما رواه بعد الخمسين، أو لم نعلم هل هو مما رواه بعد الخمسين أو قبل الخمسين في هذه.
لأن هذا الرجل فيه تجاذب بين النقاد، البعض قال اختلط بعد الخمسين، والبعض قال لم يختلط، فالمشكلة إذاً في أحاديث في أي نوع منها؟ فيما جزمنا أنه بعد الخمسين، أو شككنا ما عرفنا أنه بعد الخمسين ولا قبل الخمسين، أما ما تأكدنا أنه آه رواه قبل ذلك، فهذا يقبل باتفاق جميع الطوائف، لأنه لا يوجد إشكالية فيما رواه قبل ذلك، ولم يقل أحد إنه اختلط قبل ذلك، وضحت الفكرة؟ طيب.
لكن أنظروا إيش قال بعد ذلك. قال: وأنما يعرف ذلك باعتبار الأخذين عنه. الآن احنا لماذا نقتلكم في مشكلة في قوله وكذا من اشتبه الأمر فيه، أنه الأصل أن هاي هذا هذه الجملة تؤخر بعد الجملة التي تليها، هذا الأصل، والاصل أن يكون السياق هكذا. أنظروا. اه.
قال: والحكم فيه أن ما حدث به قبل الاختلاط إذا تميز أنه كان قبل الاختلاط قبل، وما لم يتميز ما عرفنا أنه رواه قبل الاختلاط ولا بعد الاختلاط، قال إيش؟ يتوقف فيه، الآن ضعوا يعني أيديكم على هذه الجملة التي داري وقتها ونشتغل الأمر فيه، وانتقلوا لما بعدها. قال: وأنما يعرف ذلك باعتبار الأخذين عنه. وأنما يعرف ذلك باعتبار الأخذين عنه.
إيش اللي يعرف ذلك؟ إيش قصده انما يعرف ذلك؟ إيش هو بذلك؟ انما يعرف أن هذا الحديث الذي رواه المختلط، هل كان قبل الاختلاط ولا بعد الاختلاط؟ كيف احنا نستطيع أن نحكم على ذلك؟ من خلال الطلبة الذين تلقوا عنه. فمثلاً سعيد بن أبي عروبة، هناك طلبة معروف أنهم أخذوا عنه قبل أن يختلط، هناك طلبة أخذوا عنه قبل أن نختلط.
فإذا جاء الحديث من طريق هؤلاء الطلبة آه منعرف إذا هذا الحديث الذي حدثوا به كان قبل اختلاطه، وهناك وهو أخذوا من سعيد بن أبي عروبة بعد أن اختلط، فما جاء من طريقهم ها، فما جاء من طريقهم نعلم أن سعيد بن أبي عروبة حدث به بعد الاختلاط. وهناك رواة أخذوا عنه قبل أن يختلط وبعد أن اختلط، فهؤلاء آه نتوقف في حديثهم حتى يترجح لنا أن هذا الذي نقلوه عن سعيد هل كان قبل اختلاطه ولا بعد اختلاطه؟ فهمتم؟
فهذه العبارة وأنما يعرف ذلك باعتبار الأخذين عنه تتعلق بالمسألة السابقة، بمسألة رجل ثبت أنه اختلط، رجل قل ثبت أنه افترض، كيف نتعامل معه؟ القاعدة العامة أن ما تميز لنا فعرفنا أنه رواه قبل الاختلاط أنه يقبل، وما عرفنا أنه رواه بعد الاختلاط فانه لا يقبل يعتبر ضعيف، وما اشتبهنا فيه ولم يتميز لنا أنه رواه قبل الاختلاط أو بعد الاختلاط فانه يتوقف فيه حتى يعرف حاله. تمام؟ فالآن ابن حجر طيب كيف يا ابن حجر بدنا نعرف أن هذا والله كان قبل الاختلاط أو بعد الاختلاط أو هذا مما يتوقف فيه؟ ما هي الطريقة التي نتبعها؟ فيقول ابن حجر: هذا يعرف من خلال طبيعة الطلبة الذين اخذوا عنه، فمن عرف انه اخذ عنه قبل ان يختلط
فأحاديثهم عنه تكون قبل الاختلاط، واضح، ومن عرف أنهم تلقوا عنه بعد أن اختلط، فأحاديثه تكون بعد اختلاطه فهي مردودة، ومن تلقى عنه قبل أن يخترق وبعد أن اختلط هذه منطقة الاشتباه، فنتوقف فيها حتى تظهر لنا بقليل من القرائن أن هذا الحديث إنما سمعه منه قبل أن يختلف، تمام؟
بعد ذلك كان ينبغي أن يؤتى بالعبارة الأخرى، وكذا من اشتبه فيه الأمر أو من اشتبه الأمر فيه، أن هذه المسألة منفصلة، أن من لم يثبت أصلاً اختلاطه، لم يثبت أصلاً اختلاطه وإنما تجاذب النقاد في حاله، فبعضهم حكم عليه بأنه اختلط بعد الخمسين، والبعض حكم بأنه لم يختلط، فهذا أيضاً يتوقف فيه حتى يترجح لنا: هل اختلط فعلاً؟ أو لم يختلط؟
تمام؟ فإذا هذه المسألة كان الأصل أن تؤخر حتى لا تشوش على الطالب فهم الكلام، فهمتم؟ ونحن هنا كما قلنا نحلل العبارة، ولسنا فقط نقل، على طالب العلم أن يححسن تحديد العبارات حتى تصل له الفكرة بالشكل الصحيح.
إذا انتهى كلام ابن حجر تقريباً عن سيء الحفظ، فقسم سيء الحفظ إلى نوعين: شخص هو سيء الحفظ ابتداءً، سوء الحفظ من بداية حياته بسوء الحفظ، فهذا الرجل متى ما وجدناه في إسناد من الأسانيد يسمى حديثه إيش؟ شاذاً على رأي طائفة من المحدثين، هيك سموه. وأما من كان ضابطاً وطأ عليه سوء الحفظ بسبب كبر أو ذهاب بصر أو احتراق كتب، فهذا يسمى المختلط، هذا ينتج لنا إيش؟ المختلط.
طبعا شوفوا النوع الأول إيش سميناه؟ شاذ، شاذ، والشاذ وصف لايش؟ للمروي للحديث، وأما النوع الثاني آه سميناه مختلط وهذا وصف للراوي، حتى تلاحظ المقارنة أن الأول سموا ما ينتجه شاذاً، وأما هذا فكانت له نفسه لنفس الراوي المختلط. وعرفنا حكم رواية المختلط من قضية أن ما قبل اختلاطه يقبل، ما بعد اختلاطه يرد، ما شك فيه يتوقف حتى يعني يظهر لنا حاله.
ثم قعد قاعدة ختامية تتعلق بأسباب الطعن العشرة عموماً آه، وهي تعود إلى ما درسناه سابقاً في الحسن لغيره، احنا الآن أحبتي درسنا أسباب عشرة للطعن صحيح؟ وقلنا هات الأسباب يعني إذا كان الحديث في سنده راو فيه سبب من أسباب هذا الطعن، إحدى هذه الأسباب العشرة، يصبح الحديث ضعيفاً، لأنه احنا بنتكلم الآن عن حديث الآحاد المردود، وقلنا حديث الآحاد المردود إما الإسناد أو لطعن في الرواة، وقسم الطعن إلى عشرة أنواع، إذاً مفهوم هذا الكلام أن الإسناد إذا كان فيه سبب من أسباب الطعن العشرة فيكون الإسناد مردوداً، وبالتالي الحديث يكون حديث آحاد مردوداً.
طيب مش احنا درسنا أن حديث الآحاد المردود يمكن أن يعود إلى دائرة الحديث المقبول إذا تعددت الطرق أو وجدت قرائن تساعد على ارتقائه مرة أخرى للحسن لغيره؟ نعم، صحيح؟ وتكلمنا في وقتها كيف يلتقي الحديث الضعيف أو ما هي السبل التي يرتقي بها الحديث الضعيف ليعود مرة أخرى حسناً لغيره؟
ابن حجر هون بده يعيد الكلام في هذا الموضوع مرة أخرى، لكن سيركز على قضية آه أن الحديث الضعيف كيف يعود حسناً لغيره بسبب تعدد الطرق، سيركز على هذا هذه الوسيلة، وإن كنا نحن سابقاً عرفنا أن الحديث الضعيف يعود حسناً لغيره ليس فقط بسبب تعدد الطرق، لا، ممكن يعود حسناً لغيره بسبب أن الفتيا عليه أو إجماع الصحابة والتابعين عليه أو ما يعرضه من القرائن الأخرى.
لكن ابن حجر هنا لأنه يتكلم عن أسباب الطعن في الرواة سيتكلم عن أن الحديث الضعيف بسبب طعن الرواة كيف يمكن أن يعود مرة أخرى حسناً لغيره من خلال تعدد الطرق من خلال هذه الوسيلة؟ فوضع كلاماً وضابطاً عاماً، قال: ومتى توبع سيء الحفظ بمعتبر، طبعا هذه العبارات أصبحت لديكم واضحة، متى توبع؟ آه المتابعة، مشاركة الراوي غيره في آه نقل الحديث، مشاركة الراوي غيره في نقل الحديث أو شيخ شيخه حتى يصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشرط الاتفاق في الصحابي.
إذاً ومتى توبع سيء الحفظ بايش؟ قال بمعتبر، وأنا قلت لكم سابقاً إنه هناك من يعتبر حديثه ويكتب حديثه للاعتبار، وهناك من لا يقبل حديثه في الاعتبار أبداً، عندما تكلمت عن المتابعات التي تعضد الأحاديث أو الأسانيد الأخرى، المتابعات التي تعضد الأسانيد الأخرى، قلنا: هل من شرط المتابعة حتى تعضد سنداً آخر أن يكون رواتها كلهم من المقبولين؟ ولا يمكن أن يكون المتابعة فيها بعض الرواة ممن ضعف في جانب من الجوانب، لكن لم يشته ضعفهم، فيعتبر بهم اعتباراً؟ آه، قلنا: نعم، أن المتابعة تصلح أن تكون متابعة حتى ولو كان في إسنادها من ضعف، حتى ولو كان في إسناده من ضعف، بشرط إيش؟ ألا يكون ضعفه شديداً، بشرط ألا يكون ضعفه شديداً.
لذلك هنا ابن حجر ماذا يقول لكم؟ قال: ومتى توبع سيء الحفظ بمعتبر، إيش يعني بمعتبر؟ قال: كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه، كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه، يعني فقط سأشير سأحاول أن ألخص لكم الفكرة سريعاً.
الآن في الحقيقة أحبتي عندما شرد تتوسعون في دراسة علم المصطلح ستجدون آه أن الضعف في الرواة بشكل عام يقسم إلى آه ثلاث مراتب، هناك ما يسمى أقل مراتب الضعف، في المرتبة الثانية ما يسمى متوسط الضعف، المرتبة الثالثة أشد مراتب الضعف، تمام؟ الآن أقل مراتب الضعف لما يكونوا عن بعض الرواة بأنك تعرف وتنكر من حديثه مثلاً، أو يصفونه بأن فيه مقال، أو يصفونه بأنه مثلاً لين، تمام؟ الآن هاي الأوصاف حينما يوصف بها الرواة تطرق نية سريعاً لما نتكلم عن ألفاظ التجريح، لما يتكلم العلماء في ألفاظ التجريح وألفاظ التعديل بيتكلموا عن هذا الموضوع عن مراتب الضعف.
فأنت إن شاء الله بكره بدك تتعامل مع كتب الرجال وتنظر في الذهبي، وتنظر في كلام ابن حجر وفي آه كلام الأئمة الكبار والمزي وغيرهم آه في تهذيب الكمال، فستجد أن علماء النقد وعلماء الجرح والتعديل عندهم عبارات مختلفة في وصف الرواة الضعاف، فيصفون راوياً فيقولون هذا الراوي فيه مقال، هسا هذا وصف ضعف، لكن أين مرتبته في الضعف؟ آه تختلف.
لما يقول لك هذا راوي لين، هذا الراوي تعرف وتنكر من حديثه، يعني في أشياء بتشوفها مقبول وفي أشياء بتشوفها فيها مشكلة، الآن هذه الألفاظ هذه الأوصاف حينما تطلق على الرواة يعتبر الضعف في أقل رواته، يعتبر ضعفي إيش؟ في أقل المراتب، تمام؟ طيب، متوسط الضعف، الراوي متوسط الضعف، هذا الراوي هو الذي تجد العلماء يصفونه بأنه واهٍ، ضعيف، ضعفه الأئمة، ونحو من العبارات، واحد ضعيف ضعفه وفيه إلى ما ذكره إلى آخر ما ذكره السيوطي رحمة الله عليه.
إذا كان الراوي موصول بأنه واهٍ، فهذا فلان واهٍ أو فلان ضعيف، نص على فلان ضعيف، أو ضعفه الأئمة، هذه العبارات وما شابهها، هناك مراتب كثيرة يعتبر الراوي فيها ضعيفاً، ليس ضعفاً خفيفاً، لا، في ضعف واجد، لكنه أيضاً ليس شديداً شديداً، يعتبر متوسط الضعف.
المرتبة الثالثة أن تكون أشد ألفاظ التجريح، أحسنت، بأن يقال هذا الراوي كذاب، والوضاع، متهم بالكذب، فاسق، تمام، آه، أو يكون حتى في حفظه أبداً غير مقبول أبداً في الحفظ، وهذا اللي احنا ذكرناه: فاحش الغلط، لاحظوا هاي العبارات، كذاب والوضاع متهم بالكذب، ها مش هذا السبب الأول؟ اتهم بالكذب يساوي ثاء ضابط طعن، والفاسق السبب الإيش كان؟ القول والعمل.
لا، لا، مش لازم القول والعمل، هذا كان السبب الخامس من أسباب الطعن، تمام؟ وذكر أيضاً فاحش الغلط في هذا الموضوع ومن كانت غفلته شديدة، اللي هي أول الخمس أسباب من أسباب الطعن: الوضع والمتهم بالكذب ومن فحش غلطه وكانت غفلته دائمة، فاسق، هدول الخمسة أول خمس أسباب من أسباب الطعن، هؤلاء يعتبروا أدنى مراتب الضعف.
مشان هيك بالحجر مرتب لنا أسباب الضعف من أعلى مراتبها لآخر مراتبها، تمام؟ هاي الأسباب العشرة.
اللي ذكرنا ابن حجر في النزهة مصنفها على هذه المراتب الثلاث. أشد مراتب الضعف اللي هم الخمس الأوائل الكذاب المتهم بالكذب، الفاحش الغلط أو شديد الغفلة هاي أول خمس أسباب عدا تذكر. الآن اللي بعديها لا بترجع للمتوسط الضعف ولاقل مراتب الضعف. طبعا هون راح ذكر ألفاظ ما استخدمها ابن حجر في النزهة. خلص، لأنه الأسباب الخمسة البعدية ايش هي كانت؟ لأن بعد ما كان السبب السادس المهم اللي بعديه السابع المخالفة، الثامن اه كان الجهالة، التاسع البدعة، العاشر سيء الحفظ.
الان هاي الأسباب الخمسة الثانية بدك توزع الرواة فيها إلى متوسط وإلى أقل من رتب الضعف. وهذا يعني يعتمد ويتوقف على رجوعك إلى ألفاظ المحدثين وألفاظ النقاد في ذلك. فيمكن يكون متوسط ضعف، يمكن يكون متوسط الضعف وهذا عبارات الأئمة فيه واه، ضعيف، ضعفوا، أولا، لا يحتج به.
أن يكون وراء أيضا أقل رواة الضعف، كما قلت لكم، فيه مقال، لين، أو ما شابه ذلك. طيب الآن بنتكلم بكلام عادي، أنا سأخرج شوية عن كلام ابن حجر. إذا كان الحديث شديد الضعف، إذا كان الحديث الضعيف حديث الآحاد المردود اللي هو ضعيف شديد الضعف، ليش شديد الضعف؟ لأنه في إسناده أحد هؤلاء الخمسة. في إسناده كذاب، أو متهم بالكذب، أو فاسق، أو فاحش الغلط فحشا شديدا. فهذا الحديث الشديد الضعف لا يقبل الارتقاء ليصبح حسنا لغيره تمام.
إذا مش كل حديث ضعيف وأنا ذكرته سابقا، ليس كل حديث ضعيف يقبل الارتقاء بكثرة الطرق. يقول العلماء الحديث الضعيف الشديد الضعف. طب ليش شديد الضعف؟ لأنه أحد نقلته أو أكثر من المرتبة الثالثة من أشد مراتب الضعف، متهم بالكذب، فاسق، شديد، فاحش الغلط. فهذا النوع من الأحاديث الضعيفة بسبب وجود راو للمرتبة الثالثة لا يقبل الارتقاء أبدا، تمام أبدا. يبقى خلاص ضعيف ضعيف.
أما هو الحديث الضعيف الذي يقبل الارتقاء بسبب تعدد الطرق ليعود حسنا لغيره. اه الحديث الضعيف الذي كان سبب ضعفه أن راويه متوسط الضعف أو في أقل من مراتب الضعف. فإذا كان عندنا حديث في إسناده راو واهم أو راو ضعيف أو ضعفه الأئمة، ولكن هذا الحديث جاءت له طريق أخرى، ركزوا معي حتفهموا كلام ابن حجر.
هذا الحديث الذي في إسناده راو واهم أو ضعيف أو ضعفه الأئمة جاء من طريق أخرى، هاي الطريق الأخرى أيضا في إسنادها أيضا في إسنادها راوي ضعيف أو واهم أو ضاعفه الأئمة، أو في إسنادها راوي ضعيف لكنه من المرتبة من أقل مراتب الضعف. فهنا ضعيف مع ضعيف يرتقيان معا ليصبحا حسنا لغيره لكن بشرط ألا يكون دونه. لذلك قال لك ابن حجر أن يكون فوقه أو مثله لا دونه.
يعني إذا كان الحديث اللي عندنا، عندنا حديث ممتاز؟ هذا السند فيه راو متوسط الضعف وصفه العلماء بأنه واهم أو ضعيف أو ما شابه ذلك من ألفاظ متوسطي الضعف. ثم جاء لهذا الحديث متابعة. ركزوا يا شيخ، يقول لك متابعة، جاء لهذا الحديث متابعة، هل المتابعة هاي المتابعة فيها راوي أيضا في مشكلة؟ المشكلة اللي فيه أنه أيضا من نفس المنطقة متوسط الضعف أو أعلى. من أقل مراتب الضعف. إذا قال لك مثله أو أعلى منه.
فهنا نفرض أن هذا الحديث الذي بسنده متوسط الضعف جاءت متابعة أخرى له وفيها أيضا متوسط الضعف، اه هذا هذان بيصيروا الاثنين حسن لغيره. أو كانت المتابعة راويها مش متوسط الضعف، لأ، أقل مراتب الضعف، يعني أحسن لسا من هادا، فأيضا هادا بجبر هادا وبيرضى، والاثنين بيصبحوا حسنا لغيره. أما إذا كانت المتابعة راويها من المرتبة الثالثة كذاب وضاع، لا هناك بقدرش يوخذ لأن هو أضعف منه، كيف بده يوخذ بإيده ويطلعه للحسن لغيره؟ مش ممكن. تمام.
طيب، وكذلك إذا كان مثلا هذا الحديث إذا كان هذا الحديث اه راويه في أقل مراتب الضعف، إذا كان هذا الحديث روي في أقل مراتب الضعف حتى يصعد هو، ها، حتى يصعد هو بدي تكون المتابعة ايش؟ مساوية له مساوية له. طب إذا كانت دونه، يعني الآن هذا الحديث بهذا الإسناد راويها مشكلته أنه ضعيف بس من أقل مراتب الضعف. جاءت متابعة لهذا الإسناد ويقول لك يا ابن الحجر لازم تكون المتابعة ايش؟ مثله أو فوقه.
طب الآن إذا كانت مثله أن يكون المتابعة فيها راوي أيضا من أقل مراتب الضعف. طب إذا كان لا، الراوي اللي في هاي المتابعة متوسط الضعف. في هذه الحالة، هذا النوع هو اللي بيتضاعف من المرتبة، في هاي الحالة هاض شو بنحكي؟ بنحكيش إنه هاي المتابعة بتوخذ بهذا السند الأول وبتلتقي فيه لأنه هي أضعف منه. بل بنعمل نظرة معاكسة، بنصير نحكي إنه هاي المتابعة فينا راوي ايش؟ متوسط الضعف والسند الأصلي فوقه، فبرتقوا مع بعض برضه، بس ما برتقوا مع بعض لأنه والله هذا الأقل ضعف سنده منه هو الأقل.
لأ، بدنا نغلب شوية النظرة، بنقول لأ الأقل اجا واحد أعلى منه وأخذ في إيده. بدك تنظر هاي النظرة لأنه ما بقبل يعني أصلا منطقة أقل ضعف ما بيجيش واحد أضعف منه وبأخده فيه. بده يجي واحد جاب اثنين أقوى منه. فانت بدك تقلب النظرة وتقول إنه هاي المتابعة ساندها السند الأصلي فانتقم مع بعض حتى نكون إحنا علميين في الطرح. وضحت الفكرة؟ تمام في إشكال في سؤال؟ لا واضح. تمام؟
فبدك باختصار لحتى نفهم كلام ابن حجر لما قال رحمة الله عليه. جميل معتبر. نعم، جيب الكاميرا هنا. المتوسط الضعف أحسنت، أحسنت؛ لأن الحديث الذي في إسناده راو من شديد الضعف لأنه كذاب أو متهم بالكذب أو فاسق أو فاحش الغلط جدا هذا لا يرتقي، هذا لا ينبغي أن يصبح حسنا لغيره وإن كان السيوطي يعني استدرك عليه في هذا الباب لأنه جعله يرتقي، لكن أكثر العلماء على أنه لا يرتقي، ولذلك قال: ومتى توبع سيء الحفظ بمعتبر، الراوي المعتبر، الراوي الذي يعتبر به مش شرط يكون ثقة.
لاحظتم؟ إن هذا المعتبر، لاحظوا الذي اعتبرناه اعتبرنا به في الأمثلة السابقة التي طرحتها على السبورة، كان في مشكلة، لكنه في موازي لسيء الحفظ أو أحسن حالا منه. فإذا كان سيء الحفظ ضمن مرتبة متوسطي ممن وصف بأنه واهن أو ضعيف أو ما شابه ذلك، المعتبر الذي يستطيع أن يأخذ بيده، إما أن يكون في مرتبته، يعني هو معتبر لكن غير صدوق، ضعيف بس معفو في نفس مرتبة الإسناد الأصلي، فأنا هذه الفكرة التي أصلتها لكم سابقا وأعيدها، أن الراوي الذي يعتبر به لا يشترط أن يكون ثقة ضابطا، يمكن أنه نعتبر براوي ضعيف ممكن، بس بده يكون ايش؟ من مرتبة متوسطي الضعف أو ممن قل ضعفه.
ولذلك قلت لكم سابقا أن بعض الرواة الذين فيهم ضعف كان يكتب أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم من العلماء أحاديثهم ويقولون: نحن نكتب أحاديثهم للاعتبار، يعني هم وحددهم ما رح نقبلهم لأنهم متوسطي الضعف أو ممن فيهم ضعف في المرتبة الأولى، فأحاديثهم وحدها ما بنقبلهم. طب ليش بتكتبوا أحاديثهم بما أنكم ما رح تقبلوهم؟ قالوا: إن أحاديثهم يصلح لأن تكون آآ يعتبر بها، فتعتضد مع غيرها وترتقي إلى درجة الحسن لغيره.
وهذه مسألة دقيقة تحتاج لعالم يدرك من يعتبر به ومن لا يعتبر به، فالذي يعتبر به -هذه بدي اياكم تحفظوها- لا يشترط أن يكون ضابطا، يمكننا يمكن أن نعتبر برجل ضعيف ممكن، لكن يكون متوسط الضعف أو في أقل مراتب الضعف. وضحت الفكرة؟
طيب، لذلك ومتى توبع سيء الحفظ بمعتبر، كان يكون هذا المعتبر فوق سيء الحفظ، يعني سيء الحفظ متوسط والمعتبر فوقه من أقل مراتب الضبط، أو مثله، يعني سيء الحفظ متوسط الضعف والمعتبر يصير متوسط الضعف، أو سيء الحفظ في أقل مراتب الضعف والمعتبر في أقل مراتب الضعف، كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه. اه، وبعدين بده يوسع الكلام أنه هنا.
المتابعة لا يشترط فقط. يعني الحديث اه الضعيف الذي يمكن ان يرتقي ليصبح حسنا لغيره، ليس هو الحديث بسبب ان فيه راوي سيء الحفظ فقط، لأ، ممكن يكون سبب الضعف، السبب اه لانه مختلط.
طبعا وكذا المختلط الذي لم يتميز حديثه، لكن في الحقيقة المختلط الذي لم يتميز هو انت طرحته هون يا ابن حجر في النزهة ضمن ايش دابا؟ ففي الحقيقة هو ليس نوع منفصل، يعني لما قلت وكذا المختلط الذي لم يتميز، يعني عندنا حديث سبب ضعفه ان في اسناده مختلط، ولم يتميز لنا ان هذا الحديث الذي نقله هلكان قبل الاختلاط الا بعد الاختلاط.
فلو ان اسنادا رددناه او توقفنا فيه بسبب ان فيه مختلط، لكن وجدنا له متابعة من راوي معتبر، خلص هذا الحديث يأخذ بيد هذا الحديث ويصبح حسنا لغيره. لكن الاختلاط انت عددته من قبل او من قبيل سيء الحفظ، صح؟ صحيح.
فكأني افهم من قوله: ومتى توبع سيء الحفظ، انه هنا يقصد بسيء الحفظ النوع الاول من سوء الحفظ الذي هو ملازم في جميع الحالات. فهمتم؟ فكأنه لما اصل سوء الحفظ وقسمه الى ما كان سوء الحفظ ملازما وما كان طارئا، هذا دعوكم منه الان، لما قال ومتى توبع السيء الحفظ يقصد النوع الاول، من كان سوء الحفظ ملازما له في جميع الحالات.
بمعزل عن المختلط الذي لم يتميز لنا هل كان حديثه قبل الاختلاط او بعد الاختلاط؟ هذا النوع الثاني. قال: وكل المستور، والمستور عند ابن حجر هو نفسه مجهول الحال، المستور هو ايش؟ هو نفسه مجهول الحالة، لانه بحاجة لا يفرق بينهما، فرجع لنا للطاعن التاسع انه من كان الطاعن في حديثه بسبب، او عفوا من كان رد الحديث بسبب اه الجهالة به.
فاذا رددنا حديثا وكان سبب الرد السبب التاسع من اسباب الطعن في الرواة او الجهالة، وجاء هذا الحديث له متابعة من راوي معتبر او الحديث المجهول مع هاي المتابعة التي اتت من المعتبر، يرتقيان يصبحان حسنا لغيره. قال: وكذا الاسناد المرسل. اها رجع لنا للضعف في الاسناد، انه اذا كان عندنا اسناد مرسل عن علماء الحديث طبعا، هسا عند الفقهاء اصلا هو مقبول، لكن عند علماء الحديث الذين لا يقبلونه ابتداء يكون المرسل لو جاء من معتبر، حتى لو كان ضعيف متوسط الضعف او من اقل مراتب الضعف، فانه يأخذ به ويلتقيان للحسن لغيره.
قال: وكذا المدلس، فان في تدليس التدليس من روى عن من لقيه حديثا موهما انه سمعه منه ولم يسمعه منه، من خلال الاتيان برابطوهم تمام. فاذا كان عندنا حديث فيه تدليس، مش احنا كنا بنتوقف حتى نتيقن من السماع؟ اه الحديث اللي فيه تدليس، مش كنا ما بصير نعتبره حتى نتأكد من انه هذا المدلس سمع على حديث ابن شيخه، طب ما عرفناش، ما فيش قرينة تؤكد لنا ان المدلس سمع من شيخه؟ اه بس الاصل ضعيف الحديث، لكن اذا جاءت متابعة من معتبر تعضد هذا الحديث اللي فيه تدليس، خلص يرتقيان مع بعضهما ويمشي الحال ونرتقي به من الحسن لغيره.
لذلك احبتي، لا تستعجلوا في تضعيف اقوال اصحاب المذاهب الاربعة، هذا الذي دائما اعيده، لان قضية انه ضعيف ابتداء هيخلص حديث ضعيف هلأ في تدليس، فانتظر، قد يكون الامام احمد او مالك يعرف هذا الحديث فيه تدليس، لكن انما اخذه لوجود متابعة معتبرة له جعلت الحديث من قبيل الحسن لغيره فاحتج به احمد.
فانت يا طالب العلم المبتدأ انت لم تصل الى هذه المرتبة من نظر الائمة. يعني بعض الطلبة انا في الحقيقة استغرب منهم، لا يقنع بانه ما زال مبتدأ في الطلب. الموضوع اخي الحبيب ليس فقط انك تعرف قواعد مصطلح الحديث وشيء من الحكم على الرجال وانتهى الامر خلاص يصبح لي الاحقية في رد الائمة الاربعة في مذاهبهم ومناطحتهم ومناقشتهم، لا ينتظر اخي.
الموضوع ليس واحد زائد واحد يعني في الحديث ليس الموضوع واحد زائد واحد يساوي اثنين، خلص فلان ضعيف كذا خلص اسناد انتهى، الحديث ضعيف عندنا، اياك ان تقول هذا الموضوع، الامر دقيق جدا جدا والائمة الاربعة انما اخذوا رواياتهم واخذوا اقوالهم بدقة متناهية وكان عندهم انظار للاحاديث.
هم ائمة الشأن، حتى ابو حنيفة، حتى ابو حنيفة لا نقبل احد يطعن حتى في ابي حنيفة، هم ائمة الشأن واصحاب الرواية واصحاب النظر. نعم هناك تفاوت بينهم في المعرفة الحديثية قطعا، يعني احمد بن حنبل اكثرهم رواية والشافعي كان يغور اليك ومالك من اكثرهم رواية، لكن الكل عندهم دراية بالاسانيد وله نظرته وله ومنهجه في معرفة ما هو مقبول وما هو مردود وكيف يعود المردود مقبولا.
فاياك ان تستعجل وتظن نفسك وصلت لمرتبة عالية في الرد على العلماء في اقوالهم، تمام؟ طيب هل وجد المدلس اذا لم يعرف المحذوف منه؟ يعني اذا لم يعرف اوجه التدليس باختصار، وكذا المدلس اذا لم يعرف المحذوف منه صار حديثهم حسنا لا لذاته، بل وصفه بذلك باعتبار المجموع من المتابع والمتابع.
لان مع كل واحد منهم احتمال كون روايته صوابا او غير صواب على حد سواه، فاذا جاءت من المعتبرين رواية موافقة لاحدهم، يعني مع كل واحد منهم يقصد، يعني مع المستور، مع المرسل، مع المدلس، مع المختلط، مع سيء الحفظ، هؤلاء الانواع من كان ضعفهم في هذه المراتب او رد حديثهم بسبب هذه الامور، احنا صحيح ردينا حديث المرسل وردينا الحديث المجهول الحال والمستور وردينا حديث المدلس وردينا حديث المختلط قبل ان يتميز.
لكن احنا لما رديناهم لم نصل الى مرتبة الجزم بالرد، وانما نحن في الواقع توقفنا، عشان يسمى توقف، توقفنا في قبول حديثهم لوجود احتمالية الخطأ، والتوقف نوع من انواع الرد، اه حكم حكم الرد لكنه في الحقيقة توقف. انت المختلط الذي لم تميز حديثه انت توقفت فيه، والمجهول مستور الحال ابن حجر قال لكم سابقا اننا توقفنا فيهم، والمرسل علماء الحديث يتوقفون فيه حتى يعرفوا من هو الساقط، صح؟ مش رد كامل مطلق.
فاذا جاء ما يعضد هؤلاء من المتابعات المعتبرة خلص ترجح لنا جانب اصابته على جانب رده، فكان ابن حجر يريد ان يقول لك الحديث الذي رددناه ردا مطلقا لان راويه كذاب متهم بالكذب فاسق، مش توقف لا رددناه ردا مطلقا، هذا لا يرتقي، واما ما كان فيه توقف والتوقف هو شكل من اشكال الرد، لكن سماه توقف لاننا لست مئة بالمئة بالرد نحتاج لمعرفة بعض التفاصيل، فهذه الاحاديث التي حكمنا فيها بالتوقف هي التي تصلح ان نعود بها الى الحسن لغيره اذا جاءت متابعات معتبرة ترتقي بها.
فهذه هي نفس الفكرة طبعا التي يدندن حولها علماء الحديث ان الحديث الشديد الضعف لا يعود حسنا لغيره، ليه؟ لانه ليس مما توقف فيه بل مما حكم برده، والحديث الذي قل ضعفه اللي هو الحديث الذي توقف فيه، وفي النهاية خلاص ضعيف، لكن ضعفه من قبيل التوقف وليس من قبيل الرد المطلق.
فالحديث الذي توقف فيه ومن امثلته سيء الحفظ، المختلط الذي لم يتميز، الجهالة والستر، اه المرسل، التدليس، فهؤلاء يقبلون المتابعة اذا جاءت من معتبرين، تمام؟ نعم، ومتى تتابع المتابعة ولا هذه الامور، يعني الشاهد يعتبر؟ اه في الحقيقة احسنت هذا سؤال، الآن هل الشاهد يأخذ حكم المتابع؟ الصحيح انه يأخذ.
هل الشاهد احنا فرقنا بين المتابعة والشواهد، المتابعة يكون الصحابي ذات الصحابي في المتابع والمتابع، واما الشاهد يختلف فيه الصحابة. الآن هل الشاهد يأخذ حكم المتابعة وهل يريد ابن حجر هنا بالمتابعة ما هو أعم من المتابعة بمعناها الدقيق الذي سبق؟ نعم، هنا المتابعة يدخل فيها الشاهد، والله تعالى أعلم.
طيب قال اه فاذا جاءت لان مع كل واحد منهم اي من المستور والمرسل والمدلس والمختلط الذي لم يتميز احتمال كون روايته صوابا او غير صواب على حد سواء، فنحن توقفنا فيه ابتداء، فاذا جاءت من المعتبرين رواية موافقة لاحدهم
رجح أحد الجانبين من الاحتمالين المذكورين، يعني يرجح جانب الصواب باختصار، يعني رجح أحد الجانبين، رجح جانب الصواب، ودل على أن الحديث محفوظ. آه، إذا الحديث توقفنا فيه، لكن جاءت متابعة معتبرة أو شاهد معتبر. آه، بالتالي هذا بيعطينا مؤشر.
آه أنه الحديث مش ضعيف حقيقة، وإنما الحديث محفوظ، قال فارتقى من درجة التوقف، ها لاحظ ايش قال، حجر دقيق صراحة، قال: فارتقى من درجة ايش التوقف، ما قد ارتقى من درجة الرد، وإن كان التوقف هو شكل من أشكال الرد.
لكن هناك رد ابتداء تقول هذا مردود، وهذا أيضا متوقف فيه، والتوقف في الحقيقة حكمه حكم الرد، لا يعتبرنا التوقف شكل من أشكال الرد. لذلك قال ابن حجر: فارتقى من درجة التوقف.
بسبب آه استواء الاحتمالات إلى درجة القبول وهو الحسن لغيره. قال: ومع ارتقائه إلى درجة القبول، لكن ما بيبقاش يعني ما بنحطش آخر مراتب القبول، قلبه منحط عن رتبة الحسن لذاته.
وربما توقف بعضهم عن إطلاق الحسن عليه، يعني هو لا يسمى حسنا لذاته، يسمى حسنا لغيره، والبعض بقول لك حتى حسن لغيره ما بحكيها عليه، لأنه خلص هو ضعيف في الأصل، وتوقف فيه، جاء فقط ما يعضده فاحتجنا به، لكنه يبقى يسمى ايش ضعيف صح؟ مش حسن.
آه وهذا هو معنى كلام أحمد بن حنبل، أو كلام أصحابه حينما نقول أنهم يأخذون أحيانا بالضعيف. قديما أحبتي، على أيام أحمد بن حنبل والأئمة ما كان في هذا التقسيم الرباعي للمقبول، ما كان الاسم: صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره. تمام؟
فتجد بعض الروايات يقولون فيها: وكان أحمد يأخذ بالحديث الضعيف. شو قصدهم بالحديث الضعيف؟ الحسن لغيره، بس لأنهم ما كانوا يسموه حسن لغيره، كانوا يسموه الضعيف. الطالب الآن اليوم لما يسمع أنه معقول أحمد بن حنبل بوخذ الحديث الضعيف؟ لا بدك تفهم. المراد أنه ابن حنبل أخذ بالحديث الضعيف أي الحديث الضعيف التي جاءت متابعة له تقويه فأصبح حسنا.
لكن قديما ما كانوا يسموه حسن لغيره، كما قال لك ابن حجر هون، أن البعض لا يطلق عليه أصلا اسم الحسن، الحسن لغيره. البعض يقول لأ، خلص أنا بخليه لكن أعتبر به وفي الأحكام الشرعية لأنه جاءت متابعة معتبرة له.
فإذا وجدت في كلام الأئمة الاقدمين أننا نأخذ بالحديث الضعيف أو أن أحمد احتج بالحديث الضعيف، فإش المراد بالضعيف؟ آه، المراد بالضعيف الحسن لغيره، وليس المراد بالضعيف الضعيف الذي لا يرتقي للحسن لغيره، فهل انتبهوا عليها القضية.
ثم قال ابن حجر: وقد انقضى ما يتعلق بالمتن من حيث القبول والرد. يعني هون احنا انتهينا من مبحث طويل صرنا فيه دروس في قضية تقسيم حديث الآحاد إلى مقبول وإلى مردود. فدعونا هيك سريعا قبل ما ننتقل للمبحث الذي يليه نشوف ايش خطواتنا اللي مشينا فيها من أول كتاب نزهة النظر.
في أحبتي، بدأ ابن حجر في تقسيم الخبر، أنا المهم جدا تفهم هندسة هذا الكتاب حتى تبقى ضابطا حافظا لأبوابه وترتيباته، فييبقى العلم عندك واضح مستحضر. ابن حجر بدأ نزهة النظر في تقسيم الحديث باعتبار وصوله إلينا، فقسّمه إلى متواتر وإلى آحاد.
تحدثنا عن المتواتر، عن شروط التواتر، ناقشناها وعرفنا أن المتواتر لا يبحث في سنده من حيث هو مقبول ولا مردود، لأنه خلص، إذا حكمنا على حديث بأنه متواتر إذا هو مقبول قولاً واحداً، لا نقاش في ذلك، صحيح؟
ثم انتقلنا إلى القسم الثاني خبر الآحاد، فعرفنا أن خبر الآحاد منه ما هو مقبول ومنه ما هو مردود. تعرفنا على معايير القبول الخمسة: العدالة، الضبط، اتصال السند، السلامة من العلة القادحة الخفية، والسلامة من الشذوذ على خلاف في اعتبار الشرط الخامس. وعرفنا أن حديث الآحاد المقبول ينقسم إلى أربع مراتب أو إلى أربع مراتب: صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره، وتعرفنا على هذه الأقسام بالتفصيل.
ثم انتقلنا إلى حديث الآحاد المردود، وعرفنا المردود وما فقد معيار من معايير القبول في الجملة. لكن ابن حجر قسمه بطريقة معينة، قال: حديث الآحاد المردود أما أن يكون لسقط في الإسناد أو طعن في الراوي. فالسقط في الإسناد أربعة مراتب باعتبار مكان السقط. السقط قسمه أربع مراتب باعتبار مكان السقط.
أما أن يكون معلقا إذا كان السقط في البداية، سواء استمر للنهاية أو لا. أو مرسلا إذا كان السقط في النهاية، تمام. ومعضلا إذا كان سقط راويين فصاعدا على التوالي. أو منقطعا إذا كان سقط راو واحد أو سقط اثنين أيضا على غير التوالي.
ثم قسم السقط في الإسناد باعتبار وضوح وخفائه إلى سقط واضح وإلى سقط خفي. والسقط الخفي قسمناه إلى تدليس وإلى مرسل خفي. ثم انتهينا من حديث الآحاد المردود بسبب السقط، انتقلنا إلى حديث الآحاد المردود بسبب الطعن.
فقسم لنا ابن حجر أسباب الطعن إلى عشرة: خمسة منها تتعلق بالطعن في العدالة، وخمسة منها تتعلق بالطعن في الضبط. فتكلمنا عن الراوي الكذاب، الراوي المتهم بالكذب، الراوي الذي فُحش غلطه، الراوي الذي اشتدت غفلته وبعد عن الإتقان، الراوي الفاسق.
ثم الراوي الذي عنده وهم، الراوي الذي عنده مخالفة لغيره من الثقات، الراوي المجهول، الراوي المبتدع بدعة مكفرة أو مفسقة، والراوي سيء الحفظ. وختمنا بالتالي الحديث عن الأحاديث جملة من حيث القبول ومن حيث الرد، وهذا هو زبدة علم الحديث.
لذلك لما يعرفوا العلماء علم مصطلح الحديث ايش هو؟ يقولون لك ايش هو العلم الذي يدرس أحوال السند والمتن من حيث القبول والرد؟ مش هيك البعض بقولوا؟ هذا هو زبدة علم الحديث. علم مصطلح الحديث بعلمك قواعد السند وقواعد المتن من حيث القبول والرد.
لذلك نحن انتهينا في الحقيقة من جملة الكتاب، بقيت علينا بعض المباحث المهمة التي ينبغي أن نتمها حتى نختم الصورة تماما فيما يتعلق بمصطلح الحديث بإذن الله. فنبدأ الآن بتقسيم آخر، قال ابن حجر: ثم الإسناد وهو الطريق الموصل إلى المتن، والمتن وهو غاية ما ينتهي إليه الإسناد من الكلام.
أرجعتنا الآن إلى مسألة أولى مرت معنا في بداية كلامنا في مصطلح الحديث، وهو تعريف السند وتعريف المتن. آه، الآن بدنا هيك نراجع بعض المعلومات. تذكروا الإشكالية التي طرحناها ابتداء، أنه ايش الفرق بين مصطلح الإسناد ومصطلح السند؟
وقلنا: السند اسم جنس، وهو يطلق على الطريق، الطريق الموصل إلى المتن، نفس الطريق الموصلة إلى المتن تسمى ايش؟ سند. لكن الإشكالية كانت في مصطلح الإسناد، هل الإسناد أيضا هو تعريف نفس تعريف السند؟ هل هو الطريق الموصل إلى المتن ولا الإسناد لأنه مصدر في اللغة العربية ما بنفع نطلقه على نفس الطريق؟ لأ.
نقول: الإسناد هو حكاية الطريق، حكاية الطريق. فالآن هذا خلاف بين المحدثين، وهو خلاف في النهاية يعني اصطلاحي، لن يترتب عليه شيء كبير. لكن المشكلة في ابن حجر نفسه في طريقة التعامل مع مصطلح الإسناد في بداية الكتاب لما عرف الإسناد، هيك على الهامش السريعة، ايش قال في تعريف الإسناد؟
قال: حكاية طريق المتن، قال الإسناد هيك عرفه، وارجعوا. بداية الكتاب لما عرف الإسناد، قال الإسناد هو حكاية طريق المتن. طيب، هون لما نجي عرف الإسناد ايش قال؟ قال: الإسناد هو الطريق نفسه. آه، فصار عنا مشكلة أنه أنت يا ابن حجر رحمة الله عليك، الإسناد عندك هو نفس الطريق اللي هو سلسلة الرواة، ولا الإسناد هو حكاية هذه السلسلة؟ حكاية الطريق.
فأنت ابتداء أعطيتنا تعريف أنه الإسناد هو حكاية الطريق، وهذا أقرب للمعنى اللغوي لكلمة الإسناد، أقرب للمعنى المصدري. وهون رجعت أعطيت تعريفا آخر للإسناد، قلت: الإسناد هو نفس الطريق، الطريق اللي هي سلسلة الرواة.
ففي الحقيقة إشكالية، أنه كان المفروض ابن حجر رحمة الله عليه يسير على منهج واحد من البداية إلى النهاية، لكن قد يكون ابن حجر يرى أن المسألة هينة، والإشكال ليس بالإشكال العويس فتساهل في هذا الاختلاف. لكن الدقة العلمية تقتضي مني أن أبين لكم أن منهج ابن حجر هنا غير واضح، ابتداء قال: الإسناد هو الحكاية للطريق، وهنا يقول: الإسناد هو نفس الطريق.
وفي النهاية قد أكون أذهب أنا إلى التفريق بين السند والإسناد بناء على المعنى اللغوي، فأقول: السند هو نفس الطريق، والإسناد هي الحكاية للطريق، والخلاف قريب سهل بإذن الله. طيب، أما المتن الحمد لله ما فيش إشكال. إيش المتن؟ قال: هو الغاية التي ينتهي إليها السند، بل هو النص الذي ينتمي إليه السند، النص الذي ينتهي به السند.
الآن ابن حجر سيقسم لنا النص الذي ينتهي إليه السند، ها، تقسيم النص الذي ينتهي إليه السند، يعني بيختصر تقسيم المتن باعتبار من يضاف إليه.
الآن موضوع جديد تماماً، استعدوا، نعمل آه آه ذاكرة جديدة، موضوع جديد، نصحصح مع بعض. الآن تقسيم جديد، تقسيم باعتبار من يضاف إليه، فعندنا ثلاث حالات؛ لأن المتن إما أن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيسمى هذا المتن المرفوع، وأما أن يضاف المتن يعني أن يكون المتن للكلام من كلام الصحابة مش كلام النبي عليه الصلاة والسلام فيسمى هذا الموقوف، وأما أن يكون المتن من كلام التابعين فمن بعدهم ويسمى هذا المقطوع.
وبالتالي ينقسم المتن باعتبار من يضاف إليه إلى مرفوع وموقوف ومقطوع، فإن المتن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي من كلامه فهو أو من فعله أو تقريره كما سيأتي معنا. فخلونا هيك نقول: إن كان المتن يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم قولاً أو فعلاً أو تقريراً فهو مرفوع، وإن كان يضاف إلى الصحابة قولاً أو فعلاً أو تقريراً فهو موقوف، وإن كان يضاف إلى التابعين من دونهم فهو المقطوع. تمام.
سنبدأ اليوم الحديث عن النوع الأول وهو المتن المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لو سنكتشف أن الموضوع لسا في تفاصيل مش بهاي السهولة.
طيب، نبدأ إذا بالنوع الأول، المتن المضاف للنبي صلى الله عليه وسلم، قلنا هذا إيش يسمى؟ المرفوع. لكن أحبتي سنقسم المرفوع، يعني المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إلى قسمين. كم ذهب من الوقت إن شاء الله؟
طيب، نبدأ الكلام عن أول نوع وهو المرفوع. الآن المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يعني المتن المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إما أن يكون مرفوعاً صريحاً أو حكماً، يعني في حكم المرفوع، تمام؟ نعم؟ وإن لم يكن كذلك فظاهر، إذن هو ليس صريحاً وخلاص. إذن قسمنا المرفوع إلى صريح في الرفع، وإلى حكمي، يعني ليس صريحاً في الرفع، ليس صريحاً في الرفع، لكنه يأخذ حكم المرفوع من حيث الناحية التطبيقية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فعلماء الحديث يقسمون المتن المرفوع، أي المضاف للنبي صلى الله عليه وسلم، إلى ما هو صريح في الرفع، وإلى ما هو في حكم المرفوع وإن لم يكن صريحاً في ذلك. تمام؟ الآن الصريح في الرفع قد يكون قولاً أو فعلاً أو تقريراً، وأما ما هو في حكم المرفوع فسأتكلم عن ثمانية أنواع بإذن الله. ثمانية أنواع تأخذ حكم الرفع وإن لم تكن صريحة فيه.
طيب، نقرأ كلام ابن حجر حتى نسير مع ابن حجر خطوة خطوة. قال ابن حجر رحمة الله عليه: وهو، وهو ضميرنا يعود على المتن، وهو أي المتن إما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويقتضي لفظه، بعدين جملة معترضة، إما تصريحاً أو حكماً، إيش يقتضي لفظه؟ أن، ويقتضي لفظه أن المنقول بذلك الإسناد من قوله صلى الله عليه وسلم أو من فعله أو من إيش؟ تقريره.
فإذاً الصريح قد يكون قول النبي صلى الله عليه وسلم أو فعلاً أو تقريراً، والحكم نفس التقسيم، قد يكون في حكم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو في حكم فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو في حكم تقرير رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذاً كلاهما الصريح والحكم ينقسم إلى قول أو فعل أو تقرير، لكن إيش الفرق بينهم؟ إنه المرفوع الصريح هو خلاص صريح قول النبي عليه الصلاة والسلام، فعل النبي عليه الصلاة والسلام تقريراً، الحكم ها هو في حكم قوله أو في حكم فعله أو في حكم تقريره. تمام؟
طيب، نبدأ بالصريح. قال أمثلة، أمثلة. قال: مثال مرفوع من القول الصريح، ها بيتكلم عن المرفوع الصريح الآن، سيبدأ بمثال مرفوع صريح قوي. إيش مثال؟ قال: أن يقول الصحابي سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا. الآن إذا الصحابي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا، واضح أنه صريح.
صريح قولي، صريح من قول، يعني من قول النبي صلى الله عليه وسلم: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول كذا، أو حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا. هذا واحد.
الان رقم اثنين: أو يقول هو أو غيره، يعني أن يقول الصحابي أو غير الصحابي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا. آه شف اختلفت العبارة، قال مش سمعت ولا حدثنا. الآن إذا رجل حكى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، هذا أيضاً مرفوع صريح. آه، الآن ممكن يكون متصل السند، ممكن يكون مرسل، ممكن يكون معلق، ما يهمنيش، هذا تقسيم آخر، لا أنظر الآن لطبيعة السند: هل هو معلل، منقطع، معضل، مرسل؟
يعني لو أنا الآن هيك الآن بعد ألف وأربعمائة سنة حكيت لكم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا مرفوع صريح مع أن ما فيش بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم سند. تمام؟ فلذلك قال لكم المرفوع الصريح القولي قسموه إلى قسمين: قسم هذا مش ممكن يطلع إلا من صحابي، هو القسم الأول، مش ممكن يطلع إلا من إيش؟ من صحابي. إذا كانت الألفاظ المستخدمة هكذا: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم. يعني هل أنا ممكن أقول لكم بعد ألف وأربعمائة سنة: سمعت النبي عليه الصلاة والسلام؟ مش ممكن. التابعي ممكن قلت له: سمعت النبي عليه الصلاة والسلام؟ إذا كان طبعا غير التابع الذي استثنيناه الذي كان أيام النبي صلى الله عليه وسلم. غير التابع الذي تابع الذي أتى بعد النبي عليه الصلاة والسلام ما شافه، هل ممكن يحكي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم؟ ممكن يحكي: حدثني النبي عليه الصلاة والسلام؟ لا، مش ممكن، صح؟
فإذا هو يقسم لك المرفوع الصريح القولي إلى قسم أول وهو أن يكون بلفظ حدثنا، سمعنا من النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا لا يمكن أن يصدر إلا من صحابي. القسم الثاني: لا، أن يكون بلفظة موهمة مثل: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال. فهون ممكن يكون صحابي اللي حكاها، وممكن يكون تابعي، وممكن يكون تابع تابعي، وممكن يكون واحد بعد ألف وأربعمائة سنة، مش مشكلة. طب يا شيخ ما في انقطاع في الإسلام؟ مش مشكلة، لأنه قضية ركزوا، احنا الآن بنقسم الأحاديث تقسيم آخر، فقط بهمنا أن المتن مضاف إلى مين؟ هل هو المتن من كلامه صلى الله عليه وسلم أو من كلام صحابي أو من تابعي؟ هذا اللي بهمني. قضية أن السند في انقطاع ما فيش فيه انقطاع، هذا خلاص ما حكمته الهيئة الآن.
لذلك قال: أو يقول هو أو غيره: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كذا، ونحو ذلك. طيب، بدي أضيف نوع ثالث، وهذا النوع الثالث في الحقيقة كنت يعني أود أن ابن حجر ذكره بين الأول والثاني.
النوع الثالث الذي أنا أحب أن أذكره بين الأول والثاني: أن يقول الصحابي: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا ونهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كذا. تمام؟ إنه إحنا ذكروا في أصول الفقه، مش اخذنا طرق تحول؟
الصحابي الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، فالآن ممكن يقول للصحابي: سمعت النبي، وحدثنا النبي صلى الله عليه وسلم. هو أنا بتكلم عن سماع منه، الآن مو في مرضى أن يقول الصحابي مش سمعت وحدثنا لا، أن يقول: أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بكذا، أو نهانا النبي عليه الصلاة والسلام عن كذا. فهذا أيضا يأخذ حكم الصريح القولي.
فالمرفوع الصريح القولي أنا أقسمه إلى ثلاثة أنواع: أن يقول الصحابي سمعت، أو حدثنا، أو أي لفظة، أو أخبرنا، أي لفظة المهم تؤكد أن الصحابي تلقى الحديث من النبي عليه الصلاة والسلام. اثنين، أن يقول أمرنا أو نهانا النبي صلى الله عليه وسلم عن كذا. ثلاثة، أن يقول الصحابي أو غيره: عن رسول الله، أو قال رسول الله، وغيره من الألفاظ ليست نصا في تلقي الحديث من النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة. وهذه كلها تأخذ حكم المرفوع الصريح القوي.
طيب، نذهب للحالة الثانية، المرفوع الصريح الفعلي، ومثال المرفوع من الفعل الصريح ها سيقسمها أيضا. القسم الأول: أن يقول الصحابي ايش؟ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا، كأنه من الصحابة قلنا رأينا النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا. الآن اللي بده يحكي: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كذا بده يكون صحابي، بنفعش غيره.
طيب، الحالة الثانية قال أو يقول هو، هو أي الصحابة أو غيره من التابع فما دون: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل كذا. أها، هذا صريح أيضا، لأنه هنا أنت تنسب الفعل صراحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهو مرفوع صريح فعلي، الآن المتن في انقطاع ما فيش، مش انقطاع هذا أمر آخر ما بيئم. قال: ومثال مرفوع من التقرير تصريحا.
آه، الحالة الثالثة الصريح التقريري أن يقول نفس الشيء تقسيم، أن يقول الصحابي: فعلت، نسب إلى نفسه، فعلت بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا. هاي الحالة، وهادي مش ممكن نحكيها إلا صحابي. الحالة الثانية أو يقوله أو غيره، يا الصحابي يا من دونه ايش؟ فعل فلان بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، ولا يذكر انكاره لذلك.
قال: إذا قلت: فعل فلان، هل ممكن تطلع من صحابي؟ ممكن تطلع من تابعي أو من دون ذلك، أنا ممكن أحكي لك: فعل عمار بن ياسر بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم كذا. في النهاية مرفوع صريح تقريري، لأن الاعتبار بالصراحة أو عدمها ايش هو أحبتي؟ أنه يكون القول أو الفعل أو التقرير مضاف للنبي صلى الله عليه وسلم مباشرة بلا تردد، هذا معنى الصراحة هذا ضابطها، أن يكون القول أو الفعل أو التقرير مضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة.
بغض النظر عن الإسناد، في انقطاع، ما في انقطاع، هذا أمر آخر يبحث في القبول والرد، ولا يبحث في هذا التقسيم الجديد. وضح الكلام؟ تمام، الآن بدنا ننتقل للقسم الثاني.
إيش القسم الثاني؟ القسم الثاني المرفوع حكما، يعني لا يوجد تصريح واضح في الإضافة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن هو في الحقيقة في حكم ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هو في حكمه يعني مش ممكن يكون صدر إلا منه صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكن مضافا إليه تصريحا. آه الآن، هذا المرفوع الحكمي اله أنواع عديدة سيذكرها ابن حجر، نناقشها سريعا. ذكر ثمانية أنواع رحمة الله تعالى عليه.
الآن قال من هذه الأنواع مثال مرفوع، طب سامحوني بدي أقسم المفهوم الحكمي بطريقة معينة، بسم الله. يعني مش ما بدي أحصر ثماني أنواع ابتداءً، بدنا نقسم هيك. انظروا كيف ساقسم المرفوع للحكم، المرفوع الحكمي، أولا أقسم قسما ثلاثيا: مرفوع حكمي قولي، مرفوع حكم فعلي، ومرفوع حكم تقريري، وهذا التقرير هو اللي راح أحط اسمه في الحقيقة إلى ثمانية أنواع، تمام؟ حتى يكون دقيقا.
فإذا المرفوع الحكمي: مرفوع حكمي قولي، مرفوع حكمي فعلي، ومرفوع حكم تقريري. تمام؟ طيب، نبدأ واحد واحد. نبدأ في مرفوع الحكم القولي، يعني شيء لم يضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم صراحة، لكنه يأخذ حكم المرفوع إليه. إيش هو؟ مثل أخبار الخير.
أحسن، إذا جاء الصحابي بهذا القيد. إذا قال، الآن طب نبدأ نقول الصحابي ولا أقسم؟ طب خلوني أقسم لكم أقوال الصحابة إلى أنواع، وبعدين نعرف إيش النوع الذي هو مرفوع حكمي. الآن بدي أعمل هون مربع على الهامش أقول فيه: الأقوال المروية عن الصحابة ثلاثة، ثلاث أنواع.
واحد: أن يكون قول الصحابي في حكم شرعي اجتهادي، ها هي الحالة الأولى، أنه ابن عمر يعطي فتوى في دين الله فتوى اجتهادية بلاها اجتهاده، عمر بن الخطاب يفتي في دين الله بناء على اجتهاده. هذا قول صحابي صدر منه اجتهادا في مسألة شرعية، هذا النوع يكون من قبيل الموقوف الذي سيأتي معنا، ولا يعطى حكم المرفوع القولي. ليه؟ لأني ما بنسبه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، هذا اجتهاد صحابي، صح؟
طيب، اثنين: أن يكون قول الصحابي في تفسير القرآن بمقتضى اللغة العربية، يعني صحابي ينقل عنه مثل ابن عباس، مثل ابن عمر، مثل زيد، مثل علي بن أبي طالب. ينقل عنه تفسير آية من القرآن، وهذه الآية التفسير الذي أتى به هو على وفق قواعد اللغة العربية، على وفق قواعد ايش؟ اللغة العربية وما تقتضيه اللغة، فسر لنا هذه على وفق قواعد اللغة، فهذا أيضا لا يعطى حكم المرفوع الحكمي.
آه، الثالث: أن يكون قول الصحابي لا مجال للاجتهاد فيه، لا مجال لأيش للاجتهاد فيه، وبدنا نحط ضابط الآن: ولم يكن الصحابي يأخذ عن الإسرائيليات، تمام؟ المشكلة أنه بلش يصغر. ولا يكون الصحابي ممن عرف لأخذه من الإسرائيليات. هذا واضح؟ عندك الكاميرا جاي عليها بتجيب الكاميرا هون يعني أنت قرب منها صحيح مش واضحة يعني أنا بينظف عليها بس أنتم خذوا الفكرة.
أن يكون قول صحابي مما لا مجال للاجتهاد فيه، ولا يكون الصحابي ممن يأخذ من الإسرائيليات، فهذا النوع هو الذي يأخذ حكم المرفوع القولي الحكمي. لأنه هذا الصحابي الذي تكلم بشيء مما لا مجال للاجتهاد، وليس هو ممن يأخذ من الإسرائيليات، من أين أتى بهذا الكلام؟ أكيد أخذ من النبي صلى الله عليه وسلم. لكنه لم يصرح لنا، آه لم يصرح لنا بأنه تلقاه من النبي عليه الصلاة والسلام، أي مشكلة فهمتم؟
يعني صحابي عبد الله بن مسعود، عمر بن الخطاب، علي بن أبي طالب يتكلم بمسألة ما فيها اجتهاد، ما فيش مجال أنه يجتهد فيها، وراح أتكلم لا راح أفصل إيش هاي الأمور، وهو لا يأخذ من الإسرائيليات. بس الآن إيش المشكلة هاي قضية الإسرائيليات إيش مشكلتها؟
الآن بعض الصحابة مثل ابن عباس، مثل عبد الله بن عمرو بن العاص، آآ ثبت لنا أنه تلقى شيء أو كان ينظر في الإسرائيليات أو أخذ عن بعض آآ مسلمة اليهود، سمع منهم قصص الأخبار الماضية والأزمنة الماضية، والإسرائيليات النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا أن ما كان فيها غير مكذب في لا نصدقه ولا نكذبه، نتلقاها ونتوقف في حالها بما أنه شرعنا ولم يصدقها ولم يكذبها نتوقف في حالها.
فإذا جاء رجل من الصحابة ممن كان يأخذ من الإسرائيليات، أخبرنا بقضية لا مجال للاجتهاد فيها، لكنها تتعلق بأخبار الماضية، وهذا الصحابي معروف أنه بوخذه من الإسرائيليات، آه هون إحنا بنخاف أن يكون هذا الاشي الذي لا اجتهاد فيه وكان مما أخبر به ولم إلى النبي عليه الصلاة والسلام، نخاف أن يكون من الإسرائيليات اللي تلقاها عن كعب الأحبار أو عن غيره، مشان هيك ما بنعطيه حكم المرفوع، ما بنعطيه حكم المرفوع.
أما إذا كان الصحابي تكلم فيما لا اجتهاد فيه، ومعروف أنه ما بوخذ من الإسرائيليات وما عنده اشتغال فيها، آه فهذا لما يتكلم في مسألة ليش هذا فيها، من وين أتى بهذه المسألة؟ أكيد أخذها من النبي صلى الله عليه وسلم، فنعطي كلام الصحابي هو ما حكى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، هو نسب القول لنفسه، لكن لما
أكان لا اجتهاد في قوله، وليس بمن يأخذ من الإسرائيليات، نقول حكماً حكماً كلامه في حكم المرفوع، وإن لم يصرح بنسبته إلى النبي صلى الله عليه وسلم. إيش وسيلة هذا النوع الثالث؟ هذا النوع الثالث أمثلته ثلاثة، أنت أمس على دور الثمانية، أمثلته ثلاثة، هذي أمثلة ثلاثة.
واحد: الأخبار عن أحوال الأمم الماضية أو الملاحم وما سيأتي في المستقبل. الأخبار عن ثواب مخصوص على عبادة، أو عقاب مخصوص على معصية. ثالثاً: أسباب النزول، وطبعاً هاي أسباب النزول يعني فيها خلاف، لكن الأمر الأول والثاني هو اللي ذكر ابن حجر رحمة الله عليه.
الآن إذا ابن مسعود أو أبو هريرة رضي الله عنه أخبرنا عن شيء يقع في الزمان، وقع في الزمان الماضي أيام عاد وثمود ونوح عليه السلام، وهذا الصحابي ابن مسعود أو أبو هريرة ليس ممن يأخذ من الإسرائيليات. من وين عند أبو هريرة هذه القصة؟ نقول فكنت تلقاها من النبي عليه الصلاة والسلام، لكنه ما صرح لنا بذلك تماماً.
كذلك إذا أخبرونا عن شيء من علامات الساعة، أن أبو هريرة قال: قبل الساعة راح يكون كذا وكذا. طب من وين عرفت يا أبو هريرة؟ أكيد أبو هريرة ما يعرفش من جيبه، كيف عرف أنه قبل الساعة سيكون كذا وكذا؟ هو ما نسبه إلى النبي عليه الصلاة والسلام، لكن نحن متأكدين إنه مثلاً مش اجتهادية، لا يقبل فيها الاجتهاد، وليس ممن يأخذ من الإسرائيليات، أو تأكدنا أن هذا مما أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهو في حكم المرفوع.
ها هي الحالة الأولى: الأخبار عن الأمم الماضية، أو عما سيأتي في المستقبل. اثنين: الأخبار عن ثواب مخصوص على عبادة مخصوصة، أو عقاب مخصوص على معصية مخصوصة. يعني يقول: من فعل هذا الفعل، الله عز وجل يسكنه في قاع جهنم، في بئر يقال له كذا وكذا. الآن إذا أبو هريرة ولا ابن مسعود أو غيره من صحابي تكلموا بهذا من عندهم، احنا بنتاكد إنه هذا العقاب المخصوص اللي ذكرته مستحيل تكون اشتهرت فيه.
يعني مش ابن مسعود، ليس له الصلاحية أن يقول إنه من فعل هذه الفعل المعصية يوضع في جهنم في مكان محدد وعقاب كذا، من يعرف هذا؟ هذا أمر غيبي، فبالتأكيد ممكن تلقاه من النبي عليه الصلاة والسلام، لكنه لم يصرح بذلك. وكذلك لو كان ثواب مخصوص، أن من فعل هذه الطاعة أعد الله له نزلاً في الجنة في كذا وكذا، ومن الحور العين كذا وكذا. طب من وين جاب هذا الكلام؟ أكيد بيكون أخذه من النبي عليه الصلاة والسلام ولم يصرح بذلك.
القضية الثالثة: أسباب النزول، يعني لو كان آية معينة من الآيات، الآن هذا الصحابي قال: هذه الآية نزلت في كذا، أو كانت واقعة في واقعة كذا، أو ما شابه ذلك. الآن هناك شيء من النقاش، يعني البعض يقول إن سبب النزول ممكن يكون الصحابي فيه اجتهاداً استنبطه استنباطاً وليس متأكداً منه، فكيف تعطونا حكم مرفوع؟ هذا رأي للبعض.
لكن الرأي الأكثر شيوعاً هو رأي الحاكم وعليه يعني فهم كلامه أن سبب النزول في العادة مش قضية اجتهادية، يعني الصحابي الأصل أنه ما بيجتهد حتى في سبب النزول، يا بيعرف يا بيعرفش. فإذا قال وحدد الرسول أنها نزلت لما فعل النبي صلى الله عليه وسلم كذا، أو في واقعة كذا أو ما شابه ذلك، فهذه تأخذ حكم الحديث المرفوع، من عاملها معاملة الحديث المرفوع تمام.
إيه ده؟ المرفوع الحكمي، أول نوع منه مرفوع حكمي قولي، وهذا أي نوع من أقوال الصحابة تقول المرفوع المكمل قولي، أن يقول الصحابي شيئاً لا مجال للاجتهاد فيه، وهذا الصحابي ليس ممن يأخذ من الإسرائيليات، فحينئذ يكون قوله في مرفوع حكمه، يكون قوله مرفوع حكمه قوله. أما إذا كان كلام الصحابي في مسألة اجتهادية، أو كان كلامه تفسيراً للقرآن بمقتضى اللغة، فهذا لا يأخذ حكم المرفوع للحكم القولي، تمام؟ وذكرت لكم أمثلة على من لا اجتهاد فيه ثلاثة أمثلة.
وضحت القضية؟ إذا فهمنا إيش هو المرفوع القولي الحكمي، كلام ينسب إلى الصحابي، ليس هناك مجال للاجتهاد فيه، والصحابي لا يُعرف بأخذه من الإسرائيليات، فبالتالي يأخذ حكم إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه ما في طريقة لتلقي هذه المعلومة إلا من النبي عليه الصلاة والسلام، فهو وإن لم يصرح به لكن كلامه في حكم المرفوع.
طيب، ننظر كلام ابن حجر حتى ننتقل الخطوة التانية إن شاء الله. طيب، ومثال مرفوع من القول حكماً لا تصريحاً، أن يقول الصحابي، إيش قال؟ أن يقول الصحابي الذي لم يأخذ من الإسرائيليات، ما لا مجال للاجتهاد فيه ولا له تعلق ببيان لغة أو شرح غريب. ها اللي هي الحالة الثانية، أن يكون كلامه على مقتضى اللغة، بفسر لنا القرآن أو كلام النبي صلى الله عليه وسلم حتى على مقتضى اللغة، فهذا أيضاً لا يأخذ حكم المرفوع، لذلك استثنيناه، ولا تعلقه ببيان اللغة أو شيء غريب.
قال: ذكر تلقي الأخبار عن الأمم الماضية أو عن الأمور الماضية عفوًا، من بدء الخلق وأخبار الأنبياء السابقين، وللأمور الآتية كالملاحم والفتن في آخر الزمان وأحوال يوم القيامة، هذا واحد. اثنين: وكذا الأخبار عما يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص. وأنا زدت لكم أسباب النزول؛ لأن كتير من أهل العلم بَدْخلها في قبيل أو من قبيل المرفوع الحكمي القولي.
طيب الآن سيفسر لنا لماذا هذه أخذت حكم المرفوع. قال: وإنما كان له حكم مرفوع؛ لأن إخباره بذلك يقتضي مخبراً له، يعني أكيد في واحد خبره بهاي الأمور، ما هي فيها قال: وما لا مجال للاجتهاد فيه يقتضي موقَفاً للقائل به. يعني هناك من أوقفه على هذه المعلومة، يعني هذا الذي تكلم بما لا اجتهاد فيه مئة بالمئة، هناك مُوقِف يعني هناك من أوقفه على هذه المعلومة وأعلمه بها، وليست من بنات أفكاره.
قال: ولا موقف للصحابة إلا النبي صلى الله عليه وسلم، أو بعض من يخبر عن الكتب القديمة. فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني. الآن الموقف للصحابة، إما يكون هذا الصحابي يأخذ من الكتب القديمة وياخذ من النبي صلى الله عليه وسلم، أو لا يأخذ من النبي صلى الله عليه وسلم. فإذا كان الصحابي والله ممن يأخذ من الطرفين قلنا: لا، هذا ما بنقبلوش؛ لأنه بوخذ من الإسرائيليات فبالتالي ما بوخذ حكم المرفوع الحكمي.
اللي بده يوخذ حكم المرفوع الحكمي أن يكون يأخذ فقط من النبي عليه الصلاة والسلام، لذلك قال: فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني وهو ومن يخبر عن الكتب القديمة، وهو أن يخبر عن الكتب القديمة احترازنا منه لما قال الذي لم يأخذ من الإسرائيليين ابتداءً. فهمت الكلام؟
طيب، قال: وإنما كان وإذا كان خلاص عرفنا إذا إذا وجدت في هذه الضوابط، فله حكم ما لو قال هذا الصحابي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو مرفوع، سواء كان مما سمعه منه أو عنه بواسطة. يعني إيش عنا بواسطة؟ بتقول لك إن الصحابي اللي تكلم بقضية مما لا مجال للاجتهاد فيها وكان ممن لا يأخذ من الإسرائيليات، احنا اعطينا حديث الحكم إيش؟ حكم مرفوع، حكم مرفوع القول، صح؟
سواء كان هذا الصحابي فعلاً ممكن يكون أخذها من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، بإمكان كبار الصحابة اللي زي أبو بكر وعمر، النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة، أو كان هذا الصحابي في العهد كان صغير أيام النبي عليه الصلاة والسلام، فغلب على ظننا أن هذا الصحابي الصحيح أخذها من النبي صلى الله عليه وسلم بس مش مباشرة، بيكون أخذها من صحابي آخر، وهذا اللي بنسميه احنا إيش؟ مرسل الصحابي.
مرسل الصحابي أنه الصحابي ينقل شغلة أكيد أخذها من النبي صلى الله عليه وسلم بس احنا متأكدين إنه ما أخذهاش منه مباشرة؛ لأنه لم يشهد الواقعة، لأنه لم يشهد الواقعة وكان في أيامها صغير جداً، فنحن يغلب على ظننا أنه أخذها بواسطة صحابي آخر. فالمهم في كل النواحي ما بتهمناش كتير، سواء كان هذا الصحابي غلب على ظننا أن هذا الذي
تكلم به مما لا مجال للاجتهاد فيه، غلب على ظننا أنه مما تلقوه مباشرة عن النبي عليه الصلاة والسلام، أو غلب على ظننا أنه مما تلقاه عن صحابي آخر عن النبي عليه الصلاة والسلام يعني في واسطة، في النهاية يأخذ حكم المرفوع القولي. تمام؟ لأنه المرسل الصحابي.
العلماء متصل؛ لأنه في النهاية الذي سقط بين الصحابة والنبي عليه الصلاة والسلام صحابي آخر، فيأخذ حكم المتصل، والصحابي إسقاطه لا إشكال فيه؛ لأن الصحابة كلهم عدول. طيب، سننتقل الآن إلى القسم الثاني، قالوا: مثال المرفوع من الفعل حكما.
نفس الفكرة بشكل عام: أن يفعل الصحابي ما لا مجال للاجتهاد فيه، فيُنزل على أن ذلك عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم، وبعبارة دقيقة: عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم، يعني رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعل هذا فهو فعل هذا.
كيف هيدي تصير خلاص مرفوع فعل حكمه؟ آه، صحابي يفعل فعل، فنحن بنشوف وسط فعل هذا الفعل مثل علي بن أبي طالب فعل فهم وبنقول هذا الفعل اللي فعله علي بن أبي طالب مستحيل يكون صدر من اجتهاده، لا يقبل الاجتهاد، ما بصير.
فيغلب على ظننا أرى أنه أكيد هو أخذ عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان علي رضي الله عنه لم يصرح لنا أنه تلقى هذا الفعل من فعل النبي عليه الصلاة والسلام، لكن هذا الفعل الذي فعلته يا علي لا مجال للاجتهاد فيه، فيأخذ حكم المرفوع الحكمي، فيأخذ حكم إيش؟
مرفوع الحكم الفعلي. يُمثلون لذلك صلاة علي رضي الله عنه ومكتوب هنا في الكسوف في كل ركعة أكثر من ركوعين، لكن الرواية الصحيحة ليس بالكسوف في الزلزلة أنه صلى في زلزلة ست ركعات في أربع سجدات.
علي بن أبي طالب صار يوم من الأيام زلزال فصلى صلاة قريبة من صلاة الكسوف، لكن كم ركعة ركع فيها؟ أها، صلى ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات يعني صلى الركعة الأولى الركعة فيها ثلاث مرات، هسا إحنا في صلاة الكسوف مش في الركعة الأولى بنركع ركعتين؟ ركوعين وفي الركعة الثانية ركوعين. علي بن أبي طالب صارت زلزلة، زلزال.
فصلى صلاة الآيات اللي هي صلاة لما تصير حادثة كونية، هناك صلاة مثل صلاة الكسوف، وهذا رأي لبعض أهل العلم أنه أي حادثة كونية يشرع لها صلاة الكسوف وإن لم تكن هذه العادة للكسوف لو كانت زلزلة وما شابه ذلك طوفان أو غير ذلك، فعلي بن أبي طالب هو الدليل على ذلك أنه في زلزلة صلى.
ركعتين في كل ركعة ثلاث ركوعات، وفي الركعة الثانية ثلاث ركوعات، فالآن علي بن أبي طالب ما حكى لنا أن هذا أخذه من النبي عليه الصلاة والسلام، لكن هذا ليس مجال للاجتهاد يعني مستحيل يكون علي رضي الله تعالى عنه.
اجتهد قال اجتهدت والله أنا حاب أصلي في هاي الركعة ثلاث ركوعات، وفي الركعة الثانية ثلاث ركعات، هذا لا مجال للاجتهاد فيه، فرؤيتنا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه رؤية.
التابعين لعلي بن أبي طالب يصلي هذه الصلاة بهذه الصفة تأخذ حكم المرفوع الحكمي؛ لأننا نعلم أن علي بن أبي طالب هذا الفعل الذي فعله لا مجال للاجتهاد فيه، فيغلب على ظننا أنه تلقاه من إيش؟
من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وإن لم يكن علي رضي الله عنه صرح بذلك. وضعت الفكرة كيف؟ إذا فعل الصحابي فعل مش ممكن يكون في اجتهاد في يعني رأي فقهي مش رأي فقهي، هذا ما بصير يجتهد فيه، أكيد تلقاه من النبي عليه الصلاة.
فيأخذ حكم المرفوع الحكمي الفعلي. الآن ابن حجر ذكر هونا أو أصحاب الحواشي ذكروا قضية: أنه طب مش ممكن يكون هذا اللي فعله علي بن أبي طالب ما أخذه من فعل النبي عليه الصلاة والسلام، بل أخذه من قول النبي صلى الله عليه وسلم؟
صح؟ يعني هو النبي عليه الصلاة والسلام قال له هيك اعمل وعلي بن أبي طالب فعل، بس ما أخبرنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له هيك، فإذا فعل الصحابي.
أمر معين لماذا تعطونه حكم المرفوع الحكم الفعلي؟ مش ممكن يكون مرفوع حكمي قولي أنه هذا الفعل الذي فعله مما لا اجتهاد فيه أخذه من قول النبي صلى الله عليه وسلم وليس بفعله؟
هذا الإشكالية مطروحة، فكيف تم الإجابة عنها؟ يقول علماء الحديث: الأغلب على الظن أن الصحابي إذا فعل فعلاً لا مجال للاجتهاد فيه أن يكون أخذه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ قال: لأن الغالب في أحوالهم أنهم إذا أخذوا.
شيئاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم أن ينصوا عليه ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم كانوا حريصين على نقل أقواله بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.
فإذا العلماء نظروا إلى الأغلب، أن الأغلب في حال الصحابة إذا كان فعلاً مما لا مجال للاجتهاد فيه أن يكون تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً بالفعل؛ لأنه لو كان تلقاه عنه من قوله عليه الصلاة والسلام لكان الصحابي حريصاً على نقل قوله بألفاظه.
وفي النهاية المسألة تبقى ظنية، يعني لا نصل لا نستطيع أن نجزم مئة بالمئة أن علي بن أبي طالب أخذه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وليس من قوله، تبقى.
مسألة ظنية مفتوحة للنقاش. طيب، إذا هذا مثال المرفوع الحكمي الفعلي، وضحت فكرته. ننتقل للمسألة الثالثة: المرفوع الحكمي التقريبي يعني أشياء تأخذ حكم التقرير من النبي صلى الله عليه وسلم وإن لم تكن صريحة.
في أنه إقرار منه عليه الصلاة والسلام. الصريح أنه الصحابي يقول: فعلت في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا ولا ينكر عليه، هذا صريح تقرير. آه طب إيه الصور؟ الحكم التقليدي.
آه سيذكر ابن حجر رحمة الله عليه ثمانية صور تقريباً أو ثمانية صور تقريباً اسمي له الصحابي يقول: السنة كذا. آه تعتبر صغير. لا الآن سنتي. آه.
انت هذي العبارة الآن سيأتي معنا من المرفوع التقريري، قال.
مثال المرفوع من التقريب حكما: أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم أو في زمان النبي صلى الله عليه وسلم كذا، أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في.
زمان النبي صلى الله عليه وسلم كذا قال: فإنه يكون له حكم الرفع من جهة أن الظاهر اطلاعه صلى الله عليه وسلم على ذلك لتوفر دواعيهم على سؤاله عن أمور دينهم، ولأن ذلك الزمان زمان نزول الوحي فلا يقع من الصحابة فعل شيء ويستمرون عليه إلا.
وهو غير ممنوع الفعل. طيب، نبدأ الآن بواحدة واحدة، نحن الآن في القسم الثالث المرفوع الحكم التقليدي. واحد الصورة الأولى لا أن يقول الصحابي: كنا يفعل كذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الآن هاي المسألة التي شرحتها في قواعد الأصول ومعاقد الفصول، وقلنا في الحقيقة فيها تفصيل، فيها تفصيل ابن حجر لم يتطرق إليه وحسم الأمر، التفصيل الذي فيها كان ثلاثي لم تذكره.
قلنا هناك الحالة الأولى: أن يكون هذا الفعل مما يصعب خفاؤه على النبي صلى الله عليه وسلم لتوفر الدواعي لنقله، أن يكون هذا الفعل بطبيعته يصعب خفاؤه؛ لأن الدواعي تتوفى تتوفر على نقله، فهذا نعم فعلاً ها موضع جنبه صح، هذا يأخذ حكم.
آه المرفوع الحكم التقليدي. طيب، اثنين: أن يكون الفعل مما يمكن خفاؤه الدواعي لا تتوفر على نقله، لكن الصحابي استخدم لفظة تدل على التكرار تكرار وقوعه، زي هاي اللفظة: كنا نفعل، لحظة كنا تدل على أن هذا الأمر متكرر.
مش مرة وحدة ومشى، فهذا أيضاً يأخذ حكم آه آه المرفوع التقليدي الحكمي. ثالثاً: أن يكون مما يخفى ولم يذكره الصحابي بلفظ التكرار، يعني يقول الصحابي: فعلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كذا هو يحكي عن نفسي: أنا في عهد في عهد النبي ها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كذا.
طبعا لو تلاحظوا، لو قال: فعلت في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم كذا، صار تصريحاً خلاص. أما هو لما قال: فعلت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم كذا؛ أولاً، هذا الفعل يمكن أنه يخفى نظرنا وتأملنا فيه، يمكن يخفى. ثانياً، لم يأتي لنا بلفظ التكرار، كنت أففل، آآ فلما كان الفعل يمكن خطؤه، ولم يأتي بلفظ التكرار، أصبح هذا نوعاً ثالثاً.
هذا النوع هو محل نقاش، آآ هذه علامة استفهام، تتجاذبه أنظار أهل العلم وأنظار الفقهاء. البعض يجعل من حكم أيضاً التقرير الحكمي، وهذا ظاهر اتجاه ابن حجر؛ لأنه يقول: أي فعل يحدث في زمن التشريع، إذا كان خطأً نزل وحي على النبي صلى الله عليه وسلم يصوب هذا الفاعل. ما فيها، هذا رأي بعض العلماء، وأيضاً أنه بحاجة نتجه إليه، أنه أي فعل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حتى لو كان مما يخفى، وذكره الصحابي على غير وجه التكرار، حتى هذا القسم الثالث؛ لأنه يرى ابن حجر وطائفة كبيرة من أهل العلم أنه أي فعل يصدر من الصحابة، ها من الصحابة، ليس من الكفار، يصدر من الصحابة في عهد التشريع، فإن هذا الفعل لو كان خاطئاً، لنزل وحي من السماء على النبي صلى الله عليه وسلم يخبره أن فلان الفلاني فعل فعلاً خطأً بصومه.
البعض الآخر من العلماء بيقول: لا، لا يلزم ذلك، ما في عندنا دليل واضح على هذا اللزوم الذي ذكرتموه، فلا نعد هذا النوع الثالث من قبيل المرفوع الحكمي التقريري. فإذاً، النوع محل النقاش. واما النوع الأول والثاني فالجمهور متفق على أنه يأخذ حكم ايش؟ المرفوع الحكمي التقليدي. وضح النقاش كيف؟ طيب، تفضل.
الثانية: أن يكون الفعل مما يمكن خفاؤه، لكن الصحابي نقله على صفة التكرار، التكرار، كنا نفعل على فعل كذا. طيب، الآن أرجي يعني أتعلق سريعاً على كلام ابن حجر لننتقل إلى النقطة التي تليها. قال: إذاً الحالة الأولى أو النوع الأول من أن المفهوم الحكم التقريري، أن يخبر الصحابي أنهم كانوا يفعلون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كذا. قال: فإنه يكون له حكم الرفع من جهة أن الظاهرة ابتلاعه صلى الله عليه وسلم على ذلك لتوفر دواعيهم على سؤاله عن أمور دينهم؛ أنه الصحابة ما كانوا يفعلوا شيئاً ويشكوا فيه إلا يسألوا النبي عليه الصلاة والسلام. قالوا: ولان ذلك الزمان زمان نزول الوحي؟ قال: لا أبداً، إلا الثانية، لا يقع من الصحابة فعل شيء واستمرون عليه إلا وهو غير ممنوع الفعل؛ ليه؟ لأنه لو كان ممنوعاً لنزل وحي من السماء يصوبهم، كيف يريد ذلك؟ والآن سيذكر ابن حجر شاهداً على هذا الكلام.
قال: وقد استدل جابر وأبو سعيد الخدري على جواز العزل، معروف العزل، عزل عن النساء في الوطء، بأنهم كانوا يفعلونه والقرآن ينزل، ولو كان مما ينهى عنه لنهى عنه القرآن. الآن في الحديث جابر رضي الله تعالى عنه ورد فيه: كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل. ثم أكمل جابر قال: فلو كان شيء ينهى عنه، انظروا كلام جابر، فلو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن. هاي هي الفكرة بدي أصلها ابن حجر، جابر شو بحكي؟ أنه لو كان هذا الشيء اللي فعلناه غلط، لنزل القرآن من السماء ينهانا عن ذلك. آآ إذاً، هذا يدل على أن أي صحابي كان يفعل خطأً، كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم وحي يخبر الصحابة هذا فعل خطأ قل له إنه ما يفعلش، هذه بدي أصلها ابن حجر رحمة الله عليه، وإن كانت قضية العزل جاءت في رواية مسلمة، اللي هي في النهاية بلغت النبي صلى الله عليه وسلم، جاءت رواية صريحة، قال: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فلم ينهها. فابن حجر آآ يعني ما بدو قضية العزل بحد ذاتها، لا، هو بدو بس قط الفكرة الأخيرة، أن جابر ايش حكى؟ لو كان شيء ينهى عنه لنهانا عنه القرآن، وبدو هذه القضية، فهذا يدلل على أن أي صحابي يفعل فعل خطأً في زمن التشريع، يأتي وحي من السماء يصوبه، فهكذا استدل ابن حجر على القاعدة التي أصلها.
قال: آآ طيب، إذا انتهينا من القسم آآ الأول الحالة الأولى، بسم الله، ننتقل للحالة الثانية من حالات التقرير الحكمي. إذاً الحالة الأولى: أن يقول الصحابي: كنا نفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا. طيب، الحالة الثانية: أنا راح أصيغها بطريقتي ثم نقرأ كلام ابن حجر آآ أو خليها قليلة من عبارة ابن حجر، أن يقع الكناية موضع التصريح في التلقي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن تقع الكناية موقع أو موضع التصريح بالتلقي من النبي صلى الله عليه وسلم، كان يقول التابعي بعد رواية الحديث عن الصحابي هذه الألفاظ: رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أو نماه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
طبعا هذا القسم الثاني أنا ذكرته هنا ضمن التقرير، ويعني ويظهر لي الآن أنه ذكره ضمن التقرير فيه إشكالية، يعني هو لا يظهر لي أنه من ضمن التقرير، يظهر لي أنه يعني قد يدخل في لا يدخل في المرفوع الحكم القولي أو بالفعلي، هو حكمي، حكمي؛ لأنه الصحابي حكى القول عن نفسه، والتابعي الذي أخذ عنه بعد ما خلص كلام الصحابي قال: يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ينميه إلى النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الروايات راح تجدونها في بعض الأحاديث، أن تابعي ينقل الحديث عن الصحابة، يجعله كلام الصحابي، ثم يقول: ولا أظنه إلا يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن شئت لقلت إن أنس رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، هذا كثير، فهذا ربما يصعب أن أدخله ضمن الحكم التقريري، التقريري معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم يقر على شيء أو في حكم إقراره، ولكنني أراه المرفوع الحكمي القولي، لذلك يعني لا أريد أن أذكر رقم اثنين، خلينا نجعله من من أنواع المرفوع الحكم القولي، من أنواع المرفوع الحكمي القولي.
لذلك ابن حجر ذكره وأنا أكون سريعاً وأذكر لكم أمثلة عليه. قال: ويلتحق بقوله حكماً، لاحظوا ايش قال؟ ما ورد بصيغة الكناية، أنا لماذا ذكرته هنا؟ يبقى أنا ابتداءً كنت أعددته المرفوع الحكم التقريري؛ لأنه ذكره ضمن هذا النوع، يعني في ضمن سرده المرفوع الحكم التقليدي، لكن ظهر لي أن أعد من قبيل الحكم التقريري فيه شيء من من حيث المفهوم؛ لأنه يشكل فيه ابن حجر. قال: ويلتحق بقوله حكماً ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغ الصريحة بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم.
إيش يعني هذا الكلام؟ يعني أن الصحابي لم ينسب صراحة الكلام الذي قاله إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وإن كان هو أخذه من النبي عليه الصلاة والسلام، ها، فالصحابي لم ينسبه صراحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن التابعي الذي أخذ عن الصحابي، أو حتى من دون تابعي، بعد أن ينقل كلام الصحابة ايش يقول؟ يقول: يرفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينميه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يبلغ به الرسول عليه الصلاة والسلام، أو رواه عن الرسول صلى الله عليه وسلم.
أعطيكم مثال يتضح فيه المقال: حديث رواه سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال آآ، مين اللي قال؟ عبد الله بن عباس قال: الشفاء في ثلاثة، شربة عسل أو شرطة محجم أو كية بنار، وأنهى أمتي عن الكي. الآن، هذا الحديث برأيكم، أو ربما بدون أنها أمتي عن الكي: شربة عسل أو شربة محجم أو كية نار. الآن بعد أن ذكر ابن عباس هذا الحديث، ايش يقول سعيد بن جبير؟ قال سعيد بن جبير: يرفع الحديث. نقطة، هيك راح تجدوا في الكتب، يعني عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس قال: الشفاء في ثلاثة، شرطة آآ شوربة عسل، شرطة محجم، كية نار. انتهى الحديث. قال سعيد بن جبير: يرفع.
حديث الطالب المبتلي الذي لا يعرف مشتريات الحديد، ليس صحيفةً مشان يرفع الحديث. آه، يعني سعيد بن جبير بده يحكي إن هذا الحديث مش من عند ابن عباس. ابن عباس، صح أنا نزلت لابن عباس، أكيد.
ابن عباس أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم. يقول سعيد بن جبير: أدرك ذلك. يا ابن عباس أخبره بعدين أو ما شابه ذلك. فيقول سعيد بن جبير: يرفع الحديث. فهذا خلاص يأخذ الحديث المرفوع، لكنه يكون مرفوعاً حكماً لأنه كنا عن الرفع ولم يصرح، ها. لذلك قلب الحجر ما ورد بصيغة الكناية في موضع الصيغة الصريحة.
يعني لو كانت صيغة صريحة: ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، هاي صريحة. لكن المشكلة لا، إنه الحديث عن ابن عباس نسب إليه عن قوله ابتداءً ثم كلني فقال سعيد بن جبير: يرفع الحديث. هذه كناية أن الحديث ليس من كلام ابن عباس من عنده، وإنما أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم.
طبعا هون أنت ابتداءً لو ما جاءت كلمة يرفع الحديث من سعيد بن جبير، ببتنظر كلام ابن عباس، يقبل الاجتهاد ولا يقبل الاجتهاد. يعني بشوف ابن عباس اشتهر من عنده وقال الشفاء في ثلاثة من خلال تجربته، شاف إن الشفاء في كذا وفي كذا وفي كذا، ممكن.
فلماذا ابتداءً لو ما جاءت كلمة يرفع الحديث؟ ابتداءً حكمت أن هذا موقوف على ابن عباس. لكن لما قال سعيد بن جبير: يرفع الحديث، خلاص لم يكن مرفوعاً، لأنه كلمة يرفع الحديث هي اللي أعطتني إنه هذا الكلام مش من عند ابن عباس، وإلا من دونها الحديث يأخذ الاجتهاد. الكلام يقبل الاجتهاد ابتداءً ويكون من تجارب ابن عباس، صح؟ طيب.
وكذلك مثلاً مثال آخر، آه، أبو حازم سلمة بن دينار يقول عن سهل بن سعد، يروي حديثاً عن سهل بن سعد -وأبو حازم كثير ما يروي عن سهل بن سعد- يقول: عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة.
بعد أن أنهى الحديث قال أبو حازم، ها، قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك -ينمي ذلك أي ينسب ذلك- إلى النبي صلى الله عليه وسلم. لأنه الحديث كان الناس يؤمرون. طبعا الحديث في الحقيقة فيه مؤشر آخر أنه يعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
يؤمرون، لأنه مين اللي يأمر؟ يعني لما يكون صحابي بحكي: كان الناس يؤمرون، الآن في احتمالية بقول لك إنه يكون أبو بكر وعمر في زمن الخلفاء. لكن هاي من صحابي صعبة.
يعني لو من تابعي، آه احتمالية واردة بقوة، لكن صحابي صعبة يقول لك: كان الناس يؤمرون ويقصد أمر أبو بكر وعمر؟ احتمال ضعيف. والاحتمال الأكبر أن النبي عليه الصلاة والسلام. لكن لما أصلاً أبو حازم بعد ما خلص الحديث قال: ينمي ذلك، خلاص معناها بقول لك إنه هذا الحديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فانا كنت عادتها ابتداءً.
المرفوع الحكم التقليدي كونه ذكره ابن حجر ضمن التقريرات، لكن الآن أعود عن قولي وأجعلها من ضمن -يعني هي أقرب للمرفوع الحكمي القولي-. المرفوعات الحكمية القولية وتقبل يعني النظر بشكل عام، المهم أنك تفهم طبيعة هذا الأمر بغض النظر أين هو المكان الأنسب في وضعه في التقسيم.
طيب، آه، الآن هنا مسألة سريعة قال: وقد يقتصرون -بسم الله منها- قال: وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل، ويريدون به النبي صلى الله عليه وسلم. هذه ما جعلتها قسمة يعني كأنها استطراف.
وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل يريدون به النبي صلى الله عليه وسلم، كقول ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال، هذا موعد كريم وهذا يستخدمه يعني يققال وفي كلام الخطيب البغدادي إنه اصطلاح خاص بعلماء البصرة. إنه بذكر عن أبي هريرة.
بذكر الصحابي بعدين الصحابي بحكي: قال. وماذا يأتي؟ بحكي: النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، بحكي: قال، ويذكر الحديث مثلك عن ابن قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه قال، مين هو اللي قال؟ ما تحكيش.
خلص، فيفهم أن المراد بقول: أي النبي عليه الصلاة والسلام من دون أن يذكر باسمه، بأبي هو وأمي صلوات ربي وسلامه عليه. وبهذه الطريقة يقول الخطيب البغدادي: آه، هي اصطلاح خاص بعلماء البصرة، هم اللي كانوا يستخدمون هذا الأسلوب.
فمثلاً ذلك: قال حديث تقاتلون قوماً يقاتلكم من صغار الأعين، حديث مقاتلة الترك هو حديث يعني فيه شيء من الضعف، لكن هناك أحاديث أخرى تشهد له. طيب، آه، قالوا في كلام الخطيب إنه اصطلاح خاص بأهل البصرة، لكن هذا معنا أنا لم أعده نوعاً مستقلًا.
آه، طيب، ومن الصيغ المحتملة: قول الصحابي من السنة كذا، ها. من السنة كذا كذا، هذه بدنا نضعها حالة. طبعا أنا أحبتي في الحقيقة هناك أنواع ثلاثة، انظر كيف أنواع الثلاثة.
أن يقول الصحابي: كنا نفعل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أنا قسمت لثلاثة أنواع، صح؟ أن يكون مما يكثر تكراره، أن يكون مما لا يكثر تكراره لكنه أتى بصيغة التكرار، يعني أن يكون مما لا يمكن خفاؤه، أن يكون مما يمكن خفاؤه ولكن أتى بصيغة التكرار، أن يكون مما يمكن خفاؤه ولم يأت بصيغة التكرار. أنا هذه أعطيت كل وحدة وحدها.
هذه ثلاثة. تمام. شو قلت لكم ثمانية؟ هاي ثلاثة. فبتساوي هون راح عندك اللي رقم أربعة، أنا سانتقل الآن لمنطقة أربعة. طبعا هم ما راح يصيروا ثمانية، راح يقلوا واحد راح يصيروا سبعة، لأنه هاي قبل شوي رجعتها للمرفوع الحكمي القولي.
الرابع قال: من السنة كذا. من سنة كذا. الآن ايش يقول ابن حجر رحمة الله عليه في هذه المسألة؟ من السنة كذا. يقول ابن حجر هنا الصيغ المحتملة قول الصحابي من السنة كذا، فالأكثر على أن ذلك مرفوع.
أولاً: أن يقول الصحابي مش غيره، ركزوا. أن يقول الصحابي، يقول ابن عباس، يقول ابن مسعود، يقول كذا: من السنة كذا وكذا، فالأكثر على أن ذلك مرفوع. من السنة: ألا يصلي الإمام بالصلاة الواحد بالتيمم الواحد إلا صلاة واحدة. حديث فيه ضعف عن ابن عباس رواه الدارقطني، فيه ضعف.
لكن احنا بدنا الشاهد أنه صحابي يقول: من السنة ألا يصلي الإمام بالتيمم إلا صلاة واحدة، ثم يتيمم للصلاة الأخرى. الآن هذا النوع أيضاً يأخذ حكم المرفوع، بل الأكثر على أن ذلك مرفوع، بل نقل ابن عبد البر فيه الاتفاق. ابن عبد البر ينقل فيه الاتفاق، مع أنه ما فيش تصريح بالنسبة عليه الصلاة والسلام.
الصحابي قال: من السنة كذا. قال ابن عبد البر: طيب وإذا قالها غير الصحابي؟ يعني إذا اللي حكى: من السنة كذا التابعي أو تابع التابعي، قال: فكذلك أيضاً، ما لم يضفها إلى صاحبها، كأن يقول التابعي مثلاً: سنة العمرين -يعني أبو بكر وعمر عليه الصلاة والسلام- كذا وكذا.
الآن ابن عبد البر يقول: إذا الصحابي حكى من السنة كذا، بالاتفاق سنة النبي، سنة النبي عليه الصلاة والسلام، فيأخذ حكم المرفوع. مرفوع حكم إيه؟ عن النبي عليه الصلاة والسلام.
طيب، طب إذا كان اللي حكاها التابعي، إيش بحكي ابن عبد البر؟ قال أي ابن عبد البر: وإذا قالها غير الصحابي فأيضاً بتأخذ حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
إلا استثنى ابن عبد البر: إلا إذا كان التابعي قيد فقال: سنة العمرين كذا، سنة الخلفاء الراشدين، سنة علماء صحابة البصرة كذا، قيدها، آه، فحينئذ لا تعتبر سنة للنبي عليه الصلاة والسلام.
الان ابن حجر بده يستدرك على كلام ابن عبد البر، وفي نقل الاتفاق نظر. ابن عبد البر نقل الاتفاق على أي صورة؟ على الصورة الأولى أنه إذا قال الصحابي من السنة كذا. يقول ابن حجر: ابن عبد البر اتفاقاً لها حكم مرفوع.
فابن حجر بحكي: لا، حتى الصورة الأصلية هاي مش اتفاقية، فعن الشافعي في أصل المسألة قولان. يعني الشافعي في عنده قولان في أنه إذا الصحابة قالوا: من السنة كذا، هل تأخذ حكم المرفوع ولا لا؟
فَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ لِلِاتِّفَاقِ عَلَى الصُّورَةِ الْأُولَى؛ صُورَةِ إِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ كَذَا، غَيْرُ مُوَفَّقٍ فِي هَذَا. يَعْنِي هُوَ صَحِيحٌ الْجُمْهُورُ عَلَى هَذَا الْكَلَامِ، وَلَكِنْ لَمْ يَصِلْ إِلَى دَرَجَةِ الِاتِّفَاقِ.
فَيَقُولُ: فَعَنْ الشَّافِعِيِّ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ -يَعْنِي- يَذْكُرُ لَكَ أَقْوَالًا أُخْرَى، وَذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَرْفُوضٍ؛ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، وَابْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ. وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ السُّنَّةَ تَتَرَدَّدُ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ غَيْرِهِ.
فَإِذَا قَالَ الصَّحَابِيُّ: مِنْ السُّنَّةِ كَذَا، وَمَا أَضَافَهَا إِلَى عَهْدِ النُّبُوَّةِ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُ الصَّحَابِيِّ سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَصْدُ صَحَابِيٍّ سُنَّةَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَلَا جَزْمَ، فَلِذَلِكَ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي أَحَدِ أَقْوَالِهِ، وَالصَّيْرَفِيُّ، وَالرَّازِيُّ، أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ هَذَا -بِشْتَغِلُ- بِالرَّازِيِّ الْأُصُولِيِّ، لَا الرَّازِيُّ الْحَنَفِيُّ.
الْحِزْبُ الظَّاهِرِيُّ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّنَا لَا نَجْزِمُ بِأَنَّهَا مِنْ قَبِيلِ الْمَرْفُوعِ، لَكِنَّ ابْنَ حَجَرٍ هُوَ -يَعْنِي- هُوَ مَعَ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ؛ لِأَنَّ الْحَقِيقَةَ هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْمَرْفُوعِ، وَهَذِهِ الِاحْتِمَالَاتُ الَّتِي ذَكَرَهَا الصَّيْرَفِيُّ وَابْنُ وَابْنُ حَزْمٍ، أَنْ يَكُونَ -وَاللَّهِ- احْتِمَالَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةَ غَيْرِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ضَعِيفٌ لَا احْتِمَالٌ وَارِدٌ، وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ جِدًّا، الْتُفِتَ إِلَيْهِ.
لِذَلِكَ قَالَ: وَأُجِيبُوا بِأَنَّ احْتِمَالَ إِرَادَةِ غَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيدٌ. طَبْعًا هَذَا كُلُّ النِّقاشِ إِذَا كَانَ الصَّحَابِيُّ هُوَ الَّذِي قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ كَذَا، أَمَّا إِذَا كَانَ التَّابِعِيُّ هُوَ الَّذِي قَالَهُ: مِنْ السُّنَّةِ كَذَا، آهْ، فَاحْتِمَالُ أَنْ تَكُونَ سُنَّةَ صَحَابَةٍ لَا احْتِمَالٌ وَارِدٌ بِقُوَّةٍ، فَالنِّقاشُ هَوْنَ كُلِّيَاتِهِ وَيْنَ؟
فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ إِذَا الصَّحَابَةُ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ كَذَا، وَأَمَّا الْمَسْأَلَةُ الْفَرْعِيَّةُ الَّتِي طَرَحَهَا ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ التَّابِعِيُّ هُوَ الَّذِي قَالَ ذَلِكَ، فَابْنُ حَجَرٍ لَمْ يَتَطَرَّقْ إِلَى فِيهَا كَثِيرًا.
قَالُوا: قَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي قِصَّتِهِ مَعَ الْحَجَّاجِ، كَانَ سَالِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ -يَعْنِي سَالِمٌ وَأَبُوهُ- كَانَ مَعَ الْحَجَّاجِ فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ. فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِيشْ بِحْكِي لِلْحَجَّاجِ الصَّحَابِيُّ؟ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِيشْ بِحْكِي لِلْحَجَّاجِ؟ يَقُودُ الْحَجَّاجَ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، -يَعْنِي- الظُّهْرَ مُبَكِّرًا لَا تُؤَخِّرُوا الظُّهْرَ عَنْ بِدَايَةِ الْوَقْتِ.
فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ لِسَالِمٍ -ابْنُ شِهَابٍ بِحْكِي-: أَنَا سَأَلْتُ سَالِمًا ابْنَهُ: أَفَعَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ -يَعْنِي- هَكَلْ كَانَ يَفْعَلُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ حَتَّى أَبُوكَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ لِلْحَجَّاجِ أَنَّ السُّنَّةَ كَذَا؟ فَإِيشْ يُجِيبُ سَالِمٌ عَلَى ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ؟ وَهَلْ يَعْنُونَ بِذَلِكَ إِلَّا سُنَّتَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟
ابْنُ حَجَرٍ اسْتَشْهَدَ بِكَلَامِ سَالِمٍ أَنَّهُ إِذَا الصَّحَابِيُّ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ كَذَا، فَإِنَّ يَقْصِدَ إِيشْ؟ سُنَّةَ الرَّسُولِ، سُنَّةَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. لِذَلِكَ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: فَنَقَلَ سَالِمٌ -وَهُوَ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، سَالِمٌ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ، اسْتَوْعَبْنَا فُقَهَاءَ سَبْعَةً فِي الْمَدِينَةِ ذُكِرَتْ فِيهِمْ آهْ أَبْيَاتُ شِعْرٍ، وَرُبَّمَا لَكَ يَطُولُ الْمَقَامُ فِي ذِكْرِهِمْ: عُبَيْدُ اللَّهِ، وَعُرْوَةُ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانُ، وَخَارِجَةُ- الْمُهِمُّ سَالِمٌ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ وَأَحَدُ الْحُفَّاظِ مِنْ التَّابِعِينَ.
فَنَقَلَ سَالِمٌ عَنْ الصَّحَابَةِ، فَنَقَلَ سَالِمٌ عَنْ الصَّحَابَةِ أَنَّهُمْ إِذَا أَطْلَقُوا السُّنَّةَ لَا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ إِلَّا سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَبِهَذَا يُؤَيِّدُ ابْنُ حَجَرٍ رَأْيَهُ فِي أَنَّ الصَّحَابِيَّ إِذَا قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ، وَهُوَ رَأْيُ الْجُمْهُورِ، فَإِنَّمَا تَكُونُ سُنَّةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
طَبْ، وَأَمَّا قَوْلُ بَعْضِهِمْ: إِنْ كَانَ مَرْفُوعًا فَلِمَا لَا يَقُولُونَ فِيهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَجَوَابُهُمْ أَنَّهُمْ تَرَكُوا الْجَزْمَ بِذَلِكَ تَوَرُّعًا وَاحْتِيَاطًا فَقَطْ، لِذَلِكَ لِمَنْ سَهُولِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَرُّعًا وَاحْتِيَاطَاتٍ. وَحَتَّى هَذَا النَّوْعُ الرَّابِعُ مِنْ السُّنَّةِ كَذَا -يَعْنِي- مُمْكِنٌ شَخْصٌ يُنَاقِشُ فِي إِدْخَالِهِ نَوْفُوهُ الْحُكْمَ التَّقْرِيرِيَّ، مُمْكِنٌ يَضَعُهُ تَحْتَ الْحُكْمِ الْقَوِيِّ، لَكِنْ إِحْنَا خَلُّونَا نَضْبُطُ الْأُمُورَ تَحْتَ بَابٍ وَاحِدٍ حَتَّى لَا تَتَشَتَّتَ الْأَلْفَاظُ عَلَيْنَا، فَوَضَعْنَاهَا كُلَّهَا تَحْتَ الْحُكْمِ التَّقْرِيرِ.
طَبْ، وَمِنْ هُنَا قَوْلُ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، هَذَا أَيْضًا شَاهِدٌ آخَرُ أَنَّهُ مِنْ السُّنَّةِ، أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِيشْ بِحْكِي؟ أَقْرَأْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مِنْ السُّنَّةِ إِذَا تَزَوَّجَ الْبِكْرَ عَلَى الثَّيِّبِ قَامَ عِنْدَهَا سَبْعًا ثُمَّ قَسَمَ، وَإِذَا تَزَوَّجَ آهْ الثَّيِّبَ عَلَى الْبِكْرِ قَامَ عِنْدَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَسَمَ. هَذَا الْحَدِيثُ الْمَشْهُورُ أَخْرَجُوهَا فِي الصَّحِيحِ.
بَعْدَ أَنْ انْتَهَى أَبُو قِلَابَةَ بْنُ سَرْدِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، إِيشْ يَقُولُ؟ قَالَ: لَوْ شِئْتُ لَقُلْتُ إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيْ لَوْ قُلْتُ لَمْ أَكْذِبْ. طَبْ لِمَاذَا؟ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ إِنَّ كَلَامَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ السُّنَّةِ هَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَقُولُ أَبُو قِلَابَةَ: وَشِئْتُ أَنْ أَقُولَ لَهُ إِنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَقُلْتُ لَكُمْ إِنَّهُ رَفَعَهُ مِنْ خِلَالِ قَوْلِ أَنَسٍ مِنْ السُّنَّةِ، هَذَا مُؤَشِّرٌ آخَرُ عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ إِذَا قَالُوا مِنْ السُّنَّةِ فَكَانَ التَّابِعُونَ يَفْهَمُونَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَذَا شَاهِدٌ آخَرُ سِوَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
الْآنَ سَيَذْهَبُ إِلَى نُقْطَةٍ أُخْرَى، قَالَ: وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ: أُمِرْنَا بِكَذَا أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا. قَالَ: الْخِلَافُ فِيهِ كَالْخِلَافِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ. هَذَا ضَعِ النُّقْطَةَ الْخَامِسَةَ. النُّقْطَةُ الْخَامِسَةُ عَلَى السَّبُّورَةِ: أُمِرْنَا بِكَذَا أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا.
طَبْعًا كَمَا لَاحَظْتُمْ -يَعْنِي- أَنْتُمْ الْبَعْضُ سَيُنَاقِشُ فِي أَنَّ هَذِهِ الْأَنْوَاعَ إِذَا قُلْنَا: أُمِرْنَا بِكَذَا، أَنْ يَقُولَ الصَّحَابِيُّ أُمِرْنَا بِكَذَا وَنُهِينَا بِعَنْ كَذَا، لَيْسَتْ تَقْرِيرًا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِنَّمَا هِيَ أَمْرٌ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ أَنَّهُ صِيغَةُ الْمَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ، أُمِرْنَا بِكَذَا أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا. هَلْ هُنَاكَ احْتِمَالِيَّةٌ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ -يَعْنِي- إِذَا قَالَ صَحَابِيٌّ أُمِرْنَا -زَيِّ مَا قَالَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ: أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ، فَيَشْتَهِدْنَ الْخَيْرَ دَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ- مَنْ الَّذِي أَمَرَهُمْ؟ لَمَّا تَقُولُ صَحَابِيَّةٌ وَلَا صَحَابِيٌّ: أُمِرْنَا بِكَذَا أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا، الْآنَ الِاهْتِمَامُ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادَرُ أَنَّ الرَّسُولَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؛ لِأَنَّ الصَّحَابَةَ مَنْ الَّذِي كَانَ يَأْمُرُهُمْ؟ النَّبِيُّ، سُلْطَةٌ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.
فَقَوْلُهُمْ: أُمِرْنَا أَوْ نُهِينَا -صَحِيحٌ- مَا بِصِيغَةِ الْمَبْنِيِّ لِلْمَجْهُولِ وَحَذْفِ الْآمِرِ، لَكِنَّ الْمُتَبَادَرَ إِلَى الذِّهْنِ أَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَأْخُذُ حُكْمَ الْمَرْفُوعِ، وَالْحُكْمُ الْمَرْفُوعُ حُكْمٌ -طَبْعًا كَمَا قُلْتُ لَكُمْ- يُمْكِنُ أَنْ يُنَاقَشَ فِي إِدْخَالِهِ ضِمْنَ التَّقْرِيرِ، نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُنَاقَشَ. -يَعْنِي- هَذِهِ الْأَنْوَاعُ أَنَا مِشْ قُلْتُ لَكَ هُنَاكَ أَنْوَاعٌ ثَمَانِيَةٌ؟ الْآنَ سَتُنَاقِشُونَ أَنَّ أُمِرْنَا بِكَذَا أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا هِيَ أَقْرَبُ أَنْ تَكُونَ مَرْفُوعَ حُكْمٍ قَوْلِيٍّ، مَا عِنْدِي مُشْكِلَةٌ، مَا عِنْدِي مُشْكِلَةٌ لَوْ أَنَّنَا جَعَلْنَاهَا ضِدَّ الْمَرْفُوعِ وَالْحُكْمِ الْقَوْلِيِّ مِثْلَ قَضِيَّةِ يَرْفَعُهُ أَوْ يَنْمِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَكِنَّ أَنَا أَحْبَبْتُ أَنْ أُرَتِّبَ الْأَلْفَاظَ الَّتِي نَاقَشَهَا ابْنُ حَجَرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَبَاعًا تَحْتَ التَّقْرِيرِ، وَإِنْ كَانَتْ بَعْضُ فِعْلًا تَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ مِنْ قَبِيلِ الْمَرْفُوعِ الْحُكْمِ الْقَوْلِيِّ وَلَيْسَ التَّقْرِيرِ، أَيْ: أُمِرْنَا أَوْ نُهِينَا هَذَا قَوْلٌ لَا تَقْرِيرٌ، صَحْ؟ فَهِيَ أَقْرَبُ أَنْ تَكُونَ مَرْفُوعًا حُكْمِيًّا قَوْلِيًّا.
طَبْ، انْتَهَتِ الْمَسْأَلَةُ إِذَا هِيَ مُجَرَّدُ تَرْتِيبٍ وَلَا أَبْنِي عَلَيْهَا شَيْئًا. طَبْ، قَالُوا مِنْ دَارِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ: أُمِرْنَا بِكَذَا أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا، فَالْخِلَافُ فِيهِ كَالْخِلَافِ فِي الَّذِي قَبْلَهُ، -يَعْنِي- فِي مَسْأَلَةِ مِنْ السُّنَّةِ كَذَا هِيَ نَفْسُ.
لِأَنَّ مُطْلَقَ ذَلِكَ لَا مِنْ السُّنَّةِ كَذَا. لِمَاذَا جَعَلَهَا الْجُمْهُورُ أَنَّهَا إِذَا صَدَرَتْ مِنْ الصَّحَابَةِ تَأْخُذُ حُكْمَ الرَّفْعِ؟ لِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ السُّنَّةِ كَذَا أَنَّهَا سُنَّةُ النَّبِيِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَذَلِكَ قَالَ: إِذَا أُمِرْنَا بِكَذَا أَوْ نُهِينَا عَنْ كَذَا، فَالْمُتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ أَنَّ الْآمِرَ أَوْ النَّاهِيَ هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ طَالِبٌ بِذَلِكَ طَائِفَةٌ تَمَسَّكُوا بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ غَيْرَهُ، كَأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِأُمِرْنَا بِكَذَا أَيْ أَمَرَ الْقُرْآنُ؛ أُمِرْنَا بِكَذَا أَمَرَنَا الْقُرْآنُ، أَوْ أُمِرْنَا بِكَذَا أَيِ الْإِجْمَاعُ أَمَرَنَا، أَوْ بَعْضُ الْخُلَفَاءِ أُمِرْنَا بِكَذَا أَيِ الْخُلَفَاءُ أَمَرُونَا، أَنَّ الْمَجْهُولَ الْمَحْذُوفَ هُوَ الْقُرْآنُ أَوِ الْإِجْمَاعُ أَوِ الْخُلَفَاءُ، وَلَيْسَ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، بِالتَّالِي لَا.
تستطيع أن تقولوا: أمرنا بكذا ونهينا عن كذا. ولا تأخذ حكماً مرفوع الحكم، فأجيب بهذا الجواب عن هؤلاء بأن الأصل هو الأول. الأصل المتبادر إلى الذهن أنه أمرنا أو نهينا هو النبي صلى الله عليه وسلم. هذه الاحتمالات التي ذكرتموها احتمالات مرجوحة. قال: وما عداه محتمل، لكنه بالنسبة إليه مرجوع. يعني تبقى احتمالات مرجوحة.
وأيضاً دليل آخر: من كان في طاعة رئيس إذا قال: أمرت، فلا إلا أن أمره لا يفهم عنه أن أمره إلا رئيسه. والصحابة من كان رئيسهم؟ النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا قالوا: أمرنا أو نهينا، فالمتبادر كما يعني بنوا رأيهم الجمهور على قضية التبات، أن المتبادر هو الأمر هو صلى الله عليه وسلم.
قال: وأما قول من قال هناك إشكالية أخرى في صيغة أمرنا أو نهينا، ربما ذكرناها في أصول الفقه، يحتمل أن يظن ما ليس بأمر أمراً، أنه يكون الصحابي لما قال: أمرنا بكذا، أخطأ ابتداءً، أن هذا مش أمر من النبي صلى الله عليه وسلم، أنه هو توجيه تأديب، فظن الصحابي أنه أمر فقال: أمرنا، فيقول لي ابن حجر، قال: فلا اختصاص له بهذه المسألة.
بل حتى المسألة السابقة لما قلت لكم في المرفوع الصريح القولي منصور المرفوع الصريح القوي، قلت لكم قبل قليل إيش؟ أمرنا رسول الله. يعني لو قال: مرفوع صريح قولي، مرفوع صريح قولي: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا. اليس حتى هذه الصورة يرد عليها هذا الاحتمال، أن يكون الصحابي فهم ما ليس أولي الأمر؟ بلى.
فلذلك يقول ابن حجر: لاختصاص، إذا هاي الإشكالية مش خاصة بأمرنا أو نهينا، بل حتى أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي هي من قبيل الصريح القوي ينتفي هذا الاحتمال. فبالتالي لا تعكر على قضية أنه والله حكمي ولا ليس حكمي. قضية أنه حكمي لأ فعلاً الظاهر أنها من قبيل المرفوع الحكمي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو الآمر.
قضية أن يكون الصحابي يحتمل أن يكون فهم ما ليس الأمر أمراً؟ أولاً هذه القضية ليست خاصة بأمرنا أو نهينا، بل هي أيضاً ترد على أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أصدر الجواب العام أنه هذا احتمال ضعيف. أنه يكون الصحابة فهموا ما ليس بأمر أمراً، هذا قال: احتمال ضعيف، لأن الصحابي عدل عارف باللسان، فلا يطلق ذلك إلا بعد التحقيق.
فهذه الاحتمالات الأصل ألا تورد على الصحابة، لأنهم على علم باللسان العربي، فلا يفهمون الأمر وأمرنا إلا فيما كان أمراً. الصيغة الأخيرة، ها السادسة: أن يقول: كنا نفعل، من دون النسبة إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم. آه، الآن: كنا نفعل شو بتختلف عن أن يقول الحالة الأولى؟ في الحالة الأولى أن يقول الصحابي: كنا نفعل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الآن الحالة السادسة أن يقول الصحابي: كنا نفعل، ولا يقل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: كنا نفعل كذا. يقول الصحابي: كنا نفعل كذا من دون أن يضيفها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. طيب، اقتل لنا بالكاميرا هنا التصوير؟ طيب. قالوا من ذلك قوله: كنا نفعل كذا. قال: فله حكم الرفع أيضاً، لأن الغالب أن الصحابي إذا قال: كنا نفعل، حتى لو لم يضف إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم، فالمراد في قوله: كنا نفعل المتبادر، أي أيام النبي عليه الصلاة والسلام حتى ولو لم ينص على ذلك.
فيأتي بالتالي فيها الأقوال الثلاثة التي في التي ذكرناها في الحالة الأولى. إذا قال الصحابي: كنا نفعل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قضية هل غالب اطلاعه ولا ليس الغالب اطلاعه، وأتى بصيغة التكرار؟ طبعا هي بما أنها صيغة: كنا نفعل، خلط سياقية بالتكرار. لكن أنا أتكلم بشكل عام، أن الاحتمال الثالث أن يكون بصيغة أن يكون مما يخفى ولم يأتي بصيغة التكرار.
فهذه المسائل الثلاث أو الاحتمالات الثلاث أيضاً في: كنا نفعل، إذا لم يضفه الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم. لكن الخلاف في هذه الصورة السادسة أشد من الخلاف في الصورة الأولى، لأنه إذا الصحابي قد: كنا نفعل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا أوضح من: كنا نفعل، ولا يضيف ذلك إلى زمن النبي عليه الصلاة والسلام، لأن هناك رأياً قوياً يرى أن هذه الحالة -أن يقول الصحابي: كنا نفعل، ولا يضيف إلى النبي عليه الصلاة والسلام- هناك رأياً قوياً يرى أنها ليست مرفوعة، وإنما هي إجماع سكوتي.
هناك رأي قوي يرى أن هذه الحالة السادسة من قبيل الإجماع إيش؟ السكوتي، وليست من قبيل المرفوع الحكمي. طيب، بقي علينا المسألة السابعة. طبعا أنا قلت لكم الآن ثمنية، وفي وحدة وديناها على المرفوع الحكم القوي، فصاروا سبعة. السابعة قالوا من ذلك أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال بأنه طاعة لله أو لرسوله أو معصية لله ولرسوله.
كقول عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم. قال: فلهذا حكم الرفع أيضاً، لأن الظاهر أن ذلك مما تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم. طبعا هون هذا بختلف لا، هذا بختلف عن قضية ما ذكر في المرفوع الحكم القولي، أن يكون الصحابي يتكلم على ثواب مخصوص لفعل مخصوص، أو عقاب مخصوص لفعل مخصوص، لا هاي مسألة أخرى.
مسألة عامة أن يقول الصحابة من دون ما يقول ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص، من دون ما يحدد، يقول: والله هذا الفعل معصية لمحمد صلى الله عليه وسلم، أو يقول الصحابي: هذا الفعل طاعة لمحمد صلى الله عليه وسلم. هلآ هاي العبارات من الصحابة إذا أطلقت هل أيضاً تأخذ حكم المرفوع القولي؟ عفواً تأخذ حكم المرفوع آآ الحكم الآن؟ لا، نقول لك ابن حجر: نعم هذا هو الظاهر.
ومثل بذلك بحديث عمار بن ياسر: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم. إلى مثل هاي الألفاظ هل هي تأخذ المرفوع الحكمي؟ يقول ابن حجر: نعم. ومن ذلك أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال أنه طاعة لله ولرسوله، أو معصية أي لله ولرسوله، يقول: يا عمار، من صام اليوم الذي يشك فيه، قال: فلهذا حكم الرفع أيضاً، لأن الظاهر أن ذلك مما تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
فإذا في الحالة السابعة والأخيرة، الحالة السابعة أن يقول الصحابي عن فعل بأنه طاعة أو معصية بالله ورسوله، فيقول ابن حجر: المتبادر والغالب أن يكون هذا مما أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيأخذ أيضاً حكماً مرفوعاً الحكمي. طبعا إذا ذكرت أن هنا سبعة، والثامن هو الذي أحالها على المرفوع الحكم القولي، وهي قضية إيش؟ أن يقول يرفعه يمينه، أن يقول التابع يرفعه يمينه.
طبعا كيف صاروا سبعة؟ الحالة الأولى أن يقول الصحابي: كنا نفعل على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، قسمت لكم لثلاث، ومن كذا وأمرنا أو نهينا بكذا، وكنا نفعل من دون أن ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأن يقول الصحابي عن فعل أنه طاعة أو معصية. طبعا احنا ذكرناها كلها تحت المرفوع الحكم التقليدي، لكن الآن نلاحظ أن في بعضها قد تكون أنسب أن تكون تحت قسم آخر.
هناك أسئلة بدو يكون تحت قسم آخر مرفوع حكمي قوي ممكن تجعلها، يعني الأصل أن تكون من مرفوع حكمي تقليدي. الآن هذا رقم الخيار في قضية التقسيم. المهم أن تعلموا تكلمنا عن سبع مسائل، عن عفواً عن ثمان مسائل. الآن وين بدكم تصنفوها؟ تحت مرفوع حكم قولي، تحت مرفوع حكمي تقريري؟ بتصير القضية والأنسب وهي أقرب إلى إيش؟ فهو الآن سوف هي أقرب إلى إيش؟ لكن أهم إشي أنكم تحفظوه.
ثمانية مسائل تكلمنا عن ثمان مسائل وليس عن مسألة واحدة أو مسألتين. ثمان مسائل ضمن كلامنا عن المرفوع الحكمي. هذا نهاية ضمن هذه المحاضرة بإذن الله. وفي المحاضرة القادمة نشرح كلام عن الموقوف والمقطوع ونكمل مسيرتنا مع ابن حجر. وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل