رب صل على النبي وآله، ما فض نبع من جداول أو جرى. صلى عليك الله في عليائه، ما صح داع للأذان وكبر.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في شرح كتاب نزهة النظر على نخبة الفكر، للإمام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه. بالمحاضرة السابقة أحبتي بدأنا الحديث عن قسم جديد من أقسام هذا الكتاب المبارك، وهو تقسيم الحديث باعتبار المتن إلى حديث مرفوع، وهو الذي يكون متنه منسوباً إلى النبي صلى الله عليه وسلم صراحة أو حكماً.
والقسم الثاني الموقوف، وهو الذي يكون متنه إلى الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، وسيقسمه أيضاً ابن حجر إلى صراحة أو حكماً، والقسم الثالث ما كان متنه منسوباً إلى من؟ إلى التابع فما دون ذلك، إلى التابعي فما دون ذلك، وهذا يسمى المقطوع.
فبالتالي المتن ينقسم إلى مرفوع، موقوف، مقطوع، وهذا التقسيم بحسب من يضاف إليه المتن، ومن كلام من؟ من فعل من؟ من تقرير من؟ فما كان من كلام النبي صلى الله عليه وسلم أو من فعله أو تقريره صراحة أو حكماً، فهذا اصطلح علماء الحديث على تسميته المرفوع.
وما كان من كلام الصحابة وفعلهم أو تقريرهم فهذا يسمى الموقوف، وما كان من التابعين فما دون ذلك فهذا يسمى المقطوع. وهذه التسميات مهمة جداً أحبتي يتقنها طالب العلم غدا عندما تتعاملون مع كتب شروح الأحاديث، كتاب فتح الباري وكتاب مسلم وكتب شروح السنن، ستجدون هذه العبارات متداولة، واغترب في هذا الحديث هل هو مرفوع أو موقوف؟
الآن الطالب الذي لا يملك معنى واضح لهذا المصطلح، سيشكل عليه كلام الشارح، ما معنى هذا الحديث اختلف فيه لو مرفوع أو موقوف؟ ما معنى مرفوع؟ ما معنى موقوف؟ ستجد أحياناً البعض يقول هذا في حكم المرفوع، ها في حكم المرفوع.
إذا بتذكر الطالب أننا حينما درسنا نزهة النظر قسمنا الحديث عن الكلام عن المتن إلى أن هناك متن مرفوع، موقوف، مقطوع، وأن على نوعين، هناك مرفوع صراحة، هناك مرفوع حكماً، تمام؟ فهذه مصطلحات من المصطلحات المعرفية الأساسية لطالب علم الشريعة، لطالب العلم الشرعي عموماً مهما كنت، أينما تبحث، سواء في علم أصول الفقه تخصصك، أو في التفسير، أو أو، ستواجه هذه المصطلحات العلمية فلابد أن تكون على دراية بها.
انتهينا من الحديث عن المرفوع بنوعيه التصريحي والحكني، اليوم نتكلم في الموقوف وما بعد ذلك، وفي الحقيقة الكلام الآن يعني المرفوع كان هناك تفصيل عميق في الكلام عن المرفوع التصريحي والحكمي، لأنه مؤثر وهناك صور له، أما الموقوف الكلام المختزل كما ستلاحظون الآن مع ابن حجر رحمة الله عليه.
يقول ابن حجر أو تنتهي غاية الاسناد إلى الصحابي كذلك، الآن تقول بدأ ابن حجر يتكلم عنها القسم الثاني من أقسام المتن وهو المتن الموقوف، هذا القسم الثاني، انتهينا في المحاضرة السابقة من المرفوع، اليوم ننتقل للكلام عن الموقوف.
قال أو تنتهي غاية الاسناد، وايش غاية الاسناد؟ هي المتن، لأن هو الآن ارجعوا إلى بداية حديثنا في هذا القسم لما ابن حجر رحمة الله عليه ايش عرف المتن؟ قال ثم ثم الإسناد وهو الطريق الموصل إلى المتن وعلقنا على هذا قال المتن وهو غاية ما ينتهي به الإسناد، هذا اخذناه في المحاضرة السابقة لما عرف المتن، المتن هو غاية ما ينتهي إليه الإسناد.
الإسناد اللي هو سلسلة الرواية تنتهي إلى غاية، هي المقصودة، هاي الغاية هي المتن، تمام؟ فتكلم أولاً إذا كانت الغاء تفضل، احنا ما ذكرنا الصحابة مش الصحابة لسا ما انا ما دخلت فيه، انا قبل ذلك اقرأ اه إذا عندك مشكل ربما في النسخة، تمام، تمام، انا قبل ذلك انا عندي أو تنتهي غاية الإسناد إلى الصحابي كذلك، تمام، تمام.
فتكلمنا إذا كانت غاية الإسناد منسوبة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو المرفوع، وأما إذا كان المتن اللي هو غاية الإسناد يعني قلت أو قلت غاية الإسناد نفس الشيء، إذا قلت المتن أو قلت غاية الإسناد ما هو المتن؟ هو غاية الإسناد، النهاية النهاية التي يرتبط بها.
قال أو تنتهي غاية الإسناد إلى الصحابي كذلك، أي مثل ما تقدم في كون اللفظ يقتضي التصريح بأن المنقول ومن قول الصحابي أو من فعله أو من تقريره، ولا يجيء فيه جميع ما تقدم بل معظمه، والتشبيه لا يشترط فيه المساواة من كل جهة، ايش معنى هذا الكلام؟
ابن حجر الآن ايش هو يقول في النزهة؟ عفوا في النخبة في الأصل، هذا الكلام في الأصل ايش يقول؟ يقول أو تنتهي غاية الإسناد إلى الصحابي كذلك، هادي كلمة كذلك هي التي تحتاج إلى شرح، أنه غاية الإسناد الآن سابقاً في الدرس السابق قلنا إنه غاية الإسناد ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم صراحة أو ايش؟ أو حكماً، فبده يقول لك الحالة الثانية أن تكون غاية الإسناد هي لمتا؟ تنتهي إلى الصحابي وليس إلى النبي عليه الصلاة والسلام، تنتمي إلى الصحابي.
أي على نفس الصورة اه صريحة أو حكماً، لكن لما حكى لك في المتن أنه أو تكون غاية الإسناد تنتهي للصحابي كذلك، أي على نفس الصورة التي تقدم في النبي صلى الله عليه وسلم آآ أراد ابن حجر أن يستدرك في شرحه في النزهة أنه في الحقيقة انتهاء المتن إلى الصحابي ليس في جميع جميع صوره يطابق انتهاء المتن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيما تقدم في التقسيمات السابقة، التقسيم التصريحي والحكمي، وانه الحكم قد يكون نفس الاشي قولي أو فعلي أو تقريري وأخذنا ثمانية صور للحالة التقريرية، صح؟ نعم.
هو بده يقول إنه هذا الكلام في الجملة يا أما تقول لما تفهموا هاي الجملة افهموها جملة مش إنه المتن قد ينتهي إلى الصحابي على التفصيل عموماً الذي ينتهي فيه المتن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عموماً لكن هل هي نفس الألفاظ ونفس التقسيمات بالتهديد؟ لا، لذلك ايش قال في الشرح؟
قال أو تنتهي غاية الإسناد إلى الصحابي كذلك، أي مثل ما تقدم في كون اللفظ يقتضي التصريح بأن المنقول هو من قول الصحابي أو من فعل الصحابي أو من تقريره، ولا يجيء فيه جميع ما تقدم بل ايش؟ بل معظمه، ثم علق وهي كانت تعليق عرقل والتشبيه لا يشترط فيه المساواة من كل جهة.
انا لما شبهت لك المتن المنسوب إلى الصحابي بأنه كالمتن المنسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت كذلك، أي كلمة في المتن انا لا أقصد التشبيه من بجميع الصور، بدي أقصد التشبيه في أكثر الصور في أغلبها، والتشبيه لما أقول لك والله إنه يعني الموقوف مثل المرفوع في تقسيماته تشبيهه صح؟ لكن هل التشبيه يقتضي أن تكون كل الوصيف الموقوف هي نفسها كل التفاصيل اللي في المرفوع؟ لأ.
وتشبيه جملة، إنه اصل التقسيم اللي ما ذكرناه في المرفوع يوجد أيضاً في ماذا؟ في الموقوف، فكما أن المرفوع ينقسم إلى تصريف اول، كما أن المرفوع قد يكون قوي أو فعل أو تقرير وقد يكون تصريحي أو حكمي، كذلك الوقوف على الصحابة قد يكون قول أو فعل أو تقرير وقد يكون ايش؟ تصريحي أو حكمي، لكن اللقاني يوضح أكثر وأكثر.
يقول في الحقيقة الصحابة رضوان الله تعالى عليهم المشهور فيهم التصريح، يعني الأحاديث الموقوفة على الصحابة والمتداولة في كتب السنة هي الموقوفة صراحة على الصحابة من أقوالهم أو أفعالهم أو تقريراتهم، أما موقوف حكمي برأيكم كيف بده يكون موقوف حكمي؟ إذا قلنا من الموقوف ينقسم إلى المرفوع إلى تصريح وإلى حكمه، الآن المرفوع الحكمي احنا اخذنا في المحاضرة السابقة صوره، أنه مرفوع.
بحكم قولي إيش تتمثلنا له؟ مثل كل نقطة نعم مرفوع حكمي ماشي، لو كنا نؤمر لكن المثال المشهور الذي مثلت به الأقوال التي تصدر من الصحابة ولا مجال فيها للاجتهاد وليست تفسيرا للقرآن، فهذه تأخذ حكم المرفوع الحكمي؛ أنه أكيد النبي صلى الله عليه وسلم هو اللي قالها، صح؟ طب وأخذنا مثال مرفوع حكمي بفعل.
الأفعال التي تصدر من الصحابة زي في علي بن أبي طالب في صلاة الزلزلة وليست من مجال الاجتهاد، فهذا يأخذ حكم المرفوع، صح؟ طب لو بدنا نطبق نفس الفكرة على الصحابة الآن، في إيش اسمه الوقوف.
حكم قولي شو بدك تكون صورته؟ القول التامر كنا نؤمر، إذا حكى التابع مثلاً كنا نؤمر أو أمرنا ونسب هذا إلى الصحابة هل هذا يأخذ حكم الحديث الموقوف؟ ولا يأخذ حكم الإجماع السكوتي؟
اه هون بتصير الإشكالية. إذا قال التابع لا نأخذ، نبدأ في المرحلة الأولى، الآن طبعا اه موقوف تصريحي قولي، أنا بدي ما طالب يضيع، قلت لكم إن الموقوف الموقوف ينقسم إلى تصريحي وإلى حكمي. تمام، التصريحي قد يكون قول صحابي، قد يكون فعل صحابي، قد يكون تقرير صحابي. تمام؟ قول صحابي أنه الصحابي يقول قول ابن عمر كذا وكذا، قال ابن عباس كذا وكذا.
طيب، فعل صحابي أنه صحابي يففل فعل وفيه مجال الاجتهاد، لما نقول فعل صحابي أو قول صحابي بدكم تنتبهوا أنه متى يكون قول الصحابي من قبيل الموقوف أصلاً؟ إذا كان بما فيه مجال الاجتهاد. إذا كان قول الصحابي مما لا مجال للاجتهاد فيه وليس تفسيراً للغة.
مثل أخبار الصحابة كما قلنا في المحاضرة السابقة عن أمور ماضية أو مستقبلة فهذا ما اسمه موقوف تصريحي، لأ هذا مرفوع حكمي، وكذلك إذا كان فعل الصحابي مما لا مجال للاجتهاد فيه هذا ما بندخله في الموقوف التصريحي. ففعل علي بن أبي طالب أنه كان يصلي في الزلزلة ست ركعات في أربع جداد هذا صح في عند صحابي بس ما بدخل في الموقوف ليه؟ لأنه له حكم مرفوع.
فبدنا الآن لما نقول قول صحابي ضمن الموقوف بدنا نركز أن هذا القول مما فيه مجال للاجتهاد، ولما نقول فعل صحابي ضمن الموقوف التصريحي معناه أن ما فيه مجال للاجتهاد، تمام أحبتي؟ وكذلك تقرير الصحابي أنه يفعل التابعي أمام الصحابي فعل والصحابي يقر ما ينكر عليه، فهي نفس الفكرة طبعا بده يكون من ماء أيضا، مما فيه مجال للاجتهاد.
طيب، بالنسبة هذا هو الموقوف التصريحي، هذا هو الموقوف التصريحي: قول صحابي بما فيه مجال للاجتهاد، فعل صحابي بما فيه مجال للاجتهاد، تقرير صحابي مما فيه مجال للاجتهاد، ويكون أمر صراحة، يعني أنتم انظروا في الأمثلة التي ذكرها بالمرفوع التصريحي وطبقوها هون.
الصحابي يقول: قال عمر بن الخطاب كذا، قال علي بن أبي طالب كذا، هذا خلص مرفوع، يعرفوا الموقوف التصريحي؛ فعل عمر كذا، فعل أبو بكر كذا، فعل علي كذا، أو يقول تابعي: فعلت بحضرة ابن عباس كذا فلم ينكر علي، هذا تقرير صحابي، ولكن شرطه كما قلنا دائما أن يكون مما فيه مجال للاجتهاد.
الآن الموقوف الحكمي اللقاني صاحب الحاشية يقول إن الموقوف الحكمي مثاله فقط في قول، ولا يوجد -تأخذ كلام اللقاني- لا يوجد موقوف حكمي فعلي ولا موقوف حكمي تقريري، كأنه بيحاول يفسر عبارات ابن حجر في النزهة لما قال ابن حجر في النزهة إيش؟ أنه أنه موقوف آه الموقوف مثل المرفوع في الجملة وليس في كل التفاصيل. تمام؟
فاللقاني إيش بيفسر هذا المعنى الذي يروي ابن حجر؟ كيف يعني أن الموقوف مثل المرفوع أو يشبه المرفوع جملة وإن لم يكن كذلك في التفاصيل؟ أن الموقوف في تصريحي بشكل عام وفي حكمي الموقوف تصريحي قولي وفعلي وتقريري، أن الموقوف الحكمي فقط قولي أو ما في موقوف حكمي فعلي وتقريري، هيك اللي قال مفسر كلام ابن حجر رحمة الله عليه.
والآن بايش مثل للموقوف الحكم القولي؟ شوف إيش مثل؟ قال بشيء غريب يعني مش ما ذكرناه في مرفوع في الدرس الماضي، قال: كأن يشير الصحابي بيده إشارة فيفهم منها رأيه، بدل أن يتكلم الصحابي ويصرح برأيه صراحة يشير بيده، فجعل الإشارة باليد من قبيل الموقوف في الحكم القولي؛ أنها في حكم قوله.
لو أنه عمر بن الخطاب بدل ما إنه يتكلم برأيه بصراحة أنه ما تعمل مثلاً هذه الإشارة في حكم إيش؟ القول، فجعلناها من قبيل الموقوف الحكم القولي. لكن هذا المثال في الحقيقة يعني لو بدنا نرجع للمرفوع لو أن النبي صلى الله عليه وسلم أشار بيده إشارة هل هذا مرفوع تصريحي ولا مرفوع حكمي؟
أيوه، أنه لو النبي صلى الله عليه وسلم أشار بيده إشارة أنه ضع السطر كما جاء في حديث كعب بن مالك، فعل كذا أو فعل كذا، فإشارة النبي عليه الصلاة والسلام هي اعتبرها في حكم قوله أو في حكم فعله بغض النظر لو بدك تصنفها، لكن هي تصنف ضمن إيش؟ على الصحيح ضمن المرفوع التصريحي إشارة النبي عليه الصلاة والسلام تعتبر من قبيل المرفوع الأيش؟ التصريحي سواء صنفت القول أو فعل، المهم أنها مرفوعة إيش؟ تصريحي.
فجعل اللقاني لإشارة الصحابي بيده من قبيل الموقوف الحكمي بالقول يعني ربما لا أراها يعني يعني متناغمة مع الكلام السابق الذي أصلناه، الأصل أن تكون إشارة الصحابي بيده التي يفهم منها حكم إما من الموقوف التصريحي القولي أو الموقوف التصريحي الفعلي، كما أن إشارة النبي عليه الصلاة والسلام تكون من قبيل التصريح القولي أو الفعلي.
فأنا غير مقتنع حقيقة بجعل المثال الموقوف الحكم القولي إيش؟ إشارة الصحابة هيك مثلنا، لكن أنا وجهة نظري أن هذا الكلام غير مقنع ويحتاج لإعادة نظر تمام. اه بس اه ما دام أنه يعني أن الصحابي أشار بيده فهذا تصريح ليش حكوه اه تمام؟
يعني إذا التابعي قال: أشار عمر بيده كذا، هذا تصريحي، أنا ما أرى الصريح أن يصنف أنه حكمي؛ لأنه احنا ذكرنا في المحاضرة السابقة إيش الحكمي؟ أنه مثلاً في المرفوع الحكمي النبي عليه الصلاة والسلام اسمه غير وارد في كل المشهد، أن الصحابي يقول قول لكن لا مجال فيه الاجتهاد فاجعله في حكم مرفوع، لازم نأتي بمثال على هذا النسق، أن التابعي يكون قول من عنده لكن يأخذ حكم قول الصحابي.
بدك تجيب هذا النسق: التابعي يفعل فعل من عنده الصحابي غير موجود المشهد، التابعي يفعل الفعل من عنده ويأخذ حكم موقوف الصحابي، هذا بيكون مثال على موقوف حكم قولي أو فيه أو تقريري نفس النمط.
لكن اللقاني يقول: لا أجد مثالاً على موقوف حكمي فعلي أو تقريري، ليه؟ لأنه التابعي في النهاية إذا فعل من عنده إذا كان الفعل مما لا مجال للاجتهاد فيه فهذا أصلاً الأصل أنه لا ينسب للصحابي؛ لأنه الصحابي ليس مصدرا تشريعيا أساسيا.
فإذا التابعي فعل فعل مثلاً شوف كنا في الحالة في المرفوع الحكمي نقول: إذا الصحابي فعل فعل ما لا مجال الاجتهاد فيه؟ والله هذا مرفوع حكمي، طب يلا كيف بدك تجيب لي موقوف اله حكمي فعلي؟ موقوف حكمي فعليا وعلاش بدك تجيب مثالو؟ يعني التابعي يفعل فعل يعني مما لا مجال للاجتهاد في هذا مالوش دخل في الصحابة يعني لا ينسب إلى الصحابي.
وأيضاً في الحقيقة لا ينسبونه إلى النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه احنا مش عارفين الحلقة اللي بين التابعي وبين النبي عليه الصلاة والسلام من وين أتى باخذ هذا الفعل؟ فالصحابي لو فعل فعل مما لا مجال للاجتهاد فيه؟ اه بوخذ حكم المرفوع بالحكمي، لكن التابع لو مما لا مجال للاجتهاد فيه وما عرفنا ماخذه لا بوخذ حكم المرفوع الحكمي، لأنه التابعي احنا متأكدين أنه ما شافش النبي صلى الله عليه وسلم، وفي نفس الوقت ما بوخذ حكم الموقوف الحكمي، لأنه الصحابي مش مصدره تشريعي أنه تكون والله إذا تابع يفعل فعل ما لا مجال فيه أخذوه من صحابي، لأنه ليس مصدراً لأن يفعل الإنسان فعل لا مجال تشريعي إلى الصحابة، إذا بدك تنسبه وتنسبه للنبي عليه الصلاة والسلام، لأنه هذا لا مجال اجتهادي فيه فبالتالي.
الأصل أن يكون مصدرًا من النبي عليه الصلاة والسلام، لكن الحلقة التي بين التابعي وبين النبي عليه الصلاة والسلام مجهولة، فمن خاف يكون التابعي سهى أخطأ كذا، مصدره مش معروف.
مصدر، فبالتالي وجود مثال على موقوف حكمي فعلي كما يقول اللقاني صعب. طيب، مثال على موقوف حكمي تقريري، مثال على مرفوع حكم تقريري أيضًا، اللقاني بقول: لا يوجد مرفوع حكمي تقريري. طب لو أن التابعي مثلاً قال: من السنة كذا، أو كنا نفعل على عهد الصحابة كذا، طب هذا ما بغلط برأيكم الموقوف في الحكم التقليدي لو بدنا تعبة دي؟
شوف، احنا في المحاضرة السابقة كنا نقول: لو أن الصحابي قال: كنا نفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا، أعطيناه حكم التقرير، صح؟ مرفوع حكم تقريبي. طب الآن لو نزلنا درجة، لو أن التابعي قال: كنا نفعل على عهد الصحابة كذا، ايش رأيكم؟ يعني صدقاني بحكي ما في موقف حكمي تقريري، مات. طب ليش ما نناقش شوي؟
يعني اللقاني قضية إذا قال التابعي: كنا نفعل على عهد الصحابة كذا، قال: كاذن اللقاني بده يقول هذا ما بنسميه موقوف، هذا بنسمي إجماع سكوتي، تمام؟ إجماع ايش؟ سكوتي. لأنه متى بدأ مصدر الإجماع بالظهور؟ في عهد الصحابة. لكن إذا كان الصحابي قال: كنا نفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا إلى عهد النبي عليه الصلاة والسلام، مش عهد إجماع؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام هو نفس الحجة. فهذا كان يأخذ حكم المرفوع الحكمي.
فهمتوا الآن فرقته بين الصورتين؟ إذا الصحابي قال: كنا نفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، الآن هذا مش عصر النبي عليه الصلاة والسلام، مش عصر إجماع، بس ما في إجماع في زمانه؛ لأنه هو الحجة صلى الله عليه وسلم. فهذا كان يأخذ حكم المرفوع الحكمي.
الآن نزلنا درجة أن التابعي يحكي: كنا نفعل على عهد الصحابة كذا. اه، المتعارف بين العلماء أن هذا ما يسمى موقوف، هذا يسمى ايش؟ إجماع سكوتي، أن الصحابة كان يحدث فعل أمامهم وما أنكر هذا الفعل، فنعطيه حكم الإجماع السكوتي وما بنعطيه الموقوف، تمام؟ وكذلك العبارات الأخرى، بدل ايش أخذنا عبارات في الدرس الماضي؟ مثلاً يقول التابعي: من السنة كذا.
إذا التابعي قال: من السنة كذا، البعض يجعلها أيضًا، طب سنة مين؟ إذا بتتكلم أنت عن السنة، يعني عن الطريقة التي رأيت عليها الصحابة أيها التابعي، صح السنة الطريقة؟ التابعي لما يقول من السنة كذا، إذا هو بتكلم الأصل طبعا في احتمالات بده يكون سنة النبي عليه الصلاة والسلام، لكن احنا النا الظاهر أن التابعي لما يقول من السنة كذا، أتكلم عن السنة اللي شاف عليها الصحابة، وهذي أقرب لإجماع سكوتي منها إلى موقوف.
لذلك، والله أعلم، اه، اللقاني قال: ما في موقوف تقريري؛ يعني ما في حالة واضح يصدق عليها أنها من قبيل الموقوف التقريري. وتلك العبارات اللي ممكن تصدر من التابعين، أنه كنا نفعل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو من السنة كذا وكذا، هذا حكم وحكم إجماع سكوتي، وليس حكم موقوف، وليس حكم الحديث الموقوف اه التقريبي.
وفي النهاية، يعني درجة، لاحظوا أن ابن حجر ترى هذه النقاشات، يعني أنا بناقشها معكم حتى فقط نشعل الذهن، وإلا ابن حجر ترى سكر الموضوع ضمنه ماشي؛ لأن المواضيع هذي محتملة ضبطها صعب وبتصير نسبية في نظر العالم؛ أنه هل هذه بتنسب للنبي عليه الصلاة والسلام لأي حد تابع أو أو على الصحابة، الموقوفة لما تصير الأمور نسبيًّا صعب ضبطها، ما في مجال إلا أن نقعد قواعد عامة ونترك التطبيق مفتوح للأئمة الموظفة.
فلذلك، أنا كما قلت لكم اختصارًا حتى ننتقل للنقطة التي تليها، الأثر إذا كان منتهيًا إلى الصحابي، هذا الموقف في الجملة في الجملة ينقسم إلى تصريح وحكمي. التصريحي يكون من قول الصحابي صلى الله عليه وسلم صراحة، من فعل الصحابي، اه، من قول الصحابي رضي الله عنه صراحة، من فعل صحابي رضي الله عنه صراحة، من تقرير الصحابي رضي الله عنه صراحة.
وأما الموقوف الحكمي، هل هناك أمثلة واقعية أو لا توجد أمثلة واقعية له؟ هذا محل النظر. الموقوف الحكمي هل هناك أمثلة يصدق عليها أنه موقوف حكمي قولي، موقوف حكمي فعلي، موقوف حكمي تقريري؟ هذا محل نظر. وأصل الإشكالية أحبتي في الحقيقة، يعني مسألة تعود إلى أصول الفقه، وهي مسألة حجية قول الصحابي، أصل كل هذا الباب والخلاف فيه ليش؟
في إشكالية أنه في أشي موقوف حكمي قولي ولا فعلي ولا تقريري، أنه أصلاً هو ما قيمة قول الصحابة حتى التصريح؟ ما قيمة الحديث الموقوف؟ ما قيمته؟ الآن النبي عليه الصلاة والسلام هو المشرع، فبالتأكيد بهمنا أي حديث مرفوع حكمي أو تصريحي.
أما الصحابة، هل لهم أحقية التشريع باختصار؟ هل قول الصحابي مصدر من مصادر التشريع ولا لا؟ كثير من المذاهب، إذا مذهب الحنابلة، والقديم عند الشافعية، بعض الأقوال عند المالكية والحنفية، ترى أن قول الصحابي حجة، فبالتالي أصبح الحديث الموقوف له قيمة مهمة؛ لأنه مصدر من مصادر التشريع، تمام؟
لكن اللي اله قيمة فعلاً عليا الموقوف التصريحي من أقوال الصحابة أو أفعالهم أو تقريراتهم. وحتى تقريراتهم، شف هذا الصحابي ها تقرير الصحابي الصريح أيضًا، على من يرى أن قول الصحابي حجة وفعل الصحابة حجة، البعض ينازع في أنه تقرير الصحابة حتى لو قلت يعني أنت أن قول الصحابي حجة أو مصدر مصادر التشريع وفعل الصحابي حجة مصدر مصادر التشريع، هل تقرير الصحابة حجة أيضًا مصادر التشريع؟
كثير ينازع في هذا، لماذا؟ لأنه الصحابي ممكن يحدث أمامه فعل ويسهو ما ينتبه عليه، أو ما يعرف حكمه، فبالتالي تقريره قد يكون غير معتبر. وأما إذا قال قولا أو فعل فعلا، فالصحابة لعدالتهم وورعهم لا يقولون ولا يفعلون إلا ما علموا أنه موافق للشرع، تمام؟
حتى نفهم شو الفرق بين النبي عليه الصلاة والسلام والصحابة، يعني عند من يرى أن قول الصحابي مصدر مصادر التشريعية، هم يقولون أن قول الصحابة حجة، فبن الصحابي حجة، لكن هل تقرير الصحابة حجة؟ المنازع نساءً حتى عندما يرى الحجية ليه؟ لأن الصحابة كما قلت لكم، إذا قالوا قولا وفعلوا فعلا، فهم على درجة عالية من الورع، لا يقولون ولا يفعلون إلا ما ثبت عنده أنه موافق للشرع، هذا الأصل فيهم.
لكن إذا إذا كان تقرير، شو يعني تقرير صحابي؟ يعني واحد بعمل أمام الصحابي في عين الصحابة سكت، الآن عندنا احتمالية كبيرة أن الصحابة إما لا يعرف حكم هذا الفعل، وممكن يكون أنه مش منتبه في كثير، وما في أشي يعدل الصحابة، خلص الخطأ الوحي من السماء. أما النبي عليه الصلاة والسلام لا، الأمر فيه مختلف؛ النبي عليه الصلاة والسلام هو الرسول المبعوث من الله، فإذا وقع أمامه فعل حتى لو لم ينتبه النبي صلى الله عليه وسلم، عليّ في مباشرة روحي من السماء يعذب، في هناك تهديد من السماء جاهز وحي، فتقليد النبي عليه الصلاة والسلام قطعًا حجة.
أما تقليد الصحابي هل يصل إلى درجة الحجة؟ هذا محل نظر، تمام؟ محل نظر حتى عند البني آدم للصحابة، أما من يرى أن قول الصحابة أصلاً وفعله مش حجة، هذا بالتأكيد عنده تقرير للصحابي لا يرتقي إلى مرتبة الحجية.
لذلك هذا المبحث مبحث الموقوف على طالب العلم أن يبحثوا في أصول الفقه في قضية حجية قول الصحابة، حتى يدرك قيمة هذا المبحث، أنه قيمة هذا المبحث تظهر فيه؟ هل قول الصحابي حجة من مصدر مصادر التشريع؟ عندما رأى أنه حجة، المبحث هذا تعلو قيمته لدرجة أن الآن الشافعي كما ينسب إليه في الجديد، كما ينسب إليه في الجديد وكثير من أهل العلم، يرون أن قول الصحابة ليس بحجة، وفعل الصحابة ليس بحجة. طبعا لما يقولوا قول الصحابة لسه بحجة، مش معناته أنها تهمل ولا عبرة بها ولا يلتفت إليها، لا، هم ينظرون إليها يستأنسون بها.
يأخذون فهمها، لكن في النهاية يقولون: هي ليست مصدراً من مصادر التشريع؛ فنحن نأخذ منهم الفقه ونستنبطه، هم أكيد الطبقة العليا، لكن لا نراهم حجة شرعية، مصدر المصادر التشريعية لم يقم دليل على أنه مصدر المصادر التشريعية؛ خاصة أنهم غير معصومين من الآثار والأخطاء، ففي النهاية لهم وجهة نظرهم. تمام. تمام؟
فهذه القضية؛ قضية حجية قول الصحابة وعدم حجيته، ودرسناها سابقاً في أصول الفقه، مؤثرة جداً ولها علاقة مباشرة بالموقوف. موقوف الصحابي ما قيمته؟ تظهر في مقدار اعتقالك بحجيته. هذه الفكرة، وتقسم إلى تصريح وإلى حكم بعض النقاشات التي قد تدور في المطولات. طيب، الآن لمَّا اختصر ابن حجر الكلام هنا في مفهوم موقوف، استطرد، خرج عن هذا، عمل استطراد، ما راح يتكلم عن النوع الثالث عن المقطوع.
هسه احنا اتكلمنا عن المرفوع، اتكلمنا عن الموقوف، يتكلم عن ايش؟ عن المقطوع. ابن حجر استطرد؛ أنه بده يبين لك، بما أننا قد تطرقنا لموضوع الصحابي، خلينا نعرف مين هو الصحابي وكيف تثبت الصحبة؟ فايش قال؟ قال: ولما أن كان هذا المختصر شاملاً لجميع أنواع علوم الحديث، استطردت منه إلى هذا التعليم. هو اعترف بهذا، استطرد على الهامش، أنه أصل هذا المبحث في الحقيقة يبحث في كتب التاريخ وكتب السير، وليس في كتب علوم الحديث، لكن يحتاج إليه المحدث، يحتاج إليه، فلذلك يذكر هنا.
استطردت منه إلى تعريف الصحابي؛ من هو؟ فقلت: ايش تعريف الصحابي الذي سنعتمده إن شاء الله؟ قال: هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات على الإسلام، ولو تخللت ردة. في الأصح. في الأصح متعلق بالقيد الأخير: ولو تخللت ردة، مش بكل التعريف. تمام؟
إذاً نعيد التعريف، بدنا نحفظ، وهذا تعريف أساسي، وفي الحقيقة تعريف ممتاز جداً. تعريف ابن حجر للصحابي تعريف ممتاز، وعليه أكثر أهلين من المتأخرين، هو أن الصحابي: من لقي. من، هاي اسم وصول؛ أي شخص تشمل الذكر والأنثى، الصغير ولو عمره يوم، ولا عمره يوم، والكبير على عمومها؛ أي شخص، راح يوسع التعريف الآن أكثر وأكثر من خلال الشرح.
من لقي؛ كلمة لقي عامة، تشمل اللقاء سواء من بصير أو من ضرير. أنه ما قال من رأى، ايش قال؟ اللقي أعم من الرؤيا، لذلك هذا التعريف أفضل من تعريف بعض العلماء قال: الصحابي من رأى النبي صلى الله عليه وسلم. طيب هيك أنت بتخرج جبل أم مكتوم، مؤذن النبي عليه الصلاة والسلام واللي ربنا عاقب النبي عليه الصلاة والسلام فيه: عَبَسَ وَتَوَلَّى. هذا مش صحابي؟ قطعا صحابي باتفاق الجميع، وهو لم يرَ النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان ضريراً رضي الله عنه. فالتعبير باللقاء أدق، طبعا هو اللي قال من رأى وبده يدخل باب مكتوم جملة، بس تعليقه مش دقيق كثير، هي هاي الفكرة.
من لقي النبي صلى الله عليه وسلم، ايش قال؟ مؤمناً به. آه، في شرط اللقاء، أنه أثناء اللقاء حتى يثبت لك شرف الصحبة لازم تكون مؤمن به أثناء اللقاء. معنى هذا الكلام: أن شخصاً لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر به ثم أسلم بعد اللقاء، ولم يرَ النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى، هذا لا يأخذ حكم الصحابي، شرف الصحبة يثبت بهذا الشرط. ايش هو الشرط؟ أنه أثناء اللقاء يكون مؤمن.
إذا كان أثناء لقائه بالنبي صلى الله عليه وسلم كافر، ثم أسلم بعد أن انتهى اللقاء، يعني بعد ما أن افترق عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يرَ النبي صلى الله عليه وسلم مرة أخرى في حياته وهو مؤمن، هذا مش صحابي. تمام؟ قال: يأخذ حكم يا هذا، طيب ايش حكمه هذا؟ التابع، مع أنه دلوقتي نسمعها، خلص هاظا شرف الصحبة اله وايده، هذا رجل تابعي وليس صحابياً.
وهو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به ومات... الإسلام. آه، طب إذا واحد لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به بس ارتد، زي عبيد الله بن جحش. زوج مين؟ أم حبيبة. أم حبيبة أم المؤمنين كانت متزوجة عبيد الله بن جحش، وهجروا الاثنين مع بعض عالحبشة، للأسف في الحبشة عبيد الله بن جحش ايش صار فيه؟ تنصر ومات على النصرانية. فعبيد الله بن جحش ممن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، لكن هل مات على الإسلام؟ للأسف لا، مات كتاباً نسأل الله السلامة والعافية، فهدمه صحابي بالتأكيد؛ لأنه لم يمت على الإسلام.
طيب، القيد الأخير ايش قال؟ ولو تخللت ردة. الآن بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، صحابة كبار، بعض الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لقوا النبي صلى الله عليه وسلم آمنوا به ابتداء وهم قلة طبعا نذر. مش بعض الصحابة يقعدوا يقول لك كثير، نذر اثنين ثلاث أربعة، يعني مش بعض الصحابة لقوا النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا مؤمنين به حين اللقاء، بعد ذلك نسأل الله السلامة لأمر العرب ارتدوا، ارتدوا.
طيب، الآن إذا ماتوا عالردة مش صحابة بصيروا، لكنهم ربنا سبحانه وتعالى كتب لهم الرجوع للإسلام، كتب لهم الرجولة ايش؟ للإسلام قبل ما يموتوا، حتى لو بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، حتى لو أسلموا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، هدول يعتبروا صحابة، مثل الأشعث بن قيس كما سيأتي معنا، وعبد الله بن أبي السرح.
فالآن أحبتي، بس هدولا طب شو الفرق بينهم يا شيخ وبين اللي اسلم بعد ما رأى النبي عليه الصلاة والسلام؟ اللي الصورة الأولى اللي قبل شوي طرحتها لأ فرقوا. قبل شوي طلعت الصورة أنه رجل لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو كافر ثم أسلم بعد ذلك، هذا ما يثبت له شرف الصحبة. أما هاي الحاجة اللي بتكلم عنها لأ، رجل لقي النبي صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن ارتد بعد ذلك ثم عاد إلى حظيرة الإسلام مرة أخرى، هذا يعتبر صحابي، فهمتوا الفرق بين الصورتين؟ تمام.
الآن نقرأ سريع كلام ابن حجر، ما بدي أطول في هاي الفكرة أنها واضحة. قال: والمراد باللقاء أقل. هنا بده يفسر لك الكلام اللي أورده في أول كلمة بدي أعلق عليها؛ كلمة اللقاء. هلأ الأشي المراد باللقاء، قال: هل اللقاء لازم يعني أنه يجلس مع النبي صلى الله عليه وسلم سنتين ويصاحبه ويغزو معه؟ ولا اللقاء ولو دقيقة ولو لحظة؟
آه، مفهوم اللقاء ولو دقيقة ولو لحظة، يحصل لقاء ولو دقيقة ولو لحظة. لذلك قال: والمراد باللقاء ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ووصول أحدهما إلى الآخر، يعني أعم يعني يشمل كل هاي الصور، بده يقول لك أن اللقاء يشمل كل هاي الصور. قد يكون جلسة وحدة وخلص ترك النبي عليه الصلاة والسلام وراح وعاد إلى منطقته، أو مشى معه لتصرف طريق بس قد يكون وصول أحدهما إلى الآخر، بس وصل أحدهما إلى الآخر وتركه وراح من الغزوات وما شابه ذلك.
قال: وإن لم يكلمه، يعني وصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكلمه. يبقى بعض أنه مجرد أنه واحد وصل للنبي عليه الصلاة والسلام، وصله بس هيكا وقف عنده مؤمناً به، حتى لو لم يقل السلام عليكم ورجع، خلص صار في الصحبة ثبت، تمام؟
قال: وتدخل فيه رؤية أحدهما الآخر. شأنه تدخل فيه رؤية أحدهما الآخر أنه لو يعني هل يشترط أن الاثنين شايفين بعض حتى يثبت شرف الصحبة؟ ولا يكفي أن أحدهما رأى الآخر ولم يكن الآخر منتبه؟ يكفي. فممكن بعض الصحابة كتبت لهم شرف الصحبة، شافوا النبي عليه الصلاة والسلام مثلاً في غزوة وإن كان النبي عليه الصلاة والسلام عمره وقعت عينه عليه، ممكن كثير، ممكن يصير لما يصير عند أصحاب كبار بفتح مكة وفي غيرها، صاروا آلاف مؤلفة، فأكيد في ناس رأت هي النبي عليه الصلاة والسلام لم ينتبه لها النبي لم يراها النبي عليه الصلاة والسلام، فهؤلاء أثبت لهم شرف الصحبة.
أو بالعكس، بالعكس إنه يكون هو الشخص ما شاف النبي عليه الصلاة والسلام، لكن النبي عليه الصلاة والسلام شافه وهذا ممكن كيف يحدث؟ إنه واحد يقول: الله، أنا عمري ما شفت النبي عليه الصلاة والسلام، فيخبره واحد من الصحابة: ترى النبي صلى الله عليه وسلم شافك بس أنت ما كنتش منتبه مش شايفه هديته تنشر في الصحبه.
ثم قال: آه، سواء كان ذلك بنفسه أو بغيره، وتدخل فيه رؤية أحدهما الآخر، سواء كان ذلك بنفسه أو بغيره. شو يعني سواء كان ذلك بنفسه أو بغيره؟ قالوا: أن يراه بنفسه، إنه هو يشوف النبي عليه الصلاة والسلام ويعرف أن هو يرى النبي عليه الصلاة والسلام وعارف إنه ينظر إليه. يراه بغيره أنه هو ينظر إلى النبي عليه الصلاة والسلام وهو لا يدري أن هذا محمد صلى الله عليه وسلم، فيخبر شخص آخر أنه هادا اللي رأيته محمد صلى الله عليه وسلم.
فهذا تسمى رآه بغيره، إنه شافه لكن ما كان يعرف أن النبي عليه الصلاة والسلام، فأخبره رجل آخر أن الذي رأيته هو محمد صلى الله عليه وسلم، فهذا يسمى رآه بايش؟ بغيره. فباختصار، أي صورة من صور اللقاء مهما كانت طبيعتها بين رجل والنبي صلى الله عليه وسلم بشرط أن يكون هذا الرجل لما وقع هذا اللقاء على أي صورة كانت كان مؤمنا به بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم، فهذا يعتبر صحابي تمام.
جيب لنا الكاميرا هون. قال: والتعبير بلقي أولى من قول بعضهم: الصحابي من رأى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه يخرج حينئذ ابن أم مكتوم ونحن من العميان الصحابة بلا تردد. طيب، اللقي في هذا التعريف كالجنس، لابد يبدأ يطبق طريقة المناطقة على هذا التعريف، الآن أي تعريف عند المناطقة أو باختصار بقولوا: لازم أول إشي تبلش في الجنس ثم بايش؟ بالفصل.
وعندهم حتى يسمى حد عند المناطقة اللي لازم يكون الجنس القريب ثم الفصل القريب على ما درسناه في المنطق سابقاً. فبده يطبق يعني ابن حجر شوية مصطلحات منطقية على هذا التعريف فقال: آه، أنا بايش ابتدأت التعريف؟ من لقي، آه فيقول: اللقي في هذا التعريف كالجنس اعتبروه إيش؟ الجنس، لأن هي بدأت بها من لقي، هذا هو الجنس.
بعدين بده يذكر الفصول، الفصول القريبة. طبعا أنت بالتعريف ممكن تذكر فصل واحد، ممكن تذكر أكثر من فصل ما في مشكلة. قال: وقولي مؤمنا، هذا كان الفصل هذا الفصل الأول، ترى الفصل ينطق من أدرسنا عبارة الجنس، الفصل، الخاصة، النوع، العرض العام، هذه مصطلحات منطقية سبق أن درسناها في السلم. وهذا ما أقوله للأحبة: إنه لا ينبغي أن يكون عندك معرفة ولو عامة بالمنطق أن هذه العبارات المنطقية، والصحيح المنطقية متداولة حتى في كتب علماء الحديث، فالطالب لما يقرأ هذه الأمور ولا يفهمها يجد يعني أنه مشان يجنسه فصل، لكن إذا الطالب مستحضر خلص والله درسنا الجنس هو ما يطلق على كثيرين مختلفين في الحقيقة.
الفصل ما يطلق على كثيرين متفقين، خلاص هو متصور بشكل عام إيش معنى العبارات. فقول قول مؤمنا كالفصل يخرج من حصل له إيش؟ اللقاء المذكور، لكن في حال كونه كافراً. هذا الفصل الأول أخرج به ماذا؟ بل لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا، أخرج به من لقي النبي صلى الله عليه وسلم كافراً، فهذا كما قلنا قبل قليل لا يثبت الوجه في الصحبة. به من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به حتى كلمة به ابن حجر يعلق عليها.
قال: وقولي به فصل ثاني، هذا الفصل الثاني به من؟ قال: من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا بالأنبياء السابقين. وفي الحقيقة يعني بعض القلوب ما في داعي أن يخرج واضحاً، المهم فصل ثالث يخرج من لقي لكن ليس به بغيره من الأنبياء، بده يطلع اليهود والنصارى. لكن هل يخرج من لقيه مؤمنا بأنه سيبعث آه ولم يدرك البعث؟ فيه نظر، يعني ابن حجر توقف في هاي المسألة.
أنا في بعض الناس الحنفيين هؤلاء يسمون من رأوا النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا لما رأوه كانوا موقنين أنه سيبعث، بغض النظر هم موقنين أن هناك نبي سيبعث مش عارفين أنه هو محمد صلى الله عليه وسلم. لكن زي مثلاً زي سعيد بن زيد، والده زيد بن عمرو بن نفيل، هذا ممن مات والنبي صلى الله عليه وسلم بشر ابنه أنه سيدخل الجنة لأنه رفض عبادة الأصنام وكان يؤمن بأن هناك نبي سيخرج يبعث ليصلح حال الأمة ورأى النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم في مكة هو ما كان عارف أن هذا هو النبي الذي سيبعث تمام؟
فاذن حجر تتردد في هؤلاء، أنه رجل قال لا، هل يخرج من لقيه مؤمنا بأنه سيبعث ولم يدرك البعثة؟ يعني بعض مثلاً اليهود اللي كانوا موقنين أنه سيبعث نبي تمام؟ بعض اليهود اللي كانوا موقنين أنه سيبعث نبي من الأنبياء نهاية الأمة، وكانوا شايفين النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، لكن ماتوا أو بعض النصارى اللي كان عندهم علم بالكتاب السابق وكانوا عارفين أنه في نبي سيخرج، هم شافوا النبي عليه الصلاة والسلام لكن شافوه قبل ما يبعث تمام.
في بعض الحنفيين كما قلنا والد سعيد بن زيد كان يدرك أن هناك نبي سوى بعد وصل وخبر أن هناك نبي سيبعث وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم لكن رأى قبل أن يبعث فهؤلاء طبعا اللي كانوا مآمنين ببيت يد النبي عليه الصلاة والسلام وموحدين لله لكن ما أدركوا زمن البعثة، هؤلاء ماتوا على التوحيد، ماتوا على إيش؟ على التوحيد بعض اليهود والنصارى الحنفيين كانوا يؤمنون بالتوحيد المقيمين بعثة النبي وقد رأى بعضهم النبي عليه الصلاة والسلام قبل البعثة لكنه ما أدرك كتب له الأجر قبل ذلك فهؤلاء ابن حجر بقول: والله هل نعتبرهم صحابي ولا لا؟
تقول فيه تأمل، يعني أنا لست قادراً على أني أحسم الموضوع. طيب، أين وصلنا؟ القيد الذي يلي قال: ومات على الإسلام آه ده من الفصل الثالث، قال هذا فصل ثالث يخرج من ارتد يخرج مين؟ من ارتد بعد أن لقيه مؤمنا به ومات على الردة للأسف كما مثلتكم عبيد الله بن جحش زوج أم حبيبة مات على النصرانية بعد أن أسلم ابن خطل ترى أسلم ولقي النبي بعدين ارتد عن الإسلام وحارب النبي صلى الله عليه وسلم وهاجاة.
لذلك النبي صلى الله عليه وسلم أهدر دمه، وفي فتح قال: اقتلوه ولو رأيتموه متعلقاً بأستار الكعبة؛ لأنه هجا وأذى النبي صلى الله عليه وسلم وغدر بالصحابة والإسلام. فهذا أيضا ممن مات على الردة بعد أن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا، طبعا والعياذ بالله أن يسمى صحابيا.
وقولي ولو تخللت ردة الكاميرا علي هي موجهة أنا شغال قال: ولو تخللت ردة أي بين الرقيه له مؤمنا به وبين موته على الإسلام، يعني هو لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به بعدين ارتد بعدين رجع إسلام، قال: فان اسم الصحبة باق له، سواء رجع إلى الإسلام في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أو بعده، وسواء القيه ثانية يعني بعد أن عاد إلى الإسلام أم لا؟ خلاص، يكفي أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به ماشي، ارتد بعد لا سمح الله بعدين رجع.
خلاص، بماذا نجي إسلام ومات على الإسلام نعطيه حكم الصحابي اكتفاء بالرؤية الأولى اكتفاء بالرؤية الأولى وقوله في الأصح يعني ليش هذا القيد الأخير اللي هو لو تخللت ردة ليش هو القيد الأخير اللي قال فيه في الأصح؟ إشارة إلى وجود خلاف، أنه البعض يقول: من ارتد بعد أن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا حتى لو أسلم لا نعطي شرف الصحبة. لكن ابن حجر يقول: لا، هذا ليس بصحيح، نعطيه شرف الصحبة. طيب، بده يرجع لأنه إيش دليلك يا ابن حجر أنه هذا بتعطيه شرف الصبح؟ قال ويدل على
المعنى الأول: أنه اللي تخللت حياته ردة بعدين أسلم؛ أنه يبطل شرط الصحبة. قصة الأشعث بن قيس، فإنه كان ممن ارتد وأوتي به إلى أبي بكر الصديق أسيرًا، فعاد إلى الإسلام فقبل منه ذلك أبو بكر، وزوجه أخته، يعني أبو بكر مش بس قبل ذلك، زوج الأشعث بن قيس أخته أم بكرة، تزوج أخت أبي بكر رضي الله عنه.
قال: ولم يتخلف أحد من العلماء يعني عن ذكره في الصحابة، عن تخريج أحاديثه في المسانيد وغيرها. لا، تخرج أحاديث المسانيد هذا ليس دليل، لكن الدليل هو الأول؛ أن العلماء الذين صنفوا في طبقات الصحابة ابن عبد البر وغيره من العلماء اللي كتبوه، كلهم ذكروا أشعث بن قيس من الصحابة، مع أنه ارتد، وفي حروب الردة ممن ارتد، ولكنه أسلم بعد ذلك وحصل إسلامه رضي الله تعالى عنه.
تمام؟ أهم تنبيهات أولهما قال: لا خفاء برجحان رتبة. الآن إذ احنا حكينا أحبتي أنه شرف الصحبة يثبت لأي شخص النبي عليه الصلاة والسلام رآه ولو ثانياً، ولو كان صغيراً على أي صورة، بس في الحقيقة هل يستوي من هاجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وغزا معاه وحارب معاه، في شخص رأى النبي صلى الله عليه وسلم من بعيد وعمره ما شافه بعد ذلك لا؟
وإن كان شرف الصحبة ثابت للجميع، هذا الذي أراد أن ينبه عليه ابن حجر حين قال: لا خفاء برجحان رتبة من لازمه صلى الله عليه وسلم وقاتل معه أو قتل تحت رايته، على من لم يلازمه أو لم يحضر معه مشهداً، وعلى من كلمه يسيراً أو ما شاء قليلاً أو رآه على بعد أو في حال الطفولة، وإن أشرف الصحبة حاصل للجميع.
يعني هيك كلمة عالية ضعه تحتها خط حتى تعرفوا أنه هي الفارق، أنه قال: لا يستوي من قاتل أو قتل على من كلمه يسيراً أو ما شاء قليلاً أو كان في حالة طفولة، ما بستوي هذا مع هذا، وإن كان الكل ايش؟ صحابي.
محمود بن الربيع يقول: عقلت مج' من النبي صلى الله عليه وسلم مججة في وجهه وأنا من خمس سنين، يعني هادي كل اللي عقلة من النبي عليه الصلاة والسلام في النهاية صحابي، لكن ما بتساوي بينه وبين أبو بكر الصديق. لذلك من صنف في طبقات الصحابة، صنف الصحابة إلى طبقات بحسب أسبقيتهم، والذين هاجروا إلى الحبشة، بعدين اللي هاجروا إلى المدينة، بعدين اللي بدر، بعدين طبعا قبلهم اللي شاهدوا بيعة العقبة، بعدين اللي شهدوا بيعة الرضوان.
فالصحابة داخلهم طبقات، الصحابة في الداخل طبقات كثيرة بعض الاثنى عشر طبقة بحسب المراحل اللي شافوا فيها النبي صلى الله عليه وسلم وعايشوها معه. فالصحابة جنس يثبت لمن يصدق عليه هذا التعريف اسم يصدق على من وجد فيه هذا التعريف، وإن كانوا فيما بينهم طبقات متفاوتة.
طيب قال آه يعني تعليق عام قال: ومن ليس له سماع منه، الآن أي صحابي ليس له سماع عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ مش بقول لبعض الصحابة ممكن لقى النبي صلى الله عليه وسلم ساعة بعدين خلص رجع إلى قريته؟ الآن هذا الصحابي مثلاً ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أي شيء، صحيح.
آه إذا روى حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة، احنا هون بنجزم أنه في واسطة صح؟ يعني محمود بن الربيع أدرك النبي صلى الله عمره خمس سنين، أكيد طب مين بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ إذا احنا متأكدين أنه في ايش؟ في واسطة مستحيل تلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة.
الآن ايش بنسمي هذا الحديث الذي يرويه الصحابي الذي يجزم أنه لم يتلقاه من النبي صلى الله عليه وسلم؟ آه هذا يسمى مرسل، لكن اله اسم خاص: مرسل صحابي بهذا القيد، ومرسل الصحابي غير المرسل العام. المرسل العام أن يسقط ما بعد التابعي، هذا اللي اخذناه في الخلاف، لا يمكن مرسل الصحابي أنه صحابي ينقل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ونحن متأكدون أنه لم يأخذه من النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة لكون ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم إلا ساعة أو لحظة أو كان طفل صغير أو ما شابه ذلك، فهذا يسمى رواياتهم مراسيل الصحابة.
ومراسيل الصحابة مقبولة عند جماهير المحدثين والفقهاء والاصوليين، مقبولة عند الجماهير، تضعيف قياسا على مرسل التابعي قول ليس عليه إلا بعض أهل العلم، وهو قول مرجوح وليس عليه إلا بعض أهل العلم وليس هو القول المشهور المتداول عند العلماء.
تمام؟ لذلك قوله: من ليس له سماع منه أي من هؤلاء الصحابة، بعض الصحابة الذين ليس لهم سماع من النبي صلى الله عليه وسلم قال: فحديثه يعتبر ايش؟ مرسل بس بدي أزيد: مرسل صحابي، بدنا نزيد هاي الكلمة لأنه من حيث الرواية مرسل صحابي من حيث الرواية ولكن هم مع ذلك معدودون في الصحابة لما نالوا من شرف الرؤية.
طيب التنبيه الثاني قال: ثانيهما يقول في تنبيه، عرفنا التنبيه الأول. التنبيه الثاني: كيف يعرف أن هذا الرجل صحابي وهل ذكرناها أصول الفقه في قواعد الأصول وعدد الفصول لما عرفنا كيف تثبت الصحبة لاهل ابن عبدالبر وغيره من العلماء اللي صنفوا في طبقات الصحابة وجمعوها النا؟ كيف عرفوا أنه هاظا صحابي؟ شو المعايير المقاييس التي من خلالها نعرف أن فلان بن فلان صحابي؟
طيب ابن حجر هنا سيسرد المعايير سوى. أولاً يعرف كونه صحابي الطريق الأول: التواتر، الآن في حدا بيشك أبو بكر صحابي؟ متواتر متواتر نقل جيل بعد جيل، جيل بعد جيل الكل بعرف أن أبو بكر صحابي، فهذا بالتواتر تناقل تواتر يعني جيلاً بعد جيل الكل بعرف أن أبو بكر صحابي رضي الله عنه، ففش حاجة يعني أنه نحلف أكثر من هيك.
الطريق الثانية أضعف من التواتر شوي اللي ايش؟ الاستفاضة، أن يكون ما وصل لمرحلة التواتر الأممي، لكن استفاض عند أهل العلم خصوصاً وأهل الدراية والتاريخ أن فلان بن فلان صحابي.
طيب المرحلة الثالثة: الشهرة، والشهرة أضعف من الاستفاضة والمراد في الحقيقة ما بفرق، خلص الاستفاضة والشهرة يعتبرها مرتبة واحدة. البعض من ناحية اصطلاحية يقول الشهرة يعني أن يشتهر لكن لم يصل إلى درجة الاستفاضة، وفي النهاية المعيار مش واضح كتير.
طيب الطريق الذي يليه: إخبار بعض الصحابة أنه مثلاً في رجل احنا مش عارفين أنه صحابي ولا لا، لكن وجدنا بعض الصحابة الذين ثبتت صحبتهم أخبروا أن فلان بن فلان ممن لقي النبي عليه الصلاة والسلام. تمام؟ يعني عندنا صحابي ثبت لنا صحبته مثلاً أبو بكر الصديق فوضى يقول: فلان بن فلان ممن رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، طبعا مش بهادي اللفظ راح يتكلم أنا مجرد تمثيل، فهنا بنعرف أن فلان بن فلان ايش؟ صحابي، لأن هناك صحابي ثبتت صحبته أخبر فلان بن فلان ممن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، فإذاً هذه طريقة.
قال أو إخبار بعض الثقات من التابعين، بعض الثقات من التابعين خاصة كبار هؤلاء أيضاً إذا أخبروا أنه والله فلان بن فلان ثبت لنا أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم أو تثبت بقولهم آه صحبة هذا الرجل.
طيب الطريق الأخير واللي فيه نقاش آه: بإخباره عن نفسه بأنه صحابي، إذا كان دعواه لذلك تدخل تحت الإمكان وأنا أزيد شرط، تمام؟ وأن يكون عدلاً. هذا القول أن يكون عدلاً آه إذا رجل عدل تمام؟ هذا الشرط الأول لما ذكره ابن حجر: إذا كان الرجل عدل أخبر عن نفسه بأنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به.
والشرط الثاني اللي هنخش الشرط الأول يكون عدل، الشرط الثاني: إمكانية صحة قوله. شو هالامكانية صحة قوله؟ أنه يكون فعلاً عمره كانت معاصرة لحياة النبي عليه الصلاة والسلام. يعني لو أجاك الآن رجل عدل من الشيوخ وقال لك أنا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به بتعرف ناحية الشيخ يضيع في بعض الشطحات الصوفية أنه الظاهر أنه شوي مضيع، لأنه مستحيل أنت ما عاصرتش النبي صلى الله عليه وسلم فكلامك خارج عن الإمكان، فلا هو إذا من شرطين.
أن يكون المخبر عن نفسه لأنه صحابي عدل، وتكون دعواه ممكنة بأن يكون في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، كان موجودا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وفي عصره. الآن ابن حجر بيقول هاي الطريق الأخيرة في نقاش: أنه هل كان إذا واحد حكى عن حاله أنه صحابي بنقبله؟
صحابي، أنت طلبت تعطيه شرف كبير وبدك تحكي صحابي، يعني إحنا يعني مش كلمة ورميناها ووجه الحال، كلمة صحابة خطيرة، فهل فعلا إذا رجل عادل قال عن نفسه أنه صحابي ولا كنتم أنتم متخيلين كيف الوضع؟ الوضع يعني هذا الرجل ما تواضع منه صحابي، ولم يشتهر ولم يستفض، وما أخبر عنه أحد ولا تابعي أخبر عنه، هو بس بيخبر عن نفسه أنه صحابي. هل فعلا هاي بتريحنا بتعطينا اطمئنان أنه هذا صحابي؟
الآن على طريقة المحدثين إذا كان عدلا وأمكن ذلك يقبل، لكن ابن حجر ايش يقول؟ يقول: قد يستشكل هذا، وقد استشكل هذا الأخير جماعة. ايش استشكلوا فيه؟ من حيث أن دعواه ذلك نظير دعوة من قال أنا عدل، ويحتاج إلى تأمل، يعني متوقف أمام الحجر أنه لو واحد الآن -خلونا هيك مع ابن حجر- لو واحد حكى عن نفسه، أحد رواة الحديث قال: أنا عدل.
هل هذا نحو غلط يا فلان عادي؟ ليش؟ لأنه حكى عن نفسه أنه عدل؟ هل بنقبله؟ في الحقيقة ما بنقبله، لازم علماء الجرح والتعديل يصبر حاله، وإلا لو كان هذه الطريق تثبت بها العدالة، كان كل شخص حكى عن حاله هيك بده يحكوا. لو كانت العدالة تثبت بكلام الرجل عن نفسه أنه عدل، كان كل... في إنسان صعب الإنسان أصلا يذم نفسه، في واحد بحكي أنا مجروح؟ إلا واحد منصف كتير، لكن صعب واحد يحكي عن نفسه أنه مجروح، فكل واحد بحكي عن حاله أنه عدل.
فلو رجل صالح وخير وبركة من أحبابنا وقال عن نفسه أنه عدل، يقول له والله استنى شوي، يعني العدالة ما بتثبت لك هاي الطريقة، لازم نشوف كلام أئمة الننقاد فيك. كذلك الرجل إذا قال عن نفسه أنه صحابي، لسا هاي اللفظة أشد من لفظة العدل، إذا رجل قال عن نفسه أنه صحابي، بنقول له: استنى، بدنا نتأكد، يا صحابي يشهد لك يا تابعي، يعني شو القصة؟ أنت وردت فيها، كنت في المشهد مع النبي عليه الصلاة والسلام؟ أما مجرد أخبارك عن نفسك بأنك صحابي، هاي زي كأنك بتخبر عن نفسك، ها، شف كيف المشكلة وين صارت؟ فهي شوية صعوبة في قبولك.
هذا المسلك الأخير هل هو مسلك من مسالك إثبات الصحبة أو لا؟ محل نقاش، محل نقاش بين أهل العلم. طيب. انتهى الآن من كلام عن الموقوف، سينتقل الكلام عن المقطوع. كم ذهب من الوقت يا أخي؟
من خمسة وخمسين، خمسة وخمسين دقيقة. معانا معنا مجال إن شاء الله. طيب، ننتقل الآن أحبتي إلى التابعي، إذا غاية الإسناد اللي هي المتن وقفت عند التابعي، فكان القول أو الفعل صدر من التابعين، فهذا ايش يسمى عند علماء الحديث؟ المقطوع. ايش اسمه؟ بدنا نحفظ كلمة المقطوع، لأنها راح نخاف شوي أنها تلتبس عليك بمصطلح آخر مر معنا سابقا، اللي هو المنقطع. المنقطع لا، هذا وصف لسقف الإسناد.
وهون اشي آخر بدنا نتكلم نحن عن اشي بالمتن، أن هذا طلبته بس على بعض أهل العلم تلات قروش، والبعض بيستخدم هاي مكان هاي، وهاي مكان هاي، ونعبيهم مع شوي، لكن هيك نحن بدنا نحافظ على وضوح المصطلح عندنا، ولا نريد أن يتداخل. المقطوع هذا مش وصف ذم أو وصف لسقط في الحديث، لا، هو المتن المنسوب إلى التابعي.
يقول مثل عطاء بن أبي رباح، قوم يقول الحسن البصري، قوم يقول محمد بن سيرين، قوم يقول ثابت البناني، قوم يقول... وأنا قصرت لكم التابعين في المحاضرات السابقة: كبار التابعين، متوسطي التابعين، صغار التابعين. أي واحد فيهم يحكي قوله من قوله أو يفعل فعلا من فعله، فهذا مقطوع، هذا يسمى ايش؟ مقطوع تماما.
قال أو ينتهي غاية الإسناد إلى التابعي. طيب، كأنه السطرات سارية مختصر، مين هو التابعي؟ التابعون هم من لقي الصحابي مؤمنا بالنبي صلى الله عليه وسلم ولا لا؟ آه، يعني إذًا هذا القيد هو الوحيد اللي راح يخرجه ابن حجر. التابعي الآن نحن ايش عرفنا الصحابي؟ عرف الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به، ونادى على الإسلام ولو تخللت ردة في الأصح. تمام، هس حطوا لي التعريف أمامكم، يلا بنذهب لتعريف التابعي.
إيش التابعي؟ هسا أساس التعريف متشابه لكن في قيد بدنا نشيله، أنه شاف الصحبة أطر، فاشترينا في قيد الإيمان اللقاء مع الإيمان، لكن في التابعي يقول العلماء: التابعي هو من لقي الصحابي سواء لقيهم وهو كفار، قف، وقفة. من لقي الصحابي سواء لقيهم وهو كافر بعدين أسلم بعد ذلك، أو لقيه مؤمن، آه، يعني لا يشترط حتى يسمى الرجل تابعي أن يكون أثناء لقائه للصحابة مؤمن، هذا الفرق، لا يشترط حتى يسمى الرجل... إيش يسمى من التابعين أن يكون أثناء لقائه للصحابة ايش؟ مسلم. ممكن يكون لقي الصحابة وهو كافر ثم انقرض عصر الصحابي، مثلا ماتوا كلهم، بعدين أسلم هذا الرجل، ويسمى تابعي، ما عندنا مشكلة، تمام؟
لكن باقي القيود بدها تكون موجودة، من لقي الصحابي ومات على الإسلام ولو تخللت ردة، كل القيود موجودة. التابعي من لقي الصحابي، سواء لقيه وهو مؤمن، أو لقي الصحابي وهو كافر، لكنه في النهاية مات على الإسلام ولو... نعم، ولو تخللت ردة. وضع الفرق بين التابعي والصحابي في قيد الإيمان، لذلك ايش قال ابن حجر؟ قال: ومن لقي الصحابي كذلك، أي كما ذكرنا في تعريف الصحابي على نفس الصورة اللي ذكرناها في تعريف الصحبة، اللي هي ايش؟ قال وهذا متعلق... آه، قال: وما ذكر معه من القيود إلا قيد واحد، إلا قيد الإيمان، فهذا لا يعتبر.
فيقول الرجل حتى لو لقي الصحابة وهو كافر وأسلم بعد انقراض الصحابة؟ نعم، لأنه شرف التابعية أقل من شرف الصحبة، فيقبل التوسع فيه، أما شرف الصحبة دقيق، لا نعطيه إلا لمن لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنا به. وبالحال، فكرة شو بدي أحكيها؟ طيب، قال... لذلك إلا قيد الإيمان به، فذلك شيء خاص بالنبي النبي صلى الله عليه وسلم بشرف وخطر وضوء الصحبة. قال: وهذا هو المختار.
خلافاً، الآن بدك تقودك في آراء أخرى أن بعض الناس بيقولوا التابعي لازم تكون طالت صحبته للصحابة حتى يسمى تابعي، بقول: لا، لا خلاف الشرط في التابعين، تقول الملازمة، لا، مثله مثل الصحابة، لا، من الصحبة مش كنا بنفقد بساعة؟ ولو لقي ساعة، كذلك التابعية تثبت للرجل إذا لقي الصحابة ولو ساعة.
قال أو ايش ستفعل بعد ذلك؟ أو صحة السماع عندك؟ نعم. في بعض النسخ أو صحة السماع، والله الذي خطأ أو صحة السماع، يعني بعض الناس بقولوا التابعي لا يسمى تابعيا ولا يعطى هذا الشرف حتى يثبت لنا أنه سمع من الصحابة، قلنا هذا أيضا لا يشترط، أو التمييز، أنه... التابعي لا يسمى تابعي إلا إذا لقي الصحابة وهو مميز عمره سبع سنين فصاعدا، وهذا مش صحيح برضه، حتى لو كان عمره خمس سنين أو أربع سنين يثبت له شرف التابعية.
فباختصار ابن حجر يسعى لأن يقول: ما ذكرنا في تعريف الصحابي هو نفسه بالضبط بنفس التفصيل، بنفس التدقيق، ما يذكر في تعريف التابعي إلا قيد واحد، قيد الإيمان، فهذا خاص بالنبي عليه الصلاة والسلام وليس في الصحبة. طيب، تفضل، شرط الإيمان.
اللقاء. نعم، طب إذا كان صغير، والنبي عليه الصلاة والسلام مات هو ما كانش مؤمن فيه؟ لا، لا، هو الأصل إنه يكون مولود ولد عايش، الأصل إن كل مولود يولد على ماذا؟ على الفطرة. فإذا هذا الرجل عاش وبقي مسلما ومات على الإسلام نعطيه هذا الشرف، يكفي إنه النبي صلى الله عليه وسلم نظر.
يعني هو نثبت له شرف الصحبة برؤية النبي صلى الله عليه وسلم له الإيمان. طيب، قال وبقي بين الصحابة والتابعين، هل بيتكلم عن طبقة محيرة بيسموها؟ طبقة فيها حيرة من أمرها.
طبقة بين الصحابة وبين التابعين، مين هم؟ المخضرفة. الأيش؟ المخضرمون. قد بقي بين الصحابة والتابعين طبقة، اختلف في إلحاقهم بأي القسمين، وهم مخضرمون. مين المخضرمون؟ الذين أدركوا الجاهلية، ذكرته في المحاضرة، أدركوا الجاهلية والإسلام، ها، عاشوا في الجاهلية، يعني ناس قدام.
يعني مش إنه والله ولدوا حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولا بعده، ناس قدام، بجوز بعضهم أكبر من النبي عليه الصلاة والسلام. تمام؟ الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يروا النبي.
صلى الله عليه وسلم لكنهم ماتوا عند الإسلام، أدركوا الجاهلية والإسلام وأسْلَموا لكنهم لم يروا النبي عليه الصلاة والسلام، مثلنا لهم سويد بن غفلة وشريح بن هاني وكعب الأحبار وعمر الشيباني. هؤلاء وغيرهم كثير، المخضرمون كثر. وأبو مسلم الخولاني، مش قلنا مسلم الخولاني الذي أحرقت في النار ولم تحرقه النار رضي الله عنه. فهؤلاء المخضرمون اختلف فيهم، طبعا كلمة المخضرمون من أين أُوقيت؟
من الخضرم، والخضرم في لسان العرب ايش معناها؟ عدم معرفة النسب. الخضرمة ايش هي؟ عدم معرفة النسب. إذا كان في ولد غير معروف نسبه يقول فلان فيه خضرمة، مش واضح نسبه. وهاي الطبقة لأنها مش واضحة أمورها، إنه نلحقها بالصحابة ولا نلحقها بالتابعين، يعني فيها تردد، أطلقوا عليه اسم.
إيش؟ المخضرمون. قالوا هم المخضرمون تشبيها لمن اختلف في نسبه، تشبيها إنه كمان أن الرجل الذي هناك تردد في نسبه يسمى مخضرما، كذلك هذه الطبقة لأنه تردد هل هي في الصحابة ولا في التابعين؟ قالوا نسميها نسميها آآ المخضرمين.
طيب. آه، طب هاي الطبقة، ابن عبد البر رحمة الله عليه في كتاب الاستيعاب عدهم في الصحابة، ها؟ إذا في خلاف عدهم ابن عبد البر الإمام الكبير رحمة الله عليه في الصحابة، في كتابه الاستيعاب. لكن ادعى عياض وغيره، الإمام عياض، القاضي عياض صاحب.
وصاحب المصنفات المفيدة في المذهب المالكي وفي غيرها، ادعى عياض وغير عياض أن ابن عبد البر يقول إنهم صحابة. آه، الآن إيش المشكلة؟ ابن عبد البر لما ذكر كتاب الاستيعاب وذكره في الصحابة، ذكر المخضرمين.
فإيش فيلم القاضي عياض وبعض العلماء؟ إنه ابن عبد البر بما إنه كتاب الاستيعاب ذكره في الصحابة وذكر المخضرمين، إذا هو يرى أن المخضرمين صحابي. فلما ابن حجر بيقول هذا الفهم للقاضي عياض ومن تبعه فيه نظر، ليه؟ قال: لأنه أفصح في خطبة كتابه.
بأنه إنما أوردهم ليكون كتابه جامعاً مستوعباً لأهل القرن الأول. آه، إذا هو بتختلف. إذا ابن حجر يقول: ابن عبد البر في مقدمة كتابه هو ذكر بأنه إنما أورد المخضرمين. ليس لأنه يعتقدهم من الصحابة.
وإنما لأنه أراد أن يستوعب كل من عاش مسلماً من أهل القرن الأول، سواء ثبت له شرف الصحبة أو لم يثبت له ذلك. هم، إذا ابن حجر يرد على القاضي عياض فيما فهمه من منهج ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب. طيب. وابن حجر بعد ذلك يبين وجهة نظره، قال: والصحيح.
أنهم معدودون في إيش؟ في كبار التابعين. وهذا الذي عليه العمل، أن المخضرمين ليسوا من الصحابة وإنما هم من كبار التابعين. سواء عرف أن الواحد منهم كان مسلماً في زمن النبي صلى الله عليه.
النجاشي أم لا؟ طيب، إيش معنى هذا الكلام؟ إنه احنا حكينا المخضرم من أدرك الجاهلية وإيش؟ والإسلام ومات على الإسلام. هل إسلامه كان زمن النبي صلى الله عليه وسلم؟ ولا بعد وفاة النبي عليه الصلاة والسلام هذا غير مؤثر، المهم أنه مات على الإسلام.
ففي بعض المخضرمين كانوا مسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، مثل النجاشي. شو تصور النجاشي؟ أصعبه، يعتبر مخضرم، صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجنازة.
هذا يعتبر مخضرم، ليه؟ لأنه عاش في الجاهلية والإسلام ولم يلقَ النبي صلى الله عليه وسلم ولم يَرَهُ ولكنه مات على الإسلام وإسلامه كان في زمن النبي عليه الصلاة والسلام. نعم. الآن بعض المخضرمين أسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، يعني أدرك الجاهلية وأدرك.
الإسلام، وفي زمن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان مسلماً، لكنه أسلم بعد ذلك في عصر الصحابة والخلفاء الراشدين ومات على الإسلام، فهذا أيضا يعتبر من قبيلة مخضرمين، بذلك المخضرم من أدرك الجاهلية وأدرك الإسلام.
ومات على الإسلام، سواء ركزوا على القبيلي، سواء كان مسلماً في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أو أسلم بعد ذلك في تحديد إنه مخضرم ولا لا؟ طيب، الآن انتقل إلى مسألة أخرى، يعني غريبة، آه، كيف تقول المسائل تجر بعضها بعضاً.
هذا الكلام يشرع الحجر لمسألة أخرى، قال: لكن إن ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء كشف له عن جميع من في الأرض ورآهم، فينبغي أن يُعَدَّ من كان مؤمناً به في حياته وإن لم يلاقِهِ في الصحابة. لحصول الرؤية في جانبه صلى الله عليه وسلم.
آه، إيش معنى هذا الكلام؟ احنا حكينا المخضرمون، آه، المخضرمون أدرك الجاهلية وأدرك الإسلام ومات على إيش؟ على الإسلام. وهؤلاء على نوعين، نوع منهم، آه، نوع من المخضرمين كانوا مسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، صح؟ زي النجاشي.
ونوع منهم ما أسلم إلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم. الآن ابن حجر يناقش من النوع الأول، المخضرمون الذين أدركوا الجاهلية وأدركوا الإسلام. وكانوا مسلمين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
هؤلاء ابن حجر إيش يناقش فيهم؟ إنه الآن بيقول لك في ليلة الإسراء لما النبي صلى الله عليه وسلم صعد في ليلة إلى السماء. رُوِيَ أنه كشف له تحت الأرض اللي كانوا عايشين على الأرض حينئذٍ.
فرآهم جميعاً، شاف أهل الأرض جميعاً. طب هؤلاء المخضرمون اللي كانوا مؤمنين بالنبي صلى الله عليه وسلم وهو وهو حي، ألم يرهم النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة؟
آه، بلى. طيب، إذا بما إنه، ومش واحنا لما ذكرنا تعريف الصحابي أنه يكفي أن النبي صلى الله عليه وسلم يشوفه حتى لو هو مش... قال الشايب، يكفي أن النبي عليه الصلاة والسلام يشوفه ويراه حتى.
الصحبة. إذا النبي صلى الله عليه وسلم رأى هؤلاء المخضرمين الذين كانوا مؤمنين به في ليلة الإسراء والمعراج، قلت شو بدي أحكي بس الآن بدك تثبت ها، إنه في ليلة الإسراء كان هذا المخضرم المسلم.
الإسراء أنت بتحكي قبل الهجرة للمدينة، فأنت بدك إثبات قوي إنه هذا المخضرم كان مسلماً في ليلة الإسراء والمعراج حتى يثبت أنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به حين اللقاء.
يعني لازم النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة الإسراء لما شاف المخضرمين اللي في اليمن واللي في العراق واللي في الشام واللي كذا، لازم يكون هذا المخضرم مؤمن مؤمن في ليلة الإسراء والمعراج.
كان مؤمناً، فإن ثبت أنه كان مؤمناً في ليلة الإسراء والمعراج، فهذا النوع من المخضرمين ممكن أن نلحقهم بالصحابة. ممكن، وإن كانت المسألة يعني جدلية، وأظن أنه من ناحية التطبيق لا أدري، لكن لا أرى أنه لها تطبيق.
يعني مراتك تفتقد إنه فلان المخضرم كان مؤمن بليلة الإسراء والمعراج. أولاً القضية جدلية أكثر منها قضية تطبيقية وواقعية لها ثمرة. طيب، بعد ما أنهى كلامه في تعريف، آه، الصحابي والتابعي وفي تعريف المخضرمين، آه، عاد بده يلخص كلامه السابق، إنه المتن مش قلنا يا مرفوع يا موقوف يا
بده يلخص الكلام سريعا، قال فالقسم الأول مما تقدم ذكره، وهو ما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال فالقسم الأول مما تقدم ذكره من الأقسام الثلاثة، وهو ما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم، غايات الإسناد هو ايش؟ المرفوع، سواء كان ذلك الانتهاء.
قلت لكم الحديث يسمى مرفوعاً إذا انتهى إلى النبي عليه الصلاة والسلام بغض النظر السند فيه انقطاع ولا ما فيه انقطاع ما بيمني ما أنظر إلى هاي القضية وهنا ابن حجر نص على ذلك فقال: سواء كان ذلك الانتهاء بإسناد متصل أم لا، أهم إشي إنه ينسب إلى النبي عليه الصلاة والسلام. الآن إذا كان السند متصلاً الحديث صحيح، إذا كان الإسناد منقطعاً الحديث ضعيف إلا ما يقويه فقط، لكن هو مرفوع ومرفوع، يعني قضية إنه مرفوع ما إلها علاقة بأنه مقبول أو مردود.
لذلك هو قال لكم سابقاً انتهى الكلام عن القبول والرد، قضية إنه حديث مرفوع أو موقوف أو مقطوع هذا ليس له علاقة بأنه صحيح أو ضعيف، ممكن يكون مرفوعاً صحيحاً، ممكن يكون مرفوعاً ضعيفاً، ممكن. فالقضية ليس لها علاقة إلا بالتصنيف والتوظيف، قال والثاني الموقوف وهو ما انتهى إلى الصحابي، الموقوف وهو ما ينتهي إلى الصحابي بشرط ألا يكون من قبيل المرفوع الحكمي، والثالث المقطوع وهو ما ينتهي إلى التابعي.
فبدون التابعي اللي دون التابعين أن يكمل، قال ومن دون التابع من أتباع التابعين فمن بعدهم فين؟ أي في التسمية مثله، بشر فمن بعدهم فيه أي ومن دون التابعي ومن أتباع التابعين فمن بعدهم فيه، أي يعتبر حديثهم أيضا من قبيل المقطوع في الحديث المقطوع مثله مثل التابعي أي في التسمية مثله، أي مثل ما ينتهي إلى التابعي في تسمية جميع ذلك مقطوعاً. الآن بده يعطيه تسمية أخرى إنه المقطوع اه المقطوع البعض يسميه موقوفاً على فلان.
يعني بيستخدم له مصطلح الموقوف لكن بالتقييد أن يكونوا مثلاً قول لعطاء بن أبي رباح، الأصل إنه يسمى مقطوعاً، لكن بعض أهل العلماء ايش بيعبر؟ ما بيقول مقطوع، بيقول موقوف على عطاء، موقوف على ابن سيرين، موقوف على الحسن البصري، هذا تعبير آخر لبعض العلماء ولا إشكال فيه، فسواء عبرت بالمقطوع عما كان منسوباً إلى التابعين فمن دونهم، أو عبرت بالموقوف على فلان بهذا القيد ما بيصير تحكي موقوف وتسكت لأ.
لانه موقوف بالإطلاق هذا للصحابة، لو قلت موقوف على فلان يعني من الناحية التطبيقية أنا أجد أن هاتين العبارتين هي الأكثر استخداماً في كتب الشروح العادية، أن يقال موقوف على عطاء، موقوف على ابن سيرين، موقوف على كذا، أكثر من استخدامه المقطوع، لذلك يهمني أن تعرف المصطلحين المقطوع أو قلت موقوف عفوآ على فلان نفس القضية، لكن بدك تقيد موقوف على فلان بهذا القيد والإطلاق لا يكون إلا للصحابة.
طيب، فابن حجر الآن ايش يقول؟ قال فحصلت التفرقة بين المقطوع والمنقطع بده إياه عارف إنه بعض الطلاب راح يفوتوا صح، قال فالمنقطع هذا من مباحث الإسناد المتقدمة، إنه السقط في الإسناد إذا كان سقط واحد أو سقط اثنان فأكثر على غير توالي فهذا هو المنقطع يقابل المعضل، واما المقطوع فهذا من أي مباحث أين يدرس؟ من مباحث المتن.
المنقطع من مباحث الإسناد والمقطوع من مباحث المتن كما ترى، وقد أطلق بعضهم هذا في موضع هذا، يعني بعض العلماء بيخلط بيسمي المقطوع منقطعاً وبيطلق على المنقطع أنه مقطوع، يعني بيخلطوا بين المصطلحات، ومن هؤلاء الذين ثبت عنهم يعني إنه لا يفرق كثيراً بين هذين المصطلحين الإمام الشافعي، الإمام الشافعي رحمة الله عليه هو قال يعني لم يرى الحاجة إلى كثرة التفريق فيتسامح في إطلاق المقطوع على المنقطع والمنقطع على المقطوع في هذا الإطلاق. تفضل.
نعم ما كان مستقر المصدر صح، يعني هذا ممكن أنت تجاوب فيه، إنه أيام الشافعي رحمة الله عليه المصطلحات ما كانت مستقرة، فصعب أنك تحاكم الشافعي مصطلحاتك التي استقرت بعد ذلك، ألا ترى هو ما قالش الشافعي؟ أنا قلت لكم الشافعي إلا إذا هو أراد ببعضهم غيرهم، لأنه هو في الحقيقة في الحواشي ذكره الشافعي ممن أيضا يعني يتسامح في إطلاق هذا على هذا، فاذا كان الرجل الذي يتسامح في الإطلاق ممن وجد بعد نضوج المصطلحات العلمية بنقول بدكم تنتبهوا، وبشكل عام اللي أهم إشي في النهاية الحين أنك تعرف المصطلح ثم بعد ذلك أنت من خلال تتبعك وقراءتك تحسن التفريق، والله أن فلان الفلاني هل يفرق بينهما أم لا يفرق بينهما؟ لذلك يعني هو مش خطأ، يعني العلم مش خطأ، ليس خطأ، ليس عيباً، مسألة اصطلاحية بالنهاية، لذلك ايش انظر مش قال ابن حجر: وقد أطلق بعضهم هذا في موضع هذا وبالعكس يعني منه بعكسه أيضا تجاوزاً عن الاصطلاح يعني تسامحاً وتجاوزاً في العبارة.
طيب فائدة أيضا عن الهامش السريع ويقارن الأخيرين اللي هم الموقوف والمقطوع الأثر وهاي المسألة التي بحثتها في أول درس أو ثاني درس في نزهة النظر، إنه مصطلح الأثر مش مبحثنا، مصطلح الخبر ومصطلح الحديث ومصطلح الأثر، حتى والله أنه مصطلح الأثر نسيت هل طرحت لكم ولا لا، أو أنا متوهم في ذهني أني اعطيتكم إياه؟ الآن إحنا ذكرنا العلاقة بين مصطلح الخبر والحديث وثلاثة أقوال في مصطلح آخر يبحث في كتب مصطلح الحديث مصطلح الأثر الأثر على ماذا يطلق؟ ما مصدقه مصطلح الأثر.
هاي كثير الآن ما شاء الله كلهم كلهم أثرة. طيب الآن هذا مصطلح الأثر على ماذا أو على ما يطلق؟ الحقيقة فيه خلاف بين أهل العلم في إطلاق هذا المصطلح، وبما أنه مصطلح ما في مشكلة في الخلاف الأمور سهلة، كثير من أهل العلم يطلق مصطلح الأثر على الموقوف والمقطوع، وأما المرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام لا يسميه أثراً، نعم يعني الحديث الموقوف على الصحابة أو المقطوع على التابع يسميه أثراً، وأما المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام لا يسميه أثراً، يسميه ايش يا حبيبي يا خبر على خلاف، يسميه حديثاً أو خبراً لكن لا يسميه أثراً، هذا رأي لطلبة من أهل العلم.
طيب في رأي آخر فيه؟ بعض العلماء لا يطلق الأثر على الثلاثة على المرفوع والموقوف والمقطوع، ما في مشكلة، بعض العلماء يطلق الأثر على الموقوف فقط عن الصحابة ولا يدخل فيه لا المرفوع ولا مقطوع، والنهاية مسألة اصطلاحية كما قلت لكم، طيب ننتقل الآن إلى أيضا مصطلح آخر، يعني أنا لاحظوا مصطلح الأثر لما تطرقنا إليه السير هذا في الحجر أيضا في مصطلح آخر متداول، مصطلح المسند هذا يهمني أن يعرفه الطالب، طيب نجلس بسم الله.
هناك مصطلح أيضا يريد ابن حجر أن يبحثه ويبين دلالته عند علماء الحديث مصطلح المسند، لما يقولوا هذا حديث مسند ايش معنى هذا الكلام حديث مسند؟ في الحقيقة هناك ثلاثة أقوال لأهل العلم في معنى قولهم حديث مسند، يقول ابن حجر والمسند في قول أهل الحديث هذا حديث المسند يعني لما يقول أهل الحديث أو يصفوا حديثاً بأنه يقول هذا حديث مسند ايش يعني مسند يقول المسند هو مرفوع صحابي قه مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال.
هذا هو التعريف المشهور للمسند، لما نقول هذا حديث مسند لابد يجمع بين أمرين، ايش الأمر الأول؟ أن يكون مرفوعاً إلى النبي عليه الصلاة والسلام ليس موقوفاً ولا مقطوعاً، ومن الذي رفعه؟ الصحابي، لأنه إحنا حكينا لو تابعي حكى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم برضه مرفوع، لكنه مرفوع اللي رفعه الصحابي وفي انقطاع في السند، لا هذا ما يقبل، المسند في معايير دقيقة المسند هو حديث مرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام واللي رفعه الصحابي وليس دونه ويكون السند ظاهره، اه لاحظوا كلمة ظاهرة ترى دقيقة جداً هون، سند ايش؟ ظاهره الاتصال، ظاهره الاتصال وإن لم يكن الاتصال يعني وإن لم يكن في الواقع وفي عمقه متصلاً، وسنعرف في ذلك حتى يدخل إيه.
الأولى اللي هي باختصار المدلس والمرسل الخفي، أن المدلس والمرسل الخفي شو ظاهره؟ الاتصال. مش حكينا ايش الحديث المدلس؟ أن يروي من لقي الشيخ عنه حديثاً لم يسمعه منه؛ رجل لقي شيخه، سواء لقي وسمع منه ولم يسمع منه، فيروي عن هذا الشيخ حديثاً لم يسمعه منه، موهماً أنه سمعه منه بلفظ يوهم، زي عن، وقال.
والمرسل، ايش الفرق بينهم التدليس والمرسل الخفي؟ أما المرسل الخفي، يلا مهم جداً نعرف الفرق بينهما ذكرناه سابقاً. أما المرسل الخفي أن يروي عن معاصر لم يلقاه. الفرق بين التدليس والاستاذ الخفي أنه التدليس لازم يثبت لقاء، الإرسال الخفي معاصر ما فيها لقاء. وأما المرسل الخفي أن يروي عمن عاصره أولم يلقاه حديثاً موهماً أنه سمعه منه، وهو في الواقع لم يسمعه منه، تمام؟
فالمرسل الخفي والمدلس يوصف أنه ايش؟ مسند أيضاً، لماذا؟ لأنه يعني هذا مصطلح بدك تتعامل معه، إنه مصطلح المسند. الحديث المسند هو مرفوع مرفوع الصحابي بسند ظاهر، يعني شكله الخارجي الاتصال؛ سواء كان فعلاً مئة بالمئة متصل، أو كان لا والله فيه انقطاع خفي، فيه انقطاع ايش؟ خفي. فكل إشي مسند، هذا اصطلاح.
فالآن سيبين وسيشرح هذا التعليق أكثر وأكثر. إذا المسند مرفوع، آه، إذا أخرج الموقوف والمقطوع. مرفوع صحابي، آه، إذاً لازم يكون اللي رفعه هو الصحابي وليس دونه، بسند ظاهره الاتصال. يعني إذا كان السند مقطوع بشكل واضح جلي، تمام؟ زي مثلاً إنه يقول البخاري: يقول البخاري حديث معلق عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا انقطاع واضح، يعني البخاري ايش بيني وبين أبو هريرة؟ ناس.
فهذا انقطاع واضح، مع أنه مرفوع صحابي. يعني لما البخاري في معلقاته يحكي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، مش هذا مرفوع صحابي يا شيخ؟ هيّه مرفوع والصحابي هو اللي حكى. طيب، بس كمل التعريف، بسند ظاهره الاتصال. هنا البخاري هل سند ظاهر الاتصال ولا ظاهر الانقطاع؟ بل واضح الانقطاع، واضح الانقطاع. فهذا يسمى مسند؟ المسند هذا معيار؛ حديث يرفع الصحابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم والسند ها سلسلة الرواة الظاهر أنهم متصلون.
الآن ابن حجر سيبدأ بشرح التعريف سريعا. قال فقولي مرفوع جنس على طريقة المناطقة في تعريف المسند. مرفوع هذا جنس، وقوله صحابي مرفوع صحابي هذا أول فصل، اللي هو القيد أخرج به ما يرفعه التابعي فإنه مرسل، أو من يرفعه دون التابع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإنه أما يكون معضل أو معلق. طيب وقولي ظاهره الاتصال أنه ايش قال؟ مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال.
طيب، قوله ظاهر الاتصال يخرج به ما ظاهره الانقطاع، طيب، ويدخل ما فيه الاحتمال لأنه ما قال بسند مجزوم اتصاله. ركزوا، هل قال في تعريف المسند مرفوع صحابي بسند مجزوم الاتصال ولا ظاهره الاتصال؟ قال ظاهر الاتصال. الآن هنا أراد أن يبين لك هذه العبارة أكثر وقفة؛ قولي ظاهر الاتصال يخرج به ما ظاهره الانقطاع، صح؟ ويدخل في هذه العبارة ظاهر الاتصال ايش؟ الحديث اللي ظاهره متصل لكن في احتمالية أنه منقطع.
مش احنا عنا أخذنا فصول فقه هناك ظاهر، ايش الظاهر؟ الاحتمال الراجح مع وجود احتمال مرجوح. فالسنة اللي ظاهر الاتصال قد يكون عن هنا كلمة الظاهر في الحقيقة تشمل ما هو مجزوم باتصاله وتشمل ما ظاهره الخارجي الاتصال وإن كان هناك احتمال مرجوح يكون فيه انقطاع. بل سيأتي ويدخل فيه أيضاً شيء ثالث، انظر ايش قال بعد ذلك: آه، وقولي ظاهر الاتصال يخرج به ما ظاهره الانقطاع ويدخل ما فيه الاحتمال.
يعني هناك احتمال مرجوح أن يكون منقطعاً، لأنه إلا بالاحتمال الظاهر أنه ايش متصل، لذلك ويدخل ما فيه الاحتمال وما يوجد في حقيقة الاتصال فهذا داخل من باب أولى، صح؟ لأنه إذا كان ظاهر الاتصال يعتبر مسنداً، طب اللي مجزوم بأنه متصل؟ هذا من باب أولى مسند. عشان هيك أنا قلت: لا، بدنا نرجع لكلمة الظاهر هون تشمل ما هو مجزوم باتصاله، وما هو الاحتمال الأرجح أنه متصل مع وجود ايش احتمال مرجوح بالانقطاع.
لكن لاحظوا الآن سيدخل أيضاً، قال: ويفهم من التقييد بالظهور أن الانقطاع الخفي كعنعنة المدلس، عنعنة المدلس اللي هو عنعنة المدلس، كعنعنة المدلس وعنعنة أيضاً وعنعنة المعاصر الذي لم يثبت لقيه لا يخرج الحديث عن كونه مسنداً لطبق الأئمة الذين خرجوا المسانيد على ذلك. ايش يعني هذا الكلام؟ بده يقول لك إنه الآن احنا بندخل أيضاً في المسند بما أني أنا أقول ظاهر الاتصال، فإذا كان عندي حديث من مدلس فيه عنعنة مدلس ولم يثبت لنا من طريق آخر سماعه.
الان هسه احنا من ناحية حديثية يا أحبتي بنقول هذا حديث فيه تدليس؛ لأنه فلان مدلس أتى بالعنعنة ولم يثبت لنا من طريق آخر التصريح بالسماع. فمن ناحية حديثية هل نعمل بها ولا نتوقف؟ آه، بما أنه لم يثبت لنا سماعه عند علماء الحديث، خصوصاً يعني الفقهاء أصيبوا بما لهم منهج آخر، لكن علماء الحديث والقرآن ما بنقبله حتى يصرح بالسماع. لكن من ناحية اصطلاحية يسمى مسند ليه؟ لأنه في احتمالية أنه يكون متصل فيه، ولا رحت، يعني احتمالية ظاهرة في النيابة ظاهرة كسند.
هذا المدلس مش قال عن فلان؟ هس أنا إلي الظاهر، الظاهر الاتصال. هسه هذا الظاهر إلي هو الاتصال بيخلي هذا الحديث يسمى مسند، لكن عند من ناحية القبول والرد هذا الظاهر الاتصالي لا يقبل عند المحدثين، بيقولوا هذا تدليس لازم يصرح بالسماع. فبدنا نفرق بين عمل به وبين أن وصفه بأنه مسند؛ هو مسند مسند لأنه ظاهر الاتصال، لكن من حيث العمل لا نعمل به حتى يصرح بالسماع.
كذلك المرسل الخفي، اللي هي عنعنة المعاصر الذي لم يثبت لقيه. الآن إذا عنا، كما قلت لكم، المعاصر الذي لم يثبت أنه الشيخ هذا ايش نعتبر حديثه؟ إذا رواه بالعنعنة عن هذا الشيخ مرسل خفي. شيخ قلنا قبل قليل: المعاصر الذي لم يثبت لقاؤه بالشيخ، إذا روى حديثاً عن الشيخ مباشرة بالعنعنة بنعتبره هذا مرسل خفي. والمرسل الخفي أيضاً يتوقف فيه علماء الحديث، ما بنقبله، صح؟
لكن من حيث إنه هل يوصف بأنه مسند؟ يوصف بأنه مسند، ليه؟ لأن هذا الرجل المعاصر الذي لم يثبت لقاؤه يبقى احتمال احتمال أنه لقي يبقى احتمال. هسا هذا احتمال ما ببني عليه علماء الحديث. نعم، من حيث القبول والرد بدك تركزوا، ما بنبني عليه؛ أنت معاصر والله ما ثبت لنا أنك لقيت الشيخ، فروايتك عن الشيخ مباشرة بالعنعنة عفواً هاي مرسل خفي ما بنقبلها.
لكن من ناحية إنه يسمى مسند ولا لا يسمى مسند ليه؟ لأنه الظاهر الاتصال، هذا الظاهر وفي احتمالية أن هذا المعاصر إذا لم يثبت لقائه لقي في احتمالية، فاحنا بنتعامل مع الظاهر. طبعا في النهاية بتفهموا هذا مجرد اصطلاح فقط، عملية اصطلاحية، أنه عندنا الحديث الذي ننسبه بأنه مسند يدخل في أحاديث المدلسين والأحاديث اللي فيها إرسال خفي يدخل فيها، ليش؟
لأن ابن حجر بقول لك: أنا لما شفت أصحاب المصنفات أبو داود وغيرهم من أصحاب المصنفات اللي اهتموا بإخراج الأحاديث المسندة، أفرزوا أحاديث مسندة فيها تدليس، وأخرجوا أحاديث مسندة فيها ايش؟ إرسال خفي، فهذا يدل على أن الأحاديث المسندة عند العلماء يدخل فيها ما فيه تدليس أو ايش؟ أو إرسال خفي. وإن كانت هذه الأحاديث المسندة اللي فيها تدليس أو إرسال خفي يضعف العمل بها، ويتوقف العمل بها حتى يزور التدليس أو الإرسال الخفي ونكتشف مثلاً الانصاق أو يصرح بالسماع. وضحت الفكرة؟
نعم، الاصطلاح. أحسنت، يعني فكرة اصطلاح، ما في مشكلة في إدخال المدلس والمرسل الخفي في ضمن المتصل. ركزوا هون شوفوا ايش عملوا؟ لأنه هو ما يحدث هنا أننا اعتبرنا الحديث المدلس والحديث المرسل الخفي اعتبرناه من مظاهره الاتصال، صح.
إيش تعريف المسند؟ ها مرفوع صحابي بسند ظاهره الاتصال. في هذا الموطن اعتبره المدلس والمرسل الخفي ضمن ظواهر الاتصال، لكن من ناحية احتجاج وعمل لأ، فجعله مما ظاهره الاتصال لا يؤهلها إلى العمل بها، لابد أنه المدلس يصرح بالسماع، ولابد أنه الأستاذ الخفي يزول خفاؤه.
واضح الكلام؟ طيب، بعد ما خلص ابن حجر تعريفه للمسند، عرفنا أنه المسند يقوم على شيئين؛ المسند مرفوع صحابي بسند ظاهر الاتصال. يقول ابن حجر: هذا التعريف موافق لقول الحاكم، المسند يعني بده يقول لك أنه هذا التعريف اللي أنا ذكرته أساساً مأخوذ من الحاكم النيسابوري، لما عرف المسند، المسند هذا تعريف الحاكم: ما رواه المحدث عن شيخ يظهر ظهورا سماعه منه وكذا شيخه عن شيخه متصلا إلى صحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فهذا الكلام اللي ذكره الحاكم اختصره ابن حجر في قوله مرفوع وصحابي بسند ظاهر الاتصال. لكن البعض يعلق على ابن حجر في الحقيقة آه فاته شيء ذكره الحاكم آه، يقولون الحاكم اشترط في المسند ألا يكون فيه تدليس، ألا يكون رويه مدلسا، وابن حجر قبل قليل صار له ساعتين يناقش أنه إيش؟ أنه المدلس ضمن المسند، ففي الحقيقة البعض يقول: هناك فرق بين رأي الحاكم ورأي ابن حجر العسقلاني.
ابن حجر العسقلاني جعل المدلس والمرسل الخفي من قبيل المسند وأدخله من مظاهر الاتصال، لكن الحاكم في كتابه لا اشترط في المسند إن صح ذكر هذا التعريف لكن الشرط ألا يكون الراوي مدلسا، ومن باب أولى يعني مرسل خفي، المدلس والمرسل الخفي على رأي الحاكم لا يدخل في المسند، لكن ابن حجر وسع وأدخله ضمن المسند. الآن أنا ما بهمني مين الصح مين الخطأ، أكثر أنه نكون محررين أنه كلام ابن حجر لا يتوافق مئة بالمئة مع كلام الحاكم بين ضوابط مئة بالمئة مع كلام الحاكم النيسابوري.
طيب، الآن الرأي الثاني في تعريف المسند: الخطيب البغدادي يمثل وجهة نظر أخرى، مسلك آخر في المسند. الخطيب البغدادي جعل المسند شرط واحد، إيش قال؟ المسند هو المتصل، الرأي الثاني في تعريف المسند، المسند هو إيش؟ عند الخطيب البغدادي هذا مصطلح المسند، لما يقول حديث مسند يعني حديث متصل السند، سواء كان مرفوعا أو موقوفا أو مقطوعا.
فالموقوف عند الخطيب البغدادي يعتبر إيش؟ مسند، إذا كان السند متصل، المقطوع على التابع يسمى عند الخطيب البغدادي مسند، إذا كان السند إيش؟ متصل. فالخطيب البغدادي رحمة الله عليه جعل ضابط معنى المسند واحد: المسند هو المتصل الإسناد، بغض النظر مرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام أو إلى أو موقوف على صحابي أو مقطوع على تابعي. وضح الكلام؟
قال: فعلى هذا التعريف للخطيب البغدادي الموقوف إذا جاء بسند متصل يسمى عنده مسند، لكن قال، يعني خطيب بغداد إيش قال؟ لكن قال الخطيب البغدادي إن ذلك قد يأتي لكن بقلة. شو يعني إن ذلك قد يأتي لكن بقلة؟ هذي بدكم توضعوها عندكم، مراد خطيب البغدادي أنه إطلاق المسند، ها إطلاق المسند على الموقوف المتصل السند قليل هيك بده يحكي.
يعني هو بده يقول لك الخطيب البغدادي: أنا صح قلت المسند هو المتصل كتعريف، لكن موقوف الصحابة بل حتى مقطوع التابعي إذا كان متصل السند في العادة نسميه متصلا، وأن نسميه مسندا قليل، والاكثر أن يطلق المسند على المتصل المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فصاح أنه الخطيب البغدادي وسع مفهوم المسند فأدخل فيه مرفوع الموقوف والمقطوع المهم أن يكون متصل السند، لكن في حقيقة من الناحية الواقعية العملية إيش شرطك يا الخطيب؟ أنا أكثر استعمالي للمسند آه في المتصل المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، واطلاقه على المتصل إلى الصحابي أو إلى التابعي قليل. هذا معنى كلامه إن كان هذا غير واضح عندكم في السياق.
آه، وأبعد ابن عبدالبر الآن الرأي الثالث رأي ابن عبدالبر، واعتبره أبي حجر بعيد، اعتبره ابن حجر إيش؟ بعيد. إيش قال؟ قال المسند هو نفس المرفوع، هو المرفوع، سواء اتصل السند أو انقطع السند، يعني سواء كان سند متصلا للنبي عليه الصلاة والسلام أو كان منقطع. فابن حجر بحكي كلمة المسند ما بتلاقيش مصطلح المرفوع لأنه المسند أنت بتتكلم ليش أنا ابن حجر بستبعد كلام ابن عبد البر؟ أنت مباشرة يعني ما عطاهوش مجال، قال أبعد ابن عبدالبر، ليش استبعد مباشرة رأي ابن عبد البر؟
لأنه كلمة مسند يعني دلالتها اللغوية أنه في إسناد بايش؟ في إسناد، فلابد يكون مفهوم الإسناد داخل في تعريفك، أما تقول المسند هو نفس المرفوع مباشرة بغض النظر كان المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام متصل أو منقطع. يعني كأنه ما فش تناغم بين المعنى اللغوي لكلمة المسند والمعنى الاصطلاحي اللي منحته لها تمام؟ لكن هذا رأي ثاني أو عفوا ثالث، أن المسند هو المرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام سواء اتصل سنده أو انقطع سنده، قال وهو عن النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ولم يتعرض للإسناد.
يعني ابن عبدالبر خلص بقول لك المسند يساوي مرفوع، بس، بس، الإسناد متصل منقطع فليس له علاقة ولم يتعرض للإسناد، فإنه وبالتالي كلامه يصدق على إيش؟ على المرسل المرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام، المعضل المرفوع للنبي، المنقطع المرفوع للنبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الباب مرفوعا، قال: ولا قائل به. يعني هذا برضه اللي أزعج ابن حجر أنه ما في أحد قال بقول ابن عبدالبر رحمة الله عليه.
لكن في النهاية مسألة اصطلاحية، يعني مشايخ الأمر أخفها، آه. طيب، كنت سبحان الله بدي أتكلم بكلمة آه البخاري إيش سمى كتابه؟ الصحيح الجامع المسند، آه أنا عشان هيك بهمني هذا المصطلح المسند، لأنه البخاري إيش سمى كتابه؟ الجامع المسند الصحيح المختصر من أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه. تمام؟
تمام بسم الله، إيش معنى البخاري؟ البخاري لما قال كتابي الجامع المسند، إيش يعني المسند؟ بدنا نجي عالتعريف، بدنا نجي على التعريف المذكور هون. أكيد رأي البخاري مش رأي ابن عبدالبر، أنه لو كان رأي ابن عبدالبر كان ابن حجر ما خلا. طيب، وابن حجر قال لا قائل به. طيب، هل ابن حجر مع البخاري قصده بالمسند رأي الخطيب البغدادي المسند المتصل؟ لا، لأنه هو كتابه في الأحاديث المرفوعة على النبي صلى الله عليه وسلم، قلنا هيك أساسه، آه إذن هو يقصد بالمسند ما ذكره الحاكم ابن حجر، أنه لما نقول الجامع المسند ها بدك تعرف تفسير كلام البخاري البخاري سمى الكتاب الجامع المسند إيش يعني مسند؟ يعني المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسند متصل أو بسند ظاهر الاتصال واحد الفكرة، فإذا مصطلح المسند مهم.
طيب كم ظهر من الوقت أخي؟ تسعة وأربعين. تسعة وأربعين، يعني صعب ندخل في العالي والنازل اليوم. خلص المحاضرة القادمة إن شاء الله نتكلم أحبتي في موضوع العلو والنزول ونكمل رحلتنا بين حجر هذه الرحلة إلى النهاية بإذن الله.
والأمور الآن تسير نحو السهولة واليسر والقراءة أكثر من أنها تتعلق بالشرح، لأن زبدة الكتاب تقريبا انتهت، نسأل الله أن يعيننا على الختمة وأن يحسن خاتمتنا، دائما إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل