تسجيل الدخول

رب صل على النبي وآله، ما فض نبع من جداول أو جرى. صلى عليك الله في عليائه، ما صح داع للأذان وكبر.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمد سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على مبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد في شرح كتاب نزهة النظر على نخبة الفكر، للإمام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه. وانتهينا في المحاضرة السابقة من الحديث عن تقسيم الثاني الأساسي، الذي يمر معنا في هذا الباب أو في هذا الكتاب، وهو تقسيم الحديث باعتبار متنه إلى مرفوع وموقوف ومقطوع.

نحن ابتداء في هذا الكتاب المبارك قسمنا الحديث باعتبار وصوله إلينا، هذا التقسيم الأول: قسمنا الحديث باعتبار وصوله إلينا إلى ماذا؟ إلى متواتر وآحاد، ثم تكلمنا عن الأحاديث الآحاد، المقبول والمردود منه، بتفصيل وإسهاب. هذا هو التقسيم الأول، تقسيم الحديث باعتبار وصوله إلينا وما يثمره من صحة وضعف.

التقسيم الثاني المهم، الذي أعتبره أنا مهم، هو تقسيم الحديث باعتبار المنزل، فينقسيم الحديث باعتبار المتن -أو من يضاف إليه المتن- عبر كما تشاء، إلى مرفوع وموقوف ومقطوع، وتكلمنا عن قضية مصطلح المسند: ماذا يقصد به عند المحدثين؟

في الحقيقة، ما بعد ذلك مما سيأتي في هذا الكتاب المبارك هي أنا في الحقيقة نكت وفوائد عامة، ينبغي على طالب علم الحديث أن يهتم بتحقيقها عموماً، وإن لم تكن أساساً في علم المصطلح. إذاً، ما بقي من هذا الكتاب ماذا نسميه؟ نسميه نكت وفوائد عامة، ينبغي على طالب علم الحديث وعلم الرجال أن يهتم بها، وأن يعرف اصطلاح أهل العلم فيها، وإن لم تكن أساساً وركناً مهماً في علم الحديث، يعني هي مهمة لكنها ليست هي الأساس.

الساس والتأصيل المهم هو ما سبق معنا، لذلك ستجدون المباحث القادمة وفوائد متفرقة يطرحها ابن حجر رحمة الله تعالى عليه. فأول مبحث أو أول فائدة من هذه الفوائد: تقسيم العلماء الحديث إلى عالي وإلى نازل باعتبار السند، فيقولون: هذا السند فيه علو، وهذا السند فيه نزول.

فإذاً، هذه أول فائدة من الفوائد التي سنشرع في تحريرها بإذن الله باختصار، سنشرع في تحريرها باختصار تبعا لابن حجر في النزهة، العلو والنزول. ما معنى العلو؟ وما معنى النزول؟ فيقول ابن حجر رحمة الله عليه: فإن قل عدده، أي عدد رجال السند، فإما أن ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك العدد القليل بالنسبة إلى سند آخر يرد به ذلك الحديث بعينه بعدد كثير، أو ينتهي -أي السند- إلى إمام من أئمة الحديث ذي صفة عليا، كالحفظ والفقه والضبط والتصنيف وغير ذلك من الصفات المقتضية للترجيح، كشعبة ومالك والثوري والشافعي والبخاري ومسلم ونحوهم.

طيب، فالأول، وهو الإسناد القليل الرجال الذي ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً خصوصاً -ليس إلى أي شخص آخر- الإسناد القليل العدد، عدد الرجال في عدد الحلقات فيه قليل، فينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم بحلقات قليلة مقارنة مع إسناد آخر، كما سأبين لكم إن شاء الله أن العلو إنما تحققه إذا قارنته بإسناد آخر. متى نقول هذا حديث عالي؟ إذا قارناه بإسناد آخر لنفس الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وإن كان في الحقيقة أحياناً العلماء يطلقون على إسناده أنه هذا إسناد عالي أو من عوالي البخاري أو من كذا من دون وجود إسناد آخر يقارن به، لكن هنا نحن في مبحثنا الذي نحن فيه: العالي هو أن يكون الإسناد عدد الحلقات فيها قليلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى الإمام بصفة العلية بالمقارنة مع إسناد آخر.

فالأول -الذي ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً- هو العلو المطلق، فإن اتفق أن يكون سنده صحيحاً كان الغاية القصوى، وإلا فصورة العلو فيه موجودة ما لم يكن موضوعاً فهو كالعدم. نذهب إلى السبورة، نقول: العلو كفكرة، إذاً أحبتي، تقوم على ماذا؟ على قلة الرجال في الإسناد، قلة عدد الرجال في الإسناد، هذا هو العلو كفكرة عامة.

طيب، يقسم العلماء العلو إلى علو يصل -علو يصل- إلى النبي صلى الله عليه وسلم خصوصاً، تمام؟ وهذا يسمى عندهم العلو المطلق. القسم الثاني في الحقيقة سأوسع عبارة ابن حجر، لم ألتزم بها، فأقول: علو يصل إلى من دون رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلوب بالنسبة إلى من هو دون رسول الله صلى الله عليه وسلم.

إذاً، نعيد تأصيل الفكرة: العلو هو قلة عدد الرجال في الإسناد، هذا عموماً، لكن هنا في هذا الموطن سأزيد قيداً زاده ابن حجر حتى تكتمل الصورة: هو قلة الرجال في الإسناد مقارنة بسند آخر لنفس الحديث. إذن العلو كفكرة عامة العلماء يقولون: العلو هو قلة الرجال في الإسناد. فاعتبروني مثلاً أنا أحد المصنفين، أريد أن أصنف كتاباً، فإذا كان عدد الرجال بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم قليل، هذا بيقولوا إسناد عالي، صح؟

لكن هنا في هذا الباب بحد ذاته لما يتكلم العلماء عن العلو في هذا الموطن العالي والنازل، يقصدون علو الإسناد بالمقارنة مع إسناد آخر. فهل العلو من شرطه حتى يسمى علواً أن يكون هناك مقارنة مع إسناد آخر كان فيه عدد الرجال كثير، أم يسمى العلو علواً من دون هذه المقارنة؟

فأنا أقول لكم: عموماً يصح أن يسمى الإسناد عالياً إذا قل عدد الرجال فيه، حتى ولو لم يوجد إسناد آخر يقارن به عموماً يجوز، تمام؟ لكن ابن حجر هنا، ها ابن حجر هنا قيد كلامه في العلو بالمقارنة مع إسناد آخر، أنا لا أريد الطالب أن يجد عنده إشكالية المنهج، لأنه سيقرأ مثلاً يقول: هذه من عوالي البخاري، أو هذا الحديث فيه علو، يعني قلة عدد رجال، مع أنه لم يقارن بإسناد آخر لنفس الحديث فيه طول، معقولة؟ ومع ذلك سمي عالياً.

لكن نحن هنا في هذا الموطن مع ابن حجر، سنناقش العلو ونتكلم عن العلو بهذه النظرة، أنه عندنا حديث، سواء إلى النبي صلى الله عليه وسلم انتهى، أو حديث ينتهي إلى صحابي أو تابعي أو من دون التابعي، هذا الحديث له كإسناد، له إسنادان فصاعداً، تمام؟ آه عندي حديث له إسنادان فصاعداً، إسناد من خلال هذا الرجل اسمه مثلاً عيسى -هذا تمثيل هذا فقط- وإسناد هذا الحديث عن طريق موسى، عدد الرجال في الإسناد بين عيسى وبين صاحب الحديث -قد يكون الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون علو مطلق، مشان قلنا؟ وقد يكون إلى غيره، وهذا يسمى نسيت أكتب هنا علو نسبي، هذا يسمى علو نسبة، هذا يسمى علو النسبة-.

طبعاً هو سيتوضح لكم، العلو النسبي علو النسبة حقيقة أعمق من ذلك، لكن أنا لأني أمهد الفكرة لا أريد تشتيت الطالب، فقط دعونا نؤصل: إذا كان عدد الرجال في سلسلة إسناد عيسى خمسة، وعدد الرجال في سلسلة موسى سبعة، آه بنقول إسناد عيسى فيه علو مقارنة مع إسناد موسى، لأنه وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة رجال، بينما موسى وصل فرضا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بسبعة رجال، فهذا إسناد عالي، وهذا الإسناد ايش؟ نازل، تمام؟

هذه الفكرة أساس، يعني هذه الفكرة بتسهيل وتبسيط، لكن الموضوع في الحقيقة فيه تفاصيل، لكن دائماً الطالب عليه أن يتصور الصورة ما يقول في التفاصيل. إذاً، العلو هو قلة الرجال في الإسناد، ها عدد الرجال في الإسناد هنا خمسة، مقارنة مع إسناد آخر كان عدد الرجال فيه كثير، هنا الإسناد لنفس الحديث كم فيه؟ سبعة، سبعة. فهذا يسمى إسناد عالي مقارنة مع هذا الإسناد، مع هذا الإسناد.

فإذاً، نحن نتكلم عن العلو بالمقارنة مع أسانيد فيها نزول، وإن كان العلو قد يطلق كما قلت لكم من دون مقارنة مع أسانيد أخرى. طيب، علماء المصطلح يقسمون العلو إلى علو مطلق وعلو نسبي، العلو المطلق

هو الذي يكون فيه العلو يصل إلى محمد صلى الله عليه وسلم. يعني إطالة الإسناد بإسناد آخر بالنسبة إلى حديث مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالعلو هنا الشرف في العلو مطلوب إلى من؟ إلى محمد صلى الله عليه وسلم. فواحد بقول لك: والله أنا بيني وبين النبي عليه الصلاة والسلام خمس ست رجال، وأخر بقول لك: أنا بيني وبين النبي عليه الصلاة والسلام عشرة رجال. أي هو أشرف؟ يعني أن يكون علوك يصل لمحمد صلى الله عليه وسلم، هذا العلو المطلق المنتهى الأعلى الذي لا مناط بعده، تمام؟

فلذلك سموه علوا مطلقاً إذا كان العلو في الوصول إلى النبي صلى الله عليه وسلم. يعني أنا أطلب العلو في إيش؟ في الوصول إلى النبي صلى الله عليه وسلم. ها هنا بحثي عن العلو في هذه الجزئية أن أصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد عدد رجاله قليل، لأنه هذا أشرف. نعم.

فإذا واحد وصل للنبي عليه الصلاة والسلام بخمسة رجال، هل هو فمن وصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم عشرة رجال؟ لا، تمام؟ فلذلك العلماء كانوا يبحثون عن هذا الأمر. يبحثون عن العلو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ويعدون هذا من الشرف.

لكن ابن حجر رحمة الله عليه قال لكم مقولة جوهرية، إيش قال لكم؟ إن العلو إذا صاحبه العدالة والضبط في الرجال هذا قمة العلو. هذا هو، لكن هو إيش يقول لك لما علق على العلو المطلق؟ قال: العلو المطلق يعني الوصول إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد عدد الرجال قليل، إذا صاحبه أن يكون رجال هذا الإسناد على درجة عالية من الثقة والضبط والعدالة، فهذا علو في أعلى درجاته؛ علو حقيقي معنى وصورة.

لكن إذا كان علوي يعني عدد الرجال قليل ممتاز، أنا حصلت إسناد عدد الرجال القليل، لكن شو إشكاليته هذا الإسناد؟ أنه رجاله فيهم إشكالية؛ بعضهم في ضعف، بعضهم في سوء حفظ، بعضهم مطعون في عدالته، أها. فهنا قال: العلو في هذه الحالة يوجد، مثلاً هذا أخونا عيسى مش عدد رجاله، وهذا عدد رجاله سبعة موسى. بس الخمسة تبعون عيسى إيه، بعضهم في سوء حفظ وبعضهم مطعونة عدالته، وفيهم مشاكل. فنقول: علو عيسى هو علو، لكن علو من حيث الصورة، لكن من حيث المضمون في مشكلة أنه رجال إسنادك الخمسة هذول فيهم ضعف.

آه، لكن إذا وصلنا لدرجة أنه علو ويكون الإسلام أو الرجال فيهم من هو وضاع وكذاب، هنا قال: ما في لا قيمة للعلو، يعني إذا كانت علو مع ضعف الرجال ابن مشي، بنقول فيه علو صورة وإن كان الرجال فيهم كلام مطعون فيهم، لكن أن العلو أن تضع في الإسناد رجالاً متهمين بالكذب أو فيهم، أو يكذبون على النبي صلى الله عليه وسلم، هنا إيش قيمة علوك للنبي عليه الصلاة والسلام؟ إسنادك فيهم أناس أو فيه أناس كذابون، فهل العلو له قيمة؟ ما عاد له قيمة، فأصبح نزول موسى أشرف من علوك، ها؟ موسى نزل لكن ما في مشكلة، صحيح.

وأما أنت صحيح صعدت، لكن صعدت بكذاب، فلا قيمة لعلوك. لذلك ابن حجر لما تكلم عن العلو المطلق، وهو أن يطلب الراوي قلة عدد الرجال بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، مقارنة بإسناد آخر للحديث، يعني كما قلنا هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، صديقي أتى بإسناد فيه عشرة رجال، وأنا أتيت بإسناد فيه خمسة رجال، أنا صديقي ما عنده، عنده نزول مقارنة معي، فلا إله، طبعا كيف العلو يقابله إيش؟ نزول.

يعني أنا عندي علو مقارنة مع إسناد، إذا الإسناد الآخر إيش تصفه؟ بأنه فيه نزول، فمن فهم العلو فهم النزول؛ لأنه أنا منهجيتنا هنا في العلو إيش هي؟ اقرؤوا، قلة الرجال في الإسناد مقارنة ببلد آخر، إحنا هيك عم نبحث، بالتالي السند العالي فيه علو ومقابله مباشرة يكون فيه إيش؟ رسوه، لكن منطقي، تمام.

فابن حجر يقول لنا: العلو المطلق قيمته العليا تظهر إذا كان هناك علو مع أن رجال الإسناد فيهم ضبط إتقان، هذه هي القيمة الحقيقية له. إذا كان هناك علو لكن الرجال فيهم شيء من الضعف في الحفظ أو العدالة أو ما شابه ذلك، يبقى العلو موجوداً صورة، ولكن من حيث الإنتاج في النهاية الحديث سيكون ضعيفاً بهذا السند، صحيح. فنبقي العلو صورة مع حكمنا على الإسناد بالضعف.

لكن إذا وصل لدرجة أن فيهم من هو وضاع وكذاب، انتهى العلو ولا قيمة له ولا ينظر فيه العلماء. فهمتم فكرة ابن حجر؟ تمام.

العلو النسبي. النوع الثاني المراد بالعلو النسبي: أن يريد الراوي أن يصل إلى شخص دون النبي صلى الله عليه وسلم؛ من الصحابة، أو من التابعين، أو من الأئمة أصحاب الشهرة بالعلم كالشافعي ومالك وأبي حنيفة، أو من أئمة الضبط والإتقان، أو من أئمة الصلاح. يريد الراوي أن يصل إليهم في السنة برجال قليلين مقارنة مع إسناد آخر وصل إلى هذا الصحابي أو التابعي أو الإمام في الصفة العلية إسناده كفيل الرجال، تمام؟

فالان لاحظتم، طبعا أنا وسعت أن ابن حجر قال: العلو النسبي الوصول إلى إمام الأئمة الحديث بصفة عالية، لأ، أنا قلت: العلو النسبي هو أن يريد الوصول إلى من دون محمد صلى الله عليه وسلم؛ سواء كان صحابي أو تابعي أو أو، المهم أني أريد الوصول إلى من؟ إلى من دون النبي صلى الله عليه وسلم برجال قليل مقارنة بإسناد آخر عدد رجال إيش؟ عدد رجاله كثير.

كيف ذلك؟ مثلاً حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، ما في مشكلة. حديث عن النبي ترى ما في مشكلة؛ لأنه بالنسبة ما تقولوا تكونوا في الموقوف المقطوع، لا، قد يكون عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن أنا ما طلبت العلو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لا، أنا طلبت العلو إلى إمام في السند، مثلاً ذي صفة علية.

مثلاً هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه آآ أنس بن مالك عن عبد العزيز بن صهيب، عبد العزيز بن صهيب أخذوا عنه، مثلاً إلى الزهري، مثلاً إلى مالك، تمام؟ إذا مالك يأخذ عن الزهري، والزهري يأخذ عن عبد العزيز بن صهيب، وعبد العزيز بن صهيب يأخذ عن أنس بن مالك، تمام؟

تمام، الآن الإمام بالصفة العالية بدنا نحدده الذي نريد الوصول إليه برجال قلة. عندنا إمام هون، أنا كراوي متأخر أرغب الوصول إليه برجال قلة، مثلاً إمام الصف العلي، يماني اليس إمام الأئمة الدنيا؟ والله أنا أفتخر أن أصل إلى مالك برجال قليلين، أفتخر.

فمثلا أتي أنا، اعتبروني من علماء القرن الخامس الهجري، فاروي هذا الحديث بيني وبين مالك فيه خمسة رجال، تمام، نفس الحديث صديقي في الدراسة حصله إلى مالك لكن بإسناد فيه سبعة رجال، آه، صديقها وأنا صديقي وصل إلى مالك بإسناد سبعة رجال، فأي الإسناد هو عالي؟ وهنا مناط العلو، يعني العلو الذي أريده هل هو علو إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ لا، أبحث عن العلو إلى مالك إلى الإمام من الصفة العلية، وهو صديقي أيضا يبحث، لكن صديقي ما وفق، وصل لإسناد فيه سبعة وأنا وصلت لإسناد فيه خمسة، فآنا إسنادي يسمى عالي، وإسناد صديقي يسمى إيش؟ آه، هذا يسمى علو نسبي؛ لأنه بالنسبة إلى إمام معين وليس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا فصاعدا.

مثلاً لو قالوا لا، إحنا والله بدنا نبحث عن العلو بالنسبة للزهري، هذا أنت، يعني أنت في النهاية أنت من تحدد مكان العلو الذي تبحث عنه. والله مثلاً إمام هذا الحديث أبحث فيه عن العلو إلى السفلي، أو أبحث فيه للعلو عن مثلاً عبد العزيز بن صهيب، أو أبحث فيه العلو عن الصحابي أنس بن مالك، فإذا أنا مثلاً والله إلى العلو، أنا بدي أبحث عن العلو إلى أنس بن مالك، خلص، إذا هذا ما بيمنيش كثير.

لأنني أنا ببحث عن العلوم إلى مين؟ إلى أنَس بن مالك. فبقول: آه، والله أنا هذا الحديث أنا من علماء القرن إيش بدنا هسّة مثلاً؟ اعتبروني من علماء القرن الثاني. خلص للقرن الثاني يا شيخ. ابتعدنا كلما طالت الحلقة.

القرن الثاني الهجري. عندي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بيرويه أنس بن مالك رضي الله عنه، فأنا الحمد لله حصلت هذا الحديث عن أنَس بن مالك بإسناد فيه سبعة.

سبعة رجال، شوف هذا علو أيضاً نسبي؛ لأنه بالنسبة لصحابي. صديقي في زر الدراسة حصّله لأنَس بن مالك والله بإسناد فيه قديش؟ هو صديقي أيضاً ما شاء الله متابع لطالب العلم، حصّله بإسناد فيه ثمانية.

فرق واحد بيني وبينهم. خلص، أنا عندي علو، صديقي فيه نزول، هيك التصنيف. يعني لو واحد اجا بدو يطلب هذا الحديث مني ومن صديقي، فالناس إيش بقولوا له؟ والله روح عند إبراهيم؛ لأن إبراهيم إسناده إيش؟ أعلى من إسناد فلان وفلان.

مش هيك بتصير المقارنات بين الناس؟ حتى أنتم اليوم مش بقولوا لك والله مثلاً سند في ألفية ابن مالك الشيخ فلاني بينه وبين ابن مالك عشرين وشغلة، واللبناني بينه وبين مالك سبعتاش. آه، خلص، بروح عند فلان. هيك طبيعة طالب العلم. بتقول لك: آه، فلانة بينه وبينه ابن مالك صاحبة الألفية سبعتاش، فإسناده أعلى هذه.

اللي بينه وبين ابن مالك يا سيدي. ولسه بشكل عام يعني هي ناحية شرفية ذوقية، بحب العلوم، صح؟ بحب إنه يكون إسناده عالي إلى الأئمة. فالمهم، إذا كان طلب العلو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا يسمى علو مطلق. إذا كان طلب العلو بالنسبة إلى من دون محمد صلى الله عليه وسلم، العلو إلى صحابي أو تابعي أو إمام من الأئمة، فهذا يسمى علو إيش؟ نسبي، علو نسبي؛ لأنه بالنسبة إلى مال معين، وليس إلى محمد صلى الله عليه وسلم. تمام؟ ممتاز.

لا أتكلم عن تقسيم العلو النسبي. العلو النسبي ينقسم إلى أربعة أنواع... إلى مساواة وموافقة... لا، خليني أبدأ بالموافقة والبداية عفواً... موافقة بدل مساواة مصافحة. العلو النسبي يقسمه العلماء إلى كم نوع؟ إلى أربعة أنواع. العلو النسبي ينقسم إلى أربعة أنواع. إيش هي؟ موافقة بدل مساواة مصافحة. كم نوع؟ أربعة. لكن أعذروني لا بدي أعود أقرأ كلام ابن حجر ثم نعود إلى هذه الأنواع الأربعة للعلو النسبي. تمام؟

إذا قال ابن حجر رحمة الله عليه: فالأول، النوع الأول من أنواع العلو قال: وهو ما ينتهي إلى النبي صلى الله عليه وسلم. يعني أنا أطلب العلو إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس إلى صحابي ولا إلى تابعي ولا لغيره، أنا أطلب قلة الرجال بيني وبين النبي عليه الصلاة والسلام.

هذا الذي أطلبه وأبحث عنه، فهذا يقال العلو المطلق. قال: فإن اتفق، يعني إذا صادف شأن... إذا اتفق؟ إذا صادف أن سنده صحيحاً أيضاً، أي الرجال القلة على درجة عالية من الضبط والإتقان، كان ينقص أعلى إشي الحمد لله جمعت بين العلو وبين علو الرجال، ها علو السند مع علو الرجال في الضبط والإتقان.

قال: وإلا، يعني أنا حصلت قلة رجال، عدد الرجال قلة بيني وبين النبي صلى الله عليه وسلم، لكن فيهم مشكلة نفسهم، واحد في سوء حفظ، واحد مش كله في عدالته، المهم فيهم إشكال. هذا معنى وإلا، يعني إذا لم يكن الرجال على درجة عالية من الضبط والإتقان، فيهم مشاكل من سوء حفظ أو وهم أو غفلة أو ما شابه ذلك، قال: وإلا فصورة العلو كصورة.

لكن كمعنى وكفحوى الحديث سند ضعيف. مش هيك نحكي؟ صح. يعني أنت كصورة علو موجودة عندك، لكن كفحوى وكمعنى سندك ضعيف. يعني أنت وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعلو، لكن علو فيه عرج.

العلو فيه إيش؟ فيه عرج؛ لأن إسنادك فيه رجال ضعاف. قال: ما لم يكن موضوعاً. أها، إذا وصلنا لدرجة أنه إسنادك العالي في من هو كذاب، انتهى الأمر، فهو كالعدم، أي لا قيمة للعلو حتى من حيث الصورة. يعني أصبح العلو لا قيمة له، لا صورة ولا معنى.

الكرام؟ طيب. قال: والثاني، النوع الثاني وهو الذي أطلب فيه العلو إلى من دون محمد صلى الله عليه وسلم. والله أريد عود إلى أنس بن مالك، إلى ابن شهاب، إلى شعبة، إلى مالك، إلى أحمد، أطلب العلو إليهم. قال: هو العلو النسبي، وهو ما يقل فيه العدد إلى ذلك الإمام، ولو كان العدد من ذلك الإمام إلى منتهاه كثيراً.

إيش يعني؟ ولو كان العدد لذلك الإمام إلى منتهاه كثيراً. يعني أنا سريعا فقط حتى تفهموا هذه العبارة. يعني احنا قبل قليل لما جبنا حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن أنس، عن عبد العزيز، عن الزهري، عن مالك، في العلو النسبي اخترنا... أنا أريد العلو إلى مالك، لا أنظر إلى عدد الرجال بين الإمام مالك وبين النبي صلى الله عليه وسلم، حتى لو كانوا مية رجل أنا ما بهمني. ليه؟ لاني أنا بهاي الحالة أنا أببحث عن العلوم بالنسبة إلى مين؟ إلى مالك.

كم عدد الرجال بين مالك وبين النبي عليه الصلاة والسلام؟ لا يهمني، لا يهمني؛ لأن بحثي عن العلو بالنسبة إلى مين؟ إلى مالك. لذلك فهمت العبارة لابن حجر، أعيد قراءتها بصوت عالي.

قال: العلو النسبي. نعم، وهو ما يقل فيه إلى ذلك الإمام. آه، كمل، ولو كان العدد... ولو، فالقلة أنت تبحث عنها، وعدد الرجال القليل بالنسبة إلى الإمام، ولو كان ذلك الإمام إلى منتهاه كثيراً. يعني ولو كان ذلك الإمام، اللي هو مالك عندنا في المثال، إذا منتهى السند إلى النبي صلى الله عليه وسلم، عدد الرجال بينهم كثير، مية رجل، ما بهمني.

إن العلو حصل عندي بالنسبة إلى مالك، أنا العلو حصل عندي بالنسبة إلى مالك، أنا وصديقي بنتنافس، أنا حصلته عن مالك بخمسة، وصديقي حصله عالمالك بسبعة. كم بين مالك وبين النبي عليه الصلاة والسلام؟ مش موضوعنا، تمام، ليس موضوعنا، تمام؟ فهمنا الرباط.

طيب، يمكن هو أكثر، نعم؟ يمكن هو أقل منك رجال من مالك إلى النبي عليه الصلاة والسلام؟ لا، احنا بننظر إلى موطن البحث. أنا واياه لابد نحدد احنا بنبحث عن ايش؟ يلا حدد لي موطن البحث، هل تبحث عن العلو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولا العلو إلى مالك؟ إذا قال والله بدنا نحدد المكان.

العلو أنا بدي العلو إلى مالك، أنا أعلى منه، تمام؟ إذا يريد العلو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ممكن يكون هو عنده نزول إلى مالك، تمام؟ لكن عنده علو من مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فاذا قال لي أنا، ولا أنا أببحث عن العلو إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ بقول له: أنت أكثر مني.

لكن هاي بتصير صعبة، بس يعني قضية وجودها إنه هو بينه وبين مالك رجال كثير، وأنا رجال قليل، لكن يكون بين مالك وبين النبي صلى الله عليه وسلم عنده عدد قليل، وأنا عدد كثير، هذه نادرة الوجود صعبة. طبيعي إنه بينه وبين مالك عدد كبير، يقتضي إنه يكون بينه وبين مالك وبين النبي صلى الله عليه وسلم عدد كثير، هذا هو العادي.

هذا... عبد المطلب، لكن صورة جدلية يبقى لها محلها من البحث. الآن بعد أن أنهى التقسيم، العلوم إلى علوم، أطلقوا على... أعطى كلاماً عادياً لابن حجر: وقد عظمت رغبة المتأخرين فيه. أيّام ابن حجر رحمة الله عليه في القرن السابع والثامن والتاسع الهجري، قرن طرْف علمي، كان العلماء يتنافسون في الحصول إلى العلو، سواء يبحثون عن العلو المطلق أو العلو النسبي، ومن قرأ في الأسانيد والإجازات سطرها الأئمة لأنفسهم، يجد هذا التنافس المحموم بينهم.

قال: لكن ابن حجر الآن سينقض ظاهرة. إيش قال؟ قال: حتى غلب، غلب ذلك كثير منهم، بحيث أهملوا الاشتغال بما هو أهم. آه، إذا هنا عنا منهجية، إنه البحث عن العلو أو النزول أصالة ليس مقصوداً لذاته، فمن شغل نفسه وعمره في طلب الإسناد العالي

هل هو يشتغل بالفاضل أم بالمفضول من بنكت العلم يعني بزينة العلم ونكته وليس عن صلبه، وهذا الذي يريد ابن حجر أن ينقض فيه أهل زمانه، أنه بده يقول لهم لا لا يكونوا شغلكم وعملكم البحث عن العلو. المهم الوصول إلى المعلومة الموثقة الصحيحة، سواء وصلت بعلو أو بنزول، المهم أن نصل إلى معلومة موثقة صحيحة.

إذا وصلنا إلى المعلومة الموثقة الصحيحة مع قلة رجال، يعني جاءت هكذا في الطريق، أنعم به وأكرم، لكن لا أفرغ ساعات العمر والترحال من منطقة إلى منطقة من أجل مجرد طلب العلو. لا اشتغل بما هو نافع للأمة أكثر من قضية: والله أنا وصلت بخמسة وأنت وصلت بسبعة. إذا هو وصل بسبعة رجال ثقة، وأنا وصلت لخمسة ورجالنا ثقة، الكل على خير، أليس كذلك؟ الكل في النهاية على خير. لكن هي مسألة شرفية ذوقية: ابن حجر لا تصرفوا الطاقات في هذا الأمر، لا تبذل الطاقات في طلب العلو أصالة. طيب.

قال: وإنما الآن بده يعطيك لماذا بشكل عام العلوم مرغوب؟ هل العلو فيه فائدة؟ في له فائدة، ولولا وجود فائدة لما تطرق إليه العلماء. إيش فائدة العلو عموما؟ قال: وإنما كان العلو مرغوباً فيه لكونه أقرب إلى الصحة وقلة الخطأ، آه هاي فائدة مهمة إذا طلعت للعلو. إذاً ليس هو فقط مجرد مجرد شرف وانتهى، يمكن أن نحصل منه فوائد.

قال: لأنه ما من راوي من رجال الإناد إلا والخطأ جائز عليه، فلما كثرت الوسائط وطال السند كثرت مظان يعني التجويز للخطأ، وكلما قل عدد رجال قلت مضار التجويز للخطأ. فهمتم الكلام؟ بده ياخدكم ابن حجر: إذا أنا أحبتي كان بيني وبين النبي عليه الصلاة والسلام عشر رجال، وأنت بينك وبين النبي صلى الله عليه وسلم عشرون رجلاً، أوہ احتمالية وجود خطأ في العشرين أكثر من احتمالية وجود خطأ في العشرة.

فبقول لكم ابن حجر إنه قلة عدد الرجال تزيد من إمكانية الصحة وتقلل من إمكانية الخطأ. بينما كثرة عدد الرجال تزيد من إمكانية الخطأ، صح؟ لأنه كل رجل يمكن أن يكون أصاب ويمكن أن يكون أخطأ. كل رجل في سلسلة الإسناد يمكن أن يكون أصاب كاحتمالية عقلية، ممكن أن يكون أخطأ.

إذا كان عدد الرجال عندي عشرة وأنت عندك عدد رجال عشرون، احتمالية الخطأ أكثر عندي ولا عندك؟ عندك. لأنه عندك عشرون رجلاً كل واحد يجوز عليه الخطأ وأنا عندي عشرة، فاحتمالية الخطأ عندك أكثر مما من احتمالية الخطأ عندي، فلذلك قال: وإنما كان العلو مرغوباً فيه أصالة لكونه أقرب إلى الصحة وقلة الخطأ.

تمام. إذا العلو الفائدة الأولى أنه شرف، هذه الفائدة الأولى. طيب لو سألتك إيش الفائدة أنه أقرب إلى الصحة وأبعد عن الخطأ؟ فهذه فوائد العلو عموماً. قال: فإن كان في النزول مزية ليست في العلو، أها، ممكن يكون النزول أحسن من العلو يا مشايخ. الآن الأصالة يقول العلماء العلو أفضل من النزول، لكن في بعض الصور قد يكون النزول أفضل من العلو.

يعني يكون صديقي لعدد رجاله عشرون ها، صديقي عدد رجاله عشرون وأنا عدد رجالي عشرة، لكن نزول صديقي أفضل من علوه، كيف ذلك؟ قال: كأن يكون رجاله أوثق منه وهو صديقي صح نزل عنده سبعة وأنا عندي خمسة، عنده عشرون وأنا عندي عشرة، لكن صديقي إسناده كلهم من الثقات وأنا إسنادي مطبش. يعني في سيء حفظ وفي مطعون بعدالته وفي كذا.

في الحقيقة ما إسناده الصحيح وما إسناده ضعيف؟ إسناده صحيح، وأنا إسنادي ضعيف. أنا إسنادي من حيث الصورة فقط الخارجية فيه علو، لكن من حيث المضمون فيه ضعف. لكن صديقي صح وإن كان فيه نزول إسناده، لكنه مسلسل بالثقات.

ففي النهاية أنا كإنسان مسلم أيهما يهمني أكثر؟ أنا يهمني ذاك الإسناد المسلسل بالثقات ولو كان نازلاً. فلذلك قال: فإن كان في النزول مزية ليست في العالي، كان يكون رجال النازل أوثق من رجال العالي، أو أحفظ، أو أفقه، أو الاتصال في رجال النازل أظهر من الاتصال في رجال العالي، قال: فلا تردد في أن النزول حينئذ هو الأولى.

واضح الكلام صح. قال: وأما من رجح النزول مطلقاً، أها هناك قول لبعض العلماء مخالف للجمهور. بعض العلماء ارتأوا أن النزول دائماً أفضل من العلو، وهذا قول غريب كالنزول يكونون دائماً أفضل من العلو، ورأي لبعض العلماء. ايش حجتهم في ذلك؟ قال: واحتج بأن كثرة البحث تقتضي مشقة فيعظم الأجر؟ قال: فذلك ترجيح بأمر أجنبي لخارج عما يتعلق بالتصحيح والتعديل.

إنه بعض العلماء وهم قلة قالوا النزول أفضل من العلو دائماً، دائماً. ليه؟ قال: لأنه لما يكون الإسناد عدد الرجال كثير معناها أنا حاكم على الحديث بالصحة أو بالضعف كإمام يبحث في صحة الحديث، ساتعب في هذا الحديث لإسناده كثير الرجال أكثر من تعبي في الحديث الذي إسناده قليل الرجال.

لانه هنا عشرون رجلاً بدي أبحث في عشرين رجل، في مشقة. لكن هذا الإسناد والله عشرة رجال، المشقة ستكون أقل. فبعض العلماء قالوا النزول أفضل من العلو لأن النزول سيسمح للعالم مشقة في البحث فيه، بالتالي يعظم أجره، فمن هذه الجهة قالوا النزول أفضل.

لكن ابن حجر ايش علق عليهم؟ قال: هذا تعليل أجنبي. يعني أنتم تبحثوا والله أن المشقة هنا أكثر الأجر أكثر لذلك النزول أفضل، فيقول ابن حجر: هذا تعليل بأمر أجنبي خارجي يتعلق بالثواب، وليس ترجيح بأمر يتعلق بنفس وذات الحديث.

احنا لما قلنا الجمهور، يعني لما قال الجمهور العلو أفضل، إنما قالوا إنه أفضل لنفس الحديث، نظراً إلى ذات الحديث العلو فيه أفضل من النزول، لأن العلو يقلل من إمكانية الخطأ. فلذلك قلنا إن العلو أفضل، نظرنا إلى نفس الحديث. أما من قال إن النزول أفضل نظر إلى أمر خارجي لا يتعلق بذات الحديث، نظر إلى الثواب الذي سيحصله العالم حينما ينظر في الإسناد النازل.

فهمتم لماذا ابن حجر يضاعف رأيه؟ إنه احنا لما حكمنا أنه العلو ارفع لماذا؟ بالنسبة إلى نفس الحديث، أن يكون عالياً أفضل من أن يكون نازلاً في السنة، قلة احتمالية الخطأ في العلو. أما الذين قالوا والله النزول أفضل لكثرة الثواب، هذا أمر خارجي لا علاقة له بالحديث.

فهمتم بانتقاده؟ وهذا رأي الجمهور أن العلو أفضل من النزول. قال: وفيه أي العلو النسبي، الآن سيتكلم عن أقسام العلو النسبي الذي ذكرتها لكم على السبورة. قال: وفيه أي في العلو النسبي الموافقة.

طيب نبدأ نتكلم واحد واحد، هي أمور في الحقيقة تقنية استطيع أن اسميها وليست جوهرية. هذا التقسيم الرباعي تقسيم للفوائد وليس تقسيماً جوهرياً، لكن لابد من الوقوف عليه. العلو النسبي فيه الموافقة، ايش الموافقة؟ قال: الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريق المصنف، بحيث يكون طريقي إلى ذلك الشيخ أقرب من الطريق الذي تصل إلى ذلك المصنف المعين.

مثاله: روى البخاري عن قتيبة عن مالك حديثاً. فلما روي من طريقه أي من طريق البخاري، كان بيننا وبين قتيبة ثمانية رجال. ولو روينا ذلك الحديث بعينه من طريق أبي العباس السراج عن قتيبة مثلاً، لكان بيننا وبين قتيبة فيه سبعة.

نأخذ ونطبق سريعا، إذا الكلام الآن عن العلو النسبي وأقسام العلو النسبي، بدأ بالموافقة. ايش صورة الموافقة عندنا حديث البخاري عن قتيبة عن مالك ابن أنس إلى نهاية الحديث، تهمنيش بعد ذلك. طيب الآن نحن نبحث عن العلو بالنسبة إلى من حتى تفهموا المثال؟ نبحث عن العلو إلى قتيبة، تمام؟ هذا المكان الذي نبحث فيه. فأن أطلب العلو إلى قتيبة.

تمام، يقول ابن حجر: الموافقة ما معناها؟ معنى الموافقة أنني أنا لو رويت الحديث، طبعا هو يتكلم عن نفسه عن ابن حجر، لأن ابن حجر من الأئمة اللي جمعوا أسانيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه كان متبحراً وقائماً وجلس مع كثير من الأئمة وحصل منهم الأسانيد العالية.

فيقول ابن حجر: لو أنني رويت هذا الحديث باسنادي إلى البخاري، اهو هي ابن حجر هون عنده إسناد يصل إلى البخاري عن قتيبة عن مالك، قال: لكان بيني وبين قتيبة ثمانية رجال، هذا في حال أن ابن حجر أتى باسناد.

وصل فيه إلى البخاري إلى أبي القتيبة. قال: لكن لو أنا أنا عندي إسناد آخر، ابن حجر يقول: أنا عندي إسناد آخر يصل إلى إلى عفوا إلى قتيبة، لكن ليس من طريق البخاري. آه، إذا ابن حجر عنده إسناد آخر يصل إلى قتيبة ليس فيه البخاري، هذا الإسناد الآخر يكون فيه بين ابن حجر وبين ابن وبين قتيبة كم؟ سبعة رجال. أها، أيهما عالي؟ هذا الإسناد أعلى من هذا الإسناد وهو علو نسبي، لأنه بالنسبة إلى من؟ بالنسبة إلى قتيبة. ها، علوي لأنه أنا أريد أن أطلب العلو إلى قتيبة. فيقول: لو أنني طلبت هذا الحديث عن طريق البخاري نفسه، كان حصلت إسناد البخاري إلى قتيبة بثمانية، لكن أنا عندي إسناد آخر استطيع أن أصل فيه إلى قتيبة بماذا؟ بسبعة.

أستطيع أن أصل فيه إلى قتيبة بكم؟ بسبعة، فإسنادي إلى قتيبة الآخر يكون أعلى من إسناد الذي أريده عن طريق البخاري نفسه. طيب، إيجي بالكاميرا هنا، فهمتوا الصورة إيش هي؟ حتى أعلق على كلام ابن لتفهموه، نعيد الموافقة. قال: الموافقة، ركزوا الآن حتى تفكوا العبارة، العبارة ربما فيها شيء من الإهام. قال: الموافقة، الوصول إلى شيخ في أحد المصنفين، الآن المقارنة مع أصحاب المصنفات، البخاري، مسلم، النسائي، بيتكلموا الآن عن أصحاب المصنفات. الآن شيخ البخاري مين هو؟ قتيبة، قال: الموافقة أن أصل إلى شيخ أحد المصنفين، فإذا كما قلت لكم، نحن نطلب العلو إلى قتيبة إلى شيخ البخاري، الوصول إلى شيخ أحد المصنفين، يعني إلى شيخ البخاري في هذا المثال، من غير طريقه، أي من غير طريق المصنف، فيكون أنا كابن حجر عندي طريق إلى شيخ المصنف فيه عبر المصنف نفسه، أمر فيه عبر المصنف نفسه، كما قال: عنده طريق يمر فيه بالبخاري، ولكن عندي طريق إلى شيخ المصنف لا أمر فيه المصنف، طريق آخر.

فقال: العيد الموافق الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه، أي الآن سيفسر من غير طريقه، أي الطريق التي تصل إلى ذلك المصنف المعين، فأن عندي طريق تصل إلى شيخه، أمر فيها عبر البخاري، عبر المصنف المعين نفسه، وعندي طريق آخر أصل فيه إلى شيخ البخاري من غير طريق هذا المصنف، طريق آخر. قال: مثال ذلك، روى البخاري عن قتيبة عن مالك حديثاً، تمام. قال: لو رويناهم الآن، ابن حجر بيتكلم عن نفسه، بيقول: أنا رويت هذا الحديث من طريقه، أي من طريق البخاري، الضمير في طريقه يعود على من؟ على البخاري، على البخاري. يقول ابن حجر: لو رويت هذا الحديث من طريق المصنف المعين، يعني من طريق البخاري، كان بيني وبين قتيبة كم رجل؟ ثمانية. ولو روينا ذلك الحديث بعينه، نفس الحديث، من طريق آخر، عنده طريق عن أبي العباس السراج.

فيقول ابن حجر: لو أنا رواية الحديث نفسه من طريق آخر عندي عن أبي العباس السراج، وليس من طريق البخاري، عن قتيبة، يعني هذا الحديث نفسه يرويه أبو العباس السراج عن قتيبة، ويرويه البخاري عن قتيبة، اتنين بيرويه عن قتيبة، فيروني ابن حجر لو أنا أتيت عن طريق البخاري صاحب المصنف نفسه، كان بينه وبين قتيبة ثمانية. لكن لو أتيت ومريت عن طريق آخر، عن طريق أبي العباس السراج، لكان بيني وبين قتيبة مثلاً، لكان بيننا وبين قتيبة فيه سبعة. قال: فقد حصل لنا الموافقة مع البخاري في شيخه بعينه، مع علو الإسناد على الإسناد اليه، لذلك سميت موافقة. ليش سميت موافقة؟ لأنك اتفقت مع البخاري في شيخه بعينه، مع علو الإسناد على الإسناد اليه. إيش يعني مع علو الإسناد على الإسناد اليه؟ العبارة شوية بدها يعني توضيح منكم.

مع علو الإسناد على الإسناد اليه، يعني أنا وصلت إلى شيخ البخاري مع علو الإسناد، لو أن على الإسناد لو أنا أجبيته من طريق البخاري لكان أكثر، هي العبارة محتاجة منكم إلى بس أنت أول بسيط، هي واضحة ونفس الكلام الذي ذكرته لكم على السبورة، لكن العبارة محكمة يعني مغلقة زيادة عن اللزوم. قال: فقد حصل لنا الموافقة مع البخاري في شيخه، يعني الحمد لله وصلت لشيخ البخاري، وصلت لشيخ البخاري، لكن وصلت إليه بإسناد عالي، أعلى من لو وصلت إلى نفس الشيخ من طريق البخاري نفسه، مش هي الفكرة هيك؟ فأن في الحقيقة هنا أنا أُقارن بين إسنادين لي، يعني أنا أُقارن بين إيش؟ بين إسنادين إلي، إسنادي عن طريق البخاري نفسه يصل إلى قتيبة بثمانية رجال، وإسنادي إلى قتيبة نفسه، ولكن من غير طريق البخاري يصل إلى قتيبة بكم؟ بسبعة رجال.

فأيهما أعلى؟ إسنادي الذي يمر عن طريق البخاري، أو الإسناد الذي لا يمر عن طريق البخاري؟ الإسناد الذي لا يُروى عن طريق البخاري. فيقول هنا: فقد حتى تعرف لماذا سميت موافقة، ها، لأنه اسمها إيش؟ مش اسمها الموافقة؟ هاي أول طريق، أول نوع من أنواع النسبة اسمه إيش؟ موافقة. لماذا سميت موافقة؟ قالوا: فقد حصل لنا الموافقة مع البخاري، ها، اتفقنا مع البخاري، بس جعل إيش اتفقت مع البخاري أنت؟ قال: فقد قد حصل لنا الموافقة مع البخاري في شيخه، آه، اتفقنا مع البخاري في شيخ قتيبة. قال: لكن مع علو الإسناد على الإسناد إليه، لكن، يعني حصلت لنا الموافقة مع البخاري في شيخه، لكن مع علو إسناده على الإسناد إليه، يعني مع علو إسناد يفوق ما سنحصله لو وصلنا إلى شيخ البخاري عن طريقه هو نفسه. فهمتوا عليه؟ يعني وحصلنا على يعني اتفقنا مع البخاري في الشيخ، اتفقنا مع البخاري في الشيخ بشكل أعلى يعني بهذا الطريق الآخر، يقول ابن حجر: بهذا الطريق الآخر أنا استطعت أن اتفق مع البخاري في شيخه قتيبة، واتفقت معه على وجه الأعلى من لو سقست السند ومررت فيه بنفس البخاري، هي هاي الفكرة، الحمد لله.

آه، لكن عبارة ابن حجر شوية مغلقة، يعني مع علو الإسناد عن الإسناد إليه، يعني مع علو في هذا الإسناد الثاني يفوق من لو أسندت الحديث إلى شيخ البخاري عن طريقه هو نفسه، عن طريقه هو نفسه. فهي باختصار لو ما فهمت نفس عبارة ابن حجر، هي العبارة التي أتكلم بها، أن ابن حجر له إسنادان إلى قتيبة، طريق يمر فيها بالبخاري، وطريق أخرى لا يمر فيها بالبخاري. الطريق التي يمر فيها بالبخاري عدد رجالها أكثر، فيقول لك: أنا استطعت أن أصل إلى شيخك أيها البخاري بإسناد عدد رجاله أقل من لو مريت بطريقك، هذه هي الموافقة.

وضحت؟ قال: فقد حصل لنا الموافقة مع البخاري في شيخه بعينه مع علو الإسناد على الإسناد إليه، جيد. قد تكون هذه العبارة أوضح، يعني العبارة الذي يتكلم بها الأخ، قال: فقد حصل لنا الموافقة مع البخاري في شيخه بعينه مع علو الإسناد إليه، يعني الإسناد إلى الشيخ إلى قتيبة، هذه عبارة قد تكون أوضح لكم. إذاً، فقد حصل لنا الموافقة ومع البخاري في شيخه، الحمد لله اتفقنا مع البخاري وشيخه مع علو الإسناد إلى الشيخ، مع علو الإسناد إلى من؟ إلى هذا الشيخ، لأن لو أجينا من طريق البخاري لنزلنا، فلما أجينا من طريق غير البخاري علونا، فإذاً من هنا أُخذت الموافقة، أنك اتفقت مع البخاري في شيخه بعينه، لكن من طريق أعلى من لو سلكت طريق البخاري نفسه، وهذا كما قلت لكم يعني أنا ابن حجر يقارن نفسه، أنا عندي إسنادين، إسناد يصل للبخاري وإسناد من غير طريق البخاري.

طيب، القسم الثاني خلص، الموافقة هاي فكرتها واضحة، نذهب إلى البدل. قالوا: وفيه أي العلو البدل، إيش البدل؟ البدل إذا فهمتوا الموافقة ستفهمون البدل، البدل هو الوصول إلى شيخ شيخه كذلك، مين شيخ في الإسناد هون يعني البخاري، مين شيخه؟ قتيبة، طيب مين شيخ شيخه؟ مالك، البخاري عن قتيبة عن مالك، قال: كأن يقع لنا ذلك الإسناد بعينه من طريق أخرى إلى القعنبي عن مالك.

فيكون القعنبي بدلا فيه من ايش؟ من قتيبة، فيكون فيه من ايش؟ من قتيبة. كيف يعني نفس نفس المثال، لاحظوا كيف بدي أخليه بدل أنا، كموافقة بدنا نسميه ايش؟ بدل. الآن الموافقة شرطها أن أصل إلى المصنف بطريق عدد رجاله أقل من الطريق الذي أسلكه عن طريق المصنف نفسه، تمام؟

طيب، الآن لو إنه ابن حجر قال، ابن حجر ايش بقول لك؟ أنا عندي إسناد لهذا الحديث يصل إلى مالك بن انس، آه عن طريق القعنبي بتلميذ آخر لمالك، القعنبي عن مالك، عن طريق القعنبي عن ايش؟ عن مالك. يعني نفس الفكرة، لو أنا ابن حجر سلكت الطريق الآن، ها ما بننظرش في قتيبة، محط بحثنا العلو، نطلبه إلى مالك، الآن نطلب العلو إلى مالك بن أنس.

يقول ابن حجر: لو أنا أتيت بطريقي عن طريق البخاري عن قتيبة عن مالك، لكان بيني وبين مالك كم شخص، كم؟ ثمانية، بسيط. لأ، إذا هو بينه وبين، يعني هو ابن حجر في المثال السابق في الموافقة، كان بينه وبين قتيبة لو أجا عن طريق البخاري كم؟ طب إذا بدنا نزيد قتيبة الآن، لأنه احنا أصبحنا ننظر إلى مالك، سيكون بين ابن حجر وبين مالك لو سلك ابن حجر الطريق المذكور فيه المصنف في البخاري، سيكون بين ابن حجر وبين مالك تسعة، تمام؟

طيب، يقول الإمام ابن حجر: أنا عندي إسناد آخر إلى مالك، عندي ايش؟ إسناد آخر إلى مالك. هذا الإسناد الآخر إلى مالك، ها ما بصير يمر على، الآن ما بنظرش أنا إلى قتيبة، لو كان الإسناد الآخر في قتيبة لرجعنا للموافقة، والإسناد الآخر لقتيبة لرجعنا للموافقة، وفي الحقيقة هي، هو يمكن أن تجتمع الموافقة مع البدل في مثال واحد، ممكن ترى، ممكن.

لكن أنا هو غير قتيبة، حتى يميز لك تماما بين البدل وبين الموافقة. لكن ممكن تجتمع موافقة مع بدل، ممكن، لذلك غيرنا الطريق عن طريق القعنبي عن مالك، فبقول لك ابن حجر: أنا عندي إسناد لهذا الحديث يصل إلى مالك عن طريق القعنبي. فهنا أنت وافقت البخاري في شيخه؟ لا، أنا ما وافقت البخاري في شيخه، لأنه أنا إسنادي الجديد هذا الطريق لا يمر بشيخ البخاري، ما بمر بالقتيبة أصلا، ما في قتيبة.

لذلك ما بكون موافقة، لأني ما مريت بمين؟ الموافقة لا بد تمر فيها بشيخ المصنف، الوصول إلى شيخ المصنف هيك اسمها، صح؟ هنا ابن حجر بقول: أنا إِلي إسناد يصل إلى مالك، مالك هون هو شيخ المصنف، تمام؟ وصلت إلى مالك عن طريق القعنبي باسناد عدد رجاله، ما ذكروش ابن حجر، لكن واضح أنه عدد رجاله أقل.

نفرض أن عدد الرجال ثمانية، آه، فاذا ابن حجر بقول: أنا عندي إسناد يصل إلى مالك برواية القعنبي عن مالك، بيني وبين مالك فيه ثمانية، بينما إسنادي الذي سويته عن طريق البخاري بيني وبين مالك فيه كم؟ تسعة، صح؟ فوصلت إلى شيخ شيخ المصنف بهذا الإسناد الثاني بعدد أقل من لو سقْت الحديث عبر المصنف نفسه.

فالفرق بين الموافقة والبدل واضح، أنه هنا بالموافقة محط بحثك في شيخ المصنف، ايش صار فيك؟ النظرة لشيخ المصنف. في البدل، محط بحثك في شيخ الشيخ، تمام؟

طيب، الآن لو كان هنا في قتيبة، بدنا نلقى على النبي. لا، لو حافظ على قتيبة، ها لو الآن يعني حتى أورجيك، ممكن تجتمع الموافقة مع البدل، أنه لو كان هذا الطريق، آه احنا الآن نطلب العلو إلى مين؟ إلى مالك، إلى شيخ الشيخ، فأنا أطلب العلو إلى ايش؟ إلى شيخ الشيخ، فلو أنا طلبت العلو إلى شيخ الشيخ، لكن مررت بشيخ المصنف مرة أخرى، فهنا في موافقة، لأنني مررت في الحقيقة بشيخ المصنف، وفي نفس الوقت بدل، وفي بنفس الوقت ايش؟ بدل، لأني أنا أنظر إلى شيخ الشيخ.

فهنا موافقة لأني وصلت إلى شيخ المصنف، وهنا بدل أيضا لأني وصلت إلى ايش؟ فهنا مثلا خلونا نركز هنا، لاحظوا ماذا سيحدث. لو كان ابن حجر هذا سنده اللي بثمانية رجال إلى مالك، هو من رواية قتيبة عن مالك، وإسناده الذي يصل إلى مالك بتسعة رجال، واحد من رواية قتيبة عن مالك، تمام؟

في الحقيقة هذا يكون فيه موافقة وبدل. لأنك بالنسبة إلى شيخ البخاري، آه بما أنك تصل إلى مالك بثمانية، إذا أنت بتصل لقتيبة وقديش؟ بسبعة. وبما أنك تصل إلى الطريق الثاني إلى مالك بتسعة، إذا أنت بتصل بثمانية، إذا هنا بالنسبة لو قلنا: إذا بتكون موافقة، وبالنسبة إلى مالك بدل.

فإذا يمكن اجتماع الموافقة مع البدل؟ يمكن. لكن ابن حجر ذكي، ما بدوش يوشوش ذهنه، فغيرنا قتيبة، قال لك: القعنبي عن مالك. آه، إذا غيرنا قتيبة، وقلنا: القعنبي عن مالك. إذا احنا مش رايح نمر أصلا بقاتيبة، يعني ما راح نمر بشيخ المصنف، إذا ما في موافقة، فقط عندي بدل، ما في موافقة، فقط عندي بدل، بدل، صح؟ ومش مزعج القضية.

لكنها سهلة، إعمال ذهني يسير، تمام؟ طيب، ننتقل الآن إلى آه المساواة، إذا سمحتم لي أجلس سريعة، طيب، قال آه قال: وأكثر ما يعتبرون، قد كان يفعل لنا ذلك الحديث، ما يعتبرون الموافقة والبدل إذا قارن العلو، وإلا أحسن الموافقة والبدل واقع بدونه. شو معنى هذا الكلام؟ أنه أحبتي كلمة الموافقة وكلمة البدل، هل العلو جزء من مفهومها؟ في الحقيقة لا، لأني أنا ايش معنى الموافقة العلو؟ يعني بده يقول لك إنه في الحقيقة يعني من الناحية العملية التطبيقية، العلماء لا يعبرون بالموافقة وبالبدل إلا إذا قارنها العلو، إلا إذا قارن الموافقة وبالبدل علو، أنه أنا مثلا زي ما حكينا بيني وبين قتيبة لو اجت عن طريق البخاري ثمانية، ولو اجت عن طريق آخر آه سبعة، آه هذه الموافقة فيها علو، فيها علو. ونفس الإشي بالنسبة لمفهوم البدل، بيني وبين مالك لو اجيت عن طريق البخاري تسعة، لكن لو أجيت من طريق آخر ثمانية، آه هنا مع علو.

لكن يقول ابن حجر: يمكن يكون هناك موافقة من دون علو، وبدل من دون علو نفسه ممكن. لو وصلت أنا إلى قتيبة بثمانية من طريق البخاري، ووصلت له من طريق آخر بثمانية، هون ما فيش علو، لأنك عن طريق البخاري بثمانية، ومن الطريق الآخر بثمانية أيضا، وممكن مش بثمانية بالطريق الآخر، ممكن بتسعة وعشرة، فبنقول هنا في موافقة، لأنك وصلت إلى شيخ المصنف من غير طريقه، فدعونا نرجع للتعريف الموافقة ايش هي؟

الموافقة لما عرضتها من حجر: الوصول إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه. هل قيدها بعلو ولا لا؟ ما قيدها، ليبين لنا أن الموافقة هي مجرد أن أصل إلى شيخ أحد المصنفين من غير طريقه، والبدل الوصول إلى شيخ الشيخ لهذا المصنف من غيره، سواء كان هناك علو في هذا السند الآخر أو لم يكن فيه علو، وإن كان الأكثر والأغلب أن الموافقة والبدل متى بنستفيد منهم نوظفها؟ إذا كان في علو. فهمنا كلام ابن حجر؟ تمام.

نذهب الآن إلى المساواة والمصافحة. شوف المساواة والمصافحة خلوها مع بعض، والموافقة والبدل هذه خلوها مع بعض. يعني هذه الموافقة والبدل يفهمان مع بعضهما، لأنهما نفس الفكرة، والمساواة والمصافحة وقريبة الفكرة قليلة، هي مش نفسها الفكرة، قريبة، لكن المساواة والمصافحة فكرتهم أخرى. يقول: وفيه أي العلو النسبي المساواة. ايش المساواة؟

قال: استواء عدد الإسناد من الراوي إلى آخره، أي إلى آخره، أي إلى آخر الإسناد، مع إسناد أحد المصنفين، كأن يروي النسائي مثلا حديثا يقع فيه بينه وبين، ايش؟ كأن يروي النسائي مثلا حديث يقع فيه بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام، استنى أن حكيم الوصول للنبي صلى الله عليه وسلم، حلو. ايش؟ طب احنا بنتكلم عن أقسام العلو ايش؟ النسبي، آه، إذن في مشكلة في المثال.

فخلونا نكمل، احنا بنبحث عن العلو النسبي، العلو إلى إمام، إلى صحابي، إلى تابعي، وليس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، بس هذا يدلل على أنه يمكن تطبيق بعض

هذه الأنواع على العلو إلى النبي صلى الله عليه وسلم، أي على العلو المطلق، وإن كانوا يذكرونها ضمن العلوم النسبي، لكن يمكن تطبيقها على العلوم فقط. هذه فائدة على الهامش؛ لأنه انتقد ابن حجر في هذا المثال، قال له: ادعوا له مطلق، واحنا بنتكلم عن أنواع العلو ايش؟ النسبي. طب استنونا نكمل حتى مثال.

قال: وفيها للعلو النسبي، أي المساواة. ايش المساواة؟ قال: استواء عدد الأسنان من الراوي إلى آخره، أي إلى آخر الإسناد إسناد أحد المصنفين. كان يروي النسائي مثلا حديثا، يقع بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم فيه أحد عشر نفسا، فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، يقع بيننا فيه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد عشر نفسا.

فنساوي، أها سمي مساواة، فنساوي النسائي من حيث العدد، مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخاص. أها، شو معنى المساواة؟ المساواة فكرتها سهلة، هو المثل للمساواة بعدو مطلق، أنا ساذكر مثاله، لكن احنا بهمنا المساواة في العلوم النسبي. ايش الفكرة باختصار؟ دائما العلماء لما بيتنافسوا، بيتنافسوا مع المصنفين المتقدمين. العلماء المتأخرون في القرن السابع والثامن والسادس مثلا، بتنافسوا مع مين هم بطرف؟ مع أصحاب المصنفات، مع البخاري ومسلم والنسائي. هنا المعرض يعني بينهم التنافس، أنه والله أنا جبت إسناد أعلى منه البخاري، البخاري متقدم عليه.

طيب، فبقول لك ايش المساواة؟ حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم. فقلنا هذا القلم انتهى، طيب، آه المساواة حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، تمام؟ أحد أصحاب المصنفات مين مثلا بدك تقارن؟ بدي أقارن نفسي والله مع النسائي، ها، منافستي الآن بيني وبين النسائي، عدد الرجال بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام كم؟ أحد عشر. طيب، أنا عالم من القرن الثامن الهجري، أنا ابن حجر العسقلاني، يعني بيني وبين النسائي، النسائي ثلاثمأة وثلاث متوفي، من علماء القرن الرابع، وأنا من علماء القرن الثامن، أربعة قرون بيني وبين النسائي، تمام؟

أنا من علماء القرن الثامن الهجري، حصلت هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضا بأحد عشر رجل، والنسائي القرن الرابع الهجري وأنا في القرن الثامن الهجري. طب وين علو الإسناد يا شيخ؟ بينه وبينه أحد عشر، وبينه وبينه أحد عشر. لا، طبعا هذا علو، ليه؟ أنت بتقارنني أنا في القرن الثامن الهجري مع شخص في القرن الرابع الهجري، أنا نافسته وفزت عليه؛ لأني أنا في القرن الثامن الهجري واستطعت آتي بنفس الحديث بأحد عشر رجل، وهو في القرن الرابع الهجري وحصل الحديث بكم؟ بأحد عشر رجل، مين أقوى؟

جودي من العراق، أنا فقت لأني استطعت أن أدرك النسائي، مع أن النسائي متقدم وأنا متأخر، فهنا لاحظوا ايش تركوا لي الآن، هنا يوصف إسنادي أنا اللي في القرن الثامن بأنه عالي، ويوصف إسناد النسائي بأنه نازل، بيوصف أنه ايش، مع أنه هون أحد عشر وهون أحد عشر. طب شو المشكلة؟ المشكلة بقولوا أن النسائي نزل فأنت طلعت، يعني أنا استطعت أن أدرك النسائي؛ لأن النسائي في الحقيقة ليست برضه، كان بإمكانه ممكن لو اجتهد بما أنك أنت حصلته بأحد عشر وأنت في القرن الثامن، يعني النسائي لو صحت له نصيب لكان استطاع إذن أن يحصله بايش بعدد أقل بكثير من أحد عشر، فالنسائي نزل وأنت صعدت.

وهذي أنا لماذا قلت النسائي نزل وأنت صعدت؟ لأنه سيأتي معنا أن هذه الأنواع -أنا نسيت أعلغها قبل شوي برضه في الموافقة والبدل- أنه لا يوجد علو إلا يقابله نزول، ففي الموافقة قبل قليل مش أنا، آه لو مريت بالحديث عن طريق البخاري لقتيبة كنت بمر بثمانية صح؟ ولما مريت من طريقي مريت بايش؟ بسبعة. بيسموا إسنادي اللي عن طريق البخاري نازل، وإسنادي الذي ليس عن طريق البخاري عالي، ونفس الإشي ما وصلنا فيه إلى مالك، أنا وصلت إلى مالك عن طريق البخاري بتسعة ووصلت إلى مالك عن طريق القعنبي بثمانية، إسنادي عن طريق البخاري يسمى نازل وعن طريق القعنبي عالي.

فباختصار، هناك قاعدة: ما من علو إلا يقابله نزول. فالإسناد العالي المقابل بنسميه إسناد نازل، تمام، آه فهذه المساواة لماذا سميت مساواة برأيكم؟ واضح القضية وليش سميناها مساواة؟ لأنه عدد الرجال استوى بيني وبين النسائي، لكن العلوم إذا عدد الرجال استوى، أنه أنا متأخر عن النسائي بأربعة قرون، ومع ذلك أتيت بنفس عدد الرجال، فهذا علو قطعا، واضحة الفكرة؟

طيب، المصافحة النوع الأخير. المصافحة هي نفس فكرة المساواة لكن راح نخترق قضية واحدة، ايش هي؟ أنه قال: هذا الحديث النسائي رواه بشخص بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام أحد عشر، أنا رويته باثني عشر تسديدة واحد. الفرق بينه وبين النسائي كم واحد؟ فأنا في الحقيقة أنا اللي في القرن الثامن الهجري استويت مع مين؟ أحسنت، استويت مع تلميذ النسائي، أنه تلميذ النسائي اللي أخذ منه هذا الحديث كم بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم؟ اثنا عشر برضه، فانا استويت مع تلميذ النسائي وصافحت النسائي، وايش عملت؟ قالوا صافحت النسائي كأنك أنت الآن باثني عشر، كأنك، أها، كأنك تلميذ النسائي، كأنك ايش؟ تلميذ النسائي، والإنسان إذا جاء إلى شيخه يصافحه فكأنك أنت لما زدت عن النسائي بشخص واحد، أصبحت في مرتبة تلميذ النسائي، فكأنك صافحت النسائي، فلذلك سمي مصافحة.

فإذا، المساواة أن تستوي مع أحد المصنفين بعدد الرجال. المصافحة أن تزيد عن أحد المصنفين بكم؟ برجل واحد، فتكون مساويا لتلميذه ومصافحا للمصنف. وضحت القضية؟ تمام. طيب دعونا نقرأ إذا المصافحة الآن. قال وفيه أي العلو النسبي أيضا المصافحة، وهي الاستواء مع تلميذ ذلك المصنف على الوجه المشروع أولا كما شرحت لكم على السبورة، وسميت مصافحة؛ لأن العادة جرت في الغالب بالمصافحة بين من تلاقيا، وبالمفهوم الذي ذكرته لكم أن التلميذ يصافح شيخه، فكأنك لما استويت مع التلميذ كأنك أصبحت مع تلاميذ النسائي، فصافحت الشيخ عندما ونحن في هذه الصور كلها، ونحن في هذه الصورة كأن ايش؟ لقينا النسائي فكأننا صافحناه، كأنك أصبحت تلميذا له فكأنك صافحته.

طيب، قال: ويقابل العلو بأقسامه المذكورة النزول، فيكون كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام النزول، خلافا لمن زعم وهنا بالصلاح، خلافا لمن زعم أن العلو قد يقع غير تابع للنزول غير تابع للنزول. الآن الفكرة اللي ذكرتها لكم على السبورة أنه سواء في الموافقة أو البدل أو المساواة أو المصافحة، الطريق الموصوف بأنه طريق فيه يعلو، يكون الطريق الآخر الموصول بأنه فيه ايش؟ نزول. هيك بده يحكي ابن حجر. قال: ويقابل العلو بأقسامه النزول، فيكون كل قسم من أقسام أي مثال من هذه الأمثلة حكمنا، قلنا والله هذه موافقة سببت علوا، بدل سبب علو، استواء أدى إلى علو، مصافحة أدت إلى علو، فالإسناد المقابل يسمى ايش؟ نزول، تمام.

ابن الصلاح رحمة الله عليه في كتابه التبصرة قال: أغلب نعم، أغلب العلو يقابله نزول، لكن يمكن أن يتحقق العلو من دون أن يكون هناك نزول في الطرف الآخر. طيب، أقرأ لكم كلام ابن حجر كما نقله، عفوا، كلام ابن الصلاح كما نقله السخاوي في فتح المغيث السخاوي في الفتح عن ابن الصلاح يقول ابن الصلاح: ثم اعلم أن هذا النوع من العلو علو تابع علوا تابع لنزول. كيف؟ قال: إذ لولا نزول ذلك الإمام في إسناده لم تعلو أنت إسنادك صح؟ هيك بده يحكي ابن الصلاح ويوافقه ابن حجر على هذا ابتداء أنه لولا أنه النسائي مثلا في المساواة اللي طرحناها قبل قليل على السبورة، لولا أن النسائي نزل لما استطاع العالم اللي في القرن الثامن الهجري أن يصل إليه سواء في المساواة ونفس الإشي المصافحة ونفس الإشي في الموافقة والبدل.

لولا أن البخاري نزل في إسناده لما استطعت أنا اللي في القرن الثامن الهجري كابن حجر أن أصل إلى شيخه قتيبة أو إلى شيخ شيخه بإسناد أعلى من الإسناد ما لو سلكت طريقي من طريق البخاري نفسه، تمام؟ فيقولون: لولا أن البخاري نزل لما استطعت أنا أن أعلو، فعلوي قابله نزولا من المصنف، فلذلك قالوا أي علو

يقابله نزول من الطرف الآخر. الآن ابن الصلاح ايش يقول؟ بعد ذلك قال: إن هذا محمول على الغالب، وإلا فقد يكون الحديث مع علوه النسبي عالياً لذلك المصنف، وذلك كما قال بعض المتأخرين: أن يتأخر رفيق أحد الأئمة الستة في سماعه عنه في الوفاة، ثم يسمع منه من تتأخر وفاته، فيحصل للمخرج الموافقة العالية من غير نزول ذلك المصنف.

طيب، قال: إن يتأخر، كما قال بعض المتأخرين: أن يتأخر رفيق أحد الأئمة الستة في سماعه عنه في الوفاة، ثم يسمع منه من تتأخر وفاته، فمش تلميذ أحد رفيق، أن يتأخر رفيق أحد الأئمة الستة في سماعه عنه، آآ في الوفاة، ثم يسمع منه من تتأخر وفاته، فيحصل للمخرج الموافقة العالية من غير نزول لذلك المصنف. باختصار، أفهمكم الموضوع باختصار يجب أن يقول نفس هاي الفكرة. هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، تمام؟ النسائي رواه، وبينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام خمسة رجال، كمان ضعيف صح؟ وبين بين النبي عليه الصلاة والسلام خمسة رجال.

الان بيقول لك: ابن الصلاح ما بتقدر تحكي إن النسائي نازل، لا والله إسناده عالي، بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام خمسة رجال، والنسائي من القرن الرابع الهجري إسناده عالي ما بتقدر تحكي إنه نازل، هيك بده يحكي. لكن ايش صار؟ ها، أنا إسنادي للنبي صلى الله عليه وسلم لهذا الحديث أيها العلماء من علماء القرن الثامن الهجري أيضاً بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام خمسة رجال، فأسناني أنا عالي، لكن هل علو إسنادي ناتج من نزول النسائي؟

بقول لك ابن الصلاح في هذا المثال: لا، مش نازل، ليس ناتجا بنزول النسائي، واللي ايش سبب علو إسنادي أنا هون فساويت النسائي؟ ايش سببه؟ إنه رفيقه، مش قال لك رفيق أحد الأئمة؟ رفيق النسائي، هذا النسائي إمامنا النسائي سمع هذا الحديث من شيخ، صح؟ تمام، رفيق النسائي، مثلاً هذا الحديث أيضاً من شيخ، اعتبروا نفس الشيخ اللي سمع منه النسائي بس تمام؟

الاثنين، إذن النسائي هو صديقه من علماء القرن الرابع، سمعوا هذا الحديث من شيخ، لكن رفيق النسائي تأخرت وفاته، ربنا أعطاه عمر، تمام؟ ربنا أعطاه ايش؟ عمر، وعاش، وأعطى هذا لتلميذ، وهذا التلميذ الآخر ربنا أعطاه عمر حتى عاش، وأنا في القرن الثامن الهجري أخذت، آه نعم، راح يكون خمسة وعشرين قطعة.

طيب، إنه يكون مثلاً خلينا نفرض أن شقيق صديق النسائي بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام، هيك ممكن يكون مثال صح، إنه صديق رفيق النسائي بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام كم؟ ثلاثة رجال، ممتاز؟ هيك، هيك حتى يكون المثال صحيح، نعم أحسنت، حتى يكون المثال صحيح.

الآن هنا شقيق قرين النسائي رفيقه، بين رفيق النسائي وبين النبي عليه الصلاة والسلام كم شخص؟ ثلاثة. هذا رفيق النسائي حصل الإسناد بإسناد عالي، تمام، وإسناد النسائي عالي ما بتقدر تحكي إنه مش عارف، وفي النسائي تأخرت وفاته، عاش عاش، ربنا أعطاه مية وعشرين سنة، أعطى الحديث لتلميذه، آه تلميذه إذن صار رقم أربعة، تمام؟ تمام، وتلميذه أعطاه لمن بعده، التلميذ وعاشره إنه أعطاه وصار رقم خمسة بهدي، أعطاه اللي بعده، صار رقم خمسة.

وهذا رقم خمسة في القرن الثامن الهجري عاش، فصار نبياني اللي في القرن الثامن الهجري وبين النبي عليه الصلاة والسلام خمسة رجال، ثلاثة رجال هون والرابع والخامس، والنسائي مو ضايل بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام خمسة رجال خمسة رجال، بس أنا آه سبب حصولي على خمسة رجال مش لأنه النسائي نزل، لأنه طبيعة إسناد هؤلاء الرجال أنهم ربنا أطال عمرهم، ربنا أطال عمرهم فاستطعت أن أدركهم، فباختصار مش شطارة مني، مم هيك مش شطارة، لا، لأنه ربنا أعطاهم عمر استطعت أنا في القرن الثاني أن أحصل الإسناد بخمسة، وإلا النسائي نفسه ايش؟ عالي.

أنا هاي الفكرة اللي بدي أصلها ابن الصلاح، إنه صح عموماً علو إسناده أنا المتأخر يكون بسبب نزول المصنف، لكن هل يمكن أن يكون علو إسناده بسبب آخر ليس هو نزول المصنف؟ ممكن. ابن حجر لا يتفق مع ابن الصلاح، ابن حجر شو بده يحكي لابن الصلاح؟ بده يقول لابن الصلاح ما في علو إلا في نزول، فانت بتحكي النسائي هون كم بينا وبين النبي عليه الصلاة والسلام؟ خمسة، الصديق كان بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام؟ ثلاثة، إذن النسائي أصلاً من أول صح عالي بس هو نازل عن صديقه، ومش عايز هو إنه كونه خمسة لأنه منيح، بس في النهاية في النهاية في عنده نزول، إنه لو كان مثل صديقه كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة.

فصحيح أنت اللي ساعدك انك تساوي النسائي طول عمر الرجال، إنه ربنا أعطاهم عمر، لكن أنت في النهاية لو قارنت نظرت بنظرة أخرى، إنه النسائي صح عدد الرجال قليل، بس مقارنة مع قرينه هو رواه خمسة وقرينه رواه ثلاث، كان بامكانه يعلو أكثر، يعني هو عالي بس بامكانه يعلو أكثر، فباختصار قضية النزول يقول لك ابن حجر قضية نسبية، يعني قد يكون حديث من حيث الرجال قطعا نعتبره احنا عالي هيك نظرة أولى، لكن لما نقارن بغيره في نزول، فلان النزول والعلو قضية نسبية، إنه نازل أنا بسميه نازل مقارنة مع العالي، والعالي بسميه عالي مقارنة مع النازل، فما في علو إلا يقابل نزول.

أما ابن الصلاح نظر هاي النظرة، إنه هون النسائي ما بنقدر نحكي إنه مش عالي والله عالي، لكن صديقه ربنا أعطاه عمر وعاش فترة أطول فاستطعنا إنه ايش إنه محصل منه الحديث بخمسة رجال مع أنه في القرن الثامن بيجي، تمام؟ إنه ربنا أعطاه عمر والتلميذ ربنا أعطاه عمر، وعلى ذلك فقس.

طبعا هذه الفكرة، إذاً الخلافية النظرية بشكل عام، إنه هل كل علو يقابل النزول ولا لا؟ بشكل عام العلماء متفقون أن العلو عادة يقابله نزول من الطرف الآخر، هل يمكن أن نحصل علو من دون نزول من المصنف؟ ابن حجر يقول لا، وابن الصلاح يقول بل يمكن ذلك، والمسألة خلاف فيها نظري، أقرب إنه خلاف يعني واقعي عملي كبير، يعني لا ينتج شيئا كبيرا.

طيب، إذا انتهينا من قضية العلو، ننطلق إلى مسألة أخرى، الآن المسائل ستصبح يعني أسرع إن شاء الله، قال: إن تشارك، موضوع آخر الآن، ما يسمى اه يعني فائدة أو نكتة جديدة، رواية الأقران عن بعضهم.

ما معنى رواية الأقران عن بعضهم؟ يقول: أن تشارك الراوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية، مثل السن أو اللقي، اللقي اللي هو الأخذ عن المشايخ، فهو النوع الذي يقال له رواية الأقران؛ لأنه حينئذ يكون راويا عن مين؟ عن قرينه.

آتي للسبورة أسألي نفهم الفكرة؛ أنها تحتاج إلى كبير عمل. الفكرة تدور على ماذا؟ أنه هنا راوي، تمام، روى عن شيخه، شيخه في الحديث شيخه في هذا الحديث رواه عن شيخه والشيخ رواه مثلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم. الراوي والشيخ في الحقيقة أقران الراوي والشيخ ايش؟ يعني هذا حديث روى فيه فلان عن فلان، ايش العلاقة بين فلان وفلان؟ فلان هو قرين فلان، قرينه في ايش؟

القران بشكل عام في علم مصطلح الحديث: إما في السن والرقي للشيوخ والأخذ عنهم، أو في الأخذ على الشيوخ فقط، في الأخذ عن الشيوخ فقط. كيف يعني؟ نوخذ الحالة الأولى أن يكون قليلا في السن والأخذ عن الشيوخ.

انه الراوي هنا عمره يعني ولد في عام ألف وتسعمية وسبعين، وشيخه اللي أخذ عنه برضه مولود عام ألف وتسعمية وستة. فالسن هذا مساوي لسه أنا سن الراوي مساوي لسن الشيخ. كان موجودين عام ألف وتسعمية وكم؟ وسبعين. طيب.

والشيوخ اللي سمع منهم الراوي وأخذ عنهم العلم وتلقى عنهم أيضاً مشتركون مع شيوخ الرجل الثاني، مثل هذا زيت نسميه وهذا عمر تمام. زيد ألف وتسعمية وسبعين روى حديث عن عمرو المولود ألف وتسعمية وسبعين، إذا عمرو زاد هو نفس عمرو، أي واحد، اثنين. شيوخ زيد اللي تلقوا وتعلم منهم. مشتركون.

بدرجة عالية مع شيوخ ايش؟ عمرو. اه، فإذا زاد وعمرو هنا يسميان أقران لاشتراكهما في السن وفي ايش؟ الشيوخ. تمام. الحالة الثانية المساواة في الشيوخ فقط، زيد لا والله زيد مولود عام ألف وتسعمية وتسعين وعمرو مولود ألف وتسعمية وسبعين. في بينهم كم سنة؟ عشرين سنة. والله في عمر تمام، لكن عظم أصلاً طلب الحج علم على كبر، وزيد طلب الحديث وهو صغير، فاشتركوا في الشيوخ. مش أنتم مثلاً بتروحوا عالعجامعة وكنت طالب سنة أولى عمره تسعطعش سنة، بلاقي جنبه طالب كبير خمسين سنة، بقول والله أنا فاتني العمر جاي أعيد دراسة بكالوريوس. بهاي الصورة المختصرة السامي.

فأحياء فشيوخي أنا عشرين سنة في الجامعة هم نفس شيوخ هذا الرجل اللي جنبي لأن هو درس على كفر، فاشترك زيد واشترك عمر في الشيوخ. فهنا هاي الحالة الثانية أن يشترك الراوي مع شيخه لماذا؟ في الشيوخ الذين تلقوا عنهم وإن كان ما في اشتراك في السن. في برق العمر، أما الاشتراك في السن فقط مع اختلاف الشيوخ فهذا لا يسمى رواية أقران. وإن كانت عبارة ابن حجر قد تفهم ذلك.

وإن كانت عبارة ابن حجر قلت أفهم ذلك. يعني الراوي هونا عمره قديش الراوي مولود عام ألف وتسعمية وسبعين. نرجع لنفس العمر زاد وندعم ألف وتسعمية وسبعين وعمره ولد عام ألف وتسعمية وسبعين. إذا عمر زاد هو نفس عمره. واضح؟ طيب. لكن شيوخ زين بختلفوا تماماً عن شيوخ عمرو بيختلفوا تماماً عن شيوخ عمرو. فهنا في علم المصطلح لا يسمى زيد وعمرو أقران لاختلافهم في الشيوخ. فإذا الأقران يشترط الاتحاد في الشيوخ، ليس في جميعهم في جلدهم. سواء اشترك العمر أو اختلف العمر. أما الاختلاف في الشيوخ مع الاشتراك في السن فهذه لا تسمى أو لا يسمى إيه؟ أقراناً وإن كانت عبادة ابن حجر عيدوا اشتري من حجر أقرأه اه اه أقرأ وين روى؟ وإن روى كل منهما أي القرينين عن الآخر؟ لا أرجع بالبداية وما الرابع؟ التشارك. اه. فانت جارك الراوي ومن روى اه فان تشارك الراوي ومن روى عن هاي الراوي وهي اللي رواه عني. اللي هو شيخه في الاسلام. اه في ايش؟ في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية. ايش هي؟ مثل ايش؟ مثل السن والرقي. والأخذ والرقي؟ قال ولا أو اللقي؟ واللقي.

هلأ أنا عندي في نسختي أو اللقي وهذه عملت لي فرق جوهري، وعلق عليها أصحاب الحواشي، فالظاهر أنت على نسخة أخرى، لأنه لما قال إذا اشتركوا في السن واللقي اللي هي الحاجة الأولى اشتركوا في السن والأخذ عن الشيوخ هي نفس الرقي هي الأخذ عن الشيوخ. لكن في النسخة التي بين يديه إذا اشتركوا في السن أو في اه، فعلى هذه النسخة التي بين يديه جعل الاشتراك في السن من من سبيل الأقران، وهذا مش صحيح عند المحدثين. الاشتراك في السن وحده مع الاختلاف والشيوخ لا يجعل هذا قرين لهذا. نعم.

أما النسخة أيديكم صحيحة لو كانت هذه كانت صحيحة. أن نشتركا في السن والرقي معاً، أو على الأقل الحالة الثانية أن نشتركها في ماذا؟ في إعادة النقي اللي هو أخذ عن المشايخ هو نفس النقي، أولاً يشتركها على الأقل في الشيوخ. أما الاشتراك في السن فقط لا يجعلهما قليلين. تمام؟ فهمنا ايش يعني الأقران؟ تمام. عندي زيت وعمر الحمد لله أقوى لأنهم اشتركوا في السن والأخذ عن الشيوخ أو اشتركوا في الأخذ عن الشيوخ. فاذا رمى زيد حديث عن صديقه عن قرينه عون تسمى هذه الرواية ايش؟ أقراب. تمام؟ كيفاش؟ زيد اخذ عن عمرو فتسمى هذه الرواية رواية. أقراً لأنه روى عن زميله في الدراسة. هي هيك باختصار. روى عن ايش؟ عن زميله الدراسة، ما في مشكلة.

طيب. الآن عرفنا ايش يعني رواية الأقراض مفهومة؟ واضحة الثانية. الآن هناك ما يعني متخصص أكثر في رواية الاعتراض تخصص أكثر في داخل رواية الأقراض. ايش هو؟ قال وإن روى كل منهما أي القرينين عن الآخر.

قال فهو المدبج. اه هل يسمى القاف عند علماء مصطلح الحادثة؟ لأن هناك ألقاب كثيرة ستأتي معك. أول من معنا الآن مر معنا رواية الأقران. الآن مصطلح المدبج. ايش يعني المدبج؟ المدبج كما هو مشهور عند المتأخرين عند أكثرهم. هو رواية كن قرين عن الآخر. في المثال اللي ذكرته على السبورة زيد رواه عن مين عن عمرو، زاد قليل لعمره، زاد أخذ عمره. هذه تسمى ابتداءً رواية أقران. إذا عمر أيضاً في حديث آخر روى عن زيد.

أهو يعني في الحديث الأول زاد أخذ عن عمرو. في الحديث الثاني عمرو رجع أخذ عن زيد هذا يسمى مدبج. كلاهما يروي عن الآخر، كلاهما كل من القرينين يروي عن صديقه. فهذه تسمى ايش؟ مدبج. بالتالي العلاقة بين رواية الإقرار والمدبج علاقة عموم وخصوص مطلق كما ذكر ابن حجر. قال فكل مدبج هو في الحقيقة رواية أقران وليس كل رواية أقران مدبج. ليه ممكن يوجد عندي رواية أقران وما يكون إلا حديث مدبج؟ ممكن أن أحدهما يروي عن الآخر لكن الآخر لا يروي عنه. فزيدي إذا كان يروي عن.

لكن عمرو لا يروي أبداً عن زيد فهذه فقط رواية أقران. أما إذا كل واحد منهم يروي عن الآخر فهذه رواية أقران وفي نفس نفس الوقت تسمى ايش؟ مدبج وكلمة مدبج اختلف في أصلها اللغوي. المراد بها هنا. فقيل المدبج هو المزين. وقيل المدبج مأخوذ من ديباجتين. وجه أي الوجنتين تمام؟ أخذ من ديباجتي الوجه وهما الخدان، فهذه ديباجة هاي تسمى ديباجة. وهذه تسمى ديباجة. فكأن هذا لم أخذ عن هذا وهذا لو أخذ عن هذا سمي الحديث مدبج. هذا يروي عن هذا وهذا يروي عن هذا. أخذ.

الوجه يعني علماء الحديث ما شاء الله عندهم يعني علاقة بالوجنتين. من أول من صنف في رواية في المدبج؟ الدارقطني الإمام الكبير الإمام الحبر العلامة الدارقطني. قال وقد صنف الدارقطني في ذلك. في الحقيقة الدارقطني ليس فقط هو أول.

نصنف التنقطني هو أول من سماه المدبج. الدارقطني هو أول من سمى رواية كل قليل عن الآخر لماذا؟ المدبج. لكن في مشكلة عند الدارقطني راح نفهمها بعد شوي بعد شوية. اه، إذا الدارقطني هو أول من صنب بالمدبج وأول من سماه مدبجاً. وصنف أبو الشيخ الأصفهاني في الذي قبله. ايش يعني في الذي قبله؟ يعني صار لك كتاباً في رواية الأقران، فالمؤدار قطني صنف كتاباً في المدبج في التحديد والشيخ الأصفهاني صنف كتاباً في رواية الأقران عموماً.

هذا له كتاب وهذا له كتاب في ذلك. اسم كتاب أبو الشيخ الأصفهاني ذكر رواية الأقران. وفيما أعلمه أنه ليس مطبوعاً بالكامل ليس مطبوعاً هذا الكتاب بالكامل وإنما موجود منه القطعة إلا إذا وجد شيء خارج عن ذلك. طيب الآن يقول ابن حجر يطرح إشكال. قال إذا روى الشيخ عن.

صدق أن كل منهما يروي عن الآخر. فهل يسمى هذا مدبجا؟ اه ايش يعني هذا الاستشكال؟ الآن في عنا رواي وعنا شيخه ليس من الأقران، يعني لم يشتركا في السن والأخذ أو في الأخذ ليس من الأقران. فعندنا إذا راوي يروي عن شيخ، لكن في حديث آخر هذا الشيخ عن هذا الراوي. فهذا روى عن شيخه وفي إسناد آخر هذا الشيخ اخذ عن هذا الراوي، فصورة التدبيج موجودة، لكن في الحقيقة الراوي والشيخ ليس من الأقران لن يشتركا في السن والأخذ أو في الأخذ. فهل هذا يسمى تدبيجاً أيضاً؟

إيش سبب المشكلة؟ سبب المشكلة في الحقيقة أجدوا أنه الدارقطني نفسه لما اتكلم عن المدبج، لم يشترط الدارقطني في المدبج أن يكون من رواية الأقران عن بعضهم، بل أي شخصين روى كل واحد منهما عن الآخر سماه الدارقطني في كتابه المدبج، سواء كانت علاقة الشخصين مع بعضهم علاقة أقران أو لا. فهمنا إيش سبب هاي المشكلة؟ إنه الدارقطني هو نفسه وسع مفهوم المدبج، فقال: أي رواية لشخص عن آخر ثم روى هذا الآخر عن الأول، أي رواية شخصين عن بعضهما البعض سماها مدبجاً حتى ولو لم يكونا قرينين. لكن عند المتأخرين لبعد الدارقطني لا، قالوا: المدبج حتى يسمى لازم يكون رواية مين؟ رواية أقران بالتحديد، وليس أي رواية لشخص عن آخر ثم جاء الآخر فعاد وروى عن الأول.

طيب، إيش مثال على رواية المدبجين؟ رواية تدريج بقولوا عطاء بن أبي رباح والإمام الزهري هنا، وقال: وكل واحد منهما روى عن الآخر فيسمى هذه الرواية تقال ويسمى مدبجة. نعطيك مثال على التدبيج عطاء بن أبي رباح التابعي الكبير، ومن جهة أيضاً من التابعين اعتبرا أقران وكل واحد منهما روى عن الآخر. لكن في عدهما يعني أقران بمعنى الاشتراك في الأخذ عن الشيوخ أظن أنه يحتاج إلى نظر، هم يمثلون لها بالتدريج، يمثلون رواية عطاء عن الزهري والزهري عن عطاء تلبيش، لكن هل وصلت أن يشترك في أكثر الشيوخ؟ هل اشترك في أكثر الشيوخ؟ لأنه عطاء بن أبي رباح أظنه متقدم أكثر من الزهري في تحتاج عندي إلى تحليل علمي أكثر، لكن يمثلنا رواية التدبيج على هذه الصورة. قال: وهو أخص من الأول فكان مدبج وليس كل إثارة مدبج.

طيب، قال: وإذا روى الشيخ عن تلميذه صدق أن كلا منهما يروي عن الآخر، يعني إذا روى الشيخ عن تلميذه اكتب ولن يكونا قرينين، هذا معنى كلامه. إذا روى الشيخ عن تلميذه ولم يكونا قرار قرينين صدق أن كل منا يروي عن الآخر، فهل يسمى مدبجاً؟ إيش الإجابة اللي اجت من ابن حجر؟ قال: فيه بحث، يعني يمكن النقاش بشكل يلعن كونه الدارقطني اعتبارها تثبيج، والظاهر له الظاهر أنه إيش؟ لام وإنما تسمى رواية الشيخ عن تلميذه أو عن راويه، إيش تسمى على التحقيق؟ تسمى اسم آخر، لا تسمى تدبيجاً، تسمى رواية أكابر عن أصاغر، إنه شيء أخذ عن تلميذه لأنهما ليس أقران، هذا شيخ وهذا تلميذ. لكن الشيخ أحياناً قد يروي عن تلميذه فائدة لتواضع العلماء قديماً، إحنا الحمد لله في زماننا معقول شيخ يوخذ على تلميذه صعب نفسي يعني، عندنا مشاكل نفسية، لكن العلماء قديماً ما كان عندهم هاي المشكلة، ممكن صحابي يوخذ من تابعي، ممكن تابعي يوخذ من تابع تابعي.

فهنا إذا روى الشيخ عن تلميذه تسمى رواية الأكابر عن الأصاغر، يمثلونها برواية صحابة عن تابعين والرواية التابعية عن تابع التابعين، وسيأتي مثال على ذلك. قال: لا لأنه يعتبر هذا من رواية الأكابر عن الأصاغر، والتدبيج مأخوذ من دي باجتي الوجه، ها مش قلت لكم من دباجتي الوجه؟ فيقتضي إذا قلنا التثبيت مأخوذ من دباجتي الوجه، أها. هل الخد هذا أحبتي عن الخد هذا في بينهم اختلاف والمستويين؟ آه مستويين، فالاقرب يعني للتدبيج أن يكون من رواية أقران، هذا الخد مع هذا الخط. قال: فيقتضي أن يكون ذلك مستوياً من الجانبين أنا رواية الأقران وليس رواية شيخ عن تلميذه حتى يسمى تدبيجاً، فلا يجب فيه هذا، والمسألة كما قال ابن حجر مش مسألة كبيرة، لو سمينا تدبيش كما قال الدارقطني الأمر واسع.

قال: وإن روى الراوي، الآن نوع جديد، خلص خلصنا من رواية الأقران خلصنا من التدبيش، الآن سنأتي بعنوان رواية الأكابر عن الأصاغر، اللي هي يعني قبل قليل لكن الآن سنأتي إليها بالتحديد. قال: إن روى الراوي عمن هو دونه في السن أو في اللقي أو في المقدار، فهذا النوع هو رواية الأكابر عن الأصاغر، أها يعني إذا روى الراوي عن قرينه تسمى رواية أقران، إذا روى الراوي عن من هو دونه مش عن قرينه، عن من هو دونه في السن والأخذ عن الشيوخ عمن هو دونه، فهذه تسمى رواية الأكابر عن الأصاغر. من هنا الراوي ما اخذ عن من هو قرينه، لا اخذ عمن هو دونه في السن والأخذ عن الشيوخ.

قال: ومنه آه من جملة هذا النوع وهو أخص مطلقاً أقول وهو أخص من مطلقي أي من رواية الأكابر عن الأصاغر، ما يعرف عند العلماء يعني من أنواع رواية الأكابر عن الأصاغر رواية الآباء عن الأبناء، أنه أب يروي حديث عن ابنه يمثلون بوائل بن داوود، وائل بن داوود كان يروي عن ابنه بكر، فيكون الشيخ الابن والتلميذ الاب، وهذه من رواية الأكابر عن الأصافر. قال: ورواية الصحابة عن التابعين صحابي يروي عن تابع، السائب بن يزيد أحد الصحابة الصغار كان يروي حديثاً يعني كثير من الأحاديث عن عبدالرحمن بن عبدالقادر. السائب ابن يزيد أحد الصحابة الصغار ممن ثبت بشرف الصحبة وهي عن عبدالرحمن ابن عبد الرحمن ابن عبد إيش هو تابعي في الحقيقة تمام آه، كذلك سهلة بن سعد الساعدي من الصحابة يروي أحاديث عن مروان بن الحكم ومروان بن الحكم كافدي، وكذلك رواية الشيخ عن تلميذه.

إذا رواية الأكابر عن الأصاغر يدخل فيها عدة صور: رواية الآباء عن الأبناء، رواية الصحابة عن التابعين، رواية الشيوخ عن هذي كلها أنواع تعتبر من أنواع رواية الأكابر عن الأصاغر. قال: وفي عكسه كثرة، لأنه هو الجادة المسلوكة الغالبة، إيش يعني؟ يعني الأغلب هو العكس، إنه الابن يوخذ من الاب والتلميذ يوخذ من الشيخ والتابعي ياخذ من الصحابة، لذلك إيش الأكثر في كتب المصنفات العكس صح؟ هذا هو الاكتر حتى منطقيا يكون هذا هو الأكثر. آه وفي عكسه كثرة.

قال: ومنه أي من هذا العكس الذي هو كثرة بعض الناس الذين رووا ليس فقط عن أبائهم، روى عن أبيه عن جده. ومنهم من روى عن أبيه عن جده، بدأ يتكلم بالعكس أنه الابن يروي عن أبيه. فقال: هناك رواية ابن عن أبيه، وهذي أكبر في كتب الحديث. وهناك ما هو أعلى رواية ابن عن أبيه عن جده، واديها على وعلى. وهناك ما هو أكثر ابن عن أبيه عن جده عن جد جده، ووصلت في كتب الحديث آه إلى آه أظن مشاركة في أربعة عشر ابا، وصلت إنه ابن عن جد عن جد عن جد مسلسل بأربعة عشر جد، أو فيها أربعة عشر شخص، كل واحد يروي عن أبيه، كل واحد يروي عن أبيه.

قال: آه وفائدة معرفة ذلك، طب إيش فائدة كل هذه الأنواع والتفاصيل الدقيقة؟ قال: فائدة معرفة ذلك التمييز بين مراتبهم، أنك تعرف انه هذا تابعي، هذا تتابع تابعي، هذا من الطبقة الخامسة، هذا من الطبقة السابعة، وهذا يهتم به علماء الرجال والمتخصصون في علوم الرجال، ومعرفة طبقاتهم وشيوخهم وأحوالهم بيهمهم هذه الأمور، حتى يعرفوا المدلسين، يعرفوا أنه فلان لا هذا الحديث فيه مشكلة، هذا مش من طبقة فلان، كيف روى عنه؟ الها علاقة بمعرفة العلل اللي درسناه، أنه هذا حديث معلل، أنه فلان مش من طبقة فلان، كيف روى الحديث؟ آه هنا إذا في إسقاط في السند، فالها علاقة كبيرة بمعرفة صحة الأحاديث وضعف الأحاديث.

فقالوا: وفائدة معرفة ذلك التمييز بين مراتبهم وتنزيل الناس منازلهم. وقد صنف الخطيب البغدادي الإمام الكبير في رواية الأبناء عن الآباء تصنيفاً، وأفرد جزءاً لطيفاً في رواية الصحابة عن التابعين، يعني العكس يعني أولاً وصنف تصنيفاً في رواية إيش؟ أنت إيش عندك النسخة باللام اكل جدة؟ وقد صلى في الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء تصنيفه. آه أنا هنا لذلك يعني سبحان الله يعني أشكال علي النسخة وأظن نسختكم أدق من النسخة التي بين يدي. آه وقد صنف الخطيب إن هذا الكتاب ما وقفت عليه. وقد صنف الخطيب في رواية إيش عندكم؟ الآباء عن الأبناء صحيح؟ هذه الرواية هذه نسخة هي الصحيحة، لأنه هنا يعني أنا استشكلت العبارة هذي فيها مشكلة.

وقد صنف في رواية الأبناء عن الآباء وأفرز جزءا في رواية الصحابة عن التابعين، ما بينفعش، النسخة الصحيحة وقد صنف الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء اللي هي رواية أكابر عن أصاغر، وضمّن هذا الكتاب جزء لطيف في رواية مين؟ الصحابة عن التابعي؛ لأنها تواجد أكابر عن أصغر، هذا منطق.

قال: وجمع الحافظ صلاح الدين العلائي من المتأخرين مجلدا كبيرا في موضوع معاكس، بموضوع رواية الابن عن أبيه عن جده، هيدا بالعكس، مجلدا كبيرا في معرفة من روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقسمه أقساما، يعني الحافظ عليه رحمة الله عليه قسم رواية الابن عن أبيه عن جده الذي جمعها في كتاب إلى أقسام، إيش هاي الأقسام؟ قال: فمنها -يعود الضمير في قوله عن جده على الراوي- ومنهم من يعود الضمير فيه على أبيه، وبين ذلك وحققه. إيش معنى هذا الكلام؟ أنا مضطر أمثل بمثال واحد لطرح المقطع، كم الوقت ساعة ونص؟ نص ساعة، يعني ربع السطر للساعتين يعني، تمام.

عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من أكثر الأسانيد التي سببت إشكالا في علم مصطلح الحديث، وخلاف عميق بين العلماء في توصيف هذا الحديث، البعض يعتبره سند فيه انقطاع، والبعض يعتبره سند متصل، خلاف عميق، شو سبب الخلاف؟ خلاف اهتم الحافظ العلائي بتحريره، أن الضمير في جده هنا عمرو بن شعيب أحاديث كثيرة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، الضمير في جده يعود على من؟ هل يعود على الراوي اللي هو عمرو هذا الراوي، أم الضمير في جده يعود على شعيب على والد عمرو؟ ها هذي مشكلة، لما يقول عمرو هيك يروي عن عمرو عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أمه أبوه اسمه محمد، يعني أبو شعيب اسمه إيش؟ هذا أبو شعيب، يعني عمرو بن شعيب، لأ حتى هنا في خلاف، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أصلا حتى هنا فيه خلاف، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

بدي أحيا محمد، خلونا بعاد بس عن محمد، خلونا هيك قبل ما ندخل محمد، طيب، عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، لا نختلف في الضمير في جده برجع على مين؟ تمام، يا إما على عون، أو على شعيب اللي هو أبوه. طيب، إذا كان الضمير برجع على عمرو، إذا بده يصير إن هذا الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن آه عمرو اللي هو شعيب، مم، عن جده، عن جد عمه، هيدا ضمن كل الضميرات بترجع قاعدة لعمه، يعني عن عمرو بن شعيب عن أبيه اللي هو شعيب، نعم، عن جده، عن جد عمرو، مين جد عمرو؟ جد عمرو بناء على هذا هو محمد، لذلك أنا عدلت، ومحمد هذا تابعي مش صحابي، فإذا عمر حكى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، معناته الحديث مرسل، إنه محمد تابعي مش صحابي.

التاني مين الصحابي؟ مش مذكور صار، يعني أبو شعيب عن النبي، عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم، واتفقنا إنه كل الضمائر اللي في أبي وجدي بترجع لمين؟ لعون، إذا إذا قلنا جده برجع على عمه، آه، يعني جد عون، مين جد عون؟ محمد، وبناء على هذا حكم كثير من المحدثين إن هذا الحديث فيه انقطاع، الرأي الثاني بقول: لا، الضمير في جده لا يقصد به جد عمرو، برجع على شعيب، آه، يعني عن عمرو بن شعيب عن أبيه، أبيه، آه، هذا برجع على عمر، الضمير الأول برجع على عمر، بس الضمير الثاني اللي بجدي برجع قال شعيب، فبكون الحديث إنه عمر بروي عن أبوه شعيب، وشعيب يروي عن جده، عن جد شعيب، آه، مين جد شعيب؟ هو الصحابي الجليل عبد الله بن عمرو بن العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عبد الله بن عون مين؟ صحابي، فصار حديث ابن عمرو بروي عن أبوه شعيب، وشعيب بروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وشو عينك يا عبد الله بن عمرو بن العاص؟ ما فيش مشكلة، الإسناد على هذا متصل، لكن المشكلة في الحالة الأولى إنه إذا حكينا عمرو يروي عن شعيب، وشعيب يروي عن محمد، أها هنا محمد تابعي مش صحابي، فأصبح الإسناد إلى النبي صلى الله عليه وسلم منقطع في إرسال مرسل، فهمتوا؟ وهادا المشكلة كلها، إذا كانت في الضمير في جده.

يعني هسا الضمير في أبوه برجع لعمر، عمر برجعين عن أبيه، بترجع لعمر، تمام، بس عن جد مين هو؟ هل المراد عن جده يعني عن جد عمرو؟ وإذا المراد عن جده عن جد شعيب، من قال المراد في جده جد عمر صار حديث انقطاع لأنه صار هيك عمرو عن شعيب عن جد عمرو، مين جد عمرو؟ اللي هو محمد، لكن لو قلنا الضمير في جده يرجع على شعيب، إذن صار الحديث عن عمرو بن شعيب عن شعيب عن جد شعيب، تبعه مين جد شعيب؟ الصحابي عبد الله بن عمرو بن العاص، صار الحديث متصل، طيب، إذن هذي فائدة سريعة، يعني حتى نعرف إيش الفائدة اللي بعدها الحافظ العلائي، وإيش معنى كذلك ابن حجر أن الحافظ العلائي قسم، قال: منه ما يعود الضمير في قوله عن جده، يعود الضمير في جده على مين؟ على الراوي، زي هون على رأي من قال إن الضمير في جده يعود على عمرو نفسه، قال: ومنه ما يعود الضمير فيه على أبيه، أي على أبي الراوي، إيش مثالهم؟ إنه إذا قلنا إن الضمير في جده يعود على شعيب الذي هو أبو الراوي عمرو، فهمنا إيش معنى هذا الكلام؟ آه، طيب.

قال: وبين ذلك وحققه، وخرج في كل ترجمة أو وخرج في كل ترجمة حديثا من مرويه، وقد لخصت بالحجر يذكر عن جهوده في ذلك، وزدت فيه تراجم كثيرة جدا، وأكثر ما وقع فيه ما تسلسلت فيه الرواية عن الآباء كما قلت لكم عشرة آذان، يعني عن أبيه عن جده عن جد جده عن عن كذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، كم وصل التسلسل في يعني بالتفتيش والاستقراء؟ أربعة عشر رجلا، وهذا في أربعين حديثا فيها الأربعتاشر رجل، وابن حديث هذا المسند إلى علي بن أبي طالب، كله من أحفاده وأحفاده، حديث عن علي بن أبي طالب في أحفاده فاحفادي أحفاده.

طيب، قال: وإن اشترك ثانيا، موضوع جديد، قال: وإن اشتركت نادي عن شيخ، وتقدم موت أحدهما على الآخر، فهو السابق لاحق، وأكثر ما وقفنا عليه من ذلك ما بين الراويين فيه من الوفاة مائة وخمسون سنة، وذلك أن الحافظ السلفي، هذا ركز في اسمه، الحافظ السلفي، البعض يقول السلفي، هذا خطأ، الحافظ السلفي، أبو طاهر رحمة الله عليه، سمع منه أبو علي البرداني أحد مشايخه حديثا، ورواه عنه، ومات على رأس الخمسمائة، ثم كان آخر أصحاب السلف بالسماع منه صبته أبا القاسم عبد الرحمن بن مكي، وكانت وفاته سنة خمسين وستمائة، ومن قديم ذلك أيضا أن البخاري حدث عن تلميذه أبي العباس السراج شيئا في التاريخ وغيره، أي في كتاب التاريخ وغيره الإمام البخاري، ومات سنة ستمائة وخمسين ومائتين اللي هو البخاري، وأخر من حدث عن السراج بالسماع أبو الحسين الخفاف، ومات سنة ثلاثة وتسعين وثلاثمائة، وغالب ما يقع من ذلك أن المسموع منه قد يتأخر بعد الموت أحد الراويين عنه زمانا، حتى يسمع منه بعض الأحداث، ويعيش بعد السماع منه دهرا طويلا، فيحصل من مجموع ذلك نحو هذه المدة، والله الموفق.

سريعا، السابق فكرة طريفة ولطيفة مع أن القلم بدأ ينتهي معها، في السابق واللاحق فكرته إيش؟ أنا شايف عندي رجل في المنتصف، مثل مثلا السلفي الإمام أبو طاهر السلفي، تمام، هناك رجل روى عن السلفي حديثه، وكان هذا الرجل متقدم الوفاة، والرجل الآخر أيضا أخذ عن السلفي حديثه لكنه متأخر الوفاة، من الذي أذكر لي مثال السيرة مرة أخرى؟

قال وذلك أن الحافظ السلفي سمع منه أبو علي البرداني. الإمام البرداني الإمام البرداني روى حديثاً عن السلفي، يعني البرداني هو التلميذ روى حديثاً عن مين؟ عن السلفي. الآن متى مات البرداني؟

أعطاك خمسمائة هجري، أبد مكتوب لا، مكتوب عندك أكمل القراءة. اه، مائة وخمسون نعم، أحد مشايخه. طيب، أبو علي البرداني أحد مشايخه حديثاً ورواه عنه ومات على رأس الخمس مائة. إذاً، كما قلت لكم هاد خمسمائة هجري تمام.

ثم هذا الحديث نقله أيضاً، ثم تات آخر أصحاب السلف بالسماع سبطه أبو القاسم. اه أبو القاسم عبد الرحمن ابنه أبو القاسم، مش ضروري نفس الحديث في السماعنة. أبو القاسم أيضاً ممن أخذ عن السلفي، ومن متى؟ ستمائة وخمسين.

أوف، يعني البرداني تلميذ السلفي وأبراهيم تلميذ للسلفي، عفواً اه أبو القاسم تلميذ السلفي، لكن كم بينهم في العمر؟ قرن ونصف. كلاهما يروي عن نفس الشيء، فيسمى البرداني السابق، ويسمى أبو القاسم اللاحق.

يسمى البرداني السابق ويسمى أبو القاسم اللاحق، كلاهما أخذ عن شيخ واحد، لكن أحدهما تقدمت وفاته كثيراً، والاثنين تأخرت وفاته كثيراً، وهذي كما قال لك ابن حجر إيش سببها؟ أنه يكون رجل كبير في السن، كبير جداً، أكبر من السلفي بكثير، أخذ حديثاً عن السلفي ومات، ويعيش يصير في عمر، ربنا يعطيه عمر ويعيش السلفي، ويعطي حديثاً قبل وفاة السلفي بأسبوع مثلاً أعطى حديثاً لشاب صغير عمره خمس عشرة سنة.

وهاد الشاب الصغير كبر ربنا أعطاه عمر، وصار يروي الحديث عن السلفي. إذاً شيخ منطقي أنه يكون بين البرداني اللي مات قديماً، يعني البرداني عرف يعتبر عمره مثلاً ثمانين سنة، أخذ حديثاً عن السلفي، بعدين السلفي عاش ورما وأعطى وراح وجاي، وقبل وفاة السلفي أعطى حديثاً مثلاً لشاب عمره كما قلنا خمس عشرة سنة ست عشرة سنة.

إذاً بين هذا الشاب الجديد وبين البرداني اللي مات قديماً ستكون عمر طويل، صح؟ كذلك البخاري مثال الآخر، البخاري روى عن أبي العباس السراج، أبو العباس السراج تلميذ البخاري، ومع ذلك البخاري أخذ عنه بعض الأشياء في كتابه التاريخ.

البخاري متى مات؟ مائتان وستة وخمسون هجري، وربنا أعطى أبو العباس سراج عمر، وعاش أبو العباس السراج وأعطى أحاديث لمن؟ من الشخص اللي ذكرت اسمه عندك؟ والحسين أبو الحسين.

أبو الحسين الخفاف أيضاً ممن أخذ شيئاً من الحديث عن أبي العباس السراج. لكن متى ماء الخفاف؟ ثلاثمائة. أيوه اه أبو الخفاف ثلاثمائة وثلاثة وتسعون صح.

والبخاري مائتان وستة وخمسون، وكلاهما أخذ عن مين؟ عن السراج. اه كم بينهم برضه عمر؟ يعني بتلاقي مائتين وستة وخمسين لتقريب الأربعمائة، تقريبا صح ولا لأ؟ بتحكي أنت برضه تقريباً عن قرن ونصف.

فالبخاري يسمى سابق، والخفاف يسمى لاحق، هذه فكرة السابق واللاحق، اثنان يشتركان في الأخذ عن شيخ. البخاري والخفاف اشتراكي في الأخذ عن السراج، أحدهما تتقدم وفاته والأخر تتأخر وفاته، هذا يسمى السابق واللاحق.

وهذه أيضاً من مهم معرفتها، ليه؟ لأنه أنت لما تقول والله البخاري مائتان وستة وخمسين والخفاف اه ثلاثمائة وثلاثة وتسعون والخفاف يروي عن السراج، قد تتوهم أن هناك خطأ في الاسناد، صح؟

فشو كنت تتوهم؟ يا عمي يا جماعة الخير الاثنين بروحوا وبينهما قرن ونصف، إذاً ممكن شكله في خطأ في الاسناد، هذا الحديث اللي من رواية البخاري عن السراج، الظاهر أنه في بقلبه حدث في خطأ وأنه هو من رواية السراج عن البخاري. كيف البخاري موخذ من السراج؟ الخفاف موخذ عن السراج. حتى لا تظن أن هناك قل العلماء اه، حتى تعرفوا أن علم الرجال عند علماء الأمة بلغ مرتبة عالية من الإتقان والمهارة والتحرير أن يقفوا على كل هذه الدقائق ويحصوها ويسجلوها معلومات دقيقة جداً في علم الرجال، صح ولا لا؟ من دونها ممكن تدخل الأمور.

فعُلماء الحديث وعلم الإسناد في الفكر الإسلامي علم دقيق جداً جداً، متناهٍ في الدقة، رصده العلماء بالأرقام وبالحروف وبالرجال، رحمة الله عليهم. قال: وإن روى الراوي عن اثنين متفق الاسم، أو مع اسم الأب، أو مع اسم الجد، أو مع النسبة، ولم يتميزا بما يخص كلا منهما، فإن كانا ثقتين لم يضر.

وهاي مشكلة أخرى، الآن فائدة جديدة بقول لك ابن حجر: أحياناً بيكون أنا تلميذي عندي شيخان كلاهما نفس الاسم أو يشتركان في الاسم واسم الأب، مثلاً البخاري يروي عن رجلين كلاهما اسمه محمد بن يوسف.

كلاهما اسمه ايش؟ محمد بن يوسف، لكن واحد فريابي وواحد بيكندي، فلما يقول لك البخاري عن محمد بن يوسف، أنت ايش بتقول أنهو واحد فيهم فريابي ولا بيكندي؟ هذا ما بخوف كثير، ليه؟ كما قال لك لأن كليهما من الثقات، فهذا لا يضر.

فإذا كانوا الاثنين نفس الاسم لكن كلاهما ثقة ما بضر، كذلك كثيراً ما بيوهم عن سفيان، يقولوا حدثني فلان عن سفيان. فمثلاً البيكندي اه يروي عن سفيان بن عيينة ويروي عن سفيان الثوري. محمد بن يوسف البيكندي يروي عن سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة.

فإذا حكى محمد بن يوسف البيكندي عن سفيان وسكت، هاي برضه مشكلة بأنه سفيان فيهم؟ لأن اسم الشيخ هنا الآن اسم الشيخ يشترك أبو سفيان، هذا سفيان، لكن هل هذا يضر السابق أبو سفيان الثوري من ابن ما بخوف؟ لأن كلاهما من الثقات.

طيب قال: ومع ذلك، لكن وين المشكلة؟ المشكلة بتخوف لما يكون واحد ثقة وواحد تعبان، مشكلة لازم نعرف مين هو الشيخ، هو فلان الفلاني ولا فلان الفلاني؟ قال: ومع ذلك اه قال ومن ذلك ما وقع في البخاري، كتاب البخاري أحياناً البخاري يقول حدثني أحمد، طب مين أحمد؟ ويسكت.

عندك احتمالات أن يكون أحمد: ابن وهب، أحمد بن صالح، أو أحمد بن عيسى. البخاري نادر أنه يمجمل أحمد بن حنبل، اه قلت جداً روايته، يعني في رواية له في البخاري عنه والبعض يقول أنها ليست رواية متصلة عن أحمد بن حنبل، يعني نسبة رواية في الأصول رواية عن أحمد بن حنبل فيها نقاش، لكن أتكلم هنا إذا قال البخاري عن أحمد وسكت.

اه إذاً في اثنين اسمهم أحمد من شيوخ البخاري، أما أن يكون أحمد بن صالح، أما أن يكون ابن عيسى، لذلك تجد الكرماني وابن حجر في شروحهم على صحيح البخاري اهتموا بتحرير هذا الموضوع، وإن كان لا الأمر لا يخيف كثيراً في البخاري، لأنه كما قلنا لكم سواء كان أحمد بن صالح ولا أحمد بن عيسى كلاهما ثقات ما بخوف.

قال: نفس الشيء أو عن محمد، كثير البخاري ترى في بداية أسانيده يقول عن محمد، ونجد الكرماني يعطيك ثلاث أربع احتمالات من هو محمد. قال: إذا روى عن محمد غير منسوب عن أهل العراق عن أهل العراق تحدداً، قال: فانه إما أن يكون محمد بن سلام أو سلام على خلاف أو محمد بن يحيى الذهلي اللي هو شيخ البخاري اللي أساء للبخاري.

الدوري اللي كان بينه وبين البخاري مشكلة، ولكن رحمة الله عليه البخاري من إنصافه مع أنه الذهلي آذاه وجعله يهجر المنطقة وأطلع عنه دعاية سيئة، لكن حسد طبعاً رحمة الله على الجميع، لكن مع ذلك البخاري أخرج له في كتابه.

طبعاً البعض يقول البخاري إذا كان محمد بن يحيى الذهلي يقول محمد وما بقول الذهلي لأنه ما بده يذكره، وإن كانت هذه القضية تحتاج إلى تحرير أكثر، هل هذا فعلاً سبب أنه ما أكمل اسمه أنه محمد بن يحيى الذهلي؟ تعالى أعلم.

قال: وقد استوعبت ذلك في مقدمة شرح البخاري أني أنا بينت كل هذه الأمور، قال: ومن أراد لذلك ضابطاً كلياً يمتاز أحدهما عن الآخر، فباختصاص.

أي الشيخ المروي عنه باحدهما يتبين المهمل، ومتى لم يتبين ذلك أو كان مختصا بهما معاً شديد، فيرجع فيه إلى القرائن والظن الغالب. قال ومن أراد بذلك ضابطا كليا يمتاز أحدهما عن الآخر، فباختصاصه، أي اختصاص الشيخ المروي عنه بأحدهما اه، يعني فباختصاصه بأحدهما، يعني المشكلة أنه في شرح وقع في النص، يعني باختصاصه امتصاص مثلا البخاري أو غيره بأحد بشيخين يتبين المهمل ومتى لم يتبين ذلك أو كان مختصا

فيما معناه، فإشكاله شديد، فيرجع فيه إلى القرائن والظن الغالب. يعني بده يقول لك آه ابن حجر: إذا اردت ضابطاً يساعدك على معرفة هذه الأمور، مثلاً تنظر آه فرضا أساطير فرضية أنه مثلاً حكينا البخاري يروي عن محمد بن يوسف البيكندي محمد بن يوسف الفريابي، تمام؟ فانت بتنظر البخاري علاقة أخص بمين؟ والله فرضا العلاقة أخص بمحمد بن يوسف البيكندي مش بالفريابي، فإذا خلاص إذا أطلق محمد بن يوسف بنحمله على لأنه علاقته دائماً هو يروي عنه، ما أخدش عن الفريابي إلا حديثين ثلاث، يعني روايته عنه نادرة قليلة.

فالبخاري مختص بأحدهما، فإذا أهمله وجاءه يعني ذكره من دون أن يحدد من هو بالضبط فنحمله على من هو مختص به. طيب، المشكلة بتكون إذا كان لا مختص بالاثنين يعني الحمد لله عن هذا بكثرة وعن هذا بكثرة، ما يقولوش اختصاص بأحدهما أكثر عن الآخر، ويقول لك ابن حجر: مو مشكلة خلص بدك تتبع سعيد هالقوائم والتفتيش وتنظر في أساليب أخرى حتى تستطيع أنك تأكد من هو هذا الشخص؟ هل هو فلان الفريابي مثلاً أو البيكندي؟ تمام؟

فإذاً الضابط العام أن تنظر هو هذا الراوي البخاري أو غيره، مختص بمين أكثر؟ بفلان ولا بفلان؟ فإذا كان مختص بفلان أكثر فمتى ما أبهم ولم يحدد لنا نحمله على شيخه الذي يختص به. وإذا كان لا، هو ما بيحكي عن هذا وعن هذا ما فيش يعني يعني أستطيع أن أقول والله إني مختص بأحدهما، مختص بالاثنين ما شاء الله، فهنا يصعب أن نحدد إلا بالقرائن.

قال: وإن روى عن شيخ الحديث، كم ذهب من الوقت؟ ثنتين ساعتين، خلاص ما أريد أحملكم فوق الطاقة، المحاضرة القادمة إن شاء الله. وستكون هي المحاضرة الأخيرة قبل رمضان، المحاضرة القادمة بإذن الله ستكون هي المحاضرة الأخيرة، آه وستكون هنا في بداية شهر رمضان يوم الثلاثاء يوم الثلاثاء القادم بإذن الله ستكون المحاضرة الأخيرة.

نقف بعدها نختبر بعد رمضان ونكمل ما بقي من هذا الكتاب، في الحقيقة لم يبق إلا ربما محاضرات معدودة ثلاث أربع محاضرات بالكثير إن شاء الله، ننهي هذا الكتاب المبارك، سامحونا على الإطالة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.