تسجيل الدخول

رب صل على النبي وآله ما فض نبع من جداول أو جرى، صلى عليك الله في عليائه ما صح داع للأذان وكبر.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا إلى يوم الدين.

حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد في هذه المجالس التي نتدارس فيها كتاب نزهة النظر شرح نخبة الفكر للإمام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه في علم مصطلح الحديث.

وفي المحاضرات السابقة أحبتي، شرعنا في التقسيم الأول الذي بدأ به ابن حجر العسقلاني في نخبة الفكر، وعلق عليه في نزهة النظر، وهو تقسيم الخبر باعتبار طريق وصوله إلينا، باعتبار وصوله إلينا أو تقول ايش؟ أو باعتبار تعدد طرقه. تقسيم الخبر باعتبار تعدد طرقه، أو باعتبار وصوله إلينا.

فعرفنا أن ابن حجر ماذا قال في النخبة؟ ذكر أن الخبر ينقسم باعتبار وصوله إلينا، قال: الخبر أما أن يكون له طرق بلا حصر عدد معين، هذه هي الجهة الأولى، الخبر ها أما أن يكون له طرق، وقلنا ايش معنى طرق؟ هو نفسه في الصلاة في النزهة أساليب كثيرة. بتهمنا هذه الكلمة.

الخبر أما أن يكون له طرق، أي أسانيد كثيرة بلا حصر عدد معين، أو مع حصر، هاي الحالة الثانية. إذا ابتداء من التقسيمة الثنائية الآن، إذا كان له طرق مع حصر، قال: أما بما فوق الاثنين، أو بهما، أي بالاثنين، أو بواحد. القسمة الثانية هذي الجهة الثانية لم نتطرق إليها بعد، ما زلنا في الجهة الأولى.

الخبر إذا كان له طرق، أي أسانيد كثيرة بلا حصر عدد معين. وقلنا هذه بلا حصر عدد معين، هذه طريقة ابن حجر وجماعة كبيرة من المحدثين. هذه طريقة لابن حجر ولجماعة كبيرة من المحدثين في ضبط المتواتر. ابن حجر يرى أن الأسانيد الكثيرة ايش ضابطها؟ هل تضبط بعدد معين حتى نصل إلى التواتر؟ لا، ابن حجر يرى أن ضابط الأسانيد الكثيرة، ضابط الأسانيد الكثيرة ضابط عام وليس عدد معين.

إيش الضابط العام؟ قال: أن يكون أما الخبر، أما أن يكون له مضطرا بلا حصر عدد معين، فقلنا له طب كيف نضبطها؟ اه قال ضابطها عندي هذه الكثرة: أن يروي جمع تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. أنا عندي ضغط، ليس عندي حصر في عدد معين.

الان هل هناك رأي آخر للمحدثين يضبط هذه الأسانيد الكثيرة بعدد معين؟ طبعا عدد معين تنطلق منه، انتبهوا لهذه الفكرة. عدد معين يعني عدد معين تنطلق منه، بداية، يعني البداية. البداية وليس النهاية، هاي مفتوحة بالتأكيد، لكن نقول الحصر بعدد معين تبدأ من تنطلق منه.

نعم، نقول هناك آراء لبعض المحدثين في حصر هذه الكثرة في عدد معين تبدأ به، فهو حصر كما يقول أصحاب الحواشي، حصر من حيث البداية وليس من حيث النهاية. حصر من البداية، فبعضهم يقول بداية الكثرة من أربعة، بعضهم يقول من خمسة، وقيل سبعة، وقيل عشرة، وقيل في اثني عشر، وقيل في أربعين، وفي السبعين، وغير ذلك أقوال كثيرة.

يعني الذين ذهبوا إلى ضبط بداية هذه الكثرة بعدد معين فيما بينهم في تحديد هذا العدد، فذكر فلان من العلماء يقول أربعة، فلان يقول خمسة، فلان ابن السيوطي يقول عشرة، اه فلان يقول اثني عشر إلى آخر الاقوال. ثم رأينا ابن حجر رحمة الله عليه كيف أجاب عن هذه الطائفة.

كيف أجاب عن هذه الطائفة؟ كيف؟ قال: كل واحد من العلماء تبنى عدد معين، كل عالم من أصحاب الفرقة الثانية تبنى عدد معين. يعني العالم الذي قال والله البداية التواتر من أربعة، بداية الكثرة يعني من أربعة. العالم اللي قال بدايتها لأ من خمسة، عالم آخر قال لا البداية من اطنعش. يقول ابن حجر: كل واحد من هؤلاء تمسك بدليل جاء فيه العدد المفيد للجزم واليقين، أول شي يعني هو ابتداء يبين وجهة نظر هؤلاء.

ابتداء يبين وجهة نظرهم؛ أنه لقاء الأربعة، لماذا قال أربعة؟ تمسك بدليل معين جاءت فيه الأربعة مفيدة للجزم. طب الذي قال خمسة؟ تمسك بدليل معين جاءت فيه الخمسة مفيدة للجزم، ولم يثبت عنده أقل من الخمسة مفيدا للجزم. الذي قال اثني عشر؟ تمسك بدليل معين جاء فيه الاثنا عشر مفيدا للجزم، ولم يثبت عنده عدد أقل من ذلك مفيدا للجزم.

اللي قال سبعين؟ جاء عنده دليل معين تكون فيه السبعين مفيدة للجزم، ولم يثبت عنده عدد أقل من ذلك مفيد للجزم. إذا كل من اختار رأي من هذه الآراء جاء عنده دليل معين في هذا العدد الذي اختاره مفيد للجزم. أنه مفيد للجزم، ولم يثبت عنده أن أقل من هذا العدد يفيد الجزم. فالآن بعد ما بيي، طبعا احنا ذكرنا بعض الأمثلة اللي قال أربعة مثلا، قال: إنه الزنا يثبت بشهادة أربعة. اللي قال سبعين؟ اختار موسى قومه، على ما ذكرنا في المحاضرة السابقة.

المهم ابن حجر هو ابتداء غير مقتنع أنه فعلا اللي تمسك بالاربعة هو ايش قال؟ يتمسك بدليل معين جاء فيه هذا العدد مفيدا لايش؟ للجزم واليقين، والعلم، والعلم هنا بمعنى الجزم واليقين وليس بالمعنى منتج الإدراك ونامي على اصطلاح الأصوليين: الإدراك الجازم. تمام؟

فابن حجر يقول لهؤلاء: لو أنني تنزلت معكم تنزلا أنه فعلا اللي قال أربعة عنده دليل أن العدد أربعة مفيد للجزم، لو تنزلت معك أنه جاء عندك الدليل أن الأربعة تفيد الجزم في واقعة معينة، قال: ولكن هذا ليس بلازم أن يطرد في غيره لاحتمال الاختصاص.

يعني الذي قال إن الأربعة هي ضابط الكثرة ابتداء من حيث البداية، قلنا له ما دليلك؟ قال: لأن الزنا يثبت بشهادة أربعة، ولا يقام الحد على العبد إلا باليقين والجزم، إذا الأربعة تفيد ايش الجزم قطعا. فيقول له ابن حجر: لو سلمت لك على سبيل التنزل أن الأربعة فعلا في قضية الزنا إنما قيل أربعة لأن الأربعة هي التي تفيد الجزم، هذا هو سر اختيار العدد أربعة لأن هي التي تفيد الجزم، لو سلمت لك ذلك مع أن القضية أصلا مجال نقاش، فيحتمل أن أفادة الأربعة للجزم مختص بواقعة الزنا فقط، فلماذا تعمم فتقول الأربعة تفيد الجزم في كل خبر وردت فيه؟

طيب، جاء ابن حجر إلى الذي يقول والله بداية التواتر مثلا سبعة، قال له ايش دليلك؟ قال: دليلك كذا وكذا. فقال: لماذا تعمم؟ لو سلمت لك أن السبعة أفادت الجزم في دليلك، فيعتبر أن أفادتها للجزم خاصة بدليلك في الواقعة التي استشهدت بها، فلماذا تعممها على سائر الوقائع أن دائما السبعة هي بداية التواتر؟

اللي قال سبعين نفس الشيء تعامل معه ابن حجر رحمة الله عليه. لذلك ابن حجر قال: وتمسك كل قائل، أي بعدد معين، تمسك كل قائل بدليل جاء فيه ذكر ذلك العدد، جاء فيه في ذلك الدليل، تمسك كل قائل أي المعين بدليل جاء فيه أي في هذا الدليل ذكر ذلك العدد مفيدا للجزم واليقين. هذه عبارة مني تكون قال: أفاد العلم، أي العلم هنا المراد به الجزم. مفيدا للجزم واليقين.

الآن انتهى من تقرير قولهم، سيبدأ بالرد عليهم. قالوا: وليس لازما أن يطرد في غيره. إذا جاء عددك أيها العالم مفيدا للجزم في دليل، ليس بلازم أن ينطلق في غير هذه الواقعة التي استشهدت بها، لماذا تطرده؟ لأنه كل الأخبار بالتالي تفيد اليقين من الأربعة، لماذا تعمم؟

قال ليش؟ احتمال الاختصاص؛ أن إفادته للجزم واليقين كانت مختصة بتلك الواقعة فقط، وكل هداك مغنى على سبيل التنزل أصالة أنه فعلا الأربعة قيلت في الزنا لأنها تفيد العلم، وأن الاثني عشر، اه النقباء من بني إسرائيل إنما كانت اثني عشر من أجل أن يفيدوا العلم، إلى آخره. عاد بعد أن نسلم هذه المقدمة ابتداء.

إذا أيها الأحبة، نحن الآن أمام منهجين للمحدثين؛ منهج يرى أن الكثرة ينبغي ألا تضبط بعدد معين، لا بداية ولا نهاية.

وإنما ضبط بضابط عام عرفي وهو أن تكون هذه الكثرة تحيل العادة تواضعها على الكذب. وهذا منهج ابن حجر، وعليه الآن يسير كثير من المحققين.

الرأي الثاني يرى أن هذه الكثرة، هذه الكثرة لا ينبغي أن تضبط بعدد معين من حيث البداية. هذه انتبهوا عليها من حيث ايش؟ البداية، أما النهاية بالتأكيد. واختلفوا في ذلك وعرفنا كيف رد ابن حجر على هذه الطائفة. تمام.

الآن بعد آآ أن تكلمنا عن هذا الشرط الأول من شروط التواتر، ابن حجر سيكمل الحديث عن شروط التواتر الأخرى، لم ينطلق إلى القسمة الثانية من الخبر، ها، لأنه قال الخبر إما أن يكون له طرق بلا حصر عدد معين. تمام؟ والآن سيكمل الكلام عن شروط المتواترة الأخرى، لأنه الآن نحن أتينا ببعض شروط المتواترة، إذا وجدت كثرة إلى حصر عدد معين، بل الضابط العام كثرة تحيل العادة تواطؤها على الكذب. نحن الآن حصلنا بعض شروط التواتر، فابن حجر بده يكمل الكلام في هذا الباب ويختمه، ويبين إيه شروط التواتر بأكملها، وكيف نحصل تواترا، ويعلق، ثم سينتقل إلى الحالة الثانية والقسم الثاني من الخبر، الخبر الذي يكون محصورا، أما بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد. تمام.

فنحن الآن نحلل ماذا يفعل ابن حجر، ابن حجر الآن سينطرد أو سيستطرد، سيستطرد في كلامه لبيان شروط التواتر جميعا ويعلق ثم سيعود إلى إكمال القسمة في الجانب الآخر من الخبر. فإش قال؟ الآن هذا بداية درس اليوم، يعني ما ذكرناه قبل قليل كان مراجعة وتوضيح، الآن إيش يقول ابن حجر في النزهة في نزهة النظر؟ يقول: فإذا ورد الخبر كذلك، إيش يعني كذلك؟ أي باسانيد كثيرة تحيل العادة تواطؤها على الكذب بناء على ما اخترته أنا، يتكلم عن نفسه، فإذا ورد الخبر كذلك أي باسانيد كثيرة تحيل العادة تواضعها على الكذب. الآن بدي كمل شروط التواتر: وانضاف إليه بأن يستوي الأمر فيه في الكثرة المذكورة من ابتدائه إلى انتهائه. ما هو الشرط؟ إيش يا مشايخ؟ الثاني؟ لا، الثالث. هذا هو الشرط الثالث.

إيش الشرط الأول؟ وجود أسانيد كثيرة، تمام، ضرب اثنين، أن تكون هذه الأسانيد الكثيرة مش أي أسانيد كثيرة، أسانيد كثيرة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. هذا، ثانية مشايخ، إنه مش أي مشايخ، مش أي أسانيد كثيرة، ممكن تكون أسانيد كثيرة لكن لا تحيل العادة تباطؤ أصحابها عن الكذب، لسا ما وجد شرط التواتر. إذا الشرط الأول موجود الطرق، كما قال، اللي هي الأسانيد الكثيرة، الشرط الثاني أن تكون هذه الأسانيد الكثيرة وصلت إلى حد تحيل تواطؤ أصحابها على الكذب.

الشرط الثالث أن يستوي الأمر في الكثرة المذكورة من ابتدائه أي من ابتداء الطريق أو السند عبر كما تشاء، من ابتدائه إلى انتهائه، معنى هذا الكلام أن تكون الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها على الكذب موجودة في جميع طبقات السنة في جميع طبقات رواة الحديث. تمام؟ طبقة الصحابة، طبقة التابعين، طبقة تابعي التابعين، حتى تصل إلى البخاري، إلى نقلة الأحاديث، إلى أئمة السنة، بالتأكيد لن تصل إلينا لا نشطط معها نشترط وصولها إلى ايش؟ إلى طبقة البخاري.

وهي إذا وصلت إلى طبقة البخاري أما متواترة فأكيد استفيضت انتهى الأمر، منطقية، إذا كان الصحابة تواتر وبعدهم وبعضهم، إذا عندما وصلت للبخاري كانت مستفيضة وثم بعد ذلك كتب الكتاب البخاري سبعمائة ألف أو يزيدون، وكل كتب السنة انتشرت في الآفاق، حصلت التواتر. لكن إذا نحن الذي لحد المصلي فيه أصحاب التصانيف.

فيقول ابن حجر بعد أن توجد الكثرة وتكون هذه الكثرة في الأسانيد تحيل العادة تواطؤها على الكذب: نشترط أن تكون هذه الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها على الكذب مذكورة من ابتداء السند الطريق إلى انتهائه أي في كل الطبقات. فإذا وجد عندي في طبقة الصحابة عدد كبير تحيل العادة تواطؤه عن الكذب، لكن في طبقة التابعين لا ما وجد عدد كبير تحيل العادة تواطؤ، وجد عدد لكن لما نرجع إلى الشرط الثاني عدد تحيل العادة تواطؤ على الكذب، آه، إذا ما في تواتر. تمام؟

طب وجد في طبقة التابعين عدد كثير تحيل العادة تواضعهم هذا الكذب، ننظر في الطبقة الثالثة تابعي التابعين الذين نقلوا، هل وجد فيهم الضابط؟ وهكذا حتى نصل إلى أئمة التصنيف. لذلك قال الشرط الثالث: وانضاف إليه أن يستوي الأمر فيه في الكثرة المذكورة من ابتداء الطريق، من ابتداء السند إلى انتهائه إلى انتهائه. فهمنا الآن ايش معنى هاد الشرط؟ أن توجد الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها على الكذب في كل طبقة من طبقات السند وليس في طبقة واحدة، لابد أن توجد هذه الكثرة في كل طبقة من طبقات السند. وهو الآن فسر قال: والمراد بالاستواء هو، إيش قال؟ وانضاف إليه أن يستوي الأمر فيه. فلابد يفسر لك ايش أنا قصدت بكلمة الاستواء، مشان أن يستوي؟

فقال: والمراد من الاستواء ألا تنقص الكثرة المذكورة في بعض المواضع، يعني ألا تنقص الكثرة عن هذا الضابط، كثرة تحيل العادة تواطؤها في بعض المواضع، هذا ما عاد قصدت بالاستواء. لا أن لا يعني لا أشكال مثلا إنه يكون في طبقة الصحابة عدد كبير تحيل العادة تواطؤه عن الكذب، عديناهم كانوا مثلا عشرين. الآن الصحابة إحنا بنحصل عدد كتير منهم تحيل العادة على الكذب ربما بعشرة وبستة فش مشكلة صح؟ لأنهم أعلى درجات الثقة. الآن في تابع التابعين لو أن العدد الكثير التي تحيل العادة التواطؤ على الكذب وصل إلى ألف، في عنا مشكلة؟ ما عنا مشكلة، لا يشترط مثلا أن تكون كل الطبقات والله العدد الكثير الذي أحالت العادة تواطؤه فيها مشترك، لأ، ممكن في طبقة كانوا عشرة والطبقة الثانية مئة الطبقة اللي بعدها ثلاثمائة.

فإذا زاد العدد ما النا مشكلة، المهم أن يوجد الضابط العام ألا تنقص الكثرة عن تلك الصفة، عن تلك ايش؟ الصفة، لأنه إحنا على رأي ابن حجر ما النا عدد، صح؟ أن كثرة تحيل العادة تواطؤها على الكذب، لابد توجد هذه الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها في جميع الطبقات. الآن مثلا في الطبقات زادت كثير هذه الكثرة وصلت إلى ألف ألفين ما عنا مشكلة، لذلك قال المراد بالاستواء ألا تنقص الكثرة المذكورة أي بالضابط المذكور ألا تنقص عن ذاك الضابط الذي ذكرناه في بعض المواقع، لأنه نقصان ولو في موضع واحد من المواضع عن تلك الصفة اللي هي لحالة العادة تواطؤها ولو في موضع واحد اختل هذا الشرط انتهى الأمر ما عاد متواتر.

إذا فالمهم ألا تنقص الكثرة المذكورة في موضع من المواضع، ألا تزيد، إذا الزيادة مطلوبة هنا من باب أولى، يعني إذا زادت خير وبركة بالنسة، الازدياد هنا هي تأكيد وتوثيق أكبر وأكبر، الزيادة هنا بالعكس مقبولة وأجمل وأفضل، لأنها تزيدنا توثقا من صحة هذا الخبر.

تمام، انتهى الآن من الشرط الثالث، وهو أن توجد الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها في جميع طبقات السند. يعني طالب العلم لو أخذ هذه الفكرة عبر عنها وصاغها بطريقته في حاشية الكتاب لا أشكال، يعني أنت لست متعبد أن تعبر بألفاظ ابن حجر، لكن عليك أن تفهم ماذا يريد ابن حجر ثم عبر بطريقتك وبأسلوبك جميل. أنت ما فهمت ايش أراد ابن حجر؟ عبر بطريقتك وبأسلوبك ولا يعني تلزم نفسك يجب أن أعبر بعبارات ابن حجر، لا، هي في النهاية طريقة في التعبير.

تمام، الآن سنتكلم عن الشرط الرابع والأخير من شروط التواتر، وهو قال: وأن يكون مستند انتهائه الأمر المشاهدة أو المسموعة. ايش ضبط عندك في نسختك المشاهدة اخي الكريم؟ المشاهدة بالفتح؟ نعم، لانه في بعض النسخ وجدها المشاهد، والى انظروا من خطأ المعاقبين، المشاهدة أن يكون مستند انتهائه الأمر المشاهد أو المسموع، لا ما ثبت بقضية العقل الصرف.

إيش معنى هاد الشرط الرابع؟ إيش يريد أن يقول أيها الأحبة ابن حجر؟ يقول: وأن يكون مستند انتهائه الأمر المشاهد أو المسموع.

بسم الله. يريد أن يقول إن الخبر الذي تنقله الطبقة الأولى إلى من بعدها يجب أن يكون شيئاً أدركته الطبقة الأولى بإحدى الحواس الخمس، مسألة معرفية مهمة في فهم التواتر أنا لابد يأتي في كل موعد درس.

ووقف مشكلة. المهم يقول ابن حجر: وأن يكون مستند انتهائه الأمر. افهموا ماذا أقول، إيش المستند انتهائي؟ يعني الخبر الذي نقلته الطبقة الأولى من الرواة إلى من بعدهم يجب أن يكون هذا الخبر شيئاً مدركاً بإحدى الحواس الخمس. يعني أدركته الطبقة الأولى كيف؟ بإحدى الخمس؛ إما سمعته الطبقة الأولى سمع سماعاً، أو رأت رؤيةً، أو شمته نعم، أو شمته بالشم. قالوا: أو ذاقته بالذوق، أو لمسته باليد أو بالقدم أو ما ذلك بالجلد اللمس، مش هذه حواسنا الخمس؟

إما سمع أو بصر أو شم أو ذوق أو لمس، تمام؟ فلابد أن يكون الخبر الذي تنقله الطبقة الأولى إلى من بعدها، لأنه الخبر هو المنتهى، لذلك قال: وأن يكون مستند انتهائه. إيش يعني مستند انتهائي؟ هو الخبر الذي تنقله الطبقة الأولى إلى من بعدها، هذا هو مستند الانتهاء؛ لأنه يوجد في نهاية السند صح؟ الخبر أين يوجد يا مشايخ؟ في نهاية السند، لكن في نهايته من وين؟ مين الأعلى في نهايته من ايش؟ من الأعلى.

فيقول: الخبر الذي هو منتهى السند من الأعلى، الذي تنقله بعبارة أخرى حتى تفهم عبار بطريقتك، الخبر الذي تنقله الطبقة الأولى من الرواة إلى من بعدها، يجب أن يكون شيئاً أدركته، مفهوم الإدراك آخذوه في المنطق، أدركته الطبقة الأولى بإحدى حواسها الخمس: سمعته، رأته ببصرها، شمته، ذاقته، لمسته، تمام؟ طب إيش يخرج عن هذا؟

قالوا: أما إذا كان ما تنقله الطبقة الأولى إلى من بعدها شيئاً أدركته ليس بالحس، وإنما شيء أدركته بالعقل، فلا تواتر ولا عبرة به. كيف يعني يا شيخ؟ الآن المشاعر من المسائل المعروفة والجدليات المعروفة في في علوم الاعتقاد مسألة قدم العالم التي يذكرها الفلاسفة ويرد عليها علماء الإسلام، الفلاسفة العالم قديم، تمام.

الآن هذا هذه الجملة العالم قديم، تخيلوا الطبقة الأولى من الفلاسفة، الآن أنا أضرب مثالاً حتى تفهم الصورة، الطبقة الأولى من الفلاسفة التي نقلت أن العالم قديم اعتبروهم أرسطو وأفلاطون وكل الجماعة الطيبين، حطوهم عجنب، ومثلاً قالوا مثلاً خمسين فيلسوفاً من فلاسفة الأغريق، كانوا خمسين شخصاً عدد كبير بكثرة اعتبروا توحيد العالم وتواطؤهم على الكذب، ممتاز.

الآن هدول الخمسين الطبقة الأولى عندما أخبروا بهذا الخبر، هؤلاء الطبقة الأولى من فلاسفة الأغريق -طبعاً نفرض أنهم كثيرون توحيد العادة تواطؤهم على الكذب نفرض كل هذه الأمور ما هي مشكلة- لكن أتينا إليهم: أنتم قلتم أيها الطبقة الأولى إن العالم قديم، هذا خبر كيف أدركتموه، هل رأيتم العالم وهو قديم، قالوا: لا، طيب، هل سمعتم؟ بس سمعنا ما استفدناش منكم، هل سمعتم من غيركم؟ إذاً في طبقة أعلى منكم، هل سمعتم؟ قالوا: لا، طب هل شممتم أن العالم قديم، هل لمستم؟ قالوا: لا.

قلنا لهم: كيف أضربتم هذا الخبر؟ قالوا: بعقولنا، تأملنا في هذا العالم وفي تغيراته وتقلباته وصلنا إلى أن العالم قديم فأخبرنا، إذاً هذا الخبر هل سمعته الطبقة الأولى؟ لا، توصلت إليه بعقولها، فقرطاس طاليس وأفلاطون وغيرهم من الفلاسفة الأغريق خمسين واحد توصلوا إلى هذه القضية بعقولهم، إلى أن العالم قديم نقلوها إلى الجيل الذي يليهم، والجيل الذي يليهم فيه كثرة حين العادة الكذب، ونقله الجندي إلى من بعدهم وهكذا.

إذاً وجد الشرط الأول والثاني والثالث، لكن عندنا مشكلة في الشرط الرابع؛ أنه الخبر الذي أخبرت به الطبقة الأولى إلى الأجيال اللاحقة ليس شيئاً أدركته بإحدى الحواس، وإنما شيء أدركته بعقلها ونقلته إلى من بعدها، فنقول عفواً العقل يحتمل الخطأ، العاقل يعتمد على الخطأ، طب يا شيخ الحواس؟ لا، الحواس السليمة معروفة هي درسناها في المنطق لا تحفظ الخطأ، وهذا أيها الأحبة هذه الشروط الأربعة التي يذكرها ابن حجر المتواتر ترى هذه لا تختص بالحديث النبوي عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل هي شرط في كل خبر متواتر حتى في امور الدنيا هكذا يقول العلماء، هذه شرط في ايش؟ في كل خبر متواتر في امور الدنيا، هكذا يتعامل أصحاب علم المنطق مع الخبر المتواتر حتى يسووا أنهم لابد من وجود هذه الشروط الأربعة فيه، فهذا ليس شرطاً في الحديث النبوي فقط بل شرط في أي خبر متواتر.

فقالوا: لابد أن يكون الخبر الذي تنقله الطبقة الأولى إلى من بعده شيئاً أدركته بإحدى حواسها، لأن الحواس لا تخطئ، طبعا ده كلام وقالوه، طب ربنا واحد بصره ضعيف وواحد بيسمعش منيح؟ نحن نقول الحواس السليمة اه لا تخطئ القطع، لا مجال لا نظر في ذلك ولا إشكال، واما العقول لا العقول إدراكاتها تحتمل الخطأ، اجتهاد عقلي تحتمل الخطأ ويحتمل الصواب، يحتمل الخطأ ويحتمل الصواب، واما الحواس فإنها لا تخطئ، الحواس السليمة قالوا لا تخطئ.

تمام، فمثلاً الصحابة رضوان الله تعالى عليهم مثلاً لما نطبق عندنا سبعون صحابياً، بعضهم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يجوز المسح على الخفين، وبعضهم رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح على الخفين، وإذا بعضهم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما شافه بس سمعوا يقول امسحوا على الخفين، وبعضهم رأى، هؤلاء السبعون نقلوا هذا الخبر إلى من بعدهم وهو مشروعية المسح على الخفين، طبعاً هذا تواتر معنوي، لكن الفكرة العامة أنه هناك سبعون صحابياً أخبروا ها أخبروا بمسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين.

تمام، هذا الخبر الذي نقله السبعون إلى من بعدهم هل شيئاً أدركه هؤلاء السبعون في عقولهم؟ هكذا بدأوا يتأملون قالوا النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، لا شيئاً ما أدركوه بابصارهم مثل مغيرة بن شعبة وغيره رأى النبي صلى الله عليه وسلم يمسح، وبعضهم أدركه بالسماع سمع النبي صلى الله عليه وسلم يجوز فنقلها هؤلاء السبعون إلى من بعدهم، جواز المسح على الخفين، ومن بعدهم نقل إلى من بعدهم بكثرة توحيد العادة تواطؤها على الكذب، فلذلك حكمنا أن المسح بالخفين ثبت بالتواتر، طبعاً تواتر معنوي، أنه لم نتكلم عن حديث معين نتكلم عن فكرة عامة، اللي هي مشروعية المسح على الخفين نقلها الصحابة إلى التابعين والتابعون نقلوها إلى من بعدهم وهكذا حتى وصلت بالتواتر.

ربما أعلق في النهاية أن التواتر على نوعين، هناك تواتر لفظي أن يتواتر عندي نص حديث معين، أو تواتر معنوي أن يتواتر فكرة، فكرة توافقت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في الدلالة عليها، فهذا تواتر معنوي، أما التواتر اللفظي لا يكون تواتر لنص معين بحد ذاته بالفاظ، تمام، لكن لا اريد ادخل في هذا الباب، اريد ان انهي الحديث عن شروط التواتر.

الآن أيها الأحبة انتهينا من الحديث عن شروط التواتر، ابن حجر سيقوم بلملمة هذه وإعادة ترتيبها، فإش قال؟ قال: فإذا جمع أي الخبر، اكتبوا: فإذا جمع أي الخبر هذه الشروط الأربعة، انتبهوا لي على هذا التعبير من ابن حجر إيش قال: فإذا جمع أي الخبر هذه الشروط الأربعة، إذاً هو بيتكلم عن شروط أربعة مرت معنا صح يا مشايخ؟

أنا ليش بركز هاي الفكرة سأنبه أني إلى الآن ربما في نسخة إلى الآن ما وجدت نسخة من نسخ نزهة النظر إلا أخطأت في تعداد الإساءة دون الأربعة، سيخطئون في تعدادها كل النسخ الواتية وقفت عليه أنا لا أعمم النسخ التي وقفت عليها وجدتها تخطئ في عد الأربعة، ما هي الشروط الأربعة التي يقصدها ابن حجر؟

ابن حجر لاحظوا إيش قال؟ قال: فإذا جمع الخبر هذه، هذه اسم إشارة صح؟ إذاً هو يشير إلى شروط تقدمت، إيش شروط التقدمت؟ إيش تكلمنا احنا؟ عدد كثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، وجدت هذه اه أو هذه الكثرة التي تحيل العادة في جميع طبقات السند، وكان منتهى الإسناد يعني الخبر الذي نقلته الطبقة الأولى شيء أدركته بالحواس، تمام هذا الذي تقدم فالآن هو يلملم الأفكار فقط، قال: فإذا جمع أي الخبر هذه الشروط الأربعة.

وهي الآن سيعددها من جديد بشكل مرتب. الشرط الأول: اكتبوا ماذا سأقول الآن في تعداد الشروط. الشرط الأول: عدد كثير نقطة النسخ التي وقفت عليها، أظن حتى النسخة التي بعثتوها الإخوة لكم، الكل يقول الشرط الأول عدد كبير أحالت العادة تواطؤهم أو توافقهم على الكذب.

يجعلون شرطاً واحد كل هذه العبارة، والذي أراه أن هذا ليس بصحيح، وهذا ليس باجتهاد الشخصي فقط، بل أصحاب الحواشي رحمة الله عليهم عددها بالشكل الصحيح. عددها بالشكل الصحيح الذي يظهر ربما أن المحققين المعاصرين أو بعض -هنا لا أعمم، لم أقرأ جميع النسخ- لم يقف على ما ذكره أصحاب الحواشي بذلك. إذاً، الشرط الأول يقصد ابن حجر هنا إيش؟ عدد كثير نقطة. الشرط الثاني: أحالت العادة تواطؤهم أو توافقهم على الكذب. الشرط الثالث: رووا ذلك -هذا العدد الكثير الذي تحيل العادة...- رووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء. والشرط الرابع: وكان مستند انتهائهم الحس. هذه الشروط الأربعة.

قوله بعد ذلك: وانضاف إلى ذلك. الآن عندكم مكتوب رقم أربعة، هذا صح؟ هذا الاسم رقم أربعة. هذه سيبني ابن حجر على تلك الشروط الأربعة على فكرة، سأبينها الآن. هذا ليس الشرط الرابع، الشرق؛ لأن هو هو نفسه تبين ذلك ابن حجر، قال: فإذا جمع هذه الشروط الأربعة، إذاً هو يتكلم عن شروط أربعة مرات. والخامس هذا: وانضاف إلى ذلك، نسحب خبرهم. هذا لم يمر معنا، فإذاً كيف تعدونه من الأربعة؟ أصلاً وعدكم من الأربعة مشكلة، عده من الأربعة أصالة سبب مشكلة عند بعض الشراح وأبهموا كيف هذا يعد شرطاً، فلذلك الصحيح أنه ليس بشرط، وسأبين ما المقصود من قوله: وانضاف إلى ذلك، لكن يهمني الآن أن يتقن العد. عدد كثير، أحالت العادة تواطؤهم على الكذب، رووا ذلك عن مثله من الابتداء إلى انتهاء، وكان مستند انتهائهم إيش؟ الحس.

الآن عدد كبير فهمناها صح؟ أحالت العادة تواطؤهم أو توافقهم على الكذب أيضاً فهمناها. رووا ذلك عن مثلهم، إيش المراد بالمثلية هنا؟ اكتبوا فوقها: مثلية الصفة وليس في العدد. رووا ذلك عن مثلهم في الصفة، إيش مثلهم في الصفة؟ أن تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. أنه بعض الطلبة قد يقرأ رواه ذلك عن مثلهم فيفهم مثلهم في العدد، يعني الطبقة الأولى مية والطبقة الثانية مية والطبقة الثالثة... لا لا، المراد بالمثلية هنا المثلية في الصفة وليس في العدد تمام؟ الكل تحيل العادة تواطؤهم على الكذب من بداية السند إلى انتهائه. وكان مستند انتهائهم الحس، يعني الخبر الذي نقلته الطبقة الأولى أدرك خبر أدركته بإحدى الحواس.

طيب ممتاز، لأنه ربما غفلت عن نقطة سابقة قبل: فإذا جمع هذه الشروط الأربعة. دعوني فقط أعلق على قول ابن حجر سابقاً، عودوا قليلاً. لما تكلم عن الشرط الرابع في أثناء الشرح: وأن يكون مستند انتهائه الأمر إيش؟ أو المسموع. ولما بنى الشروط مع بعضها البعض وعدد اشتكى للشرط الرابع قالوا: وكان مستند انتهائهم الحس. هناك عبر بالحس وهنا عبر بالمشاهد أو المسموع. أيهما أعم من الآخر؟ كلمة الحس أعم من المشاهد أو المسموع؛ لأن قولك مشاهد أو مسموع أنت تحصر في حاستين فقط، حاسة المشاهدة يعني البصر وحاسة السمع. وأما قولك في النهاية عندما عددت شروط مع بعضها البعض: الشرط الرابع وكان مستند انتهائهم الحس، أعم من ذلك، يشمل حتى الذوق والشم واللمس. هذا داخل؟

الآن لماذا فعل ابن حجر هذه القضية؟ أنا أتفهم لماذا فعل ابن حجر ذلك؛ لأن العادة، العادة في الخبر الذي تنقله الطبقة الأولى إلى من بعدها، العادة فيه أن يكون شيء أدركوه بسمعهم أو بابصارهم. عادة أن يكون شيء يدركه بالشم أو بالذوق أو باللمس قليل صح؟ إذا ما كانش نادر، أدري للطالب بالأمثلة الغريبة، فأتى بالأكثر الغالب. لكن التحقيق العلمي يتطلب منا أن نكون محققين، أن نحن لا المركز النبوي ونتكلم بشكل عام ونتكلم عن وقائع، أنه ممكن يكون الخبر الذي نقلته الطبقة الأولى أدركته شماً أو ذوقاً أو لمساً، فلماذا نلغي هذه؟ إذاً أصحاب الحواشي قالوا: بدنا نخلي كلام ابن حجر يعم في قوله المشاهد أو المسموع يعم كل الحواس. خمسة، قلنا لهم: كيف؟ قالوا: الآن هو قال في ابتداء: أن يكون مستند انتهائه الأمر المشاهد أو المسموع، كلمة المشاهد نعممها لتشمل الذوق والشم واللمس، فلا نقول المشاهد فقط هنا المشاهد بايش؟ بالبصر، فقالوا: إذاً المشاهد هنا نعممها لتشمل الذوق والشم واللمس والبصر فتصبح أربعة، والخامس أو بصر السمع نص عليه. في الحقيقة نجد هذا تكلفاً، يعني تجعل كلمة المشاهد يدخل فيها ابن حجر قصد إدخال الشم والذوق واللمس بها في بعد في التعبير، يعني كلمة المشاهد لا تحتمل هذا الإدخال، فنحن نعتذر لابن حجر أنه لماذا اقتصر ابتداءً على المشاهد أو المسموع على فقط مع أن الخبر قد يكون بالشم أو بالذوق أو باللمس.

لماذا؟ لأن الأغلب الأغالب في الأخبار التي الطبقة الأولى أن يكون شيء أدركته بهاتين الحاستين، الغالب، لذلك كأنه عاد استدرك على نفسه حينما لم هذه الشروط وعددها تباعاً فقال: وكان مستند انتهائهم الحس. تمام؟ هذا أوفق من أن نقول إن كلمة المشاهدة ابتداءً التي عبر بها ابتداءً تشمل حواس أربع؛ لأن هذا ذهن من التكلف. فقط هذا نقاش في العبارة، حتى لا يشكل على الطالب أنه: شيخ، أنت خذ حواس خمس وابن حجر يقول مشاهد أو مسموع فقط، من وين جبت الحواس الخمس الأخرى؟ لا، نقول: نص أصحاب الحواشي على الحواس الخمس، وهو أيضاً لما عاد الشروط ما قال السمع أو المشاهدة، قال: أن يكون مصدر انتهائه الحس بعمومه، فهو نفسه نص على ذلك نهاية.

فالآن جمعنا كلامك، تمام الآن مشايخ، وجد عندنا خبر جمع هذه الشروط الأربعة: عدد كثير، تحيل العادة وطأهم على الكذب، ورووا ذلك عن مثلهم في الصفة من الابتداء إلى الانتهاء، وكان مستند انتهائهم الحس. إلا أنتبهوا ماذا ساقول، هل بمجرد اجتماع هذه الشروط الأربعة نحكم مباشرة على هذا الخبر بأنه متواتر؟ أعيد العبارة: هل بمجرد بمجرد -وركز عليها- اجتماع هذه الشروط الأربعة نحكم مباشرة على الخبر بأنه خلص هذا متواتر؟ آه، الآن هذه القضية فيها خلاف. هناك الآن ساقسم تقسيم الألفاظ التي سأستخدمها من قبلي، من من عندي، من جيبتي كما يقولون، لكن أظن أحسب أنها قد تساعد في الفهم. الآن في الحقيقة هناك منهجان للعلماء: منهج من ينتظر ومنهج من لا ينتظر. التنخيم في خاطرنا، درسنا التخخيم، هناك من ينتظر وهناك من لا ينتظر بعد حذف الحرف الأخير. يا فاطمة ولا يا فاطمة؟ من قال له يا فاطمة؟ هذا منهج من لا ينتظر، خلص، اعتبر الكلمة انتهت. هنا من قال يا فاطمة؟ لا، هذا منهج من ينتظر. فهذه ما درسناه في الترخيم، أنا سأستخدم هذه المصطلحات هنا، استخدام شخصي يعني ما رأيت أحد عبر بها أقول من الآن، لكن يعني هي مجرد ترتيب الأفكار ليفهم الطالب الفكرة.

الان السؤال الذي أوردته إيش هو؟ هل بمجرد اجتماع هذه الشروط الأربعة نحكم مباشرة على الخبر بأنه متواتر؟ فقلت الآن: ابن حجر سيذكر منهج في ضمن كلامه: منهج من ينتظر ومنهج من لا ينتظر. نبدأ بالمنهج الأول، منهج من ايش من ينتظر؟ إيش أقصد أنا هنا المنهج من ينتظر؟ يعني منهج من لا يستعجل، فينتظر. ليس بمجرد اجتماع الشروط الأربعة يحكم على الخبر بأنه متواتر، لأ، ينتظر حصول شيء. ينتظر إيش؟ حصول شيء، فهناك من ينتظر، ليس بمجرد اجتماع الشروط الأربعة مباشرة يحكم على الخبر لأنه متواتر، بل ينتظر حصول شيء. إيش هو الشيء الذي ينتظر حصوله؟ هو اللي قاله ابن حجر، قال: وانضاف إلى ذلك. الآن عودوا اللي مذكورة عندكم رقم أربعة اللي هي مش رقم أربعة، هي دعوكم من رقم أربعة وابنوا على ما سأكون بإذن الله. قال: وانضاف إلى ذلك (يعني بعد أن اجتمع الشروط الأربعة) انضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم أفادة العلم لسامعه.

فهذا هو المتواتر الآن، فهذا هو المتواتر. آه، الآن ابن حجر بده يقول لنا إنه هناك منهج. هذا المنهج الأول. طبعا، هو ما صرح بهذا الكلام، لكن نحن نستنطق هذه العبارات لتتكلم بهذا الكلام الذي نقوله، هذا استنطاق للنص.

ابن حجر يقول: بعد اجتماع الشروط الأربعة، لا نستعجل بالحكم على الخبر بأنه متواتر، بل ننتظر حصول شيء. ما هو؟ إنه هذا الذي في الظاهر لدينا، في الظاهر لدينا أنه جمع شروط التواتر، ننتظر أن يفيد سامعه العلم، ننتظر أن يفيد ايش؟ سامعه العلم. هنا يعني رتبت الفكرة فقلت: منهج من ينتظر يقولون: حتى لو اجتمعت الشروط الأربعة ظاهراً -أنا أركز على كلمة ظاهراً، سأستقيمها كثيراً- حتى لو اجتمعت الشروط الأربعة ظاهراً، فإننا لا نستعجل بالحكم على الخبر بأنه...

حتى يحصل لنا اليقين والجزم عند سماعه. طيب، فإذا حصلنا اليقين حين سماع هذا الخبر بطرقه، لما سمعنا هذا الخبر بالطرق الكثيرة التي وصلت إلينا، آه، حصلنا العلم واليقين منه، حينئذ نتأكد أن هذا الخبر قد جمع شروط التواتر فعلاً وواقعاً وليس فقط ظاهراً. فكأن -أيها المشايخ- في مرحلة انتقالية، أنت الآن لما أطلعت في خبر وجدت الشروط الأربعة موجودة، بنقول لك: هذا وجود لسا في الظاهر، لسنا متأكدين بأنها موجودة فعلاً وحقيقة. متى نتأكد أنها موجودة فعلاً وحقيقة؟ إذا سمعنا هذا الخبر بأسانيده وطرقه فاستفدنا اليقين الجازم. حصول، اسمعوا هذه، حصول اليقين الجازم هو دليل على وجود شروط التواتر الأربعة فعلاً. حصول اليقين الجازم عند سماع الخبر بطرقه هو الدليل على أن هذه الشروط الأربعة قد استوفيت فعلاً حقيقة في هذا الخبر. من دون حصول اليقين الجازم، لا نتأكد أن الشروط الأربعة وجدت حقيقة وفعلاً وواقعاً. فهمتم هاي الفكرة؟ لذلك هو هذا منهج أيضاً جمع الجوامع، لذلك يقول السيوطي: ثم حصول العلم آية يعني علامة اجتماع.

وما كبا فيه ربا. فهذا منهج طائفة من المحدثين، يقولون: نحن الآن نظرنا في خبر، وجدنا فيه الشروط الأربعة، لا نستطيع أن نجزم أن هذه الشروط الأربعة موجودة فعلاً واقعاً حقيقة في هذا الخبر، حتى نستفيد منه الجزم واليقين، حتى نستفيد من سماعنا لهذا الخبر بطرقه الجزم واليقين. تمام؟ أعطيك الآن مثال تطبيقي تفهم.

نجي لمثال خطيب الجمعة الذي سقط، نأتي لهذا المثال: جاءك أول شخص أخبرك بهذا الخبر، جاءك الثاني أخبرك أنه خطيب الجمعة اليوم سقط عن المنبر، جاءك الثالث أخبرك بهذا الخبر، جاءك الرابع، جاءك الخامس بهذا الخبر. الآن اليقين منسوبه عم بيترتفع أكثر وأكثر، صح؟ حتى الآن لما جاءك مثلاً خمسين شخص، آه، لما جاء الخمسون مثلاً أو التسعة وأربعين، إحنا فشلنا عدد معين بشكل عام، شوي شوي وصلت لمرحلة، آه، من خبر هؤلاء الجماعة بكل هاي الطرق وصلت إلى مرحلة اليقين والجزم. وصولك إلى مرحلة اليقين والجزم هو الذي جعلك تقول: إن هذا الخبر متواتر. لما وصلت إلى اليقين والجزم بهذا الخبر، أدركت حينئذ أن هذا الخبر أصبح متواتراً، وحق لك أن تسميه متواتراً. قبل، آه، قبل أن تصل إلى اليقين والجزم بهذا الخبر، لا يحق لك أن تحكم عليه بأنه ايش؟ متواتر، حتى ولو اجتمعت فيه شروط التواتر ظاهراً، لأن أنت لسه ما استفدت منه اليقين والجزم. لما تستفيد منه اليقين والجزم، آه، حينئذ نقول إن فعلاً هذا الخبر وصل إلى حد التواتر. طبعا هذه منهجية، أنت ممكن تنقدها تقول بالصحيح هذا الكلام، أنا استطيع أن أحكم على الخبر بأنه متواتر فعلاً قبل أن أحصل اليقين والجزم، ما بدي أناقش أنا بدي أىفهم ايش أقول.

فقط الآن نحن نحاول أن نفهم ماذا يريد ابن حجر أن يقول، وهو قول طائفة كبيرة من العلماء. فهذه الطائفة إذا رأيتك المنهج ها، أنه اجتمعت الشروط الأربعة بقول لك: لا تستعجل، الخبر استفدتم منه اليقين؟ قلنا: لا والله لسه، مثلاً فرضا قالوا: لسا ما استفدنا اليقين. نقول: إذاً اجتماع الشروط الأربعة هو اجتماع ظاهري وليس حقيقي واقعي، لو كان مجتمعاً حقيقة وواقعاً استفدتم اليقين. فحصول اليقين هذا هو دليل اجتماع الشروط الأربع فعلاً، ولا يستطيع أن يجزم أن الشروط الأربع سمعت فعلاً إلا بايش؟ إذا حصلنا اليقين. فحصول اليقين التام بالخبر أمر مهم حتى نعلم أن الشروط الأربعة اجتمعت فينا. طيب، الآن المشايخ، أنا بدي أناقش هذا الكلام.

هذا الكلام يتفق مع أي منهج من مناهج المحدثين؟ هذا والله أعلم يتفق مع المنهج الأول الذي يرى أن الطرق الكثيرة ليس لها حصر في عدد معين ابتداء، وإنما اعتمادها على الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها على الكذب. وأما من يرى أن الكثرة محصورة بعدد معين ابتداء؛ أربعة، خمسة، إطنعش، سبعطعش إلى آخر هاي الارقام، لا يحتاج إلى هذا المنهج الذي ذكره ابن... هذا المنهج منه. ليه؟ الآن المشكلة يا مشايخ، الآن شروط التواتر خلينا نلاحظ ايش شروط التواتر؟ الأربعة نعيدها الآن: عدد كثير، أنا ممكن أنظر في خبر وأجد أن هناك فعلاً عدد كثير رووا حتى قبل أن يفيدني العلم والجزم هذا الخبر، صحيح؟ يعني مثلاً خبر ما شاء الله مية، ميتين، حتى قبل أني استفيد منه العلم والجزم، أنا أدرك أن هذا الخبر رواه عدد كثير، صح؟

الشرط الثاني بدي أقفز عنه، والشرط الثالث أيضاً بدي أقفز عنه. الشرط الرابع من شروط التواتر ايش هو؟ أن يكون مستنده الحس، الخبر الذي نقلته الطبقة الأولى شيء أدركوه بحواسهم. هذا ممكن أدركه قبل ما أحصل العلم، قبل ما يحصل لي علم بالنتيجة، بنقول: علم، أستطيع أن أدرك أن هذا الخبر نقلته الطبقة الأولى بحواسها باحدى الحواس، ممكن. فلا يتوقف فهم الشرط الأول العدد الكبير، ولا يتوقف فهم الشرط الرابع -عفواً- على حصول العلم له الجزم، صح؟ نستطيع أن ندرك كثرة في هذا الخبر، أي في أسانيد هذا الخبر، ونستطيع أن ندرك أن هذا الخبر نقلته الطبقة الأولى عن إحدى حواسها، من دون حصول الجزم، لا، مباشر ننظر في الخبر ونفهم هذا، أظن هذا أمر واضح، صح؟

الان وين المشكلة؟ المشكلة في الشرط الثاني والثالث. ايش الشرط الثاني من شروط التواتر؟ لا، الثاني، الثاني: أن تكون الكثرة تحيل العادة تواطؤها على الكذب. والشرط الثالث: أن تستوي هذه الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها على الكذب في جميع الطبقات. الآن هل استطيع، هذي هي الفكرة المحورية؟ هل استطيع أن أدرك وجود الشرط الثاني والثالث فعلاً قبل أن يحصل العلم لي من هذا الخبر؟ هنا النقاش ترى، النقاش ليس بالشرط الأول ولا بالشرط الرابع، النقاش في الشرط الثاني والثالث. هل يمكن أن أقول والله هذا الخبر الكثرة الموجودة فيه تحيل العادة تواطؤها على الكذب ووجدت في جميع الطبقات؟ هل استطيع أن أجزم الشرط الثاني والثالث من دون أو قبل، نقول قبل حصول الجزم بهذا الخبر لي؟

هذا الحجي نقول لا ابتداء، إحنا عالمنهج الأول، منهج من ينتظر يقول: لا تستطيع أن تجزم أن الكثرة الموجودة في طبقات هذا السند قد وصلت إلى هذا الضابط حتى تحصل العلم. تحصيلك للعلم اليقيني من هذا الخبر هو دليل على أن الكثرة وصلت إلى حد توحيد العادة تواطؤهم على الكذب وأنها وجدت في جميع الطبقات. ممتاز وضحت الفكرة؟ الآن، طب المنهج الثاني الذي ذكره ابن حجر ابتداء، الذي يرى له أن الكثرة مش ضابطها وجود جماعة مع توحيد العادة تواطؤهم على الكذب، لأ، ضابطها عدد معين؛ أربعة فصاعداً، أو الرأي الثاني خمسة فصاعداً، أو سبعة فصاعداً، هذه هي الكهرباء رابطها ابتداء موجود، عشرة، عدد معين؛ عشرة، عشرين، سبعين، الاقوال السابقة. هؤلاء، أيها الأحبة، الذين منهج آخر، الذي لم يختاروا ابن حجر، هؤلاء هل يستطيعون أن... طب علان عند هؤلاء ايش شروط التواتر؟ خلينا نحكي عند هؤلاء ايش شروط التواتر.

شروط التواتر عند الذين يخالفون ابن حجر فيحصلون الكثرة في عدد معين ابتداء؛ هي وجود عدد كثير، الشرط الثاني يبتدأ هذا العدد من أربعة عند من يرى الأربعة، أو من سبعة عند من يرى السبعة، أو من عشرين عندما يرى العشرين، إلى آخر الاقوال أن تبتدأ من.

وعشرين. وجود هذا العدد اللي هو عشرين فصاعداً، أو سبعة فصاعداً على حسب الأقوال في جميع طبقات السند. وأن يكون المستند انتهائه من الحس، صح؟ اختلف الشرط الثاني والثالث معهم.

هؤلاء الذين يرون أن الكثرة لها عدد معين تبتدأ منه، هل يحتاجون إلى منهج من ينتظر؟ لا يحتاجون؛ لأنه يستطيع أن يتأكد من أن هذا الخبر اجتمعت فيه الشروط الأربعة فعلا قبل أن يحصل الجزم واليقين. ليه يا مشايخ؟ عنده خبر، نظر فيه، فرأى كثرة. واحد عد هذه الكثرة مثلاً هو ممن يرى أن ابتداء الكثرة من ايش؟ مثلاً من أربعة، نقول من أربعة، أصحاب الأربعة. نظر وجد أنه في كثرة، ممتاز. آه، والله وصلت إلى حد الأربعة.

خلص وصلت إلى حد الأربعة. وجدت هذه الكثرة التي من أربعة فصاعداً في جميع الطبقات أو وجدت ومستند انتهائه بالحس، يوجد هذا الشرط الرابع، إذا انتهى الخبر متواتراً من دون أن أنتظر حصول العلم لي. أنا ما عندي مشكلة، خلص الخبر متواتر.

فمنهج من ينتظر إنما يتلاءم مع رأي ابن حجر ومن ذهب إليه كثير من المحققين. الذين يرون أن الكثرة ليس لها ضابط برقم معين تبتدأ منه، وإنما ضابطها عام: كثرة يحيل العادة تواطؤها على الكذب. الآن نحن على رأي ابن حجر لا نستطيع أن نجزم بأن الكثرة وصلت إلى هذا الضابط، ضابط إحالة العادة تواطؤها على الكذب؛ حتى نحصل العلم اليقيني من سماعنا لأسانيد الخبر. تحصيلنا للعلم اليقيني حينما نسمع أسانيد خبر هو الذي يجزم لنا ويؤكد لنا أن الكثرة وصلت إلى هذا الضابط العام، إلى إحالة العادة تواطؤها على الكذب في جميع الطبقات. تمام، فهمنا هذه الفكرة؟ هذا أمر مهم معرفي.

حتى لا يعرف الأقوال ايش من أين تخرج وكيف كانوا يفكرون عقلاً. لا يصلح لطالب العلم أن يمر على هذه الأقوال سريعاً من دون وقفة فكرية عقلية معه. هل هذا فعلاً الذي يحدث في العقل؟ أنت عليك أن تفهم هل هذا فعلاً ما يحدث في عقلك وفي تفكيرك عندما تقول إن هذا الخبر متواتر؟ أولاً، أنت مع أي رأي؟ هل مع رأي حصر الكثرة بعدد معين ابتداءً؟

قالوا له ما رأي ابن حجر على الضابط العام؟ إذا كنت أتمنى رأي ابن حجر الضابط العام، عليك أن تفكر هل فعلا لا استطيع أن أدرك أن الكثرة وصلت إلى إحالة العادة تواطؤها على الكذب إلا بعد حصول العلم لي؟ إلا بعد حصول العلم لي، هل فعلا لا أستطيع أن أحكم أن الكثرة وصلت إلى هذا الضابط العام إلا بعد حصول العلم لي؟ فحصول العلم لي هو دليل على أن الكثرة وصلت إلى إحالة العادة تواطؤها على الكذب.

تمام، إذا عرفنا أن هذا المنهج الأول يتفق مع رأي ابن حجر، وليس مع الرأي الآخر الذي يرى أن الكثرة لها عدد معين تبتدأ منه. الآن سأناقش قضية أخرى: عندما تقول يا ابن حجر إنه لا نستطيع أن نحكم على الخبر بأنه متواتر بمجرد اجتماع الشروط الأربعة حتى يحصل لسامعه اليقين، حصول اليقين هو دليل اجتماع الشروط الأربعة فعلاً. طبعا إحنا عرفنا أنه الشرط الأول والشرط الرابع ليس أو ليسا مقصودين، وإنما المقصود الثاني والثالث. أنت تقول لابد أنه يحصل لسامعه العلم.

طب سؤالي الآن: أي سامع تقصد؟ أي سامع تقصد أن يحصل لسامعه العلم؟ أي سامع تقصد آه مع مثلا ابن حجر، سامع النووي، سامع آخر السيوطي، سامع ثالث البخاري، البخاري بخاري مسلم الترمذي.

السامعون كثر يا مشايخ، عندما تقول وأن ينضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه. أي سامع تقصد؟ تقول الآن لو أطلقت قلت لسامعه آه، إذا أطلقت معناه إطلاقك هنا سيجعل الحكم على الخبر بأنه متواتر شيء نسبي. ليه؟ لان البخاري سمع خبر بطرقه، سمع الخبر بطرقه فوصل إلى العلم واليقين، بينما الترمذي -طبعا مثال- الترمذي سمع نفس الخبر بطرقه لكنه لم يصل إلى درجة اليقين بعد. بالتالي البخاري يحكم على هذا الخبر بأنه متواتر، صح؟ لأنه وجدت الشروط الأربعة ظاهراً، ثم حصل هو اليقين، فبالتالي قال إذا الخبر متواتر. اجتمعت الشروط الأربعة، وأنا حصلت منه اليقين على طريقة ابن حجر الآن، وأنا حصلت منه اليقين، إذا حصول اليقين هو دليل اجتماع الشروط الأربعة. إذا البخاري: هذا الخبر متواتر. الترمذي لسا في الطريق، الترمذي عد الشروط الأربعة، موجودة، الظاهرة موجودة، لكن السطر ما حصل اليقين. قال لسا ما حصل عندي اليقين، إيش بدك تقول؟ إذا الترمذي هل سيحكم على الخبر بأنه متواتر؟ لن يحكم. إذا أصبح التواتر نسبياً.

أصبح التواتر بناء على هذه الطريقة في التفكير في جله نسبياً. الآن طبعا إذا كانت المشايخ يعني كثرة مستفيضة هائلة، يعني وجدت الشروط الأربعة وكانت كثرة وصلت مثلاً بالآلاف المؤلفة.

ماشي، ممكن نقول هنا الجميع أي واحد سيسمع الخبر بهذه الآلاف المؤلفة سيحكم عليه بأنه ايش؟ متواتر أنه قطعا سيستفيد اليقين والجزم، يعني قال أنا ما استفدت اليقين والجزم بعد نوع من السفسطة. تمام، فاذا كانت كثرة بالعلوب المؤلفة ممكن يكون هذا راح يكون متواترا الكلية عليه أنه متواتر، ليس نسبياً. لكن الإشكال عندما تكون الكثرة ما وصلت إلى الاستفاضة الكبيرة الهائلة، كثر ما زالت ضمن أعداد معينة، تمام؟ هذه الكثرة التي ضمن أعداد معينة مقبولة للسنة ممكن يحصل عند فلان اليقين وفلان لسة ما حصل اليقين على على هذا الكلام الذي يقوله ابن حجر، سيكون التواتر نسبياً. أنه هو يقول حتى تحكموا على الخبر بأنه متواتر، ليس فقط الشروط الأربعة، بل لابد أن السامع يستفيد العلم، استفادته للعلم يعني اليقين هي دليل وجود الشروط الأربعة فعلاً. وهذا سيجعل الأمر نسبياً في كثير من الأمور.

لانه أحد العلماء سيصل إلى العلم والعالم الآخر لم يصل إلى العلم، والعالم الآخر لم يصل إلى العلم. طب تعرفوا ليش الأمور التي ذكرتها لكم في المحاضرة السابقة؟ أنه البخاري مثلاً عنده دراية بأحوال الرجال وصفاتهم العالية مثلاً أكثر من دراية عالم آخر -بدون أذكر أسماء- أكثر من دراية عالم آخر، ممتاز؟ فالبخاري حصل نظر، البخاري بيعرف مين أحمد بن حنبل، وبيعرف مين مالك بن انس، وبيعرف صفاته وصدقهم، بالتالي هو رأى اجتماع الشروط الأربعة.

تمام؟ ثم حصل عنده العلم اليقيني بالتالي بشكل أسرع من ذاك العالم الآخر الذي الذي لا يعلم صفات هؤلاء الأئمة. الذي لا يعلم صفات هؤلاء الأئمة. بالتالي يا مشايخ هذا الكلام الذي يقرره ابن حجر، وهو أن الشروط الأربعة لا تكفي للحكم على الخبر بأنه متواتر حتى يحصل اليقين للسامع، سيجعل جزء كبير من المتواتر من قبيل النسبي، من قبيل النسب؛ لأنه قضية حصول اليقين تختلف من عالم إلى عالم. وهذا الشيء اظنه بمفهوم العقل يعني واضح القضية، مافيش كبسة لكل العلماء.

كل عالم له طريقته في استفادة العلم، إياه قرائح وعقول وأفهام. تمام؟ فكلام ابن حجر سيجعل متواتراً نسبياً. لكننا أهم شيء أن نفهم كلامه، أهم شيء نفهم كلام ابن حجر. طيب.

قال وما تخلف عن نكمل ما قال ابن حجر. قال وما تخلفت إفادة العلم عنه كان مشهوراً فقط. آه بيقول لك إذا اجتمعت الشروط الأربعة ظاهراً ولكن السامع لم يستفد العلم، يعني اليقين بعد.

خلص ما استفاد العلم، خلص الأعداد وقفت، سمع الخبر بطرقه، الشروط موجودة ظاهرة، لكن السامع ما استفاد العلم. آه إذا لم يحصل السامع العلم من الخبر، سنسمي هذا الخبر ليس متواتراً، نسميه مشهوراً. طبعا ابن حجر هاي المعلومة لاحقاً، ابن حجر ذكر لمصطلح مشهور في نزهة النظر خمس تعاريف أو خمسة تعارف خمسة تعاريف. يعني كلمة المشهور في الحقيقة عند علماء الحديث تستخدم بأكثر من معنى.

بأكثر من معنى. الآن سأكمل ماذا قال؟ قال: وما تخلفت إفادة العلم عنه، يعني خبر كما قلنا اجتمعت فيه الشروط الأربعة لكن السامع لم يستفد العلم، يعني تخلفت إفادة العلم، فهذا هل نسميه متواتراً؟ لا.

يرحمك الله، قال: لا، بل نسميه مشهوراً فقط. ثم انظر ماذا قال بعد ذلك: فكل متواتر مشهور من غير عكس. إيش معنى هاي العبارة في كل المتواتر مشهور؟ آه، أنه هو أصلاً هو يسمي المتواتر أيضاً مشهوراً. قبل السبورة

أنتهينا العبارة من ابن حجر تدلنا على مصطلح يستخدمه ابن حجر. ابن حجر الآن يستخدم المشهور، يقول: المشهور منه ما هو متواتر ومنه ما هو إيش؟ غير متواتر. أنه إيش قال؟ فكل متواتر، إذا هو بسبب المدوات وبرضه مشهور. لكن المراد بالشهرة هنا.

شهرة معنى، اسم مشهور بالمعنى الاصطلاحي، سيأتي معنى المشهور بالمعنى الاصطلاحي الأدق عند الأكثر، وهو ما رواه ثلاثة فصاعداً ما لم يجمع حد هذا، بتلاقوه في علم المصطلح خاصة في كتب الصغير المبتدأ. رواه ثلاثة فصاعداً ما لم يبلغ حد التواتر، لا، ذاك اصطلاح آخر للمشهور. وإن شاء الله أنا سأحصل.

معنى المشهور عند ابن حجر؛ لأنه ابن حجر ذكر له أكثر من معنى، في كل موضع من كتابه ذكره تعريف، أعطاه معنى آخر. من الآن استفيدوا أنه كلمة المشهور عند ابن حجر ما طلقة، استخدمها في أكثر من موضع لمعاني مختلفة. الآن هذا أول موضع.

الآن وقوفي من حجر، المشهور منه وهو متواتر ومنه غير، ما هو غير متواتر، متى يكون الخبر متواتراً ومشهوراً؟ إذا اجتمعت الشروط الأربعة ظاهراً واستفدنا العلم. فحينئذ هو متواتر وهو مشهور، وأوراده بالشهرة مشهور المعنى، مشهور أكثر من هيك؟ لكن إذا اجتمعت.

الأربعة، إذا اجتمعت الشروط الأربعة، والسابع لم يستفد العلم، يعني اليقين منه، فبالتالي هذا لن يكون غير متواتر، ونسميه مشهوراً فقط، ويسمى إيش؟ مشهوراً فقط. إن وجدت الشروط الأربعة لكن ما استفدنا العلم، قال: فنسميهم المشهور فقط، ما بنسميه متواتراً.

تمام؟ فإذا هنا في هذا الموطن من النزهة يجعل هو المشهور منه ما هو متواتر، ومنه ما هو غير متواتر. المتواتر: اكتبوا ما جمع الشروط الأربعة وأفاد سامعه اليقين، اللي هو العلم هنا. وأما.

إذا اجتمعت الشروط الأربعة ولم يستفد السامع العلم، هو اليقين، فهذا مشهور فقط، يسمى مشهوراً فقط، ولا نسميه متواتراً. فهمتم هاي العبارة؟ تمام، طبعا وشايق، أنا بدي أياكم هيك تعملوا لنا ترويشة على رأس الكتاب.

هنبقى عارفين حاجة، ما ضنيش أكرر الفكرة. العلم عند المحدثين والاصوليين: الإدراك الجازم المطابق للواقع، هادي خلاص وين ما راح يذكر ابن حجر كلمة علم، معناها الإدراك الجازم المطابق للواقع. لماذا أركز على هاي الفكرة؟ حتى لا تقترض مع إخواننا الطالبة الذين.

أدرسوا معنا المنطق، المناطقة واللغويون يقصدون بكلمة العلم الإطلاق، الإدراك مطلقاً، سواء كان إدراك وصل إلى مرحلة الجزم بالمئة، أو إدراك وصل إلى مرحلة الظن، أو إدراك وصل إلى مرحلة الشك، أو كان وهم، الكل يسمى إيش؟ إدراك. أي.

أي عملية إدراكية تسمى علماً عند المناطقة واللغوية في علم اللغة، لكن عند المحدثين والاصوليين الإدراك الجازم الذي وصل إلى مائة بالمائة المطابق للواقع، حقيقة قوى العلم فقط، وما سواه إما يسمى ظن، أو يسمى شك، أو يسمى وهم.

فالتفرقة بين العلم والظن هذه تفرقة عند المحدثين والاصوليين، يكون هذا علم وهذا ظن. يقصدون بالعلم الإدراك الجازم المطابق للواقع. في علم المنطق ما درسناه، وفي علم اللغة العلم مطلقا، دائماً عفواً الإدراك مطلقاً، سواء كان جازم.

أو غلب الظن أو شك، دائماً يسمى علماً. فالعلم عند المناطقة واللغويين أعم من العلم عند المحدثين، فمتى لما استخدمنا كلمة علم فنحن نقصد الإدراك الجازم المطابق للواقع. تمام.

نذهب نعود للمجلس، إذن أيها الأحبة نعود لنلملم الأفكار، نعود مع المنهج الأول منهج من ينتظر. منهج من ينتظر نحن أيها الأحبة ربما نطيل في بعض التفاصيل ابتداء، لكنها تفاصيل معرفية مهمة.

أرى مطالب العلم يجب أن يهتم بها وأن يفكر وأن يحذر في كلام الأئمة. طالب العلم الكسول الذي يريد أن يأخذ المعلومة هكذا سريعا وتذهب هذه المعلومة من دون أن تغربل، أن تحلل، أن ينظر في مضمونها، في مطابقتها.

التفكير والعقل من دون أن يستنطق ويفهم كلام الأئمة، هذا لا يصنع شيئاً لهذه الأمة. هو فقط يكرر، يكرر ما يقوله شيخه، الكرامة يقوله الشيخ من دون وقوف عند العبارات والألفاظ والاقتناع بمضمونها فكرياً وواقعياً، وهكذا يستطيع أعداء الأمة أن يدخلوا.

أن يشككوا وأن يقتحموا؛ لأنهم يدركون أن من يدرس وأن الطالب هو يكرر ويحفظ من دون معرفة الحقيقة المعرفية لهذا موضوع، من أين نشأ؟ وكيف ينبغي؟ وكيف؟ وهل هذه الفكرة صحيحة أو خاطئة؟ نحن نريد أن نصنع هذا الجيل من طلبة العلم بهذا التواصي بإذن الله. فكما.

قلت لكم نلملم الأفكار، منهج من ينتظر إلى هو يرى أن اجتماع الشروط الأربعة ظاهراً لا يجعلنا نجزم مباشرة لأن الخبر متواتر. لماذا؟ لأن الشرط الثاني، وهو أن تكون الكثرة وصلت إلى حد إحالة العادة تواطؤها على الكذب. والشرط الثالث، وهو أن تكون هذه الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها.

موجودة في جميع الطبقات، لا يمكننا أن نتحقق من وجودها فعلاً. حتى لو كنا ظاهراً موجودة لكن فعلاً واقعاً لا يمكن أن نتحقق من وجودها حتى نتأكد، حتى نصل إلى العلم عند سماع الخبر بطرقه.

إذا حصلنا على العلم عند سماع الخبر بطرقه، فحصول العلم دليل على وجود الشرط الثاني والثالث فعلاً وواقعاً، طريق آخر للتأكد من وجود الشرط الثاني والثالث فهذا واقعاً. وهذا كله على طريقة ابن حجر الذي يرى أن الكثرة ليست محصورة بعدد معين ابتداء.

المحصورة بالدار بدك، أما من يرى أن الكثرة محصورة بعدد معين تبدأ منه أربعة، سبعة، آه، سبعون، كذا، إلى آخره، فهؤلاء لا يحتاجون إلى انتظار حصول العلم للسامع، بل يستطيعون الجزم بوجود الشروط الأربعة فعلاً وواقعاً حتى ولو لم.

الجزم، من عند من؟ من عند السامع، بالتالي هؤلاء المنهج الثاني الذي يرى أن الكثرة محصورة بعدد معين ابتداء، يناسبهم منهج إيش؟ من لا، يلا سيبوا منهج إيش؟ من لا ينتظر. منهج متى ينظر إلى المنهج الثاني؟ هو المنهج الذي يحكم على الخبر بأنه.

بمجرد اجتماع الشروط الأربعة، بمجرد اجتماع الشروط الأربعة، آه يعني بمجرد أن رأى الشروط الأربعة وجدت، قال الخبر متواتر، أفاد العلم لم يفدني، لسا ما فكرت في الموضوع، خلص اجتمعت فيه الشروط فهو متواتر. هؤلاء لا ينتظرون حصول العلم للسامع حتى يحكموا على الخبر بأنه متواتر. لا ينتظرون.

لذلك سميتم منهج من لا ينتظر، لا ينتظر حصول العلم، بل بمجرد اجتماع الشروط الأربعة يحكم هذا الخبر بأنه متواتر. هذه مع من؟ من يرى أن الكثرة محصورة بعدد معين ابتداء، فيقول مثلاً كما ذكرنا قبل قليل: والله الكثرة تبدأ عندي أنا مثلاً من وين.

من أربعة، هذا العدد الذي اخترته. ممتاز، وجدت كثرة من أربعة في جميع الطبقات، كثرة أربعة، كثرة أربعة، كثرة أربعة، ومستند الخبر الحس، هذه الأمور استطيع أن أدركها جميعها قبل أن أحصل العلم، أنا استطيع أن أدرك الجميع ها.

قبل أن أحصل العلم، وهذا من حيث عقلي منطقي صحيح، هو يستطيع أن يدرك هذه الأمور الأربعة قبل أن إيش؟ أن يحصل العلم، فبالتالي لماذا أنتظر حصول العلم بالخبر حتى أحكم عليه بأنه متواتر؟ خلص اجتمعت الشروط الأربعة فعلاً. لكن.

المنهج الأول والذي يرى منهج ابن حجر، أن الكثرة ليست محصورة في عدد معين، الكثرة في المتواتر ينبغي أن يوجد الضابط العام فيها، تحيل العادة تواطؤها الكذب. أهؤلاء لا يستطيعون الجزم بأن الكثرة وصلت إلى هذا الضابط، حتى يستفيد السامع العلم من الخبر.

استفادة السامع العلمي من الخبر هي دليله الوحيد على أن الكثرة وصلت إلى هذا الضابط في جميع الطبقات. فهمتم كيف طريقة التفكير الآن؟ هل يمكن أن يناقش شخص يقول: يا شيخ، لا، هل فعلاً عقلاً لا أستطيع أن أدرك أن الكثرة وصلت إلى حد إحالة.

تواطؤها على الكذب حتى أحصل العلم من الخبر؟ آه، هذا سؤال معرفي مهم، هون بصير اللي هي مناقشة ابن حجر، هل فعلاً لا أستطيع إدراك أن الكثرة في هذا الخبر بلغت إلى حد تحيل.

لتواطؤهم على الكذب فعلاً وواقعاً الآن ظاهراً ما حداش بيناقش، لكن الكلام فعلاً وواقعاً هل لا أستطيع إدراك أن الكثرة وصلت لاحطته حين العالي تواطؤها على الكذب في جميع الطبقات إلا من خلال حصول العلم؟ إلا من خلال حصول العلم.

هذا هو السبيل الوحيد الآن، المشايخ في الحقيقة المسألة يعني يعني ربما تحتاج إلى بحال عقلية ونظر كبير وتأمل كبير، لكن ما استطيع أن أقوله ابتداء أن إذا كانت الكثرة كما قلنا هائلة جدا، مستفيضة جدا، آلاف مؤلفة تنقل، فالذي يراه والله أعلم أنك تستطيع إدراك أن الخبر اجتمعت فيه الشروط الأربعة فعلا ووصلت الكثرة إلى حد تحيل العادة تواطؤها عن الكذب، حتى ولو لم يصل لك اليتيم بعد صح؟ إذا كانت الكثرة ايش؟ هائلة جدا.

لماذا؟ لأني أقول عدم حصول اليقين والعلم لك مع وجود هذه الكثرة الهائلة ليس لأن الخبر لا يفيد العلم، بل لأنك أنت لم، ليه بيصير الواقع؟ ما أنت بتكي عن آلاف مؤلفة، آلاف مؤلفة تنقل ووجدت هذه الآلاف المؤلفة في جميع الطبقات، ومستند الانتهاء الحس، إذن استطيع وجهة نظري والله أعلم استطيع أن أقول إنه هذا الخبر فيه عدد كبير تحيل العارضة تواطؤه على الكذب في جميع الطبقات ومستند.

وجدت هذه الشروط فعلا قبل أن أفكر هل أفادني العلم ولا لا يعني ما بنتظرش، لأن الكثرة هائلة جدا، لكن أين يحدث البحث؟ لما تكون الكثرة ليست بتلك الكثرة الهائلة، عشرة، أطنعش، خمسطعش، وهادي الكثرة هي الموجودة فعليا في الحديث النبوي، إنه الكثرة لا تصل إلى الدرجة الهائلة في جميع الطبقات، لأنه الحديث بشكل عام ممكن نوصل عشرة، أطنعش، خمسطعش، عشرين، الأحاديث اللي تجاوزت هذه القنطرة محدودة جدا جدا جدا، لذلك.

كلام في الحقيقة هي في هذه الحالة أن تكون الكثرة لم تصل إلى حالة الاستفاضة الهائلة، ففي هذه الحالة هل هذه الكثرة وصلت إلى ضابط حالة العادة تواطؤها على الكذب؟ هل هناك من سبيل إلى إدراك وجود هذا الضابط، إحالة إعادة تواطؤ هذا الكلمة، غير سبيل حصول العلم للسامع الذي ذكره ابن حجر هنا؟ ربما تحدث مناقشات والله تعالى أعلم، يعني لم أقف على سبيل آخر، لم أقف على سبيل آخر ممكن انتهيجه نتأكد من أن الكثرة وصلت إلى إحالة العادة تواطؤها عن الكذب غير سبيل افادة العلم.

ولكن أنا أقول المسألة تقبل النقاش، ممكن شخص يعني يضفي معلومات أكثر على هذا البحث. المهم انتهينا من هذا الكلام، قال: وانضاف إلى ذلك أن يسحب خبر افادة العلم لسامعه، فهذا هو المتواتر، وما تخلف افادة العلم عنه كان مشهورا فقط، فكل متواتر مشهور ومن غير عكس، هذا منهج من؟ ينتظر.

طب أين تكلم ابن حجر عن منهج من لا ينتظر؟ الذين يحكمون على الخبر بأنه متواتر مباشرة من دون الحاجة إلى التأكد من حصول العلم، آه حينما قال: وقد يقال، قوله وقد يقال هذه اكتبوا عندها منهج من لا ينتظر، قال: وقد يقال إن الشروط الأربعة إذا حصلت استلزمت حصول العلم، طبعا الآن يعني ساعلق عليكم تعليق على هذا الكلام، أنه هذا المنهج الثاني من أجل من لا ينتظر.

أنا قلت لكم إنه الأليق بمن، الألياف بمن يحصر الكثرة بعدد معين ابتداء، لكن ابن حجر يرى أنه يمكن تطبيقه حتى عند من يرى أن الكفرة ضابطها على أن تحيل العادة تواطؤها على الكذب، ولكنه قال وقد يقال، لاحظوا العبارة، قال: وقد يقال، لا، هذا منهج الثاني، أن الشروط الأربعة السابقة، عدد كثير تحيل العادة تواطؤهم لأنه بيتكلم عن منهجه الآن، ووجد في جميع الطبقات مستند كامل حس، وقد يقال إن الشروط الأربعة إذا حصلت استنزفت حصول العلم للسامع، هي تستنزف، تدعو ذلك.

قال: وهو كذلك في الغالب، يعني هو الغالب أنه فعلا السامع يحصل العلم، لكن قد يتخلف عن البعض أنه بعض السامعين قد لا يستفيد العلم عن الشروط الأربعة موجودة لمانع، مثل ايش المانع؟ قال: أن يكون السامع هذا لن يتأمل جيدا في الطرق، لم يختبرها جيدا، استعجل فلم يستفد العلم، فعدم استفادته العلم ليس لأن الشروط الأربعة لن تكتمل، بل لأن هو هذا السامع في النظر.

آه، إذن الآن ابن حجر بدأ يتكلم عن منهج من لا ينتظر، وقد يقال وأنا أسكت لكم، قلت لكم إنه هذا المنهج يتناسب تماما مع من، مع من يرى أن الكثرة لها محصورة بعدد معين تنطلق منه، أربعة أو خمسة أو سبعة، لكن هل يمكن تطبيق منهج من لا ينتظر أيضا على منهج ابن حجر؟ على طريقة ابن حجر الذي يرى أن الكثرة لها ضابط عام وهو إحالة العدا التواطؤ على الكذب، هل يمكن تطبيقها؟ أنا قلت لك، وهذا مجال بحث، وبن حجر فتحوا مجال للبحث ترى.

ابن حجر ما جزم أنه على منهجي أنه الكثرة تحيد العانة تواطؤها لابد يكون منهج من ينتظر، لا، ما التزمت ترى، قال: وقد يقال بل ممكن برضه يأتي شخص يقول: لا يا شيخ، لسنا بحاجة حتى نحكوا على الخبر بأنه متواتر إلى انتظار حصول العلم، حتى على طريقتك يا ابن حجر التي لا تحصل الكثرة بعدا معين، بل يمكن أن نحكم على خبر معين بأنه متواتر بمجرد وجود الشروط الأربعة، طب قول له بالحجر كيف؟ كيف بمجرد وجود الشروط الأربعة؟ طب كيف بدك تأكد؟ أنه الشرط الثاني وهو إحالة إعادة تواطؤ على الكذب، والشرط الثالث أنه وجود هذه الإحالة في جميع.

كيف تؤكد لنا حصلت فعلا حد قبل أن يحصل العلم لا؟ أنت هيك طريقتك أن الشروط الأربعة وجدت، إذا الخبر متواتر حتى ولو لم يحصل السامع العلم بعد، طيب كيف أتأكد فعلا أن الخبر فيه الشرط الثاني والثالث؟ عرفتم هيدي المشكلة راح تصير أنتم؟ على منهج من ينطق من لا ينتظر؟ أنه كيف أتأكد من وجود الشرط الثاني والثالث؟ كيف أتأكد من أن الكثرة وصلت إلى عدن تحيل إعادة تواطؤهم وعاد الكذب؟ اش رايكم سؤال منطقي نوعا ما الآن؟

كما قلت لكم، إذا كانت كثرة هائلة جدا، آه استطيع أنا، مع أنه استطيع أن أقول إنه الخبر متواتر حتى ولو لم يحصل العلم، لأنه عدم حصول العلم له لتقصير فيه أو مانع خارجي، وأما تقول عن آلاف مؤلفة في كل طبقة مش منطق، يعني استنى حصول العلم أنه لا لا بد يستفيد العلم العقل والمنطق يقول، العالم العقل يقول: إنه الآلاف المؤلفة لما تنقل الخبر ويكون فيهم صفات مختلفة يعني لمرحلة معينة خلص إعادة توحيد تواطؤهم على الكذب، فعدم استفادة هذا السامع للعلم المشكلة فيه مش في الخبر، المشكلة كما قلنا إنه أغلب الأخبار حاصلة في العهد النبوي أعدادها ما وصلت إلى الدرجة الهائل في كثرة لكن ما وصلت إلى الدرجة الهائلة اللي بنحكي عنها الآلاف المؤلفة.

تمام، هنا تحدث المشكلة عندنا، هل يمكن تطبيق المنهج الثاني على اه رأيي بالحجر ولا لا يمكن تطبيق المنهج الثاني على رأي بن حجر في ضابط الكثرة راني بالحجر بكون قد يقال، يعني ابن حجر لا يكذب، أنه ممكن يقال على حتى على طريقتي أنه الشروط الأربعة إذا حصلت استلزمت هي تستلزم حصول العلم للسامع، وفي العادة والغالب فيها أن يحصل العلم للسامع، لكن بعض الأشخاص الذين لم يحصلوا إيه مع أنه الشروط الأربعة موجودة المشكلة فيهم، المشكلة توجد فيهم وليس في الخبر.

فبالتالي خلص بمجرد حصول الشروط الأربعة نقول هذا الخبر متواتر، وهو الأصل في تفيد العلم، فلا أنتظر حصول العلم، خلاص متواتر الأصل يفيد العلم، إذا في أحد ما استفاد العلم مشكلة فيه، ولم ننتهي بهذه النظرة.

آه لكن هنا سيبقى السؤال الدائر، نضع عليه علامة استفهام، آه هذا السؤال للبحث، هل يمكن أن نجزم بأن الكثرة وصلت إلى حد تحيل العادة تواطؤها على الكذب؟ طبعا كثرة ليست مستفيقة لا، عدو عبارتي كثرة ليست مستفيضة، هل يمكن أن نجزم بأنها وصلت إلى إحالة العادة تواطؤها على الكذب وفي جميع الطبقات بالنظر العيني أو التأمل في سند الحديث حتى ولو لم يحصل العلم بعد؟ هذا سؤال أفتحه للنقاش المعرفي ولو لم يحصل العلم بعد، هذا سؤال ها للنقاش المعرفي، ابحثوا أنتم عن هذه الفكرة وسطروا بأقلامكم.

طيب، فهمنا الآن الكلام تناسقه كيف أن ابن حجر في الحقيقة يتكلم عن منهجين؟ وعرفنا أن منهج من ينتظر يتلائم في الحقيقة مع طريقة ابن حجر عدم حصر الطرق في عدد معين، وأنه منهج من لا ينتظر يتلائم مع المنهج الثاني الذي يرى أن الكثرة محصورة بعدد معين ابتداء.

كل هذه التفاصيل يا مشايخ؟ ما في غبار إن شاء الله الكلام واضح، لكن فتحنا سؤالًا معرفيًا للنقاش اكتبوه عندكم وابحثوا فيه الآن. إيش قال بعد ذلك ابن حجر؟ وقد وضح بهذا تعريف متواتر، انتهى من توضيح إيش؟ قال هكذا أربعة صارت متواتر، في أكثر من هيك؟ آه، قصة طويلة.

إذاً، أيها الأحبة، هذا هو المتواتر عند المحدثين وعند الجميع، ليس فقط هذا في علم الحديث، هذا هو المتواتر. هكذا يشترطون فيه عددًا كثيرًا، الشرط الثاني على رأي ابن حجر ويتبعه: أن يكون العدد الكثير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب. الشرط الثالث: وجوه العدد الكثير الذي تواطؤوا على الكذب اللي هو الشرط الثاني والثالث، عفواً الشرط الأول والثاني أن يوجد في جميع الطبقات، هذا الصوت الثالث صح؟ والشرط الرابع: أن يكون مستندهم الحسي، يعني الطبقة الأولى الخبر الذي تقوله شيء أدركته بحواسها.

اجتمعت هذه الشروط الأربعة، فيكون الخبر إيش؟ متواتراً. بس بدك تستنى أنت واحد مليان تضربه ولا من لا ينطبق، إذاً منهج من ينتظر بدنا ننتظر حصول العلم للسامع، إذا حصل للسامع العلم بنقول خلص الآن تحكم على الخبر بأنه متواتر. إذا كنت أنت من أنصار المنهج الثاني الذي يقول لا، اجتماع الشروط الأربعة مباشرة يجعلني أحكم على الخبر لأنه متواتر ولا أنتظر حصول العلم للسامع، خلص أنت بمجرد اجتماع الشروط الأربعة عندك تحكم على الخبر بأنه متواتر، فينبغي أن تفرقوا بين منهج من ينتظر ومنهج من لا ينتظر حتى تحكموا على الخبر بأنه متواتر أو لا.

فائدة معرفية أنه يا مشايخ الخبر المتواتر لا ننظر في حال الراوي هل هو مسلم أو كافر، شيخ يعني ممكن يكون خبر متواتر حتى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة ونقبله، مع أنه آه رواته مثلاً كفار، ممكن بعض الطلاب الآن غريبة حديث أسانيد فيها كفار يهود أو نصارى أو كذا. نقول يا أخي الكريم، عليك أن تفهم الفكرة العقلية للمتواتر، متواتر الاعتماد عليه إيش؟ مش على صفات الرواة أنه ينظر فلان عدل أو ضابط صدر أو ضابط سطر، لا لا. هذه كل الأبحاث التي في حديث الآحاد لا تبحث في الحديث المتواتر، لأن الفلسفة العامة من الحديث المتواتر كما يقولون أننا عندنا كثرة تحيل العادة تواطؤها على الكذب وتوجد هذه الكثرة في جميع الطبقات. إحالة العادة تواطؤها على الكذب لا يتوقف على الديانة، كان مسلماً، نصرانياً، يهودياً، لا نبحث، المهم كثرة تحيل العادة تواطؤها على الكذب.

أنا عفواً، إيش بيضرك أنت في النهاية في حديث النبي عليه الصلاة والسلام؟ ألا يهم أن يثبت عنه صلى الله عليه وسلم وأن لا يكون فيه كذب ولا سقط؟ مش هذا هو المقصود النهائي؟ الآن إذا وجدت كثرة تحيل العادة تواطؤها وتناقلتها الطبقات، مثل الطبقات ومستندة في الحس، السماع من النبي عليه الصلاة والسلام، لن يضرك كانت هذه الكثرة التي أحالت العادة تواطرها مسلمة أو كافرة، لأني أنا اعتمادي على العقل هنا، أن كثرة تحيل العادة تواطؤها على الكذب، يكونوا تواطؤوا على الكذب، إذاً الخبر صحيح. أنا بيمني يكون الخبر صحيحاً للنبي صلى الله عليه وسلم.

الآن في خبر الآحاد آه نعم، نبدأ نبحث عن العدالة والضبط ونشترط أن يكون الراوي في الحديث عدلاً مسلماً إلى آخره، هذه قضية معرفية مهمة انتبهوا إليها، وهذا رأي أكثر المحققين. الآن البعض يقول لا، حتى الخبر المتواتر لابد تكون الكثرة من المسلمين، لكن الذي عليه كثير من المحققين أن الكثرة لا يشترط في رواتها العدالة، لو كانوا فساقاً ما هو مشكلة، لو كانوا كفرة ليس مشكالً كما ذكر ابن القطان وطائفة من محققي العلم.

هذه فائدة مهمة آه بدأنا على الهامش، ممكن شخص يقودها بشيخ، آه صلب المسيح عيسى ابن مريم، هذا تتناقله اليهود جيلاً بعد جيل بأعداد هائلة كثرة إثر كثرة إثر كثرة حتى وصل اليوم وحتى النصارى فليتناقلونه، إذن هو خبر متواتر يفيد العلم، كيف تكون في الشريعة أن عيسى رفع؟ ممكن تشوف هذا يعني بعض الشبهات تثار من بعض الطلاب أنه صلب عيسى أليس خبراً متواتراً؟ هذا هو السؤال.

ذكر اللقاني في حاشيته أن قضية صلب عيسى التي يتباكى عليها النصارى صباح مساء، هذه لم تنقل نقلاً متواتراً، بل هناك انقطاعات سنة هناك انقطاعات في السند ولم تنقل نقلاً متواتراً. يعني حتى إذا جاك شخص جادلكم في هذا الميدان، لم تنقل نقلاً متواتراً أولاً، بدنا نناقش أنه الطائفة الأولى التي نقلت الخبر هل أدركته بحواسها؟ بإحدى الحواس الخمس؟ هذا النقاش أولاً يجب أن يفتح، يعني اللي قالوا عيسى صلب عليه السلام هل أدركوا هذا الخبر بحواسها؟ هذا واحد.

لو فرضنا لو سلمنا أنها أدركتها بحواسها، نقول السند لم يصل بعدد كثير تحيل العادة تواطؤها على الكذب في كل الطبقات، بل أصلاً فيهم انقطاع، فالأخبار لا تشوش عليكم بعض الأخبار المكذوبة التي تتناقلها الديانات المحرفة. هذه الأخبار ولو نقلها عدد كثير تحيل العادة مع هذا الكذب ويتوارثونها، عند التحقيق في طرقها ستجدون انقطاعاً أو تفرداً في طبقة من الطبقات، حتى لو لم يكن انقطاع سيكون هناك نقطة فيها تفرد، وهذا المتفرد كاذب على الله أو على الشريعة. وكثير من الأكاذيب الموجودة في الديانات المحرفة خاصة عند النصارى من بولس ومن أشباه بولس.

نذهب الآن انتهى الآن انتهى مرحلياً، الآن ابن حجر انتهى مرحلياً من الكلام عن المتواتر، آه ده من السبورة. لما تتجاوز الساعة ونص ما قبلنا شيئاً حتى ما خمس دقائق. الآن قلنا إذاً ابن حجر في بداية نخبة الفكر تقسم الخبر، قال: الخبر إما أن يكون له طرق، وعلى منهجه بلا حصر عدد معين، ثم اتبع ذلك بباقي شروط التواتر، فاذا قال: هذا هو المتواتر. يعني بعد أن أكمل الشروط الأخرى قال: هذا هو المتواتر، ثم نذهب إلى الحالة الثانية أن يكون له طرق مع حصر عدد معين.

طيب إيش هذا؟ قال: هذا سأقسمه إلى ثلاثة اقسام، قد ما فوق الاثنين مع حصر الطرق، أما بما فوق الاثنين، طب ما فوق الاثنين اللي هو الثلاثة، فصار إذاً مش هذا فوق الاثنين، إذاً ثلاثة فصاعداً قال أو باثنين أو في واحد. الآن انتهى ابن حجر من الشق الأول، سينتقل فينا إلى الشق الثاني، أنت عريق سريع، تعليق سريع، اطلع على الشق الثاني، لن يبسطه وسيعود إلى المتواتر بعد ذلك.

سيعلق تعليقاً سريعاً على القسم الثاني مشوار بسرعة ونرجع للقسم الأول، بدنا نرجع له لماذا؟ بدنا نرجع له في قضية معرفية أخرى أنه المتواتر قلنا أنه يفيد الجزم صح؟ واليقين، بغض النظر عن أصول الجزم واليقين شرط لنحكم عليه بأنه متواتر، أو ننزل بين حصول المتواتر أو ليس لا يشترط حصوله حتى ينزل بأنه متواتر يعني. المهم أن الخبر المتواتر يفيد الجزم، وسيحلل هل يفيد الجزم ضرورة ولا هل هو علم ضروري؟ هل جزمه ضروري ولا نظري؟ وسيثير النقاش في هذه القضايا، سنكمل معه إن شاء الله.

لكن الآن كما قلنا سينتقل إلى الخبر بالتقسيم الثاني مرور سريع، وسيعود إلى متواتر يتكلم عن حكمه المعرفي من حيث إفادته للعلم وإيش طبيعتها، ثم سيعود بعد ذلك يحلل طرف الثاني من الخبر المشهور والعزيز وغريب. فالآن انظروا يا مشايخ إيش يقول ابن حجر؟ أنا كما قلنا الآن سنذهب إلى القسم الثاني من الخبر، الخبر المأثور في عدد معين الذي له طرق محصورة في عدد معين، إيش قال؟ قال وخلافه من كلمة وخلافه اعرفوا أنه انتقل إلى الجهة الأخرى من الخبر، الخبر الذي له طرق مع حصر عدد معين، فإذن ابن حجر يقسم خبر مع طرق أي أسانيد.

حصل عدد معين وخبر مع الطرق بحصر عدد معين بحصر عدد معين، وسنفهم هذه العبارة أكثر وأكثر إن شاء الله أنها ليست على إطلاقها. الآن سنفهم أكثر وأكثر إن شاء الله. قال: وخلافه انتقل كما قلنا.

وخلافه قد يرد بلا حصر أيضاً، يا شيخ أنت بتقول لنا هسه الناس ينتقلوا للقسم الثاني اللي هو الخبر الذي له طرق مع حصر عدد معين صح، فإذا هو يبتدئ معنا بقوله: وخلافه قد يرد بلا حصر عدد. يعني كيف بتقول الناس ينتقل للكلام عن ثانيا آه الطرق ما حصل عدد؟ نكمل. قال: وخلافه قد يرد بلا حصر أيضاً، لكن مع فقد بعض الشروط، بعض شروط المتواتر الأربعة اللي مرت معنا، قال: أو مع حصر، آه هون كلامك صحيح يا شيخ. هون بدأ يتكلم عن الطرق اللي مع الحصر. قال: أو مع حصر بما فوق الاثنين اللي هو الثلاثة فصاعداً، أو آه بثلاثة فصاعداً ما لم يجتمع شروط المتواتر، وهذي كلمة ما لم يجتمع شروط المتواتر مهمة نضيفة، قال: أو بهما أي بالاثنين فقط، أو بواحد.

آه، إذا يا شيخ اتقسم أنت الآن قسمتها آه، حط الكاميرا بالله على السبورة، قلنا الخبر في الزاوية الثانية طرق ما حصل عدد معين صح، وقلنا إما ثلاثة فصاعداً أو اثنين أو واحد. لكن احنا بنشوف إن ابن حجر في نزهة النظر أضاف قسماً رابعاً، وهو قسم أرجر الكاميرا، إيش أول قسم أضافوه ابن حجر؟ قال: وخلافه قد يرد بلا حصر أيضاً، لكن مع فقد بعض الشروط. صح؟ هذا قسم أنت ما ذكرتوش على السبورة. أن يكون الخبر له طرق بلا حصر عدد معين بلا حصر، لكن لم تكتمل فيه شروط آه وهذا القسم عقلاً موجود، صح ولا لا؟ منطقي، لأنه هو الآن لما ذكر لك المتواتر هل له تواتر هو فقط الذي له طرق كثيرة إلى حصر عدد معين الهدر متواتر؟ لا، له شروط أربعة. طرق كثيرة بلا حصر عدد معين.

وتوجد هذه الطرق الكثيرة بلا حصر عدد معين في جميع الطبقات، ويكون مستندهم الحس، فما حكمنا على الخبر بأنه متواتر فقط طرق بلا حصر عدد معين حتى يصيروا شروط أربعة، بالتالي العقل والمنطق بحكي إنه إذا وجدت طرق بلا حصر عدد معين لكن تخلفت إحدى الشروط، إذا كانت هذه الطرق بلا حصر عدد معين لا تحيل العادة تواطؤها على الكذب، أو وجدت طرق بلا حصر عدد معين آه وأحالت العادة تواطؤها على الكذب في طبقة من الطبقات، لكن مش في كل الطبقات الثالث، أو وجدت كثرة تحيل بلا حصر عدد معين، لكن الخبر الذي نقلته الطبقة الأولى ليس شيء مدرك بالحس.

مم، إذا هناك نوع هيك جاي بالنص صح، إنه خبر له طرق بلا حصر عدد معين لكن ما اكتملت فيه شروط التواتر الأربع. صح؟ هذا إيش اسمه هذا الفيديو يعني ينبش عليه ابن حجر في الشرح، لكن في نخبة الفكر الأصل في المتن هل تطرق إليه؟ لا. لذلك يا شيخ يعني الأمور ستختل على الطلبة هنا، إنه هو في المتن في نخبة الفكر الأصل قرأنا في المحاضرة السابقة، قال الخبر: واما أن يكون له طرق بلا حصر عدد معين، أو مع حصر هنا بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد.

ففي نخبة الفكر التقسيم رباعي؛ إما خبر إذا حصل عدد معين، أو ما حصل بعدد معين، وهذا إما بين الثلاثة فصاعداً، أو اثنين، أو واحد. هنا في النزهة أضاف قسماً، أقحم قسماً لم يتطرق إليه في نخبة الفكر. إيش هو؟ أن تكون الكثرة ملا حظة أنه عدد معين، لكن لم تكتمل فيها باقي شروط التواتر، فبده يعطيها اسم ابن حجر. فهمتوا الآن؟ ابن قطلبها والبلقيني اعترضوا على ابن حجر في إقحامه لهذه المرتبة، قالوا: لا داعي لأن تقحم هذه المرتبة، بل كان ينبغي على ابن حجر أن يكتفي بما ذكر في المتن من التقسيم، وإقحام مرتبة آه أن يكون خبر بلا حصل عدد معين لكن مع فقد بعض الشروط.

يقول: هذه وإن كانت موجودة من الناحية العقلية، من الناحية العقلية موجودة، لكن من الناحية التطبيقية غير موجودة، فلا حاجة إلى ذكرها، ونستطيع إبطال، ونستطيع أن نستغني عنها عفواً، ونستطيع أن نستغني عنها بالمرتبة الأولى، اللي هي الطرق، مش قلنا إما أن يكون هو طرق محاصر عدد معين وأول نوع بالثلاثة فصاعداً ما لم يجمع شروط التواتر، نستطيع أن نستغني عن هذه المرتبة بيت الطريق بالطريق الأولى، اللي هي طرق ما حصل عدد معين بالثلاثة فصاعداً.

قالوا: هذه تغني عن ما ذكرته يا ابن حجر، يقولون لابن حجر: هذه المرتبة التي أقحمتها في نزهة النظر ولم تذكرها في المثل في نخبة الفكار لا، لم يكن هناك داعٍ لإقحامها وتكثير الأقسام، بل لو اكتفينا المرتبة الأولى مما جاء فيه الخبر ما حصل عدد معين وهو ما كان بثلاثة فصاعداً ما لم يجمع شروط التواتر، لأغنى عن ذكرها. هو كله متناظر، نعم؟ في نفس المشهور غير متوتر.

لا، لا ليست نفسها، ليست نفسها؛ بأن المشهور غير المتواتر الذي ذكرناه قبل قليل هو ماذا؟ هو ما جمع شروط التواتر الأربعة ظاهراً، لكن لم يستفد السامع العلم بعد، فاجتمعت الشروط ظاهراً. هنا لا، ورد الخبر بلا حصر عدد، لكن مع فقد بعض الشروط ظاهراً، لكن مع فقد بعض الشروط يعني الشرط الرابع مثلاً فقد أو الشرط الثالث أو الثاني، وأنا سارتب لكم إن شاء الله معاني المشهور في المحاضرة السابقة.

الآن لقاني الآن عندنا والبلقيني قالوا: لا داعي لهذه المرتبة التي أقحمها في النزهة، بل نكتفي بما ذكر في النخبة، إما الخبر بلا حصر عدد معين أو ما حصل بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد ما في داعي. طب هذي المرتبة اللي مش موجودة عقلاً يعني بنقتلوه أو عفواً بلقيني قالوا: نعم موجودة عقلاً، لكننا نستطيع أن نستغني عنها بماذا؟ قالت: بالثلاث فصاعداً ما لم يجمع شروط التواتر إلا. قال المتأخر عنهما: قال لا، ليش ليش نستثنيها؟ أليست هي شيئاً آخر يختلف؟ أليست هي شيئاً آخر يختلف لأنها هي الكثرة بلا حصر عدد معين يعني طرق بلا حصر عدد معين آآ لكن اختل فيه أحد شروط التواتر، واما المرتبة الأولى التي ذكرها ابن حجر في الطرق التي ما حصل عدد معين فهي تبتدأ بعدد معين من الثلاثة فصاعداً، فهي محصورة في الحقيقة.

أنا بتأمل في هذا الكلام تجد يعني الكلام أصبح شكلياً أكثر من أنه واقظي وأظن المحاضرة آسف أليس كذلك؟ خلاص ساكتفي، لكن أطلب منكم أن تتأملوا في هذا الموقف؛ لأن الخلاف بين هل فعلا نحتاج إلى هذه التي ذكرها ابن حجر وأقحمها في النزهة ولم يذكرها في النخبة، كما يعني يرى اللقاني أن فعلا تذكر، ولا كما قال ابن قطلوبغة والبلقيني أنه لا حاجة لها ونستطيع أن نكتفي بالثلاثة فصاعداً ما لم يجمع شروط التواتر. خلص، ليش نقحم مرتبة جديدة؟

هل هناك وهذا سينبني على تفكيرك؟ هل هناك فرق بين المرتبتين؟ هذا دعوه واجب في المحاضرة القادمة ونتكلم عنه إن شاء الله، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.