رب صل على النبي وآله ما فض نبع من جداول أو جرى. صلى عليك الله في عليائه ما صح داع للأذان وكبر.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. وأصلي وأسلم على مبعوث رحمة للعالمين، ومحجة للسالكين، نبينا وحبيبنا وقرة عيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أيها الأحبة في مجلس جديد في شرح هذا الكتاب المبارك، نزهة النظر في شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر، وما زلنا أحبتي نعيش في ظلال التقسيم الأول الذي بدأ به ابن حجر العسقلاني في مطلع نخبة الفكر، وهو تقسيم الخبر باعتبار وصوله إلينا، أو قل باعتبار تعدد طرقه.
فابن حجر العسقلاني رحمه الله عليه في نخبة الفكر في الأصل في المتن قال: الخبر إما أن يكون له طرق بلا عدد معين، أو بما فوق الاثنين، أو مع حصر بما فوق الاثنين، أو بهما، بالاثنين، أو بواحد. هذه هي الطريقة التي سلكها رحمه الله عليه في التقسيم، ولا مانع من أن أعيد رسمها على السبورة حتى دائما نستحضرها.
هذه الرسمة التي اعتمدها هو في نخبة الفكر في النخبة: الخبر إما أن يكون له طرق بلا حصر عدد معين، الحالة الثانية: أن يكون له طرق محصورة، والحصر إما قال بما فوق الاثنين اللي فوق الاثنين طبعا اللي هي ثلاثة فصاعدا، ثلاثة فصاعدا، أو بهما يعني باثنين، أو بواحد. هذا هو التقسيم الذي اعتمدها رحمه الله عليه في نخبة الفكر في المتن الأصل.
تمام. الآن في نزهة النظر بدأ يشرح، في نزهة النظر بدأ يشرح هذا التقسيم الذي ذكره في المتن. فعندما بدأ يشرح قال: الخبر إما أن يكون له طرق بلا حصر عدد معين، بدأ بهذه الجهة، ففسر لك أن المراد بالطرق الأسانيد الكثيرة. اليس كذلك؟ قال: طرق يعني أسانيد كثيرة، بلا حصر عدد معين.
فاذاً ابن حجر يتبنى أن في القسمة الأولى اللي هي متواتر قال: ليس لها عدد معين تبدأ منه. لأن كثير من الطلبة رأيتهم أجابوا في أسئلة المحاضرة السابقة أن ابن حجر يرى أن الكثرة لها عدد معين تبدأ منه، لا، هذا خطأ كبير يا شيخ، بالعكس، ابن حجر يؤكد ويرسخ هذه الفكرة، أنه يرى أن الكثرة في هذا القسم الأول كثرة ليست محصورة في عدد معين، هي كثرة ليست محصورة في عدد معين.
ولا إيش كيف وضع لها ضابط عام؟ أن تكون هذه الكثرة التي ليست محصورة في عدد معين تحيل العادة تواطؤها على الكذب. هذا هو توصيفه. فإذاً القسم الأول عند ابن حجر طرق بلا حصر عدد معين، وإنما اعتمادها على وصف على ضابط عام، أن تكون هذه التي هي الأسانيد الكثيرة كما فسرها، لا تحيل العادة تواطؤها على الكذب.
ممتاز. الآن لما فسر لنا الطرق بلا عدد معين وعرفنا أن ضابطه أنها تحيل العادة تواطؤها عن الكذب، اضطر ابن حجر في نزهة النظر أن يكمل الشروط الأخرى حتى يصل إلى مفهوم متواتر، لأن مفهوم المتواتر لا ينبني فقط على الفكرة الأولى، هي وجود طرق بلا حصر عدد معين، بل تحيل العادة تواطؤها على الكذب. لا، هناك شروط أخرى نحتاجها حتى نصل إلى مفهوم المتواتر.
هذه الشروط الأخرى هو لم يتطرق إليها في نخبة الفكر، فعندما جاء ليشرح في نزهة النظر احتاج أن يكمل باقي الشروط، لأنه في الحقيقة إغفاله لذكر باقي الشروط في نخبة الفكر في الأصل سبب إبهاما وإشكالا، نكون معترفين سبب إبهاما وإشكالا.
لأنه في الأصل في نخبة الفكر إيش قال؟ قال: الخبر إما أن يكون له طرق بلا حصر عدد معين أو ما حصل لما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد، فالاول هو المتواتر يقرأ عندكم، فالاول هو المتواتر، يعني الخبر الذي له طرق بلا حصر عدد معين وفي الحقيقة لا ليس هكذا، ليس فقط الاول الخبر الذي له طرق بلا حصر عدد معين هو المتواتر، ما زلنا لم نكمل باقي الشروط، فكيف تكون مباشرة هو المتواتر؟
هو نفسه لاحظ هذه المشكلة في المتن في النخبة، فعندما جاء ليشرح بسط الفكرة حتى يعرف الطالب أن المتواتر لا يقوم فقط على فكرة بلا حصر عدد معين ومجرد أن تحيل العادة تواطؤهم عن الكذب بل هناك شروط أخرى تعلمناها في المحاضرة السابقة.
إيش هي الشروط الأخرى التي نحتاجها حتى نصل إلى مفهوم المتواتر؟ الشرط الأول: وجود كثرة. الثاني: أن تكون هذه الكثرة تحيل العادة تواطؤها على الكذب. الشرط الثالث: وجود هذه الكثرة التي تعيد العادة تواطؤها على الكذب في جميع طبقات السند. الشرط الرابع: أن يكون الخبر الذي نقلته الطبقة الأولى لمن بعدها من شيء أدركته بيدها أو حواسها. باجتماع هذه الشروط الأربعة بدأنا نصل إلى مفهوم متواتر.
فهمتم الآن الحركة العلمية التي خاضها ابن حجر في نزهة النظر حتى يصل إلى مفهوم متواتر؟ لأنه رأى كلامه في نخبة الفكر في الأصل مختصر جدا، واختصار قد يخل بالفهم، فعندما جاء للنزهة بسط الكلام حتى يفهم الكلام على حقيقته، وأن ما في النخبة إنما هو اختصار فقط، تمام؟
المهم، فإذاً لابن حجر، كما بينا في المحاضرة السابقة، ذكر لنا شروط التواتر الأربع، ثم عرضنا بعد ذلك أن هناك منهجين: هل باجتماع الشروط الأربعة مباشرة نحكم على الخبر بأنه متواتر ولا ننتظر حصول شيء؟ ابن حجر في ظاهر كلامه مع منهج من ينتظر حصول شيء.
يقول: اجتماع الشروط الأربعة في الظاهر لا يكفي حتى نحكم على الخبر بأنه متواتر، لابد ننتظر حصول شيء. إيش هو هذا الشيء؟ حصول العلم، يعني الجزم للسامع. فإذا هذا السامع سمع هذا الخبر بطرقه الكثيرة التي تجتمع فيها هذه الشروط الأربعة، فاستفاد العلم منه، سمع الخبر ورأى هذه الشروط الأربعة موجودة ظاهرا، فحصل العلم.
عندما حصل العلم حينئذ نقول: هذا الخبر متواتر، لماذا؟ قالوا: لأن تحصينه للعلم دليل على أن هذه الشروط الأربع موجودة فعلا وواقعا وليس فقط ظاهرة. فابن حجر مع السبكي مع رأي كثير من المحدثين أن استفادة السامع العلم من الخبر هي الطريقة هي التي تدلنا على اجتماع الشروط الأربعة فعلا وواقعا، ومن دون حصول العلم للسامع لا نستطيع أن نجزم، لا نستطيع أن نجزم أن الشروط الأربعة موجودة فعلا، هي موجودة ظاهرا، لكن هل هي موجودة فعلا؟ التأكد من وجودها الفعلي يتوقف على حصول العلم للسامع.
وقلنا أن هذه الفكرة هذه النظرية ستجعل كثير من الأخبار نسبية، لأنه ابن حجر مثلا سمع خبرا بطرقه، خبر وجدت فيه شروط التواتر ظاهرا، سمعه ابن حجر، إذاً ابن حجر لأنه استفاد العلم ورأى الشروط الأربعة موجودات سيحكم على الخبر بأنه متواتر، مثلا النووي سمع هذا نص الخبر الذي سمعه ابن حجر، سمع نفس الخبر بطرقه ورأى شروط التواتر الأربعة موجودة، لكنه لم يستفد منه العلم بعد، ما وصل لدرجة العلم الجزم بعد، بالتالي النووي لن يحكم على هذا الخبر بأنه متواتر، إذاً المسألة في كثير منها إيش؟ نسبية.
ثم ذكر ابن حجر وجهة نظر أخرى، ولكنه أتى وجهة النظر الأخرى بصيغة: وقد يقال. فقفوا على الألفاظ، قفوا على الألفاظ بدقة، طالب العلم يتعامل مع الكتاب بكل تحري بكل انتقائية في فهم، وليس انتقائية في، يعني يتعامل مع الكتاب بلفظة لفظة، ويتأمل في كلمة كلمة، ولا تأتي تمر عليه هذه الكلمات عبثا.
إذاً الفكرة الثانية أو المنهج الثاني عبر عنه ابن حجر في قوله: وقد يقال. المنهج الثاني هو منهج من لا ينتظر، منهج من لا ينتظر حصول شيء، بل يقول: وجدت الشروط الأربعة خلاص نحكم على الخبر بأنه متواتر، ولا ننتظر حصول العلم للسامع. قلنا: هذه وجهة النظر الثانية التي طرحها ابن حجر وعبر عنها بصيغة: وقد يقال، يعني كأنه ابن حجر جعل الباب مفتوح للنقاش، لم يجزم بشيء، لكن اختياره وتقديمه للرأي الأول يشير إلى أنه معه. الرأي الثاني أو المنهج الثاني الذي يرى أنه يمكن أن نحكم على الخبر بأنه متواتر بمجرد اجتماع الشروط الأربعة.
الاربع ولا ننتظر حصول علم للسامع؟ قلنا في المحاضرة السابقة هو أنسب مع منهج من؟ مع منهج من يرى أن الكثرة لها ضابط بعدد معين تبدأ منه، قال: هناك من يرى أربعة وهناك من يرى خمسة وهناك من يرى سبعة، وهناك من يرى عشرة. آه، هذا المنهج الثاني منهج من لا ينتظر حصول العلم يتناسب مع من؟
أن الكثرة لها عدد معين تنطلق منه؛ لأنه يستطيع أن يجزم بحصول الشروط الأربع، هذا الرجل يستطيع أن يجزم بحصول الشروط الأربع حتى ولو لم يحصل العلم. لكن هل هذا المنهج منهج من لا ينتظر يتناسب مع طريقة ابن حجر في أن الكثرة ضابطها عام وليس لها عدد معين تبدأ منه؟ بل ضابطها، آه، أن تحيل العادة تواطؤ على الكذب، هذا الذي قلناه يعني يحتاج لنقاش. والأمر كما قلت لكم، آه، نفتحه لنقاش للطلبة والوصول إلى شيء معرفي حقيقي؛ لأنه لا يوجد في الحقيقة شيء نستطيع أن نجزم به مئة بالمئة، لا يوجد شيء استطيع أن أجزم لكم به الآن مئة بالمئة، تمام؟
المهم سواء كنت مع منهج من ينتظر أو مع منهج من لا ينتظر، المهم هناك شروط أربع لتحصيل التواتر. بعد أن انتهى ابن حجر من هذه الفكرة انطلق إلى الفكرة الثانية، صح؟ لكن قبل أن أنطلق إلى الفكرة الثانية، أريد هنا نعود إلى المنهج العام، خلاص نعتبر أو سنعتمد المنهج الأول منهج من ينتظر. سنعتقد نحن الآن ايش؟ منهج من ينتظر، والظاهر أن ابن حجر يختار هذا المنهج، من ينتظر حصول العلم حتى نحكم على الخبر الذي اجتمعت فيه الشروط الأربع بأنه متواتر، تمام.
إذا كنا مع هذا المنهج منهج من يرى أن اجتماع الشروط الأربع لا يجعلنا نحكم على الخبر بأنه متواتر حتى يحصل لدينا العلم ابتداء، إذا لم يحصل لدينا العلم فهذا الخبر الذي اجتمعت فيه الشروط الأربعة ماذا يسمى؟ على رأي المحدثين يسمى مشهوراً، صح؟ وأما الذي اجتمعت فيه الشروط الأربع واستفدنا منه العلم يسمى ايش؟ متواتراً ومشهوراً. احنا قلنا ابن حجر هنا استخدم المشهور باستخدام خاص، غير الاستخدام المعروف المتداول عند المحدثين الذي سيأتي معنا اليوم، فقال: المتواتر مشهور، أرادوا شهرة معنى يعني مشهور بها بالمعنى المعروف.
تمام؟ والذي اجتمعت فيه شروط التواتر الأربعة ولم نستفد منه العلم بعد، قوة مشهور فقط. فالذي اجتمعت فيه الشروط الأربع واستفدنا منه العلم هو متواتر وهو مشهور أيضاً، وما اجتمعت فيه الشروط الأربعة ولم نستفد منه العلم يسمى ايش؟ مشهوراً. مشهوراً فقط ولا يسمى متواتراً على منهج من ينتظر. وضعت الفكرة؟
تمام، لماذا أنا أكدت على هاي الفكرة؟ لأني الآن ساعيد تقسيم الخبر بتقسيم جديد يتوافق مع نزهة النظر. هذا التقسيم الذي قسمته لكم هو تقسيم ابن حجر في ايش؟ في نخبة الفكر. ابن حجر أضاف تعديلات في وجهة النظر، أضاف تعديلات وأقسام جديدة على قسمين، فأحتاج إذاً أن أعيد رسم تقسيمات الخبر بما يتوافق مع نزهة النظر، ولا أقتصر على التقسيم الذي ذكره في نخبة الفكر.
بسبب ماذا؟ تقول: لأنه أضاف في نزهة النظر أقساماً جديدة، تمام؟ فدعونا لا نذهب إلى تقسيم الخبر بتقسيم آخر هو الذي يدل عليه كلامه في نزهة النظر، يعني بعض الطلبة، آه، قد يعني يستصعب هذه التقاسيم واضافتها وكثرتها، لكن اخي الحبيب، آه، لابد أن تفهم ماذا يريد الأئمة حتى تتقن الوصول، آه، آه، إلى فهم كلامه، لابد أن تفهم ما يريد الأئمة حتى تتقن فهم ما يريدون.
فالآن أحبتي سنقسم الخبر تقسيماً جديداً، الخبر، أنت اكتب عالتقسيم السابق تقسيم الخبر اعتماداً على نخبة الفكر، وعلى هذا التقسيم تقسيم الخبر اعتماداً على نزهة النظر. واضح كيف ساقسم؟ انظروا كيف ساقسم؟ ساقول: واحد المتواتر، وهذي ايش؟ الخبر إما أن يكون متواتر نفس التقسيم تقسيم الخبر باعتبار الوصول إلينا إما أن يكون متواتر وهو ما عظمه؟ وهو ما جمع الشروط الأربعة السابقة، وانضاف إلى ذلك حصول العلم لدى السامع. مش هيكفي فكرة المتواترة ابن حجر بناءً على منهج من ينتظر. إذاً المتواتر ما جمع الشروط الأربعة السابقة، وانضاف إلى ذلك حصول العلم لدى السامع، هذا هو المتواتر عند ابن حجر.
ممتاز، اثنين غير المتواتر. طبعا عرفنا أنه هذا عقد متواتر ويسمى أيضاً مشهوراً، ويسمى أيضاً مشهوراً، هذه مهمة. غير المتواتر، هذا أقسام. هذا القسم الأول أ ما جمع شروط التواتر ظاهراً، لكن لم يستفد منه السامع علماً يعني جزماً، هذا هو قسم هذا غير متواتر، ما اجتمعت فيه شروط التواتر ظاهراً، ولكن السامع ما استفاد منه العلم بعد على منهج من ينتظر، فهذا ايش اسمه؟ يسمى مشهوراً فقط. بدي اكتبها بالأزرق حتى تميز، هذا مشهور.
باء، ما أظنش السبورة راح تكفي، لكن أنه أقسام عديدة هون. بعد الآن الفقرة اللي قرأناها في آخر المحاضرة السابقة حين قال: تجي بالكاميرا عندي هنا حتى أعرف الطلبة، الآن سأقرأ في المحاضرة السابقة في ختام بعد أن قال ابن حجر في نزهة النظر: وقد وضح بهذا تعريف متواتر، أشق بعد ذلك. قال: وخلافه، أي وخلافه المتواتر يعني وغيره، انتقد الجهة الثانية، قد يرد بلا حصر أيضاً، لكن مع فقد بعض الشروط، أو ما حصل بما فوق الاثنين أي بثلاثة فصاعداً، ما لم تجتمع شروط التواتر، أو بهما أي باثنين فقط، أو بواحد. في المحاضرة السابقة.
الان هذه هذه الفقرة ومنها أربعة أقسام أيضاً من غير المتواتر، نذهب إلى السبورة. فأول نوع من أنواع غير المتواتر ما جمع شروط التواتر. ركزوا هون. ما جمع شروط التواتر ظاهراً، لكن لم يستفد منه تابعوا علم، هذا يسمى مشهور عند ابن حجر. باء كيف نعبر عنها؟ ما له طرق بلا حصر عدد معين، لكن لم تجتمع فيه شروط التواتر كاملة، أو عبر عنه هنا بطريقة أخرى، أو يعني ما ورد بطرق بلا حصر عدد معين وفقد بعض شروط التواتر، سواء قد وفقد بعض شروط التواتر أو قل لم تجتمع فيه شروط التواتر كاملة.
نفس الفكرة، وهذا يسمى عنده ايش يا مشايخ؟ طبعا انتبهوا عليه، هذا كلام تقسيمات من الحواشي ولم يذكره هنا بهذا الوضوح. وهذا النوع يسمى عنده أيضاً ايش هذه الصورة الثانية؟ يرى ابن حجر بناء على الكلام الذي ذكره في النزهة أنه ممكن الخبر يكون له طرق كثيرة بلا حصر، لكن فقد شرط من شروط التواتر الأخرى، أنه هذه الكثرة مثلاً، آه، لا تحيل العادة لن تصل إلى هذه الظاهرة أن تحيل العادة تواطؤها على الكذب، لم تصل إلى هذه المرحلة، فالعودة لا تحيل تباطؤها على الكذب، ممكن تتواطأ هذا الكذب، أو، آه، لم توجد هذه الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها عن الكلمة إن وجدت كثرة تحيل على تواطؤها على الكذب، لكن في الطبقتين أو الثلاث، ولم توجد في جميع الطبقات، إذاً فقط شرط مجهود التواتر.
أو ايش ممكن يا بوسة أن تكون كثرة تحيل العادة تواطؤها ووجدت في جميع الطبقات، لكن ايش؟ آه لم تستند إلى الحس، هادي الاحتمالات كلها عقلية موجودة. إذاً كلام ابن حجر من الناحية العقلية الصحيح، أنه ممكن يكون خبر بلا حصر عدد معين له طرق بلا حصر عدد معين، لكن لم يجتمع فيه شروط التواتر الأخرى كاملة، فقط شرط من إحدى الشروط.
فباختصار وجد الشرط الأول من شروط الكثرة، لكن الشروط الثلاثة الباغية فقد أحدها، أو اثنين منها، أو ثلاثة، تمام؟ هيك بدو يحكي ابن حجر، أنه عنا حالة بكون الشرط الأول موجود كثرة، لكن ممكن يكون الشرط الثاني أو الثالث أو الرابع مفقود، أو الثاني والثالث أو الثاني والرابع، المهم أنه فقد أحد شروط التواتر الأخرى. طب هاي بتختلف عن السابقة يا شيخ؟ اه بتختلف السابقة أ وجدت شروط التواطؤ ظاهرة من الأربع، لكن لم يستفد السامع العلم بعد على منهج من ينتظر، وهذا أصلاً محل نقاش بين من ينتظر ومن لا ينتظر. أما هذه الصورة، اه لا، هذه الصورة هناك شرط اختل حقيقة، احنا عارفين أن نختار من شروط التواتر.
فوجد الشرط الأول يقينا، لكن الشروط الأخرى فقد أحدها، صح؟ إذا، الفرق بين هذا وهذا؟ نذهب إلى الحالة الثالثة (ج): ما له طرق، ما له طرق محصورة بثلاثة فصاعداً، ولم يجمع شروط التواتر كاملة، وهذا ايش يسمى عند ابن حجر أيضاً؟ يسمى أيضاً المشهور. لاحظوا كم عندنا مشهور؟ هنا مشهور، وهونا مشهور، وهونا مشهور، وهونا مشهور، إذا ابن حجر المفهوم المشهور عنده واسع، وسيأتي معنا أشياء أخرى أو مفاهيم أخرى يسميها ابن حجر أيضاً مشهورة.
طيب ولم يسمع الشهود تبعه الأزرق حتى تميز، كم نشرحها إن شاء الله؟ هذا يسمى مشهوراً أيضاً. ايش الصورة الثالثة؟ الصورة الثالثة، آه ابن حجر بدأ بالحصر، بدأ فيها بالحصر كمان، فعرفنا بدأ يتكلم بلغة الأرقام. بدأ يتكلم بلغة الأرقام، ما عاد يعتمد على الأوصاف. الحالة: أن يكون الخبر له طرق محصورة بايش؟ بثلاثة فصاعداً.
آه هونا ممكن الطالب يوقع في مشكلة، أنه وين الحصر يا شيخ؟ إحنا مفهوم الحصر أنه محصور من الجهتين، لكن إحنا هون شايفين الحصر من ايش؟ من جهة واحدة، من حيث المبدأ، واما من حيث المنتهى مفتوحة فصاعداً. أقول كلامك صحيح، اكتب هنا: أن تكون مقصورة بثلاثة فصاعداً. إذا اكتب هذا الحصر من حيث المبدأ فقط، من حيث ايش؟ المبدأ. وهذا بيتشابه مع...
لأ بتشابه مع فكرة سابقة، بتشابه مع الذين يقولون إن ضابط الكثرة في التواتر ليس ضابط العام، أن تكون تواطؤها، لا، أن تكون هذه الكثرة لها عدد معين تنطلق منه. هناك من يرى أن ضابط الكثرة في التواتر أربعة، هناك من يرى أنها ايش؟ خمسة، مش أمك حقانا، هناك من يراها سبعة، وهناك من يراها اثنا عشر.
أصل هذا المنهج اللي في المتواتر الذي يتمناه البعض لا يتمناه ابن حجر أيضاً، هو يحصر الكثرة لكن يحصرها من حيث ايش؟ المبدأ فقط، أما الغاية مفتوحة. اللي قال أربعة، اللي قال فيه التواتر إنه تكون الكثرة مبدأها أربعة، يعني أربعة فصاعداً. اللي قال التواتر مبدأها من اثنا عشر قصده ايش؟ اثنا عشر فصاعداً، فهو حصر من حيث المبدأ، فهاي الفكرة قريبة منها، أنا فقط أحاول أقارب لك الأفكار حتى تربط بيننا.
هنا نقول ابن حجر في عنا قسم غير المتواتر: قسم له طرق محصورة، محصورة بايش؟ قال: بثلاثة فصاعداً. طيب صاعداً معناها مفتوحة، كيف تكون محصورة وبعدين تعطيها انفتاحية فصاعداً إلى ما لا نهاية؟ ونقول: هو حصر من حيث المبدأ، من حيث البداية حصرت، بخلاف المتواتر والنوع (أ) و(ب) من غير المتواتر، ما في حصر من حيث البداية، ما في حصر من حيث البداية، تمام؟ إحنا بدنا نناقش الآن بس خلونا نفهم الفكرة، بعد ذلك دعونا نناقش.
إذا (ج) يقول ابن حجر: خبر له طرق محصورة بثلاثة فصاعداً. يعني ممكن يكون الخبر في جميع طبقاته ثلاثة، أو يكون في جميع طبقاته أربعة أو خمسة أو ستة، أو في طبقة مثلاً طبقة الصحابة خمسة، وفي الطبقة اللي بعديها ايش؟ ثلاثة، المهم ما ينزل في طبقة من الطبقات عن ثلاثة، المهم لا ينزل في الإسناد في طبقة من الطبقات عن ثلاثة، أقل عدد مسموح في الطبقات ثلاثة. وجد أكثر من ثلاثة خير وبركة. الطبقة فيها خمسة، الطبقة فيها ثلاثة، الطبقة فيها سبعة، الحمد لله ينطبق عليه، المهم ما في أقل من ثلاثة.
طيب لو كل الطبقات أكثر من ثلاثة تنطبق على هاي الحالة؟ أو تنطبق لأنه صاعدة؟ كل الطبقات فيها خمسة، كل الطبقات فيها ستة. طب كل الطبقات فيها... مشان تنطبق على هاي الحالة لأنه قال ثلاثة أو صاعدة. طب يا شيخ أنا كل الطبقات فيها مية، معناته إحنا انتقلنا بدش الحصر لتواتر، كل الطبقات فيها ألف، أنت بتحكي فصاعداً فصاعداً ولا الطبقات فيها ألف؟
إذا هذا المفهوم إحنا شايفينه بشترك مع الحالات. يعني ايش الفرق باختصار؟ أنا طالب بيشكل علي، شو الفرق بين حالة (ب) وحالة (ج)؟ بما إنك أنت في الحالة (ج) فتحت النهاية فصاعداً، وبعدين قلت: ولم يجمع شروط التواتر كاملة، إذا لا فرق بين، يعني عفواً، لو كل الطبقات فيها ألف هيك سؤال، لو كل الطبقات فيها ألف ولم يجمع شروط التواتر، ولم يجمع شروط التواتر، هذا يدخل في الحالة (ب) ويدخل في الحالة (ج)، ما هي نفس القضية؟
عنا خبر في كل الطبقات في طبقات الصحابة والتابعين وتابعي التابعين إلى من بعدهم فيها مية وألف وما شابه ذلك ماشي؟ الآن مش هذا الحديث اللي كل طبقاته فيها مية أو ميتين أو ثلاثمية وأربع مية وألف، ولم يجمع جميع شروط التواتر؟ مش ينطبق على الحالة (ب) أو الحالة (أ)؟ ما له طرق بلا حصر عدد معين، لكن لن يجمع شروط التواتر كاملة.
طيب ايش الحالة (ج)؟ له طرق محصورة بثلاثة فصاعداً، ولم يجمع شروط التواتر كاملة. طيب، إذا إذا عندي خبر في كل طبقاته مية أو ميتين أو ألف إذا هو يتطرق على الحالة (ب) وينطبق على الحالة (ج)؟ نقول كلامك صحيح ينطبق توجيه، أنا أظن توجيه مني اجتهاد أنه أرى لا داعي، يعني هذه القسمة قسمة عقلية، لكنها من الناحية العملية التطبيقية لا داعي لها، فنستطيع أن ندمج... هو الآن أنا بدي أفكر، أنا أنا فاهم ايش بده ابن حجر.
يريد أن يستوعب لك التقسيمات العقلية، أني أنا بدأت الخبر الذي يكون له طرق بلا حصر عدد معين، ثم ذكر جميع الاحتمالات العقلية، ثم ذكر الخبر الذي يكون محصوراً، فإما يكون محصوراً بثلاثة فصاعداً أو باثنين أو بواحد. هو بحاول يجمع لك الأقسام العقلية، لكن في الحقيقة أرى أن هذا النوع (ج) والنوع (ب) يمكن ندمجهم معاً في صورة واحدة، يمكن أن يندمج معاً في ايش؟ بصورة واحدة.
أن نقول: الخبر الذي له طرق محصورة بثلاثة فصاعداً ولم يجمع شروط التواتر كاملة، ما في داعي نذكر الحالة (ب) اللي هو الخبر وطرق بلا حصر عدد معين، لكن لم تجتمع فيه شروط التواتر كاملة، لأنه الحالة (ج) تغني عنه، فهمتوا علي؟ الحالة (ج) تغني عن الحالة (ب)، فأصبح التقسيم بينهما تقسيم شكلي أكبر أنه تقسيم واقع وتطبيقه حقيقي، أن يكون (أ) ما جمع شروط التواتر ظاهراً لكن لم يستفد منه السابع عنا، ماشي، ممتاز، دعها.
أما الحالة (ب) والحالة (ج) فأرى أنه لا داعي للتفريق بينهما، فنقول معنى الخبر الذي له طرق محصورة بثلاثة فصاعداً، ولم يجمع شروط التواتر ولم يجمع شروط التواتر. هذه الحالة كيف تدخل فيها الحالة (ب) الآن؟ أن القارئ يقول لا الفرق بين الحالة (ب) والحالة (ج) أنه في الحالة (ج) حصر المبدأ بثلاثة، لكن في الحالة (ب) لم يحصر المبدأ صح؟ خلاها مفتوحة.
أقول أخي الكريم التفريق هون رح يكون شكلي أكثر من أنه تفريق حقيقي، أنه هونا حصر المبدأ وهناك لم يحصر المبدأ، لذلك البلقيني عندهم شيء من الاعتراض على هذا التقسيم، على إقحام النقطة (ب) عنده شيء من الاعتراض على إقحام النقطة (ب) في هذا التقسيم.
وحتى لابن حجر يعني نفسه ابن حجر في نزهة الفكر في الأصل لم يتطرق إلى المختبر، لم يتطرق إلى النقطة إلى هذا النوع أصلاً، ما تطرق، جعل متواتر وبعدين مباشرة هذا النوع، ما هو بثلاثة فصاعداً. لكن المشايخ، بدي أعطيكم فقط فائدة على الهامش: هذا التقسيم أو بالتفريق بين نقطة (ب) ونقطة (ج) هو مفيد لمن يرى أن الحالة (ج) نحذف منها كلمة فصاعداً، ويقول الخبر إذا كان له طرق محصورة بثلاثة ولم يجمع شروط التواتر كاملة بدون كلمة فصاعداً ليش؟
لأنه بعض الناس يرى أن المشهور ليس هو الثلاثة فصاعداً، المشهور هو الخبر الذي في إحدى طبقاته، ولو طبقة واحدة، ثلاثة رواة، لازم يكون العدد ثلاثة موجود، فإذا كان الخبر في جميع طبقاته أكثر من ثلاثة ما بيكون مشهور، هذا رأي الجماعة من المحدثين، أن المشهور هو الخبر الذي يوجد ولو في طبقة واحدة من طبقاته الرقم ثلاثة، عدد الرواة ثلاثة، فإذا كان عنا خبر
في جميع طبقاته أكثر من ثلاثة، فلا يسمى إيش مشهوراً؟ آه، من يرى هذا التقسيم أنه المشهور شرطه هذا حال جيم، شرطها وجود الثلاثة ولو في طبقة واحدة من الطبقات، بس ممكن توجد الثلاثة في طبقتين، في ثلاث، في أربع، وبآخد طبقات أكثر، المهم وجود ولو طبقة واحدة فيها عدد ثلاثة فقط. هناك من يرى من المحدثين هذا المنهج، جميل، من يرى لازم وجود عدد ثلاثة في طبقة، وأوله في طبقة واحدة من الطبقات، آه أستطيع أن أقول له: التفريق بين الحالة باء والحالة جيم منطقي.
لأن الحالة باء عنده بتكون إيش؟ ما له طرق بلا حصر عدد معين، كل الطبقات أكثر من ثلاثة، لكن لم تجتمع شروط التواتر، والحالة جيم لا، مش كل طبقات أكثر من ثلاثة، لازم ولو طبقة واحدة فيها الثلاثة، ثم قال: ولم يجمع شروط التواتر بناءً على أنه إيش؟ طبعا، ولم يجمع شروط التواتر يعني واحد بيقول لك: طب يا شيخ، إذا كان في طبقة واحدة ثلاثة معناته أصلاً هذا الخبر خارج باب التواتر، فش داعي تقول: ما لم يجمع شروط التواتر، صح؟ بما أنه إنت بكون هناك رأي للمحدثين.
على هذا الرأي الثاني الذي يرى أن المشهور لازم وجود طبقة واحدة من طبقاته فيها ثلاثة، بالتالي إذا هاي الطبقة اللي فيها ثلاثة خلص ما في آه آه حين إعادة تواطؤها على الكذب الثلاثة، فبالتالي إيش؟ ما في داعي انك تقول: ولم يجمع شروط التواتر كاملة. يعني تستطيع أن تقول: خلص محصورة بثلاثة من دون ما تكمل ولم يجمع شروط التواتر على هذا الرأي، ليه؟ لأنه خلص إذا كان الطبقة فيها ثلاثة معناها مستحيل يكون إيش؟ في تواتر.
بس كيف بدنا نجاوب على أنه هل احنا وهل فعلا مستحيل يكون عندي ثلاثة تحيل العادة تواطؤهم عن الكذب هيك سؤال؟ يعني إنت لما تقول: تحيل عادة تواطؤهم، إيش ضربة الكسرة؟ لأن تقول كثرة. طب هل ضابط الكثرة يعني لازم احنا ما حطيناش رقم معين؟ يعني هيدا السؤال بصير، عنا خبر في طبقة فيها عشرة وطبقة فيها خمسة وطبقة فيها ثلاثة. هل ممكن يكون هذا الخبر متواتر الآن وبنيجي بنقول: هل هناك كثرة في كثرة؟ آه هل تحيل العادة تواطؤها عن الكذب؟
الآن ممكن يجي شخص ويقول لنا: لا، بما أنه في طبقة من الطبقات فيها ثلاثة، معناته خلص الثلاثة مستحيل تحيل على تواطؤ هذا الكذب، عادي أي ثلاثة ممكن يتواطؤوا عالكذب، فبنقول: لا، احنا ما قلنا في عدد معين، هسه كلمة كثرة في الحقيقة الكثرة الجمع اللغة العربية الجمع بيبدأ من إيش؟ من ثلاث، من ثلاثة، والجمع هو بداية كثرة. الآن ممكن واحد يناقشنا، نقاشنا يا شيخ: بس احنا بنحكي كثرة يكون أكثر من ثلاثة، يعني كلمة ثلاثة مش كثرة، إنت بتحكي كثرة كثرة.
أقول: ممكن فعلاً، ممكن يكون أنه كثرة مستحيل تكون الثلاثة، الثلاثة مش كثرة شو ما كانت أحوالهم، حتى لو كانوا أحمد والشافعي ومالك من أمه، مش كثرة تحيل العادة تواطؤهم، الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها المعقول أنها تكون مثلاً عشرة فصاعداً لتسعة فصاعداً. آه، هون راح نبلش في نقاش فكري أنه ممكن العادة تواضعهم على الكذب ممكن، أنا في الحقيقة أرى أنه ممكن، ممتاز؟ ممكن، فمش مشكلة عندي أنه يكون، طبعا ليش؟ طبعا لأن هدول الثلاثة مثلاً آه عفواً آه أئمة كبار وكل واحد فيهم مقيم في قارة من قارات الأرض.
فاجتماعهم على على الإخبار تحيلنا على تواطؤه على آه، فبالتالي أحبتي يعني طبعا في هذا النقاش على من يرى أنه المشهور لازم في طبع هذا المشهور بمعنى جيم، لازم في طبقة من طبقاته يكون فيه ثلاثة. نقول: حتى لو قلنا إن المشهور لازم في طبقة من طبقاته يكون ثلاثة، لابد نقول: ولم يجمع شروط التواتر كاملة، لأنه ممكن يكون في طبقة من طبقاته ثلاثة وخمسة وعشرة، أو حتى لو كانوا كلهم، ولكن هدول تحيل العادة تواطؤهم، وهدول تحيل العادة تواطؤهم، وهدول تحيل العادة تواطؤهم، ويكون مستندهم الحس.
فبالتالي صحيح الطبقات فيها ثلاث ثروة، لكن أجتمعت فيهم شروط التواتر، أنهم كثرة تحيل العادة تواطؤهم عن الكذب، ووجدت هذه الكثرة في جميع الطبقات ومستندهم الحس، بالتالي هو صحيح كل طبقة فيها ثلاثة، لكن جمع التواتر وأفاد السامع العلم، فأصبح متواتراً ولا أرد من الحالة جيم. طبعا كل هذا نتكلم فيه الآن على من يرى أن المشهور لابد فيه وجود ثلاثة ولو في طبقة واحدة، لكن أصلاً مش وجهة نظري ابن حجر يرى أنه المشهور بمعنى جيم.
طبعاً بنشوف معنى جيم، فهو المشهور المعروف، المشهور بمعنى جيم هو المشهور الاصطلاحي المعروف عند المحدثين، وهو الذي سيتكلم عنه ابن حجر بعد ذلك، لذلك أنا عم بركز على المشهور بمعنى جيم؛ لأنه هو المشهور المتداول في مصطلح الحديث، ما له طرق محصورة بثلاثة، ابن حجر يرى بثلاثة فصاعداً، هناك من يقول: لا، لابد وجود الثلاث مش مثل هذه المصانع إذا ما له طرق محصورة بثلاثة.
طبعاً ليقول الذي يقول إنه لابد من طرق محصورة بثلاثة من دون كلمة صاعداً، إيش معنى كلامه؟ أنه لابد وجود ولو طبقة واحدة فيها ثلاثة، مش قصده إنه لازم كل الطبقات فيها ثلاثة، إنه هاي الفكرة بدي أركز عليها وراح أبني في الاثنين والواحد راح أبني عليها في الاثنين والواحد. لما نقول على رأي من يرى أن المشهور لا بد فيه وجود ثلاثة، إيش يقصد تقول؟ يقصد وجود ثلاثة ولو في طبقة واحدة، ليس المقصود لازم كل الطبقات فيها ثلاثة.
لابد وجود ولو طبقة واحدة فيها ثلاثة، الطبقات الأخرى فيها ثلاثة فيها أكثر من ثلاثة ما هي مشكلة، بس برضه ما بصير الطبقة تقل عن ثلاثة، ما بيصير طبقة تقل عن ثلاثة؛ لأنه راح نذكر إن شاء الله قاعدة أن الأقل يقضي على الأكثر في باب الأساليب. واضحة الأفكار يا مشايخ في غباشة نقطة معينة؟ خلونا نرجع لتقسيم ابن حجر ونفهم كلامي ابن حجر بعيد عن التشويش.
إذا ابن حجر كما قلنا نحن نمسح حتى نرجع لكلام ابن حجر، إذا ابن حجر بناءً على نزهة النظر الشرح كيف يقسم الخبر؟ يقول: أولاً المتواتر ويسمى مشهوراً وهو ما جمع الأربعة السابقة وإن ضاف إلى ذلك حصول العلم لدى السامع، انتهينا. الحالة اثنين: غير المتواتر، إيش أنواع غير المتواتر؟ واحد ما جمع شروط التواتر ظاهراً، لكن السامع لم يستفد العلم بعد، فهذا يسمى مشهور.
باء: ما له الطرق إذا حصل عدد معين، لكن لم تجتمع فيه شروط التواتر كاملة، وهذا يسمى مشهور. جيم: ما له طرق محصورة بايش؟ بثلاثة فصاعداً، وقلنا هذا حصر مبدأ وليس حصر غاية وانتهى، ولم يجمع شروط التواتر كاملة، وهذا أيضاً مشهور. ثم علقنا فقلنا والله تعالى أعلم: إنه لا حاجة إلى التفريق بين النقطة النقطتين، ويمكن أن ندمج النقطة باء تحت النقطة جيم، ونجعل النقطة جيم هي الأصل.
فنقول: أما غير متواتر ألف ما جمعش التوتر ظاهرة إلى آخره، وباء ما له طرق محصورة بثلاثة فصاعداً ولم يجمع شروط التواتر كاملة. ليه؟ لأنه قوله فصاعداً قولي بالحجر في الحاجة دي ماله طرق محصور بدران فصاعداً سيجعل في النهاية النقطة باء موجودة فعلياً في النقطة جيم، فهمنا كيف ذلك صح؟ طيب، ظل عنا حالات بل بقي عندنا صورتان في غير متواتر وين وضعهم؟ خلص نمسح الواحد ها سامسح حالي واحد الكل في تفاعل وبدنا نمد ها طالعة لهذا السهم الذي أضعه من أسفل إلى أعلى حتى ينتبه الطالب أننا ما زلنا نتكلم في حالة غير المتواصل.
الحالة دال والحالة ما له طرق محصورة باثنين، والحالة يا ما له طرق محصورة بواحد، إيش يعني هذا الكلام؟ ما له طرق محصورة باثنين، إيش يعني أن يكون ولو في طبقة واحدة من طبقات الإسناد أن يكون ولو في طبقة واحدة من طبقات الإسناد اثنان، أن يكون ولو في طبقة واحدة من طبقات الإسناد اثنان كده، مثلاً عندنا هذا خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم
يكون مثلا طبقة الصحابة فيها اثنين راويا فقط، بعد ذلك يزيد عن الاثنين أو يوقف عند الاثنين، ما عندنا مشكلة، هذا معناه ما له طرق محصورة باثنين. يعني أن يكون بهذا المفهوم، أن يكون ولو في طبقة من طبقات الإسناد اثنان، في طبقات الإسناد الأخرى يزيد عن الاثنين ما في مشكلة، يوقف عن الاثنين ما في مشكلة، يعني لو كله كان اثنين اثنين اثنين حتى البخاري ما في مشكلة. طب اثنين ثلاثة أربعة خمسة ما في مشكلة، المهم في طبقة ولو واحدة، ولو واحدة اثنان. تمام؟ وأيضاً ولا يوجد طبقة من طبقات الإسناد أقل من اثنين، وهاي مع هاي برضه تفهمها، لأنه إذا وجد اثنين وبعديها واحد فقط، آه لا هذا بطل من هاي الحالة، من الحالة الأخيرة، ممتاز؟
فعندما نقول ما له طرق محصورة الاثنين تقول أن يوجد ولو في طبقة واحدة من طبقات الإسناد اثنين، سواء زادت الطبقات الأخرى عن اثنين أو أقل لا إشكال، سواء زاد عن اثنين في الطبقات الأخرى أنا حكيت أو أقل الآن، سواء زادت الطبقات الأخرى عن اثنين أو وقف على الاثنين لا إشكال، المهم أنه في طبقة واحدة عندنا اثنان، لا يقل في طبقة من الطبقات عن اثنين. هذا هو الضابط العام ممتاز، هذا ايش بيسموه مع لو تروح محصورة باثنين بهذا المفهوم الذي ذكرته؟ هذا يسمى عزيز، يسمى عزيز، وسنأتي إلى الحالة الأخيرة من غير المتواتر: ما له طرق محصورة بواحد. ايش يعني ما له طرق محصورة بواحد؟ يلا بناءً على الكلام الذي ذكرته في العزيز بدكو تفهموا الحالة الأخيرة: أن يكون ولو في طبقة من طبقات الإسناد، عندنا راوٍ واحد، أن يكون ولو في طبقة من طبقات الإسناد عندنا راوٍ واحد، سواء زادت الطبقات الأخرى عن هذا الواحد أو وقفت على الواحد ما عندنا مشكلة، المهم وجود راوي واحد في طبقة ولو واحدة من طبقات الإسناد. طب ممكن يقل عن واحد؟ لا، مش ممكن، يعني في العزيز وفي لكن الواحد صفر، طيب معناه طرق محصورة بواحد يعني مثلا في هذا الحديث: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ. إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَاتِ، والحديث المشهور الطبقة الأولى الصحابة فيها واحد، والطبقة الثانية اللي فيها واحد، والطبقة الثالثة فيها واحد، ثم بعد ذلك صار الانتشار في الحديث، سنعلق عليه برجال إن شاء الله.
فلاحظوا حديث إنما الأعمال بالنيات طبقة الصحابة فيها واحد عمر بن الخطاب، ثم بعديها طبقة فيها علقمة، آه ثم بعد ذلك راوٍ آه في الطبقة البعدية في راوي واحد، ثم وقع على الانتشار. فإذا لاحظوا كيف الطبقات ثلاث كل طبقة فيها واحد، بعدين صار أكثر عليها اشتهر واستفيض يعني قيل إنه بعد ذلك أصبح يروى بالمئات والأعداد الكبيرة. ممتاز؟ ففي النهاية ينطبق على الحالة: ما له طرق محصورة بواحد، يعني في طبقة ولو واحدة من طبقات الإسناد الله فيها واحد، سواء زادت الطبقات الأخرى عن واحد أو طبعا أو وقف على الواحد ما عندنا مشكلة. يعني لو كان من بدايته لنهايته واحد ينطبق، ولو كان في طبقة واحدة بس واحد وهذه الطبقات فيها مئات آلاف مؤلفة ينطبق على الحالة. ممتاز؟ وهذا يسمى عندنا ايش؟ الغريب، هاي الحالة يسمى الغريب، والبعض يسميها أيضاً الفرد، ولكن سنعلم إن شاء الله الفرق بين مصطلح غريب ومصطلح الفرد، دعونا على مصطلح الغريب لأنه هو الذي استخدمه ابن حجر هنا.
إذا الغريب هيك بنكون استوعبنا تقسيمات الخبر عند ابن حجر بناءً على نسبة النظر وما جاءت سجح ممتاز، تابعونا تقسيمات الخبر بنسبة النظر عند ابن حجر، فعرفنا بالتالي ابن حجر بناءً على النزهة تقسيمات بدون متشعبة عنده متواتر قسم، وغير المتواتر كم قسم؟ خمسة، غير المتواتر خمسة، فهذا التقسيم أوسع من التقسيم الذي ذكره في النخبة في الأصل. هذا التقسيم أوسع من التقسيم الذي ذكره في نخبة الفكر في الأصل، تمام، لاحظوا غير المتواتر قسمه إلى خمسة. ممتاز، ثلاثة من هذه الخمسات يسمى مشهور مشهور مشهور، والرابع يسمى العزيز، والخامس يسمى الغريب. مهم هذه الأسماء احفظوها، غير المتواتر خمسة، خمسة أنواع، ثلاثة يسمى مشهور مشهور مشهور، الرابع يسمى عزيز، والخامس يسمى غريب، فيما كيف نقسم؟ طبعا إذا الآن نعود إلى ابن حجر لنفهم كما هو.
طيب، إذا بالتالي يا مشايخ كم تعريف للمشهور ذكرنا أربعة صح؟ أن المتواتر يسمى مشهور، والأقسام الثلاثة هذه تسمى ايش؟ مشهور أيضاً، أربعة، بقي واحد إن شاء الله سنذكره عندما يذكره ابن حجر، عندما يكون ابن حجر سأذكره لكم، وحينئذ نحصر مفهوم المشهور عند ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه.
إذا نعلق مشايخنا على النص الذي وقفنا عنده في المحاضرة السابقة، وهو قوله وخلافه آه وخلافه الضمير فيها يعود على ايش؟ آه وخلافه غير المتواتر غير المتواتر. أنا على السبورة قسمت غير المتواتر إلى كم قسم؟ خمسة، ممتاز؟ دعونا ننظر هل هو فعلاً قسّمها إلى خمسة؟ أنظروا ماذا قال؟ قال: وخلافه قد يرد بلا حصر أيضاً، أي الطرق بلا حصر عدد معين، لكن مع فقد بعض شروط التواتر. هاي الحالة ايش؟ على السبورة كانت لأ، لكن مع فقد حليها. طيب، حال جيم، قال: أو مع حصر، يعني؟ وقد يرد مع حصر بما فوق، أي هو أي بثلاث فصاعداً، ما لم يجمع شروط التواتر، هاي الحالة لايش؟ جيم.
طيب قال: أو بهما، أو بهما أي باثنين فقط، يعني أن يرد بحصر باثنين فقط، ممتاز، هاي حالة ايش؟ دال الحالة الرابعة خلينا نقول الحالة الرابعة، قال: أو بواحد أن يرد بحصر بواحد، وهذه الحالة ايش؟ الخامسة. طب الحالة الأولى من غير المتواتر أنت شيخ حطيت غير المتواتر خمسة، الحالة الأولى من أين أتيت بها؟ من الصفحة السابقة، ارجعوا للصفحة السابقة وأنا عندي الصفحة السابقة حينما قال: وما تخلفت أفادة العلم عنه كان مشهوراً فقط. آه ايش هو هذا النوع طيب؟ اللي هو ما جمع شروط التواتر ظاهراً ولم يستفد السامع العلم منه، وبعد قال: هذا يسمى مشهوراً فقط، فهذا أيضاً نوع غير متواتر. قالوا ايش يسمى مشهوراً فقط، فهذا النوع استنبطناه من الكلام.
وهذه الطريقة أحبتي هي طريقة استنطاق نصوص الأئمة، أنك تفكر وتحصر أنت بتفكيرك بتعاونك بنظرك، لا تبقي هكذا المعلومات ضائعة تائهة، الآن هذا نص كامل في في صفحتين أو في صفحة ونصف، ما هي الفكرة؟ ما هي السنة؟ ما هي خلاصة كلام ابن حجر؟ من لا يرتب المعلومات بهذه الطريقة؟ ستجد المعلومات تائهة، الأقسام ضائعة عندهم، لا يعرف ايش محصلة كلام ابن حجر في الأنواع وفي الأقسام؟ نحن الآن بإذن الله حصرنا محصلة كلام ابن حجر بما فعلناه على السبورة، حصلنا محصلة كلام ابن حجر في هاتين الصفحتين في طريقتنا لتقسيم الخبر، كيف يقسم ابن حجر العسقلاني الخبر وهذا وهذه الشخصية يعني شخصية ابن حجر تهمك جداً يا طالب العلم لأن هي محورية لمصطلح الحديث، يعني بعض العلماء ليس مشهورا باشتغاله بعلم المصطلح فتقسيماته ربما تكون ليست بتلك الدرجة من الأهمية، اليس كذلك؟
لكن لما تتكلم عن ابن حجر يقسم أنت تتكلم عن شخصية ولية في علم مصطلح الحديث عند المتأخرين، رأس من الرؤوس إذا لم يكن هو الرأس الأكبر، فتقسيمه بالتالي له أهمية له نظرة عند العلماء، الكل يعود إليها الكل يرجع إليه، ففهم تقسيماً ابن حجر مرتكز أساسي لطالبي المصطلح الحديث، وعرفنا كيف يقسم ابن حجر وكيف يعني حصرنا كلامه الذي كان مشتتاً؟ تمام، لاحظوا طبعا عباراته شوي فيها أحياناً غموض للطالب عندما قال: أو بهما أي باثنين أو بواحد، فانا يهمني أن تفهم الحالة خاصة الرابعة الخامسة: أن يكون محصور باثنين فقط. ايش يعني محصور باثنين فقط؟ كما قلنا أن يكون ولو في طبقة واحدة من طبقات الإسناد اثنان، يعني راويان، سواء زادت الطبقات الأخرى عن اثنين أو لم تزد عن اثنين، المهم أن أقرأ لكم كلام حتى تكتبوه.
المهم أن يوجد الاثنان ولو في طبقة واحدة، وألا توجد طبقة فيها أقل من اثنين، هذا مفهوم الحالة الرابعة من حالات غير المتواتر قوله أو بهما اثنين، والحالة الخامسة ايش يعني؟ ما يكون محصور بواحد.
سأذكر لكم الكلام الذي ينبغي أن تحفظوه. طرق محصورة بواحد، الحالة الخامسة من حالات غير المتواتر: أن يكون في طبقة من طبقات الإسناد راوٍ واحد، سواء زاد عدد الرواة في الطبقات الأخرى، أن يكون ولو -وطبعا كلمة ولو مهمة- أن يكون ولو في طبقة واحدة من طبقات الإسناد راوٍ واحد.
سواء زاد عدد الرواة في الطبقات الأخرى عن واحد أو لم يزد، المهم وجود الواحد ولو في طبقة واحدة، ممتاز؟ طيب، دعونا ننتقل إلى كلام ابن حجر بعد ذلك حتى نسير. قال: والمراد بقولنا أن يلد الاثنين، لأن هو بده يفسر ويشرح الكلام الذي ذكرته لكم.
أنه أنا قولي أن يكون محصور باثنين، إيش أقصد به؟ قال: ألا يرد بأقل منهما في طبقة، ولو في طبقة واحدة. إحنا مش قلنا معنى كلامه: أن يكون في الحالة الرابعة من حالات غير المتواتر، أن يكون له طرق محصورة في اثنين. قل إيش المعنى؟
طرق محصورة باثنين عرف ولو في طبقة واحدة، فهو الآن أراد أن يفسر هذا المعنى الذي يريده؛ أنه ولو في طبقة واحدة، ما أنا لا أقصد -يعني ابن حجر يقول- أنا لا أقصد اشتراط وجود الاثنين في جميع الطبقات، لا، أنا يهمني وجود اثنين في طبقة واحدة، وجد في سائر الطبقات اثنين ولا ما أو أكثر من اثنين، عندي مشكلة؟ لا. بس ما يقل برضه في طبقة أخرى عن متعة الاثنين كاملة، ولا أراد أن يبسط الكلام الآن؟ قال: والمراد بقولنا أن يرد باثنين، يعني ألا يرد بأقل منهما.
ولو في طبقة واحدة، ما بصير يكون أقل من اثنين في طبقة، إذا كان أقل من اثنين في طبقة، يعني واحد، بالتالي صرنا في الحالة الخامسة، مش الحالة الرابعة، ممتاز. فإن ورد بأكثر، يعني بأكثر من اثنين في بعض المواضع من السند، لا يضر بالتأكيد.
إذا وجد أكثر من اثنين في بعض المواضع في السند، قلنا في مشكلة؟ لا. المهم، كما قلنا، أن يوجد ولو في طبقة واحدة اثنان، وألا يوجد في أي طبقة من الطبقات أقل من اثنين. هدول الشرطين اجمعوهم في ذهنكم واحفظوهم حتى يعني تتخمر الفكرة: ولو طبقة واحدة فيها اثنان، وألا يوجد في طبقة من الطبقات أقل من اثنين، هذا إيه؟ ضابط الحالة الرابعة.
الان سيوضع لنا قاعدة الآن شف هذه قاعدة هامشية، لكن أو ذكرها في هامش الكلام، لكنها مهمة وأساسية. أنا أقصد ذكرها بهامش الكلام بدمجه، لكنها مهمة وأساسية في فهم طريقة العلماء في الحكم على الإسناد: هل هو من قبيل المشهور أو العزيز أو الغريب؟ إيش قال؟ احفظ هذه القاعدة، اكتبوا فوقها قاعدة: إذ الأقل في هذا العلم، أي في علم مصطلح الحديث، إذ الأقل في هذا العلم يقضي على الأكثر، اكتب قاعدة: الأقل في هذا العلم يقضي، يعني يحكم على الأكثر.
إيش معنى هذا الكلام؟ اكتب: أي الحكم على نوع الإسناد بأنه من القبيل المشهور أو العزيز أو الغريب باعتبار الطبقة الأقروة. الحكم على نوع الإسناد بأنه من قبيل المشهور أو العزيز أو الغريب باعتبار إيش؟ الطبقة الأقروها في طبقات السند. الطبقة الأقروها نأخذها، كم عدد الرواة فيها؟ إذا كان عدد الرواة واحدا في هاي الطبقة، بكون الحديث من قبيل إيش؟ المشايخ. يلا اختبار هذا الآن، أي حديث تنظر فيه طبقاته، تمسك الطبقة اللي فيها أقل عدد من الرواة.
كم عدد الرواة فيها؟ واحد مثلاً، بكون الحديث ايش نوعه؟ غريب. طيب والله مسكت أقل طبقة، أقل طبقة كان فيها العدد ثلاثة، بكون من قبيل ايش؟ المشهور، طبعا على طريقة ابن حجر ما لم يجمع شروط التواتر، ثلاثة فصاعدا ما لم يجمع شروط التواتر، أنه على كلام ابن حجر ما لم يمنع شروط التواتر أنه ممكن يكون إيش؟ المشايخ، أنه يكون ثلاثة، أنت أقل طبقة فيها ثلاثة، واجتمعت شروط التواتر الأخرى واستفاد سامع العلم حتى لو كان في أقل ضعف فيها ثلاثة، متواتر، إن كان رمي الحجر صح، واضح الكلام.
تمام؟ طب إذا هيك قضينا نذهب للسبورة يعني نعطي رسومات، يعني حتى الطالب يحاول أن يتصور الأمر على ما هو عليه. حفظنا قاعدة: الأقل في هذا العلم يقضي على الأكثر. أنت لا تنظر إلى الطبقة اللي فيها أكثر عدد، لا. حتى تحكم على نوع خبر، أو بعبارة أدق، على نوع الإسناد الذي وصل به الخبر إلينا، أنه: هل هو من قبيل العزيز؟ هل هو من قبيل المشهور؟ هل هو من قبيل الغريب؟ هل هو من قبيل متواتر؟ انظر إلى الطبق الأقر هو. فماذا لنا؟ ناخذ مثال.
هذا عندنا خبر، نبدأ ننظر في طبقات الإسناد: في طبقة الصحابة عندنا خمسة هدول الصحابة، تمام. في طبقة التابعين عندنا أربعة، فالطبق التابع للتابعين عندنا اثنان. الطبقة بنعتبرها الأخيرة الآن فقط عندنا واحد. الآن أحكم لي يا شيخ على هذا الإسناد، إيش نوعه؟ يلا سمي. هل هو متواتر ولا مشهور ولا عزيز ولا غريب؟ غريب.
إيش رأيك أنت؟ إيش الخطوات اللي فعلتها؟ أتيت إلى طبقات الإسناد في إيش؟ الطبقة الأقروة، إيش الطبقة الأقر هو؟ الصحابة؟ لا، خمسة، الباقين أربعة، طب أربعة ترفض التابع؟ لا، ها الطبقة، الطبقة الأخيرة آه فيها واحد، ممتاز. إذا هذا الإسناد ينطبق عليه أي نوع من أنواع؟ ينطبق عليه مفهوم الغريب، ما كان له طرق محصورة بواحد. ليه؟ وقلنا إيش المقصورة بواحد؟ أن يوجد ولو طبقة واحدة من طبقات الإسناد فيها واحد، سواء زاد في الطبقات الأخرى عن واحد أو لا يهم، المهم وجود طبقة واحدة فيها واحد. إذا هذا الحديث غريب، ممتاز.
نأخذ مثال آخر، مثال جديد، عندنا خبر، طيب، طبقة الصحابة فيها أربعة، طبقة آه عند التابعين عندنا ثلاثة، تابعي التابعين عندنا ستة، الطبقة الأخيرة عندنا فيها سبعة، ممتاز. كما نحكم على هذا الإسناد، إيش نوعه؟ نجي مباشرة على الطبقة الأقل عدد هو، إيش هي الطبقة هاي؟ أربعة، ثلاثة، ستة، سبعة، واحد عند التابعين، إذا ثلاث.
ممتاز. ثلاثة، هذا الخبر من قبيل إيش؟ أحسنت. هذه عبارة دقيقة. بما أنه ثلاثة، نقول هذا مشهور ما لم يجمع شروط التواتر، لأنه ممكن يجمع التواتر ويستفيد السامع العلم، فحينئذ إذا جمع باقي شروط التواتر، إيش شروط التواتر؟ الآن هنا في كثرة، صح؟ صحيح، أقل كثرة ثلاثة بس بالكثرة المهم. على رأي ابن حجر، والآن بتيجي الناظر، النووي مثل ابن حجر، ينظر: هل هذه الكثرة اللي في كل طبقة تحيل العادة تواطؤها على الكذب؟ فنظر في صفقة الصحابة، قال: الله، هؤلاء الأربعة كثروا، تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، وما بهمه الرقم أنه أربعة ولا ستة، هو بهمه كثرة. خلص، أربعة كثرة، تحيل العادة توافقهم؟ ها، والله قال: تحيل.
الطبقة الثانية: ثلاثة، كثرة ولا مش كثرة؟ يتأكد من الشرط الأول، على طريقة ابن حجر ممكن نقول: يبدأ بداية الكثرة من الثلاثة، طب كثرة، تحيل العدد واطوهم؟ قال: والله هذول والله الحسن البصري أو فلان أو أئمة كبار، إذا تحيل العادة تواطؤ. ستة كثرة، تحيل العدد، ممتاز. سبعة بنفس الموضوع. إذا وجد عدد كبير تحيل العادة تواطؤه على الكذب في جميع الطبقات، وزير الشؤون الثلاث، بقي الشرط الرابع والأخير: الخبر الذي نقلته الطبقة الأولى مستند الحس؟ آه والله، مستند الحس.
إذا وجدت الشروط الأربعة، بقي على منهج من ينتظر أن يستفيد السامع العلم. ابن حجر: استفدت العلم منه، خلص، إذا هو إيش؟ متواتر ومشهور، ومتواتر ومشهود. هذه فصيلة ابن حجر للإخوان، كما يقول. هذه الطريقة في حصرها وتقسيمها، فهمتم طريقة ابن حجر؟ تمام؟ استوعبناها كامل.
طب لو كان عندنا هون بدل الثلاثة واحد أو اثنين، يقول: اثنين، عزيز، عزيز، عزيز انتهى منه ما في كثرة، إنه الكثرة كما قلنا يعني مستحيل يكون عزيز ما لم يجمع سورة التواتر لنا، لأنه الكثرة على طريقة ابن حجر مبدأها من الفرن، فإذا عندنا أربعة واثنين وستة وسبعة معناها في طبقة عند الاثنين، آه، اثنين مش كفاية، إذا يفكر أنه متواتر، بنبقى نفكر هو من أي نوع من أنواع غير المتواتر، بالتأكيد مش النوع الأول ولا الثاني ولا الثالث، ويا الرابع يا الخامس.
قل عدد اثنين، أقل عدد اثنين، إذا هو عزيز تمام. كم بقي من الوقت يا شيخ؟ تمام، فهمنا هذه القاعدة المهمة: أن الأقل في هذا العلم يقضي على الأكثر، أن الحكم على الإسناد إيش نوعه؟ هو مشهور، عزيز، غريب، متواتر، يعتمد على الطبقة الأقل هو. فتنظر إليها.
طيب، الآن يا شيخ كانوا كلهم أربعة؟ ما فيش، خلص. كلهم ثلاثة؟ خلص، تحكوا معنا؟ كلهم أربعة، بده يقول إيش المشايخ برأيكم؟ لو كل الطبقات فيها أربعة، إيش بده يكون؟ وتكون مشهور، ترى هذا ما هو متعب يعني، ترى هاي التقسيمات ابن حجر بدها تركيز. إذا كان كل الطبقات فيها أربعة، مشهور، تندير المشهور. إذا كل الطبقات فيها أربعة، معناه ينطبق على الحالة الثالثة من أحوال غير المتواتر، أنه محسوب بثلاثة.
آه، لكن هل اشتريت شروط التواتر ولا ما جمع؟ إذا جمع شروط التواتر بكون متواتر. طب أو أفاد السامع العلم؟ طيب. جمع شروط التواتر وما أفاد السامع العلم ومشاور إيش؟ مشهور. آه، بيسمى مشهور. هاي الحالة الآن هيك ذكرتها، خلينا نرجع للسبورة. يعني خطرت في ذهنه؛ لانه ربما ما وضحت كثير؛ لأنه المثال هذا الأخير دعني أذهب إلى المثال الأخير، أظن أننا تركنا قوية لما قلت لكم إن الخبر آه، الصحابة عددهم إيش ذكرنا؟ قبل الأربعة، وتابعين ثلاثة، وتابع التابعين.
آه، إيش حكينا كان الرقم؟ ستة، والأخيرة إيش؟ سبعة. سبعة. هذا المثال ذكرناه قبل قليل، وقلنا: نظرنا إيش عدد الأقل؟ ثلاثة، صح؟ فقلنا هذا مشهور ما لم يجمع شروط التواتر. ممتاز؟ هلق خلينا بس بدي أعدل فكرة أو بدي أوسع الفكرة. قلنا: إذا جمع شروط التواتر وأفاد السامع العلم يسمى إيش؟ مشهور ومتواتر، صح؟ طب جمع شروط التواتر وما أفاد السامع العلم؟ مشهور. مشهور نوع أ. في عندنا نوعين: مشهور نوع أ ما جمع شروط التواتر ظاهرا ولم يستفد منه السامع العلم. آه، لأ.
ما جمع شروط التواتر، مشهور معجم. أنتم قسمتوها صح؟ مشهور نوع ج. إذا الموضوع فيه نظرة، يعني قضية هذه ركزوا فيها: أنه نحن الآن قمنا أقل عدد آه، أقل طبقة ثلاثة، الثلاثة وكثرة عند ابن حجر كثرة. هذا الإسناد ممكن يصل إلى درجة التواتر، بدنا نتأكد من وجود جميع الشروط الأخرى للتواتر. والله جمعنا الشروط الأخرى للتواتر، وجدناها ظاهرا واستفاد ابن حجر العلم، فكنا يسمى متواتر ومشهور، صح؟ طب إذا هاي الحالة اللي ما ذكرت، لذلك الجئت هاي الحالة اللي ما ذكرتها، إنه إذا اجتمعت شروط التواتر ولم يستفد السامع ابن حجر النووي العلم، إيش يسمى؟ مشهور نوع أ، ما جمعوا شروط التواتر ولم يستفد منه سامع العلم على منهج من ينتظر. آه، ما جمع شروط التواتر، خلص هذا مشهور معجز.
صح، آه، ثلاثة حبر البدال. طب بدنا نحطها بديل الثلاثة. تمام. لو حطينا أربعة بدل الثلاثة، بدنا نفكر الآن، أنا بحب الطالب يعمل عقله، وفكر كيف يجعل هذا، أو كيف يطبق وينزل الأمثلة على كلام الأئمة. ممتاز. الآن أربعة أربعة ستة سبعة، إذا أقل عدد عندنا إيش؟ أربعة. ممتاز. خلونا ننظر، الأربعة كثرة كثرة عند ابن حجر. آه، إذا بدنا نتأكد: هل جمع شروط التواتر ولا لا؟ ممكن يكونوا تواطؤهم على الكذب، نفرض أن وضعنا الأربعة والأربعة والستة والسبعة حالة إعادة تواطؤهم، وجدت هذه الكثرة التي تحيل إعادة تواطؤها.
جميع الطبقات مستندهم الحس، إذا اجتمعت شروط التواتر ظاهرة. ممتاز. على منهج ابن حجر، ننتظر حصول العلم لدى السابع للعلم لدى السامع متواتر ومشهور. طيب، وجدت شروط التواتر الأربع وما حصل الآن لسا السامع ما حصل العلم؟ مشهور فقط. مشهور حالة أ. أبو هني مشهور من الحالة أ.
طب ما اجتمعت شروط التواتر، ركزوا، ما اجتمعت شروط التواتر، والله مثلا كان مستندهم مش يحس، أو مثلا آه، لا الطبقة ستة، مثلا هاي الستة هذول على الكذب، والله فيهم كم واحد في مشكلة، ممكن الحالة العالية تحيط بواطئهم على الكذب، إذا اختل شرط من شروط التواتر. آه، إيش يسمى؟ مشهور من الحالجة مشهور من الحالتين، ممتاز؟ لو كان كلهم أربعة ها، نفس الطريقة، ممكن يكون متواتر إذا اجتمعت شروط التواتر ظاهرا ومستفاد سامع العلم، ممكن يكون مشهور من الحالة أ إذا اجتمعت شروط.
تواتر ظاهرا ولم يستفد العلم، ممكن يكون مشهور من الحالة من شروط التواجد، وضحت الفكرة إن شاء الله؟ تمام، فهذه قضية نجيب ركزوا لي فيها، أما حالي باء لاحظتوا إني أنا نوعا ما بلغيها، خلص اطرشوها من الحالة ج؛ لأنه يعني فائدة ملحوظة منها وانتقدها أصلا.
بسم الله، طب بعد أن انتهينا أحبتي من فهم منهجية ابن حجر في تقسيم الخبر، الآن ابن حجر سيعد إلى الخبر المتواتر من جديد ليتحدث عن طبيعة العلم الذي نأخذه من الخبر المواتر. الآن آه هذا المبحث ربما يعتبر مبحث أصولي أكثر من أنه مبحث يتعلق بهاي المصطلح الحديث، مبحث أصولي أكثر من أنه مبحث يتعلق بعلم مصطلح الحديث، وهو أن المتوتر، المشهور، العزيز، الغريب، ما هي طبيعة آآ الإدراك الذي نستنبطه منه؟ هل يوصلنا إدراك جازم ولا غير جازم؟ ممتاز. إذا وصلنا إدراك جازم، هل إدراك الجازم ضروري ولا نظري؟ ضروري أو نظري. ممتاز؟ فالكلام الآن عن طبيعة المعرفة التي نأخذها من هذه الأنواع، طبعا هو الآن سيتكلم سيعود المتواتر يتكلم عنه. قلنا: المتواتر يفيدنا إيش؟ علم، مشان قلنا أصلا؟ أصلا فكرة المتواترة اللي بنحجزه حتى نسمي متواتر، أنه حدا تجتمع الشروط الأربعة ويحصل السامع العلم. قلنا: العلم بمعنى الجزم، صح؟ إذا منطقي واضح أنكم الظن الآن أن المتواتر يفيد العلم يعني الجزب. لكن أي نوع من أنواع الجزم؟ هل هو الجزم الضروري ولا الجسم النظري؟ ممتاز، انظروا ماذا قال من حجر. قال: فالأول، طبعا الآن سيعود إلى المتوافق، قال: وهو المفيد للعلم اليقيني النظرية على ما يأتي تقريره. طبعا فأخرج النظرية على ما يأتي تقريره هذه وضعها عندكم بين إيش؟
جملة معترضة، صح؟ فديك تقرأ الجملة مرة أخرى من أولها مع حذف الجملة المعترضة مع حذف الجملة المعترضة. فالأول المتواتر، وهو المفيد للعلم اليقيني بشروطه يعني إذا اجتمعت الشروط الأربعة. متى يفيد المتواترة من يقين؟ بشروطه هي التي إذا اجتمعت الشروط الأربعة. بشروطه التي تقدمت. قال: واليقين هو الاعتقاد جازم مطابق. ثم قال: وهذا هو المعتمد أن الكلام بيشرح العبارة السابقة. قال: وهذا هو المعتمد أن الخبر المتواتر يفيد العلم الضروري، وهو الذي يضطر الإنسان إليه بحيث لا يمكنه دفعه. وقيل الآن رأي آخر أنه متواتر يفيد العلم، قال: لا يفيد إلا علما نظريا. ها قال: لا يفيد العلم إلا نظريا. وفند هذا القول من حجر. قال: وليس بشيء. يعني هذا القول ليس بشيء؛ لأن العلم بالتواتر حاصل لمن ليس وهلية النظر كالعامي. إذ النظر ترتيب امور معلومة أو مضمونة يتوصل بها إلى علوم أو ظنون، وليس العامي أهمية ذلك، فلو كان نظريا لما حصل لهم. ونحى بهذا التقرير الفرق بين العلم الضروري والعلم النظري. إذا الضروري الغل بلا استدلال والنظر يفيده، لكن مع الاستدلال آه على الإفادة وأن الضروري يحصل لكل سامع والنظر لا يحصل إلا لمن فيه أهلية النظر.
تمام، إذا هذا مقطع كامل الكلام عن إيش؟ عن طبيعة الجزم الذي نحصله من الخبر المتوتر. الآن لما يأتيك خبر متواتر، أنت تجزم بهذا الخبر، صح؟ خلاص خبر متواتر، صدق عليه أنهم متواتر، إذا أنت تجزم به، هذا الجزم الذي توصلت إليه إيش نوعه؟ ضروري من لا نظري. الآن هنا سنذهب إلى مبحث من علم المنطق، حتى إخواننا الذين يقولون: لماذا يا شيخ درسنا في المستوى الأول أساسيات علم المنطق؟ والسلم المناورات، حتى تتأكدوا أحبتي أنه هذه مصطلحات لن تخلو منها كتب أهل العلم.
الان الطالب لو تقول له علم ضروري ونظري، ما الذي يدريك أن ابن حجر في هذا المكان تداخلت عليه مصطلحات ولم يحسن التعبير بشيء ابن حجر لم يحسن التعبير هنا؟ نعم ابن حجر هنا أيها الأحبة تداخلت عليه مصطلحات، وهذا ليس كلامي طبعا، هذا كلام المحشيم كلام.
واللقاني والملقيني الكل متفق على أن ابن حجر هنا تداخلت عليه المصطلحات، لم يفرق بين على يقين، إيش معنى نظري ضروري؟ هو عنده الأصول ويعرف ما معنى هذه المصطلحات، لكنه استخدمها لاستخدام متداخل فسبب في إشكالاً، وأصحاب الحواشي نبهوا على الإشكال الذي وقع في كلام ابن حجر.
حتى نفهم هذا الاشكال، أقدم مقدمة منطقية وهي سبقت معنا، الطلاب الذين برجال الأساسيات أو السلم المنور، أظن أن هذا التقسيم واضح لديهم، لكن أنا أتكلم للطلبة الذين ما زالوا يعني لم يدرسوا شيئاً في هذه الفنون.
نقول أحبتي في علم المنطق، هناك تقسيم أساسي ومشتبه وهو أن الإدراك، إدراكك لأي شيء، ألم نقل إنه إما أن يكون تصوراً إذا كان إدراك إيش؟ مفردات. إدراك إيش؟ السماء، الأرض، السيارة، القلم، المفتاح. وإما أن يكون إيش مقابل التصور؟ تصديقاً، وهو إدراك الجمل. إدراك الجمل يعني إدراك هل هذه الجمل مطابقة للواقع الخارجي وغير مطابقة للواقع الخارجي؟
فالإدراك إذا كان إدراكاً لمفردات يسمى تصوراً، وإذا كان إدراكاً لجمل، ونعني بادراك الجمل إدراك مطابقتها للواقع الخارجي، فهذا يسمى تصديقاً. ثم قلنا إن كلا من التصور والتصديق قد يكون ضروري وقد يكون نظري؛ تصور ضروري وتصور نظري، تصديق ضروري وتصديق نظري.
طيب، إيش قلنا فيه؟ معنى التصور الضروري، إيش هو الضروري؟ ما الذي يحصل به اليوم؟ لا يحتاج، هو الإدراك الذي لا يحتاج إلى تأمل، النظر، الإدراك الذي يحتاج إلى تأمل صح؟ طيب، نأتي التصديق الضروري يحتاج إلى تأمل؟ تصديق نظري يحتاج إلى تأمل واستدلال.
وقد تعلمنا في علم المنطق أن التصور النظري هو الذي نحتاج فيه إلى الاتيان بالتعاريف صح؟ وأن التصديق النظري هو الذي نحتاج فيه إلى الاتيان بالحجج والادلة. واما إذا كان التصور ضرورياً فلا نحتاج إلى تعريف.
يعني لو قلت لك الماء، هل حتى تتصور معنى الماء؟ مش أنها مفرد؟ صح؟ إدراك المفرد يسمى إيش؟ تصوراً. التصور إما أن يكون ضرورياً، عفواً، يحتاج إلى كثرة تفكير وتأمل لكثرة مباشرتك لهذا المفرد. وإما أن يكون لا والله، هذا المفرد خفي فإدراكه يحتاج إلى تعريف وتأمل وفهم.
فالماء مثلاً الماء، لو سألتك إيش الماء؟ هل تدركه؟ تقول إيش؟ إحنا بنعمله كل يوم بنشرب، صح ولا لا؟ يعني مش معقول، فيسمى هذا المفرد لأنه كثرة تعاملي معه فإدراكه لا يحتاج إلى نظر وتأمل، فيسمى تصوراً.
وأما لو قلت لك إيش تعريف الميتافيزيقيا أو العولمة أو الفلسفة؟ ممكن طالب مبتدئ يقول والله هذا المفرد أنا بعرفوش يا شيخ، صراحة عمري ما تعاملت معه. فهل ترى فتصور هذا المفرد يعني إدراك هذا المفرد نظري يحتاج إلى تأمل ونظر فحينئذ أحتاج إلى تعريف حتى أبين لهذا السامع الذي يجهل معنى العولمة والفلسفة إيش المقصود بالعولمة والفلسفة حتى يستطيع أن يدركها، صح؟
وتعالوا للتصديقات، قلنا التصديق هو إدراك جمل؛ هل هي مطابقة للواقع ولا غير مطابقة للواقع؟ ممتاز. الآن الواحد نصف الاثنين، هذه جملة. هل هي مطابقة للواقع ولا لا؟ مطابقة. طب هل إدراكك لمطابقتها للواقع احتجت فيه نظر وتأمل وتعايش مع الأدلة وأجتمع وأجمع الفقه الإسلامي حتى ندرك أنها مطابقة؟ ما احتجت، إذاً فيسمى هذا التصديق لهذه الجملة ضرورياً؛ لأنه لا يحتاج إلى نظر ولا إلى تأمل ولا إلى استدلال.
لكن لو قلت لك إنه الثقب الأسود في الكون يأخذ السماويات إليه ويضعها في داخلها إلى آخر هاي النظريات العلمية، هل هذا مطابق للواقع ولا غير مطابق هاي النظرية؟ هذه أكيد بدها أبحاث واستدلالات ونظر وتأمل والوكالات الفضائية، فإذاً إدراك أنه هل الثقب الأسود موجود أو غير موجود؟ هذا تصديق نظري يحتاج إلى تأمل وإقامة أدلة واستدلال. ممتاز؟
فإذاً بدي اياك أن تفهم إيش يعني كلمة ضروري؛ لا يحتاج، لا يحتاج إلى نظر ولا إلى تأمل ولا إلى استدلال. إيش يعني نظري؟ يحتاج إلى نظر وإلى أمر واستدلال، سواء كان هذا الإدراك من قبيل التصورات أو التصديقات. فالضروري هو الذي لا يحتاج إلى نظر وتأمل واستدلال، والنظري هو الذي يحتاج إلى نظر وتأمل واستدلال.
قد انتهى الآن. إذاً أحبتي بعد هذا التقسيم الذي اخذناه عن الإدراك أنه ينقسم إلى إدراك ضروري، عفواً، إدراك ينقسم إلى تصور إدراك مفردات وإلى تصديق إذا كان إدراك جمل. وعرفنا أن كل من التصور أو التصديق ينقسم إلى ضروري ونظري. وعرفنا إنه إيش مفهوم الضروري؟ أنا بدي اياكم تحفظوه حتى نعرف ابن حجر وين المشكلة الكلام؟ أنه الضروري أي إدراك لا يحتاج إلى نظر وتأمل، ممتاز. والنظري أي إدراك يحتاج إلى نظر وتأمل. صح؟ سواء كان هذا إدراك بمفردات أو إدراك لجمل.
الان دعونا نأتي نطبق على الحديث أو الخبر المتواتر. عندنا خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، طب أنا ما بدي أطبق على خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، بدي أطبق على إمام المسجد، صاحبنا. حتى يعني يكون التطبيق فيه سهولة في الحديث.
عندنا خبر أحبتي، خبر إمام المسجد سقط على المنبر في أثناء الخطبة تمام. هذا خبر ممتاز، وانت هنا نحن جالسون هنا، جاء شخص فأخبرنا بهذا الخبر. جاء شخص ثاني فأخبرنا بهذا الخبر. جاء شخص ثالث أخبرنا، جاء شخص رابع فأخبرني، جاء شخص خامس، سادس، سابع، المهم وصلنا لعشرين. فنحن الذين نقف هنا، إدراكنا لهذه الجملة أن إمام المسجد سقط في أثناء الخطبة أدركنا، أدركنا أنه هذه الجملة خلاص مطابقة للواقع الخارجي.
أدركنا، مش قلنا الإدراك إما تصور وإما تصديق؟ والتصديق هو إدراك الجمل. إيش إدراك الجمل؟ إدراك آلية مطابقة للواقع الخارجي أو لا. فنحن عندما وصلني هذا الخبر بطرق كثيرة أدركنا أنه هذه الجملة مطابقة للواقع الخارجي أنه فعلاً حصلت فهي صادقة، فهي صادقة.
ممتاز. الآن إدراكنا أن هذه الجملة مطابقة للواقع الخارجي وصل إلى درجة إيش؟ الجزم. صح؟ لأنه الخبر المتواتر بعطيني إيش؟ إدراك جزمي يقيني. الإدراك أن هذه الجملة مطابقة للواقع الخارجي ليس ظناً، أنا والله أظن أنها مطابقة أو شاك، ما عندي شك، ما عندي وهم. وصل إلى درجة اليقين مئة بالمئة.
اليقين، طبعا يقين، جزم، قطع، مترادفات هذه، ما في فرق. عبرت باليقين، الجزم، القطع، كلياتها بنفس المدلول. تمام؟
الآن إذا إدراكك أن إمام المسجد سقط في أثناء الخطبة وصل إلى مرحلة الجزم، طب لماذا وصل لمرحلة الجزم؟ لأنه جاء عدد كبير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، ووجدت الكثرة في جميع الطبقات. عاد إذا ما كانش إلا طبقة واحدة خلاص، وجدت الكثرة في هاي الطبقة، ومستند هذه الطبقة الطبقة الأولى إيش؟ شيء أدركوه بحواسهم.
إذا اجتمعت شروط التواتر عندك، اجتمعت شروط التواتر الأربع، فهذا الخبر أصبح مدركاً عندك جزماً. أصبح هذا الخبر المتواتر يعني الذي وصل إليك بالتواتر مدركاً عندك إيش؟ جزماً. مدرك، يعني شو يعني أدركته؟ طبعا مطابق للواقع الخارجي. أدركته جزماً.
نفس الريش بدك تطبق على الحديث النبوي، مثل حديث من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار. إدراكنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الخبر، إدراكنا أن النبي عليه الصلاة والسلام قال هذا الخبر وصل عندنا لمرحلة الجزم. ليه؟ لأنه وصل عندنا أو وصل إلينا هذا الخبر بأسانيد كثيرة. خمس وسبعون راو من حمل، عفواً، خمسون سبعون يوماً كذب، ومنهم العشرة ثم انتسب. كما يقول السيوطي في الحديث.
يعني هذا الحديث نتكلم عن الطبقة الأولى طبقة الصحابة، عندنا خمسة وسبعون صحابي كبير جداً من الصحابة ومن حمل عنهم، ومن حمل عنهم. فاذا إدراكنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا الخبر وصل لمرحلة إيش؟ الجزم.
طيب إدراكنا أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين وصل لمرحلة إيش؟ الجزم. عندنا سبعين صحابي رووا وقائع مختلفة في مسح عيسى سبعة دول خفين، فاذا نحن ادركنا الخبر جزماً. لماذا؟ لأنه وصل إلينا بالتواتر، وصل إلينا بايش؟ بالتواتر.
فإدراكنا لمضمون الخبر أنه فعلاً وقع مطابق للواقع الخارجي أصبح جزماً، لكن السؤال أو الجدلية الآن التي يثيرونها في كتب الأصول، ثم دخلت إلى كتب مصطلح الحديث، هل هذا الجزم الذي
من خلال التواتر، هل هو جزم ضروري أو نظري؟ ممتاز، فهذا إذا إدراك هذه الجملة أو الحديث أنه مطابق ولا لا من قبيل التصديق، صح؟ مش أكيد، مش قبيل التصورات، من قبيل إيش؟ التصديق.
لكن هل هو تصديق ضروري أو تصديق نظري؟ إيش معنى ضروري؟ لا يحتاج، لم يحتاج إلى نظر وتأمل. تصديق لم يحتاج إلى نظر وتأمل. إيش معنى تصديق نظري؟ أنه هذا التصديق يحتاج إلى نظر وتأمل، ممتاز.
الآن هذه الجدلية أن إدراكنا للخبر المتواتر، احنا قلنا إدراك جزمي، خلص وصلنا لمرحلة الجزم، إدراكنا أنه أمام المسجد سقط؛ لأنه الخبر وصل إلينا بالتواتر. لكن هل هذا الإدراك الجزمي اليقيني الذي وصلنا إليه بسبب التواتر، هل هو ضروري أو نظري؟ يعني هل احتاج إلى نظر وتأمل؟ أو لم يحتاج إلى نظر وتأمل؟
هذا السؤال المعرفي، الطالب ببديهة الرأي يقول: بالتأكيد يا شيخ، احتاج إلى نظر وتأمل، صح ولا لا؟ بأنه احنا لم ندرك أن أمام المسجد سقط عن المنبر أثناء الخطبة جزماً ويقيناً إلا بعد أن تأكدنا من وجود شروط التواتر، لما وجدت شروط التواتر وفي كل طبقة، وعرفنا أن مستندهم الحس، حكمنا حينئذ بأن هذا أو أن أمام المسجد فعلاً سقط عن المنبر، وأن هذه الجملة مطابقة للواقع الخارجي، وجزمنا بها مئة بالمئة. فجزمنا هذه الجملة أنها مطابقة مائة بالمائة احتاج إلى نظر وتأمل في وقوع شروط التواتر، فبالتالي الجزم الذي نحصله بهذه الجملة، أو الإدراك الذي نحصله من هذه الجملة هو جزم جزمي نظري.
تمام، لكن أخي الحبيب، هل تعلم أن أكثر الأصوليين والمحدثين يرون أن الجزم الذي حصل بهذا الخبر هو جزم، يقولون: لم يحتاج إلى نظر وتأمل؟ أكثر الأصوليين والمحدثين يرون أن الخبر المتواتر الجزمي الذي نحصله ونستفيده منه هو جزم ضروري لم يحتاج إلى نظر وتأمل.
فهذا سيشكل على الطالب، أليس كذلك؟ سأقول للشيخ: كيف؟ يعني إمام المسجد سقط عن المنبر، هذه جزمت بها ضرورة، يعني لم أحتاج إلى نظر وتأمل حتى أجزم بها، طيب أنا يا شيخ اكتشفت أني أنظر في تحقق شروط التواتر، وتأملت في تحققها حتى وصلت إلى الجزم بمضمون الخبر وأنه مطابق للواقع!
ففي الحقيقة هذه مسألة فعلا سببت إشكالاً معرفياً بين الأصوليين وحتى بين المحدثين. فالجمهور كما قلت لك يقولون: لا، الخبر المتواتر، العلم الذي نستفيده منه علم ضروري لم يحتاج إلى نظر وتأمل. المخالف، ترى الذين خالفوا عددهم قليل، الجويني، الكعبي، الجويني إمام الحرمين الجويني من الأشاعرة، الكعبي من المعتزلة، كم إمام فقط هم الذين قالوا إن الخبر المتواتر إنما نستفيد منه جزماً نظرياً؛ لأنه احتاج إلى نظر وتأملهم في شروط التواتر، بعد ذلك وصلنا إلى الجزم، فإذا بالتأكيد هو جزم نظري.
الآن في الحقيقة المسألة تحتمل النقاش والخلاف لا طائل تحته، الخلاف لا طائل تحته، لكن دعونا نناقش، دعونا نناقش. الآن قلنا هذا الخبر الذي وصل بأسانيد كثيرة لدينا مجتمعة فيها شروط التواتر، نحن فعلاً لما اجتمعت شروط التواتر وصلنا إلى مرحلة الجزم بهذا الخبر، واستفدنا يقيناً.
النظرية المعرفية التي يقولها الجمهور، لا، دعونا نفسر رأي الجمهور. الجمهور الذين يقولون إن الخبر المتواتر يفيدنا ضرورياً، أنه مش أنتم يا أيها الجمهور تقولون إنه الخبر حتى نسميه متواتراً لا بد من اجتماع شروط أربعة؟ طيب، مش احنا لازم نتأكد من اجتماع الشروط الأربعة، ثم بعد أن نتأكد من اجتماعها نحصل علماً بالخبر؟ فإذا عملية تأكدنا من اجتماع الشروط الأربعة أليست هي نوع من النظر والتأمل؟
بشكل عام، التفكير المنطقي، حتى يعني الآن نحن نتحاور مع الجمهور: أنتم تقولون المتواتر يفيدنا علماً ضرورياً، قلنا لهم: أنتم عندما تحكمون على خبر بأنه متواتر، ألا تنتظرون اجتماع شروط أربعة وتتأملون في اجتماعها؟ فإذا عملية النظر والتأمل في اجتماع الشروط الأربعة ألا تجعل الخبر المتواتر يفيدنا علماً نظرياً؟ لأن العلم النظري هو الذي يحتاج إلى نظر وتأمل.
فالجمهور ماذا قالوا؟ الجمهور قالوا: آه، إذا اجتمعت الشروط الأربعة فلا يحتاج النظر فيها إلى كثرة تأمل واستدلال وحجاج، بل بمجرد اجتماعها وتحصلها الذي يمكن أن يدركه أي شخص، حتى ولو لم يكن أهلاً للنظر والاستدلال، حتى ولو كان عامياً من عوام المسلمين.
يعني الآن نجي على قضية إمام المسجد الذي سقط، آه، جاءوا على رجل عامي من عوام المسلمين، عامي مسكين، آه الله يرحم حاله، فكلهم جاءوا ألف واحد عليه فجأة وأخبروه أنه إمام المسجد سقط عن المنبر، الآن هذا العامي سيجزم بأن إمام المسجد سقط على المنبر، هذه الجملة فعلاً مطابقة للواقع الخارجي وقعت، لماذا جزم؟ لأنه أخبره عدد كبير تحيل العادة تواطؤهم على الكذب وعن مستند محسوس، صح؟
فهل هذا العامي المسكين استفاذ العلم؟ طب هل هذا بنظركم يعني بذل جهداً في عملية التأمل في شروط التواتر والتأكد من حصولها وانه مستندها بشكل حقيقة سريع جداً وتلقائي، جزم بمضمون الخبر وأن الإام سقط بسبب الكثرة المستفيضة هيك بحكوا الجمهور.
هذا العامي بمجرد أن جاءه الألف مرة واحدة وأخبروه بأن الإمام سقط، حصل عنده جزم بمضمون هذا الخبر من دون أن يحتاج إلى نظر وتأمل، يقول: عملية تفكيره في تحقق شروط التواتر عملية سريعة جداً، تستغرق منه وقت كثير، شيء ذهني داخلي، تحرير ذهني، آه لم يستفرغ فيه أي عملية وأي وقت كبير وجلس وينظر ويتأمل.
فهمتم كيف وجهة نظر الجمهور؟ أنا بحاول أقربها لكم، أنه عملية تحليله لوجود شروط التواتر لم تحتاج إلى وقت، فحكموا مباشرة أن سقوط الإام على المنبر يقيناً فلاناً تحقق شروط التواتر، لا يحتاج إلى ذاك النظر والتأمل الكبير، بل يمكن أن يحصل ديناميكياً سريعاً جداً. فلا نعتبر التأكد من وجود شروط التواتر من قبيل التأمل والاستدلال، لا نعتبره ونقول: إن هذا الخبر المتواتر يفيدنا علماً ضرورياً لم نحتاج إلى نظر وتأمل.
نحن نقر أننا احتجنا إلى معرفة وجود شروط التواتر، لكن الحاجة إلى معرفتها لم تستنفذ طاقتنا وجهدنا وعملية تفكير، حصلت سريعاً، بالتالي يبقى الخبر المتواتر يفيد علماً ضرورياً.
الآن الجويني إيش وجهة نظره؟ الجويني يقول: لا، أنا بدي أنظر للواقع الفعلي، الواقع الفعلي أن هذا الخبر سقوط الإام عن المنبر أنا لم أستفد الجزم به ولو أقطع به إلا بعد أن نظرت وتأملت في تحقق شروط التواتر، صح؟ سواء كانت عملية التأمل سريعة، بطيئة، متوسطة، هذا لا يؤثر، خلاص هو علم نظري؛ لأنه احتاج إلى نظر وتأمل والتأكد من وجود شروط التواتر فهو ليس ثابتاً للواحد نصف الاثنين، هذا شنو؟ هذا شيء.
فإذا في الحقيقة هو الخلاف والله تعالى أعلم، خلاف كان البعض يقول إنه معنوي وأنا أنظر إلى المشاكل أن الجمهور قالوا: لابد أكيد من النظر في شروط التواتر، لكن لأن العملية سريعة جداً لا تحتاج إلى كبير عمل ويدركها كم من ناس يمكن يعني يستطيع أن يجزم بها عوام الناس. فنقول خلاص الخبر المتواتر يفيدنا علماً ضرورياً ما احتاج إلى الجويني، نظر إلى الواقع الحقيقي الفعلي أن أي خبر متواتر أنا بدي أستفيد الجزم ما أستفيد الجزم منه حتى أتاكد من وجود شروط التواتر، وهذه عملية ذهنية، عملية تأمل ونظر، صح؟ هم.
فبالتالي العلم اللي بحصله علم، فالصلاح أنتم رحتوا مع الجمهور أو رحت مع الجويني، أرى أن الأمر في هذا واسع، أو أن الأمر في هذا إيش؟ واسع. آه جيد، لكن ممكن أن الطالب يشكر عليه: طيب يا شيخ، أنتم بتقولوا العلم الضروري لا يحتاج إلى نظر وتأمل، فكيف اعتبروا إذا اه وجود الشروط الأربعة وتحصيلها هذا ليس نوع من النظر والتأمل؟ يعني كيف الجمهور؟ مش أنت بتقول الضروري لا يحتاج وتأمل؟ وجود الشروط الأربعة عملية مضروبة أمر أنا كما قلت لك؛ يعني لأنها سريعة سريعة، العامي يستطيع أن يصل إليها بسرعة وليست بذاك الأمر العظيم، كأنهم ما قالوا إن يعني لم يعتدوا بها لم يعتدوه نظراً.
تأملاً، لأنه يسير وسريع، ويمكن أن يحصله العامي. الجويني نظر إلى الواقع، وليس إلى كونه سريعاً أو بطيئاً، وبحث. طيب، دعوني أُعلّق، نبدأ من الوقت ربع ساعة، يعني الآن أربعين مسناً. طب تعليق سريع فقط أختم به، لأنه ما أريد أُطيل أكثر من ذلك. آه، يقول ابن حجر: قبل أن ألاحظ، ماذا قال لي ابن حجر؟ قال فالأول المتواتر وهو المفيد للعلم، ايش قال؟ فأخرج هذا مش صحيح؛ لأنه النظرة ايش بقابله؟ ضروري مش بيقيني. اليقين هو الجزم. يعني كأن ابن حجر يقول: المتواتر هو المفيد للعلم الجزمي، فأخرج النظري. ليش؟
النظر هو لا يؤدي بنا إلى الجزم أيضاً؟ قد يؤدي بنا إلى الجزم، صح؟ فليس هذا هو التقسيم الصحيح، الذي كان ينبغي أن يكون: المتواتر هو المفيد للعلم الضروري، فأخرج النظر. طبعا أنت ما بتشطب تعريف الكلمة، تحط تعليق. الصواب أن يقول: هو المفيد للعلم الضروري، فأخرج النظر؛ لأنه النظرة ما بيقاوموا اليقين. اليقين هو الجزم، والجزم أنا بحصله بالضرورة من دون نظر وتأمل، ويمكن لاحزته من خلال النظر والتأمل؟ يعني هو أنا إذا نظرت في مسألة وتأملت واستدللت، ألا يمكن أن أصل فيها إلى اليقين والجزم؟ ممكن أن أصل لليقين والجزم من خلال النظر.
فمقابلة يقيني بالنظر هذه مقابلة غير موفقة. فنقول: المتواتر هو المفيد للعلم الضروري. هذا رأيي بالحرف ورأي الجمهور، فأخرج النظر. هيك فهمنا؟ طيب، على ما يأتي دقيقة قال: بشروطه، يعني المتواتر متى يفيد العلم الضروري؟ بشروطه. آه، إذا يعني إذا اجتمعت شروطه أربعة. إذاً أنت يا ابن حجر رحمة الله عليك، أنت ترى أن العلم الذي نحصله بالخبر الذي وصل إلينا بالتواتر هو علم ضروري إذا اجتمعت الشروط الأربع. إذاً أنت تقر أنه لابد من وجود الشروط الأربعة، لكنك لا تجعل النظر في اجتماع الشروط الأربعة مخرجا لهذا العلم عن كونه ضرورياً، صح؟ ثم فصل اليقين بعد ذلك.
قال: واليقين هو الاعتقاد الجازم المطابق. وأنا في الحقيقة لا أرى لهذه العبارة هنا، يعني لما قال: مفيد العلم اليقيني، قال: واليقين هو الاعتقاد جازم المطابق. تفسيرك لليقين بأنه الاعتقاد الجازم المطابق للواقع هذا أيضاً يؤكد أنه أنت إذا في خطأ ابتداءً في تقسيمك، أو جعلك اليقيني مقابل النظر؛ لأنه هيك أنت تقول: اليقين هو الجزم، صح؟ والجزم قد يكون من الضرورة، وقد يكون من النظر. فإذا الصحيح: المتواتر هو المفيد للعلم الضروري، فأخرج النظر.
ثم قال: وهذا هو المعتمد أن الخبر المتواتر يفيد العلم. ايش عبد الله هون استخدم الضروري؟ طب ليش هون استخدمت اليقين إذا؟ هيك مشان استخدمت الضروري هون، فهمتوا ايش المشكلة؟ لا، مش نفس المعنى عنده؛ لأنه هو فصل اليقين تحت، هو قال ايش اليقين؟ طب ايش الضروري؟ الضروري هو الذي لا يحتاج إلى نظر وتأمل. مفهوم اليقين غير مفهوم الضروري، حتى هو ما حدش في السر الضروري، قالوا: هذا هو المعتمد أن الخبر المتواتر يفيد العلم الضروري. قال: وهو ايش العلم الضروري؟ الذي يضطر الإنسان إليه بحيث لا يمكنه دفعه. ايش هذا التعريف الضروري؟
لا، هذا هذا مفهوم آخر للضرورة، وهذا ربما ذكرته في المنطق. الضروري يعد العلماء له مفهومان؛ الضروري الذي ذكرته لكم على السبورة ايش كان تعريفه؟ هو أي إدراك لا يحتاج إلى نظر وتأمل. ممتاز؟ هناك مفهوم آخر للضروري، يطلق الضروري بمفهوم آخر، وهو أي علم أو إدراك لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك. ممتاز، والإدراك الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك قد يكون حصل بلا نظر وتأمل، وقد يكون حصل بنظرة، اللي هو من نظري. فانت -أخي الحبيب- إذا نظرت في مسألة وفي أدلتها فوجدت أدلة واضحة مثل الشمس تدل، العلم الذي ستستفيده من هذه الأدلة علم يدفعك دفعاً ولا تستطيع أن ترده، مع أنه كان عن نظر وتأمل، فهذا مفهوم آخر للضروري.
هذا المفهوم اللي أخذه ضروري فقط على الهامش، كثير ما كانوا يستخدموا الجويني، فلذلك عندما تقرؤوا في كلام الأئمة عليكم أن تفهموا ما مرادهم بالضروري. في بعض الضروري له مفهومان؛ المفهوم الأول وهو المشهور: أي إدراك لا يحتاج إلى نظر وتأمل، وهذا يقابل النظر. الضروري بهذا المعنى: أي إدراك لا يحتاج إلى نظر وتأمل، هذا الذي يقابل النظري كما ذكرناه على السبورة. أما الضروري بالمعنى الآخر، وهو أي علم لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك، فهذا لا يقابل النظر، بل الضروري -العلم الضروري لهذا المعنى العلم الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك- يمكن أن تكون حصلته بلا نظر وتأمل، ويمكن أن تكون اتصلت بنظر وتأمل واستدلال.
فكما قلت لكم قبل قليل: مسألة أنت توصلت إليها أو وجدت عليها أدلة يقينية واضحة مثل الشمس، في النهاية إدراكك لهذه المسألة وجزمك بها لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك؛ لأن أدلة قوية مثل الشمس لا غبار عليها، فبالتالي يسمى إدراكك لهذه المسألة ضروري، مع أنك تأملت ونظرت. ولكن ما معنى الضروري هنا؟ العلم الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك، وهذا مفهوم آخر للضروري. وهذه الإشكالية الأخرى التي وقع فيها ابن حجر، أنه لما جاء عرض الضروري عرضه المصطلح الآخر: أي العلم الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسه. والمتواتر ها، المتواتر لا أظن أن أحداً ينازع المتواتر العلمي الذي نستفيده من لا ينازع أنه علم ضروري بهذا المعنى، أنه عضو لا نستطيع أن ندفعه عن أنفسنا، سواء كنت أحتاج إلى نظر وتأمل في الشروط أو لم يحتج، صح؟
فإذا هو ضروري من هذا المعنى، لكن بالمعنى الذي أنت قابلته بالنظر؛ الضروري الذي لا يحتاج إلى نظر وتأمل، هل المتواتر ضروري ولا لا؟ بالمعنى الأول هذا مكان الخلاف. هذا مكان الخلاف. لاحظتم كيف الأمور تداخلت عندي من حجر؟ أولاً، اليقين بالنظر، وهذا مقابلة ليست سديدة؛ الضروري هو الذي يقابل بالنظري. ثم عندما جاء ليفسر الضروري، فسره على المصطلح الثاني، وأي علم لا أستطيع أن أدفعه عن نفسي. ولا خلاف بين العلماء أن المتواتر يفيدنا علماً ضرورياً بالمعنى، العلم الذي لا نستطيع أن ندفعه، وإنما الخلاف: هل المتواتر يفيدنا علماً ضرورياً بالمعنى الأول الذي لا الضروري الذي لا يحتاج إلى نظرة؟ فحينئذ يحدث الخلاف.
فنقول: إذاً تعريفي ابن حجر للضروري هنا ليس هو المعتمد، بل الضروري الذي يقابله علماء بالنظر في هذا المقام هو الذي لا يحتاج إلى نظر وتأمل. وأما الضروري بالمعنى الذي ذكره ابن حجر هنا، فلا خلاف أصلاً بين العلماء كما في أن المتواتر يفيد العلم الضروري بهذا المعنى. وضحت الفكرة؟ لذلك لاحظوا الآن سيذكر وجهة النظر الأخرى: وقيل بصيغة التمرين، المتواتر لا يفيد العلم إلا نظرياً. أن الخبر المتواتر نستفيد إدراك أن هذه جملة، ومثلاً سقوط الإمام على المنبر أو الحديد أو ما شابه ذلك، مطابق للواقع الخارجي جزماً. لكن إدراكنا لمطابقته للواقع الخارجي جزماً لم تكن ضرورة بلا نظرة وتأمل، بل حصلناها من خلال النظر والتأمل في وجود شروط التواتر.
لا يرى أنه هذا نظر، ليس مع هذا الرأي. طب هذا الرأي رأي مين؟ قلنا: رأي الجويني، رأي الكعبي من المعتزلة ورأي الطائفة، ويرد عليهم عادة في كتب الأصول وفي كتب المحدثين. لكن أرى أن الرد علي في الحقيقة ليس له داع، لأنه الهم وجهة من النظر، والخلاف أصبح بينكم وبينهم خلاف شكلي نظري: أنه هل نعتبر عملية النظر في تحقق الشروط الأربعة، هل نعتبرها تجعل الجزم المحصل من الخبر المتواتر نظرياً؟ ولا لأن عملية التأكد من وجود الشروط الأربعة المتواترة هي سريعة يمكن تحصل للعوام، بالتالي الجزم الذي نحصله من الخبر المتواتر ضروري؟ أصبح النظر في هذه القضية، ولا أريد التثريب على أحد أن يأخذ الرأي هذا أو الرأي هذا.
لذلك لا تؤمر بالحجر يرد عليهم، قال على الجويني وعلى الكعبي. قال وليس في شيء هذا الرأي الذي يقول إن العلم المستفاد من المتواتر النظري يحتاج إلى نظر وتأمل ليس بشيء. لماذا ابن حجر؟ قال لأن العلم المتواتر حاصل لمن ليس له أهلية النظر.
اي، الآن زي ما قلنا قبل قليل، الحديث المتواتر حتى العامي يستفيد الجزم بمضمونه. أي خبر متواتر وصل إليك بالتواتر، حتى عوام المسلمين، حتى ممكن صبيان، لم يستفيدوا إيش؟ الجزم بمضمونه. لذلك قال: لأن العلم بالتواتر.
بالتواتر قال: إن العلم بالتواتر، يعني أعطى العبارة ابن حجر الدقيقة هنا، يعني العلم بحصول التواتر ووقوع التواتر حاصل لمن ليس له النظر كالعامي. فالإمام الذي سقط عن المنبر فجاء ألف شخص فأخبروا رجلا عاميا بهذه الواقعة. هذا العامي هل أدرك وجود شروط التواتر؟ أغلب العقل أدرك، مع أنه ليس عالما ولا نحريرا ولا شيء. فلذلك قال: العلم بالتواتر، أي بوجود شروط التواتر وتحققها يمكن يحصل لمن ليس له أهلية النظر، كالعامي. ولهذا هو الذي يبني عليه لمن ليس له أهلية النظر كالعامي. لماذا؟
قال: إذا النظر إنما هو ترتيب أمور معلومة أو مظنونة يتوصل بها إلى علوم أو ظنون. طبعا هذا تعريف مر معنا في السلم المنورق، اللي هو تعريف الفكر، والنظر والفكر معناهما واحد، ترتيب أمور معلومة أو مظنونة يتوصل بها إلى أمور، أو يتوصلوا، إيه هي احنا قلنا في السلم المنورق يتوصل بها إلى أمور مجهولة، ترتيب أمور معلومة أو مظنونة يتوصل بها إلى أمور مجهولة. هو هنا قال: ترتيب أمور معلومة أو مظنونة يتوصل بها إلى علوم أو ظنون، علوم أو ظنون لسا مجهولة ما وقعت، فهو نفس التعريف. فيقول إن النظر: ترتيب أمور معلومة أو مظنونة يتوصل بها إلى علوم أو ظنون، وليس في العامي أهلية ذلك، فلو كان نظريا لما حصل له.
الآن ابن حجر يناقش، يناقش: ما معنى النظر؟ إذا ابن حجر يريد أن يحرر: ما معنى كلمة النظر؟ مش قلنا العلم النظري هو ما يحتاج إلى نظر وتأمل، صح؟ إيش معنى النظر؟
هذا ما سنعرفه في المحاضرة القادمة إن شاء الله.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل