تسجيل الدخول

ربّ صلّ على النبي وآله، ما فضّ نبع من جدول أو جرى، صلّ عليك الله في عليائه ما صحّ داع للأذان وكبّر. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي علّم بالقلم، علّم الإنسان ما لم يعلم. أحمدُه سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلّم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.

حياكم الله أحبتي في مجلس إذ نعقده في شرح كتاب نزهة النظر على نخبة الفكر للإمام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه. وما زلنا أحبتي نحيا في أفيَاءِ التقسيم الأول الذي بدأ به ابن حجر بنخبة الفكر وشرحه في نزهة النظر، وهو تقسيم الخبر باعتبار وصوله إلينا، فعرفنا أن ابن حجر سلك في نخبة الفكر منهجاً في تقسيم الخبر باعتبار وصوله إلينا ثم وسع هذا المنهج في نزهة النظر، ثم وسع هذا التقسيم في إيش؟ في نزهة النظر، ولاح ذلك في المحاضرة السابقة بشكل بين.

ثم يعني أنا لا أراجع المحاضرة السابقة حتى نستهلك الوقت في شيء جديد، أنتم راجعوا التقسيمات لأنها مهمة. المهم في ختام المحاضرة السابقة عاد ابن حجر إلى الخبر المتواتر ليتكلم عن طبيعة العلم الذي نستفيده، طبيعة العلم الذي نستفيده من الخبر المتواتر، هل هو علم ضروري أو علم نظري؟ وشرعنا في هذه الفكرة وقرأنا كلام ابن حجر أن ابن حجر رحمة الله تعالى عليه استخدم مصطلحات المناطقة على غير ما هو مشهور، استخدموا مصطلحات المناطقة في هذا المكان على غير ما هو مشهور، مما أحدث لبساً في فهم كلامه وتداخلاً في المصطلحات.

فاحتجنا إلى أن نععيد صياغة كلام ابن حجر في نزهة النظر ليتوافق مع المصطلح المعروف المشتهر عند العلماء، فاليوم نعود إلى هذه الفكرة مرة أخرى لنكررها وننتقل إلى ما بعدها بإذن الله. قال ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه، فالأول المتواتر، نبدأ من هذه الفقرة، قال: فالأول المتواتر وهو المفيد للعلم اليقيني فأخرج النظر. كانت هذه أول إشكالية وقفنا عليها، أن ابن حجر يقول المتواتر الخبر المتواتر، الخبر الذي تواتر وصل إلينا بالتواتر، هذا الخبر نحن نجزم أنه وصل إلينا بالتواتر، خلص جزمنا به، أي حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، أي واقعة في الحياة الدنيا خبر وصل إلينا بالتواتر نحن نجزم به.

إيش نجزم به؟ نجزم بوقوعه ومطابقته للواقع، ألف واحد قالوا رأينا الإمام سقط، خلص نحن نجزم سقط عن المنبر، نحن نجزم بأن هذا الخبر وقع، عندنا سبعون صحابياً أخبروا أن النبي صلى الله عليه وسلم مسح على الخفين، إذن نحن نجزم أن هذا الخبر مطابق للواقع. عندنا صحابة كثر أخبروا بمسألة الحوض أن ليس الإخبار أن هناك حوض سمعوا ذلك من النبي عليه الصلاة والسلام بوجود الحوض يوم القيامة، إذن نحن نجزم بهذا الخبر، صحابة كثر نقلوا لنا عذاب القبر وأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرهم بوجود عذاب للقبر فنحن نجزم أن هذا مطابق للواقع.

جزمنا بهذه الأخبار أنها مطابقة للواقع، لماذا نجزم؟ لأن هذه الأخبار وصلت إلينا بالتواتر، فلذلك نقول الخبر المتواتر يفيدنا علماً جزماً يقيناً، ترى هذه الألفاظ مترادفة، قلت علم، جزم، يقين، قطع، نفس المعنى، عند المحدثين والاصوليين، أما عند المناطقة أنا كلمة علم أعم العلم والادراك عند المناطقة، سواء كان جزماً أو غير جزم، فسواء كان تصوراً أو تصديقاً كما درسنا في المنطق. لا أدخل، مهم أن تفهم أن في عند المحدثين وعند الأصوليين إذا قالوا علم هو بمعنى يقين، هو بمعنى جزم دائماً، أينما وجدتم ابن حجر يقول في نزهة النظر أو قرأت في كتب أصولي أو كتب الأصوليين كلمة العلم ماذا يريدون؟ الجزم.

أنا يلاحظ بعض الطلبة لا يعرف هذه الكلمة حينما يقرأها في الكتب، يقول إيش يعني علم؟ العلم في مصطلح المحدثين والأصوليين هو الجزم هو اليقين هو القطع، نفس الشيء، مهم جداً تفهم هذه الفكرة. فإذا إذا قلت لك الخبر نستفيد منه علماً، إيش يعني علماً؟ يعني جزماً، يعني يقيناً، يعني ليس ظناً، فالعلم مقابل للظن والشك هنا، تمام؟

فإذا ابن حجر يقول المتواتر يعني الخبر المتواتر يفيدنا علماً، يعني جزماً، طب إذا كان الأعلى أشقر وهو مفيد للعلم يعني للجزم اليقين، طب يا شيخ مش أنت قلت العلم هي نفس الجزم هي نفس اليقين هي نفس القطع؟ إذاً لماذا يبلغ العلم يقيني؟ إيش مشكلة لأنها تقول هو بمعنى اليقين، فكان ابن حجر قال الخبر المتواتر هو المفيد لليقين، اليقين هيك صارت عبارته، وهذا إشكال أقول أحسنت، الإشكال العبارة العلم عند ابن حجر هو اليقين، فلماذا يقول إذاً للعلم اليقيني؟

إذن نقول هذا الإشكال الذي نبه عليه أصحاب الحواشي صحيح في هذا المقام، أن يقول ابن حجر وهو مراد لكنه ما أدري ما اللبس الذي وقع عنده؟ مراده أو معدل نحن العبارة طبعا من دون حدث، أنت لا تحذف تكتب فوقها الصحيح أن نقول وهو المفيد للعلم الضروري، هذا الذي يريده ابن حجر وهو مفيد للعلم الضروري. لأننا كما درسنا في المحاضرة السابقة عرفنا أن العلم الذي هو اليقين الذي هو نلتزم منه ما هو ضروري، إيش يعني ضروري؟ لا يحتاج إلى نظر وتأمل ولا إلى استدلال، ويقابل ذلك العلم الجزم اليقين النظري الذي يحتاج إلى نظر وتأمل واستدلال.

يعني هناك جزم يحصل لدينا بأمر معين من دون أن نبحث ونتأمل كثيراً حتى نصل للجزم، وهناك أخبار لا نجزم بها إلا بعد بحث ونظر وتأمل، هذه طبيعة الحياة، أخبار نجزم بها من دون حاجة إلى تفكير كثير، الواحد نصف الاثنين بتجزم بها، تجزم بها، هل يحتاج إلى تحليل وعمر كبير في النظر؟ لا بدها آيات عقولها يسموها، أو مثلاً رأيت شخصاً سقط عن شجرة، أنت الآن رأيت شخصاً أمامك سقط عن شجرة، هذا الجزم أنا أجزم أن هذا سقط، والله بتخليني أبحث وأنظر فيه ما بدهاش بحث، أمامك، فالعلم المحصل بالبدهيات مثلاً بالحواس هذا علم جسمي ضروري، لم أحتاج حتى أجزم بهذا الأمر إلى نظر وتأمل.

لكن هناك أخبار أخرى لا لا أستطيع أن أجزم بها إلا بعد نظر وتأمل وفكر، هكذا طبيعة الحياة، تمام. فإذا الحجر يريد أن يخبرنا أن الخبر الذي يصل إلينا بالتواتر هذا الخبر نحن نجزم به، نحن متيقنون منه هل من مطابقته للواقع؟ نحن متيقنون هذا اليقين الذي حصل إلينا بهذا الخبر الذي وصل بالتواتر هو يقين ضروري جزم ضروري لم نحتج إلى نظر ولا إلى تأمل ولا إلى استدلال حتى نحصل هذا الجزم، يكفي أن الخبر وصل إلينا بالتواتر فمباشرة جزمنا بالخبر من دون حاجة إلى نظر وتأمل واستدلال، تمام؟

لذلك قال وهو المفيد للعلم اليقيني، نحن عدلنا وهو المفيد للعلم الضروري، قال فأخرج النظر، أها هيك الكلام يستقيم، الخبر المتواتر يفيدنا علماً ضرورياً، يعني علم جزم يقين لا نحتاج فيه إلى نظر ولا إلى تأمل ولا إلى استدلال، بمجرد أن وصل الخبر إلينا متواتراً جزمنا به، بمجرد أن وصل إلينا متواتراً جزمنا به، فأخرج النظر. فبالتالي الخبر المتواتر يفيد علماً ضرورياً وليس علماً نظرياً، تمام.

ثم قال طبعا هنا جملة معترضة، فأخرج النظر على ما يأتي تقريره، هذه وضعها على شكل جملة معترضة، فكلمة بشروطه تتعلق بما قبل الجملة المعترضة، فهكذا العبارة المتواتر والمفيد للعلم اليقينين احنا عدلناها الضروري، هو المفيد للعلم الضروري بشروطه التي لأنه أنت الخبر الذي وصل إليك بالتواتر مش قلنا أنك تستفيد منه علم ضروري، لكن أنت متى تستفيد منه العلم الضروري؟ لما تتحقق شروط التواتر أولاً، ما هذه الخطوات الذهنية؟ أنه خبر وصل إليك بالتواتر، كيف عرفت أنه وصل إليك بالتواتر؟ في شروط أربعة تكررها ابن حجر في الصفحة السابقة، تأكدت من وجود الشروط الأربعة، إذن هذا الخبر يفيدني علماً ضرورياً، هيك هي الفكرة.

تأكدت من وجود شروط التواتر فأفادني علماً ضرورياً، الآن عملية التأكد من شروط التواتر ابن حجر وكثير من أهل العلم وأكثر أهل العلم لا يعتبرونها نوعاً من النظر والاستدلال.

عملية التأكد من شروط التواتر، أنه ممكن هذه المشكلة التي تطرح للطالب: إنه يا شيخ طب أنت الخبر هذا لما وصل إليك متواتر، ألم تحتج أولاً للبحث في شروط التواتر ووجودها؟

بعد أن بحثت وتيقنت في وجود شروط التواتر جزمت، إذا كان في نوع من التأمل والتفكر والاستدلال كيف لا يوجد؟ آه، كما قلت لكم، ابن حجر وطائفة كبيرة يقولون: التأكد من شروط التواتر في الحقيقة في الناحية العملية الواقعية ليست عملية وضع صح وخطأ، يعني مش بيجي العلماء بقولوا والله وجود الشرط الأول، عملية يحدث بشكل سريع داخل الذهن من دون حاجة إلى كثرة تفكر وتأمل وتدبر. فبالتأكيد نحن خبر لا نقول إنه متواتر إلا بعد وجود الشروط، لكن تحصيل هذه الشروط لا يحتاج إلى جهد وترتيب وأفكار وتأمل، يحصل ضمنياً سريعاً. هذي وجهة نظرهم باختصار.

يحصل بشكل سريع، فلا نعتبر النظر في شروط التواتر نوعاً من التأمل والاستدلال. هذه وجهة نظر، لذلك قال ابن حجر: وهذا هو المعتمد.

أنا قفزتني، لا أحتاج لكلمة اليقين الآن. اليقين هو الاعتقاد الجازم المطابق، هو نفس العلم، لذلك لما قال واليقين هو الاعتقاد الجازم المطابق، لماذا فسر اليقين هنا؟ طب هذا تعريف العلم أيضاً، العلم عندكم هو الاعتقاد الجازم المطابق. فالعلم واليقين والقطع، كل هذه المصطلحات الأصولية والمحدثين بالاعتقاد الجازم المطابق للواقع، الاعتقاد الجازم المطابق للواقع. فلذلك كلمة تعريف اليقين هنا لا أحتاج إليه، أنتقل للفقرة التي تليها حينما أراد أن يعلق ويؤكد الكلام السابق قال: وهذا هو المعتمد.

وهذا هو المعتمد، ما هو؟ أن الخبر المتواتر يفيد العلم. إيش قال؟ الضروري. طب شيخ ابن حجر، في الأول قل الضروري نرتاح هيك، الفكرة بتصير حتى لا تختل المصطلحات عليها، بما أنك أنت تريد العلم الضروري، إذا كان الأولى بالبداية أن نقول العلم الضروري. ممتاز.

إذا هنا عاد فقال كلمة الضروري، لكن ستنتظرنا مشكلة أخرى، قال: وهذا هو المعتمد أن الخبر المتواتر يفيد العلم الضروري. فهذا ممتاز، إذا ابن حجر كأنه عدل عاودها، لكن المشكلة بعد ذلك لماذا فسر الضروري؟

أحبتي، كلمة الضروري هذا، هذا تفريق مهم ومصطلح معرفي ينبغي على طالب العلم أن يتقنه. كلمة علم ضروري، كلمة الضروري لها استخدامان عند العلماء عليكم أن تفرقوا بينهما. الضروري يطلق على الاستخدام الأول (أ) على ما ذكرته لكم في المحاضرة السابقة: أي إدراك لا يحتاج إلى نظر ولا إلى تأمل ولا إلى استدلال.

أي إدراك لا يحتاج الوصول إليه إلى نظر وتأمل واستدلال يسمى ايش؟ ضروري. أحياناً البعض مختصر يعني، ممكن يقول: الإدراك الذي لا يحتاج إلى تأمل واستدلال، يعني ليس من اللازم أن تذكر هذه الأمور الثلاث: نظر وتأمل واستدلال. اختصروها، ممكن يقول لك إدراك ما يحتاج استدلالاً، أو إدراك لا يحتاج إلى نظر، بعضهم يقول إدراك لا يحتاج إلى نظر ولا تأمل، ما في مشكلة؛ لذلك استوعبت لك كل هذه الألفاظ حتى تعرف أن طريقتهم في التعبير عن الاستخدام الأول مختلفة. فمن قال إدراك لا يحتاج إلى نظر ولا استدلال صح، أو إدراك لا يحتاج إلى نظر ولا تأمل، أو إدراك لا يحتاج إلى استدلال، الكل يحوم حول فكرة واحدة. هذا هو الإطلاق الأول.

هناك إطلاق آخر لكلمة علم ضروري. العلم الضروري بالإطلاق الثاني: علم أو إدراك مثلاً نقول حتى نحاول نحافظ على نفس المستوى، إدراك لا يستطيع الإنسان دفعه عن نفسه. إدراك لا يستطيع الإنسان دفعه عن نفسه، هذا يسمى أيضاً ايش؟ ضروري. الإدراك الذي لا يستطيع الإنسان أن يدفعه عن نفسه هذا يسمى إدراك ضروري. تمام.

إذا كلمة الضروري لها استخدام أول، لها استخدام ثاني. طب شيخ في فرق بين الاستخدام الأول والاستخدام الثاني؟ نعم. الاستخدام الثاني (ب) أعم من الأول، فقد يكون العلم ضروري بمعنى أنه لا يستطيع الإنسان أن يدفع عن نفسه مع أن الطريق في تحصيله كان فيه نظر وتأمل واستدلال. مع أن الطريق في تحصيله كان يحتاج إلى ايش؟ نظر وتأمل واستدلال.

فأنت تأتي عندك مثلاً يصلك خبر، هذا الخبر لم يصل إليك بالتواتر، فأنت حتى تجزم بهذا الخبر بدأت تنظر وتستدل وتتأمل. مثل مثلاً بعض النظريات التي أصبحت الآن مجزومة ومحتومة وما أحد يناقش فيها، بعض النظريات كانت نظرية، خبر نظري لا ندري هل من الواقع ولا لا، نظريات فيزياء، نظريات في الكون، أي نظرية معرفة.

علماء يبحثون عن الأدلة ويتأملون وينظرون ويقومون بتجارب وبذل جهد جهد حتى وصلوا إلى أدلة قاطعة ووصلوا بعد ذلك إلى الجزم بهذه النظرية وأصبحت نظرية مجزوماً بها. الآن هاي النظرية لما بحثنا عن أدلتها وجزمنا بها خلص، إذا الدليل أوصلك إلى الجزم بهذه النظرية وبهذا الخبر، يصبح هذا الخبر يسمى خبر ضروري. بمعنى ايش ضروري؟ بمعنى لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك، لا تستطيع أن تكذب نفسك وتقول والله هذا الخبر لا لا لا غير صادق، غير مطابق للواقع، لا تستطيع. لماذا؟ لأنه ثبت لك صدق هذا الخبر باللأدلة اليقينية الجليلة الواضحة، فلا تستطيع أن تدفع الصدق عن نفسك، نفسك لا تطاوعك على تكذيب هذا الخبر بعد أن ثبت لك الصدق بالأدلة والنظر. تمام؟

فإذا الضروري بالمعنى الثاني أعم من المعنى الأول، لأن العلم الضروري بمعنى أنه لا يستطيع الإنسان أن يدفعه عن نفسه هذا يحصل سواء كان بنظر وتأمل واستدلال أو بغير نظر وتأمل واستدلال. فأي جزم يقين وصلت إليه، سواء بنظر وتأمل واستدلال أو بغير نظر وتأمل واستدلال، فإنك لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك بعد وصوله إليك.

لذلك الجويني أصلاً، كما ذكر عن ابن تيمية، كان يرى أي جزم هو جزم ضروري. في البعض أخطأ في فهم كلام الجويني حينما قال: أي جزم يصل إليه الإنسان هو جزم ضروري. قال: كيف يا جويني أي جزم جزم ضروري؟ مش في جزم يحصل بنظر وتأمل وجزم من غير نظر وتأمل، كيف تكون كل جزم ضروري؟

لأن ابن تيمية بقولهم: أنتم ما فهمتم ايش مقصد الجويني. الجويني حينما يقول أي علم يعني أي جزم هو جزم ضروري بالمعنى الثاني، إنه أي جزم لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك بعد حصوله، سواء حصل لك بنظر وتأمل أو حصل لك بغير نظر وتأمل. بالتالي نستطيع أن نرسم الفكرة هكذا:

الضروري اللي هو الضروري (ب) ها الضروري (ب) اللي هو المعنى الثاني ينقسم إلى ضروري (أ) ونظري. صح؟ الضروري (ب) هو الإدراك الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك، أو بدل إدراك خليني أقول الجزم، الجزم وأخذها فوق كمان الجزم، الجزم الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك ينقسم إلى ضروري ونظري.

ضروري (أ) الجزم الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك منه ما يحصل بلا نظر وتأمل، وهذا هو الضروري بالمعنى الأول، مثل واحد نصف الاثنين، بتقدر تكابر نفسك أن هذه الآلة مش واقعة؟ اترك نفسك، تكابر نفسك؟ واحد نسبة الاثنين، الواحد نسبة الاثنين، واحد زائد واحد يساوي اثنين، بتقدر تكابرها أنها مطابقة للواقع؟ ما بتقدر. فهذه ضروري (أ) وهي ضروري (ب).

ومنه ضروري بمعنى (ب) الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك منه وهو نظري، منه ما هو ايش؟ نظري. الآن هو جزم لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك، لكن الطريق الذي حصل به هذا الجزم كان في نظر وتأمل واستدلال وتفكير.

إذا عرفنا الفرق بين هذين المصطلحين، لأن حتى بعض المتأخرين من العلماء كان يخلط بينهما، وستجد في بعض الحواشي تخليط، يستعملان الضروري بهذا المعنى وأحياناً الضروري بهذا المعنى، فالطالب لا يستطيع أن يفرق ولا يعرف الفرق بينهما. فمهم جداً يعني، أنا أحببت أن الطالب يدرك الفرق بين هذين المصطلحين. الضروري بالمعنى (ب) هو الجزم الذي لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك، وهذا الجزم قد تحصله بنظرة وتأمل وقد تحصله من دون نظر وتأمل.

الجزم الذي تحصل من دون نظر وتأمل أيضا يسمى ضرورياً، وهو يندرج تحت الضروري السابق. فهذه هي الطريقة العلمية في التقسيم. الآن نعود إلى ابن حجر حتى نفهم كلامه. يقول ابن حجر، طبعا هذا الكلام الذي ذكرته لكم هو الكلام المشهور. هناك بعض الناس يستخدمون ويطلقون وفسرون الضروري باب تفسيرات أخرى، اه نعم أنا أعرف ذلك، بعض الناس يستخدم كلمة الضروري بالمعنى باء، استخدامات أخرى، لكن أنا لا أحب تشتيت ذهن الطالب، أحب أن يعتمد تقسيماً معيناً ويسير عليه في الناحية العلمية في حياته. ابن حجر لما قال: وهذا هو المعتمد أن الخبر المتواكل يفيد العلم الضروري والناتج، تمام، لكنه لما فسر إيش يقصد بالضروري؟ انظروا ماذا قال، قال: وهو الذي يضطر الإنسان إليه بحيث لا يمكنه دفعه عن نفسه. طبعا كلمة عن نفسي أنا زدت حتى يكتمل الكلام، بحيث لا يمكنه دفعه عن نفسه، اه، الآن ابن حجر تفسيره للضروري، هل هو مع الضروري بالمعنى ألف أو الضروري بالمعنى باء؟ أفسر الضروري بالمعنى باء، الضروري الذي يضطر الإنسان إلى التصديق به ولا يستطيع أن يدفعه عن نفسه، اه إذا أنت تتكلم عن الضروري بالمعنى باء، مم.

طيب، الحقيقة أن المتواتر يفيد العلم الضروري بهذا المعنى، للضروري بالمعنى باء، اللي هو العلم الذي لا يستطيع الإنسان أن يدفعه عن نفسه، التزم الذي لا يستطيع الإنسان أن يدفعه عن نفسه لا أحد يخالف فيه، أي خبر يصل إليك بالتواتر فانت تستفيد منه علماً لا تستطيع، يعني جزماً لا تستطيع أن تدفعه عن نفسك، فما أحد يخالف في هذا. ابن حجر رحمة الله عليه الآن يذكر خلافاً، فأيش قال بعد ذلك؟ وقيل: يعني هناك رأي آخر يقول إن لا يفيد العلم إلا نظرياً، اه، إنه الخبر المتواتر الجزم الذي نستفيده منه، هناك من يرى أنه جزم نظري، جزم إيش؟ نظري، إيش يعني جزم نظري؟ إنه الجزم الذي نحصله من الخبر المتواتر جزم لم يحصل إلا بعد نظر وتأمل واستدلال، وهذا هو العلم النظري، كما ذكرنا من المحاضرة السابقة على السبورة، العلمي النظري هو الذي يحتاج إلى تأمل ونظر واستدلال.

طب يا ابن حجر رحمة الله تعالى عليك، هل هذا القول الثاني الذي قال: لا يفيد الخبر المتواتر العلم إلا نظرياً، يعارض قولك إنه الخبر المتواتر يفيد العلم الضروري؟ أنت بأيش بالشرط الضروري؟ أنت فسرت الضروري بالمعنى الثاني، الضروري بمعنى ما لا يستطيع الإنسان أن ينفاه عن نفسه، سواء حصل له عن طريق النظر والتأمل هذا الجزم أو عن غير نظر وتأمل، وهؤلاء الذين قالوا إن الخبر المتوتر لا يفيدنا إلا أن نظرياً هم لا يخالفونك في افادة الخبر المتواتر للعلم الضروري بالمعنى الثاني، وإنما يخالفون في افادة الخبر المتواتر للعلم الضروري بالمعنى الأول، اللي هو الضروري هو الذي لا يحتاج إلى نظر، فأنت كأنك نصبت الخلاف ولا يوجد خلاف في الزاوية التي نصبتها، تمام؟ عرفنا إذاً هناك في تداخل.

فباختصار ماذا كان ينبغي أن يفعل ابن حجر؟ كان ينبغي أن يكون وهذا هو المعتمد، أن الخبر يفيد العلم الضروري وهو، اكتبوا عندكم بعد كلمة وهو فوق كلام ابن حجر: وهو العلم الذي لا يحتاج إلى نظر وتأمل واستدلال، وليس كلام ابن حجر هنا ليس التعريف الذي يكرهه ابن حجر، فبدنا نعرف الضروري هنا، الضروري بالمعنى ألف، الضروري العلمي الذي لا يحتاج إلى نظر وتأمل واستدلال؟ اه نعم، هنا يأتي رأي مقابل، رأي الجويني وأظن أن الرازي تبعه، وكذلك الكعبي فقالوا إن لا، الخبر المتواتر طبيعة العلم الذي نأخذ منه ليس علماً ضرورياً لا يحتاج إلى نظر وتأمل، بل العلم الذي نحصله من الخبر المتواتر هو علم نظري، لم نحصل هذا الجزم هذا العلم هذا اليقين إلا بعد نظر وتأمل، نظر وتأمل في إيش؟ أين مكان النظر والتأمل؟ في الشروط. فالجويني ما رشها باختصار، الجويني قال لا، النظر في شروط التواتر وفي تحصيلها وتحقيقها، هذا نظر في النهاية وتأمل واستدلال، وأنت في الحقيقة في الوهلة الأولى قد تتفق مع الجويني أنه هذا الخبر المتواتر الصحيح نستفيد منه جزماً، لكن متى استفيد منه الجزم؟ بعد التحقق من شروط التواتر، بعد التحقق من شروط التواتر.

أنتم أيها الجمهور جعلتم عملية التحقق من شروط التواتر ليست عملية استدلالية نظرية، هذه وجهة نظر، الجويني يقول أنا وجهة نظري أن النظر أن تحقق شروط التواتر عفواً هذه عملية نظر وتأمل واستدلال، فأصبح إذاً الخلاف بين الجوين وبين الجمهور هو إيش؟ نحصر في الزاوية هادي، أنه التأكد من وجود شروط التواتر هل هي عملية نظرية استدلالية تأملية؟ ولا ليست عملية استدلالية أو مولية؟ تمام؟ ولو نظرنا بهذه النظرة يكون الخلاف بين الجبيني والجمهور خلاف إيش؟ نظري مش حقيقي، ما في خلاف، هو فقط أصبح الخلاف أنه هل عملية التحقق من وجود شروط التواتر الأربعة هي عملية نظرية استدلالية ولا ليست عملية نظرية استدلالية؟ الجمهور يرون أنها ليست عملية نظرية استدلالية، لأنها تحصل في داخل الإنسان بشكل سريع من دون حاجة إلى كثرة التأمل والنظر، وأما الجويني يقف يقول عقلاً أنا أراه عملية نظرية استدلالية، فبالتالي الخلاف بين الجمهور والجويني خلاف لفظي وليس خلاف حقيقي، يعني خلاف لتوصيف عملية التحقق من شروط التوتر، توصيفها، هل هي عملية نظرية استدلالية ولا لا تعتبر من هذا القبيل؟ وضحت الفكرة؟ اه، تمام.

أن أتي بالحجر، سأعود إلى ابن حجر، ابن حجر كيف سيرد على الجويني ومن تبع الجويني في هذه الفكرة الذين يقولون إن الخبر المتواتر يعطينا جزماً نظرياً يحتاج إلى نظر وتأمل قبل أن نصل إليه؟ يقول ابن حجر في تعليقه على هذا الرأي: وقال وقيل لا يفيد أي الخبر المتواصل العلم إلا نظرياً، ابن حجر ماذا يرد؟ قال: وليس بشيء، يعني هذا الكلام ضعيف لا عبرة به، لماذا لابن حجر؟ قال: لأن العلم يعني الجزم بالتواتر، لأن الجزم بالتواتر، ها لاحظوا من عشر أشياء يقول الآن: الجزم يا مشايخ بوجود تواتر في الخبر، الجزم أنه وقع عندنا تواتر واجتمعت الشروط الأربعة، الجزم، لذلك ما قال يعني أنا هنا انتبهت على أنه ما قال الجزم بالمتواتر، لا، قال لأن الجزم أو العلم بالتواتر، ما قال المتواتر هو الخبر، والتواتر هو الطريق، افهموا ماذا أقول الآن، المتواتر هو إيش؟ هو نفس الخبر اسمه متواتر، الخبر هو المتواتر، التواتر هي عملية نقل الخبر، عملية نقل الخبر، ففرق بين نقول متواتر وتواتر.

الان ابن حجر أبونا إيش قال؟ لأن العلم بأيش؟ التواتر اللي هي العملية نقل الخبر، اللي هي باختصار عملية التحقق من وجود الشروط الأربعة كأنه يريد أن يقول هذا، لأن الجزم يعني لو أنا أزلت كلمة التواتر ووضعت مكانها حتى تتضح الأمور لديكم: لأن العلم بتحقق الشروط الأربعة، اكتبوا هكذا حتى يتضح النص، لأن العلم قال ابن حجر وليس بشيء، إيش قال؟ قال: لأن العلم بالتواتر، اكتبوا فوقها حتى يتضح أكثر وأكثر، لأن العلم بتحقق الشروط الأربعة، يعني جزمنا بتحقق الشروط الأربعة التي تؤهل بالتالي الخبر لأن يوصف ويسمى بأنه متواتر، العلم بتحقق الشروط الأربعة حاصل لمن ليس له أهلية النظر كالعامي، أنه ابن حجر بقول الآن دعونا نفكر، الآن بتكلم علسان ابن حجر، ابن حجر بيقول دعونا نفكر، الجزم بحصول الشروط الأربعة هل يمكن أن يدركه عوام الناس؟ اجتماع الشروط الأربعة كثرة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، ووجدت كثرة في جميع الطبقات، ومستندهم الأولي هاد الشروط الأربعة، هل يستطيع العامي أنه يدركها ومن ليس له أهلية النظر كالصبيان والأطفال ومن ليس له اشتغال بالعلم؟ يقول ابن حجر: نعم، يمكن أنه يدركها العامي يستطيع إضراب وجود الشروط الأربع، لأنه ترى الموضوع مش خبر النبي صلى الله عليه وسلم فقط، الآن أنت بالنسبة الك مثلاً اه أنت ما سافرت على، تمام؟ لكن نبتسم بحقوق ووجود ألمانيا، ليه؟ لأنه كل الدنيا بتخبرك بهذا الخبر ووسائل الإعلام وأشخاص راحوا ذهب وأناس وكتب تتكلم عنها، فانت عامي ومع ذلك تجزم بوجود ألمانيا لأن الخبر وصل إليك بوجودها متواتراً، وادراكك لتواتر هذا الخبر.

استطعت أن تدركوا من نفسك من دون حاجة إلى نظر وتأمل واستدلال، ولأن تكون عالماً في الجغرافيا وما شابه ذلك، وأنت عامي؛ فإذا أنت نفسك استطعت أن تدرك شروط التواتر في قضية، وفي قضايا كثيرة من القضايا الحياتية. فهاي الفكرة بدي أوصلها ابن حجر، التأكد أو التحقق من وجود الشروط الأربعة لا يحتاج إلى عالم نحرير، ولا إلى مدقق، ولا إلى أي شخص، أي إنسان عامي يستطيع أن يدرك وجود شروط التواتر الأربع، تمام؟

فبالتالي عملية التحقق من وجود شروط التواتر ليست عملية نظرية استدلالية. هاي النتيجة وصل لها ابن حجر، يوصل ما هو مع الجمهور. مش الجمهور قلنا يرون أن التحقق من شروط التواتر لا توصف بأنها عملية نظرية استدلالية؟ لماذا؟ قلنا لأنها تحصل ضمناً بشكل سريع، وابن حجر الآن يعطينا تعليل آخر أيضاً، لأنه يستطيع أن يتحقق من وجود شروطها عوام الناس ومن ليس متأهلاً للنظر ولا إلى التأمل.

هذا أيضاً سبب آخر لماذا لم يعتبر الجمهور عملية التحقق من شروط التواتر عملية نظرية. فهمتم ولا ليش يناقش نحن لماذا جعلنا نحن الجمهور عملية التحقق من شروط التواتر ليست عملية نظرية تأملية استدلالية؟ لأنها تحصل بشكل سريع، ولأنه يمكن أن يصل إليها العامي. هذي وجهة نظري ابن حجر، فالآن قال لي لأنها تحصل لمن ليس أهلية النظر كالعام.

القال ابن حجر بده يفسر لك النظر، يقول ابن حجر: النظر هو ترتيب أمور معلومة أو مظنونة يتوصل بها إلى علوم أو ظنون. طبعا هنا النظر تعريفه هو مماثل التفكير اللي ذكرناه في السلم المنورق. إخواننا اللي بدرسوا معنا السلم المنورق درسوه سابقاً، والدفعة التي تدرس الآن، إيش تعريف التفكير؟ مش قلنا التفكير اصطلاحاً هو ترتيب أمور معلومة أو مظنونة للوصول إلى أمور مجهولة.

الامور المجهولة هذه قد تكون في النهاية يصل إليها علماً أو ظناً، فهو نفس التعريف، النظر والفكر هو نفس التعريف؛ ترتيب أمور، ترتب أفكار معينة معلومة لديك مسبقاً، ترتيب أفكار معينة معلومة مسبقة حتى نتوصل من خلالها إلى شيء مجهول. وهيك المعرفة الحياتية، أنت الآن أي نظرية بتتوصل لها، كيف بتتوصل لها؟ عندك أشياء معلومة مسبقاً، بتعرف أن المادة هذه مثلاً مشتعلة وهذه المادة ليست قابلة للاشتعال أو كذا أو كذا.

بترتب الامور المعلومة مسبقاً، تتوصل إلى امور مجهولة لديك، لكن هيك العملية الفكرية الحياتية، وهذا درسناه في المنطق. طيب، ابن حجر بقول لك: النظر هي عملية ترتيب للوصول إلى امور مجهولة، والنظر لا يقوى عليه العامي. لأنه من الذي يقوى على ترتيب المعلومات وتصحيحها واختبارها، ثم من خلالها إلى آه معلومات مجهولة؟ من الذي يستطيع أن يمارس هذه العملية؟ مش العامة، العالم الناظر المتخصص القارئ المفكر هو الذي يستطيع أن يمارسها.

فلما وجدنا أن التحقق من شروط التواتر يستطيع أن يصل إليه العامي، عرفنا بذلك أن التحقق من شروط التواتر ليس من قبيل النظر ولا التأمل ولا الاستدلال. طول حد؟ تمام، تمام، لذلك قال: النظر ترتيب أمور معلومة إلى آخره، وليس في العامي أهلية لذلك، أهلية النظر. فلو كان الخبر المتواتر نظرياً كما زعمت أيها الجويني، لما حصل لهم الجزم به.

لو كان أنت يا جويني تزعم أن التواتر ايش نظري صح؟ الآن خلص ابن حجر، عرفت أنت كيف طريقته في الرد عليه؟ هو يريد أن يثبت أن عملية التحقق من شروط التواتر عملية استدلالية تعمولية تفكيرية بدليل أن العامي يستطيع أن يفهمها ويدركها، والنظر لا يقوى عليه العامي. إذاً، عملية التحقق من شروط التواتر ليست عملية نظرية استدلالية، لأنها لو كانت عملية نظرية استدلالية تأملية كما تزعم أيها الجويني، لما استطاع العالم أن يدركها.

فهمت الكلام الآن ابن حجر؟ تمام، ننطلق للفكرة التي تليها، هو يريد هاي الطريقة في التفكير، صح. مم. إذا نزلناه على خبر النبي خاصة، لأنه خبر النبي عليه الصلاة والسلام خاص، الآن يحتاج إلى أن تنظر في أحوال الرواة؟ لا، أبداً. خبر النبي صلى الله عليه وسلم في مسألة التواتر مثل أي خبر، لأنه اعتماد الخبر ليس على شروط الرواة.

الخبر المتواتر كما ذكرنا في المحاضرات السابقة، لا نقول أنه متواتر لماذا والله عدالة الرواة وضبطهم؟ بل حتى من الكفار والمنافقين وغيرهم، لأنه اعتماده على كثرة تواطؤ العادة تواطؤها على الكذب، ووجدت في جميع الطبقات. تمام، تقدر تحدد أن هذه الكثرة؟ نعم، مستحيل على توقعك، تنظر فيه بغض النظر معرفتك تفرقها، مش ضروري معرفتك.

ممكن يكون أنا أجهلهم كأشخاص، لكن أعرف أنهم في أماكن متفرقة أو عدد ضخم جداً من قارات مختلفة، ممكن يكونوا كلهم كذابين كأصل، لكن وجودهم في أماكن متفرقة ومختلفة ومن قارات متباعدة خلاني أجزم أن العادة تحيل تواطؤهم على الكذب. نعم، فهذا نوع من النوع، هو بدي أرجح وجهة نظري ابن حجر. أنا بقول لك فهمت وجهة نظري ابن حجر، ستكتشف بالنهاية أن المسألة يعني لو مشينا مع ابن حجر على طريقته في التفكير، طبعا هي طريقة الجمهور ليست طريقة ابن حجر رحمة الله تعالى عليه.

احنا بدنا نفهم أولاً كيف فكر ابن حجر في هاي القضية، أن ابن حجر فكر بهذا المنظور: أن شروط التواتر يستطيع العامي أنه يصل إليها، والنظر والاستدلال لا يقوى عليه العامي، إذاً عملية التحقق من شروط التواتر ليست عملية نظرية استدلالية. هذه النتيجة النهائية، الجويني ممكن ينازع في هاي القضية، أن يعني هل عملية النظر والتأمل والاستدلال هل دائماً تحتاج إلى عالم؟ يعني في بعض الأمور نعم تحتاج إلى عالم، أمور فيزيائية كونية، لكن إذا كان أمور حياتية.

أمور حياتية يعني تصور أن العامي لا يقوى على عمليات نظر وتأمل واستدلال يسيرة، أيضاً خطأ. هيك اللي بده يرد على ابن حجر سيقول له: تصور أن العامي لا يستطيع أن يقوى على أي عملية نظر وتأمل واستدلال يسيرة، أيضاً هذه النظرة تحتاج إلى تأمل، مش صحيحة على إطلاقها. العامي عنده القدرة على ممارسة التأمل والاستدلال والنظر، لكن ضمن قدراته العقلية، أما عمليات النظر والتأمل في الأمور الكبيرة فعلاً لا يقوى عليها العامي، لكن أنت تريد أن تجزم تماماً أن لا يقوى على أي عملية نظر وتأمل واستدلال حتى لو كانت يسيرة، أيضاً هذه النظرة من ابن حجر والجمهور فيها تأمل.

فهنا يبدأ الأخذ والرد بين العلماء، وفي الحقيقة كما قلت لكم هذه المسألة لا أراها من المسائل المهمة كثيراً؛ توصيف طبيعة الجزم المأخوذ من الخبر المتواتر: هل هو جزم وصلنا إليه بنظر وتأمل؟ أو هو جزم وصلنا إليه من غير نظر وتأمل؟ لأننا في توصيف عملية التحقق من الشروط الأربعة، هل هي عملية نظرية استدلالية؟ أو ليست عملية نظرية استدلالية؟ خلاف شكلي لا يؤثر في أصل المسألة، فلذلك لا نطيل الحديث فيها.

عرفتوه؟ الخلاف النهائي ايش؟ شكلي. يعني نعتبرها عملية نظرية أو لا نعتبرها. مهم الطالب يفهم الكلام، يعني بعض الطلاب خلص الخلاف شكلي، خلص ممتاز أنه انتقل للنقطة التي تليها. لا، هذه ليست نظرية عملية صح، لا. افهم، تأمل، حاول أن تعمل العقل، إعمال العقل ورياضة العقول مهمة. لذلك أحبتي كان العلماء يستحبون لطالب العلم في القدم أن يدرس قال شيئاً من الرياضيات والجبر.

لماذا برأيكم كانوا يستحبون لطالب العلم قد يستحب له أن يدرس شيئاً من الرياضيات والجبر؟ عندهم قديماً الفرق بين الرياضيات والجبر، قالوا حتى يتعود على إعمال العقل والذهن. هذا العقل أحبتي لا يصلح فقط أن تتلقى المعلومة، أن تحفظ وتغلق الكتاب، هذه عملية خاطئة في حياة طالب العلم. طالب العلم الناجح الذي يريد أن يصنع شيئاً جديداً، أن يقدم مادة علمية واعية، ينبغي أن يحلل الأفكار التي تدخل إلى ذهنه قبل أن يخرجها إلى الناس.

أما فقط أنت تحفظ وتُعطي، تحفظ وتُعطي، ينبغي أن تتأمل وأن تفكر وأن تحلل. وهذا يحتاج إلى مرونة العقل في التفكير، مرونة العقل وإعطاؤه فرصة للنظر والتأمل وللاستدلال والتفكير في كلام أهل العلم، حتى لو كانت مسألة هامشية، خلاف فيها نظري، افهم الكلام، حاول أن تتعود التحليل والجمع، يمكن أن تصل إلى رأي آخر تخالفني، تقول لا يا شيخ أنا شايف الخلاف ده حقيقي مش خلاف نظري، ممكن.

المهم أن تفكر، طيب لا أطيل أكثر من ذلك، إيش قال ابن حجر بعد ذلك؟ بعد أن ذكر الخلاف ورد على الجويني قال: ولاح بهذا التقرير الفرق بين العلم الضروري والعلم النظري. اه هذا الحجر الآن بده يعطيك فائدة على الهامش، إيش الفرق بين العلم الضروري والعلم النظري؟ طيب أنت قبل قليل إيش عرفت لنا الضروري يا ابن حجر رحمة الله عليك؟ قلت: العلم الضروري هو الذي لا يستطيع الإنسان أن يدفعه عن نفسه، تمام.

هنا أنظروا ماذا سيرعف العلم الضروري؟ قال: ولاح بهذا التقرير الفرق بين العلم الضروري والعلم النظري. إذا الضروري يعني العلم الضروري يفيد العلم الما يعني إجت الضروري يفيد العلم يعني الجزم بلا استدلال. أها إذا أنت رجعت عرفت الضروري الضروري بمعنى أ، وهذا اللي احنا بنحكي فيه من أول أنه المسألة الخلاف فيها أنه هل المتواتر يفيد علم ضروري أو نظري بناء على الضروري بالمعنى العلم الذي لا يحتاج إلى نظر وتأمل واستدلال. هنا كلام صحيح مئة بالمئة.

إذا الضروري يفيد العلم بلا استدلال. والنظر يفيد هو يفيد العلم أي الجزم لكن مع إيش؟ مع استدلال مع الاستدلال على آه والنظر يفيد ويعني يفيد العلم لكن مع الاستدلال على الإفادة. أنك تستدل على هذه الإفادة للعلم من خلال أدلة. طيب ثم قال: والفرق الثاني أن الضروري يحصل لكل سامع. يعني حتى الناس هذا الذي يريد أن يقوله أنه الجزم الضروري لا يختص به العلماء والنظار والمحققون لا، يحصل حتى الصبيان، يمكن الصبيان، الصبيان المميزين. والنظري لا يحصل إلا لمن فيه أهلية النظر، يعني من العلماء المحققين.

فاعطاك فرقين بين الضروري والنظري وهذا صحيح، بشكل عام أن هذا الترتيب يذكر بشكل عام، أنه الضروري لا يحتاج إلى نظر وتأمل، والنظر يحتاج إلى نظر وتأمل. الفرق الثاني هو ناتج عن الفرق الأول، وبالتالي بما أنه الضروري لا يحتاج إلى نظر وتأمل، بالتالي يحصل للصبيان ولمن ليس له أهلية النظر، ولأن النظر يحتاج إلى نظر وتأمل واستدلال لا يحصل إلا لمن له هذا الجزم، لا يحصل إلا لمن له أهلية. ترى هذا الكلام صحيح، لكن المشكلة أنك ابتداءً ما ابتدأت هاي الليث.

ليت ابن حجر لما عرف الضروري ابتداءً عرفه بما ذكره ختاماً. لكن في الحقيقة يعني على تفكير هامشي ممكن حتى لا هذا كلام كلام المحشين هذا الاعتراض على ابن حجر هذا ليس من كلامي فقط، هذا كلام المحشين أنهم اعترضوا على ابن حجر في عدم استخدام المصطلحات بدقة. لكن يمكن ملاحظتي الآن أن ابن حجر لما قال في العلم الضروري ابتداءً بتعريفه الأول الذي يضطر إليه الإنسان بحيث لا يمكنه دفعه، ويمكن أن يروا أنه يريد بهذا التعريف الضروري بمعنى الذي لا يحتاج إلى نظر وتأمل، والمشكلة عنده أنه يمكن ما أدرك وجود الفرق بين التعريفين، ما أدرك وجود فرق بين التعريفين.

يعني أنا أجزم في النهاية من خلال رد ابن حجر على الجويني أنه يريد بالضروري ما لا يحتاج إلى نظر وتأمل، لكن عرفه ابتداءً بطريقة مخالفة لما هو مشهور في تعريف الضروري. فقال: هو الذي يضطر الإنسان إليه حيث لا يمكنه دفعه، وهذا قول بمعنًى آخر، لكن كأنه توهم، توهم أن هذا المعنى هو نفس ذاك المعنى للضروري، وأن ألف وباء هما شيء واحد. لكن المحققون المحشون بينوا لابن حجر رحمة الله عليه أن هناك فرق بين الضروري بهذا المعنى والضروري بهذا المعنى.

فهمتم مشكلة ابن حجر في ذلك؟ مشكلة ابن حجر والله تعالى أعلم أنه توهم أنه لا فرق بين التعريفين للضروري وأنهما بمعنى واحد، والمحققون والمحشون بينوا له أن هناك فرق بين التعريفين، وأن الضروري الذي ذكرت تعريفه أولاً ليس هو الضروري الذي ختمت به نهاية، وكان عليك أن تعتمد مفهوم الضروري الذي ختمت به في النهاية. تمام؟ خلص ساغلق هذا الباب ونقول في النهاية بعد هذه الإشكاليات الفكرية في هذا الكلام نقول أحبتي الخبر المتواتر عرفنا شروطه الأربعة، عرفنا منهج من ينتظر ومنهج من لا ينتظر فيه، ومحصلته النهائية أن الخبر الذي يصل إلينا بالتواتر يفيدنا علماً جزماً.

يفيدنا علماً جزماً، يقيناً، قطعاً، كل هذه المصطلحات، طبيعة هذا العلم هذا الجزم هذا اليقين هذا القطع الذي نحصله من الخبر الذي وصل إلينا تواتراً هل هو ضروري أو نظري؟ لا تهمنا كثيراً لكن تأملوا في كلام الأئمة وحاولوا أن تفكروا معهم. أغلقنا هذا الباب، ننتقل.

قال ابن حجر رحمة الله عليه: قال وإنما أبهمت شروط المتواتر في الأصل؛ لأنه على هذه الكيفية ليس من مباحث علم الإسناد، إذ علم الإسناد يبحث فيه عن صحة الحديث أو ضعفه، ليعمل به أو يترك من حيث صفات الرجال وصيغ الأداء، والمتواتر لا يبحث عن رجاله، بل يجب العمل به من غير بحث. هذه أحبتي كان ابن حجر يريد أن يبرر ويدافع عن نفسه، لماذا في المتن الأصل نخبة الفكر لم يعدد شروط التواتر الأربعة؟ وفي المثل في نخبة الفكر إيش قال؟ قال: الخبر باعتبار وصوله إلينا، إما أن يكون له طرق بلا حصر عدد معين أو بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد، فالأول المتواتر وهو المفيد للعلم اليقيني بشروطه.

عودوا إلى نخبة الفكر، أنا قلت لكم دائماً: اجعلوا نخبة الفكر معكم وأنتم تقرأون في نزهة النظر حتى نقارن بين الأصل الأصل اللي هو المتن وبين الشرح. فيريد أن يعلم ويبين لماذا لم يذكر باقي شروط التواتر؟ لأنه احنا عرفنا في المحاضرة السابقة أن عدم ذكر ابن حجر شروط التواتر في المتن في الأصل سبب إشكالاً وتوهماً أن الخبر المتواتر هو فقط الخبر الذي له طرق بلا حصر عدد معين، خلص إذا هذا خبر متواتر.

وعرفنا لا، أنه ليس هذا الخبر المتواتر، هذا أحد شروط التواتر، وجود طرق بلا حصر معين، لكن الخبر لا ينبغي له أن يسمى متواتراً إلا بعد أن يجمع كمان ثلاثة شروط، فتصبح أربعة. لما تجتمع الشروط الأربعة حينئذ نسمي الخبر متواتراً. فالآن هو يدافع عن نفسه، لماذا لم أذكر باقي الشروط في المتن في الأصل، وإنما ذكرت في الشرح فقط؟ قال: وإنما أبهمت شروط المتواتر في الأصل أي في النخبة؛ لأنه لأن المتواتر على هذه الكيفية ليس من مباحث علم الإسناد.

إيش معنى هذا الكلام؟ الآن هو يريد أن يقول في علم مصطلح الحديث: احنا قلنا أن مصطلح الحديث هو علم يدرس إيش؟ إيش تعريف مصطلح الحديث دراية؟ سوق القواعد ومسائل يعرف بها أحوال السند والمتن. مش هيك عرفناه؟ بده يقول لك أن الخبر المتواتر بهذه الكيفية يعني إذا كان له طرق بلا حصر عدد معين مع اجتماع الشروط الأربعة الثانية فيه وأصبح يسمى متواتراً، آه لا نبحثه في علم مصطلح الحديث، ليس لنا شغل في علم مصطلح الحديث بالخبر المتواتر.

لكن آه لاحظ دقة العبارة، ما قال المتواتر لا نبحث في علم مصطلح الحديث عموماً لا، قال في علم الإسناد. لماذا خص الإسناد؟ لأن الخبر المتواتر نعم لا شغل فيه في علم مصطلح الحديث من حيث السند، واما من حيث المتن فقد ندرسه. ندرسه والله هذا الخبر المتواتر مرفوع أو موقوف أو مقطوع، يعني على النبي صلى الله عليه وسلم أو صحابي أو تابعي، وهذه أحوال المتن. طب هذا الخبر المتواتر كمتن فيه إدراج أو ليس فيه؟ هذه أحوال المتن.

فالخبر المتواتر أيها الأحبة له نظرتان، من حيث الإسناد لا شغل فيه في علم مصطلح الحديث، وأما من حيث المتن فمتنه مثل أي متن، مثل متن الآحاد، مثل متن المشهور والعزيز والغريب، تدرس أحواله. فأظن ابن حجر كان دقيقاً. هذا الكلام في الحقيقة أن التعليق لماذا قال ابن حجر هنا؟ لأنه لأنه المتواتر على هذه الكيفية ليس كمباحث علم الإسناد. لماذا ما قال ليس من مباحث علم مصطلح الحديث؟ قال علم الإسناد خصوصاً، لأنه المتواتر له إسناد وله متن، في علم اصطلح الحديث نتطرق إلى دراسة متن المتواتر من حيث الأحوال التي تعرض لهذا المتن، هل هو إيش احنا درسنا في المحاضرة الأولى؟

إنه علم مصطلح الحديث يدرس أحوال السند وأحوال المتن، صح؟ إيش قلنا مثلاً أحوال السند؟ إنه أحوال الرواة لهذا السند، صفاتهم، عدالتهم، ضبطهم، هل السند فيه انقضاء أو لا يوجد فيه انقطاع. الآن أحوال السند فعلاً لا تتطرق للخبر المتواتر، أحوال السند لا تدرس أبداً في الخبر المتواتر، لان الخبر لا نحتاج إلى البحث في رجاله، لا في عدالتهم ولا في ضبطهم، ولا نحتاج إلى النظر في سلسلة هل هناك انقطاع أو لا يوجد انقطاع، لأنه قطعا إذا كان هناك انقطاع، هو يسمى متواتر؟ لن يسمى انقطاع. فإذا جزمنا على خبر بأنه هذا الخبر متواتر، فلسنا بحاجة للبحث في أحوال الرجال، ولا إلى عدالتهم، ولا إلى ضبطهم، ولا نحتاج إلى النظر في أي حال من أحوال السند. خلص، هذا خبر متواتر، اجتمعت فيه الشروط الأربع، فخرج عن مباحث، ليس مباحث علم مصطلح الحديث، لا، خرج عن مباحث علم الإسناد، فلا ندرس أحوال سنده.

لكن من حيث المتن، آه الخبر المتواتر من حيث المتن يدرس متنه والدر و أحوال التي عرفناها، هل هو مثل مرفوع للنبي عليه الصلاة والسلام؟ ولا موقوف على صحابي؟ ولا مقطوع على تابعي؟ هل فيه إدراج؟ ليس فيه إدراج التي تتعلق بالمتن؟ هل يتعارض مثلاً مع متور أخرى أو لا يتعارض؟ ما عندناش مشكلة بدراسة متنه، أما سنده لا ندرسه، خلص انتهى متواتر، إيش بدك تعمل أنت جزمت بأنه متواتر؟ ماذا سنفعل في سنده؟ آه البحث في أحوال الرجال من حيث الضبط، من حيث العدالة، البحث في السند فيه انقطاع وليس فيه انقطاع، هذه المباحث تدرس فقط في حديث الآحاد.

هذه معلومة دونوها عندكم؛ لأن بعض طلبة العلم يظن أنه كذلك الحديث المتواتر يخضع سنده للدراسة، لا الدراسة الحديثية، طبعا أي نتكلم عن الدراسة الحديثية، احنا بنبحث في سنة التواتر إنه حتى نزل بانه هذا متواتر، نتحقق من وجود شروط الأربعة، لكن إذا التزمنا بأنه هذا الحديث متواتر، انتهى الأمر، لا يخضع لأي دراسة حديثية في أحوال رجاله ولا ذلك؛ لأن الأمر انتهى، عندنا كثرة تحيل الإعادة تواطؤهم على الكذب.

بل حتى ها، انظروا، حتى في أثناء تحققنا من وجود شروط تواتر، حتى في أثناء تحققنا من وجود شروط التواتر، آآ لا نحتاج إلى دراسة آآ أحوال الرجال من حيث إيش وصلوا من الضبط؟ إيش وصلوا من العدالة؟ هل هم مثلاً كفار أو أهلهم مسلمون؟ هذه الأمور لا نحتاج إليها أصالة. لكن انظروا ماذا يعني من بعض الأفكار تتزاحم بالذهن، آآ نحن نقول أصالة كما قلنا لا نحتاج إلى دراسة أحوال الرجال من حيث العدالة والضبط والاسلام وعدم الإسلام إلى آخر ذلك الأمور في السند المتواتر.

لكن آه معرفتنا بأحوال الرجال وصفاتهم وهل هم مسلمون أو كفار يساعد في ماذا؟ يساعد في سرعة الوصول إلى العدد الذي تحيل العادة تواطؤه على الكذب. يعني أنت الآن كما قلنا إذا كان النقلة كبار أئمة محققون، معلوم العدالة والشهرة في العلم والضبط، الحصول على عدد توحيد العهد وعلى الكذب منهم أسرع من إذا كان الذين نقلوا هذا الخبر آه ليسوا مشهورين بالعلم ولا بالعدالة ولا بالضبط ولا ولا بهذه الأمور، فبالتالي معرفتنا بأحوال الرجال وصفاتهم آه تفيدنا في تسريع الوصول إلى عدن توحيد العادة تواطؤه على الكذب. تفيد صح؟ تفيد معرفتنا أنه إنه مسلمون والله ليسوا يهود ونصارى، تساعد على سرعة الوصول إلى عدم توحيد الإعادة تواطؤ. معرفة أحوال الرواة وصفاتهم وعدالتهم وضبطهم هي ليست مبنى الحديث المتواتر عليها، لكنها تساعد في تسريع الوصول إلى العدد الذي العادة تواطؤوا على الكذب، فهي مفيدة من هذه الزاوية التبعية، التبعية وليس بحث أصلي.

بخلاف خبر الآحاد فخبر الآحاد هو البحث الأصلي في سنده، أن نبحث عن رجاله، عدالتهم، ضبطهم، هل هناك انقطاع أو لا يوجد قطاع، إلى آخر هذه المباحث هي التي ينبني عليها صحة خبر الآحاد أو ضعفه. أما الخبر المتواصل، خلاص، صحته أصلاً مبنية على وجود شروط الأربعة، عندي عدد كبير أحالت العادة تواطؤهم على الكذب، آه وجدت هذه الكثرة التي تحيل العادة تواطؤ في جميع الطبقات، مستندهم الحس، انتهى الأمر. معرفتنا بأحوال رواد هذا الخبر يساعدنا في تسريع الوصول إلى العدد الذي تحيل الإعادة تواطؤ، يساعدنا في تسريع الوصول.

فحبك للحبك، كما يقولون، الحبكة يا مشايخ في الخبر المتواتر هي فقط، تأملوا هذه الفكرة، الوصول إلى عدد توحيد العادة تواطؤه عن الكذب، بغض النظر من هم؟ من هم؟ ما بهم؟ المهم وصلنا إلى عهد توحيد العهد توافقوا على الكذب، انتهينا، بعد إكمال الأربع اللي هي سريعة الفهم، لكن هنا الحبكة وجود عدم توحيد الإعادة تواطؤ وعدم الكذب، هذا العدد كما قلنا معرفتنا الرواة وأحوالهم قد يساعد على تسريع الوصول إليه، قد يساعد على إيش؟ انطقوها أنتم، يساعد على إيش يا شيخ مع الفتنة بأحوال الرواة والصفات ومعادلاتهم؟ يساعدنا على تسريع الوصول لهذا العدد الذي تحيل العادة.

لكن هل هو شرط في العدد؟ لا لسه الآية واكتبها، لكنه ليس شرطا. فبالتالي أما في الحديث الآحاد لا، صفات الرواة وعدالتهم وضبطهم شرط في صحته. فهمتوا الفرق؟ أنا بحاول يعني أعيد العبارة بأكثر من صيغة حتى تفهموا هون حبكي، إنه معرفتنا بعدالة الرواة وضبطهم على تسريع الوصول إلى العدد الذي تحيل الإعادة تواطؤه على الكذب، لكنه ليس شرطا، لكنه ليس شرطا، لا ينبغي عليه صحة التواتر؛ لأنه ممكن أنا أوصل إلى العدد الذي تحيل العادة تباطؤه على الكذب من خلال أناس ليسوا بعدول في أفرادهم، كفار، يهود، أناس في الحفظ سيئون، لكن خلص وصلوا إلى إعادة توحيد الإعادة تواطؤ، فوجود العدالة والضبط والإسلام هو فقط عامل مساعد مسرع، تسرع التفاعل، عامل مساعد مسرع الوصول إلى العدد، ولكنه ليس شرطا. فالعدد هذا يمكن يكون مؤلف من منافقين، من يهود، من كذا، ممكن، المهم أن العادة حالة تواطؤهم على الكذب.

أما في خبر الآحاد لأ، العدالة والضبط هذه شرط في صحته، ينبني عليه الصحة. فهمتم الفرق؟ لأنه بعض الطلاب يقول يعني معقول يا شيخ الخبر المتواتر؟ آه الوجود بدل كونه مثلا اللي الناقلين اله أحمد والشافعي ومالك، زي الناقلين له آه مجرمين والكفار واليهود؟ لأ، بنقول طبعا بالتأكيد، يكون النقد الشافعي وأحمد والبخاري ليس مثل ما يكون الناقلين يهود. طب إيش الفرق طيب إذا؟ إذا هي في فرق بين العدالة والضبط في المتوازن نقول لا بدك تفهمي الأمر على حقيقته، في الخبر المتواصل وجود العدالة والضبط والعلم هو عامل مسرع للوصول إلى العدد الذي تحيل للعادة تواطؤ، وليس شرطا، ليس شرطا عامل مسارع.

فإذا كان عندي أحمد والشافعي ومالك أقول له خلص هدول لحالهم تعيد الإعادة لتواطؤهم، إذا كان اللي بدي أقابلهم يهود وكفار حتى يعادلوا في الميزان مالك بدنا خمس، سبع آلاف، عشر آلاف واحد منهم في أماكن متفرقة، صح؟ ففي النهاية برضه وصلنا، كفار وممكن يكون سيء الحفظ وما شابه ذلك، لكن وصلنا إلى عدد توحيد العادة تواطؤ، بس هون وصلنا بثلاث أشخاص بينما من الكفار وأصحاب سوء الحفظ أو كذا احتجنا لألفين شخص. فبالتالي هل كانت العدالة والضبط شرط في المتواتر؟ لا، الشرط هو الضابط وجود عدم توحيد الإعادة تواطؤه، أما في أخبار الآحاد أخبار الآحاد صحتها وضعف مبني شرطه الأساسي، عدالة الرواة وضبط الرواة، ولا يقبل فيه لا الكفار ولا المنكر ولا سيء العبد ولا ولا، ويكون في اتصال في السند. فالعدالة والضبط شرط أساسي في خبر الآحاد، لكنه في الخبر المتوتر فقط عامل مساعدة على سرعة الوصول.

وضحت ذكرى المشايخ؟ تمام. ننتقل للفكرة التي تليها. سامحوني أحياناً أحبتي أنا أدري أو أدرك أن بعض الأفكار نعيدها ونطرحها ونزيد ونطرحها بشكل آخر، لكن آه كثرة تكرار الفكرة بأكثر من عبارة، بأكثر من أسلوب وإعادتها، بإذن الله سبب معين بإذن الله في ترسيخها في ذهن الطالب. آه بعض الأمور المعرفية لما يمر عليها سريعاً أحبابي ويقفز عنها الشيخ المدرس وما ترسخ عند الطالب، تبقى تسبب له إشكال فترة طويلة من حياته العلمية.

واحد بيكلمكم عن تجارب شخصية، أنه بعض المشايخ الذين تربينا على أيديهم كانت بعض النقاط لا يثيرونها، تقفزون عنها ونكمل الكتاب، تبقى هذه النقاط تسبب فجوة في الذهن؛ أنه كيف الفكرة هذي انبنت؟ بتكون الحبكة أن الشيخ بالفكرة المهمة ما أكد عليها ومر عليها سريعة وظلت ثانوية، مع أنها كانت هي الفكرة الأساسية التي تجعل الطالب يربط الكتاب ويحكم ويفهم تركيبه، لأنه الطالب إذا ما فهم أن البحث في عدالة الرواة وضبطهم وهذا اللي حصل، سند متصل أو منقطع، وأن كل هذه المباحث هي فقط في خبر الآحاد، سيبقى يشكل علي: أن الخبر المتواتر لا يبحث فيه هذه الأمور؟ نعم لا تبحث فيه هذه الأمور.

طيب، ليش لا تبحث في هذه الأمور؟ هيك ظله يسأل: لماذا لا تبحث في هاي الأمور؟ لماذا كل مباحث علم الحديث، الرواة والعدالة والتجريح والتزكية وعدم التزكية والسند متصل منقطع، وفي لماذا هذا فقط في أخبار الآحاد؟ أنه بده يفهم أن الخبر المتواتر فكرته القائمة عليها وجود شروط أربعة، عدد كثير والفكرة الحبكية تحيل العادة تواطؤ على الكذب، ووجود هذه الكثرة في جميع الطبقات مع مستند بالحس. هل الفكرة التي تقوم عليها؟

بمعنى أنه هذه الفكرة التي يقوم عليها التواتر لا حاجة للبحث عن يعني البحث عن عدالة الرواة وصفات الرواة، فقط مساعد وليس شرطاً في فكرة التواتر، ليس شرطاً في فكرة التواتر لأنه فكرة التواتر قائمة على العدد الذي تحيل العادة، وهو عمل كده قائم على هاي الفكرة بغض النظر من هم، المهم أننا وصلنا إلى هذا العدد وعرفنا منهج من ينتظر ومنهج من لا ينتظر، فطريقة تفكير كما في الخبر المتواتر بهاي النظرة.

أما طريقة تفكيرهم في الخبر الآحاد نظرة أخرى، هي عدالة الرواة، ضبط الرواة، اتصال السند، هذه طريقة التفكير في خبر آحاد، هذه في التحرير هي التي تساعدك على فهم كتب مصطلح الحديث على ماذا تنبه، وإلا الطالب سيقرأ في النهاية كل ما نردكم إن شاء الله في أحوال السنة، ويبدأ يطبق على الخبر المتواتر ونقول لا، الخبر المتواتر طريقة التفكير فيه أخرى.

حتى خذ هذا خبر متواتر خلص، بدك تبحث بشروط أربعة فقط، هذه اتحققت منها ممكن خلص متواتر ما بحتاجش والله أقول هذا الخبر متواتر نقله فلان وهو عدل، لا غلط، أن الخبر المتواتر مبني على كثرته تحيل العادة بغض النظر من نقل، من هو الذي نقل بحد ذاته؟ معرفتي في مساعدة، مساعدة عامل مساعد وليس فهي الفكرة القائمة عليها. أما الخبر الآحاد لما بدك تيجي تسأل عن صحته اه، بدك تسأل مين اللي رواه، مش هيك بتسأل؟ مين اللي نقله؟ إيش تنصيب إسناده؟

إسماعيل بن علي أراه إمام وفيه بن سعيد القطان في سفيان بن عيينة في سفيان الثوري وفي فلان أو عن طريق إسحاق وإبراهيم، إسحاق بن منصور، الأسانيد والأسماء بتهمك، بتهمك في خبر الآحاد، أنه عليها رحيم بين الصحة والضعف، لكن عمرك شفت واحد في خبر متواتر ببلش يسأل والله تعطيني سلسلة رواة الخبر؟ ما بيهمكش، خلص أنت مش متواتر معناته أنت جزمت من شروط أربعة بغض النظر منهم اللي نقلوا، طب إذا أنت لا والله الشيخ لسا ما جزمتش؟

اه إذا ما جزمتش إذا أنت أصلاً حكمك غلط أنه متواتر، أنت بدك تتأكد أنه متواتر، هل في كل طبقة وجد عدد تحيل العادة تواطؤ وعدم الكذب عندك بعد ما تتحقق وتحكم عليه أنه متواتر خلص انتهى الأمر؟ طيب أنا حاولت أكد على هذه الفكرة، نسأل الله أن تكون الملوحة قدر الإمكان.

الآن ابن حجر يقول فائدة ذكر ابن الصلاح الآن، يعني هذا على الهامش استطراد من ابن حجر، فائدة يكون فيها. ذكر ابن الصلاح، ابن الصلاح مر معنا، ابن الصلاح هو شخصية محورية في عصر التلقيح لعلم مصطلح الحديث، وهو الذي وضع المقدمة المشهورة التي اعتمد عليها العلماء بعد ذلك، وعرفنا أنه مقدمته المشهورة مقدمة ابن الصلاح وضعها في أثناء تدريسه في المدرسة الأشرفية، كان يدرس الطلاب ويلقنهم ثم جمعت هذه المحاضرات التي كان يلقيها في مقدمة اسمها مقدمة ابن الصلاح، وانكب العلماء عليها شرحاً وتحقيقاً وتعليقاً.

ابن الصلاح ايش يقول؟ ذكر ابن الصلاح أن مثال المتواتر على التفسير المتقدم يعز وجوده. ايش يعني يعز؟ يعني يقل وجوده ويندر على التفسير المتقدم أنه المتواتر هو ما اجتمع فيه أربعة شروط: كثرة تحيل العادة تواطؤها في جميع الطبقات، مستندها الحس. ابن الصلاح يقول: المتواتر وجوده بهذه النظرة بهاتين الشروط الأربعة قليل جداً. هذي وجهة نظر ابن الصلاح.

قال: إن استثنى، قال: إلا، هذا كلام ابن الصلاح ما زلنا نقرأ بكلامه: إلا أن يدعى ذلك في حديث مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ. يعني هذا الحديث كأنه ابن الصلاح بقول: نمشيه أنه والله وجدت فيه الشروط الأربعة، لأنه هذا الحديث رواه بعض العلماء يقول رواه خمسة وسبعون نفساً والبعض يقول خمسة وسبعون نفساً والبعض يقول رواه تسعون نفساً.

تصصور هذا الحديث من الصحابة فقط الكلام عن الطبقة الأولى، طبعا هو الاشي المنطقي لما يكون الطبقة الأولى الصحابة كثير معناته اللي بعدها أكثر وأكثر. فهذا الحديث مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ رواه خمسة وسبعون نفساً من الصحابة وقيل رواه تسعون نفساً من الصحابة، وتخيل لو كل صحابي سمع من تابع واحد فقط يكفي، فما بالك بكون الصحابة مثلاً سمع منه اثنين وثلاث، معناته عدد كبير.

ابن الصلاح قال: يعني ممكن أقول أن شروط التواتر اجتمعت فقط في هذا الحديث ولا أجد مثالاً آخر. كأنه هيك ابن الصلاح بده يقول، بالتالي أصبحت كل قضية اللي تعبنا بدراستها لا تنطبق بالحديث النبوي إلا في حديث واحد. طب ايش ابن حجر بده يقول؟ قال: وما ادعاه من العزة ممنون. ابن حجر يقول: لا أنا أمنع، ويسموه أسلوب المنع في آداب البحث والمناظرة، أسلوب المنع أني أقول للطرف الآخر كلامك أنا أمنع، لا أفق معك فيه.

طب لماذا لا يتفق؟ ايش وجهة نظر ابن حجر؟ سيأتي معنا، قال: وما ادعاه من العزة أي من القلة، العزة بمعنى ايش؟ القلة، ممنوع. ابن حجر لا يوافق ابن الصلاح على هذه الفكرة وكذلك الآن سينقل رأي آخر ابن حجر. وكذا ما ادعاه غيره من العدم، يعني ابن الصلاح بقول أن الخبر المتواتر بالشروط الأربعة قليل جداً، وهناك من يكون من العلماء أنه ليس فقط قليل، بل معدوم.

من الذي قال أن الخبر المتواتر بالشروط الأربعة أصلاً معدوم غير موجود في الحديث النبوي؟ ابن حبان البستي، كيف ابن حبان رحمة الله عليه صاحب التقاسيم والأنواع؟ الإمام ابن حبان إمام معروف من علماء مصطلح الحديث وصاحب كتب في الرجال. ابن حبان يقول: أصلاً بهذه الشروط الأربعة غير موجود، لذلك ايش يقول السيوطي في ألفيته في الحديث؟ قال: وبعضهم قد ادعى فيه العدم وبعضهم ندرته، وهو وهم، يعني كلام مش صحيح، بل الصواب أنه كثير.

هذا كلام السيوطي، السيوطي يعدل على هؤلاء يقول: بل الصواب أنه كثير، وفي لي مؤلف نظير. السيوطي جمع مؤلف، مصنف، مختصر، لطيف جمع فيه الأحاديث المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال: خمس وسبعون رواماً، آآ كذب ومنهم العشرة، ثم انتسب له حديث الرفع لليدين والحوض على الخفين.

طيب الآن ابن حجر رحمة الله عليه يرد كذلك على ابن حبان البستي يقول: وكذا ما ادعاه غيره، ولغير ابن الصلاح من العدم، أمنع. لماذا؟ انظروا ابن حجر كيف سيرد على ابن الصلاح في زعمه للندرة وعلى ابن حبان المسلم في زعمه للعدمية، ايش قال؟ قال: لأن ذاك ذلك، يعني كلام ابن الصلاح وكلام ابن حبان، لأن ذلك الكلام الذي صدر منهم هذه الزيادة مني طبعا، نشأ عن قلة اطلاع على كثرة الطرق وأحوال الرجال وصفاتهم المقتضي لابعاد العادة أن يتواطؤوا على كذب أو يحصل منهم اتفاقاً. فان حجر الآن كلام كبير اللي يقوله، آها في يعني كلام كبير بوجهه لابن الصلاح، يقول: كلام ابن الصلاح وكلام ابن حبان نشأ من ايش؟

من ضعف الاطلاع، الاطلاع على كثرة الطرق، ما عندكم اه اطلاع على الكثرة، اللي هي الشرط الأول من شروط التواتر، كذلك ضعف اطلاع أحوال الرجال وصفاتهم.

اه استنى شوي يا شيخ، أنت قبل شوي بتقول إنه التواتر مالوش علاقة بأحوال الرجال وصفاتهم، وإنه هذا يبحث فيه الأحاديث الآحاد، هاي ابن حجر يقول إنه الخبر المتواتر يمكن ينظر فيه في أحوال الرجال وصفاتهم.

إذا أنت ما زلت هذا الكلام، معناته ما فهمتش كلامي، لاني أنا إيش قلت لك؟ أنا قلت لك: النظر في أحوال الرجال وصفاتهم يساعدنا في الوصول إلى العدد الذي تحيل العادة تواطؤه على الكذب، يسرع الوصول إلى هذا العدد، يسرع وصولنا إليه، فهو عامل مساعد لكنه ليس شرطا.

في العدد الذي تحيل العادة تواطؤه على الكذب، معرفة صفات الرجال وأحوالهم أن يكونوا عدول اه ضابطين وما شابه، فمعرفتك بأحوال الرجال وصفاتهم تساعد تساعد وليس شرطا، فالنظر في صفات الرجال وأحوالهم في المتواتر نظر ليس أصلي، سميه نظرا تبعيا.

وأما في الخبر الآحاد لا، نحن نظرنا في أحوال الرجال وصفاتهم نظر أساسي محوري؛ لأنه عليه سينبني صحة الآحاد أو ضعفه، فلا تخلط بين هذا الكلام وبين الكلام الذي أصلناه قبل قليل، وضحت؟ طيب.

فابن حجر يقول: ابن الصلاح وابن حبان ما عندكم اطلاع على صفات الرجال وأحوالهم وعدالتهم وشهرة العلماء المقتضية لابعاد العادة أن يتواطؤوا على كذب، أو يحصل منهم يعني اتفاقا، يعني أن يتواطؤوا على الكذب أو يحصل منهم الخبر اتفاقا.

طبعا قضية أو يحصل منهم اتفاقا أنا قلت لكم قبل صفحتين إنه ما فيش داعي إلها، قضية أنهم ما زال ابن حجر يكررها أنه يرجعوا قبل قليل إلى بداية الخبر المتواتر، وهو مش قال: وتلك الكثرة أحد شروط التواتر، قبل آية في بداية خبر متواتر أول ما كلمنا عنه قبل ثلاث محاضرات لما قال: وتلك الكثرة أحد شروط التواتر إذا وردت إلى حصر عدد معين، بل تكون العادة قد أحالت تواطؤهم على.

وأيش قال؟ وكذا وقوعه منهم اتفاقا من غير قصد، قلنا هذه نافذة إعلام، إنه الخبر المتواتر الاعتماد على إحالة العادة تواطؤه، أما يتوقع منهم اتفاق وما وقعش منهم اتفاقا، ليست هي الفكرة في التواتر، لكن ابن حجر ما زال يؤكد عليها هنا مرة أخرى حينما.

لابعاد العادة أن يتواطؤوا على الكذب أو يحصل منه الأخبار اتفاقا، أو يحصل منهم ايش؟ اكتبوا أو يحصل منهم من الأخبار اتفاقا، احنا قلنا يحصل منهم الأخبار اتفاقا ما هي مشكلة.

ليس لديه مشكل حصل منهم الأخبار اتفاقا أو ليس اتفاقا، ليست هي المشكلة، ليست هي محورية، خليه يقصد اتفاق منهم في الأخبار ما عندي مشكلة، أهم إشي الوجود الأول، لا أن تعين العادة تواطؤهم على الكذب، فلو أنت قلت أو يحصل منهم اتفاقا لا داعي لها، لا حاجة لها، كلام صحيح مئة بالمئة إن شاء الله.

أن تقول: المقتضية لابعاد العادة أن يتواطؤوا على الكذب، خلاص تكفي هذه العبارة، تمام فكأنه الآن ابن حجر إيش بدو يقول؟ ابن حجر هو متفق إنه وجود كثرة كبيرة جدا في طبقات الحديث النبوي، وجود كثرة كبيرة في طبقات الحديث النبوي كثيرة كثيرة غير موجود، صح؟ يعني حديث كذلك كما قال ابن الصلاح: حديث من كذب علي متعمدا هو الوحيد اللي نجد فيه هاي الكثرة الكبيرة، كثرة كبيرة.

لكن ابن حجر يريد أن يقول لابن الصلاح ولابن حبان أيضا من باب آخر: إنه احنا اعتمادنا على كثرة في الخبر المتواتر، لكن أنا ما بحتاج إلى كثرة ضخمة ضخمة مثل ما بتتوهم، أنا بحتاج إلى كثرة حتى لو كانت يعني لما احنا كنا كثرة، هل نقصد بالكثرة أنهم يوصلوا لميتين ثلاثمية أو دائما مية شخص؟ لأ، الكثرة ممكن توجد بثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة، لكن كثرة مع إحالة العادة التواطؤ.

لما يكون ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، هذي كثرة انتهى الأمر، ويكونوا هذول الأربعة أو الخمسة والستة أحمد بن حنبل والشافعي ومالك وإسماعيل بن علية ويحيى بن سعيد القطان وسفيان بن عيينة، انتهوا هدول صفاتهم عالية جدا، فاجتماع أربعة، خمسة، ستة، سبعة، ثمانية منهم بخلي العالم الفاهم في أحوالهم والعارف يجزم بأنهم ما يتواطؤوا على الكذب، انتهى الأمر.

فما بالك كيف رد عليهم بهذا المنهج؟ إنه كأنهم توهموا بالصلاة على ابن حبان أنه لازم تكون كثرة كبيرة في كل طبقة من الطبقات، وبالتالي قوله هذا مش موجود في الحديث النبوي كثرة كبيرة في كل طبقة، خاصة في الطبقة الأولى، يعني هنا الإشكالية ترى الأكبر في الطبقة الأولى؛ لأنه عادة الأحاديث الطبقة طبقة الصحابة أو طبقة التابعين ما بتوصل أكتر من عشرة عشرين إلا بحديث حديثين إذا كثرت.

فكل هذا سبعة، ثمانية، تسعة، عشرة، هيك عدد الصحابة بيرووا الحديث، فبالتالي ابن حجر بقول لهم: لماذا أنتم تتوهموا أنه لابد تكون الكثرة جدا؟ لو كان عشرة، لو كان تسعة، لو كان سبعة، ما في مشكلة، لكن إذا أنتم عرفتم من هم هؤلاء التسعة؟ من هم هؤلاء العشرة؟ هذه هي المعادلات وثقتهم في الدين يحصل لديكم جزم بأن هؤلاء تحيل العادة تواطؤهم على الكذب.

لكن لأنكم ليس لديكم خبرة في معرفة أحوال التابعين وتابعي التابعين وارتفاعهم في العدالة والضبط والإتقان، العشرة والتسعة والسبعة لا تحصل عندكم العادة التي تحيل العادة تواطؤها عن الكذب، هذي طريقته في النقاش مع ابن الصلاح، تمام؟

ثم قال، ومن أحسن ما زال يكمل الراس، قال: ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجودا، وجود كثرة ها، وجود ايش يا أخوي بالحجر؟ وجود كثرة مش وجود قلة فقط في الأحاديث، أن الكتب المشهورة المتداولة أهل العلم شرقا وغربا المقطوع عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها، يقصد البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي كتب السنن والأحاديث الصحيحة.

يقول: هذه الكتب المتداولة بين أيدي أهل العلم شرقا وغربا، والمجزوم بصحتها، الكل يكذب بأنه كتاب البخاري للبخاري، وأنه كتاب مسلم لمسلم؛ لانه الذين نقلوا كتاب البخاري، هل تعرفون عدد الذين رووا كتاب البخاري ابتداء؟ كتاب البخاري سمعه تسعون ألف، سمعه تسعون ألف، عدد ضخم جدا سمع الكتاب، ما أحد يستطيع يشكك بنسبة كتاب البخاري للبخاري، ما أحد يستطيع يشكك في ذلك.

وجميع الكتب الأخرى ذكرت العدد الضخم المستفيد، فقال: المقطوع بصحة نسبتها إلى مصنفيها، هذه الكتب المشهورة المتداولة إذا اجتمعت على إخراج وتعددت طرقه تعددا تحيل العادة تواطؤهم على الكذب إلى آخر الشروط الأربعة التي ذكرناها للتواتر، أفاد العلم اليقيني، والشر والمحشور قالوا هذا ايش؟ أفاد العلم الضروري.

وهذي مشكلتي، ابن حجر ما زال عنده مشكلة في المصطلح، أفاد العلم الإيش؟ اليقين، طب ما هو العلم هو نفسه، فانت تضيف الشيء إلى نفسه، شو يعني أفاد العلم اليقيني؟ ما هو العلم نفسه بيقين، لا اكتبوا تحتها: أفاد العلم الضروري بصحة نسبته، أي هذا الحديث إلى قائله، سواء كان النبي عليه الصلاة والسلام أو الصحابي إذا كان موقوف، أو التابعي إذا كان مقطوع.

مثل ذلك في الكتب المشهورة كثير، يفهمنا ايش بده يحكي؟ بده يحكي باختصار إنه الآن أكبر دليل يؤكد على وجود متواتر بحجم ليس بقليل بحجم كثير، أنه الكتب المشهورة المسانيد والصحاح والسنن المشهورة المتداولة بين أيدي العلماء، هذه الكتب إذا اتفقت كلها على إخراج حديث، وكان كل واحد منهم بيخرج هذا الحديث بسنده.

فهذا دليل على إنه هذا الخبر متواتر، يعني حديث البخاري مثلا خرجه في صحيحه باسناده، ويأتي مسلم يخرجه باسناد ثالث ورابع، ويأتي أبو داود يخرجه، ويأتي الترمذي، ويأتي ابن ماجه، ويأتي أحمد بن حنبل في مسنده وفلان وفلان، كل هذه الكتب تخرج هذا الحديث اتفقت على تخريجه، وليس بسند واحد، لو كانت بسند واحد كان قلنا صح مش متواتر.

لكن البخاري بخرجه بأسانيده، وأبو داود بأسانيده والترمذي بأسانيده وأحمد بأسانيده، كل واحد باسناد مختلف، فاذا اتفقت الكتب على إخراجه وكل واحد باسناد مختلف، قال: هذا بحد ذاته بوصلنا إلى كثرة تحيل العادة تواطؤها على الكذب، هل معقول إنه البخاري ومسلم وأبو داود

والترمذي والنسائي وأحمد وابن ماجه، كل هؤلاء يخرجون هذا الحديث، وكل واحد بإسناده. ورجال، يعني احنا ما بنبحث الرجال ابتداء، نبحث في الكثرة؛ أن هذا الحديث وجد في كل هذه الكتب، وبالتأكيد لما تكون عند البخاري ومسلم معروف منهم من رجال البخاري ومسلم في أعلى درجات الثقة، وكذلك يعني أبو داود له شروط معينة في انتقائه للرجال، والنسائي له الشروط، فبالتالي وجود أسانيد كثيرة عند أصحاب مصنفات إخراج الحديث الواحد يوصلنا إلى إحالة العادة تواطؤهم على الكذب، ووجودهم في جميع طبقات السند ويكون مستندهم الحس، انتهى الأمر.

إلا طريقته في الرد على أن الصلاة، فكأنه يعني هو يريد أن يقول ابن الصلاح وابن حبان توهموا أنه لما نقول كثرة لازم تكون كثرة مستفيضة كبيرة في كل طبقة من الطبقات، فابن حجر يقول: ليست بهذه النظرة التي نظرتم إليها، بل يكفي وجود الحديث في أو اتفاق الكتب المشهورة على نقل الأحاديث بأساليب مختلفة الوصول إلى هذه الكثرة التي تحيل العادة تواطؤها على الكذب، تمام.

كم ذهب من الوقت بلغة البقاء للساعة ونص، تمام. الآن أحبتي هكذا مصدر استهتار على الخبر المتواتر، وننتقل الآن أخبار الآحاد. قال ابن حجر رحمة الله عليه: غدوة الثاني وهو أول أقسام الآحاد.

آه، كلمة الثانية هي تقابل ايش؟ كلمة الأول التي ذكرناها قبل قليل، لأنه هو هكذا فعل، الخبر باعتبار وصوله الينا إما أن يكون له طرق بلا حصر عدد أو، طبعا الكلام الآن في النخبة، أو بما فوق الاثنين أو بهما أو بواحد. وأحنا عرفنا أنه في النزهة كان التقسيم أوسع، كان التقسيم ايش أوسع، فهو أولاً بين لك القسمة، حصل لك القسمة، تقسيم الخبر باعتبار وصوله إلينا، ثم عاد ليذكر اسم كل قسم من هاي الأقسام.

فهو قال في النخبة: الخبر باعتبار وصوله إلينا إما أن يكون له طرق بلا حصر عدد معين، لسا بدي أكمل القسمة بعدين سيعود يذكر اسم كل قسم من هاي الأقسام، أما أن يكون له طرق بلا حصر عدد معين، أو بما فوق الاثنين، أو بهما، أو بواحد. الأول المتواتر وهو المفيد للعلم اليقين بشروطه، والثاني المشهور وهو المستفيض على رأيه، والثالث والرابع الغريب، فهو أولاً حصل القسمة ثم بعد ذلك بدأ يذكر اسم كل قسم من هاي الأقسام، هذا المنهج الذي ليس لكم.

فالان ذكر قال: فالأول المتواتر، عرفناه. قال: والثاني ايش الثاني، قالوا لا، والثاني وهو أوبش الآحاد لا، أول أقسام الآحاد اللي هو ايش آه، اللي هو واجبه، ما مشكلته هاي المشكلة؟ البني آدم يقل لك الثاني هو الثاني باعتبار متن نخبة الفكر، لكن احنا لما قسمنا أنت في نزهة النظر أوسعت يا ابن حجر، أنت لو اقتصرت على ما قصرت في نخبة الفكر كان الثاني هو ما رواه ثلاث فصاعداً ما لم يجمع شروط التواتر، هذا هو الثاني الذي يقصده هنا وهو المشهور.

لكن الطالب اللي حضرنا المحاضرة السابقة بده يقول: طب لسا الشيخ في قول الثاني، عنا مرتبتين، كل واحدة منها مشهورة، ومشهور وهو ما جمع شروط التواتر الأربعة ظاهراً ولم يحصل العلم لسامعه، اثنين ما جمع شروق، ما لم يرد بلا حصر عدد معين وفقد شرطاً من شروط التواتر، هذا أيضاً سميته مشهور، والثالث كان هو ما رواه ثلاثة فصاعداً ما لم يجمع شروط التواتر، صح؟ وين راحوا هذول القسمين؟ خلص ابن حجر أسدل الستار على هذين القسمين ليعود إلى نخبة الفكر.

فالثاني هنا يقصد به ما رواه ثلاث فصاعداً مع فقد شرط من شروط التواتر، نعم، اللي هو المشهور الاصطلاحي، اللي هو المشهور بالمعنى الاصطلاحي المتداول عند العلماء، فهمنا؟ مهم الطالب يعرف أين نحن حتى ما تختلط عليه الأمور أنه ايش الثاني، طب يا شيخ أنت قسمت هذا التقسيم في المحاضرة السابقة تقسيم بناءً على نزهة النظر، وهو هنا لما قال: والثاني أصلاً هذه كلمة في بعض المصنفات عندكم بالخط الغليظ ليدلل بعض المحققين أنه هذه تبعية المتن، يعني احنا رجعنا خلص انتهينا من النزهة ونرجع للمتن.

طيب، والثاني وهو أول أقسام الآحاد ايش قال؟ ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين اللي هي الثلاثة فصاعداً، بس اكتبوا بعدها: وفقد شرطاً من شروط التواتر، ما كمل هاي العبارة هون مع أنه ذكرها قبل ثلاث لما حصل أولاً أنه ايش قال؟ أو حصل بما فوق الاثنين أي بثلاثة فصاعداً ما لم يجمع شروط التواتر، تذكروه في محاضرة سابقة قرأناها ينبغي أن تذكر هنا حتى يبقى الطالب دائماً مستحضراً للتأليف.

إذاً الثاني: ما له طرق محصورة بأكثر من اثنين، يعني اللي له طرق من ثلاثة فصاعداً، ما لم يجمع شروط التواتر، هذا القيد مهم؛ لأنه ممكن يكون ثلاث فصاعداً لكنه استوفى شروط التواتر، أن هذولا الثلاثة أو الأكثر من ثلاثة تحيل العادة تواطؤهم على الكذب، وجدوا في جميع الطبقات ومستندهم الحس المتواتر، إذاً ما عاد مشهوراً، فإذاً لا بد من أن نكمل فنقول: ما له طرق محصورة لأكثر من اثنين أي في ثلاثة فصاعداً ولم يجمع شروط التواتر، هذا هو قد وهو المشهور عند المحدثين، يعني هو المشهور بالمعنى المصطلح عليه المعروف المتداول، وهذا الكلام صحيح.

لانه هو ابن حجر ذكر للمشهور كما قلنا معاني كثيرة في النزهة أربعة، واليوم راح نكمل الخامس إن شاء الله، لكنه هنا يعني اعترف ابن حجر زي ما نقول إنه مشهور بالمعنى المتداول الذي ستجدونه في الكتب الأخرى هو هذا المعنى، ما له طرق بثلاث فصاعداً ما لم يجمع شروط التواتر. وأنا ذكرت لكم في المحاضرة السابقة أنه بعد عقود من ذو كلمة فصاعداً، صح؟ هناك رأي آخر لا أن المشهور الاصطلاحي ما له طرق محصورة بثلاثة، قلنا ايش معنى محصورة بثلاثة؟ إنه ينبغي أن يوجد فالعدد ثلاثة ولو في طبقة واحدة من طبقات الإسناد، ما بصير كل الطبقات أكثر من ثلاثة، لا بد من طبقة ولو واحدة فيها ثلاثة، لكن ابن حجر ليس مع هذا الرأي، لا، ابن حجر يرى أنه لو كل الطبقات فيها أربعة كل الطبقات فيها خمسة ما في مشكلة، كل الطبقات فيسبوك هو المشهورة اصطلاحاً، المهم لا يصل إلى حد التواتر، ولذلك قلنا إنه أنت ابتسم بقا كان ينبغي أن يدرج في القسم جيم في المحاضرة السابقة اللي هو ما له طرق بلا حصر ولم يجمع شروط التواتر، خلص هو نفسه ما له ثلاث فصاعداً ولم يجمع شروط التواتر، يعني فقط مراجعة للأفكار السابقة.

طيب، الآن قدم الحجر: والثاني وهو أول أقسام الآحاد ما له طرق محصورة لأكثر من اثنين، وهو المشهور عند المحدثين. طيب، لماذا سمي مشهورا، لماذا سمي مشهوراً؟ قال: سمي بذلك، أي سمي مشهوراً لوضوحه، بوضوحه والذي يظهر بوضوحه (يعني الاشتهار)، يعني الآن خبر يكون اله في كل طبقة ثلاثة فصاعداً معناته الخبر واضح، يعني وضوح ثبوته وصحته على النبي عليه الصلاة والسلام ممكن تقول، بس هذا الكلام مش صحيح برضه على إطلاقه؛ لأنه ممكن يكون ضعيف، خلص في النهاية آحاد ممكن يكون ضعيف، فإيش تصل لوضوحه؟ يعني كلمة وضوحه ايش؟ هل تصل وضوح صحته؟ شكراً، لا. وضوح آه، ممكن تكون شهرته، ممكن يعني الوضوح اللغوي، يعني الشهرة أن الحديث معروف، خلص والحديث صار له ثلاث أربع خمس طرق أو حديث فيه كل طبقة فيه له ثلاث أربع، فالحديث واضح يعني مشهور معروف، ممكن ذاك، فهذه قضية يعني ايش بمناسبة هذه التسمية.

ثم قال: وهو المستفيض على رأي جماعة من أئمة الفقهاء. سمي بذلك، يعني المشهور له تسمية أخرى، ايش هي؟ تسمى مستفيضاً. بس هل متفق على أن المشهور هو نفس المستفيض؟ هذا الرأي الأول، هناك رأي أن المشهور والمستفيض اسمان لمسمى واحد، ما رواه ثلاث فصاعداً ولم يجمع شروط التواتر، هذا رأي جماعة من أئمة الفقهاء أيضاً، قال من أئمة ايش.

الفقهاء والذي يظهر أنه أقرب لمذهب الحنفية. اه، مذهب الحنفية الذين يقسمون الأحاديث متواتر ومستفيض وهذا. لكن اه، المهم أنه رأي جماعة من الفقهاء. طيب، لماذا يسمى المشهور مستفيضاً؟ اه، ننظر إلى كلمة مستفيض؛ في اللغة ايش معنى مستفيض؟ فاض الماء أي خرج ما فيه من كثرة ما هو ملآن. أليس كذلك؟ فقد سمي المشهور مستفيضاً على رأي جماعة من الفقهاء لانتشاره من فاض الماء في ضفيضته، فهذه المناسبة في أثر مستفيض. لكن في الحقيقة هذه غير متفق عليها.

سنذهب الآن للسبورة نعرف الفرق؛ لأنه مهم تفرق بين المشهور والمستفيض وتعرف الفرق بينهما؛ لأن أكثر العلماء على التفريق بين مصطلح المشهور والمستفيض. لذلك عادي ابن حجر يفرق، قال: ومنهم من العلماء من غاير من فرق بين المستفيض والمشهور بأن المستفيض يكون في ابتدائه وانتهائه سواء، والمشهور أعم من ذلك. ايش معنى هذا الكلام؟ طبعا أنا الآن بدي إياه تكتب شغلة. قال: بأن المستفيض يكون في ابتدائه إلى انتهائه -اكتبوا في ابتدائه بدل واو إلى إلى انتهائه- المستفيض يكون في ابتدائه إلى انتهائه سواء.

ماذا يقصد بكلمة سواء؟ الآن، الرأي الثاني أيها الأحبة الذي يفرق بين المستفيض والمشهور يقول: المستفيض هو الحديث الذي من بداية السند إلى نهاية السند في جميع طرقات السند لا يقل عدد الرواة عن ثلاثة في طبقة من الطبقات، نعم لو زاد ما في مشكلة، لا يقل عدده، وهذا معنى التسوية. التسوية هنا معناها: أن لا يقل عدد الرواة في طبقة من الطبقات عن ايش؟ عن ثلاثة. طب، شيخ هو نفسه معناه المشهور اللي ذكرناه قبل قليل؟ طب، قل: صح هو إذا المعنى المشهور يعني ما رواه ثلاثة فصاعداً ولم يجمع شروط التواتر، فمائدة المشهور أن المستفيض -يعني هذا رأي آخر- المستفيض يكون في ابتدائه إلى انتهائه سواء.

ما معنى أن يكون من الابتداء لانتهاء سواء؟ أنه في جميع طبقات السند لا يقل عدد الرواة في كل طبقة عن ثلاثة، إذا زاد ما في مشكلة، المهم لا يقل العدد عن ثلاثة. طب، ايش بده يكون المشهور بناء على هذا الرأي؟ قال: والمشهور أعم من ذلك. الآن، هذا رأي جماعة أيضاً من الفقهاء والمحدثين بقولوا المشهور علاقة بالمستفيض هي علاقة العموم والخصوص المطلق؛ فالمشهور يشمل هذه الصورة اللي هو جميع طبقات السند لا يقل فيها عدد الرواة عن ثلاثة، صح؟ وهذي اللي إحنا أصلاً بنقرر قبل قليل. وبشمل المشهور ما كان فيه تفرد في بداية الإسناد ثم وقع الاشتهار بعد ذلك، هذا أيضاً يسمى ايش؟ مشهور.

ليس هذا هو المصطلح الخامس اللي قلت لكم أنه ابن حجر لا، لكن هذا رأي جماعة أيضاً من المحدثين، أنه اللي بشمل صورة المستفيض اللي ذكرناها قبل قليل، اللي هي أصلاً اعتمدناها واعتمدها ابن حجر، ما رواه ثلاثة فصاعداً ولم يبلغ حتى التواتر أنه في جميع الطبقات عندنا ثلاثة فصاعداً ولم يصل حد التواتر، هذا يسمى مشهور. ويطلق أيضاً مشهور على ايش؟ على الإسناد الذي وقع فيه التفرد في البداية؛ يعني الطبقة الأولى فيها واحد، ثم حدثت الشهرة بعد ذلك، فهذا يسمى أيضاً مشهور. لكن هذا في الحقيقة في اصطلاح الحديث لا يسمى مشهور بالمعنى العام، يسمى مشهور نسبي.

مشهور ايش؟ نسبي؛ لأنه الشهرة إذاً ليست في أوله، الأول أول طبقة من الطبقات فيها واحد أو فيها اثنين، ليس فيها شهرة، وإنما وقعت الشهرة بعد ذلك. فبالتالي هذا رأي جماعة، أنا بدفع فقط وابن حجر رحمه الله عليه بحاول يعطيك -جيب لي الكاميرا هنا اه- بحاول يعطيك أخي الكريم أنظار مختلفة لدى المحدثين في تعيين دلالة المصطلح، حتى تفهم لما تقرأ أن هذا المصطلح ليس متفقاً على تفسيره على دلالته، فهمنا؟ طيب، فعلى هذا الرأي إذاً الآن إحنا بنتكلم عن العلاقة بين المشهور والمستفيض، صحيح؟ قلنا: القول الأول يرى أنهما مترادفان -انتهت الساعة ونص، مش مشكلة خلينا نكمل هاي التكرار- حتى تنتهي هنا إن شاء الله في المحاضرة القادمة في العزيز.

القول الأول يرى أن المشهور والمستفيض ايش؟ مترادفان ومعناهما ما رواه ثلاثة فصاعداً ما لم يبلغ شرط التواتر. لذلك ابن حجر ايش قال بالنخبة بعد أن عرف المشهور؟ قال: وهو المستفيض. على الرأي الثاني: أن العلاقة بينهما علاقة عموم وخصوص مطلق، علاقة عموم وخصوص ايش؟ مطلق؛ فالمشهور أعم من المستفيض، يشمل المستفيض ويشمل صورة أخرى. كيف هو أعم؟ المشهور المستفيض على هذا الرأي -الرأي الثاني- المستفيض هو ما رواه ثلاثة فصاعداً ما لم يبلغ حد التواتر، وهذا معنى قول ابن حجر من بدايته إلى نهايته سواء. هذا المعنى كما ذكره أصحاب الحواشي. والمشهور يشمل صورة أخرى أيضاً، ما كان فيه تفرد ابتداءً ثم وقعت الشهرة بعد ذلك؛ يعني في الطبقة الأولى عندنا واحد مثلاً، حديث صحابي واحد فقط، لكن وقعت الشهرة بعد الصحابة التابعين بعدهم كل طبقة فيها ثلاثة أربعة خمسة ستة، لكن الطبقة الأولى كان فيها تفرد، فهذا أيضاً يسمى عنده مشهور على رأي هذه الطائفة.

الان هذا والله ما بدنا نعتمده حقيقة، لا، إحنا بدنا نعتمد الرأي اللي نختاره ابن حجر في تفسير المشهور، لكن بدنا نعطيك هذا الخبر -أو عفوا هذا حتى- يعني تفهم كلام ابن حجر أولاً، وحتى تعرف وجود اختلاف بين العلماء في تحديد المصطلح المشهور تمام؟ فإذاً المشهور أعم من المستفيض؛ فالمستفيض هو المعنى ما لم يبلغ حد التواتر، والمشهور يشمل المستفيض بهذا المعنى ويشمل ما فيه تفرد ابتداءً ثم وقعت بعد ذلك الشهرة فقالت ثم اشتهر بعد ذلك.

تُقْرَأُ، قالوا: ومنهم من غاير بينهما على كيفية، ومنهم من غاير على كيفية أخرى. الآن هنا افهم الذكر قالوا: ومنهم من غاير على كيفية أخرى أنه لسه هناك تفريقات أخرى؛ يعني هناك آراء أخرى للعلماء. هناك من يفرق بين المشهور والمستفيض بطريقة أخرى، وأنا في الحقيقة كنت حاب أذكر هذه الطريقة، لكن بما أنه ابن حجر أبهمها أنا بدي أفهمها خلاص، بما أنه أبهمها كأنه بده يقول: ما بدي أكثر عليك، وأنا أتبعه، قال: وأنا لم أكفر عليك، خلاص. هناك من غاير بطريقة أخرى إن شاء الله في المطولات تدرسونها.

لكن ايش قال بعد هذه العبارة؟ قال: التفريق ايش يعني؟ وليس بدنا نفهم الضمير، وليس هو من مباحث هذا الفن. ايش هو الذي ليس من مباحث هذا الفن؟ ايش هو الذي سنباحث هذا الفن؟ أما شكون؟ لا، مش المشهور، بالعكس المشهور من مباحث هذا الفن. حديث آحاد، أحسنت. ليس هو الضمير هو المراد ليس بيان المغايرة بين المشهور والمستفيض من مباحث هذا الفن، يعني في الحقيقة يقولون آآ التفريق بين المشهور والمستفيض هذا من شغل أو من عمل الفقهاء، هم الذين يحبون التفريق بين المشهور والمستفيض، أما في علم مصطلح الحديث إحنا خلاص عندنا مشهور وعزيز وغريب. محاولة إحداث أنه هناك لا، مشهور ومقابل ومستفيض والسعي إلى التفريق بينهما، عملية لإنتاج مصطلح جديد، مصطلح المستفيض، أنه مخالف للمشهور ولا ليس مخالف؟ هذا يشتغل به الفقهاء، وليس من عمل المحدثين، هيك بده يقول ابن حجر.

أنت ممكن توافقه، ممكن ما توافقه، ممكن تقول: لأ. طب هو في النهاية مصطلح حديثي، ليش ليس من عمل المحدثين؟ وافقنا أو ما وافقنا، هذه وجهة نظره؛ أن الذي يشتغل بهذه هم الفقهاء وليس من عمل المحدثين. المحدثون عندنا خلاص مشهور وعزيز وغريب، لكن في الحقيقة في المطولات ستجدون من يقول هناك مستفيض حتى في مصطلح الحديث، فتهوى على الهامش. المهم، ابن حجر حاول هنا يعطيك العلاقة بين اه مصطلح المشهور والمستفيض على طريقته، يقول يعني كأنه اعتمد الرأي الأول كأنه أنهما مترادفان وخلص مشي الحال. هناك من يقول علاقة عموم وخصوص، وأقولها كنت أغير بكيفية أخرى، ليس هذا من شأني. تمام؟

ثم قال بعد ذلك: ثم المشهور يطلق على ما حرر هنا. وسيخدم الكلام هذا المشهور الآن. ثم المشهور يطلق على ما حرر هنا؛ أي ما رواه ثلاثة فصاعداً ما لم يبلغ حد التواتر.

وعلى ما اشتهر على الألسنة، هذا هو المصطلح الخامس والأخير. وعلى ما اشتهر على الألسنة، آه، إذا هناك ما يسمى أيضاً مشهور، والمراد به الشهرة على اللسان فقط، أن الناس تتداول على ألسنتها.

هذا المعنى الأخير، إطلاق المشهور على ما اشتهر على ألسنة الناس ويتداوله الناس في حياتهم، هذا مصطلح خامس وأخير للمشهور عند ابن حجر. وعلى هذا المصطلح الخامس والأخير، إذا قلنا المشهور هو ما يشتهر على ألسنة الناس، هنا بغض النظر أكان متواتراً ولا آه مشهوراً بالمعنى الاصطلاحي، ولا عزيزاً ولا غريباً ولا ليس له أصل ولا موضوع ولا مكذوب، خلص لا ننظر للإسناد، ننظر لهذا الضابط، هل يشتهر على ألسنة الناس ولا لا يشتهر؟ إذا كان مشهوراً على ألسنة الناس يسمى مشهوراً، ما اشتهر على ألسنة الناس لا يسمى مشهوراً على هذا المعنى.

فالنظر إذاً في المصطلح الخامس على إيش؟ قضية الشهرة على ألسنة الناس. لذلك قال ابن حجر، قال على المعنى الخامس، قال فيشمل على هذا المعنى الأخير ما له إسناد واحد فصاعداً حتى لو وصل إلى التواتر، بل بل يشمل ما لا يوجد له إسناد أصلاً، حتى لو كان حديثاً ليس له أصل ويشتهر على ألسنة الناس يسمى مشهوراً.

فبالتالي، هذا المعنى الأخير في الحقيقة ليس له علاقة بعلم مصطلح الحديث، لا يهمه المحدث، لأنه ممكن الحديث يكون مشهوراً على ألسنة الناس، تصلنا على الواتسابات كثير من الأحاديث الحمد لله التي ليس لها شيء في كتب السنة ولا في كتب الأحاديث، لم يعرفها أحد، وتسمى مشهورة في النهاية على هذا المعنى؛ لأنها اشتهرت على الناس.

طيب، نأخذ أمثلة عليها ذكرها النقال، اللي ذكرها البلقيني أو اللقاني في حاشيته. يعني أنا هنا أحببت أن أعطيكم مثلاً أمثلة على أحاديث اشتهرت على ألسنة الناس بغض النظر عن سندها. قال آه، مثلاً من الأمثلة على ذلك حديث: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه. طبعا الأمثلة اللي بذكروها بتبهيرنا واشتهروا بزمنهم، لكن بزمننا أكيد الحديث بذكره هذا ما ما بعرفه إلا طلبة علم لهم اطلاع، لكن في زمنهم كان هذا الحديث متداولاً، أو قد يكون مشهوراً عند أرباب صنعة معينة.

ممتاز، بعض الأحاديث مشهور على الألسنة أصحاب صنعة معين، يقول لك: إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه، حديث مشهور على الألسنة وهو صحيح من الناحية الإسنادية. حديث: من أتى الجمعة فليغتسل، مشهور على الألسنة وهو صحيح من الناحية الإسنادية. طيب، مشهور على الألسنة وهو حسن من الناحية الإسنادية. طلب العلم فريضة على كل مسلم، هذا حديث بطرقه حسن، كما ذكر الإمام المزي رحمة الله عليه، آه، ولكنه مشهور على السنة الناس جميعاً.

آه، مثلاً يقول حديث: الأذنان من الرأس، إسناده ضعيف لكنه مشهور على الألسنة إسناده ضعيف. طيب، آه، قال: ما ليس له إسناد أصلاً. آه، علماء أمتي أفضل من أنبياء بني إسرائيل، حديث ليس له أصل، وكان مشهوراً، ترى هذا شهرته عند العلماء والله أعلم. آه، كذلك مثلاً هذا من عندي ليس من كلامه، مثلاً حديث: اطلب العلم ولو بالصين، مشاريع كتير بقول لك، وعندنا إحنا لازم نحكي بحياتنا العملية إيش عنا أشياء بنحكيها؟ النظافة من الإيمان. مش هيك نحكي علمونا في المدارس؟ هذا يشتهر على ألسنة الناس أنه حديث، وليس حديثاً.

فهذه الشهرة، السيوطي والسخاوي رحمة الله عليه، إيش ألف كتاب في هذا الباب؟ المقاصد الحسنة فيما اشتهر على الألسنة. هذا الكتاب للسخاوي رحمة الله عليه حكم فيه، يعني جمع هذا الكتاب ليحكم على الأحاديث المشهورة المتداولة بين الناس، ليبين هل هي صحيحة أو ليست بصحيحة. فهذا إذاً المصطلح الخامس والأخير.

طيب، آه، يا شيخ، طيب، إيش هي المصطلحات الخمسة؟ بصير تجمع لنا إياها قبل ما نختم الدرس؟ إذا الخامس إذاً في مصطلحات سبقت معنا. طيب، نذكرها مع بعض بناءً على كل الرحلة التي مرت معنا. كيف استخدم ابن حجر العسقلاني مصطلح المشهور؟ الإطلاق الأول للمشهور إيش كان؟ يلا، أطلق المشهور على المتواتر. هذا واحد.

اثنين، المتواتر يسمى مشهوراً. الإطلاق الثالث للمشهور، ما جمع شروط التواتر جمعت شروط التواتر أربعة ولم يستفد منه السابع العلم بعد، سماه مشهوراً. ثلاثة، ما له طرق بلا عصر عدد، ولم يجمع شروط التواتر، آه، هذا فقد شرط من شروط التواتر.

ربعة، ما رواه ثلاثة فصاعداً، اللي هو الخامس، مش هو اصطلاحي بدنا نتعامل معه، اللي هو المشهور الاصطلاحي، هذا هو الرابع. ما رواه ثلاثة فصاعداً ولم يجمع شروط التواتر. خامساً، أطلق على ما اشتهر على الألسنة، سواء كان له إسناد، إسنادين، ليس له إسناد، مكذوب، موضوع، المهم أنه اشتهر على الألسنة، هذا هو المشهور.

أحبتي، إن شاء الله في المحاضرة القادمة نتحدث عن النوع الثالث والرابع؛ العزيز والغريب، ثم نتكلم عن حكم حديث الآحاد في الجملة. ماذا يفيدنا حديث الآحاد؟ إذا كان الحديث المتواتر يفيدنا علماً، واختلفنا هو ضروري ولا نظري، طيب، الآحاد أقسامه الثلاثة؛ المشهور والعزيز والغريب، هل نستفيد منه علماً أو ظناً؟ طب، إذا كان العلم، إيش نوع العلم الذي نستفيده؟ هذا إن شاء الله في المحاضرة القادمة نبدأ به ونختمه، وننتقل للفكرة التي تليها، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.