تسجيل الدخول

رب صل على النبي وآله ما فاض نبع من جدار أو جرى، صلى عليك الله في عليائه ما صح داع للأذان وكبر.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً يوم الدين.

حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد وإلى عودة جديدة في مدارسة كتاب نزهة النظر في نخبة الفكر للإامام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه، وابتداءً نقول لكم تقبل الله سبحانه وتعالى منا ومنكم، وأعاد الله عز وجل علينا رمضان أياماً مديدة وسنوات عديدة إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وعلى العلمي أن يتزود بعد هذا الشهر الفضيل بالهمة من جديد، بل شهر رمضان هو الذي يمنحنا الهمم والعزائم، لا يصلح لطالب العلم أن يصاب بالخمول بسبب هذا الانقطاع خلال شهر رمضان، بل الأصل أن تكون همته عالية وعودته بعزيمة أعلى، آه أن يكون تزود هذا الشهر من الإيمان والعلاقة بالله سبحانه وتعالى والمعرفة به، ما يجعل طموحه أن يستمر وأن يرتقي أكثر وأكثر في معرفته بالعلوم الشرعية.

لذلك ننصح أحبتنا من الآن أن يعيدوا ترتيب الأوراق وأن يعيدوا النظر في هممهم، وأن يبدأوا أو أن يكونوا شعلة نار في طلبهم للعلم، خاصة في هذا الصيف في أوقات الراحة والفراغ، الإنسان يستغل الأعمار أحبتي وإياكم أن تذهب هذه الفرص من بين أيديكم سدى، العمر فرصة والحياة فرص، آه والانسان في فترة الشباب ليس كالانسان في فترة آه الشيخوخة والكبر وزيادة الانشغالات.

فعلى طالب العلم وعلى الشاب وعلى الفتاة طالبة العلم أن تحرص على هذه الأوقات، وأن يحرس على أوقات الفراغ وفترة الشباب وفترة التفرغ، وأن ينهل من العلم بقدر استطاعته قبل أن يأتيه ما يشغله، والانسان كلما عرف الهدف من طلبه للعلم وتبصر اه في طريقه، كلما ازدادت همته وكلما علت وسمت نفسه لأن ينهل ولأن يحصل ولأن يجمع، وعرف قيمة الوقت وقيمة الحياة، وعرف حاجته الامة في الحقيقة لطلبة العلم المتمكنين.

الآن الأمة أهم شيء تحتاجه في الحقيقة طلبة علم يعيدون صناعة المجد ويعيدون صناعة وينشرون الوعي والفكر الصحيح، ويزرعون القيم والأخلاق في هذه الأمة التي كلما ابتعد عنها العلماء وكلما لفقدت عالماً، وكلما غاب عنها العلماء خلف القضبان وخلف غياهب السجون آه ضلت وابتعدت وتاهت، واحتجت إلى صناعة علماء يأخذون بزمام المبادرة من جديد لتكمل هذا المسير إلى الله سبحانه وتعالى.

لذلك على طالب العلم أن يكون واضحاً في سيره، أن يكون أين أين الطريق؟ إلى أين هو يسير في هذه الحياة الدنيا؟ هو الهدف الذي من أجله اختار أن يطلب العلم، وهذا أظنه أكبر شيء أو أهم عنصر من عناصر تفعيل العزائم عند طلبة العلم، لأن الإنسان إذا ما عرف قدر الشيء الذي يطلبه هان عليه.

إذا أنت تدرس شيء وأنت لا تعرف دورك في هذه الأمة وما هي الرسالة التي تريد أن تقدمها؟ وإلى أين تريد أن تصل؟ ستكسر ويصيبك الخمول، وسرعان ما تنقطع وتنشغل بالملهيات خاصة أن الملهيات كثيرة، الملهيات كثيرة لا تنتهي من آآ العلائق والعوائق، الانشغال مع الأهل ومع الأحباب مع الأصدقاء في الزيارات والفرجات والأعياد و اه الجامعات والعمل والنزول إلى الشارع والفتن من وسائل التواصل الاجتماعي بقدر ما تعد الملهيات كثيرة، وكلها تحاول أن تصرفك عن الطريق وأن تضيع الرسالة وأن تذهب مع التيار.

وطالب العلم في هذا الزمان يحتاج إلى مقاومة شديدة شديدة حتى لا ينجرف مع هذا التيار، التيار جارف والحياة بتعقيداتها أصبحت آآ تصرف الإنسان وتشغله وتبعده عن كل ميدان من ميادين الخير، فعلى طالب العلم أن يحصن نفسه وأن يعرف عناصر المقاومة وأن يتسلح بها، وأن يقف في وجه هذا التيار، إذا أراد أن يصنع شيئاً، إذا أراد أن يكون له شيء في المستقبل وأن يضع بصمة في هذه الأمة قبل أن يغادر هذه الحياة ويطوى تحت التراب، وهذه هي الرسالة التي نقدمها لأحبائنا في خلاص؟

دائماً نقول لطلبة العلم يا طلبة العلم أنتم مشاعل النور، أنتم اه من سيقود الأمة في المستقبل، حاجة الأمة إليكم حاجة ماسة جداً، أنتم الخط الأول، أنتم من سيدافع عن حرمات المسلمين وعن عقيدتهم وعن فقههم وعن تراثهم، فاياكم أن تتركوا هذه المعاقل وهذه لأنصاف المتعلمين وللجهلة المتهكمين من أصحاب الدراسات البعيدة في الحقيقة عن التأصيل العلمي البعيدة عن التحقيق.

كثير من الناس الآن تحمل شهادات الدكتوراه في العلوم الشرعية لكنها بعيدة جداً جداً عن رائحة العلم الشرعي، لا تملك رصيداً تنموياً فكرياً توعوياً، لا تملك التحقيق ولا النظرة الدقيقة في التراث وجد التراث وإسقاطه على الواقع بالشكل الصحيح، فانتم حراس الشريعة، أنتم من تعول عليهم الأمة بإذن الله في حمل الرسالة، وفي ربط تراث هذه الأمة بحاضرها ومستقبلها بإذن الله.

أسأل الله أن يعينني وإياكم على حمل هذه الرسالة بجد وبعزائم، ودائماً تذكروا قول الله سبحانه وتعالى يحيى يا يحيى خذ الكتاب بقوة ما فيها بجد واجتهاد ومكابدة وصبر هكذا العلم، العلم لا ينال براحة الأجساد ولا بالسنة والسنتين ولا بالنصف ساعة والربع ساعة، ولا ينال اه بالخروج والفرجات مع الأحباب والأصدقاء، إنما ينال بالتعب والكد وسهر الليالي وظمأ الهواجر وملازمة أهل العلم والتسجيل والتصنيف والكتابة والحفظ والخلوة مع النفس والنظر وإعادة التكرار، هكذا العلم يبنى.

والإنسان إذا عرف قدر العلم هان عليه كل هذه اه الصعوبات، وعرف أن فعلاً هناك جد وهناك تعب اه هناك مشقة، ولكن هناك لذة وهناك راحة، لأن الإنسان يشعر في الحياة أنه يحمل رسالة أنه يقدم شيئاً لهذه الأمة ولا يعيش على هامش الحياة كما يفعل أكثر الناس، أسأل الله أن يهدينا إلى الصواب دائماً وأبداً.

وكنا قبل رمضان توقفنا عند مبحث صيغ الأداء، وشرعنا في هذا المبحث المحاضرة الثمانية وعشرين المحاضرة الأخيرة قبل رمضان شرعت في شيء من هذا المبحث، لكن لابد من إعادته إعادة سريعة حتى اه يكون التصور واضحاً عند طالب العلم.

هذا المبحث أحبتي مبحث صيغ الأداء، كما قلت لكم في المحاضرة الأخيرة، هو مبحث من المباحث الذي يهتم بها علماء مصطلح الحديث تتعلق بقضية في علم الحديث أو في علم بتخصص أكثر علم رواية الحديث، قضية تحمل الحديث وقضية أداء الحديث، هذان المفهومان مهمان جداً عند علماء الحديث.

المفهوم الأول مفهوم التحمل والمفهوم الثاني مفهوم الأداء، تمام؟ الآن أي راوي للحديث هو ماذا يفعل؟ هو يتحمل الحديث عن شيخه ثم يؤديه إلى غيره، إذا هاتان العمليتان متعلقتان ببعضهما البعض، العملية الأولى عملية التحمل ثم بعد ذلك يتبعها عملية الأداء.

طيب في علم مصطلح الحديث علماء الحديث من البداية من بداية التصنيف الحديثي علماء الحديث كانوا يهتمون جداً بتحرير صيغ الأداء، ها الآن العملية قلنا إيش؟ عملية الأداء، علماء الحديث كانوا يهتمون بتحرير صيغ الأداء التي على الراوي أن يستخدمها حينما يؤدي، لماذا وأنا هذا ذكرته في المحاضرة السابقة؟

قالوا لأن صيغ الأداء ها الصيغة التي يستخدمها الراوي حينما يؤدي تنبئ بالطريقة التي تحمل بها الراوي الحديث، تمام، إذا علماء الحديث الآن كما ستلاحظون ابن حجر اهتم بتحرير صيغ الأداء، يعني أنا كراوي حينما أؤدي الحديث لتلاميذه سأستخدم صيغاً معينة، تمام؟

هذه الصيغ لماذا اهتم العلماء بتحريرها وبيان مراتبها؟ لأن الصيغة المستخدمة تنبئ عن الطريقة التي تحمل بها الراوي الحديث عن شيوخه، فإذا قلت أنا في أدائي حدثني فلان هذا يختلف فيما لو قلت عن فلان، يختلف فيما لو قلت أنبأني فلان.

فهناك اصطلاحات عرفية عند المحدثين فيما بينهم في صيغ الأداء تعارفوا عليها لتكون كل صيغة تنبئ عن إيش؟ كل صيغة أداء تنبئ عن المنهج الذي تحمل به هذا الراوي أو الشيخ الحديث عن شيوخه، تماماً، فلذلك اهتم علماء الحديث ابن حجر وغيره من المتقدمين والمتأخرين في تحرير صيغ الأداء وبيان مراتبها.

أنا كنت في المحاضرة السابقة اه بينت الفكرة على السبورة من خلال ذكر أولاً طرق التحمل وصيغة الأداء المستخدمة لكل طريقة من طرق التحمل، فقلنا طرق التحمل.

أولًا، أعلى طرق التحمل: السماع من الشيخ مباشرة؛ يعني الشيخ يقرأ وأنت كطالب تسمع. وهذا عندهم بالسماع من الشيخ.

الطريقة التي تليها كانت طريقة العكس، القراءة على الشيخ؛ الطالب يقرأ والشيخ يسمع ويقر، أو أنه في هناك أكثر من طالب، أحد الطلبة يقرأ والطلاب في المجلس يسمعون لهدي زميلهم وهو يقرأ على الشيخ، وينظرون ماذا يعلق الشيخ، هل سينكر أو لا يقر؟ أيضا تعتبر ضمن المرتبة الثانية من مرتبة القراءة على الشيخ.

إذا، الأولى السمع، الثانية القراءة على الشيخ. الثالثة كانت الإجازة؛ الإجازة لا الشيخ قرأ الحديث ولا الطالب قرأ، وإنما الشيخ مجرد أن يجيز الطالب بأن ينقل هذا الحديث عنه من دون أن يسمعه الحديث، يقول للطالب: والله أنا سمعت كتاب البخاري، أجيزك يا فلان أن تروي عني كتاب البخاري. أهنا هل أسمع الطالب حديث؟ لا. الطالب هل قرأ الكتاب على الشيخ؟ لا. مجرد إجازة، أن يأذن الشيخ للطالب بأن ينقل عنه الأحاديث.

والآن من أنواع الإجازة: المناولة، وهي أرفع أنواع الإجازة. وهي أن يناول الشيخ التلميذ الكتاب، يناوله، وسنتطرق إليها إن شاء الله عندما نقرأ كلام ابن حجر، نعد إيش المناولة إلى عدة أشكال. لكن مجرد اختصار سريع: المناولة أن يناول الشيخ طالب الكتاب، يقول: خذ هذا الكتاب واروه عني. فهذه إجازة معها إيش؟ مناولة، تمام؟

فإذا قلنا: السمع، القراءة، الإجازة، الإجازة مع المناولة. طبعا إجازة مع المناولة هي في الحقيقة أرفع من الإجازة المجردة. لكن دعى العلماء الحديث في تصنيفاتهم أنهم يتكلمون أولا عن الإجازة كفكرة، ثم يتكلمون عن المناولة، مع أنه الواقع -وهم يعني يريدون ذلك- أن المناولة هي نوع من أنواع الإجازة، وهي أرفع أنواع الإجازات؛ لأنه هي إجازة مع مناولة للكتاب، تمام؟

أه بعد المناولة عندنا ما الوصية؟ طبعا قبل الوصية عفوا عندنا المكاتبة ها. بعد الإجازة بالمناولة، أنا تكلمت عن السماع من الشيخ، والقراءة على الشيخ، والإجازة المجردة عن المناولة، والإجازة المصحوبة بالمناولة. خامسا، هناك ما يسمى المكاتبة، الإيش؟ المكاتبة. والمراد بالمكاتبة عند المتقدمين -أحبتي، عند المتقدمين- أن يكتب الشيخ الأحاديث للطالب، يكون الشيخ مثلا في الأردن والطالب في المغرب، فالشيخ في كتاب يكتب أحاديث ويرسلها للطالب في المغرب، عن طريق، في القديم عن طريق يعني رسول بينهم، ويكون الشيخ أذن للطالب في أن يروي هذه الأحاديث التي كتبها.

المكاتبة عند المتأخرين -وسينبه ابن حجر على هذه- لا، المكاتبة عند المتأخرين أن يكتب الشيخ إلى الطالب ليس في الأحاديث، بل يكتب له بالإجازة فقط، أه يعني الشيخ يكتب في ورقة لطالب من طلابه خارج هذه الدولة، يكتب: أجزت لفلان الفلاني أن يروي عني صحيح البخاري مثلا، ويرسلها له في البريد وتصل للطالب. الآن هذه مكاتبة أيضا تسمى، لكنها مكاتبة بالإجازة فقط.

هذي هذا مصطلح المكاتبة عند إيش؟ عند المتأخرين. أما عند المتقدمين كما قلت لكم: الشيخ يكتب نفس الأحاديث ويرسلها للطالب له في ماذا؟ في روايته عنه. فإذا الفرق في المكاتبة بين مصطلح المتقدمين ومصطلح المتأخرين. هذه خمسة، وهذه الخمسة هي التي عليها العمل في الحقيقة.

أه بقيت طرق ثلاث فيها خلاف شديد في اعتبارها، هل تعتبر من طرق التحمل الصحيحة أو لا تعتبر؟ وهي الوجادة والوصية والإعلام. هل يصح التحمل عن طريق الوجادة؟ هل يصح التحمل عن طريق الوصية؟ هل يصح التحمل عن طريق الإعلام؟ طب إيش معنى الوجادة؟ إيش معنى الوصية؟ إيش معنى... أنا لم... يعني لا أريد أسهم الآن، سأقرأها لكم من كلام ابن حجر رحمة الله عليه الذي سيأتي معنا. لكن هذا مجرد ترتيب سريع لطرق التحمل؛ يعني هذه الطرق الثمانية هي الطرق التي يتحمل فيها الراوي الأحاديث عن شيوخه.

أعلاها السماع من الأشياخ، ثانيها القراءة على الأشياخ، ويدخل معها في نفس المرتبة أن يسمع لزميله وهو يقرأ، ثالثها الإجازة، رابعها -وهو في الحقيقة ليس الرابع، لكن أنا سأصير على على طريقته في التصنيف- الإجازة مع المناولة، خامسها الكتابة أو المكاتبة، وعرفنا مفهوم المكاتبة عند المتقدمين ومفهومها عند المتأخرين. السادس والسابعة الوصية والثامن إيش؟ المكاتب... الاعلام. هذه الطرق الثمانية سيتطرق إليها.

وأنا اللقاني التي نقلتها لكم في المحاضرة الأخيرة، أن اللقاني حينما أتى على ابن حجر هنا، كيف تكلم عن طرق التحمل وصيغ الأداء؟ إيش قال اللقاني؟ قال في حاشيته قال: لقد اختصر ابن حجر اختصارا عجيبا، حيث ضمن كلامه عن صيغ الأداء وجوه التحمل؛ يعني ابن حجر في الحقيقة هنا اختصر الكلام اختصارا عجيبا، لم يتطرق بشكل مباشر لطرق التحمل، وإنما تكلم عن صيغ الأداء، وفي أثناء كلامه عن صيغ الأداء أشار إلى طرق التحمل. أما عند من بسط كلامك، السيوطي والعراقي وغيرهم من الأئمة الذين بسطوا الشرح، لا، تكلموا عن طرق التحمل التي ذكرتها لكم الثمانية بالتفصيل، عن هذه الطريقة المسلوكة في التصنيف: أن تأتي بطرق التحمل تذكرها، وتذكر كل طريق التحمل، ما هي صيغ الأداء المعبرة؟ هكذا طريقة العلماء في التصنيف في العادة.

ابن حجر، ابن حجر مباشرة دخل في ماذا؟ في صيغ الأداء ورتبها ترتيبا كما سنسرده الآن، وأثناء كلامه عن كل صيغة من صيغ الأداء أشار إلى طريقة التحمل التي تعبر عنها هذه الصيغة، فلذلك كأنه اللقاني يريد أن ينتقد انتقادا مبطنا على ابن حجر: أنه أنت اختصرت اختصار شديد بذكرك لصيغ الأذان، وفي أثناء كلامك عن صيغ الأداء تطرقت إلى طرق التحمل، وكان الأولى بك أن تفعل كما فعل غيرك، وهو أن تتكلم عن طرق واحدة واحدة، وفي كل طريقة من طرق التعامل بعد أن توضحها وتبين صورتها، تذكر صيغ الأداء المعبر عنها، تمام؟ لكن هذا الذي فعله ابن حجر، يعني على شرح كتابه.

فماذا قال ابن حجر؟ قال رحمة الله عليه: قال وصيغ الأداء المشار إليه على ثمان مراتب. إذن صيغ الأداء سيرتبها إلى كم مرتبة؟ قال: ثمان مراتب. الأولى -وأنا الآن ساسلك هذه الطريقة، سأرتب على السبورة مع ابن حجر صيغ الأداء واحد واحد- إيش قال؟ صيغ الأداء قال: الأولى سمعت وحدثني. طيب، إيش الثانية؟ أقرأ لنا الثانية عندك، نعم: أخبرني وقرأت عليه وقف. طيب، الثاني: أخبرني وقرأت عليه. طيب، أكمل: ثم قرئ عليه وأنا أسمع. الثالثة: قرئ عليه وأنا أسمع. طيب، أكمل: ثم أنبأني. الرابعة: أنباء. ثم ناولني. الخامسة: ناولني. طيب، ثم شافهني بالإجازة. طيب، السادسة: شافهني. طيب، ثم كتب إليّ أي بالإجازة. السابعة: كتب إليّ. طيب، الثامنة: ثم عن ونحوها من الصيام... عن أن ذكر روى قال إلى آخرها من الصيغ المحتملة بيسموها. لذلك عرف المرتبة الثامنة كما سيأتي معنا.

إذا، ابن حجر رحمة الله تعالى عليه رتب لنا صيغ الأداء من الأعلى إلى الأدنى. هذي وجهة نظره، أنتم بتفهموا أن هذا الكلام وجهة نظر ابن حجر، وافقوها عليها طائفة، وفي بعض المراتب قد يناقش، ما في مشكلة.

يعني باختصار: هل صيغ الأداء متفق على الاصطلاح فيها بين علماء الحديث؟ لأ، غير متفق على الاصطلاح فيها. هناك تيارات مختلفة، توجهات متنوعة؛ لأنه في النهاية القضية قضية إيش؟ اجتهادية، يعني مش قضية مفصلية، ليست قضية مفصلية، وإنما قضية اجتهادية. ما هو التعبير الأنسب في صيغ الأداء الذي نعبر به عن هذه الطريقة من طرق التحمل؟ فهمتوا إيش بده يصير؟

فبذلك تجد أنه بعض العلماء يتساهل، بعض العلماء يشدد، بعض العلماء يوسع، بعض العلماء يضيق. لذلك أنا لا أهتم كثيرا كثيرا في أن يحفظ الطالب مصطلح كل عالم من العلماء، سيصعب عليه ذلك، لكنه يفهم المناهج عموما، يفهم مناهج العلماء عموما، ويعرف طرقهم في تحري الأحاديث، خاصة إذا قرأ لمصنف معين، وهذا مصنف ممن يشدد عليك أنك تعرف هذا المصنف، مثل البخاري ومسلم إذا استخدم هذه الصيغة إيش مصطلحه فيها؟ تمام؟

لكن هل الطالب عليه أن يعرف كل آراء العلماء في هذه الصيغ؟ لا، ليس عليه أن يعرف كل آراء العلماء، وإنما يدرسها دراسة عامة. تمام، الآن سنبدأ نحلل مع ابن حجر هذه الصيغ صيغة صيغة.

سيبدأ ابن حجر في تحليل الأولى والثانية والثالثة. وكما ذكر اللقاني في كل صيغة من صيغ الأداء، وفي كل مرتبة، سيتكلم ابن حجر عن الطريقة التي تستخدم فيها هذه الصيغة.

يعني أنا عندما أؤدي بسماعته حدثني، إذا هناك طريقة تحول معينة أنا أخذت بها هذا الحديث. حينما أؤدي بأخبرني وقرأت عليه، إذا هناك صيغة الطريقة من طرق التحمل أخرى أخذت فيها هذا الحديث. حينما أستخدم أنبأني أها هناك طريقة أخرى أيضا تحملت بها. تمام؟ فاحنا بدنا نتعرف على طرق التحمل التي تعبر عنها كل صيغة من صيغ الأداء.

فنعود نقرأ ماذا ذكر ابن حجر رحمة الله تعالى عليه هذا الكلام نحن مررنا عليه في المحاضرة الأخيرة لكن لا مانع من إعادته مرة أخرى تمام. إذا قال وصيغ الأداء على ثمن مراتب؛ الأولى سمعتها حدثني. ثم اللي هي الثانية؛ أخبرني وقرأت عليه وهي المرتبة ثانية. ثم قرئ عليه وأنا أسمع وهي ايش؟ الثالثة. يعني هاي المرتبة الثالثة.

قال ثم أنبأني وهي الرابعة، ثم ناولني وهي الخامسة، ثم شافهني أي بالإجازة وهي السادسة، ثم كتب إلي بايش؟ اه هاي على طريقة ايش؟ المتأخرين متأخرين أنه كتابة بالإجازة. وسينبه ابن حجر مصطلح المتقدمين أنه الكتابة عندهم المتقدمين ليست كتابة إجازة فقط لا، أن يكتب الشيخ نفس الأحاديث للطالب. لكن هنا ابن حجر كأنه لطريقة المتأخرين.

قال ثم كتب إلي بالإجازة وهي السابعة. قال ثم عن ونحوها من الصيغ. يعني عن ونحوها ايش ونحوها ونحوها من الصيغ حتى تفهم الجعل عن آخر مرتبة قال المحتملة للسماع والإجازة ولعدم السماع أيضا. أها. انه عن محتملة أحيانا تستخدم في السماع أني أنا فعلا سمعت من شيخه سماعا وأحيانا تستخدم في مجرد الإجازة أنه أنا أخذت الحديث عن شيخي إجازة.

فحينما أؤدي لتلاميذي وأقول عن فلان، ما قصة أنه فلان حدثني بالحديث؟ أو أنا قرأت عليه الحديث؟ وإنما أقصد ايش؟ أنه فقط أجازني بالحديث. فعن أحيانا تستخدم للتعبير عن سماع التلميذ من شيخه، وأحيانا تستخدم للتعبير عن ايش؟ عن مجرد الإجازة مع أنه لم يسمع من الشيخ.

أنها محتملة هي ومجموعة من الصيغ جعلوها في المرتبة الأخيرة لأنها ايش؟ محتملة عن وامن وسياتي قال وهذا مثل أيضا قال وذكر وروى. إذا أنا حكيت قال فلان، طب أنت سمعت منه؟ محتمل محتمل، هاي النهاية محتملك سمعت منه، ومحتمل أنه أجازك. تمام؟

قالت صيروا محتملين. كذلك لو قلت مثلا ذكر فلان روى فلان، هذه الصيغة الثلاثية عام محتملة أنك أنت سمعته مباشرة ومحتملة أن هذا الأمر فقط وصلك بالإجازة تمام؟ فلذلك اعتبروها دي مجموعة أخيرة عن وأن وقال وذكر وروى، هذه اعتبروها الخمسة مجموعة أو في المرتبة الثامنة والأخيرة لأنها لها عدة احتمالات.

طيب، الآن بعد ما سرت ابن حجر هذه المراتب الثمانية سيعود الآن ليتكلم عن كل مرتبة من هذه كما قلنا ما هي طريقة التحمل التي تشير إليها صيغ الأداء كل صيغة أداء ما هي طريقة التحمل التي تشير إليها. فبدأ بالمرتبة الأولى سمعت حدد وحدثني. فماذا قال؟ قال في اللفظان أولا من صيغ الأداء وهما سمعت وحدثني.

اه لايش تستخدم؟ قال صالحان لمن سمع ها سمع وحده من لفظ الشيخ. اه إذا سمعته حدثني تعبران عن طريقة معينة من طرق التحمل. ايش هي؟ أن أسمع من لفظ الشيخ طب إذا كان معي ناس سمعوا؟ أيوه بنجمع بنقول ما بتقول حدثني وسمعت بتقول سمعنا وحدثنا أمر واضح تمام؟

إذا قال سمعت وحدثني صالحان لمن سمع وحده من لفظ الشيخ. فهذا الذي سمع وحده من لفظ شيخ لما يكبر ويصير هو والشيخ ويؤدي لتلاميذه بقولوا لهم سمعت شيخي فلان يقول، وحدثني شيخي فلان تلميذ ماذا سييفهم؟ اه إنه شيخنا سمع الحديث وحده من شيخه، لا أذكر صيغة أداء الشيخ انبأت الطالب بالطريقة التي تحمل بها الشيخ الحديث. لذلك كان كما قلت لكم هناك اهتمام عند المحدثين في هذا الصيام.

ثم قال قال وتخصيص التحديث بما سمع من لفظ الشيخ قال هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا، ولا فرق بين التحديث والاخبار من حيث اللغة. اه هذا المقطع ايش بدو يتكلم؟ بدو يعطيك ابن حجر فائدة لماذا اه لماذا يرى ابن حجر وطائفة من المحدثين أنه إذا أنا سمعت من الشيخ ايش بقول؟ حدثني وما بقول أخبرني ليش أخبرني في الحالة الثانية صح وفي المرتبة الثانية أخبرني مش تم حدثني.

مع أنه سيأتي مع أنه هذا خلاف أصلا أنه هناك من يرى أنه بصير استخدم حد أخبرني إذا أنا سمعت من الشيخ زي حدثني. لكن ابن حجر أخذ توجه معين ابن حجر أخذ ايش؟ أخذ توجها معينا وهو أنه أخبرني لا تستعمل فيما يسمعه الطالب من شيخه وإنما تستعمل أخبرني في الحالة الثانية المعاكسة في حالة قراءة التلميذ على الشيخ.

وضحت الفكرة نعيد ابن حجر يتجه نحو اتجاه معين أخذوه بعض المحدثين ما هو؟ التفريق بين حدثني وأخبرني. ايش هو التفريق؟ أنه حدثني تستعمل أنا كطالب سمعت من الشيخ فأقول حينما أكبر لتلاميذي حدثني فالتلميذ يعرف أني أنا سمعت من الشيخ لم أقرأ عليه لا الشيخ هو الذي حدثني لكن إذا كنت أخبرني اه هاي بالعكس إذا كنت أخبرني بتكون أنت قرأت على الشيخ والشيخ يقرك وليس الشيخ هو الذي مهم أتكلم بالحديث وأسمعك الحديث.

تمام؟ فابن حجر بدو يعطيك الآن المبرر لماذا هو يفرق بين حدثني وأخبرني مع أنه في اللغة ما في فرق. الآن في اللغة العربية خارج نطاق علم الحديث لو قلت حدثني فلان وأخبرني فلان في فرق؟ ما في فرق وسيقول ابن حجر إنه الذي يقول أن هناك فرق بينهم تكلف.

في اللغة ما في فرق بينهم، لكن صار التفريق فقط في علم مصطلح الحديث عند علماء الحديث كعرف حديثي أنه حدثني بنستخدمها لما الشيخ يقرأ على الطالب وبينما أخبرني لا في الحالة المعاكسة لما الطالب يقرأ على الشيخ. فالان ابن الحجر بدو يبين هاي القضية. لذلك قال وتخصيص التحديد يعني لفظ حدثني.

فتخصيص التحديد أي تخصيص لفظ حدثني بما سمع من لفظ الشيخ يعني بما سمعه الطالب من لفظ شيخه قال هو حتى جعل منهجه هو منها الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا بينهم. وقال ولا فرق بين التحديث وايش؟ والأخبار في من حيث اللغة. وفي ادعاء الفرق بينهما أي لغة تكلف شديد أنتم بتتكلفوا لكنه ابن حجر القرد أنه يا جماعة من حيث اللغة أنا بكر ما في فرق بين حدثني وأخبرني أو بالتحديث والأخبار ما في فرق.

واللي بحاول يفرق أنا بعتبره متكلف، لكن من حيث الاصطلاح الحديث نعم عندنا فرق فأنا لا أقول حدثني فلان إلا إذا كنت سمعت منه الحديث ولا ولا أقول أخبرني ها إذا كنت سمعت منه الحديث ما بقول أخبرني بقول ايش حدثني إجبارا. عرف هاد العرف بين علماء الحديث.

إذا قلت أخبرني معناها أنا ايش العفى؟ نعم أنه لا أنه مش الشيخ قرأ عليك أنه أنت اللي كنت تقرأ هذا الشيخ. قال هذا اصطلاح جاء عند علماء الحديث وكما قلت لكم هذا اصطلاح شائع لكنه غير متفق عليه. بعض علماء الحديث ما بيفرق بكون عادي يعني كما أن اللغة لم تفرق فكذلك لا يجوز التفريق اصطلاحا.

هذا رأي لبعض العلماء لكن ابن حجر مع من يفرق من حيث الاصطلاح الحديثي. قال ولا فرق إذا بين التحديد والأخبار من حيث اللغة وفي ادعاء الفرق بينهما تكلف شديد. لكن ايش؟ قال لما تقرر الاصطلاح على التفرقة بينهما، لكن في الحقيقة أنا ما زلت أقول لم يستقر. يعني هذا وجهة نظر طائفي صح؟ طائفة كبيرة لكنه ليس إجماعا.

لكن لما تكرر الاصطلاح صار ذلك حقيقة عرفية. يعني في عرف علماء الحديث تقدم هذه الحقيقة العرفية على ايش؟ على الحقيقة اللغوية. فهمتوا ايش بدو يحكي في كل هذا المقطع واضح قال مع أنها هارحة ابن حجر يبين أنه فعلا هذا هذه التفرقة العرفية هل هي تفرقة متفق عليها؟ لا.

قال: مع أن هذا الاصطلاح وهذه التفرقة إنما شاع عند المشارقة علماء المشرق في الشام والعراق، ويريد أن يعمم، يعني ظاهر عبارته يدخل فيها علماء الحجاز واليمن، لكن سيأتي معنا استدراك أنه ليس كل المشارقة أيضاً يفرقون.

طيب، إذاً إيش طالب من حجر؟ وقال: ما عنا هذا الاصطلاح إنما شاع عند المشارقة ومن تبعهم. وأما غالب المغاربة علماء المغرب الإسلامي فلم يستعملوا هذا الاصطلاح، بل الأخبار والتحديث عندهم حتى في علم الحديث بمعنى واحد، فحتى لو أنت سمعت من الشيخ يجوز أن تقول أخبرني. وفي الحقيقة يقول المحشون على ابن حجر: يقول وعلماء الحجاز المغاربة، علماء الحجاز كمالك وابن شهاب الزهري، وتبعهم الإام البخاري، مع ايش؟ مع المغاربة لا يفرقون بين التحديث والإخبار.

إذا سمعت من الشيخ يجوز أن تقول حدثني، ويجوز أن تقول أخبرني، لكن المشارقة أكثر المشارقة لا، يقول: إذا سمعت من الشيخ تقول حدثني، أو سمعته، حدثني أبو ايش، أو سمعته، ولا يجوز أن تقول أخبرني. إذاً في النهاية، كما قلت لكم، قضية اصطلاحية وفيها خلاف.

قال: فان جمع الراوي، أي أتى بصيغة الجمع في الصيغة الأولى كأن يقول: حدثنا فلان، أو سمع أو سمعنا فلان يقول قال، فهو دليل على ماذا؟ على أنه سمع منه مع غيره، صح؟ مش احنا قلنا إذا كان حدثنا بياء المتكلم وسمعت معناه سمعت وحدي؟ طب إذا جمع وقال حدثنا وسمعنا معناها في جماعة، يعني ما كنت وحدي.

فأنت لاحظ من خلال تعبيرك تعطي التلميذ إشارة بكيفية المجلس الذي أخذت فيه الحديث من خلال التعابير والمصطلحات، كأن يقول: حدثنا فلان، أو سمعنا فلان يقول قال، فهو دليل على أنه سمع منه مع غيره.

طيب، في احتمال آخر؟ قال: وقد تكون النون للعظمة لكن بقلة، وأنا في الحقيقة نعم بقلة شديدة، يعني أنه أنا أقول لتلاميذي: حدثنا فلان، وأنا أقصد طبعا مع إني ما كان في غيري في المجلس، ما كان في غيري.

إذاً لماذا تقول حدثنا؟ الأصح أن تقول حدثني، ما كان هناك غيرك في المجلس، ما كان هناك غيرك في المجلس، فلماذا تجمع وتقول حدثنا؟ تشعر أن قال: أنا أعظم نفسي أنه حدثنا، أنا زلمة عظيم فأقول حدثنا فلان، وهذا في الحقيقة ليس ديدن العلماء الكبار. العلماء الكبار يواضعون ولا يظهرون الكبر في أمور الحياة البسيطة، فيأتون لعلم الحديث يعظمون أنفسهم، فهذا ليس من شأن العلماء المحققين.

طيب، الآن شارية من ابن حجر قال: وأولها أصلحها وأولها ايش ايش فسروا أولها؟ الموارد. قال: وأولها أي صيغ المراتب. ايش عندك؟ واولها أنا عندي: وأولها أي صيغ المراتب، وأنت عندك: واولها هي المراتب.

يعني هنا العبارة فيها إشكال في الحقيقة، حتى عند المحشين وجدوا أن العبارة مشكلة في إرجاع الضمير، قالوا: لو قال ابن حجر هنا في تفسيره للضمير: وأولها أول صيغ الأداء، بدل ما قال أول المراتب، لو قال ايش؟ وأول صيغ الأداء أصلحها لكان أوضح. فنفسر الضمير في واولها، الهاء هذه على ايش تعود؟ هل تعود على المراتب؟ يعني وأول المراتب أصلحها، قالوا: لو أعدناها على المراتب لو قلنا وأول المراتب أصلحها طب ايش أول المراتب؟ لكن مش هذا مقصده إذاً ابن حجر. تقصد باولها كلمة سمعته فقط، يقصد سمعته فقط دون حدثني، فلما فسر الضمير في أولها بأنه أول المراتب أوهم القارئ والطالب أنه يقصد أول مرتبة بكل ما فيها، نعم، سمعته وحدثني، وأنت لا تريد ذلك كما سيأتي معنا، أنت تريد ولهذا كلمة سمعته فقط، فكان الأولى أن يقول: وأولها أي صيغ الأداء، يعني أول صيغ الأداء أصلحها.

طيب، ايش أول صيغة من صيغ الأداء ذكرها ابن حجر؟ أول صيغة ذكرها لو رجعتم أنتم سابقاً ستجدون كلمة سمعتم. فهو باختصار يريد أن يقول: إن سمعت أعلى من حدثني، صح، سمعت وحدثني في المرتبة الأولى، لكن حتى داخل المرتبة الأولى فيه تفاوت، سمعت أعلى وأرفع من ايش؟ من حدثني.

طب ايش السبب برأيكن؟ طب ما أنا أقول سمعت فلان، هذه بيعتبروها أعلى مرتبة من حدثني فلان، مع أنكمهما يدلان على أن الشيخ سمع عفواً أن الشيخ قرأ وأنت كنت تسمع، يعني هما يدلان على طريقة واحدة من طرف التحمل، السماع من لفظ الشيخ. لكن مع ذلك يعتبرون سمعت أعلى من حدثني، ليه؟

انظروا إشكال، قال: وأولها كما قلنا بدنا نُفسّرها بشكل أحسن، نقول: أول صيغ الأداء ايش؟ أصلحها، أي أصلح صيغ الأداء، يعني أصرحها في ماذا؟ قال: أي أصلح صيغ الأداء في سماع قائلها. يعني أول صيغة الأداء أصرحها، فكأنّه هناك استشكال: الصراحة في ماذا؟ فعاد ليفسر: أي أصرح صيغ الأداء في سماع قائلها من شيخه، فهمتوا إيش معنى هذا؟ يعني أول صيغ الأداء اللي هي سمعته أصلحها نعم.

فالآن أنت عندك سؤال، الصراحة فيها ايش؟ فعاد بده يفسر ابن حجر مرة أخرى، أي أسرع صيغ الأداء في سماع قائلها من شيخه. فأنا لما أقول لتلاميذي: سمعت فلان، هذه أصلح في أن الشيخ هو الذي ابتلا، من حدثني فلان، أصلح، ليه؟ قال: لأنها لا تحتمل الواسطة، سمعت لا تحتمل وجود واسطة بوجه من الوجوه، بخلاف حدثني فلان، قالوا: تحتمل أن يكون هناك واسطة.

قال: ولأن حدثني قد يطلق في الإجازة تدليساً، هذه مشكلة ثانية، أنه حدثني يستخدمها بعض وتدليساً في الإجازة، خلينا نكبس سريعاً عقبكم، يعني مقارنة بالكاميرا هون، سمعت فلان وحدثني فلان، الآن ابن حجر شو بحكي؟ أنه سمعت أصرح من حدثني في سماع الطالب من شيخ، أصلح، ليش؟ لأن ذكر لك تعليلات، بدك تحلل أنت، قال: لأنه سمعت لا تحتمل الواسطة بوجه من الوجوه، بينما حدثني فلان قال: ممكن يكون هناك واسطة، وأنت أيها الراوي لفيت ودست، هل هذا وقع فعلاً؟

بيقولوا الحسن البصري رحمة الله عليه، الإام التابعي الكبير، لما كان يروي أحاديث عن ابن عباس هو لم يسمعها من ابن عباس، ايش كان يقول؟ كان يقول: حدثنا ابن عباس. الحسن البصري مين اسمه؟ هو سكان أي منطقة؟ البصرة. وابن عباس زار البصرة ونزل بها فتوى وحدث بأحاديث فيها، تمام؟

الآن الحسن البصري قال العلماء: ما سمع من ابن عباس هو صاحب سكان البصرة، لكنه ذهب وعاش في حتى في بيت النبوة، ورضع من أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: وهي ممن أرضعته والله تعالى أعلم. لكن المهم أن الحسن البصري لم يثبت أنه سمع من ابن عباس، تمام؟

فلما كان يقول: حدثنا ابن عباس، إيش كان يقصد حدثنا؟ أي حدث أهل البصرة، وهو بصري، هو حسن أصله أصله بصري، فلما يقول حدثنا يقصد حدثنا أي حدثنا أهل البصرة، مع أنه هو كشخص ما سمع منه، فبدعوه أنه هنا حدثنا ابن عباس أنه في أنقطاع في واسطة، إذاً لابد بين الحسن البصري وابن عباس، أنت يا حسن رحمة الله عليك ما سمعت هذا الحديث من ابن عباس مباشرة، فلما تروي لنا وتقول حدثنا ابن عباس احنا متأكدين إنه أنت هذا الحديث ما سمعته، وفي هناك بينك وبين ابن عباس ايش؟ واسطة هي اللي نقلت لك الحديث عن ابن عباس.

وأاحنا بما أنه ما عرفنا هذه الواسطة، إذاً الحديث في انقطاع، والانقطاع ضعف عند المحدثين، لاحظتم كيف صيغة حدثنا؟ ممكن يكون فيها واسطة، والراوي هو اللي شوي دلس ولفها، تمام؟ هو شغله ما بكذب، ركزوا ما يأتي بكذب واضح مستحيل، هؤلاء أئمة كبار، لكنه يأتي بلفظ ايش؟ محتملة، محتملة فيها لفة، فأنت بتتوهم إنه الحسن سمع الحديث من ابن عباس مباشرة، مع إنه في الواقع هو ما سمع الحديث من ابن عباس مباشرة.

طب إذا قال حدثنا ابن عباس؟ يقول: هو نوع من يعني التسامح والتساهل الذي ما كان ينبغي أن يقع، كما يقول العلماء، لكن هو كأن الحديث ثبت عنده ورأى أنه لا حاجة لذكر الواسطة، فتساهل وقال حدثنا ابن عباس باعتبار أنه ابن عباس حدث اهل البصرة.

وهو يعتبر يعني من بصمة. فنلاحظ انه احتملت الواسطة في النهاية. وان كان هذا امر قليل ونادر جدا. يعني هذا النوع هاي طريقة نادرة وقل من فعل فاذا الحسن البصري في الحقيقة. يعني ما تفكروها ظاهرة منتشرة. لكن في النهاية ابن حجر بقول انه انا ارى سمعت اقوى من حدثني وحدثنا مشتقات هدايا لأني سمعت لا تقبل التجوز والواسطة بوجه من الوجوه. مش ممكن يقول الحسن البصري والله سمعت ابن عباس وما يكونش سمعه مش ممكن.

هاي ما بتحتوي الواسطة لانه اذا كان فعلا ما سمع ابن عباس اذا مات اصبح كذب صريح فهمتهم؟ لكن حدثنا وحدثني لا هي بنفسها الكلمة بتحتمل شوي بتحتمل انه يكون يعني فيها لفة فيها واسطة. فلذلك يقول ابن حجر انه سمعت تبقى ارفع من حدثني. لان سمعت لا تحتمل الواسطة بوجه من الوجوب حدثني. اثنين السبب الثاني ايش هو قال لانه في بعض المحدثين استخدم حدثني وكانت طريقة تحمل الحديث ليست السماع بلفظ الشيخ وانما طريقة الاجازة.

انما الشيخ اجازه فاصبح هو حينما يروي الحديث عن شيخه مع انه هذا الحديث اخذه عن عن شيخه باي طريق من طرف التحمل في تاريخ الاجازة والاصل في طريق الاجازة ما تكون قد دفنت لكن بعض المحدثين تساهل واصبح ينقل الاحاديث التي تحملها عن شيخه اجازة بلفظ ايش؟ حدثني اه بالتالي صارت لفظة حدثني مستعملة عند البعض في ماذا؟ في الاجازة. تدليسا وفي النهاية تدليس. انت بتقول حدثني وانت في الحقيقة هو ما حدثك بالحديث حدثني فلان عن فلان عن فلان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا.

انت بتوهمني انا كطالب انه حدثني انه انت سمعت منه. صح؟ صح. وبكتشف في النهاية انت ما سمعت الحديث منه وانما هي مجرد اجازة من الشيخ لك فهذا نوع تدليس واستخدم فيه بعض المحدثين كلمة حدثني. فاصبحت كلمة حدثني فيها قلق احيانا تستخدم فيها ويراد بها الواسطة زي ما فعل الحسن البصري. والبعض استخدمها وتعبر عن الاجازة. مع انه هذا استعمال غير سديد.

فبما انه دخلها كل هذه الاشكاليات رأى ابن حجر انه لفظة سمعت تبقى امتن واوضح واصرح مش اقل اصرحة اسرع من حدثني في الدلالة على السماع من الشكل. اه على السماع المباشر بين الشيخ. وفهمنا ادانة التعليم. طيب نعود.

قال انظروا ايش سيتبع ذلك؟ قال وارفعها مقدارا وارفعها مقدارا ما يقع في الاملاء لما فيه من التثبت والتحفظ. وارفعها ما زال تكلم عن لفظة سمعته انه لفظة سمعته قلنا هي اصلح من ايش؟ من حدثني. وارفع وارفع الاحوال التي تذكر فيها لفظة سمعته يعني حتى لفظة سمعته فيها تفاوت. ارفع احوالها حينما تكون في في مجالس الاملاء. لانه في مجالس الاملاء الشيخ يملي. فبالتالي هو مركز ويتحرى الفاظه. والطالب مستعد الكتاب فهو مركز ايضا فيما يكتب.

فيكون كلمة سمعته مئة بالمئة صحيحة جامد كلمة سمعته بحد ذاتها فيها تفاوت. ارفع الاحوال التي تذكر فيها نفضة سمعتوا حينما يذكرها الشيخ في مجلس الاملاء. ليش اعطيك مثال هيك مبسط في حياتنا العملية. لما اكون انا واياك هيك ماشيين في طريق عندما نسير في طريق واقول لك مذاكرة اقول لك يا اخي الكريم لقد سمعت شيخي الفلاني يقول كذا وكذا.

هل سمعتم وهي منها اصلح قال ابن حجر هي الاصلح تمام. لكن لما اكون في مجلس املاء انا املي وانت كطالب تكتب واقول اكتب عندك سمعت شيخي فلان يقول اي استمعت اعلى. لما نكون انا واياك نسير في طريق واقول سمعت ولا حينما اكون في مجلس املاء وانت مستعد للكتابة واقول سمعت التحفظ وهو التثبت يكون اقوى عين في مجالس الاملاء. فسمعت حينما تقال في مجالس الاملاء ارفع مقدارا من سمعت حينما تقال في مجالس المذاكرة هذا الذي يريد ان يقول ابن حجر.

لاحظ الدقة اللي بتكلموا فيها يعني لاحظ كيف هو اعلى صيغ الاذى اول مرتبة أو اول مرتبة من مراتب صيغ الاداء سمعته حدثني ها. اول مرتبة من مراتب صيغ الاداء سمعت وحدثني. داخل هذه المرتبة في تصنيف انه سمعت اوثق من حدثني. وداخل سمعته في تصنيف انه سمعته حينما تكون في مجالس الاملاء اوثق من حينما تكون في مجالس المذاكرة وفي الطرقات. لانه يكون التثبت فيها اكثر وادق.

ان تكون انت متثبت مئة بالمئة من اللفظة التي تتفوه بها. لاحظ تصنيف دقيق لحراسة الحديث النبوي الشريف رحمة الله على ائمتنا وعلمائنا يعني البعض ممكن يعتبر هذا تكلف احبتي ويقول ايش هذا التدقيق الشديد يعني والتعمق والتنطع هذا ليس تنطعا احبتي وانما هذا بحراسة شديدة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم حرصا على اتصال سلسلة السند. لا يكون هناك شخص ساقط من السلسلة ونحن غفلنا عن سقوطي ويكون هذا الشخص ضعيف وبالتالي يكون كل الحديث متهالك.

لاحظوا كيف حرص العلماء الشريعة من خلال التدقيق في دقائق الامور وفي تحليل الالفاظ في التحمل والاداء. تمام؟ انتهى كلام ابن حجر عن المرتبة الاولى عن مرتبة سمعت وحدثني طيب اه سينتقل الان الى المرتبة الثانية. ايش المرتبة الثانية طيب. اقل. والثالث وهو اخبرني. الثالث هنا يعني الثالث يعني اللفظ الثالث وهو المطلب الثانية. اللفظ هو لانه سمعته لفظ اول. وحددني اللفظ الثاني. وكلاهما المرتبة الاولى.

حتى لانه التعداد ممكن يضيعك الان. نعم. ان سمعته هي اللفظة الاولى. وحدثني اللفظة الثانية. وكلاهما المرتبة الاولى. اللفظة الثالثة هي ايش اخبرني وهي ضمن المرتبة الثانية. يعني هي المرتبة الثانية لكن هي اللفظة الثالثة اللي ذكرها ابن حجر. ايش اول لفظة ذكرها؟ سمعتوا واللفظة الثانية حدثني اذا شو اللفظة الثالثة؟ اخبرني لكن ضمن المراتب سمعت وحدثني مرتبة واخبرني هي المرتبة الثانية. حتى ما يشتغل.

تمام تمام؟ يعني هي مجرد اشكاليات في الترتيب من ابن حجر كان بامكانه يكون الترتيب ادق ربما. وما يكون هناك تبديل في المصطلحات. لكن انت بدك تفهم كلامها جملة طب نستنى المدام حتى ينتهي ان شاء الله. اه نعود احبتي بعد الاذان. قال اه رحمة الله عليه. والثالث وهو اخبرني والرابع والرابع يعني الصيغة الرابعة التي ساعدها وهو قرأت.

ولاحظوا انه الصيغة الثالثة والرابعة اخبرني وقرأت هي ايش؟ هي المرتبة الثانية. فلا يحضر يعد الالفاظ لفظة لفظة في البداية عد المراتب الان بدأ يعد الالفاظ ايش؟ لفظا لفظا فنقول الثالث وهو اخبرني واللفظ او الصيغة الرابعة وهي قرأت. هذه هي المرتبة الثانية كلاهما يدخلان ضمن المرتبة الثانية. طيب طيب كلاهما يعبر عند ابن حجر وطائفة كبيرة من المحدثين عن طريقة اخرى من طرق تحمل الحديث.

ما هي الطريقة؟ التي يعبر اخبرني ولقد قرأته ما هي الطريقة من طرق التحمل التي يعبر عنها اخبرني وقرأته. يعبر عن الطريقة الثانية من طرق التحمل اللي ذكرناها قبل قليل. القراءة على الشيخ القراءة على الشيخ. هنا يكون التلميذ معه الحديث ويقرأ على الشيخ والشيخ يقر. يقول نعم. نعم. نعم.

ان هذا الطالب الذي قرأ على الشيخ حينما يكبر وينقل هذا الحديث لتلاميذه ما هي لفظة الاداء التي سيستعملها؟ اما اخبرني واما قرأت على الشيخ اما اخبرني وما ايش؟ قرأت عن الشيخ. طب برأيكم ايهما اصلح؟ واوضح للطالب في بيان طريقة التحمل التي تحمل بها الحديث؟ قرأت. قرأته لما الطالب يسمع الشيخ يقول قرأت على فلان مباشرة راح يعرف انه الطريق التي تحمل بها شيخنا هذا الحديث هي انه قرأ على شيخه.

لكن لما الطالب يسمع شيخه يقول اخبرني الان بده يشوف شو منهج الشيخ وفي كلمة اخبرني. ومع ابن حجر اللي بقول انه اخبرني لا تستخدم الا في حالة القراءة على الشيخ ولا مع منهج المغاربة اللي ذكرناهم قبل قليل؟ اللي ما بفرقوا بين اخبرني وحدثني. بستخدموا اخبارني حتى في فيما لو الشيخ هو الذي قرأ والطالب سمع فهمت؟ لذلك سيكون ابن حجر صريح قبل بعد قليل ويقول انه قرأت اسرح من اخبرني في ماذا؟ في الدلالة على قراءة الطالب على الشيخ اصبح اوضح واضح.

قال فان جمع كأن يقول اخبرنا أو قرأنا عليه قال فهو كالخامس. الخامس اللي هي

الثالثة: اللي قرأ عليه وأنا أسمع. يقول ابن حجر إنه إذا الشيخ لما أدى الحديث إيش قال؟ ما قال أخبرني، قال أخبرنا، ما قال قرأت على شيخي، قال قرأنا على الشيخ. آه، في هاي الحالة في حالة الجمع تصبح أخبرنا وقرأنا.

في المرتبة الثالثة مثل: قرئ على الشيخ وأنا أسمع. إذا قرئ على الشيخ وأنا أسمع واضحة جداً في إنه الشيخ ليس هو الذي قرأ على شيخه، هو كان في مجلس السماع وزميله هو الذي كان يقرأ، صح؟ نعم. قرأ على الشيخ وعلى إيش؟ أسمع.

الآن في عند علماء المصطلح على رأي ابن حجر: أخبرنا وقرأنا هي تؤدي نفس المعنى الذي تؤديه: قرئ على الشيخ وأنا أسمع؛ تدل على أن الشيخ لم يكن هو القارئ، وإنما كان في مجلس السماع.

إذا قال أخبرنا عن إيش تدل؟ لأنه هو لم يكن هو القارئ هذا الشيخ، هو كان في مجلس السمع. وإذا قال قرأنا، نفس الشيء، ها كلمة قرأنا معناها إنه هذا الشيخ ليس هو الذي كان يقرأ على شيخه، وإنما كان في مجلس السماع.

إذاً هي في منزلة قولك: قرئ على الشيخ وأنا أسمع. لذلك كأنه ابن حجر يأتي بالكاميرا هناك، يريد أن يقول: المرتبة الثالثة وهي قرئ على الشيخ وأنا أسمع يمكن أن نضم إليها ماذا؟

ها، يمكن أن نضم إليها أخبرنا وقرأنا، لأن معنى أخبرنا ومعنى قرأنا هو أن الشيخ لم يكن هو القارئ، وإنما كان في المجلس يسمع وكان زميله الذي يقرأ، تمام؟ هذا الذي يريد ابن حجر أن يوصله بقوله.

فإن جمع كأن يقول أخبرنا أو قرأنا عليك قال: فهو كاللفظة الخامسة، وهو قرئ عليه وأنا أسمع. طبعا لاحظوا كالخامس، اللفظة الخامسة طبعا اللفظة الخامسة هي المرتبة الثالثة من المراتب.

حتى أنت رايح أعطيني الأرقام عم بتضيع معكم، واضحة الفكرة؟ إذاً المرتبة الثالثة نستطيع أن نقول فيها أكثر من لفظة مش بصفة واحدة: قري على الشيخ وأنا أسمع، ومثلها في المنزلة أخبرنا وقرأنا.

طيب، قال وعرف من هذا التعبير: بقراءته، عفواً، وعرف من هذا أن التعبير بقراءته لمن قرأ على الشيخ خيراً من التعبير بايش؟ خير، أحسن، من التعبير بالإخبار. قال ليه؟

قال: لأنه أفصح بصورة الحال، يعني أوضح بالواقع. كما قلت لكم قبل قليل: إذا أنا قلت لكم قرأت على الشيخ، وفي مجلس آخر قلت أخبرني الشيخ، أيها أوضح وأفصح لكم في إني أنا الذي كنت أقرأ والشيخ يسمع؟ قرأته.

فقرأته بذلك عاد لينبه أنه صحيح إنه أخبرني وقرأته جعلناها في المرتبة الثانية، لكن الأفصح والأوضح في صورة الحال إيش هي؟ قرأته. كيف قبل قليل فضل سمعت على حدثني؟

الآن في المرتبة الثانية هو يفضل قرأته على أخبرني، لأن قرأته صريحة في القراءة على، لكن أخبرني محتملة. طيب، الآن تنبيه، يعني كأنه نوع من الاستطراد الآن، استطراد ها ما بدنا ننتقل لإنبا إني لسا بدنا نبقى ضمن اه الاستطراد الذي نحن فيه.

يقول ابن حجر: تنبيه. القراءة على الشيخ أحد وجوه التحمل عند الجمهور. سيتكلم عن المرتبة الثانية لاحظ هيك على السبورة سريعا، المرتبة الأولى وهي سمعته حدثني كما قلنا تعبر عن أي طريقة من طرق التحمل؟ السماع من من الشيخ.

طيب المرتبة الثانية والثالثة؟ المرتبة الثانية أخبرني وقرأت عليه، والمرتبة الثالثة قرئ عليه وأنا أسمع وتدخل فيها أخبرنا وقرأنا تعبران عن أي طريقة من طرق التحمل؟ تمام، القراءة على الشيخ.

القراءة على الشيخ. إذاً المرتبة الثانية والثالثة يعبران عن طريقة تحمل معينة، القراءة على الشيخ. الآن ابن حجر بدو يتكلم عن هذه الطريقة، يعطيك عنها معلومة: إنه جمهور أهل العلم اعتد بها وقبلها آآ على أنها طريقة من طرق التحمل.

لكن هل هناك من رفضها واعتبرها طريقة غير صحيحة من طرق التحمل؟ نشوف ابن حجر إيش أقول. قال ابن حجر: تنبيه. القراءة على الشيخ أحد وجوه التحمل عند الجمهور.

قال: وأبعد، أخطأ، لكنه في لفظة مؤدبة، إحنا للأسف المعاصرين نفقد الأدب عند العلماء، فلان كلامه باطل، فتواه باطلة. لكن شف الأدب عند العلماء، أبعد، يعني كلامه بعيد، ما في داعي باطل وخطأ وبفهمش.

عبارة مؤدبة رصينة من ابن حجر قال: وأبعد، وهي بمعركة وقلنا: أخطأ، من أبى ذلك من أهل العراق. يعني بعض علماء الحديث العراق رفض أن يجعل القراءة على الشيخ من طرق التحمل الصحيحة.

قال: وقد اشتد إنكار الإمام مالك وآآ وغيره من المدنيين عليهم في ذلك. إذا كأنه هناك معركة بين المدنيين والعراقيين، الإمام مالك وغيره من المدنيين أنكروا على بعض العراقيين رفضهم لهذه الطريقة من طرق التحمل.

قال: حتى بالغ بعضهم، يعني كأنه بعض المدنيين يعني اشتد أمره على العراقيين فماذا قال؟ حتى بالغ بعضهم هذه الطريقة على السماع من لفظ الشيخ. يعني بعض المدنيين بالغ، يعني في الحجر الاني حكر الطرف الآخر المدني يعني أنت برضه بالغت شوي.

بعض المدنيين شطا فقال: القراءة على الشيخ أقوى من السماع من الشيخ. تصور؟ مبالغة هذي، صح؟ يعني أن تسمع من الشيخ أكيد هي أدق، لكن في النهاية أيضا القراءة على الشيخ والشيخ بكل طاقته العقلية يسمع طريقة إنه صحيحة ما في مشكلة فيها.

طيب، وهذا دائماً سمعنا التطرف والتطرف المقابلي نتيجة شخص تطرف وجهة نظر معينة تجد الآخر حتى يسقط هذه النظرة يتطرف في الجهة المقابلة، والإنسان المعتدل لا يكون نظرتك متزنة.

شخص معين يعني أبعد وجرح عن الصواب لا يعني هذه أني أنا أتطرف إلى الجهة المقابلة تماماً، بل أبقى معتدلاً في اختياراتي. قال: جمع جم منهم الإمام البخاري رحمة الله عليه وحكاه في أوائل صحيحه عن جماعة من الأئمة إلى إنه ايش؟ قال: إلى أن السماع من لفظ الشيخ والقراءة عليه يعني في الصحة والقوة سواء.

إذاً هناك رأي يرى إنه القراءة على الشيخ والسماع من الشيخ في نفس المرتبة في القوة، لكن الجمهور على خلاف ذلك.

يعني ليسا ليستا في نفس المرتبة، وليس القراءة على الشيخ أقوى من السماع، بل الصحيح الذي عليه الجمهور أن السماع هو الأقوى، وبعده في المرتبة تأتي القراءة على الشيخ تماماً.

لكن ابن حجر إذا هذا خلص استفراد سريع انتهى، وقف هنا، استطراد سريع يبين لك إنه القراءة على الشيخ اه بعض العراقيين رفضها كطريقة من طرق التحمل واعتبر هذا ابتعاد وخطأ، هناك من بالغ اعتبر القراءة على شيخ أعلى من السماع، هناك يعني من اخذ برأي جيد اعتبر أنه السماع والقراءة في نفس المرتبة.

لكن ما عليه الجمهور ما هو؟ لا، أن السماع أقوى من القراءة، والقراءة أيضا هي مرتبة قوية ومقبولة، لكنها تأتي تحت السماع في القوة.

الان سينتقل للفظة انبأني اللي هي المرتبة الرابعة. ايش قال؟ قال والانباء.ها إذا أنا بتكلم عن المرتبة الرابعة: انبأني. لكنه اخذ المصدر وبدأ يناقشه.

الآن من حيث اللغة واصطلاح المتقدمين هو بمعنى الإخبار، الأنباء وما يشتاق من انبأني وأنبأنا وما شابه ذلك. من حيث اللغة هل فرق؟ هل هناك فرق بين الأنباء والتحديث والإخبار حتى؟

في الحقيقة ما في فرق، في اللغة ما في فرق بين وفرق واضح يعني بين انبأني وحدثني وأخبرني، واضح واضح. ويقول أيضا ابن حجر: وحتى في اصطلاح المتقدمين لا يوجد فرق بين انبأني وأخبرني وأيضا وحدثني ما في فرق في اصطلاح المتقدمين.

طيب وين وقع الخلاف؟ لماذا إذا عديت ابن حجر أنت من المرتبة الرابعة؟ ابن حجر الآن هو يسير على طريقة المتأخرين في تصنيفه. قال: إلا في عرف المتأخرين فهو للإجازة كعنو. لأنها في عرف المتأخرين للإجازة.

آه. إذا في عرف المتأخرين من لفظة انبأني لما أنا آتي لتلاميذي وأقول لهم: انبأني شيخي عن شيخه عن فلان عن فلان عن النبي صلى الله عليه وسلم.

انبأني عند المتأخرين تدل على ماذا؟ لا، عند المتأخرين إلا في ظرف المتأخرين فهو كان، فهو الإجازة، هذا هو الآية؟ الإجازة. كلمة انبأني إذا استخدمها المتأخرون فهي تشير إلى إنه اخذ الحديث عن شيخه.

إجازة لا الشيخ قرأ أو أسمع ورأى الطالب قرأ، وإنما هي مجرد إجازة من الشيخ للطالب، فأصبح هذا الطالب حينما ينقل هذا الحديث عن شيخه يستخدم لفظة ايش؟ أنبأني. وفي الحقيقة لاحظ أنه في غموض يعني الطالب العلم الذي لا يعرف مصطلح الحديث لما يسمع أحد الرواة يقول: قل أنبأني، آه أنت ودراسة مصطلح حديث، لما تقرأ في صحيح البخاري أو في صحيح مسلم أو في كتب السنة وترى كلمة أنبأني، الراوي نقل الحديث بصيغة أنبأ، أنت ما عندك دراية بالمصطلح فستحملها مباشرة على ماذا؟ على أنه سمع من الشيخ، صح؟

لكن لما تدرس مصطلح الحديث وتعرف مصطلح المتأخرين أن أنبأني عندهم تدل على أن هذا الراوي إنما أخذ عن شيخه بطريق إجازة، ستكون نوراً عندك أوضح. وضحت الفكرة وأهمية دراسة مثل هذه الصيغ ودلالتها على طريقة التحمل؟ فإذا ابن حجر يقول لنا إنه أنبأني في اللغة ما في فرق بينها وبين أخبرني وحدثني، وفي عرف المتقدمين أيضاً ما في فرق.

طبعا مين نشأ الفرق؟ عند المتأخرين، فأكثر المتأخرين، أكثر المتأخرين -ليس إجماعاً- أكثرهم استخدموا أنبأني إذا تحمل الطالب الحديث عن شيخه بالإجازة فقط. لذلك عدها ابن حجر في المرتبة الرابعة. عرفتم لماذا أخرها ابن حجر إلى المرتبة الرابعة؟ لأنها تستخدم في الإجازة عند المتأخرين وليس لا في السماع ولا في القراءة على الشيخ. طيب، قالوا وهي مثلها في ذلك مثل ايش؟ أنبأني؟ قال: مثلها مثل عن.

قال: تمام، لأن عن في عرف المتأخرين أيضاً -لاحظ- لأن عن في ايش؟ في عرف المتأخرين تستخدم للإجازة. طب إذا كان مثلاً مثل عن، لماذا جعلت عن في المرتبة الثامنة يا ابن حجر؟ وما جعلت في المرتبة الرابعة؟ آه لما ذكرنا، لأنه عن لفظة استخدمت استخدامات متعددة ومحتملة لأمور. ولأنها محتملة، اللبس فيها عالي لأنها محتملة، محتملة للسمع ومحتملة للإجازة، تمام؟

اللبس فيها ايش؟ عال. فلأن اللبس فيها عال والإشكالية في فهمها كبيرة، جعلها ابن حجر أدنى الألفاظ وأدنى الصيغ، قام بقى لي خلص وأصبحت واضحة. لكن عن في الحقيقة يعني هذا ستنتجون فيه، عن مشكلتها مشكلة؛ لأن لها استخدامات مختلفة. البعض استخدمها للتدليس، والبعض استخدمها في الإرسال الخفي، والبعض استخدمها واراد بها أنه دعا من الشيخ.

فعن محتملة لاحتمالات كثيرة، وإن اشتهر عند المتأخرين أو عند كثير من المتأخرين استعمالها في الإجازة، لكنها تبقى محتملة، الاحتمال فيها قوي أكثر من أنبأنا، فلأنها فيها عدة احتمالات وبالتالي فيها لبس، جعلوها في المرتبة الأخيرة. هذه هي الفقرة الفاشلة حتى تعرف، لماذا لم يجعلوا عن في مرتبة أنبأنا؟ لأنه أنبأني خلاص في عرف المتأخرين للإجازة، عند جماهيرهم.

عن صحيح هو قال: لأن في عرف المدة الآن قال: فهي للإجازة كايش؟ كعن. لأنها أي لأن عن في عرف المتأخرين للإجازة. صحيح قال ابن حجر هيك، لكن في الواقع الآن سيأتي أنه ما زالت محتملة، وكثير أيضاً من المتأخرين يستخدمها في غير الإجازة، فليست في الوضوح عند المتأخرين كأنبأني. ألاحظ الآن سيدخل مباشرة إلى قال، وعنعنة المعاصر محمولة على السماع بخلاف غير المعاصر فإنها تكون مرسلة أو منقطعة.

فشرط حملها على السماع إذاً بالتالي ثبوت المعاصرة، قال: إلا من مدلس، يعني كان المعاصر مدلس، معروف أنه مدلس، فإنها ليست محمولة على السماع. وقيل يشترط، وهي حملة عنعنة المعاصر على السماع، ثبوت لقائهما أي الشيخ والراوي عنه ولو مرة واحدة، ليحصل الأمن في باقي العنعنة عن كونه من المرسل الخفي، قال: وهو المختار. هذا الرأي الثاني هو الذي اختاره ابن حجر، قال: تبعاً لعلي بن المديني والبخاري من النقاة.

إيش معنى هذا الكلام؟ الآن بده يناقش ابن حجر، لاحظوا ابن حجر نط إلى عن، اللي هي في المرتبة الثامنة، المرتبة الأخيرة، اللي كونه لما جاء سيرة أنبأني، أنبأني كعن، خلص، قال: خليني أدخل الآن فعال وأنهي أمورها. ايش قال في عن؟ الآن عن أحبتي كما قلت لكم، أحياناً تدل على السماع، وأحياناً تكون لمجرد الإجازة، وأحياناً بكون فيها ترى تدليس.

أحياناً يكون فيه ايش؟ تدليس، بكون حتى إضافة فش فيها إجازة، وبعض المدلسين استخدمها في تدليسه، ففيها مشكلة عن. فالإمام ابن حجر بده يعطيك قاعدة في علم، متى نحمل عن على السماع من الشيخ؟ على أن هناك سماع من الشيخ، آه، الآن شف عن مثل أنبأني عند المتقدمين، أنبأ اللي كانت تستخدم زي ايش؟ زي أخبرنا. شو قلنا عن عند المتقدمين؟ عذراً، عند المتقدمين مش طالب الحجر، والأنباء من حيث اللغة واصطلاح علماء الحديث المتقدمين مثل الأخبار، يستخدم مثل الأخبار.

القراءة على الشيخ بل حتى في السماع من الشيخ، وإنما استعملت الإجازة عند المتأخرين. عن فيها أيضاً هذه القضية، أنه هي في عرف كثير من المتأخرين استخدمت، لكنها عند كثير من المتقدمين استخدمت فيما سمعوه من شيوخهم أو قرأوه على شيوخهم، لكن لما كانت عن كما قلت لكم مش واضح، غير صريحة، أراد علماء الحديث أن يضعوا لها قانون.

متى نحمل عن على السماع من الشيخ؟ على أن هذا الراوي سمع من من شيخه؟ قال: المعاصر محمولة على السماع. هذا الرأي الأول. الرأي الأول ايش يقول؟ يقول: العنعنة استخدام لفظة عن تكون محمولة على أن الراوي سمع من الشيخ إذا كان هذا الراوي معاصراً زمانياً لايش؟ للشيخ، اكتفى بالمعاصر، خلص، إذا ثبت أن الراوي الفلاني معاصر للشيخ الذي نقل عنه بصيغة العنعنة، فهنا نحمل العنعنة على ماذا؟ على السماع، على أن الراوي سمع من.

لذلك قال: وعنعنة المعاصر محمولة على السمع. طيب، إذا كان هذا الراوي الذي أتى بصيغة العنعنة فيما نقله غير معاصر للشيخ، لما كان موجود وقائم، كان الشيخ ميت، عنعنته قطعا لا تحمل على السماع، هم مش متعاصرين، كيف سمع منه؟ لذلك قال: بخلاف غير المعاصر فإنها تكون ايش؟ مرسلة، إذا كان بين التابعي وبين النبي صلى الله عليه وسلم، صح؟

إذا التابعي قال: عن النبي صلى الله عليه وسلم، التابعي ولد بعد النبي عليه الصلاة والسلام، إذا هاي العنعنة تدل على ماذا؟ على وجود إرسال، قال: أو ايش؟ أو منقطعة، إذا كانت مثلاً في يعني في غير التابع مع النبي عليه الصلاة والسلام في منتصف السند أو في مبادئ السند، تكون تمام على معاني الإرسال والانقطاع الذي سبقك.

فبالتالي شرط حمل العنعنة على السماع ايش؟ ثبوت المعاصرة بين الراوي وبين الشيخ. إذا ثبت على المعاصرة بين الراوي وبين الشيخ، فالإمعنة هنا نحملها على ايش؟ على السمع. هذا الرأي العماني. وهذا الرأي الاول سيستثني حالة واحدة: الراوي فيها معاصر للشيخ، ومع ذلك ما حملنا العنعنة فيها على السماع. ايش هي هاي الحالة؟ لم يثبت لهم. لا، هذا الرأي الاول هسا الرأي الاول ايش بحكي؟ اشتراك المعاصرة، يعني يكفي ثبوت المعاصرة في جعل العنعنة سماعاً، حتى ولو لم يثبت اللقاء، إلا في حالة واحدة وجدت المعاصرة ولا نحمل فيها العنعنة على السمع، قالوا: إذا كان الراوي ممن عرف بالتدليس، إذا كان الراوي المعاصر ممن عرف بايش؟ بالتدليس.

لذلك ايش قال؟ فشرط حملها على السماع ثبوت المعاصرة، إلا هكذا من مدلس، فإنها ليست معمولة على السمع. المدلس حتى لو كان معاصر لشيخه، عنعنته لا نحملها عن السماع عن، لابد يصرح بكلمة حدثني أو سمعته أو أخبرني، لا نحمل عنعنته على السماع. ليه؟ لأنه شخص مدلس، معنى التدليس ايش؟ التدليس يعني إشعار السماع لا أنه اه، أن يروي ما لم يسمعه عمن لقيه. هذا مش فرقنا بين التدليس والمرسل الخفي، آه التدليس أن يروي عمن عاصره ولقيه ما لم يسمع منه من خلال الاتيان بلفظة توهم السماع منه، نعم، صح؟ مثل العدل ذكرنا يميت أنه عالم من هاي الألفاظ.

فإذا كان عندي شخص معاصر لشيخ، شخص معاصر لشيء، وأتى بلفظة العنعنة، فهل نحمل هذا على الاتصال؟ الأصل الرأي الأول نعم، أن المعاصرة تكفي في جعل العنعنة دليلاً على السمع، حتى ولو لم يثبت اللقاء، إلا في حالة واحدة إذا كان.

الراوي ممن عرف بالتدليس؛ فإن العنعنة لا نحملها على السماع، بل لابد أن يصرح بلفظ سمعت، أو حدثني، أو أخبرني.

الرأي الثاني، الرأي الثاني أحبتي يقول: يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع، لا نكتفي بمجرد المعاصرة، بل لابد من إيش؟ ثبوت اللقاء. وهذا بذكركم بشرف مين؟ مسلم؟ لا، شرط البخاري. البخاري هو اللي ما اكتفى بالمعاصرة، من اشترط ثبوت اللقاء بين الراوي وبين الشيخ؟ لما تذكرونه في بداية نزهة النظر، لما الفرق بين شرط البخاري ومسلم لما كان يتكلم ابن حجر، ليش البخاري أعلى من مسلم؟ قلنا: لأن شرط البخاري في السند أعلى من شرط مسلم في السند؛ أن البخاري يشترط ليس مجرد المعاصرة بين الراوي والشيخ، المعاصرة وثبوت اللقاء، صح؟

الان، هذا الرأي الثاني يتجه مع طريقة البخاري في صحيحه؛ فالبخاري في صحيحه يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع، لا يكتفي بمجرد المعاصرة، قال: بل لابد من ثبوت لقاء هذا المعاصر بالشيخ ولو مرة واحدة. قال: ثبوت لقائهما إيه، الشيخ والراوي عنه ولو مرة واحدة. لماذا؟ قال: ليحصل الأمن. يعني إذا ثبت لقاء الشيخ بالراوي عنه مرة واحدة، يحصل لنا الأمن في باقي العنعنة عن كونه من المرسل الخفي، عن كونه من إيش؟ من المرسل الخفي. وهو المختار، ليه؟ لأنه ممكن شخص معاصر إيش المرسل الخفي اليومي المعاصر الذي لم يثبت لقاؤه؟ آه، لأن يروي المعاصر للشيخ، معاصر لم يثبت لقاؤه بالشيء، أن يروي المعاصر عن الشيخ ما لم يسمعه منه، موهماً أنه سمع منه. وتذكروا، ارجعوا راجعوا الفرق بين التدليس والمرسل الخفي. فبقوم، وهذا رأي علي بن المديني، شيخ البخاري، ورأي البخاري، وطائفة، وابن حجر. قال: هذا الرأي بالنسبة لي هو المختار. هذا الرأي الثاني؛ أن العنعنة متى نحملها على السماع، وأن السند متصل؟ لا نكتفي بمجرد معاصرة الراوي للشيخ حتى نقول إن عنعنة الراوي عن الشيخ تدل على سماعه منه. يعني لو أنا راوي، قمت عن فلان، هاي يسموها عنعنة، هل أنتم تحملون عنعنتي عن شيخي على أنها سماعي، على أني سمعتم منه؟

لا، على الرأي الأول؛ رأي مسلم وطائفة من علماء الحديث يقولون: إذا كان الراوي معاصراً لشيخه، حتى ولو لم يثبت لقاؤهما، نحمل العنعنة على السماع، إلا في حالة واحدة، إذا كان الراوي مدلساً.

الرأي الثاني يشدد أكثر؛ نقول: لا، لا تكفي المعاصرة في حمل العنعنة على السماع، بل لابد من ثبوت لقاء الراوي بمن؟ بالشيخ. لابد أن يثبت لنا لقاء الراوي للشيخ حتى نحمل عنعنته على ماذا؟ على السماع. وهذا رأي علي بن المديني، والبخاري، وطائفة من أهل العلم. القضية تمام؟ طبعا هذا كلياته استطراد هيك، أنت أحياناً لما تطول بعض الفقرات بتجلي لك الأمور استطراد، متى تحمد العنعنة على السماع عند العلماء هاي الفقرة. وتقول: هناك رأيان؛ الرأي الأول يقول: العنعنة تحمل على السماع بمجرد المعاصرة، وهذا رأي مسلم وطائفة من علماء الحديث. الرأي الثاني يقول: إن العدالة لا تحمل على إيه إيه السماع بمجرد المعاصرة، بل لابد من ثبوت لقاء الشيخ مع التلميذ ولو مرة واحدة، وهذا رأي علي بن المديني والبخاري. واضحة القضية؟ تمام.

عادي انحجر للمواضيع من جديد، عاد الكلام عن صيغة الأداء. احنا انتهينا من المرتبة الأولى: سمعته وحدثني. والمرتبة الثانية: أخبرني وقرأت علي. مع الثالثة أيضاً: قرئ علي وأنا أسمع. انتهينا من المرتبة الرابعة: أنبأني، وعرفنا أنها في الإجازة. الآن المرتبة الإيش؟ الخامسة. إيش المرتبة الخامسة يلا؟ إيش المرتبة الخامسة؟ هي على السبورة، نمرة خمسة تناولني. لكنه الآن لا أنا شايفه ما راح ينتقل للخامسة الآن، الآن سينتقل إلى ماذا؟ يعني الخامسة راح يتكلم عنها بعد ما راح يتكلم عن السادسة، ذهب إلى السادسة وهي لفظة شافهمي، وراح يتكلم برضه عن السابعة سريعا، وبعدين راح يرجع للخامسة ناولني، يعني في تقديم وتأخير.

أشق قال: وأطلقوا المشافهة، كلمة شافهاني في إيش أيضاً؟ تستخدم في الإجازة. أنبأني في الإجازة، والخامسة في المرتبة الخامسة شافهني. واعتبر هو شافهني أنزل من أنبأني، واعتبر شافهني أنزل من أنبأ، هيليت، لأنه اعتبر كلمة المشافهة فيها لبس أيضاً. مشان هيك اعتبرها أضعف، فيها لبس، اعتبرها إيش؟ أضعف.

لاحظوا إيش قال؟ قال: وأطلقوا المشافهة في الإجازة المتلفظ بها تجوزاً. إيش بدي أخوي ابن حجر؟ أنه الأصل أن كلمة شافهني، تصور أنا هيك بدي أحكي لتلاميذي: شافهني شيخي الفلاني أنه حدث عن شيخه عن شيخه عن النبي صلى الله عليه وسلم. أنت لما تسمعني أقول لك: شافهني شيخي الفلاني، اجيت بادر لذهنك، فلحدثني، يعني الذي سيتبادر إلى ذهن العاقل، شافه يعني حدثه، ما راح يخطر ببالك أن الشيخ فقط أجازني وذهب. لكن استخدمها كثير من العلماء للإجازة، فبالتالي حجم اللبس فيها إيش؟ عالي، حجم اللبس فيه إيش؟ عالي، لأنه المشافهة يعني كأنه من شفا إلى شفا، في إيش عياني صار، فاستخدامه لمجرد الإجازة فيه نوع من اللبس على الطالب، فالطالب يحتاج إلى أن يعرف منهج الشيخ في مصطلحاته حتى يعرف إيش، أنه والله الشيخ مصطلح وشافهني أنه يريد بها الإجازة، لازم يعرف منها شيخه، وإلا عاد ممكن يحمل اللفظة على غير محملها، ويذهب إلى تبادر إلى الذهن أنه شافهني، أنه الشيخ قرأ الحديث عليه، لذلك ابن حجر يعترف ويقول: وأطلقوا المشافهة في الإجازة المتلفظ بها تجوزاً، على سبيل التجوز والتسامح، وإن كان الأصل أن لا تستخدم في الإجازة لأنها لفظة ملهمة.

طبعا لماذا قالت الإجازة المتلفظ بها؟ لأنه الأب بده يقارن بين شافهاني وكاتبني. قال: وكذا المكاتبة في الإجازة الإيش؟ المكتوبة بها. قال وهو موجود في عبارة كثير من المتأخرين، يعني وإطلاق المكاتبة كتب إليه في الإجازة المكتوب بها أضمن هذا التجوز. ليه ها؟ لما أنا أقول: كتب إليه شيخي الفلاني أنه سمع شيخه، أنه سمع شيخه عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنت لما تسمع كطالب: كتب إليه شيخي الفلاني، إيش راح يتبادر لذهنك؟ أنه إيش؟ كتب، كتب لي أحاديث. كتب لي أحاديث؟ فيكون كتب الأحاديث المهمة. لكن لما يكون أنا قصدي: كتب إلي بمجرد الإجازة، آه هذه بعيدة عن ذهن الطالب رح تكون صح؟ كما أنه شافهني أنه يحملها على مجرد الإجازة بعيدة عن ذهنه وفيها تجوز، كذلك أنه تطلق الكتابة، كتب إليه، ويكون مراده كتب اليك فقط بالإجازة، أيضاً هذه بعيدة عن ذهن الطالب، فاستخدام الكتابة في الإجازة فقط نوع تجوز.

أش قال؟ واطلقوا المشافهة، لكن المشافهة في الإجازة الملفوظة، والمكاتبة في الإجازة الإيش؟ المكتوبة. يعني فقط أراد أن فرق بينهما في هذا السياق. لانه حتى أنبأني، أنبأني في الإجازة المتلفظ بها، آه يعني هي أنبأني وشافهني نفس القضية أنها تكون في الإجازة المتلفظ بها، لكن طب ليش ما تكلم عن أنبأني؟ ما قال أنها في الإجازة المتلفظ بها؟ لأنها واضحة، السياحة واضحة. لكن هون لأنه بده يعمل مقارنة بين شافهاني وكاتبني، أراد أن يفرق حتى تفهم أن شافهني مثل أنبأني في الإجازات المتلفظ بها، أن الشيخ قدامه الطالب يتلفظ يقول: أيها الطالب اجزتك بكذا وكذا، هاي بسموها إجازة وتلفظ بها.

الإجازة الثانية المكاتبة، هاي اسمها إجازة مكتوبة، أنه يكتب الشيخ للطالب: إني أجزتك بكذا وكذا. فشافهني استخدامها في الإجازة المتلفظ بها تجوز وتسامح لأنها غير متوادرة إلى الدين، وكذلك استخدام كتب إلي الشيخ في الإجازة فقط من دون أن يكون الشيخ كتب بالأحاديث أيضاً هذا إيش؟ تجوز وتسامح، لأنه غير متبادر إلى الذهن، والمتبادر إلى الذهن من كذب إليه أنه كتب نفس الأحاديث إليك.

تمام، طب من الذي يستخدم المشافهة والمكاتبة في مجرد الإجازة؟ قال وهو موجود في عبارة كثير حتى هون من المتأخرين جميعاً. قال: في عوارت كثير من المتأخرين فإنهم يطلقونها المكاتبة. يعني الآن قال: فيما كتب الشيخ، عفواً أنا قفزت في النظر، نعم. قال: وهو موجود في عبارة كثير من المتأخرين، هذه وقفة، قال: بخلاف المتقدمين، المتقدمين لما يطلقوا لفظة كتب إليه، ما يقصدون كتب إلي بن إجازة فقط، وإنما يقصدون كتب إليه بايش.

بنفس الأحاديث، قلت لكم المكاتبة هناك مكاتب أن يكتب نفس الأحاديث للطالب، وهناك مكاتب أن يكتب فقط الإجازة. وكتابة الإجازة فقط هذا طريقتة المتأخرين، أما عند المتقدمين الكتاب المقصود بها كتابة نفس الأحاديث.

فإذاً، هناك تفريق بين مصطلح متقدم ومتأخرين، ولا عدداً أنه كهي العبارات غير متفق على استعمالها. سواء أنبأني وعن وشافهني وكاتبني حتى أخبرني وحدثني، لاحظتهم أنه ما في اتفاق عام في عرف متقدمين وفي عرف متأخرين، وحتى عند المتأخرين ما في إطباق عام على رأي معين، وإنما هي تيارات وتوجهات واصطلاحات ليست اصطلاحات تقر ثابتة عند الجميع.

لذلك قال بخلاف المتقدمين، فإنهم إنما يطلقونها أي كتب إلي والمكاتبة في ماذا؟ قال فيما كتب به الشيخ من الحديث نفسه إلى الطالب، سواء أذن له في روايته أم لا. لكن في الحقيقة إذا الشيخ كتب بأحاديث إلى الطالب الآن لا، إذا ما أذن له في روايته الصحيح أنه لا يجوز له أن يرويه عن شيخه متى؟ إلا هو أن يرويه عن شيخه؟

لأن أنا ممكن أكتب لك حديث، بس أنا ما قلت لك إنه يا عمي، أنا ممكن بدي أعلمك هذا الحديث فقط، ما بدي أجيزك فيه، مش هذا حقي؟ فالصحيح أن المكاتبة إذا أنا كتبت أحاديث للتلميذ اللي ساكن في المغرب مثلاً، لا يجوز لهذا التلميذ أن يروي هذا الحديث عنه ويقول: كتب إلي شيخي، أن شيخه حدث، لا يجوز أن يروي بالمكاتبة إلا إذا أنا كتبت، بعد ما أنهيت الأحاديث كتبت له إجازة: وأجيزك في أن تروي عني هذه الأحاديث.

هذا يسموه، إذاً لابد من الإدانة، إذا ما كان في هناك أذن الصحيح أنه لا يجوز له أن يرميها، تمام؟ فهنا إذا كتابة الشيخ الحديث إلى الطالب، قال: سواء أذن له في روايته أم لا، لكن احنا نقول إذا لم يأذن له، طيب ليس له أن يرويه فوق حد، ولا دخلت هذيك الأمور؟ الإذن بالرواية هو اللي جابها. نعم؟ الإجازة هي الإذن اللي بدياه.

آه يعني مجرد كتابة الشيخ الأحاديث للطالب لا يدل هذا على أنه أجازه في روايتها، لابد يقر أن الكتاب بماذا؟ بالإجازة. طب إذا كتب له فقط بالإجازة خلص في إجازة، بس ما كتبنا الأحاديث بس آه بس خلص أعطاه إجازة، تمام؟

آه طيب إذا قال بخلاف المتقدمين، الآن هو فقط بده يعطيك الفرق بين مصطلح المتقدمين ومصطلح المتأخرين في الكتابة، أنه اصطلح المتأخرين في الكتابة أنه الكتابة يراد بها كتابة الإجازة فقط، ومصطلح المتقدمين في الكتابة أنه كتابة كتابة أحاديث، ويمكن أن يكتب مع الأحاديث إجازة وممكن ما يكتب.

لذلك قال بخلاف المتقدمين، فإنهم يطلقونها أي المكاتبة فيما كتب به الشيخ من الحديث إلى الطالب سواء أذن له في روايته أم لا، لا فيما إذا كتب إليه بالإجازة فقط. يعني المتقدمون لا يستخدمون المكاتبة إذا في حالة أن الشيخ فقط كتب أذن بالإجازة ولم يكتب الأحاديث، الأمور غير معروفة عند المتقدمين، المعروف عندهم أن الكتابة كتابة حديث سواء اقترب ذلك بذكر الإجازة والاذن أو لم يقترب، وضح؟

طيب الآن انتهى من الكلام عن المشافهة والمكاتبة اللي هي المرتبة السادسة والسابعة، بده يرجع بالكلام عن المناولة سريعاً، والمناولة كما قلت لكم في الحقيقة هي ارفع أنواع الإجازة، هي إجازة مع مناولة الكتاب للطالب ولها صورة. ايش قال؟ هم اشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالإذن بالرواية، يعني خليني بس أكمل السطر بعدين أرجع، قال وهي إذا حصل هذا الشرط اللي هو الإذن ايش؟ ارفع أنواع الإجازة لما فيها من التعيين والتشخيص.

الآن لو أنا مسكت كتاب ونهايتك إياه قلت تفضل هذا الكتاب نورتك هذا الكتاب، هل معنى هذا أن أنا بجيزك بدون ما اقول؟ أنا ما أجست كنت تفضل هذا الكتاب وسكت، هل هذا معناه أني أذن لك أن تروي عني؟ يعني هل أنا أجيزك؟ الإذن هو الإجازة، يعني شوف الإذن هو الإجازة. هل أنا أوجزت؟ لا، إذا أنا نوالتك وأذنت لك في الرواية، آه سعيت أنا ناولتك وأجزتك.

في هذه الحالة يجوز لك أن تروي عني، فالمناولة حينما نقول المناولة أرفع أنواع الإجازة نقصد المناولة التي صاحبها إذن بالرواية، هم. واما مجرد المناولة من دون إذن فهذا مثل كيف؟ كما قلت لكم أنه إذا كتبت لك الأحاديث من دون أن أذن لك، هل لك أن تروي هذه الأحاديث؟ ليس لك أن تروي، صح؟ فكذلك إذا ناولتك الكتاب من دون أن أذن لك في الرواية، ليس لك أن تقول، احسن ليست طريقة من طرق التحمل.

لذلك قال: واشترطوا في صحة الرواية بالمناولة اقترانها بالإذن بالرواية. وهي إذا حصل هذا الشرط، يعني إذا اقترنت بالإذن هي أرفع والاجازة لما فيها من التعيين والتشخيص.

الآن صورتها سيعطيك صور للمناورة وصورتها: أن يدفع الشيخ أصله أو ما قام مقامه للطالب، أو يحضر الطالب الأصل للشيخ ويقول له الشيخ يعني في الصورتين هذا روايتي عن فلان فاروه عني، وشرطه أيضاً لسه ما انتهشت السورة، أن يمكنه منه إما بالتمليك وإما بالعالية لينقل منه ويقابل عليه، وإلا أن واسترد في الحال فلا تتبين أرفعيته.

لكن لها زيادة مزية على الإجازة المعينة، وهي أن يجيزه الشيخ برواية كتاب معين ويعين له كيفية روايته له. ايش معنى هذا الكلام؟ قال له بده يبين لك صور المناور. صور المناولة: أما أن الشيخ يكون معه اصله يعني كتابه دفتره الشيخ معاه أصله يعني تفطره الخاص ويقوم بماذا بدفعه إلى الطالب؟ فبدفعه على أي وجه سيأتي؟ إما تمليك له، خلاص الشيخ استغنى عن دفتره، وقال له خلص خد هذا الدفتر أنا الظاهر إني راح أموت وأنا مطول في هالدنيا.

تمليك أو وهذا الأشهر الصورة الثانية: إعارة، إعارة حتى يأخذ الطالب دفتر الشيخ وينقل أحاديث الشيخ التي يرويها عن أشياخه باللفظ وبالدقة ويقابل ما كتبه مع دفتر الشيخ، ثم بعدها يعيد الكتاب إلى الشيخ. فإذاً أن يدفع الشيخ أصله إما تمليكاً أو إعارة. ممكن حالة أخرى؟ آه نعم، ممكن الشيخ يقول والله أنا دفتري بعز علي، وهذا اللي أصل هذا دفتر تعب فيه عمرة ممكن سافر ثلاثين سنة وهو بيسمع في هذا الدفتر صحيح؟ صعب يعطيه للطالب، لكن ايش بقول؟ بقول يا بني هذا دفتر آخر قوبل على دفتره، ممكن يكون أحد التلاميذ يعني اتنسخ دفتر كتاب الشيخ أو دفتر الشيخ سابقاً، فالشيخ اخذ الدفتر من أحد التلاميذ دفتر عدله ونظر فيه الشيخ ووجده منضبطاً تماماً، فيدفعه لتلميذ آخر ويقول: خذ هذا دفتر مقابل على نسختي، خذه إما تمليكاً أيضاً أو ايش؟ أو إعارة فانسخوا وأعدوه إليه، تماماً؟

إذاً طيب أن يدفع الشيخ أصلاً أو ما قام مقامه للطالب. طب في حل آخر؟ قال: أو يحضر الطالب الأصل للشيخ، ويقول له في السورتين أو يحضر الطالب الأصل للشيخ ويقول له في السورتين: هذه رواية عن فلان، فارويه عني. آه لازم إذا آه لازم إذا حكينا المناولة لازم فيها إذن.

إذاً صورة أن الشيخ دفع الكتاب للطالب أو الطالب أحضر الدفتر للشيخ والشيخ نظر فيه يعني ممكن أنه آه مش الشيخ يدفع كتابة الطالب لا، الطالب كتب أحاديث الشيخ وأتى بها للشيخ يا شيخ، انظر بالله إلى حديس صحيحة، الشيخ نظر. فبعد سواء في الصورة الأولى سورة الشيخ دفع الكتاب، أو الطالب أحضر كتاب للشيخ، الشيخ نظر في هذا الكتاب فقال للتلميذ: هذه مروياتي نعم فاروها عنه، شوف الإذن فرووها عني.

وشرطه كما قلت كما قال ابن حجر: أن يمكنه منه. قال: وشرطه أيضاً أن يمكن منه هو الكلام اللي قلناه أنه لازم الشيخ يمكن الطالب من الكتاب، أما أن يملكوا الكتاب أو ايش؟ أو يعيروا يا إعارة، تمام؟ في حالة أن الشيخ هو الذي دفع.

أنا أظن أن ابن حجر كان بامكانه أنه يصوغ العبارة بشكل أوضح، لكن تقديمه وتأخيره أحياناً بحتاج منك جهد في فهم كلامه، أنا أدرك ذلك، لذلك أحيول تبسيط الأمور، الكلام واضح لكن فقط رتبه انسى أنه في حالة أن

الأصل إلى التلميذ، أو ما قام مقام الأصل إلى التلميذ. كما قلنا لا، الشرط أن الشيخ لازم يمكن التلميذ من الكتاب، مش يعطيه الكتاب ويسحبه في نفس المجلس، فما استفدناش. الشيخ بده يملكه، ويعيره تمام؟

أما إذا كان الطالب هو اللي كتب، وجاء عرضه على الشيخ، والشيخ نظر ورده، قال له أه، وإذا كتابك صحيح؟ خلص، مهو هذا الدفتر للطالب أصلاً، مش بحاجة إنه يعني تحصيل حاصل، هو دفتر الطالب، واضحة القضية؟ فكأنه هذا، وإن منه يعود على الصورة الأولى والثانية وليست الصورة الثالثة مع الفقدين. طيب، بل وشرطه أيضاً أن يمكنه منه، إما بالتمليك وإما بالعارية لينقل منه ويقابل عليه.

فهاي في حالة العارية، إذا كان عارية شو فائدة العارية؟ مم، إنه التلميذ بده ينقل مباشرة بنسخة الشيخ، أو ما كان مقام مسجد الشيخ، ينقل ويقابل عليها، وبعدين براجع الأصل للشيخ. قال: والا، فإن ناوله واسترده في الحال، فلا تتبين مرفعيته، إنه فش فيها مزية، يعني أنا لو قلت لك تفضل هذا الكتاب وبعدين انسحبت منك مباشرة، وقلت لك: أذنت لك أن تروي هذا الكتاب، فهذه إجازة فقط، هذه مجرد إجازة لا تسمى مناولة.

هذي ايش؟ إجازة، إجازة؛ لأنه المناولة شكلية ما في منها أي فائدة، فهمت إيش يريد يقول ابن حجر؟ قال: فلا تتبين أرفعيته. الآن، هو قبل قليل ألم يقل: المناولة أرفع أنواع الإجازة؟ أه، بدي أقول لك: متى تكون أرفع أنواع الإجازة؟ لما تكون مناولة حقيقية، مناول الكتاب يصبح عندك أنت في ملكك، أو يعار إليك، خدت راحتك في نقله. أما مجرد أني أعطيك وأسحبه منك في الحال، هاي شكلية، فليس لها أي مزية.

لكن أه فقال: لكن، يعني أن ناوله واسترد في الحال، قال: لا تتبين أرفعيته، لكن كأنه استغرق، قال: لكن لها تبقى لها زيادة مزية على المعينة، أنه حتى هاي الصورة أني أنا نولتك الكتاب واسترديته في الحال، صحيح هي مش مناولة حقيقية، مناولة شكلية، لكنها تبقى في عرف المحدثين أعلى مرتبة من الإجازة المعينة التي لم يحدث فيها مناولة أبدا. فهمت إيش بعد الاستدراك هون؟

لكن هسه احنا قلنا إذا اخذنا الكتاب استردوا في الحال، هاي مناولة شكلية صح؟ ما في منها فائدة كبيرة، لكنها تبقى لها مزية أعلى من الإجازة التي لم تكن فيها مناولة. يعني لو واحد سألك: الشيخ أعطاني الكتاب ورده في الحال، هل هذه أرفع من مجرد الإجازة من دون ما يكون فيها تناول أي كتاب عند المحدثين؟ نعم، لكن عند الأصوليين، الأصوليين لما يتكلموا في هاي المباحث بقولوا: إذا كانت المناولة شكلية، هي مثلها مثل الإجازة المعينة، ما في فرق بينهم، المحدثين هم اللي بفرقوا.

تفضل تعبير آخر شكرا، أه والا إن ولده واسترد في الحال. نعم، فلا يتبين لها زيادة مزية على الإجازة معينة. لا يتبين لها زيارة، أنا اللي عندي: لكن لها زيادة مزية عن الإجازة المعينة، وعلق ارباب الحواشي أن هذه طريقة المحدثين، أما الأصوليون والفقهاء هم الذين عندهم مزية، مم، لكن عند المحدثين لها مزية أنها أرفع عندهم من الإجازة المعينة.

طبعا شو هي الإجازة المعينة؟ الإجازة المعينة ليه سموها معينة؟ هو فسر لك إياها، والإجازة المعينة قال وهي الإجازة، هذا تفسير الإجازة المعينة، مم، أن يجيزه الشيخ برواية كتاب معين، ويعين له كيفية روايته له. الإجازة المعينة في هناك ستأتي معنا، هناك طبعا أنواع إجازات كثير وأشكالها، يعني غلبة أو باب الإجازة في صوري وأشكاله. هناك إجازة بتكون إجازة عامة في كل مرويات الشيخ، أني أنا كشيخ أقول لك: أجُزت لك جميع مروياتي، كل الكتب، بيسموه إجازة عامة.

الآن، كثير من الأهلة بيعتبرها ما فيها مشكلة، لكن سيأتي معنا صور للإجازة غير معتبرة، لكن هذه الصورة بشكل عام معتبرة، إذا أجُزت لك جميع مروياتي، هذه إجازة عامة. إجازة عامة في المجاز به في جميع المرويات. لكن لو قلت لك: عجزت لك أن تروي عني فقط كتاب البخاري، هذه جائزة ايش؟ معينة، عيدت لك الكتاب بالضبط، مشان هيك سموها إجازة معينة.

فالآن بدي أقول لك: لو أنا ناولتك كتاب البخاري في إيدك، وسحبته منك مباشرة، هذه عند المحدثين تبقى لها مزية، يعني أرفع، صحيح هي شكلية، لكنها تبقى أرفع فيما لو قلت لك: من دون أن أنا لك الكتاب: أجُزت لك أن تروي عني كتاب البخاري. هي هيك الصورة تمام؟ تبقى أرفع فيما لو قلت لك: أجُزت لك أن تروي عني كتاب البخاري. كأن المناولة الشكلية يبقى لها أثر شرفي، يبقى لهذا الإيش؟ شرفي، وإن لم يكن لها أثر حقيقي.

قالوا وهي أن يجيزه الشيخ برواية كتاب معين، وليس فقط ذلك، قال: ويعين له كيفية روايته له، يعني أني أنا أقول لك في الإجازة المعينة: أجُزت لك أن تروي كتاب البخاري عني، وأعين لك كيف أنا أخذت الكتاب. شيخي، وهذا الكتاب يا بني أخذته عن شيخي بالسماع، أو بالقراءة عليه، أو أخذته أيضا بالإجازة، فأنا هنا عينت لك الكتاب، وعينت لك أيضا ايش؟ كيف أنا أخذت الكتاب عن شيوخي؟ فهنا تعيين فوق تعيين، وهذا فيه قوة في الإجازة.

طيب، قال إن خلت، قال: وإذا خلت المناولة عن الإذن، طب إذا أنا ناولني كتاب، قلنا الآن، قلنا الشرط الأساسي في المناولة أصالة حتى تعتبر من أنواع الإجازة: أن تكون المناولة بماذا؟ بيده. طب إذا أنا ناولتك كتاب من دون أن أذن لك أن ترويه، من أول لك الكتاب، قلت والله هذا الكتاب من مسموعاتي، تناول، وما أذنت لك، ما قلتلكشي ارويها عني، ايش الحكم؟

قال: وإذا خلت المناولة عن الإذن لم يعتبر بها عند الجمهور، وجنح من اعتبرها، الآن في بعض قلة قليلة من المحدثين اعتبرها، قال: مش ليس من شرط المناولة الإذن. طب ايش دليلهم هؤلاء؟ قالوا: وجنح من اعتبرها إلى أن مناولته إياه تقوم مقام إرساله إليه بالكتاب من بلد إلى بلد. شو يعني هاد الكلام؟ يعني هل إذا أنا كتبت الأحاديث عن طريق المتقدمين؟ لو كتبت أحاديث لشخص من بلد إلى بلد، له أن يروي الأحاديث التي تصله عني، حتى ولو لم أذن له؟

أه، هذولا الجماعة بقولوا: نعم، له أن يروي. طب بس أنا أصلا لا أبيه له، يعني حتى هاي الصورة أنا لا أبيه لمن كتبت له بالأحاديث أن يرويها عني أو عن شيخه إذا لم ينله الشيخ. فأنت أصلاً يعني عم بتقيس على مسألة أنا أناسك فيها. هو بده يقول إنه: إذا ناول الشيخ الكتاب لتلميذه حتى ولو لم يأذن له في الرواية، له أن يرويه بالمناولة.

طب ايش دليلك؟ ايش قال دليل؟ قال دليل القياس، أو قياسا لو أن الشيخ كتب الأحاديث لتلميذ له يسكن في المغرب، ووصل هذا الكتاب الحديث إلى تلميذ، هل للتلميذ أن يرويه حتى ولو لم يأذن له الشيخ؟ له أن يرويه. فأن ايش أقول له؟ أنا أصلاً أناسب في هذا القياس، إنه الأصل أنه حتى لو كتب الشيخ إلى تلميذ له في المغرب، ليس للتلميذ أن يروي، ليس للتلميذة ليش؟ أن يروي إذا لم يأذن له الشيخ، فأصلاً قياسك أنا لا أوافق عليه؛ لأن الصورة التي قست عليها أنا أصلاً أخالفك في حكمها، لذلك الحجر وقد ذهب إلى صحة الرواية بالكتابة المجردة.

اكتب بعدها المجردة عن الإذن، ابن حجر بده يفسر لنا هذا القياس، إنه ايش مبناه؟ إنه في جماعة من الأئمة قالوا: إنه الشيخ إذا كتب الأحاديث إلى تلميذ لو يسكن في المغرب، لهذا التلميذ أن يروي هذه الأحاديث حتى ولو لم يأذن له الشيخ، هذا رأي جماعة، لكن ايش قاضي من حجر قد وقد ذهبت إلى صحة الرواية بالكتابة المجردة عن الإذن جماعة من الأئمة، قال: ولو لم يقترن ذلك بالإذن بالرواية.

طيب، قال: كأنهم اكتفوا بماذا؟ بالقليلة. قال: ولم يظهر لي فرق قوي إذا عجب، بقول ما ظهر لي فرق أصلاً بين مناولة الشيخ الكتاب من يده للطالب، وبين إمالة إليه بالكتاب من موضع إلى آخر، إذا خلا كل منهمة عن الإذن. أصل ابن حجر يقول: أنا مش شايف الفرق بين الصورتين يا من شرط الإذن في كليهما.

ياء، ما هو مش شرط، يعني يا نشترط الإذن في كلا الصورتين، يا ما نشترطش الإذن في كلا الصورتين، إيش الفرق بين هاي وهاي تمام؟ طيب. نعم، لما يكون إرساله من بلد لبلد، الإرسال والغلط.

الان جماعة من الأئمة قالوا: هي قرينة على الإذن، حتى ولو لم يصرح الشيخ بالإذن، لكن أنا ما ابن حجر، يا إما يشترط الإذن في كليهما، يا أبني بقى مش شرط الإذن في كليهما.

تمام، وكأنه يريد أن ينكر على من اشترط الإذن في المناولة ولم يشترط الإذن في ايش؟ في المكاتبة. في بعض العلماء أخذ رأيي، قال: المكاتبة أشترط فيها، لا أشترط فيها الإذن، لكن المناولة أشترط فيها الإذن. ابن حجر بقول: لا فرق، يا مشترط الإذن في كلا الصورتين، يا ما مشترطش إذن في كلا الصورتين، ولا يظهر لي فرق بينهما، فالذين أخذوا الرأي الحالي الوسط ها، كأنه يريد أن يقول أن هناك عندهم شيء من التعارض.

هناك شيء من التعارض في منهجهم. طيب، اه، انتهى من الكلام عن المناولة، سينتقل للكلام عن الوجادة، قال: وكذا الآن سيتكلم أنه الوجادة والوصية والإعلام، التي هي الطريقة السادسة والسابعة والثامنة، هذه لا عبرة بها، طرق من طرق التحمل من دون إجازة، من دون إيه ده باختصار، إذا الوجادة، مش احنا قلنا ايش طرق تحمل الحديث؟ أول إشي السماع بلفظ الشيخ، اتنين القراءة، ثلاثة الإجازة، رابعاً المناولة مع الإجازة، خامساً المكاتبة.

والصحيح أن المكاتبة كما قلت لكم على طريقة المتقدمين هي كتابة الحديث، والصحيح أنها لا بد تكون معها إجازة، فهي مكاتبة إيش؟ مع إجازة. أحسنت، طيب، ولا نوع من أنواع، نعم هي نوع من أنواع الإجازة إذا اشترطنا فيها إيش؟ إجازة الشيخ.

طيب، الطريقة السادسة والسابعة والثامنة، اللي هي الوجادة والوصية والإعلام، وقال رحمه الله تعالى: اشترطوا الإذن في الوجادة. ما هي الوجادة أحبتي؟ قالوا: وهي أن يجد بخط يعرف كاتبه، فيقول: وجدت بخط فلان، يعني مثلاً أنا أجد صحيفة، وجابر من اسمها، وجادة من وجدته، وجدت صحيفة بخط رجل أعرفه، شيخ من شيوخي أعرفه. الان، لا هو أذن لي، ولا أنا سمعت منه، ولا أنا قرأت عليه هاي الأحاديث، وجدت كتاب في مكتبته بخطه بعد ما مات، دخلت على مكتبه وجدت كتاب بخطه مكتوب وعرفت أنك أخذتها.

لذلك قال: بخط يعرف كاتبه، على قيد أنه إذا أنت ما عرفت الكاتب، انتهى الأمر، لا يجوز لك، أنت تشك فيمن كتب هذه الأحاديث. لكن أنا عارف أن هذه الأحاديث الورقة هذه أو في هذا الدفتر، هذه لشيخي، وعارف هذا خط شيخي، هل يجوز لي أن أذهب غداً إلى تلاميذه وأقول لهم: وجدت بخط شيخي عن شيخه عن شيخه عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقالوا: لا.

إذا ما كان عندك إذن عام من الشيخ برواية كل ما يصل إليك من أحاديثه، ليس لك أن تروي عنه بالوجادة. كيف يعني؟ يعني لو كان الشيخ قال لي في الحياة: يا إبراهيم، أي حديث تتيقن أنه من مروياتي، فقد أجزت لك أن ترويه عني. قال له بعد وفاة الشيخ: أنا وقفت على هذا الدفتر مكتوب بخط الشيخ، وعرفت أنه بخطه وتيقنت من ذلك، لي أن أذهب إلى تلاميذي وأقول لهم: إن هذه الأحاديث رواه شيخي عن شيوخه عن كذا. وحينئذ، الوجادة تصبح معتبرة. لماذا؟ لأن هناك إذن عام من الشيخ بأنروي عنه كل ما يصل إليه من أحاديثه، وهذه الأحاديث مما وصل إلي عن شيخي.

وضحت القضية؟ لذلك قال: وكذا اشترطوا الإذن في الوجادة، يعني إذا كان هناك إذن عام من الشيخ لي بأن أروي عنه كل ما يصلني من كتبه ومن أحاديثه، فلأن أروي ما وجدت، إذا ما كان عندي إذن لا يجوز. انتهى هذا القضية، لذلك يقول: وهي أن يجد بخط يعرف كاتبه، فيقول: بخط فلان، ولا يسوغ فيه إطلاق أخبرني بمجرد ذلك إلا أن كان له منه إذن بالرواية عنه.

وأطلق قوم ذلك فغلطوا. يعني إذا كان لك إذن من الشيخ بالرواية عنه، لك أن تقول: والله آآ انبأني الشيخ، لك أن تقول: شافهه الشيخ، لك للإجازة في النهاية، عندك إجازة عامة من الشيخ، وهذه الأحاديث التي وجدتها ضمن الأمور الداخلي وضمن العامة فلك أن تستخدم هذه الصيغ انبأني وشافهني وما شابه ذلك، لأنها كلها تدخل ضمن الإجازة العامة. إذا لم يكن عندك إجازة عامة من الشيخ، فما وجدت بخط ليس لك أن ترويه عنه أبداً.

طيب، قد وجد الوصية بالكتاب، الوصية أن الشيخ يكتب وصية قبل مماته يقول: هذه الكتب لي أعطوها لتلميذي فلان الفلاني. بس، وما قال: واذنوا له بالرواية عني. لأ، قال: فقط هذه الكتب وصية. آه، طب إذا شيخ أوصى لأحد تلاميذه بكتبه، هل هذا إذن له بأن يروي عنه؟ البعض اعتبر الوصية بحد ذاتها قرينة، لكن الجماهير قالوا: لا، لا بد أن يكون هناك إذن واضح، أما إجازة عامة في حال الحياة للتلميذ، أو أن يكون كتب في الوصية هذا.

قالوا: وهي أن يوصي عند موته أو سفره لشخص معين بأصله أو بأصوله، يعني بدفاتره، يعني دفتر الذي ينقل عنه لتلاميذه، هذا بيسموه الأصل، دفتر الشيخ، كتاب الشيخ، أو بأصوله، قال: فقد قال قوم من الأئمة المتقدمين: يجوز له أن يروي تلك الأصول عنه بمجرد هذه الوصية. قال: وأبى ذلك الجمهور إلا أن كان له من إجازة جيدة.

طيب، الوصية بحد ذاتها ليست طريقة من طرق التحمل. قالوا: وكذا شرطوا الإذن بالرواية في الإعلام. ما هو الإعلام؟ قال: وهو أن يعلم الشيخ أحد الطلبة بأنني أروي الكتاب الفلاني عن فلان، فإن كان له منه إجازة اعتبر، وإلا فلا عبرة بذلك أيضاً.

صورة الإعلام: لو أنا قلت لك يا أخي إن هذا الكتاب أعلمك إعلاماً، اسمه إعلام، أنا أعلمك هذا الكتاب ترى أنا سمعته من شيوخي وسكت، ما قلت لك: أذن لك في أن ترويها، أنا فقط أعلمتك، ايش قلت لك؟ هذا الكتاب مثل ما في صحيح البخاري أنا أخذته عن شيوخي. هل مجرد اعلامي لك يبيح لك أن تنقل عني هذا الكتاب؟ قالوا: لا، لابد أن أقول لك: فاروه عني. إذا لم أقول لك: ارويه عني، معناه ايش؟ لا يجوز لك، هذا يكون مجرد إعلام، والإعلام بحد ذاته ليس قرينة عن الإذن بالرواية.

لذلك قال: وهو أن يعلم الشيخ أحد الطلبة بأنني أروي الكتاب الفلاني عن فلان. شايف، أنا أعلمتك بأن هذا الكتاب أنا ارويه عن شيخي فلان، أعلمتك فقط، أعطيتك معلومة. قال: فإن كان له منه إجازة، يعني إن كان للطالب إجازة عامة من شيخه اعتبر، يعني إذا كان الشيخ قال للطالب سابقاً: أي شيء يصلك من أحاديثه وتعرف أنه من مروياتي فاروه عني، إذاً في هذه الحالة، إذا أعلم الشيخ الطالب بأن هذا الكتاب المعين من مروياته للطالب، أن يرويه عن شيخه ليه؟ لأنه الشيخ قد أذن له بإجازة عامة.

نعم، الان ما في إجازة، لا عامة ولا خاصة في هذا الكتاب، انتهى الأمر، ليس للطالب أن يرويه قبله، إلا فلا عبرة بذلك. قال: كالاجازة العامة في ماذا؟ في المجاز له، لا في المجاز به.

انتقل الآن لموضوع معين، بدنا نسامحه، بدي أمسح السبورة حتى نعطي معلومة نفرق فيها بين عنصرين الآن. في الإجازة عندنا شيء يسمى مجاز له، وفي عندنا مجاز، المهم تفرقوا بينهم في كتب الحديث المصطلح أن بعض الطلاب يخلط. المجاز له هو الطالب، أنا أجيز لك. المجاز به هو ايش؟ الطالب أو المجاز به هو ايش؟ كتاب، هو الكتاب، أحسنت.

تمام، الآن الإجازة لها أنواع أحبتي. هناك إجازة عامة في المجاز به، وهناك إجازة عامة في المجاز له. احنا قبل قليل كنا نتكلم عن الإجازة العامة في المجاز به. في إجازة عامة في المجاز به في الكتاب أنه يقول الشيخ لتلميذه المعين: أجُزْتُ لك جميع مروياتي. هذه إجازة عامة في إيش؟ في الكتب، في المجاز به. هذه الصورة انتهينا وعرفنا أنها جائزة، الأصل أن الإجازة العامة في المجاز به جائزة، أن يقول الشيخ للتلميذ: أجُزْتُ لك أن تروي جميع مروياتي. فبالتالي إذا أنا أعطيتك إجازة عامة، أي شيء تعلم أنت أنه من مروياتي، سواء وصلك بإيجاب أو وصية أو إعلام أو كتابة بأي طريقة من الطرق، فيجوز لك أن ترويه. ليش؟ لأنه خلص أنا بعطيك إجازة عامة في جميع مروياتي، في أي شيء وصلك من مروياتي بأي طريقة من الطرق، لك أن ترويه، أنه عندك إجازة عامة. هاي أنهينا الكلام عنها.

الان انتقل ابن حجر للكلام عن الإجازة العامة في المجاز له. هذا موضوع آخر، الإجازة العامة في إيش؟ في المجاز له. الآن إذا أنا عينت طالب معين، هاي تكون إجازة معينة لطالب معين. الآن لاحظوا في إجازة عامة في المجاز به، وفي عنا إجازة معينة في المجاز به، وهذا التقسيم أيضاً موجود هون. المجاز له مش قبل قليل ابن حجر تكلم عن الإجازة المعينة في المجاز به إيش عرفها؟ قبل قليل قال أن يجيزه في كتاب معين، وأن يعين له كيف أخذه عن شيوخه، هذه إجازة في المجاز به. وهناك إجازة عامة في المجاز به، وهناك إجازة معينة في المجاز له، هذا موضوع جديد سيطرق إليه الآن. ينقسم إلى نفس الشيء: إجازة معينة وإجازة عامة.

إجازة معينة أن يعين الطالب، يقول: أنت أيها الطالب أجيز لك أن تروي. شوف لاحظ تداخل الأقسام، إذاً ممكن تكون إجازة معينة في المجاز له، وتكون أيضاً معينة في المجاز به، وسموها إجازة معين في معين. وممكن تكون إجازة معينة في المجاز له وهي إجازة عامة: طالب معين أجيزه في كل كتبه. ونيجي للنوع الثاني، ممكن تكون إجازة عامة في المجاز له في كتاب معين، وممكن تكون إجازة عامة في المجاز له في كل الكتب، فبتكون إجازة عامة في الكتب عامة، صح؟

فإن عندنا كم نوع بالتالي ينتج؟ أربعة أنواع صح؟ إجازة معين في معين، إجازة معين في عام، إجازة عام في معين، إجازة عام في عام. تمام؟ احنا قبل قليل كنا نتكلم عن هذا النوع فقط، عن الإجازة المعينة والإجازة العامة، وهذا جائز، يعني سواء كان المجاز به معين أو عام ما في مشكلة. لكن هنا المشاكل، هنا المشاكل أن يكون المجاز له معينه برضه عاد أكيد ما في مشكلة، لكن المشاكل هون أن يكون المجاز له عاماً. آه، هذه لها صور هذه فيها صور ولها مشاكل، خلونا نقرأ إيش قال ابن حجر؟

طيب سريعة أنا سأقرأ وأنا واقف سريعاً قال كالاجازة الان لما قال آخر أشي إيش ختم في الإعلام؟ قال: وكذا شرطوا الأذن بالرواية في الإعلام، قال: فإن كان له منه إجازة اعتبار وإلا فلا عبرة في ذلك. الأداة بالجملة الأخيرة وإلا إيش؟ فلا عبرة في ذلك، كالإجازة العامة في المجاز له، إنه لا تعتبر. فحتى تفهم إيش معنى كلمة وإجازة العام شو إيش هذا التشكيل؟ إنه يريد أن يقول أيضاً يعني هذه الحالة كان حالها، فلما ختم قضية الإعلام أنه إذا كان الإعلام متجردا عن الإجازة فلا عبرة بالإعلام، وهذا أيضاً حال الإجازة العامة في المجاز له، إنه الإجازة العامة في المجاز له لا عبرة بها.

الصور أنظر إيش صار؟ قال كالإجازة العامة في المجاز له لا في المجاز به، لأنه الإجازة العامة في المجاز به صحيحة عند الجمهور، لكن المشكلة فيها لما تكون في المجاز له إيش صورتها؟ قال كأني أقول: أجُزْتُ لجميع المسلمين. تصور إيش يعني جالسه؟ قال: أجُزْتُ لجميع المسلمين، هل يدخل فيها مسلمين من أوروبا وأمريكا للمسلمين في الهند والسند؟ وهذا في الحقيقة توسعنا دائماً، لذلك أعتبرها البعض نوع من التلاعب الذي لا فائدة منه تعرفوها. قال إيش تجيز جميع المسلمين؟ لا حدا عارف يعني أكثرهم لا يعرفون عنك أحد ولا حالك ولا من أنت، فكيف تعطي إجازة عامة؟ لذلك قال كأني يقول أجُزْتُ لجميع المسلمين، أو من صور الإجازة العامة في المجازين، وقال: أو لمن أدرك حياتي، هدولا ملايين اللي أدركوا حياتك، قال: أو لأهل الإقليم الفلاني مثلاً أجُزْتُ لأهل قارة آسيا، هذه برضه واسعة جداً، كلها تعتبر من قبيل الإجازة العامة، قال: أو لأهل البلد الفلاني.

آه لما وصل لأهل البلد الفلاني، هاذ بلشت أمور الضيق ضاقت الأمور، كلما أصبحت الإجازة العامة في المجاز له أقرب إلى الصحة والقبول، تمام؟ فلو قال أجُزْتُ لأهل الحي الفلاني، طبعا إجازة عامة لكنها مقبولة بأنه صار العدد محصور، صح؟ كلما حصلت كلما كانت أقرب إلى الصحة، لذلك قال لما اتكلم عن المثال الأخير قال: أو لأهل البلد الفلانية، قال: وهو أقرب إلى الصحة، ليش؟ إمساك انحصار أكثر وأكثر، وهذا بقربها من الصحة.

تمام، فإذا قلت أجُزْتُ لأهل المجلس الفلاني، آه هاي صحيحة أنهم حاضرين ويمكن حصرهم، صح هي إجازة عامة، مش إجازة عامة؟ بما أنه ليس بمعين وإنما لطائفة تبقى إجازة عامة، لكن بعض صور الإجازة العامة مقبولة، وبعضها مرفوض. ولاحظوا كلما كانت متسعة جداً تكون مرفوضة، وكلما كانت ضيقة جداً يمكن الحصر بتكون إيش؟ مقبولة، أي فكرة معنا. قال ومن صور هذه الإجازة العامة انتهينا منها.

طيب الآن آه خلصنا إذاً من قضية الإجازة المعينة والإجازة العامة في المجاز له، والإجازة المعينة والإجازة العامة في المجاز به. الآن بدي أتكلم لك عن صور أيضاً من صور الإجازة وقع فيها نقاش وخلاف، منها صور الإجازة للمجهول ثلاث أسباب يعني نمر عليها سريعة. قال آه وكذلك الإجازة للمجهول، دورنا الشيخ جالس ويجازي شخص مجهول قال أجُزْتُ لمجهول. طبعا إيش المجهول؟ قال: كان يكون مبهماً، الكاميرا موجهة نحو يا اخي لأنه بعيد عنها، قال: كأن يكون مبهماً أو مهملاً. ايش الفرق بين الإبهام والإهمال؟

قالوا المبهم هو الذي لم يصنف، كأن يقول الشيخ أجُزْتُ لرجل، مين هو؟ خلص أجاز لرجل، هذا الإبهام ما سمى، وهل هذا يجوز؟ لا يجوز صح؟ طب مين هو الرجل؟ ما حدده، فهذا لا يصلح، لأنه هنا المجاز له له عام وله معين مجهول. آه أما المهمل المهمل أن يسمى ولكن لا يعرف عينه، كأن يقول أجُزْتُ لمحمد، طب في المجلس في مية واحد اسمه محمد؟ انهو واحد؟ هناك تسمى هنا ما أبهم هنا سمى، لكن لما يكون المجلس فيه عشرين ثلاثين واحد اسمه محمد ولا تذكر من تقصد به ولم تعين المشخص بحد ذاته، هذا بيسموه مهمل، ما بيسموه مبهم، بيسموه ايش؟ عمل. طيب من سمي ولم يرى؟

إذاً الإجازة للمجهول صيانة ها غير صحيحة. قال وكذلك الإجازة للمعدوم، كان يقول شخص أجُزْتُ لابنك الذي سيأتي في المستقبل، الذي سيولد لك، أو بذرية أجُزْتُ بذريتك أن تروي عني مروياتي، وذريته لسه مش موجود لسه هو مش متجوز، هاذ بيسموها الجائزة لايش؟ لمعدوم، كان يقول يولد لفلان. الآن البعض تسامح في المعدوم إذا كان معطوف على موجود، إذا قلت لك أجُزْتُ لك ولذريتك، البعض تسامح فيها لأنه عين موجوداً وعطف عليه معدوماً. أما إذا كان معدوماً فقط لا يجوز، لذلك قال وقد قيل انعطفه موجود صح. شو يعني إضافة وأنا موجود؟ زي ما قلت لك، إذا قلت أجُزْتُ لك أيها الحاضر الموجود ولأبنائك؟ آه هنا أبناءك دخلوا تبعك؟ تسامحوا فيها. لكن ابتداءً يقول لغير الموجود للمعدومين من دون أن يعطفهم على موجودين فهذه لا تصح. قال وكأن يقول أجُزْتُ لك ولمن سيولد لك، قال أيضاً هذه تسامح فيها البعض، لكن إيش ابن حجر رأيه؟ أنه حتى هاي الصورة لا تجوز. قال والأقرب

عدم الصحة أيضاً يعني حتى لو عطفت أنا موجود، يرى ابن حجر أنه الأقرب عدم الصحة في كل صور المعدود. قالوا: وكذا الإجازة لموجود أو معدوم علقت بمشيئة الغير، قد أجاز لموجود أو معدوم، هذه الإجازة علقت بمشيئة الغير يعني علقت على مشيئة الغير، كأن يقول: أجَزْتُ لك إن شاء فلان، أجَزْتُ لك يا سعد إن شاء محمد. طيب ايش دخل محمد في الموضوع؟ العلاقة بيني وبينك يا شيخ، ليش تدخل واحد أجنبي؟

قال العلماء: إذا كانت الإجازة معلقة على مشيئة طرف أجنبي مالوش لا علاقة بمشيئة الشيخ ولا بمشيئة الطالب، شخص أجنبي، أيضاً لا تقبل؛ أجَزْتُ لك إن شاء فلان، أو أجَزْتُ لمن شاء فلان. يعني أجَزْتُ هذا الكتاب لكل شخص يجيزه محمد، هذا أيضاً إجازة معلقة على مشيئة الغير فهي غير مقبولة. طيب.

طيب، إذا علقها على مشيئة الطالب، انعقاد العلماء هنا مقبول؛ لأنه هون ما في طرف أجنبي. قال: لا، لا، أن يقول: أجَزْتُ لك إن شئت؛ لأنه هون أنا علقت الأمر على مشيئتك أنت كطالب، فأنت بإمكانك تقبل الإجازة وبإمكانك ألا تقبلها، وأما دخول أطراف أجنبية فهذا توسع في الإجازة غير مقبول. قال: وهذا على الأصح في جميع ذلك.

يعني الآن هو اللي بعد لما سرد كل الكلام الإجازة المجهول، الإجازة للمعدوم، آه الإجازة المعلقة على مشيئة الغير، وبين أن هذه كلها مرفوضة، أن يبين لك أن كل المسائل اللي أنا قلت إنها مرفوضة مش متفق على رفضها؛ يعني الإجازة للمجهول، الإجازة للمعدوم، الإجازة المعلقة على مشيئة الغير، أنا قلت إنها مرفوضة، لكن أنا أقول الرأي الأصح في وجهة نظري.

لذلك ايش ختم؟ قال: وهذا على الأصح في جميع المسائل التي تقدم ذكرها؛ لأنه ايش؟ قال لي إنه الآن سيستثني ويبين وجهة نظر أخرى أو مش استثناء، تبين وجهة نظر أخرى؟ قال: وقد جوز الرواية بجميع ذلك سوى المجهول، ما لم يتبين المراد من البغدادي، يعني الخطيب البغدادي من الناس اللي كانوا يتسامحوا ويتساهلوا في هذا الباب، أجاز الإجازة للمعدوم وأجازها للمعلق على مشيئة الغيب، توسع فيها.

الخطيب البغدادي قال وحكاه عن جماعة من مشايخه، واستعمل الإجازة للمعدوم أيضاً من القدماء، لاحظوا في غير الخطيب البغدادي جوز الإجازة للمعدوم مثل أبو بكر بن أبي داود، وأبو عبد الله بن منده، جوزوا الإجازة للمعدوم، واستعمل المعلق على الغير، آه أبو بكر بن أبي خيثمة، وروى بالإجازة العامة جمع كثير، هاي الإجازة العامة للمجاز له بيقصد أنه قلنا الإجازة العامة والمجاز له هو الصحيح أنها مرفوضة، صح؟ لكن بدي أقول لك إنه في بعض الناس قبلوها في النهاية.

وروى بالإجازة العامة جمع كثير جمعهم بعض في كتاب، يعني في علماء كثير كثير قبلوا الإجازة العامة للمجاز له مع أنه الصحيح أنها مرفوضة. طيب ورتبهم على حروف المعجم لكثرتهم، وكل ذلك كما قال ابن الصلاح: توسع غير مرضي؛ لأن الإجازة الخاصة المعينة مختلف في صحتها، يعني إذا نفس الإجازة نفسها يا جماعة الخير مختلف في صحتها اختلافا قويا عند القدماء، وإن كان العمل استقر على اعتبارها عند المتأخرين فهي دون السماع بالاتفاق، فكيف إذا حصل فيها الاسترسال المذكور؟ فإنها تزداد ضعفاً، لكنها في الجملة بتضلها ايش؟ خير من إيراد الحديث معضلاً.

يعني لو أن شخصاً توسع هذه التوسعات، آه لو توسع شخص كل هذه التوسعات في الجملة يبقى أفضل من أن ينقل الحديث عن شيخه منقطعاً. قال: والله أعلم والى هنا انتهى الكلام في أقسام صيغ الأداء. يعني وهكذا نحن أيضاً نكون انهينا الحديث مع ابن حجر رحمة الله عليه في كلامه عن صيغ الأداء.

إن شاء الله في القادمة، وما بقي إلا عدة محاضرات إن شاء الله ننهي به هذا الكتاب، نتكلم عن موضوع جديد وفوائد. وكما تلاحظون الآن نحن كما قلنا في فوائد مشينا قلنا في نهاية المجالس السابقة: التأصيل في علم مصطلح الحديث انتهى، وإنما الآن نحن نتكلم عن فوائد عامة ومصطلحات مهمة ينبغي أن يكون طالب علم الحديث على دراية بها حتى حينما يقرأ في شروح الأحاديث يفهم ماذا يقرأ.

ترى كل هذه المسائل يتطرق إليها ابن حجر والنووي وكل شراح كتب الأحاديث، فالطالب إذا ما كان عنده أي خبرة بهذه المصطلحات في كتب مصطلح الحديث ولم يتوسع يبقى مشوشاً لا يعرف ماذا يتكلم ابن حجر في الفتح أو النووي على شرح مسلم أو الأئمة الكبار في شروحهم ويتطرقون لهذه القضايا؛ إنه هاي إجازة وليست إجازة، ولفظ أنبأني وأخبرني وعن، سيتطرقون إلى كل هذه الأمور وستواجه هذه الإشكالات.

فإذا لم يكن عندك تأصيل واضح وفهم الخلاف ستأتيك مع هذه الكتب، فلذلك التأصيل مهم جداً، حتى وإن كان في نظرك آه في نوع من التكلف البعض أو البعض يرى أن هذا غير مهم في واقعنا المعاصر، لكن العلم يجب أن يؤخذ بكليته، ما في تجزئة للعلم وأنه هذا خلاص غير مهم ألقه. خذ الكتاب من بدايته إلى نهايته واستفد وحرر وانظر وتأمل حتى تكون طالب علم مهتماً، طالب علم جاداً في تعاملك مع كتب أهل العلم.

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا دائماً الهمة العالية والصدق والعزائم في معالجة كلام أهل العلم وتحريره وتنقيهه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.