تسجيل الدخول

رب صل على النبي واله ما فض نبع من جداور او جرى. صلى عليك الله في عليائه ما صح داع للاذان وكبر. بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي تعلم بالقلم علم الانسان ما لم يعلم، احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين، للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله احبتي الى مجلس جديد نعقده في شرح كتاب نزهة النظر على نخبة الفكر للامام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه، وموعدنا اليوم احبتي في نهايات هذا الكتاب مع مجموعة من المباحث تتعلق بضبط اسماء الرواة واشخاصهم وكيفية التلفظ بهذه الاسماء.

مباحثنا تتعلق بماذا؟ بضبط اسماء الرواة واشخاصهم وكيفية التلفظ بهذه الاسماء. والهدف من ذلك اولا ان تقرأ هذه الاسماء قراءة صحيحة، والا يقع التصحيف في هذه الاسماء، والا يقع الاشتباه في اشخاص الرواة. وهذا السبب الثالث او الهدف الثالث هو من اخطر الاهداف، الا يقع الاشتباه في من؟ في اشخاص الرواة. حتى لا تظن فلان هو شخص اخر، ويكون هذا الاخر ضعيفا او العكس. فعملية ضبط الرواة باشخاصهم عملية يهتم بها علماء المصطلح ووضعوا لها ابحاث عديدة في مصطلح الحديث.

وصنفوا فيها كتب ومصنفات كثيرة، صنفوا مصنفات كثيرة وكتب ومجلدات الهدف منها ضبط اسماء الرواة واشخاصهم، ومواطنهم وضبط، ومن اين اتوا، وفلان هو ليس فلان، ذاك لا، هذا فلان من بلدة كذا وذاك فلان من بلدة كذا. وهذا خاصة عندما يكون هناك ايش؟ اشتباه في، اسمع هذا اسم محمد بن يزيد وهذا اسم محمد بن يزيد، لكن يكون مثلا هذا بصري وهذا يكون حجازي او شامي او ما شابه ذلك. وضعت مباحث عديدة في علم مصطلح الحديث، وضعت مصنفات خاصة عند علماء الحديث، الهدف منها كما قلنا ان ننضبط اسماء الرواة وكيفية التلفظ بهذه الاسماء وضبط الاشخاص، خاصة عندما يكون هناك اشتراك واشتباه في الاسماء.

طيب، اهم هذه المباحث سنبدأ اليوم بدراسة المتفق والمفترق، وسنتكلم عن المؤتلف والمختلف وعن المتشابه، ايضا ندرس التشابه المقلوب ومجموعة من المباحث الاخرى التي تتعلق ايضا بهذا الباب. لكن هذه اهم المصطلحات التي سنتعرف عليها اليوم: المتفق والمفترق، والمؤتلف والمختلف، ثم سننتقل الى المتشابه، ونختم المتشابه المقلوب. وبعد ذلك تأتي الخاتمة في مسائل تنبيهية ضمن هذا الكتاب سريعا. وهذي المباحث احبتي لن تحتاج منا جهدا كبيرا، وانما هي مجرد مصطلحات، عليكم ان تعرفوا ما معنى المتفق والمفترق وما معنى المؤتلف والمختلف؟ وسيذكر ابن حجر فقط بعض الامثلة، يعني وهنا ما جمع كل الاسماء، وفقط يعطيك اشارة وامثلة على المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف، وانت بعد ذلك ان شاء الله عندما يكون لك اهتمام في معرفة اسماء الرجال واشخاصهم، تذهب الى المصنفات الخاصة الموضوعة في ذلك، وسيشير ابن حجر رحمة الله عليه الى بعض المصنفات التي يمكننا ان نعود اليها في هذا الباب.

فماذا قال ابن حجر عليه رحمة الله؟ قال: ثم الرواة إن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعدا واختلفت أشخاصهم، سواء اتفق في ذلك اثنان منهم أم أكثر، وكذلك إذا اتفق اثنان فصاعدا في الكنية والنسبة؛ فهو النوع الذي يقال له المتفق والمفترق. فالمتفق والمفترق هو نوع من انواع علوم الحديث، يعني فن من فنون علوم الحديث، يتحدث عن ماذا؟ او يتطرق الى ماذا؟ يتطرق او يبحث في الرواة الذين اتفقت اسماؤهم، عندنا راويان فأكثر، الشيخ قال راويان فاكثر اتفقت اسماؤهم واسماء ابائهم فصاعدا. يعني ممكن يتفق الاسم واسم الاب فقط، يمكن يتفق الاسم واسم الاب واسم الجد الى النهاية. اذا ممكن يتفق الاسم واسم الاب واسم الجد واسم الجد الثاني، ممكن تمام؟ اذا عندنا راويان فاكثر اتفقت اسماؤهم واسماء ابائهم فصاعدا، تمام؟ اتفقت ماذا؟ اتفقت لفظا وخطا. اكتبوا بعد فصاعدا اتفقت لفظا وخطا، يعني هذا اسم محمد بن يزيد والثاني اسمه محمد بن يزيد، اتفقت خطا واتفقت ايش؟ لفظا.

اذا عندنا راويان فاكثر ثلاثة، اربعة، خمسة، اتفقت اسماؤهم واسماء ابائهم فصاعدا لفظا وخطا واختلفت اشخاصهم، هذا هو اتفقت الاسماء واسماء الاباء فصاعدا لفظا وخطا واختلفت اشخاصهم، فمحمد بن يزيد هذا ليس هو محمد ابن يزيد الاخر، فاختلف هذه الاشخاص. طبعا هذه الصورة الاولى: ان يتفق الاسم واسم الاب فصاعدا لفظا وخطا وتختلف الاشخاص. الصورة الثانية التي ذكرها المتفق والمفترق: ان يتفق الاثنان فصاعدا ليس في الاسم واسم الاب، لا، ان يتفقا في الكنية والنسب؛ هذا اسمه أبو محمد البصري وهذا اسمه أبو محمد البصري. وحينما يذكر في الاسانيد الاحاديث انه بعض الرواة احبتي في الاسانيد قد لا يذكر باسمه الشخصي، قد يذكر بماذا؟ بكنيته ونسبته. يقول حدثني أبو عثمان النهدي، أبو عثمان النهدي البصري رحمة الله عليه في اكثر ما روى عنه يرويه او يذكره بكنيته، حدثني أبو عبد الرحمن النهدي ولا يذكر اسمه عبد الرحمن بن، لا أذكر تمام؟ اذا اه فهنا ايضا يمكن يحدث لبس. اذا كان عندنا اثنان فصاعدا يتفقان في الكنية والنسب وتختلف اشخاصهم، فكلا النوعين يسميان عند علماء الحديث المتفق والمفترق.

اذا اذهب الى السبورة واقول: المتفق والمفترق ذكر ابن حجر كم صورة له؟ ذكر صورتين. الصورة الأولى: أن يتفق اسم الراوي واسم أبيه فصاعدا مع راوي آخر، تمام؟ هذي الصورة الأولى: أن يتفق اسم الراوي واسم أبيه فصاعدا، يعني ممكن يكون اسمه واسم أبيه وأنا وجده، مع راوي آخر أو أكثر من راوي آخر ممكن يكون معاً. الحالة الثانية: أن يتفق كنية الراوي ونسبه مع راوي آخر. الحالة الأولى وقلنا: محمد بن يزيد، والشخص الآخر اسمه أيضاً محمد بن يزيد، لحد اتفق اسم الراوي واسم أبيه مع اسم راوي آخر واسم أبيه. الحالة الثانية تقول: أبو محمد البصري، وروي آخر أيضاً كنيته ونسبه هكذا: أبو محمد البصري، فهذا اشتباه في أو اتفاق في كنية الراوي ونسبه مع راوي آخر مع اختلاف الاشخاص.

اه، فهنا يأتي علماء الرجال علماء الحديث يبينون اه أن محمد بن يزيد الأول هذا ابن فلان وهذا من منطقة كذا وهذا شيوخه كذا، محمد بن يزيد الثاني لا، هذا من منطقة كذا وشيوخه فلان وفلان وتلاميذ فلان وفلان، ويذكرون محمد بن يزيد الأول، والله ثقة، محمد بن يزيد الثاني يمكن يكون ضعيف. ونفس الشيء في الحالة الثانية: أبو محمد البصري، أبو محمد البصري، أبو محمد البصري الأول إذا ذكر اه فشيوخه هم كذا وكذا وكذا، بينما أبو محمد البصري الثاني إذا ذكر فشيوخهم كذا وكذا وكذا، وهذا قد يكون ضعيف وهذا يكون ثقة. فيأتون للتمايز حتى لا تخطئ، حتى لا ايش لا تخطئ، وحتى لا تظن أن أحيانا إذا كانت الاسماء متفقة قد تظن أن الاثنين ايش، وأنت كمان قد تظن أن الاثنين واحد، يعني قد يأتي أينما، إذا محمد بن يزيد، محمد بن يزيد، إذا ما كنت تعرف أن في أكثر من شخص اسمه محمد بن يزيد، فاينما يأتي في السند محمد بن يزيد ذهنك يذهب إلى شخص واحد، وفي الحقيقة هناك اثنان، وفي الحقيقة هناك اثنان، فحتى لا تخطئ أيضاً فتظن أن محمد بن يزيد اسم فقط لراوي واحد، وتعرف أنه اسم لعدة رواة لابد من علم المتفق والمفترق.

لذلك وضع العلماء هذا العلم واهتموا بتصنيف كتب في هذه الانواع في رواة اتفقت اسماؤهم واسماء ابائهم مع رواة اخرين او فقد كناهم ونسبهم مع رواة اخرين. طيب نلاحظ ايش قال فائدة معرفته؟ بعد ان عرفنا ما هو المتفق والمفترق، ذهب لبيان فائدة معرفة قول وفائدة معرفته: خشية ان يظن الشخصان شخصا واحدا. قلت لكم اذا انت ما بتعرف انه محمد ابن يزيد اسم لاكثر من راوي، خلاص تظن انه هو شخص واحد اينما ورد في الاسانيد، وفي الحقيقة لا محمد ابن يزيد في هذا الاسناد ليس هو محمد ابن يزيد في ذاك الاسناد الاخر، وهذا امر مهم خاصة اذا، شوف، اذا كان هذا ثقة وهذا ثقة يعني الحمد لله الامر سهل بنجبره، لكن المصيبة ان يكون هذا ضعيف وهذا ثقة، فتظن انه

هذا الضعيف هو ذاك الثقة، فتصحح الحديث وإذا نحن نكتشف أن هذا ليس هو ذاك الثقة، هذا شخص آخر ضعيف متهالك. انظروا، الأمر خطير وعمل ليس بالسهل، لذلك كثيرا ما أخطأ المصححون والمضعفون قديما وحديثا بسبب هاي المشكلة، أن يأتي إلى سند يحكم عليه يقول له فلان ابن فلان.

هذا ثقة، لماذا؟ يتوهم أنه رجل من الثقات يعرفه، ولا يدري أن هذا الرجل الذي وثقه هو شخص آخر، قد يكون وضّاحا، بل وهو قد يكون متروك الحديث أو منكر الحديث. لذلك هذا العلم في الحقيقة علم خطير ومهم، وله أثر كبير في الحكم على الأحاديث.

إذا، وفائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان شخصا واحدا. وقد صنف من الذي صنف في هذا العلم؟ كثير من العلماء، لكن أشهر وأول من صنف فيه الخطيب البغدادي رحمة الله عليه، صنف فيه كتابا حافلا، وابن حجر يقول: وقد لخصته وزدت عليه شيئا كثيرا. يعني ابن حجر لخص كتاب الخطيب البغدادي الذي صنفه بالمتفق والمفترق وزاد عليه بعض الأسماء.

يعني هم يهتمون في هذه الكتب في ذكر أسماء الرواة الذين اتفقت أسمائهم وأسماء آبائهم مع غيرهم، ويبينون ما يميزون أن فلان ابن فلان هو ليس فلان ابن فلان، بل هذا كذا وهذا كذا، على ما ذكرت لكم على السبورة. انظروا، ماذا قال ابن حجر بعد ذلك في جملة في الحقيقة أحدثت إشكالا بين المحشين واعتراضات؟

قال ابن حجر: قال وهذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل. بده يقول ابن حجر إنه المتفق والمفترق عكس المهمل. كيف عكس المهمل؟ قال لأنه، أي لأن المهمل يخشى منه أن يظن الواحد اثنين، وهذا النوع الذي هو المتفق والمفترق قال بالعكس يخشى منه أن يظن الاثنان واحدا.

تمام، أولا، في الحقيقة أين ذكر ابن حجر المهمل سابقا؟ وهذا عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل، مر معنا المصطلح المهمل في نزهة النظر. أي نعم، وأين وأين عرفه؟ نتذكر، أنا في الحقيقة ما وجدت، يعني فيما أذكر إلا إذا خانتني الذاكرة، أن المهمل مر معنا إلا في المحاضره الماضية، حينما تكلمنا عن الإجازة للمجهول.

قال: وكذلك الإجازة للمجهول كان يكون مبهما أو مهملا. وعرفنا في المحاضرة السابقة أنه ايش المراد بالمهمل؟ من سمي ولم يعرف شخصه. تمام، ابن حجر في الحقيقة لم أجده وضح بشكل جلي ما هو مفهوم المهمل سابقا، هذه أول قضية.

تمام، الآن ايش يقول ابن حجر؟ إنه المهمل عكس المتفق والمفترق. كيف ذلك؟ قال المهمل إنما نحتاج إلى معرفته لأننا نخشى من أن يظن الواحد اثنين. تمام، لكن اللقاني رحمة الله عليه في الحاشية يقول: هذا ليس بصحيح، بل المهمل مثل المتفق والمفترق إنما يخشى منه أن يظن الاثنان واحدا، ولا نخشى أن يظن الواحد اثنين.

لماذا؟ يقول رحمة الله عليه وهذا أنقله من حاشية يقول اللقاني أن المهمل الذي قدمه أن يروي الراوي فيه عن اثنينهما، اثنين متفقي الاسم أو مع اسم الأبي أو مع اسم الجدي أو مع النسبة، وهذا إنما يظن فيه المتعدد واحدا، لا الواحد متعددا. باختصار، المهمل في الحقيقة فكرته قريبة جدا من فكرة المتفق والمفترق وليست عكسه كما يذكر ابن حجر هنا.

وكما علق اللقاني، وأيضا البلقيني انتقد هذه العبارة من ابن حجر، قال بل المهمل أيضا يخشى فيه أن يظن واحدة، لأن المهمل في الحقيقة هو أن تذكر اسم شخص ولا تعرف شخصه تمام؟ هذا ما ذكرنا في المحاضرة السابقة. وهنا اللقاني أعطى تعريفا للمهمل في الحقيقة قريب من تعريف المتفق والمفترق: اثنين متفقي الاسم أو مع اسم الأب.

يعني لو أنا رويت قلت حدثني محمد، طيب محمد، طيب مين هو محمد؟ قال شف هذا، هذا اسم مهمل، حدثني ايش، محمد من محمد؟ والله في أكثر من راوي اسمه محمد، وفي راوي واحد اسمه محمد؟ لو قلت حدثني عبد الرحمن، لاحظ أنا أهملت ما عرف السامع من هو عبد الرحمن، هذا اسمه ايش؟ مهمل.

طيب، معرفة عبد الرحمن في هذا الإسناد، عبد الرحمن في ذاك الإسناد ايش فائدته؟ فائدة ألا يظن إذا كان عبد الرحمن لو قلت أنا في إسناد اعتبرني محدث، وفي إسناد قد حدثني عبد الرحمن نقطة وما حدش عرف بها عبد الرحمن، في مجلس آخر قلت حدثني عبد الرحمن في إسناد آخر في حديث آخر قال حدثني عبد الرحمن.

لاحظ كيف أنا أهملت، قلت عبد الرحمن بس ما عرفت ما أنتم مين هو عبد الرحمن، فأحتاج أن أكشف هذا الإهمال حتى لا تظنوا أن عبد الرحمن الأول هو عبد الرحمن الثاني، أو في الحقيقة بالعكس، يعني أنا في الحقيقة ربما أخالف عما يقوله اللقاني يقول: المهمل إنما يخشى منه فقط أن يظن الاثنان واحدا مثل المتفق والمفترق.

لا، أنا في الحقيقة مع البلقيني أن المهمل لازم نكشفه حتى لا يظن أن الاثنان واحد، أو يظن أن الواحد اثنان. كيف يعني؟ أعيد لكم المثال قبل قليل، يعني له في المهمل فيه احتمالان، المهمل فيه احتمالات، لأني لو قلت لكم في المجلس الأول حدثني عبد الرحمن وفي المجلس الثاني قلت حدثني عبد الرحمن وأنتم ما عرفتم مين هو عبد الرحمن اللي في المجلس الأول ولا من هو عبد الرحمن في الثاني.

الآن عندي كم احتمال؟ عندي احتمالين، عندي احتمالان، الاحتمال الأول أن يكون عبد الرحمن اللي في المجلس الأول هو عبد الرحمن في المجلس الثاني وأنتم توهمتم أنهما اثنان فلابد من بيان الإهمال الذي وقع هنا حتى لا تظن أنهما اثنان مع أنهما في الواقع ايش؟ واحد. هذا الاحتمال الأول.

والاحتمال الثاني أنه لا فعلا، أنه عبد الرحمن اللي ذكرته في المجلس الأول هو شخص آخر يختلف عن عبد الرحمن اللي ذكرته في المجلس الثاني ويمكن أنك أنت أيها الطالب ظننت أنهما ايش؟ شخص واحد، فلابد من أن أبين الإهمال حتى تعرف أنه لا، في الحقيقة عبد الرحمن اللي في المجلس الأول هو شخص آخر يختلف عن عبد الرحمن في المجلس الثاني.

فالبلقيني كان أدق من اللقاني في وجهة النظر الخاصة. البلقيني كان أدق من اللقاني. البلقيني يقول: المهمل في الحقيقة له فائدتان: أما ألا يظن الواحد اثنين، أو ألا يظن الاثنين واحد، هذا محتمل فيه وهذا محتمل فيه، صح؟ هاي من خلال المثال وضحت لكم.

وأما المتفق والمفترق لا، ففائدته واحدة، وهو ألا يظن الاثنان واحد، لأنه كما قلنا متفق ومفترق أصلا فكرته عندنا راويان يشتركان في اسم الأب يعني في اسمهما واسم الأب فصاعدا ويختلفان في أشخاص، فلابد من بيان حالهما حتى لا يظن الاثنان واحد. فالمتفق والمفترق واضح، لكن المهمل لا.

المهمل كما حصل ابن حجر أنه المهمل إنما يخشى منه أن يظن الواحد اثنين، لا، نقول المهمل نعم إنما يخشى منه أن يظن الواحد اثنين، أيضا يخشى أن يظن الاثنان واحدا. طيب، يعني فقط هذا التعليق سريع، ليست مسألة أصيلة، لكنها تعليق سريع على عبارة ابن حجر.

طيب فهمنا المتفق والمفترق؟ طيب ننتقل إلى نوع آخر وهو المؤتلف والمختلف. حتى لا، لاحظ الفرق بين المختلف والمختلف والمتفق والمختلف، المؤتلف والمختلف قال: إن اتفقت الأسماء خطا واختلفت نطقا سواء كان مرجع الاختلاف النقط أم الشكل؟ قال: فهو المؤتلف والمختلف.

في المؤتلف والمختلف عندنا راويان فأكثر اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم فصاعدا، اتفقت ايش؟ ما اتفقت قبل قليل المتفق والمفترق اتفقت لفظا وخطا، لا في المؤتلف والمختلف عندنا راويان فأكثر اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم وحتى أسمائهم من دون أسماء ترى هذه لها أنواع عديدة.

عندما تذهبون إلى المطولات تجدون أن المتفق والمفترق في الحقيقة أكثر من نوعين، وأن المؤتلف والمختلف أكثر من نوع، لكن نحن الآن نريد أن نبين الصورة مجملة أنه في المؤتلف والمختلف عندنا راويان فأكثر وقع الاتفاق بين أسماؤهم في ماذا؟ في الخط فقط. وأما في النطق تختلف الأسماء.

فالمتفق والمفترق كانت تتفق خطا ونطقا، وإنما الاختلاف في الأشخاص، بينما في المؤتلف والمختلف لا، هي تتفق فقط في ماذا؟ في الخط، وتختلف في النطق. تختلف في النطق بسبب ماذا؟ يبين لك، إما بسبب اختلاف الحركات أو بسبب اختلاف النقاط.

واختلاف النقاط لم يعتبره ابن حجر والعلماء الحديث اختلاف في الخط. يعني يا شيخ، طيب إذا اختلفت النقط مش اختلف الخط، لا، عند علماء الحديث اختلاف النقط أنه هذا مثلا باء وهذا ياء. هاي نقطتين، هاي النقطة هذي لا تعتبر اختلاف في الخط، اختلاف الخط رسم الكلمة دون النظر إلى النقط، خاصة أنه قديما أحد العلماء الأقدمين كثير منهم ما كان أصلا يهتم بالنقط من خلال القلم.

كيف كانوا قديما ينقطون؟ من خلال الكتابة، يذكر لك الاسم، ويقول: وهذا المعجمة وهذا بالمهملة وهذا بكذا وهذا بكذا، من دون ما يضع النقاط بالقلم، صح؟ فلذلك اختلاف النقط ليس اختلاف خط عندهم. اختلاف الخط أن يختلف رسم الكلمة دون النظر إلى النقط، تمام؟ حتى ما يقع عندك لبس، ايش النقط؟ ده مش هيستقال.

المؤتلف والمختلف ايش هو؟ أن تتفق الأسماء خطا، طيب كيف اتفقت خطا وممكن تكون اختلفت النقط؟ هيك ممكن يجي على ذهن الطالب، أنت تقول: اتفقت خطا مع أنه نقط مختلفة. بقول: اختلاف النقط عند علماء الحديث لا يعني اختلاف الخط، تمام؟ فالمؤتلف والمختلف أن تتفق الأسماء خطا، حتى لو اختلفت النقط، أن تتفق الأسماء خطا وتختلف في النطق.

ثم قال: سواء كان مرجع الاختلاف في النطق النقط أم الشكل، لأنه اختلاف النطق ايش سببه سيكون؟ إما أن الحركات بين هذا وهذا تختلف، أو النقط بين هذا وهذا تختلف. قال: فهو المؤتلف والمختلف، هذا النوع يسمى المؤتلف والمختلف. قالوا: ومعرفته من مهمات هذا الفن، حتى قال علي بن المديني: أشد التصحيف -ما معنى مصطلح التصحيف سابقا، صح؟ والمعنى التصحيف والتحريف شو الفرق بينهم؟ التصحيف في النقاط، تحريف في الشكل، نعم-.

قد أشد التصحيف يقول علي المديني: ما يقع في الأسماء. يعني علماء الحديث يقولون: أشد التصحيفات، الأخطاء في أثناء الكتابة ما بتقع في متون الأحاديث، وإنما تقع في أسماء الرواة، خاصة لما يكون في بينها نوع ائتلاف واختلاف. قال: ووجهه بعضهم، البعض يقول: ليش أشد التصحيفات التي وقعت في النسخ، نسخ المحدثين، أشد التصحيفات وقعت في أسماء الرواة؟ لماذا برأيكم؟

الآن علي بن المديني ايش يقول: أشد التصحيفات، يعني الأخطاء الكتابية، ما وقعت في متون الأحاديث، وإنما وقعت في أسماء الرواة. لماذا برأيكم؟ لماذا في أسماء الرواة ليست في المتون؟ أنظر هذا التوجيه. قال: ووجهه بعضهم بأنه شيء لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده. أن أسماء الرواة أنا لا يمكن أني أعرف اسم راوي بالقياس على غيري، هذا اسم شخص، صح؟

أسماء الأشخاص لا يمكن أن يدخلها القياس، لابد أعرف هذا الراوي بماذا سماه أبوه. هل هناك طريق أخرى لمعرفة اسمه بالضبط؟ هل يمكن أن تقيس اسمه على اسم شخص آخر؟ والله أقول هذا اسم محمد بن يزيد، قياسا على صديقه، ما في قياس في هاي الأمور، لابد نعرف هذا الشخص بماذا سماه أبوه، فاسماء لا تدخلها الأقيسة.

اثنين، لا يمكن أن تعرفها من خلال السياق بخلاف كلمات المتون، كلمات المتون يمكن أن تفهمها من خلال السياق، أن هذه الكلمة ايش هي من خلال ما قبلها وما بعدها، من خلال السياق تعرف أن هذه الكلمة هيك، فلا تخطئ في كتابتها في حال أنك والله أُبهم عليك الخط أو أشكل عليك رسمه، فممكن من خلال السياق أن تعرف ايش هذه الكلمة.

لكن إذا انسان بعض الرواة كان خطه رديء، فلما تأتي أنت تنظر في خطه لتنقل عنه تجد أن الكلمة لا تحسن أنت قراءتها، فلأنك لم تحسن قراءتها لما نقلتها نقلتها بالشكل الخاطئ، بينما في متون الأحاديث حتى لو لم تحسن قراءة الكلمة يمكن أنك تعرفها من خلال السياق، فهمت؟ فلذلك كان أشد التصحيفات والأخطاء الكتابية بكتب المحدثين في أسماء الرواة؛ لأن لا يدخلها قياس، ما ممكن تعرفها بالقياس على شيء آخر، لابد أعرف ايش اسمه، ولأنها لا يمكن أن تعرف من خلال السياق، لابد أعرفه بالضبط بماذا سماه أبوه، لذلك أشد التصحيف يقع فيها. فهمتم ايش معنى كلام ابن حجر؟

طيب، الآن من الذي صنف في المؤتلف والمختلف؟ قال: وقد صنف فيه أبو أحمد العسكري رحمة الله تعالى عليه، إبراهيم بن عبد الله، ها؟ صنف كتابا في هذا، لكن المشكلة في تصنيف العسكري أنه لم يكن مستقلا في المؤتلف والمختلف، بل كان في ضمن كتابه في التصحيف، تكلم عن المؤتلف والمختلف في ضمن كتابه الذي وضعه في التصحيفات، ثم بعد ذلك أفرده بالتأليف عبدالغني بن سعيد.

الإمام عبدالغني بن سعيد بعد ذلك جمع كتابين، كتاب فيه مشتبه الأسماء وكتاب في مشتبه النسبة، كتاب يعني، هناك كتابان كاملان لعبدالغني رحمة الله تعالى عليه في بيان مشتبه الأسماء ومشتبه النسبة، ذكر فيه المؤتلف والمختلف بشكل مستقل عن مسائل التصحيف، تمام. قال: وجمع شيخه الدارقطني في ذلك كتابا حافلا، يعني الدارقطني أيضا جمع كتابا حافلا بالمؤتلف والمختلف.

لاحظوا أن ابن حجر عم بعطيكم مجموعة كتب حتى نعود اليها فيما وصل الينا منها. إذا أولا أبو احمد العسكري ألف كتابا، لكنه كان ضمن كتابه في التصحيف، وعبدالغني بن سعيد صنف كتابا في ذلك أو كتابين، والدارقطني ألف كتابا حافلا في ذلك، ثم جمع الخطيب ذيلا، يعني الدارقطني ألف كتابا حافلا، وجاء الخطيب البغدادي فوضع ذيلا عليه، تكميل.

طيب، ثم جمع الجميع هؤلاء بعد ذلك، انظر كيف العلماء يبنون جهودهم على جهود من سبقهم، سلسلة من النور، كل إنسان يبني على من سبقه. قال: ثم اجتمع الجميع أبو نصر ابن ماكولا في كتابه الإكمال، وهذا كتاب مشهور جدا وعليه المعتمد عند المحدثين، كتاب الإكمال لابن ماكولا. قال: واستدرك عليهم في كتاب آخر جمع فيه أوهامهم، ابن ماكولا له كتاب الإكمال، هذا كتاب الإكمال جمع فيه تلك الكتب السابقة، تمام؟

ثم نفسه ابن ماكولا ألف كتابا آخر استدرك فيه على من سبقهم، أو على من سبقوه، سبقوه ببعض الأوهام التي وقعوا فيها. هذا كتاب آخر صنفه ابن ماكولا استدرك عليهم في كتاب آخر جمع فيه أوهامهم وبينها. قال: وكتابه من أجمع ما جمع في ذلك وهو عمدة كل محدث بعدها، تحت أهمية كتاب ابن ماكولا. الآن أنت أصبح عندك معرفة أنه إذا بدي أرجع في هذا الفن أرجع لمن؟ لهذا الكتاب، كتاب الإكمال لابن ماكولا.

قال: وقد استدرك، لسه انتهت السلسلة لسه، قال: وقد استدرك عليه أبو بكر بن نقطة ما فاته، يعني أبو بكر بن نقطة أيضا استدرك على ابن ماكولا ما فاته أو جدد بعده، في مجلد ضخم. قال: ثم ذيل عليه منصور بن سليم، بفتح السين، في مجلد لطيف، وكذلك أبو حامد بن الصابون، وكل هذه الذّيولات التي كانت على كتاب ابن ماكولا والإكمالات من الذي جمعها بعد ذلك؟ الذهبي.

قال: وجمع الذهبي في ذلك كتابا مختصرا جدا، لكن ايش مشكلة الذهبي؟ قال: اعتمد فيه على الضبط بالقلم. هادي مشكلته الإمام الذهبي رحمة الله عليه، أنه اعتمد في كتابه على الضبط بالقلم، وعادة العلماء في ضبط الأسماء، خاصة المشتبهة، أنهم ما بهتموا بضبط القلم، لأ، يضبطها بالكتابة، يقول: فلان بضم وكسر المهملة.

الذهبي ايش مشكلته؟ أنه ما اهتم بالضبط بالكلمات، يضبط بماذا؟ بقلمه، يضع هناك فتحة ويضع كسرة، طبعا الريشة قديما والحبر كذا ليست بالأنواع الجيدة الممتازة كما في يومنا هذا، فيمكن شيء يسيل، شيء يرتفع، شيء ينزل. فالذهبي رحمة الله عليه مشكلته أنه جمع كتابه لكنه ضبطه بضبط القلم، فهمتوا ايش يا دكتور قلم؟ قال: فكثر فيه الغلط والتصحيف المباين لموضوع الكتاب.

يعني أنت ابن الذهبي أتيت لتجمع كتابا ترفع فيه الغلط والاشتباه فسببت لنا غلطا واشتباها زائدا، تمام؟ قال: فكثر فيه الغلط والتصحيف المباين لموضوع الكتاب، يعني موضوع كتابك أنك ترفع الغلط والتصحيف، فلأنك ضبطت بالقلم سببت غلطا مصحفا. طيب، فمن الذي عدل ما فعله الذهبي؟ ابن حجر.

قال: وقد يسر الله تعالى بتوضيحه في كتاب سميته تفصيل المنتبه لتحرير المشتبه، وهو مجلد واحد، ففضبطته، ليش قاعد؟ مش بالقلم. قال: ففضبطته في الحروف، قلت: اه، هذا الحرف الأول.

مضمون، يعني النهاردة ربطه بضبط القلم أصبح يبين، يكتب بالصاد المهملة وهي مكسورة واللام مضمومة وكذا، والعين أو القاف بنقطتين. يعني يذكر، ينبض كل حرف، ويذكر لك أن هذا مفتوح مكسور، نقطة، نقطتين، ولا يعتمد فقط على قلمه في الضبط، حتى يتفادى الإشكال. تمام؟

قال: فضبطته بالحروف في على الطريقة المرضية، إذا الحجر ينص أنه الطريقة المرضية عند علماء الأقدمين، الضبط بما ايش؟ بالحروف، وليس الضبط بالقلم؛ لأنها أبعد عن السهو والغلط. قال: وزدت عليه شيئاً كثيراً مما أهمله أو لم يقف عليه، ولله الحمد على ذلك.

تمام؟ إذا إحنا هيك بنكون انتهينا من أنه المؤتلف والمختلف، والمتفق والمفترق. طيب، نذهب الآن لنوع جديد، المتشابه. كلياتها الأفكار المتقاربة، بس خلاف يعني شكلي في بعض الأمور بينها. ايش المتشابه؟ قال المتشابه.

قال: إن اتفقت الأسماء خطاً ونطقه، واختلفت الآباء نطَقاً مع ائتلافها خطاً. الآن هذا النوع المتشابه يمكن البعض يذكره ضمن المؤتلف والمختلف، والبعض يفرده بنوع آخر، يقول: المتشابه. ايش فكرة المتشابه؟ المتشابه باختصار يعني المؤتلف والمختلف عند ابن حجر ايش هو؟ المؤتلف والمختلف يعني أعطاه صورة واحدة.

يعني أنا كنت قبل قليل: أن يتفق الاسم حتى لو اغتنم اسم الأب الذي يظهر لي أن المؤتلف يكون مختلف. عند ابن حجر: أن يكون عندنا راويان يتفقان في أسمائهم وأسماء آبائهم فصاعداً خطاً ويختلفان نطقه، ويختلفان نطقه. لا بد أن يتفق الاسم واسم الأب فصاعداً خطاً ويختلفان نطقه. وعرفنا المتفق والمفترق قبله.

أما المتشابه لا، حالة وسط. أن يتفق، أن تتفق أسماء الرواة خطاً ونطْقاً، واختلف الآباء نطقاً مع ائتلافها خطاً. يعني عندنا راويان: اسم هذا الراوي مثل اسم هذا الراوي خطاً ونطْقاً. طب وين الاختلاف بينهم؟ اسم الأب. في اسم الأب. في اسم الأب يشتركان خطاً ويختلفان نطْقاً، صح؟ بتحس هذا كأنه جاي بالنص بين المتفق والمفترق وبين المؤتلف والمختلف.

فمن حيث الأسماء الشخصية هي من المتفق والمفترق، ومن حيث اسم الأب هي من المؤتلف والمختلف. ملاحظين، مركزين معي ليش أنا حطيتها كأنه منزلة وسط؟ كأنه هذا المتشابه بالنسبة لأسماء هي من المتفق والمفترق؛ ليه؟ لأنه أسمائهم متفقة لفظاً وخطاً، أسمائهم الشخصية، ولما انتقلنا لآبائهم قال لأ، آبائهم متفقين من حيث الخط ومختلفين من حيث النطق.

فباعتبار أسمائهم هم من المتفق والمفترق، وباعتبار أسماء آبائهم هم من المؤتلفين والمختلف، أنه ايش المؤتلف والمختلف؟ اتفاق خط واختلاف نطق. طب ايش المتفق والمفترق؟ اتفاق خط ونطق صح معالي الوزير. الآن فهؤلاء هاي الحالة الثالثة بسموها المتشابه، هي في الحقيقة أنا أراها حالة وسط. فبالنسبة لأسماؤهم هم من المتفق والمفترق لأنها تتفق لفظاً وخطاً.

وبالنسبة لأسماء آبائهم هي من المؤتلف والمختلف أنها تتفق خطاً وتختلف نطْقاً. طيب، إذا هون هنا بدأ يذكر أمثلة، قالت: محمد بن عقيل بفتح العين، ومحمد بن عقيل بضمها القناعة. محمد، محمد، الأسماء الشخصية هم متفقة لفظاً وخطاً. وأين وقعت المشكلة؟ في اسم الأب. اسم الأب في الحالة الأولى عقيل، وفي الحالة الثانية عقيل.

لاحظوا من حيث الخط، من حيث الخط متفقة الرسم واحد، لكن وين الاختلاف؟ في النطق. طب سبب الاختلاف في النطق هو الشكل ولا النقط؟ الشكل. الشكل هنا قال: الأول نيسابوري، يعني محمد بن عقيل بفتح العين هذا من نيسابور، والثاني فريابي، وهما مشهوران وطبقتهما متقاربة. تخيل ها تخيل عن الزمن القديم ما في شكل، كيف رح تقرأها أنت؟ ستقرأ الأول زي ما تقرأ الثاني.

تخيل أنه ما في حركات وشكل! هون اللي ساعدك في القراءة وجود الشكل، لو قديماً ما في شكل، محتاجين جداً لعملية الضبط هذه حتى لا تقرأي الاسم هذا كما تقرأي الاسم الآخر. هذا محمد بن عقيل والثاني محمد بن عقيل. اسم الأب مختلف تماماً من حيث النطق. بس هو ممكن يسمى مهمل أيضاً. نعم؟ ممكن أن يسمى مهملًا. ممكن يسمى مهملًا، ما عندي مشكلة.

عرفت ذلك أصلاً، يقول: هذا أصلاً من قبيلة المهمل، وكأن اللقاني يرى أنه جعل المهمل شيء آخر يختلف، ليس بذاك يعني الشيء الواضح، بل هو يدخل ضمن هاي الأنواع. قال: أو بالعكس، الآن المتشابه له صورة أخرى معاكسة. بالعكس، ايش المعاكس؟ أنه أسمائهم الشخصية تختلف نطْقاً وتتفق خطاً، وأسماء الأباء تتفق نطْقاً وخطاً. عكس الصورة التي قبل قليل.

وهذا أيضاً من المتشابه؛ أنه أسماء الرواة، أسمائهم الشخصية هي التي تكون متفقة خطاً مختلفة نطْقاً، وأسماء الآباء متفقة خطاً ونطْقاً. أنظر المثال الذي ذكره، قال: كشريح بن النعمان وسريج بن النعمان، الأول بالشين المعجمة والحاء المهملة. هذا اسمه ضبط الحروف، شوفوا كيف الحال بالشين المعجمة والحاء المهملة، هذا اسمه ضبط حروفه، وهو تابعي يروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

والثاني بالسين المهملة والجيم، وهو من شيوخ البخاري. لاحظ شريح وسريج متفقان خطاً، طب الشركة متفقان خطاً، وهذا شين وهذا سين. قلت لك: النقاط لا تؤثر في الاتفاق الخطي، الرسم متفق، لكن الخلاف هنا في ايش؟ في النقط. لذلك الخلاف هنا بين شقير وسريع في ماذا؟ في النقط، وليس بالشكل، الشكل واحد، لكن الخلاف في ماذا؟ في النقط.

ولاحقوا هنا وقع في أسمائهم، أما أسماء الآباء متفقة، هذا ابن النعمان، ابن النعمان. قال: فهذا النوع هو الذي يقال له المتشابه. أيضاً سيدخل في المتشابه صورة ثالثة. قال: وكذا إن وقع ذلك الاتفاق في الاسم واسم الأب والاختلاف في النسبة. يعني ممكن يكون اسمه، اسم أبوه يتفق مع اسمه واسم أب ذاك الراوي الآخر، والخلاف في ماذا؟ في النسبة.

فتكون النسبة متفقة خطاً مختلفة نطْقاً، نفس الفكرة، لكن بيكون الاختلاف في الخطوة، الاتفاق في الخطوة الاختلاف آه النطق في النسبة فقط. وهذا أيضاً يعد من المتشابه. قال: صنف الخطيب كتاباً جليلاً سماه تلخيص المتشابه، ثم ذيل هو عليه أيضاً بما فاته أولاً. التذيل يعني كأن الإلحاق هذا اسمه ملحق، هذا الكتاب في هناك ملحق له كأنه عمل ملحق عليه.

يعني هو ألف تلخيص المتشابه، ثم صنع ملحقاً تذيلاً، فإن فيه كثيراً من الفوائد. قال: هذا النوع الذي هو المتشابه يتركب منه ومما قبله من المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق أنواع. لا سيما بعض العلماء يتفننوا وتوسع في صناعة أنواع جديدة ووضع أسماء لها. وفي الحقيقة أنت لا يهمك يعني كثرة الأنواع أكثر مما أنك تأخذ أصل الفكرة.

أنه علي أن أضبط بين أسماء الرواة حتى لا أخطئ في النطق ولا أخطئ في الأشخاص، تمام؟ قال من الأنواع مثلاً قال: انظروا هاي الأنواع الجديدة التي نتجت من دمج الأنواع السابقة. قال: أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه في الاسم واسم الأب مثلاً إلا في حرف أو حرفين فأكثر من أحدهما أو منهما، أي من كليهما.

قال: وهو على قسمين، أما أن يكون الاختلاف بالتغيير مع أن عدد الحروف ثابت في الجهتين، يعني فقط في تغيير الحرف، لكن عدد الحروف ثابت، أو يكون الاختلاف بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن بعض. أنتم حاسين أنه بضوضاء صح فيها؟ يعني كلام كثير، وراح تكتشفوا أنه فكرته سهلة جداً.

قال: أن يحصل الاتفاق أو الاشتباه في الاسم واسم الأب، يعني في اتفاق من المتفق والمفترق أو من المؤتلف والمختلف في ايش؟ في الاسم واسم الأب مثلاً، تمام؟ لكن في خلاف بينهم في ايش؟ في حرف أو حرفين، بختلف هذا الشخص عن هذا الشخص في حرف أو حرفين. طب هذا خلاف الحرف أول حرفين له صورتان.

يعني احتمال، أما أن يكون اختلاف في طبيعة الحرف، اهو اختلاف طبيعة الحرف مع بقاء عدد الحروف هنا كعدد الحروف هنا، يعني هذا الحرف الأخير منه سين وهذا الحرف الأخير منه شين، تمام؟ أو زين أو سين أو خاء أو دال، بس عدد الحروف هون أربعة وعدد اللي هو حروف هنا أربعة. أو يكون الاختلاف بالتغيير مع النقصان؛ أن هذا عدد الحروف خمسة، وهذا عدد الحروف أربعة، تمام؟

فإذا التركيب قد يكون تغيير حروف مع بقاء العدد، أو تغيير مع نقصان في العدد. نأخذ أمثلة على الأول، تغيير مع ايش؟ مع المحافظة على العدد. قال: محمد بن معين

ابن سينا ثم محمد بن سنان. قال: فمن أمثلة الأول محمد بن سنان، بكسر المهملة ونونين بينهما المهملة هي السين. مهملة أي لا يوجد عليها نقاط، الحرف المهمل لما يقول حرف هذا مهمل أي لا يوجد عليه نقاط. كسر المهملة، مم. طيب، ونونين بينهما ألف. طيب، نون نون بينهم ألف. تمام.

وهم جماعة، منهم العوقي. العوقي، نعم، العواقي. نعم، ففتح العين والواو ثم القاف شيخ البخاري. نعم، ومحمد. يعني في شخص اسمه محمد بن سنان العواقي، هذا من شيوخ الإمام البخاري. طيب.

طيب، الآن هذا الشخص الأول، اثنين ومحمد بن سيار. آه الآن بدنا نقابل، هون المقابلة. الشخص الثاني مين هو محمد بن سيار؟ تمام، أن أُكمل بفتح المهملة، صعب فتح المهملة للسين، وتشديد الياء. إيوه، التحتانية. نعم، وبعد الألف راء. تمام، وهم أيضاً جماعة، منهم اليماني. الآن لاحظوا محمد بن زينة محمد بن سيار، بالنسبة لاسمائهم الشخصية هما متفقان لفظاً وخطاً، صح؟ نعم. طيب، نجي لاسم الأب.

إذاً هنا في اتفاق لفظ خط، نجي لاسم الأب هاد اسمه سنان وهادا اسمه ايش؟ سيار. عدد الحروف هون واحد إثنين ثلاثة أربعة صح سين، طيب عدد الحروف هنا ليش خمسة؟ مع المشدد لا، هم بيحسبوش المشدد، هم بنظروا للشكل الخارجي يعني لا توخذها كقواعد نحو صرف، لا هم بنظروا للشكل الخارجي.

إنسان مشدد انسى الشدات بطلع برضه أربعة ها على أربعة وهادا أربعة، لذلك هو جعلها الحروف واحدة، قال لك مع التاء، يعني هذا مثال على اتفاق الحروف مع تغيير فيها، إنه أنت لو بدك تحسب الشدة راح تكتشف إنه عدد الحروف مش زي بعض.

إذاً كلام ابن حجر غلط؟ لا، هو مش كلامه غلط، وابن حجر ما عدش الشدة حرف آن، المشدد عده حرف واحد فقط، فإذاً سنان من أربعة أحرف وسيار من كم؟ من أربعة. بيتفقوا فيه كم حرف؟ سين سين صح؟ صح، وألف ألف. ماشي، وبختلفوا في الياء هنا يا والراء وهنا نون نون، فلذلك ينطبق عليه ما قالوا إنه هذا في اتفاق واشتباه في الاسم واسم الأب إلا في ايش؟ في حرف أو حرفين، وهنا نلاحظ الفرق بين سنان وسيار في حرفين، هون في نونين وهنا في يا ورا وبتفقوا في السين والألف، فهذا برضه البعض يعني بهتم فيه لكن في الحقيقة الاهتمام بهذا أقل من غيره، ليه؟ لأنه الاشتباه فيه صعب.

لأنه أنت واضح عندك الفرق محمد بن سنان بن سيار؟ مش رح يعني تخطئ كثير في الموضوع لأنه في اختلاف في الأحرف، لكن أيضاً دفع هذا الخلاف وخشية الوقوع والتصعيد العلماء اهتموا بأدق التفاصيل. طب أعطيني المثال الثاني.

قال ومنها: محمد بن حنين. محمد راح نكتب محمد بن حنين، كمل، ومحمد بن جبير، ومحمد بن جبير. لاحظ محمد محمد إذاً في اتفاق بأسمائه، وفي اسم الأب حنين وجبير، الآن لاحظ كم عدد الأحرف والرقم عدد؟ أربعة أربعة، نعم. تمام، آه ايش الحروف المشتركة ايش هو؟ الياء الياء، تمام، وممكن نعتبر الحاء والجيم مشتركة لأنه الخلاف بينهم في النقط فقط، صح؟ اعتبر حاء وم جيم مشتركة في الخط، مشتركة في الخط لأنه الخلاف بينهم فقط في النقط، ففي حرفين.

والنون والباء ممكن تعتبرها مشتركة بينهم، حنين وجبير النون والباء الخلاف بينها برضه ايش في؟ النقط، آه بينما النون والراء لا هاي صافي خلص، النون والراء حنين آخرتها نون وجبير آخرها ايش؟

مش ممكن تعتبر النون والراء متفقة في الخط؟ فلاحظ فيه اتفاق في الخط بين ثلاثة أحرف، انسوا النقط ها، أنا بقول النقط لا تنظر لها، يعني لو أنا قلت لك هيك هذا الرسم القديم، أحسنت.

لو ما حطيت ولا نقطة أنا صح؟ نفس الإشي ها، ما حطيتش ولا نقطة، هاي بس أنا بعديها بقول لك أنه هذا والله معجبة، وهذه نقطة باء تحتية وهذه بالياء نقطتين تحتيتين، وهونا لأ بتختلف، وهنا النقاط بصير أنا أسردهم السرد، لكن كرسم الخلاف فقط في الحرف الأخير.

بينما ممكن تقول: طب شيخ، هذا ممكن يجي عندك في سنان وسياره؟ اقول ممكن يعني لو طلعت عسنان وسياره اقول مثلا هيك قديمة، لو كان كاتبه هيكاً نعم صيام سيارة، ممكن تقول إنه والله النون والياء متفقة من حيث الخط والاختلاف بينها في النقط فقط، ممكن هذا، كلام جيد.

طيب، ايش عنا برضه مثال آه ثالث؟ قال ومن ذلك: معبد بن واصل ومطرف بن واصل. قال ومن ذلك: معبد بن واصل ومطرف بن واصل. لاحظ هنا اسم الأب مشتق في اتفاق لفظاً وخطاً، صح؟

المشكلة في الأسماء الشخصية، هذا معبد وهذا الثاني ايش؟ مطرف رحمة الله عليهما، الميم ميم مشتركة، بعدين عين، هناك طاء، آه في خلاف في حرف، بعدين را را را، فا فا، في اختلاف في حرف واحد. طيب، كمل.

ومنه أيضاً أحمد بن الحسين صاحب إبراهيم بن سعيد وآخرون ومين؟ وأحيمر بن الحسين، ها أحمد بن الحسين وأحيمر بن الحسين. الحسين الحسين مشترك اسم الأب فيه اتفاق، بينما في الأسماء الشخصية هذا أحمد وهذا أحيمر، أربعة أربعة يعني عدد الحروف هنا أربعة وعدد الحروف هنا أربعة، الخلاف بينهم في ايش؟

أنه أحمد بالميم وأحيمر بماذا؟ بالياء، واما اختلاف آه النقط فهذا الشكل عفواً فهذا واضح، أمر آخر.

ومن ذلك أيضاً: حفص بن ميسرة وجعفر بن ميسرة. حفص بن ميسرة شيخ مشهور من طبقة مالك وجعفر بن ميسرة، شيخ لعبيد الله بن موسى الكوفي.

حفص وجعفر، لاحظوا آه، أنا ممكن أترض على هذا المثال، أنه نقول إن هنا اختلف العدد، إذ أن ميسرة ميسرة واضح، لكن حفص جعفر لأ في خلاف في ماذا؟ في العدد، فهذا الأصل إنه ما يذكره ابن حجر ضمن هذا النوع، النوع اللي بعده لازم نذكره، المثال على التغيير مع نقصان الحروف هذا فصل هون إنه حفص ثلاثة أحرف وجعفر من أربعة أحرف، حفص بن ميسرة وجعفر بن ميسرة، يعني هو فقط نظر لأنه الحاء مقابلها جيم، والحاء والجيم بدنا نعتبر من حيث إنه خط واحد، والفاً والفاً مشتركة، وفي خلاف في آه الحرف الأخير، الحرف الأخير صاد في حفص والحرف الأخير في جعفر راء، لكن المشكلة أنه في اختلاف عدد الحروف، فلنذكر المثال هنا فيه نظر.

قال من أمثلة الثاني: لاحظ الآن انتقل لأمثلة الثاني، الأصل لو ذكر هذا المثال مع الثاني صح، إنه التغيير في عدد.

المثال اللي ذكره من أمثلة الثاني: عبد الله بن زيد، فعبد الله بن زيد جماعة منهم في الصحابة صاحب الأذان، صاحب الأذان عبد الله بن زيد بن عبد ربه الذي رأى الأذان في نومه فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم به، طيب، وراوي حديث الوضوء.

عبد الله بن زيد ولكن هذا يختم عبد الله بن زيد روى حديث الوضوء، عبد الله بن زيد بن عاصم يختلف عن صاحب الأذان، قال وهما أنصارية. طيب وين؟ لأ لسا ما أجاش للمثال، عبد الله بن زيد ما أقرأ الآن، وعبد الله بن يزيد، آه وعبد الله بن يزيد هذا هو الذي يريده، أن عبد الله بن زيد وعبد الله بن يزيد، الفرق بين زيد ويزيد ايش؟ حرف، زيد، إنه هذاك ينقص عن هذا بحرف، فهذا تغيير في اسم الأب يعني، الأسماء الشخصية متفقة لفظاً واسم الأب يعني في آه اشتباه في أحرف.

ويختلفان في ماذا؟ من حيث النقص والزيادة، إنه زيد ينقص عن يزيد بحرف. طيب، وعبد الله بن يزيد وهم أيضاً جماعة منهم في الصحابة، عندك الخط إيه مكتوب عندك الخطمي؟ الخطمي عندك بالميم؟ نعم، تمام؟ لأنه يسقط عندي بالخطية، يكنى أبا موسى وحديثه في الصحيحين.

ومنهم أيضاً ممن يسمى عبد الله بن يزيد آه صحابي آخر وهو القارئ. قال ومنهم القارئ الذي ذكر في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع صوت قارئ يقرأ في المسجد فقال عليه الصلاة والسلام: يرحمه الله، لقد أذكرني آية كنت أنسيتها. نعم.

قال علماء الحديث: هذا الرجل الذي كان يقرأ هذا اسمه عبد الله أيضاً بن يزيد، وقد زعم بعضهم أنه الخطمي، أن هذا القارئ برضه هو الخطمي، وهذا ليس بصحيح.

يعني ابن الحاج أن يقوم هذا فيه إيش؟ فيه نظر. طيب. أعطيهم المثال الثالث؛ ومنها عبد الله بن يحيى وهم جماعة، وعبد الله بن نجيم التابعي المعروف في رواية علي بن أبي طالب. لاحظ، عبد الله بن يحيى، عبد الله بن لجيء، الخلاف في عدد الحروف. يحيى كم حرف؟ أربعة. طب لجيء؟ ثلاثة مترشد.

أحسنت، يعني شوف، واحد بقول لك: يا شيخ، أرسل لي إشي أربعة، ارفع الشدة. لا، ما بعد الشدة حرفين، وبعد الشدة حرف واحد، لأنه بنظر للشكل الخارجي ما بهمه إيش أصل الكلمة. تمام. فلاحظوا الخلاف عدد الأحرف.

طيب، انتهى الآن من هذا النوع. سيختم الآن كلامه بالمتشابه المقلوب، المتشابه المقلوب، النوع الأخير سيتكلم عنه في هذا الباب. قال: أو يحصل الاتفاق في الخط والنطق تمام، لكن يحصل الاختلاف أو الاشتباه في ماذا؟ بالتقديم والتأخير. أه هنا يحصل اتفاق في الخط والنطق، ولكن الاختلاف أو الاشتباه حصل بسبب إيش؟ تقديم والتأخير. أما في الأسمين جملة أو نحو ذلك؛ كأن يقع التقديم والتأخير في الاسم الواحد في بعض حروفه بالنسبة إلى ما يشتد به. أنه التقديم والتأخير قد يكون أنه هذا الراوي مع هذا الراوي في تقديم وتأخير، قسم الأب كاملة مع اسمه الشخصي. مم.

يعني أنظر، المثال الأول، أحيانا مع الأمثلة بتكون أسهل من الشرح. المثال الأول: الأسود بن يزيد ويزيد بن الأسود. هنا التقديم والتأخير في الأسمين معا. هذي مثال الحالة الأولى؛ تقديم والتأخير في الأسمين معا. شوف، الأسود بن يزيد ويزيد بن الأسود، يتفقان خطا ونطقا صح؟ يتفقان خطا ونطقا، لكن وين الاختلاف؟ في التقديم والتأخير. طب إيش طبيعة التقديم والتأخير؟ أنه الأسمين معكوسات تماما، هذا اسمه الأسود بن يزيد، والثاني اسمه يزيد بن الأسود. قال: وهو ظاهر. ومنه العكس: عبد الله بن يزيد ويزيد بن عبد الله، متفق عليه اللفظ أنه هو خطا، لكن وقع تقديم وتأخير.

طيب، ومثالي الثاني: أن يكون التقديم والتأخير في نفس الاسم. ها، تقديم والتأخير بنفس الاسم الواحد. كيف يعني تقديمه للتأخير في نفس الاسم الواحد؟ أنظر قال: أيوب بن سيار وأيوب بن يسار. لاحظ، أيوب بن سيار وأيوب بن يسار. وين التقديم والتأخير؟ مش في أنه في اسمين انقلب مكانهم زي الأسود يزيد من الأسود، لا. حروف تقديم التأخير في نفس الاسم الواحد، يعني كل اسم بقي محله، لكن في تقديم وتأخير داخله. محمد بن يسار ومحمد بن.. وقديما ما فيش شدات، فلاحظ يسار وسيار كيف تنكتب قديما حتى من دون نقط؟ إيش الفرق بينهم؟ تقديم وتأخير وين؟ أنه هون السين متأخرة والياء متقدمة، هنا بالعكس، السين المتقدمة اللي هي متأخرة. فهذا تقديم والتأخير في الاسم الواحد. تمام، مشهور ليس بالقوي، والآخر مجهول. تمام. نستمع الأذان ونكمل بعده إن شاء الله.

أه الآن ننتقل إلى الباب الأول من أبواب نزهة النظر، وهو ما سماه هنا خاتمة. خاتمة أيضا هي تجمع فوائد ونكت متنوعة أه وإشارات من ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه لأمور ينبغي على طالب علم الحديث وطالب علم الرجال أن يعتني بها، وأن يعود إلى مظانها من المصنفات. فهو هنا يرشدك إلى أهم الأمور التي تحتاجها حتى تصبح محدثا قويا متينا. ما هي الأمور التي ينبغي أن تحيط بها علما وأن تقف على مصنفاتها وأن تكثر من قراءتها إذا أردت أن تكون من الضابطين في علم التصحيح والتضعيف، ومعرفة مقبول الحديث من مردوده، ومعرفة الرجال والجرح والتعديل؟ ففي هذه الخاتمة، كما قلت، جمع لكم مجموعة من الفوائد والارشادات يرشد إليها ابن حجر العسقلاني رحمة الله عليه طالب علم الحديث، وينبهه إلى أهمية إحاطته بها.

فبدأ رحمة الله عليه بالموضوع الأول وهو أهمية معرفة طبقات الرواة. قال رحمة الله عليه: خاتمة. قال: ومن المهم عند المحدثين معرفة طبقات. وسيذكر ابن حجر رحمة الله عليه بعد أسطر تعريف الطبقة، وأنا أنتقل إلى ذلك حتى نعرف ما هو المراد بالطبقة ثم نعلق. قال: الطبقة في اصطلاحهم عبارة عن جماعة اشتركوا في السن والأخذ عن المشايخ. أو: جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ، هو نفس الأخذ عن المشايخ هو لقاء المشايخ. الطبقة كاصطلاح عام، هم مجموعة من الأشخاص هناك تقارب بينهم في السن ولقاء المشايخ، لقاء بينهم في السن أه اقتراب بينهم أو تقارب في السن ولقاء المشايخ، فهؤلاء يسمون إيش؟ طبقة.

وفي الحقيقة، عندما تنظر في كتب الطبقات ومن صنف في هذا الباب، تجد التصنيف في هذا العلم أو هذا الفن متنوع ومختلف ومتشعب. فهناك تصنيف عام للطبقات، وداخل هذا التصنيف العام هناك تصنيف أدق، فتجد مثلا هناك تصنيف عام يقولون: الصحابة طبقة. لأنه هناك تقارب في السن والأخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم عموما في الجملة. ثم التابعون طبقة، ثم تابعوا التابعين طبقة ثالثة، وهكذا. هذا تقسيم عام. ثم داخل هذا التقسيم العام هناك تقسيم أدق، فداخل طبقة الصحابة الطبقة الأولى هناك من يقسم الصحابة إلى خمس طبقات، وهناك من يقسمهم إلى اثني عشر طبقة، إلى اثنتي عشرة طبقة، ونحن نقسمهم إلى اثنتي عشرة طبقة.

فيقولون: السابقون للإسلام طبقة، المهاجرون إلى الحبشة طبقة، المهاجرون إلى المدينة طبقة، من شهد بدر طبقة، أصحاب أه بيعة العقبة طبقة -طبعا هذي سابقة- أه أه من شهد بيعة الرضوان طبقة، من أسلم بعد الفتح طبقة أخرى. هذا لاحظ تقسيم طبقات داخل الطبقات. وكذلك يقسمون التابعين إلى طبقات. أنظر معنا، تذكر لما قسمت، إذا قسمت لكم أه التابعين إلى كبار التابعين ومتوسطي وإلى صغار؟ هذا تقسيم طبقي. بل وهناك تقسيم أدق، يعني لاحظوا، داخل هذا التقسيم مثلا يأتون إلى راوي معين فيقسمون الذين اخذوا عن هذا الراوي إلى طبقات. فالنسائي قسم لنا طبقات الرواة عن فقال: الطبقة الأولى فلان وفلان وفلان، الطبقة الثانية فلان وفلان وفلان، الطبقة الثالثة فلان وفلان وفلان، في الراوي الواحد. يعني هذا الشيخ الرواة هم يقسمون إلى إيش؟ إلى طبقات.

فباختصار علم الطبقات عند علماء الأحاديث متشعب، وتجد أحيانا كل مصنف له طريقته ونظرته في تقسيم الطبقات. وهذا ما سيظهر لكم بعد قليل حينما يذكر ابن حجر الفرق بين ابن حبان وابن سعد أه في طبقاتهما، وأنه هذا يقسم بمعيار وهذا يقسم بمعيار آخر. لكن في الجملة علم الطبقات مهم. ما أهمية علم الطبقات؟ أولا يذكر ابن حجر فائدته: الأمن من تداخل المشتبهين. الأمن من تداخل المشتبهين. إذا مر معنا قبل قليل في المتفق والمفترق والمختلف والمؤتلف والمختلف أنه ممكن يكون شخص اسمه عبد الله بن يزيد، وهذا اسمه عبد الله بن يزيد، لكن أه في عبد الله بن يزيد من طبقة الصحابة هذا طبقة، وفي عبد الله بن يزيد هذا من طبقة التابعين أو تابع التابعين. فلاحظ، لما عرفت أن هذا عبد الله بن أي طبقة، والثاني عبد الله بن يزيد من أي طبقة، حصل الافتراق واتضح الأمور وزال الاشتراك والتشابه. فإذا قال عبد الله بن يزيد عن النبي صلى الله عليه وسلم أه بعرف أن هذا الصحابي، بينما إذا كان في سياق آخر عبد الله بن يزيد بعرف أن هذا تابعي مستحيل يروي عن النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة. تمام.

لذلك قال: فائدة الطبقات الأمن من تداخل المشتبهين. قالت: وإن كان الاطلاع على تبيين التدليس والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة؛ أنه علم الطبقات يمكننا من الاطلاع على أه وقوع تدليس أو عدم وقوع تدليس. أنه هل هذا الرجل فعلا هو لقي شيخه الذي يروي عنه ولا لا؟ تمام؟ هل هذا الشخص ممن لقي هذا الشيخ، فمن خلال معرفة طبقة هذا الشخص ومعرفة طبقة شيخه والله ممكن أعرف فعلا أن هذا الشخص ممن لقي هذا الشيء أو لا يمكن أن يكون لقي هذا الشيخ؟ اليس كذلك؟ كذلك معرفة المعنعن الآن أه قال: والوقوف على حقيقة المراد من العنعنة. إذا شخص قال مثلا: الحسن البصري قال عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. اقرأ. قال الحسن البصري

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كذا وكذا. الآن هذه العنعنة حالياً محمولة على الاتصال، لأ. طب كيف عرفت أنها مش محمولة على الاتصال؟ أنه الحسن البصري من طبقة التابعين، إذا مستحيل يكون لقي النبي صلى الله عليه وسلم، إذا هذه في أي إرسال، صح؟ كثير سهل. لكن لما يقول عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أه هون العنعنة أنت مباشرة حملتها على ايش؟ على الاتصال كما هو الظاهر.

ليه؟ لأنه عمر بن الخطاب من لقي ولازم النبي صلى الله عليه وسلم. فلاحظ أن معرفتك بالطبقات تساعدك على تحديد العنعنة. وهذه كما في النبي صلى الله عليه وسلم في غيرها، يعني الشخص من الطبقة الرابعة يروي حديث عن الصحابة بالمعنة، تمام؟ يعني لو أه مثلاً يحيى بن سعيد القطان قال عن أنس بن مالك رضي الله عنه، مباشر بعرف أنه هاي أنا مش اتصال، لأنه... تمام؟

لكن لما يكون أه عبدالعزيز بن صهيب يقول عن أنس بن مالك، وعبدالعزيز بن صهيب مثلاً مش مدلس، أه تمام، إذا عبدالعزيز بن صهيب من تلاميذ أنس بن مالك، إذا محمولة على الاتصال. فإذا معرفتي بطبقات الرواة يساعدني على معرفة هل العنعنة أينما وردت في الإسناد هل هي تدل على اتصال أو تدل على انقطاع؟ فمعرفة الطبقات تساعدك على ذلك. إذا علم الطبقات من العلوم المهمة أه لإدراك أشياء كثيرة في الإسناد.

وبعد ذلك عرف ابن حجر الطبقة، قال: والطبقة في الاصطلاح هي عبارة عن جماعة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ. الاشتراك ليس الاتفاق التقارب، يعني لا يشترط أن يتولى نفس العمر وإنما التقارب في العمر. طيب قال: وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين، قال: كأنس بن مالك، فانه من حيث ثبوت صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم يعد في طبقة العشرة مثلاً، العشرة المبشرين بالجنة وأنس بن مالك يشتركون في ماذا؟ في طبقة واحدة.

إعتبار أنس بن مالك هو في طبقة العشرة؟ قال: هم في طبقة واحدة إذا نظرنا بأي اعتبار؟ باعتبار الصحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، بل كل الصحابة، مش أنس بن مالك، كل الصحابة هم طبقة واحدة باعتبار ايش؟ هذا التقسيم يتقيهم بصحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم. قال: ومن حيث صغر السن يعد أنس بن مالك في طبقة من بعدهم، من بعد طبقة العشرة المبشرين بالجنة. فالعشرة المبشرين بالجنة طبقة، وأنس بن مالك طبقة تكون دونهم. لماذا؟

لانه صغير في السن مقارنة معهم، تمام؟ فهذا كما قلت لكم تقسيم داخل تقسيم، ألم أقول لكم قبل قليل أن عنا الطبقات المتشعبة هناك تقاسيم عامة وهناك تقسيم داخل التقسيم؟ فالصحابة أنس بن مالك والعشرة أه المبشرون بالجنة كلهم طبقة واحدة باعتبار ايش؟ التقسيم العام صحبة النبي عليه الصلاة والسلام. لكن داخل هذا التقسيم فيه تقسيم أدق تفصيلي، أنه العشرة المبشرون درجتهم أعلى طبقة، وأنس بن مالك طبقة أخرى أنه من صغار الصحابة.

وعلى كل مصنف طبقة، كل مصنف وعالم له طريقته في التصنيف، لا تستطيع أنك تجبر عالم معين على التصنيف، هو هو باجتهاده يريد أن يقسم الصحابة باعتبار هذه التقاسيم، لذلك اختلف علماء التصنيف في ذلك، وهذا أمر اصطلاحي ليس أمر يعني إجباري أن يكون الكل متفق على تقسيم واحد. قال: فمن نظر، لاحظ الآن ابن حجر ايش يقول، قال: فمن نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة جعل الجميع طبقة واحدة، كما صنع ابن حبان وغيره.

أه إذا ابن حبان من النوع الذي كان يقسم تقسيم عام، قال: الصحابة كلهم بدي أعتبرهم طبقة واحدة لأني سانظر إليهم كلهم باعتبار الصحبة. قال: ومن نظر إليهم باعتبار قدر زائد على الصحبة، يعني ما اكتفى بالصحبة فقط بالنظر إلى ميزات كل طبقة، فصل أكثر وأكثر. قال: فالسبق إلى الإسلام أو شهود المشاهد الفاضلة جعلهم طبقات، لذلك قلت لكم هناك من يقسم الصحابة رضوان الله تعالى عليهم إلى طبقات عديدة.

فيقول: والله السابقون الإسلام طبقة، ومهاجر الحبشة طبقة، ومن شهد بيعة العقبة الأولى طبقة، وبيعة العقبة الثانية طبقة ثانية، ومن هاجر إلى المدينة طبقة، وعلى هذا يقسم باعتبار السبق إلى الإسلام وشهود المشاهد، شهود المشاهد يعني يقصد الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم. فيقسمهم تقسيم تفصيلي. طيب من جرى إلى هذا النوع من التقسيم التفصيلي؟ قال ابن سعد: والى ذلك جنح صاحب الطبقات أبو عبدالله محمد بن سعد البغدادي.

معروف طبقات ابن سعد، أكيد وقفتم عليها في الحواشي، طبقات ابن سعد اللي هو ثلاث مصنفات في علم الطبقات، أجلها المصنف الكبير وهذا الذي يهتم به العلماء، الطبقات الكبرى قالوا وكتابه لكتاب ابن سعد اجمع ما جمع في ذلك. قال: وكذلك من جاء بعض الصحابة، يعني حتى في التابعين هناك تقسيم عام وهناك تقسيم تفصيلي. وكذلك من جاء بعض الصحابة وهم التابعون، من نظر إليهم باعتبار الأخذ عن بعض الصحابة فقط، فقد جعل الجميع طبقة واحدة.

كما صنع ابن حبان، ابن حبان قال: كل شخص أخذ عن الصحابة أو لقي صحابي بدي أعتبره طبقة، كلياته هدول طبقة واحدة، فبالتالي كل التابعين طبقة واحدة عندي ابن حبان هو جعلهم طبقة واحدة، لأنه المعيار عنده أن يكون لقي بعض الصحابة، لو لقي صحابي واحد هو من التابعين، تمام؟ طيب ومن نظر إليهم باعتبار اللقاء قسمهم أه كما فعل نفس الإشي محمد بن سعد، ابن سعد لا يحب التفصيل.

قال: لا، في تابعي من كبار التابعين لقي جل الصحابة، وفي تابعي لقي بعض الصحابة، وفي تابعي لقي ألا صحابي واحد، فكيف أنا أجعلهم طبقة واحدة؟ فابن سعد كان يقسم بحسب اللقاء، من لقي عدد كبير من الصحابة هدول في الطبقة العليا، من لقي عدد متوسط طبقة ثانية، من لقي عدد قليل واحد اثنين هدول طبقة أخرى وعلى ذلك. قال: ولكل منهما وجه، يعني ابن حجر ايش يقول؟ سواء رحت أنت إلى طريقة ابن حبان في التقسيم أو طريقة ابن سعد في التقسيم، كل واحد له طريقته وله وجه والكل خير في النهاية.

تمام، انتهينا الآن من الكلام عن علم الطبقات. قال: الآن سننتقل للكلام عن علم التاريخ، معرفة التاريخ. ايش المراد التاريخ؟ معرفة مواليد الرواة ووفياتهم. قال: ومن المهم أيضاً معرفة مواليدهم ووفياتهم، لأن بمعرفتها يحصل الأمن من دعوى المدعي للقاء بعضهم وهو في نفس الأمر ليس كذلك. الآن إذا عرفت أن فلان ولد في سنة كذا وتوفي في سنة كذا، أنت بذلك ستعرف بالضبط أنه هذا الشخص من هم الشيوخ الذين يمكن أن...

يعني شخص ولد فرضا يعني مئتين وستين، ولد متى؟ مئتين وستين هجري، وقال: أنا سمعت من البخاري كثير من الأحاديث منه مباشرة، فقلنا له: كيف أنت سمعت من البخاري؟ البخاري توفي مئتين وستة وخمسين، يعني قبل ما تولد أنت بكم سنة؟ بأربع سنوات، فمباشرة عرفنا أن هذا يكذب. لما يقول: أنا سمعت من البخاري كل الصحيح منه مباشرة، وعرفنا أنه ولد مئتين وستين هجري، كيف يمكن أن تكون سمعت من البخاري الصحيح وأنت ولدت مئتين وستين هجري والبخاري توفي مئتين وستة وخمسين؟

فلذلك قال: لأن بمعرفتها بمعرفة المواليد والوفيات يحصل الأمن من ايش؟ من دعوى المدعي للقاء بعضه منذ شيوخ، وهو في نفس الأمر يعني في الواقع ليس كذلك من تقاوم. وهذا كثير، يعني أنا لو كان عندي متسع من الوقت لقرأت لكم كثير من القصص الممتعة في هذا، كيف اتضح كثير من الناس زعموا أنهم اخذوا الأحاديث وتلقوها عن شيوخ كبار وعندما سئلوا متى لقيتم هؤلاء الشيوخ اعطوا أرقام غير صحيحة، القوم كانت فيها هؤلاء الشيوخ في عداد الموتى.

وهذا كثير، من أراد أن يبدل في الحواشي وينظر في القصص سيرى العجاب في ذلك. فان التاريخ يهتم به العلماء جداً، وخاصة علماء الحديث يهتمون به جداً، لأنهم يتأكدون فيه من اتصال حلقات الإسناد. قال: ومن المهم أيضاً معرفة بلدانهم وأوطانهم، وفائدته الأمن من تداخل الاسمين إذا اتفقا لكن افترقا بالنسب، كما قلت لكم شخص اسمه محمد بن يزيد وشخص اسمه...

محمد بن يزيد، لكن إذا عرفت أن هذا من نيسابور، وهذا من الحجاز، معرفة الأوطان وأماكن الحياة يساعدنا على التفريق بين هذا وهذا، ومن هم شيوخ هذا، ومن هم شيوخ هذا. فمعرفة أوطان الرواة من الأمور المهمة، قالوا من المهم أيضاً معرفة أحوالهم تعديلاً وتجريحاً وجهالة، لأن الراوي له ثلاثة أحوال لا رابع لها: إما أن يكون معدلاً، وإما أن يكون مجرحاً، وإما أن يكون مجهولاً، لا نعرف هل هو عدل أو مجروح. فمن المهم -وهذا طبعا هذا زبدة علم المصطلح التي مر معنا، احنا عندما تكلمنا في شروط الحديث المقبول وشروط الحديث المردود- قلنا الحديث المقبول شروطه خمسة: أولاً ايش؟ الاتصال، اتصال السند، وأن يكون الرواة عدولاً ضابطين، ثم تكلموا السلامة من العلة القادحة والشذوذ، الشروط الخمسة.

فكان من شروط الحديث المقبول أن يكون الراوي عدلاً ضابطاً، فإذا كان الراوي مجروحاً انتهى الأمر، ما عاد الحديث مقبولاً إلا إذا كان جرحه خفيفاً ويمكن أن يجبر بكثرة طرق أو ما شابه ذلك على ما تمت دراسته سابقاً. فيقول إذاً المهم إذاً بالتأكيد معرفة من هم الرواة العدول، ومن هم الرواة المجروحون، ومن هم الرواة الذين فيهم جهالة. وفي الحقيقة هذا علم الجرح والتعديل علم له مصنفات أيضاً الخاصة وكتبه التي يعود إليها طالب العلم، يعني طالب علم ينبغي أن تكون لك دراية ومعرفة بأسمى المصنفات والكتب التي ينبغي أن أعود إليها لمعرفة من هم العدول، ومن هم المجروحون، ومن هم المجهولون من الرواة.

هناك كتب كثيرة: الكمال، وتهذيب الكمال، وتقريب التهذيب، وتهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال، إلى غير ذلك من الكتب التي وضعها أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين. قال لأن الراوي إما أن تعرف عدالته، أو يعرف فسقه، أو لا يعرف فيه شيء من ذلك. ويبين لك فلسفة التقسيم الثلاثي، قالت: أن تعرف الرواة من حيث التعديل والتجريح والجهالة. لماذا قسمتم إلى ثلاثة أقسام؟ قال: لأن الراوي إما أن تعرف عدالته، أو يعرف فسقه، أو لا يعرف فيه شيء من ذلك.

قال: ومن أهم ذلك بعد الاطلاع، يعني بعد أن تعرف التعديل والتجريح والجهالة، عليك أن تعرف مراتب الجرح والتعديل. يعني حتى الجرح والتعديل فيه مراتب، وألفاظ الجرح والتعديل فيها أيضاً مراتب، تمام؟ يعني أنت تعرفت على أسباب الجرح، وعرفت أسباب التعديل. الجلسة العامة للجرح والتعديل بعد، كذلك عليك أنك تعرف مراتب التجريح ومراتب التعديل. لذلك قالوا من أهم ذلك بعد الاطلاع معرفة مراتب الجرح والتعديل، لأنهم قد يجرحون الشخص بما لا يستلزم منه رد حديثه كله، يعني أحياناً بعض أنواع الجرح خفيفة، وبعض أنواع الجرح ثقيلة، طب أنت بدك تميز مراتب الجرح، ليس كل الجرح باب واحد، صح تمام؟

قال: وقد بينا أسباب ذلك فيما مضى وحصرناها في عشرة. وين تكلم عن هذا؟ متى حصل في عشرة أسباب الجرح؟ آها، لما أرجع لي بالذاكرة. تذكر لما قلنا الحديث المردود إما أن يكون مردوداً بسبب انقطاع في الإسناد، أو يكون بسبب الطعن في الرواة، وقسمنا الطعن في الرواة طعن في العدالة وطعن في الضبط. وقسم ابن حجر الطعن في العدالة والخمس بخمسة اللي هم العشرة. فهو بقول لك ابن حجر هون إنه احنا خلصنا من الموضوع هادا، العشر أسباب اللي ذكرناها أن تكون وضاعاً أو متهماً بالكذب أو أن يكون فيه بدعة أو مشغل، أو ذكرت لك الأسباب العشرة سابقاً، سواء جرح في عدالته أو أو حتى لو كان الجرح في ضبطه.

الجرح مشهور في العدالة، لكن هي الأسباب العشرة خمسة منها كانت في العدالة وخمسة منها كان في ايش؟ في الضبط، تمام؟ آه، قال: وتقدم شرحها مفصلاً، وفعلاً احنا فصلنا فيها الحمد لله بما فيه الكفاية للأسباب العشرة. لكن هنا في هذا المقام بده يتكلم ابن حجر عن موضوع ختامي في قضية الجرح والتعديل، قال: والغرض هنا ذكر الألفاظ في اصطلاحهم على تلك المراتب، فقط إشارة سريعة من ابن حجر وتنبيه سريع حتى لن يكمل هذا الباب، لكن سيعطيك أهم مراتب التجريح من الأعلى إلى الأدنى، وأهم مراتب التعديل من الأعلى إلى الأدنى كألفاظ. قال: وللجرح مراتب، الآن نبدأ بالجرح، أنظر كيف ألفاظ الجرح لها مراتب من الأعلى إلى الأدنى؟ قال: وللجرح مراتب.

أسوأ الجرح، يعني أنت بككرة إن شاء الله لما تبدأ تنظر في كتب الرجال وكتب التعديل والتجريح وترجع للكمال وتهذيب الكمال وتقريب تهذيب للأئمة الكبار وتنظر كيف يصفون الرواة بالتجريح أو يصفونهم بالتعديل، ستتعامل مع هاي الألفاظ التي أشار ابن حجر هنا إلى بعضها. ابن حجر عم بعطيك فقط فائدة تبني عليها في المستقبل معرفتك العلمية في هذا الباب. يقول لك إن الجرح ألفاظ لها مراتب، أسوأ المراتب إذا سمعت راوياً اتصف بها اعرف أن هذا الراوي مستوٍ تماماً. قال: أسوأها الوصف بما دل على المبالغة فيه، يعني أسوأ التجريح أن يكون اللفظة التي فيها تجريح فيها مبالغة في التجريح، استخدموا المبالغة في التجريح.

قال: وأسرح هذه المبالغات، قال: وأسرع ذلك التعبير بأفعال، استخدام صيغة أفعل التفضيل، كان يقول قل مثلاً المجرح من العلماء الثقات: فلان أكذب الناس. يعني مش كذاب لأ، أكذب الناس، شوف المبالغة! معناها هذا مستوٍ تماماً، يعني عمرك ما تقرأ حديثه. قال: وكذا قولهم: فلان إليه المنتهى في الوضع، يعني إمام في الكذب. يعني هذا شف هذه أسمى درجات التجريح. أو فلان ركن في الكذب، يعني الإمام الأعظم في الكذب، نسأل الله السلامة والعافية، هذا ليس مفخرة، هذا مذمة شديدة نحو ذلك.

الآن دون ذلك في المرتبة، دون ذلك أن يقال فلان دجال أو وضاع أو كذاب. شف هون ما في أفعل، ما في صيغة مبالغة شديدة، لكنه برضه مستوٍ، هو مستوٍ مستوٍ لكن ما وصل إلى تلك الدرجة العليا التي وصل إليها أتاونة الكذب. قال: ثم أو وضاع أو كذاب لأنها وإن كان فيها نوع مبالغة، هي فيها نوع مبالغة، لو مبالغة لأنها بصيغة مبالغة، فعالة وفعال طول ما درسنا في الصرف صيغة مبالغة. قال: لكنها دون التي قبلها، لأنها دون أفعل التفضيل.

قال: وأسهلها، لاحظوا انتقل مباشرة لأسهلها، لكن إن شاء الله بكرة إذا درسنا ألفية السيوطي في الحديث سنجد أنه في هناك يعني ما بين هذه المراتب، لكن ابن حجر بده يختصر الأمور هو فقط يعطيك إشارات، فانتقل مباشرة إلى أسهل التجريح، يعني أخف التجريح أن يقال: فلان لين، فلان يعني لين فيه ضعف، أو سيء الحفظ، تصوروا فلان سيء الحفظ هذه من أخف أوصاف التجريح عندهم، أو فلان في في أدنى مقال، يعني في مقال مش تمام تمام هاي أموره، لكن فيه أدنى مقال، هذا تجريح خفيف، تمام؟

قال: وبين أسوأ التجريح وأسهله مراتب لا تخفى لا تخفى على المطلع على الإمام الكبير. أما عليكم ربما أنتم ما أنتم عارفين ايش هذه المراتب اللي بينها، لكن هو يتكلم لا تخفى على من له اطلاع في هذا الباب. قال: فقولهم متروك أو ساقط أو فاحش الغلط أو منكر الحديث أشد من قولهم ضعيف أو ليس بالقوي أو فيه مقال. يعني إذا وصفه راوية فقالوا هذا الرجل متروك أو ساقط أو فاحش الغلط هذا بكون أشد في التجريح من وصفهم لهذا الراوي بقولهم إنه ضعيف أو ليس بالقوي أو فيه مقال، هذه يعني مثال سيء.

طيب، انتهينا من مراتب الترجيح، ننتقل لمراتب التعديل. قال: ومن المهم أيضاً معرفة مراتب التعديل، وارفعها الوصف أيضاً بما دل على المبالغة فيها. كيف أسوأ التجريح الذي كان بأفعل التفضيل؟ كذلك أفضل التعديل الذي يقوم لك عن التفضيل. قال: وأصلح ذلك التعبير بأفعل، كقولهم: فلان أوثق الناس، أو أثبت الناس، أو إليه المنتهى في التثبيت. هذه الدرجة الأولى، أعلى مراتب التعديل.

الدرجة الثانية دون الدرجة الأولى. قال: ثم ما تأكد بصفة من الصفات الدالة على التعديل أو صفتين. التأكيد بصفة أو التأكيد بصفتين. المراد التأكيد بصفة.

يعني أن تكرر صفة مرتين، هذا التأكيد بصفة، يعني أن تكرر نفس الصفة مرتين. التأكيد بصفتين يعني أن تؤكد بصفة للصفة الأولى، ليش يعني يا شيخ؟ مثالاً، الصورة الأولى أن تقول: فلان ثقة ثقة. هنا الثانية مثل الأولى. اللفظة الثانية مثل اللفظة الأولى. فهذا يسمى التأكيد بصفة. لكن، فلان ثقة حافظ، هاد بيسموه تأكيد بصفتين؛ لأنه الصفة الثانية تختلف في لفظها عن الصفة الأولى، وكلاهما في نفس المرتبة في القوة؛ لأن فيه تكرار، فيه إيش؟ تكرار. طيب، وأدناها، أدنى التعديل؟ أدنى التعديل هو أقرب شيء إلى أدنى التجريح. لاحظوا هذه، أدنى ألفاظ التعديل معناها أنه هذا الشخص اقترب جداً من إيش؟ من أخف التجريح، أنه كلما ضعف الشخص في باب التعديل، اقترب أكثر وأكثر من باب إيش؟ الجرح. أليس هذه العلاقة المنطقية؟ تمام. لذلك، وأدناها أدنى التعديل، ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح، ما أن فلان اهو بدأ يقترب من أسفل التجريح.

كقولهم فلان شيخ، يعني احنا طبعا في عرفنا العام مش بقول لك لا، يعني شيخ، يعني شيخ صالح منيح. أنت شو قصدك كان بيمشي الشيخ؟ يعني منيح الرجل، هيك معناه. منيح. شيخ، مشي الحال. فعند العلماء إذا قالوا فلان شيخ، طبعا مش كثير كثير منيح هذه، هي تعديل لكنها أخف اشي، فلان شريف، عشان دماغكوا ما تاكلوا بعض في نفس. قال: ويروى حديثه. تقول: فلان يروى حديثه، يعني بمشي. هاي العبارة بحد ذاتها يروى حديثه فيها إشارة إلى أنه هذا الرجل صحيح عدل، لكنه في أدنى درجات التعديل، في أدنى درجات التعديل. قال: فلان يعتبر به. يعني يا فلان نعتبر حديثه ما عندنا مشكلة، يعني شوف الفرق بين يقول فلان أثبت الناس وبين فلان يعتبر به، واضح الفرق؟ تقول فلان أثبت الناس وفلان يعتبر به، هذا تعديل وهذا تعديل، لكن الفرق السماء بينهما. تمام.

قال: ونحو ذلك. قال: وبين ذلك مراتب لا تخفى، بين أسفل التعديل وأعلى التعديل مراتب تذكر في المطولات. قال: وهذه أحكام، الآن سيذكرها، أحكام سريعة لابن حجر تتعلق في باب التعديل والتجريح. أحكام سريعة في باب التعديل القواعد، عامة سريعة في باب التعديل والتجريح نتكلم عنها، كم ذهبت الوقت، اخي؟ ساعة ونص. طيب، سريعا نمر على هذه الأحكام، وهذه أحكام تتعلق بذلك، تتعلق بالجرح والتعديل. ذكرتها ها هنا لتكملة الفائدة.

أقول، أول معلومة وأول فائدة بدنا نعرفها في باب التعديل والتجريح، ما هي؟ قاعدة. قال: تقبل التزكية من عارف بأسبابها، أنه أي عملية تجريح أو تعديل لا تقبل من طالب علم ولا تقبل من فقيه ولا تقبل من مفسر. التجريح والتعديل إنما يباح ويجوز للعلماء الثقات العارفين بأسباب التجريح. تمام، وهذه رسالة يقدمها اليوم لمن؟ لبعض الطلبة الذين ينتهجون منهج التجريح والتعديل للشيوخ المعاصرين، أنه عملية التجريح والتعديل، لاحظوا إيش يقول العلماء؟ من يتكلم بها؟ العارف بأسبابها، المتقي لله سبحانه وتعالى، ليس طالب علم مبتدئ في جامعة يصدر نفسه لأن يجرح الناس ويعدلهم ويدخل في أديانهم ومعتقداتهم وإسقاطهم. هذا هو الهوى، هذا هو الهوى واتباع الشيطان، وليس له علاقة أبدا، واياكم أن تنسبوا منهجكم لمنهج العلماء الحديث، وتقولوا نحن نعدل.

هكذا نشأ علماء الحديث؟ هكذا نشأ جهلكم وقلة علمكم وبضاعتكم المزجاة. علماء الحديث إنما يتكلمون أولا عما به الديانة، يتكلمون بعلم بأصول واضحة بعيدا عن التشهي والهوى، وحينما يتكلمون في تعديل الرواة أو تجريح، هو لا يكون هذا ديدنهم في مجالسهم، يحيون دائما مجالسهم في الطعن واللمز لفلان وفلان، ويسمون هذا تعديلا وتجريحا. لا، هو في مكان معين يسأل عن هذا الشخص، هل أقبل حديثه؟ لا، فلان لا تقبل حديثه، مشكلته كذا وكذا. انتهى.

ليس ديدنهم الخوض في أعراض الناس وأديانهم ومعتقداتهم ويصبح هذا فاكهة المجالس ويسمونه بعد ذلك جرحا وتعديلا. هذا هو الهوى واتباع خطوات الشيطان وتلبيس إبليس على بعض أصحاب العقول الضعيفة، وإياكم أن تردوا حتى على بعض الأشياخ الذين طالت لحاهم وقل علمهم، والله إنكم ستسألون أمام الله سبحانه وتعالى عن الخوض في أعراض العلماء والدعاة من دون علم ومن دون حاجة، وإنما هو هوى في النفس وكبر وإرادة لإسقاط الآخرين الذين لا يوافقونكم في سيركم وفي نهجكم. فهذا تعليق سريع على هذه العبارة.

تعليق سريع على هذه العبارة نعود سوف نقول: إذا تقبل التزكية من عارف بأسبابها. وهذه الفكرة أنا ذكرتها لكم في شرحي على قواعد الأصول، أنه قضية التزكية والتعديل والتجريح أصلا لا يمكن أن تقبل إلا من عارف بأسبابها، فما في داعي لأي تفصيل، والله إذا صدر التعديل والتجريح من غير عارف بسببه هل يقبل أو لا؟ البعض يطرح هذا السؤال، نقول هذا سؤال خطأ؛ لأن التعديل والتجريح قاعدة أنه لا يقبل، لا عبرة به إلا لمن كان عارفا بأسبابه. إذا، تقبل التزكية من عارف بأسبابها من غير عارف، لماذا؟ قال: لأن لا يزكي بمجرد ما يظهر له ابتداء من غير ممارسة واختبار. يعني بعض الناس أيضا في جانب التزكية تجد بعض الناس خاصة من العوام، إذا لقي شيخا أو رجلا يتحدث في الدين في المسجد زكاه وقال: الله ما شاء الله، فلان ما شاء الله عليه تكلم في الدين، لكنه ما تعامل معه، قد يكون هذا الشخص الذي أعطاك محاضرة في المسجد عنده مئة مشكلة دينية، قد يكون عنده مئة مشكلة دينية. التعديل والتجريح إذن يحتاج علماء يعرفون أسبابه، حتى كما قال: لا يزكى بمجرد ما يظهر له ابتداء من غير ممارسة واختبار.

قال: ولو كانت التزكية صادرة من مزك واحد. هذه القاعدة الثانية، خلاص انتهينا أم القاعدة؟ عندي الفاصلة. القاعدة الثانية أنه التزكية حتى نقول والله هذا الراوي عدل أو هذا الراوي حتى مجروح، إلى كم شخص نحتاج من أئمة الحديث؟ نكتفي بشخص واحد على الأصح، لأن هاي مسألة خلافية. البعض قال: التعديل والتجريح مثل الشهادة، يحتاج لاثنين فصاعدا. كثير من علماء الحديث، وهذا الرأي هو الرأي الأصح والأوفق الذي عليه كثير من المحققين، لا، أن التزكية والتعديل والتجريح بابها يختلف عن باب الشهادة، فهي التزكية هي مثل الفتيا.

التزكية هي مثل إيش؟ الفتيا، مثل حكم. الآن لو كنت قاضيا وحكمت، هل تحتاج إلى قاضي آخر يحكم معك؟ طب لو افتيت في دين الله، هل أحتاج إلى شخص آخر اجتماعي؟ كما أن الفتيا والقضاء يكتفى فيه بقول شخص واحد، فالتزكية مثل الحكم يكتفى فيها بقول شخص واحد، كما سيأتي معنا. وأما الشهادة ليست حكم، وإنما هي توثيق واقعة، توثيق مشهد معين، فتحتاج إلى اثنين خشية وقوع السهو، تمام؟ فهذا فرق واضح بين باب التعديل والتجريح وبين باب الشهادة.

إذا، القاعدة الثانية، إذا القاعدة الأولى أن التعديل والتجريح يكون من عارف بأسبابها. القاعدة الثانية من قواعد الجرح والتعديل أنه يكتفى بشخص واحد. قال: ولو كانت التزكية صادرة من مزك واحد على الأصح، إشارة إلى وجود خلاف. قال: خلافا لمن شرط أنها لا تقبل إلا من اثنين، الحاقا لها بالشهادة في الأصح.

وضحي أيضا، إيش يعني في الأصح؟ يعني الحاقا لها بالشهادة في الأصح أيضا، أنه الشهادة لابد لها من اثنين، تمام؟ إذا قلنا أن الشهادة لابد لها من اثنين في الأصح، يعني الأصح أن الشهادة، البعض قال: تكتفى بشهادة واحد، لكن الأصح أن الشهادة لابد لها من اثنين. لكن هل يقاس التعديل والتجريح على الشهادة؟ قال: هذا رأي للبعض، نحن نخالف ونرى أن التزكية في الأصح تختلف عن الشهادة، فالشهادة في الأصح لابد لها من اثنين، والتزكية في الأصح يكتفى فيها بواحد. كم جانب في الأصح في الموضعين؟ الشهادة في الأصح لابد لها من اثنين، والتزكية في الأصح يكتفى فيها بواحد.

آه، طب إيش الفرق بينهما؟ قال: والفرق بينهما أن التزكية تنزل منزلة الحكم، يعني هي مثله مثل الحكم، مثل مثل الفتيا، الحكم يعني القضاء، مثل الفتيا، والحكم القضائي أو بالفتيا لا يحتاج إلى أكثر من قاض، ولا إلى أكثر من مجتهد، أنا استطيع أن أفتي من دون حاجة إلى شخص آخر.

قال: فلا يشترط فيها العدد. وأما الشهادة، والشهادة تقع مع الشاة تقع من الشاهد عند الحاكم فهي ليست حكم، الشهادة هي توثيق مشهد. قال: فافترقا، فلا يصح القياس قياس التزكية والتعديل والتجريح على الشهادة. قال: ولو قيل يفصل بينما إذا كانت تزكية هل أقول تفصيلي يعني كأنه هناك قول ثالث تفصيلي؟ ابن حجر بده يتنزل مع لو قيل إنه يفصل بينما إذا كانت التزكية في الراوي مستندة من المزكي إلى اجتهاده أو إلى النقل عن غيره لكان متجها.

يعني ابن حجر يقول: لو كان عنا رأي ثالث تفصيل يقول إنه التزكية إذا كان هذا المزكي زكى هذا الشخص بناء على اجتهاده وتتبعه لأحواله فهاي نعتبرها حكم، فنكتفي فيها برؤية. وأما إذا كان المزكي إنما زكى هذا الشخص بناء على أنه نقل عن غيره، ما هو لما إذا طبع هو الأحوال؟ هو نقل عن غيره فقط التزكية، فهذه يمكن تصبح قريبة من الشهادة، فلابد فيها من اثنين. فيقول ابن حجر: لو أن شخصا أتى بهذا الرأي التفصيلي أن التزكية إذا كانت بالاجتهاد فهي مثل الحكم والفتية، فيكتفى فيها بقول واحد، وإذا كانت نقلا عن الآخرين فلو قلت فيها من اثنين، قال: لكان متجها.

يعني كان هذا رأي معقول، كان هذا الرأي معقول، قال: لأنه إذا كان الأول يعني زكى باجتهاده قال فلا يشترط العدد أصلا، لأنه حينئذ يكون بمنزلة الحاكم، حاكم اجتهد في قضية وأفتى فيها أو قضى فيها. فالمزكي باجتهاده ومثبت الحاكم لا يحتاج إلى عدد. قال: وإن كان الثاني قال: فيجري فيه الخلاف، يعني هذا الثاني يعني الذي ينقل التزكية عن غيره نقلا من دون أن يكون آدم بنفسه، هذا هو فعل محتمل، يعني محتمل عقب الشاهد فنقول لابد من شخص آخر معك، ومحتمل لا، أنه نجعله مثل صديقه الأول أنه خلص بما أنها التزكية يكتفى فيها بقول واحد.

طيب الآن يعني الواحد ابن حجر عم بحشد أدلة أخرى أيضا على جواز الاكتفاء بواحد في التعديل والتجهيز. قال: ويتبين أنه أيضا لا يشترط العدد، يعني مما يبين أنه لا يشترط أي العدد أيضا، قال: لأن أصل النقل لا يشترط فيه العدد. يعني الحديث نفسه، الحديث الذي تنقله عن النبي صلى الله عليه وسلم هل نحتاج؟ تذكر هاي خلافية، مسألة خلافية، البعض قال: يشترط في الحديث حتى يكون صحيحا أن يكون هناك اثنان في الطبقة، وبينا أن هذا الرأي مغلوط، رأي الجبائي ومن ذهب رأي، وهذا درسناه في أول كتاب، وانه الصحيح حتى لو كان واحد في كل طبقة وما فيهم مشاكل هؤلاء النقلة يقبل حديثهم.

فإذا كان نفس نقل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم نقبل فيه واحد في كل طبقة فكيف إذا لا نقبل واحد في التزكية؟ يعني الأصل وهو الحديث أنتم تقبلون فيه الواحد، فكيف ما تفرع عنه وهو التعديل والتجريح فيه أكثر من واحد؟ هذا مش منطقي، فهمتم يا شدد يقول ابن حجر؟ قال: لأن أصل النقلية نفس الحديث، نفس الحديث لا يشترط فيه العدد. قال: فكذا ما تفرع عنه من علوم الجرح والتعديل.

إذا إذا كان الأصل نكتفي فيه بواحد، فما تفرع عنه أيضا يكتفى فيه بواحد. قال: وكذا ينبغي الآن قاعدة ثابتة من قواعد الجرح والتعليم، انتهى من القاعدة الثانية. إذا ايش القاعدة الأولى؟ التعديل لا يقبل إلا من تعالي بسببي. القاعدة الثانية: المجال الأول اكتفى فيه بواحد. القاعدة الثالثة: قال: وكذا ينبغي ألا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقن، فلا يقبل، يعني أنقل لكم هنا بعد كلمة عذر متيقن، أقف أنقل لكم كلامي الذهبي في الموقفة. الذهبي ايش يقول في الموقفة تأكيدا على كلام ابن حجر؟

أول الكلام في الرواة، اسمعوا يا من تجرحون في الناس، قد يحتاج إلى ورع تام كفاش لايش وراء وبراءة من الهوى والميل وخبرة كاملة بالحديث وعلله ورجاله، يعني ليس فقط أن تكون، احنا القاعدة الأولى أن يكون الجارح والمعدل عارفا بأسباب الجرح والتعديل مشان القاعدة الأولى. وهنا يشترط في القاعدة الثابتة زيادة على معرفته بالجرح والتعديل أن يكون هذا المجرح أو المعدل العدل متيقظ وهذه شرح الذهب في قوله: أن يكون عنده ورع تام يتقي الله سبحانه، لأنه ممكن تكون أنت تعرف بأسباب الجرح والتعديل لكنك ميال لجماعة، عندك ميوط طائفي أو حزبي أو إقليمي أو شيخي أو ما شابه ذلك، وعندك هوى لطائفتك فتكون تصنيفاتك للناس وحكمك بالتجريح والتعديل ينبع الهوى وليس من تقوى لله سبحانه وتعالى وإنصاف للرجال.

فيقول: وكذا ينبغي ألا يقبل الجوف والتعديل إلا من عدل متيقف، فلا يقبل جرح من أفرط فيه، فجرح بما لا يقتضي رد الحديث، آه رد حديث المحدث. هل عندك عثمان النص؟ أنا عندي مشكلة أول، اقرأ لي هذه الفقرة. قال: فجرح بما لا يقتضي. نعم صحيح. رد. اقرأ. راح بما لا يقتضي رد حديث المحدث. أيوه، أنا عندي هنا نسخة نعم، فجرح أو فجرح بماذا يقتضي رد حديث المحدث. أحيانا الشخص ممكن يكون عادا بأسباب الجرح والتعديلات لشدة بغضه لهذا الشخص أو خلافه من معتقده يطعن فيه ويجرحه بأمور لا تخدع في قبوله كمحدث.

لانه احنا عفوا إذا كان هذا الشخص عنده مشكلة في الأسماء والصفات أو مشكلة في اتباعه لبعض الآراء المبتدعة هذا لا يعني أنني أرد حديثه، مر على كلام ابن حجر لما تكلم عن البدعة الاعتقادية وكيف أن كل الجماعات تبدع بعضها بعضا وقد يكفر بعضها بعضا، مجرد أنه فلان يخالفك في المعتقد هذا لا يعني أنك تجرحه في نقله للحديث، لأنه أنا بهمني في هذا الشخص، احنا عرفنا في النهاية أن الذي يهمنا في الحديث لا نبحث عن سلامة المعتقد التام فيها وإنما نبحث عن صدقهم وأمانتهم.

صحيح؟ هذا الذي يهمني، أنا بهمنيش شخصه، أنا بهمني أن ما نقله عن النبي صلى الله عليه وسلم هو صحيح، هسا ايش معتقده؟ هذا بينه وبين الله، ربنا بحاسبه سبحانه وتعالى، فنحن نحتاط للحديث النبوي، فيقول ابن حجر: لا يقبل جرح من أفرط فيه فجرح بما لا يقتضي رد حديث المحدث، كما لا تقبل في المقابل تزكية من أخذ بمجرد الظاهر فأطلق التزكية. كما أنه التزكية لا يجوز أن تزكي بمجرد الظاهر، فكذلك الجرح لا يجوز أن تفرط في الجرح لتعصبك لمذهبك ومخالفتك أو مشاكل شخصية بينك وبين فلان أو طائفة فلان أو ما شابه ذلك.

وقال الذهبي وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال، هادي شهادة من قدر حجر للإمام الذهبي هنا. وقال الذهبي وهو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال: لم يجتمع اثنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة، ايش معنى هذا الكلام يا اسطنبول الذهبي؟ نعم، لم يجتمع الحنان من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ولا على تضعيف ثقة في رجل ضعيف شخص ضاع، عفوا العلماء، نعم. فباقي العلماء ما بيضعفن، آه، يعني ما ما بوثقوه.

كان شخص ضعيف، يعني إذا كان الشخص ضعيفا في نفس الأمر؟ نعم في نفس الأمر، يعني فعلا هو ضعيف، تمام. لا يمكن يقول ابن حلق الذهبي، لا يوجد، يعني لا يوجد اتفاق من اثنين من علماء الجرح والتعديل على توثيقه، ممكن يكون واحد، ممكن يكون واحد وثقه هو لعدم وقوفه على، أما اثنان من علماء الجرح والتعديل الجهابذة، قال لك: من أهل هذا الشأن مشان هيك، يعني علماء التعذيب والتجريح الجهابي ده لم يتفق اثنان بالاستقراء على توفيق شخص معلوم الضعف.

والعكس أيضا، ولم يتفق اثنان، تصور اثنان لم يتفق اثنان من علماء التعديل والتجريح الجهابذة على تضعيف شخص معلوم الثقة. العكس أيضا، أن شخص الكل يعرف ثقته، لا يجتمع اثنان بالاستقراء، لم يجتمع اثنان من علماء التعديل والتجريح الثقات الكبار على تضعيفه.

ينبه لك أنه شدة تورع العلماء وتحرزهم في هذا الباب، شدة تورع العلماء وتحرزهم ودقتهم في هذا الباب، وأنه هذا لا يبنى على الهوى وإنما يبنى على التحفظ والتأني والتروي في هذه الدرجة.

قال: ولهذا كان مذهب النسائي رحمة الله عليه ألا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه. إيش رأيكم في طريقة النسائي؟ ولهذا كان مذهب النسائي ألا يترك ألا يترك حديث الرجل حتى يجتمع... في معاناة القراء، هذا في الحقيقة فيه يعني فيه يعني هناك من وافق النسائي.

على أي نظرة؟ أنه أي راوي ما اتفق الجميع على تركه بعض علماء الحديث أخذوا به والبعض الآخر ضعفه، أنه إزاي وجهة نظره أن هذا يؤخذ حديثه؟ لكن في الحقيقة يعني كأن النسائي يريد أن يقول أن الراوي لا يترك حديثه حتى يجمع الجميع على تركه، وهذا أيضا ليس بصحيح. يعني هل الراوي لا ما نعتبره مجروح أو ضعيف حتى يجمع الجميع على تركه؟ في الحقيقة هذا يعود إلى البحث العلمي، ليس من شرط تضعيف الراوي وأن أرى أن هذا الراوي الضعيف أن يتفق الجميع على تركه، بل أنا في الحقيقة أعود أنظر في أقوال العلماء فيه وأبدأ أرجح، والله في ثلاثة أربعة من العلماء الكبار حكموا عليه بماذا؟ بالتضعيف وجرحوه وهؤلاء والله أعلم هي كلها نظرات اجتهادية، أدرى بحاله من هؤلاء الآخرين الذين وثقوه.

فتبدأ أنت بنظرة متزنة هادئة بعد معرفتك بأحوال الرجال وأحوال علماء الجرح والتعديل وأقدار علماء الجرح والتعديل أن علماء الجرح والتعديل طلع عندهم في أصنافهم، هناك من يسمى المتشددين في الجرح والتعديل، هناك متوسطون في الجرح والتعديل، هناك متساهلون في الجرح والتعديل، هذا مهم أيضا يعرفه طالب علم الحديث. فبعد معرفتك بأقدار علماء الجرح والتعديل تبدأ تنظر في هذا الراوي، ماذا قال فيه العلماء؟ تبدأ تقارن توازن ثم تصل إلى رأي ترتاح إليه وتطمئن إليه، هذه هي النظرة المعتدلة.

أما أن نقول إن الراوي لا يترك حتى يجتمع الجميع على تضعيفه هذا أظن أنه سيوقعنا كعديد من المشاكل، إنه كم عدد الرواة المتفق على تركهم؟ يعني كل علماء الجرح والتعديل حكموا أنهم متروكون؟ هم قلة، لكن كثير من الرواة ربما نحن نضاعفهم ستجد من علماء التعديل من وثقهم أو حسن أمورهم. القول بأن الراوي لا يترك حتى يتفق الجميع على تركه أيضا رأي فيه شيء من التساهل، كما رأى البعض فيه شيء من التوسع.

ولكن في النهاية هذه انظار لاهل العلم. قال وليحذر، نعم، إنه خلص في بعض العلماء قالوا وثقوه، نعم تمام صح تمام، لكن أنت أنت احتياطي لحديث النبي صلى الله عليه وسلم، بدي أنظر هذا العالم اللي وثقه مقابل ذاك العالم الجابري أيضا اللي ضعفه، بدي أعرف هل هذا العالم معرفته بهذا الشخص بمعرفة ذاك العالم الآخر؟ كان أنا أقصد ما بدنا نستعجل، لأنه ممكن يكون شخص وثقه لكن ما عندوش خبرة ودراية كبيرة في هذا الشخص، فقد تكون تزكيته بناء على الظاهر كما قال لك ابن حجر.

فأنا أريد أن أصل إلى شيء يطمئن إليه القلب، أنه إذا كانت تزكية فلان، والله تزكية ما هي على علم ودراية دقيقة ومعرفة بأن ما جرحه به الآخرون قد تاب منه أو كذا، جميل أخذ التزكية ما عندي مشكلة. لكن أحيانا قد تكون التزكية بناء على الظاهر أو غير دقيقة أو عن شخص ما عنده خبرة عظيمة بهذا الرجل، وأما من رحل فعنده خبرة دقيقة، كان يكون من تلاميذه أو من المقربين منه، فهو أدرى وأطلع على حاله من غيره. أظن القضية تحتاج إلى هدوء واتزان، عدم استعجال، لا في هذا الجانب ولا في هذا الجانب، والله تعالى أعلم.

قال: وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل ها في الجرح أو التعديل، فإنه إن عدل أحدا بغير تثبت، لاحظ إيش خطورة هذا الأمر؟ يعني إذا أنا قبلت التزكية من دون تثبت إيش قال؟ كان كالمثبت حكما ليس بثابت. أثبت حكما ليس بثابت، أنه في النهاية هذا الشخص أنت عدلته، معناها أني بدي أقبل أحاديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم، معناها الأمة بدها تتبع الأمر، أنت شايف خطورة هذا الأمر؟ مش سهل.

قال: فيخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثا وهو يظن أنه كذب. تصور؟ يعني يخشى على من يتساهل في التزكية أن يكون ممن يعني أن يدخل ويسقط عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم من حدث عني حديثا وهو يظن أنه كذب فهو أحد الكذابين، يخشى أن يسقط عليه هذا الحديث، نسأل الله السلامة والعافية.

قال: وإن جرح بغير تحرز أقدم على الطعن في مسلم بريء من ذلك، ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره أبدا، بل والآفة تدخل في هذا تارة من الهوى، يعني التساهل في التجريح أو التعديل. متى الواحد بتساهل؟ شوفوا هالواقع هادا المعاصر، إنسان من طائفة فلانية، ما أسهل أن يقبل خبرا عن شخص من طائفة أخرى، يقول: فلان للطائفة الأخرى وصلني أنه فعل كذا وكذا، ويبدأ ينشر غسيله كما نقول في اللغة العامية، يتساهل في قبول الأخبار عن أعدائه فيجرحهم متساهلا. وأما إذا جاء لشيوخه وطعن فيهم يقول: انتظر، أنت بتتاكد فيما تقوله عن الشيخ؟ الشيخ أبعرفه، تجده متحريا دقيقا من أنائم الجرح والتعديل مع شيوخه، إذا طعن أحد أئمة الجرح والتعديل في التثبت والتحفظ، وإذا أراد أن يطعن في شخص من جماعة أخرى ما أسهل يقبل الخبر لو جاء من كذاب ووضاع ومتهالك وعديم العياذ بالله من الهوى الذي يخشى الإنسان أن يقع فيه وأن يحاسب أمام الله سبحانه وتعالى عن هذه المواقف التي نقفها في هذه الحياة الدنيا، نظن أننا لن نسأل عنها أمام الله؟ والله سنسأل وسنقف بين يدي الله سبحانه وتعالى ويسألنا عن كل كلمة طعنا بها شخصا أو أسقطنا بها شخصا، ماذا كان الهدف منها؟ وهل قلناها بعد تتبع وتفحص متجردين من الهوى والتعصب؟

طيب، قال: والآن فتدخل في هذا تارة من الهوى والغرض الفاسد، وكلام المتقدمين أي الأئمة المتقدمين سالم من هذا غالبا. نعم، نحن نحسن الظن بأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني والبخاري وأئمة الجرح والتعديل من المتقدمين أنه ما كان عندهم المقصد للهوى أو التتبع، وإنما هو الحرص على حديث النبي صلى الله عليه وسلم. وتارة تدخل الآفة من ايش؟ قال: من المخالفة في العقائد وهذا كثير، هذا أشعري وهذا معتزلي وهذا كذا إلى آخره.

قال: وهو موجود كثيرا قديما وحديثا، يعني عند الاقدمين يمكن أن تجد آه المبالغة في التجريح والتعديل بسبب المخالفة في العقائد، لكنك لا تجد عند المتقدمين التجريح والتعديل بناء على الهوى، يعني السبب الثاني يوجد عند المتقدمة والتأخير لكن السبب الأول اللي هو الهوى مش موجود عند المتقدمين. لكن عند المتأخرين فما أكثرهم؟

قال: ولا ينبغي إطلاق آآ إطلاق الجرح بذلك، فقد قدمنا تحقيق الحال في العمل برواية مبتدعة، يعني أنه إذا إذا كان الجرح بسبب العقائد فيمكن تنتظروا، تأتموا وتعرفوا أن الاختلاف في العقائد لا يعني دائما رد الحديث، بل ما يهمنا أن نتأكد من المخالف لنا في العقيدة فيما ينقله عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا ما نحتاج إليه.

طيب، القاعدة الرابعة من قواعد الجرح والتعديل، القاعدة الرابعة قال: الجرح مقدم على التعديل. لكن هل هذا بإطلاقه؟ لا، قد أطلق ذلك جماعة كابن حجر، لكن هذا ليس على إطلاقه، ابن حجر كان هناك جماعة قالوا هيك عموما الجرح مقدم على التعديل، أطلق ذلك جماعة ما ضبطوه بضابط، لكن ابن حجر لا يوافق على هذا، قال: ولكن الصحيح هذا الصحيح عندي

محله إن صدر مبينا من عارف بأسبابه. إنه الجرح متى يقدم على التعديل؟ إذا كان الجرح مفسرا، مش إنه فلان مجروح. طب ليش مجروح؟ الله أعلم. لا بنفعش فلان مجروح، بدك تبين السبب. إذا صدر الجرح مفسرا من عارف بأسباب الجرح والتأديب، فهذا يقدم على التعديل، هيك القاعدة بتكون.

قال؛ لأنه إن كان غير مفسر، قال: لم يقدح في من؟ ركزوا، في من ثبتت عدالته. يعني عندي شخص ثبتت عدالته، إذا جاء فيه جرح غير مفسر، فإنه الجرح غير المفسر لا يقدح، ركزوا في مين؟ لمن ثبتت عدالته. طب الشخص ما ثبتت عدالته؟ ولا ثبت جرحه، يعني مجهول، وجاء فيه جرح مبهم، الآن هذه محل خلاف. قال: وإن صدر من غير عارف بالأسباب لم يعتبر بها أي، وهذه واضحة يعني. أي جرح أو تعديل يصدر من غير عارف بالأسباب، هذا لا عبرة به.

قال: فإن خلى المجروح عن التعديل، يعني كما قلت لكم إذا كان هذا الشخص المجروح بالجرح المبهم خالي من التعديل، يعني ما حدا عدله، هو مجهول، ما حدا تكلم فيه، بس وردنا فيه جرح مبهم، فإيش الحكم في هاي الحالة؟ قال: يقبل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب إذا صدر من عارف على المختار، لأنه إذا لم يكن فيه تعديل، فهو في حيز إيش؟ المجهول، وإعمال القول حينئذ سيكون أولى من إهماله. لكن ابن الصلاح هو بالغ ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف.

يعني الحالة الثانية أحبتي إيش هي الحالة الثانية؟ عنا حالتين بالكاميرا هون، الحالة الأولى عنا راوي، هناك من عدله، هناك من إيش؟ عدله، ممتاز. وردنا جرح فيه، وهناك من جرحه، آه ننظر في الجرح، إذا كان الجرح مفسرا من عارف بأسباب الجرح والتعديل نقدم الجرح المفسر على التعديل. تمام، إذا كان الجرح مجمل غير مفسر، فإننا لا نقدم الجرح، بل الأصل بقاء العدالة.

وضحت الفكرة؟ فالأصل بقاء العدالة. الحالة الثانية: أن يكون الشخص ما أحد عدله، لم تثبت عدالته، ما وردنا فيه جرح، هس إذا كان الجرح مفسر هسميها مية بالمية سنأخذ به، لكن إذا كان الجرح مبهم في هاي الحالة، الجرح مبهم مجمل غير مفسر، آه في هاي الحالة ابن حجر يقول المختار: أنه يقبل الجرح المبهم في هذه الحالة. ليه؟ لأنه الشخص الذي عندنا، الراوي الذي عندنا ما أحد عدله، هو مجهول، فوردنا فيه تجريح ولو كان مجملا، فالأولى أن نأخذ بهذا التجريح أفضل من إيش؟ من إهماله.

الآن ابن الصلاح في الحقيقة كأنه ذهب إلى التوقف في هذا الباب، قال: لا، حتى لو كان مجهول وورد فيه جرح مجمل نتوقف وتأنى ولا نستعجل، يعني نحتاج إلى تروٍّ وألا نستعجل في إسقاط الجرح عليه، وقد تكون نظرة ابن الصلاح أيضا فيها اتزان، لأنه مجرد وقوع جرح مجمل، حتى لو كان هذا الشخص ما ثبتت عدالته من أحد، مجهول، ليش أنا استعجل وأقبل جرح مجمل فيه؟ لماذا لا نسقط عليه الجرح المجمل؟ جرح غير مفصل، جرح مجمل، لماذا أنا استعجل وأسقطه؟ قضية إنه والله إعمال كلام الجارح أولى من إهماله في الحقيقة غير مقنعة بالنسبة لي. يعني أنا غير إعمال كلام وإسقاطه على مسلم أولى من إهماله، يعني أنا إيش اللي جابرني أني أعمل كلامه أصلا؟ فهمت علي؟ هو يقول: إعمال كلام الجارح أولى من إهماله. ليش أولى من إهماله؟ حتى لو أهملته أو توقفت وتأنيت حتى أتأكد، فانا غير مجبر أني أعمل كلام الجارح، بما أنه جرحه مجمل، لأنه أنا أخشى في النهاية أن يكون هناك شيء من الخلاف العقدي أو شيء من الهوى أو ما شابه ذلك، فانا لست مجبرا على أن أعمل كلام الجارح، لو أهملته إيش؟ ما في شي عويص، خليه هذا الشخص مجهول إلى أن يظهر حاله، بقاؤه مجهول أحسن من أني أجرحه، بقاؤه مجهول أحسن من أني أجرحه.

تمام، آه طبعا آه في هناك يعني هذه القاعدة هي القواعد المجملة اللي ذكرها، آه لكن هناك من يقول إنه إذا كان شخص ثبتت عدالته وجاء جرح مفسر، يعني هذه الرجوع إلى المسألة الأولى، إذا شخص ثبتت عدالته وجاء آه جرح مفسر فيه، احنا قلنا إيش اللي يقدم؟ شخص ثبتت عدالته وجاء جرح مفسر فيه، يقدم إيش؟ آه يقدم الجرح المفسر. البعض قال: إلا إذا كان من عدله بين أن ما جرح به قد انتفى، يعني إذا أنا اللي عدلت عارف الجرح المفسر وبماذا فسر، لكني وقفت على أن ما فسر به هذا الجرح قد انتفى وقد زال عنه سبب الجرح، آه هنا صار المعدل عنده زيادة علم على الجارح، ينظر ويقدم كلام المعدل.

فهذه من التفاصيل، وهناك تفاصيل في الحقيقة أعمق في باب الجرح والتعديل، لكن نحن الآن اخذنا فقط مجموعة من القواعد المهمة: أن الجرح والتعديل لابد أن يكون من عالم بأسبابه، القاعدة الأولى. القاعدة الثانية: يقبل الجرح والتعديل من شخص واحد. القاعدة الثالثة: لابد من والتحفظ في عملية الجرح والتعديل. والقاعدة الرابعة: أن الجرح المفسر يقدم على التعديل، لكن الجرح المبهم لا يقدم على تعديل. وأما إذا كان الشخص مجهولا لا يوجد فيه تعديل، فرأي ابن حجر أن الجرح المجمل غير المفسر يسقط عليه.

وأما ابن الصلاح فتوقف في ذلك. هذه مجمل قواعد الجرح والتعديل، وبإذن الله في المحاضرة القادمة يكون الدرس الختامي لنا في نزهة النظر، نقف على آخر المسائل التي تكلم فيها ابن حجر في هذا الباب. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حسن الختام دائما، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.