تسجيل الدخول

رب صل على النبي واله ما فض نبع بالجداول او جرى. صلى عليك الله في عليائه ما صح داع للاذان وكبر.

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي بالقلم علم الانسان ما لم يعلم، احمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة اعيننا محمد، وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا مباركا الى يوم الدين. حياكم الله احبتي الى مجلس نعقده في شرح كتاب نزهة النظر على نخبة الفكر للامام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه.

وقد انتهى بنا الحديث الى تقسيم خبر الاحاد الى مقبول ومردود، وشرعنا في بيان معايير خبر الاحاد المقبول. ففي المحاضرة السابقة عرفنا ان معايير القبول لخبر الاحاد خمسة اليس كذلك؟ معايير القبول لخبر الاحاد. خبر الاحاد ليس مثل المتواتر، المتواتر كله مقبول. خبر الاحاد فيه ما هو مقبول وفيه ما هو مردود.

طيب، ما هي معايير القبول؟ قبل ندخل في معايير القبول كم قسم قسمنا المقبول من خبر الاحاد؟ هذا موضوع اخر. قلنا المقبول من خبر الاحاد ينقسم الى اربعة اقسام. اعلى هذه الاقسام الصحيح لذاته، ثم الصحيح لغيره، ثم الحسن لذاته ثم الحسن لغيره. هذا تقسيم مهم جدا جدا؛ الصحيح لذاته، ثم الصحيح لغيره، ثم الحسن لذاته، ثم الحسن لغيره.

وعرفنا ان الصحيح لذاته لماذا هو في الدرجة العليا؟ لانه اشتمل على الدرجة العليا من صفات القبول. الان راح نتكلم احنا عن معايير القبول. معايير القبول وجدت في الصحيح لذاته في درجتها العليا فلذلك كان صحيحا لذاته. في الصحيح لغيره لا، معايير القبول لم توجد في الاسناد بحالتها العليا، فكر فيها قصور، لكن جبر هذا القصور ان هذا الاسناد جاء ما يعضده من طرق اخرى، فارتقى الى الصحيح.

في الحسن لذاته معايير القبول موجودة لكن ليس في اعلى حالاتها وفي اعلى درجاتها، فيها قصور ولكن ما في جبر، ايضا في قصور ولا يوجد ما يجبر هذا القصور، فسمي حسنا لذاته. الدرجة الاخيرة الحسن لغيره. اه الحسن لغيره؟ لا، هو في الاصل لا يوجد فيه علامات القبول جميعا، في مشكلة فيه فقد معيارا من معايير القبول فاصبح من قبيل المردود او المتوقف، ثم جاء ما يعضده وينصره فعدنا فادخلناه في ضمن المقبول مرة اخرى، لكن سميناه ايش؟ حسن لغيره. اما هو في ذاته ليس حسنا بالاول، كان ضعيفا او مردودا او متوقفا.

طيب، اذا عرضنا هذه القسمة الرباعية عرفنا اذا انها تنبني على درجات القبول او معايير القبول عفوا. تنبني على معرفة معايير القبول. فانطلقنا وبحثنا معايير القبول الخمسة. قلنا ما هي معايير القبول الخمسة؟ اولا العدالة، وعرفنا ايش تعريف العدالة. ثم انتقلنا الى الضبط، وعرفنا ان الضبط ضبط كتاب وضبط صدر او ضبط صدر وصدر كما يسمون.

ثم انتقلنا الى معرفة اتصال السند، ثم انتقلنا الى موضوع العلل الخفية. وعرفنا لماذا قيدناها بالعلل الخفية، ليس لان العلل الظاهرة لا، بل لان العلل الظاهرة هي اما خلل في العدالة او في الضبط او في الاتصال، فبالتالي لا حاجة للتنصيص عليها مرة اخرى. فقيد العلة بانها العلة الخفية القادحة ايضا، ها بدنا نحفظها، العلل الخفية القادحة. علة خفية قادحة، ما بدها تقول لا الا وتسكت او خفية وتسكت، علة خفية قادحة ان هناك علل خفية ليست بقادحة كإبدال ثبت بثبت اخر.

والشرط الخامس والاخير والمعيار الخامس والاخير كان من معايير القبول الشذوذ. وعرفنا ان هناك خلاف في اعتبار هذا المعيار، ان هناك خلاف في اعتبار هذا المعيار؛ البعض يقبله وبكثير من المحققين لا يقبلوا، ويقول الشذوذ ايش معناته؟ ما هو معنى الشذوذ؟ مخالفة الثقة لمن هو اوثق منه. وعرفنا ان مخالفة الثقة لمن هو اوثق لا تقتضي ان حديث هذا الثقة اصبح ضعيفا، لأ، هو مرجوح ونعمل بالراجح، لكن كونه مرجوح لا يعني انه ضعيف من الناحية الحديثية. وهذا رأي ابن حجر والرأي الاثيوبي وجماعة من المعاصرين ومن المتقدمين اهل العلم.

فإذا المعيار الخامس الشذوذ، هل هو فعلا معيار للقبول او ليس معيارا للقبول؟ محل نقاش. في هناك معيار ناقشناه سابقا وقلنا انه ليس معيارا للقبول ابدا، معيار سادس اضافه البعض. تذكروا ايش هو؟ مر معنا في معيار سادس، ايش قلنا؟ البعض اضاف معيارا سادسا لقبول الحديث ورديناه تماما، قلنا هذا ليس بصحيح، لا، هنا ما ذكروا، لكن انا بدي نعمل عصف ذهني كما يقولون، ذكرناه سابقا في اثناء حديثنا عن جزئية معينة، ذكرناه لما اتكلمنا عن الحديث، وقلنا ان ابا علي الجبائي من المعتزلة جعل من معايير القبول للحديث ان يكون عزيزا فصاعدا، ان يكون هناك راويان في كل طبقة من الطبقات، فاذا كان غريب اه معناها خرج عن حد القبول والصحة. وقلنا هذا المعيار الذي وضعه ابو علي الجبائي ليس بصحيح عند علماء الحديث ومن عند المحققين.

تمام، اذا عرفنا معايير القبول الخمسة. ترى يا مشايخ بدنا نفرق الان، ينبغي ان نكون على درجة عالية من الدقة، حينما نقول معايير القبول ليست هي معايير الصحيح لذاته بالصحيح لغيره، لا، الصحيح لذاته هو نوع من انواع المقبول، الصحيح لغيره نوع من انواع المقبول، الحسن لذاته نوع من انواع المقبول، الحسن لغيره نوع من انواع المقبول. فكلمة مقبول عامة تشمل الصحيح والحسن وغيره، واضحة الفكرة؟

فالطالب لما بدنا نقول معايير القبول اذا هي معايير بالجملة. ثم هذه معايير الجملة الخمسة توجد في الصحيح لذاته، في الصحيح لغيره، في الحسن لذاته، اه الحسن لغيره لا، الحسن لغيره كما قلنا هو كاسناد فقد معيارا من هذه المعايير، ولكننا جعلناه ضمن المقبول لانه جاء من طرق اخرى تعضده، فقمنا باعادته مرة اخرى ضمن دائرة المقبول وان كان قد فقد معيارا من المعايير. وسنتعلم ان شاء الله انه ليس في كل حديث مردود يستطيع الدخول ضمن دائرة المقبول مرة اخرى، هناك انواع معينة من الاحاديث الضعيفة التي فقدت معيارا من معايير القبول هي التي تستطيع ان تعود مرة اخرى الى دائرة القبول اذا اعتضدت، وهناك احاديث ضعيفة حتى لو اعتضدت لا تقبل العودة ابدا الى دائرة المقبول.

ثم اليوم سنتكلم عن مراتب الصحيح لذاته. سنتكلم عن مراتب الصحيح لذاته. احنا قلنا فكرة في المحاضرة السابقة يا مشايخ، قلنا اذا كانت معايير القبول خمسة ممتاز، كيف تتفاوت درجات القبول؟ فايش؟ في معيار الضبط، تم الضبط. اه يعني عندما نقول معايير القبول خمسة، وهذه المعايير الخمسة موجودة في الصحيح لذاته وموجودة في الصحيح لغيره وموجودة في الحسن لذاته، اذا كيف اذا في تفاوت؟

او قلنا معايير القبول هي من قبيل المشكك عند المنطقة، مثل لفظة النور، مثل لفظة البياض، هذي الفاظ مشككة اي انها تقبل التفاوت. فالعدالة موجودة في فلان وفي فلان، لكن في اكثر من فلان. لما نقول العدالة الموجودة هنا وموجودة هنا، هل هي معناها بنفس المعيار بالضبط؟ لا. عندما نقول الضبط موجود في مالك وموجود في الاوزاعي، هل معناه انه لازم نفس درجة الضبط، ولا ممكن يكون مالك ضابط والاوزاعي ضابط، لكن مالك اكثر ضبط؟ ممكن.

كذلك ارجع للامور الثلاثة الاخرى؛ اتصال، طبعا اتصال السند ربما صعب يكون مشكك، اتصال السند صعب يكون، وجهك يا متصل يا منقطع، ما فيش حالة وسط، ربما صعب يكون مشكك. قضية العلل الخفية القادحة اذا وجدت عنا قادح اه السلامة من العلل الخفية القادحة ممكن تكون مشكك ولا يمكن ان تكون فيها مشكك؟ ممكن تكون نسبية، انه مثلا هذا الحديث يحتمل يحتمل ان هو سالم لكن ممكن يكون فيه، او البعض قال فيه وانا لا ارى انه فيه بس ممكن، وفي النهاية ما في لكن ممكن، يعني في امر شوي هيك ضعيف في نقطة فيها وهن لكنني ما استلزمت انه هذه علة خفية قادحة، وفي حديث ابدا ابدا اسناده كالشمس، مستحيل يكون فيه علة قادحة. اذا السلامة من العلة الخفية القادحة ممكن تكون مشكك او لا؟ الله اعلم، لكن انا فقط اردت الفكرة العامة الان، انه قضية

شروط معايير القبول توجد ضمن المراتب الثلاث؛ الحسن لذاته، والصحيح لغيره، والصحيح لذاته. لكن سبب التفاوت أنه معايير القبول جملة من قبيل المشكك، فهي صحيح معايير موجودة في الجميع لكن بنسب متفاوتة. طيب، ممتاز.

الآن أه سأقرأ ربما هذا ما قرأته في المحاضرة، ختام المحاضرة السابقة، وأنتقل إلى مراتب الصحيح لذاته. ايش قال هنا تنبيه؟ هذا التنبيه هو فقط مجرد تعليق من ابن حجر على التعريف الذي ذكره للصحيح لذاته في الصفحة السابقة، لما قال: وخبر الآحاد بنقل عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ هو الصحيح لذاته.

الآن هنا ابن حجر سيعلق تعليقاً سريعاً فقط يعني على هذا التعريف، فإش قال؟ قال تنبيه، قوله قوله، قول متن يقصد نفسه، لكن في إيش؟ يقصد قوله في المتن في الأصل في نخبة الفكر، فكأنه يتكلم عن شخص آخر وهو يتكلم عن نفسه، لأنه هو صاحب الأصل وهو صاحب الشرح.

لكن كأنه نصب نفسه شارحاً لمتن شخص آخر، فيريد أن يعلق عليه كأنه هناك شخصيتين؛ شخصية ابن حجر الشارح، وشخصية ابن حجر صاحب المتن الأصلي. فقال هو في شرح قوله، أي قولي أنا وخبر الآحاد كالجنس، وباقي قيوده كالفصل.

إيش معنى هذا الكلام؟ طبعا إخواننا الذين درسوا معنا الحد الأرطسي، احنا درسنا في أساسيات علم المنطق طريقة صياغة التعاريف على الحد الأوسط. قلنا التعريف عند المناطقة ينقسم إلى إيش؟ التعريف عندهم لا كتعريف أنواعه حد ورسم ولفظي وغيره، برضه تقسيم ومثال، ذكرنا عدة أنواع من التعاريف، وأهم صورة من صور التعاريف وأهم طريقة من طرق التعريف الحد.

هكذا يقسم المناطقة فيكون هناك تعريف، التعريف قد يكون بالحد، قد يكون بالرسم، قد يكون لفظياً، قد يكون بالتقسيم، قد يكون بالمثال إلى آخر ما يذكرونه. وأهم أبرز نوع من أنواع التعاريف هو الحد، والحد إنما ينقسم إلى حد تام وحد ناقص، مش هيك درسنا في المنطق؟

والحد التام ما كان من الجنس القريب ثم الفصل القريب، وإذا كان هناك أكثر من فصل قريب فتذكر الجنس القريب ثم تذكر باقي الفصول، وهذه الطريقة هي طريق اصطلاحية عند علماء المنطق. وأخذها علماء الإسلام في شتى العلوم الشرعية؛ في الحديث، وفي الأصول، وفي الاعتقاد، وفي النحو، وفي البلاغة، الكل صار يتكلم بمصطلحات منطقية.

فعندما يأتون للتعريف فيقولون مثلاً: هذا حد. هذا التعريف إيش نوعه؟ حد وليس وصف مثلاً. طبعا واحنا قلنا أصلاً هو فيش حد، لكن خلونا احنا نسير معهم أنه هذا حد. طيب، إذا حد، أين الجنس؟ ثم بين لي الفصل.

هناك جنس قريب، ثم هناك فصول قريبة بعد ذلك. فيقول ابن حجر: الجنس هو كلمة خبر الآحاد. الآن ارجع للتعريف، الصحيح لذاته أعرفه هكذا لو قال لك شخص: عرف الصحيح لذاته بالحد، فإش تريد؟ إيش تقول؟ يقول ابن حجر: أنا أقول الصحيح لذاته إذا اردت أن أمنحه حدا فأقول هو خبر الآحاد.

إذن الصحيح لذاته، ما تجي تحكي إنه متواتر صحيح لذاته؛ غلط. قضية صحيح لذاته، الصحيح لغيره، حسن لذاته، هذه لا توجد في المتواتر، هذه فقط تتعلق بخبر الآحاد. فيكون هناك خبر آحاد صحيح لذاته، خبر آحاد صحيح... فالمهم الصحيح لذاته أمنحه حدا وسطياً، فيقول ابن حجر: الصحيح لذاته هو خبر آحاد، هذا الجنس، ثم بعد ذلك ذكر الفصول فصلاً فصلاً.

خبر آحاد، الفصل الأول: بنقل عدل. الفصل الثاني: تام الضبط. الفصل الثالث: متصل السند. الفصل الرابع: غير معلل. الفصل الخامس: غير شاذ. فذكر إذن جنساً وهو خبر، ثم ذكر خمسة فصول بعد ذلك. طبعا إيش معنى الجنس؟ إيش معنى فصل؟ هذا يصعب علي أن أبينه في هذه الدورة، عودوا إلى ما بيناه في دوراتنا السابقة.

طيب، إذن هذا تعليق سريع، قال: وخبر الآحاد كالجنس، وباقي قيوده كالفصل. وقوله الرشوة... قال: وخبر الآحاد جنس. قال كالجنس، تلفت النظر هذه أنه هو كأنه متردد في جهله جنس، هل هو فعلا جنس بالمعنى المنطقي الأرطسي؟ وهل أه بنقل عدل تام الضبط متصل السند، هذه هي فصول بالمعنى المنطقي الأرطسي؟

هو بده يقول لك إنه خلص، أنت اعتبر خبر الآحاد كأنه جنس فعلاً، واعتبر باقي القيود الأخرى كأنها فصول، هل ينطبق عليها الفصل بالمعنى المنطقي الأوسطي بالضبط ولا لا ينطبق؟ امشي، يعني بقول لك امشي، مش وقته الكلام هذا، لأنه في الحقيقة أغلبها أوهام عقليّة يصعب أن تبحث عنها في الخارج بشكل علمي.

المهم، ثم قال: وقوله بنقل عدل... لأنه كما قلنا يعني يتكلم عن التعريف. وقوله بنقل عدل، اللي هو الفصل الأول، قال: احترازا عما إيش؟ أو فيه احتراز عما ينقله غير العدل. والذي ينقله غير العادل هذا أصلا المقبول خارج نطاق إيش؟ المقبول وليس خارج نطاق الصحيح لذاته.

إذا كان الحديث يرويه غير عدل هذا خارج نطاق المقبول، إلا، ها، إلا إذا كان هذا الحديث رواه غير عدل ولكنه جاء من طرق أخرى تعضده، فيعود إلى ضمن دائرة المقبول، لكن يكون حسناً لغيره، تمام؟

فإذاً الأصل العام في الحديث المقبول أنه وفي الحديث الصحيح لذاته بالتحديد أن يكون رواه إيش؟ العدل. ولكن رواية العدل ليست شرطاً للصحيح فقط، بل الصحيح لغيره والحسن لذاته ينبغي أن يكون من رواية العدول، تمام؟

لذلك احتاج إلى سائر الفصول الأخرى حتى يميز الصحيح لذاته. تارة بتقول لي يلا الصحيح لذاته خبر الآحاد بنقل العدل، أنت ما أعطيتنيش أساساً تمييزاً للصحيح لذاته عن باقي أنواع، لأنه الصحيح لغيره خبر الآحاد بنقل العدل، والحسن لذاته هو خبر الآحاد بنقل العدل. إذاً ما زلنا نحتاج إلى قيود أخرى.

فقال: أه تام الضبط، بركب عدل تام الضبط. أه كلمة تام الضبط، ها، هذه هي الكلمة تام الضبط في الحقيقة هي الأساس في التفريق بين الصحيح لذاته وبين سائر أنواع المقبول. في الحقيقة هنا التفريق الأساسي بين الصحيح لذاته وبين سائر أنواع المقبول؛ الصحيح الصحيح لغيره والحسن لذاته والحسن لغيره.

فالصحيح لذاته ميزته الأساسية التي تجعله يفوق الصحيح لغيره والحسن لذاته والحسن لغيره، إيش هي؟ إنه رواه عدل تام الضبط. تام الضبط أننا سنأتي عندما نتكلم عن الحسن لذاته؛ الحسن لذاته رواه عدل خبر آحاد خف ضبطه. أه هذا الأساس بينهم.

فالصحيح لذاته رواه عدل خبر آحاد رواه عدل تام الضبط. الحسن لذاته خبر آحاد رواه عدل خف ضبطه. طب الصحيح لغيره هذا اللي جاء بالمنتصف؟ أه هو رواه عدل خف ضبطه، ولكن جبر هذه النقص بمجيئه من طرق أخرى، فأصبح فعاد الحسن لذاته صحيحاً، لكن صحيح لغيره، وليس الصحيح لذاته، لأنه خلص معيار الصحيح لذاته أن هذا الإسناد هو عبارة عن خبر آحاد رواه عدل تام بالضبط مع تكملة باقي الشروط الأخرى؛ متصل السند، غير معلل ولا شاذ.

قال: وقوله هو يسمى فصلا يتوسط بين المبتدأ والخبر، يؤذن بأن ما بعده خبر عما قبله وليس بنعت له. عن أي ضمير هو يتكلم؟ أه ارجعوا لنا لتعريف خبر الآحاد في الصفحة السابقة، قال: وخبر الآحاد بنقل عدل تام بالضبط متصل السند، غير معلل ولا شاذ، هو الصحيح لذاته، صح؟ نعم. ضعوا خط تحته. الضمير هو الآن.

أن هذا تعليق نحوي خارج إطار علم الحديث بأكمله، أنه هو إيش هذه قال؟ هو احنا اللي درسوا معنا إخواننا قطر الندى عرفنا أنه في إيش اسمه ضمير الفصل. ضمير الفصل هو ضمير وربما تكلمنا عنه في البلاغة؛ ضمير الفصل ضمير يأتي متوسطا بين المبتدأ والخبر، أو بين اسم إن وخبر إن، أو بين اسم كان وخبر كان. إيش فائدته؟ هذا ضمير فصل لا محل له من الإعراب.

الضمير فصل هذا طبعا تسميته ضمير فصل على طريقة البصريين، الكوفيون يسمونه ضمير عماد، وهذا الضمير لا محل له من الإعراب. طب لماذا أتوا به؟ قالوا أتوا به ليؤكد أن ما بعده خبر للمبتدأ الذي قبله وليس نعتاً له، وهذا متى بكون؟ لما يكون عندنا يا مشايخ أه المبتدأ معرفة والخبر معرفة. بعض الجمل إذا ما أتينا فيها بضمير الفصل قد يتوهم أن الخبر ليس خبر مبتدأ، بل هو نعت.

أو قد يكون المبتدأ مثلاً نكرة، والخبر نكرة؛ فإذا ما أتينا بضمير الفصل بينهم، قد يتوهم متوهم أن هذه النكرة الثانية هي نعت للنكرة الأولى وليست خبراً، فالمتكلم حتى يؤكد للسامع، لا؛ إنه النكرة الثانية أنا بدي ياها خبر للنكرة الأولى، أو المعرفة الثانية بدي ياها خبر للمعرفة الأولى، يأتي بضمير فصل يفصل بين النكرتين أو بين المعرفتين.

لذلك ايش قال ابن حجر؟ لاحظوا، هو يسمى فصلاً؛ أي اكتبوا: ضمير فصل، ويسمى ضمير العماد أيضاً. يتوسط بين المبتدأ والخبر، أو بين ما أصل المبتدأ والخبر، مثل اسم إن وخبر إن أو اسم كان وخبر كان، ايش قال؟ يؤذن يعلم بأن ما بعده خبر عما قبله وليس بنعت له.

هذه فائدة ضمير الفصل ابتداءً، وقد تأتي له فوائد أخرى منها التأكيد، وكما ذكرنا في دراستنا لعلم المعاني والبيان، أن الفصل أحياناً يأتي لتأكيد النسبة؛ تأكيد نسبة الخبر إلى المبتدأ. فلكن فائدة أساسية فعلاً التي يذكرونها هي أن يؤذن أن ما بعده هو خبر عما قبله وليس نعتاً له.

آآ لذلك مثلاً من سورة في القرآن، في بداية سورة البقرة: أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المتقون، أو في وأولئك هم المفلحون، أولئك مبتدأ، والمفلحون خبر، وهم هذه في المنتصف ضمير فصل تؤذن أن ما بعدها خبر عن المبتدأ الذي قبلها وليس نعتاً، وتفيد أيضاً إثبات الفلاح لأولئك؛ التوكيد مهم يتبنى في البلاغة؛ توكيد إثبات الفلاح لأولئك الذين تحلوا بتلك الصفات التي سردها الله قبل ذلك. واضح؟

إذاً، وقوله لذاته القيد الأخير قال هو الصحيح لذاته، آآ يخرج ما يسمى صحيحاً بأمر خارج كالعادل، اللي هو صحيح لغيره، لماذا قال هو الصحيح لذاته في التعريف السابق؟ حتى يخرج الصحيح لغيره، فهذا تعليق سريع على التعريف. ثم قال ابن حجر: اليوم يا شيخ بدنا نشد حياتنا شوية حتى نخلص قضية الصحيح لذاته ومراتبنا.

قال: وتتفاوت رتبه؛ أي الصحيح لذاته. وقال: أي الصحيح من دون لذاته، لكنه يتكلم عن الصحيح لذاته تماماً. طيب، آآ بسبب تفاوت هذه الأوصاف المقتضية للتصحيح في القوة، بسبب ايش قال؟ تفاوت هذه الأوصاف المقتضية للتصحيح في القوة، آآ إذاً يا شيخ الحديث المقبول يتفاوت بسبب تفاوت هذه الصفات، صحيح؟ قلنا هي مشككة، فعندنا صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره.

وداخل الصحيح لذاته أيضاً في تفاوت، أيضاً داخل الصحيح لذاته في تفاوت بسبب تفاوت هذه الصفات؛ فعندي حديث صحيح لذاته رواه عدل تام الضبط متصل غير معلل ولا شاذ، ولكن أيضاً الصحيح لذاته مراتب. فهذه الصفات الخمسة يمكن توجد في الصحيح لذاته ويكون في أعلى درجات الصحيح لذاته، ويمكن أن توجد في الصحيح لذاته لكنه أدنى من ذاك الحديث الآخر، فإذاً هناك تفاوت داخل تفاوت، صح؟

نعم، آآ هنا أحسنت، في الصحيح لذاته كل حديث سنحكم عليه أو كل إسناد سنحكم عليه بأنه صحيح لذاته ينبغي أن لا يوجد فيه قصور في الضبط، باختصار بهذه الجزئية بحد ذاتها، بده يكون عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ. وجد فيه الضوابط الخمسة في الصحيح لذاته، وأهم ضابط تام الضبط، أهم معيار عفى تام الضبط، فهذا صحيح لذاته وهذا صحيح لذاته، لكن حتى في الصحيح لذاته هناك تفاوت في مراتبه.

فهمنا الآن أنا بدي إياك تنتقل أنه الحديث المقبول في تفاوت؛ في صحيح لذاته وصحيح لغيره وحسن لذاته وحسن لغيره، ثم نأتي نبدأ بالصحيح لذاته، الصحيح لذاته هناك أيضاً تفاوت، والسبب هو يا مشايخ ما ذكرته لكم، أن صفة العدالة وصفة تام الضبط بحد ذاتها مشككة، فلان ايش؟ مشكك، فحتى لو قلنا فلان عدل تام الضبط وفلان عدل تام الضبط أيضاً هذه فيها تشكك، فهذا عدل تام الضبط في درجة عليا، وهذا عدل تام الضبط لكنه أخفض درجة من صديقه تماماً.

فيوجد التشكيك أو الألفاظ المشككة حتى ضمن دائرة الصحيح لذاته فقط. طب ايش مراتب التفاوت؟ هذه سنتعلمها إن شاء الله اليوم، قال: وتتفاوت الرتب أي الصحيح لذاته، بماذا قال؟ بسبب تفاوت، أي نص ابن حجر: لماذا هناك مراتب داخل الصحيح لذاته؟ لماذا هناك مراتب؟ قال: بسبب تفاوت هذه الأوصاف اللي هي العادل وتام الضبط إلى آخره، بسبب تفاوت هذه الأوصاف المقتضية للتصحيح في القوة. ففي فلان قوي جداً جداً، وفي فلان آخر قوي لكن ليست جداً جداً.

قال: فإنها هذه الأوصاف لما كانت مفيدة لغلبة الظن، مش هو سبق معنا أن ابن حجر يرى أن خبر الآحاد الأصل أنه يفيد ايش؟ أو يفيد غلبة الظن ولا يصل إلى درجة الجزم إلا إذا احتفت به قرائن بناء على رأيه، فهو الآن يؤثر على الأصل، أنه الأصل في خبر الآحاد أنه يفيد حتى الصحيح لذاته أنه يفيد غلبة الظن، تماماً.

فلذلك قال: فإنها؛ أي فإن هذه الأوصاف لما كانت مفيدة؛ أي تعطينا غلبة الظن التي عليها مدار الصحة. احنا لما نقول حديث صحيح لذاته أو صحيح لغيره هل نشترط أن يكون والله مجزوم به ولا نقبل بغلبة الظن؟ نقبل بغلبة الظن، وأصلاً هو يقول لك: أصلاً غلبة الظن هي مدار الصحة، ما بدنا يعني نوصل للجزم، خبر الآحاد أنت بدك تحكم عليه بأنه صحيح بناء على وصوله للجزم؟ معناته راحت. على طريقة المتكلمين ما فيش خبر آحاد راح يكون مفيد للجزم، عفواً الصحيح، إلا كم خبر. فمدار الصحة أساساً على غلبة الظن.

لو وصلنا لمرحلة الجزم أنا عندي واق، لكن أساساً مدار الصحة على غلبة الظن، لذلك قال: فإن أي فإن هذه الأوصاف لما كانت مفيدة؛ أي تمنحنا غلبة الظن الذي عليه على غلبة مدار الصحة، أن يكون لها درجات لماذا بعضها فوق بعض بحسب الأمور المقوية. لماذا؟ هو ايش يريد أن يقول؟ هو الآن موجود احنا الصحيح لذاته، دعونا في الصحيح بذاته، مش إله خمسة شروط؛ عدل تام الضبط، متصل السند، غير معلل ولا شاذ، صحيح؟

الان هذه الأمور الخمسة لو اجتمعت ايش بتمنحنا؟ تمنحنا غلبة الظن على طريقة المتكلمين والأكثر، تبدأ غلبة الظن أن هذا الخبر صحيح لذاته، تمنحنا غلبة ظن إلا كما ولدت قرائن. الأصل أنها تمنحنا غلبة الظن أن هذا الخبر صحيح لذاته. قال: بما أنها تمنحنا غلبة الظن، الظنون تقبل التفاوت.

في غلبة ظن خمسة وتسعين بالمية، وفي غلبة ظن أربعة وتسعين بالمية، وفي غلبة ظن ثلاثة وتسعين بالمية، وفي غلبة ظن تسعين بالمية، صح مش هيك إذاً؟ فبقول لك: غلبة الظن هذه الأمور الخمسة وغلبة الظن تقبل التفاوت، طب ايش تفاوت غلبة الظن؟ بايش نتفاوت بهذا التفاوت الدقيق؟ بحسب في هذه الصفات الخمس أو ها، الأقل قوة، لا، هنا أقل، أكثر، هنا أقل، أكثر.

فإذا كانت قوة شديدة جداً بتكون غلبة الظن خمسة وتسعين بالمية، قوة أضعف شوي بتكون غلبة الظن المستفادة من هذه الأمور الخمسة أربعة وتسعين بالمية، آآ أضعف شوي ممكن توصل لتسعين بالمية، أضعف شوي تسعة وثمانين بالمية، تماماً؟ وإذاً يريد أن يقول: لما كانت هذه الصفات الخمسة مفيدة لغلبة الظن اقتضت أن يكون لها درجات؛ لأنه غلبة الظن تقبل التفاوت، وهذه الدرجات بابها فوق بعض، وذلك بحسب الأمور كما قلنا المقوية. والله هذا صحيح لذاته في أعلى درجاته إذاً خمسة وتسعين بالمية، هذا تسعين، هذا خمسة وثمانين، كلها، واضحة الفكرة؟

طيب، آآ ثم قال: وإذا كان كذلك، يعني إذا عرفت إذا عرفت أنه الصحيح لذاته هو أيضاً متفاوت في نفسه، فهناك أعلى درجات الصحيح لذاته وهناك أخفى درجات الصحيح لذاته. فما كون رواته في الدرجات العليا من العدالة والضبط وسائر الصفات التي توجب الترجيح، أصح مما دونه.

يعني ينبغي على الفكرة السابقة أنه إذا كان عندنا حديث صحيح لذاته، لكن رواته وصلوا إلى الدرجة العليا العليا من العدالة والضبط وسائر الصفات التي توجب ترجيحه على غيره، كان بالتأكيد أصح مما هو دونه، وإن كان ما هو دونه هو أيضاً صحيح لذاته، لكن الفرق يعني في مقدار العدالة والضبط إيش؟ بالقوة.

أحسنت، في قوة العدالة وقوة الضبط. الآن سيتضح لك الأمر أكثر وأكثر، انظر، قال:

سيبدأ يمثل لك. قال: فمن المرتبة العليا في ذلك أعلى درجات الصحيح لذاته، أو من أعلى درجات الصحيح لذاته. قال: فمن المرتبة العليا في ذلك ما أطلق عليه بعض الأئمة أنه أصح الأسانيد. الآن هناك مسألة يا مشايخ، اسمها مسألة أصح الأسانيد. بعض الأئمة، طبعا هاي المسألة فيها خلاف بين المحدثين في طريقة التعامل معها، وسنناقشها بإذن الله.

هناك بعض الأسانيد جاء بعض النقاد الجهابذة الحفاظ حكموا أن هذه الأسانيد هي أصح الأسانيد الموجودة في علم رواية الحديث بالكلية. طبعا اللي بدي يقول هاي الكلمة بده يكون عالم جاد ناقد، مش أي طالب علم يعني، لأنه بيتكلم عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ويحيى بن معين، هم اللي بتكلموا هذا الكلام، قدام الدارقطني وغيرهم.

هناك ما يسمى في علم مصطلح الحديث أصح الأسانيد. إذا يعني المجموعة من الأئمة النقاد الجهابذة الحفاظ نظروا في أسانيد الأحاديث، فعند أحمد بن حنبل، لما بسبب استقرائه وتأمله، وجد أن في إسناد معين هذا أصح إسناد في علم الحديث. جاء البخاري فخالف، كل واحد له رأيه. البخاري بنظره للرجال خالف، قال: لا، أصح إسناد هو فلان عن فلان عن فلان. اه، يأتي الدارقطني يقول: لا، أنا عندي رأي آخر، بتتبعي واستقرائي أصح إسناد اعلى درجات الصحيح لذاته، أو فلان عن فلان عن فلان، كل واحد يبدي وجهة نظر مختلفة.

لكن احنا قبل ما ندخل في هذا الكلام، اه، في هناك خلاف في علم مصطلح الحديث: هل يصح من ناحية علمية منهجية، هل يصح من ناحية علمية منهجية أن نحكم على إسناد معين بأنه أصح الأسانيد هكذا على الإطلاق؟ ولا المنهج العلمي يقتضي أنك لا تحكم على إسناد معين بأنه أصح الأسانيد على الإطلاق في كل رواية الحديث، بل تحكم بأنه أصح الأسانيد للصحابي الفلاني هو هذا الإسناد، أو أصح أسانيد المنطقة الفلانية إيه هو هذا الإسناد؟

انتبهوا معي يا مشاهدين، كما قلنا، هناك مسألة يبحثها علماء الحديث، وهي: هل يصح أن نحكم على إسناد معين، فلان عن فلان عن فلان مثلا مالك عن نافع عن ابن عمر، هل يصح أن نقول هذا الإسناد هو أصح إسناد في الدنيا هيك بالعموم؟ إذا، منهج بعض المحدثين بقول: يجوز إذا كان الذي حكم عليه بأنه أصح الأسانيد عالم كبير من النقاد له الحق في ذلك. فأحمد بن حنبل له الحق إنه يقول هذا الإسناد أصح في علم الحديث، ومالك، أو مثلا الدارقطني، له الحق إنه يبدي وجهة النظر هذا.

لكن هناك رأي آخر، وهذا الرأي الآخر هو الذي عليه الأكثر، وابن حجر معهم: أنه ما بصير نحكم على إسناد أنه أصح الأسانيد في علم الحديث. لماذا؟ قال: لأنه لما بدك تحكم على إسناد بأنه أصح الأسانيد مطلقا، يعني رجال هذا الإسناد أعلى درجات العدالة والضبط، هذا بيقتضي منك أنك تكون صبرت، يعني اختبرت كل الأسانيد الموجودة، ونظرت فيها رجل رجل، ووصلت بعد كل هذا الاستقراء والتأمل والتفحص أن هذا الإسناد مالك عن نافع عن ابن عمر هو الأصح، وهذا من ناحية علمية منهجية صعب جدا، تمام؟ أنك تستقرأ كل الأسانيد الموجودة في علم الحديث، خاصة أيامهم ما فيش لا وسائل تواصل ولا مكتبة شاملة ولا آيباد ولا كذا.

ويأتي عالم من العلماء يقول: أنا استقرأت كل الأسانيد الموجودة في العالم أصلي، وصبرتها واختبرتها، فوصلت إلى أنه نافع عن ابن عمر هو أعلى درجات الصحيح. بقولوا: هاي مش منهجية صحيحة كثير؛ لأنه صعب صراحة، وكلامه منطقي أنه صعب جدا. أنت متخيلني قديش أعرف أسانيد المشايخ بالعالعالم؟ فانه الحديث يعني قديش عدد الأسانيد؟ آلاف مؤلفة! أحيانا لما يقول لك: أنا أحفظ آآ مئة ألف، ألف يعني البعض يقول لك: أنا عندي مليون حديث، ومش مليون حديث، لكن بسبب كثرة الطرق والاسانيد هذا.

فأنت بتتكلم عن أسانيد وصلت لمئات الألوف، فانك تحكم تيجي على إسناد معين تقول: والله هذا الإسناد هو أصح إسناد في الدنيا، صعب! فأيش رأي كثير من المتأخرين ومن المحققين؟ قالوا: نحن نقبل أن تقول إنه أصح الأسانيد بالنسبة إلى معين، أن تحصل عملية الاختبار، تقول: أصح الأسانيد بالنسبة إلى أبي هريرة فقط هو فلان عن فلان عن فلان، أو الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة. ليه؟ لأنه هون عملية الاختبار ستصبح محصورة، أنه أنا بدي أخذ أبو هريرة، أنظر في الأسانيد التي تصل إلي وأختبرهم، أنظر ايش أصح إسناد لأبي هريرة فقط، ما بحكم أن هذا الإسناد أصح إسناد في الدنيا، لا، بحكم أنه أصح إسناد لأبي هريرة.

اه، قالوا: هذا من ناحية منهجية علمية ممكن؛ أن عملية الاختبار ستصبح محصورة، فإما أن تحكم على إسناد بأنه أصح الأسانيد بالنسبة إلى صحابي معين، أو بالنسبة قانو إلى بلد معين، وهذه ممكن أنك تحصرها، أنك تيجي تقول مثلا: نجي عالمدينة المنورة، المدينة النبوية، ايش أصح إسناد المدنيين؟ أو ممكن تختبر تجمع أسانيد المدنيين وتنظر فيها فتقول: والله هذا الإسناد هو أصح إسناد عند المدنيين. بتيجي على مكة تقول: ايش أصح إسناد عند المكيين؟ اه، بقولوا: سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر، أصح إسناد لمكة سفيان عن عمرو عن جابر، وللمدينة هذي ابن أبي حكيم عن عبيدة الحضرمي عن أبي هريرة، وسند السيوطي في الألفية.

إيش أصح الأسانيد للمناطق؟ وإيش أصح الأسانيد للصحابة؟ فقال المتأخرون أو أكثر المتأخرين: أن هذه منهجية علمية جيدة عليه؛ لأنه خلص أنت بتبحث قاعد في أسانيد منطقة معينة، فممكن حصرها، ويمكن بعد ذلك صبره واختباره، فتجد أنه والله هذا أصح إسناد عند المدنيين. أما تيجيني فقط على إسناد واحد وتقول: هذا أصح إسناد في الدنيا؟

صح ممتاز. إذا، في خلاف بعض المحدثين خاصة عند المتقدمين، كثير منهم أعطى الحكم أنه هذا أصح إسناد في الدنيا، أعطى الحكم. لكن هذه مسألة خلافية، والذي يذهب إليه أكثر المتأخرين أنك تحكم على إسناد على عمومه بأنه أصح إسناد في الدنيا صعب، وإنما لا تحكم على إسناد بأنه أصح الأسانيد بالنسبة إلى إما صحابي معين، أو بالنسبة إلى بلد معين؛ لأنه هون إمكانية الاختبار ممكن، أما الاختبار المطلق فأصعب جدا. طيب، أعيد الكلام تمام تمام؟

في من الآن الفكر خلال المحدثين أنه هل يجوز أن نحكم على إسناد بأنه أصح إسناد على الإطلاق؟ ولا عندما نحكم عليه بأنه أصح إسناد يكون فقط بالنسبة إلى صحابي أو بلد؟ فإذا حكمنا أنه بالنسبة إلى أبو هريرة أو الزهري عن الأعرج عن أبي هريرة هو أصح الأسانيد، هو أصح الأسانيد ليس في الدنيا بل بالنسبة إلى أبي هريرة بحد ذاته، وهكذا فقس.

طيب، الآن قال: اه ابتداء ابن حجر سلك المسلك العام، ابن حجر سلك المسلك العام وصار لك ابتداء على طريقة المتقدمين الذين كانوا يطلقون على بعض الأسانيد بأنها أصح الأسانيد في الدنيا، ثم بعد ذلك سيبين ابن حجر وجهة نظره أنه لا يصح أن نطلق على إسناد معين بأنه أصح الأسانيد هكذا على الإطلاق، بل ينبغي بأن يقيد بصحابي أو بلد. فلذلك ابتداء سار اه على طريقة المتقدمين.

قال: فمن المرتبة العليا، أي من الصحيح لذاته، قال: ما أطلق عليه بعض الأئمة أنه أصح الأسانيد، مثل ايش؟ قال: كالزهري عن سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه، اللي هو عبدالله بن عمر، هذا الإسناد شايفين هذا الإسناد؟ أحمد وإسحاق بن راهويه حكموا أن هذا أصح إسناد، هذا أصح إسناد على الإطلاق. الزهري إذا جاء الزهري وروى عن سالم بن عبدالله بن عمر، وسالم روى عن أبيه عبدالله بن عمر، فأحمد وإسحاق بن راهويه حكموا على هذا الإسناد بأنه أصح إسناد في الدنيا.

يعني هذا الإسناد أعلى درجات الصحيح لذاته. ليه؟ لأنه الرواة الزهري وسالم وعبدالله بن عمر في أعلى أعلى درجات العدالة والضبط في القمة العليا، تمام؟ فهذا الإسناد إذا هو أصح إسناد. اه البعض لا وله وجهة نظر أخرى.

عمرو بن عاصم الفلاس يقول: أصح إسناد في الدنيا هو: محمد بن سيرين عن عبيدة بن عمرو السلماني عن علي رضي الله عنه. كرم الله وجهه، هذه فيها خلاف: هل تطلق ولا لا تطلق؟ في الحقيقة ما في شيء يثبت قضية كرم الله وجهه، إنما علي رضي الله عنه. أه، إذن: محمد بن سيرين عن عبيد بن عمرو السلماني عن علي بن أبي طالب، علي بن أبي طالب.

هذا رأي عمرو بن عاصم الفلاس، الإمام الفلاس يرى أنه أصح إسناد في الدنيا هو محمد بن سيرين إذا نقل عن عبيد بن عون السلماني، إذن، والعبيد ينقل عن علي بن أبي طالب. هذه وجهة نظره أنه هذا الإسناد رجاله في أعلى أعلى درجات العدالة والضبط. طيب، هُناك وجهة نظر أخرى؛ يحيى بن معين، وجهة نظر يحيى بن معين؟ أنه أصح إسناد في الدنيا هو إبراهيم النخعي إذا روى عن علقمة عن ابن مسعود. هذه وجهة نظر يحيى بن معين، أنه هذا أصح إسناد: إبراهيم إمام، كل هؤلاء كبار طبعا، إبراهيم النخعي عن علقمة عن ابن مسعود. تمام.

الآن، كما قلنا في خلاف إذن بين أحمد بن حنبل وبين الفلاس وبين ابن معين، لكن المهم أن هذه الأسانيد الثلاثة التي سردها ابن حجر ابتداءً هي في أعلى درجات الصحيح لذاته، بغض النظر يعني هو رأي أحمد صح ولا رأي ابن معين، أصلاً احنا كل هذه المنهجية احنا ما اعتمدناهاش، وانما قلنا العلمية أنك تقول: أصح الأسانيد إلى صحابي معين فقط، من دون ما تطلق أنا أصح الأسانيد في الدنيا، تمام؟

لكن احنا بدناها الفكرة الآن أنه هذي الأسانيد الثلاثة التي سردها ابن حجر، هذه أعلى درجات الصحيح لذاته. طيب، ثم قال: ودونها في الرتبة، ثم بعد ذلك أه الآن في عندنا أسانيد أقل شأن من الأسانيد السابقة، لكنها أيضا ضمن دائرة الصحيح لذاته. ايش هي؟ قال: كرواية بريدة -عفواً- كرواية بريد بن عبد الله أبي بردة عن جده عن أبيه أبي موسى الأشعري الصحابي الجليل رضي الله عنه. هذا الآن سيسرد لك أه ابن حجر سيسرد إسنادين أضعف من الأسانيد الثلاثة السابقة، أضعف ايش معنى أضعف؟ مش معناه ضعيف، لا، هي صحيح لذاته لكنها أقل رتبة، ايش هي؟

قال: بريك بن عبد الله بن أبي بردة، إذا روى عن جده، مين جده؟ أمامكم، من جده؟ ابن عبد الله بن أبي بردة إذا روى عن جده، مين جده؟ أبو بردة، جده مذكور، عن أبيه. أكون رحت، بعض الطلاب ممكن يخطئ: ايش عن أبيه؟ لا، الضمير في أبيه لا يعود إلى بريد، يعود إلى أبي بردة، لأنه أبو موسى الأشعري هو أب أبي بردة، والد أبو بردة، تمام؟ أبيه الضمير في أبيه يعود على أبي بردة، يعني بريد إذا روى عن أبي بردة، وبنقول أبو بردة جده، وأبو بردة روى عن والده أبو موسى الأشعري، فهمنا الفكرة؟

الان لماذا هذا الإسناد دون الأسانيد الثلاثة السابقة في الرتبة؟ يقولون: بريد مرتبة في إتقان الحفظ هو تام الضبط، لاحظ ها هو عدل تام الضبط بريد، لكنه ليس في قوة حفظه، في بقوة الزهري ومحمد بن سيرين والنخعي، عرفتوا ايش المشكلة؟ فهذا جعل إسناده هو صحيح لذاته، عدل تام الضبط، لكن التام الضبط أيضا ليس في تمام ضبط الأسانيد السابقة، فلذلك قلت مرتبته عن مرتبته. أه، انظروا الإسناد الثانية أيضا، قال: وكحماد بن سلمة عن ثابت البناني، هذا ثابت البناني عن أنس بن مالك، هذا الإسناد أيضا يعتبر من قبيل الصحيح لذاته، لكنه أضعف قوة من الأسانيد الثلاثة الأولى، لماذا؟

حماد بن سلمة البخاري لا يخرج له في الأصول، البخاري يخرج في الأصول لحماد بن زيد، أما حماد بن سلمة لا يخرج له البخاري إلا متابعة؛ لأنه يرى أن قوته في الضبط، في الضبط لا تصل إلى درجة الأئمة الكبار: الزهري ومحمد بن سيرين وابراهيم النخعي. فحماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس صحيح لذاته، لكن حماد بن سلمة ليس في مرتبة الأئمة الأوائل. طيب، ودونها في الرتبة، لاحظوا أيضا من درجات الصحيح لذاته، لكنه أدون مما قبله: رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه، اللي هو أبو صالح ذكوان السمان الزيات، عن أبي هريرة.

فهذا صحيح لذاته، لكن سهيل وأبو صالح -ليس سهيل، سهيل ليس في درجة الزهري ومحمد بن سيرين والنخعي وبريد- سهيل ليس بدرجة هؤلاء الكبار. وكالعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، ابن عبد الرحمن أيضا ليس في قوة الضبط كقوة الزهري ومحمد وبريد وحماد. فإذن لاحظوا لا تشتغلوا لي بالحجر، قال: فإن الجميع لاسيعلق بالحجر على هذه المراتب الثلاث. قال: فإن الجميع يشملهم اسم ايش؟ العدالة والضبط، اكتبوا عندكم: ليس مجرد الضبط، بل بل تمام الضبط كما ذكر أصحاب الحواشي.

فإن الجميع يشملهم اسم العدالة وتمام الضبط، ليس بمجرد الضبط، إلا أن للمرتبة الأولى من الصفات نرجح ما يقتضي تقديم روايتهم على التي تليها، وفي التي تليها من قوة الضبط ما يقتضي على الثالثة، تمام؟ ولاحظوا التركيز على قضية الضبط، شف؛ لأنه أنا باختصار يعني على الهامش قضية العدالة يعني كيف تقولي هذي بيني وبين ربه؟ أهم شي تقول إنه عدل، لكن صعب أني أنا كعامد أجي أقول: عدالة فلان يعني أقارن باختصار بين عدالة محمد بن سيرين وعدالة مثلا سهيل اللي في المرتبة الثالثة؛ لأنه العدالة بترجع للديانة، وفي النهاية كلهم أئمة وثقات وبصلوا في المساجد وبحضروا الجنائز ومن أهل السنة ومن أئمة السلف.

فإنك تدخل في عدالة أنه عدالة فلان أكثر من عدالة فلان شوي قضية بتخوف، أه، لأنه هاي ديانة بينه وبين ربه، مش هيك بقول لك؟ بس ممكن أدخل في قضية الحفظ والضبط، أه ممكن، أنه فلان والله سقطاته معدودة، فلان والله شوي عنده سقطات أكثر، هذه ممكن تنعد ولا تخضع في الديانة وما فيش فيها دخول في قلوب الناس، فلذلك تجد أكثر الكلام يحوم حول قضية الضبط في الرفعة والقلية، يقوم حول الضبط، وإن كانت العدالة فعلاً يعني هسّا في أئمة يا مشايخ مشهورة عدالتهم، هسّا في أئمة أيضا مقابلة حكم عليهم بالعدالة، لكن ليست عدالتهم في شهرة عدالة مثلا أحمد بن حنبل وعدالة ربيعة الرأي وعدالة مالك بن انس، ممكن ممكن يكون فيها تفاوت من حيث الاشتغار وعدم الاشتهار، لكن كما قلنا الرك والشغل أكثر على قضية الضبط لما هي معيار ظاهر يمكن فيه التفريق أكثر من قضية العدالة.

تمام. ثم قال بعد أن قال أه وفي التي تليها من قوة الضبط ما يقتضي تقديم على الثالثة، إنه قال: والثالثة وهي وهي -يعني والثالثة- مقدمة على رواية من يُعَدُّ ما تنفرد به حسناً. أه الآن بده ينقلنا حتى يتميز أنت بين الصحيح والحسن: أن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر وعن جابر أه هذا الإسناد لا، هذا حسن لذاته ليه؟ هذا حسن لذاته أصلاً، ليس من الصحيح لذاته؛ لأن محمد بن إسحاق فيه مشاكل.

طبعا محمد بن إسحاق هذا راوي السير المشهور في الإسلام، لكن من ناحية حديثية علماء الحديث لهم رأي في روايته، هو رجل حسن الرواية إذا صرح بالسماع؛ لأنه مدلس من الناحية التوصيفية في علم الحديث، عنده شيء من التدليس رحمه الله تعالى. طبعا لما نقول مدلس يعني احنا مش منضبط -تحديدات وحدسيات- عند التدريس وقفت هذا من دعاوى وحماد أه وحميد الطويل عندهم تدليس، مش دائما تفكروا إنه موضوع أنه شو بعمل؟ لا، هذول أئمة رحمة الله، لكن هذه مصطلحات حديثية، مصطلحات حديثية لا تحابي أحداً.

فمحمد بن إسحاق مدلس، تمام؟ لكنه يكون حسن الحديث إذا صرح بالسماع من شيوخه، فاحنا إذا كان في حالة تدليسه أصلاً لا يُقبل، إذا دلس هو أصلاً لا يُقبل، متى نقبل يا محمد بن إسحاق؟ إذا صرح بالسماع من شيوخه، إذا صرح بالسماع من شيوخه فلا يعدو الحسن لذاته؛ لأنه هو ليس تام الضبط.

بل خف ضبطه. وضحت القضية؟ محمد بن إسحاق لم يصل إلى درجة تام الضبط، بل هو ممن خف ضبطه، لذلك لا توجد فيه معايير الصحيح لذاته، توجد فيه الحسن لذاته. فلذلك قال إنه الطبقة الثالثة اللي هي سهيل بن أبي صالح والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، هاي الطبقة الثالثة.

بأعلى من طبقة محمد بن إسحاق عن عاصم عن جابر؛ لأنه سهيل والعلاء هم ما زالوا تام الضبط لكنهم أضعف من بريدة حماد، وبريد حماد أقل شوي من مالك الزهري ومحمد بن سيرين والنخعي. لكن هذه الأحوال الثلاث، أصحاب المراتب الثلاث، كلهم عدل تام بالضبط.

لما وصلنا لمحمد بن إسحاق لا، اختلفت الأمور، محمد بن إسحاق عدل لكنه ليس تام بالضبط، خف ضبطه فأصبح إسناده حسنا. طبعا هو حسن لذاته، لكن لما يأتي من طرق أخرى، إذا جاء أحاديثه من طرق أخرى يرتقي إلى الصحيح لغيره. قال: وكذلك عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ومعروف حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في بخلاف أصلا، البعض لا يقبله، ولكن كثير من المحدثين وعليه العمل من الناحية الفقهية أنه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، طبعا جده المراد به هذا الصحيح عبد الله بن عمرو بن العاص.

أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده لا يعدو درجة أيضا الحسن لذاته إلا إذا جاء من طرق أخرى فيصبح صحيحا لغيره، أما هو كإسناد عمرو بن شعيب إذا روى عن أبيه عن جده فإنه لا يعدو الحسن بذاته، أنهم ليسوا في الدرجة العليا، بل هو عدل خف ضبطه، هو عدل خف ضبطه.

ثم قال: وقس على هذه المراتب ما يشبهها. فالآن أعطاني ابن حجر منهجية: أنه في عندك الصحيح لذاته، في داخل الصحيح لذاته هناك مراتب في قوة الإسناد، تمام، أن كل عدل تام بالضبط، لكن مع أنه عدل تام بالضبط هناك تفاوت. إذا نزلنا أكثر وأصبح الإسناد فيه بعدل خف ضبطه، لا، هذا ما عاد، هذا أصبح من الحسن لذاته إذا جاء من طرق أخرى يرتقي للصحيح لغيره، ولكنه لا خلاص لا يعود صحيحا بذاته أصالة؟

طيب، فقال: المرتبة الأولى هي التي أطلق عليها بعض الأئمة أنها أصح الأسانيد. فهذا المصطلح أصح الأسانيد هو فقط فائدة، هنا ابن حجر بده يقول لك إنه الآن ارجعوا للصفحة السابقة، مش ذكر ثلاث أسانيد في المرتبة العليا: الزهري عن سالم، ومحمد عن أبيه، سلماني وإبراهيم النخعي، هكذا. هذه الثلاث أسانيد هي التي يطلق عليها وعلى ما شابهها، يعني هو في أيضا آراء أخرى في المسألة. هذه الأسانيد وما شابهها هي التي يطلق عليها في علم مصطلح الحديث أنها أصح الأسانيد.

هي التي يطلق عليها أنها أصح الأسانيد، لكن انظر الآن مباشرة ابن حجر سيبين وجهة النظر. قال: والمعتمد عدم الإطلاق لترجمة معينة منها. الترجمة المراد بها الإسناد. يعني والمعتمد الذي اعتمده يعني والصحيح الذي عليه أهل العلم المحققون أننا لا نطلق لإسناد معين لترجمة معينة منها، أي من هذه الأسانيد السابقة، أنها أصح الأسانيد، اسكت؟ لأ، قال: والمعتمد على الإطلاق ايش عن عدم الإطلاق؟ اه، يعني ما بصير تحكي إنه إسناد من هذه الأسانيد هو أصح الأسانيد وتسكت، لا، هذا إطلاق، بدك تحكي.

عن سالم هو أصح الأسانيد عن عبد الله بن عمر فقط، وليس أصح إسناد في الدنيا، بدك تقول محمد بن سيرين أم عبيد بن عمرو السلماني؟ هو أصح الأسانيد عن مين؟ بدك تقيد عن علي رضي الله عنه، وليس في الدنيا، فهمت الفكرة؟ فلذلك قال: والمعتمد عدم الإطلاق أنه لا يجوز أن تطلق على العموم على إسناد معين على رجل معين منها لأنها هكذا أصح الأسانيد، بل ينبغي أن تقيد.

لذلك أنا ببيّن لكم ابن حجر هنا كلامه فيه إبهام، لكن لو أنت قرأتها بنفسك والمعتمد عدم الإطلاق بترجمة معينة منها مش واضحة عندك، ايش يريد ابن حجر؟ يريد ما ذكرته يضرب، وأنا واقف أن ابن حجر على طريق أكثر المتأخرين أننا لا نطلق على إسناد معين على ترجمة معينة بأنها أصح الأسانيد هكذا على الإطلاق، بل أن تقيد بأنها أصح الأسانيد عن فلان عن صحابي معين، أو أصح أسانيد مكة، أو أصح أسانيد المدينة. فإذا وضحوا كلام ابن حجر في هنا حتى تفهموه أكثر وأكثر.

طيب نعم، يستفاد من مجموع ما أطلق عليه، ما أطلق الأئمة عليه ذلك، أرجحيته على ما لم يطلقونه أنه هو بده يقول لك هسا أنا المذهب الذي أدين الله به أنه لا يصح، كما قلنا، أن نطلق على ترجمة معينة بأنها أصح الأسانيد هكذا في الدنيا، تمام تركيز. هو أولا بين وجهة نظره أنه لا يصح أن تطلق على ترجمة معينة بأنها أصح الأسانيد هكذا الإطلاق، بل ينبغي أن تقيد بصحابي أولا، لكنه عاد فقال: نعم، يستفاد من مجموع ما أطلق الأئمة على ذلك أرجحيته على ما لم يطلقه.

إيش يعني؟ إنه يعني هو يريد أن يقول الأسانيد اللي أطلق عليها البعض بأنها أصح أسانيد الدنيا، الآن البعض يخالف ابن حجر ويقول: لا، بصير محكم على إسناد معين أنه أصح الأسانيد في الدنيا. طب أنا مش هقول لها رأي كتير من المتقدمين أنه يجوز أن نطلق هذا الأمر، فابن حجر بقول: آه، نعم، يستفاد من مجموع ما أطلق الأئمة عليه ذلك أرجحيته على ما لم يطلقوها.

احنا عندنا إيش؟ أطلق، آه، ما في هنا مشكلة، كأني في النسخة يطلق. إيش عندك ما لم؟ إيش عندك ما لم إيش؟ ما لم يطلقوه يطلقوه، صحيح؟ لأن هنا في نون، والأصل أن هذه النون في النسخة تحذف مفيدة لما بتجزم، ففي بعض ما لم يطلقونه، هذه النون زائدة في بعض النسخ وغير صحيحة؛ لأنه لم تجزم، والأفعال الخمسة جزمها بحذف النون. آه، أنا بحاول أوصل لك إيش يريد ابن حجر يقول هنا: إنه إذا وجدنا إسناد، باختصار كيف يريد دخول ابن حجر؟ إذا وجدنا إسناد حكم عليه بأنه أصح الأسانيد في الدنيا. أسألك، لابن حجر مش مؤمن هاي المنهجية، لكن يستفيد الحكم على هذا الإسناد أصح الأسانيد في الدنيا أنه هذا راجع على غيره، بس هيك بدي أحكي ابن حجر.

أنه لو وجدنا إنا أطلق على إسناد، لو وجدنا إسناد حكم عليه إمام بأنه أصح أسانيد الدنيا، بس احنا على منهج ابن حجر وعلى منهج الزيون وغيرهم مش راح نعتمد المنهجية كمنهجية محررة، لكن سنستفيد من هذا الإطلاق الذي أطلقه الإمام على هذا الإسناد بأنه أصح أسانيد الدنيا، بأنه هذا الإسناد له أرجحية على غيره من الأسانيد الأخرى، فنستفيد منه في عمليات الترجيح. فقط استفدنا هذه القضية.

فمثلا لو عندي حديث ينص على حرمة شيء وعند الحديث ينص على حلية شيء، وهذا صحيح وهذا صحيح، لكن الذي ينص مثلا على الحرمة إسناده من أصح أسانيد الدنيا، والذي ينص على الحلية إسناده أضعف شوي، مش من أصح هيك، صحيح، لكنه ليس من أصح أسانيد الدنيا، آه، الإسناد من أصح أسانيد الدنيا مرجح على الذي إسناده أقل من ذلك رتبة. فلذلك يستفاد من رأي كثير من المتقدمين في الإطلاق على بعض الأسانيد بأنها أصح الأسانيد مطلقا في عمليات الترجيح، وإن كنا لا نراها آه يعني كمنهجية علمية دقيقة محررة أن نحكم على إسناد معين بأنه أصح أسانيد الدنيا.

طيب انتهى بالقضية باصح الأسانيد، سيكمل الآن الحديث عن مراتب الصحيح لذاته. الآن يا مشايخ، في الحقيقة كلام ابن حجر هنا سبب مشكلة عند المتأخرين، لماذا؟ آه؛ لأنه المعروف في تقسيم الصحيح لذاته من حيث القوة، انظروا ماذا كيف يقسمون لذاته حيث القوة؟ المشهور في تقسيم الصحيح لذاته من حيث القوة الصحيح لذاته قال، مش قال ابن حجر تتفاوت مراتبه؟ المشهور في تقسيم مراتب الصحيح لذاته إيش هو؟ أن يقولوا أعلى درجات الصحيح إيش؟ ثقة الثقة؟ لا هذي أعلى درجات التعديل. احنا بنحكي الآن في مراتب الصحيح لذاته عشان نقول وتتفاوت مراتبه. أعلى درجات الصحيح لذاته ما اتفق عليه الشيخان، قد اتفق عليه الشيخ، مين هن؟ البخاري ومسلم. المرتبة الثانية ما انفرد به

البخاري، المرتبة الثالثة من انفرد به مسلم، المرتبة الرابعة ما كان على شرط الشيخين ولم يخرجه، وسنفصل إن شاء الله، المرتبة الخامسة ما كان على شرط البخاري، المرتبة السادسة ما كان على شرط مسلم، المرتبة السابعة ما كان على شرط غيرهما.

هذا هو التقسيم المعتمد الآن عند المتأخرين لمراتب الصحيح لذاته من حيث القوة، وسيذكر ابن حجر أن أعلى مراتب الصحيح لذلك ما اتفق عليه البخاري ومسلم، ثم من انفرد به البخاري، ثم من انفرد به مسلم، ثم من كان على شرط الشيخين، وسنعرف ما هو شرط الشيخين، ثم ما كان للبخاري، ثم ما كان على شرط مسلم، ثم ما كان على شرط إيش؟ غيرهما.

الآن اسمعوا هذا التقسيم السباعي من حيث الجملة، إدي أفهموها جيدا، هذا تقسيم من حيث إيش؟ الجملة، يعني ما اتفق عليه الشيخان من حيث الجملة، يعني بشكل عام، ركزوا من هنا مرحلة مهمة، ما اتفق عليه الشيخان بشكل عام في الجملة مقدم على من انفرد به البخاري، ومن انفرد به البخاري بشكل عام في الجملة مقدم على من انفرد به مسلم، ومن انفرد به مسلم في الجملة بشكل عام مقدم على ما كان على شرط الشيخين، وعلى ذلك فقرر.

لكن هاي، لكن قد يعرض للمفوق ما يجعل فائقا، إيش يعني؟ يعني قد يكون من انفرد به البخاري في حديث معين أعلى مما اتفق عليه الشيخان، وقد يكون من انفرد به مسلم، يعني هذا الإسناد الذي انفرد به مسلم، قد يكون أعلى مما انفرد به البخاري، وقد يكون ما كان على شرط الشيخين ولم يخرجاه أعلى مما انفرد به مسلم ومن كل المراتب السابقة، بل قد يكون ما كان أصلا على شرط غير البخاري ومسلم، يعني حديث معين، تكلم عن إيش؟ عن حديث معين، قد يكون حديث معين جاء على شرط غيرهما تمام؟ وأقوى من المتفق عليه، كيف يعني إيش؟ الآن المشايخ نفس الحديث أخرج البخاري من طريق، وجاء مثلا أبو داود، خليك فردي، أخرج نفس الحديث من طريق إيش؟ حكينا مثلا إيش؟ هذا إسناد أعطاك إياه الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر، نفس الحديث، حديث أخرجه البخاري في صحيحه، وحديث أخرجه أبو داود في سننه، لكن أبو داود أخرجه في سننه عن طريق الزهري عن سالم عن عبد الله بن عمر، هاي نصيب، أحيانا ترى أحيانا تفيد توفيق من الله في هدايا ومنح، هذا ممكن البخاري لم يستطع أن يظفر بهذا الحديث وتلك الدرجة العليا من الرجال، لكن مصير أبو داود هو الذي ظفر به، لقى شيخ من المشايخ الثقات وأخبره بنفس الحديث بإسناد أقوى، الكل صحيح لذاته الآن هذا غلط، الكل صحيح لذاته، لكن أبو داود أو النسائي ظفروا بإسناد عالي جدا جدا لهذا الحديث لم يظفر به البخاري ومسلم، بالتالي بكون ما كان على شرط غيرهما في هذا الإسناد بحد ذاته أعلى مما اتفق عليه، عم بصير في المرتبة الأولى.

لذلك انتبهوا على هذه القضية، عندما نقول ما اتفق عليه الشيخان أعلى ممن انفرد به البخاري، هذا من العموم، يعني السواد الأعظم فعلا بالاستقراء، السواد الأعظم أن الأسانيد التي اتفق عليها الشيخان أقوى مما انفرد به البخاري، ومن انفرد به البخاري أقوى مما انفرد به مسلم، طبعا ليش؟ من انفرد به البخاري للجملة أقوى مما انفرد به مسلم، أنت برأيك إيش راح يكون السبب؟ أن شرط البخاري أقوى من شرط مسلم، إيش الفرق بين الشرطين؟ ومن انفرد به مسلم عموما أقوى من شرط الشيخين ولم يخرجاه، وعلى ذلك فقس.

الاستثناء مهم، أنه أحيانا قد يوجد إسناد مثلا على شرط مسلم المرتبة السادسة ويكون في مرتبة الصحيح أعلى مما اتفق عليه الشيخان، لماذا؟ لأنه ما كان على شرط مسلم هذا الإسناد المعين، كلام إسناد معين الذي كان على شرط جاء في من أصح الأسانيد، نقلته محمد بن سيرين عن عبيد السلماني عن علي، آه، فهذا صحيح، ليس مما اتفق عليه الشيخان ولا انفرد به البخاري ولا مسلم، ولا البخاري، جاء على شرط مسلم ولم يخرجه مسلم، لكن في النهاية هناك قرائن احتفت به باختصار، أنه مثلا جاء على صورة أصح الأسانيد جعلته فائقا لما سبقه، لذلك السيوطي نص على ذلك في ألفية السيوطي قال: وربما يعرض للمفوق ما يجعل مساويا أو قدم.

أنه هذا الترتيب من حيث الجملة، ولكن أحيانا في بعض الأسانيد المعينة هي في الظاهر في المرتبة الخامسة أو السادسة، لكنها ترتقي لتصبح في المرتبة الأولى، بل أعلى مما اتفق عليه الشيخان لما احتف بها من القرائن، كأن كانت من أصح الأسانيد مثلا، تمام؟ إذا ابن حجر لما ابتدأ بقضية أصح الأسانيد والتفاوت بينها هو ما بدو يقول والله أعلم أنه أصح الأسانيد إلى ابن حجر يعني هو هو رأي قيل أنه ابن حجر يرى أن الصحيح لذاته أعلى درجاته ليس ما اتفق عليه الشيخان.

قيل إنه رأي ابن حجر أنه أعلى درجات الصحيح لذاته غير عند واحد أصح ما قيل فيه ما قيل فيه إنه أصح الأسانيد، قيل له إنه هذا رأي ابن حجر، البعض فهم هكذا من النزهة ومن النخبة، أنه كلام ابن حجر حقيقة يعني محتمل، فالبعض يقول ابن حجر العسقلاني لأ رأيه أن الصحيح أعلى درجاته أي حديث صحيح لذاته وصف اسناده بأنه أصح الأسانيد.

تمام؟ ثم في المرتبة الثانية ما كان ليس بأصح الأسانيد واتفق عليه الشيخان، في المرتبة الثالثة ليس من أصح الأسانيد، يعني لم يقل فيه إنه أصح الأسانيد وانفرد به البخاري، المرتبة الثالثة ليس من أصح الأسانيد، يعني لم يقل فيه إنه من أصح الأسانيد وانفرد به مسلم، وعلى ذلك فهمتم عليه؟ فاعلى درجة عند البخاري في الصحيح لذاته أي إسناد حكم عليه الأئمة أو أحد الأئمة بأنه أصح الأسانيد، هو في أعلى درجات الصحيح لذاته، قيل إنه هذا رأي ابن حجر، والبعض يقول لا مش هذا رأي ابن حجر، ابن حجر بدأ بقضية أصح الأسانيد حتى ليبين فكرة كيف أن الصحيح لذاته يقبل التفاوت.

وبدأ يتدري في قضية أصح الأسانيد ليس لأن أصح الأسانيد هي أعلى رتبة عنده لا، لأنه أراد فقط أن يبين لك كيف أن الصحيح لذاته هو بذاته يقبل التفاوت، هناك صحيح في الدرجة العليا وفي الدرجة الوسطى وفي الدرجة الدنيا، وأما رأيه أنه ما اتفق عليه الشيخان هو بالدرجة العليا في الجملة وما اتفق وانفرد به البخاري في الدرجة الثانية في الجملة، ويريد أيضا ابن حجر أن يخبرنا أن يخبرنا من خلال كلامه أن من انفرد به البخاري قد يتقدم على ما اتفق عليه الشيخان إذا كان من أصح الأسانيد، فأصح الأسانيد من وجهة نظري الثانية التي فهم كلام ابن حجر أصح الأسانيد شيء خارجي قرينة خارجية تدخل على أي نوع من هذه الأنواع السبعة فتجعله مقدما، وليس مراد ابن حجر أن أعلى درجة هي أصح الأسانيد.

آه، ممكن البعض يقول: طيب يا شيخ مش فرق بين كلامك، يعني سواء وجهة نظر الأولى والثانية؟ لأنه إذا كان أي درجة من هذه الدرجات السبعة دخلت في قضية أصح الأسانيد وخلص راح ترفعها أنت المرتبة العليا، إذا فعليا المرتبة الأولى عند ما قيل إنه أصح الأسانيد، ممكن أقول لك كلامك مقبول، يعني في الحقيقة ما راح أعاقبك يعني أنه هل فعلا ابن حجر جعل أصح الأسانيد في المرتبة الأولى ثم بعد ذلك هذه المراتب، فبالتالي بتكون المراتب عنده ثمانية ولا هو بدو يحافظ على القسم؟

شو رأي ابن حجر؟ أن مراتب الصحيح لذاته سبعة، وقضية أصح الأسانيد تجعل الحديث الذي في المرتبة الخامسة يرتقي للمرتبة الأولى فقط استثناء في النهاية، قلت هيك أو قلت هيك أظن المسألة وجهة نظر واحدة تقريبا تقريبا متقاربة، لكن أنا فقط اردت أن أنبه على هذه القضية، قضية حينما نقول ما اتفق عليه الشيخان مقدم على من انفرد به البخاري هذا جملة وليس تفصيلا في كل إسناد، لأنه قد يكون الإسناد انفرد به البخاري لكن يقدم على ما اتفق عليه الشيخان إذا كان هناك أمور خارجية تجعل أرقى وأعلى، كان يكون مما هو.

أصح الأساليب. تمام. إذن، فقد فائدة على الهامش: عندما نقول ما اتفق عليه الشيخان، هذا المصطلح إيش يعني اتفق عليه الشيخان؟ الكتاب يعني رواه البخاري ومسلم. لأ مش مجرد، يعني لا يشترط أن يكون بنفس الألفاظ بالضبط، لكن يقول ابن حجر في النكت على ابن الصلاح: المراد بما اتفق عليه الشيخان أن يكون من طريق صحابي واحد، حديث أخرجه البخاري عن عبدالله بن عمر وأخرجه مسلم عن عبدالله بن عمر أيضا، بغض النظر إيش إسناد البخاري إيش إسناد مسلم ما بهم، نفس الصحابة ألفاظ الحديث زادت نقصا أيضا ما بهم. المهم الحديث جملة وحديث واحد ورواه صحابي واحد والبخاري ومسلم، رواه عبدالله بن عمر، ومسلم رواه عن عبدالله بن عمر.

طيب، اه لماذا يتكلم عن هذا؟ أعود إلى مجلسي. لماذا يتكلم عن هذا ابن حجر؟ لأنه الفقهاء يختلفون عن المحدثين في مصطلح المتفق عليه. عند الفقهاء إذا أطلقوا المتفق عليه يطلقون متفق عليه إذا كان حديث واحد موجود عند البخاري وموجود عند مسلم، حتى ولو اختلف الصحابي بينهما.

ثمانية اه عم. فعند الفقهاء مثلا حديث رواه أبو هريرة ورواه أنس بن مالك من الصحابة، فمثلا البخاري أخرجه عن طريق أبو هريرة أو عن طريق أبي هريرة ومسلم أخرجه عن طريق أنس. الآن عند علماء الحديث هذا ليس متفق عليه، نفس الحديث أو نفس الحديث لكن لا يسمى متفقا عليه. لماذا؟ لأن البخاري يخرج عن طريق صحابي ومسلم أخرج عن طريق صحابي آخر. متى لو نسميه عليه على طريقة المحدثين؟ إذا كان نفس الصحابي، هذا الحديث بنفس الصحابي، البخاري جاء الطريق من هون حتى وصل لهذا الصحابي ومسلم جاء من طريق أخرى أو بنفس الطريق ما بهمنا حتى وصل لنفس الصحابي، هذا متفق عليه عند المحدثين.

أما عند الفقهاء الأمر أعم أوسع، فإذا حديث رواه أبو هريرة وأنس رضي الله عنهما، البخاري ومسلم أخرج عن طريق أنس، هذا أيضا متفق عليه على طريقتهم. فبدنا نفرق بين المتفق عليه عند المحدثين والمتفق عليه عند الفقهاء. انظروا إيش قال لي ابن حجر، قال ويلتحق بهذا التفاضل. اهي هات العبارة شوية الغامضة من ابن حجر سببت غموض. إيش يعني هو يلتحق بهذا التفاضل؟ عبارة عامة، أنت الآن لما بدأت تتكلم وتتفاوت رتب الصحيح لذاته، قال بدأت بأصح الأسانيد. طيب ما قلت ثم بعد ذلك ما اتفق عليه الشيخان. لو قال هيك خلص حسب لنا المسألة أنه هو يرى أنه أعلى درجات الصحيح لذاته أصح الأسانيد أو ما قيل فيه إنه أصح الأسانيد ثم ما اتفق.

لكن لما جاء بهذه العبارة المطاطة الواسعة شوية قال ويلتحق بهذا التفاضل، أنه من جملة التفاضل في مراتب الصحيح لذاته. إيش قصدك يعني من جملة التفاضل؟ أي درجة هي من درجات التفاضل؟ العليا إشي، فهذه العبارة سببت غموض عند من يحاول فهم وجهة نظر ابن حجر العسقلاني في ترتيبه. لكن فيما يظهر لي أنه ابن حجر أولا نتكلم عن قضية أصح الأسانيد ليبين لك كيف يمكن أن يقع التفاوت في الصحيح لذاته؟ ثم عاد بعد ذلك إلى التصنيف المشهور للصحيح بذاته إلى المراتب السبعة. ثم عاد ليعتمد التصنيف المشهور.

فإيش قال؟ ويلتحق بهذا التفاضل ما اتفق الشيخان على تخريجه، أنتم الآن فهمتم؟ ما اتفق الشيخان على تخريجه المراد من طريق صحابي واحد، هذا هو المصطلح عند المحدثين. كما ذكر ابن حجر ذلك في النكت. إذا اتفق الشيخان على تخريجه قال ويلتحق بهذا التفاضل ما اتفق الشيخان على تخريجه بالنسبة إلى من انفرد به أحدهما بالتأكيد. فما اتفق على تخريجه هو صحيح لذاته، ومن انفرد به البخاري هو صحيح لذاته، ومن انفرد به مسلم هو صحيح لذاته صح، لكنه فيه هناك تفاوت بينها إيه؟ مع أنها كلها صحيحة لكن هناك تفاوت بينها نعم.

فما اتفق الشيخان على تخريجه يفضل على من فرد به أحدهما. ثم قال ومن انفرد به البخاري اللي هي المرتبة الثانية مقدم على ايش؟ على من فرد به مسلم. طب الان بده يبين لك اه هذا التقديم، لماذا من فرد به البخاري مقدم على من فرد به مسلم؟ قال لاتفاق العلماء بعده ثم لا هو لا يريد أن يبين عفوا هنا لماذا قدمت من فرد به البخاري على من فرد به مسلم؟ بده يبين لماذا قدمت المتفق عليه على من فرد به أحدهما. يعني لماذا المتفق عليه في أعلى الدرجات؟ ثم بعد ذلك يأتي من فرد به أحدهما. قال لاتفاق العلماء بعدهما على تلقي كتابيهما بالقبول في الجملة.

أظن يأكد على هاي القضية لاتفاق العلماء بعدهما على تلقي كتابيهما بالقبول واختلاف بعضهم في أيهما أرجح. فبالتأكيد إذا ما اتفقا عليه أرجح من هذه الحيثية مما لم يتفقا، فهو بيقول لك كتاب البخاري ومسلم العلماء أو تلقت الأمة لكتابيهما بالقبول، تلقوا تلقوا هذين الكتابين بالقبول، واختلفوا بينهم في أيهما أرجح لو انفرد أيهما الأرجح البخاري ولا مسلم؟ لديكم البخاري لكن في خلاف بسيط سنذكر إن شاء الله. تمام، هو بقول لك أن الأمة تلقت كتابيهما بالقبول واختלفت لو انفرد أحدهما أيهما أرجح. فإذا المنطق العقلي السليم بيقول إذا كان الحديث أخرجه الاثنين بده يكون أقوى مما لو انفرد به أحدهم.

لأن الان في خلاف في توطين البخاري أو مسلم. فاذا بالتأكيد إذا كان هذا الحديث في الاثنين في البخاري ومسلم إذا معناته خلاص هذا بلغ الدرجة العليا على من فرد به أحدكما. لذلك فما اتفق عليه فما اتفقا عليه أرجح من هذه الحيثية. ايش تقصد من هذه الحيثية؟ أي من حيثية تلقي الأمة لكتابيهما بالقبول. الحيثية السابقة اللي ذكرها، فما اتفقا عليه أرجح من هذه الحيثية من حيثية تلقي الأمة لكتابيهما بالقبول واختلافهم في التفضيل بينهما. فمن هذه الحيثية المنطق السليم يقضي أنه ما اتفق عليه هو الأرجح مما لم يتفقا عليه. تمام، فعرفنا إذن لماذا متفق عليه هو في أعلى درجات الصحيح لذاته.

ثم بعد ذلك بده يبين لك بدأ من فرد به البخاري يكون أقوى ممن فرد به مسلم. قالوا وقد صرح الجمهور، الان بيتكلم عن هذه الجزئية الثانية. قال وقد صرح الجمهور بتقديم صحيح البخاري في الصحة على صحيح مسلم وبالتالي بده يكون منفرد به البخاري أقوى مما انفرد به مسلم. قالوا قد صرح الجمهور بتقديم في صحيح البخاري في الصحة قال ولم يوجد عن أحد التصريح بنقيضه، طب خلص إذن فش خلاف إشي كيف تقولوا في خلاف؟ لأ، فركزوا إيش قال؟ قال لم يوجد عن أحد يعني من الأئمة التصريح وليس التلميح هذا الذي يريده. لم يوجد عن أحد التصريح بنقيضه. يعني لم يقف العلماء طبعا هذا بناء على ابن حجر ولست باحثا ينقل ابن حجر أنه لا يوجد عالم من الأئمة المتقدمين صرح بلسانه بأن مسلم أصح من البخاري، ما في تصريح بهذه الهيئة واضح؟

البخاري هذا عفوا ابن حجر يقول لا يوجد عالم من الأئمة المتقدمين صرح تصريحا واضحا بينا قال مسلم أصح أصح من البخاري. طب ولا إيش اللي وجد؟ قال: واما ما نقل عن أبي علي النيسابوري أنه قال ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم. استنى شوي بالحجر أنت بتقول بقى في حدا صرح بأنه مسلم أصح من البخاري أنه صحيح مسلم أصح من صحيح البخاري. طب هيك أول نقد، قال وأما ما نقل عن أبي علي النيسابوري أنه قال ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم. مش هاظا تصريح بالصحة وتقديم مسلم على غيره؟ اه لا، شو ابن حجر بده يفهمها.

قال فهنا يعني في هذا النص لم يصرح أبو علي النيسابوري، قال فلم يصرح بكونه أصح من صحيح البخاري، وإيش قال؟ قال لأنه إنما نفى وجود كتاب أصح من كتاب مسلم وهذا لا يعني أنه ما في كتاب يساوي مسلما، أنت شو بدي أحكي؟ إنه ابن حجر يكفي فهمها، أنه هو قال ما في كتاب أصح من مسلم. هل هذا يعني هل هذه الجملة من أبي علي

انه ما في كتاب يساوي مسلم، هذه طريقة ابن حجر في فهم النص. مرزوق أبو علي اللي صبولي إيش قال؟ ما في كتاب؟ أصح. أصح. طب في كتاب في مرتبة مسلم؟ آه، هيك. إذا هو ما نَفَى وجود كتاب في مرتبة مسلم، هو نَفَى أن يوجد كتاب أصح من مسلم. بالتالي هيك ابن حجر يقول. بالتالي أبو علي النيسابوري يرى أن صحيح البخاري وصحيح مسلم في نفس الدرجة، لأنه نَفَى وجود أصح من مسلم، فإذا البخاري مساوي لمسلم عنده.

لكن قضية أن البخاري مساوي لمسلم عنده هذه من استنباط ابن حجر، وهو ما قال لك. طب من وين ابن حجر فهم هاي القضية هسا؟ آه مشايخ، هاي القضية الآن يوفروا في اللغة، إذا قالوا، إذا قال، وجهة نظر بعضهم: أفعل التفضيل إذا استخدمت في مقام الإثبات تختلف عن أفعل التفضيل إذا استخدمت في مقام النفي. كيف يعني؟ إذا قلت: محمد أفقه الناس، معناها لا يوجد شخص يساويه في الفقه ولا أفضل منه، تمام. نفي المساواة والفضلية. لكن فيما قال النفي، إذا قلت: لا يوجد أفضل من محمد في الفقه، فهذه فقط نفي لوجود الأفضل، ولا تستلزم نفي المساواة.

إذا أفعل التفضيل، يوجد طبعا هذا على رأي البعض، يوجد خلاف فيما لو جاءت في سياق إثبات ولو جاءت في سياق نفي. إذا كانت في سياق إثبات، محمد أفقه الناس، لو قال أبو علي النيسابوري: صحيح مسلم أصح كتاب بعد كتاب الله، آه، خلص هيك. أبو علي النيسابوري يرى أن صحيح مسلم لا يوجد ما يساويه ولا يوجد ما هو أفضل منه. لكن أفعل التفضيل في مقام النفي حينما اقول: لا يوجد أفضل أو أعلم من محمد، أو لا يوجد أصح من صحيح مسلم، أفعل التفضيل في مقام النفي إنما تنفي الأفضلية ولا تنفي المساواة.

الان ابن حجر هل استشهد من كلام الأئمة؟ نعم، يقول السخاوي في فتح المغيث، الإمام السخاوي رحمة الله عليه تلميذ ابن حجر في فتح المغيث، عن الإمام أحمد بن حنبل، اكتبوا عندكم هذا النقل عن أحمد بن حنبل. أحمد بن حنبل يقول في أحد الرواة: انظر ماذا قال أحمد! يقول أحمد: ما تروي عن أثبت من هشام، أما مثله فعسى. إيش قال أحمد بن حنبل؟ لا تروي أو ما تروي عن أثبت من هشام، لاحظ أفعل التفضيل في سياق نفي. قال: أما مثله، أما مثل هشام فعسى، إنه ممكن تمنع مثل هشام. فابن حجر والسخاوي استفادوا من كلمة أحمد بن حنبل. هاي الفكرة أنه العلماء إذا قالوا: ما في أثبت من فلان، هذا لا يعني أن فلان هو أثبت من غيره ولا يوجد مساوي له، تمام؟ لا تعني أنه لا يوجد مساوي له، لا، ممكن يكون مساوي له، لكن المهم لا يوجد من هو مقدم عليه، هذه فكرة باختصار.

إذا قلنا: لا يوجد أثبت من هشام، معناها ما في شخص يفوق هشام، لكن ممكن شخص يساوي هشام؟ ممكن. ولذلك قال: واما مثله ممكن. فلذلك كأن ابن حجر استفاد هاي الفكرة من أحمد بن حنبل، أن قول أبي علي النيسابوري: ما تحت أديم السماء أصح من كتاب مسلم، مش معناها آه، مسلم أصح من البخاري، لأ، معناها ما في كتاب أصح من مسلم، لكن ممكن يكون كتاب يساوي مسلم؟ ممكن. فبالتالي كلام النيسابوري فعلا ليس صريح، وهاي هي اللي بدو يوصل لها ابن حجر، كلامه ليس صريح في تقديم مسلم، وانتهى الأمر.

لذلك قال: إذ المنفي إنما هو ما تقتضيه صيغة أفعل التفضيل من زيادة صحة في كتاب شارك كتاب مسلم في الصحة، يمتاز بتلك الزيادة عليه، ولم ينفي المساواة. هو نفس الكلام اللي قلت لكم إياه، هم، بس هو صار بطريقة يعني متنية، هو نفس الكلام اللي قلت لكم إياه، أن صيغة أفعل التفضيل في حالة النفي إيش تقتضي؟ ما في إيش؟ قال: وإنما إذا المنفي إنما هو ما تقتضيه صيغة أفعل من زيادة صحة في كتاب شارك كتاب مسلم، فالمنفي إذا هو وجود شيء يفوق مسلم ولم ينفي المساواة ولن تنتفي المساواة.

لكن ارباب الحواشي في الحقيقة علقوا على ابن حجر هنا، قالوا يعني السياق يعني بيقوي أنه لأ، هو بده يفضل صحيح مسلم حتى على صحيح البخاري، يعني أحيانا بيسموها أمور ذوقية. الآن أنت عم بتعطينا قاعدة نحوية، قاعدة لغوية، ممكن نوافق من حيث العقل والمنطق، لكن من حيث الأسلوب العربي المستخدم في الحقيقة لأ، كلام أبي علي النيسابوري يتجه إلى تقديم صحيح مسلم حتى على صحيح البخاري، فاذا هناك نقاش في جملة أبي علي النيسابوري، هل فعلا أبو علي النيسابوري يريد أن يفضل صحيح مسلم على صحيح البخاري، أو هو لا يريد أن يقول ذلك، وإنما يفضل صحيح مسلم على غيره ولا ينفي مساواته مع البخاري؟ إذا في نقاش في هذه الجملة.

طيب، قال بعد ذلك: وكذلك ما نقل عن بعض المغاربة أنه فضل صحيح مسلم على صحيح البخاري، فذلك فيما يرجع إلى حسن السياق وجودة الوضع والترتيب. نقل عن بعض المغاربة وأظنه هنا يقصد ابن حزم الظاهري رحمه الله حينما قال عن صحيح مسلم، وهو يمدح، ليس فيه بعد خطبة، أي بعد خطبة الكتاب، إلا الحديث السرد، ليس فيه ما في البخاري. تلاقي أحيانا تفسير كلمات وخاصة في باب التفسير ويذكره وتعليقاته، فصحيح مسلم أن نقول: شبه الدفاع، أو يذهب كثير من الأئمة إلى أنه من حيث الترتيب والصناعة أحسن من صحيح البخاري، من حيث الترتيب.

وانظروا إلى هذا، ابن حزم قال: ليس فيه إلا الحديث السرد، ما بدخل كلام وآراء فقهية وبرأي فلان ورأي فلان، بينما قارئ صحيح البخاري يعلم أن البخاري بيدخل تفاسير وبدخل بعض الآراء وبتكلم وعنده بعض النظرات خفيفة لكنها يعني تعكر بعض الاجواء لمن يريد أن يسرد الأحاديث. أما مسلم كما قال ابن حزم يسرد الأحاديث، ما عنده بعد الخطبة كتابه إلا الحديث السرد.

أيضا من المغاربة، مسلمة بن قاسم، قال: لم يضع أحد مثله. من المغاربة هذا الإمام الكبير يقول عن صحيح مسلم: لم يضع أحد مثله، ما في أحد وضع مثله. لكن هل هو بتكلم من حيث الصحة، ولا من حيث الترتيب والجودة؟ فالآن إذا ابن حجر، ولا عم بختصر، بقول: كل المغاربة اللي قدموا صحيح مسلم على صحيح البخاري لم يقدموا صحيح مسلم على صحيح البخاري من حيث قوة الصحة، بل من حيث حسن السياق وجودة الوضع والترتيب، وهذا أمر بشكل عام عند ابن حجر متفق عليه في الجملة أن مسلما كان أفضل من حيث الترتيب والصناعة من البخاري، ولكن من حيث القوة البخاري.

لذلك أكد الفكرة، قال: ولم يفصح أحد منهم بأن ذلك راجع إلى الأصحية. إذا ما في أحد من المغاربة ولا غير المغاربة أفصح أن صحيح مسلم أصح من البخاري. ثم قال: ولو أفصحوا، ممكن واحد يجي يناقش ابن حجر، قال: ولو اجا واحد قال لي: لا أفصحوا، إيش بدي أقول له؟ قال: ولو أفصحوا به لرده عليهم شاهد الوجود. يعني لو اجا شخص قال: لا، في عالم صار، لا، أبو علي النيسابوري يصرح بأن صحيح مسلم أصح من البخاري، هذه وجهة نظره. فابن حجر في عنده مشكلة، قال: ما عنديش مشكلة لو اجا شخص يناقشني أنه هناك من صرح بتقديم صحيح مسلم على صحيح البخاري من حيث صحة الأحاديث، فأقول له: كلامك مردود، ويرد شاهد الوجود. إيش يريد بشاهد الوجود؟ ما سيذكره بعد ذلك.

قال: فالصفات التي تدور عليها الصحة في كتاب البخاري أتم منها في كتاب مسلم وأسد، وشرطه فيها أقوى وأشد. لاحظوا، هذا سجن جميل، الآن يريد أن يبين شاهد الوجود، لماذا الأئمة يقدمون صحيح البخاري على صحيح مسلم؟ ومن رأى تقديم صحيح مسلم على صحيح البخاري فقد أخطأ. سيدافع ابن حجر عن هذه النظرة. كم ذهب من الوقت؟ ساعة و٢٨ دقيقة. طبعا قال: الآن سيتكلم كلام جملي ثم سيفصل، قال: جملة الصفات التي تدور عليها الصحة في كتاب البخاري...

شرط البخاري باختصار هيك بدي أحكي، شرط البخاري أكمل وأشد وأقوى من شرط مسلم. طيب، الآن هذا كلام جملة، بدي أدخل في التفصيل، كيف شرط البخاري أقوى من شرط مسلم؟ تمام.

الآن أحبتي، هل البخاري نص على شرطه في إخراج الحديث في صحيحه؟ تكلمنا عنها في قضية سابقة، هل ذكر البخاري شروطه في إخراج الحديث؟ لا، ولا مسلم ما ذكر شرطه. طيب، من أين أخذ العلماء شرط البخاري والشرط؟ من خلال الاستقراء والتتبع، لذلك اختلفت وجهات النظر، ولاحظنا احنا ابن العربي ناقشناه في قضية سابقة أنه وضع للبخاري شرطاً هو استنبطه، أن البخاري لا يخرج حديثاً في الصحيح إلا إذا كان عزيزاً فصاعداً، مش ناقشنا ابن العربي المالكي؟ ما الذي جرأه على أن يقول هذا؟ عن البخاري راح بشرطه، فبالتالي يصبح كل عالم يحاول أن يستنبط الشرط من خلال استقراءاته، لكن اللي بده يستنبط شرط البخاري بده يكون عالماً، باختصار، بده يكون عالماً.

لذلك ابن الجوزي له رأي في شرط البخاري، الحاكم له رأي، آه ابن طاهر المقدسي له رأي، في آراء متباينة فيما هو شرط البخاري في إخراج الحديث، لكن احنا بدنا نتكلم الآن إنه مش في مقام بسط الأصل إنه في وجهة النظر ما بدناش نوسع كل، علينا بدنا نختصر الأمور على أنفسنا. بنقول باختصار شرط البخاري اكتبوا عندكم: واحد، أن يكون الراوي ثبت سماعه من شيخه الذي يروي عنه واللي هو بيسموه ثبوت اللقاء، ثبوت اللقاء بين الراوي وشيخه.

ثانيا، ألا أو هي بشرط، وألا يكون مدلساً إلا إذا صرح المدلس بالسمع، هذا الشرط الثاني: ألا يكون الراوي مدلساً إلا إذا صرح المدلس بالسمع تماماً؟ فالبخاري إذاً ايش يشترط؟ يشترط ثبوت سماع الراوي من شيخه وشيخه يثبت سماعه من شيخه، والشيخ يثبت سماعه من شيخه إلى آخر الإسناد. يعني يثبت وجود لقاء وسماع بينهما، هسا بغض النظر إنه سمع هذا حديث ولا لا؟ أنا يعني ما نقدرش نوصل لهاي الدرجة، لكن أنا شرطي العام إنه أي راوي سينقل عن شيخ يقول: حدثني فلان، بده يكون هذا الراوي ثبت لقاؤه وسماعه من الشيخ، والشيخ يقول: حدثني شيخي، بده يكون هذا الشيخ ثبت لقاؤه وسماعه من شيخه وهكذا.

هذا الشرط الأول، الشرط الثاني: ألا يكون مدلساً إلا إذا ايش؟ صرح بالسماع في موطن آخر، فاحياناً البخاري يخرج لبعض المدلسين من الأئمة، يخرج لهم أحاديث في صحيحه لكن مع إنه مععن. لماذا يخرج لهم عنهم عنعنوا؟ لثبوت سماعم من طريق أخرى، لثبوت السماع من طريق آخر.

طيب مسلم ايش بيشترط؟ لا، مسلم في الشرط الثاني نوعاً ما قريب من البخاري، أنه لا يروي عن مدلس إلا إذا ثبت تصريحه بالسماع في طريق آخر، لكن مشكلته مع البخاري في الشرط الأول، مسلم لا يشترط في الراوي الذي ينقل عن شيخه ثبوت اللقاء والسماع بين الراوي والشيخ، بل يكتفي باشتراط المعاصرة مع إمكانية اللقاء، هذه زيدوها. مسلم يقول: أنا شرطي معاصرة الراوي لشيخه مع إمكانية اللقاء، فحتى لو لم يثبت اللقاء والسماع فعلاً أنا أكتفي المعاصرة مع إمكانية اللقاء.

أما البخاري لا، شرط أعلى، بده يثبت اللقاء مئة بالمئة عند البخاري، بده يثبت اللقاء والسماع مئة بالمئة حتى أخرج الحديث في صحيحه. طيب، لذلك قال فالآن كما قلنا من حيث الجملة شرط البخاري أشد من شرط مسلم، سيبدأ ابن حجر الآن يفصل كيف شرط البخاري أشد وأقوى من شرط مسلم. قال: وأما رجحانه من حيث الاتصال، فلاشتراطه أي البخاري أن يكون الراوي قد ثبت له ايش؟ لقاؤه، اكتبوا تحت لقاء سماع، لأنه مش قصده سلم عليه كيف حالك السلام عليكم، لا، وصل لقاءه بسماع، تمام؟ قد ثبت لقاء من روى عنه ولو مرة، ما بدناش أكثر من هيك ولو مرة، لأنه بالتالي أي حديث ينقل هذا الراوي عن شيخه، ها الآن هذا الراوي بنقل عن شيخه صح؟ وبقول: حدثني شيخي، وسمعت شيخي، طيب كيف تكون العدة؟ آه هل ثبت لقاء هذا الراوي بشيخه؟ آه والله ثبت، إذاً كل حديث هذا الراوي بقول فيه: سمعت شيخي، وحدثني شيخي، وأخبرني شيخي، معناته أخذه من شيخه فعلاً مباشرة لأنه ثبت اللقاء بينهما، وهؤلاء أئمة يستحيل في العرف، نحن هناك عقلاً، لكن يستحيل في حقهم الكذب، أنه هذا الإمام معقول الزهري بده يكذب ويقول: سمعت فلان وأخبرني فلان وهو ما سمعه وما أخبره؟ آه صعبة، فإذا هو قال: سمعت وأخبرني، آه وثبت أنهم يلتقوا الاثنين، معناته أكيد أخذه، يعني انتهى الأمر، صح؟

طيب وأكتفى مسلم بمطلق المعاصرة، آه مسلم ما اشترط اللقاء زي ما حكينا، ايش اشترط؟ مطلق المعاصرة، أن يكون الراوي معاصراً للشيخ، يعني عاشوا في نفس الفترة الزمنية، بس اكتبوا بعدها مع إمكانية اللقاء، لأنه إذا كان الراوي في المشرق والشيخ في المغرب الأقصى، وفي زمانهم ما فيش وسائل التواصل، وثبت إنه الشيخ اللي في المشرق عمره ما طلع من المشرق، والشيخ اللي في الأندلس عمره ما طلع من الأندلس، طب كيف تقول أنت اللي بالمشرق حدثني فلان؟ هو مستحيل، أكيد في انقطاع في السند، لذلك يعني يعاصرونه في تعاصر بس ما فيش إمكانية لقاء، فقول المشرقي حدثني المغربي مستحيل، فمنعرف إنه في مشكلة في السند أو إنه تساهل، وهذا يوجد عند الأئمة تساهل في قوله: أخبرني فيما كان آه أخذه مثلاً مشاة عن تلميذ للمغرب مثلاً، قد أخبرني الشيخ مراراً أخبرني تلميذه عنه، هذا البعض كان يتسامح فيه يتسامح فيه، والأكثر ما بقول: أخبرني وحدثني، منهم لا، ايش بحكي؟ بحكي المشرقي عن فلان مم.

آه أصل عارف آه أنا ما حكيتش حدثني، وما حكيت أخبار، هون المشكلة الأكبر اللي هي بيسموها، وهنا لعبة المدلسين من نقل عن التدليس من الأئمة الكبار أنه هو لا يحلف حاشاها الأئمة الكبار، لكن ايش نقول؟ بقول سفيان بن عيينة مثلاً عن فلان كذا وكذا، عن فلان عن طب فلان اللي قلت عنه عن سمعت منه ولا لا؟ مشان هيك لما تنظروا في حديث البخاري أحياناً بتكون بعض تلاميذه سفيان بن عيينة بيسمعوا سفيان بن عيينة يقول عن فلان والتلميذ بوقفه، بقول له: كيف اخذته عن فلان؟ قال له: حدثنا، لأنهم بخافوا من سفيان بن عيينة رضي الله عنه، إنه سفيان بن عيينة أحياناً بقول عن فلان كأنه يوهم السامع بأنه نقله مباشرة عنه، لكنه في الحقيقة ما أخذ مباشرة عن فلان، بل كان هناك واسطة.

طب ليش بعمل سفيان بن عيينة هذا الموضوع برأيكم؟ نحن خرجنا شوي عن الموضوع، ليش بيعمل سفيان بن عيينة؟ حاشاه أن يريد الطعن في الدين وهم أئمة كبار، أئمة الإتقان، سفيان بن عيينة من رجالات البخاري، ما تفكر بالموضوع إنه بتساهل في الدين والقلب ضبطك يعني ثبت، أحياناً يريد الاختصار، أنه كل مرة بدي أعطيكم اسم شيخي وعلي الزهري بعد ذلك خلص علي الزهري مباشرة وحدة، لأنه أحياناً بيسمع من الزهري وأحياناً بيسمع عن شيخه عن الزهري، فبقول كل مرة أنا بدي أحكي عن شيخي وعن الزهري فبختصر في المجلس، بقول مباشرة عن الزهري قال عن الزهري وما قال حدثني الزهري وهو صادق، هو قال عن الزهري قال، بس ما بين إنه أنت أخذته من الزهري مباشرة ولا في بينك وبينه واسطة؟ هو بختصر أحياناً، الاختصار فقط.

تماماً، أحياناً هناك مقاصد أخرى للتدليس ستأتي معنا إن شاء الله، أن هذا البعض يدلس، بعض الثقات تدلس لأنه هو متأكد من الحديث اللي أخذه، بس شيخه مشكلته البعض بيرد أحاديثه، يعني أنا عندي شيخ، وأنا هذا الشيخ سمعت منه حديث ومتأكد من صحته، وأنا سفيان بن عيينة يعني مش أي شخص.

انا عارف ان هذا الحديث اللي سمعته من الشيخ نقدته الشيخ مية بالمية، مرة هيك مصحصح. جاوبه صح. الآن، هناك غيري بضعفوا هذا الشيخ، فلو أنا ذكرت اسمه في الإسناد راح يقولوا: آه، ده نقلته عن الشيخ الفلاني. الشيخ الفلاني غير مقبول. راح الحديث.

فابن عيينة حرصاً على السنة وحرصاً على الحديث ولانه إمام ناقد، أحياناً قد يخفي الشيخ ولا يذكره وينقل عما فوقه مباشرة بالعنعنة. ما بكذب، ما بقول: والله حدثني الزهري والزهري ما حدثه، بدنا نكون على دقة في كلامنا وعلى الأئمة. لكن بنقل مباشرة عن شيخ الشيخ ويحذف شيخه واسقطه، بالتالي الإسناد في إنقطاع، صح؟ بهذه العملية حتى ما يرد الحديث، حرصاً على الحديث أنه ما يرد. ومقاصد التدليس كبيرة، لذلك نحن لا نكدح، إياك أن تظن أننا نقدح في الأئمة الكبار أو أن إحنا نتجرأ عليهم. لكن هناك مقاصد شريفة لهم.

طبعا، هل هذه المقاصد الشريفة مقنعة هاد الائمة؟ لأ، البعض قالوا سفيان حتى ولو مقاصدك شريفة، ما بصير تعمل هاي القضية لأنه أنت وُهِمْتُني، إذا أكثر الأئمة على ذم التدليس، ولو صدر من بعض الأئمة الكبار. لكن الصحيح الذي عليه الأئمة الكبار وجماهير العلماء أن التدليس غير مقبول، وما في داعي له حتى ولو حسن القصد، لأنه يوقع في الوهم. فالأصل أننا نشتبه. طيب، أنا مش عايز قضية مسلم.

المهم، مسلم كما قلنا إيش شرطه؟ مسلم يكتفي بالمعاصرة مع إمكانية الاجتماع ولو لم يثبت الاجتماع فعلاً. فبالتالي، أيهما أقوى شرطاً؟ البخاري يشترط ثبوت اللقاء. ومسلم يشترط المعاصرة. أيهما؟ وشرط البخاري بالتأكيد.

طيب، قال: وألزم هؤلاء، هذول شو؟ اه صار بعد ذلك قال: وألزم أي وألزم مسلم البخاري. حركوا الكلمات عندكم. وألزم أي مسلم، إلزم مسلم البخاري أنه يحتاج ألا يقبل العنعنة أصلاً، وما ألزم به ليس بلازم. لأن الراوي إذا ثبت له اللقاء مرة لا يجري في روايته احتمال ألا يكون سمع منه، لأنه يلزم من جريانه أن يكون مدلساً، والمسألة مفروضة في غير المدلس.

هذا كلام والله إني سأقف هنا لأنه أكلات، فماذا سيطيل المحاضر؟ لكن سأقف عند هاي الفكرة الأخيرة. سأقف عند هاي الفكرة الأخيرة. إيش معنى بعد أن ذكر المقارنة أنه البخاري يشترط السماع ولو مرة واحدة، صح؟ ومسلم يشترط إيش؟ المعاصرة مع إمكانية الاجتماع حتى ولو لم يثبت الاجتماع فعلاً. الآن، مسلم إيش قال للبخاري؟ مسلم ماذا قال للبخاري؟ قالوا مسلم: أنا ألزِم البخاري بما أنك أنت أيها البخاري تشترط ثبوت السماع، يلزمك ألا تخرج حديثاً معنعناً في كتابك. إيش يعني حديث معنعن؟ أنه يكون الراوي روى عن شيخه بصيغة عن، يقول سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار مثلاً، ولا يقول: حدثني عمرو بن دينار أو سمعت عمرو بن دينار، يستخدم صيغة عن.

طبعاً ليش؟ لأن العنعنة يا مشايخ هي مشكلتها أنها موهمة، أنه ممكن يكون هذه سفيان لما يقول عن عمرو بن دينار، ممكن يكون حدثه وممكن يكون أخذه عن عمرو بن دينار بواسطة، صح؟ فكلمة عن شوي غامضة. فمسلم بحكي للبخاري: إذا كنت أيها البخاري، طبعاً عن تلميذ البخاري لكن إحنا بس بنقرب الصورة للطالب، مسلم يقول للبخاري: إذا أنت كنت اشترطت اللقاء وثبوت السماع بين الراوي وشيخه، إذا يجب ألا تخرج حديثاً معنعناً. خلص، مش أنتم؟ إذا لازم تخرج في صحيحك بده يكون الراوي يكون سمعت أو حدثني أو أخبرني شيخي، والشيخ يقول: سمعت أو حدثني وأخبرني شيخي، وهكذا حتى نصل إلى.

فإيش يرد عليه ابن حجر؟ قال ابن حجر: هو ما ألزم به ليس بلازم. ليش لا يلزمه أنه لا يخرج أي حديث معنعن؟ طبعا في البخاري كثيرة كثير كثير بالبخاري أن يكون الراوي ينقل عن شيخه بالعنعنة. قال: وما ألزم به ليس بلازم. ليه؟ قال: لأن الراوي إذا ثبت له لقاء مرة، يعني السماع مرة من شيخه، فانه لا يجري في رواياته احتمال ألا يكون سمع منه، أي من شيخه. لماذا لا يجري هذا الاحتمال؟ مع أن العقل بحكي في احتمال. ليش فش احتمال؟ يعني ممكن أنا سمعت من شيخي أحاديث وفي أحاديث وصلتني عن شيخي بس أنا يوميتها ما كنتش حاضر، فرحت نقلته عن شيخي مباشرة من دون ما أذكر الواسطة. مش ممكن هذا الاحتمال؟ ممكن. يعني أنا بسمع من شيخ، وفي يوم من الأيام غبت، فاجاني صديقي، قلت له: إيش أعطاك الشيخ اليوم أحاديث؟ قال لي: والله كذا وكذا وكذا. قلت له: هات، كتبت الأحاديث، بدل ما ارويها عن صديقي عن الشيخ مباشرة صرت ارويها عن الشيخ. هسا أنا بروي عن الشيخ هذه أحاديث، لكن هذا الحديث بحد ذاته أنا ما سمعته منه مباشرة. ممكن.

طب ليش ابن حجر ينفي هذا الاحتمال؟ انظروا الآن كيف الشرط الثاني بهمنا في شرط البخاري ومسلم؟ قال اه لأن الراوي إذا ثبت له اللقاء مرة لا يجري في رواياته احتمال ألا يكون سمع منه أي من شيخه. لماذا لا يجري هذا الاحتمال يا ابن حجر مع أننا أثبتنا إمكانيته؟ قال: لأنه يلزم من جريانه -لو أننا فرضنا هذا الاحتمال أنه يكون هو كما قلنا لما جاءه صديقه وأعطاه الأحاديث صار يروي عن شيخه مباشرة ويهمل صديقه- لو جوزنا هذا الاحتمال، معاناته هذا الراوي أصبح أصبح مدلساً.

وأحنا إيش شرطنا؟ الشرط الثاني عند البخاري ومسلم؟ الشرط الثاني بدكم تجيبوه؟ إحنا لذلك قال: المسألة مفروضة في غير المدلس. فبالتالي الشرط الثاني اه أنه إذا لا يجوز أن يكون الراوي مدلساً لا عند البخاري ولا عند مسلم، ألا تخرج لراوي مدلس إلا إذا صرح بالتحديث. تمام؟ فالبخاري بروي المعنعنات، الحديثة اه صحيحة، لكن ما بروي معنعناً إذا كان الراوي مدلساً، ما بخبره حتى يصرح الراوي بالسمع، تمام؟

فالبخاري إذا بقول: أنا بقبل المعنعنات، تمام؟ لأنه أي راوي أنا رويت عنه بالعنعنة، هذا الراوي ثبت أنه غير مدلس، جميع العلماء بعرفوا أن هذا غير مدلس، فبالتالي حتى لو رمى بالعنعنة عن شيخه، هو صادق أنه أخذه عن شيخه، ما بيدلس. إذا اخذ عن غير شيخه، بحكي: حدثني صديقي عن شيخه. اه طب قالوا له: في بعض الرواة مدلسين عندك؛ سفيان بن عيينة، عبيد الطويل، قتادة، وبترمي عنهم بالعناعين. البخاري قال: لأ، أنا ما بروي عن راوي مدلس بالعنعنة إلا إذا جاء من طريق آخر صرح به بالسماع من شيخه، أنه هذا طبعا في النهاية صح مدلس، بسوق إمام ثقتك يا سفيان، يا جماعة الخير قتادة من دغابة يعني حميدة ما بتتكلمش يعني عن واحد جاي يكتب عن النبي عليه الصلاة والسلام، هدول أئمة.

فاذا كان المدلس لما يدلس من الأئمة الكبار بالعنعنة حتى ما يقع في الكذب وفي نفس الوقت ما يردد حديث، فاذا صرح بالسماع من الشيخ إذا انقطع العنعنة وتيك محمولة على السماع مية بالمية، وصرح بالسماع، مستحيل يكذب، هذا إمام سفيان بده يكذب، تمام؟

فاذا فهمنا ليش اشترطنا شرطين عند البخاري؟ البخاري يشترط ثبوت اللقاء ويشترط ألا يكون الراوي مدلساً، لكن قد يروي عن بعض المدلسين إذا صرحوا بالتحديث. وضحت القضية؟ تمام؟ إذا صرحوا بالتحديث، أنا عند الشيخ عدلتهم أو سمع منهم أو سمعوا منهم. لذلك قال ابن حجر: والمسألة مفروضة في غير المدلس.

إذا اجا مسلم بده يلزم البخاري وقال له: ما بدي بما أنك، عشان تفهمه كيف مسلم ناقش البخاري، مسلم بقول للبخاري: أنت أيها البخاري بتشترط اه السماع، صح؟ بما أنك بتشترط السماع، معاناته ما بصير تنقل أي حديث بالعنعنة. ليه؟ لانه أي حديث نقلته بالعنعنة محتمل أنه يكون الراوي هذا الحديث بحد ذاته ما أخذه عن شيخه، في هناك انقطاع في السند.

فجاء ابن حجر ليدافع عن البخاري، قال له: لأ، بصير البخاري حتى على شرطه في اللقاء يجوز أن يروي الأحاديث بالعنعنة، لأنه أي عنعنة عند البخاري.

هي محمولة على السماع من الشيخ، أي عنعن برواية عن، هي كأنه قال شراوي حددني شيخي بنفس المرتبة؛ لأنني إذا حملت العنعنة على إمكانية، يعني إذا قلنا إنه ممكن يكون منقطع، صار معناته هذا الراوي ممن وقع منه التدليس، والبخاري لا ينقل عن راوي يتوقع منه التدليس أصلاً، إلا إذا صرح بالسماع. فبالتالي البخاري لا يأتي بالعنعنة، لا يأتي بالعنعنة إلا عن الرواة غير المدلسين؛ لأن عنعنتهم مائة بالمائة محمولة على الاتصال.

فهمنا الفكرة؟ وردّ ورد ابن حجر والدفاع عن البخاري في هذه القضية؟ طيب. قالوا: أما رجحان هيئة العدالة والضبط، يأخذ منا وقت إن شاء الله في المحاضرة القادمة، بنكمل بيان لماذا وجّه البخاري على مسلم باقي الأمور، ونشره في الحسن لذاته وصحيح لغيره. وصلّى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.