رب صل على النبي وآله ما فض نبع من جدول أو جرى، صلى عليك الله في عليائه ما صح داع للأذان وكبر.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، أحمد سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين ومحجة للسالكين نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي إلى مجلس جديد نعقده في نزهة النظر على نخبة الفكر للإمام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه.
وقد شرعنا في المحاضرة السابقة في القسم الثاني من أقسام حديث الآحاد المردود وهو ما رد بسبب الطعن في الرواة، إما طعن في العدالة وإما طعن في الضبط.
وبينا أن أسباب الطعن على العموم عددها عشرة، خمسة منها تتعلق بالعدالة وخمسة منها تتعلق بالضبط.
وبدأ ابن حجر رحمة الله عليه في بيان كل سبب من أسباب الطعن، وما هو النوع الذي ينتجه من أنواع علم الحديث؟ فعرفنا أن السبب الأول هو الطعن في الراوي بسبب ثبوت وضعه للأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا ينتج لنا الحديث الموضوع.
وإذا كان الطعن بسبب إتهامه بالكذب فهذا ينتج لنا الحديث المتروك.
وإذا كان الطعن بسبب فحش غلطه أو غفلته عن الإتقان أو فسقه العملي، فهذا ينتج لنا الحديث المنكر، المنكر على رأي من لم يقيد أن المنكر ما رواه الضعيف مخالفا للثقة، من لم ير هذه المقابلة يعني استخدام آخر لمصطلح المنكر لبعض أهل العلم.
فتكلمت عن ما ثبت وضعه ومن اتهم بالكذب ومن فحش غلطه أو غفلته أو فسقه العملي، فالأول موضوع وثاني الثلاثة المتروك وثالث الثلاثة المنكر.
ثم انتقلنا للسادس وهو الوهم وهو الخطأ العارض كما قلنا، الخطأ العارض لبعض الثقات.
هذا إذا متى ما عرفنا موطن الخطأ نسميه الحديث المعلل أو المعلول، على خلاف بين العلماء في المصطلح وهذا لا يتفطن له إلا الجهابذة الثقات، هم الذين علا كعبه في علم المصطلح وفي الرجال وفي أحوالهم هو الذي يدرك وهم الثقة.
السابع كان إيش أتكلمنا عنه؟ المخالفة صحيح.
السابع هو المخالفة، وقلنا المخالفة سيقسمها ابن حجر رحمة الله عليه إلى أكثر من محور، موضوع المخالفة سيقسمه إلى أكثر من محور، الأساس السابع.
اتي بالكاميرا إلى هنا تمام؟ أنتم بتقربوا منا، فناخد بسم الله، تمام آه السبب السابع وهو المخالفة، وهذا كما قلنا سيقسمه إلى عدة أشكال للمخالفة، أشكال المخالفة عديدة.
من أشكال المخالفة ما تكلمنا عنه في المحاضرة السابقة، إيش كان؟ المدرج، وقسمناه إلى مدرج إسناد ومدرج متن، وأخذنا صور لمدرج الإسناد وصور لمدرج المتن، المدرج من بداية المتن، من وسط المتن، من آخر المتن.
اليوم بإذن الله نكمل الحديث عن أنواع المخالفة الأخرى، سنتحدث عن المقلوب، وسنتحدث عن المضطرب، ما هو الحديث الذي يوصف أنه مقلوب؟ وما هو الحديث الذي يوصف أنه مضطرب؟ نتكلم عن المصحف والمحرف تمام، هذه الأنواع الأربع هي التي سردها ابن حجر رحمة الله عليه في السبب السابع المخالفة، المدرج، المقلوب، المضطرب، المصحف والمحرف.
وأنا يهمني أن طالب العلم يفهم هندسة ابن حجر للمصطلحات في كتابه، يعني عليك أن تخرج من نزهة النظر وقد فهمت كيف ابن حجر رتب الأفكار والمصطلحات، لأن كل إمام من علماء مصطلح الحديث له طريقة ومنهجية في رسم ارتباط المصطلحات مع بعضها، بفهم هذا الارتباط الذي ينشأ بينها.
ابن حجر من أدقهم حقيقة في بيان ارتباط مصطلحات علم الحديث مع بعضها البعض، يعني لو أنت عدت إلى ألفية السيوطي للحديث ستجد ترتيب معين لكن ستجده يسرد سرد بدون ما يبين ارتباط الأمور ببعضها البعض، لا ابن حجر في الحقيقة كان دقيق معنا.
فلاحظوا منهجيتي في بداية الكتاب قسم الخبر والوصول إلينا إلى متواتر وآحاد، تكلم عن المتواتر وفرغ منه بدأ في الآحاد، أعطانا تعريف الآحاد، بعد ذلك قسم الآحاد إلى مقبول ومردود، لما تكلم عن المقبول قسمه إلى ثمان وأربعة، صحيح لذاته، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره.
أنهى الحديث عنه ثم انتقل إلى حديث الآحاد المردود، فقال حديث الآحاد المردود إما بسبب سقط في الرواة أو طعن في الإسناد، السقط في الرواة إيش ينتج لي؟ ينتج لي معلق، مرسل، معضل، منقطع، وقد يكون السقط واضحاً أو خفيا، فإن كان واضحاً انتهى الأمر، إن كان خفيا فهذا ينتج لي إما التدليس أو المرسل الخفي.
بعدين تنتقل إلى والله حديث الآحاد المردود بسبب الطعن في الرواة، الطعن في العدالة أو في الضبط، كم سبب عندي للطعن في العدالة وفي الضبط؟ خمس طعون في العدالة، خمس طعون في الضبط، ممتاز.
ثم بدأ يتكلم عن هذه الطعون العشرة، خمسة بخمسة عشرة، بدأ بها واحد واحد، إذا كان بسبب وضع الراوي لحديث عن النبي ينتج لي الموضوع، إذا كان بسبب اتهامه بالكذب ينتج لي المتروك، إذا كان فحش غلط، فسق، غفلة ينتج لي المنكر.
طيب إذا كان وهم ينتج لي المعلل.
ثم وصلنا للمخالفة فقال لك المخالفة لها عدة أشكال، إما تكون مدرج، مقلوب، مضطرب، مصحف، محرف، كلها مهندس بطريقة واضحة، الرجل مرتب أفحاره بشكل واضح، ما في تذبذب في الكلام، ما في تداخل، كل نقاشنا معه كان في أفكار محدودة، إنه لو قلت هيك لا هو أنا أناقش لكن بشكل عرضي.
ابن حجر رحمة الله عليه لما استطاع أن يهندس الأفكار ويوضحها للطلبة بشكل واضح وبيد.
إذا تكلمنا عن المدرج، اليوم لا نتكلم عن المقلوب ونكمل الحديث فيما بعد ذلك إن شاء الله.
فإيش قال ابن حجر رحمة الله عليه لما تكلم عن المقلوب؟ يقول ابن حجر قال أو إن كانت المخالفة بتقديم أو تأخير، هذا اكتبوا جمعا كلمة أو، اكتبوا بدأ في النوع الثاني من المخالفة وهو المقلوب.
الإخوة الذين عندهم نسخة ربما غير مبوبة، في بعض النسخ مبوبة بتلاقيه في الجيم تبدا كان مقلوب أو كذا، من كانت نسخته غير مبوبة هو يبدأ هنا من قوله أو إن كانت المخالفة بتقديم أو تأخير، هنا بدأ ابن حجر في النوع الثاني من أنواع المخالفة وهو المقلوب.
وما تكلمنا عنه سابقا من أنواع الشكل الأول للمخالفة كان هو المدرج تمام.
طيب، قال أو إن كانت المخالفة بتقديم أو تأخير أي في الأسماء، قال كمرة ابن كعب.
ممكن يقلب بالخطأ ويقول إيش؟ كعب ابن مرة.
طيب قال لأن اسم أحدهما اسم أبي الآخر، فهذا هو المقلوب.
آه ابن حجر هون في الحقيقة الانتقاد الذي ممكن يوجه إليه، أنه هنا حصل صورة المقلوب في ذهن الطالب في صورة واحدة، أن يحدث قلب في اسماء بعض الرواة، حصر المقلوب سواء عن تعمد أو غير تعمد، حصل المقلوب في صورة واحدة في هذا المكان، طبعا سيذكر صورة أخرى في مكان آخر.
وهنا يعني من الآن أقول لكم ستجدون شيء من الكلام الذي هكذا متداخل ما بين المقلوب والمضطرب، ستجدون كلاما متداخلا بين المقلوب وبين المضطرب في سرد ابن حجر هناك، فعلينا أن ننتبه.
إذا قال فهذا هو المقلوب، كأن أبي حجر حصل صورة المقلوب كما قلت لكم في أن الراوي أو المصنف يخطئ فيقلب اسم راوي، مرة ابن كعب يخطئ فيقول كعب ابن مرة.
وكما قال السيوطي في ألفية الأثر كابن الوليد مسلم لبس جديد على البخاري بابن مسلم الوليد.
مسلم ابن الوليد أخطأ البخاري في تاريخه تاريخ الرجال، عكسه مسلم ابن الوليد، عكسه البخاري فقال الوليد بن مسلم، وهذا ناشئ كما قلت لكم من الإشتباه أنه في راوي اسمه الوليد ابن مسلم، وفي راوي اسمه ابن الوليد، فلتشابه الحاج بينهما ممكن يخطئ المصنف بشري في النهاية، حتى لو كان الأئمة الثقات يمكن يخطئ فيبدأ يعني هذا مسلم ابن الوليد هو يريد يترجم له، فلما يترجم له بدل ما يقول مسلم ابن الوليد ذهنه يروح لذاك الآخر فيقول الوليد ابن مسلم مع أنه بده مسلم ابن الوليد، وهذا يعني ما.
سلم منه من الثقات الكبار، الوهم هذا الطارئ وهم طارق. لا يكاد أحد يسلم منه. قال: إذا، أو إن كانت المخالفة بتقديم أو تأخير، أي في الأسماء؛ ابن كعب وكعب بن مرة؛ لأن اسم أحدهما اسم أبيه الآخر. فهذا هو قال المقلوب.
تمام؟ طبعا آه، البعض يقول: لا هذا، البعض يسميه هذا آه المشبه بالمقلوب. يعني تسمية هذا النوع مقلوب بحد ذاته في خلاف بين أرباب علم المصطلح، وفي الحقيقة ليس بذاك الأمر الكبير أنه نبدأ نحرر فيه؛ سواء سميته مقلوب، مشبه بالمقلوب، ما عنا مشكلة.
قالوا: وللخطيب فيه كتاب، إيش اسمه؟ رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب. هذه تكملة الاسم، يعني هي ذكرت اسم اختصار؛ رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب. وبدي اياكم، أحبتي، واحنا بنقرا، تلاحظوا الخطيب البغدادي في كل نوع من أنواع علم الحديث ألّف. مر معنا إيش ألّف سابقاً؟ في كثير، في المزيد في متصل الأسانيد، وفي المرسل، وما شابه.
لاحظوا، ابن حجر في كل نوع من الأنواع اللي راح يذكرها راح يقول لك الخطيب إيش قلب فيها، حتى يكون كلامه مصداق لما بدأ به في أول نزهة النظر، حينما قال: إن كل من جاء بعد الخطيب عيال عليه في علم مصطلح الحديث؛ لأن الخطيب تكلم في كثير من أنواع مصطلحات الحديث وصلّ في كل كثير من هذه المصطلحات، في كل مصطلح صنف كتاباً؛ في المقلوب كتاب، وفي المضطرب كتاب، وفي المزيد في متصل الأسانيد كتاب، وفي المرسل كتاب، فهو إمام محقق في هذا الباب.
قال: وقد يقع القلب في المتن أيضاً. أها، إذا رجع ابن حجر، زي ما قلت لكم الآن، بيتكلم عن صورة أخرى من القلب، ابتداء لما قال لك: فهذا هو المقلوب؛ لأنه أوهمك أن المقلوب يتعلق برواي براوي، لكن هذا النوع الأول في الحقيقة هو تقدر تقول قلب في الإسناد. وأنا بعد ما أخلص قراءة أرجع أرتب الأفكار على السبورة. ممكن النوع الأول نسميه قلب في إيش؟ في الإسناد؛ لأنه بتعلق بالأسماء.
النوع الثاني إيش قال؟ وقد يقع القلب في المتن؟ أها، إذا نفس الشيء؛ القلب مثل الإدراج، كيف إنه أدرج؟ قسمناه إلى إدراج في الإسناد، إدراج في المتن. كذلك القلب، هناك قلب يقع في السند وهناك قلب يقع في المتن.
كيف يعرف المتن؟ قال: في حديث أبي هريرة عند مسلم في السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، قال صلى الله عليه وسلم: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها. الآن الحديث المشهور إيش هو؟ لحالكم: حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. أحد المواطن أخطأ، ساق الحديث فعكس، فحتى لا تعلم يمينها ما تنفق الشمال. هذا القلب خطأ سهواً وقع منه. قال: ورجل تصدق بصدقة حتى لا تعلم ما تنفق شماله. فهذا مما انقلب على أحد الرواة؛ أحد الرواة انقلب عليه فعكسه. وإنما هو: حتى لا تعلم يمينه ما تنفق.
طيب كيف عرفنا أن هذا هو الأصل؟ أحسنت، هيديك المخالفة، اللي هو السبب السابع، هي المخالفة للثقات. فاحنا كيف ما عرفنا المدرج؟ من خلال مقارنة هذا بسند، أو هذا المتن بروايات الثقات. وكيف بدنا نعرف المقلوب؟ بنفس المنهجية، نقارن هذا الكلام بكلام غيره. فالمخالفة هي مخالفة للثقات، أنت بتعرف أنه في قلب وفي إدراج من خلال مقارنة ما عندك من الإسناد أو المتن بما رواه غيره، والله أنا في قلب، أو هنا في إدراج، أو ما شابه ذلك. تمام؟
طب أنا ربما نسيت قضية في المخالفة، بس هناك سبب خامس من أسباب المخالفة سأزيد وهو المزيد في متصل الأسانيد، هذا أضيفوه خامساً؛ المزيد في متصل الأسانيد، وإن كان سيقدم في البحث.
المزيد في متصل الأسانيد كان اتكلمنا عنه في المحاضرة السابقة، وهو أيضاً من صور المخالفة التي سيذكرها ابن حجر رحمة الله عليه؛ المدرج، والمقلوب، والمضطرب، والمصحف، والمزيد في متصل، السبب الخامس من أسباب المخالفة. تمام؟ كتبتموه عندكم؟ طيب، إذا زيدوا المزيد في متصل الأسانيد.
إذا صار في السبورة أتكلم عن القلب، يعني أرسم فكرته أنا، فقط فكرة القلب حتى تنسخ في هيك الصورة؛ دائماً الصور التشجيرية. القلب، أحبتي، كما قلنا، يمكن يقع في الإسناد، ويمكن يقع في إيش؟ المتن، تمام؟ وإذا وقع في الإسناد، راسه وصل الكلام شوي سامحوني؛ لأنه العراقي والنووي وغيره موسعوا صور في القلب، خلوها أوسع من الكلام اللي ذكره ابن حجر.
إذا وقع القلب في الإسناد، فإما أن يقع في كل الإسناد، وإما أن يقع في ماذا؟ في بعضه. وإذا كان في المتن، إما أن يقع في كله، وإما أن يقع في إيش؟ في بعضه. وكل من هذا إما أن يكون بسبب سهو، أو بسبب اغتراب، أو امتحان. وهنا نفس الإشي، يعني الأسباب الدافعة للقلب إما سهو أو اغتراب. اغتراب، يعني هو لا تتعمد بدّه يريد يغرب على الناس، إشي إشي جديد، طبعا هذا حرام بسيط، وهذا ابن حجر سيأتي مع الله. ابن حجر ما تكلمش عن هذا، ليش؟ اعتبره وضع الموضوع؛ إنه شو بتغلبوا على الناس، بدك تكذب قاعد؟ الاغتراب هو وضع، مشان هيك ابن حجر ما عدّوش من المقلوب، لكن غيره من العلماء عدّوه من القلب، وإن كان هو كذب.
الاغتراب أو امتحان. امتحان زي مين؟ زي مين بيذكر القصة المشهورة في الامتحان؟ لا، زي ما صار للبخاري، مش البخاري لما دخل إحدى المدن اختبروه له عشرة، وكل واحد صار يجيب له سند ويركب له متن ثاني، ويحط له سند ويجيب له مكان ثاني، وفي نفس السند يقلب الرجال ويحط هذا مكان هذا، فحافظ كل أخطائهم، بعدين جابوا لكم إياها صح، هذا اسمه الامتحان. وهذا جائز إذا كان لمجرد الامتحان. ونفس الإشي هون، فمش داعي أكفك، صح؟ آه. خلص، واضحة الفكرة. فهذه أنا هون ذكرت الدوافع للقلب. تمام؟
فالقلب إذاً إما أن يكون في الإسناد، في كل الإسناد أو في بعض الإسناد. إيش عرف كل الإسناد؟ لا، ما بوئش المثال، أقول في كل الإسناد أنه أنا عندي متن بدي أحكي عن النبي صلى الله عليه وسلم، حديث النبي: إنما الأعمال بالنيات. طب روح بجيب له إسناد أخره شو إسناده؟ بروح بجيب سند، هو إسناد الحديث، فهذا اسمه قلب في الإسناد كامل؛ قلبت الإسناد كلياته وجبت إسناد آخر لهذا الحديث، مع أن هذا الحديث الذي أُريد أن أسردُه لم يروى بهذا الإسناد.
طيب ليش صار هيك؟ بكل ثلاث أسباب: يا إنه سهو أخطأت، واحد عنده كثير من الأسانيد الحفاظ الكبار فأخطأ، ممكن يقلب إسناد وكان إسناد لمن؟ خطأ. طيب، مثلاً، وهذا عندنا المتقدمين بقولوا شوي موجود عند بعض النفسيات أنه هو بده يبين أنه سمع من الكبار ومن الحفاظ المتقنين، فعند الحديث مثلاً بيدور حديث هو سند في هذا الحديث من متواضع، يعني سند متواضع ما فيش فيه أئمة كبار، فبروح بجيب لك إسناد لهذا الحديث؛ لأنه بركب لك إياه ومسلسل بالثقات العدول، وبقول لك هذا الحديث سمعته من فلان، من أحمد بن حنبل، عن الشافعي، عن كذا، هون بتحكي ما شاء الله، إسنادك عالي بالرجال الثقات، عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا. هذا إيش عمل؟ هذا وضّع.
وهذا كذب، مشان هيك البخاري قال: هذا وضع، وهذا موضوع، جعله من قبيل الموضوع ما جعلوش أصلاً من قبيل القلب، إنه أنت كذبت، حطيت إسناد بدل الإسناد مشان تورجي أنه أنا سمعت من الكبار الثقات، وأنت لا، ما سمعتوش من الكبار الثقات. فهذا هو الاغتراب.
الامتحان، زي بساط لما قلنا مع سيدنا الشافعي رحمة الله عليه والعقيلي ترى وغيرهم، بسمع الشافعي فقط هاي القضية؛ أنه بدك تمتحن واحد، نشوف الله هو حافظ زي ما بحكي وإلا الخوا -بلفظنا العامية- بقول له هيدا الحديث: حديث إنما الأعمال بالنيات رواه فلان عن فلان عن فلان عن فلان، صح؟ فإذا بينصح بتعرف أنه هو مش حافظ، بتقول له: لا، هو قال صح، مثلاً، بتكتشف لا، إذا أنت بتضحك علينا، أنت مش حافظ إسناد.
أنت لست حافظاً، هذا ما ليس بهذا الإسناد. طبعا شرط الامتحان أنه بعد ما يفرغ الامتحان تبين الصواب من الخطأ تماماً؟ فأنت تضع إسناد مكان إسناد عمداً لكن قصدك الامتحان، بحيث بعد ما ينتهي الامتحان من الاختبار تبين لهذا الرجل ما الصواب، فإن تراك مجرد أن تختبره لتعرف هل هو كما يدعي أو ليس مبطناً.
وقل هذا مثلاً في أن يكون الخطأ عفواً أو القانون في الإسلام في بعضه في بعضها زي ما مثلكم ابن حجر، هذا من صور، وبمثل لكم ابن حجر أنه يكون الإسناد عن فلان، عن مرة بن كعب، عن كذا، عن كذا، فأنت تخطئ فتقول: عن كعب بن مرة، عن فلان، عن فلان وتكمل، فهذا أقل وقع في بعض الإسناد وقد يكون سهواً وقد يكون لقصد الإغراب وقد يكون امتحاناً، نفس القضية.
طيب، نبدأ بالقسم الآخر من القلب، القلب في المتن. القلب في المتن أيضاً إما في كله أو في بعضه. القلب في كل المتن أه هنا يعني أنا بدي أفرض الصورة، أنا ببعض الصورة أن يفرضها عقلاً بس لمجرد أن تنضبط الصور العقلية عندك، أن قلب المتن أنه أنت تريد إسناداً معيناً، يعني حتى تفهم شو الفرق بين قلب المتن كله وبين قلب الإسناد كله؛ في قلب الإسناد كله أنت أتيت بإسناد آخر ليس له، في قلب المتن بالعكس الفكرة أنت تريد إسناداً معيناً.
أنا مثلاً بدي أجيب مثال على إسناد عن طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أنا نظرت إلى إيش؟ للإسناد، أنا بدي هذا الإسناد، فآتي أقول لك: أنا يعني من أمثلة أحاديث مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قوله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا، أه وكنت أخطأت أنه مش هذا المتن اللي برويه مالك، عن نافع بن عمر، متن آخر، متن آخر وهنا أنا بدي الإسناد تماماً، فلما سقْت متن هذا الإسناد سقتُ خطأً، أكيد مش بالمتن الصحيح، هتجيبي مثل آخر مكانه بدل خطأك، قد يكون خطأ وقد يكون إغراباً وقد يكون امتحاناً ما في مشكلة.
وكذلك القلب في المتن في بعضه، كما مثل لكم ابن حجر: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها، أخطأ الراوي فقال: حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، هذا الأصل، الأصل قال: حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله، هذا القلب في بعض المتن، وقد يكون سهواً خطأ وقد يكون إضراباً، وقد يكون امتحاناً.
فهذه إذاً فكرة القلب، هذه فكرة القلب وهاي صوره وهذي دوافعه، فالقلب إما في الإسناد أو في المتن، الإسناد كما في الإسناد إما في كله أو في بعضه، وإذا كان في المتن إما في كله وإما في بعضه، وهنا ذكرت لكم الدوافع، دوافع إما السهو وجل من لا يسهو، وإما الإغراب وهذا كذب، وإما امتحان وهذا أيضاً لا إشكال فيه بشرط أن يبين الصواب بعد أن ينتهي وأضبط.
انتبه، جعل الإغراب من الوضع، ابن حجر قلت البخاري لا، الذي جعل الإغراب يعني الإبداع عمداً وتقصداً ليس بسهو ولا لامتحان، بس ليغرِب، الذي جعله من قبيل الوضع ابن حجر رحمة الله عليه، وأظن سيأتي معنا للصفحة التي تليها سيأتي، فلو وقع الإبداع عمداً لا لمصلحة بل للإغراب مثلاً فهو من أقسام الموضوع، تأتي معنا نص ابن حجر على ذلك تماماً؟ إذاً هذه صورة المقلوب، انتهينا من الحديث المقلوب وفهمنا فكرته بشكل عام.
ننتقل إلى الذي أضفته أخيراً: المزيد في متصل الأسانيد، هون في المحاضرة السابقة بينت صورة المزيد في متصل الأسانيد، هنا يقول: سنعيد الآن شرحه مرة أخرى سريعاً. قال: أو إن كانت المخالفة ها بدأ في نوع ثاني، اكتبوا جنبه: المزيد في متصل الأسانيد. قال: وإن كانت المخالفة بزيادة راوٍ في أثناء الإسناد أها زدنا راوي في أثناء الإسناد نعم، يعني الإسناد متصل خطأ أو تعمداً الله أعلم، أحدهم أقحم راوٍ فيه فصار زيادة، يعني إذا واحد شيخ بيعرف أنه في نقصان من قطاع، أما ممكن يصير زيادة أو ممكن ممكن يصير زيادة خطأ، شو هيك سماها؟ مزيد في متصل الأسانيد، يعني الإسناد في اسمه متصل خلص، تروح أنت تزيد واحد، فهذا يعني فوق الطاقة الاستيعابية للإسناد زي ما بيقولوا.
فلو أن كانت المخالفة بزيادة راوٍ في أثناء الإسناد طيب بس بشرط يذكر الآن شروط لقضية حتى نتأكد أن هذا فعلاً من قبيل المزيد، ومش أنه أصلاً في نقص، واللي زاد هو الأصح، لأنه عندك احتمالين ممكن يكون، أنه لا أنه من دون الزيادة ممكن يكون أصلاً هو في انقطاع، واللي زاد هذا وأقحمه هو المصيب، فكيف إحنا بدنا نجزم لا أن اللي زاد هو المخطئ، هذا بدنا نتأكد منه، مش ممكن يكون اللي زاد هو المصيب والسند من دونه أصلاً باقي ناقص وإحنا متوهمين أنه كامل؟ ممكن، هذا احتمال وارد بقوة.
فقال: أو إن كانت المخالفة بزيادة راوٍ في أثناء الإسناد، فانه أعطاك ضابط، ومن لم يزدها (من لم يقحم هذا الراوي) أتقن ممن زادها، أتقن ممن إيش؟ زادها، ممن زادها، قال: فهذا هو المزيد في متصل الأسانيد، فهذا هو المزيد في متصل الأسانيد.
وهنا يا مشايخ بدي إياكم فقط هيك وأنتم بتقرؤوا هذا الكلام أه تلاحظوا أنه سواء حتى في القلب أو في الإدراج أو في المزيد في متصل الأسانيد، أنه هون إحنا كما قلنا بنقابل بين رواية شخص ورواية الثقات صح؟ فإذا كان هذا الشخص اللي خالف الثقات ضعيفاً، فما فعله أو ما انتاجه يسمى إيش؟ منكراً، وما اعتبرها ارتباط هذه الأمور بما درسناه سابقاً بين الشاذ والمحفوظ والمنكر والمعروف، أنه إحنا الآن في الباب السابع المخالفة ومخالفة الثقة، قالت وين مرت معنا؟ في المصطلحات الأربع لما أكلمنا عن الشاذ والمحفوظ والمنكر والمعروف، فأي مكان حكمنا عليه بأن المخالفة خطأ ورواية الثقات هي الصح، بننظر في اللي خالف، هل اللي خالف يعتبر من الثقات؟
إذا كان اللي خالف من الثقات وخالف من هو أوثق منه فبنسمي مخالفته شاذة ورواية الثقات بنسميها محفوظة، إذا كان اللي خالف لأ هو من الرواة الضعاف وخالف الثقات فبنسمي مخالفته هذا الضعيف منكراً على الرأي المخالف هذا الآخر، ونسمي ما رواه الثقات معروفاً، تمام؟ فأنتم في هذا الباب لما أخدنا المدرج، لما أخدنا المقلوب، متى ما حكمنا بالوهم على من أدرج أو على من قلب أو على من زاد؛ لأنه خالف الثقات الذين لم يفعلوا هذه الأمور، فما فعله إما يعتبر من قبيل المنكر، وإما يعتبر من قبيل إيش؟ الشاذ، وما قابله يكون إما محفوظاً وإما معروفاً، فبدنا نربط كلامنا هون بما درسناه سابقاً، تماماً؟
طيب، المهم قال: أو كانت المخالفة بزيادة راوٍ في أثناء الإسناد، ومن لم يزدها أتقن ممن زادها، فهذا هو إيش؟ المزيد في متصل الأسانيد، لهذا النوع يسمى في علم مصطلح الحديث: المزيد في متصل الأسانيد، ما فعله هذا الراوي مخالفا للثقات ما أنتجه لنا من إسناد نسمي هذا الإسناد مزيداً في متصل الأسانيد.
ومن الناحية الحديثية هل هو شاذ ولا منكر؟ بحسب حاله؛ إن كان ضعيفاً فما فعله يفيد النكارة، وإذا كان ثقة يسمى ما فعله شذوذاً. الآن سيضط إيش ضوابط هذا الأمر صوته قال: وشرطه أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة هذا الشرط الأول.
اثنين، أن هذا اكتبوه عندكم، الشرط الثاني مش مكتوب، مش مكتوب، مكتوب آآ طبعا أكمل الشرط الأول وجدته: أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة وإلا فمتى كان معنعناً مثلاً ترجحت الزيادة، وسأبين هذا ما نكتب الشرط الثاني ثم أذهب إلى السبورة ليبين.
الشرط الثاني: أن يكون من ينقص أقوى ممن يزيد، الآن هو مش مكتوب هون لكنه من وين أخدته أنا؟ من مضمون كلامه السابق لما قال: أن تكون المخالفة بزيادة راوٍ، ومن لم يزدها أبقى ممن زادها، فإذاً هذا الشرط الثاني: أن يكون من ينقص الذي لم يزد أقوى ممن إيش؟ زاد، فالآن لو سألتك ابن النبي في السبورة نرسم الأفكار ونذكر إن شاء الله مثالاً على هذه القضية.
يا رب نجهز، أيوه تمام كلياته عارف لوين موضع الزيادة. طب فخلينا بس احنا نخلص تأصيل الفكرة المزيد في متصل الأسانيد؛ حتى نحكم على حديث أنه مزيد في منتصف الأسانيد، قال: هناك شرطان.
حتى نحكم أنه فين وقعت زيادة؟ المشكلة في الزيادة مش في الإنقص. حتى نحكم أنه المشكلة في الزيادة أولاً ايش هو؟ قال: أن يقع التصريح بالسماع في موطن الزيادة، مش يعني هذا الكلام؟ شو معنى أن يقع التصريح بالسماع بموطن الزيادة؟ وإلا فإن كان معللا فالزيادة تكون هي الراجحة. بده يقول لك: خلينا نحكي بلغة الأرقام. لغة الأرقام تبعد شوي راسنا عن الأسماء، لأن الأسماء دائماً بتكون متعبة، فيها تصور الأفكار. عنا واحد وعنا ثلاث، صح؟
كده الآن، إذا واحد صرح في الإسناد بالسماع من ثلاث؛ واحد قال: حدثنا ثلاث، سمعت ثلاث، أخبرني ثلاث، هكذا رواه الثقات، ها الثقات كيف رواه السند هذا؟ أنه واحد حكى: حدثني ثلاث، أخبرني ثلاث، سمعت ثلاث، وواحد هذا مش كذاب، ما بكذب، المقال حدثني أخبارا يستمر. معناه إذا سمع من ثلاث، أجى واحد سواء ثقة أو ضعيف، بغض النظر منه، أجى شخص لما ذكر هذا الإسناد نفسه للحديث، نفس الحديث، لو ذكر الإسناد دخل رقم اثنين، أقحم اثنين بين واحد وثلاث، فصار الإسلام عن واحد عن اثنين عن ثلاث للنبي صلى الله عليه وسلم.
الآن الثقات كيف رووا؟ واحد بحكي: حدثني ثلاث، أو أخبرني ثلاث، يعني واحد بيصرع بالسماع من ثلاث، وهذا الشخص اللي خالفهم حكى: واحد روى عن تنين، واثنين اخذ عن ثلاث. فبيجي العلماء بحكوا: لأ تعال، أنت أنت خالفت الثقات، فإن واحد في سندنا صرح أنه سمع من ثلاث، فأقحامك لرقم اثنين هون نعتبره مزيد في متصل الأسانيد.
اه، طب إذا ما وقع التصريح بالسماع، ايش يعني المراد أنه طب إذا واحد لم يصرح بالسماع من ثلاث؟ إذا واحد في إسناد الثقات، في إسناد الجماعة الأقوياء، إذا كان واحد ما صرح بالسماع من ثلاث، ما أتى بألفاظ صريحة أنه سمع من ثلاث، مش مثل ايش؟ واحد حكى عن ثلاث، ها واحد ايش حكى؟ عن ثلاث، اه نقطة، عن مش صريحة بالسماع. أو ايش حكى؟ قال ثلاث، أو الف اثقال. المهم أتى بألفاظ ليست صريحة بأنه تلقى الحديث من ثلاث مباشرات.
اه، فهون لما يجي هذا المخالف لهؤلاء ويقحم اثنين بين واحد وثلاث، إقحام صعب نحكي إنه خطأ، ما بقدر أقول لك إنه خطأ، لأنه واحد ابتداء في إسناد الثقات هو لم يصرح بأنه تلقى الحديث من ثلاث، لم يصرح بأنه تلقى الحديث من مين؟ ثلاث. من ثلاث. وقال عن ثلاث، أو قال ثلاث، أو أين ثلاث، تمام؟ اه، فاذا جاء رقم الراوي هذا المخالف له فأقحم اثنين، صعب أقول ابتداء هيك يعني نظرة ابتدائية، لأنه أنت والله هاد اثنين ست وغلط تزيد، وهذا ما يزيد في امتص الأسلان. ممكن يقول لك: كيف عرفت أني أنا زدته؟ هل واحد عنده الجمهور صرح بالأخذ عن ثلاث؟ لأ. إذاً كيف تحكم عليَّ أني أنا زدت؟ واحد، أنا بتتبعي للأساليب اكتشفت أنه أخذهم الاثنين.
فإذاً الآن حتى تقريباً يغلب على الظن أن هذا الرجل أقحم اثنين من واحد وثلاث، لازم يكون واحد صرح للأخذ من ثلاث، تصرف في السماع منه في إسناد الجمهور. تمام؟ ويكون يعني الشرط الثاني اه، أن يكون من لم يزد أقوى، حتى يكون الشوط الثاني موجود معكم، ممن زاد. فهنا الثقات لن يزيدوا، واللي زاد واحد مثلاً، أو النساء، أو من لم يزل مش ضروري عدلت، ممكن يكون ضبط. يعني من لم يزد أثبت حفظه، ومن زاد أضعف. المهم ما لم يزل أقوى مما زاد، فهذول الشرطين شرطة.
الشرط الأول أن يقع التصريح بالسماع في موطن، طبعا هاي العبارة مجملة عندكم أنا فاهم لازم تفهموا عالسبورة، يعني أن يقع التصريح بالسماع في إسناد من لم يزد. في إسناد من لم يزد يقع التصريح بالسماع، وأحفظوا دائماً أن واحد يصلح بالسماع من ثلاث، فبجلس المخالف لهم مدحن بينهم.
أما إذا واحد ما صرح بالسماع وأتى بألفاظ موهبة مثل عن، وأن، ايش خلق من ابن حجر؟ والا فان كان معللا قديش قال؟ قال: والا فمتى كان مع العلن مثلاً ترجحت الزيادة. والا فمتى كان مععنا اه، يعني ابن حجر كانه هون شوية يعني مش عارف أنه سكر بمسألة. يعني إذا واحد عنعن عن ثلاث، قال واحد عن ثلاث، فإذا المخالف زائد اثنين، خلص نعتبر الزيادة هي الصح، وأنه واحد في إسناد الثقات ما اخذ عن ثلاث مباشرات، وفي الحقيقة أنة فعلا هيك نسكر الباب، أن نقول خلص، إذا واحد علعن عن ثلاث في إسناد الثقات، فبالتالي من خالفهم فأقحم اثنين واحد وثلاث، زيادته صحيحة لا غبار عليها ونسكر الباب.
ما أظنه مراقب الحجر لكن جعلوه يعني خلص بده يسكر اللعبة أو تساهل بالعبارة، لا أدري لماذا حسم الأمر، لأن في الحقيقة الأمور مش بهاي الصورة. يعني لو واحد عنعن عن ثلاث ما بستطيع أجزم مباشرة، يعني صح بنحكي أن هذا اللي زاد اثنين من واحد وثلاث اه، بنقدرش نحكي أنه أخطأ، بس في نفس الوقت بقدرش أتأكد أنه أصاب. ليش؟ أنه لازم أنطرف واحد. ممكن واحد عن ثلاث مباشرة، ولما عنعن هون مش لأنه أخذ الحديث عن اثنين وعرق ودلس وقال لك عن ثلاث مثلاً، واحد مش مدلس، هذا واحد ما بيمارس التدليس، زلمة صافي مية بالمية.
وإذا أخذ حديث عن شخص بذكر ما بحذفه، ولا يمارس أي شكل من أشكال التدليس، فلما هو حكى عندي الثقات في إسناد الثقة، واحد قال عن ثلاث، أنا بعرف واحد واحد ما بدرس. وإذا قال عن ثلاث معناه أخذ واحد ثلاث، ولو كان في شخص بالنص لكان ذكره، فزيادة هذا الرجل المخالف لهم اثنين بين واحد وثلاث مش مؤكد أنها لأ والله زيادة صحيحة. يعني ممكن يضل احتمالية الخطأ منه؟ ممكن. صح. ففي الحقيقة هون المرجع للأئمة الكبار الجهابدة أنهم اللي يحددوا وين الغلط بنفس ما أنطرقنا لها قبلت. مم. احتمال التعامل أيوه هي نفسها عشان هيك قال لك يعني أنا كنت أفضل أن ابن حجر هون ما سكر الباب، وإنما خلاك زي ما تفضل، زي ما حكى في المرة السابقة.
أقرأ لنا ترجع ترجع لها بعد صفحتين، قبل عفوا صفحتين. لما في المرة السابقة ويصعب أن نعطي حكماً عاماً، وتعرف مين هذا لما تكلمنا الآن وقال والطعن في الرواة وعشرة أسباب لما بدأنا نتكلم في الطعن قبليها مباشرة قبل بداية حديث عن الطعن في الرواب سطرين ثلاثة. ارجع ارجع قبل الطعن في الرواة أصلاً، آخر سطرتين. أيوه، ولا يحكم في هذه الصورة، أيوه. بحكم كلي لتعارض احتمال الاتصال والإنقطاع. هذه البدية. هذا الكلام هو الدقيق. صح. هذا أنه هونا صعب نعطي حكم كل عام، واحد زائد واحد يساوي اثنين، لتعارض احتمال الاتصال وايش؟ والإنقطاع.
أقول لكم برضه ايش زيادة؟ حتى لو واحد حكى: حدثني ثلاث، بدي أو ازيد الموضوع يعني تعقيدا. لو واحد حكى: حدثني ثلاث، لو حكى هيك بهالمباشرة، وهذا الثقة مثلاً خالف الثقار واقحم اثنين بين واحد وثلاث، هالجزمة لم تستطيعوا ترسموا أن إقحام اثنين خطأ، اه ممكن يكون في واحد سمعه مرة من ثلاث، بسرعة مرة أخرى من واحد عن عشرة مثلاً، سفيان ابن عيينة أحياناً بسمع الأحاديث مباشرة عن الزهري وبسمعه مرة أخرى من عمرو بن دينار علي الصدري، يعني بسمعوا مرتين، مرة بواسطة ومرة من دون واسطة. ففي الحقيقة باب المزيد من متصل الأسانيد من أخفى أبواب علم المصطلح، ويحتاج إلى عالم عنده دراية عميقة بالرجال، عنده دراية ايش؟ عميقة بالرجال، يكتشف أنه فعلا هل هنا وقعت زيادة المتصل الأسامي؟ الآن ممكن تكون الأمور واضحة. كيف يعني؟
انه واحد عمره ما شاف اثنين في حياته، وفي الإسناد الثقات واحد بروي عن الثلاث، أو هذا وضعه الطبيعي. فإذا مية بالمية غلط، لكن أحياناً بتكون خفية، أحياناً بتكون خفية إذا واحد لأ بيلقى اثنين وبروي عنه، واثنين بيلقى ثلاثة بروي عنه، فبصير هون الموضوع معقد.
وبيصير زي ما حكى ابن حجر: لا نستطيع أن نعطي حكماً عاماً، بل المرجع في ذلك للعلماء. فهون أنا ابن حجر في المنطقة اللي احنا فيها شعرت إنه شوي أعطى أحكاماً جزمية أكثر من اللازم، أعطى أحكاماً جزمية أكثر من اللازم. قال: خلاص، المزيد في متصل الأسانيد شرطان؛ الشرط الأول: الثقات من لم يزد أوثق، وهاد الشرط مهم، من لم يزد عودة من المنزل، هذا واحد. اثنين: أن يقع التصريح بالسماع في موطن الزيادة. الآن أنا أظن المدار على الشرط الثاني، يعني مش على الشرط الأول، يعني حتى يحكم العالم إنه هنا في زيادة في متصل الأسانيد، المدار والله أعلم على الشرط الثاني، إنه من لم يزد هم الأئمة الجهابذة، واحد خالفهم وهو أقل مرتبة منهم، هذا بيرجح جانب فعلاً إنه في زيادة. أما قضية الشرط الأول أن يقع التصريح بالسماع في موطن الزيادة، إنه واحد يصرح أنه أخذ من ثلاث، بحد ذاتها مش بس إنه ممكن واحد يصرح بالأخذ من ثلاث، لكن يكون أخذ الحديث أيضاً مرة أخرى عن اثنين عن ثلاث. فمجرد تصريحه بالسماع مش قليلة، إنه خمس سنين من واحد وثلاث أخطاء.
وكذلك لو إنه ما صرح بالسماع، عنعنة قال: واحد عن ثلاث. وأجى هذا الثقة اللي خالف أحد اثنين، برضه مش دليل على أنه الزيادة هي الصحيحة الوجه الأخرى، لأنه ممكن يكون واحد عمي ما بدلسش، فلما قال عن ثلاثة هو قصده: أنا أخذته عن ثلاث. فممكن تكون برضه زيادة في متصل الأسانيد.
فباختصار، صعب تعطي حكم عام مباشر بمجرد إنه والله وقع التصريح ولا ما وقع التصريح، فالكبار هذا سميه عامل مساعد بس مش أساس. قضية إنه واحد صرح بالأخذ من ثلاث ولا ما صرح، ليس أساس في بيان أنه أخذ منه ولا ما أخذش منه وقتاً، تبقى الأمور محتملة والنظر للكبار.
وإنما يبقي الأمر على الشق الثاني هو اللي بتعتبروه الأساس الذي يقوم عليه، إنه الذي لم يزد هم الثقات الجهابذة الكبار، واللي زاد شخص مش يعني قد يكون ثقة لكن مش في مرتبتهم وقد يكون ضعيف، فبشكل عام ترجح رواية الثقات. هذا أنا بسميه التقعيد العام ويترك الأمر بعد ذلك للائمة النقاد كلهم بحسب ما يتبين له في هذا الإسناد بحد ذاته. وضحت الفكرة؟ تمام، نوخذ آه مثال على ذلك قبل ما نجلس.
أنا أتيت بمثال، آه حديث رواه ابن المبارك، سفيان، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن بشر بن عبيد الله، تمام، أبو أدريس الخولاني، سمعت واثلة يقول: أبا مرثد، رضي الله عن الصحابي الجليل، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها. تمام، الآن علماء الحديث تتبعوا هذا الإسناد وقارنوه بغيره من الأسانيد التي رواها الثقات، فوجدوا أن هنا زيادة سفيان، ووجدوا زيادة أخرى في نفس الإسناد، زيادة أبي أدريس الخولاني.
حينما تدبر علماء الحديث إسناد هذا الحديث فيما رواه الثقات، وجدوا فيما رواه الثقات أن ابن المبارك يأخذ هذا الحديث مباشرة عن عبد الرحمن بن يزيد، يأخذه مباشرة عن عبد الرحمن بن يزيد. هيك رواية الثقات. وورد في إسناد أن ابن المبارك أخذه عن طريق سفيان عن عبد الرحمن بن يزيد، تحرموا أن الرواة على ابن المبارك وهموا في هذا، الواحد مش من ابن المبارك، أن الرواة عن، آه، آه.
فهو حكموا أن الذين نقلوا الحديث عن ابن المبارك فقالوا: عن ابن المبارك حدثنا سفيان. وفي الحقيقة ابن المبارك ما أخذه من سفيان، أخذه عن عبد الرحمن بن يزيد مباشرة. فزيادة سفيان هون إقحامه زيادة في متصل الأسانيد، زيادة في متصل الأسانيد. طيب، بصير واحد شيخ، يعني هل ابن المبارك صرح على شروط ابن حجر؟ هل ابن المبارك صرح بالسماع من عبد الرحمن بن يزيد؟ هل قال: سمعت أو أخبرني؟ حقيقة في الحوائج المذكورة ما ظهر لي أن ابن المبارك صرح بالسماع من ابن يزيد، وإنما فيها عن ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بالعنعنة بالعادة عادي.
لكن ابن المبارك لا يدلس، فهمتو؟ فبالتالي لو قال: عن عبد الرحمن بن يزيد، معناها أخذوا منه مباشرة. فبصير اللي زاد سفيان وخالد الثقة هو اللي أخطأ. فصار الاعتماد زي ما قلت لكم على الشرط الثاني، إنه الثقات كلهم مروعة لابن المبارك عن عبد الرحمن، وواحد اثنين ممن لم يعلو كعبهم في رووه عن ابن المبارك بإقحام سفيان. فحكموا إذاً فيما ترجح لهم من أي ترجيح، يعني مش في حلال قطع روس فهمت، إنه هنا سفيان إدخاله زائد.
المشكلة الأخرى أيضاً في أبي أدريس، إنه الثقات رواه عن مسلم بن عبيد الله عن واثلة مباشرة من دون ذكر أبي أدريس، والظالم هو شخص واحد يعني أو شخصين ساقوا الإسناد بزيادة اثنين خطأ، فزادوا بشر بن عبيد الله عن أبي أدريس، أو يعني سمعتوا بأبي أدريس؟ سمعت واثلة. وفي الحقيقة لا، مسلم بن عبيد الله يرويه مباشرة عن واثلة من دون ذكر أبي أدريس. فهنا زيارة أبي أدريس أيضاً بعد إسناد واحد أخطأ فيه الرواة مرتين.
طبعاً، هل اللي أخطأ في الأولى هو نفس اللي أخطأ في المرة الثانية؟ الآن البعض يقول: اللي أخطأ على ابن المبارك ابتداء نقل عنه، بس اللي سألني أخطأ في زيادة أبي أدريس ابن المبارك. هيك البعض قال، مم. يعني مش الخطأ من شخص واحد. الآن ممكن يكون الخطأ من شخص واحد صدر في زيادة شخصين، وممكن يكون لأ، فالبعض يقول في هذا الحديث: اللي أخطأ بزيادة سفيان نقل عن ابن المبارك، أما اللي أخطأ في زيادة أبو أدريس ابن المبارك نفسه، مع أنه ابن المبارك من الأئمة الثقات اللي رووا عن البخاري ومسلم، لكن جل من لا يسخط.
طبعاً هذا كله أتى بالتتبع والنظر العميق، فهل مصطلح علم الرجال والاسانيد هذا علم كما قالوا تفنى فيه الأعمار؟ تبدأ تنظر وتتبع وتقارن هذا بهذا، وتحاول تجمع طرق الحديث وأسانيده حتى توصل لنتائج فعلاً يثق لها الإنسان. وهيك كان دأب علماء، عشان تعرفوا أن هاي الأسانيد نكحت وشرحت كما قلت لكم تشريح، والعلماء يعني لمرحلة إنه عارفين إنه زيادة سفيان هنا خطأ.
انت تخيل قديش عدد اسماء الرواة اللي عنا والنقلين وصل علم الاسناد عند المسلمين لهاي الدقة، إنه نستطيع نعرف مين اللي أخطأ هون بزيادة سفيان، ومين اللي أخطأ هون بزيادة أبو أدريس؟ معناه أي شخص من العقلانيين المعاصرين بحاول يجعل عقله المهترئ الضعيف أقوى من عمل علماء الحديث الجهابذة النقاد الذين سافروا في الأقطار، هو يريد الطعن في الإسلام في ظهره، ويريد تهوين جهود العلماء الكبار.
تجد هو لو يتعب نفسه في طلب العلم سنوات معدودة وقراءة بعض الكتب للمفكرين الغربيين وشيء كتب الاسلاميين أعد نفسه عالماً كبيراً، يطحن الأحاديث طحناً تحت سيارته وتحت منهجه السيء، وهذا في الحقيقة يجب أن نضع عليه علامة استفهام، ما الذي يريد من الإسلام؟ فأنتم انتبهوا لهذا الأمر قبل أن يعشعش في أذهانكم وعقولكم.
طيب، انتهينا من المزيد في متصل الأسانيد، ننتقل أحبتي للنوع الثالث. احنا قلنا المخالفة بالإدراج، بالنسبة للمخالفة، المخالفة في إيش؟ في الإدراج، المخالفة في القلب، المخالفة في المزيد في متصل الأسانيد، لأنه النوع الرابع الاضطراب.
إيش قال فيه؟ قال: أو إن كانت المخالفة بإبداله، بإبداله. قال: أي الراوي، وفي الحقيقة هو لم يرد حصر الإبدال في الراوي فقط، لذلك نحن سنزيد ونقول: الراوي أو المروي. يعني يا في الإسناد يا في المتن، لأن الاضطراب نفس الفكرة. كما أن القلب في إسناد أو في المتن، والإدراج في الإسناد أو في المتن، الاضطراب ممكن يكون اضطراب في المتن وفي الإسناد. أما المزيد في متصل الأسانيد، لا، هذا بس في الإسناد، يعني هذا ما لوش علاقة في المتن، هذا شغله.
في الإسناد. طيب، إذا الآن نتكلم عن الاضطراب: إن كانت المخالفة بإبداله أي الراوي ولا مرجح لإحدى الروايتين عن الأخرى فهذا هو المضطرب. وأحنا قلنا بدناش نحصر الأمر في الراوي ونفسه، ابن حجر ولا يريد ابتداء أنه يحصر الأمر في الراوي، فنقول: إن كانت المخالفة بإبدال الراوي أو إبدال المروي اللي هو المتن بغيره، ولا مرجح لإحدى الروايتين على الأخرى فهذا هو المضطرب، لكنه ايش قال؟ وهو يقع في الإسناد غالبا وقد يقع في المتن.
في الحقيقة، في هذا الموطن أنت ممكن تشعر أنه في شيء من التداخل في مفهوم المقلوب ومفهوم المضطرب، آه، هذه كلها مخالفة، لكن أنا قصدي أنه إذا قلت إبداله، آه، إبداله يعني في قلب، آه، بناء على الكلام اللي صورت لكم على السبورة. أنا لأني وسعت مفهوم القلب في الإسناد ومفهوم القلب في المتن، فممكن أنت تقول إنه أنا شايف أنه ممكن يصير تداخل، تداخل في إيش؟ في مفهوم القلب وفي مفهوم الاضطراب.
لأنه كما القلب إيش هو؟ إبدال، أما إبدال يقع في داخل المتن، أو في المتن برمته، أو إبدال يقع في الإسناد أو في بعضه. وفي الحقيقة ممكن أقول فعلا هناك بعض النقاط يعني فيها تداخل، لكن، آه، الفرق الجوهري أحبتي بين القلب والاضطراب: أنه في الاضطراب لا يترجح لنا من المصيب من المخطئ، وأما في القلب أنت أصلا ما حكمت أنه في قلب إلا بعد أن عرفت ما هو الصحيح الراوي الثابت، وما أين وقع الخطأ في القلب، فهمتوا شي فكرة؟
فالاضطراب أنه مثلا يأتي إسناد فرضا نحكي الآن مثلا اضطراب في الإسناد، يأتي إسناد وفي هذا الإسناد يقول المصنف مثلا عن مر مرة بن كعب نفس الفكرة القلب السابق، ويقول آخر عن كعب بن عجرة، ولا يظهر لك مين الصح ومين الخطأ، أنت مش عارف إنه في إذن. عشان إذا احنا تأكدنا أنه في قلب، هذا من خلال مقارنتي بالثقة عرفتوا أنه في قلب، بس رميته قلب، بس أنا هون مش عارف نقطة إنه في فعلا قلب، ويَعني هل هذا قلب ولا مش قلب لهذول الاثنين؟ ولا فكرة الاضطراب تقوم على أن هناك شخص ما خالف الثقات، هون بتقدر تنزل شوي، شخص خالف غيره بحكيش انتقاد، ولم يترجح لنا من هو الصواب، فييبقى الحديث مضطربا نقف حتى نعرف من هو المصيب ومن هو المخطئ.
إذا عرفنا من هو المسيء، آه، نقول مثلا المخطئ ممكن على القلب، إذا عرفنا من هو المصيب بنقول المصيب روايته الصحيحة، والمخطئ هو الذي فعل قلبا، هو الذي فعل قلبا. فقبل أن يطأ هنا، الاضطراب فكرته لو اردت أن أعطيه تعريفا إيش أقول؟ الاضطراب هو ما وقع الاختلاف في السبب أو في المتن ولا يمكن الجمع ولا يمكن الترك ولم نستطع الترجيح.
هذا أقرب تعريف للاضطراب فيما يظهر لي، هو وقوع الاختلاف في الحديث سندا أو متنا ولم نستطع الجميع، هسا إذا استطعنا الجمع ما فيش مشكلة ولم نستطع الترجيح ولم نستطع الترجيح، فأصبح الحديث بالنسبة للحديث الإيش؟ مضطربا. لكن هل دائما يعني هو، آه، الاضطراب مشترك مع القلب؟ لا، هناك بعض صور الاضطراب بعد أن تكشف وتزال ويعرف الصواب من النقطة تكون قلبا، وبعض الصور الأخرى لا مالهاش علاقة أصلا بالقلب، أنه بقول والله هذا المتن اضطراب في روايته، البعض يرويه بصورة، البعض يرويه بصورة أخرى، يعني مش قلب وقع فيه، ما وقع في قلب، زي لا تعلم يمين ما تنفق الشمال، قلب بالعكس واضح أنه قلب حدث عكس، لا، أنه يكون شخص يرويه بصورة وشخص يرويه بصورة أخرى، مش أنه في قلب، وإنما شخص يرويه بصورة وشخص يرويه بصورة أخرى، ومش عارفين مين الرواية الصحيحة اللي بينهم.
هسا إذا استطعنا نجمع ما فيش اضطراب، يعني استطعنا نرجح ما فيش اضطراب، بس ما استطعناش لا نجمع ولا نرجح، صار في اضطراب. فالآن مثلا الحديث السابق، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، لو أنه لا عنا روايتين رواية لا تعلم يمين وتنفق شماله، ورواية لا تعلم شماله ولا تنفق يمينه. هسا احنا حكينا أنه في قلب، لأن عرفنا رواية الثقات ايش هي، طب إذا ما عرفناش أن الرواية بضل بضل اسمه مضطرب، لأنه مش عارفين، بقدرش أعرف مين اللي قلب. فالبخور ممكن أقول إنه في قلب عموما، ولكن الله أعلم أين الصواب؟ وهو في نفس الوقت إيش؟ مضطرب، لأنه مش عارفين وين وقع القلب.
لكن كما قلت لكم ممكن تكون القضية الاضطراب ليس بسبب يعني إنتاج قلبي، ممكن تكون لأمر آخر، فمثلا ونقدم إلى القلب، نعم لأ ممكن يكون مالهاش علاقة في القلب، أعطيك مثلا اضطراب في المتن، أعطيك مثال الآن عندنا اضطراب في المتن واضطراب في الإسناد، من أمثلة الاضطراب في المتن التي تذكر مثلا يقولون في حديث رواه الترمذي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن في المال حقا سوى الزكاة. شو بتفهم من هذا الحديث؟ يجب عليك أن تخرج شيئا ما. ممتاز.
هذا الحديث رواية ابن ماجه: ليس في المال حق سوى الزكاة. المفهوم اختلف، انعكس الموضوع تماما صح؟ الآن هل هذا اشكالية اشكالية قلب؟ لا، لا تعتبر بشكل عام اشكالية قلب. القلب زي ما قلت لكم إنه تقلب شيء بشيء، لا تعلم يمين ما تنفق شماله، هنا الإشكالية في نفس ألفاظ الحديث، تمام؟ الإشكالية هون هي اللفظة: إن في المال ولا ليس في المال. إذا لو واحد بده يحكي لي: يا شيخ اعتبر صورة من صور القلب أنه بدل إن في المال قلبها قال: ليس في المال. متى إدخاله؟ متى إدخاله؟ بدك تعتبرها قلب؟ فش عندي مشكلة، يعني أظن قضية راح تصير قضية تعبير يعني مصطلح، بدك تسميه قلب، بدكش تسميه قلب. لكن أفرغ لك شوي بين القلب وبين الاضطراب، إنه مش كل صور الاضطراب ناتجة عن قلب.
إنه قال صورته أجعل الحديث: لا تعلم شماله ما تنفق يمينه في قلاب، أو إنه متن كامل تحط مكانه متن آخر، تمام؟ أو في الإسناد إنه أنت تخرب اسم راوي مكان الاسم، بتحط الاب مكان الابن، الابن مكان الأب، عملية قلب. يعني خلي مفهوم القلب بنحافظ على موضوع مفهوم القلب موجود، آه، أو إنه تجيب، آه، متن تروي تجيب إسناد تقلب بإسناد آخر.
الآن هون صعب نسميه قلب بالمفهوم الخاص، إنه حديث الترمذي: أن في المال حقا سوى الزكاة، وليس في المال العكس سوى الزكاة. هي مش كلمة انقلبت إلى ليس بمفهوم القلب انقلاب، لكن لو بدك تسميه قلب أنا ما عندي مشكلة، لو بدك تسميه قلب ما عندي مشكلة. لكن لذلك أنا قلت لكم راح تجي تداخل بمفهوم القلب والاضطراب، وأنا بدي أريح الطالب يعني، حبيت تسميه قلبا برجع لك، لكن المهم الفرق الأساسي أنه في الاضطراب الجو هذا الاضطراب: أنه لن يترجح لنا شيء، بس.
يعني هاي الفكرة بدي إياك تركزها في ذهنك، أنه الاضطراب فكرته أنه إيش؟ أنه في عنا أكثر من رواية في السند أو أكثر من رواية في المتن، ولم يترجح لنا من المصيب مين المخطئ، فيبقى اسم مضطرب حتى يترجح لنا من المصيب من المخطئ.
أعطيك مثال يعني شوف من هذا الحديث: البعض قال حديث إن في المال حقا سوى الزكاة حديث مضطرب، ليش؟ لأنه البعض يرويه: ليس في المال حق سوى الزكاة، ومش عارفين جماعة، ومش عارفين مين الصح، طبعا في النهاية راح تكتشف أن الاضطراب هذا رأي الإمام بيكون، بس غيره بخالفه، بيقول لك لا، أنا والله بستطيع أجمع، البعض جمع والبعض يقول لك لا، أنا رجحت رواية الترمذي أضعف من رواية ابن ماجه مرجح، البعض رجح، فاللي يرجح خلص يذهب إلى ما يعتقده في الترجيح، فيقول بالتالي مثلا من قال إن رواية سند الترمذي أضعف من سند ابن ماجه شو بده يحكي؟ بده يحكي حديث ابن ماجه هو المعروف وحديث الترمذي هو إيش؟ المنكر. شفتوا كيف؟ لما تفك الاضطراب وتعرف مين الأوثق ومين الأضعف، إذا كان الأضعف ثقة وخالف الثقات منسميه شاذ.
والوعد الثقة اللي بنسميها محفوظة. اذا وجدنا لا سند الترمذي في راوي ضعيف هو اللي خالف. منسمي رواية الترمذي منكرة. ورواية الثقة معروفة. فاذا الاضطراب هو وقوع تخالف في رواية السند أو في رواية المتن ولم نستطع الجمع ولا الترجيح. هيك فكرته، خلص ركز لي في هذا الموضوع.
في مشكلة في رواية السند بين الثقات، واحد بروي هيك واحد بيروي هيك في اختلاس. عشان هيك ضمن المخالفة، في مخالفة في السند أو في المتن ولم يترجح لنا شيء، تمام؟ اذا تم تحليل الموضوع وعرفنا مين اللي خلاص الآن إدخاله في القلب وعدم إدخاله برجع لك. يعني انت بدك تسمي أنه في قلب صار، هذا برجع لطريقة فهمك لقضية إيش يعني قلب، برجع لطريقة تصورك.
لكن أنا بهمني أنك تعرف أنه إذا تم حل الاشكال وعرفنا من هو الأصح أنه الأقل يعني الجانب الآخر الأصح أما أن يكون محفوظ إذا كان المخالف ثقة، ورواية الثقة هذا المخالف تكون شاذة. وإذا كان الأصح يقابل راوي ضعيف فيسمى الأصح معروف، ورواية الضعيف منكرة. فانا فهمت العلاقة بين الاضطراب والشذوذ والمحفوظ، أو الاضطراب والنكارة والمعروف، أنه هاي لأن قضية المنكر والمعروف مبنية على المخالفة، والاضطراب مبني على المخالفة.
طيب شو الفرق هيك واحد ممكن يقول لك؟ أو تقول لي الفرق أنه في الاضطراب في مخالفة بين الرواة لكن لم يترجح شيء، بينما في الشذوذ اللي بيقابله المحفوظ والمعروف اللي بيقابل المنكر فيه ترجح. وحكمك على أنه شاذ يقابل محفوظ، أو منكر يقابل معروف بحسب طبيعة المخالفة، اللي هي مخالفة ضعيف بثقات، ولا مخالفة ثقة لمن هو أوثق. وضحت الفكرة؟ الآن بعد ما ينحل الاضطراب ونعرف هل منسميه مقلوب ولا لا أمر برجع لك، حسب طريقة تصورك وأنت كما ظهر لك يعني أصلاً العلماء مش على تصور المقلوب.
يعني هل اله صور محددة هاي نسميها مقلوبة لو نقدر نوسعه وممكن نضيقه؟ فهذا أمر اصطلاحي لا إشكال فيه طيب. لكن أغلب الاضطرابات وقال لك ابن حجر تقع في الإسناد، قال: وهو يقع في الإسناد غالباً وقد يقع في المتن. مثلاً نعطي مثال على اضطراب في الإسناد، حديث أبو هريرة المشهور: إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئاً، فإن لم يجد فليَنْصِبْ عصا، فإن لم يكن فليخطط خطاً ثم لا يضرُّه مَرُّ بين يديه. الآن هذا حديث مثلاً ابن حجر في بلوغ المرام حكى قال إنه آآ حكموا عليه جماعة وطائفة من أهل العلم بالاضطراب.
من وجه الاضطراب؟ الاضطراب في السند، شو وجه الاضطراب السند؟ أنه هاضا الحديث إسماعيل بن أمية اختلف عليه في شيخه، فالبعض يقول هذا الحديث عن إسماعيل بن أمية عن أبي عمرو بن محمد، والبعض يقول لا هذا عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن عمرو. آه طب مين الصح؟ بس الآن لا تسير عملية بحث وتجميع وطرق الحديث وو ممكن يكون إسماعيل بن أمية سمعه من شيخين أصلاً. إذا عرفنا وثبت لنا أن إسماعيل بن أمية سمعه من شيخين أصلاً ما فيش اضطراب انتهينا.
آه إذا عرفنا أنا أن إسماعيل بن أمية مستحيل يكون سمعه من واحد، لازم يكون سمعه من واحد ما سمعه من الاثنين، سمعو من واحد ما سمعه من الاثنين، طب بس مش عارفين من مين سمعه، ما ترجح لنا وقال آه هذا مضطرب لأنه في اضطراب في شيخ إسماعيل بن أمية في تحديده من هو؟ هل هو محمد بن عمرو ولا أبو عمرو بن محمد؟ وما ترجح لبعضهم شيء قال والله مش عارفين نرجح، مش واضح. إذا في اضطراب السند فيبقى هناك توقف.
طيب يا شيخ إذا كان أنتم بتحكوا الآن قمنا بالاضطراب في السند يجعلنا نتوقف في الحديث ونعتبره من قبيل المردود حتى ينكشف لنا أمره، صح؟ لكن بدي أعطيكم هيك فائدة على الهامش، أنه إذا كان الاضطراب زي هيك اضطراب السند، أنه مش عارفين شيخ إسماعيل بن أمية هو فلان ولا فلان؟ ولا اثنين انتقاد هو بيسموه مضطرب صحيح، بيسموه في نوع من المضطرب بيسموه المضطرب الصحيح، أنه لا نعرف وهذا كتير في البخاري أو مش كتير يعني اسم الكثرة موجود في البخاري أن بعض الشيوخ يعني البخاري في بعض الأسانيد بيكون عنده يروي عن شيخه، وشيخ البخاري ممن تتلمذ على سفيان بن عيينة وسفيان الثوري.
الآن البخاري يروي عن شيخه، شيوخ البخاري بتروي أن بعض شيوخه زي أبو نعيم الفضل بن دكين آه بروي عن الاثنين، بروح يضع سفيان الثوري ويروح عن سفيان بن عيينة، فسفيان الثوري وسفيان بن عيينة يشتبه على كثير من طلبة العلم وعلى كثير من علماء الحديث. فبيجي مثلاً البخاري بقول مثلاً عن شيخي الفلاني عن سفيان، وبحكيش العيوني ولا الثوري، فبنصير احنا آه إيش؟ مش مشتبه علينا الموضوع هو هذا شيخه سفيان بن عيينة ولا سفيان الثوري؟ اشتبه الأمر عليه، يا رب بنحكي لا ضرر فيه، لا ضرر فيه.
بس طبعا هذا المثال ربما يعني أنا خطراً في ديني أنه صعب تقوله تراب في هذا المثال ذكرته البخاري ليش؟ أنه هون هو البخاري إذا عارف مين أبو نعيم مين أخذ، وإنما المشكلة احنا بالنسبة لنا لأنه ما ذكرش اسم أبوه، ممتاز بينما في المثال اللي ذكرت لكم إياه لا المشكلة أن إسماعيل بن أمية أنت على مين أخذت؟ فهمت علي؟ الفرق بين هذا المثال أنه في البخاري، البخاري لما يقول فلان عن فلان عن سفيان ويسكت هو عاقل ما هو معروف مين سفيان بالنسبة للبخاري وبالنسبة لشيخه، إنما احنا اشتبه علينا لأن البخاري ما ذكرش اسم شيخه، فصار يحتمل كذا ويحتمل كذا.
هسا هذا مش اضطراب، الاضطراب شوف علم الحديث لا يسمى اضطراب، هيدا وقع إشكالية أنه فلان ولا فلان بس سواء فلان وفلان مش رح تفرق عنا يعني رح نوخذ بالحديث، لأنه سواء كان هذا وإن كلاهما ثقة، بس أنا فقط أردت أن أمثل لك أن إذا كان في اضطراب بس لا يصلح. أما هون لا إسماعيل بن أمية احنا مش عارفين عن مين أخذ؟ عن عمرو بن محمد ولا عن محمد بن عمرو؟ اختلف الاسم كله، لاحظ الاسم كله مختلف، هل هو أخذه على عوض؟ هسه إذا الاثنين كانوا ثقات فش عنا مشكلة بنسميه مضطرب صحيح، لكن إذا واحد فيهم ثقة وواحد ضعيف وما عرفناش عن مين أخذ هو، لأ مضطرب ضعيف اللي احنا مش عارفينها مين أخذ، ممكن يكون أخذه عنه الضعيف.
وضحت الفكرة؟ طيب آه فهذا إذا المفهوم أن الطالب عرفناه، أنا بس مهمتي الآن تعرف شو مفهومه، هو اختلاف في السند أو في المتن ولم يمكن الجمع ولا الترجيح، فاذا أركان الجمع انتهى الأمر، متى استطعنا أن نرجع فالراجح أما أن يكون محفوظاً أو معروفا، والمرجوح أما أن يكون منكراً شاذّاً وانتهى الأمر.
طب ننتقل للفقرة اللي بعديها؟ طيب لكن لسه ما خلصت ابن حجر الكلام هون، قال: لكن قل، آه لاحظوا هاي فوائد هيك على السريع بعطيها إياه ابن حجر، قال: لكن قل أن أن إيش عندك؟ أن يحكم الله يحكم لأنه عندي يحكم يقول لك هي خطأ أن يحكم، لكن قل أن يحكم نحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد.
شو معنى هذا الكلام؟ الآن إيش تعرف الاضطراب؟ أن يخالف أن يحصل خلف في المشكلة، يا في الإسناد يا في المتن ولم نستطع الجمع ولا الترجيح، تمام؟ الآن لما تحكي أنت لم نستطع الجمع، مش أنت بتحكي اليوم نستطيع الجمع ولا الترجيح صح؟ لما تحكي في خلاف الإسناد أو في خلاف بين الرواة في المتن ولم يمكن الجمع، الآن الذي وظيفته محاولة الجمع في الأسانيد هذي وظيفة مين؟ المحدث، ما حدا ما في مشكلات، اللي وظيفته يحاول يجمع بين الأسانيد ويعرض مثلاً لا والله فش بينها اختلاف وإنما فلان أخذه عن فلان وعن فلان، فخلص جمعنا، اللي وظيفته يحل المشكلة ويجمع بين الأسانيد إذا استطاع أن يجمع هاي شغلة علماء الحديث.
لكن اللي شغلته يجمع بين المتون إذا وقع بينها اختلاف؛ مش علماء الحديث وإنما الفقهاء، علماء الفقه المجتهدون، المجتهد الفقيه؛ لأنه هو الذي... لأن هذا الموضوع صار يتعلق بالدلالة المعنوية، ما لهاش علاقة بعين الحديث الآن. حديث بحكي هذا حرام وحديث بحكي هذا، نقدر نجمع هيك بصير الموضوع. طبعا إيش دخل علماء الحديث؟ عالم الحديث له علاقته بالأسانيد، إنه المتن هذا في إدراج... في إدراج، ما لوش علاقة فيه إنه يجمع بأنه والله دلالة هذا المتن ودلالة هذا المتن، هذا شغل مجتهد. مشان هيك إيش قال لك؟ لأ، يعني هيك فائدة على الهامش بعطيك إياها ابن حجر: قل أن يحكم المحدث -يعني عالم الحديث- قل أن يجرئ ويقول هذا الحديث مضطرب بالنسبة إلى الاختلاف في المتن. ليش؟ لأنه مش شغلته، متى بتجرأ وبحكي إنه هذا مضطرب في المتن؟ إذا كان المحدث هو نفسه مجتهد، إذا كان المحدث نفسه مجتهد قال: دون الإسناد. أما في الإسناد، لأ، يجرئ محدث؛ لأنه حقه، علمه. ممكن يقول لك: عادي وكل جرائد، وهذا الإسناد مضطرب، ما عنده مشكلة؛ لأنه هذا، والمجتهد الفقيه اللي ما عندوش دراية بالأسانيد ما لوش حق إنه يحكي، هذا مش فنك، فهمتوا الفكرة؟
فالأب كأنه بده يعمل لك التخصص، أهمية التخصص، إنه كل واحد يحترم تخصصه، إنه المحدث يسهل عليه أن يحكم على سند بالاضطراب، إيه اللي تخصصه؟ لكن يصعب عليه أن يحكم على المتن بالاضطراب؛ لأنك لما تحكم عليه بالاضطراب معناه ما فيش جمع، وما فيش ترجيح، وهاي مش المحدث الذي ليس مجتهدا، هاي شغلة الفقيه إنه يعرف إنه لا يمكن الجمع بين المتنين أو الترجيح بينهما. فالبروح عالمجتهد بقول له: والله أنت دورك تشتغل فيه. والعكس بالعكس، إنه المجتهد ما لوش علاقة يجي عالسنة تحكي: والله هاد السند مضطرب! إلا إذا كان المجتهد عنده دراية في الحديث والرجال، وهذا الأصل طبعا فيهم، بس أنا يعني بدي أبين لك الانفكاك في القضية حتى تفهم كلام ابن حجر أنه قل أن يحكم محدث على الحديث بالاضطراب، بالنسبة إلى الاختلاف في... تقول: لأن هذا ليس من عملي. دون الإسناد، فالإسناد له الحق أن يحكم عليه بالاضطراب؛ لأنه من ضمن عمله وتخصصه.
طيب، الآن قال: وقد يقع الإبدال عمدا. عشان أنا ليش أنا قلت لكم إن قضية الاضطراب والقلب راح تلاقوها متداخلة عند ابن حجر؟ ابن حجر يعني شعرت إنه الفرق الأساسي عنده بين الاضطراب والقلب إنه الاضطراب لا يمكن الجمع ولا الترجيح، تمام؟ فإذا أمكن الجمع انتهينا، إذا لم يمكن الجمع وعرضنا الراجح فبنعرف إنه المرجوح صار في قلب، كأنه هيك بده يحكي؛ لأنه لاحظ كيف يتم التداخل عنده من مفهوم القلب ومفهوم الاضطراب، شوفوا شو قال! قال: وقد يقع الإبدال عمدا لمن يراد اختبار حفظه امتحانا كما وقع في البخاري والعقيلي وغيرهما. طيب، هذا إيش أنا ذكرته قبل قليل في إيش؟ في القلب، وهنا عم بذكر البخاري وين؟ ضمن الاضطراب! لأ، أنا لا، قلت لكم: راح تجدوا شيئا من التداخل في كلام ابن حجر هون، لأنه هاي الصورة اللي بذكرها ابن حجر تحت مبحث الاضطراب، النووي والعراقي بتبروها من صور القلب، بيعتبروها من صور إيش؟ القلب. مشان قلت لك: أنت مش مشكلة، أنت بدك تسمي أي اختلاف، ويعني بسبب سند أو في رواة قلب، خلص، أي إبدال فيك تسمي أي إبدال على أي شكل كان قلبا بعد أن تكتشف من الذي قال، ما عندي مشكلة، وإذا أردت أن تحصر الموضوع ضمن صور معينة، أحصرها، فأنت اتخذ لنفسك منهجا في ذلك.
قال: وقد يفعل الإبدال عمدا لمن يراد اختبار حفظه امتحان، كما وقع عند البخاري والعقيلي، وشرط هذا الإبدال -يعني هذا سبب الامتحان- شرط ألا يستمر عليه، بل ينتهي بانتهاء الحاجة، بعد ما تخلص الامتحان بدك تبين له شو الصح، بلاش يفكر إنه الغلط صح، فلازم تبين له الصواب. قال: فلو وقع الإبدال عمدا لا لمصلحة بل للإغراب مثلا، فهو من أقسام إيش؟ الموضوع. عشان أنا قلت لكم قبل قليل: القلب اللي دافعوا عن الإغراب بس والشهرة بين الناس أني أجيت بإشي جديد، هذا من قبيل الموضوع، يعني كأنه ابن حجر في الحقيقة ما جعلوش قلب، سماه موضوع ابتداء وريح حاله، مع أنه غيره من العلماء بسميه قلب، فهون بتيجي ببعض الأمور هاي بلشت تتداخل شوي، إنه هو قل ولا موضوع؟ فأنا بحاول أريح الطالب إنه لا إشكال عويص في القضية، بدك تسميه قلبا وهو في نفس الوقت، ما في مشكلة.
طيب، قال: ولو وقع غلطا أي سهوا، فهو من المقلوب أو المعلل. يعني نفسه ابن حجر بقول: لا سميه مقلوبا سميه معللا ما عندي مشكلة. يعني إمام من الثقات، وهم. المعلل ينبني على على الطعن الثالث اللي هو الوهم، صح؟ فإمام من الثقات مش ممكن يغلط؟ زي البخاري ممكن يغلط ويقول لك مسلم بن الوليد بدل هو وليد بن المسلم، وهم. وهم سبب قلبا، فهو من ناحية أنه وهم بنسمي ما أنتجه معللا، ومن حيث صورته أنه قلب واحد مكان واحد بنسميه قلبا، فلاحظ أن تداخل المصطلحات ممكن، شايفين كيف يعني؟ فهو معلل باعتبار أنه وهم ناتج من وهم عارض وليس من يعني غفلة متجذرة فيه، وهذا يتعرض له البخاري، ابن المبارك، سفيان، أي العادة، أي واحد من الثقة، ويسميه قلبا باعتبار صورته التي طرأت أنه في إشي أبدل مكان إشي، فالوهم إيش صورته؟ قلب، فيسمى أمرا ومقلوبا. بينما مثلا في الحالة السابقة لما كان تعود للكذب يسمى موضوعا ومقلوبا، فاحنا بدنا نحاول نجمع بين كلام العلماء وما نحاولش إن نبين أو نقنع أنفسنا لأ إنه في اختلاف، لأ، هي فقط نظرة؛ البخاري كأنه ابن حجر هون لما سماه موضوع ما سماهوش مقلوب الكذب، اه، نظر إلى سببه دافعوا الكذب فقالوا: موضوع، لكن مثلا العراقي سماه مقلوب مع أنه كذب نظرا إلى صورته وشكله أنه وقع الكذب عن طريق القلب، فبتصير القضية متداخلة ولا إشكال فيها، المهم أن تفهم الفكرة العامة.
طيب، انتهينا من قضية المضطرب، ننتقل للمبحث الذي يليه، المصحف والمحرف. قال: أو إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق، فإن كان هذا بالنسبة إلى النقط فالمصحف، وإن كان بالنسبة إلى الشكل فالمحرف. ومعرفة هذا النوع مهمة، وقد صنف فيه اه العسكري والدارقطني وغيرهما، وأكثر ما يقع في المتون، وقد يقع في الأسماء التي في الأسامي. المصحف والمحرف من أنواع برضه ببحث علماء الحديث يفهمهم من تخصصهم أن بعض الألفاظ هنا بتعلق بلفظة، بعض الألفاظ في المتون أو في الأسانيد قد يخطئ النساخ في إيش؟ في وضع النقاط عليها، أو يخطئون في وضع الشكلات عليها، فينتج عن هذا خطأ في قراءة الكلمة أو في قراءة الاسم.
شفتوا شو الفكرة؟ إنه النساخ وطبعا تتخيلوا الزمن القديم مع صعوبة آلة الكتابة، إشي يعني سهل جدا أن في وضع نقاط أو في وضع شكلات فينتج عنها خطأ في قراءة هذه الكلمة أو قراءة هذا الاسم. فلأن ابن حجر بده يعطينا إنه العلماء فرقوا بين الخطأ في وضع النقاط وبين الخطأ في وضع الشكلات، إذا كان السهو من النساخ وقع في... وقع في وضع النقاط على الأحرف هذا يسمى إيش؟ مصحف. وإذا كان الخطأ من النساخ وقع في اه وضع الشكلات، محرف. اصطلاح بدك تحفظه ما فيش مجال يعني. طيب، مثال إيش؟ اه قد يكون الخطأ في وضع النقاط، بذكروا هذا المثال على ذلك، بس طبعا هذا مؤثر، يعني أحكي لنا قد يكون مؤثر في الحكم ما تفكروش إن القضية يعني بسيطة خلص الأشياء كلها نقطة، هاي النقطة قد تؤثر في الحكم، وأعطيكم مثال، يعني نعم؟ لا في حديث، مش حديث.
فما بالكم من صام رمضان ثم اتبعه إيش؟ اه، بدي أركز على كلمة ستة، ستة من شوال، هل الوعي المشهور عليها الثقات؟ عشان تعرفوا ليش ذكروا ضمن المخالفة؟ إنه احنا كيف بدنا نعرف إنه في تصحيح؟
من خلال المقارنة بالرواية الثقة، شوف ورد في بعض النسخ في الكتب: من صام رمضان ثم اتبعه شيئاً من شوال، اختلف الحكم تماماً. صح، الرواية المشهورة، رواية الثقة: من صام رمضان ثم اتبعه ستّاً. إلّا بالتّتبع، النسخ وجدوا فيها: من صام رمضان ثم اتبعه شيئاً من شوال، أي شيء، وهذه معناها يوم يومين مش ضروري ستّة، كان كمن صام الدهر. خلص يا شيخ صار سهلة في صيام ستّ شوال، ما عادش أحكي ستّ شوال، النبي صام رمضان ثم اتبعه شيئاً من شوال. فذهب كثيراً من علماء الحديث -طبعا المسألة فيها برضه يعني في أخذ ربك- والبعض يعني يقول: هاي رواية أخرى، مش مشكلة هيك بعض النّفس. اه، لكن اه بعض العلماء بقولوا: لا يعني بالتّتبع هاي النسخة فيها ضعف.
وأنا في مشكلة، فوقع تصحيح في كلمة شيئاً. اه، وهنا في الحقيقة محتمل، لأنه كلمة ستّاً، شيئاً، لاحظوا لما عرض لك التصحيح إيش قال؟ اقرأ شو قال في التصحيح: وإن كانت المخالفة بتغيير حذف أو حروف مع بقاء صورة الخطّ. اه، مع بقاء صورة الخطّ هون اللي يعني اللي بيترجّح أنه في تصحيح، هذا اللي نتأكد أنه في تصحيح، أنه صورة الكلمة هاي قريبة من صورة الكلمة هاي، يعني لو شلنا النقاط من هون والنقاط من هون ترى فيها قرب الصورة، صح؟ يعني في الرسم العامّي، أنت تركزش على كل التفاصيل، الرسم العامّي مشتركة قريبة، صح؟
فأحد النسّاخ الآن- إحنا على رتبة الجمهور، نقطتين على التاء بس بشكل واحد- أنه النّسّاخ خربت وضع النقاط عشان تعرف تصحيح وضع النقاط في مكان خطأ. وضع كأنّه نقاط التاء عنده زحفت شوي على الشّين على السّين فصار رشيد، وحط لنا نقطتين تحت بدل ما يحطّهن فوق، نقطتين التاء اللي فوق ظهروا تحت، فصارت شيئاً بدل ستّة، شفتوا اللي صار؟ أخطر من وضع النقاط. وهذا الخطأ سبب إشكالية في الحكم، فالقضية إذاً مش سهلة. كيف بدنا أعراض؟ بدنا نقارن أنه أكثر الثّقة.
طب كيف نفعل بالحديث؟ ستّة، واحد، اثنين. الآن يعني البعض بيقول لك: لا، ليش نخطّئ إذا وردت من رواية الثّقات؟ إذا روت من رواية الضّعيف خلص، ركز. إذا ورد رواية ثقات ليش نستعجل؟ ليش ما نحاول نجمع؟ فبتصير هون رح تجد يعني عشان يعرف أحبتي قضية المذاهب الفقهية، أسباب الخلاف كثيرة، يعني أنت أنا لسا بتكلمكم عن أسباب خلاف بسيطة إيش بتأثر في الحكم؟ أنه ممكن عالم من العلماء من علماء المذاهب يقول لك: لا والله أنا شايف هاي تصحيف، قال: ما أقبلها، وهاي الرؤية المقبولة. ممكن عالم آخر بوجهة نظر بقول لك: لا والله، لم يترجح لي أنها تصحيف بل هي صحيحة. فانت لما تنظر إلى هذا خلاف في وضع النقاط، وشوفوا ايش سبب داخل للدائرة الفقهية، فبدنا نحترم الفقهاء الأربعة والمذاهب وما نتج عنها؛ لأنه الجماعة تحرير عالي وبحث في أدق المسائل، مش سهل تجي تخطي أي واحد؛ لأنه هي وجهات نظر، كل واحد عنده أدلته، عنده قرائنه، عنده منهجيته في النظر بتعامل معها، وهذا في نقاط بس.
في نقاط، طيب نوخذ بناء على المحرّف، المحرّف قلنا وين المشكلة فيه؟ هذا مصحف، هذا مثال المصحف. الآن المحرّف قلنا الإشكال بيكون في وضع الشكلات، مش في النقاط، المحرّف يقول لك مصحف ومحرّف، من محرّم تعمل التحريف بكون المشكلة في وضع الشّكلة الحركي، مش في وضع النقاط. الآن هذا كثير في أسماء الرواة بصير، كثير بصير في أسماء ايش؟ الرواة. مثلا ابن شهاب الزهري يروي عنه عقيل بن خالد، هذا من تلاميذ مين؟ ابن شهاب الزهري. الآن وين ما اجى صحيح البخاري: عقيل عن ابن شهاب، إيش اسمه؟ عُقيل بالتصغير. البعض بخطّئ وإيش بشكلها؟ عَقيل بفتح لي العين.
الان عقيل مش هو أوقد، عقيل بالتصغير، لا أحد، إيش المشكلة؟ هذا اسمه تحريف، أنه غير الحركات، عقيل صارت مكبرة، العين مفتوحة بس هي مضمومة في الأصل، هو اسمه الزلمة اسمه عُقيل مش عَقيل، فهذا إذا واحد كتبه عَقيل بنقول: هذا حرّف. وعلماء المصطلح بهتموا جداً بهذا الباب؛ عشان هيك اللي بقرأ في الألفيات يعقدون باب كامل في في التصحيف وفي التحريف، وباب كامل في تحرير أسماء الرواة والكُنى ممّا يمكن أن يشتبه. ابن السيوطي عقد باب كامل، ذكر فيه أسماء كثير من الرواة يمكن على القارئ، فبذكروها وبنصّوا عليها أنه أينما ورد في صحيح البخاري عُقيل فهو تلميذ ابن شهاب، وما وذلك بالتكبير عقيل، أينما ورد في كذا فيكون صُبيح ولا صُبيح، أو السّفر ولا السَّفر، وبتصير بدك ركزوا على هاي الأمور التي هي مظنة وقوع الخطأ فيها بسبب وجود أسماء كثيرة.
عشان هيك مثلاً بتجد بعض رجال البخاري عبادة وببعضهم عُبادة ها شفت؟ في عنا عُبيدة بن عمرو السلماني وفي عنا عُبادة؛ لأنه هاي الأسماء إذا كثير بتجي مظنة وقوع خطأ وأسماء عُبيدة ولا عُبادة بضم العين؟ شف كيف تختلف الأمور، فبركزوا حتى ما يقع تحريف في شكلاتها.
فإذا التشكيل اه التصحيف والتحريف أيضاً نوع من أنواع المخالفة، ويعرف من خلال المقارنة بما نقله الثقة في هذا الباب. يعني إيش اللي رجّحنا أنه اسمه عُقيل مش عَقيل؟ أن الثقة قد سموه عَقيل، قالوا: اسمه الزلمة عُقيل، فإذا واحد قال عَقيل بنقول له: أخطأت؛ لأنك خالفت الثّقة. فلذلك عدّ المَصْحَف والمُحَرَّف من قبيل المخالفة؛ لأنها بمقارنة الثقات نعرف وقوع التصحيف والتحريف، تمام؟ وقال لك: ومعرفة هذا النوع مهمة، وقد صنّف فيه العسكري اه كتاب اسمه تصحيفات المحدثين للعسكري رحمة الله عليه، وهناك أيضاً كتاب للدارقطني اه أظن المؤتلف والمختلف أو ما زال نسخة مخطوطة وغيرهما أيضاً صنّفوا في التصحيفات والتحريفات، وأكثر ما يقع في المتون، يعني أكثر تصحيفات تقع قال لك في المتون، وقد يقع في الأسماء التي في الأسانيد، بخلاف الاضطراب قبل شوي الاضطراب ايش قال لك؟ وأكثر ما يقع الاضطراب في الأسانيد في الإسناد غالباً وفي المتون قليلاً؛ لأنه في المتون صعب انك ما ترجح، عدد المرجحات في المتون عند المجتهدين كثيرة بشكل أخذنا فصول الفقه، فإنه تقول حديث مضطرب بدنا يعني صعبة، لكن في الأسانيد محتمل، لأنه فعلا يعني بتوصل لمرحلة أنت مش عارف وفلان أخذ على فلان ولا على فلان، والقضية مش ذهنية ترد علي؟ قضية أنك تقول فلان أخذ على فلان أو على، هذه مش قضية ذهنية، تبدأ قضية تتبع للطرق، يا عندي علم يا ما عنديش علم فيها، عشان هيك الاضطراب يكون في الإسناد أكثر، أما التصحيف والتحريف يكون في أكثر.
قال اه لما أتكلم عن التصحيف والتحريف يعني انتقل للسطر اللي يتكلم عن مجموعة من المسائل. المسألة الأولى قال: ولا يجوز تعمد تغيير صورة المتن لما ها يعني كأنه هذا اللي دفعه يتكلم عنه، لما تكلم عن التصحيف، أن التصحيف تغيير لصورة الكلمة نعم من حيث النقاط والتحريف تغيير لصورة كلمة من حيث الشكل، استطرد على تغيير صورة المتن عموماً. هل يجوز أن أغير صورة المتن عموماً بشكل هو؟ قال: لا يجوز تعمد -كلمة تعمد تحت خط أنا دائماً بتكلم عن عملية تعمد تقصّد- ولا يجوز تعمد تغيير صورة المتن مطلقاً، ولا الاختصار منه بالنقص، ولا إبدال اللفظ المرادف باللفظ المرادف له إلا لعالم بمدلولات الألفاظ وبما يحيل المعاني على الصحيح في المسألتين.
في الحقيقة هل هذه الفقرة فيها مشكلة يعني ونفسه والمشكلة يعني اللقاني مقرّ أنه في مشكلة وحاول يقدم لها حل، لكن الحل مش كتير واضح، إيش المشكل؟ لما قال: ولا يجوز تعمد تغيير صورة المتن. إيش قصدك تغيير صورة المتن؟ شو قصدك فيها؟ يعني أعطيني مفهوم واضح إلها؛ لأنك أنت قلت: لا يجوز تعمد تغيير صورة المتن مطلقاً في جميع الأحوال، شو هاي المطلقة؟ حتى هذا الإطلاق هو اللي عمل الدربكة. شو يعني مطلقة؟ يعني في كل الأحوال ما بصير تغيير صورة المتن، طب شو يعني تغيير صورة المتن؟ شو يعني إيش قصدك فيه؟
ما أعطانا إشي واضح، بعدين انتقل للمسألة الثانية. إيش قال؟ ولا الاختصار منه بالنقص. طب الاختصار بالنقص مش صورة؟ هو من صور تغيير المتن. إيش قصده؟ قصدي بالمتن دلوقتي المفردة؛ أنك ما تغيرها بتغيير النقاط.
لا لا، مش أنا، لو انتقل هذا موضوع انتهى منه. قضية تغيير النقاط والحروف انتهى منه. بس مش صورة متن بالنقاط والحركات، ونفس صورة الحائط أحمد؟ لا ما يظهر، ليش؟ إنه بيتكلم قاعد عن مفردات ألفاظ.
بيتكلم عن الصورة الكاملة، الصورة اللي صورة المد بشكل متن، تمام؟ الآن نفسه النقالة بيتكلم إنه يا عمي الاختصار منه بالنقص، أني اختصر المتن أنا غيرته في صورة المتن، يعني هي شكل من أشكال التغيير في صورة المتن، أني اختصر منه ألفاظ. طيب.
قالوا: ولا إبدال اللفظ المرادف لفظ المرادف له سموها، أن تروي الأحاديث بالألفاظ المرادفة، مش متذكر بلفظ النبي صلى الله عليه وسلم، تأتوا بألفاظ مرادفة. طب تغيير الألفاظ بألفاظ مرادفة هو أيضا صورة من صور تغيير صورة المتن.
طيب، لكنه في المسألة الثانية والثالثة، اللي هو الاختصار منه بالنقص، أو إبدال اللفظ باللفظ المرادف، ما قال هذا ما بصير أبدا. استثنى إيش قال؟ بصير في حالة واحدة، قال: إلا لعالم بمدلولات الألفاظ وبما يحيل المعاني، يعني بعرف إنه هاي اللفظة لو استخدمتها مكان لفظة النبي صلى الله عليه وسلم، المعنى سيحال إلى شيء آخر، سيختلف المعنى، اه فما بصير.
فبده يكون اللي بستخرج، اللي يبدل اللفظة بلفظة مرادفة إلها، أو اللي بده يختصر المتن وينقص منه بعض الأشياء، بده يكون عارف إنه بعملية الإبدال، بعملية الاختصار، لن أحيل المعنى وغيره. أنا ضامن حالي عادي بألفاظ اللغة العربية وعلم اللغة.
ففي هذه الحالة قال على الصحيح في المسألتين، يعني على الصحيح من كلام العلماء في المسألتين، طب يعني المسألة الأولى شو هي؟ إذا هيك تسير القضية؛ اختصار منها بالنقص. لا المسألة الأولى اتصال بالنقص، وإبدال اللفظ هاي المسألة الثانية، هدول المسألتين يجوز لعالم بهذه الألفاظ ولغير العالم ما بصير.
طب أنا أقصد المسألة الأولى اللي قلت: ولا يجوز تعمد تغيير صورة المتن مطلقا من دون باستثناء، يعني ما استثنيتش فيها، إيش هاي الصورة الممنوعة مطلقا؟ فهمت علي؟ يعني هو ذكر ثلاث أشياء، قال في المسألتين الثانية والثالثة بصير إذا لعالم بمبدلات الألفاظ.
وأما الصورة الأولى قال: مطلقا ما بصير، وهو تعمد تغيير صورة المتن، إيش هذا الذي لا يبيحان؟ إيش هاي الصورة؟ الآن ممكن أقول إنه الذي لا يجوز، يعني الصورة التي منعها مطلقا أبدا لا تجوز بوجه من الوجوه، هي تغيير صورة المتن.
ها، تغيير صورة المتن ليس على شكل النقص، وليس على وجه إبدال لفظ بلفظ مرادف له، يعني أخرج الصورتين اللي ذكرهم، فيكون باقي صور التغيير للمتن ما عدا الصورتين اللي ذكرهم ممنوعات مطلقة، مثل إيش تغيير صورة المتن بالزيادة فيه؟
الآن هو إيش قال؟ تغيير صورة المتن، الاختصار من نقص، إبدال لفظ بلفظ، فهمت؟ أنا مو حقيقة موقن مع اللقاني إنه الاختصار بالنقص هو صورة من صور تغيير صورة المتن، وإبدال اللفظ بلفظ آخر مرادف له صورة من صور تغيير، كأنه أخذ هدول الصورتين لحالهم من صور تغيير المتن واعطاهم حكم خاص أنهم لا تجوزان إلا من الألفاظ.
وأما باقي، هاي وجهة نظري في حل الإشكال وقضية جدلية ابعثوها، يعني أنا ما ظهر لي شيء أجزم به، لكن هذا ما أظهر، يعني استظهر لي والله أعلم، أن الصور الأخرى من صور تغيير المتن ما عدا هاتين الصورتين لا تجوزان أبدا، مثل إيش تغيير صورة المتن من خلال الزيادة فيه؟ هذا تغيير وتعمد وكذب.
يعني أنت أنت عم بتزيد لفظة، عم تتعمد الزيادة في المتن، هذا تغيير صورة المتن من خلال الزيادة، وهادي ما أحد بيبيحها في حال من الأحوال لا لعالم ولا لغير عالم، تمام. الآن مثلا إيش ممكن صورة أخرى؟ مثلا بدك تعتبر التصحيف والتحريف رسم رسم الحروف حتى، رسم الحركات، رسم النقاط، أنك تعمدت تغيرها، لا يبيح لك أحد أيش؟ مطلقة.
فكلمة هي مشكلة إنه كلمة تغيير صورة المتن مطاطة، إيش يعني تغيير صورة المتن؟ لازم تمنحني تعريف محدد حتى اتحاكم إليك مع يعني اتحاكم اليه مع أبي الحجر حتى نفهم إيش هو التغيير الذي منع تعمده مطلقا، لأنه قال الاختصار بالنقص لو تعمدت بسير بيصير إذا كنت عالم بمبدلات الألفاظ.
إبدال اللفظة بلفظة بصير أتعمده، بصير إذا كنت عالم مدلولات الألفاظ، مع إنه هدول الصورتين من صور تغيير المتن، فإذا كانه استثنى، بيقول: الصورتين على جنب واعطاهم حكم خاص، وباقي صور تغيير صورة المتن من تصحيف أو تحريف أو زيادة ألفاظ أو ما شابه ذلك، اعتبرها لا تجوز مطلقا أبدا على الدوام.
هادي وجهة نظري، وأنتم في النهاية أجوا على القضية جدلية للنظر والبحث. الآن لما قال لك الاختصار بالنقص أو إبدال اللفظ باللفظ المرادف له لا يجوز إلا لعالم منزولات الألفاظ، رجع في هاتين المسألتين عاد ليفصل في هاتين المسألتين.
فبدأ بالمسألة الأولى، قال: أما اختصار الحديث اللي هو هي مسألة الاختصار بالنقص، بده يرجع يفصل فيها الكلام أكثر وأكثر، قال: فالأكثرون على جوازه، أنه بصير تختصر الحديث وتنقص منه، بشرط إيش هو اللي ذكره قبل قبل قليل؟ أن يكون الذي يختصره عالما، عالما بايش؟ بمدلولات الألفاظ.
هذا المراد. قال: لأن العالم بمدلولية الألفاظ يعني لا ينقص من الحديث، يعني إذا أراد أنه يقتصر ويقطع من الحديث لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه، بحيث الجزء اللي بشيله وبحذفه لأنه في بعض الناس ممكن لو الجاهل يحذف الجملة من نصها صح؟ ممكن واحد يقول لك: شيخ أنا بدي اختصر الحديث فلجعله بتروح بحدث الحديث من نصه، مش عارف إنه اللي حذفه لا يمكن فهم ما أبقى منه إلا بباب محذوف.
فكيف بدنا نفهمه؟ هذا لجهله. أما العالم لا، بعرف إنه الجزء اللي راح أحذفه لا يتعلق بالجزء المذكور، والجزء المذكور يمكن أن يفهم وحده، اه بهاي الصورة بصير.
لذلك قال: لأن العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه، بحيث لا تختلف الدلالة ولا يختل البيان، حتى يكون المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين. يعني كأنه هذا العالم مما قسمهم بدقة، قسمته كأن جعلوا هذا حديث وهذا حديث آخر، أو يدل ما ذكره على ما حدث.
إذا حتى يكون المذكور والمحدود في منزلة خبرين، أو يدل ما ذكره على ما إيش؟ ما حدث، يذكر جزء من الحديث، وهذا الجزء المذكور يشير ويوضع إلى المحذوف، فلا تحتاج أنت أصالة إلى مذكرين. المحذوف وهذا النمط يستخدمه البخاري كثيرا في صحيحه، مم، أنه أحيانا بختصر، وأحيانا بقطعها في أماكن أخرى.
لكن الآن هالموضوع تقطيعي لحديث البخاري، لأنه كتابه يقوم على استنباط الأحكام من الأحاديث، قد يقطع الحديث عشر مرات، عشر مرات يقطع الحديث في صحيحه، لأنه كل مرة بده منه جزء يدل على الحكم الذي ترجم له وباب له، فوجود الحديث طويل بقول أنا كل ما بدي اجيب أستخلص منه حكم، بدي أذكر الحديث بطوله صعب، الكتاب راح يكبر.
فأول مرة بتقول لك من الحديث جزء، وفي باب آخر في البيوت كلهم جزء آخر، وفي الأنكحة وتقول لك في الجزء الثالث، وفي الآداب ممكن تكون لك الجزء الرابع.
ومؤتمر طبعا البعض بيقول لك: لا، تقطيع الحديث يختلف عن اختصاره، هذه وجهة نظر أخرى، لكنهم في الحقيقة هناك تقارب بينهما في يعني تقطيع الأحاديث نوع من الاختصار، طبعا اختصار، لكنه يعني ليس مجرد أن تختصر الحديث وما تتموهش، لا هو سيتمه، يعني هذا ممكن يقول البعض الفرق بين التقطيع والاختصار، أن الاختصار أني أنا أعطيك الحديث واختصر منه وما أذكرلكش الجزء الآخر.
التقطيع لا، هو سيذكر الجزء الآخر لكن في مكان آخر، فهمت شو الفكرة؟ البعض بيقول الاختصار غير التقطيع، لأنه التقطيع أنك تذكر الحديث في أكثر من مجلس أو في أكثر من باب أو في أكثر من مصنف إلك، هذا تقطيع، باختصار لا، أنه أنا خلص أعطيتك الحديث مختصرا ما كملتلكش إياه في مكان آخر.
البعض يقول لك لا، يعني هو التقطيع صورة من صور الاختصار، لكنه اختصار في مكانه، وإن كنت ستعيد الأشياء المحذوفة في أماكن أخرى. تصور أنا صورته، أو صورتُه أنه هذا موضوع وهذا موضوع، أو أنه هو التقطيع صورة من صور الاختصار.
في الحقيقة أغلب العلماء على جوازه، أغلب العلماء على جوازه الخلاف فيه أقل من الخلاف في الاختصار. في خلاف، لكن أقل من الخلاف في الاختصار؛ لأنه التقطيع فكرته تقوم أنك ستذكر الحديث كاملاً في أماكن مختلفة. الاختصار لا، خلص اختصرتم والسلام عليكم. الآن هم يتكلمون عن الاختصار في الحقيقة ما بتكلم عن التقطيع بحد ذاته.
طيب، قال حتى يكون المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين، أو يدل ما ذكره على ما حذفه. يعني هذا الحديث لما يكون عالم بيستطيع أنه يحذف في المكان الصحيح، فيصور لك المحذوف كأنه صار خلص هذا خبر وهذا خبر، أو أقل ما فيه؛ لأن المذكور هو بحد ذاته يدلك على المحذوف، فلولا واذكر المحذوف أنت ستعرفه.
قال بخلاف الجاهل؛ فانه قد ما له تعلق كترك الاستثناء. يعني الحديث استثناء بذكر أنه استثنى منه بس يذكر الاستثناء من شدة جهله. فجاء الطلاب إلا، ونسكت، خلص الهدف اختصرت الحديث، ما بينفعش، هذا مش اختصار. ما جاء الطلاب، ما جاء الطلاب وقف، وإلا زي ما بيذكرهاش.
طيب هيك أنت سببت شرخ كبير في الحديث كمان، خاصة في الأحاديث التي تذكر الأنصبة والأعداد وما شابه ذلك، ما بينفعش تحذف الاستثناء، اختلف المفهوم تماماً.
طيب، انتقل إذا فهمنا موضوع الاختصار. قال: أما الرواية بالمعنى، هي أن تبدل لفظ بمرادف له، هي التي تسمى رواية بالمعنى. فهي ذكرها الآن سيعيد بسطها، قال: فالخلاف فيها شهد فيها سبع أقوال ترى المسألة فيها سبعة أقوال، هل يجوز الرواية بالمرادف ولا لا؟
قال: والأكثر، وأنا سأخلص أنا؛ لأنه نزهة اتصل على ما ذكره ابن حجر من دون داعٍ للاستطراد في هذا الموضوع. قال: والأكثر على الجواز أيضاً بلاكة بالشرط السابق من العالم بالألفاظ، لذلك ما ذكروا حالة العلامة سبق.
قالوا من أقوى حججهم الإجماع على جواز شرح الشريعة للعجمي بلسان للعارف به. يعني الذين يقولون يجوز رواية الحديث بالمعنى، شو أقوى حججهم؟ أنه لو كان عندنا شخص من الأعاجم هل يجوز أن نتكلم عن الإسلام ونعطيه الأحاديث مثلاً؟ نعطيه الحديث حديث النبي صلى الله عليه وسلم بألفاظ مرادفة في لغته هو، هل يجوز؟ يجوز لشخص عارف بلغته وبلغتنا، مش لأي شخص.
إنه بعض الناس هسّ ما شاء الله داب على قضية الترجمة، بفكر أنه أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم زي ما بدك، لأ! اللي بده يترجم الحديث النبوي بده يكون عالم بمدلول اللفظة في الشرع، وبمدلول الكلمة التي سيترجم إليها في لغتهم حتى ما يعطيش معاني خاطئة، الموضوع مش سهل.
لكن بقول لك بشكل عام هناك إجماع من العلماء على جواز شرح الشريعة للعجمي بلسانه، يعني بلغتهم للعارف به، وهذا سيضطره أن الأحاديث مثلاً يمكن يترجمها بألفاظ الأمم الأخرى حتى توصل لهم. هم فإذا كان هذا الإجماع على جواز إبدال لفظ الحديث بكلمة أجنبية، ألا يحق لنا أن نبدل لفظ الحديث بلفظة عربية مرادفة؟
كيف بده يقول لك؟ وُضحت الفكرة من باب أولى. قال: فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى فجوازه باللغة العربية أولى. لكن البعض رد على هذا الاستدلال شو قالوا لابن حجر؟ قالوا شرح الإسلام، عفواً ترجمة الأحاديث النبوية للغة الأخرى، لغات الأعاجم، إنما هو للضرورة، صح. يعني أنت الآن ليش احنا عملنا هيك؟ ضرورة إفهامه ايش هو الإسلام، فبالتالي مقتضى دليلك أن إبدال ألفاظ الحديث النبوي بألفاظ عربية ينبغي أن يكون للضرورة أيضاً.
أن هذا القياس تبعك ينبغي أن يكون لأيش؟ إذا العالم اضطر أنه يبذل يبذل، ما اضطر ما بصير يعملها. وأنت ابن حجر لا، أنت فاتح الباب أنه يجوز حتى في السعة من دون اضطرار إبدال الألفاظ بمرادفها من شخص عالم، حتى ولو لم تكن هناك ضرورة.
فردوا عليه أنه دليلك يجعل المسألة أضيق، مش على الإطلاق اللي أنت بتطلقه، يجعل قضية امتداد الألفاظ بالمرادف يتعلق بحال الضرورة. لكن أحبتي هنا استثناء عام في قضية رواية الحديث بالمعنى على كل الأقوال هناك شيء يستثنى، لا يجوز أن يبدل بالمرادف.
ما هو؟ واحد، اكتبوا عندكم: الألفاظ المتعبد بها. الألفاظ المتعبد بها هذه لا يجوز نقلها بالمعنى، زي ايش؟ النبي صلى الله عليه وسلم بيقول: إذا قام أحدكم من الصلاة فاستقبل القبلة وكبر. الآن بيصيرش تبدل لفظة تكبر بعظم ولا سبح ولا شيء، والله ما هي نفس المفهوم، لأ، حتى لو اجيت بنظم راتبي ما بصير؛ لأن كلمة التكبير هي بحد ذاتها متعبد بها نفسها، الله أكبر.
عشان هيك في الفقه بحكوا إذا حكى الله الأعظم باطل صلاته صح؟ لأن هاي ألفاظ متعبد بها، كذلك مثلاً التحيات لله والصلوات والطيبات، سبحان ربي العظيم، لو بدلتها بأشي آخر بنفعش، سبحان ربي الأعلى بنفعش، لازم تحكيها لي. فالألفاظ المتعبد بها لا يجوز لرقلة الحديث أن يبدلوها ولو بالمراد، ما بصير هذه خارج مكان النزاع سميها.
اثنين: ما وجد في الكتب المصنفة، ما بصير أيضاً نبدله، ايش يعني؟ يعني البخاري نقل حديث بسنده المتصل عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ كذا وكذا. لما بدك تنقل هذا الحديث وتقول قال البخاري في صحيحه عن فلان عن فلان قال الرسول صلى الله عليه وسلم، بدك تجيب نفس ألفاظ البخاري.
آه ما بنفع تغير وتقول قاله البخاري، البخاري ما حكيت، البخاري ما روى حديث الرسول بهاي الصورة. فبتلاقي في بعض الإخوان بتساهلوا وبقول لك الآن في الحقيقة أنا شوي بتساهل برضه لما يقول لك شخص يعني ورد في صحيح البخاري حديث وبيرويه العامة وببدل بعض الألفاظ، يعني بتعرف مشايخنا والخطباء وكذا، قليل فيهم من يحفظ الأحاديث، فانه يربطه برفض البخاري ممكن شيء من الصعوبة فيقول أضرب البخاري في صحيحه وينقل الحديث ويرويه بالمعنى.
الآن في الحقيقة يعني شوف في مقام التعليل والدقة العلمية في النسبة ما فيش مجال تبدل، لكن في مقام الوعظ والإرشاد أظن أن الأمر فيه سعة، الأمر في سعة. فبدنا نفرق بين مقام التعليم والتصنيف، يعني مثلاً أنا الآن بدي أنقل صحيح البخاري وأعطيه لمكتبي، بقول لهم هذا صحيح البخاري، والله أنا قاعد بنقل وقال البخاري بنقل أسانيد البخاري وأجيت على حديث البخاري، ما بصيرش أبدل اللفظة بالمعنى وأقول خلص ما هي نفس المعنى، لأ بدك تنقل فاضل بخاري نفسه في السند وفي المتن، ما فيش أشي اسمه هنا تبديل بالمرادف، حتى لو كنت عالماً.
لكن إذا كنت كما قلت لك في مقام وعظ وإرشاد ناس مش مقام تحرير علمي، فلو أنك نقلت أحاديث البخاري ومسلم بالمعنى فلا إشكال في ذلك والله تعالى أعلم. فاذا المصنفات والألفاظ المتعبد بها لا يجوز بالمعنى أبداً حتى من العالم بما يبدل الألفاظ.
طيب الآن سيأتون لك أقوال أخرى في المسألة في الرواية بالمعنى، الآن الجمهور على الجواز لمن عالم بالألفاظ، وقيل يجوز المفردات دون المركبات، أنه بعض العلماء أجاز الرواية بالمعنى في المفردات، مفردة تبدلها بمرادفها، أما ما بصير تبدل جملة كاملة بمرادفها، لأ، هاظا وجهة نظر بعض العلماء.
وقيل إنما يجوز لمن يستحضر اللفظ ليتمكن من التصرف فيه. ايش يعني؟ يعني أنا الآن عم بعطي خطبة، آه ما بصير أبدل اللفظة بمرادفها حتى تكون اللفظة في ذهني حاضرة، اللفظة الأصلية فبدلها بمرادفها. طب ممكن شخص يقول لك طب شيك إذا نفذت أصلية حاضرة في ذهنه، يجيبها وريحها تفهم.
لكن أقول ممكن يكون أنه وجه بالاتيان بالمرادف أنه يكون زي يومنا الآن كثير من الألفاظ النبوية الفصيحة؛ لأن الناس جهاد باللغة العربية ما راح يفهموها. ثم أنتم بتضطر انك تقول له لفظة الحديث النبوي اللي أنت مستعطرها بما يرادفها من كلام العامة حتى يفهموا شو هي. لو قلت العامي الجار وحق بسقبه
توثق به، يعني فأنت بتضطر مثلا تقول الجار أحب اه بجواره اه جواري، مفهومي أنه ما عندهن حديد بسقبة. وتكون لفظة جواره مرادف لفظة سقمه. تمام، اه هذا رأي ثاني بقول لك: إذا هذا متوقف الرواية بالمعنى على من يستحضر اللفظ الأصلي فقط. حتى ليش طبعا المشترط هذا؟ هذا الرأي لماذا يشترط هذا؟ قال حتى
فكر من التصرف بالشكل الدقيق. أما إذا أنت ناسي أصلا شو لفظ البخاري؟ كيف تيجي بالمرادف؟ ممكن تكون أنت طلعت عن المضمون، طيب اه، لكن في الحقيقة أهم إشي معناه، إحنا اشترطنا الشرط الأول الجمهور قالوا أهم شي يكون الرجل عارف بالأصل وعارف بما يبدي للألفاظ. فقضية استحضار
والآن الآن وقت كلامي مع الناس مش شرط، أهم إشي أني أنا فعلا هذا الحديث عارفه تماما وعارف ايش أحكامه وايش مضمونه، وما راح أزيد فيه إشي واضح، أنقز فيه إشي خطأ. طيب، وقيل: إنما يجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسي لفظه، وبقي هذا معناه
ملتبسا في ذهنه، فله أن يرويه بالمعنى لمصلحة تأصيل الحكم منه، بخلاف من كان مستحضرا لفظه فهذا عليه أن يؤديه بلفظه، وهذا الرأي له وجهة نظر في الحقيقة. وبعض الإخوة هنا فائدة على الهامش، بعض الإخوة يقول: يا شيخ، أنا والله بحفظ حديث وبنسى، هاي مشكلتي بحفظ
وقت بلوغ المرام والمنتقى ودخلت في الصحيح وبنسى. أقول: مش مشكلة أخي، احفظ، احفظ حتى لو بقي معنى الحديث في الذهن، ممتاز أنه يكفي بقاء المعنى في الذهن، وحينما تسمع الحديث من الآخرين يكون الحديث قاعدته موجودة في العقل الباطن، فلو نسيت الألفاظ تستطيع
أن تؤدي بالمعاني، ولك في الرواية بالمعنى سعة، لكن أنه أنت أصلا ما بخلص، بما أني أنا شيخ بنسى، خلص بديش أحفظ، يلا سكر الكتب ما بدناش نحفظ، غلط، غلط! احفظ، احفظ بقدر استطاعتك حتى ولو نسيت، والله سبحانه وتعالى يبارك. قال: وجميع ما تقدم يتعلق بالجواز وعدمه، ولا شك أن
الأولى يعني بقول لك جميع أنا بس أنا ببحث، إذا الحجر بقول: أنا ببحث الآن في موضوع هل يجوز الإبدال بالمرادف ولا لا يجوز؟ ولكن لا شك أن الأولى إيراد اللفظ، إيراد الحديث بلفظه دون التصرف فيه. يعني الأولى باتفاق الجميع، ما حداش ينازع في هذا، أنه لو حصل ايش الأولى؟
بلفظه ولا بمعنى؟ بلفظه. ولكن الخلاف كله في هل يجوز ولا لا يجوز إن أريد بالمعنى؟ تمام. قال القاضي عياض: ينبغي سد باب الرواية بالمعنى، يا رب شد فيها. قال: لئلا معه حق ترى شوية. قال: لئلا يتسلط من لا يححسن، ممن يظن أنه يححسن،
كما وقع لكثير من الرواة قديما وحديثا، والله الموفق. طيب، كم ذهب من الوقت؟ بساعة ونص، سبعة وخمسين، سبعة وخمسين، بسم الله، بس خلينا نوقف عند الباب التالي. قال: فإن خفي المعنى بأن كاد اللفظ مستعملا بقلة، احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح الغريب.
يا لهنا باستقرار عم بكمل استطراداته في هذا الموطن قبل ما ننتقل للسبب الثامن من أسباب الطعن وهو الجهالة. لاحظ كلياته بالسبب السابع في المخالفة واستطرادات في فوائد حديثة. بقول لك إذا اه كان في ألفاظ الحديث النبوي ما يسمى عندنا ألفاظ الغريبة، الألفاظ الغريبة، فلا بد
من العلماء أن يتصدوا لبيان غريب الحديث. قال: فإن خفي المعنى بأن كان اللفظ مستعملا بقلة، احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح الغريب، زي هاي اللفظة اللي قلت لكم: الجار هو حق بسقا به، شو يعني السقا؟
وتسأل الناس اليوم هيك تعمل استقراء عام في الجمهور، إنا مش شايفين السقا، إلا من كان له دراسة باللغة العربية، والسقا هو اللزيق. الجار حقه بسقا يعني برزيقه بجاره اللزيق كمان مش أي جار، واحد الجار بقول لك المراد بالسقا مش أي جار، الجار اللزيق الملاصق الك، فهو أحق
وهذا بيبحث الباعث الشفعة في الفقه الإسلامي، بل هو أحق بشراء الدار من الأجنبي البعيد. قالوا من أمثلة كتب الغريب سيعطيك أمثلة من كتب الغريب: ككتاب أبي عبيد القاسم بن سلام، وهو غير مرتب لأنه صنفه في مرحلة متقدم
في مرحلة متقدمة، وقد رتبه الشيخ موفق الدين بن قدامة رحمة الله عليه الحنبلي الإمام الحنبلي المشهور، اه على الحروف، فأعاد ترتيب كتاب أبي عبيد. قال: وأجمع من كتاب أبي
عبيد الهروي رحمة الله عليه أيضا، وقد اعتنى به الحافظ أبو موسى المديني فنقب عليه، يعني أبو موسى المديني اعتنى بكتاب الهروي، اعتنى بكتاب الهروي اه، طيب تنقب عليه واستدرك، صار يستدرك عليه ويفتش وراه، يعني يبين مواطن ممكن يقع فيها خلل. قال: أيضا العلامة الزمخشري رحمة الله
عليه العالم الكبير المعتزلي، له كتاب اسمه الفائق، أيضا هو حسن الترتيب، ثم جمع الجميع، وهذا الذي ننصح به الطلبة هذا الكتاب الذي عليهم أن كتاب ابن الأثير النهاية. مم، كتاب ابن الأثير رحمة الله عليه أن يأتي غريب الحديث. قال: وكتابه أسهل الكتب تناولا
ما أعواز قليل فيه، أعواز يعني اختصار، يعني في اختصار، عفوا مش اختصار تقصير، الإعواز يعني تقصير قليل منه، يعني كان وجهة نظر طبعا في النهاية وجهة نظر ابن حجر أنه كان بإمكانه يكون اه أفضل ويتوسع
أكثر، لكنه مختصر، وفي الحقيقة هو يليق بطالب العلم، يعني هو ما أعواز قليل فيه، لكنه ممتاز لطالب العلم الذي يرغب في الدخول في علم غريب الحديث. قال: ما أعواز قليل فيه، أي مع تقصير قليل فيه. قال: وإن كان اللفظ، إذا الآن قسم لك الألفاظ، الألفاظ إما تكون غريبة فتحتاج
إالى شرح، فجاءت كتب غريب الحديث، جاءت كتب غريبة الحديثة، أول من ألف فيه معمر والنضر قولان، فإنه يقال إنه أول من ألف في علم غريب الحديث هو معمر بن المثنى
وقيل النضر بن شميل شو معنى جارات البخاري؟ قيل: هم أول من ألفوه، ولكن في النهاية يعني اصبحت مدار على ابن الأثير في هذا الباب في كتابه النهاية. قال: وأما
الحل الثاني قال: وإن كان اللفظ مستعملا بكثرة، لكن في مدلوله دقة، احتاج إلى الكتب المصنفة في شرح معاني الأخبار. يعني أنت قد تكون اللفظة فاهمها، التركيب النهائي للحديث مش عارف شو الحكم اللي بعطيك إياه، فهون إحنا بنحتاج في كتب
شروح السنن، فتح الباري، شرح النووي، ومعالم السنن، ونحتاج كتير لتحفة الأحوذي، وهاي الكتب لماذا وضعت الكتب؟ شروح الأحاديث أساسا أساسا هي مش موضوعة لغريب الحديث، موضوعة حتى يشرح لك الحديث كامل،
وإن كان قد يتطرقون فعلا لشرح غريب الحديث، لكن هي أساسا للشرح الحديثي برمته. قال: وقد أكثر الأئمة من التصانيف في ذلك، الطحاوي شرح مشكل الآثار، الإمام الطحاوي مجلدات ضخمة ما شاء الله، الخطابي، ابن عبد البر، ابن عبد البر التمهيد
والاستذكار، كلها مجلدات لكتاب الموطأ رحمة الله على الجميع. ونقف إلى هذا القدر، وفي المحاضرة القادمة بإذن الله ننتقل للكلام عن السبب الثامن من الأسباب الطاعنة والجهالة الراوي، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل