رب صل على النبي وآله، ما فض نبع من جداول أو جرى. صلى عليك الله في عليائه، ما صح داع للأذان وكبر.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، أحمده سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين. وأصلي وأسلم على حبيبنا وعلى قرة أعيننا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين.
حياكم الله أحبتي في مجلس جديد نعقده في شرح نزهة النظر على نخبة الفكر للإمام ابن حجر العسقلاني رحمة الله تعالى عليه. وقد انتهى من الحديث أحبتي إلى باب جديد بإذن الله سبحانه وتعالى، وهو التفصيل في أخبار الآحاد من حيث القبول والرد: متى يكون خبر الآحاد مقبولاً؟ وما هي معايير القبول له؟ ومتى يكون خبر الآحاد مردوداً؟ وما هي معايير الرد؟
وهذا الباب الذي سنشرع فيه إن شاء الله وهو في الحقيقة ربع مصطلح الحديث. فنحن من بداية الكتاب إلى هذه المرحلة إنما نتكلم عن تقييد لهذا أو توطئة لهذا الهدف الذي نريد الوصول إليه، وهو الوصول إلى دراسة خبر الآحاد قبولا وردًّا.
فكل ما سبق من تقسيم الخبر إلى متواتر وإلى آحاد، وعرفنا أن المتواتر يفيد اليقين العلم الجزم عبر كما سواء قلت إنه ضروري أو نظري. ثم ذهبنا إلى أخبار الآحاد فعرفنا أنها تنقسم إلى مقبول ومردود، وما كان منها مقبولاً فانه يفيد الظن وقد يفيد اليقين إذا احتف بالقرائن على الصحيح من كلام العلماء وأهل السنة والجماعة. وهذه القرائن التي قد تحتف بخبر الآحاد فترتقي به من الظن إلى آآ الجزم، ذكر ابن حجر العسقلاني طائفة منها، وهي كثيرة في الحقيقة، وإنما اقتصر كلام ابن حجر العسقلاني على ثلاثة منها.
وفي المقابل هناك خبر آحاد مردود. الآن تقسيم خبر الآحاد إلى مقبول ومردود ومعرفة معايير قبول خبر الآحاد ومعايير رد الخبر هذا هو لب علم مصطلح الحديث الذي سنسير معه إن شاء الله، الذي سنسير معه إن شاء الله إلى أكثر من منتصف الكتاب، ثم سيختفي ابن حجر العسقلاني بعد ذلك بذكر مباحث تتعلق بالمتن وبعض المهارات الحديثية.
فإذا ما فعله ابن العسقلاني رحمة الله تعالى عليه في البداية أنه أعطاك تصوراً عاماً لأقسام الخبر، وانقسام الخبر إلى متواتر وآحاد. وبين لك أن البحث في المتواتر من حيث القبول والرد لا وجود له، فالمتواتر كله مقبول وإسناده لا ينظر فيه من حيث عدالة الرجال وصفات الرجال. وربما بعض الأشياء يعني في مستويات أخرى نعلق عليها وتحتاج إلى شيء من التمكين، لكن هذه أصل الفكرة عند ابن حجر العسقلاني أن المتواتر كما قلنا كله مقبول إسناده لا يحتاج إلى النظر فيه من حيث القبول من حيث عدالة الرجال وضبط الرجال، لأن قبول المتواتر ليس مبنياً على عدالة الرجال ولا على ضبطهم.
ثم ذهب بك إلى الآحاد، فكأنه هو الذي ينقسم إلى مقبول ومردود ومبدأ القبول والرد والنظر في أحوال الرجال من حيث العدالة والضبط. فبعد أن أخذت هذا التصور العام المجمل، سنشرع الآن في رحلتنا في أخبار الآحاد، نتعرف متى يكون خبر الآحاد مقبولاً ومتى يكون مردوداً. عرفنا التصور العام تمام.
الان قبل أن ندخل قبل أن يقتحم ابن حجر العسقلاني أخبار الآحاد ويدرسها من حيث القبول والرد، قبل أن يقتحم هذا الباب اه ختم مقدمته بمبحث قد ختم مقدمته بمبحث يتعلق بالحديث الغريب، مبحث يتعلق بالحديث الغريب. نحن عرفنا أن أخبار الآحاد إما أن تكون مشهورة على طريقة ابن حجر ما رواه ثلاثة فصاعداً ما لم يبلغ حد التواتر، وإما أن تكون عزيزة ما كان محصوراً باثنين وعرفنا ما معنى هذا المصطلح محصور باثنين، أو ما كان محصوراً بواحد وعرفنا ما معنى أنه محصور بواحد.
أنه توجد ولو طبقة واحدة من طبقات الإسناد فيها راو واحد، سواء زادت الطبقات الأخرى عن واحد أو وقفت على الواحد لا اشكال، المهم وجود طبقة أو واحدة من طبقات فيها راو واحد. وأما الطبقات الأخرى تزيد عن الواحد أو تقف عند الواحد لا حرج، في النهاية يسمى حديثاً غريباً. هنا ابن حجر العسقلاني سيتكلم عن تقسيم الغريب إلى اه الفرد المطلق والفرد النسبي. سيتكلم ابن حجر عن تقسيم الحديث الغريب، هذا المبحث الختامي سيتحدث فيه ابن حجر عن تقسيم الحديث الغريب إلى فرد مطلق وإلى فرد نسبي تمام.
طيب، ما معنى الفرد المطلق عند عند علماء المصطلح؟ وما معنى الفرد النسبي؟ هذا ما أراد ابن حجر العسقلاني أن يوضحه قبل أن يخوض في أخبار الآحاد من حيث معايير القبول ومعايير الرد. فدعونا نقرأ ما قاله ابن حجر في نزهة النظر ونعلق عليه.
يقول ابن العسقلاني رحمة الله عليه: ثم الغرابة، ثم الغرابة. إذا اكتبوا هنا ابن عادل العسقلاني يتكلم عن تقسيم يتعلق بالحديث الغريب، قال: ثم الغرابة إما أن تكون في اصل السند. أها، بدأ يقسم الغرابة إما أن تكون في اصل السند. الآن سيفسر ما يقصد بكلمة أصل السند: أي في الموضع الذي يدور الإسناد عليه ويرجع إليه ولو تعددت الطرق إليه، وهو طرفه الذي فيه الصحابي. أنا متأكد أن الأمور لم تتضح بعد هناك شيء من الغموض في العبارة، نعم. لكن أكمل ثم أعود.
قال: أو لا يعني أو لا تكون الغرابة في اصل السند. إذا الغرابة أما أن تكون في اصل السند أو لا، فهو عندما قال الغرابة أما أن تكون في اصل السند قدم تفسيراً لهذه الحالة الأولى، ثم قال: أو لا هذه الحالة الثانية أن لا تكون الغرابة في الأصل بل في اثنائه، لذلك الأولى فالأولى يكون كذلك بان يكون التفرد يعني كيف أو لا يكون كذلك بان يكون الغرابة التفرد، الغرابة أو أعبر بالتفرد في اثنائه وليس في أصله، كأن عن الصحابي أكثر من واحد ثم ينفرد بروايته عن واحد منهم شخص واحد.
فالأول إذا كانت الغرابة في اصل السند قال هو الفرد المطلق. والثالث يأتي معنا هو الفرد النسبي. الان أحبتي عليكم أن تركزوا جيدا فيما سأقوله على السبورة حتى لا تختلط الأوراق بالكاميرا هنا.
الآن أحبتي الحديث الغريب الحديث الغريب نستحضر تعريفه الذي ذكرناه مسبقا في التقسيم السابق. قلنا الحديث الغريب هو الحديث الذي يوجد فيه راو واحد ولو في طبقة واحدة من الطبقات، الحديث الذي رواه راو واحد ولو في طبقة واحدة من الطبقات. سواء زادت الطبقات الأخرى عن واحد أو وقف في جميع الطبقات لا يهم. المهم والمعيار الأساسي في قولنا في وصفنا أن هذا الحديث غريب أن يوجد راو واحد يعني تفرد راو واحد ولو في طبقة من الطبقات.
فقلنا سابقا لو عندنا خبر حديث، عندنا هذا الحديث رواه صحابي واحد ثم بعد ذلك التابعين عندنا راويان، في تابع التابعين ثلاثة، وما بعد ذلك عندنا أربعة حتى وصلنا إلى البخاري. هذا الحديث سابقا طبقة الصحابة واحد، طبقة التابعين اثنين، طبقة تابع التابعين ثلاثة. المهم فكل هذا الخبر يحكم عليه ابتداء بأنه غريب، لماذا؟ لأننا تعلمنا قاعدة سابقة، وهو أننا نأتي إلى الإسناد فننظر إلى أقل طبقة فيها قوة، إلى أقل طبقة فيها اه هذا الإسناد ما هي أقل طبقة فيها هو طبقة الصحابة أو فيها راو واحد.
فعرفنا القاعدة معروفة في علم مصطلح الحديث أن الأقل في هذا العلم يحكم الأقصى، فهذا الإسناد حكمنا عليه أن يكون باعتبار الرواة في الطبقة الأقل، فهنا أيضا طبقة الصحابة. اه كم عدد الرواة فيها؟ واحد. اه إذا هذا حديث غريب اليس كذلك؟
بينما لو كان في طبقة الصحابة عندنا اثنان اه ننظر الان في الإسناد، أقل عدد رواة في طبقة من الطبقات ايش هو؟ الصحابة عندنا اثنان، تابعين اثنين، اه أقل عدد عندنا الاثنان، أقل عدد هما الاثنان. إذا هذا الحديث يعتبر عزيزاً، وعلى ذلك على ما بينه سابقا.
المهم أركز الآن على فكرة الغريب، فالغريب بالمفهوم الذي أصلناه مسبقا عندما قصرنا الحديث الخبر إلى متواتر وآحاد، وقلنا الآحاد مشهور وعزيز وغريب. الغريب كما قلنا أن يوجد راو واحد ولو في طبقة واحدة من الطبقات، سواء زادت الطبقات الأخرى واحد أو قلت ما عندنا مشكلة، المهم وجود الواحد. لماذا أكرر؟ حتى تنسخ الفكرة، لأن الآن سنعدل قليلا قليلا.
المفهوم الغريب. سنعدل قليلًا على مفهوم غريب بما يتلاءم مع الحديث عن القبول والرد، وهذا ما فعله ابن حجر، أنه ابتداء أخر غريب؛ مفهوم عام، ثم عندما جاء في هذا الموضع تكلم عن الغريب بشيء من التعديل، بشيء من التعديل. فإذا، لو كان، العبارة المهمة، لو كان التفرد يعني الغرابة وقعت فقط في طبقة الصحابة، فطبقة الصحابة فيها راوي واحد، ثم سائر الطبقات الأخرى فيها أكثر من واحد، زي هون، مثل هذا الحديث، التفرد وقع في طبقة الصحابة وما بعد ذلك اثنين، ثلاثة، أربعة، بناء على ما تعلمناه سابقا يسمى هذا الحديث حديثا غريبا؛ على تعريف الغريب وجود طبقة ولو واحدة فيها راوٍ واحد. هنا هذا الإسناد فيه طبقة من الطبقات فيها راوٍ واحد وهي طبقة الصحابة.
فإذا، لو كان التفرد في طبقة الصحابة فقط وسائر الطبقات التي تحت الصحابة فيها اثنان فصاعدًا، يسمى أيضًا هذا الحديث غريبًا بناء على ما قدمناه مسبقًا. آه، لكن التقسيم الذي يطرحه ابن حجر الآن للحديث الغريب أنه ينقسم إلى فرد مطلق وفرد نسبي، في الحقيقة لا ينظر فيه إلى طبقة الصحابة، وهذا هو الراجح في فهم كلام ابن حجر العسقلاني؛ لأنه هو الذي صرح به ابن حجر العسقلاني لطلبته، كما نقل أرباب الحواشي من مطلوبها والبُلْقيني، هؤلاء طلبة ابن حجر وسألوا ابن حجر عن مراده وعن مقصوده، ففسر ابن حجر العسقلاني مراده في هذا الكلام، تمام؟ فإذا، كلام ابن حجر العسقلاني الآن في تقسيم الغريب إلى سأقسم الغريب الآن الحديث الغريب، الحديث الغريب سيقسم ابن حجر إلى فرد مطلق وإلى فرد نسبي. تمام، هذا التقسيم الذي قسم إليه الحديث الغريب، لا، لا ينظر فيه إلى التفرد في طبقة الصحابة، وإنما العبرة فيه وقوع الغرابة أي التفرد فيما بعد طبقة الصحابة؛ وقوع التفرد اللي هي الغرابة، إذا قلت التفرد أو الغرابة نفس المعنى، وقوع التفرد أو الغرابة فيما بعد طبقة الصحابة.
باختصار، بعبارة أوضح وأسهل: إذا كان التفرد في طبقة التابعين فهذا يسمى فردًا مطلقًا. يعني إذا بما أوضح، إذا تفرد راوٍ واحد من التابعين باخذه عن الصحابي فيسمى فردًا مطلقًا. ايش معنى هذا الكلام؟ قال: إذا كان التفرد في طبقة التابعين فهذا يسمى فردًا مطلقًا، يعني إذا انفرد راوي واحد من التابعين باخذه عن الصحابي فهذا هو الذي يسمى فردًا مطلقًا. وهذا هو الذي يعنيه ابن حجر بقوله: وقوع الغرابة في أصل الإسناد. أصل الإسناد، هذه الكلمة، أصل الإسناد الذي تكلم بها ابن حجر هنا المراد به التابعي في هذا المقام وليس الصحابي. وقع خلاف بين شراح نخبة الفكر في مقصد ابن حجر العسقلاني في قوله أصل الإسناد؛ إذا وقعت الغرابة في أصل الإسناد، هل يقصد وقعت الغرابة للتفرد في الصحابة؟ بعضهم فهم ذلك، لكن ابن حجر نفسه نص، وحتى من خلال الشرح وجهة النظر يتضح ذلك بشكل واضح وقوي أظنه يقطع النزاع، نص على أنه يريد بأصل الإسناد التابعي وليس الصحابي. فيريد أن يقول: إذا وقع التفرد أي الغرابة أي وجود الراوي الواحد في طبقة التابعين، هذا يسمى فرد مطلق، وأما إذا وقع التفرد ليس في طبقة التابعين بل فيما بعد ذلك فهذا يسمى فرد نسبي.
وسنوضح إن شاء الله الفرد النسبي، لكن دعونا الآن مع الفرد المطلق. إذا الفرد المطلق فكرته أنه عندنا، لا داعي وسأبين أكثر وأكثر إن شاء الله، عندنا خبر، حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام يرويه صحابي واحد، تمام، ونقل عنه هذا الحديث تابعي واحد، هذه صورة، أنا المهم هنا في تسمية الفرد المطلق أنه تابعي واحد هو الذي اخذ الحديث عن الصحابي الواحد. أو صورة أخرى، وإن كانت صعبة وإن كانت صعبة لكن محتملة، وجود أكثر من صحابي نقل الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام، وتابعي واحد أخذ الحديث فقط عن كل هؤلاء الصحابة، فهذا أيضا فرد مطلق. إذا صورة الفرد المطلق أنه في طبقة التابعين التي هي الطبقة الثانية يوجد عندنا تابعي واحد أخذ عن الصحابة، سواء كان الخبر راويه صحابي واحد وأخذ عنه تابعي واحد، أو كان الخبر رواه مجموعة من الصحابة وأخذ عن كل هذه المجموعة تابعي واحد. طبعا الصورة الثانية قليلة في الحقيقة، وما أدري إذا وجدت فعلا، لكن الصورة موجودة أن الحديث يرويه صحابي واحد ويأخذ عنه تابعي واحد. فتسميته فردا مطلقا لأنه أخذ عنه ايش؟ تابعي واحد، وليس لأن الطبقة الأولى طبقة الصحابة فيها راو واحد. ليس هذا هو مناط الفردية المطلقة.
مناط الفردية المطلقة عند ابن حجر كما نص تلاميذه أن يكون هناك تابعي واحد أخذ الحديث عن هذا الصحابي الواحد، أو الصورة الثانية القليلة أن يكون الحديث لمجموعة من الصحابة لكن هذه المجموعة لم تخبر إلا هذا التابعي الواحد، فأيضا هذا فرد مطلق. وضحت الفكرة؟ بس كما قلت لكم إن الصورة الثانية صعبة الوجود، أنه حديث عن مجموعة من الصحابة ولا يوجد إلا عند تابعي واحد، لكنه فرد مطلق؛ لأنه معيار الفردية المطلقة كما قلنا إذا انفرد راوي واحد من التابعين باخذه عن الصحابي. الفكرة، قولوا: سواء كان الخبر له صحابي واحد أو له مجموعة من الصحابة، المهم أن الحديث بعد ذلك في طبقة التابعين له راوي واحد، ثم بعد ذلك ما بيئتنا، تمام؟
فتخيل إذا هذا المثال عندنا خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخبر رواه ابن عمر، رواه ابن عمر تمام؟ ثم أخذ عن ابن عمر فقط نافع، ثم بعده فرواه مجموعة مالك والليث ومجموعة، ثم عن هؤلاء مجموعة ومجموعة، ما مهم، المهم عندي طبقة الصحابة فيها كم صحابي؟ واحد. طبقة التابعين فيها كم واحد؟ واحد. وما بعد ذلك ما بينا حكاية. في النهاية هذا حديث غريب؛ لأننا لو نطبق مفهوم الغريب الذي تعلمناه مسبقا ناتي إلى أقل طبقة من طبقات الإسناد، طبقة فيه عدد من الرواة في طبقات الإسناد، إذا طبقة الصحابة وطبقة التابعين نفس العدد واحد واحد فهو حديث غريب بالمفهوم السابق، تمام؟
ويصنف من أي نوع من أنواع الغريب؟ فرد مطلق ولا فرد نسبي؟ آه، هل ينطبق عليه أنه فرد مطلق؟ بدك تنظر ما معيار انطباق الفردية المطلقة عليه؟ ننظر في عدد التابعين الذين أخذوا عن الصحابة، هذا فقط، بناء فردية مطلقة على الصحيح لا تنظر إلى عدد الصحابة، لا. تنظر في طبقة التابعين، كم تابعي أخذ عن الصحابة؟ آه، عندنا صحابي واحد، تابعي واحد، نافع، آه، إذا خلاص هذا فرد مطلق؛ لأنه ينطبق عليه أنه تفرد راوي واحد من التابعين باخذه عن الصحابة فيسمى فردا مطلقا. لو كان هناك أكثر من شخص روى، سالم وغيرهم من التابعين، ما أصبح فرد مطلق، ما بقول للشيخ فرد مطلق. يعني لو في سالم وغيره من التابعين سمعوا من ابن عمر، لا يسمى فرد مطلقا؟ نعم، لا يسمى فردا مطلقا، لماذا؟ لأنه تلقى عن الصحابي أكثر من تابعي.
وضابط الفرد المطلق ما هو؟ أن ينفرد واحد من التابعين باخذه عن الصحابة، فإذا معيار الفردية المطلقة في حال وجود أكثر من تابعي أخذ من ابن عمر لا يوجد. لكن هل يبقى هذا الحديث يسمى غريبا؟ إي نعم، يبقى يسمى غريبا. لماذا؟ يسمى غريبا من جهة أن طبقة الصحابة فيها راو واحد، فينطبق على تعريف الغريب المسبق، إنما وجد في طبقاته ولو طبقة واحدة راو واحد، في تعريف الحديث الغريب بمعناه الذي درسناه ينطبق عليه. لكن لا يسمى هذا فردا مطلقا، لماذا؟ لأن في طبقة التابعين أكثر من تابعي أخذ عن الصحابة، ومعيار الفردية المطلقة التابعي الواحد يأخذ عن الصحابي، تمام؟
طيب، نفس هذا الخبر لو صورناه بصورة أخرى، ترى يا مشايخ اهتموا بهذه التقسيمات، مهمة وبما أرسمه على السبورة وأذكر الأمثلة وارسموها بين أيديكم، قل أن تجدوا مثل هذا التفصيل مشروح أمامكم بهذه الصورة، فانتبهوا لما أقول جيدا. طيب، لو كان هذا الخبر هو مجموعة من الصحابة؛ ابن عمر وأبي بن كعب مثلا وعمر بن الخطاب ومثلا نقول أنس بن مالك فرضا، هي قضية فرضية ليس أكثر من ذلك، إذا عندنا أربعة صحابة.
تمام، ونفرض أنه هؤلاء الصحابة أخذ عنه تابعي واحد، أخذ عنه تابعي واحد، كأن عليه الاسم الخولاني، أخذ مجموعة من تابعي التابعين ومجموعة ومجموعة حتى وصلنا إلى البخاري. الآن المشايخ، برأيكم هذا الحديث أولاً هل هو غريب؟ قبل ما أتكلم فرد مطلق ولا فرد نسبي؟ ننظر في طبقات الإسناد؛ طبقة الصحابة كم رجل فيها؟ أربعة. أها، لسا طبقة التابعين فيها واحد.
الطبقة التابع للتابعين هنا فيها كثير، عشرة، ومن بعد ذلك عشرة مثلاً إلى البخاري. وسند هذا أحد خبر ابتداء، إيش تصنيفه، مشهور، عزيز أو غريب؟ الآن من حيث هذا التقسيم ننظر في أقل طبقة من طبقات هذا الإسناد هوته، أو طبقة الصحابة، لا ليست طبقة الصحابة. آه، أقل طبقة فيها عدد هو طبقة التابعين، كم فيها؟ راوٍ واحد. آه، إذا هذا الحديث غريب، خلاص وجد الضابط الغريب بالمعنى السابق الذي تم تأصيله.
آه، طيب، دعونا الآن ننظر في التقسيم، الغريب يقسمه ابن حجر إلى فرد مطلق وفرد نسبي. طب إذا كان فرد، هل هذا فرد مطلق ولا فرد نسبي؟ أنظر كم تابعي أخذ عن الصحابة، فوجدنا مجموعة من الصحابة أخذ عنهم فقط تابعي واحد، يعني هدول الصحابة ما سمعوا هذا الخبر إلا لهذا الثابت؛ أبو مسلم الخولاني. ثم أدى هذا التابعي نشر الحديث بين تابعي، وهو أقران وما شابه ذلك.
آه، فيسمى هذا الحديث عند الفرد المطلق؛ لأنه تفرد به راوي واحد من التابعين عن الصحابة، فهذه صورة أخرى للفرد المطلق. وهذا ما أرسخ فيكم أن الفردية المطلقة تتحقق، سواء كانت الصحابة، طبقة الصحابة فيها واحد أو أكثر من واحد، المهم لأنه طبقة التابعين فيها راوٍ واحد، تمام؟ تمام، فهمنا الفرد المطلق أحبائي؟
نذهب إلى ابن حجر وننظر ماذا قال مرة أخرى، بسم الله. إذاً يقول ابن حجر رحمة الله عليه: ثم الغرابة إما أن تكون في أصل السند. عرفنا ما معنى أصل السند عند ابن حجر العسقلاني؟ أصل السند عند ابن حجر العسقلاني المقصود به التابعي، وليس الصحابي على الصحيح من كلام العلماء، هو صريح كلام ابن حجر العسقلاني نفسه. إذاً إما أن تكون في أصل السند، أي في التابعي.
لذلك الآن فسر فقال إيش يعني أصل السند؟ أي في الموضع الذي يدور الإسناد عليه ويرجع. لاحظتوا الحديث الذي رسمت لكم السبورة، اللي رواه ابن عمر وأخذه عن ابن عمر فقط نافع، الصورة الأولى أو الصورة الثانية، الحديث اللي روى أربعة من الصحابة وأخذ عن هدول الأربعة تابع واحد، كان أبو مسلم الخولاني. لاحظ هذان الحديثان، مدار الحديث الأول كان على نافع.
خلاص، مدار الحديث على نافع، لماذا جعلت مدار الحديث على نافع؟ لأن نافع هو التابعي الوحيد الذي أخذ وتلقى هذا الحديث عن ابن عمر، ثم هو الذي نشر هذا الحديث بعد ذلك، هو الذي نشر هذا الحديث بعد ذلك. لذلك يقولون مدار الحديث على نافع، ولا ينظرون إلى الصحابي، لا، يقولون الحديث على من؟ على نافع.
الحديث الثاني الذي ذكرت لكم مثالاً آخر، حديث روى أربعة من الصحابة وأخذ عنه فقط أبو مسلم الخولاني، ثم أبو مسلم الخولاني من التابعين هو الذي نشر الحديث، فنقول مدار هذا الحديث على أبي مسلم الخولاني، فذهب هذا الحديث على أبي مسلم الخولاني. فقال إذاً، ثم الغرابة إما أن تكون في أصل السند، أي في الموضع الذي يدور عليه ويرجع، المراد به التابعي بوضوح واختصار.
قال: ولو تعددت الطرق إليه، حتى ولو تعددت الطرق إلى التابعي ما في مشكلة، فنافع أخذ عنه مجموعة، مالك والليث وكذا، فالطرق إليه متعددة، لكن هو نافع متفرد من التابعين، والطرق إليه متعددة، هذه ما هيش كافية، المهم أن التابعي واحد، ولو تعددت الطرق إليه.
ثم قال توضيح أكثر وأكثر، وهو أي أصل السند، طرفه الذي فيه الصحابي. هذه العبارة قد تكون غامضة على البعض، وهي التي سببت خلافاً في فهم كلام ابن حجر. ماذا يقصد ابن حجر في تأكيده لمفهوم أصل السند حين قال: وهو طرفه الذي فيه الصحابي؟ هل يقصد أنه أصل السند هو الصحابي؟ لا، احنا الآن نؤكد أنه المراد باصل السند هو، جيد، لكن التابعي من أعلى من؟ الصحابة.
فالعبارة من ابن حجر هنا ربما كان بامكانه أن يأتي بعبارة أوضح تزيل الغموض والاشكال عن منهجه، لكن هذه العبارة التي أتت معه رحمة الله، ونحن من خلال جمع الكلام والنظر في الأمثلة ومن خلال صنيع طلبة ابن حجر عرفنا مراده بهذه العبارة، وهو قوله: وهو الذي فيه الصحابي، يقصد يعني وهو التابعي، الطرف الذي فيه الصحابي يقصد التابعي؛ لأن التابعي متصل بالصحابة. يقصد التابعي هذا هو الطرف التابعي الذي هو متصل بالصحابي، فافهموها على هذا النهج والمهم.
قد يكون المعنى وصل، فما في النهاية هذه العبارة أنت غير متعبد بها، عبر كما تشاء، لكن المهم أن تفهم أن ابن حجر يريد بالفرد المطلق تفرد التابعي في نقل الحديث عن الصحابة أو الصحابة. اتضحت القضية؟ تمام، هذه الصورة الأولى أن تكون الغرابة في رأس السند، وهي التي سماها، الآن بعد النص ساقفز إلى قوله: فالأول هو الفرد المطلق. سماى هذه الصورة الأولى من الغرابة، الغرابة إذا كانت في الأصل وفي التابعي، سماها رحمة الله عليه الفرد المطلق.
الفرد المطلق عن أي قيد من القيود، هذا معنى المطلق، أي لم يقيد بأي قيد، وسنعرف إن شاء الله ماذا يريد بالاطلاق بشكل أكثر حينما ندرس الفرد النسبي. قال: فالأول الفرد المطلق، وعرفنا هو ما تفرد به في راوي واحد من التابعين في نقله عن الصحابي أو عن الصحابة، ما عندنا مشكلة.
ثم مثل ابن حجر، انظر في الأمثلة التي طرحها لتفهموا أنه فعلاً يقصد باصل السند التابعي وليس الصحابي، قال: كحديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته، حديث صحيح في البخاري وفي مسلم: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وهبته. وهذا الولاء المراد به ولاء العبيد بعد إعتاقها، فمن أعتق عبداً، من أعتق عبداً، ولاء هذا العبد للسيد الذي أعتقه، ولا يجوز لهذا السيد أن يتاجر بهذا الولاء فيبيعه لأشخاص آخرين. الولاء شيء معنوي منحه الشارع الحكيم للسيد الذي يعتق العبد، وليس شيء يقبل الاتجار، فليس للسيد الذي أعتق العبد ويملك ولاءه أن يقوم، ذا من يشتري مني هذا؟ ليس، وليس لك أن تعرف تأذيك، شخص يقول له خلاص وهبتك آآ ولاء عبدي الذي أعتقه، ليس له ذلك، فهو لا يقبل الاتجار، فقط لا فهم هذا الحديث.
آآ إذاً كحديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته، انظروا حتى تفهموا الفرد المطلق، إيش قال ابن حجر هنا؟ قال: تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر. لاحظوا على إيش ركز ابن حجر في التفرد؟ ركز على تفرد التابعي عبد الله بن دينار عن ابن عمر به، ما ركز على أنه هذا الحديث رواه فقط ابن عمر، لا، بيتهموش من، آه رواه صحابي واحد أو أكثر، المهم أن يتفرد تابعي واحد. فلذلك قال: تفرد بهما عبد الله بن دينار التابعي عن ابن عمر. فلو كان هناك أكثر من تابعي أخذ الحديث عن ابن عمر، آه، هذا الحديث يسمى فرداً مطلقاً.
فإنما سمي هذا الحديث فرداً مطلقاً؛ لأن هناك تابعي واحد فقط أخذ الحديث عن ابن عمر، وهو عبد الله بن دينار، تمام؟ قال: ثم بعد ذلك يعني ذكر مثالاً آخر أو وسع الفكرة أكثر وأكثر؟ قال: وقد ينفرد به راوٍ رواه عن ذلك المنفرد أو المتفرد.
يعني ممكن أيضاً يكون هناك تابعي تابعي واحد أخذ الحديث عن عبد الله بن دينار، فيمكن وجود تفرد أيضاً في طبقة تابعي التابعين، وهذا زيادة تفرد على تفرد، وفي النهاية لا يهمني كثيراً وجود التفرد فيما بعد التابع، فهذه الصورة التي يتكلم عنها لا تؤثر على الفرد المطلق. المهم في الفرد المطلق وجود التفرد في طبقة التابعين، سواء هذا التابعي الذي تفرد في نقل الحديث عن الصحابي أو الصحابة، أسمع هذا الحديث لتلميذ واحد أو أسمعه لتلاميذ كثر؟ لا يمكن، قد يكون أسمعه لتلميذ واحد فقط، فيكون حتى في طبقة التابعين أيضاً رقم واحد، وهي الصورة التي
عليها بالحاجة للأهم، وقد يكون هذا التابعي أسمع الحديث لطلاب كثر، وهذه صورة أخرى فرق اشترسوها بهذه الصورة وبهذه الصورة رغم أن الحديث طلب مطلق لوجود تفرد التابعي عن الصحابة. لذلك قال: وقد ينفرد به راو رواه عن ذلك المتفرد. أي يكون أيضاً في الطبقة التابع للتابعين شخص واحد نقل عن التابعي. قال: كحديث شعب الإيمان: الإيمان لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان. هذا الحديث تفرد به صالح الإخوان السمان الزيات، تفرد به أبو صالح عن أبي هريرة. فعلاً ابن حجر العسقلاني في الفردية المطلقة يركز على تفرد التابعي في النقل عن الصحابة، هذا ما يركز عليه، أنه إيش قال؟ قال: تفرد به أبو صالح. بدك وين السمان؟ عن أبي هريرة. فالتركيز كان على تفرد أبي صالح عن أبي هريرة أنه تابع واحد نقله عن الصحابي، ثم قال: وتفرد به عبد الله بن دينار عن أبي صالح، فأصبح لشعب الإيمان -يجو بالكاميرا هنا سريعا آه- حديث شعب الإيمان هكذا جيد.
هذا الخبر اللي شعب الإيمان رواه أبو هريرة، تمام. أبو هريرة أخذ عنه تابعي واحد، من هو؟ أبو صالح، خلص، إذا هذا الحديث فرد مطلق لتفرد تابعي في النقل عن الصحابة. ولكن ازداد تفرداً على تفرده لأن الذي أخذه عن أبي صالح فقط واحد أيضاً، وهو عبد الله بن دينار، فوقع إذاً تفرد في التابعي، وهذا خلاص يجعل الحديث فرداً مطلقاً، ووقع أيضاً في من نقله عن التبوة وتبع التاريخ فقط واحد عبد الله بن دينار، ثم أعود إلى مجلسي. ثم يقول ابن حجر: وقد يستمر التفرد في جميع رواته أو أكثرهم. يعني قد يستمر التفرد حتى فيما تؤتى به التابعي، حتى البخاري أو مسلم أو غيره من أصحاب المصنفات يمكن ذلك؟ يمكن، ولكن لا تهمنا هذه القضية كثيراً، ثم قال: وفي مسند البزار والمعجم الأوسط للطبراني أمثلة كثيرة لذلك. أي من مظان وجود التفرد في جميع الطبقات أو في أكثرها مسند البزار الإام المشهور رحمة الله تعالى عليه، والمعجم الأوسط للإام الطبراني، الطبراني له عدة معاجم منها المعجم الأوسط. فمن أراد من عنده للبحث عن أحاديث وقعت تفرد في جميع طبقاتها أو في أكثر طبقاتها بدءاً من التابع فما دون ذلك، فليعود إلى مسند الإامام، ينظر في الأحاديث، وفي مسند آه أو في معجم الأوسط للإامام الطبراني رحمة الله تعالى عليه.
هكذا انتهينا من فهم قضية التفرد المطلق والتابعي في النقل عن الصحابي أو عن الصحابة، وضحت؟ طيب. ننتقل إلى النوع الثاني من التفرد فالحديث الغريب إذاً قسموا إلى فرد مطلق وإلى فرد نسبي، نذهب الآن للفرد النسبي. بسم الله، قال: والثاني الفرد النسبي. والثاني النوع الثاني من أنواع الغريب: الفرد النسبي. لماذا سمي نسبياً؟ قال: سمي نسبياً لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص معين آه لأن التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص معين، وإن كان الحديث في نفسه مشهورا أو عزيزا. آه جميل، إذن الأب والقلنا ابن حجر العسقلاني لمفهوم الفرد النسبي، الفرد النسبي يختلف عن الفرد المطلق. الفرد النسبي يا مشايخ، أذهب إلى السبورة أيضاً حتى يتضح، الفرد النسبي هو حديث ليس أصلاً من قبيل الغريب الذي عرضناه سابقاً، ليس من قبيل الغريب الذي عرفناه سابقاً، بل هو حديث مشهور أو عزيز، ووقع التفرد فيه بالنسبة إلى راو واحد. كيف ذلك؟ يعني ممكن يا شيخ، إذا هذا التقسيم أنت قسمت الحديث الغريب إلى فرد مطلق وفرد نسبي، طب الفرد النسبي إذا بناءً على كلام ليس هو الحديث الغريب الذي درسناه مسبقاً في تقسيم الآحاد إلى مشهور وعزيز وغريب، أقول لك الكلام صحيح، طب أردت أخذ بهذه النظرة؟ نعم، كلامك صحيح. فالفرد النسبي ليس من مفهوم الحديث الغريب الذي ذكرناه سابقاً في شرحنا لأقسام الحديث أحاديث الآحاد.
إذاً كلمة الحديث الغريب هنا بدنا نوسع مدلولها الآن، بدنا نعدل شوي، إذا قلت لكم بدي أقوم بعمليات تعديل، الحديث الغريب هنا ما بدي أضيقها فقط بالمفهوم السابق الذي طرحناه، ما وقع فيه التفرد ولو في طبقة واحدة من الطبقات، سواء زادت الطبقات الأخرى عن واحد أو عند الواحد، لا، لن نقول الحديث الغريب. باش ما نلعب في هذا المقام، فقط في هذا الموطن يعني، الحديث الغريب بدنا نحافظ على المفهوم السابق ونبقي لما نتكلم عن أقسام الآحاد، لكن هذا القسم للحديث الغريب وهذا التونسي مفهوم الحديث الغريب فقط في هذا المقام، في مقام التفريق بين الفرد المطلق والفرد النسبي، سأحتاج إلى توصيل الحديث الغريب لأدخل صورة الفرد النسبي في مفهوم الحديث الغريب. أنا هذه المشكلة عندي أني بدي أحاول أدخل بالنسبة في مفهوم الحديث إيش الغريب؟ لأنه هو نفسه ابن حجر قال: الغرابة إما أن تكون في أصل السند أو لا، فهو يتكلم عن تقسيم الغريب، أما أن يكون في كذا. فبالتالي آه كلمة الغريب أو الغرابة في هذا الموطن في هذا التقسيم، تقسيم الحديث الغريب، لا فرد مطلق وفرد نسبي، آه تقول مدلولها أوسع من الغريب الذي تعلمناه سابقاً، مدلولها أوسع من الغريب الذي تعلمناه سابقاً، فيدخل في الحديث الغريب هنا الحديث إذا كان مشهوراً أو عزيزاً بناءً على التقسيمات السابقة ولكن وضعت الغرابة فيه بالنسبة إلى راو واحد، فهذا أيضاً يسمى غريباً، لكنه غريب نسبي أو فرد نسبي. ما زالت الأفكار بتكون غير واضحة، يا شيخ بدنا مثال؟ تمام. تمام.
الآن منقود المشايخ، تخيلوا عندي هذا الخبر، عندنا خبر حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، هذا الخبر من رواه؟ هذا الخبر هو أنس بن مالك ورواه أبو هريرة، هو نفس الخبر الذي تعلمناه في المحاضرة السابقة بدي أسير عليه. أنس بن مالك روى عنه عبد العزيز بن صهيب، وروى عنه أيضاً قتادة بن عام السدوسي رحمة الله عليه، وأبو هريرة روى عنه الأعرج عبدالرحمن بن هروس، تمام؟ ثم عن عبد العزيز نعتبر أن هناك مجموعة أخذت مؤقتات أخذت مجموعة، وعن الأعرج أخذت مجموعة، الأعرج أخذ علم وأبو الزنا، لكن المهم التمثيل. عندنا خبر إذا رواه أنس بن مالك وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أنس بن مالك أخذ تابعيان عبد العزيز بن صهيب وقتادة، وعن أبي هريرة أخذ كم تابعي؟ واحد عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، تمام؟ الآن، ثم ما بعد عبد العزيز بن صهيب وقتادة، يعني طبقة الآن هي طبقة الصحابة صح؟ وهذه طبقة التابعين، وهذه طبقة التابعي، ثم الطبقات اللي بعده طبقة الصحابة كم راوي فيها عندما أفنى طيب؟ طبقة التابعين كم راوية فيها؟ آه عندنا الأعرج قتادة وعبد العزيز، أها عندنا ثلاثة، طب طبقة التابعي التابعي وهو عندنا أحكي ستة ووصلنا للبخاري وللائمة.
تمام، الآن المشايخ هذا الحديث بناءً على التقسيمات السابقة للخبر التي درسناها، هذا حديث مشهور عزيز غريب إيش نوعه؟ قلنا ننظر بالإسناد ونبحث عن الطبقة الأقروها، اليس هكذا تعلمنا سابقاً؟ تمام. طبقة الصحابة فيها اثنين، طبقة التابعي فيها ثلاثة، طب طبقة التابعين فيها ثلاثة، طبقة التابع للتابعين ستة، وبعد ذلك أكثر خالص، إذا الطبقة اللي أقروها عندنا إي طبقة؟ طبقة الصحابة اثنين، آه إيش الحديث الذي أقل طبقة فيه ينبغي أن يكون فيها اثنان؟ الحديث العزيز. أها، إذا هذا الحديث عزيز من حيث الإسلام، عزيز. تمام، لكن انظروا كيف سندخله في الغريب بس ليس بمفهوم الغريب السابق الذي قررنا، الغريب الذي يوجد في طبقة واحدة من طبقات الإسناد راو واحد، لا، سندخله بمفهوم غريب بعد أن نوسع مفهوم الغريب. يعني الله بعينكم بدنا نمدد الغريب حتى نقحم فيه هذا النوع. هذا الخبر لو نظرنا في طبقة التابعين أنس بن مالك كم تابعي أخذ عنه؟ أخذ تابعيان. تمام، طيب دعونا من هاي الحالة، نذهب إلى أبي هريرة، كم تابعي أخذ عنه؟ قرار واحد. فهنا نقول: تفرد الأعرج بنقل الحديث عن أبي هريرة، إذا هذا الخبر لم يسمعوه من أبي هريرة لما الأعرج، فنقول: هذا الخبر فيه غرابة نسبية، غريب نسبي.
فرد نسبي، ليش نسبي؟ لأن الغرابة أو التفرد ليس في كل السند، في طبقة كاملة، لا. هي نسبية، تفرد وقع وبالنسبة إلى أبي هريرة فقط أنه لم ينقل عنه إلا الأعرج. وأما الحديث في أصله فليس غريبا، بل هو عزيز؛ لأن طبقة الصحابة فيها اثنان والتابعين فيها ثلاثة.
لكن أين وقع التفرد بالنسبة؟ لاحظوا ما سمي نسبيا. وقع التفرد إلى طريق أبي هريرة أنه لم ينقل عنه إلا الأعرج، لذلك سمي تفرد أو سمي تفردا نسبيا؛ لأنه وقع بالنسبة إلى طريق من الطرق وليس إلى أصل الإسناد. أما أصل الإسناد عزيز، تمام؟
ممكن يكون في تابع التابعين، ممكن مثلا فرضية يعني، نفرض أن هذا الحديث أخذوا عن أبي هريرة الأعرج وسعيد بن المسيب، تمام؟ آه إذا في طبقة تابع التابعين. عفوا أنا أقفز، في طبقة التابعين كما يروي عندنا مشايخ، أبو هريرة أخذ عنه الخبر الأعرج وسعيد بن المسيب، معناها في طبقة التابعين أصبح عندنا أربعة وليس ثلاثة، صح؟
عبدالعزيز وقتادة عن أنس، والأعرج وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة، إذا أصبح عندنا أربعة. لكن بدي أقول بهذه الصورة، أنه بعد هذه الرباعية بطبقة التابعين، في طبقة تابع التابعين الذي أخذ عن الأعرج وسعيد بن المسيب شخص واحد، قل مثلا عمل بالمرة مثلا عامر بن مرة، أقول عمرو بن مرة فقط هو الذي أخذ عن الأعرج وسعيد بن المسيب ولا يوجد أي تابع تابعي آخر آخر.
بينما هنا الحمد لله في عندنا عن أخذ مثلا ثلاثة، وعن عبد العزيز بن صهيب أخذ ثلاثة، وبيكون هنا عندنا ثلاثة وثلاثة وواحد سبعة، أهم في طبقة التابعين عندنا سبعة؛ ثلاثة عن عبد العزيز بن صهيب، ثلاثة أخذوا عن قتادة، وواحد أخذ عن الأعرج وسعيد بن المسيب. فالحديث إذا وما زال عزيزا؛ لأنه في طبقة الصحابة عندنا هناك أصل عاد.
لكن فيه تفرد نسبي أو غرابة نسبية، نعم. كيف؟ تقول: فيه تفرد في النسبة إلى طريق أبي هريرة، أن هناك راو واحد في تابع التابعين نقل الحديث عن الأعرج وسعيد بن المسيب. فيقولون: تفرد به، هكذا في كتب الحديث. تفرد به عمرو بن مرة عن الأعرج وسعيد، دي راح تجدوها كثيرة في تعاملكم مع كتب ومصنفات علماء الحديث.
تفرد به فلان عن فلان، تفرد به عمرو عن فلان وفلان. أنت هذا تفرد نسبي؛ لأنه وقع التفرد بالنسبة إلى هذا الموطن فقط، وأما الحديث كأصل لا ما شاء الله فيه اللي هو كفر، عزيز والطبقات الأخرى أربعة وسبعة إلى آخره. لكن التفرد في جهة معينة في أخذ الحديث عن الآية، وقع تفرد بالعمل بالمرور.
فهذا اللي يسمى كله نسبي، تفرد نسبي، وأما الحديث الأصلي فهو مشهور وعزيز وليس غريبا. فلذلك قلنا لكم بدنا نوسع دائرة الحديث الغريب حتى ندخل فيها صورة الفرد النسبي. وأما هي في الحقيقة الفرد النسبي ليس غريبا بالمعنى السابق الذي تأصل للغريب. واضح؟ تمام.
سامحوني ربما أطيل أحيانا في تقرير بعض الأفكار، لكن أجدها مهمة آآ لطالب العلم الناشئ في علم مصطلح الحديث، حتى لا تختلط دائما. فإذا قال ابن حجر: والثاني الفرد النسبي، سمي نسبيا لكون التفرد فيه حصل بالنسبة إلى شخص واحد. وإن كان الحديث في نفسه، يعني في أصله الحديث مشهورا أو عزيزا.
اكتبوا عندكم أو عزيزا، مشهورا أو عزيزا. هذي أضفتها لكم حتى تفهموا، قد يكون مشهور، قد يكون عزيز، المهم أن التفرد بالنسبة لراوي معين. تمام.
هكذا نكون يعني قبل ما أدخل في الإشكالية اللفظية بعد ذلك، نكون تصورنا تقسيم الحديث الغريب إلى فرد مطلق وعرفنا أنه المطلق وجود تابعي واحد نقل الحديث عن الصحابي وعن الصحابة. هذه صورة الفرد المطلقة. والفرد النسبي أن يكون الحديث أصلي مشهورا أو عزيزا لكن وقع التفرد بالنسبة إلى شخص معين.
تفرد به قبل قليل الأعرج عن أبيه أبي هريرة، أو تفرد به عمر بن مرة عن فلان أو عن، تفرد به فلان عن فلان وفلان. المهم التفرد وقع في جانب من الإسناد وليس الإسناد كليته. تمام.
الآن ممكن شخص يقول: طب آه يا شيخ هذا التقسيم الذي طرحه ابن حجر للحديث الغريب إلى فرد مطلق وفرد نسبي، لماذا لا يلتفتون؟ هذا السؤال المهم اكتبوه عندكم. لماذا لا يلتفتون إلى الغرابة أو التفرد إذا وقع في طبقة الصحابة؟ يعني الآن لماذا آه ابن حجر في هذا التقسيم قال: الفرد المطلق أن تكون الغرابة من الصحابة، تفرد التا، عفوا آآ التفرد من التالية، أن يكون التابعي واحد تفرد عن الصحابة.
والنسبي ما سوى ذلك. لماذا لم الفرد المطلق هو تفرد الصحابي في الأخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ لماذا ابن حجر لم يجعل الفرد المطلق هو تفرد الصحابي في الأخذ عن النبي عليه الصلاة والسلام وليس تفرد التابعي في النقل عن الصحابة؟ فلماذا جعل أصل التقسيم ينبني على التفرد في النقل عن الصحابة في الفرد المطلق؟
يعني هذا وجود الفرد المطلق لماذا جعلوا الفردية المطلقة مبناها على تفرد التابعي في الأخذ عن الصحابي أو عن الصحابة وليس في تفرد الصحابي في الأخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأنا أجيبك عن هذا الدين بالله. هذا السبب في ذلك هو أن تفرد الصحابي في الأخذ عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤثر في قبول الحديث ورده؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
فسواء نقل حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام صحابي واحد أو مجموعة من الصحابة لا يؤثر، فتفرد الصحابي لا يؤثر على أرضية القبول والرد. لأننا هل نناقش أي سؤال: هل نناقش ونبحث في أحوال الصحابة من حيث ضبطهم وعدالتهم؟ لا، سيأتي هذا المعنى إن شاء الله. أن الصحابة عندما يأتي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هل تبدأ تنظر إلى الصحابي أبي هريرة؟ آه إيش وضعه من حيث العدالة والضبط؟ لا، لا ينظر في ذلك ولا في أنس بن مالك ولا ابن عمر ولا ابن عباس.
الصحابة لا ينظر فيهم من حيث العدالة والضبط، فبالتالي تفرد واحد منهم أو عدم تفرده ليس له أي تأثير على قبول الحديث أو رده؛ لأن الصحابة كلهم عدول، كلهم مقبولون. المهم أن يثبت أن فلان صحابي وانتهى الأمر. المهم أن يثبت أن فلان صحابي وانتهى الأمر فيقبل دائما. تمام.
وأما ما بعد الصحابة آآ فالتفرد والغرابة لها أثر من حيث القبول والرد، لها أثر من حيث القبول والرد. فإذا كان التفرد في التابعين أو تابع التابعين أو ما بعد ذلك، بدنا ننظر في هذا التابعي الذي تفرد من حيث عدالته وضبطه أو ما شابه ذلك وصفاته. وكذلك إذا كان تابع التابعين أيضا ننظر في صفاتهم.
فبالتالي آآ الغرابة المؤثرة حقيقة من حيث القبول والرد هي إذا وقع التفرد أو الغرابة من التابعين فما بعد ذلك، من التابعين فما بعد ذلك. أما وقوع الغرابة من جهة الصحابي فحتى لو سمينا الحديث غريبا بالمعنى الذي قررناه سابقا، لكن هذا لا يؤثر. إذا كان التفرد في طبقة التابعي فهذا لا يؤثر في قضية القبول ولا قضية الرد؛ لأن الصحابة كلهم أو لأن الصحابة كل عدول.
وأما في التابعين وما بعد ذلك فإننا نبحث في العدالة ونبحث في الضبط والاتقان. فبالتالي آآ تقسيم الغرابة والتفرد بالنسبة إلى طبقة التابعين وما بعد ذلك هو المهم وهو الذي تظهر له ثمرة.
فإذا وجد مثلا تابعي لكنه ضعيف من حيث الضبط، تفرد برواية الحديث، إيش تقول؟ الحديث ضعيف، فبيهمني أعرف أن هذا الدرجة آآ. لكن وجدت تابعي آخر آآ ساعد هذا التابعي في نقل الحديث، وهذا التابعي الآخر بمتابعته لصديقه، هذا تابعي آخر ضابط عدل تابع صديقه ضعيف الضبط، هنا الحديث تقوى بمتابعة صديقه فأصبح مقبولا بعد أن كان ضمن المردود، لاحظوا كيف أثرت.
أما في الصحابة هل عندنا ونقول صحابي لا ضعيف يحتاج إلى من يعضده؟ تفرد به أبو هريرة، لا أبو هريرة في مشكلة ضعيف نبحث؟
مصاحبة أنس بن مالك له في رواية لا لا يوجد هذا فتفرد الصحابي باختصار لا يؤثر، لأنه لا ينظر في حال الصحابة من حيث العدالة والضبط حتى ينظر إذا له متابع ولا ليس له متابع ينتفع به الحديث في صحته أو ما شابه ذلك، وإنما هذا النظر في التابعين فما دون ذلك.
فالتابعي ينظر فيه هل هو عدل ضابط؟ خلاص عدل ضابط، حتى لو تفرد العدل الضابط صحيح، ليس عدلا أو ليس ضابطا وأكثر المشاكل الاتهام في الضبط عادة وما أكثرهم حدود، أكثر مشاكلهم في الضبط، يعني بعضهم يكون ضعيف في الضبط كثير النسيان سيء أو ما شابه ذلك، بعضهم وليس أكثر من بعضهم يكون هكذا.
فإذا تفرد به هذا التابعي الضعيف الحفظ الحفظ آه الذي عنده أوهام كثيرة، إذا تفرد هذا التابعي في النقل مشكلة، فهذا الحديث الفرد المطلق الذي تفرد به التابعي الضعيف في نقله عن الصحابة مردود، لكن لو وجدنا له متابعة من صديق آخر تابعي آخر لكنه ثقة أيوا ضابط وحافظ آه فهنا اعتضد هذا التابعي بصديق أخ آخر تابعه، فارتقى حديثه إلى درجة القبول، فباختصار هي هذه الفكرة لماذا لا نناقش فردية مطلقة عند التابعي؟ لأن تفرده يؤثر فعلا على الحكم في الحديث هذا الحكم في الحديث، وأما تفرد الصحابي فلا يؤثر أبدا في حال من الأحوال في الحكم على الحديث من حيث القبول والرد يعني من حيث الإثبات وعدم الإثبات تمام؟
الآن نبدأ عند الوقت بتمامها تمام. الآن سأناقش ما قاله بعد ذلك من مناقشات لفظية، بعد أن قسمنا الغريب إلى فرد مطلق وفرد نسبي وعرفنا معايير هذا التقسيم آه نذهب إلى قوله ويقل إطلاق الفردية عليه، إيش معنى هذا الكلام؟
قالوا الفرد النسبي سمي نسبياً لكون التفرد فيه حسرة بالنسبة إلى شخص معين وإن كان الحديث في نفسه مشهوراً، ويقل إطلاق الفردية عليه، يريد ابن حجر بهذا الكلام أن يقول أن الفرد النسبي النوع الثاني يقل إطلاق الفردية عليه، بمعنى اكتبوا عندكم، لأنه هذه العبارة غامضة ومعناها يعني في شيء من الالتباس الطالب، يريد بهذا أنه يقل إطلاق كلمة الفرد من دون التقييد بالنسبة على الفرد النسبي.
يعني الفرد النسبي هل يسمى فرداً هكذا من دون تقييد؟ نقول هو فرد إذا كان عندنا حديث مثل هذا الحديث خبر عن أنس بن مالك وأبو هريرة أو أبي هريرة، وتفرد فيه نسبي، رواه الأعرج فقط عن أبي هريرة، فالتفرد بالنسبة إلى تفرد أو الفردية فيه بالنسبة إلى تفرد الأعرج عن أبي هريرة.
هل الفرد النسبي يصح أن أطلقه فأقول هذا حديث فرد من دون تقييده بكلمة نسبي؟ ربما يكون أوضح، آي شغل ابن حجر؟ ما قال حرام، لكن قد يقل، يعني يقل أن تقول عن حديث فرد نسبي أنه فرد من دون تقييد بكلمة نسبي، فهذا معنى قولي ويقل إطلاق الفردية عليه، أي يقل إطلاق كلمة فرد هكذا من دون التقييد بالنسبة عن الحديث الذي التفرد فيه من قبيل الفرد النسبي فقط، وضحت؟
تمام، الإنسان قال لأن الغريب والفرد الآن سيعقد مقارنة بين مصطلح الغريب ومصطلح الفرد انتبهوا على هذه المقارنة مقارنة بين مصطلح الغريب ومصطلح الفرد. قال لأن الغريب والفرد مترادفان لغة واصطلاحاً، هذه العبارة بدها توقف، يقول ابن حجر أن كلمة الغريب وكلمة الفرد من حيث اللغة مترادفة، نبدأ أولاً في بحث الجانب اللغوي، هل فعلاً الحديث كلمة الغريب عفواً؟ والفرد من حيث اللغة مترادفان؟
يقول أرباب الحواشي ولا نعلم من قال بترادفهما، لا نعلم من قال بترادفهما، والمشهور في كتب اللغة أن هناك فرق بين الغريب وبين الفرد في كتب اللغة فليس مترادفين كما يقول ابن حجر. فالغريب إنما يطلق على الشخص المغترب عن وطنه، إذا كان شخص في بلد ليس في وطنه يسمى إيش؟ غريباً، فالغريب في اللغة هو الغريب عن وطنه، والفرد يطلق على الوتر، الفرد يطلق على ماذا؟ على الوتر. وهذا ما ذكره ابن فارس، فإذا في الحقيقة هل كلام ابن حجر العسقلاني الدقيق هنا في قوله الغريب والفرد مترادفان لغة نجد أن هناك نظر في هذه العبارة.
الآن اللقاني رحمة الله عليه حاول أن يوجه هذه العبارة بشيء ذكرناه في علم المنطق لا أريد أن أقحمه به، أن الترادف كلمة المترادف عند المتقدمين تطلق بمعنى التساوي، والطلاب الذين يدرسون بالمنورة يعودوا إلى علاقة التساوي التي درسناها في السلم المنورة آآ ويفهمها جيدا ويطبقها على الغريب والفرد، فعلا سيجد أن الغريب والفرد يصلح أن يقال إنهما متساويان وليس أنهما متساويان وليسا مترادفين، يصح هذا.
فإذا صح كلام اللقاني أن ابن حجر أطلق الترادف وأراد التساوي ممكن أصير عهد، لكن ظاهر العبارة التي بين يدي الآن لا يساوي على ذلك، وقوله أن الغريب والفرد مترادفان لغة محل إشكال، لأن أهل اللغة ذكروا فرقاً بينهما في الدلالة، فإذا قضية الترادف اللغوي هذه دعوها على جنب، نذهب الآن للترادف الاصطلاحي، إيش يعني اصطلاحي؟ يا ريت عند علماء الحديث، أي في اصطلاح علماء الحديث، الفرد والغريب مترادفان وهذه الدعوة لا إشكال فيها بشكل عام.
ادعاء الترادف في المعنى الحديث بلا إشكال فيها، لكن الإشكالية في المعنى اللغوي، تمام؟ قال لأن الغريب مترادفان لغتاً هذه محل إشكال واصطلاحاً المشكلة أن يكونا مترادفين اصطلاحاً، فما في الحديث أو الخبر الذي يطلق عليه أنه غريب يصح من حيث اصطلاح علماء الحديث اللي أطلق عليه أنه فرد لأنه قال مترادفان أيضاً في اصطلاحنا تمام، لكن استثنقت إلا أن أهل الاصطلاح علماء الحديث يعني إلا أن أهل الاصطلاح غايروا وبينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته.
إذاً فالمغايرة بين استعمال مصطلح غريب مصطلح مغايرة شكلية، مغايرة شكلية من حيث كثرة إطلاق هذا المصطلح. ما هو الأكثر في إطلاق مصطلح غريب؟ وما هو الأكثر في إطلاق مصطلح الفرد فقط؟ لكن بشكل عام وما مترادفا يجوز أن تطلق هذا على ما يطلق عليه هذا والعكس. لكن كما قال إلا أن هذا الاصطلاح غاير بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته.
الفرد إيش هذه المغايرة؟ قال فالفرد أكثر ما يطلقونه إذا أطلقوا كلمة فرد، لاحظوا كلمة الفرد هو يبحث الآن في كلمة الفرد من دون تقييدها بقيد أنه فرد مطلق أو فرد نسبي، بتكلم عن كلمة الفرد، كلمة الفرد وحدها من دون أي قيد معها، كلمة الفرد على ماذا تطلق؟ قال الأكثر فالفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق، يعني اطلاق كلمة الفرد من دون أي قيود معها عند أكثر العلماء إنما تطلق على الفرد المطلق النوع الأول، يسمونه فرداً من دون تقييد، تمام؟
والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي، آه النوع الثاني الفرد النسبي يقولون عنه إيش؟ غريب هكذا يسمونه غريب. ولاحظوا إذا كلمة غريب عم نجد أنه مصطلحاتها أو عفوا بدلولها ينتقل من جانب في الكلام إلى جانب آخر، يعني احنا كلمة الغريب لما درسناها ببداية نزهة النظر درسنا أنه الغريب مقابل للعزيز والمشهور.
هذا مصطلح ومفهوم المفاهيم الغيب دعوه على جنب واحفظوه هناك كريم قسمناه إلى فرد مطلق وفرد نسبي، وقلنا هذا الغريب أعم من الغريب الذي ذكرناه ابتداء قسيماً للعزيز أعمم وسعناه، ثم الآن نجد أن ابن حجر ينص على أن أكثر علماء الحديث عندما يتداولون كلمة الغريب يتداولونها فقط في الفرد النسبي، وهذا ما يسبب في الحقيقة إشكال لطالب العلم أنه يجد المصطلح الواحد تتغير دلالة أحياناً من صفحة إلى صفحة وأحياناً من فقرة إلى فقرة، فينبغي أن تكون متيقظاً لدلالة المصطلح.
وابن حجر أجده جيداً في توضيح معاني المصطلحات ويبين هذا الخلاف تقرأ للدقيق، تقرأ لابن الصلاح، تقرأ للنووي، عليك أن تفهم ماذا يريدون بكلمة الغريب في هذا المقام، فكلمة لاحظنا أنها تحتمل أكثر من مدلول بحسب الموضع الذي نتكلم فيه، فعندما نتكلم عن الغريب المقابل للعزيز بوت الشور لها مفهوم، لعل الناس وطبقنا عليه، ثم قسمنا الغريب إلى فرد مطلق وفرد نسبي وهنا الغريب وسعنا مدلولها فجعلناها تشمل الغريب بالصورة الماضية والفرد النسبي أيضاً، ثم أتينا هنا إلى هذا السطر الذي يتكلم فيه ابن حجر في مس ابن حجر أن كلمة الغريب الأكثر استعمالاً.
المحدثين أنها تطلق على فرد نسبي فقط، فهذه دلالة ثابتة لكلمة الغريب. فانتبهوا على ذلك. قال: والفرد أكثر ما يطلقونه على الفرد المطلق. والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد، وهذا من حيث إطلاق الاسم عليهما. يعني هذا من حيث إطلاق الاسم. فإذا كنت فرداً، فالأكثر عند علماء الحديث أن يذهب الذهن إلى إيش؟ الفرد المطلق.
إذا سمع علماء الأحاديث كلمة غريب، فأكثر ما يذهب ذهنهم إلى الفرد النسبي من حيث إطلاق التسمية. قال: وأما من حيث استعمالهم الفعل المشتاق فلا يفرقون. فيقولون في المطلق؛ في الفرد المطلق أو الفرد النسبي: تفرد به فلان أو أغرب به فلان. إذاً، من حيث الاسم فرد هناك مغايرة بالاستعباد، لكن من حيث الفعل تفرد أو أغرب من حيث إطلاق الفعل، فرق بين إطلاق الاسم وإطلاق الفعل.
من حيث إطلاق الفعل: تفرد به فلان، أو أغرب به فلان، فلا فرق بين علماء الحديث بين الفعل تفرد وبين الفعل أغرب في الاستعمال، فيفرق إذاً بين علماء الحديث في الاستعمال في الاسم فن غريب. وأما في الفعل تفرد وأغرب فلا فرض، فيستخدمون تفرد به فلان على ما كان فرداً تفرده مطلقاً أو نسبياً، ويستخدمون أغرب به فلان على ما كانت غرابته أو تغربه مطلقاً أو نسبياً.
ففي مثال الفرد المطلق الذي ذكره سابقاً مثلاً ابن حجر في الصفحة السابقة عودوا إليها، يقولون: لاحظوا تفرد به عبد الله بن دينار عن ابن عمر. قال: تفرد، ولو قالوا أغرب به عبد الله بن دينار عن ابن عمر أيضاً صحيح، ومستعمل، ما في مشكلة من ناحية استعمال الأفعال. وكذلك في الفرد النسبي قضية الأعرج وأبي هريرة، لو قلنا: طلب به الأعرج عن أبي هريرة صحيح، وأغرب به الأعرج عن أبي هريرة صحيح.
لكن في الحقيقة من ناحية الواقع العملي، الواقع العملي أكثر ما يستخدمه كافيه تفرد به في الواقع العملي في المصنفات، أكثر فعل يستخدمونه هو تفرد وليس أغرب، سواء في المطلق أو في النسبي. تمام.
ثم بعد أن ذكر هذه المشكلة الاصطلاحية، انتقل لينظر عليها الآن هذا الاستطراد. الآن في استطرادات خارج موضوعنا، لكن استطراد أنه جاء على ذهنه كأن فائدة خطرت على ذهن ابن حجر في هذا الموضع لما ذكر الفرق بين الغريب والفرد، خطر أن يذكر الفرق أيضاً في اطلاق مصطلح المنقطع والمرسل عند المحدثين، وهذول المصطلحات سنبينهما بالتفصيل بإذن الله في موضعهما فلا تخشَ، لأن هذا ليس موطن البحث المنقطع والمرسل.
لكن أراد أن ينظر هذه الفكرة السابقة فقال: قال وقريب من هذا وقريب كلمة دقيقة باللي بالحجر. قال: وقريب، ولم يقل ومثل هذا. قال إيش؟ وقريب من هذا، لأن الفكر هنا ليست مطابقة تماماً للفكرة بين الفرد والغريب. لا، الفكرة بين المنقطع والبورصة القريبة ولكنها ليست مطابقة للفكرة السابقة، والآن سيظهر لك ذلك.
قال: وقريب من هذا اختلافهم في المنقطع والمرسل هل هما متغايران أولا؟ فأكثر المحدثين على التغاير، مصطلح المنقطع، مصطلح المرسل. إيش معنى منقطع؟ حديث في إسناده انقطاع، وحديث في إسناده إرسال. إيش معنى هذا؟ لن أذكره، لن أذكره الآن في موكله إن شاء الله، لكن المحدثون أو أكثرهم على التفريق بينهما.
فالمنقطع يدل على شيء والمرسل يدل على شيء. وأما الأصوليون فلا يفرقون بينهما على الصحيح، فالمنقطع هو المرسل، والمرسل هو المنقطع. ونحن الآن في مبحث المحدثين فلا يهمنا رأي الأصوليين، لكن أنبه عليه. لذلك قال: فأكثر المحدثين على التغاير، فما يطلق عليه أنه منقطع الإسناد، الذي نصفه بأنه منقطع، يختلف عن الإسناد الذي نصفه بأنه مرسل، أو علاقة أمور وخصوص مطلق، المهم في بينهم بين هذين المصطلحين تغير.
قال: فأكثر المحدثين على التغاير، ولكنه ولكن هذا التغاير متى يكون؟ عند إطلاق الاسم عليهما، يعني استخدام كلمة منقطع أو كلمة مرسل عندي الاسم؟ آه نعم، في تغير، نفس الفكرة السابقة لما كنا نطلق فرد وغريب كاسم فيه تغير، صحيح؟ لكنه آه التغاير بين مصطلح الفرد ومصطلح الغريب عند المحدثين هو تغاير من حيث إيش؟ فقط القلة والكثرة.
تغير من حيث القلة والكثرة فقط، لذلك تعلن الغريب والفرد مترادفان اصطلاحاً. وين قال؟ ابتداء، لكن أهل اصطلاح غاية في إطلاق الأسماء فقط من حيث القلة والكثرة، أنه أكثر ما يطلق الفرد على الفرد النسبي، وأكثر ما يطلق عفواً، أكثر ما يطلق الفضل على فرض، وأكثر ما يطلق الغريب على الرد النسبي. هذا فقط من حيث قلة وكثرة.
ولو أننا قلنا عن الفرد المطلق إنه غريب ما في مشكلة، ولو قلنا على الفرد النسبي إنه وفرض من دون تقييد ما في مشكلة، لكن الكلام عن قلة وكثرة فقط. لكن في في المنقطع والمرسل لا، الكلام ليس عن إيش قلة وكثرة، هناك تغاير حقيقي بين المصطلحين، فلا لاحظوا الفرق بينهما.
لذلك هو قريب من هذا اختلافهم، لأنه الفرد والغريب هما شيء واحد اصطلاحاً، ولكن من ناحية يعني إيش شكلية في تغير في أنه الفرد أكثر ما يطلق على هذا، والغريب أكثر ما يطلق على هذا، فهذا تغير شكلي وليس حقيقي. لكن المنقطع والمرسل التغاير بينهما عند المحدثين تغاير حقيقي في المدلول، تغاير حقيقي.
فلذلك قال: لكنه عند فاكثر المحدثين على التغاير، واكتبوا تغير حقيقي. لكنه عند إطلاق الاسم عليهما. وأما عند وأما عند استعمال الفعل المشتق، آه هنا بدأ بالفكرة التي يريدها بالضبط ابن حجر، أنه عند استعمال الفعل المشتق من المنقطع والمرسل، إيش الفعل المشتق منهما؟ طيب هو بالعكس القضية، وهذي المنقطعة والمرسل هي مأخوذة من الأفعال.
لكن ما شو هو؟ الفعل المشتق هو الفعل من المصدر نقول بدناش نقول من آه الاسم الفاعل، الاسم الفعلي المشتق من المصدر الانقطاع والارسال ايش هو الفعل؟ آه ينقطع أو انقطع، والفعل أرسل أو يرسل، ماضي أو مضارع. تمام؟ طيب.
وأما عند استعمال الفعل المشتق من المصدر لا أريد أن اقول من المقاتلين وهذا واقع أن الأفعال لا تشتق من أسماء الفاعلين أو الأسماء المشتقة بشكل عام. وأما عند استعمال الفعل المشتق، فيستعملونه الإرسال فقط، آه فيقولون: أرسله فلان، سواء كان مرسلاً أم منقطعاً. فعند إطلاق الأفعال الإسناد الذي فيه انقطاع يسمى إيش؟ منقطع، لكن لما يأتوا يتكلموا بصيغة الفعل: أنه قطعه فلان، لا يقولون قطعه فلان، يقولون إيش؟ أرسله فلان، مع أنه منقطع.
والإسناد الذي يسمى مرسل أيضاً يقولون أرسله فلان. طبعا المرسل أن تكون أرسله فلان ما في مشكلة هو أصلاً مرسل، فشيء طبيعي أن تكون أرسله فلان تستخدم الفعل أرسل معه. لكنه أيضاً لما يكون إسناد منقطع لا نقول في الفعل قطعه فلان، بل يكون أيضاً أرسله فلان؟ آه هنا الغريب، ولكن هذا هو استعمال كثير من المحدثين.
فيستخدمون هنا الفعل أرسل للتعبير عن الإسناد وعن الانقطاع. ولكن عندما يطلقون الأسماء لا بيفرقوا ويقولوا: هذا مرسل وهذا منقطع. وهذه الفكرة القريبة من الفكرة السابقة لذلك خطرت لذهن ابن حجر أننا قلنا قبل قليل: إنه الغريب والفرد لما نأتي نستخدم الأفعال منهما فنقول إيش؟ تفرد به فلان، أو أغرب به فلان.
بس لاحظ أنه في خلاف أيضاً في هاي القضية، أنه احنا في الأفعال المشتقة من تفرد وأغرب قلنا: يستخدم تفرد لكلا الجانبين النسبي والمطلق، وأغرب ما يستخدم أيضاً لكل إلى الجانبين النسبي والمطلق. لكن في قضية الإرسال والانقطاع لم يقل هو أنهم يستخدمون الفعل انقطع للمنقطع والمرسل، والفعل أرسل لهذا وهذا، وإنما هو فقط الفعل أرسل يستخدم للجانبين.
فالفكرة أيضاً مختلفة هنا، لأنه لو قال: إنه يستخدمون انقطع لهذا ولهذا، وأرسل الفعل أرسل لهذا ولهذا، آه كانت الفكرة متطابقة الغريب والفرد، أنه الغريب يكون أغرب لهذا ولهذا، وتفرد لهذا ولهذا، فالفعل المشتق من هذا ومن هذا يستخدم في.
لكن هنا في المرسل والمنقطع لقي الأمر مختلفاً، أنه الفعل المستخدم في إيد واحد، الفعل المشتق من الإرسال أرسل، ولا يستخدمون قطعه فلان. فاستخدام الأفعال من جانب واحد، لكن في الغريب والفرد استخدام الأفعال من الجانبين.
هذه أمر تخالط بين الفكرتين، انتبهوا عليها؛ لانه قال: فيستعملون الإرسال فقط يعني الفيد المشتق من الإرسال فقط، فيكون أرسله فلان سواء كان مرسلاً أو منقطعاً. آه، طبعا حتى تعرف إيش مشكلة المصطلحات دائماً، آه، مشكلة المصطلحات تسبب خلل في الهروب، لذلك إيش قال؟ قالوا: ومن ثم أطلق غير واحد ممن لم يلاحظ مواقع استعماله على كثير من المحدثين أنهم لا يغايرون بين المرسل والمنقطع، وليس كذلك لما حررناه، وقل من نبه على النكتة في ذلك والله أعلم. يعني ابن حجر يريدك أن تتبع على هذه الفائدة هنا، لانه قل من نبه عليها من علماء المصطلح، فكأنه يريد أن يقول: أنا انتبهت على شيء ثمين عليكم أن تنتبهوا عليه.
فهو يريد أن يقول: كثير من علماء الحديث المتأخرين الذين لم ينتبهوا على هذه النكتة التي كتب عليها ابن حجر، كثير من علماء المعلمين، آه، اغتروا، اغتروا بقول بعض، آه، أصحاب الحديث المتقدمين عن الحديث المنقطع أنه أرسله فلان. ماذا أقول؟ بعض العلماء من المتأخرين نظر في استخدامات المتقدمين، فوجد أن المتقدمين يطلقون كلمة أرسله فلان، أرسله فلان، هذا الفعل يستخدمونه في الحديث الذي سنده منقطع، والحديث الذي سنده مرسل، فيقولون يعني هذا المتأخر ينظر في استخدامات المتقدمين فيرى أنهم يقولون أرسله فلان لما كان منقطع الإسناد ولما كان مرسل الإسناد.
ففضل هذا المتأخر لقلة اطلاعه وتأمله أن علماء الحديث لا يوجد عندهم فرق بين مصطلح المنقطع وأنه على التراجع عندهم مثل الأصولية، وهذه الفكرة يقول عنها ابن حجر خطأ. هذا المتأخر الذي قال هذه من وجهة النظر أنه لا فرق عند علماء الحديث بين المنقطع والمرسل، وأين نشأ الوهم عنده؟ أنه وجد المتقدمين أو كثيراً من المتقدمين يقولون أرسله فلان على الحديث منتظر، فظن أن المنقطع والمرسل شيء واحد عند المتقدمين. ويقول ابن حجر: هذا خطأ في الفهم، وإنما الأدب ابن حجر ينبه للرأي الصحيح، يقول: لا يفارقون بين المنقطع والمرسل، لكن لما يأتون فقط للأفعال، للفعل أرسل، يستخدمونه للإسناد المنقطع وللإسناد المرسل، فيقولون في المنقطع أرسله فلان وفي المرسل أرسله فلان.
عدم المغايرة فقط في الفعل استخدام الفعل أوصله، وأما من حيث المفهوم الأصلي فهناك فرق بين المنقطع والمرسل عند المحدثين، وهذا المتأخر لم على هذه الملاحظة التي انتبه عليها ابن حجر. فإذا باستطراد في الحجر الاصطلاحي في التفريغ بين المنقطع والمرسل، ولا يهمنا كثيراً في الحقيقة، يهمني الجانب الأول أن تفهم العلاقة بين مصطلح، مصطلح غريب. أولاً يعني خلاصة محاضرتي اليوم ساكمل، لكن خلاصة محاضرة اليوم، آه، أما الغريب له عدة استعمالات واطلاقات عند المحدثين، هناك الغريب الذي يقابل العزيز والمشهور، وهناك غريب قصرناه إلى فرد مطلق وفرد نسبي.
والغريب هنا سيتوسع مدلوله لأنه بدنا ندخل فيه الفرد النسبي، مع أن الفرد النسبي ليس بمفهوم الغريب، آه، الذي حررناه سابقاً القسيم للعزيز والمشهور يختلف عن ذلك. ثم ذكر ابن حجر العلاقة بين مصطلح الفرد ومصطلح الغريب، فقال إنهما مترادفان لغة، وكل هذا فيه نظر. ثم قال: إنه مترادفان اصطلاحاً، آه، فما النوبة مترادفان اصطلاحاً؟ والترادف الاصطلاحي يقصد به هنا أنه ما يطلق الفرد المطلق يجوز أن يسمى فرداً، المسمى غريباً، هذا افهموه. الترادف الاصطلاحي ليس في الغريب المقابل للعزيز والمشهور؟ لا، دعوه هنا.
والفرد مترادفان اصطلاحاً، أي أن الفرد المطلق يسمى غريباً ويسمى فرداً، والفرد النسبي يسمى غريباً ويسمى فرداً، لكن التغير في كثرة الاستعمال فقط. فالفرد المطلق أكثر ما يطلق عليه أنه إيش؟ فرد، يسمى فرد من دون قيد، والفرد النسبي أكبر ما يطلق عليه أنه غريب ويقل أن نقول يجعل له فرج. لذلك قال ابتداء: ويقل اطلاق الفردية عليه على الفرد النسبي، تمام؟ واما من حيث استعمال الفعل تفرد أو الفعل أغرب فلا مغاير، فيكون أغرب في مكان طباً مطلقاً ومسمياً، وتفرد في مكان فرداً مطلقاً أو نسبياً.
ثم نظر بعد ذلك المنقطع والمرسل، ولا أريد يعني أن أشق عليكم اليوم بالبدء في درس خبر الآحاد. في المحاضرة القادمة بإذن الله نبدأ مباشرة في تعريف خبر الآحاد المقبول، وما هي ضوابطه بقول ابن حجر: وخبر الآحاد بنقل عدل التام الطبق متصل السند غير معلم ولا شاذ هو الصحيح لذاته، ثم سيقسم الصحيح لذاته، الصحيح لغيره، الحسن لذاته، الحسن لغيره، اللي هي درجات حديث الآحاد المقبول. مش قلنا إنه حديث الآحاد ينقسم إلى مقبول ومردود؟ المتواتر سيبين لنا أن قبل الآحاد المقبول أربعة مراتب أساساً: صحيح لذات، صحيح لغيره، حسن لذاته، حسن لغيره.
ثم سينقذ، سيذهب إلى المردود ويبين أسباب الرد، وبالتالي تعلم ما هو الحديث الضعيف بأسبابه العشرة التي سيذكرها. وهذا الكتاب ممتع أحبتي يوقفكم على معارف مهمة أساسية في التعامل مع مصطلحات العلماء. يوقفكم ابن حجر، هل يميزني ابن حجر؟ ابن حجر عالم تحرير ومارس كتب مصطلح الحديث بكثرة وبقوة، فيشرفنا على كثير من هذه النكت التي ذكرها هنا، أنه كيف الكثير من علماء الحديث يطلقون أرسل على المنقطع والمرسل، مع أنه الأصل عند علماء الحديث التفريق بين المنقطع والمرسل.
فهذه النكت قل بها عند غير ابن حجر العسقلاني، فاهتموا بنزهة النظر، اجعلوه أنيساً صديقاً تعاملوا معه على أنه الكتاب الأساسي الذي عليه في علم مصطلح الحديث. في الحقيقة من اهتم بنزهة النظر فهمها قل أن يحتاج إلى كتاب بعدها، قل، العقل لا يحتاج، أقل أن يحتاج إلى كتاب بعدها. هذه نهاية المجلس، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الشيخ إبراهيم رفيق الطويل