طيب، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلاً وسهلاً ومرحبا! هذا اللقاء هو اللقاء الثاني من سلسلة ميراث النبوة للجيل الصاعد، وهو شرح لأحاديث أو لأباب منتقاة ومختارة ومصطفاة من كتاب، ايش المنهاج من ميراث النبوة؟
في اللقاء الأول تكلمت عن هداية الوحي وأهمية الوحي وإلى ماذا يهدي الوحي إلى آخره. اليوم سناخذ الباب، كم هو في الكتاب؟ الثالث، الباب الأول مرجعية الوحي، الثاني تعظيم حدود اللّٰه، الثالث ضبط الأفهام، هو الرابع، وهو باب في أهمية التزكية وأعمال القلوب وفضلهما وأن عليهما مدار الفلاح.
طيب، أول شيء في الباب، أول شيء في الباب ذكرت آيات قرآنية قبل الأحاديث، وهذه فائدة مهمة، وهي ضرورة أن يكون هناك تكامل في الاستدلال بين ايش وايش؟ بين الكتاب والسنة، بين الكتاب والسنة، وذلك لأن هناك من يؤمن بالكتاب ويكفر بالسنة، فلا يعمل هذا التكامل فيما بينهما، وهناك من يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، فالمؤمن، المؤمن المستقيم على منهج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم، هو الذي يأخذ بكتاب اللّٰه وبسنة رسوله صلى اللّٰه عليه وسلم.
ولذلك هنا في هذا الكتاب، اللي هو المنهاج من ميراث النبوة، تجدون تحت الباب آيات ثم أحاديث ليقول لك، ليقول لك: إن الحديث متعلق بالقرآن ومبين للقرآن، وإن القرآن يتكلم في نفس نفس المعاني التي تتكلم فيها الأحاديث النبوية، فلا تحدث بينهما تضاربا ولا إشكالا.
طبعا، يوجد أناس ينكرون السنة اليوم، فيقول لك: أنا لا أؤمن إلا بالقرآن، هذول موجودين، جيد، بعضهم يسمي نفسه قرآني وهو ليس قرآنيا في الحقيقة، وبعضهم ما يسمي نفسه قرآني، ولكن يقول لك: أنا أنقد، أنقد وأفكر بعقلي، والذي يأخذ، الذي يأخذ بالقرآن وبسنة النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لا يعطل عقله، الذي يأخذ بالقرآن وبسنة النبي صلى اللّٰه عليه وسلم لا يعطل عقله، فليس صحيحا أنه يأتي شخص فيقول لك: أنا، أنا لا آخذ بالسنة لأني أفكر.
طب حتى نحن نفكر، ومن قال لك إنه نحن إذا اخذنا بالكتاب والسنة معناه أنه وضعنا أقفال على عقولنا؟ بالعكس، بالعكس، ناخذ بالكتاب والسنة ونفكر ونتأمل ونتدبر ونتفهم وننظر في العلوم المعينة على فهم كتاب اللّٰه.
ولذلك لست أنا من يحذركم من من ينكرون السنة، وإنما رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم حذرنا من وقته من أناس سينكرون السنة، فقال عليه الصلاة والسلام، كما في السنن بإسناد صحيح من حديث أبي رافع رضي اللّٰه تعالى عنه: لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ، يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا نَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللّٰهِ اتَّبَعْنَاهُ. هذا تحذير من النبي صلى اللّٰه عليه وسلم للمؤمنين من أناس ينكرون السنة.
طيب، إذا باب في أهمية التزكية وأعمال القلوب وفضلهما وأن عليهما مدار ايش الفلاح. قال اللّٰه تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. قد أفلح من زكاها، هذا الضمير يعود إلى ايش؟ نفس، قد أفلح من زكاها، أي قد أفلح من زكى نفسه.
ما الدليل على أن المراد هنا النفس؟ ها؟ ما الدليل على أن المراد هنا هو النفس؟ احسنتم! ما شاء الله اجابات متعدده، فيه: وَنَفْسٍ وَمَسَوَّاهَا، فَالَهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا.
طيب، هذه الآية، هذه الآية آية تبرز أهمية تزكية النفس، ليش؟ منين يعرف لماذا هذه الآية تبرز أهمية تزكية النفس؟ غير أن اللّٰه سبحانه وتعالى قال: هي سبب الفلاح تمام، قد أفلح صح؟ غير غير، احسنتم، ما شاء الله اجابات سريعة هنا، قبل هذه الآية أحد عشر قسما، تخيل عبد الرحمن! اللّٰه سبحانه وتعالى يقسم بالشمس وبايش؟ وبضحاها صح، وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا، وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا، وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَاهَا، وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا، وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا، وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا، وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا.
هذه أحد عشر قسم، زي كأنك تقول والله وبالله وتاللّٰه، ايو ايش؟ أنت ما تقول هذا الشيء إلا على ايش؟ شيء مؤكد صح يا عمار؟ طيب، اللّٰه سبحانه وتعالى يقسم بكل هذه الأمور ليقول لك ايش؟ ليقول لك ايش؟ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا. قد أفلح من زكاها، ايش تحتاج دليل بعد هذا؟ يبين لك أهمية التزكية، أقصد هذا دليل كافي وقاطع في قيمته.
طيب، دليل آخر، قال سبحانه وتعالى: جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى. وانظر في الآية الثانية اللّٰه سبحانه وتعالى جعل جزاء التزكية الجنات، فقال: جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ ايش؟ تزكى. عبد الرحمن، عمار، عبد اللّٰه، همام، الموضوع مو سهل، وأنتم جميعا، الموضوع ليس سهلا، اللّٰه يقول: إن هذه الجنات هي جزاء لمن تزكى، جزاء لمن تزكى. تمام، فأنت من هنا تعرف ايش قيمة وأهمية كما في عنوان الباب: باب في أهمية التزكية.
وقال سبحانه: وَلَوْلَا فَضْلُ اللّٰهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللّٰهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ. وهذه الآية الفائدة منها هي أن تزكية النفس هي فضل من اللّٰه سبحانه وتعالى، أنت تسعى في أسبابه ولكن لا تتحقق لك التزكية إلا بفضل اللّٰه سبحانه وتعالى.
ثم قال المصنف: وقد وصف اللّٰه تعالى وظائف رسوله التي بعث بها فجعل التزكية أساسا فيها. يعني لو قال لك يا همام قائل: بما بعث النبي صلى اللّٰه عليه وسلم؟ ما وظائفه التي كان يعملها؟ فقل له: لقد قالها اللّٰه سبحانه وتعالى في كتابه بقوله: لَقَدْ مَنَّ اللّٰهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ ايش يعمل؟ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ. يزكيهم هذه واحدة من وظائف النبي صلى اللّٰه عليه وسلم الكبرى. ايش الفائدة من هذا كله؟ أهمية التزكية.
وقال سبحانه وتعالى: كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ. طيب، هذا الآن تعليق وشرح للآيات المتعلقة بباب أهمية التزكية.
طيب، احنا فاتنا شيء مهم، وهو ما هي التزكية؟ لكن يمكن سمعتوها مرارا مني، لا مو كيف ما هي التزكية؟ ما هي التزكية؟ التزكية هي تطهير النفس من الشوائب وتصفية القلب من الأمراض، وتحلية النفس والقلب بصالح الأعمال الظاهرة الباطنة والظاهرة الباطنة والظاهرة، هذا هذه هي التزكية، فهي قسمان، قسم فيه تصفية وتهذيب وقسم فيه نماء وزيادة وتحلية. تمام.
طيب، ثم قال: عن زيد بن أرقم، عن زيد بن أرقم رضي اللّٰه تعالى عنه قال: لا أقول لكم إلا ما كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم يقول، كان يقول: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا. اخرجه الإامام مسلم.
كم منكم جالسين يحفظوا المتن متن الحديث؟ ها، أنت بديتوا ولا ما بديتوا؟ طيب، هو ما شاء الله في القناة حق الحفظ في ألف تقريبا، شدوا حيلكم يلا شدوا حيلكم، هذه أحاديث مهمة جدا خاصة إذا قرأتم وحفظتموها بنية العمل بها.
إيش الفائدة من هذا الحديث؟ الفائدة من هذا الحديث أن الدعاء هو من أهم وسائل تحقيق التزكية، وهذا جواب عن سؤال: كيف نحقق التزكية؟ ياتي لك، ياتيك هذا الحديث ليقول لك: إن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم كان يقول ايش؟ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا.
إذا الفائدة الأولى: أن الدعاء من أهم وسائل تحقيق التزكية. الفائدة الثانية: أن الانسان مهما بلغ من الصلاح فهو يحتاج إلى دوام التزكية، بدليل أن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء. الفائدة الثالثة: استصحاب هذا الدعاء والدعاء به والاقتداء بالنبي صلى اللّٰه عليه وسلم في الدعاء به. الفائدة الرابعة: أن اللّٰه سبحانه وتعالى هو من يزكي الأنفس، فاطلب التزكية منه لأنه قال هنا: أنت خير، أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها. هذه أربع فوائد من هذا الحديث.
ثم الحديث التالي: عن جندب رضي اللّٰه تعالى عنه قال: كنا مع النبي صلى اللّٰه عليه وسلم ونحن فتيان حزاورة، أربعة عشر عند النبي صلى اللّٰه عليه وسلم، ايش كانوا يتعلموا في مدرسه النبي صلى اللّٰه عليه وسلم؟ ايش كانوا يتعلموا؟ ايش كان فيه؟ قال: كنا نتعلم الإيمان ثم نتعلم القرآن، فتعلمنا القرآن فزدنا به إيمانا.
هذا الحديث فيه فوائد متعددة: أولا مركزية الإيمان والتزكية وأنها هي المبدأ والمنتهى، أما المبدأ فمن قوله، من قوله ايش؟ تعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، وأما المنتهى فمن قوله: تعلمنا فازددنا به إيمانا، يعني بدأنا بالإيمان ثم تعلمنا القرآن، فأدى القرآن إلى أن ازددنا إيمانا، فصار الإيمان هو المبدأ وهو المنتهى، والقران صار ايش واحدة من الوسائل التي أوصلت إلى الإيمان.
الفائدة الثانية: أن حفظ القرآن وسيلة وليس غاية. الفائدة الثالثة: أن الإيمان يتعلم ويربى عليه الطالب، الإنسان، وتعليم الإيمان يكون بربط الإنسان باللّٰه سبحانه وتعالى وتعليمه معنى العبودية، وتعليمه أن الذي يضر وينفع ويعطي ويمنع ويخفض ويرفع هو اللّٰه سبحانه وتعالى، وأن الناس لا يضرون شيئا ولا يقدمون ولا يؤخرون، كما أوصى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم الغلام ابن عباس بقوله: يا غلام، إني أعلّمك كلمات: احفظ اللّٰه يحفظك، احفظ اللّٰه إلى آخره.
الفائدة الرابعة هي أن أي تربية ناجحة يا عمار للفتيان وللشباب، ها، يجب أن تكون على مقياس هذه التربية النبوية التي يكون الإيمان فيها مبدأ ومنتهى.
ثم قال: عن أبي هريرة رضي اللّٰه عنه قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: التقوى هاهنا، ويشير إلى صدره ثلاث مرات. أخرجه مسلم. هذا الحديث، هذا الحديث من الأحاديث العظيمة التي تبين قيمه الأعمال ومركزيتها، النبي صلى اللّٰه عليه وسلم يقول، كأنه يقول، كأنه يقول: لا تبحث عن التقوى في كثير من المظاهر، وإنما إذا أردت حقيقة التقوى ومصدرها ومنشأها ومو مرتكزها فهي في داخل النفس وفي داخل القلب، فإذا تحققت التقوى داخل القلب وفي صميم النفس فستفيض وتنعكس على ايش؟ على الجوارح.
قال عليه الصلاة والسلام: أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ.
طيب، ثم قال: عن أبي هريرة رضي اللّٰه عنه قال: قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم: إن اللّٰه لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم. أخرجه الإمام مسلم. هذا الحديث مهم وفيه فوائد، من هذه الفوائد، من هذه الفوائد: أن الوحي، أن الوحي أتى بتصحيح المعايير عند الناس، في ناس معاييرهم هي ايش؟ من الحديث هنا، ها؟ الخارجية صح، صورهم وأموالهم، صورهم وأموالهم، تمام، هذه معاييرهم، جاء النبي صلى اللّٰه عليه وسلم يصحح المعايير، يقول لك: لا، لا، لا، اللّٰه سبحانه وتعالى، ها، اللّٰه سبحانه وتعالى الخالق لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم.
هذه الفائدة الأولى: تصحيح المعايير. الفائدة الثانية: شاهدية اللّٰه على خلقه، وأن اللّٰه سبحانه وتعالى على كل شيء شهيد، فهو ينظر إلى قلوبنا وأعمالنا، فلننتبه، ها، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ احذروه.
الفائدة الثالثة، الفائدة الثالثة: أهمية اصلاح القلب قبل العمل، لأن النبي صلى اللّٰه عليه وسلم بدأ به فقال: ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم. الفائدة الرابعة هي عدم الاكتفاء بالإصلاح الباطني، بل لابد من اصلاح ايش كمان العمل الظاهري بدليل: ولكن ينظر إلى قلوبكم، ويس فق ال قلو إلى قلوبكم فقط، فالقلوب أهم وهي البداية، ولكن أيضا اللّٰه ينظر إلى العمل، يعني ما يصلح تقول: أنا قلبي طيب، أنا أحب اللّٰه ورسوله وأحب الإسلام بس ما تسوي شيء، أو كل عملك شاهد على كذب قولك، القلب تعصيه وأنت تزعم حبه، هذا أنا عمري في القياس بديع، طيب، أو شنيع، طيب.
ثم قال: عن النعمان بن بشير رضي اللّٰه عنه قال: سمعت رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وسلم يقول: ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب. أخرجه البخاري ومسلم.
طيب، بالنسبة للي يحفظه هو مضبوط، هنا مكتوب: صلحت، هي صلحت، صلحت وليس صلحت، وضبط، ضبط الحركات هذا يعني من نفس من نفس التنسيق قبل الطباعة، الدار يعني يبدو اخذوا الأحاديث، نسقوا الحركات بس ليست كلها، ليس كل الحركات صحيحة، حتى في أيضا بعض الحركات ارسل لي واحد كان فيها خطا، فاذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب.
هذا الحديث مهم وفيه فوائد: الفائدة الأولى: التلازم، التلازم بين ايش وايش؟ أحسنت، القلب والجسد وبين الباطني والظاهر. لذلك من الأخطاء الكبيرة جدا جدا ما أشرت إليه قبل قليل، أن يأتي انسان فيقول: انظر ما يضر أنت ايش تعمل، أهم شيء تصلح قلبك. أنا قرات تغريدة قبل فترة ل واحدة متابعينها فوق ٢ مليون وتقول: لا يهم ماذا تلبسين، تخاطب المرأة، فعورات القلوب أشد من عورات الاجساد. ايش رايك عبد الرحمن تسويق للتعري ها؟ فعورات القلوب أشد من عورات الاجساد، ما يضر، ما يضر ايش تلبس، ايه كذا ينتهك الدين ومحارمه بهذاك، ايش رايك عبد الرحمن بالله؟
طيب، ايش ال هذا الحديث، لا هذا الحديث يقول لك: في تلازم بين ايش وايش؟ بين القلب، بين الظاهر والباطن، بين القلب والجسد. طيب، هل تعاليم الإسلام جاءت للجسد فقط؟ وإنما أيضا هل جاءت للقلب فقط؟ لا.
وانما أيضا للجسد؟ أيهما أهم؟ القلب أهم. القلب، إيش دليل أهميته؟ أخذنا دليلين الآن؛ أنه ذكر أولا قبل أعمالكم، والثاني التقوى ها هنا، أشار إلى صدره، وهذا الدليل الثالث: ألا إن في القلب، ألا إن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، إن هو مبتدأ الصلاح جيد.
طيب، فهذه فائدة مهمة جدا، فائدة ثانية وهي ليست في الموضوع، وإنما في الأسلوب، وإنما في الأسلوب وهي في اسلوب النبي صلى الله عليه وسلم التعليمي، هذا الأسلوب أسلوب تعليمي، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب. هذه الإعادة في التأكيد وهذا الأسلوب يرسخ المعلومة، حتى يمكن أنتم مر عليكم الحديث سابقا يمكن علق في أذهانكم مباشرة، صح؟ ما وجدتوا صعوبة في حفظه، صح؟ يعني من يوم ما تسمع ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب، يمكن ما تحتاج تعيده مرة مرتين، صح؟ أو تعيده حتى عشرين مرة، خلاص الحديث تسمعه مرة يمكن من أول مرة، ليش؟ لأنه أسلوب واضح وبين، في تأكيد وجمل واضحة، وهذا أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم مع الصحابة، ولذلك كانوا يفهمون ويعون ويحفظون ويضبطون.
ويقول عليه الصلاة والسلام: ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان. ويقول: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. ويقول: أربع من كن فيه كان منافقا خالصا. ويقول: خصلتان في أمتي من أمر الجاهلية لا يدعونهما. فهمت؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر العدد يوضح الأسلوب، وهذا لازم نقتدي به، وهذه الفائده الثانية من هذا الحديث.
ثم قال عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُونَ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ إلا أربع سنين، اخرجه مسلم. معنى الحديث يقول عبد الله بن مسعود: للتو أسلمنا في بداية الإسلام، بعد اربع سنوات من اسلامنا انزل الله عتابا بهذه الآية أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُونَ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ.
الفوائد من الحديث فوائد متعددة؛ الفائدة الأولى هي أن العتاب أسلوب تربوي، العتاب أسلوب تربوي لأن هذه الآية موجهة للفاسقين أو للكافرين أو للمؤمنين؟ للمؤمنين، وفيها عتاب: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُونَ أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ، هذا عتاب وهو أسلوب تربوي تعليمي يصحح فيه السلوك، صح يا همام ولا لا؟ تمام.
الفائدة الثانية هي أن الخشوع يكون بالقلب وفي القلب قبل أن يكون خشوعا في الجوارح، وأنتم تعلمون أنه الان في ناس لما يسألوا عن الخشوع يعني يمكن يجي ببالهم الخشوع اللي هو كيف انه الانسان يكون أو مثلا أنت ممكن تشوف واحد تقول والله ما شاء الله خاشع في الصلاة، إيش قصتك بخشوع في الصلاة؟ أنه واقف وقفة كذا ويعني تمام، هذا خشوع خارجي، لكن الخشوع الحقيقي مبداه فين؟ القلب. في القلب، إيش الدليل؟ إيش الدليل في الآية؟ في الآية أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُونَ فئين الدليل؟ فين الشاهد؟ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ، فجعل الخشوع مرتبطا بايش؟ بالقلب أو في القلب، فمبدأ الخشوع يكون في القلب قبل أن يكون في الجسد والجوارح، ولو خشع القلب لسكنت الجوارح وخشعت.
جيد، طيب، هاتان فائدتان في هذه الآية. ثم الحديث الأخير في هذا الباب عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: إنما نزل أول ما نزل منه أي القرآن سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام -إيش معنى ثاب؟ رجع- حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام اللي هو ايش؟ الأحكام، ولو نزل أول شيء لا تشربوا الخمر لقالوا لا ندع الخمر أبدا، ولو نزل لا تزنوا لقالوا لا ندع الزنا أبدا، لقد نزل بمكة على محمد صلى الله عليه وسلم واني لجارية ألعَبُ -يعني كنت صغيرا- بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ وما نزلت سورة البقرة والنساء إلا وأنا عنده، اخرجه البخاري.
هذا الحديث مهم جدا في التزكيه وفي أثرها ومنهجيتها أو علاقتها بقية الأعمال. الفائدة الأولى: لكي يستجيب الناس للأوامر الإلهية في الحلال والحرام، تعرف الآن تقول لك والله يا اخي ما هم ملتزمين بالدين، ما هم ملتزمين عندنا بس بس يلعنوا بس يسبوا كذا، ما يحافظ على الصلاة، ابني ما يسوي، ابني، طيب اصبر، القرآن أول ما نزل منه هي الآيات التي تصلح القلب ليتلقى الأوامر، لم تنزل أول ما نزلت في الإسلام لم تنزل الأحكام التفصيلية وإن كان نزل فيها أمر ونهي لكن لم تنزل الأحكام التفصيلية وإنما نزل ايش؟ أكثر ما نزل في القرآن المكي هو ما يوقظ القلوب وما يوقظ القلوب ويصلحها ويهيئها لأن تتلقى الأمر والنهي، وهذه فائدة مهمة جدا حتى في المنهج التربوي والدعوي، لما تخاطب الناس رقق قلوبهم، رقق قلوبهم، اجعلهم يتعلقون بالله، يدركون معنى الآخرة لقاء الله سبحانه وتعالى، ثم بعد ذلك يعني إذا رايت إنسان عنده منكرات كثيرة منكرات كثيرة تمام لا تبدا تقول له كل المنكرات أبدا، إذا كان في منكر عظيم وكبير ابدا به وفي نفس الوقت قل له هذا لا يرضي الله، نحن سنلقى الله سبحانه وتعالى وأنا أنصحك لوجه الله، أنت إنسان ضعيف مخلوق، كلنا ضعفاء، كلنا نريد لقاء الله سبحانه وتعالى وأن نكون عنده يعني في محل رضاه وليس في محل سخطه، فإذا رق القلب واستجاب وصار لينا فانه بعد ذلك يمكن أن يستجيب لبقية التعاليم الإسلامية، طبعا مو معناه إنه هو مو مكلف فيها، مكلف فيها، ولكن هذا كمنهج تربوي.
الفائدة الثانية: أن من أهم ما يعين الإنسان على الصبر على الصبر على الطاعة وعن المعصية هو تذكر الآخرة، لأن عائشة رضي الله عنها استشهدت هنا باية ايش؟ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ، فتذكر الساعة واليوم الآخر هو من اعظم ما يعين الإنسان على الامتثال والاستجابة. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين، ولقاؤنا القادم ان شاء الله مع باب أو في باب آخر من أبواب هذا الكتاب وهو الباب التالي: باب شرف العلم النافع وفضله وذم من لم يعمل بعلمه. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الشيخ أحمد السيد