الحمد لله رب العالمين، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يحب ربنا سبحانه وتعالى وتبارك ويرضى. اللهم لك الحمد يا ذا الجلال والإكرام، اللهم لك الحمد يا حي يا قيوم، اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
نستعين بالله ونستفتح مجلساً جديداً من مجالس المنهاج من ميراث النبوة، في الشرح المختصر الموجه للجيل الصاعد في الطبقة العمرية اه من حيث الأساس المقصود بها الطبقة ما بين اثنعش إلى ستطعش سبعطعشر سنة، ممكن يستفيد منها من هو أكبر من ذلك ومن هو أصغر من ذلك بحسب القدرة والمستوى والمتابعة والفهم اه. أسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذه المجالس.
وكما أنبه دائماً، هذه المجالس ليست شرحاً لكل أحاديث الكتاب ولا لكل أبوابه، وإنما هي شرح منتقى مختار. وقبل أن أبدأ هذا المجلس آآ أحب أن أهنئ الإخوة والأخوات من أكاديمية الجيل الصاعد الذين أتموا حفظ متن المنهاج، وهم بفضل الله تعالى قد تجاوزوا الثلاث مئة طالب، وكان هناك اختبار قبل أيام حققت فيه درجات بفضل الله سبحانه وتعالى عالية وكان اه كانت ليلة تسر الخاطر وتسعد الفؤاد وتبشر كثيراً.
نستعين بالله، ونحن في باب في صدق النية، وأن العمل المقبول هو ما ابتغي به وجه الله ووافق السنة، ونقرأ آخر آآ ثلاثة أحاديث في الباب. عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت يا رسول الله، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: لا ينفعه، إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين. رواه أخرجه مسلم.
ثم هناك حديثان سأقرأهما إن شاء الله، لكن في البداية ساتحدث عن هذا الحديث العظيم. وهذا الحديث يا كرام يصحح لنا المفاهيم، يصحح لنا المفاهيم. نحن اليوم في مرحلة وفي زمن تقدم فيه المفاهيم التي تسمى بالإنسانية على المفاهيم العقدية الدينية التوحيدية. يعني يعني لو كان عندنا إنسان يؤمن بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياً، وعنده بعض الأخلاق السيئة، وإنسان آخر يكفر بالله وبملائكته وبرسله، ولكنه يقول جود مورنينج دائماً صباح الخير، يعني يبتسم، وخاصة إذا كان يفرش أسنانه دائماً فتكون أسنانه بيضاء وقت الابتسامة، ويطعم قطط في الطريق والكلاب وما إلى ذلك. ففي المناخ المعاصر اليوم والمنطق المعاصر اليوم والجو المعاصر اليوم، كثيراً ما يقدم من ناس أو كثير من الناس يقدمون الثاني على الأول.
فيقول لك الأول صح أنه يؤمن بالله وبملائكته وكتبه ولكن عنده أخلاق سيئة، والثاني صح أنه يكفر بالله وملائكته ورسله ولكن عنده أخلاق حسنة. طيب، أول شيء قبل ما نفند هذه الإشكالية، سؤال: هل الأخلاق الذي أخلاقه سيئة هل كان ذلك بسبب إيمانه بالله؟ بطبيعة الحال لا. إذاً لا تلازم بين الإيمان بالله وبين سوء الخلق. طيب، هل أمر الله ورسوله بححسن الخلق مع الناس ومع الحيوانات حتى بالإحسان إليها؟ إذاً المفترض أن الإيمان بالله يستلزم ايش؟ حسن الخلق والبر وعدم الظلم، بل حتى عدم الإساءة إلى الميتة، صح؟ طيب.
إذاً أول شيء من الخطأ أن نرسم صورة ليس فيها إلا هذين الجزئين، جيد؟ اللي هو يا أنه مسلمين بين قوسين إرهابيين متشددين، هذا، أو كفار ومبتسمين سعداء محسنين إلى آخره. والإعلام كثيراً ما يسهم في رسم هاتين الصورتين، أنه كأنه ما في إلا هذا أو هذا. لا، ترى هناك أناس يؤمنون بالله واليوم الآخر، وفي نفس الوقت ايش؟ أخلاقهم حسنة، ويعفون عن آآ حتى عن عن قاتل أبنائهم أحياناً، يعفون ويتنازلون عن ويصفحون ويتنازلون عن أموالهم التي لا يتنازل عنها الآخر ليبتسم دائماً، يتنازلون عن كثير من أموالهم ابتغاء وجه الله إنفاقاً على فقير ومسكين. فأول شيء في معالجة هذه المشكلة هو ايش؟ أن نقول: لا تحصروا القضية في صورتين. واضح الفكرة؟
طيب، نأتي بعد ذلك، من الذي قال إن الأولوية في التقديم والتقييم هي في بين قوسين التعاملات الإنسانية؟ يعني لماذا خلق الله الخلق؟ لعبادته، وبلا شك العبودية تشمل الأخلاق، صح؟ ولكن مركز العبودية وين؟ مركز العبودية وين؟ في الاستسلام لله والانقياد له واتباع أوامره، صح؟ جيد. إذاً لازم نرتب الأولويات التي بها ومنها ومن خلالها نقيم الناس.
فلا يصح أن يأتي آت فيقول يعني فلان صح أنه كافر بس أنه اخلاقه كويسة، أو اخترع المكيف أو اخترع ما أدري ايش للبشرية تمام، اخترع ما أدري ايش للبشرية تمام، هذا شيء كويس إذا كان بالفعل مفيد مع أنه كثير من الاختراعات أدت إلى أضرار جانبية أحياناً أكبر من الفوائد اللي طلعت منها. جيد، بس تمام هذا شيء كويس، احنا احنا قلنا بطال يعني لما تقول اخترع المكيف يعني هذا شيء سيء؟ لا، شي كويس، نال عليه ربما جوائز وتكريم في الدنيا وتقديم للناس، وسجلت اسمه في براءات الاختراع وما أدري ايش ولا صح؟ تمام، ممتاز، جميل.
لكن هذا كله ليس سبباً لأن يقدم على من حقق الغاية الكبرى التي وجد لأجلها. الغاية الكبرى التي وجد لأجلها هي تحقيق العبودية لله يا أسيد، صح؟ فالذي يقدم الذي الذي يحقق الغاية التي خلق لأجلها هو أولى من شخص آخر عنده بعض الحسنات على الناس ولكن لم يحقق الغاية التي يوجد لأجلها. طيب، ماذا لو حقق الغاية التي لوجد لأجلها ووجدت عنده حسنات للناس؟ سواء عبر الاختراعات أو المستشفيات أو العلاج الطبي أو أياً كان، أياً أفضل الجمعة الاثنين صح؟ يعني واحد حقق العبودية لله وفي نفس الوقت حقق الإحسان للناس، هذا أفضل صح؟ أيوه.
طب شخص حقق العبودية لله ولم يحقق الإحسان الكافي للناس؟ شخص آخر حقق الإحسان للناس ولم يحقق العبودية لله؟ اللي صاير اليوم عند كثير من الناس، شبكات التواصل، لمن يموت واحد مثلاً ملحد وعنده بعض الاختراعات أو بعض الإحسان للناس أو بعض الكذا، فيقول لك: إن شاء الله أنه في الجنة تمام؟ طب هو أصلًا ما ما يؤمن بالجنة أصلاً، هو ما ما يعترف بالآخرة. لا بس إن شاء الله في الجنة، الله يرحمه إن شاء الله. ليش؟ يا أخي هو كان إنساني، كان إنساني تمام؟ إي وهو كان إنساني تمام، بهذا المصطلح، بهذا تعرف، مع أنه أصلاً في نقاش في فكرة إنساني وايش حدودها، وقد ايش شموليتها وايش الدوافع لها أصلاً؟ هذا كله كلام على جنب بس مهم جداً. لكن الفكرة أنه لم يحقق الغاية التي خلق لأجلها، تمام.
صار عندنا أعلى الدرجات ايش؟ من حقق الغاية التي خلق لأجلها بصورتها الشمولية التي تشمل العبودية والانقياد القلبي لله، وتشمل ايش؟ حسن الخلق والإحسان إلى الناس. فمن جمع بين هذين فهو في ايش؟ رسول الله. في الدرجة الأولى. ثم بعدها من حقق العبودية لله في صورتها المركزية المتعلقة التسليم لله ولكنه قصر في بعض الأمور التي فيها إحسان إلى الناس، هذا في الدرجة الثانية. ثم بعد ذلك كافر أحسن إلى الناس، وكافر كان مفسداً ومؤذياً. مين اللي في الدرجة الثالثة؟ كافر أحسن الناس، بعدين يأتي في الدرجة الأخيرة، وإن كان الدرجتين الأخيرتين الثالثة والرابعة كلها أيضاً ليست في دائرة الإسلام بل هي في دائرة الكفر. تمام.
هذه مفاهيم أولية وأبجدية، لكنها اليوم صارت غائبة وغامضة عند بعض الناس، فاحنا بنحتاج نذكر بها. ولذلك نقول في هذا الحديث، عائشة رضي الله تعالى عنها سألت عن شخص في الجاهلية كان يحسن إلى الناس من المشركين، فقالت له: يا رسول الله ابن جدعان هذا، عبدالله بن جدعان، كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه في الآخرة يعني؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم في جواب واضح: لا ينفعه، لا ينفعه، إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين أخرجه مسلم. إنه لم يقل يوماً رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين، يعني لم يحقق العبودية لله سبحانه وتعالى.
هذا نفسه راعى حق الناس ولم يراعي حق مين ولم يراعي حق الله، لم يراعي حق الله سبحانه وتعالى. ولذلك اليوم نحن نحتاج أن نفهم وأن نفهم الناس أن حق الله أولى بالتقديم من حيث أصل العبودية، وإن كان حق الناس قد يقدم أحياناً من حيث قضاء الحقوق والمظالم، جيد. وأول ما يقضى يوم الناس بين الناس يوم القيامة في الدماء. لكن من حيث الأساس في بناء العمل فيجب تقديم حق الله سبحانه وتعالى.
لذلك يا شباب، من كان اليوم على خلق حسن فهو في الغالب سينال جزاؤه في الدنيا، صح فلان أخلاقه كويسة، بل تدروا حتى من يعمل العمل الصالح وهو لا يبتغي به وجه الله ينال جزاؤه في الدنيا صح. وتكلمنا سابقاً عن حديث أول من تسعر بهم النار، الله سبحانه وتعالى ايش يقول له في الآخرة؟ ايش يقول له في الآخرة في الحديث اللي مر معنا ها؟ الحفاظ صحيح مسلم. إيوه، ليقال عالم وقد قيل يا سلام عليكم، وقد قيل. ليقال قارئ وقد قيل ها؟ ليقال جريء أو جواد وقد قيل. قيل خلاص أخذت حقك قيل، بينما لا ينفع هذا عند الله سبحانه وتعالى إلا بابتغاء وجهه. فهذه قضية مهمة جداً.
ثم الحديث التالي عن أبي كبشة الأنماري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أحدثكم حديثاً فاحفظوه. قال: إنما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه فيه، فهو يتقي ربه فيه، ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً، فهذا بأفضل المنازل. وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالاً، فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيته، فأجرهما سواء. هذا هذا كم ثاني؟
وعبد رزقه الله مالاً ولم يرزقه علماً، فهو يخبط في ماله بغير علم، لا يتقي فيه ربه، ولا يصل فيه رحمه، ولا يعلم لله فيه حقاً، فهذا بأخبث المنازل. وعبد لم يرزقه الله مالاً ولا علماً، فهو يقول: لو أن لي مالاً لعملت فيه بعمل فلان، فهو بنيته فوزرهما سواء. أخرجه الترمذي.
حديث عظيم وعجيب، وقد قدم النبي صلى الله عليه وسلم له بالأهمية أن قال: فاحفظوه. ولذلك سأذكر عدة فوائد من هذا الحديث.
فائدته الأولى: أنه يستحسن للداعية والمصلح الذي يتبع النبي صلى الله عليه وسلم أن ينبه للكلام المهم ويلفت الانتباه إليه، وقد كان هذا من أساليب النبي صلى الله عليه وسلم في لفت انتباه المستمعين إلى الحديث المهم. فمثلاً كان يقول أحياناً عليه الصلاة والسلام: أخبروني عن شجرة تشبه الرجل المسلم، هذا ايش؟ أسلوب ايش؟ أسلوب السؤال وفيه تشبيه بس في سؤال. زين، تعرفوا كلكم حديث آآ جبريل لما جاء بصورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم صح؟
أنت إلى الآن انتباهك في يعني هذا الحديث يلفت انتباهك بهذا المشهد اللي في البداية صح؟ فما بالكم باللي عاش المشهد اللي كان موجود عند النبي صلى الله عليه وسلم، وفجأة جاء ذاك الرجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، ما أحد يعرفه ولا عليه أثر السفر. ايش هذا المشهد الغريب؟ هذا لفت انتباه بما سيأتي من معلومات.
لذلك ما يصلح يا طلاب أكاديمية الجيل وطالبات أكاديمية الجيل طلاب شباب الجيل اللي عندي هنا والمستمعين مستمعات في من وراء الشاشات، ما يصلح لما أنت تكون صاحب رسالة صحيحة أنك تقدمها بأسلوب باهت، ما يصلح. لذلك لذلك في تنبيه مهم جداً جداً بالغ الأهمية. الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ليس فقط الاقتداء بالسنن، وإنما كذلك الاقتداء بالمعاني والأساليب التي كان يتخذها في الدعوة. فلفت الانتباه وجذب انتباه السامعين هذا من أسلوب النبي صلى الله عليه وسلم، والاقتداء به فيه اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. تمام.
هذي الفائدة كم الثانية؟ الفائدة الأولى يا حبيبي.
الفائدة الثانية: أن حفظ السنة من الأمور الشريفة. فهذا الحديث ليس نصاً من كتاب الله، وإنما هو ايش؟ من سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ماذا؟ احفظوه. فهذا يدل على أن حفظ السنة أمر شريف، وشيء قد حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم. جيد.
تمام، الفائدة الثالثة: هي أن من الأساليب البيانية، من الأساليب البيانية التي تبين الكلام والمدلول، التقسيم. التقسيم! الآن لما قال إنما الدنيا لأربعة نفر، وأنت اخذت القسم الأول بعدين الثاني بعدين الثالث، مرتب الكلام صح. الآن لو قلت لك أعد لي، صح؟ ماذا لن تعيد بالنص إذا سمعت حديث أول مرة، لكن ستعيد الأقسام، أنه مرتبة ومقسمة. وهذا أسلوب يعين على فهم والبيان، لذلك والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر منه.
فمن أساليب البيان التقسيم. وتعودوا عليها الله يعطيكم العافية لمن تلقوا محاضرات بعدين إن شاء الله لمن تكبروا ها، وتكونوا مصلحين إن شاء الله ومصلحات وتبينوا للناس وتدعوهم إلى الله سبحانه وتعالى. حاولوا تقسموا الكلام، يعني أنت عندك مثلاً محاضرة مدتها ساعة أو خمسة وأربعين دقيقة، قل في بداية المحاضرة: ساتحدث في هذه في هذه الساعة أو في هذه المحاضرة عبر ستة محاور، المحور الأول، المحور الثاني، الثالث، الرابع، الخامس، تمام. لما تنتهي من المحور الأول تقول لهم آآ ننتقل الآن للمحور كم؟
الثالث جيد، أنت الآن تكون عارف المحور، كن عارف المحور بس لماذا تسأل؟ أي حتى تلفت انتباه الحاضرين بحيث هم ينتقلون. تمام؟ وأحياناً إذا كنت مثلي تنسى وممكن تسأل عشان تتذكر.
طيب عموماً أنا أفعلها للطريقتين، أنا أفعلها للطريقتين بس أكثر ما أفعلها حقيقة حتى أنبه السامعين، يعني لما أقول لهم مثلاً احنا كم فائدة أخذنا الآن؟ ننتقل إلى كم؟ حتى هو يكون معي في الخط وينتبه، تمام؟
وهذا أسلوب مهم، وأحياناً أنا أثناء اللقاء أنسى خاصة إني ما أكون كاتبها جيد، آه لمن أذكر الفائدة الثانية مثلاً أستغرق فيها بعدين أنا أنسى ذكرت الفائدة منكم؟ فأقول لكم الفائدة رقم كم؟ فأنتم تذكروني، فيعني الاثنين ما فيها مشكلة، صح؟
طيب عموماً هي الفائدة هذي اللي هي كم؟ الثالثة، القاعدة الثالثة هي في أن التقسيم من أساليب البيان المهم الذي كان يستعمله النبي صلى الله عليه وسلم. طيب هذي الثلاث فوائد، هي في أساس موضوع الحديث ولا جانبية؟ جانبية. جانبية ولكنها مهمة ومفيدة، وهذا فيه فائدة ما بقول رابعة بس فيه فائدة، وهي أن الأحاديث الفوائد منها ليس بالضرورة أن تكون الفوائد المباشرة، وإنما أيضاً فوائد الجانبية فيها خير كثير.
الفائدة الرابعة هي أن العلم، والمقصود هنا العلم بالدين يفيد في غير المجالات الشرعية أيضاً. الآن القسم الأول هو صاحب إيش؟ والمال والعقل، مال العلم، فهو صاحب مال وعنده علم يوجه به مصارف المال، والمقصود بالععلم هنا هو العلم المعلوماتي أم العلم الحاكم للسلوك؟ العلم الحاكم للسلوك، صح؟ لأن كثيراً ممن يخبط في المال ويرتكب الحرام فيه ليس لأنه لا يعلم أنه حرام، ولكن لأن علمه لم يحكمه، فهنا حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن الأول الذي هو بخير المنازل أنه عبد رزقه الله مالاً وعِلماً، أي علم يحكم صاحبه.
وهذا فيه فائدة خامسة، ألا وهي أن ثمرة العلم هي العمل والتقوى، ثمرة العلم هي ايش؟ العمل والتقوى، من أين أتينا بهذه الفائدة؟ واضح أنكم مع الأسف ما أنتو معايا. ها ها يا أهل الزوم!
الفائدة الخامسة أن ثمرة العلم هي التقوى والمحاذرة، نعم؛ لأن الصورة الأولى ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن أثر العلم على صاحب المال هو أن جعله يتقي ربه فيه ويصل رحمه، واضح؟ فهذا دليل على أن ثمرة العلم والمراد منه ايش؟ التقوى والعمل والمحاذرة.
نرجع الفائدة الرابعة ايش كانت؟ إيش العلم بالدين؟ العلم بالدين، تمام ليتك خليتها لمحمد، الله المستعان! طيب انتبه للاسئلة اللي بعدها.
طيب أخ منكم بس، طيب الفائدة الرابعة هي أن العلم، أن العلم يحتاج إليه ليس فقط في المجالات الشرعية، ولذلك يا شباب عندنا اليوم خطأ كبير وهو أن يأتي آت فيقول: أنا لا أريد أن أتخصص في الشريعة، لا أريد أن أكون شيخاً، إذاً أنا لا أحتاج للعلوم الشرعية هذي. صح ولا خطأ؟ خطأ، هذا النبي صلى الله عليه وسلم الآن يذكر لنا صاحب مال ويذكر أثر العلم بالدين وبالشرع على تصرفه في ماله.
والفائدة الخامسة ايش كانت يا محمد؟ الفائدة الخامسة ايش كانت؟ لا أحد يتكلم محمد، ايش كانت الفائدة الخامسة؟ ايش يعني، آي قول صاحب العلم ايش آي؟ طيب هو انت عارف يا صاحب اسمنت قادر تعبر عنه يعني عجزت عن البيان، نعم، وليست القضية العاجزة عن العلم صح؟ آه لو معي خيزرانة بس.
طيب، فالفاائدة الخامسة هي -عادي لا تقصها خليها- طيب الفائدة الخامسة هي أن ثمرة العلم هي التقوى، التقوى، والدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر صاحب العلم، صاحب المال الذي منعه علمه أن يعتدي فيه أو أن يقصر فيه عما ينبغي أن يكون. كم فائدة الآن ذكرنا يا حسام؟ خمسة. خمسة. خمسة.
طيب وهذا الحديث فائدته المركزية والتي لأجلها أورد هذا الحديث في الباب، ما هي؟ يا عبد الله، أو أي واحد منكم أو حتى أي واحد في الزوم، الآن ذكرت خمس فوائد. لا لا، الآن الفائدة السادسة هي المركزية وهي السبب في إيراد هذا الحديث في الباب، أحسنتم لله أنتم ولله دركم.
الباب ايش هو أصلاً؟ الباب ايش هو؟ باب في صدق النية. باب في صدق النية. طيب فين الشاهد من الحديث في صدق النية؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم في الرجل الثاني قال: وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول: لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان، فهو بنيته فأجرهما سواء، وكذلك الرابع، لكن هذاك في النية اللي تنطبق على واقع سيء.
الآن الفائدة السادسة وهي الأهم، أن صدق النية قد يبلغك من الأجر ما يبلغه صاحب العمل؛ لأن النية ترفع الإنسان، والله سبحانه وتعالى كريم.
ولذلك الفائدة السابعة من هذا الحديث هي أن الله سبحانه وتعالى من كرمه قد وسع أبواب الأجور، فلم يجعلها منحصرة في العمل، وإنما جعل من أهم أسباب تحصيل الأجور والثواب النية الصالحة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك: إن أقواماً بالمدينة خلفنا ما سلكتم وادياً ولا شعْباً إلا كانوا معنا فيه، منعهم العذر، يعني أنتم في غزوة تبوك وهناك أناس مرضى لم يستطيعوا أن يأتوا معكم وهم ينوون أو لم يكن معهم مال ها وهم ينوون الذهاب معكم، هؤلاء أجرهم كأجركم مع أنهم ايش؟ لم يذهبوا معكم.
وأصل هذا في كتاب الله، من يأتي بالآية في نفس غزوة تبوك، آية متعلقة بغزوة تبوك؟ أحسنتم ماشاء الله عليكم، لله أنتم! قال سبحانه وتعالى: وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتُ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ. هذه الآية تنطبق على أصحاب الأعذار الذين تكلم عنهم النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي ذكرتُه لكم بمعناها.
إذاً الفائدة السابعة ما هي؟ السادس ولا السابع؟ والله أنكم تعبانين، صح أني أنا أنسى كثيراً بس ما هي الساعة، السابعة؟ السابعة؟ والله السابعة، تمام.
طيب الفائدة السابعة هي أن الله سبحانه وتعالى من كرمه قد وسع أبواب تحصيل الأجر، أما السادسة فهي أهمية النية، أهمية النية، آي دخلت اثنين ببعض.
آه، الفائدة الثامنة، الفائدة الثامنة وهي الثمرة العملية، من أهم الثمرات العملية في هذا الحديث: عوّد نفسك على تمني الخير ولو عجزت عنه، هنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: فهو صادق النية، يقول: لو أن لي مالاً لما ترى واحد عنده أموال كثيرة وينفق في الخير، اصدق النية وقل قل: لو كان عندي مثل هذا لفعلت فعله، يكتب الله لك أجر الإنفاق والخير إذا كانت نيتك نيتك صادقة. لا تستهينوا بهذا يا شباب، هذا أمر عظيم باب كبير من الخير، باب كبير من الخير. من دل على خير فله مثل أجر فاعله. طيب آه لكن هذي يختلف شوية، من دل على خير هذا يختلف، يختلف عن هذا الحديث، عن هذا الباب هذا نتكلم عن النية الآن ما أتكلم عن الدلالة إلى الخير، وإنما علمية.
طيب آه عموماً هذي هذا الحديث بقيت فيه فوائد كثيرة، أنا ذكرت ثمانية فقط، فقط ثمانية، ممكن لو جلسنا نحفر في دلالات هذا الحديث ربما خرجنا بعشرين فائدة أو أكثر، لكن أكتفي بهذا القدر وبهذا أختم الدرس.
وإن شاء الله اللقاء القادم إما أن أذهب إلى باب آخر أو أن آه أختم بحديث عائشة، ولكن آه لأن عندي آه انشغالاً شديداً جداً، عندي انشغال شديد جداً الآن، أعتذر منكم جميعاً وأسأل الله أن يغفر لنا ولكم ويبارك فينا وفيكم، وصلَّى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد