تسجيل الدخول

الدرس الثالث / التعليق على مقدمة المرزوقي (2)

إبراهيم رفيق الطويلالشيخ إبراهيم رفيق الطويل
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم. أحمدُه سبحانه وتعالى حمد الذاكرين الشاكرين، وأصلي وأسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مباركاً إلى يوم الدين. اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، وارزقنا علماً نافعاً يا أرحم الراحمين. اللهم أجرنا من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأواء، لا إله إلا أنت سبحانك إنا كنا من الظالمين. حياكم الله جميعاً معاشرة طلبة العلم في هذا المجلس الجديد الذي نعقده في مدارسة في علم الأدب عموماً.

وما زلنا في مقدمات هذه الدورة في التعليق على مقدمة العلامة المرزوقي في بيان أصول الشعر ونقده، ومثل هذه المدارسة تحتاج أحبابنا دائماً إلى طول النفس، تحتاج إلى صبر حتى إن شاء الله بإذن الله تجني ثمارها. أنت لن تجني ثماراً ابتداءً، ستجني ثماراً عندما تكون عندك ممارسة أدبية مستمرة، ومحاولة أن تطبق هذه القواعد والأمور التي ذكرها المرزوقي، تحاول أن تطبقها على ماذا؟ على ما تدرسه إن شاء الله في الشعر الجاهلي وما شابه ذلك.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن بالصبر. هذه قضية الصبر اليوم عند طلاب العلم هذه قضية تحتاج إلى نظر ومجلس، لأن كثير من طلاب العلم سريع الملل، كثير السآمة، يريد أشياء جاهزة، يريد معلومات مثل وسائل التواصل الاجتماعي المعلومات السريعة التي في خمس دقائق يريد أن يبني نفسه في أوقات قصيرة وهذا لا يمكن. يعني فحول العلم لم يكونوا هكذا، العلماء الكبار الذين نحن الآن نقرا لهم إنما تعبوا أياماً وليالي وسهر وسنوات وعقود حتى وصلوا إلى هذه المعلومات المفيدة ولهذه القواعد، فأنت تريد أن تحصلها يعني بالسهولة واليسر مثلاً؟

يكون بالتالي على طالب العلم أن يوطن نفسه الصبر والمرابطة في مدارسة التعلم إلى أن شاء الله تصبح عالماً ربانياً وإنساناً مفيداً لهذه الأمة تقدم دين الله عز وجل في كافة الميادين. في المجلس السابق أولاً نحن وضعنا الأسئلة التي أجاب عنها المرزوقي رحمه الله تعالى عليه، وقلنا تقريباً كانت كم سؤال تضمنت مقدمة المرزوقي؟ تقريباً هناك ثمن مسائل تضمنت هذه المقدمة، وحاول العلامة المرزوقي أن يجيب عنها.

ثم بعد ذلك شرعنا في قراءة النص الأدبي، قراءة مقدمات المرزوقي، وعرفنا أن هناك شخصاً له انشغال عام بعلم الأدب، ناقش المرزوقي في بعض القضايا الأدبية وسأله مجموعة من الأسئلة. المرزوقي جمع لنا الأسئلة هكذا سرداً ثم بدا يجيب عنها سؤالاً سؤالاً. سريعاً ساقرا ما قرأناه في المحاضرة السابقة ثم أكمل، لن أعلّق عليه فقط من باب ربط الأفكار.

قال المرزوقي: وبعد، فإنك جاءتني أطال الله بقاءك في أجمل سعادة وأكمل سلامة، لما وجدتني أقصر ما استفضله من وقتي واستخلصه من وجدي على عمل شرح الاختيار المنسوب إلى أبي تمام حبيب بن أوس الطائي المعروف بكتاب الحماسه، أمر الشعر وفنونه -طبعا هو مفعول به ثاني لكن أنا بيهمني أنت تعرف أنها مفعول به- يعني أمر الشعر وفنونه، وما نال الشعراء في الجاهلية وما بعدها وفي أوائل أيام الدولتين -قلنا ما المراد الدولتين؟ الأموية والعباسية- وأخرها من الرفعة به؛ إذ كان الله أقامه للعرب مقام الكتب لغيرها من الأمم.

ثم الآن بدا يشرع في بيان أهمية الشعر، قال: فهو مستودع آدابها، ومستحفظ أنسابها، ونظام فخارها يوم النفاق، وديوان حجاجها عند الخصام. ثم الآن شرع في بيان ما هي الأسئلة التي سالها هذا الرجل للعلامة المرزوقي، فقال: ثم سالتني عن شرائط الاختيار فيه، عن شرائط الاختيار فيه، يعني أسس تفضيل الكلام أساساً، ما الذي يجعل هذا الكلام أفضل من غيره؟ هل هو أ الفاظه؟ هل هي معانيه؟ كما سنحررها اليوم بإذن الله.

وعما يتميز به النظم عن النثر، وما يحمد أو يذم من الغلو فيه أو القصد، وعقواعد الشعر التي يجب الكلام فيها وعليها -كلام فيها أي في شرحها، وعليها أي في الاستدلال لها- حتى تصير جوانبها، أي جوانب هذه القواعد محفوظة من الوهم، وأركانها محروسة من الوهن، إذ كان لا يحكم للشاعر أو عليه.

وقواعد الشعر وتمييز المصنوع مما يحوقه من المطبوع، أعني الكلام السلس الذي يأتي بطبيعته على سجيته، والأبي المستقرة أو المستنكر الذي يكون فيه تكلف وصعوبة وكأنه ينحت في الصخر. طيب، وقضية العجب: كيف وقع الإجماع من النقاد على أنه لم يتفق في اختيار المقطوعات أنقى مما جمعه أبو تمام، ولا في اختيار المقصدات أوفى مما دونه المفضل؟ المفضل مين؟ الضبي رحمه الله تعالى.

وقلت إن أبا تمام معروف المذهب فيما يقرضه، مألوف المسلك فيما ينظمه، نازع في الابداع إلى كل غاية. ما معنى الابداع؟ الاختراع، وهو ليس ابداعاً كما قلنا، اخترع كثير من الأمور جلبات له الذنب، نازعاً في الابداع إلى كل غاية حامل يعني خلاص إذا يريد شيئاً المهم أن ياتي به بغض النظر ما هي الألفاظ، كيف نسج، كيف شكل؟ المهم أنه يصل إلى مطلوبه وهذا انتقاد عليه.

متغلغل إلى توعير اللفظ وتغميد المعنى إن أتاه وقدر -يعني للاسف من الملاحظات على أبي تمام في شعره توعير للألفاظ وغموض المعاني، مشكلة في الألفاظ ومشكلة في المعاني- قال: وهو عادل فيما انتخبه في هذا المجموع عن سلوك معاطف ميدانه، ومرتضى ما لم يكن فيما يصوغه من أمره وشأنه. كما كنا، شو طبيعة هذا السؤال؟ أن أبا تمام اختياراته في ديوان الحماسة تختلف عن منهج الشعر، هو عندما ينظم شعره، فقد فليته -يعني فتشت ديوان الحماسة- فلم أجد فيه ما يوافق ذلك الأسلوب.

إن طبعا كل امرئ إذا ملك زماما الاختيار يجنبه إلى ما يسترده ويصرفه عما ينفر منه، يعني ما فعله أبو تمام خلاف ما هو معتاد في طلائع الإنسان، أن الإنسان إذا كان له نمط معين في الصياغة الشعرية، إذا اختار مقصادات ومقطوعات يخالف ما يتناسب معنى نمطه، لكن الأمر مختلف في ديوان الحماسة، فأبو تمام له نمط شعري في الصياغة لكن اختيارات من القصائد والمقطعات تخالف نمطه الشعري.

طيب، أيضا من الأسئلة التي سالها، قال: وزعمت بعد ذلك أجمع أنك مع طول مجالستك لجهابذة الشعر والعلماء بمعانيه والمبرزين في انتقاده لم تقف من جهتهم على حد يؤديك إلى المعرفة بجيده ومتوسطه، وهذا كما قلنا يدل على أن هذا الرجل ليس متمكناً، واضح أنه لم يستطع أن يشكل منهجاً في نقد الشعر أو في نقد الكلام عموماً ومعرفة جيده.

حتى تجرد الشهادة في شيء منه وتبدأ أن تجزم الحكم عليه أو له، آمناً من المجاذبين والمدافعين، بل تعتقد أن كثيراً مما يستجيزه زيد ويراه جيدا يجوز أن لا يطابقه عليه أمر فيراه عمرو رديئاً. وانه قد يستحسن البيت ويثنى عليه، ثم يستهجن نظيره في الشبه لفظاً ومعنى، حتى لا مخالفة فيعرض عنه، إذ كان ذلك موقوفاً على استحلاب واشتواء المجتمع -كنا ما معنى اشتواء؟ أي يكرهه الذي يكرهه- وأنه كما يرزق الواحد في مجالس الخبراء من الإصغاء إليه والاقبال عليه ما يحرم صنوه وشبهه مع أنه لا فضيلة لذلك.

ما معنى هذا الكلام؟ أن هو أصبحت القضية في ذهن هذا السائل لأنه تفضيل بيت على بيت إنما هو من نصيب والقدر، أن تفضيل بيت على بيت، يعني تفضيل هذا البيت الذي قاله تمام على بيت قاله البحتري أو العكس، إنما هو نصيب القدر، ما في معيار معين، كما أن هذا الشخص يكون جالساً عند الحاكم وهذا الشخص يكون جالساً عند الحاكم وكلاهما في نفس المرتبه وكلامه في نفس العلم وكنا وما في نفس المقدار، لكن الحاكم سبحان الله أحب أن يسمع من فلان ولا يحب أن يسمع من فلان، نصيبه قدرك هل الأمر هكذا فعلاً؟ هل هي قضية حظ ونصيب؟ يعني أن فلان على فلان، فيقول: مع أنه لا فضيلة لذلك ولا نقيسه لهذا إلا ما فاز به من الجدي شأن الجدي الحظ. كلمة الجد هنا المعنى الحظ عند الاصطفاء والقسمة، يعني هي القضية القضاء وقدر، لكن كما عرف، لا، القضية مش مصدفة، مش قضية قضاء وقدر هكذا، هي قضية لها منهجية سيجيب عن ذلك المرزوق الآن.

نشرا في مجلس اليوم، صحيح، وصلنا عند هذا السؤال، وهو السؤال الأخير، ثم بعد ذلك سيبدا المرزوق يجب عن الأسئلة، قال: وقلت أيضا وقلت أيضا أني أتمنى أن اعرف السبب في تأخر الشعراء عن رتبه الكتاب البلغاء. هذا السائل ماذا يقول المرزوقي؟ يعني من الامور التي تدور في ذهني: لماذا الشعراء أقل مرتبة من الكتاب البلغاء؟ الآن في أيام الدولة العباسية والأموية خصوصاً كان هناك نوعان من الأدباء، كان هناك الكتاب الذين يكتبون للملوك والأمراء الرسائل ويكونون في الدواوين، هؤلاء يسمون ماذا؟ الكتاب البلغاء، شغلهم في النثر مش في الشعر، يكتبون الرسائل بين الملوك وبين الأمراء.

فهذا السائل يقول لمرزوقي: أرى أن مرتبة الكتاب البلغاء أعلى من مرتبة من الشعراء، لكن سنعرف أن هذا السؤال مش صحيح، هو شيء من التوهم. المرزوقي أصلا في إدارة هذا السؤال من التوهم، توهم هذا السائل. يقول: تأخر الشعراء عن رتبه الكتاب البلغاء، هم الذين يكتبون النثر، والشعراء هم الذين يكتبون الشعر، يعني لماذا الذين ينثرون ويكتبون الرسائل مرتبتهم أعلى من مرتبة الشعراء، لماذا؟

طيب قالوا: العذر في قله المترسلين. المترسلون هم الكتاب الذين يكتبون الرسائل. المترسلون منهم هم الكتاب الذين كما قلنا كانوا يكتبون الرسائل دائماً، أي خليفة من خلفاء الدولة الأموية والعباسية كان مهم عنده مرتبة الكاتب الذي يكتب رسائل إلى الإمارات.

فيقول أيضاً: والعذر في قلة المترسلين وكثرة المفلقين. المفلق هو الشاعر الذي يأتي بالشيء العجيب. فإذاً هنا سؤال مركب: أولاً لماذا مرتبة الكتاب والبغاء أعلى من مرتبة الشعراء؟ وفي نفس الوقت لماذا يقل عدد الكتاب الماهرين ويكثر عدد الشعراء المفلقين؟ شفتوا أن هما سؤالان في نفس السياق. والعذر لماذا يقل المترسلين؟ لماذا سمي الكتاب مترسلون؟ جماعة فهمنا ليه؟ لأنه كانوا يكتبون الرسائل بين الأمراء والزعماء والحكام في ذلك الزمان، وكثرة المفلقين، يعني لماذا نرى قلة في الكتاب باختصار وكثرة في الشعراء؟ هذه الجمله باختصار.

والعلة في نباهة أولئك وخمول هؤلاء. أولئك إشارة للبعيد، مين هو البعيد؟ الشعراء. يعني هذه مشكلة ثالثة أنه ومع قلة المترسلين وكثرة الشعراء المفرقين لكن سبحان الله نرى الكتاب أفخم في الدولة الأموية والعباسية من شأن من شان الشعراء. إذا لاحظوا هي ثلاث أمور ذكرها تباعاً نعيدها هكذا حتى نضبط الفقرة: الأمر الأول: تأخر الشعراء عن رتبه البلغاء، ممتاز. يعني في نفس الوقت هناك قلة في الكتاب البلاغة في مقابل كثرة في الشعراء المفرقين، وفي نفس الوقت الكتاب البلاغاء يعني وأشهر والناس تهتم به أكثر من من الشعراء.

ربما طبعا السؤال الثالث اظنه مرتبط بالسؤال الأول، يعني صعب نفس بين السؤال الثالث والسؤال الأول أنه تأخر الشعراء وتقدم البلاغة هو نفسه تقريبا هذا الكتاب البلغاء أنبه وأعرف وأشهر بينما الشعراء هناك نوع من الخمول كما عبر عنه. طبعا نحن سنناقش يعني هذا الكلام هو سؤال، لكن هل هو سؤال صحيح؟ هل فعلاً الأمر كان هكذا؟ هو مجرد توهم يحتاج إلى إعادة النظر، لكن نحن الآن نريد أن نفهم السؤال، فهم السؤال.

بيجاوب على أن العصر الأموي والعباسي مع بعض أنه حقيقة لأنه يعني هذه القضية قضية ظهور الكتاب والاهتمام والاكتفاء بهم إنما ظهرت في هذه الدول، يعني في العصر الجاهلي ما كان في احتفال بالقضية الكتاب والبغاء والاهتمام لأنه ما في دولة كانت العرب بهذا المفهوم. فمتى ظهرت الدولة للعرب في العهد الدولة الأموية والعباسية؟ يعني حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مع أحد الخلفاء الراشدين وإن كان بدأ يظهر شيء من مفهوم الكتاب لكن ليس بذاك النباهة.

لكن إذا قرأت كتب التاريخ تجد هناك كتاب شهير وعبر التاريخ كتاب الخلفاء عبد الحميد الكاتب وغيره من عرف بالكتابة. نعم نعم، وسياتي معنا بعض الأسماء بعد قليل. قضية أنه فعلاً هذه الموضوع متى ظهر في أيام الدولة الأموية والعباسية، لذلك السؤال حقيقة مختص بهذه الفترة.

طيب، ولماذا كان أكثر المترسلين؟ الآن أنظروا إلى السؤال الرابع، يعني هو لا حظ كلها أسئله متعلقه بشيء واحد: ولماذا كان أكثر المترسلين؟ ما المراد المترسلين؟ الكتاب بالبغاء. لماذا كان أكثر مترسلين لا يفلقون في قرض الشعر؟ يعني لماذا الكتاب البلغاء سبحان الله لا يحسنون النظم الشعري؟ واكثر الشعراء لا يبرعون في انشاء الكتب والعكس بالعكس، والشعراء المفلقون لا يحسنون كتابة النذر؟

ويندهش من هذه القضيه اصلا تحتاج إلى نظر حتى يخص بالذكر عدد يسير منهم. ايش يعني؟ يعني حتى أن من جمع بين النثر والشعر عددهم قليل جداً، خاص بالذكر أي مما استطاع أن يجمع بين الابداع في الكتابة النثرية، من استطاع أن يجمع بين الفنية عدد قليل منهما، قال: مثل ابراهيم ابن العباس الصولي وأبي علي البصير والعتابي.

طبعا طاهر بن عاشور ذكر تعريفا لكل واحد منهم تعودون إليه أنتم لا يهمون هنا، قال: مثل ابراهيم ابن العباس الصولي وأبي علي البصير والعتابي، طبعا هؤلاء يعني أمثله على من استطاع أن يبدع في الكتابة وأن يبدع في ماذا في قرض الشعر في جمعهم بين الفنية، ها قال: في جمعهم بين الفني؛ فن الكتابة وفن الشعر، واغترازهم ركاب الدهرين. ما معنى الاختراز؟ يلا خلينا نبحث هذه الدلمه، ما معنى الاقتراز؟ أن تضع قدمك في الغرقة. ما معنى الاختراس؟ أن تضع قدمك في ماذا في الغرز. ما هو الغرز؟

الغرز أحبابي -جبنا الكاميرا يا شيخ عبد الرحمن سريعا- الغرز هو المكان الذي يضع فيه الخيال قدمه عندما يركب الفرس.

أنت بتعرف الفرس لما يكون عليه سرج وفي هناك حلقتين حديدتين يمينا وشمالا يضع فيها الخيال قدمه حتى يثبت أيوه على الفرس؟ إذن، نقول فلان وضع قدمه في الغرز، هي عبارة أدبية كثيرة التكرار بدي أياك تفهمها. كما قلنا هناك فرس طبعا أنا في الفن كثير، تمام، لما يأتي الخيال الفارس يوضع قدمه فيها هنا وتكون حديد على الجهة المقابلة ثم يمسك الفرس في الزمام، نقول فلان وضع قدمه في الغرز، يعني هكذا وضع قدمه في هذه الحديدة حتى يثبت، وهو طبعا أصبح هذا تعبير أدبي، هذا بعد ذلك أصبح ماذا تعبيرا أدبيان؟ فيقول هو اغتراضهم ركاب الظهرين.

هؤلاء الذين ذكرهم اللي هم إبراهيم بن العباس الصولي وأبو علي البصير والعتّابي، استطاعوا أن يجمعوا بين الفنيين. واغتراضهم ركاب الظهرين هو شبه الشعر بخيل والنثر بخيل، هؤلاء الثلاثة استطاعوا أن يضعوا قدمهم في الغرز على كلا الظهرين وكأنهم أحكام الصنعة. أنا بدي أياك تفهم الأسلوب الأدبي أنه هذه الأسئلة أنت بكرة إن شاء الله في خطبة الجمعة ممكن تستعملها يعني في أساليب يعني أنت تدل على أن شخص متمكن من علم معين، ماذا تقول؟ تقول فلان وضع غرزه على ركاب هذا الظهر يعني كأنهم أحسنت أنتظر الحصانين، حصان الشعر وحصان النثر، وليس فقط وضع القدم في الغرز يدل على أنه أيضا أحكام. يعني أنت ممكن تشقلب، ههه لا، احنا ما بدنا بس تركب الحصان بدنا أياك تكون ماسكه صح. فهذه عبارة جيدة ممكن تستعملها في حياتك الأدبية.

اغتراضهم ركاب الظهرين لأنهم ركبوا ظهر الأدب النثري وركبوا ظهر الشعر ووضعوا قدمهم في هذه الحديد ووضعوا قدمهم في الغرز فأحكموا الصنعة. طيب، إذن نظام البلاغة يتساوى في أكثره المنظوم والمنثور، يعني بعد كل هذه المشاكل يعني هو لاحظ ماذا قال؟ قال إني أتمنى أن أعرف السبب في تأخر الشعراء عن رتبة البلغاء، ولا عذر في قلة المترسلين وكثرة المفلقين، والعلة في نباتك أي المتراسلين وخمول هؤلاء أي المفلقين. ماذا كان أكثر المترسلين لا يفلقون في الشعر؟ بضبطش معهم الشعر. بينما كذلك أكثر الشعراء لا يبدعون في النثر، حتى خص بذكر عدد يسير منهم وهم إبراهيم العباس وأبي علي العتابي في جمعهما بين الفنين واغتراضهم ركاب الظهرين.

مع أنه في المحصل، يعني بعد كل هذه الأسئلة، نظام البلاغة يعني الأساليب البلاغية في الشعر هي أليست في الأصل نفس الأساليب البلاغية في النثر؟ استعارة وتشبيه، استعارة وحقيقة ومجاز. طيب، لماذ هذا التفاوت الكبير في باب النثر عن باب الشعر مع أن نظام البلاغة -عشان نظام البلاغة خلينا نقول قواعد البلاغة، خلينا نقول قواعد البلاغة- قال مع أن نظام البلاغة يعني قواعد البلاغة هي نفسها قواعد البلاغة في الشعر. فهذه يعني جعلت كل هذه الأسئلة تدور في ذهن هذا الإنسان، خصوصا السؤال الأخير؛ يعني لماذا الذي يكتب في النثر لا يبدع في الشعر، والذي يكتب في الشعر لا يبدع في النثر، مع أنه هي نفس القواعد البلاغية استعاره وتشبيه وتمثيل؟

طبعا هو هكذا يتروحن الموضوع، يعني احنا نرسم الصورة الآن، عادة فيها خطأ، الموضوع الشعر يختلف عن موضوع النثر كما ينبه المرزوقي، لكن نحن الآن بنحاول نفهم السؤال أو الاستشكال الذي يطرحه هذا الرجل. طيب، فهمنا، هذا هو السؤال الأخير أحبابنا الكرام، الآن سنبدا إن شاء الله في الإجابة عنها سؤالا سؤالا فقال: وأنا إن شاء الله وبه الحول والقوة سبحانه وتعالى، دائما في الأدب دائما أقول إن شاء الله بجيبك، نادي الأمر لله دائما وظهرك إلى الله سبحانه وتعالى، حتى في أي مسألة من المسائل يجب أن تكون الله عز وجل هو السند وعليه المعتمد أن يكشف لك هذه الأمور، إلا الإنسان الذي يعتمد على ذكائه أكثر من صوابه.

وأنا إن شاء الله وبه الحول والقوة أورد في كل فصل من هذه الفصول، يعني في كل مسألة من هذه المسائل التي سالت عنها، ما يحتمله هذا الموضع؛ يعني أنا ما راح أسيب، لا، أنا راح أقدم لك إجابة مختصرة يحتمل هذا الموضع، لأنه أنا عم بكتب مقدمة على شرح ديوان الحماسة، فمش معقول يعني تكون المقدمة خمسين و٢٠٠ و٣٠0 ورقة، فقل ما يحتمله هذا الموضع كمقدمة، وهذا واضح أنه سيقدم إجابات مختصرة، ويمكن الاكتفاء به إذ كان التفصيل المقالي فيه موضع آخر، يعني التفصيل في هذه المسائل التي سالت عنها يا رعاك الله، التفصيل له موضع آخر، أنا هنا ساقدم إجابات مجمله.

قال: من غير أن أنصب لما تصوره النعوت الأمثله. من غير أن أنصب لما تصوره النعوت، النعوت فاعل تصوره الأمثله، يقول يعني أنا ساقتصر على تقديم إجابات جملية من دون أن أضرب أمثلة من الشعر والنثر على كل قضية، يعني يقول لك هذه مقدمة صعب أن أذكر لك مثلا عمود الشعر وأمثلة عليه ونطبق على كل الأسئلة التي سالت. فاذا هو يقول من غير أن أنصب لما تصوره النعوت، هو الآن النعوت المراد به الشرح الذي سيقدمه أو الكلام الذي سياتي به، سيصف لك أسس اختيار الكلام لك عمود الشعر وسيذكر لك لماذا اختيارات أبي تمام تختلف عن أسلوبه، وسيجيب عن كل هذه الأسئلة.

هذا نعت هذا الذي قصده بكلمة النعوت هنا، تصوره النعوت يعني ما ساقوله لك وما ساصفه لك في مقدمتي ما أصوره بنعوتي، لن أتي له بأمثلة، ليه؟ لأنه يريد أن يختصر. ولك أنا مش عم بقدم كتاب كامل في دراسة الشعر وأصوله، أنا عم بشرح المرزوقي، فساكتفي بذكر قواعد جملية وأناعت لك نعوت عامة وأعطي قواعد عامة والامثله أنت تبحث علي في بطون الكتب، لذلك قال المهم أن تفهم هذه العبارة من غير أن أنصبه لما تصوره النعوت. الآن شو معناها؟ أي سآتي وأناعت وأصف لك القواعد والأفكار من دون أن أذكر أي مثال تطبيقي، بالتالي احنا بدنا نبحث عن أمثلة تطبيقية.

قال: تفاديا من الإطالة. واضح لماذا لا تريد أن تاتي بالأمثلة؟ قال: تفاديا من الإطالة، يعني ما بدي أطول عليك. قال: لأنه، شوف كلام العلماء، قال: لأنه إذا وضح السبيل وقعت الهدايه بأي سر دليل، يعني إذا أنت فهمت الأفكار اللي كتبتها هون ما أسهل أن تأتي بأمثلة تدل عليها. فهمت ماذا يريد أن يقول؟ لأنه إذا وضح السبيل، أي إذا فهمت القواعد، أنا الآن راح أوضح لك السريع وأكشف لك شو أسس الاختيار، ما هو عمود الشعر، وأجيبك عن هذه الأسئلة. إذا وضح السبيل خلاص يصبح المثال سهل عليك أن تأتي به لتدلل على ما ذكرته لك. فهذه جملة رائعة حقيقية، لأنه إذا وضح السبيل وقفت أو حصلت الهداية ماذا أو وقعت الهداية بأي سريع دليل، والله الموفق للصواب.

أن أبدأ بالفقرة، لا أريد أن أكتب كلمة للجرجاني، أود أن يعني تكون قاعدة لنا في الحياة شيخ عصام تكتب لنا إياها حتى نستغل الوقت ويكون ونستغل خط كمان ههه، مش الوقت. طيب، همم بس اختار أغلبك الخط العريض الوسط مناسب، أنا قصدي حتى الجميع هناك مقولة للجرجاني سنعتبرها مرشدة لنا ونحن نبحث في أول سؤال من الأسئلة، أول سؤال ما هو سنبحث فيه إن شاء الله، ما هو أسس اختيار الكلام؟

أول سؤال سيجيب عنه المرزوق رحمه الله تعالى عليه ما هو أسس اختيار الكلام، يعني الكلام سواء كان نصرا أو شعرا ما هو الأساس في تفضيله، هل العبرة في التفضيل للألفاظ أم العبرة في تفضيله للمعاني؟ كما قلت أن نكتب هذه الجمله رائعة للجرجاني ذكرها في دلائل الإعجاز لتكون مرشده لنا، ماذا يقول الجرجاني رحمه الله؟ كثير خليها في النص في النص تمام، رحمه الله عليه: لابد لكل كلام تستحسنه من أن يكون الاستحسان كذلك ذلك جهة معلومة وعله معقولة، وأن يكون لنا إلى العبارة عن ذلك سبيل. بس ايش في، ولفظ تستفيده. لابد لكل كلام تستحسنه من أن يكون الاستحسان كذلك جهة معلومة وعله معقولة وأن يكون لنا إلى العبارة وعله معقولة وأن يكون لنا إلى العبارة عن ذلك سبيل.

ماذا كان يقول؟ إذا طلبت العلم فقط في هذا الطريق كلما قررها يعني أول مع الوقت ترسخ في ذهنه ويفهم عمق معانيها، هذا كلام الكبار، دائما نقول كلام الكبار كلام محسوب، كلام دقيق، وليس كلامنا يكثر. يقول للجرجاني: إذا لابد لكل كلامه، طيب الله يرضى عليك جزاك الله خيرا بارك الله فيك، الآن اذهب إليها حتى نشرح ماذا يريد أن يقول الجرجاني عليه رحمه الله، ونفضل تستفيده، أي تراه جيدا من ماذا؟ من أن يكون الاستحسان كذلك جهة معلومة وعله معقولة. شو معنى هذا الكلام؟ ما في استحسان هكذا هوائي عند العلماء النقاد، أي كلام أنت تريد أن تقول هذا كلام جيد لابد الاستجابتك له من معايير. لابد أن يكون معيار في الاستجابة واللي هو عمود الشيء الذي سياتي له، لكن كلام الجرجان هنا على عمومه؛ أي كلام أنت تراه جيدا لابد يا طالب العلم ويا طالب الأدب أن يكون لك معيار ومنهجية في الاستحسان.

لذلك اليوم كثير من الناس، عوام المسلمين، كيف عرفت أن هذا المتكلم؟ للأسف أغلب الناس ما عندهم علم، لم يشكلوا منهجا في الحكم على جيد الكلام من رديء، لا من حيث الألفاظ يحسنون الاستجادة ولا من حيث المعاني يحسنون أيضا الاستجادة، لماذا؟ لفقد المنهج والمعيار. الجرجان هنا يعطيك مقولة ينبغي أن تحفظها في بداية طريقك الأدبي وبدايه تشكيل شخصية الناقد الأديب، هو أي كلام أنت يا طالب الأدب ستستحسنه وأي لفظ ستحكم عليه بأنه جيد لابد من أن يكون الاستحسان كذلك جهة معلومة وعله معقولة، تعطيني شو منهجه بناء على ماذا أنت حكمت عليه بأنه جيد؟ لابد في جهة ولابد تقدم علة معقولة. اه والله أنا استجدت لأنه والله أحكم صناعة العبارات، استعمل استعارات، استعمل تشبيهات، المعنى شريف، إلى غير ذلك من الأمور التي ستاتي معنا.

طيب، قال: وأن يكون لنا من ذلك إلى العبارة سبيل، العباسية معقد عليك ولكن سهلة إن شاء الله. وأن يكون لنا من ذلك إلى العبارة سبيل، شو يعني؟ يعني بعض الناس ممكن تقول له أنت لماذا استجدت هذا الكلام؟ بقولك أنا خلاص استجد، أنا في عندي أي شيء في نفسي يقول لي أنه جيد، لا ما بنفع تقول لي أنا عندي في نفسي، لابد أن يكون لك قدرة أيضا أن تعبر عن سبب الاستجابة. طيب، ممتاز، وأن يكون لنا من ذلك إلى العبارة سبيل، يعني لابد أن يكون لنا منهج وأن يكون لنا قدرة على التعبير عن هذا المنهج، واضحة؟ فهمتم هذه العبارة؟ تاني بس غامضة يعني.

ممكن الآن شخص يقول لك أنا استجدت هذا الكلام، تقول له عندك منهج؟ يقول لك آه، أنا عندي منهج في الاستجابة، طب ما هو منهجه؟ مش عارف، مش قادر أعبر عنه، لأن لا يقبل، لا يقبل، لازم يكون عندك منهج ويكون عندك القدرة على التعبير عن هذا المنهج ولذلك وضع الجرجاني دلائل كتاب البلاغة حتى يخبرك ويعبر عن منهج الاستجابة، وعمود الشعر الذي سندرسه إن شاء الله هو تعبير عن منهج الاستجابة.

فاذن لابد من أمريرن ركز عليهم الجرجاني: لابد في أي كلام تستحسنه أولا من وجود جهة معلومة وعلة معقولة للاستحسان، لأنه لا يجوز أن تستحسن شيء هكذا بالمزاج والهوى معايير علمية. ثاني شيء أن تكون لديك القدرة أن تعبر عن هذه الجهة المعلومة وعن هذه العلة المعقولة. فهمتم الآن الكلام الجرجاني؟ بدك تحفظ هذه العبارة لأنها أساسية وكلام الجرجاني أفضل من كلامنا، فلذلك اخترت لكم هذه العبارة لأنها ستبين لك لماذا تحتاج إلى أن تدرس قواعد الأدب حتى أولا تشكل المنهج ثم بعد ذلك تمتلك العبارة التي تعبر بها عن هذا المنهج ولماذا فضلت هذا الكلام على هذا الكلام وما علة الجودة هنا وما علة القبح هنا، أما هكذا تقول لا أنا فقط نفسيا مش عاجبني هذا الكلام.

علمي بدك تعطيني ما هو منهجك وتعبر عنه بعبارة واضحة، هذا هو الذي سننطلق من خلاله إلى دراسة أو الإجابة عن السؤال الأول. فقال أعلم كان واضح الكلام إخواني هذه العبارة في حدا ما هو فاهمه لأني بعتبرها مفتحية لغتها عالية بس أنا بدي أكل خلاصة، وأن يكون لنا من ذلك إلى العبارة سبيل. لا هو أخي الكريم في محايل كامل هذه أحسن لك.

طيب، بسم الله، وأن يكون لنا إلى العبارة عن ذلك سبيل، يعني كما قلنا أولا يجب أن يكون لك منهج ومعيار في الحكم على الكلام الجيد من الرديء ثم لابد أن تستطيع التعبير عن هذا المنهج لو سالتك يلا أعطيني مجلس كامل تخبرني فيه عن منهجك في النقد الأدبي هل تستطيع أن تتكلم؟ أنت لا تستطيع أن تعطي المنهج أو معايير قبولك للكلام من رفضه أو استجابته إلى غير ذلك فالجرجاني هنا يؤسس العلم، هو لما قال هذا الكلام هو يؤسس العلم البلاغة لأنه ما في ما في شيء هكذا اعتباطي، كل شيء له منهج وهناك ألفاظ يعبر بها عن هذا المنهج.

الآن بعد أن اخذنا هذه العبارة سنبدأ إن شاء الله المدارسة للفكرة الأولى، الكلام، النقاد، الذين من هم النقاد هنا الذين يقولون أن هذا الكلام جيد أوردوه سواء شعرا أو نفرا. قال: أعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار، هاي كلمة شرائط الاختيار ممكن نضعها بين قوسين لكنها أساسية هنا شرائط الاختيار، يعني ما هي الشروط التي بناء عليها تختاروا أن هذا الكلام جيد ومتقدم وأن ذاك الكلام رديء وسافل، أليس كذلك؟ لا.

بد من شروط الاختيار، طبعا؛ لأن شروط الاختيار في الشعر ستتقدم وتسمى عمود الشعر. لكن نحن الآن نتكلم عن الكلام عموما، شعرا أو نثرا؛ عن الآن ما بتكلم عن الشعر بس، أنا بتكلم عن الكلام العربي. فيقول: اعلم أن مذاهب قاضي الكلام في شرائط الاختيار مختلفة. مختلفة، إيش يعني؟ يريد أن يقول: يعني مناهج النقاد في بيان شروط الاختيار أصلا مختلفة. وعادي، مشكلة قليلة؛ نعيد العبارة: اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة. شو يعني هذه العبارة؟ يعني الآن كان هناك مدارس نقدية متعددة، هناك مدرسة نقدية ترى أن شروط جودة الكلام هي 1 2 3 4، ومدرسة نقدية أخرى لها مذهب آخر، ترى أن شروط الجودة تلك المدرسة لا، هي 1 2 3 4. كيف عندنا في مدارس نقدية، أو مدارئ نقدية، وفي مذاهب نقدية؟ كل مدرسة نقدية تضع معايير معينة، أو شروط اختيار معينة بها تحكم على الكلام بأنه جيد.

إذا، هذا يدل على أنه لو سالتك سؤال: هل هناك اتفاق عام بين النقاد والأدباء على شروط الاختيار؟ بتقول لي: لا. هو نفسه قال لك: اعلم أن مذاهب نقاد الكلام -النقاد هم الذين ينقضون الكلام ليحكموا على جيده- اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة. في مدرسة نقدية وضعت معايير معينة، في مدرسة نقدية أخرى وضعت معايير أخرى. طب لماذا هذا الاختلاف؟ هذا السؤال: لماذا هذا يعني، لماذا نشأت مدارس نقدية؟ لماذا اختلفوا في معايير النقد الأدبي؟ فماذا قال؟ طبعا خلينا العبارة: اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة، وطرائق ذوي المعارف باعطافها. أعطافها أي مسالكها، واردافها. الأرداف هي التي تتفرع عن الأعطاف. ممتاز، الأعطاف هي المسالك والطرق، والأرداف هي ما يتفرع من هذه المسالك. مش أنت عندك بيكون طريق رئيس وفي طرق فرعية بتتفرع من هذا الطريق؟ الطريق الرئيسي من الطرق الرئيسة نسميه أعطاف، والطرق الفرعية التي تتفرع عنها أرداف. فيقول: وطرائق ذوي المعارف، ذوي المعارف اللي هم النقاد نفسهم، وطرائق ذوي المعارف باعطافها واردافها مفترقة. إذن، نعيد العبارة: اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة، وطرائق ذوي المعارف باعطافها يعود على ماذا؟ على شروط، يعني وطرائق ذوي المعارف بطرق هذه الشروط ومعايير هذه الشروط، وطرائق ذوي المعارف باعطافها واردافها مفترقة.

إذن، خلاصة الأمر: هناك اختلاف بين المدارس النقدية، هناك اختلاف في تحديد شروط الاختيار، في تحديد أسس الاختيار. ممتاز. الآن لماذا هذا الاختلاف؟ تحتاج إلى فتح. قال: وذلك، الآن هذه تعليلية، لتفاوت أقدار منابعها. المناجح هي الأراضي. نعم نعم، شروط الاختيار عبارة عن أراضي، وهذه الأراضي المسافة بينها واسعة. شروط الاختيار، معايير الاختيار المسافات بينها واسعة، فهذا عنده شروط اختيار معينة، عنده شروط اختيار لا، بعيدة جدا عن المعايير التي أنا وضعتها، وذاك عنده شروط ومعايير أخرى بعيدة الشقة عن المعايير التي وضعتها. فيقول: وذلك لتفاوت أقدار منادحها الأراضي على اتساع. يعني هي أراضي متسعة، هو يريد أن يخبرك باختصار أن الأمر ليس أمرا أن تضع منهجا للاستجاده ومنهجا للمعايير، ليس بالشيء السهل. فيقول لك: تفاوت أقدار مناديحها، الضمير في مناديحها يعود على ماذا؟ أيضا على شروط، أيضا على شروط. طبعا هذه الفقرة أنت محتاج تعيدها 30 40 مرة حتى تفهم ماذا يريد، لأنه يستعمل عبارات أدبية عالية في التعبير عن أفكاره، مش يعني زي كتب الجامعة بتقراها بتفهمها، لا، ويستعمل عبارات الأدباء حتى يعبر عن الأفكار التي تجول في ذهن المرزوقي.

فيقول لك: وذلك لتفاوت أقدار منادحها، أي أراضيها مع اتساعها، وتنازحي، التنازح أيضا هو التباعد، التنازح ما هو التباعد؟ وتنازح أقطار مظانها ومعالمها. مظان أسس الاختيار، يعني كيف أصل إلى أن هذا المعيار هو فعلا من معايير الاختيار؟ مظان أسس الاختيار ومعالم أسس الاختيار متباعدة جدا. يعني الجمله الأولى والجملة الثانية متقاربتان في المقصود، هو يريد أن يخبرك أن معايير الاختيار، معالم الاختيار، شروط الاختيار، كل كان يفكر فيها بطريقة تختلف عن الطريقة التي يفكر بها الإنسان الآخر. طبعا هنا لا يتكلم عن الإنسان الجاهل بالأدب، لا، يتكلم عن من؟ عن النقاد الجهابذة. فهذا الناقد الفلاني كالأصمعي أو غيره، أكيد له طريقة معينة وأسس في الاختيار، أو في شروط الاختيار تختلف عن ماذا؟ عن الأسس التي وضعها ابن سلام أو غيرهم من النقاد، تختلف عن الأسس التي وضعها الآمدي أو وضعها الجرجاني أو ما شابه ذلك. فهو يريد أن يخبرك أن الأمر فعليا هو شيء في شيء من التعقيد. الأمر فيه شيء من التعقيد.

لماذا هذا التعقيد؟ أول سبب، كما قلنا، يعني يمكن أن نلخص السبب الأول فأقول: إن أسس الاختيار اختلف فيها النقاد وأهل المعرفة اختلافا كبيرا. يعني هكذا نقول: أسس الاختيار اختلف فيها النقاد وأهل المعرفة اختلافا كبيرا، فكل واحد منهم ذهب إلى منطقة وإلى اتجاه معين في أسس الاختيار يختلف عن المنطقة التي اتجه إليها شخص آخر. فماذا سيظهر معنا؟ أن هناك مدارس نقدية كان أسس الاختيار عندها تعتمد على جودة الألفاظ والمعنى النظمي فقط، إلى شرف المعاني وفخامتها. إذا، مثلا، اختلاف طائفة من النقاد قالت: جودة الكلام، الحكم على الكلام بأنه جيد أو رديء، يتوقف على جودة الألفاظ والمعنى النظمي. بينما طائفة أخرى قالت: لا، أنا لا أقبل هذا، لابد أن يكون، نعم، الألفاظ عالية، لكن لابد أيضا أن تكون المعاني المتضمنة تحت الألفاظ شريفة، كمعاني التذكرة بالدار الآخرة أو المواعظ الدينية أو الحكم وما شابه ذلك. بالتالي عند مدرسة نقدية لما يكون الكلام متوجها إلى الغزل والحب والتعشق، يمكن لا يعتبر كلام فخد، لا يقول هذا الكلام جيد، مع أنه الألفاظ محكمة والسبك عالي جدا، لكن نظره أن المعاني ليست جيده فقالوا: نحن يهمنا الألفاظ مع معانيها، أنا لا يهمني فقط، أنا يهمني طريقة السبك، أسلوب التعبير، هذا الذي يجعله أن يحكم هذا الكلام بأنه جيد أو رديء.

طبعا هذا توضح أكثر معنا، بس نحن نقدم كلام أساسي، لكن أنا أعطيك فقط حتى تفهم ما معنى أن مذاهب النقاد مختلفة. فهناك مذاهب تفخم اللفظ وتعتبره هو الأساس في الحكم بالجوده والرداءة، بينما هناك مذاهب أخرى تعلي من قيمه المعاني وتقول: الأساس هو المعاني التي تضمنتها الألفاظ، وليس الألفاظ أساسا. إذا، كل واحد ذهب إلى نظر معين وإلى طريقة معينة في الحكم على الكلام بأنه جيد أو رديء، وهذا اختلاف شاسع جدا. طبعا هذا الاختلاف شاسع، أن تقول إن العبرة في جودة الكلام وشروط الاختيار للألفاظ، أو أن تقول إن العبرة في جودة الكلام وشروطه الاختيار للمعاني، هذه مدرسة نقدية، هذه مدرسة نقدية أخرى. طبعا كما قلت، ما زلت أتقدم رويدا رويدا بكم، عندما أنهي كلامي إن شاء الله، أظن ستتضح لكم معالم هذه المدارس أكثر وأكثر.

إذا، هنا هو يرصد ظاهرة معينة المرزوقي فيقول: اعلم أن مذاهب نقاد الكلام في شرائط الاختيار مختلفة، وطرائق ذوي المعارف باعطاف هذه الشروط وأرداتها مفترقة. وذلك، السبب الأول، قال لتفاوت داري منادحها على اتساعها، وتنازح، أي تباعد أقطار مظانها ومعالمها. فمدرسة ترى أن مظنة أسس الاختيار ومعالم أسس الاختيار هي الألفاظ، ومدرسة أخرى ترى أن معالم أسس الاختيار ومظان أسس الاختيار هي المعاني وليست الألفاظ، ومدرسة تحاول أن تجمع بين المدرستين، وهكذا تنشا المدارس.

إذا، هذه القضية الأولى التي نبه عليها، ثم كانه أعطى تعليلا آخر أو آخر، لماذا هناك تفاوت بين المدارس النقدية أو المذاهب النقدية في شروط؟ فماذا قال؟ قال: لأن تصاريف المباني التي هي كالأوعية، المباني هي الألفاظ والتصاريف هي تقلباتها، كأنه يقول: الأساليب اللفظية التي هي كالأوعية، وتضعيف المعاني، يعني المعاني الموتباينة والمختلفة التي هي كالأمتعة في المنثور، اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه وتشعب مراد الفكر فيها ومطرحه. الآن يقول: هناك سبب آخر، لماذا يا شيخ عبد الرحمن؟ هو هنا يشبه، يقول: هناك الألفاظ اللي سماها المباني، تمام، وهناك ماذا؟ المعاني. هو شبه الألفاظ بأنها ماذا؟ أوعية. وشبه المعاني بأن ماذا؟ أمتعة توضع داخل الأوعية. عن جيرار، والمعاني التي تحت هذه الألفاظ هي عبارة عن أمتعة توضع داخل هذه الجيران. العلاقة بين اللفظ ومعناه، اللفظ هو الوعاء، والمعنى هو الثوب أو المتاع الذي يوضع داخل الوعاء. مرة أخرى يا شيخ: ولان تصاريف المباني المختلفة التي تندرج تحت هذه الألفاظ، وتضاعف المعاني التي هي كالأمتعة، الآن خص كلامه في المنثور، يريد أن يقول لك: المنثور الذي أنت لست محكوما فيه ولا قافيه، تجد فيه كثير من الاشكاليات في علاقة الألفاظ مع المعاني، فما بالك لماذا؟ بالشعر الذي فيه وزن وقافية، وأمره اصعب. فهمت لماذا قال في المنثور؟ يريد أن يبين لك أنه المشكلة في المنثور موجودة، ممتاز، بسبب قضية الألفاظ والمعاني. فالألفاظ لها أساليب مختلفة، والمعاني هي كالأمتعة داخل هذه الأساليب، وهذا في المنثور.

أكمل العبارة: الكلام بتاعتي في المنثور اتسع مجال تصاريف المباني، يعني الأساليب اللفظية التي هي كالأوعية، وتضاعف المعاني التي هي كالأمتعة في المنثور اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه. ما هو الطبع؟ السليقة الداخلية عندك. لكن هل المراد بالطبع طبع العامل البسيط يعيش في أيامنا لا؟ لما يقول هنا المرزوقي: اتسع مجاله، قد يعيد الأمر إلى طبعه لا، أنت وأياك مساكين. الكلام عن طبع الرفيع، لذلك أقرأ ما ذكره الطاهر ابن عاشور في تعليقه على هذه على هذه اللحظة: الطبع السليم لمن تشرب أساليب العرب وأدابهم وشعرهم، هذا هو الطبع الذي يتكلم عنه هنا، لأنه هذا الطبع، والله آه والله لهم عيارية. لكن طبعي وطبعك، نحن المساكين اللي الله على أبواب الشعر الجاهلي وشوي شوي ماشين، لسه طبعنا لسه معيارا، ليس حكما. آه، لكن طبع الأصمعي، هل وله أثر؟ أيه والله نعم، الأصمعي شارب للشعر، طبع يتكلم عن طبع الأفذاذ الذين تشربوا الأدب وتشاركوا الشعر. فيقول لك هنا: لأن تصاريف المباني التي هي كالأوعية وتضاعف المعاني التي هي كالأمتعة في المنثور، طبعا المنثور خلاف الشعر، يعني طبائع الأدباء في الألفاظ وفي المعاني مختلفه، فما يفضله فلان وفلان يختلف عن الألفاظ التي يفضلها فلان وفلان من الأدباء. وكذلك في المعاني، ما يفضله فلان وفلان من الأدباء في جهة المعاني والاختيارات المعنوية يختلف عما يفضله فلان وفلان من الأدباء والنقاد. فإذا اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه، ربما بعض الأدباء الكبار يعني يحب الألفاظ الخفيفة السهلة، بينما أديب وناقد آخر يحب الألفاظ الجزل الفخمة.

اتسع مجال الطبع، إذا الطباع، طباع الأدباء، تختلف. فالجاحظ كأديب له طبع معين، صحيح؟ والمرزوق كأديب له طبع آخر، الآمدي له طبع، أبو الحسن الجرجاني له طبع، عبد القاهر الجرجاني له طبع، سواء في اختياره الألفاظ وله طبع في اختياره ليش؟ المعاني التي يستحسنها ويستجدها. فهذا الكلام عميق حقيقه، حتى تفهم لماذا اختلفت المدارس النقدية. إذا، هناك أساليب لفظية وهناك أساليب في المعنى أيضا، اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه، فكل ناقد أديب له طبع معين ومسرح معين بسرح فيه. الجاحظ له مسرحه، والمرزوق له مسرحه، وذاك له مسرحه. هذا الأمر بالتالي شيء طبيعي إذا كانت الطباع ستختلف، إذا شيء طبيعي أن تختلف شروط الاختيار، وبالتالي يختلف ما يستجيده الجاحظ عما يستجيده ابن قتيبه، عما يستجيده ابن طباطبا عما يستجيده الآمدي.

إذا، هل هناك شيء؟ هو يريد، هو الآن سيحاول المرزوقي أن يقدم شيء عام اتفق عليه الأكثر، لكن هو يريد أن يعطيك الخلاصة، لا يوجد شيء مجمع عليه في شروط، لا يوجد. سبب هذا التباين، كما ذكر قبل قليل: لتفاوت أقدار مناجحها على اتساعها، وتنازع أقطار مظانها، أنه نفس شروط الاختيار كمعايير مظانها ومعالمها مختلفه، فهناك من يرجع إلى الألفاظ، هناك من يرجع إلى المعاني. الإشكالية الثانية التي سببت تفاوت في شروط الاختيار ما هو؟ أنه الألفاظ والمعاني الطباع فيها متفاوته فيما تستجيده وفيما تستقبحه، سواء من جهة الألفاظ والأساليب اللفظية، أو من جهات المعاني والأساليب المعنوية. قال: وتشعب مراد الفكر، مراد الفكر أي ما يقصده الفكر فيها ومطرحه. الآن الجاحظ له فكرة معين لما يذهب ويريد ألفاظ معينة أو معاني معينة، هو يذهب إلى شعب معين، لكن مثلا فلان من الشعراء أو الأدباء أو النقاد، لما فكره يفكر في طريقة صياغة الألفاظ أو طريقة الاتيان بمعاني وادي آخر، فقال: وتشعب التشعب وماذا؟ تفرق. وتشعب مراد الفكر.

أنت الآن لما تفكر بدك تعمل القصيدة يا شيخ، مش بتفكر شو هي الألفاظ اللي بدي استعملها، وايش هي المعاني التي سأتي بها، فستفكر بالأوعية وستفكر بالأمتعة، أليس كذلك؟ الآن، هل ما يفكر به الشيخ مثل ما أفكر به أنا؟ طيب، الأفكار التي يقصدها هذه هناك والاتجاهات التي تذهب إليها، سواء في اختيارك للألفاظ أو في اختيارك غير المعاني، هل هي مشتركة بين الأصمعي، هل هي مشتركة بين المرزوقي والآمدي والجرجاني؟ لا، هم يعني كل واحد له يعني قراءة معينة للأدب، أسلوب معين، نمط معين يجعله يذهب إلى شعب في الألفاظ وشعب في المعاني. يعني أين يطرح الفكر نفسه تمام؟ في أماكن أخرى، يطرح في مكان ثالث، هذا كله، هذا كله هو الذي سبب ونتج عنه في النهاية اختلاف أسس الاختيار.

وهو يريد أن يخبرك ما هو سبب اختلاف أسس الاختيار بين النقاد الكرام. إذا لو سالتك: يعني أجمل لي باختصار يعني بعد كل هذه الفقرة اللي أنتم مستصعبين عباراتها، لماذا اختلفت أسس الاختيار لو اردنا هيك أن نلخص هذه الفقرات بجملتين؟ إذا، اختلاف الطبائع ومطارح الفكر هذا واحد بالنسبة للألفاظ والمعالم. بدك تكمل؟

يعني الآن سأضعه هكذا سؤالا: أقول لماذا اختلفت الاختيار بين النقاد للكلام؟ هذا هو السؤال الذي يحاول المرزوقي أن يجيب عنه، فوضع لنا إشكاليتين هم اللواتي أو التي تسببت في ماذا أو تسببت في هذه الإشكالية، اختلاف شروط الاختيار، ما هو الشيء الأول؟

خلينا أصوغ أنا بعبارة فأقول إن أسس الاختيار ومعالمها متفاوتة بين النقاد، فبعضهم يركز على الألفاظ، وبعضهم يركز على المعاني، وبعضهم يحاول أن يجمع بين النظريتين كما سيأتي معنا، فإذا هو السبب الأول أنه أسس الاختيار يعني التفكير أصلاً التفكير في عملية ما هو أساس الاختيار مضى أن هذه الأسس ومعالمها متفاوتة بين النقاد، لأنه أنت لك عقلية معينة في التفكير فيها وأنا لي عقلية أخرى تمام، فبعضهم كما سنلاحظ أنه ركز على جانب الألفاظ وفخم هذه الأمور واعتبر هذه أسس الاختيار، لكن في جهة أخرى بعضهم ركز على المعاني التي تحت الألفاظ أكثر وأكثر وفخم جانبها، بعضهم حاول أن يجمع بين الأمرين، فإذاً هناك إشكالية في بيان ما هي معالم ومظاهر هذه العبرة هي الألفاظ، هي الأبرة هي المعاني، هذه العبرة كل الأمرين، ما هو الأساس؟ هذا اختلفوا في توجيهه.

الأمر الثاني الذي كان سببا في أيضا اختلاف أسس الاختيار هو اختلاف زي ما قال لك اختلاف الطبائع والفكر فيما يستحسنه أوعية والمعاني لجعلها أمثلة، وهذا شيء إنساني طبيعينا وأفكارنا بالنسبة لما نستجيد أو نستقبل بيان ما هي مظان أسس الاختيار ومعالمها أصلاً في خلاف، وساعد على ذلك أن طبيعة الإنسان كأديب أو فكره كأديب يختلف من شخص إلى آخر، فكلا العاملين المساعد في أن اختلفت المدارس النقدية، ممتاز، في اختلاف المدارس النقدية.

وهنا لما تكلم عن قضية اختلاف الطبيعة والفكر هو ركز على اختلاف الطبع والفكر في المنثور، فما بالك كأنه يقول في الموضوع هذا سيكون أصعب وأصعب، الاختلاف الوزن سريعا بالتصمية الأساسية أحالي الناقد نفسه طبعا، اخي يعني انت طبعك وذوقك البيئة أنا قضية قراءاتك حجم قراءاتك لمن نلتقي به، هذا أكيد لها عوامل مؤثرة، فأصلاً هناك قد يكون ناقد هو طبيعة جلف قاسي، وهناك ناقد لا يحب الكلام الخفيف، وهكذا فأكيد البيئة لها دور.

سريعا يقول لك أحيانا في بعض الأشياء يعني عندما تبعث يقول هذا مظنة أنه من أسس الاختيار، أقول هذا الشيء هو ما ظنته أنه من أسس الاختيار يعني يغلب على ظني يغلب على ظني أنه من أسس الاختيار وشرائط الاختيار، بينما هذا لا يغلب على ظني أن له علاقة بالموضوع ممتاز بشكل كبير تقول والله هذا الشيء له علاقة بالموضوع وهذا الشيء يغلب على ظني أنه ليس له تدخل فهذا معنا مظان منها، فما يظنه فلان أنه من أسس الاختيار فلان الآخر بقول لك لا أنا لا أظن أنه من أسس الاختيار، فهذا يظن أن الألفاظ هي من أسس الاختيار لكن ذاك يقول الأصل والاهتمام ماذا بالمعاني وليس بالألفاظ وهكذا.

طيب نكمل مشايخ ولا في عشرة هنا؟ إذا هنا أحسنت، لأن الطبائع والأفكار تختلف لذلك ستصل أجاديا، ولا يوجد صعبا تتفق البشريه على معايير معينة، خلص الطبائع والأفكار تختلف وكل انسان قراءات وأنماط قراءات والبيئة التي تختلف نعم هي لها امتداد لهذه المدارس التي سياتي لها.

الان صعب يكون دقيقتين أنا لا أقول لكل أديب أرضيته، ممكن نقول أن هناك مذاهب أفضل يعني يعني هل هناك كل انسان له مذهب الثقيلة هي مذهب أربعة، لكن نقول هناك ميولات عامة في الساحه، هناك ميول عام نحو الألفاظ، هناك نحو المعاني، ما بدنا نقول لكل اديب حتى ما صعب القضية، لأنه أصبح بكل اديب معنا ما عادش في مذهب يعني نعتمد عليه ايوه اجمعين ومجمع عليا، لماذا ينطبق هذا على الانترنت؟

هل اتفق الأدباء والنقاد على نقد أبي تمام؟ لا، هناك من يفخم أبا تمام ويراه كبيرا، وأن كل الاعتراضات التي وجهت اليه ليست بصحيحة، وانصار ودافع عنه، حتى انت إذا قرأت الموازنة ستجد أن الآمدي وهو يقارن بين المحتوى التمام يقول وقال انصار ابي تمام، إذا هناك مدارس نقدية لا يعجبها نمط أبي تمام، ويراجع حتى اليوم في اليوم تجد ناس تعظم الشعر الحر وتعتبره شعرا جميلا وكذا وكذا مع أنه ليس له علاقه بالشعر العربي حقيقه، لكن خلص هناك معينة اصبحت تفرض هذه المناهج في أبو تمام له أنصار، لكن نقول الآن سنعرف ما هو الخط العام للأدباء قديما مثلا، من خلال ستعرف لماذا الأكثر كأنه يعني نقيموا على أبي تمام بعض الأمور وأخذوا عليه بعض الملاحظات، حتى نمشي في أمورنا مشايخنا.

نعم بدايه المحاضره نعم قلت نعم، يوسف كان منهجه على خلافه أمرا جيدا، أن الانسان دائما يعني إذا أراد أن ينظم شيئا أو أن يجمع شيئا يجب علي نعم، فهذا الذي كان سببا في تعجب السائل أحسنت، لماذا اختياراته تختلف عامل الكتابة بإذن الله سناتي إلى هذه القضية في كلام المرزوق.

طيب الآن لاحظوا أنه في النهاية سيبدا بالكلام عن النثر يعني لما قالوا لأن تصاريف المباني التي كان أوعي وتضعيف المعاني التي كانت في المنثور اتسع مجال الطبع فيها ومسرحه وتشعب مراد الفكر فيها ومطروحه قال فمن البلغاء الآن هذه التفريعية يعني إذا عرفت هذا الأمر تمام، خاص الأمر الثاني هو الآن فمن البلغاء هنا سيركز الأمر الثاني هنا بدا يعطيك أمثلة على اختلاف المدارس النقدية، بدا يعطيك أمثلة على اختلاف المدارس النقدية، قال فمن البلاغة لأن البلغاء ما المراد به هنا الكتاب الذين يكتب وليس الشعراء، لأن هنا الآن هو سمع ماذا سيفعل؟ هو سيخبرك أنه إذا كان النثر الذي مجاله أرحب فيه مذاهب نقدية متنوعة وسيبين هذه المذاهب ثم سيقول لك فما بالك بالشعر الذي هو أضيق حالا لأن فيه هو وزن وقافية انت محكوم بها، فستجد بالتالي أن شروط الاختيار لجوده الكلام الراضية أصعب.

هنا بدا يعطيك أمثلة على المدارس النقدية في المنثور قال فمن البلغاء من يقول في قارة الألفاظ سمعنا ساقرا كل الكلام ثم أعوده، قال فمن البلغاء من يقول في قارة الألفاظ وأعرارها كجواهر العقود ودررها، فاذا وسم إغفالها بتحسين النجومها وحلي أطالها بتركيب صدورها فراغ مسموعها ومضبوطها وزان مفهومها ومحفوظها، وجاء ما حرر منها مصفا من كدر العي والخطل مقوما من أواد اللحم والخطا سالما من جنف التأليف موزونا بميزان الصواب يموج في حواشه رونق الصفاء لفظا وتركيبه قبيلة الفهم الفهم ولتذه به السمع، وإذا ورد على ضده هذه الصفه الفهم منه وتؤذي السمع به تؤذي الحواس بما يخالفها.

ومنهم من لم يرض بالوقوف على هذا الحد، مدرسه نقديه فرعيه تحت المدرسة الكبرى، فتجاوزه والتزم من الزيادة عليه ودلالات الموارد على المصادر وتناسب الفصول والوصول وتعادل الأقسام والأوزان والكشف عن قناع المعنى بلفظ هو في الاختيار أولى حتى يطابق المعنى اللفظ ويسابق فيه الفهم والسمع.

ومنهم من ترقى إلى ما هو أشق وأصعب لاعب باعطيك عن مدارس نقديه داخل حتى مدرسه واحدة ليستاتي معنا اسمها مدرسه الألفاظ فيها ثلاث مدارس نقديه، ومنهم من ترقى إلى ما هو أشق وأصعب فلم تقنعه هذه التكاليف في البلاغة حتى طلب البديع علم البديع من الترصيع والتسجيل والتطبيق والتجنيس وعكس البناء في النظم وتوشيح العباره بالفاظ المستعاره إلى وجوه آخر تنطق بها الكتب المؤلفة في علم البديع، فاني لم أذكر هذا القدر إلا دلائل على أمثالها كامثيرة، ولكل مما ذكرته هو مما لم أذكره رسم من النفوذ والاعتناء بإذاءه ما يضاده فيسلم للنقوس والاستفال، فأكثر هذه الابواب لأصحاب الألفاظ.

هو الآن هل هذه المدرسة الأولى مدرسة تسمى أهل الألفاظ عندهم ثلاث مراتب يعني داخل المدرسة الأولى هناك ثلاثة اتجاهات؟ طبعا لا تقلق سنعيد كل هذا الكلام، إذ كانت للمعاني إذ كانت يعني الألفاظ بالنسبة للمعاني بمنزله المعارض المعارض هي الثياب للجوارب، يعني احنا قبل قليل شبهنا الألفاظ بأنها أوعية صح والا معاني بأنها أعطاها تشبيه آخر شبه الفاظ والاساليب اللفظية بأنها ملابس وشبه المعاني بأنها الجوار الفتاة التي تضع على نفسها هذا اللباس يعني تشبيه اخلي علاقه اللفظ بالمعنى قال بمنزله المعارض اي ثياب للجوارب للفتيات نعم فارادوا أن يلتذ السمع بما يدرك منه ولا يمجه ويتلقاه بالاصغاء والاذن له فلا يحجبه وقد قال أبو الحسن بن طلال: وما أنا عاريه من معنى البديع لم يعلم من حسن الجبادتي وما خالفت هذا فليس الشعر.

الان كل هذا المدرسه واحده ثم انتقل الاخرى تماما فقال ومن البلغاء من قصد فيما جاش به خاطره إلى أن تكون استفادة المتامل له والباحث عن مكنونه من آثار عقله أكثر من استفاداته من آثار قوله أو مثله وهم أصحاب المعاني التي تسمى مدرسة أهل المعاني، فطلبوا المعاني المعجبه من خواص أماكنها وانتزعوها جزلة عذبة حكيمة طريفة أو رائقة بارعة فاضلة كاملة أو لطيفة شريفة زاهرة ساخرة، وجعلوا سومها أن تكون قريبة التشبيه لائقة الاستعاره صادقة الأوصاف لائحة الأوضاع خلابه في الاستعطاف عالطافه لدى الاستغفار مستوفيه لحضودها عند الاستهانه من أبواب التصريح والتعريدي والاقناب والتقصير والجد والهزل والخشونه والليان والاباء والاحماح من غير تفوت يظهر في خلال أطباقها ولا قصور ينبع من أثناء أعماقها وأكتسمه للمثانة الألفاظ عند الاستشفاف تجربة في غموض الصيام لدى الامتهان تعطيك مرادك إن رفقت بها وتمنعك جانبها ينعنفت معها.

فهذه مناسب المعاني لطلابها وتلك مناصب الألفاظ لأربعة بها، طبعا كله كلام سهل على باب الكلام هو أنت بس لان العباره أدبيه أنت قد تشعر أن في شيء من الإغلاق لكن لما نحللها إن شاء الله تجد أنها سهلة.

الآن دعونا نتكلم عن بعض القضايا التحصيلية، هذا كلام حقيقه مهم جدا وإن شاء الله في حياتك العلميه إذا فهمت هذا الكلام الآن سيكون لك ذوق خاص وفهم عميق لكلام الله سبحانه وتعالى في حديث النبي عليه الصلاه والسلام وللشعر وللأدب وتصبح تفهم حاجب الغذاء الذي نعيشه اليوم في الساحة الأدبيا.

الآن أحباب الكرام هذا أمسحه ولا أحد عنده مشكلة فيه أمحوه؟ طيب الآن المرزوقي عم يتكلم عن مدرستين في النقد للشعب مدرستان في ماذا في النقد للمنثور، لأن هو بدا يتكلم عن نقد المنصور طبعا هاتان مدرستان أيضا موجودات الشعر ما تفكر بس هو لأنه تكلم عن المنثور خلينا نقول مدرستنا في النقد مع أنه أصلًا فرع كلامه في المنثور، المدرسة الأولى ما تسمى مدرسه أهل الألفاظ والمدرسة الثانية ما تسمى مدرسة أهل المعاني.

المعلومه الأولى سهلة، هو الآن في هذا النص الكامل الذي قراته تكلم أساسا عن مدرستين، مدرسه تسمى مدرسة أهل الألفاظ، المدرسة النقدية تسمى مدرسة أهل الألفاظ، شروط الاختيار عندهم تتوجه إلى اللفظ، المدرسة النقدية الأخرى مدرسة أهل المعاني يعني شروط الاختيار تتوجه إلى المعاني أكثر.

الآن قبل أن أتعمق وأن نبدأ ندرس هاتين المدرسه عيد أشرحه اليوم في درس النقد وهو ما معنى كلمة المعاني عندما تطلق في الكتب؟ ما معنى الكلمه المعاني عندما تطلق الكذب؟ هذا حكيناه في درس عقود الجمال، الآن أحباب الكرام كلمة المعنى لها في اطلاقات الأدباء والنقاد ثلاثة مصطلحات ثلاثة مفاهيم، يطلق المعنى ويراد به الغرض العام من الكلام يعني تقرا نصا معينا فتقول الغرض من هذا الغزل هذا الغرض العامل هذه القصيدة أو الغرض من هذا المدح الغرض من هذه القصيدة الاعتذار الغرض من هذه القصيده الهاء فلما تقول المعنى هناك.

الاطلاق الثاني يطلق المعنويراد به المعنى الجزئي المجرد للنص، وقلنا وهذا يشترك فيه العامه والخاصه، تمام الآن لا هنا المعنى لما نقول المعنى كاميرا ثري دي عم تاخذ كل النص من جهه بعيده، لما نطلق المعنى أقرب شويه عم تدخل على داخل النص فتنظر المعنى العام لهذا البيت، يعني الآن خلينا نطبق على الآيات القرآنية، يعني لو سالتك سورة التوبة سورة التوبة ما هو معناها العام؟ البراءة من الكفار وفضح المنافقين صح لذلك سميت الفاضحة هنا لو قلت لك ما معنى سورة التوبه يعني ما الغرض العام لسورة التوبه؟ ما هي الفكره الأساسية التي تعوم على هذه الصورة؟

طيب لما ناتي للمعنى بالاطلاق الثاني المعنى جزء المجرد هو هنا ساطلب منك أن تدخل لي على كل آية آية من سورة التوبة وتقول له الآية الأولى ما هو المعنى المجرد ماذا تتكلم باختصار؟ الآية الثانية عن ماذا تتكلم باختصار؟ الآية الثالثة عن ماذا تتكلم باختصار؟ وهكذا ستبدا تنظر في المعاني الجزئية التي تضمنت سورة التوبة.

كذلك ناتي الآن لقصيدة امرؤ القيس المعلقة، ما هو الغرض العام لهذه القصيدة؟ نقول الحديث الذكريات كيف نبكي من ذكره يعني هتذكر، لو الآن لو سالتك ما معنى البيت الأول؟ اه هنا لا هنا أطلقت المعنى وأردت به المعنى الجزء المجرد يعني البيت الأول ما هو الفكره العامة التي يدور حولها؟ البيت الثاني ما هو الفكرة الجزئية التي يدور حولها؟ وركز هنا أنا لا أطلب منك أن تشرح لي لفظة لفظة في البيت، لا أنا بدي أقوله هذا البيت شو فكرته؟ البيت الثاني ما هي فكرته؟ نفس الشيء الآية الأولى ما هي فكرتها؟ الآية الثانية ما هي فكرتها؟ هذه يسمى المعنى الجزء المجرد للنص، وهذا يعني المعنى الجزئي هذا يشترك فيه العامة والخاصة كما قلنا يعني ليس يحتاج إلى فحول ولا ما شابه ذلك، فانا مثلا يعني سياتي الآن إلى الابيات التي ذكرناها في المحاضره السابقة شخص يريد أن يخبر انه احب فتاه معينة في بيت، تمام هذا معنا جزء مجرد في ذهني وفي ذهنك.

ممتاز، شخص يريد أن يعطي حكمه في أهمية الهمة في طلب العلم، الآن أهمية الهمة في طلب العلم هل هذا معنى يحتاج إلى عالم عظيم حتى يفكر فيه كما أنا، لا يخطر في ذهني أصغركم سناً كما أنا أفكر فيه؟ فالمعاني الجزئية المجردة هي التي كان الجاحظ دائماً يقول عنها مطروحة في الطريق، إيش يعني مطروحة في الطريق؟ والمعاني مطروحة في الطرقات.

بدي إياك تفهم معنى كلمة الجاحظ، ويقول المعاني الجزئية المجردة، أنت تقول كلمة في طلب العلم، لو قلت لك أعطيني كلمة في حكمه في الرزق، حكمه في موضوع مثلاً ارتفاع الأسعار وانخفاضها، أي موضوع يعني كمعنى جزئي مجرد، هذا الشيء سهل أن يأتي به أي إنسان كبير صغير، فهذه المعاني الجزئية المجردة هي أحياناً يطلق المعنى ويراد بها.

الطلاق الثالث للمعنى: أن يطلق المعنى بماذا؟ المعنى النظمي الذي يختص به كل متكلم عن غيره. المعنى النظمي يعني المعنى الدقيق للألفاظ، الآن هذه اللفظة تعني كذا وهذه تعني كذا، وهذا لابد وأن يختلف فيه كل إنسان عن غيره، إلا في حالة واحدة لا يختلفون فيه: إذا كانت الألفاظ التي استعملت أنا هي نفس الألفاظ التي استعملتها أنت تماماً.

يعني: ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللواء بين الدخول فحومل. الآن لو فكرت هذه العبارة ما معنى كيف وقف واستوقف إلى غيره نبكي آه من ذكرى، وأنا بدأت أحلل النظم بكلمة مش عم بحبحث عن الفكرة العامة للبيت، لا، أنا عم بحبحث كيف امرؤ القيس في بيته صور المعنى الجزئي المجرد. هو عنده معنى جزئي مجرد في ذهنه أراد أن يصوره، فما هي الطريقة التي صور فيها هذا المعنى الجزئي المجرد؟ ساحلل البيت فأنظر ما فيه من الاستعارات والتشبيهات ومعاني الألفاظ، فأقول لك آه، وصور هذا المعنى من خلال استعمال كذا وكذا من الألفاظ.

الآن امرؤ القيس قال: نبكي من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللواء بين الدخول فحومل. الآن لا يمكن لأي إنسان آخر أن يكون المعنى النظمي له هو نفس المعنى النظمي لامرئ القيس إلا بشرط واحد: أن يأتي بنفس البيت، أن يأتي بنفس البيت فقط، أن يقول: نبكي من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللواء بين الدخول فحومل. لو جاء شاعر آخر أخذ نفس البيت بس قدم كلمة وأخر كلمة، اختلف المعنى النظمي. هذه عظمة اللغة العربية، المعنى النظمي لا يشترك فيه متكلم مع متكلم آخر إلا إذا تكلم بنفس الكلام بالحرف بالسنتي، أتَى بالفعل ثم بالمفعول به، ثم لم يقدم ولم يؤخر، يعني حتى لو استعملت أنت نفس الألفاظ بس استعملت لفظة مرادفة لها اختلف المعنى النظمي، مرادفة استعملت، قدمت الفاعل أو عفواً أخرت الفاعل وقدمت المفعول به، حتى لو كان سائر البيت نفسه، اختلف المعنى النظمي.

لذلك يقولون: المعنى النظمي يختص به كل متكلم عن غيره ولا يمكن أن يشترك فيه متكلمان إلا إذا كانت الألفاظ والتراتيب نفس التركيب. وهذه هي عظمة اللغة، لأن بعض الناس كما قلنا اليوم لما يقرا آية قرآنية هو مش عارف، أقول لك آخر الفاعل قدم المفعول به، طيب لا لا يا إخواني، هذه لغة عظيمة جداً جداً، لغة حساسة، اللغة العربية لغة حساسة جداً، أي تقديم أو تأخير مباشرة.

احنا في المحاضرة السابقة ذكرنا أمثلة تطبيقية على المعنى العام والمعنى النظمي، ذكرناها من باب الإخوة الذين يعانون من هذا المجلس، ذكرنا بيتين، أحدهما لامرئ القيس والآخر لزهير بن أبي سلمى، فقلنا: ماذا قال امرؤ القيس؟ يقول: تسلت عمايات الرجال عن الصبا وليس فؤادي عن هواك بمنساني. هذا كلام امرؤ القيس.

ماذا قال زهير بن أبي سلمى؟ وكل محب أحدث النأي عنده سلو فؤاد غير حبك لم يصله. الآن لو سالتك ما هو المعنى العام لهذين البيتين؟ المعنى قضية الغرض العام، ما هو المعنى الجزئي المجرد؟ يعني هون بدك تجيب الكاميرا أكثر وأكثر تقرب لي اياها، ما هو المعنى الجزئي المجرد؟ يعني الفكرة التي يتضمنها بيت امرؤ القيس مع الفكرة التي يتضمنها بيت زهير، ستجد أن المعاني الجزئية المجردة كثيراً ما يتفق فيها الشعراء كثيراً.

نعيد: تسلت عمايات الرجال عن الصبا وليس فؤادي عن هواك بمنسلي، وزهير عنده سلو فؤاد غير حبك لم يصله. لو سالتك ما هو المعنى يعني الفكرة اللي في عقل والفكرة المجرده في عقل زهير، في شيء مشترك ترابينهم، كلاهما يريد أن يقول ماذا كفكرة عامة؟ أنه الناس انشغلت عن محبوباتها وكلها واحد كبر ونسي الموضوع المهم الحب باختصار، الناس، خليني أتي بالمعنى الدقيق الجزئي المشترك بينهم: الناس نسيت محبوباتهم وأنا لم أنسَ. هذا المعنى الجزئي المجرد لكل البيتين.

أنا ما حللت البيت لفظة، لا، أنا بتكلم عن المعنى الجزئي الذي يريد امرؤ القيس أن يوصله، والمعنى الجزئي الذي يريد زهير أن يوصله، كلاهما يحوم حول معنى واحد: الناس نسيت وأنا لم أنسَ. الزمن مثلاً والبعد؟ زمن البعد هنا، أنت دخلت المعنى النظمي أكثر وأكثر، عشان هيك أنا حريص أني أتي بعبارة فعلا مشتركة بينهم، هما يريدان أن يوصلا فكرة للسامع: الناس نسيت وأنا لا أنساها. شو سبب النسيان بالنسبة لامرئ القيس؟ سبب النسيان الكبر لما قال: تسلت عمايات الرجال عن الصبا وليس فؤادي عن هواك بمنسلي. وهل أنت بدأت تدخل في المعنى النظمي أن هو يريد الآن امرؤ القيس؟ يعني حتى نرجع الخطوة، إذا المعنى الجزئي المجرد لكليهما، كلاهما يريد أن يقول: الناس نسيت المحبوبات وأنا لم أنسَ، يريد أن يقول ذلك، وزهير يريد أن يقول ذلك، لكن هل المعنى النظمي الذي أتى به امرؤ القيس للتعبير عن هذه الفكرة هو نفس المعنى النظمي الذي أتى به زهير للتعبير عن هذه الفكرة؟

ماذا قال: تسلت عمايات الرجال عن الصبا. يعني هذا شغل الحب شغل الصبيان شباب صغار، رجال كبارات ونسيت هذه الأمور نفسيتها وانشغلت بهموم الحياة إلا أنا، إلا أنا، وليس فؤادي عن هواك بمنسلي. أما أنا صحيح كبرت لكن فؤادي لا يمكن أن ينساك تماماً. إذا هو عبر، هذا هو المعنى النظمي، طبعا لما تاتي للمعنى النظمي أنت هنا ستحتاج أن تحلل ما معنى تسلت، ما معناها الرجال عن الصبا؟ وتحتاج أن تنظر هل استعمل تشبيهات، استعارات، تقديم وتأخير؟ هذا هو تحليل المعنى.

امرؤ القيس عفواً زهير ماذا قال؟ وكل محب أحدث النأي عنده سلو وفؤاد حبك لم يسلك. هنا هو جعل النسيان لسبب آخر، زهير ماذا يقول؟ كل محب البعد، سواء أن البعد الزماني أو البعد المكاني سبباً نسيانه لحبيبه، كل محب البعد، البعد الزماني والمكاني يسبب مع الوقت أنه ماذا ينسى محبوبه، إلا أنا لم أنسَ.

المعاني الجزئية المجردة كلاهما مشترك فيها، لكن زهير عبر بطريقة أخرى نظمية. فالمعنى الذي هنا، لما أقول المعنى الذي أتى به زهير يختلف عن المعنى الذي أتى به امرؤ القيس، أي معنى أقصد؟ أحسنت، هذه الفكرة، وليس المعنى الجزئي المجرد.

طيب، لما ربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه، ناخذ أمثلة على القرآن وهو أعلى كلام: وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءu وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ. الآن ما هو المعنى الجزئي المجرد؟ ترى المعنى الجزئي الموجود هو كلمتين، المعنى الجزئي المجرد يريد الله أن يقول ماذا؟ أن الطوفان خلص الأمور سلامات وعادت الأرض على حالها، هذا هو المعنى الجزئي لهذه الآاية، لكن التاريخ الأساليب القرآن، كيف ربنا عبر عن قضية انتهاء الطوفان؟ فقال: وقيل استعمال السماء حدثت مباشرة الاستجابة وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي.

المعنى النظمي هو الفخامة في التعبيرات القرآنية هنا، نعم المعاني الشريفة الجزئيه المجردة الكثيرة في القرآن لكن أنا بدي اياك دائما تركز في قراءة القرآن على المعنى هذا الذي يركز عليه في دلائل الاعجاز. في دلائل الاعجاز وبيان فخامة النص القراني علماؤنا يركزون على المعنى النظمي، كيف عبر القرآن عن هذا المعنى الجزئي المجرد؟ فانت تحتاج دائماً أن تنتقل من المعنى الجزئي إلى المعنى النظمي تماماً، والمعنى النظمي يعني أن تدرس كل لفظة وما معناها الدقيق، وما حدث من تقديم أو تأخير أو تشبيه أو استعاره وما شابه ذلك.

طيب، اخذنا أيضاً مثالاً آخر في المحاضره السابقة تطبيقي على قضية الفرق بين المعنى النظمي والمعنى الجزئي، اخذنا بيتاً لأبي العتاهية مقابل بيت لأبي تمام، هذا أذكره الإخوة الذين لم، أبو العتاهية ماذا قال؟ إنما الناس كالبهائم في الرزق سواء جهولهم والحليم، والعاقل: إنما الناس كالبهائم في الرزق سواء جهولهم والحليمه. أبو تمام ماذا يقول؟ يقول: فلو كانت الارزاق تجري على الحجا، لهلكنا إذن من جهلهم البهائم. فلو كانت الأرزاق تاتي على الحجا، يعني لو الإنسان يرزق على قدر عقله، البهائم قلنا، لو سالتك ما هو المعنى الجزئي الذي يريد أبو تمامه؟ كلاهما يريد أن يتكلم عن قضية هل الأرزاق تكون بناء على عقل الإنسان؟

هذه الفكرة الجزئية، هل الأرزاق تكون على قدر الذكاء؟ أبو تمام يريد أن يعطي في حكمه في هذا الموضوع وأبو العتاهية يريد أن يعطي الحكمه في هذا الموضوع، تجد أنه متقارب من باب الفائدة، كثير من الأمور يقال إن أبا تمام سرقها من غيره من الشعراء أو البحتري سرق، باب السرقات الشريسي يأتي معنا، والحقيقه ويعد خطأ أن يحكم على أبي تمام أنه سرق أو على فلان ولا يكون سرقه، وإنما يكون هناك اشتراك في ماذا؟ في المعنى المجرد.

الاشتراك في المعنى المجرد لما أنت تفكر في معنى مجرد ثم أنا بعديك أجي كشاعر بعديك أفكر في نفس المعنى هل أنا سرقت منك الفكرة؟ لا، يعني الله يرضى عليك، لذلك كثيراً ما يحكم على شعراء بأنه سرق أبيات وهم لم يسرقوها وإنما هو من باب ماذا؟ تواطؤ الحافر على الحافر كما يقولون، أن المعنى الجزئي المجرد أنا فكرت فيه زي ما أنت فكرت فيه، هل إذا أنا فكرت في معنى أنا سرقت منك؟ مش ضروري.

نتكلم عن السرقات الشعرية، كثيراً ما يجازف ويحكم على شعراء بأنهم سرقوا من غيرهم ولا تكون هناك سرقة حقيقية، وإنما هو تواطؤ في المعنى الجزئي المجرد. طيب، باختصار كما قلنا، أبو تمام البحتري كلاهما يدندناني حول فكرة هذا الرزق على قدر العقل أم لا، لكن ما هو المعنى النظمي الذي أتى به البحتري ليعبر عن هذا المعنى الجزئي المحتري؟ عبد الرحمن أبو العتاهية في التعبير عن هذا المعنى، البيت ماذا قال؟ يقول: إنما الناس كالبهائم. هو شبه الناس، المعنى النظمي الذي أتى به أبو العتاهية تشبيه الناس بالبهائم، أن الناس، أبو العتاهية في استعمال هذا التشغيل. أبو تمام ماذا قال؟ غدا النظر، أنا بس بدي نظم الآخر، فقال: فلو كانت الأرزاق تجري على الحجا لهلكنا إذن من جهلهم البهائم، لو كان الناس يرزقون على قدر عقولهم إذاً إلا ماتت البارح.

أنت بتلاحظ أن كلاهما جداً نفس الفكرة تقريباً، لكن في نوع مستعمل أسلوب وتراكيب أخرى وألفاظ أخرى والشيء لا شيء، وأنا قد أستحلي كذا، ويختلف النقاط في هذا هذا، المهم بدي أكثر هذه الفكرة أن كلمة المعنى لما تجدها في كلام النقاد الأدباء، بدك تركز هل قصد بكلمة المعنى المعنى النظمي؟ أم قصد بالمعنى المعنى الجزئي المجرد للنص تماماً؟ هل قصد المعنى النظمي اللي هو المعنى الدقيق بما فيه من استعارات وتشبيهات ومعاني المفردات أو المعنى الجزئي للفكرة العامة للنص؟ هذه الفكرة مهمة جداً، لأن الآن خللوني أرجع إلى ما ذكرته قبل قليل، لما قلنا هناك مدرستان في النقد، أن نرجع على فكرة كل هذا الرحلة من أجل نصل إلى هنا، لما نقول هناك مدرستان في النقد، المدرسة الأولى: مدرسة أهل الألفاظ، والمدرسة الثانية: مدرسة أهل المعاني.

والمرزوقي قالها مش سماها قبل شوي: وهؤلاء أهل المعاني، ما المراد بالمعاني هنا؟ نظرية تمام، أنتم كلكم حكمتم المعاني النظمية، لكن حقيقة طبعا أكون منصف معكم، شرح هذه الفقره من كلام المرزوقي فيه إشكال، يعني وقع حتى بين الشراح المعاصرين لكثرة الغموض شوية في كلامه، وقع إشكال بينهم في فهم ما المراد بأهل المعاني وأهل الألفاظ عند المرزوقي، وقع إشكال، ماذا قصد المرزوق بأذن المعاني؟

أنتم شو حكيتوا؟ يقصد بالمعاني يعني المدرسة التي تهتم بمعاني النظمية، لكن حقيقة الذي يظهر لي إلى الآن أنه قصر بالمعاني المعاني المجردة. يعني هناك مدرسة اعتبرت شرائط الاختيار مبنية على الألفاظ ومدرسة اختارت شرائط الاختيار وشرائط الجودة مبنية على المعنى المجرد. ليش إخواني الكرام وأنا بدي أركز على هذه الجزئية خطيرة؟ أهل الألفاظ، يعني هو هل هناك مدرسه، أحسنت، فلما نقول مدرسة أهل الألفاظ هو لا يقصد المرزوق والله أعلم الألفاظ باعتبارها صوتاً وحروفاً، اللفظ باعتباره صوتاً وحروفاً أ ب ت ث باعتبار كلمة زيد كلمة سماء، يعني هل هناك مدرسة تفخم الكلام وتعتبر جيد للألفاظ باعتبارها صوتاً، ولا هم أهل الألفاظ هم الذين يفخمون الكلام باعتبار المعاني النظمية ويعبر عن المعاني النظمية بالألفاظ؟

ترى هنا شوية الكلام دقيق، الجرجاني نبه على هذه القضية أنه كثيراً ما يطلق أهل الألفاظ أو المدرسة اللفظية ويراد بها حقيقة مدرسة المعاني، مدرسة المعاني النظمية، والمدرسة الثانية لما نقول مدرسة أهل المعاني المراد المعاني الجزئية المجردة. مراد مدرسة المعاني النظمية ليش ما قال مدرسة اهل المعاني النظامية؟ ليش سموها مدرسة أهل الألفاظ؟ أنت هنا أوهمتني أن العبرة بماذا باللفظ باعتباره.

لكن حتى نقول دقيقتين، هل هناك نقاد وأدباء يقولون هذا الكلام عالي باعتبار الألفاظ؟ لما نقول هذا الكلام عالي جيد باعتبار الألفاظ، على المراد اللفظ كصوت وحروف؟

يعني هل هناك أصلاً ناقد أدبي قديم يتجه نحو أن الجودة في الكلام والارتفاع في الكلام باعتبار الألفاظ صوتاً وحروفاً حقيقة؟ وإنما الذين يقولون العبرة باعتبار الألفاظ يقصدون اللفظ بمعناه النظمي، اللفظ بمعناه النظم. فالأدق لو أردنا أن نقول إن هذه المدرسة هي المدرسة التي ترى أن جودة الكلام وارتفاعه بحسب المعاني النظمية بغض النظر عن المعاني الجزئية، هل هي فخمة، شريفة، حكم، أم هي رديئة مبتذلة؟ فالعبرة بماذا؟ يهمني المعنى النظمي ولا يهمني ما هو المعنى الجزئي المجرد. ففلان يتكلم عن التغزل والتعشق، يعني أقول لكم باختصار، معلقته أغلبها قصص حب، قصص، مجرد إنسان قليل أدب ههه، دخل على امرأة عند النوم وهي تخلع ثيابها وتبقى في ثياب النوم. طب هل هذا يعني المعنى الجزئي المجرد رديء قبيح؟ لكن تعتبر هذه الأبيات من أفخم الأبيات عند العرب باتفاق العقلاء والاسلاميين والمشايخ الأقدمين، لا لأنه إخواننا المدرسة هذه تقول أنا لا يهمني المعنى الجزئي المجرد، أنت كنت تتكلم عن غزال، تمدح فلانة، تذكر قصص تعشق معها، تتكلم عن رحلة سياحية عشتها، أنا لا يهمني المعنى الجزئي المجرد الذي تتكلم به، أنا يهمني المعنى النظمي، كيف نظمت الفكرة؟

أنا يهمني المعنى النظمي النهائي، كيف باختصار عبرت عن المعنى الجزئي المجرد؟ هو المعنى النظمي هو التعبير عن المعنى الجزئي المجرد. أصبحت أظن الأمور واضحة عليكم. المعنى النظمي هو تعبير عن المعنى الجزئي المجرد، فهذه المدرسة تقول أنا يهمني الألفاظ، ما مرادهم بالألفاظ؟ المعنى النظمي، كيف عبرت عن المعنى؟ كان المعنى المجرد سافلاً، كان معْناً عالياً، كان فيه حكمة، كان عن الموت، كان عن الحياة، كان عن حب المال، كان في التغزل، ما يهمني بذلك. أبو الحسن والجرجاني، كما قلنا سابقاً، صاحب الوساطة، ماذا كان يقول؟ أنت صاحب الوساطة هو مع هذا الاتجاه يقول إن الدين بمعزل عن الشعر. يعني الشيوخ الله يرضى عنكم، إحنا لما نحكم على نص لأنه رفيع أو نازل، لتدخلوش العاطفة الدينية معكم هون. يعني لا تقول لي هذا النص نازل تبع عمر، هذا الكلام هذا بيقول يا عمي أبو الحسن، هذا طبعا أبو الحسن الجرجاني، هذا فقير عالم كبير في الدين، فهذا الكلام من يجب أنت كطالب أدب أن تفته في سياقه. هو لا يحثك على أن تقول الكلام الفاجر حاشاهم، لكن هو بيعطيك منهج علمي أنه أنا الآن لما بدي أحكم على كلام له شروط الاختيار، لما بدي أحكم على كلام بأنه رفيع في أعلى درجات الجودة أو أنه رديء، بده يقول لك أبو الحسن الجرجاني الله يرضى عليك المعنى الجزئي المجرد دعك منه ولا تخلي دين عندك هنا يتدخل قليلاً.

المشكلة إحنا فاهمين، هذا فقيه يعني لا يتكلم بكلام يريد أن يقضي به يا رب سبحان الله حسيبهم، لا، هو بده يعطيك فائدة، حكمة على الكلام بأنه جيد أو رديء هو باعتبار المعنى النظمي. الآن قضية عندك إنسان، ماذا تقول لي؟ لكن حكم عليك شخص، حكم عليك منهج حياة، هذا بحطه الآن على جانب لما بدي أحكم على معلقتك وقصيدتك من حيث المعنى النظمي. اتفاق الجميع تقريبا هي أفخم قصائد العرب، مع أن الذي قرأها الفقهاء والعلماء والذين درسوا العقيدة والفقه وما شابه ذلك، وأهل التصوف وأهل التزكية، يعني الكل قرأها والكل متفقين أنها أفخم القصائد. طب يا شيخ فيها كلام فجور، فيها كلام خنا؟ يا إخواني، المدرسة الأولى من مدارس النقد لا تهتم بالمعنى الجزئي المجرد، تتكلم عن تغزل، قصة عشق، لا، إحنا زتنا أفلام كذا، أنا لا يهمني تفاصيل المعنى الجزئي، أنا يهمني كيف نظمت هذا المعنى، هذا الذي يجعلني أقول عنك أنك عالي وكلامك مرتفع، أو أنه كلامك نازل. ممكن الإنسان بطريقة يتكلم شعراً في الموت، لكن يكون شعره ماذا؟ تشعر أنه يعني الكلام أكيد، هل نقول والله لا ما دام يتكلم عن الموت إذا مية بالمية الكلام بده يكون عالي؟ لا، ممكن أنت تتكلم عن الموت، بل حتى عن بعض المظاهر الدينية وتريد أن تمدحها لكن كلامك اللي هو المعنى النظمي كان ضعيفاً، كان المعنى النظمي هكذا.

فهذه المدرسة الأولى، مدرسة أهل الألفاظ، يعني حتى ناتي للخلاصة هي مدرسة المعاني النظمية، يعني تركز على المعنى النظمي الذي وصل إليه الشاعر أو وصل إليه الناقد فتمدح الكلام أو تخفضه. هناك المدرسة الأخرى التي تقول نحن نركز أيضاً على ماذا؟ المعاني الجزئية المجرده. حتى أفهِمك المدرسة الثانية بدك تنتبه إلى قضية، المدرسة الثانية وهي مدرسة المعاني الجزئية المجردة، هذه لا تقول لا عبرة بالمعاني النظمية، لا ما فيش حد بيحكي هيك، لكن هي تقول شرائط الاختيار لا تتوقف على المعنى النظمي، لابد من تجويد المعنى النظمي ولابد من تجويد المعنى الجزئي المجرد، لابد من تجويد الأمرين حتى تصل إلى أعلى الكلام. يعني هذه المدرسة الأولى يمكن أن يكون الكلام عندها في أفخم المراتب وإن كان المعنى الجزئي الجيد، المعنى الجزئي المجرد في الغزل قبيح في الغزل، لكن يمكن عندهم أن يكون في أعلى درجات الجودة من حيث الأداء، لكن هذه المدرسة وفخم بأنه جيد حتى يجتمع مع المعنى النظمي جودة المعنى الجزئي المجرد. يعني باختصار ما يسمى يشترطون النفعية، بيجيبوا لك كلمة امرؤ القيس هذه أنا شو استفدت منها وقدمت ثيابك، ما هي القيمة التي أضافتها لي امرؤ القيس؟ القيمة الأخلاقية أو قيمة السلوك؟ ما أضافت لي أي قيمة، ممتاز هو كلامك جيد من حيث المعنى النظمي ورفيع، لكنني لا أصل بكلامك إلى أعلى درجات الجودة لأنه فقد ماذا؟ لأنه فقد المعنى الجزئي المجرد الشريف، لابد أن يكون المعنى الجزئي المجرد شريفاً فيه حكمة، فيه فائدة أخلاقية، فائدة سلوكية، فيه قيمة نفعية اسمها، فيه قيمة نفعية أنا استفدتها عندما قرأت كلامك.

فمهم جداً تفهم لما نقول مدرسة أهل المعاني هؤلاء لا يقتصرون المعنى الجزئي المجرد شرط أساس في اختيار الكلام، العشرات الاختيار صح المعنى الجزئي المجرد شرط أساسي في اختيار الكلام وجودته فنعم لازم يكون في معنى نظمي قوي، لكن لازم يكون في ايش؟ في معنى جزئي أيضاً شريف، من حكمة، من عبرة، من قيمة أخلاقية، قيمة سلوكية أستفيد منه، أما إذا ما في أي قيمة نفعية في كلامك بالتالي قد يكون جيداً لكن لا يكون في أعلى درجات الجودة. فهمت هذا الكلام؟ إذا لما يقول المرزوقي هنا طبعا كما قلت طاهر بن عاشور لم يفهم الكلام بهذه الطريقة، له طريقة أخرى ساعقب عليه عندما أنهي كامل الشرح الأمر عليكم فيهم بطريقة أخرى، لكن ما أؤمن به أن المراد بمدرسة أهل الألفاظ أهل مدرسة المعاني، والمراد بمدرسة أهل المعاني المراد أهل المعاني الجزئية المجرده، وبدي اياك تفهم لما يقال مدرسة أهل المعاني هذه لا تلغي قيمة المعنى النظمي، إنها ترى أن المعنى النظمي يجب أن يضاف إليه ماذا؟ القيمة السلوكية والأخلاقية والحكمة في المعنى ماذا؟ الجزئي المجرد. طبعا أنتم معي مدرسة مين؟ ههه الله يعطيك العافية.

أي كلام لابد من مشاهدة قبل قليل الأدبية. طيب حتى أطيكم فائدة، نستطيع أن نقول إن أغلب أو يعني تسعين بالمئة من النقاد والأدباء مع المدرسة الأولى. حقيقة أغلب النقاد، حتى من الشيوخ والمشايخ أهل الدين والوعظ، حقيقة مع المدرسة الأولى، ولعل في الجملة أميل المدرسة الأولى. ليه؟ لأنه حقيقة أنا في النهاية، في النهاية المعنى الذي أتيت به، الجزئي المجرد الذي يدور في ذهنك، أنا بدي أحكم على كلام إخواني، أنا الآن إنسان يهمني أحكم على الكلام، هذا كلامه والله قوي متين في أعلى درجات أم كلام نازل؟ الآن أنت ايش بتفكر؟ أنا الآن لست في سياق الحكم على تفكيرك الشخصي، أنا اريد أن أحكم على كلامك وطريقتك في التعبير عن أفكارك، هذا هو مكان الآن، أنا أريد أن أحكم على طريقتك في التعبير عن أفكارك، ولا يهمني أن أحكم على ماذا؟ طبعا الحياة الدينية على الحياة الأدبية في هذا الموضوع أنه أنا الآن الحياة الحكم أو كلامك من الناحية الأخلاقية السلوكية هذا حكم ديني أنا، حكم حياتي على الأدب. يعني أنا الآن في سياق أدبي نقدي مش في سياق النظر إلى القيمة الأخلاقية أو الدينية أو السلوكيه التي تضمنها كلامك، فحكمي يجب حقيقة أن يهتم وينصب على المعنى النظمي، وهذا هو الواضح حقيقة من صنيع الأقدمين، يعني سياتي معنا أن الذي ذهب إلى هذه المدرسة هم فحول النقاد الجاحظ، الجرجاني، تمام، ابن سلام وغيره كله، يعني كلهم تقريبا كله ماشيين على هنا.

من الذي اختار مثلا المدرسة الثانية؟ من أشهر من اختارها ابن قتيبة، ابن طباطبة، حتى المرزوقي حقيقة الذي يظهر أن المرزوقي يسير مع هذا الاتجاه الذي يظهر لي، الذي يظهر مع هذا الاتجاه، لكن الفحول الكبار يسيرون مع الاتجاه الأول. نعيد عبارة الجاحظ أن المعاني الجزئي المجرد، أنا لما أنظر في كلامك لا يهمني المعاني الجزئية المجردة. أبو الحسن الجرجاني ماذا قال عن الجرجاني ولا الجرجانيان؟ أبو الحسن والجرجاني وأبو عبد القادر هنا نفس الشيء. الجرجاني يقول لك أنا لا يهمني شعر فيه حكمة، تتكلم عن أخلاق اجتماعية، مش أخلاق اجتماعية، تتكلم عن حرب، عن فيلم، أنا لا يهمني، أنا لا يهمني أن أصل كيف نظمت الكلام، لما تاتي تريد أن تنظر إلى المعنى الجزئي المجرد وقيمته، أنت هنا خرجت من الساحة الأدبية ودخلت في ساحة أخرى، دخلت في ساحة دينية أو في ساحة اجتماعية أو في ساحة قيمية طاقية، أنت خرجتني من الميدان الذي أنا فيه. فهنا أجد أن التحرير أكثر، يعني تحرير الكلام أكثر، أن هناك إحنا أدباء الآن في ناحية أدبية أنا ما بهمني قيمك وحياتك وما شابه ذلك، تمام، فأنابرکز على هذا الجانب على المعنى النظمي.

حتى أختم، ما أطيل عليكم أكثر من ذلك، سامحوني فقط أريد أن أقول، طب لماذا سمي الجرجاني رحمه الله تعالى عليه بين لماذا هذه المدرسة، مدرسة معانيه، سميت مدرسة أهل الألفاظ في صفحة 64 من دلائل الإعجاز؟ في صفحة 64 من دلائل الإعجاز سريعا ماذا يقول الجرجاني؟ رب يقول، طيب، يقول: قيل له هو طبعا طرح سؤالاً، فان قيل فماذا دعا القدماء إلى أن قسموا الفضيلة بين المعنى واللفظ فقالوا معنى لطيف ولفظ شريف وفخموا شان اللفظ وعظموه هنا هو يرصد مشكلة أن بعض الناس يقولون فخموا شان اللفظ وعظموه حتى تبعهم في ذلك من بعدهم. يعني لماذا كثير من القدماء يفخم شان اللفظ وعظمه حتى تبعهم في ذلك من بعدهم؟ وحتى قال أهل النظر إن المعاني لا تتزايد وإنما تتزايد الألفاظ أي في حسنها، فأطلقوا كما ترى كلاما يوهم كل من سمعه أن المزية في حق الألفاظ، يعني في ساحة الألفاظ أن المزية في ساحة الألفاظ. فماذا يقول الجرجاني؟ قيل له: لما كانت المعاني إنما تتبين بالألفاظ، وكان لا سبيل للمرتِّب لها والجامع شملها إلى أن يعلمك ما صنع في ترتيبها بفكره إلا بترتيب الألفاظ في نطقها، تجوزوا فكأنوا عن ترتيب المعاني بترتيب الألفاظ. هذه تركز عليها، هو يخبرك الآن، الآن أي معنى جزئي مجرد، أي معنى جزئي مجرد في ذهنك الآن تريد أن تعبر عنه في الخارج كيف تعمل؟ أنت تأتي بمعاني نظمية ترتبها في الذهن وتأتي هذا المعنى النظم، ما هو اللفظ المناسب له؟ ممتاز.

فيقول لك: تجوزوا فكنوا عن ترتيب المعاني بترتيب الألفاظ، فبدل من أن يسموها مدرسة المعاني النظمية كناية عنها، سموها كناية عنها سموا هذه مدرسة الألفاظ. ولا هو مقر أنه هي حقيقة لا ينبغي أن تسمى مدرسة أهل، كما سماها المرزوقي كان ينبغي أن تسمى مدرسة المعاني النظمية، لأنك أنت ترتب المعنى، هو دائما أي واحد فيكم لما يتكلم الأصل أن يرتب المعنى في قلبه وذهنه، ثم يخرج اللفظ تبعا للمعاني المرتبة أو المرتبة في ذهنه. فانت رتبت المعاني النظمية ثم عبرت بعد ذلك عن كل معنى بلفظه المناسب له. فكان ينبغي إذا أن تسمى مدرسة المعاني النظمية، لكنهم كنو عن ترتيب المعاني بترتيب الألفاظ ثم حذفوا كلمة ترتيب الألفاظ، قال ثم بالالفاظ بحذف كلمة الترتيب، ثم أتبعوا ذلك من الوصف والنعت. فهذه ترى، هذا الكلام هو يريد أن يقول لك لما وعدس أعيده وإن شاء الله في بلاغة، لما يوصف اللفظ لأنه بليغ، أو اليوم اللي هو التركيب، لما يوصف بأنه بليغ، ما هو المراد البلاغة؟ هل اللفظ اللفظ هو نفسه كصوت؟ لا يا جماعة، لا يقصدون اللفظ باعتباره صوتاً، هي صوت مثل باعتبار معناه النظمي في هذا السياق.

فقولنا كلام بليغ، شعر بليغ، ليس المراد الألفاظ باعتبارها ألفاظاً، أصواتاً وحروفاً، وإنما المراد الألفاظ بمعانيها النظمية. إذا حكمت هذه الفكرة سيصل عليك بعد ذلك أن تمشي مع المرزوقي في فهمك كلامه وما يتفرع عنه، تمام؟ سبحان الذي ما شرحت المعاني قلت إنهم اهتموا بالنظم مع المعنى فالآن صار عندي إشكالية، أنا هؤلاء اهتم باللفظ وهو لا يهتم بالمعنى. فانا الآن عندما آتي على الشعر مثل بيت ولقد نبطوا، وأجي على بيت لبيد مثلاً على كل ما خلق الله، الأخلاق كده، هذا المجتمع فيه كده، لماذا أنت قلت لي أخذت اللفظ مع المعنى؟ هذا لفظ فقط، قد يكون هذا البيت من ناحية أدبية، ركز، الناحية القيمية الأخلاقية الدينية ليس لها علاقة في النقد الأدبي. فيها حكم؟ نعم، حكم كلام امرئ القيس فجاه، ما حكمه من حكم زهير من حيث القوة؟ قد يعتبر بنفس المرتبة، يعتبر في نفس المرتبة، لا تجي تقول لي بس شخص معين عم بعطي حكمه.

هذا بقول لك انتقلت من الناحية الأدبية لناحية أخلاقية قيمية، أنت الآن خرجت عن الساحة الأدبية التي نحن نلعب فيها، وخرجت إلى حكم آخر. طبعا كما قلت أنا في النهاية أنا لا ألزمك بهذه المدرسة، أنا أعطيك ما ذهب إليه أكثر، ممكن أقول لك لا أنا مع ابن قتيبة وابن طباطبا وما أشوف مع الجماعة هذول، أنا اعتبروا أن نفعية في المعنى، لابد المعنى يكون فيه نفع، إذا ما في نفعية لا أقبل.

تمام، وهذا سآتي إليه يعني هذا سأبسطه يعني في أبيات لكثير العزة سناتي إليها المحاضرة القادمة، ونظر كيف حكم عليها الجرجاني على طريقة أهل الألفاظ، وكيف حكم عليها ابن قتيبه على طريقة هذه، ما عندي لهم كلام فيها وستقال أنت بين مدرستين وتفهم وجهة النظر أكثر وأكثر.

طيب، صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا.