تسجيل الدخول

مقاصد السور | سورة الفرقان

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم لك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحكم وإليك المصير. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً.

في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم، أن رجلا كان يؤم بعض الصحابة في سرية، فكان يكثر أن يقرأ من قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ في الصلاة، حتى استنكر بعض المسلمين من الصحابة، استنكروا تكرار هذا الصحابي لقل هو الله أحد، حتى ورد أنه في كل ركعة يقرأها. فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ذكروا له هذا الأمر أنه، فاستدعاه النبي صلى الله عليه وسلم وسأله عن سبب تكراره لقراءة سورة قل هو الله أحد أو سورة الإخلاص بهذه الطريقة، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يفعل ذلك. فقال الرجل: لانها صفة الرحمن فأحب أن أقرأ بها. فأثنى النبي صلى الله عليه وسلم عليه، وذكر، أبو، قال: فان الله أحبك. هم أو آه أي أنا نسيت ايش النص الوارد في هذا، لكن أثنى النبي صلى الله عليه وسلم عليه وأيده على هذا الانتزاع، انتزاع المعنى اللي هو أنه أنا أحب هذه السورة لأنه فيها كذا، لأنها صفة الرحمة. آه، يختلف الناس في محبتهم، أو في تفاوت درجات المحبة للسور القرآنية. فبناء على اختلاف الأحوال، اختلاف طريقة النظر، أياً كان، آه، اليوم عندنا سورة الفرقان. سورة الفرقان، آآ يعني هو فكرة قضية المحبة وتكرار السور لأجل محبتها، إما أن يكون شيئاً مطلقاً أن واحد يحب هذه السورة دائماً ويحب أن يكررها، وإما أن يكون بحسب الحال. بحسب الحال؛ فإذا كانت مثلاً حاله فيها اشتياق وعطش للافتقار مثلاً لله سبحانه وتعالى، فيقرأ بعض السور التي يكون مركزية الحديث فيها عن الله وأسمائه وصفاته والتعبد له والتذلل وما إلى ذلك. وإذا كان هناك مثلاً آآ خلنا نقول فيض في الشوق للنبي صلى الله عليه وسلم، فممكن آآ تترجح لدى بعض الناس سور فيها التركيز على النبي صلى الله عليه وسلم؛ مثل سورة الأحزاب، سورة الإسراء وغير ذلك. سورة الفرقان، من منكم عنده لها أو تجاهها اختصاص في محبته لقراءتها أو الرجوع إليها، سواء مطلقاً أو في حال خاص من الأحوال؟ هاه، عباد الرحمن، آيات صفات عباد الرحمن. جميل. طيب، في في حال معين، أو هاه إيه، إيه تمام.

يعني أقصد تحب هذه تحب هذه الآيات تحدداً في هذه السورة. طيب، هو معرفة من فوائد معرفة مقاصد السور أنها تجعل لك ترسم لك البوصلة العامة للسورة، بحيث إنه قد تحتاج أحياناً أن تركز على سورة دون أخرى بناء على الحال أو الظرف، وبناء على معرفتك ببوصلة هذه الصورة أين الاتجاه. فإذا احتجت إلى شيء معين، تتجه إلى السورة المناسبة لهذا الحال. طبعا هذا ليس من باب أنه هذه منهجية يجب أن تسلك، لا نقول أحياناً لإنسان أصلاً هو يعمل هذا، ولكن ينقصه المعرفة بمقاصد السور. تنقسم المعرفة من مقاصد السور، واضح الفكرة؟ سورة الفرقان، آآ الصورة المركزية فيها طبعا هي اسمها الفرقان، فرقان بين حق وباطل. ما تقدر تتصور الصورة إذا ما في حق وباطل، يعني ليست صورة تركز على جانب الحق فقط، وليست صورة تركز على الجانب الباطل فقط، وإنما تركز على أو تسلط الضوء على الجانبين الحق والباطل، وكونها الفرقان. والمقصود بالفرقان هو القرآن، ها، المقصود بالفرقان هو القرآن. مركزية القرآن في آآ الصراع بين الحق والباطل، ولذلك هي السورة التي ورد فيها وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا. هي السورة التي ورد فيها وَجَاهِدْهُمْ بِهِ أي بالقرآن جِهَادًا كَبِيرًا. فهي صورة سورة فيها الفرقان بين الحق والباطل، والفرقان هذا من أهم وسائله القرآن. فالقرآن من صفاته أنه فرقان، وهو في هذه السورة فرقان؛ يعني الفرقان بين الحق والباطل. مركزيته في هذه السورة أنه عن طريق القرآن، ولذلك تجد الحديث عن القرآن في هذه السورة مكررا وبطرق مختلفة. وأول آية فيها هي عن القرآن: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ، ها، تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا. آآ الشيخ عبد الرحمن حسن حبنكة رحمه الله يرى أنه آآ إنه آآ هذه الآية جمعت مقاصد السورة كلها. هو يرى أنه السورة تقوم على أربعة محاور: الحديث عن الله، وعن القرآن، وعن الرسول واتباعه، وعن آآ المدعوين. ويقول: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ هذا عن الله، الْفُرْقَانَ القرآن، عَلَىٰ عَبْدِهِ اللي هو الرسول، لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا اللي هو المدعوين. هو هو قسمه إلى الأربع المحاور هذه، ويقول لك كل السورة تدور حول هذه الأربع. لكن أعتقد أن هناك معنى أشمل من هذه الأربعة محاور، وهو معنى الفرقان بين الحق والباطل، الحديث عن خاصة الحديث عن أهل الباطل، وموقفهم من هذا القرآن. لذلك تجد السورة من أولها إلى قبل آخرها بصفحة ونصف تتكلم عن أهل الباطل، وإنما تشير إلى أهل الحق إشارات، ثم ختامها من عنده: عِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا إلى آخر السورة، آآ يعني آآ يختم بصفات أهل الإيمان وأهل الاتباع لهذا الفرقان.

طيب، آآ هذه الصورة من السور التي من أكثر السور القرآنية، مع أنها ليست طويلة، التي ذكر الله فيها شبهات اهل الباطل ورد عليها سبحانه وتعالى. ولاحظوا لما قلنا الفرقان، ها، في آية مركزية في الموضوع: وَجَاهِدْهُمْ بِهِ وهنا أنه شبهات أهل الباطل والرد عليها فيها آية مركزية. ايش هي آية مركزية تنتظم معنى أنه أهل الباطل يأتون بشبهات والله يرد عليهم؟ وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثِلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا. وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثِلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا. طيب، آآ أول شي بالنسبة للقرآن، القرآن وصف في هذه السورة بأنه فرقان، وسميت السورة بالفرقان، وذكر فيها الفرقان بين الحق والباطل. اين ذكر القرآن في السورة؟ أول شي: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ، ثم، ثم أين؟ لا، قبل، قبل، قبل أن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا. هم لسه في البدايات: مقولة المشركين إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ، فقد جاؤوا ظلما وزورا، وقالوا: أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا. جيد؟

طيب ثم: لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً، وقبلها: يا ربي إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا، وأيضا: وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا على أحد التفسيرين، لأنه في تفسير آخر أنه صَرَّفْنَاهُ الهاء هنا تعود على المطر، وبعض بعض المفسرين لم يذكر غيره أصلا. وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا. طيب، آآ مقولات المشركين المذكورة في سورة الفرقان: ما هي؟ إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ، وايش؟ مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأسْوَاقِ، وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا، ها، وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا، لا، يَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ. صحيح كلامهم، لكن في الآخرة، حنبغى الآن شبهات أو قلناها لو تلاحظوا في البداية وهذا قد يكون فيه إشارة إلى تركيز الصورة على هذا المعنى: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا. ها، ولم يتخذ ولده إشارة إلى مقولات اهل الباطل، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وهم يقولون ذلك، ها. طيب وأيضا: أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا، أَهَٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا.

طيب، جميل، بما أن هذه السورة فرقان بين الحق والباطل، وبما أن هذه السورة تذكر أقوال اهل الباطل، فإن من اعظم ما ركز عليه القرآن، وهو من الأمور المفتقدة كثيراً في السياق الدعوي وفي السياق الإصلاحي، من أعظم ما ركز عليه القرآن هو ذكر بواعث اهل الباطل في اتخاذهم القرار بالتكذيب. بواعث اهل الباطل! القرآن من أعظم أو أعظم آآ أعظم مصدر يمكن أن تفهم به نفسية الإنسان، خاصة نفسية المكذب، نفسية المعرض عن الحق. وهذا جانب عظيم جداً في كتاب الله سبحانه وتعالى. هذه السورة ركزت على ذكر بواعث اهل الباطل، ليس فقط أقوالهم، ومن هنا ومن هنا لا ينبغي على من يرد على اهل الباطل وشبهاتهم وإشكالاتهم لا ينبغي عليه أن ينشغل فقط بمخرجات الأقوال. ايوه، لازم يرجع للبواعث والمحركات، بواعث الفكرة، محركاتها، الأمور التي أدت إلى اتخاذ اتخاذهم لهذه الشبهات وتبنيها. أما مجرد آآ مناقشة المقولات على أساس أن الذي طرح هذه المقولة لن يتبناها إلا بشكل موضوعي بحت، فإذا ناقشتها موضوعيا انتهت القضية، هذا فيه نقص كبير جداً. أغلب الإشكالات يتداخل فيها الذاتي والموضوعي، أغلب الإشكالات يتداخل فيها الذاتي والموضوعي. وهذي قضية مركزية بالنسبة للمصلحين، لا ينبغي لمصلح أبدا أن يتعامل مع الناس الذين يتبنون أقوال باطلة من ناحية النقاش الموضوعي للمقولات فقط، هذا خطأ كبير وفادح جدا، وهو آآ افتراض وجود حالة آآ افتراض أن البشر تسير بناء على محركات، بناء على المخرجات، المقولات التي يعبرون عنها فقط. لا، هنا القرآن يؤكد بشكل واضح في سورة الفرقان تحديدا التي تفرق بين الحق والباطل، يؤكد على أن هناك بواعث خفية تبعث على هذه المقولات. وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا. لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ هذا الآن واحد من البواعث العجيب، وهذا باعث آآ ما أعرف يعني آآ من البواعث حقيقة اللي يقل الحديث عنها اليوم بينما القرآن دائما يتحدث عنها دائما يتحدث. الاستكبار ذكرناه: لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ خلاص. لا لا، في باعث آخر مكرر في كتاب الله سبحانه وتعالى وهو باعث يعني عظيم جداً؛ اتخاذ الإنسان المسارات الخاطئة خاصة خاصة مسارات التجبر والطغيان والظلم، ها.

طيب، خلينا نقرأ الآيات آآ: وَقَالُوا مَالِ هَٰذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ، طيب، أَوْ يُلْقَىٰ إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ بَلْ كَذَّبُوهُ بِالسَّاعَةِ. التكذيب بالساعة والتكذيب بلقاء الله سبحانه وتعالى من أكبر أسباب تبني اهل الباطل للباطل: أَرَأَيْتَ مَنِ كَذَّبَ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ أَرَأَيْتَ مَنِ كَذَّبَ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ. والدين هنا ايش؟ الجزاء، ها. أَرَأَيْتَ مَنِ كَذَّبَ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلَا يَحُضُّ عَلَىٰ طَعَامِ الْمِسْكِينِ. وانت تعرف أنه من أعظم ما يمكن أن يصد الإنسان أو يمنع الإنسان عن أن يفرض هواه، خاصة فيما يتعلق بالاعتداء على الآخرين، هو أن يخاف العذاب. فإذا لم يكن يخشى العذاب، فسيتبع الهوى، سيتبع الهوى جيد. والهوى هذا بحسبه، إذا كان الهوى وعنده سلطة، ها، فهي في فرض مزيد من التسلط، وو إلى أخره. ولذلك هذه الصورة مركزية في ذكر البواعث، وهي السورة التي ذكر فيها: أَفَرَأَيْتَ، أيت مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ، ها، أو أَفَرَأَيْتَ، أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ، أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَىٰ. طيب آآ بل كذبوا بالساعة، وفي آية أخرى في نفس السورة تبين انه التكذيب بالساعة هو سبب للأقوال الباطلة. ايش هي الآية نفس السورة؟ بل في موضعين لسه في موضعين في السورة فيهما ذكر أن من أسباب تبنيهم لهذه المقولات الباطلة هي عدم الإيمان باليوم الآخر.

أحسنت طلال. وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا، الصفة هنا صفة مؤثرة في الحكومة، اليس كذلك؟ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا هذا ليس خبرا مجردا أنهم لا يرجون، يعني: وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وكان سبب قولهم هذا أنهم لا يرجون لقاءنا. ايش القول؟ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَنَّ رَبَّنَا، نفس القول اللي قبل شوي: لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ. طيب إيه لا هذا تهديد لا في آية عجيبة جدا أيضا في وصف: لا، وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا. أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا. ولذلك ولذلك ولذلك دائما القرآن دائما يؤكد على أن وجود مصدر الحق لا يعني وجود الالتزام به. وجود مصدر الحق، إنما ينتفع به من يتلبس ببعض الصفات، وأهم هذه الصفات، أو من أهم هذه الصفات هو الإيمان بلقاء الله سبحانه وتعالى. ولذلك دائما تجد أنه: هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ وهو نفسه اللي هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا، واضح؟ هو نفسه: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ، ها، وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا إِلَّا خسارة. طيب آآ إذا هذه السورة تبين مقولات اهل الباطل وترد عليها. ولا تكتفي بمقولات اهل الباطل، وإنما تبين محركات وبواعث اهل الباطل ومن، بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ، بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا. وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ. طيب، طيب، ايش في من محركات اهل الباطل أو من أسباب ضلال اهل الباطل المذكورة في هذه السورة غير ما ذكرنا، غير التكذيب بالساعة وغير لا ايش في؟ نبغى نص كذا نفس السورة، في نفس السورة الكبر مذكور خلاص هو كل ما يدخل في أسلوب كبر انتهينا منه.

يا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا. الأصدقاء أصدقاء السوء من أعظم أسباب الانحراف، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا، وهنا اجتماع رفيق السوء والشيطان على آآ على ضرر الشخص. طيب إيه بالضبط؟ وَكَانَ ظَالِمُهَا لِيُبَيِّتَهُمْ وَلِيُبَيِّتَكُم حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَى وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا. هذا هذا أيضا من الأسباب.

طيب جميل جدا، الآن كم وجه ذكرنا؟ كم وجه ذكرنا من دائرة الحق والباطل والصراع فيها؟ كم وجه؟ إيش الوجه الأول؟ طيب، اسم السورة ومقولات أهل الباطل ومحركات أهل الباطل، طيب وبعث التكذيب. في وجه ثاني مو كذا، عكس، غير الرد على الشبهات، وهو وجه يعني عانقني كثيرا حين انتبهت إليه، وهو لا غير صفات المؤمنين لا هذي واضحة في السورة.

لا لا في معنى كذا شوية آآ نوعا ما نوعا ما دقيق، يعني اللي هو إنه مو هذي مقولات مقولات تكذيب كثيرة يعني متتالية يذكرها القرآن ولو تلاحظوا فيها شدة. فيها شدة صح؟ فيها تعنت ومن أدلة على أن فيها شدة وتعنتا إنه طريقة رد القرآن عليها آه فيها تهديد، فيها تهديد في بعض المواضع. طيب الوجه الرابع هذا اللي هو من معنى كذا جاي من بعكس.

اللي هو مؤانسة النبي صلى الله عليه وسلم تجاه ما يجده في نفسه من هذه الأقوال الباطلة، هذه السورة فيها المعنى هذا مكررا. طيب أول شي أول شي عبده وعبده هذي فيها إيناس. ها فيها إيناس هي نفسها سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ، هنا تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ هذي أول إيناس سورة للنبي صلى الله عليه وسلم. آه طبعا أنا ما أتكلم عن عفوا يعني هي ليست فقط إيناس أنا قصدي إنه بماذا خاطب الله سبحانه وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه السورة.

تجاه هذه الأقوال سواء بأمر آآ مقاومة هذه الأقوال أو بأيناس. واضح أو بأي ناس؟ طيب أول شي عبده هذي إيناس جيد، آآ أيضا وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ هذه الآن فيها فيها أمران، الأمر الأول فيها رد على الشبهة، الأمر الثاني فيها إيناس النبي صلى الله عليه وسلم إنه ترى أنت من جملة المرسلين، وتمام، ولذلك تكملة الآية إيش؟ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ.

طيب آآ من الإيناس الواضح في هذه السورة وكذلك جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ، ها لست وحدك يا محمد. وكذلك جعلنا لكل نبي لكل نبي كل الأنبياء الذين ذكروا في هذه السورة. ذكر ذكر في هذه السورة بعض الأنبياء أو الذين لم يذكروا كان لهم أعداء من المجرمين، وكذلك جعلنا لكل نبي عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا، وكذلك وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثِلِ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا، نحن معك.

هذه مقولاتهم الله يرد عليها، الله يؤيدك بالحق وبأحسن التفسير. وأيضا آآ التحذير فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ بنفس السورة، فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا. وأيضا وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وسبح بحمده، هذه تذكرك وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ. هنا وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا.

وأيضا ذكر صفات المؤمنين اللي في آخر السورة، ها ترى فيها إيناس للنبي صلى الله عليه وسلم إنه ليس الكل مكذب، ليس الكل صار على طريق التكذيب والإعراض، وإنما هناك من عباد الرحمن من ومن ومن. آه إلى آخره، طيب هذي هذا إذن وجهه الرابع في قضية الحق والباطل. طيب والوجه الخامس هو ذكرته سابقا هو الفرقان، اللي هو التركيز على قضية القرآن في هذه السورة وذكرت عدة آيات في هذا المعنى واحد، اثنين، ثلاثة، أربعة، خمسة، ستة، سبعة آيات عن القرآن الكريم.

إيه آآ ممكن إيه آوه صحيح ممكن، بس هي طبعا هي ليست وعدا بس هو يقول ترى ليس هذا هو المعيار، وترى لو لو كان إيه. طيب آه هذه إذن خمسة وجوه كلها مرتبطة باسم السورة وموضوعها الأساسي اللي هو الصراع بين الحق والباطل مقولات أهل الباطل بواعث أهل الباطل باقي عفوا وجه سادس اللي هو الرد.

الرد المباشر ع الشبهات، ناخذها بشكل سريع، إيش في ردود آآ قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا، طيب وأيضا تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ، طيب. يعني هذي فيه ردود بعضها ردود مباشرة عليهم وبعضها.

للنبي صلى الله عليه وسلم، لكن من الردود المباشرة وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ، وأنتم أيها المكذبون تعلمون أن أولئك المرسلين كانوا كذلك. وأنتم تؤمنون أنهم من المرسلين، الستم تدعون أنكم أحفاد إبراهيم أو إسماعيل وعلى ملة إبراهيم؟ لذلك زيد بن عمرو، وهو من الموحدين في الجاهلية، كان يقف عند الكعبة ويقول: يا معشر قريش، والله ما منكم من أحد على ملة إبراهيم غيري.

والله ما منكم من أحد على ملة إبراهيم غيري. وبالمناسبة الموحدون في الجاهلية هذا موضوع يعني جميل جدا يستاهل الحديث آآ في قصص قصص جميلة وفي أبيات شعرية أيضا جميلة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. آه سواء الأبيات لزيد بن عمرو أو لغيره آآ عموما نبات خفيفة في عدة قصائد جميلة جدا جدا، حتى وممن بَنَى بالسلت اللي طبعا ما أسلم لمن جاءت النبوة وكان يرجو أن يكون هو النبي.

مم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: لقد كان لقد كاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم أن يسلم في شعره آآ لا أذكر كصحة أنا ما أذكر الله آه.

طيب عموما إيش اللي جاب الموضوع؟ إيه إنه إنه الأنبياء أن زيد بن عمرو قال: ما منكم على ملة إبراهيم غيري. طيب، المهم آه في موضوع آخر مهم في السورة هذي الآن كذا الآن هذي ليست المواضيع خاصة الموضوع المركزي انتهينا منه، تمام؟ قلنا الفرقان بين الحق والباطل، هؤلاء أهل الباطل أقوالهم من بواعثهم إلى آخره. في اشياء لفتت انتباهي في السورة آآ وهي موضوع الرحمن صفة الرحمن آآ في في شيء عجيب في في هذي السورة في قضية الرحمن تحديدا.

أول شي آآ في موقف يوم القيامة المهول اللي هو في سياق عذاب حتى أو فيه ذكر لبعض العذاب الاسم الذي ذكر لله سبحانه وتعالى هو الرحمن، هذا لافت للانتباه. اللي هو يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا، قبلها آه قد تكون يَوْمَ يَرَوْنَ إِلا إيه طيب وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا، أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا. وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاوَاتُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا.

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا. وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا. وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن في نفس السورة قالوا: وَمَا الرَّحْمَٰنِ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا. ولما ذكر المتقون في هذه السورة قال: وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ ها، وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ هكذا وصفهم وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هنا آآ فهذا طبعا ذكرت الرحمة، ذكرت الرحمة أيضا في السورة قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا.

وذُكرت الرحمة مفصلة في السورة بدون اسم الرحيم آآ في قسمين في قسمين اثنين، القسم الأول هو في ذكر مظاهر الرحمة الخلق وفي ذكر مظاهر الرحمة في الأمر الإلهي الخلق والامر، تمام؟ ففي ذكر لا يعني شف في آيات تذكر في القرآن كثيرة تذكر أن الله خلق كذا وخلق كذا وخلق كذا، تمام؟ إيه، لكن هنا في هذه السورة هي من السور التي ذكر فيها الخلق مع الإشارة إلى الرحمة بدون اسم الرحمة. فمثلا تجد آآ وَهُوَ الَّذِي أو جعل لكم وهو الذي جعل لكم جعل لكم الليل لباسا مو جعل الليل لباسا جعل لكم الليل لباسا، تمام؟

طيب ولما ذكر المطر قال لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيِّتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا، واضح ظل الرحمة في هذه الآية ها وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا. وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا، هذه رحمة لِيَذَّكَّرُوا. طبعا صرفناه بينهم بعضهم قال المطر لأنه إيش الآية اللي قبلها؟ وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيِّتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا.

الهاء قالوا الضمير العائد على المطر إنه يعني جعلت هذه أرض تيبس وهذه أو هذه يابسة وهذه مخبار راحية وهذي كذا لِيَذَّكَّرُوا ويرى هذا يرون اختلاف الأحوال وما إلى ذلك. وبعضهم قال: لا، وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُم إيه القرآن لِيَذَّكَّرُوا، فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا. وَلَوْ جَعْلنا وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ القرآن. طيب أيضا من مظاهر الرحمة في الخلق مم وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ.

آآ لا يعني تمام، تمام، طيب لا خلينا نروح القسم الثاني اللي هو ذكر مظاهر الرحمة الأمر غير الرحمن غير رحيمة اللي مذكورة صراحة آآ من من الآيات فيها وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ، أي أن الله جعل لكم من الأسباب ما يوصلكم إلى أن تتذكروا أو تشكروا وهذه نعمة كبيرة وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا. وأيضا آآ لِيَذَّكَّرُوا هذا على اعتبار أن تفسيره هو آآ القرآن.

طيب هنا سؤال، وهو سؤال يعني ليس عندي جواب عنه إلى الآن، لكنه ثار في ذهني وأنا آآ أفكر في قضية الرحمن، أنه هل هناك علاقة بالقرآن بين تبارك وبين الرحمن؟ بين ذكر تبارك وبين ذكر الرحمن. هذه السورة التي كرر فيها الرحمن هي أكثر سورة في القرآن كرر فيها تبارك. وبدأت تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ، تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ، تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا في سورة الملك تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ. قُلْ هُوَ الرَّحْمَٰنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا.

واضح، بالمناسبة أيضا لم أجد الوقت المناسب بشكل كافي لكن هكذا سريعا كان هناك تشابها كبيرا بين سورة الملك وسورة فرقان إيه آآ في في تشابه بين سورة الملك لا يعني مثلا مثلا من التشابه أنه هنا لا دقيقة دقيقة وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ الفرقان وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا، إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا، لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا.

في سورة الملك إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا وبعدين وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ. ها واضح التشابه بهذه النقطة، وأيضا إيش في تشابه بين الفرقان والملك؟ مم جميل جميل، وفيه ذكر صفات المتقين والتكذيب جميل.

وقُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا طيب هو عموما هذا السؤال في بالي أنه هل هناك علاقة بين تبارك وبين الرحمن؟ هل هناك علاقة بين تبارك وبين الرحمن؟ بالمناسبة سورة الرحمن فيها تبارك آآ سورة الرحمن آخر الآية فيها تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. واضح، فهل هنا هل هناك علاقة بين الرحمن وتبارك؟ الله أعلم أنا يعني هذا شيء لافت للانتباه بهذه الصورة أنه فيها تكرار الرحمن وفيها آآ تكرار آآ تبارك.

طيب آآ بما أن هذه السورة بما أن هذه السورة فرقان بين الحق والباطل، وقد ذكر فيها أهل الحق كما ذكر أهل الباطل، وإن كان أغلب السورة هو في أهل الباطل، أهل الحق ذكروا في آخر السورة وأشير إليهم أثناء السورة من باب الفرقان، من باب الفرقان فانت ترى أنه الله سبحانه وتعالى بعد ما ذكر مقولاتهم وذكر السعير وأنه وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ قال: قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا.

طبعا أمس لفت انتباهي مَا يَشَاءُونَ موضوع الحرية أنه بأنه الدنيا كما أن الدنيا سجن للمؤمن وكما أن الدنيا فيها آآ حلال وحرام ظرف لمحل الأحكام والحلال والحرام وما إلى ذلك فإن من الجزاء في الجنة والحرية هم يشاؤون خلاص إيش تبغى؟ موجود، ما في ما ما تشتهي شي وبعدين يقول لك يقال لك حرام ما في خلاص حرية حرية مطلقة تمام، خلاص أنت هناك لك الحدود الاستمتاع بما سخر الله سبحانه وتعالى في الجنة.

طيب آآ ذكر المتقون هناك في الفرقان بين الحق والباطل، وأيضا أين ذكروا كإشارة غير آخر السورة؟ أصحاب الجنة إيه ويوم آآ وقدمنا يوم يرون يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا. بالمناسبة ترى هذي من الآيات اللي ممكن فيها إشارة لقضية الرحمة ما ذكرناها آآ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا إيش هو اللي حجرا محجورا مم؟ إيش الحجر المحجور وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا أي آآ ثواب الله رحمته جنته أحجية ليست لكم ليست لكم. أفاد الرحمة هناك لأولئك. أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا هذي الآن ذكر أهل الحق أيضا إنه بعد ما ذكر ذكر مرة ثانية. طيب.

بعدين تأتي الآيات الأخيرة. مين منكم؟ مين منكم قد شعر بتغير في المفردات، طريقة تركيب الكلمات والجمل، والوزن العام من يوم ما بدأت وعباد الرحمن عما قبلها، يعني سورة الفرقان سورة قوية في آياتها، صح؟ قوية يعني وأنت تقرأها مو مثل ما تقرأ سورة مريم، صح؟ فيها فيها تقريع، وفيها آآ حتى الآيات المتعلقة بالله سبحانه وتعالى في قضية الآخرة: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا ۝ الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا، ويوم يعض الظالم على يديه، تمام؟

وهناك آه: وَإِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ۝ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ، الكلمات لحالها تحسها مطرق، مطرقة على إثر مطرقة قرع، صح؟ وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا، لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا.

لما يجي ذكر صفات المؤمنين كأنك مع كلمة هونا هونا اللي في الآية تحس انك أخذت مساحة كذا ساح: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا، كذا مع هونا هذي تحس انك خدت مساحة أمان، ومساحة تنفس، ومساحة خروج من دائرة التقريع، وإذا خاطبهم حتى أنواع الصفات المذكورة لهؤلاء صفات فيها سلام، وفيها حلم، صح آآ ايش؟ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا، وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا، وَالَّذِينَ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، غرامة أي ملازمة لازم دائماً أنها سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا، وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا إلى آخر الآيات، وختمت بالمتقين إماماً ها، وكأنها يعني وكأن هذه الآيات فيها صفات من يمكن أن يكونوا للمتقين إماماً ها: وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.

ارجع للآيات من بداياتها وانظر صفات من يستحق أن يكونوا للمتقين إماماً، لأن الله وإن كان ذكر هذا على لسانهم إلا أنه من باب يعني آه ما يمكن أن يستفاد منه الاتساع بهذه الصفات للوصول إلى هذه آآ النتيجة. طيب آآ من الأشياء التي لفتت انتباهي في السورة أنه لما ذكر الله سبحانه وتعالى مقولات أهل الباطل قال: فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا، ولما ذكر المتقين قالوا: وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ، هناك قال جَاءُوا ظُلْمًا وَزُورًا وهنا قالوا الَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ، ايش المقصود لا يشهدون الزور هنا؟ ما هي شهادة الزور ما لها دخل بشهادة الزور، هنا الشهادة، الشهادة ليست هي الشهادة أنه شهادة الزور، لا، هنا الشهادة الحضور، لا يشهدون، لا يحضرون، ها؟ لا يشهدون الزور.

طيب: وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا، طيب وهنا: وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا، وين في آية آآ مرتبطة وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً؟ إني أذكر أنها مرت علي بنفس السورة، آه آه لا، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً ويلقون فيها تحية سلامة، واضح؟ أنه هم أعرضوا عن أولئك وقالوا قولاً معروفا ها وجزوا في الجنة أن قيل لهم هذا مثل هذا القول المعروف سواء بلفظه أو بما يعني يكون في معناه.

من الأشياء التي لفتت انتباهي في السورة كذلك آآ اللي هو الذكر المستقر والمقيل والمقام كرر، صح صح؟ وين طيب؟ إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا، هذا دعاء المتقين طيب وأيضاً لا لا غير جزاء ومصير، أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا، طب في غيرها كمان؟ أبو آيه قلناها لك كأنه في واحدة ثالثة إن عذابها إلى هذا ملازماً بس احنا نتكلم المقام المقيل، طيب مم اللي كان معها؟ طيب طيب ماشي ماشي.

آه من الأشياء أيضاً آآ في السورة وهي متعلقة باية معينة لكنها مما لفتت انتباهي عند أحد المفسرين نسيت من هو يمكن قاعد، اللي هو آآ: وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا، هذي من المراجع الجميلة ارجعوا لها من للمهتم في آآ في آآ في ذكر عمر الدنيا، مو ذيك عمر الدنيا بالتحديد، لا في مخالفة من ضيق التاريخ، من ضيقة من ضيق التاريخ الماضي، تعرفوا في أناس من سواء من المفسرين أو غيرهم يقول لك يعني البشرية عمرها قريب جداً، تمام؟ كيف استدل؟ أظن البقاعي بهذه الآية استدلال رهيب حقيقة على أنه على أنه لا ترى في في ظرف في الماضي بالنسبة للبشر في في يعني يفهم منه مئة ألف سنة أو ربما أكثر غير المتداول، وهذا هذه إشارة جميلة جداً.

طيب آآ نفسية المشركين عجيبة جداً، احنا ذكرناها في البواعث بس في هذه السورة عجيب يعني أعجب شي أنا عندي في هذه السورة في نفسية المشركين أنه آه الحمد لله الحمد لله إنه ما اتبعنا الحق، يعني إنه آهذا الذي بعث الله رسوله؟ إِنْ كَادَ لَيُضِلُنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا، ها الحمد لله صبرنا يعني صبرنا على الآلهة إنه بقينا، ها وهذا هذا فيه أناث، يعني سبحان الله ترى من أعظم من أعظم الأناث للنبي صلى الله عليه وسلم في القرآن الكريم وهذي إن شاء الله حتجينا في الجلسات الشبابية في دائرة الهم، احنا ما كملناها، رسمنا دوائر الهم اللي هي دوائر مصادر الهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، تمام؟ وكيف تعامل مع النبي صلى الله عليه وسلم، حيجي إن شاء الله بعدين نوصل لها، إنه من أعظم المصادر اللي كانت تحدث الهم للنبي صلى الله عليه وسلم هي فيما يتعلق بأيمان الناس إنه يعني يلا آمن، يريد لهم أن يؤمنوا هو يريد لهم النجاة، تمام؟ فلذلك الله سبحانه وتعالى وصفها بأنه: لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، مهلك نفسك ألا يكونوا مؤمنين، وهذا واضح، ها آيوة، تمام هو هذا هو بالضبط هي هذه الآية.

اللي هي ايش اللي من أعظم الأناث للنبي صلى الله عليه وسلم إنه يا محمد يا محمد، ايوه إنه ترى ليس عليك هداهم، ولذلك تجد في بداية البقرة: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، أم تحسب أن أكثرهم هذه في هذه السورة يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا، تبيلة إن تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون، يعني تخيلوا النبي صلى الله عليه وسلم عنده الرسالة الحق ويأتي ويبلغ يكلم، الله سبحانه وتعالى يقول له في سورة البقرة آآ آآ: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً، هذي آآ الذين كفروا كمثل ايش اللي هو ايش يعني من هو الذي ينعق؟ الراعي، ها تمام، طيب ومين الذي لا يسمع إلا دعاءه نداء البهائم، تمام؟ شوف التشبيه إنه ترى هي ما تميز هي تسمع دعاءهم ونداءها، تمام؟ بس أنت لو تقول لها آآ إذا اتجهت إلى الأيمن ستجدين صخرة كبيرة، التفتي من خلف الصخرة آآ اجلسي في الظل قليلاً ثم ما في خلاص هذي هي روحي وتعالي وامشي، تمام ايه، فانت القرآن الذي تتلوه ترى هم ما يسمعوه، هم ما يسمعوا، يعني أنت تقول لهم وقال الرسول، تمام: يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا، وتقول لهم: ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ، وتقول لهم هذا كله اللي تقول لهم ترى هو يدخل إلى إسماعهم مو حسياً طبعا معنوياً يدخل إلى إسماعهم أصوات لا حقيقة لها بالنسبة لهم، ها لا حقيقة لها، ولذلك: أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا ۝ أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يا محمد اتظن أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون؟ يسمعون ما تقول لهم أو يعقلون إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا.

وهذا يريح المصلح كثيراً أنه إن عليك إلا البلاغ، ليس عليك أن تقيس صحة الطريق أو صحة الدعوة بأنه أيوا كم واحد؟ أنت تحرص، تمام تحرص تحرص من ناحية اتخاذ الأسباب وأنك تقدمه بأفضل طريقة، وأنك تصبر على أذاهم، وأنك تحاول إقناعهم، وأنك تفعل مثل ما فعل نوح: دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلًا وَنَهَارًا ۝ فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلَّا فِرَارًا، وهذي قصة نوح وحدها هي دليل كافٍ: لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ، فلاجل ذلك فلاجل ذلك أولاً أولاً إذا أنت اتبعت الحق فأول شيء تدرك أن هذه نعمة من الله سبحانه وتعالى، لأنه لو شاء الله سبحانه وتعالى لأصم سمعك وأعمى بصرك، وجعل بين قلبك وبين الحق غشاوة، جيد؟ فأول شي إذا إن إذا أنت اتبعت الحق فهذه منة من الله عليك وهداية هداك الله بها، ثم أنت تبلغ هذه النعمة ولا تنتظر، لا تنتظر أن تقابل بالحفاوة أو بحسن الاستجابة أو بحسن الاتباع، بل توقع أن يكون هناك إما عدم اتباع وهذا أقل شيء، أو حتى عداء، وهذه السورة تبين هذا المعنى تحديداً.

آه هل هي الزيادة؟ إنه إنه زيادة فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا، لا في زيادة ايش: وَزَادَ النَّافُورَةِ فين ها؟ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنِ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا، وزادهم نفوراً وزادهم مثواراً، طيب آآ هناك لعلي اختم بهذه، هناك مظلتا أمان في هذه السورة، مظلة مظلة أمان للنبي صلى الله عليه وسلم ومظلة أمان للمصلحين من بعده آآ وهما مظلتان من يعني يرزق حسن أو صدق الإيمان بهما وحسن العمل على ضوء هذا الإيمان يكون قد رزق مصدر أمان كبير جداً جداً جداً في طريق الإصلاح.

الأمان الأول: وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا، الأمان الثاني: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا، هذان هاتان الآيتان فيهما مصدر أمان للمصلح كبير جداً جداً جداً، أنه آآ تريد النصرة؟ كفى بربك نصيراً ها وكفى بربك هاديا، وأنه ترى وترى الجمع بين بين الأمر بالتوكل وبين ذكر صفة الحياة الحياة لله سبحانه وتعالى هذي من أعظم الأمور التي تطمئن المؤمن آآ الواعي، يعني بالمناسبة يعني من أصح من أصح أو أصح ما جاء في اسم الله الأعظم هو الحي القيوم الذي لا إله إلا هو، صفة الحياة لله سبحانه وتعالى آآ لو تتأمل فيها في القرآن آآ صفة عظيمة جداً، أنه أول شي هي أول شي هي مذكورة في أعظم آية مم أعظم آية: اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ، وهو حي ها؟ حي وقيوم، حي وقيوم قائم قائم على كل شيء: فَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ.

طيب: هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ هُوَ الْحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، والحَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ، طب وهنا: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، الحي الذي لا يموت هذه استعملها النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه وهنا الاستلهام من القرآن: اللهم لك أسلمت بك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت، أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت والجن والانس يموتون، وهذا فيها فيه معنى التوكل وفيه معنى الاعتصام، وفيه معنى لذلك لذلك ومرة عاشرة أو أكثر أن تستعمل الاسم من أسماء الله الحسنى بما يوافق المقام التعبدي وما يوافق الذكر وبما يوافق الدعاء، هذا من أعظم الفقه في الدين ومن أعظم النعم التي يمكن أن يرزقها الإنسان.

ها لذلك إذا كنت في مقام توكل، إذا كنت في مقام توكل فاستحضر الحي الذي لا يموت ها؟ استحضر الحي آآ الذي لا يموت، واستعن واستعن على مسيرك هذا بعد التوكل بالتسبيح بحمده: وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ، ها آآ طيب آآ الكلام كثير في هذه السورة، كان بودي أن أعلّق على آآ: وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي هذا اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا، محنا نسينا شي مهم لمن ذكرنا ما آآ إنه هذه السورة فيها الأناث للنبي صلى الله عليه وسلم، يعني من أعظم المؤنسات والمثبتات في هذه السورة إنه: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ، كذلك لنثبت به فؤادك، وهذا عجيب عجيب جداً جداً يعني وهذا هذا يعني هذا من أعظم الآيات التي تدل على مكانة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه ها، إنه تفريق القرآن تفريق نزول القرآن على خلاف ما نزل من الكتب السماوية السابقة ها لتثبيت فؤادك يا محمد: كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ، آآ وكذلك وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ آآ فُؤَادَكَ.

طيب بس بطلع سريع ليكون في شي مهم جداً جداً تاني آآ هي الآية أكثر شي فيها يعني بتحكي ألم النبي صلى الله عليه وسلم ألمه وحزنه إنه تركيب الجملة: يا رب أشكوا إليك أن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً، آآ طبعا هذي تحمل فيها إنه هذا القرآن الذي هو الفرقان والذي أنزلته والذي نزل علي في حراء والعظيم والذي فيه وفيه وفيه وفيه اللي هو فيه آيه والذي كنت أنتظر أن يقابلوا إبلاغ إياهم إبلاغ إياهم بهذا القرآن أن يقابلوه بالحفاوة ولكنهم يا ربي قابلوه بالإعراض والهجران والجحود، وو: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ، والله سبحانه وتعالى أنسه بأنه ترى كل نبي من الأنبياء كان له أعداء مجرمون آآ يعني يصدون عن سبيل الله ويؤذون الأنبياء إلى آخره، ولكن كفى بربك هاديا آآ.

إيه هذي في سياق الكافرين ليس في سياق المؤمنين، يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً ليست في سياق المؤمنين، ولكن ولكن آآ يعني الأخذ أصل المعنى وتعميمه ها من باب التحذير ممكن.

ممكن، لكن ما يقال إن هذه الآية في هذا السياق، سياق المؤمنين، لا أبدا. لكن يعني التحذير من هجران القرآن مخافة إن تمام ما في مشكلة، زائد بس إنه واحد مثلاً ما قرأ القرآن عدة أيام فتقول له إن أنت داخل في هذه الآية، لا ما يصير بهذي الطريقة.

طيب هذا، والله تعالى أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.