تسجيل الدخول

مقاصد السور | سورة الضحى

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

سورة الضحى من السور بالنسبة لي التي أتكئ أثناء قراءتها أو أبحث في أوقات الشدائد، أبحث عن شيء من تنفيس الهم والوحشة بقراءتها؛ لأنها هي سورة أنزلها الله سبحانه وتعالى معالجة للوحشة التي كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم، أو على الأقل التي كان يزعم المشركون أنها للنبي صلى الله عليه وسلم. تعرفون سورة الضحى نزلت في فترة انقطاع الوحي، فقال المشركون: ما نرى شيطانك إلا قد جفاك.

وفي نفس الوقت هذا من جهة المشركين، وأما من جهة النبي صلى الله عليه وسلم فأعظم نعمة وأعظم زاد وأعظم مغذٍّ وأعظم ارتواء كان يروي النبي صلى الله عليه وسلم هو الوحي. فإذا انقطع الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم صار كالسائر في الصحراء الذي لا بوصلة معه ولا زاد. فكيف يشعر؟ يعني ربما يشعر بالهم والضيق الذي يسير في الصحراء بلا زاد وبلا بوصلة؛ يشعر من الخوف والقلق والهم ربما أكثر من شعوره بالجوع؛ لأنه أين الطريق؟ أين الزاد؟

فالنبي صلى الله عليه وسلم نزلت عليه هذه السورة شافية ماسحة للهم، ماسحة للوجع، مؤنسة. هذه السورة كأنها نسمة سكينة تتخلل جسد النبي صلى الله عليه وسلم فتجعله يتشبع ويرتوي بما أنزله الله سبحانه وتعالى عليه. حتى القسم الذي ابتدأت به السورة، اختار الله له أوقاتا ملامسة للشعور والعاطفة: وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى. سَجَى أي سكن.

يعني الليل، إحنا تكلمنا في درس سابق عن الذاكرة المتعلقة بالأمور المادية؛ إنه الليل ماذا يعني لك؟ قلنا الليل يعني للبشر النوم، الراحة، أيا كان، معاني كثيرة. لكن هناك معان خاصة لليل، من أهمها المعنى الخاص عند النبي صلى الله عليه وسلم لليل؛ فالليل عند النبي صلى الله عليه وسلم هو وقت القيام، طول المناجاة، الدعاء، الثناء على الله، السجود الطويل، خاصة وأن الله قد أوصاه وصية خاصة: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ.

والبدء بالليل في هذه الآية كأن له دلالة على أن هذا هو الظرف المقصود للصلاة، قال: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا. ومن السر الذي في الليل، في قيام الليل، ما هو السر؟ يعني ما الذي جعل الليل ظرفا للوصية الإلهية بأن يصلى فيه؟ سكون، صح؟ أليس كذلك؟ سكون، صفاء النفس، الهدوء. هنا في السورة اختيرت هذه الحالة من حالات الليل: وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، أي سكن. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى.

فيها معنى؛ أول شيء أنت تشعر بالأمان. وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، لأنه الليل ممكن، وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ. تعرف الغاسق إذا وقب؛ المساء أو الليل إذا دخل بما فيه من شرور. فالليل أيضا ظرف لوجود اللصوص، ووجود اليس كذلك؟ والهوام والدواب. لكن الليل إذا سجى تتذكر لحظات الأنس أثناء المناجاة، تتذكر شفافية النفس والروح، هذا الليل إذا سجى.

الضحى نفس الشيء، الضحى من أجمل أوقات النهار، ليس وقت اشتداد الشمس ولا وقت عدم وضوح الرؤية، وقت لطيف، وقت نشاط، أيضا فيه من المعاني المحببة إلى النفس ما فيه. وَالضُّحَى، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى. ما تركك، ما جفاك، مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، لم يبغضك ربك يا محمد، لم يبعدك ربك بعد أن قربك، ولا قطع عنك بعد إذ وصلك، ولا جفاك بعد أن أحبك. فلا تقلق ولا تخشى ولا تلتفت إلى دعاوى المشركين وإلى أذاهم. وهنا يشمل كل شيء؛ وسوسة الشيطان وأذاه، حتى العطش الذي كان عند النبي صلى الله عليه وسلم للوحي، لا تقلق فَمَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى.

ثم وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ. الآخرة هنا قد يكون المراد بها الآخرة الدار الآخرة، وقد يكون المراد بها ما سيأتيك في الدنيا والآخرة، أعلى وأعظم وأجل وأكبر وأكثر مما أتاك سابقا. مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ. هذه الآية فيها كم من العطاء؟ كم من الإغناء؟ كم من الأنس؟ كم من التبشير؟ شيء عظيم، لأنه وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ، والغاية والنتيجة هي ايش؟ فَتَرْضَىٰ. يعني أنت الآن أقصى شيء تريد أو يمكن أن تسعد به إذا أعطيت هو ايش؟ أن ترضى، صح؟ لأنه ممكن تعطى وتعطى وتعطى وتعطى ثم تظل متعطشا متشوفا للمزيد، ما تشبع. لكن الرضا؛ هذه كلمة مطمئنة جدا، إنه سوف يعطيك ربك يا محمد حتى تكون النتيجة من هذا الإعطاء أن ترضى.

طيب يعطيك ايش؟ يعطيك ايش؟ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ، يعطيني في الوحي؟ ولا في النصر؟ ولا في الحفظ؟ ولا في الرزق؟ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ سيعطيك الله. يعطيك ويعطيك ويعطيك ويعطيك حتى ترضى. ما الذي تريده؟ ما الذي تأمل؟ ما الذي تبحث عنه؟ ما الذي تتمنى أن تراه؟ ستراه وترضى، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ.

ثم الله سبحانه وتعالى يقول لمحمد عليه الصلاة والسلام: أتريد ما يطمئنك؟ أتريد ما يطمئنك من أن الله سبحانه وتعالى يريد بك الخير، يريد بك الفلاح والعز والكرامة والرزق؟ أتريد ما يطمئنك على ذلك أو لذلك؟ إذا فاسمع: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ. وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ. وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ. الجواب: نعم أو بلى. إذا من فعل بك ذلك، آواك إذ كنت يتيما، وأغناك إذ كنت عائلا، وهداك إذ كنت ضالا، فلن يتركك وقد وصلك بحبل الوحي، ولن يقطع عنك. فلا تقلق ولا تخشَ ولا تخف، ولا يؤثر فيك كلام المشركين الذين يزعمون ما يزعمون ويقولون ما يقولون. فالله قد عودك أنه يعطيك، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ.

أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ. كيف آواه الله سبحانه وتعالى؟ نشأ تحت كنف سيد قريش، وكان إذا جلس عند الكعبة وفرش بساطه يجلس النبي صلى الله عليه وسلم عنده، فيرى الصغير والكبير والطائف والجالس والبائع، محمدا الحفيد في كنف سيد قريش وسيد مكة كلها، وهو عبد المطلب، ثم حين توفي سلمه الله سبحانه وتعالى في الولاية والكفاية إلى عمه أبي طالب، وهو من هو في الشرف والمكانة في قريش، فآواه الله سبحانه وتعالى. فلم تنشأ يا محمد وقد كنت يتيما في شتات ولا في ضياع، وإنما أويت، ومن آواك هو الله سبحانه وتعالى فهو الذي سخر لك هؤلاء.

وَوَجَدَكَ ضَالًّا، والضلال هنا ايش المقصود به؟ هو نفس معنى الغفلة في سورة يوسف في أولها: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ. وهو قريب من معنى المحصنات، لأنه الغفلة معلوم أنها تطلق على معنى مذموم، أليس كذلك؟ إنه هذا غافل، كذلك وتطلق على معنى ليس على معنى الانحراف وعلى معنى إرادة الفسوق، لا، وإنما تطلق على أنه غافل، لم يعرف بي، لم يعش هذا، لم يدرك. فالمحصنات الغافلات البعيدات عن إدراك مثل هذا الشأن أو حتى غافلات عما يقال فيهن. وهنا: وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ عن هذه العلوم وهذه المعاني. أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ، وَوَجَدَكَ ضَالًّا في بيئة ليس فيها نور، ولم تكن تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فهداك الله سبحانه وتعالى. وهدايته مبينة في سورة سبأ: قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي. أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ، هداك إلى الصراط المستقيم.

وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ. وهذا الأسلوب يجب أن نتعلم منه شيئا متعلقا بأفعال الله سبحانه وتعالى، بصفاته، بصنيعه بعباده الصالحين. فقوله سبحانه وتعالى: أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا، ثم وَوَجَدَكَ ضَالًّا، ثم وَوَجَدَكَ عَائِلًا، وبعدها السورة التي بعدها: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ. وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ. الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ. وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ. فالمفترض بالإنسان المؤمن المتبع للنبي صلى الله عليه وسلم وخاصة من يتحمل المشاق ويتعرض للأذى في طريق الدعوة الذي يتبع فيه النبي صلى الله عليه وسلم، أن ينظر إلى حسن صنيع الله به فيستبشر. من هذا ايش يستنبط؟ أن الله معهم، وأنه لن يخيبه، لأنه مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ، وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ.

هذا المحفز لك يا محمد عليه الصلاة والسلام ولمن بعدك، ليرى أو ليحسن الظن بالله سبحانه وتعالى، ويحسن الظن بالله أنه سيحسن عاقبته. واحدة من أهم الأسباب أن تنظر حسن صنيع الله بك فيما مضى، فالله يقول له: الذي رعاك فيما مضى لن يتركك فيما بقي، والذي أعطاك فيما مضى لن يقطع عنك فيما بقي بل سيزيده. أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ، وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ، وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ. أين الجواب؟ غير مذكور. لو ورد الجواب يعني تخيلوا لو كان في الجواب: بلى قد أعطى، لا خلاص. يعني هذا الآن أسلوب متبع، أسلوب البيان، أنه تخيل أنت مثلا تكلم إنسانا قد أحسنت إليه وأعطيته، ثم تخوف أو ظن أنه يمكن أن تقطعه وقد عودته على هذا، فأنت تأتي تقول له: ألم أفعل بك يوم كذا؟ ألم أعطك يوم كذا؟ ألم ألم ألم؟ إنه لا يأتي إلا الخير، واضح؟ طالما أنك سائر على مبدأ الإحسان. فالجواب هو: بلى، بلى قد آويتني، بلى قد أعطيتني، بلى قد هديتني، إذا اطمئن، اسكن، لا تخف، لا تحزن.

ثم تأتي النتيجة المترتبة على الجواب وهي من شكرك لله على ما أعطاك أن تفعل ما يلي: فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ. الله قد وجدك يتيما فآواك، فليكن من شكرك لله على إيوائك إياك أن لا تقهر اليتيم، وهذا شكر من جنس النعم. فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ. وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ. هنا بعض العلماء قال: هذه راجعة إلى وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ، إنه السائل هنا ليس فقط سائل المال وإنما سائل الهدى وسائل الخير وسائل الفلاح وسائل النعيم طريق الهداية فلا تنهر. وتذكرون مر معنا في صحيح البخاري في غيث الساري هدي النبي صلى الله عليه وسلم مع السائلين، دائما لما تأتي حديث معين انظروا لم يزجره النبي صلى الله عليه وسلم، صح؟ أليس كذلك؟ يأتي فيسأل، تعرفون أيكم أمَّه، لا يقول له شيء. أحاديث كثيرة فيها السائل، وكأن النبي صلى الله عليه وسلم يستصحب ما أرشده الله إليه في بداية أمره: وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ.

وقد تكون عائدة على وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ، وبالتالي تكون وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ، عائدة على ضالًّا فهدى. بنعمة ربك، وأعظم نعمة أنعم الله بها عليك هي نعمة الوحي، نعمة الوحي، وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ. هذه السورة فيها أبعاد كثيرة جدا. من الأبعاد العظيمة التي فيها هو مقدار ما في الوحي من غذاء. لأن مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى، هذا الإيناس وهذا وما بعده من تبشير بأنه لا تقلق لا تخف سيعطيك، هو في الأساس بسبب ايش؟ انقطاع الوحي. انقطاع الوحي، يعني تفهم من أبعاد هذه السورة أنه بوجود الوحي يوجد كل الخير والغناء والعطاء، وبانقطاعه يحتاج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تذكير بأنه هذا الانقطاع لا تخشى منه، ترى سيعطيك، واضح الفكرة؟

وفيها أيضا من أبعاد المعاني في هذه السورة هو فهم أو خل نقول باب من أبواب التعرف على الله سبحانه وتعالى، ومن أعظم مقاصد إنزال القرآن هو التعرف على الله، يعني باختصار من أعظم مقاصد وجودنا على هذه الأرض، وجودنا على هذا الكوكب هو أن نتعرف على الخالق سبحانه وتعالى فنعبده بناء على معرفتنا به. وكما تفضلت، أعظم آية في القرآن، أعظم آية فيما نزل من كتاب الله سبحانه وتعالى، هي تعريف بالله، والسورة التي تعدل ثلث القرآن هي تعريف بالله سبحانه وتعالى.

لذلك أنا سبحان الله كان عندي، حتى كنت أفكر إنه ما نأخذ هذا الدرس الآن، تفكروا تعليقا يسيرا إنه قد خاصة طلاب العلم، أنه أحيانا يأتي في باله أن التركيز على الإيمانيات، ولا التركيز على يعني ليش ما يكون التركيز على أمور علمية بحتة؟ هي ترى الأمور العلمية البحتة، هي ترى كثير منها وسائل، ولا هو المفروض أنها وسائل موصلة إلى القضية الإيمانية التزكوية وما يترتب عليها من عمل وما ينبني عليها من عمل. فمن أهم الأبعاد التي تؤخذ من هذه السورة هي التعرف على الله سبحانه وتعالى. أين التعرف على الله في هذه السورة؟ ليس في السورة شيء من آيات كذا خاصة أو كاملة في الصفات الإلهية، أليس كذلك؟ يعني ما في اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى مذكور، ربك فقط نذكر أنه الله سبحانه وتعالى سارة إلى الله أو ذكر الله سبحانه وتعالى، لكن ليست من السور التي فيها مثلا العليم، الحكيم، الغفور، الرحيم، العزيز، صح؟ كيف تكون هذه السورة من أهم مقاصدها أو من الأبعاد التي تؤخذ منها التعرف على الله سبحانه وتعالى؟ تقريبا كل آية بتوصل لاسم من أسمائه. الفكرة في أنه الم يجدك؟ الم هذي؟ إنه تعرف على الله من جهة أنه أن من.

سنته أنه إذا أعطى وأعطى وأعطى أن تعرف النتيجة جيد، ولاحظوا هذا العطاء ليس عطاء أنه كان فقيراً وصار غنياً، لا فيها وَضَالًّا فَهَدَى، واضح؟ فهي مجموعة عطاء متصلة، ومن أعظم أيضاً مقاصد السورة والأبعاد المستنبطة منها هي يعني وهي أيضاً متعلقة بالتعرف على الله سبحانه وتعالى.

إن الله سبحانه وتعالى آآ يحب أن يؤنس عباده الصالحين، وأن يريهم في محطات الطريق آآ بوارق الأمل وبوارق البشريات، فهذا من اه سنة الله سبحانه وتعالى، وهذا ليس خاصاً بالأنبياء، ولذلك أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، تبشير الله لعباده الصالحين هذا من سنته سبحانه وتعالى، ليس أمراً يعني اه يأتي مرة دون لا، هذا من سنن الله سبحانه وتعالى مع عباده آآ الصالحين.

آآ سورة الضحى فيها أكثر من ذلك بكثير، ولكن هذه لمحة سريعة يعجل بشيء منها وتأخر يعني أو ضيق المقام وضيق الحال، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.