طيب، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، ولك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحكم وإليك المصير. الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. هذا لقاء في سلسلة مقاصد السور، والليلة مع سورة الأنعام. سورة الأنعام سورة عظيمة جدا، طويلة ثقيلة المعاني، ثقيلة من جهة القيمة والأثر على النفس. صورة عجيبة، يعني وإن كان الحديث الذي ورد في أنها نزلت ومعها سبعون ألف ملك أو سبعون ألف ملك يجرونها يحتاج إلى بحث وتحرير، آآ تشعر وأنت تقرأها أنها تحتاج إلى ثقل شيء كبير حتى آآ تتحمل هذه السورة. وإذا كان القرآن الكريم قد وصف بأنه قول ثقيل إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا، فإن سورة الأنعام مما يعني يتصور الإنسان في الذهن وهو تقرأها، يتصور هذه الآية ومعنى هذه الآية: إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا. عجيب، عجيب السورة. لا أدري كيف يمكن الحديث آآ عن سورة كهذه في مجلس آآ مختصر ومقاصد عامة آآ إلا أن الإنسان يستفتح ويستعين بالله، فهو ما لا يدرك كله لا يترك جلده.
هذه السورة سورة اه فيها قضايا مركزية واضحة جدا، وفيها موضوعات متكررة، وفيها تأكيد من بداية السورة إلى نهايتها على قضايا معينة. اه من الواضح جيدا لأي قارئ لهذه السورة أن القضية المركزية، أو واحدة من أهم القضايا المركزية التي تعتني بها السورة، هي عن الله سبحانه وتعالى من جهة الربوبية اللي هي الشاملة للخلق والقدرة والتدبير وما إلى ذلك، والأسماء والصفات أيضا، ومن جهة الألوهية، وأن هذا الخالق الذي خلق كل شيء هو وحده الذي يستحق العبادة؛ العبادة بمفهومها الواسع. حتى هذه السورة ستأتي بذكر العبادة بمفهومها الواسع أثناء هذا العرض من بداية السورة إلى نهايتها يأتي عن من لم يتخذ أو يتبع هذا المبدأ، فلم يعبد الله وحده لا شريك له، وإنما عبد هواه أو آآ الأصنام أو أيا كان. وكيف الآية السورة تمر على أهواء هؤلاء، وعلى زعمهم، وعلى ظنونهم، وعلى تخرصاتهم، وكيف ينحون هذا المنحى مع أن الذي ينبغي أن يسلكوه هو الصراط المستقيم الذي ينبغي أن يسيروا عليه هو المتعلق بالله سبحانه وتعالى ذي العظمة والكمال والجلال والكبرياء، الذي خلق، الذي فلق الحب، هو الذي هو فالق الحب والنوى، وهو آآ الذي عنده مفاتح الغيب، والذي لا تسقط من ورقة إلا يعلمها، والذي والذي والذي سبحانه وتعالى.
ولذلك هذه السورة تجد من أول آية فيها، من أول آية فيها تجد فيها الإشارة إلى هذا المعنى بأنه ترى ما عندهم شيء، أنه الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ. هذي ثم الذين كفروا بربهم يعدلون، اللي في أول آية خذها عنوانا في بقية السورة، ستجد أن آيات السورة فيها إعادة أو فيها تفتيق لهذا المعنى اللي هو ثم الذين كفروا بربهم يعدلون. كيف يعدلون معه غيره؟ كيف يشركون؟ تأتيك صور من الشرك والكفر والظلم وإلى آخره.
الآية فيها الحديث عن الظلمات وعن النور، وسبحان الله الآية الأولى عجيبة؛ يعني الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض، الذي خلق السماوات والأرض، يعني الآية الأولى تشعر أنها أتت من مقاصد السورة كلها. الحمد لله، هذا العبودية، ها؟ الذي خلق السماوات والأرض، هذا الربوبية. وجعل الظلمات والنور، هذه وإن كانت في الظلمات والنور المخلوقتين اللي أقصد المحسوسة، إلا أن من المفسرين من مد في معناها حتى جعلها في المعنى المعنوي، اللي هو الظلمات ظلمات الشرك والكفر ووحد النور، ها ولهذا تجد في نفس السورة وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ الظلمات. هاي الصورة أكثر سورة مشتركة خمس مرات يعني حياتي من القضايا المركزية فيها قضية الهدى والتبيين والاستقامة وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.
لذلك أنت وأنت تسير في هذه السورة ترى أن الباطل في نفسك يتقازم ويتصاغر، يتقازم ويتصاغر حتى يفنى في قلبك كأي إلتفات إليه وتنتظر تقول تمام أنا جاهز الآن. ولذلك اه وايش أبرز صورة من صور واحدة من أبرز الصور من صور الباطل اللي في السورة اللي لقبت بها السور الأنعام؟ ايش كانت؟ اللي هي ايش؟ ايش ايش صورة الضلالة هذي ها؟ لا العم مو مقصود فيها كذا.
إيش المقصود؟ اتباع الأهواء في ايش ها؟ لا مو في الغاية من الخلق، في الأنعام. الأنعام ايش الأنعام؟ الحديث في آخر السورة عن الأنعام، تحكمهم تحكمهم بالهوى فيما يحل وما يحرم من مخلوقات خلقها الله سبحانه وتعالى وما يتقرب به وما لا يتقرب به، ها؟ يعني التحكم في قضية الأنعام بالهوى، وتحريم ما أحل الله، والتصرف في هذا ومحاولة تعميم هذا التشريع، هذي كانت واحدة من صور واحد من صور الإشكال الكبيرة عند المشركين. تجد بعد أن تنتهي من سقوط أصنام الباطل شيئا فشيئا أثناء السورة، آخر شيء يقول لك الله سبحانه وتعالى قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبَّكُمْ عَلَيْكُمْ. هاي ظلمات ضلال ضلال ضلال، تحرمونه على كيفكم وبأهوائكم، تريدون أن تعرفوا الذي حرمه الله؟ تعالوا، تعالوا أتلو ما حرم ربكم عليكم. ثم لما ترى ما الذي حرمه الله في مقابل ما الذي حرموهم، ترى التفاوت الهائل الضخم بين الظلمات والنور، ترى التفاوت الهائل الضخم بين الظلمات والنور.
لذلك من بداية السورة الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ، ستجد الظلمات التي عليها أهل الباطل في السورة، وتجد النور واحدا اه وهو النور الذي كان عليه الأنبياء سابقا الذين سيذكرون في هذه السورة والذي كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأمر به النبي صلى الله عليه وسلم. اه هذه السورة استغرق الحديث فيها عن المبطلين والمكذبين اه الذين يشركون مع الله غيره ويذكر تفاصيل ما في نفوسهم ولماذا يفعلون ذلك؟ وما هي أقوالهم؟ محركاتهم وصف أقوالهم ووسمها ها أو وصف أقوالهم ووسمها بما تستحق.
في مقابل النور، في مقابل المعيار الحق، تجد هذه الصورة من المصادر الأساسية، ولذلك في هذه السورة تحديدا ورد قول الله سبحانه وتعالى وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ سبيل المجرمين. تبيين سبيل المجرمين هو من مقاصد هذه السورة مقاصد هذه السورة، لكن لكن لأن فلك هذه السورة يدور حول الربوبية والألوهية، فسبيل المجرمين الموصوف في هذه السورة أكثره فيما يضاد هذا المعنى.
واضح، لأنه سبل المجرمين كثيرة وتصرفاتهم كثيرة وعندهم مشكلات كثيرة، هذه السورة حتى في وصف الباطل تأتي بوصف في الباطل الذي يتناقض مع الحق المركزي المقرر في هذه السورة، ولان هذه السورة لا تذكر فقط مقولاتهم، وإنما تقيمها وتصفها وتسمها وتلقبها، فهذه السورة من أكثر السور التي ورد فيها معنى الظلم، وهي السورة التي ورد فيها بشكل واضح وصف الشرك بأنه ظلم، وهذا تقبيح له وذكر لحقيقته. لذلك هذه السورة من السور التي تنشئ المعايير لدى الإنسان، تنشئ المعايير وتجعله يحكم في يعني أو يقيم الأقوال الباطلة بناء على معايير الحق.
لذلك في هذه السورة قُل لَّا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ أوحي إلي هذا مرجعي لنا الذي أحكم به. مم سنجد إن شاء الله في ثنايا الاستعراض آيات هذه السورة كيف الحديث عن عنهم، عن ما لا قيمة له في يعني في أقوالهم، وكيف أن القرآن يقيم هذه الأقوال ويصفها بالظلم الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بظُلْمٍ. ايش الظلم؟ الشرك، لانه في البخاري لما جاء الصحابة قالوا يا رسول الله أينا لم يظلم نفسه؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم ليس ذاك، وانما وذكر قول الله سبحانه وتعالى إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ.
لذلك هذه الآيات هذه السورة تؤسس، وهذه قضية في غاية الخطورة الأهمية، لأنه احنا في زمن اليوم معيار الظلم معيار الظلم فيه منحصر في الاعتداء على الإنسان على الإنسان، وأحيانا الاعتداء على الحيوان يكون أشد من الاعتداء على الإنسان، حسب إنسان، أحيانا الإنسان ما يسوى في في الثقافة، كثير من الثقافات فتعتدي أحيانا على كلب يستنكر عليك أكثر مما لو اعتديت على بعض الناس. اه بينما هذه السورة تقول لك لا الظلم ليس فقط اعتداء إنسان على إنسان، ترى عبادة غير الله هو من اعظم الظلم، هو من اعظم الظلم. لذلك في هذه السورة تجد قول الله سبحانه وتعالى فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إنه لا يفلح الظالمون. لا أحد أظلم فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا.
وهذه السورة بما أنها تذكر أقوال المبطلين وإشكالاتهم ومشكلاتهم وتصفها وتنميها وتقيمهم بناء على معيار الحق، ها هذا شيء أنا الان صح؟ أيه تذكرها وتصفها يعني تقيمها.
نقطة ثالثة مهمة في هذه السورة، وهي أن هذه السورة تقول إن اختيارك هذا للكفر والظلم وإن كان ناشئا عن إرادة جعلها الله آآ فيك وليست منفكة عن مشيئة الله سبحانه وتعالى، لكن هذا الاختيار ليس هو رأي من الآراء تطرحه فيكون عبارة عن شيء تقدمه على طاولة الحوار، بل هو خيار أعظم وأخطر خيار يمكن أن تتخذه في الحياة، ولذلك تحمل هذه النتيجة. ولذلك هذه من السور التي تكشف عن مقدار الخسارة والكآبة والبؤس الذي سيكون عليه المجرمون المكذبون نتيجة اختيارهم لهذا الشرك.
ومرة أخرى، السورة ليست من السور التي تركز على قضية الاعتداء على الآخرين أو حتى قتل المسلمين إن الذين المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا لا، هذه السورة تركز على الظلم الذي هو اتخاذ غير الله وليا قادوا غير الله والين. في نفس هذه السورة قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا قل أغير الله اتخذ وليا آآ لذلك كم يعني انا كتبت هنا يمكن آآ قرابة خمسطعش أو عشرين آية كلها في ذكر مآل هؤلاء الذين اتخذوا هذا الخيار.
لذلك هذه السورة فيها مثلا الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ، مرتين وردت فيها. الذين خسروا أنفسهم شف خسروا أنفسهم بناء على قرارات في في أقوال اتخذوها، وفيها قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ، وفيها قولهم يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ مو ولا نعتدي ولا نكذب بآيات ربنا ولا نكذب بآيات ربنا، وفيها اه وَمَا يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ، وفيها سَيَجْزِيهِمْ بِمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ شف لاحظوا مو بما كانوا يضربون الناس يأكلون لا بما كانوا يفترون. هذا الافتراء والقول على الله بغير علم هذا من أعظم الجرائم التي يمكن أن تحدث في هذه الأرض. سيجزيهم بما كانوا يفترون، سيجزيهم وصفهم قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ها آآ يَمَسُّهُمْ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ.
ولذلك واضح واضح هذا المعنى ها في السورة، واضح هذا المعنى أنه وصف مقولاتهم ومذاهبهم ثم تقييمها ثم ذكر الخسارة والخسران الذي سيكون عليهم في هذه آآ الاقوال ونتيجة هذه الأقوال.
أيضا أمر رابع متعلق علاقة السورة بأقوال المشركين، الذي هو ايش؟ الذي هو اه ذكر البواعث والمحركات وبعض أسباب الضلال التي جعلتهم يتخذون مثل هذي الخيارات. يعني مثلا ستجد في السورة اه سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ، وتجد اه قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الَّذِينَ يَشْهَدُونَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ هَذَا ما عندكم مستند. وكذلك زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ، هنا يجي الأئمة المضلون ها زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم، شركاؤهم هم الذين زينوا لهم. وكذلك اه تجد فيها اه وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ، الشياطين سبب. وتجد فيها اه فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَٰكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ، قسوة القلب من الأسباب. وتجد فيها وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ، فعدم الإيمان أول مرة من أسباب الطبع على القلب. وتجد فيها آآ وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا، لعب واللهو اغراق في هذه الأمور. وتجد فيها هذي كلها الآن أسباب ضلال كلها مذكورة في هذي السورة فقط.
وتجد فيها اه وَكَذَٰلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا؟ الحسد والكبر والاستعلاء وشوفة النفس هذي من أسباب الضلال. وتجد فيها الاستكبار والعناد وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ. وتجد فيها اتباع الظن قُلْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ، هذي في نفس السورة. آآ تجد فيها المعاندة تعنت في طلب الأدلة في نفس السورة وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ. وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مَلَكٌ ۖ وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ ثُمَّ لَا يُنْظَرُونَ. وتجد فيها وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا. وتجد فيها في ذكر تعنتهم ومن وهي من أبرز سوء آيات القرآن في هذا المعنى وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ ها يَجْهَلُونَ. وتجد فيها إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ ۘ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ.
وهكذا تجد في السورة حديثا عن الباطل في بوصفه وتقييمه وذكر مآله وعاقبته، ذكر محركاته وبواعثه وأسبابه آآ ما إلى ذلك. طيب احنا قلنا إن السورة فيها الحديث عن الله في الربوبية الأسماء والصفات الألوهية آآ وأنه آآ المطلوب نتيجة هذا الاعتراف للخالق سبحانه وتعالى بالخلق والرزق بير وو نتيجة الاعتراف له بهذه الأفعال أن توحده وتسلم له، بل وتبادر لهذا المعنى. ولذلك هذه السورة من أكثر سور القرآن التي ذكر فيها قضية اه خل نقول انجذاب الدواعي إلى
الله سبحانه وتعالى، التوجه لله وحده، الإسلام خل نقول آه التوجه التام لله سبحانه وتعالى في مختلف الاحتياجات، في مختلف الحاجات، ولذلك هذه السورة فيها علاج للشوائب التي تعلق بالقلب من تعلق بالخلق من الأصنام المعنوية التي يمكن أن تنصب في القلوب.
ها هذي كلها السورة تعالجها بشكل عجيب جدا. دعوني أذكر لكم بعض الأمور المتعلقة بالربوبية وبتعظيم الله سبحانه وتعالى، ثم أنظر كيف أن هذي السورة تركز على تأسيس قضية العبودية لهذا الخالق الذي ذكرت عظمته سبحانه وتعالى وكيف.
وهذي السورة تنوع في ذكر ألقاب هذه العبودية بحيث أنه ما تنحصر عندك العبودية والتوحيد هذا ما ينحصر عندك في ممارسة تعبدية معينة فقط، واضح؟ فمثلا في القسم الأول ستجد أن الله سبحانه وتعالى يقول.
أول شي في أول آية الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ وتجد فيها هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ ثُمَّ قَضَىٰ أَجَلًا وَأَجَلٌ مَّسَمًّى عِندَهُ وتجد فيها وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ وتجد فيها قل لمن ما في السماوات والأرض؟ قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه. وتجد فيها وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ وتجد فيها وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ، وأيضا وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً وتجد فيها وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وتجد فيها وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِن شَيْءٍ وتجد فيه.
وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَىٰ أَجَلٌ مَّسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ. وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة، وتجد فيها قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وتجد فيها وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ. كل الآيات التي قرأتها.
ولم نبلغ نصف السورة، لم تأتي نصف السورة بعد، كل هذي الآيات في حديث عن الله ولم تأتي نصف السورة بعد! ثم يأتي ذكر قصة إبراهيم والحديث عن الله سبحانه وتعالى أيضا، ثم كذلك تجد.
مم، في بعد قصة إبراهيم تجد فيها تجد قول الله سبحانه وتعالى في موضع من أعظم المواضع في السورة في الحديث عن الله سبحانه وتعالى بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وطبعا قبل ذلك بداية الصفحة إِنَّ اللَّهَ فَالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوَىٰ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذَلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ فَالِقُ الْإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَنًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَانًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وهو الذي جعلكم النجوم لتهتدوا بها، وهو الذي أنشأكم من نفس واحدة، وهو الذي أنزل من السماء ماء فأخرجنا به نبات كل شيء، هذا كل حديث عن الربوبية الآن.
تمام، ثم بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ذَلِكُمُ اللَّهُ، هاي ثاني مرة، ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ. فَاعْبُدُوهُ هذه هي نتيجة من كل ما سبق، وأيضا تجد فيها في الحديث عن الله سبحانه وتعالى وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ جَنَّاتٍ مَّعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرَّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ.
لاحظتوا كيف الحديث المتكرر عن الله سبحانه وتعالى؟ طيب، دعونا نذهب إلى الحديث عن الله ولكن من جهة من جهة ما ما ينبغي عليك أن تفرده بالعبادة والتوجه والقصد نتيجة هذا العلم به سبحانه وتعالى. نرجع من بداية السورة ها من أوائل ما ورد أو من أول ما ورد في بداية في بداية السورة في هذا المعنى قل أغير الله أتخذ وليا؟
قل أغير الله أتخذ وليا؟ ولاحظوا المعنى الذي ذكرت أنه هذي السورة من أكثر السور التي فيها تنويع لوصف العبودية، يعني ما تذكرها فقط بمثلا فاعبدوه تمام؟ أو مثلا أو مثلا فقط اتخذوه وليا، لا. انظروا كيف تتنوع الدعوة إلى أن يعبد الله وحده لا شريك له. هنا قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ هذي واحد، غير الله يتخذها لي قل اني امرت ان اكون اول من اسلم.
هذي أيضا مرة أخرى وبصيغة أخرى أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ هذي أيضا دعوة للعبودية الخوف من الله سبحانه وتعالى.
طيب، وأيضا أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ قُل لَّا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ هذي الآن أيضا ذكر للالوهية والعبودية بصورة أخرى وهي أنني أشهَد شهادة تامة أنه لا إله إلا هذا إلا الله سبحانه وتعالى، إلا هذا الخالق العظيم سبحانه وتعالى، وأنا لأجل ذلك بريء ومبتعد ومفارق لمن يشرك معه غيره، وهذا لكوني حنيفا مائلا عن الشرك متوجها لله سبحانه وتعالى. أيضا تجد فيها.
إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين، وتجد فيها أَلَا لَهُ الْحُكْمُ، شوف وهذي السورة واضحة تماما في أنه الله سبحانه وتعالى له الخلق والأمر، كما أنه متفرد بالخلق فهو الذي يحدد لعباده ما ينبغي عليهم وما لا ينبغي من الحلال والحرام وما يتقرب به إلى الله وما لا يتقرب به إلى الله، ولا يرضى الله سبحانه وتعالى أن ينازع في هذا أن يكون معه غيره يفرض على الناس قانون الحياة الذي يسيرون فيه فيما قال الله فيه شيئا.
جيد، فيما قال الله فيه شيئا وينحي هذا ويستبعده ويقول أنا الذي أحدد لكم أيا كان السبب، لذلك تجد في هذه السورة التأكيد على هذا المعنى. لذلك في هذه السورة أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا.
أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وهو الذي أنزل إيش؟ إليكم ولا عليكم؟ وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا، ولذلك لما ذكر الله سبحانه وتعالى تصرفات المشركين في التحريم والتحليل قال سبحانه وتعالى وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ، وإن أطعتموهم في هذا التحليل والتحريم فإنكم إنكم لمشركون، أنكم لمشركون.
طيب آه وتجدوا فيها أيضا في هذه السورة فيما يتعلق بترسيخ العبودية وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ.
وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ وقل اني امرت ان اكون اول من اسلم، طيب وتجد فيها أيضا التنفير من الشرك وهو ما يضاد للعبودية، ولذلك في هذه السورة لما ذكر الله سبحانه وتعالى عظماء البشر من ناحية الهداية وهم الأنبياء قال عنهم سبحانه وتعالى قال اه ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون، لو أشركوا لو أشرك هؤلاء الأنبياء الأنبياء لحبط لحبط عنهم ما كانوا يعملون. وهذا كله فيما يضاد المعنى الذي ترسخه يعني في التحذير من العمل الذي يضاد المعنى الذي ترسخه هذه السورة وهو الألوهية وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِوهُ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِّلنَّاسِ إلى آخره الآية.
وهناك آيات متعددة تمشي أو تمشي وأنت تقرأ السورة تسير حتى تصل إلى تأكيدها مرة أخرى وترسيخها وتعزيزها وتثبيتها في نفسك في آخر صفحة في السورة، آخر صفحة في السورة قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مَّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا إلى آخره.
واضح ترسيخ وتأكيد وتثبيت معنى العبودية لله سبحانه وتعالى بمختلف الألفاظ والصور والتسميات، حتى تتلخص في هذه الآية الأخيرة قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ ومحياي ها ومحياي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ هذا تأكيد وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، وأنت تشعر وأنت تقرأ هذي هاتين الآيتين النا هي خلاصة ما دعت إليه هذه السورة، خلاصة الدعوة دعوة إلى العبودية.
في هذه السورة لذلك لا غرابة ولا عجب أن تكون هذه السورة بهذا بهذا الثقل التكليفي العظيم، بهذا يعني تشعر أن فيها خلاصة ما بعث الله الرسل لأجله وما خلق الله السماوات والأرض لأجله وما وما إلى آخره من المعاني.
من المعاني التي المكررة في السورة في سياق هذا الكلام كله تتخلل يتخلل هذي السياقات في في بداية السورة وأوسطها وآخرها حديث للنبي صلى الله عليه وسلم مباشرة. وهذا الحديث لا ينفك عن موضوع السورة، لا ينفك عن موضوع السورة، الذي هو أما حديث عن الله ها؟ الربوبية أو الألوهية، أو حديث عن مين؟ المكذبين والمشركين وأباطيلهم إلى آخره.
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم الآيات التي يخاطب الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم في هذه السور كثيرة كثيرة وتجدها في هذا الفلك. فمثلا في سياق حديث الله مع نبيه صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالمكذبين مع أنه الحق واضح ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ تجد أن الله سبحانه وتعالى يقول له مثلا يقوله قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ.
وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَاتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَىٰ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ.
وتجد فيها حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم مباشرة في نفس المعنى وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ بهذه السورة وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ. وتجد أيضا ولقد جاء قلناه وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ تجد فيها أيضا تجد فيها وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ في بداية في تقريبا الصفحة الثالثة وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ. من يستمع إليك ها وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يفقهوه وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِن يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ.
أما التي فيها الآيات التي فيها قل قل كثيرة جدا، مثلا قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ قل لا أشهد مم قل اني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَبْتُم بِهِ، إلى آخر الآيات التي فيها خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم في هذه السورة، ومن الواضح أنها في فلك المعنى أني أمرت أن أكون أول من أسلم ويكذبونك إلى آخره.
طيب، هذا من الموضوعات أيضا التي تتخلل السورة وهي وهو ليس موضوعا جديدا، هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم تحت مظلة موضوعات السورة. من الأشياء أو الموضوعات اللافتة في السورة وهي أيضا تحت المظلة العامة للسورة الحديث عن الهدى والبيان والتبيين والصراط المستقيم، وانه كما أن هناك ضلال ها فكما أن هناك ضلالا فإن هناك هدى، وكما أن هناك من يكذب فإن التكذيب لم يكن لأنه لم يكن هناك حق بالحق موجود.
وتجد وصف وصف من آمن في مقابل من كفر، ولانه احنا ذكرنا من ميزات هذه السورة في ذكر أقوال المشركين الثانية إيش كانت؟ هي أربعة. النقطة الثانية إيش؟ التقييم والوصف صح؟ تجد لما يذكر المشركون وأقوالهم في من قبل يقيم وتوصف توصف بالموت والحياة في مقابل الحياة، أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ هذي في هذي السورة أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ.
مثلا خلينا نذكر الآن مجموعة من الآيات في هذه السورة تتحدث عن الهدى والبيان وأنه موجود وأنه يعني من أراد معنى هذا من أراد فهذا الصراط المستقيم موجود. فتجد في هذه السورة قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا. وتجد في يقول إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي، أما أنتم إن تتبعون إلا الظن قل هلم شهداءكم وما ذكر فيه السورة.
أما أنا فعلى بينة من ربي قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَبْتُم بِهِ وتجد فيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا. وهذي سأرجع الحديث عن هذه الآية، هذه الآية عظيمة جدا سأرجع عنها إلى الفقرة تالية إن شاء الله.
وتجد فيها أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ وهذا يذكرك بايش؟ بالآية الأولى الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ، نفس المذكور أو اللفظ المذكور في أول السورة.
وكذلك وهذا صراط ربك مستقيما قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ هذي في هذي السورة قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ.
أي حق في وحي، وأيضاً قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وأيضاً قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبَّكُمْ عَلَيْكُمْ. ترى واضح الحلال والحرام موجود، وأيضاً اه ذكر نتائج الحق كما أوصف الباطل: ذلكم وصاكم به آه أظنه.
نعم، ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون. وذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون. وذلكم وصاكم به لعلكم تتقون، واضح؟ طيب آه وأيضاً نجد فيها قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ. واضح أنه السورة تتكلم عن الظلمات والنور وتصف النور وأنه موجود وإلى آخره. ثم آه.
الفقرة التي أشرت إليها قبل قليل وهي أن هذه السورة فيها بعض الآيات التي تعتبر من الآيات الجامعة من الآيات الجامعة الآيات المحكمة الجامعة لأطراف كثيرة جداً وتفاصيل كثيرة تدخل حولها أو تدخل فيها أو تدخل تحت مظلتها. آه أنا هنا فقط كتبت أربعة أو أربع آيات ولكنها عجيبة جداً في شموليتها ومركزيتها، وهي أيضاً في نفس مظلة السورة العامة وليست آيات في معنى آخر. واحدة منها قول الله سبحانه وتعالى: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا. يا الله، هذي الآية قد ايش عظيمة؟ قد ايش مركزية؟ قد ايش جامعة؟ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا. ايش الفرق بين صدقا وعدلا؟
مم، صدقاً حقاً قطعاً لا، صح يا طلال؟ صدقاً في الأخبار، وعدلاً في الأحكام؛ فجمعت بهذا كلمات الله في الخبر وفي الأحكام. وتمت كلمة ربك صدقاً في كل ما أخبر به، وعدلاً في كل ما أمر به أو نهى عنه. فهذه الآية على أنها وهذه الجملة من الآية من أجمع آيات القرآن ومن آه أعظمها، وكذلك في النهي ها وفي سياق الكلام عن المشركين ونهيهم عن قال وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ، وهذي من الآيات الجوامع لأنواع آه الإثم. ثم تأتي الآيات الثلاث المتتاليات في نهاية في آه في نهايات السورة. وهذه الآيات الثلاث من الآيات العظيمة جداً، تعليق عبد الله بن مسعود عليها تعليق عجيب، وهو مشهور جداً عن ابن مسعود:
قال ابن مسعود: من أراد أن يقرأ وصية محمد صلى الله عليه وسلم التي عليها خاتمه فليقرأ هذه الآيات. من أراد أن يقرأ وصية محمد عليه الصلاة والسلام التي عليها خاتمه فليقرأ هذه الآيات. وهذا نفس الفكرة التي أو التصنيف أنه آيات جوامع جوامع، ومن العظمة والكمال والجلال أن هذه الآيات جاءت في آخر السورة بعد أن شبعت من سماع أقوال المشركين وافتراءاتهم. يعني آه عيشوا عيشوا هذه لنعش سويا هذه المقارنة. في نفس يعني أبدا الصفحة نفسها نفس الصفحة اللي تبدأ فيها والتي قبلها آه.
فقط في الصفحة ونصف نفسها التي فيها هذه الآيات، آه تجد آه فيها آه قلت لها عفواً كمان قبلها في الآيات آيات الأنعام أي الصفحة التي قبل صفحتين وَقَالُوا هَٰذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لَّا يَطْعَمُوهَا إِلَّا مَن نَّشَاءُ بزعمهم بزعمهم، تمام؟ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لَّا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاءً عَلَيْهِ. وكانوا قبل قليل يعني ذكر الله سبحانه وتعالى ايش؟ وَمَا لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ. طيب بعدين؟ وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَٰذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰ أَزْوَاجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ، تمام؟
شوف شوف هذي الاقوال، شوف كيف ما لها معنى سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ. بعدين: قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ أَوْ لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ ۚ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا آه مُهْتَدِينَ آه. فشوف كيف أنت تقف عند أقوال لا معنى لها، ثم يأتي الخطاب بهذه الصيغة: قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبَّكُمْ عَلَيْكُمْ. تريدون أن تعلموا ما الذي حرمه الله بدل أقوالكم هذه؟ تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم. والان تسمع كيف محكمات الإسلام تتلى واحدة تلو الأخرى في ثلاث آيات متتاليات تظهر عظمتها وجلالها وأنت تستحضر ما جاء قبل ذلك في نفس السورة: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا.
فاسمعوا قال الله سبحانه وتعالى: قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبَّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّن إمْلَاقٍ من فقر وحاجة نَحْن نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ. وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ۖ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ ۖ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۖ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ، وهذي من الآيات من الجمل الجوامع. وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ۚ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ. وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ۚ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ. هاي الثلاث آيات محكمة جامعة فيها النور، فيها الهدى، فيها العدل، فيها أَنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ ها فيها تمت نعمة ربك صدقاً وعدلاً بدل أنه آه ما في بطولة هذي لا محرمة الاقوال هذي اللي هي كلّها مجرد بنون وتخرصات وآآ تحرمون وتحللون بناءً على هذه آه الأهواء.
ومن الآيات الجوامع أيضاً في هذه السورة: قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ. هذه السورة كما أن فيها ذكر أقوال المشركين وجزاء آآ ما قاموا به وما اعتقدوه، وفيها تهديدهم مثلاً وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ، فقال الله سبحانه وتعالى: وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ آه وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أي بالعذاب بالضرب باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم شوفوا كيف التأكيد على نفس المعنى بما كنتم تقولون على اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ. وهذي كما قلنا السورة تؤكد على هذا المعنى، وأن هذه من أعظم الجرائم التي يمكن أن ارتكابها البشر: أن يضع الإنسان نفسه في موضع ليس هو موضعه، فيحل ويحرم ويقدم ويفعل فيما تكلم الله فيه وقال الله فيه، ولا يرضى الله سبحانه وتعالى أن ينازع في مثل هذا.
بينما أقول كما أن في مثل هذا المعنى وهو مكرر، تجد فيها يعني ايش؟ بوارق الرحمة، بوارق رحمة الضياء الذي يؤنس المؤمن الذي يؤنس المؤمن فيها فيها مظلات رحمة تكتنف المؤمن من في ظل هذه الظلمات التي آه آه التي قالها المشركون ويصفها الله سبحانه وتعالى، وفي ظل العذاب الذي يكرر في هذه السورة والإنذار الذي يكرر هذه السورة، تجد مظلات من الرحمة تكتنف آه المؤمن في هذه السورة. لذلك من أجمل أو خلنا نقول من أكثر المظلات هذه لطفاً واحتواء للمؤمن وهو يقرأ في في ثنايا هذه السورة: وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ، كتب ربكم على نفسه الرحمة: أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. شف كيف هذه الآية كذا يعني تشعر فيها بالدفء في ظل آآ الحديث آآ عن العذاب والمشركين آآ أقوالهم.
أيضاً فيها آه في بداية السورة في الصفحة الثانية: قُلْ ها قُلْ مِمَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلْ لِلَّهِ، قُلْ مِمَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ. وتجد فيها آه لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ ها، وَهَٰذَا صِرَاطُ رَبِّكَ مُسْتَقِيمًا ۗ قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَذَّكُرُونَ، لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. وتجد فيها وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ، وتجده فيها فَاتَّبِعُوا ادْعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ، وتجدها فيها مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا فَلَهُ عشر آه آه أمثالها.
طيب آه حتى القصة التي ذكرت في السورة، حتى القصة التي ذكرت في السورة في يعني القصة الوحيدة التي ذكرت في السورة كتفصيل هي قصة إبراهيم عليه السلام. القصة كانت تحت هذه المظلة، ويعني بل هي في صميم التأكيد على مقاصد سورة أَتَتَّخِذُونَ أَصْنَامًا آلِهَةً ها لاحظتوا الاسلوب الاستنكاري نفسه اللي في أول آية؟ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ قبل يعني قبل ذلك بأيات قليلة آآ كَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ في كذلك ثم هم يصنفون.
وهنا: وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُونَ أَصْنَامًا آلِهَةً ۖ إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ. وكما أن أولئك ذكر الله من سخافة عقولهم وسفههم ما حرموا به وقدموا وأخروا، فهنا إبراهيم عليه السلام يستعمل الأسلوب بالكاشف لضلال قومه وصغر عقولهم في أن يتخذوا الكواكب آلهة: فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا ۖ قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ. يلا نشوف نقنعكم كيف أن آلهتكم ما أن أقوالكم باطلة. فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَٰذَا رَبِّي ۖ فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ. فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ، شوف استعمل معهم الأسلوب منطقهم؛ لذلك الأصح أن هذا الحوار كان جدلاً ومناظرة، وأنتم تعلمون أن هناك قولين في آآ في آآ توجيه هذا الحوار الذي حصل بين إبراهيم وقومه: هل كان حوار استدلال أم حوار جدل ومناظرة؟
هل كان إبراهيم عليه السلام يعني هذا في بداية أمره يستدل على وجود الله سبحانه وتعالى؟ إيه الأصح والله تعالى أعلم أنه في مقام الجدل والمناظرة، ولذلك في ختام هذه الآيات: وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ، وفي بدايتها: أَتَتَّخِذُونَ أَصْنَامًا آلِهَةً؟ آآ ثم فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ. إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِي، وهذا نفس معنى العبودية اللي قلنا جاء بأكثر من لفظ بأكثر من أسلوب وبأكثر من وسيلة تعبدية لتوحيد لتوحيد الله سبحانه وتعالى وعبادته وحده لا شريك له. هنا جاءت بلفظ: إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِي، واتت أيضاً في السورة: وَمِلْنَا لَنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، وجاءت بغير الله اتخذ ولياً إلى آخره من التي قرأناها هنا: إِنِّي وَجَهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. وفي السورة أيضاً قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ۞ لَا شَرِيكَ لَهُ ۖ وَبِذَلِكَ آآ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ المسلمين ايش آآ قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الذي ذكرت قصته ملة ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين، وفي قصة إبراهيم حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ولما خطب به النبي صلى الله عليه وسلم قال وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
وحاجه قومه قال: أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا. وهذا أيضاً من صور العبودية لله: أن أن يفرد الله سبحانه وتعالى بهذا بهذا أو بهذا النوع من الخوف، وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ. وَكَيفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ (يعني أنتم الآن جايين تقولوا لي اخاف؟ تمام؟ ومو فقط أني لن أخاف، ليس فقط أني لن أخاف هو أنتم ليش ما تخافون؟) يعني الذي ينبغي أن يخاف ليس أنا بل أنتم: وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ. الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون. وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ.
ولما ذكر الأنبياء بعد إبراهيم جاء الحديث عن نفس مظلة السورة الأساسية: ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ. أُولَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ۚ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ. وهذه السورة ما دام أن الحديث عن الأنبياء هي من جملة السور التي ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم وأبراهيم عفواً وموسى النبي صلى الله عليه وسلم وموسى، أو القرآن والتوراة في اقتران يتكرر في القرآن كثيراً في مواضع مفردة يفرد فيها النبي وموسى. محمد صلى الله عليه وسلم وموسى عليهم الصلاة والسلام قضية تحتاج تأمل وتدبر؛ يعني ذكر دائماً ذكر النبي وموسى. محمد وموسى. محمد وموسى. محمد وموسى عليهما الصلاة والسلام.
فمن المواطن التي ذكر فيها النبي صلى الله عليه وسلم وموسى في هذه السورة: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّنْ شَيْءٍ ۗ قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى. وأيضاً في هذه السورة في آخرها تجد أن الله سبحانه وتعالى بعد أن ذكر هذه الوصايا قال: ثُمَّ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تماماً على الذي أحسن، وتفصيلا لكل شيء. على أن هذه الآية فيها معنى لطيف جداً جداً جداً إلى الغاية: ايش معنى تماماً على الذي أحسن؟ ثم آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تماماً على الذي أحسن وتفصيلا لكل شيء، يلا تقعدوا تقرأوا كلام المعنى في تفسير ابن كثير وغيره يعني المفسرين جميل جميل جميل جداً: ثم آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تماماً تاما أي فيه تمام على الذي أحسن أي جزاء لإحسانه على إحسانه على إحسان موسى أوطي هذا الكتاب، ثم آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تماماً على الذي أحسن هو موسى على إحسانه، تمام؟ على الذي عمل على الذي أحسن، وتفصيلا لكل شيء إلى آخر الآية.
آه ليس ليس قلبي لا يطاوعني لإتمام أو لإغلاق الحديث عن هذه السورة العظيمة؛ لأنه آآ يعني لم لم نمر إلا على شيء يسير آآ، لكن هذه السورة من السور المطهرة للقلب المؤسسة لتعظيم الله سبحانه وتعالى الغاسلة بتشعب القلب في أهواء وأدواء آآ البشر والناس والدنيا والخوف منهم. آآ وتؤسس للخوف من الله سبحانه وتعالى، لذلك آه آه الخوف من الله وحده، لذلك في هذه السورة: قُلْ يا محمد إِنِّي أَخَافُ أخاف ها.
إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم. وفيها: وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ. وفيها: وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ؟ وفيها: فَأُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ. هذه السورة يعني من السور التي تعالج تطهر القلب من تشعبه في آآ الالتفات إلى المعظمين من البشر، تجعل القلب يعني يسجد لله سبحانه وتعالى ويخبت اه ويقنت له، تجد فيها الاستسلام لله، توجيه الوجه له سبحانه وتعالى، اتخاذه وحده وليا، آآ اتخاذه وحده وحده حكما: أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا. تجد فيها آآ آآ أن يعني لكل ما يمكن أن يجذب الإنسان إلى الأقوال الباطلة لأنها باطلة ولانها سخيفة ولانها لا مستند لها. وشفتوا هذي الاقوال الأنعام وما أَنعام ها آآ اعملوا يعني في الحكم بس إضافة التبديل يعني. شيل القول هذا وأنت تتصور يعني. شيل هذا وضع اه كثير من الاقوال الموجودة اليوم سواء من الثقافة الغربية من من غاية ما وصل اليه الانسان المتقدم ماديا آآ انظروا إلى أقوالهم في في الإنسان وفي ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان وفي وفي وظيفته في هذه الأرض. شوفوا كيف شوفوا كيف اه انتكاس الفطر الهبوط إلى الأدنى حتى حتى كما يقول القاع حتى القاع لم يعد يكفي صار صارت تحفر أنفاق داخل القيعان ها تحفر الأنفاق بالداخل ويغوص الإنسان أكثر في الظلمات وفي الضيق آآ يكتشف أقوالا ساقطة جديدة اه ثم ارفع وسع الصورة والنظر واقرأ القرآن، اقرأ القرآن وانظر ما الذي قاله الله سبحانه وتعالى وما الذي أمر به وتذكر: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا. وانظر الصدق في هذه الأخبار والعدل في آآ تلك الأحكام.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا آآ أن نعيش مع كتاب الله، أن يجعلنا من التالين الخاشعين الصادقين، وأن يغفر لنا مصيرنا وذنوبنا اه نسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا خطأنا وعمدنا وهزلنا وجدنا وكل ذلك عندنا. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الشيخ أحمد السيد