تسجيل الدخول

مقاصد السور | سورة يونس

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله لا نحصي ثناء عليه هو سبحانه كما أثنى على نفسه، اللهم لك الحمد يا نور السماوات والأرض، اللهم لك الحمد في الأولى والآخرة ولك الحكم وإليك المصير. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

نستهين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس مقاصد السور القرآنية، وهذي المجلس مع سورة يونس. وسورة يونس من السور القرآنية التي تتميز بتكرار بعض الألفاظ بها. بتعرفوا السور يعني أنت تستخلص موضوعا مركزيا في السورة، وأحيانا هذا الموضوع يكون آآ متعلقا به بعض الألفاظ المتكررة، آآ وبعض السور واضح تكرر تكرار الألفاظ فيها، يعني مثلا سورة الرحمن آه؟ فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ؟ واضح آه، سورة مثلا المرسلات، ايش والويل يومئذ للمكذبين، عندك مثلا هذي السورة في لفظ متكرر فيها كثير، ايش هو؟ مو آية، لفظ معين مين يعرف يا جماعة؟ في لفظ في هذي السورة متكرر كثيرا يحتاج فقط تأمل كذا انتباه بس.

ها سورة يونس. الله أكبر، لا، لا يرجون لقاءنا، لا، يضر ما ينفعنا، لا. طيب، والعجيب أنه هذا يعني هذا اللفظ آه يعني ايش؟ أيضا هو مرتبط بمعنى متكرر في السورة وليس لفظا، يعني منفكة، طيب. اللفظ هو الحق، الحق، الحق متكرر في هذه السورة بشكل عجيب، وآآ ليس فقط متكرر بلفظه بل بالمعنى المحيط به، فتجد أن الحق يكرر وهناك بعض المعاني، مثلا الشك المضاد للحق واليقين يكرر.

وسنتتبع إن شاء الله بعض الآيات ترون كيف هذه القضية واضحة. الآن مثلا نأخذ سريعا آآ قضية الحق، تمام المذكور في السورة، عندك مثلا قول الله سبحانه وتعالى آآ ايش في في آيات، مثلا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا هذا في أول السورة وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا، وعندك أيضا وَمَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ، بالحق، وعندك أيضا وَرُدُّو الى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ، الحق، وعندك أيضا فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ إِلَّا الضَّلَالُ.

وفيها أيضا قُلْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لَا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدَى، وفيها أيضا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا، وفيها أيضا وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّ لَحَقًّ. ها؟ قل حتى لاحظوا مو بس تكرار اللفظ حتى المعاني فيها قوية، قوية جدا المرتبطة بكلمة الحق. وفيها أيضا فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ في قصة موسى، وفيها قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لَحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ، وفيها أيضا وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ، وفيها أيضا لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ، وفيها أيضا قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ.

واضح واضح تماما هذي السورة فيها الحق متكرر بشكل آآ بارز يستدعي التأمل والتفكير. إذا كانت السورة قد تكرر فيها لفظ الحق بهذي الصراحة فقد أتت معاني محفوفة بكلمة الحق وبلفظ الحق أيضا مكرسة في هذي السورة، وهو ما يعزز قضية الحق وما يعجب من قضية الباطل، فمثلا أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ.

ها؟ ترى هذي دائرة في فلك الحق؛ إثبات الحق أنه ترى الحق هو أن الله خالق السماوات والأرض، اختار رجلا فبعثه بالحق، فما العجب في ذلك؟ وأيضا آآ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ؟ يعني ليس بحق هو باطل أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ أو مثله. وفيها وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ لأنه حق ليس باطلا. وفيها قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ. وفيها أيضا إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ، هم، أما هذا الحق. وفيها وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا وفيها أَمْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا هل عندكم حجة أو برهان؟ بينما تلك حق وإلى آخره. لا أريد أن أطيل عليكم، لكن هذي هذا المعنى واضح في كتاب الله سبحانه وتعالى في سورة يونس تحديدا.

واضح معنى ايش الحق، وإحقاق الحق وإثبات الحق والبرهنة على الحق وابطال الباطل وأنه ليس بشيء، وأنه ليس بشيء. طيب، إذا آآ هذا المعنى آآ من المعاني التي تستحق التأمل والاهتمام.

طيب، ايش المعنى الآخر المتكرر في السورة في سورة يونس؟ في معنى آخر متكرر في سورة يونس ما هو؟ ايش تميز جيد أيضا؟ مم، في قضية واضحة تكرار أيضا في سورة يونس غير قضية الحق. الرحمة؟ لا، القرآن. القرآن، الحديث عن القرآن في سورة يونس حديث متكرر جدا، والحديث عن القرآن في سورة يونس هو حديث آآ أيضا مراعى فيه معنى إثبات الحق، جيد؟ يعني من المعاني الحاضرة في المرتبطة بالقرآن في سورة يونس هو معنى إثبات كون هذا القرآن حقا من عند الله سبحانه وتعالى.

وذلك أنك تجد في هذه السورة قوله سبحانه أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، وتجد فيها قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ، وتجد فيها وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، وتجد فيها موقف المشركين من القرآن وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ، وفيها وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ. آآ وفيها بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا آآ يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ.

طيب، هذي الآن فقط إطلالة سريعة على معنيين من المعاني المتكررة في السورة. طيب، تكرار هذين المعنيين هل تجدون أنه رسم بعض الملامح المتعلقة بالسورة؟

ها ايش هو تركيزه أنه هو الحق؟ ايش مستغربين أصلا أنه القرآن مباشر مع بشر ويهديكم بما فيه إلى الحق؟ طيب، طيب، طيب، جميل، سنرجع شوي بعد شوي لهذا المعنى.

آآ من المعاني المتكررة في السورة أيضا الحديث عن الله سبحانه وتعالى من جهة الربوبية ومن جهة الألوهية أيضا، ولكن من جهة الربوبية أكثر، جيد؟ طيب، إيش علاقة الربوبية بالوحي؟ مش علاقة الربوبية بالوحي، من الرحمة؟ مم، من الرحمة؟ طيب، لا، غير الشمولية، لا. التعريف بالخالق؟ مم. طب نحن نتكلم الآن من جهة السورة، الصورة قلنا في جهة إثبات الحق، البرهنة على الحق، الباطل ليس عنده إلا الشك والظن. إيش العلاقة بين الربوبية وبين الوحي من جهة كونه حقا؟ ما العلاقة بين الوحي من جهة كونه حقا وبين الربوبية؟

طيب، واحدة من أهم العلاقات التي تثبتها السورة ها هي علاقة الإمكان والقدرة. علاقة الإمكان والقدرة؛ لأنه تعلمون أن الذين يعارضون الوحي منهم من يعارضه من جهة الإمكان، منهم من يعارضه من جهة الإمكان، جيد؟ واليوم مع النفس المادي يوجد معارضة للوحي من هذه الجهة.

فيقول لك مثلا: كيف ملك ينزل من السماء وينتقل في المسافات ويقطع، طيب، والقوانين الفيزيائية، طيب، والمدري إيش، طيب، والكذا، صح؟ ها آآ فهذا من جهة الإمكان تمام. هنا في هذه السورة في تأكيد على الربوبية وتأكيد على الوحي.

وهناك ربط بين الربوبية والوحي من جهة الإمكان والقدرة، وأن الذي خلق السماوات والأرض ودبر الأمر كله لا يعجزه، لا يعجزه أن ينزل الوحي من السماء إلى الأرض، ليس ليس شيئا غريبا، ليس شيئا عجيبا. لذلك لا أعلم آية في القرآن أكثر صراحة على إثبات إمكان النبوة من الآية رقم اثنين في سورة يونس.

ها؟ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا. ايش العجب في هذا آآ؟ والعجيب أنه انظر الآية رقم ثلاثة ايش؟ إذا كانت هذه الآية رقم اثنين ايش الآية رقم ثلاثة؟

إيش الآية رقم ثلاثة؟ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ. وكأنك تستشف العلاقة بين إثبات الربوبية في الآية رقم ثلاثة وبين إثبات إمكان النبوة في الآية رقم اثنين. واضح، فاكان للناس عجبا أنه أوحينا إلى رجل منهم، ثم إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد آآ إذنه.

حسيت لابو عيني تمام. طيب آآ طيب، بما أنه ذكرنا الربوبية، ايش في آيات عن الربوبية في السورة؟ ترى عادة يا جماعة مقاصد السور جيد يكون معاكم مصاحف بحيث إنه طيب ممتاز.

ها ايش في آيات عن الربوبية في السورة؟ سريعا، ايش في حديث عن الربوبية؟ الصورة ادعي علي ماشي، إيه في الصورة، هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا، أول شي إنه يبدأ الخلق ثم يعيده ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالقسط، هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا.

ها؟ وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ. وفي أَنَّ فِي اخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ. ها؟ وفي أَفَعَلَ لَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ إيه تمام مثل جميل، لكن لكن انظروا ختام السورة.

ها في يا جماعة شوفوا يا جماعة، في آيتين في السورة، في آيتين في السورة مهمة جدا جدا في هذا السياق، وأنا راح يكون واحد من أهم العناوين اللي أتناولها اليوم في سورة يونس هي الآيات، بعض الآيات المركزية في السورة، وهي حقيقة آيات ليست فقط في السورة، وإنما آيات مركزية في فهم الخارطة القرآنية أو في فهم الحديث القرآني عن بعض القضايا الكبرى كلها في سورة يونس موجودة. آآ لكن في هذا السياق تحديدا في سياق الحديث عن الربوبية وما يستلزمه من النبوة وما يستلزمه من العبادة وما يستلزمه من أن الله حق. تمام؟ في آيتين مهمتين في هذه القضية في هذه السورة تبين العلاقة.

الآية الأولى: ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ. وهذي آية عجيبة جدا في قاعدة من أهم القواعد التي يمكن الإنسان أن يصل فيها إلى الحق ويثبت على الحق ولا يغتر بالبعض. هذه الآية من الآيات التي تؤسس لقضية أن بناء أدلة الحق كاف في نقد تصورات الباطنة؛ لأن الله ذكر لكم ما يدل على أنه الحق، فإذا عرفتم أنه الحق، فماذا بعد الحق إلا الضلال؟ ما يجتمع حق وضلال في نفس المسألة بنفس القضية من نفس الوجه وبكل اتجاه أبدا ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ، كيف تصرفون، كيف تصرفون؟

والآية الأخرى في في آخر السورة وهي مهمة جدا في هذا السياق: قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ، يعني أن الله قد أقام لكم في السماوات والأرض من الدلائل الدالة على أنه العظيم الرب الكبير سبحانه وتعالى ما يكفي للإنسان الذي يريد الحق، ولكن وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنوا.

طيب آآ إذا الآن جمعنا أكثر من جزء من معاني السورة، بحيث إنه بدأت القضية تلتئم قليلا. إذا التئمت القضية واكتملت الصورة، فاذا قرأت السورة ستجد أن المعاني متسقة ومتظافرة لتأكيد هذه الحقيقة، تأكيد هذه الحقيقة. هذه السورة هي لتثبيت الحق، لتثبيت الحق بالنفوس، الإشارة إليه بغاية الوضوح أن هذا هو الحق، وأن ما سواه باطل، ها ما سواه باطل، وأن هذا الحق هو الذي ينبغي أن يتمسك به ويثبت عليه وفرح به، ها وهو الوسيلة للنجاة. وإذا تركتموه فأنتم يعني هذا العجب هو أن تتركه فأنّى تؤفكون، وليس العجب أن يكون لأنه عنا تؤفكون هذي تعجب وهناك أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ.

آآ سنمر أيضا الآن على أيضا بعض المعاني حتى كمان تلتئم الصورة بشكل أكبر، وصلت خمس مو موجود خاصة من ناحية، ما في ترابط بين لا بالعكس مترابطة بأعلى درجات، أعلى درجات الترابط، وفيها وحدة موضوعية واضحة تماما تماما إلى أبعد مدى. يعني شوف أنت الآن الآية رقم اثنين عندك أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ. تمام.

هذي الآية الثانية من سورة يونس، الآية الثانية قبل الأخير إِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ؟ لا آه قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ، تمام؟ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ. مرتبطة تماما ببداية السورة، تماما تمام.

آآ هذي السورة كما قلت تتكلم عن الحق المتمثل في الوحي، المتمثل في القرآن، وقبل ذلك المتمثل في التعرف على الله سبحانه وتعالى وانه الحق، وأن هذا التعرف على الله يستلزم أمرين؛ يستلزم عبادته وحده، ويستلزم الإيمان الوحي الذي أنزله، جيد؟

ولأن هذا في هذه السورة واضح، ها؟ ولأنه واضح ولأنه بين، وقد جاء فيه التحدي في أقصى مداره، جاء فيه التحدي وبشكل واضح، أولا طبعا بصور متعددة، يعني جاء فيه التحدي وجاء فيه الإثبات. فمن التحدي الذي جاء في السورة ايش هو أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. وقبلها قال وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ.

هذي الجملة وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ، هذي الجملة والله جملة عظيمة تستدعي تكتب فيها كتاب، آآ تقيم فيها سلسلة، يعني غير هذي الجملة، غير أن هذا القرآن ليس مفترا من دون الله. ايش ايش يفيد لفظ وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ ايش الفرق بين وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ؟ وبين وليس هذا القرآن مفترى من دون الله مستحيل أصلا تمام. قرآن مثل هذا لا يمكن أن يكون إلا من عند الله، لا يمكن أن يفترى من دون الله. هذي مثل آآ كلام الدراز في لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ تعرف ويا تعب فيها المفسرون أنه أنه آآ ليش لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ؟ يعني ليش ما قال ليس مثله شيء، ليس مثله شيء أو ليس كإله شيء مثلا.

لانه ليس كمثله، كا ومثله. فاهم يعني جايين مع بعض، آه زي ما تكلمنا عنها سابقا، يعني كلام دراز فهو يقول لك هذه بمستوى مثل هذا لا يسرق ولا يكذب.

وهذا أبلغ في تبرئته من انه مثلا مثلا حسن لا يسرق ولا يكذب، هذي تبرئة إذا قلت مثل حسن لا يسرق ولا يكذب هذه تبرئة أعلى يعني من في مقام حسن أصلاً لا يمكن أن يسرق أو يدفع.

تمام؟ تفضل يا دكتور حسن، فضلاً عن الدكتور حسن، فهو فهو بس خلني أسحب كمان. طيب، آه فهناك ليس كمثله شيء، يعني من من في صفات الله لا لا يمكن أن يكون مثله شيء أصلاً، لا يمكن أن يكون مثل الله شيء. شيخنا، معنى المفترى إيش معناه ها؟ يفترى من دون الله. إيوا، يعني أن أن يؤتى بهم، لو كان من دون الله سيكون مفترى.

تمام، هذا مثل ما قال أيضاً طراز رحمه الله لمن قال آآ الظروف المحيطة بالقرآن تدل على أنه لا يمكن لأحد أن يأتي، لو اللي يعرف النبي صلى الله عليه وسلم يعرف أنه لم يكن يكذب وكذا، طيب خلاص بعد ما خلصنا من هذي الدلائل كلها اللي هي كافية في الدلالة، طيب ماشي يلا في واحد ما يؤمن بكل الدلائل التاريخية.

كل الظروف التاريخية اللي كانت النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤمن فيها، كيف نثبت له أن القرآن؟ يقول: فلو وجدت القرآن ملقى في صحراء ها، ثم تأملته قراءة الباحث عن عن مصدره لعلمت علمت أنه ليس من الأرض منبته، وإنما من السماء.

هنا من السما هذي نفس الشي: وَمَا كَانَ هَٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني ليس في طوق محمد صلى الله عليه وسلم ولا في طوق أحد من الناس أن يأتي بهذا القرآن، فما كان هذا القرآن وأن يفترى من دون الله.

طيب، وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وهذا فيه إشارة إلى نوعين من الإعجاز أو إلى نوعين من المعجزات أو إلى نوعين من الدلائل الموجودة في القرآن أو المتعلق بالقرآن التي ينبغي العناية بها.

النوع الأول إيش؟ موافقته لما سبق، واللي هي الآن تعتبر إيش الآن إيش يعتبر هذا الدليل يعتبر شبهة يعني صاير شبهة أنه آه شوفوا القرآن في شي شابه اللي هو في شي آه إذا مأخوذ منه. تمام بينما القرآن يعلن بصراحة ودائما أنه ترى هناك أشيء في القرآن هي مصدقة لما مضى، وهذا التصديق هو دليل له وليس دليلا عليه، تمام؟ ودليل له وليس دليلا عليه.

بينما اليوم تققلب القضية، لأنه كثير من المعطيات التي يمكن أن نستدل بها على أنه هذا دليل على الصحة وليس دليل على عكس آه ذلك. وأمس كنت أقرأ في شرح الأصفهاني، الأصفهانية والاصفهانية لابن تيمية آه كان آآ علق على هذه المسألة تعليقاً جميلاً جداً.

تعليقاً جميلاً جداً في قسم النبوة في شرح الاصبهانية في آخر الكتاب على توافق الأنبياء على المعاني وكيف أن هذا التوافق رهيب رهيب يعني، يعني يعني الاستدلال على النبوة من جهة موافقة نبوة النبي صلى الله عليه وسلم لمعاني النبوات قبله وأنه آه آه يعني آه كما أن الفلاحين يعرفون الفلاح الجيد وكما أن الصنف صنع معينة يجب، تمام؟

فالنبوة فيها سمات معينة يجب حتى كمحتوى يجب أن تكون موجودة فيه. والنبي صلى الله عليه وسلم إنما أتى بنفس هذي المعاني، نفس هذي المعاني الكلية بنفس هذي الدائرة أصلاً، وتكلم بكلام طويل في هذا المعنى يعني آه وكيف أنه هذا التوافق إيش مصدره وإيش ممكن يكون إلى آخره.

فما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله لا هو لا لا يمكن أن يفترى من دون الله وإنما هو من عند الله. فالنوع الأول الذي تشير إليه الآية من ناحية الاهتمام بالبراهين إيش؟

ها؟ الإعجاز؟ إيوا الموافقة أنت موافقة للكتب السابقة، تمام، وما فيها من المبشرات وما إلى ذلك. طيب وإيش كمان إيش إيش النوع الثاني إيوا تفصيل إيش؟ على كثر التفاصيل أنه لا يوجد في تناقض ولا يوجد فيه أي اختلاف بين آيات وتفاصيل ممكن، وممكن نقول أن هذي كي تكون نافذة إلى الاهتمام بما يمكن أن يسمى الإعجاز التشريعي أو العظمة التشريعية في كتاب الله سبحانه وتعالى: وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

تمام، وهذا باب عظيم حقيقة، باب عظيم آآ والعناية فيه أقل بكثير من العناية في آآ أبواب ها؟ مثلاً ما يسمى بالإعجاز العلمي أو مثلاً آآ الإعجاز البلاغي أو البياني. شيخ سلامة العقيدة يعني ممكن بس كمان التشريع.

التشريع القرآني آآ خلنا نقول المحتويات القرآنية، وعاد هذي أنواع بس في جزء تشريعي القانوني أو الأحكام هذا مهم جداً جداً، لأن القرآن يثبت ويؤكد على أنها على أن هذا ومن مواطن العظمة والكمال في الكتاب.

لذلك تجدون في سورة الأنعام: وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا، صدقاً في الأخبار وعدلاً في الأحكام، آآ وهنا آآ وعموماً آيات كثيرة جداً آيات كثر ولذلك ولذلك ولذلك نجد أن في هذه السورة وصف القرآن بأنه إيش؟

واسم القرآن بأنه ها غير اهو المراء تلك آيات الكتاب حكيم الحكيم جيد وهنا آآ وتفصيل الكتاب لا ريب فيه. وما كان هذا القرآن ليفترى من دون الله، كأن الآية تقول في تكملتها وفي إكمالها: فانظروا إلى تصديق ما بين يديه وإلى التفصيل الذي فيه من الكمال والعظمة الحكمة الموجودة في هذا آآ القرآن.

طيب آآ هذي السورة أيضاً فيها آآ طب خليني بس عشان نختم هذي النقطة أصلاً أصلاً النقطة إيش هي؟ العنوان اللي جالسين نتكلم عنه إيش هو؟ التحدي، التحدي والإثبات والبرهنة، تمام التحدي والإثبات والبرهنة و آآ ما يرتبط بها من من أن وصف الآخرين بأنه ما عندهم شيء ما عندهم شي.

ومن أعظم الآيات القرآنية في هذا ما جاء في سورة يونس في قول الله سبحانه وتعالى: بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ. بل كذبوا بما لم يحيطوا بكلمة، وأنت ترى اليوم أن جل المكذبين بالإسلام أو بثوابت الشريعة لم يحيطوا بها علما، ما نتكلم الآن على أنهم يريدون ولا ما يريدون بس احنا بس المقدمة يعني فقط.

أنت اكفر إذا أردت أن تكفر، اكفر عن ماذا؟ عن ما أعرف أنك تكفر وقد أحطت بالإسلام علماً، تمام؟ أخذت علماً يعني على لا يعني مكان ما تكون معلومات متفرقة هكذا. طيب، طبعا وأصغر هذي الصورة في بعض ثوابت الإسلام نفس الشيء حجية السنة مثلاً يا اخي انكرها بعد أن تحيط بها علماً آآ إلى آخره ما شئت.

بل كذب لذلك من قواعد المهمة الواردة في هذه السورة كما قلت هذه السورة فيها بعض القواعد القرآنية الكبرى بعض القواعد بعض القواعد القرآنية الكبرى المرتبطة بموضوع السورة شايف؟ التي منها إيش؟ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ.

كذلك كذب الذين من قبلهم، طيب آآ فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. طيب لأن هذه السورة فيها البراهين الواضحة وتقول إن هذا الحق فيه البراهين الكبيرة والواضحة، فهي تحث المؤمنين ابتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في معنى عجيب وواضح وواضح في السورة.

أنه أعرض عنهم، تمام اتبع هذا الوحي اللي انت عرفت انه حق وأعبدوا الله سبحانه وتعالى بناء على هذه الحقيقة واتركهم تبرأ منهم لا عليك فيهم اعرض عنهم هذي هذا المعنى واضح في القرآن وواضح في هذه الصورة بشكل خاص.

وين: وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ، هذا لو اخذت وحدة الآن توضع من عناوين التسامح، تمام؟ أنه النفس لكم دينكم لي عملي ولكم عملكم، بس عشانه مو شكله ما يحفظوها أصلاً حافظين بس لكم دينكم اليدين قصار الصور فعلا ولا ولا لي عمل يقول لكم عملكم أسهل يعني يمكن أوضح يعني.

تمام بينما بس أكملها طيب أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون، وهذا أصلاً معنى لكم دينكم ولي دين لذلك روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وصف سورة قل يا أيها الكافرون قال براءة من الشرك هي أصلاً براءة هذا براءة لأنه يقول لكم دينكم ولي دين.

إيش لي عملي ولكم عملكم هذا هذا تفسيره إكمال الآية: أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ. جيد طيب إيش في معنى مكرر في هذه السورة؟ ليس من جهة البراءة وإنما من جهة.

يعني أنا أعجب آية عندي في السورة حقيقة في هذا المعنى تحدداً، أعجب آية وهي مرتبطة تماماً بموضوعها وترون كيف أن آيات السورة كله مترابطة تتواءم في تحقيق هذا المعنى. ها؟ من فضل الله؟ لا.

يلا اتحداك، مو اتحداك أمس يلا جيبوه، لا عجيبة في الوضوح عجيبة في وضوحها في هذا المعنى آية كذا شافية للصدر في هذا المعنى عجيبة أما بعد ظروف هي كلها صورة وحدة.

نفس المعنى اللي ذكرته أستاذة إيمان اللي هو أنه هذا حق وواضح فإذا لم يتبعوه أو شيء فخلاص أنا أتبع الحق وأعبد الله سبحانه وتعالى إلى آخره، واضح تماماً معنى.

لا إيش فين توليتوا لا، لا فان كنت في شك لا لا مع أنه قل يا أيها الناس مع الآية اللي بعدها إيوا تحقق المعنى بس مو هذي مو أعجب وحدة مو أعجب آية.

لا مو قل لو ها؟ بالله اسمعوا اسمعوا ركزوا ركزوا ركزوا: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي ها فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المسلمين. من المؤمنين وأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ.

واضح المعنى تماماً صح ها؟ فيصل. أيه واضح واضح تماماً أنه ترى في حظ وكل شي إنتم في شك، تمام؟ خليكم في شك أنا لن أعبد الذي تعبدون ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وهذه يتوفاكم مخيفة.

خليكم في شك إلى أن تأتيكم الوفاة القهرية ها ها أما أنا أعبد هذا الذي سبحانه الذي يتوفاك. طبعا نفس الشيء فعلاً مثل ما قال عبد العزيز آخر آيتين: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ.

سبحانه وتعالى طيب، وأيضاً وهذا يزيد الأمر وضوحاً وعجباً عطني، هذا يزيد الأمر وضوحاً وعجباً وهو أنه حتى قصص الأنبياء التي وهذا يعني من محارم التدبر في القرآن ها حاولوا تهتموا فيه في التدبر، قص القرآن قص الأنبياء تكررت كثيراً، تمام تأمل في القصة في السورة التي تقرأ علاقتها ببقية السور.

لو تعلمون تتكرر أحياناً مواضع ما تتكرر في غيره قصة نوح أو هناك ثلاثة آيات أو ثلاث آيات عن نوح عليه السلام في هذه السورة، تجد أن هذه الآيات في نفس المعنى. عن نوح عليه السلام وهي من أعجب ما ورد في القرآن عن هذا المعنى أيضاً في قمة القوة أمام هذي المفارقة.

قال الله سبحانه وتعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ شفناك إن كنتم في شك قبل شوي؟ هي نفس المعنى إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله مو عاجبكم، تمام؟ بثقل عليكم ما أنتم قادرين ما أنتم راضين ما تبغوا، تمام تريدون انت؟

فعلى الله توكلت فاجْمَعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً لا تخلوه كذا يعني من ورا لا عادي اجمعوا كل شيء ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

وهي نفس المعنى اللي هو ايش لا يا جماعة ايش الآية اللي في سورة يونس اللي تختم اللي ختمت به: وأمرت أن أكون من المؤمنين. هذيك ختمت: وأمرت أن أكون من المؤمنين. وهذي حقت نوح عليه السلام ختمت بي: وأمرت أن أكون من المسلمين.

نفس المعنى نفس المعنى نحاول نكلخ ها؟ نفس المعنى أمرت أن أكون مسلمين وأمرت أن أكون من المؤمنين من المؤمنين. ممكن تربطها ربط سريع أنه متعلق بالانبياء مسلمين لأنه الإسلام هو الجامع اللي الأنبياء وكان إيمان نفس الشي بس أنه عادته في القناة يرفض الإسلام.

طيب طيب فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ.

طيب نفس الشي في قصة موسى التي وردت في هذه السورة أيضاً نفس الشيء بعد بعد ذكر الباطل وما إلى ذلك، بس هنا الحديث عن بين موسى ومن آمن به يقول: إن كنتم آمنتم بالله فعليه فعليه توكلوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ.

وتجدون هكذا أن الأمر والتمسك والتوجيه للأنبياء ولأتباعهم هو في القضية الكبرى اللي هي قضية التوكل الاعتصام الاستسلام الإيمان التوحيد الثبات على هذه المعاني الكبرى.

وكذلك الحث على الصلاة ها وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. طيب، آآ من المعاني اللي لفتت انتباهي في السورة واه تظهر لك أيضا الترابط، إنه الله سبحانه وتعالى لما ذكر أموراً عن ربوبيته وأنه الشهيد على كل شيء والمطلع على كل شيء وعلى أعمال العباد، أتى بلفظ أو بعمل من أعمال المؤمنين عادة، آآ ليس هو المعنى المكرر في القرآن في معنى لمن يذكر معنى أحاطة الإحاطة، يعني أحاطة علم الله بالمخلوقات وبما يفعلون، جيد، يعني عادة تأتي أفعل العباد العامة، لكن أن يأتي فعل خاص بالمؤمنين ويربط بأنه الله مطلع عليه فهذا قليل في القرآن.

جيد، لكن في هذه السورة تحدداً أتى الفعل المتعلق بالقرآن، بالقرآن اللي هو في أي آية؟ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ. وإذا كانت هذه الصفحة ورد فيها كلمة الشفاء، أن القرآن شفاء، فهذه الآيات الآيات التي قبلها والايات التي بعدها من أعظم آيات شفاء الصدور في القرآن، بأعظم آيات شفاء صدور المؤمن في القرآن على الإطلاق. ألا يؤنسك أيها المؤمن وأنت تعمل العمل الصالح أن تدرك أن الله مطلع عليك وأن يراك وأنت تعمل؟ ها، ألا يؤنس قلبك ويملأ صدرك فرحاً؟ ها، هذه هذه الآيات تقول لك إنه ترى: وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ وَلَا تَعْمَلُونَ عَمَلًا إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا، وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ. وهذه في تلك في وقت حياة النبي صلى الله عليه وسلم.

طيب، آآ أيضاً في نفس هذه الصفحة، الأمر بالفرح إيه، وبالمناسبة ترى هذه الآية متسقة مع نفس الآيات التي قرأتها قبل قليل، اللي فيها أنه ترى هذا حق، وأنه إذا ما عجبهم هذا الحق أو كانوا في شك، فتبرأ منهم وما عليك فيهم وأعرض عنهم وتمسك بهذا الحق. هذه السورة وهذه الآية عفواً في نفس المعنى. شوف: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ. قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ، اللي هو هذا القرآن ها والحق الذي جاء الله به أنزله الله علينا، فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ.

تمام، والإيمان بهذا المعنى هو الذي يعينك على تحقيق الآيات الأخرى اللي هو: أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ واللي يعينك على تحقيق إيش؟ فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ. فهو خير مما يجمعون. يعني ما دواعي تمسكك بالحق؟ إيش الدواء اللي تخلي الإنسان يتمسك بالحق في مقابل الباطل؟ واحد، إيش؟ أنه حق، أنه حق، واحد، أنه حق، مو أنه حق، واحد، هو حق أن أنت تتبع الحق. تمام؟ اثنين، للحصول على ما فيه من الخير، ما في هذا الحق من الخير. تمام؟ ولذلك الله سبحانه وتعالى يقول هنا: قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا.

وهذه الآية، ما قلت لكم إن في بعض الآيات فيها قواعد قرآنية كبرى؟ هذه من الآيات القواعد القرآنية الكبرى في هذا السياق تحديداً، وهي متفقة مع قول الله سبحانه وتعالى: لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ. وردت في أكثر من موضع من القرآن، في ورد في سورة الحجر إيش؟ وراه إيش؟ الصفحة قبل الأخيرة: الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ. دعوة رزق رب خير وأن أبقى هذه في الطاعة. آآ أخذ جناحك، بس إيش إيش بداية الآية؟ مم، القرآن العظيم، إيوه، الآن تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم. وفي سورة طه آآ طبعا هي هي هذه الفكرة.

في هذه الفكرة: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ. طبعا هو هذا هذا نفس المعنى، هو نفس المعنى، بس في سورة الحجر ها؟ إي إي، في سورة الحجر آآ كنت أنا بقول إن الترتيب عكس، بس لا، حتى نفس الترتيب، نفس الترتيب، إنه في سورة الحجر: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ. وهنا: قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ. قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ، هذه تساوي: لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ... خير مما... واضح؟

لذلك لذلك، إذا اردت من أهل الحق الابتعاد عن الباطل والاعراض عنه، فلتجعلهم يمتلئون قناعة بالحق، ولا تكن هذه القناعة هي مجرد مجرد أدلة وبراهين، وإنما يجب أن تكون قناعة مبنية على أو متضمنة لمعنى الحب والفرح والعاطفة والشعور وليس فقط العقل والبرهان، وفي نفس الوقت ليس فقط العاطفة والشعور دون العقل والبرهان. واضح؟ وسورة يوسف جمعت بين الامرين، جمعت بين الامرين، جمعت بين التأكيد البرهاني إنه إنه أنتو عندكم شك في القرآن ها أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ. يلا، المجال مفتوح، المجال مفتوح، أنتم أنتم أصحاب البيان والفصاحة وأصحاب الأنفَة وتعادون هذا الرجل الذي خرج بين أظهركم. هذا بعد التنازل كانت عشرة وما قدروا، بعدين نزلناها واحدة، يلا بعد التخفيف، يعني هذا كله الآن تمام، يلا، طيب، خلاص، الآن اتضح الحق، تمام، أنتو ما عرضتوا ولا اتيتم بمثل القرآن غير ما فيه أصلاً التصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه وغير الأشياء الأخرى وغيره وغيره وغير وغير.

تمام، آآ هنا تتجلية قضية أنه افرح بهذا الحق، افرح بهذا الحق وبما فيه وبالرحمة التي فيه. وتتجلى قضية أعرض عن الباطل: أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ. تتجلى قضية: فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ. تتجلى قضية: إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا. تتجلى قضية: إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ. وكلها كلها موجودة في هذه آآ في هذه السورة.

آآ هذه السورة آآ يعني فيها أيضاً آآ ما دام إحنا اتكلمنا عن الشفاء، يعني تكلمنا الآن عن المعنى الذي في القرآن غير قضية البرهان، اللي هو الشفاء لما في الصدور والرحمة وكذا. طيب، هذه السورة تحديداً تحديداً فيها مبشرات، مع أنها ما هي كثيرة الآيات، لكن فيها مبشرات للمؤمنين، إيش ما تقدر تصفها يعني قديش فيها من جمال؟ قديش فيها من طمأنينة؟ قديش فيها من من سكينة؟ قديش فيها من جمال وجلال؟ قديش فيها من في هذه السورة تحديداً من المعاني المبشرة للمؤمنين، مع أنه الموضوع الأول للسورة ليس هذا، يعني موضوع الأساسي السورة ليس هو هذا، وإن كان من لوازمه، يعني من لوازم القضية الأساسية في هذه السورة.

يلا، أعطونا الآيات اللي في السورة، أول واحدة: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ. مختصرة ها. ولكن يعني أنت حتى لو قلت يلا قلب القرآن الكريم واستخرج لي أعظم الآيات أو أكثر الآيات وصفاً لنعيم المؤمنين، هذه الآية من أكثر وأعلى الآيات وصفاً لنعيم المؤمنين على اختصارهم: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ. وفي الحديث الصحيح في صحيح مسلم فسرت الزيادة رؤية رؤية الله سبحانه وتعالى. آآ طيب، وفيها: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ... هذه كلها سورة: أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. هذه أنت من أنت ما تشعر بالدواء السكينة صح؟ آآ وبعدين ترى يعني تشعر حتى وانت تقرأها، إذا قرأت بتفكر ما تقدر تقرأها بأي ترتيل، يعني عارف مو بأي، يعني تحس إنه كذا لها نمط خاص في القراءة.

يعني تحس أنها آآ كذا فيها فيها كم من السلام والانس والطمأنينة شيء عجيب ها؟ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. وايضا في هذه السورة. إيش؟ ولا يحزنك قولهم، لا، لكن أيضاً في هذه السورة من من برضه من الآيات، طبعا السورة زي ما قلنا هي من السور التي لا تفصل في النعيم، يعني لا تفصل، تقصد لا تأتي بآيات كثيرة، وإنما آيات مجملة، آية آيتين، ولكن تجد عجيب لدرجة النعيم ودرجة الطمأنينة فيها.

في بداية السورة: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. هذي الآيتين نفس سبحان الله تعطيك نفس الشعور وأنت تقرأ: ألا إن أولياء الله، ونفس الشعور وأنت تقرأ: وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. والاية اللي بعدها: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

من القواعد الكبرى في السورة ما أشرت إليه في البداية، اللي هي: فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ. ونفس الشيء آتية بعد البرهان وبعد يعني الآية اللي قبلها إيش؟ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمْ مَنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ. طيب، أنتم تعترفون الآن، الآن هذا الحديث ليس مع ملاحدة الآن، وإن كان يستدل طبعا، لكن الآن الحديث هذا: فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ. فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّا تُصْرَفُونَ.

كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون. ثم يأتي تفكيك الإشكال المتعلق بالمتعلق بمتعلقات المشركين بالآلهة التي كانوا يعبدونها من دون الله: هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ. وبعدين تأتي: وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَىٰ مِنْ دُونِ اللَّهِ. وبعدين تأتي: بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحيطوا بعلمه. وبعدين تأتي: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا.

الحق واضح والبرهان واضح، وأنتم ما تتبعون إلا الظن، فتحملوا نتيجة هذه الاختيارات: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ. بين هذه وتلك تأتي آيات الوعيد والتخويف حتى لا يظن الإنسان أن هي فسحة من الاختيار الآراء المتنوعة، آآ ثم تختم يختم هذا السياق كله بقوله: وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّ لَحَقٌّ. واضح التركيب والجملة كيف؟ إنه كذا كل واحدة منها كأنها يعني تضرب المتبع الظن الشاك بعد ابتذا، إي وَرَبِّي إِنَّ لَحَقٌّ. وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ.

طيب، مم، إذا كان هذه المعاني الجميلة الرائقة اللي فيها كمية السلام والانس والطمأنينة في هذه السورة، فتجد أنه في بداية السورة إشارة إلى هذه النافذة: آآ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ. هذه: أَبْشِرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ. جاء جاءت متكررة وجاء: أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ أيضاً جاءت متكررة خلال آآ من خلال السور.

طيب، باقي باقي معاني آآ في السورة وباقي آآ آيات ما مررنا عليها، يعني من الآيات اللي تلفت انتباهي أيضاً في السورة: فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ. من أشهر التفسيرات فيها أنهم شباب ذرية، يعني ليسوا كباراً في العمر، على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم. طبعا آآ اختلفوا في آآ الملأ هؤلاء من المقصودين؟ هل هم ملأ فرعون ولا ملأ الذري؟ ظاهر الجملة إيش؟ عَلَىٰ خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ. إي هذه الآية يخالفون فرعون وملئهم. هم إيه، لذلك أيضاً قيل في ذلك إنه كان سادتهم مع فرعون، هم كانوا يواجهون المشكلتين، يعني يواجهون مشكلتين، مشكلة فرعون الأساسية ومشكلة حاجيتهم اللي من سادتهم أيضاً. أمم، طيب، آآ فَسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ. هذه تذكركم بأيش؟ بالصورة التصديق الذي بين يديه. جميل، لاحظ تكرار المعاني، تمام.

آآ أيضاً من الآيات اللي ممكن يوقف عندها في السورة كثيراً: قَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ. حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ. آآ وهذه مسبوقة بتهديد: فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ؟ طب إيش في أيام الذين خلوا من قبل مذكورة في السورة؟ نوح: فَكَذَّبُوهُ فَنَجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ ها وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ آآ الْمُنذَرِينَ. طيب، طيب، اكتفي بهذا العرض، يعني لعله فيه على الأقل تأسيس للتكامل الموضوعي في السورة، آآ أسأل الله سبحانه وتعالى أن آآ يرزقنا فهم كتابه والعمل آآ به، وآآ الآن فكرت كمان قايم الآيات اللي كان ودي أعلّق عليها لكن فات الأوان، آآ اللي هي آتي بقرآن غير هذا أو بالدليل: قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ. لكن الحديث بقية إن شاء الله في سور أخرى، وصلّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.