تسجيل الدخول

مقاصد السور | سورة المؤمنون

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

لله رب العالمين أعلى ويرضى، اللهم لك الحمد ولا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً، نستعين بالله ونستفتح

اه درساً جديداً بعد التوقف لشهر رمضان، أو في شهر رمضان، اه من دروس مقاصد السور، مع أنه في شهر رمضان الحمد لله كان فيه أيضاً دروس قرآنية، اه أن سلسلة أنوار الأنبياء،

وكلها تدور في فلك واحد، اه النية، طبعا كما سبق الحديث سابقا في دروس مقاصد السور أنه إن شاء الله تكون نحاول إناء سور القرآن جميعاً قدر المستطاع. نسأل الله سبحانه وتعالى التمام،

وإذا تمم الله لنا فيعني أتمنا أن يكون قبل رمضان القادم أنه نكون انتهينا من سور القرآن جميعاً إن شاء الله. طيب اليوم عندنا سورة آآ وهي سورة المؤمنون، سورة المؤمنون من السور القرآنية

المترابطة المعنى وكل سور القرآن كذلك. اللافتة للانتباه في آآ في شدة الترابط بين معانيها وحقيقة أول ما انتبهت لمعاني الترابط بين سورة المؤمنون كانت اه في رمضان هذا في في صلاة التراويح،

اه لما مريت على سورة المؤمنون لفت انتباهي مقدار الترابط بين الآيات ومقدار ما يضفيه هذا الترابط من معنى برهان ومعنى تأثيري ومعنى له سطو على النفوس بشكل عجيب جداً.

ودعوني أبدأ ببعض من صور الترابط، لكن اه في سياق الدرس كامل إن شاء الله سيظهر ما أقصد بإذنه تعالى. اه أولاً السورة سورة المؤمنون من الواضح أنها من السور القرآنية التي تتمحور

حول قضية آآ إثبات الوحدانية لله سبحانه وتعالى والبراهين الدالة على ذلك وإثبات أو ذكر الصفات لمن آآ يدرك الحقائق الكبرى، ما الذي ينبغي أن يكون عليه وعاقبة من يدرك هذه الحقائق،

عاقبته التي هي الفلاح والفوز، وبعكس ذلك ذكر الغفلة واللهو والتفرق الذي عليه المشركون ومن لا يؤمن بهذه الحقائق، وكيف أنهم خسروا خسراناً عظيماً بترك أو بالإعراض عن هذه الحقائق.

بمعنى أنه إذا كانت هذه السورة قد بدأت قَدْ أَفْلَحَ فأنت ستلاحظ في ثنايا هذه السورة مقدار الفلاح ومقدار ضده، الفلاح بالنسبة لمن التزم والخسارة بالنسبة لمن ترك، فهي ليست مجرد هي ليست القضية هي مجرد براهين وأن هذا حق وهذا باطل،

وإنما هي براهين وهذا حق وهذا باطل، ثم ذكر لمقدار الربح والفوز الذي سيناله من يلتزم بالحقائق هذه ومقدار الخسارة و تفوت الربح لمن لا يلتزم بهذه الحقائق، وربما يكون في ذروة،

يعني في ذروة الآيات التي تعبر عن هذا المعنى الحوار الذي في آخر السورة لما قالوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ ۝ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ ۝ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ ۝ إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ۝ فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ۝ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ. هذا المشهد في نهاية السورة يبين شيئاً من هذا المعنى الذي أذكره، واضح واضح الفكرة؟ طيب، مما يلفت الانتباه في هذا المعنى أنه الصورة بدأت بأيش؟ قَدْ أَفْلَحَ، وأخر السورة ختمت بأيش؟ الآية قبل الأخيرة،

ها؟ قَدْ أَفْلَحَ، الآية قبل الأخيرة ايش؟ أنه لا يفلح أنه لا يفلح الكافرون، قَدْ أَفْلَحَ المؤمنون، انه لا يفلح الكافرون. واضح؟ إذا القضية ليست ليست فقط الحقائق وإنما فيها الفلاح من عدمه،

والفوز في مقابل الخسارة وهذا هذا المعنى واضح ومركزي في السور. طيب ايش في معاني في السورة أتت في فلك الفلاح؟ يعني جاء لفظ الفلاح وجاء لفظ الفوز تمام،

إيش في معاني أخرى يمكن أن تضاف إلى الفلاح والفوز؟ كلمات أو جمل تعبر عن هذه الدائرة، وأيش في جمل تعبر عن الدائرة الأخرى اللي هي مثلاً جاءت في الدائرة الأخرى إيش؟ لا يفلح، صح،

وأخسئوا مثلاً ولا تكلمون، هذا المقدار إيش فيه أيضاً في السورة آيات تدل يعني تدور في هذه الدائرة الأولى أو في الثانية؟ ها في في اللهم قال عما قليل لو يسمحوا لنا نادمين. جيد،

لا أنكم إذا لخاسرون هذه جاءت على لسان المشركين. مم، في في آيات واضحة جداً ها؟ فكان من المهلكين، لا بأس، لا في أوضح من هذا كله يعني بعداً لقوم لا يؤمنون تمام،

إيش أيضاً؟ هيهات هيهات اللي ما توعدون، هذا أيضاً من كلام المشركين ليس من كلام والقلوب. طيب من أوضحها فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ۝ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. قد أفلح المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون. واضح؟ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ. نعمة، وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ.

صحيح. طيب، جميل جداً جميل. اه وفي آيات أخرى في قصص الأنبياء، في آيات أخرى، لكن آآ أهم الآيات الواردة في هذا قد أفلح وانه لا يفلح وفولاك هم المفلحون وخسروا أنفسهم،

وأخسئوا فيها ولا تكلمون هذا في الخاسرين وفي هذا إيش؟ إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ. إذاً أصلاً من أول ما تقرأ أول كلمة في السورة قَدْ أَفْلَحَ،

فمعنى الفلاح يعني يطرق ذهنك، ثم إذا ركزت فيه ستجد أنه يمر معك في الصورة لشق المؤمنين، وسيمر معك ما ضده متكرراً في شق الكافرين، تمام؟ هذه قضية مهمة جداً في سورة المؤمن.

طيب اه في مما لفت انتباهي في السورة وهو يعني أيضاً مرتبط هذا في قضية الترابط اللي في السورة، من أول صفحة في السورة ستجد تقرير البعث ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ۝ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ، وهذا جاء بعد ذكر ايش؟ ذكر أطوال الخلق. وأنتم تعلمون أن الله سبحانه وتعالى في القرآن دائماً يبرهن على البعث الخلق الخلق الأول جيد،

وأنه لا مجال للإنكار لمن يعترف بالخلق الأول، أن تقول إن الذي خلق الخلق الأول ليس بقادر على أن يعيد نفس هذا المعنى، وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ، وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ۝ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ. طيب،

لاحظوا كيف هذا المعنى مترابط في السورة. الآن في أول صفحة أنت تقرأ الخلق ثم ثُمَّ إِنَّكُم بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ ۝ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ، تذهب إلى آخر السورة ستجد أن الله سبحانه وتعالى قال أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ ۝ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ. هذا الاستدلال الآن على البعث، استدلال بأيش؟ الموضع الأول استدلال بأصل الخلق، القدرة بأصل القدرة على الخلق،

هنا الاستدلال بأيش؟ الغاية، أن هذا الإتقان كله لا يستقيم مع معنى العبثية، لذلك بين الموضع الأول في ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ وبين الموضع الأخير في أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ، ترجعون،

تأمل معنيي القدرة والإتقان، واضح هذا المعنى مهم جداً يا جماعة، ما بين ذكر البعث في أول موضع الذي كان الاستدلال فيه بأيش؟ بالقدرة، تمام؟ وما بين ذكر البعث في آخر السورة الذي كان الاستدلال فيه الإتقان على نفي العبثية،

تأمل في ثنايا السورة فيما بين هذين الموضعين الحديث عن القدرة والحديث عن الإتقان ليس استدلالاً بعيداً وإنما بشكل مباشر ومتكرر جداً في السوق. عدوا معي أو نمر سريعاً ها،

وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ ۖ وَإِنَّا عَلَىٰ ذَهَابٍ بِ لَقَادِرُونَ ۝ فَأَنشَأْنَا لَكُم بِهِ جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَّكُمْ فِيهَا فَوَاكُهٌ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ۝ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ ۝ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُّسُوقُكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ۝ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ. ثم تجد اه وهو الذي أنشأ لكم السمع والابصار والافئدة قليل ما تشكرون، وهو الذي ذرأكم في الأرض وإليه تحشرون، وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون. ثم قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون، قل من رب السماوات السبع ورب العرش قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون، قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون، سيقولون لله قل فأنَى تسحرون، بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون، ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض سبحان الله عما اه يصفان. طيب، واضح الآن ذكر الإتقان والخلق في ثنايا هذه السورة.

عندي سؤال، إيش في معنى يمكن أن نلاحظه بين ذكر البعثين؟ أو بين ذكر بين الموضعين الذين ذكر فيهما البعث؟ احنا احنا إيش المعنى اللي لاحظناه الآن؟ القدرة والإتقان، صح؟ ما بين البعث ذكر الأول البعث والثاني البعث كان في ايش؟

القدرة والإتقان. طيب إيش في معنى آخر نلاحظ بين الموضعين في البعث أيضاً متكرر؟ غير القدرة والإتقان، معنى مرتبط بالبعث. أيوا، تكرار ذكر منكري البعث تحديداً، وذلك أنك تجد آآ

في بالمناسبة مين النبيل الذي أبهمه الله سبحانه وتعالى؟ أن الله ذكر نوح ثم قال ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ ۝ فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ۝ وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ إلى آخره. هود، مم هود عليه السلام. طيب، طيب ماذا قالوا؟ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّنكُم مُّخْرَجُونَ ۝ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ. طيب، مين يلاحظ في أسلوب القرآن في عرض أقوال المشركين للبعث كيف القرآن يأتي بها بالأسلوب؟ يعني بجمل تدل على الاستبعاد الشديد بالنسبة لهم، يعني ما يأتوا بصيغة الاستفهام العادي أنه هل لا،

شوف لاحظ، تجد أن الجملة كل كلمة فيها تعطيك معنى ما ما كان في نفوسهم الاستبعاد. أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَاباً وَعِظَاماً أَنَّنكُم مُّخْرَجُونَ. هذا كيف الجملة تشعر مقدار

ما كانوا يستبعدونه في أنفسهم ويبعدونه عن غيرهم، تماماً هيهات هيهات لما توعدون. طيب، إن هي إلا حاتم الدنيا، الآن هذا الموضع الأول، تمام، إيش في موضوع ثاني؟ هو هذا طبعا

ايه لا لا هو في موضع ثاني، الموضع الثاني ميزته أنه موضع رابط بين آآ بين المناسبتين، قالوا أيضاً ايوه بل قالوا مين هم اللي قالوا هنا؟ الطاولة قوم النبي صلى الله عليه وسلم، بل قالوا مثل ما قال الأولون، إيش قالوا؟

اإذا متنا وكنا شوف لاحظ ااذا ها ااذا متنا وكنا تراب عظاما كمان أئمة أئذا أئنا لمبعوثون لقد وعدنا نحن وآباؤنا اهذا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين؟ الأولين،

جيد. طيب لاحظوا الآن، لاحظتم بين الموضع الأول للبعث والموضع الآخر للبعث صار في تكرار لقضية القدرة والإتقان، وصar في تكرار لقضية إيش؟ إنكار البعث، وواضح الآن أن الصورة معنى البعث والاستدلال عليه

والإنكار على منكريه فيه آآ مركز هذا المعنى مركز، وإيش العلاقة بين هذا المعنى وبين المعنى الأول في السورة اللي هو الفلاح والخسران؟ إيش العلاقة؟ لا إيش العلاقة في الذكر؟ يعني في ذكر الآيات نفسها هذي يعني هل الآيات ربطت

العلاقة بين إنكار البعث وبين الخسران أو تحتاج أنت تستدل؟ مم، في نهاية السورة إيش في؟ لا، قبلها حتى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ۝ لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ إلى آخر الآيات. واضح؟

إذاً هذا معنى من المعاني المتكررة. طيب، ماشيين معايا في الترابط ولا ما أنتم ماشيين؟ طيب خلينا ناخذ معنى متكرر في السورة ونشوف هل هو مترابط مع هذين المعنيين أيضاً ولا لا؟

إيش في صفة كرر ذكرها أنها من صفات الخاسرين المشركين؟ صفة ذكرت متكررة غير إنكار البعث، هذا إنكار البعث من أقوالهم. في صفة كذا وذكر ما يضادها بالنسبة للمؤمنين. مم،

خفت موازين ولا خفت موازينه هذي العاقبة اتباع الهوا صح، اتباع الهوا مذكور الجهل هم أنا في ثقة في بالي كذا أبغى أحد يوصل لها، هي متكررة في السورة مو مو باللفظ بس متكرر بالمعنى،

ومذكورة في صفات المؤمنين عكسها مم، ولها علاقة بإنكار البعث. الكبر، آه كبر صح هو صح الكبر له علاقة بإنكار البعث ومذكور في السورة، بس في شي ثاني شي ثاني أكثر تكراراً، أكثر تكراراً من قضية الكبر،

كبرنا نعرف أنا الآن استحضر موضع واحد ويمكن موضع ثاني فيه إشارة. العجب بما يملكون جميل، إيش الطرف؟ صفة من صفاتهم، من صفاتهم أخذ بالعذاب، الله أخذهم بالعذاب بس من صفاتهم هم،

طرف غير لا يؤمنون وأكيد لا يؤمنون مم، طيب طيب خليني خليني أقرأ عليكم بعض الآيات المتعلقة بهذه الصفة وخلينا نستخرج منها إيش هي الصفة؟ للحق كارهون. الغرور، لا لسا،

السخرية من المؤمنين. طيب خلينا ناخذ خلينا نشوف إيش في آيات متعلقة بهذه الصفة؟ قال الله سبحانه وتعالى فَذَرْهُمْ آآ فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ. فذرهم في غمرتهم التاحين. طيب سجلوا واحد ها،

بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِّنْ هَٰذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِّن دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ. طيب، فكنتم على أعقابكم تنكسون مستكبرين به سامرا تهجرون. سجلوا ثلاثة. طيب أيضاً هذا الآن ثلاث آيات،

وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ. أو الآية اللي قبلها يمكن أوضح ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون هذي أربعة خمسة. فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي

مو فتحتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري هذا العام خمس صفات ايش في صفة تقابلها في المؤمنين عكسها في مذكرة في الآية؟ ايش الآية؟ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ، الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، والذين هم عن اللغو معربون وهناك مستكبرين به سامرا تهجرون طبعا سامرا من السمر وبه كثير من المفسرين يقول به يعني في عند الكعبة في البيت في مكة.

فلما جاءكم الحق كنتم تسمرون مستكبرين يهجرون تقولون الألفاظ السيئة وتسبون وتشتمون ها لاحظوا كلمة السمر هنا سامر مستكبرون به سامرا ثمركم واستئناسكم في معارضتكم الحق بعدين لاحظوا تكرار هذا المعنى فيه أَنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي حتى أنسوكم ذكري الآن الآن هل المؤمنين هل المؤمنون هم الذين أنسوا المشركين ذكر الله؟

طب الله يقول: حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي، ايش اللي أنساهم ذكر الله؟ انشغالهم بإسقاط المؤمنين والاستهزاء بهم. واضح؟ طيب هذي نقطة مرة مهمة بشدة انشغالهم بإسقاط المؤمنين والاستهزاء بهم كان المؤمنون بهذا الاعتبار سببا في أن نسوا ذكر الله سبحانه وتعالى، في أن نسوا أولئك ذكر الله سبحانه وتعالى. تمام.

طيب متى الإنسان يصل إلى هذي المرحلة؟ يعني هل هل هو التعلق بمبدأ السب والشتم أو هو صار كأنه مشروع بالنسبة للإنسان وهو مشروع أنت تعرف الله سبحانه وتعالى يذكرهم أن هم دائما منشغلون بالمؤمنين، مثلا: إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنَّا يَضْحَكُونَ، وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ، وَإِذَا انقلع طيب أنتم الآن يعني سخرتم فيهم مرة تكلّمتم عليهم آه طيب إذا مروا تمام وإذا انقلبوا.

وَإِذَا انقَلَبُوا إِلَىٰ أَهْلِهِمُ انقَلَبُوا فَكِهِينَ، وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَضَالُّونَ. لاحظتوا التكرار هذا يبين لك فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي، وانه هذا كله جزء من الغفلة، جزء من الغفلة.

بينما لما يأتي ذكر المؤمنين قبل ما يذكر عنهم الزكاة إلى آخره من الصفات قال ايش؟ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، ليسوا أهل غفلة وليسوا وليسوا من المنشغلين باللغو وبالكلام الباطل، وإنما هم أهل جد وأهل الانشغال بمعالي الأمور وبالحقائق، وبالتالي كان انشغالهم بالحقائق سببا في قبول أنفسهم للمعاني الكبرى والاتباع من حقائق، لأنه حياتهم أصلا بعيدة عن اللغو. واضح المعنى؟ بينما أولئك قلوبهم في غمرة وشغلهم السخرية والاستهزاء فقلوبهم، وركزوا معي جيدا الآن، لما جاءهم الحق والله سبحانه وتعالى يقول عن الحق الذي جاءهم ها قال بَلْ أَتَيْنَاهُم بذِكْرِهِمْ وبليناهم بذكرهم بشرفهم وعزهم ومكانتهم هو ليس فقط فلاح الآخرة، وهذا ترى نضيفه لي قَدْ أَفْلَحَ أنه مما يدخل في جملة قد أفلح والفائزون أتيناهم ذكرهم لأن هذا من الفلاح ذكرهم، يعني مثل قول الله: وَإِنَّهُ لَذِكْر لَّكَ وَلِقَوْمِكَ، شرف لك وذكر ومكانة.

طيب لأن أولئك عقول صغيرة ولأن تلك عقول لأن تلك العقول صغيرة ولأن تلك العقول انشغلت بالغفلة وانشغلت باللغو وليس عندها استعداد للنظر في حقائق الأمور الكبرى مهما جاء من الآيات والبراهين.

ها لما جاءهم ذكرهم وشرفهم لم يتبعوه ولم يحفلوا به وأتوا بسخيف الأقوال حتى إنك لتقول هل يعقل أن أولئك الذين كان يضرب بهم المثل بين العرب أنهم تصدر منهم هذه الأقوال في مقابل تلك الحقيقة التي جاءتهم؟ واضحة الفكرة؟

ثم المعنى الذي يلفت انتباهك كثيرا وهو أن هذا المعنى متوارث بين المكذبين، أن هذا المعنى متوارث بين المكذبين ومتوارث بين المجرمين، من وقت نوح عليه السلام إلى الآن إلى الآن القرآن يؤكد هذا المعنى بشكل واضح.

قال الله سبحانه وتعالى في سورة البقرة: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَىٰ عَلَىٰ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَىٰ لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَىٰ شَيْءٍ وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم، طبعا قالوا مثل قولهم بعدين في نهاية الصفحة: وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تشابهت قلوبهم، ما دام تشابهت القلوب فالاقوال والمواقف ستتكرر أن تتكرر، ولذلك القرآن من أهم المصادر أهم مصدر لفهم نفسية الكافر والجاحد والظالم والمتكبر.

مو أهم بس ما راح تقدر تفهم نفسية الكافر والجاحد والظالم والمتكبر والطاغية ما لم تقرأ القرآن، مستحيل مستحيل، شوف تشابهت قلوبهم تمام، لما جاء ذكر الكفار في سورة الذاريات.

بسورة الذاريات اش قال الله سبحانه وتعالى: كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ، أَتَوَاصَوْا بِهِ، بل هم قوم طاغون، يعني هل تواصوا فيما بينهم على نفس الأقوال يقولوها في كل مرة؟ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيكًا كَذَبْتُمْ وَفَرِيكًا تَقْتُلُونَ نفس المنطق، نفس حجة، نفس الطغيان، نفس الإجرام، نفس الكره للحق.

وهذا المعنى من لا يدركه فيفهم الإنسان الجاحد الكافر أمام الحقائق وهو يعيش في أوهام حين يرسم لوحات التعايش السلام الجميلة اللي أنه كلنا حنكون حبايب وممكن تزول الكراهية من الأرض يعني ما حيكون فيه، لا لا طالما أن هناك حق وهو موجود ولم يخلق ولم يخلق الله السماوات والأرض إلا بالحق وللحق، طالما أن هناك حق فلابد أن يكون هناك مقاومة أو كراهية أو معاداة للحق.

في دليل مباشر في هذه السورة ايش هو هذا الدليل؟ هم السلام عليكم وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ، بل أتيناهم بذكرهم عفوا أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق وأيش وَالزَّمَنُ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ في دليل أوضح من كذا ها أوضح من كذا أكثرهم لايش الحق ما في، إذا هل تريد أن يعيش الناس جميعا بدون كراهية ايش الوسيلة؟

املحوا اشي أدب الحق أنا في هذاك الوقت راح اقول لك تمام تمام يعني بس كذا تمام يعني من كلام الناحية الوردية لأنه النفوس فيها حسد حتى لو وصلت الحق.

تمام لكن طالما أن هناك حق ولو قدم بطريقة هادئة ولو قدم بغلاف الحكمة والحسنى فهناك أناس يكرهون الحق لأنه حق، طب ليش يكرهون الحق؟ لأنه يخالف الهوى، لأنه يخالف الهوى، الحق الذي أنزله الله من صفته الكامنة فيه التي لا يمكن أن تنفك عنه أنه يخالف الهوى، لا يمكن أن يكون الحق الذي أنزله الله إلا مخالف للهوى.

جيد فطالما أن هناك حق فهناك مخالفة للهوى وطالما أن هناك مخالفة للهوى فهناك معارضة وكراهية لهذا الذي سيخالف أهواءهم، لذلك القضية ليست قضية أسلوب ليست قضية طريقة معينة تقدم فيها هي القضية أن الحق مخالف للهوى وأن مخالفة الهوى مرفوضة بالنسبة لمن لا يحقق العبودية لله، أنك لا تستطيع مخالفة هواك.

المخالفة التامة إلا تحت عنوان العبودية، ولذلك لا تستغرب أنه أن يذكر لك الله الحق بمقابل الهوى عشان نربط القضية ببعضها ليش يكرهون الحق لأنه مخالف للهوى تمام، طب يلا مين يعطيني أدلة من القرآن على الحق في مقابل الهوى عشان تربط كمان بالكراهية حط مقابل حوض آية واضحة كده؟

قبل وَاتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ وغيرها فَإِن لَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فلم يستجيبوا لك فاعلم أنهم يتبعون أهواءهم نقطة فايه اللي مستجيبوا لك؟ هذا حق فَاعْلَمْ أَنَّمَا تَبَعَ أهواءها.

طนี่ وهنا في سورة المؤمنون نفس الشيء: أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُم بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ، وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ. لاحظ الحق كارهون أهواءهم هذي هذي الكلمات الثلاث الحق كارهون أهواءهم وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ يعني هم ليس عندهم إشكالية إذا كانت الحق إذا كان الحق هو مجرد ايش؟

إذا كان الحق هو مجرد معارف مطلقة لا علاقة لها بمخالفة الهوى. واضح الفكرة؟ يعني لو كانت القضية أنه آه أنه يعني خلنا نقول في أنا أقدم لك معرفة معينة هذه المعرفة إذا أخذتها أنت تستفيد إذا ما أخذتها يعني عادي اللي ياخذها يستفيد أكثر وهي معارف مجردة يعني.

مثل ما تعتقد أن مثلا في في ثقب أسود في الكون ولا ما في ثقب أسود في يعني زي كذا تمام هذا الآن ما تلقى أحد يسوي لك حملات مضادة مدري ايش عشان في واحد ذكر حقيقة.

نقطة فيزيائية في تبعد مليون سنة ضوئية ولا مئة ألف سنة ضوئية ما ما في مشكلة هل حتستلزم ما ما في مشكلة واضحة الفكرة؟ لذلك وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ.

بناء على هذا كله الآن لاحظتوا الترابط ولا ما لاحظتم ها لاحظوا الترابط كيف أول شي قَدْ أَفْلَحَ وفي نهايتها لَا يُفْلِحُ وفي أولها تبعثون وفي نهايتها أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا، وما بينهما القدرة والإتقان وأقوال المكذبين بالبعث وذكر الباعث على التكذيب البواعث على التكذيب بهذا الباعث مع وجود الحق الذي هو في المنطلق الأول للتكذيب قلنا ايش كان؟

لا قبل الهوى قلنا ايش؟ هو هو من جملة الهوى في الأخير أيوا الغفلة الإعراض الانشغال بالتوافه، لذلك ترى احنا بنتكلم مثلا عن مشكلة التفاهة، مشكلة التفاهة ترى ممكن أحد يقول لك طب حرام ولا مو حرام لبعض الأمور التافهة المفسدة مو انه حرام ولا مو حرام هي المفسدة من يتعود على التفاهة يستثقل التكاليف، يستثقل التكاليف ومن يتعود على الجد وعلى معالي الأمور وعظائمها يكون أدعى لتقبل الحقائق الكبرى.

لأن هو أصلا يصير في النمط العالي يصير في نمط الجد فانت حين تقول له إنه أنتم موجود هنا إذا تأملت في أصل خلقك في الإتقان في السماوات والأرض وما يعني هذا كله يجعل العقل الواعي يفكر أنه القضية ليست عبثية وانه الموضوع يستدعي التأمل والنظر من أصغر شي داخل الذرة في الإنسان والنظام المتقن في الجينات الصفات وما إلى ذلك.

ثم تكبر شيئا فشيئا فشيئا تذهب الحيوانات والتكفل والرزق وأنها مرزوق كل والتسخير والهداية للخلق، ثم تكبر الدائرة فتخرج إلى إلى المحيط والغلاف وهذا كله مع بعضه بهذا المزيج وهذا التسخير وهذا الاتقان وهذا الدقة المتناهية أو اللامتناهية.

هذا كله الآن بالنسبة لك كإنسان متعود على النظر في الحقائق وتتبع الحقائق لا يمكن أن تغفل هذه القضية التعامل معها كما كما لو أنها آراء تأتي من هنا ومن هناك وبمجرد إدراك الحقيقة خاصة مع نور الوحي لأنه العقل وحده يهتدي إلى مجملات ما يهتدي.

إلى أمور مفصلة مع أنوار الوحي التي تطابق أصل المعرفة العقلية والفطرية تتجلي الحقيقة لما تتجلي الحقيقة إذا تجلت بحجمها بحجم هذه الحقيقة القلوب لا تحتمل لا تحتمل، لذلك تجد أنه أنه قال الله سبحانه وتعالى إذا تتلى عليهم آيات الرحمن ايش؟

خرا كأنك تفهم من خره أنه أنه لم لم يحتملوا تلك يعني أقصد كان تلك الحقائق ثقل جعلتهم يخرون إلى إلى الأرض ساجدين، اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ.

لما تأتي أنوار الوحي مع الاستعداد العقلي والفطري والقلبي فيأتي هذا على هذا تتجلى الحقائق، لما تتجلى الحقائق بقدر صفاء القلب وصلاحه يبصر عظم هذه الحقيقة.

فإذا أبصر عظم هذه الحقيقة هانت وضمرت وصغرت أمامه الأمور الأخرى وصار ينظر إلى الأمور بعين الحق وبمعيار الحق ولا يرضى لنفسه أن ينزل إلى الحضيض لا يرضى لنفسي أنزل إلى الحضيض.

لذلك كما ذكرت لنا لا تستغرب أنه يكون في في بداية السورة ذكر أن المؤمنين عن اللغو وَالَّذِينَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ هم عن اللغو معرضون لا يعنيهم اللغو أصلا لا لا يلفت انتباههم هم قادرون على تخاوزه هم قادرون على ألا يدخلوا فيه واضح الفكرة؟

طيب صفات المؤمنين في السورة، السورة اسمها المؤمنون، صفات المؤمنين في السورة هي لم تستغرق أكثر السورة وإن كان الموضوع تقريبا كرر ثلاث مرات السورة وصفات المؤمنين وما بين هذه الثلاث مرات ذكر أيضا ذكرت من في قصص الانبياء وكذا، لكن ثلاث مواضع أساسية ذكر فيها صفات المؤمنين مع تفاوت في عدد الآيات.

الموضع الأول فين؟ بداية السورة قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الصفات المتتالية ثم وين؟ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ، ثم أَنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ، فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ، إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ.

يعني ثلاثة مواضع أساسية وما بينها كما قلت يذكر المؤمنون هنا وهناك، طيب ايش اللافت في صفات المؤمنين؟ في سورة المؤمنون في الموضع الأول في في أمر لافت الانتباه اللي هو ايش؟ غير الصفات نفسها في في أمر لافت كذا يلفت الانتباه مباشرة تقرأها يلفت انتباهك إنه في في شي كذا ايش هو الجمع بين العبادات والمعاملات جميل.

غيره صلاة صحيح أنه الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ أول صفة واخر صفة وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ جيد طيب اه هذا ايش ممكن يستفاد منه؟ بس قبل كذا هيذكركم بايش؟ موضع ثاني في القرآن ايش هو؟

سورة المعارج، إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا، إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا، إِلَّا الْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ.

بعدين ذكر الصفات اللي يتشابه أصلا مع لأنه هي اللي فيها وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ نفس اللي في المؤمنون تمام، وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ نفس اللي في المؤمنون بعدين ختمت به وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ.

إذا أول صفة على صلاتهم دائمون وأخر صفة على صلاتهم يحافظون وفي سورة المؤمنون أول صفة الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وأخر صفة وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ.

هناك قائد للمصلين. طيب، هذا المعنى إيش يفيد؟ ها؟ طيب، قريبا من التفاوت بين الهدى والضلال والإيمان والكفر -وإن كان يختلف في النوع والجنس- التفاوت بين بين، من؟ بين المسلمين الذين يدركون قدر الصلاة وحقيقتها وأثرها، والذي لا يدرك. ولذلك، وإن كانوا يصلون،

تماما، تمام الصلاة في الإسلام أبدا ليست شعيرة عادية، واحدة من الفرائض الأساسية فقط أبدا، وأنت فقط في موضعي سورة المؤمنون وسورة المعارج فقط يمكنك، حتى لو لم تدرك الوجه وإيش وليش، بمجرد أن يعدد أن يعدد الله سبحانه وتعالى صفات المؤمنين في الموضعين بتفصيل يبدأها بالصلاة وينهيها بالصلاة في الموضعين؛ هذا بحد ذاته كاف في أن تدرك أن للصلاة تأملا استثنائيا خاصا وتأثيرا كبيرا، حتى إنك تقول إن تلك الصفات إنما هي مغلفة بالصلاة، كأن الصلاة هي الدفتين، تلك الصفات دفة على صلاتهم: فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ، ودفة: وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ. ما بينهما إيش؟ هاي اللغوي، معرضون، للزكاة فاعلون، من فروجهم حافظون، ولأماناتهم وعهدهم راعون، وهناك إيش؟ بشهاداتهم قائمون، يصدقون بيوم الدين، في أموالهم حق معلوم، بأن الصاك ناع الفحشاء والمؤمن، إيوة. فالصلاة هي مبتدأ ومنتهى ومنطلق وختام. هي كما أنها فرض، بل هي عمود الإسلام، بل وقد نقل عن السلف المتقدمين من الأئمة في القرون الأولى تكفير تارك الصلاة، ها! بل عبد الله بن شقيق العقيلي في الترمذي يقول: لم يكن أصحاب محمد يعدون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة.

في صحيح مسلم حديث جابر: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. في حديث بريدة في السنن: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر. بغض النظر عن أي خلافات فقهية تفصيلية، بس من هذه القضية تدرك أن الصلاة هي مبتدأ، بحيث أنها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة. يعني هي حد أولا، تمام؟ وفي نفس الوقت،

مين يجيب لي نص يدل على أقصى الحد الآخر الآن؟ أقصى نهاية الحد الأول إيش؟ أنه إيش؟ بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة، تمام؟ هذي للحد الأدنى، خلاص، هذا هذا أقصى. اعطيني نص يدل على أقصى الحد الأعلى، أنه الصلاة هو سبب سببنا أقصى الحد الأعلى، ما لي دخل، صح يا رسول الله؟ قال قال النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم، ربيع بن كعب الأسلمي، سلني بعد ما خدم قال: أسألك مرافقتك في الجنة. ربيع بن كعب جابها من الآخر، يعني يعني لما قالوا: أسألك مرافقتك في الجنة، ما في شي أعلى من كذا، تمام؟ يعني أنا أرافقك يا رسول الله في الجنة، هذا معناه خلاص، تمام. أعني قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعني على نفسك بكثرة السجود. كثرة السجود! واضح الحد الأقصى والحد الأعلى، ها؟ عند الأقصى لحد الأعلى: هناك بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة، وهناك مرافقتك في الجنة: أعني على نفسك بكثرة السجود. الصلاة هنا والصلاة هناك، جيد. مثل ما أنه الصلاة: الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ وعَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ، ومثل: عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ، وعَلَى صَلَاتِهِمْ حَافِظُونَ. واضح؟ حد الصلع من هنا ومن هنا.

من خلاصات الأوامر التي أمر بها موسى في أول النبوة، قال إيش: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي. وفي وقتها في أنوار الأنبياء ذكرنا مركزية الصلاة بالنسبة لي إعداد المصلح وانطلاقه في الرسالة الإصلاحية، لأنه الله سبحانه وتعالى يهيئ موسى ويأمره بالأوامر الإلهية الأولى في النبوة، ومن أهمها وأولاها: وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي. يصعد النبي صلى الله عليه وسلم، يعرج به إلى السماء السابعة، فيؤمر هناك صلاة. وقس على ذلك. وهذا المقام لا يحتمل يعني لا يحتمل الحديث أكثر؛ لأنه مقام مختصر وإحنا وطننا، لكن كما قلت قبل قليل، قريب من التفاوت بين الإيمان والكفر وبين الهدى والضلال، التفاوت بين إدراك قيمة الصلاة وعدم إدراك حقيقة قيمتها ولو كان الجميع يصلون.

كيف يوصل لعوامل للمصلين وغير المصلين؟ آآ هو أول شيء وضوح هذا المعنى في نفس المتحدث أو في نفس الداعية، لابد أن يكون واضحا بالنسبة لي حتى يستطيع إيصاله. والامر الآخر هو التنبيه على هذي المواطن التي عظمت فيها الصلاة. لذلك تجد أن أن يعني المتقدمين من المتقدمين من تنبه إلى هذا المعنى وألف فيه مع أنه في وقتهم مو أنه المشكلة إهمال ترك الصلاة، وشوف تعرف المروزي لهم كتاب اسمه تعظيم قدر الصلاة، أقفل القرن الثالث هجري تعظيم قدر الصلاة، الإامام ابن القيم له كتاب الصلاة أيضا. آه، طيب، الصلاة تذكر الحين مرة قلنا نحتاج حديث عن الصلاة. آي، الصلاة حديث يعني حديث آخر، يحتاج حديث آخر.

طيب، الخلاصة هنا أنه مركزية الصلاة بالنسبة لصفات المؤمنين. وهذي الصفات المذكورة هنا بصفات المؤمنين مذكور الصفات الدنيا ولا الصفات العليا؟ العليا، صح؟ في السورة، يعني السورة تذكر الصفات العليا بالنسبة للمؤمنين: خاشعون، وعن اللغو معرضون، ها؟ ويؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون، ها؟ وذكر الصلاة وتكرار ذكر الصلاة في هذا الموضع دليل على أن الصلاة من المعاني العظيمة بالنسبة للمؤمن مهما ترقى في درجة الإيمان. وفي سورة البقرة: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ. ولما كان القوم ينتظرون الفرج الإلهي من بأس فرعون، قال الله سبحانه وتعالى لموسى: وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ. أقيموا الصلاة، يعني الإنسان المؤمن وكذلك إذا ترقى في درجات الإيمان فصار يسعى للنفع والإصلاح واتباع طريق الأنبياء في المقامات الخاصة، الصلاة يجب أن تكون عندهم مركزية، يجب أن تكون الصلاة عنده مركزية.

طبعا القرآن يذكر الصفات التي يمكن أن يحقق الانسان بها آه تعظيم قدر الصلاة، فالصلاة لم تذكر في القرآن على أنه مثلا أداء الصلاة فقط أو حتى يعني الصلاة ما تذكر بلفظ آآ يعني عادة في القرآن تذكر بلفظ إيش؟ الإقامة. هذا هذا بحد ذاته أصلا في البداية يذكر الخشوع ويذكر إيش؟ المحافظة والدوام: الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ. وفي آآ بعكس ذلك المنافقون إيش؟ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى، وفي الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ. وأول صفة ذكرها أهل النار عن أنفسهم قالوا لما سئلوا: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ. ولذلك يعني أنت تستطيع أن تلخص خلاصات عبودية الإنسان لله سبحانه وتعالى في الصلاة الصلاة. وتذكروا في مقاصد سورة الكوثر: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ، أنه صلي هي أعلى العبادات.

طيب، عموما صفات المؤمنين في سورة المؤمنون إذا أرادنا وقفة تفصيلية معها فهذا يحتاج شيء تفصيلي، ليس أيضا هذا مقام، ولكن هذي اللفتة في قضية الصلاة مركزيتها آآ أمر مهم جدا. أيضا بس عندي وقفة آآ مو وقفة أخيرة يعني بس قريب من الاخير يعني، ففي من الصفات المهمة في سورة المؤمنون يمكن لا أستحضر تكرارها في القرآن الآن وإن كان في سورة المعارج ذكر شيء قريب من ذلك، اللي هو آه قال الله سبحانه وتعالى: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ. يؤتون ما آتي، وتعرفون عائشة سألت أنه هل هم الذين يقعون في السرقة أو الزنا أو كذا وقلوبهم وجلة خوفا من العذاب؟ فكان الجواب المعنى أنه لا، بل هم الذين يصلون ويصومون ويخافون ألا يتقبل منهم، فيؤتون ما آتوا من الطاعات وقلوبهم وجلة، فلم تكن طاعاتهم سببا لاغترارهم، وإنما كانت طاعاتهم سببا لمزيد من الإخبات والخوف والخشوع، وهذي الصفة ملازمة للمؤمنين، صفة ملازمة للمؤمنين وهي صفة منفكة عن الغافلين المتكبرين إلى الآخرين. آآ في هذه الصفة يعني آآ من الصفات العظيمة اللي تستدعي أيضا انتباه، وهي من الآثار أو من الصفات المؤثرة في المسارعة، المسارعة إلى الخيرات.

طيب، أيضا آآ من الأمور التي آآ من الأمور التي تلفت انتباهي كثيرا في الصورة في قضية البرهان، آآ الآيات من آآ آية ثمانية وستين، بعد ما ذكر الله سبحانه وتعالى أنه قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به سامرا تهجرون. الآيات اللي بعدها آيات يعني عجيبة عجيبة جدا، في يعني أنت تعرف بعدين ليش النار كانت لهؤلاء. يعني آيات إذا سمعها المكذب من أولئك القوم ما كان ينبغي له أبدا في ميزان الحقيقة والإنصاف إلا أن يؤمن، أبدا.

الله سبحانه وتعالى يقول لهم إنه أنتم لما تتلى عليكم آياتي كنتم على أعقابكم تنكصون مستكبرين به ساما تحجون. طيب الآن: أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ * أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ * أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ * وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ. وأنت تتخيل تقول: يا كافر، يا أيها القرشي الكافر، هذي الآية وهذي الجملة وحدها كفيلة في أن تأخذك من تلابيبك وترجعك حتى تستمع للقرآن؛ لأنه الآية جاءت تقول: بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ، وكأنها جملة فيها من سياط الإيقاظ لغفلتهم. ومع ذلك يكونون تماما. صحيح، المهم، غير مش عارف، وليد مثلا، لا مو المغريب إن شاء الله، الوليد بن المغيرة، ها؟ لا، المغرب مو معروف عنه الموقف في لا لا في الوليد في عتبة، عتبة، أيوه، بس ليش سموها؟

طيب شوف كمال الآيات: بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ * أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ * وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ. هذا المقطع من السورة في هز الإنسان الكافر الذي كانت تتلى إليه آيات في عرض ولم يكن عنده شيء إلا الإعراض، كفيلة بهزه وإعادته إلى الحقيقة، ولكن هو غير مستعد أصلا لي آآ تلقيها. ولذلك، كما قلت قبل قليل، من أكبر الخطر في انتشار مشكلة التفاهة اليوم وليس مجرد إضاعة الوقت وليس مجرد وجود بعض المخالفات الشرعية في بعض المضامين التافهة، وإنما المشكلة الكبرى هي في تكوين الإنسان على نمط لا يتقبل معه التكاليف والحقائق الكبرى، ولم يتعود على أكثر من اللعب، ولم يعد يعد يجذبه شيء أكثر من الإثارة البصرية النمط الإلكتروني هذا المثير. واضح الفكرة؟

ولذلك أنت تجد أنه الله يذكر عنها هذا المال أنه أنه ما عندهم شيء، ما عندهم شي ومع ذلك يفرحون به ويعتدون به ويتحلقون حوله، بس ما عندهم شي، ما في شي. يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا، وإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ. آه طيب، لذلك الله كان يقول لهم إيش؟ قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا، ها؟ مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ، لذلك مصيبة وخطر كبير جدا أن الإنسان لا يعرف أو لا يمارس شيئا في حياته إلا اللعب. الله يذكر عن المشركين اللعب والمرح، جيد، أنه كأنه هي سمة من سمات حياته، تعرفون هذا مذكور في القرآن في أكثر من موضع: لعب ومرح لعب ومرح لعب ومرح. لعب ترى: أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا، ما يستقيم هذا مع الحقائق وهذا شي غير. ولا تنس نصيبك من الدنيا وغيرها، الترويحة عن النفس وغيرها شي ثاني، بس فكرة أن عقل الإنسان ونمط حياته مبرمج على الدنيوية والتفاهة واللعب والمرح والوناسة والطقطقة والسخرية والاستهزاء، من يتربى على هذه الدوائر هو غير مؤهل لتلقي الحقائق الكبرى وغير مؤهل للالتزام بتكاليف الشريعة التي من شأنها من شأنها وأعظم عناوينها مخالفة الهوى وتقديم الحق على المكتسبات، وقد يتطلب هذا أحيانا تقديم النفس أو المخاطرة بالنفس في سبيل الله. أليس كذلك؟

قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ. ولما قالوا أسلمنا، قال لم اه لما قالوا آمنا قال: لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالَكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. ثم اسمع الآن الله يقول لهم إن الإيمان مو أي شيء: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. تستطيع أن تأتي بالكلمتين من من هذين من هذه الآية: اليقين والجهاد، اللي هو اليقين: عدم الريب، الجهاد: الذي يمكن أن أن تعبر عنه تعبر عنه بتقديم محاب الله ورسوله على النفس والمال. لذلك عجبني ابن تيمية لما أتكلم عن بس اعطيني الجواب خلني اطلع النص بس قوقل شوفوا شوفوا كيف ابن تيمية ربط بين المعنيين. وين ما في ما تمام؟ وهي وهي إن كانت يعني ايش إن كانت في سياق آخر لكن آه شوفوا كيف الربط بين المهرية. طيب، وين النص؟ آي شوف ابن تيمية، شوف يقول: فعامة الناس إذا أسلموا بعد كفر أو ولدوا على الإسلام والتزموا شرائعه وكانوا من أهل الطاعة لله ورسوله فهم مسلمون ومعهم إيمان مجمل، ولكن دخول حقيقة الإيمان في قلوبهم إنما يحصل شيئا فشيئا إن أعطاهم الله ذلك وإلا فكثير من الناس لا يصلون لا إلى اليقين ولا إلى الجهاد، ولو شككوا لشككوا ولو أمروا بالجهاد لما جاهدوا. وليسوا كفارا ولا منافقين، بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقينه ما يدرأ الريب، ولا عندهم من قوة الحب لله ولرسوله ما يقدمونه على الأهل والمال، وهؤلاء إن عوفوا من المحنة وماتوا دخلوا الجنة، وإن ابتلوا بمن يورد عليهم شبهات توجب ريبهم، فإن لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب وإلا صاروا مرتابين وانتقلوا إلى نوع من النفاق. وكذلك إذا تعين عليهم الجهاد ولم يجاهدوا كانوا.

من أهل الوعيد، ولهذا لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم عامة هؤلاء، فلما جاءت المحنة والابتلاء نافق من نافق، فلو مات هؤلاء قبل الامتحان لماتوا على الإسلام ودخلوا الجنة، ولم يكونوا من المؤمنين حقاً الذين ابتلوا فظهر سبقهم. أنا من من عيون كلامه رحمه الله تعالى آخر إشارة سريعة جداً وهي: أن الله سبحانه وتعالى قد ذكر في نهاية السورة عن المشركين أنهم كانوا ينشغلون بالسخرية من المؤمنين، وأن الانشغال هذا أخذ صورة المشروع بحيث إنه كان نتيجة هذا الانشغال أنه (حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ)، وهم لم يفعلوا، المؤمنون لم يفعلوا شيئاً ينسون به المشركين ذكر الله، وإنما لشدة انشغال المشركين بإسقاط المسلمين كان هذا فيه إنسيان، أو فيه نسيان. طيب، (وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ)، ها، طبعا وكنتم منهم تضحكون ترى هذي كمان يدلك على على أنه النمط اللي هم عايشين فيه، فاهم؟ أي نمط طقطقة وسخرية واستهزاء، خلاص هذا النمط هو هذي حياته هذا النمط، ها؟ إيه؟ حتى في مستكبرين به سامرا تهجرون تقولون السوء والقبيح من القول وتسبون، هل تهجرون؟ ها، وليس من الهجر اللي هو الترك، ها، فهذا هذي نمطهم، وفي سورة المطففين نفس الشيء يتغامزون يضحكون وكلما مر عليه قوم من ملأه، ملأ من قومه يستهزئون منه سخروا منه قال إن تسخروا منا إلى آخره، تمام؟

طيب الوقفة وين؟ (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ)، هذي بما صبروا آه تلخص لك مسيرة سبعين سنة، أو ثمانين سنة، أو ستين سنة لكل واحد من أولئك الفائزين. يعني هو الآن الله سبحانه وتعالى أنه يخاطب المشركين ويقول لهم اخسئوا لا تكلمون، تمام؟ وأنه أنتم أتتكم الفرصة، تليت عليكم الآيات ولكنكم كنتم تستهزؤون بمن يريد بكم الخير، تمام؟ الآن انتهى، انتهى خلاص، خلود في النار خلود ما في نزعة، أما أولئك الذين كنتم تسخرون منهم وتستضعفونهم وو فجزيتهم بما صبروا أنهم هم الفائزون. طيب، تحت كلمة صبر وش يدخل؟ صلوا وصاموا، زكوا، حفظوا فروجهم، وحفظوا أماناتهم عهودهم، وحفظوا ألسنتهم، وإلى آخره كل عمل تمام. أنت الآن مثلاً تدرس في الجامعة أربع سنوات تمام، اختبارات وبحوث وشغلة، آخر شي لما تاخذ شهادة التخرج أنت يمكن تعبر بكلمة عن هذي الأربع سنوات تقول تعبت واجتهدت، خلاص تعبت واجتهدت هذي تدخل فيها ايش؟ كل الليالي ذيك اللي كنت مدري ايش وتعب وواجبات وكله تعبت واجتهدت، تمام؟ لما تجي تفصلها، تفصلها مهام وأشياء أنت عملت فيها، تمام؟ وهكذا أي شيء أنت تظفر فيه، أي شي طويل العمل تظفر فيه فتقول الحمد لله ظفرت بعد ما تعبت بعد ما إلى آخره، تمام؟

بواسطة العقد بالنسبة للإنسان المؤمن الذي يعبر عن تذكرة دخوله الجنة الملخصة لكل الأعمال التي عمل، ولكل البلاءات التي ابتلي، ولكل الطاعات التي أطاع، التذكرة عليها كلمة واحدة وهي الصبر، صبري: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ). تحت الصبر وصبروا على على كل شيء، طيب اخذنا الثلاث أنواع: صبروا على كل طاعة، صبروا على الطاعة، وصبروا عن المعصية المعصية، وصبروا عند الابتلاء المصائب، فصبروا على الطاعة تدخل فيها كل الأوامر ومن جملتها الأعمال القلبية، وصبروا عن المعصية يدخل فيها اجتناب كل النواهي التي فيها داعي الهوى تميل إليها، تمام، وصبروا عند المصائب والأقدار المؤلمة يدخل فيها الفقدان تخص خسارة المال، نقص من أموال الأنفس والثمرات والأمراض، وإلى آخره، فالتذكرة هي صبره: (إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ). وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.