الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضاه. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
يا أهلا وسهلا ومرحبا مقاصد السور، سورة الحجر، هذي السورة اه صورة عظيمة الأثر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيها مخاطبة مباشرة للنبي صلى الله عليه وسلم ببعض المعاني وببعض الألفاظ التي لم تتكرر أو لم تأتي في القرآن إلا في هذه السورة، وهذه السورة من السور كثيرة عدد الآيات، قصيرة الجمل، متتابعة المعاني، متتالية الألفاظ، واه نستطيع أن نقول إنها مترابطة المعاني أيضا، ويمكن أن تربط بين بعض المعاني في أول السورة وفي آخرها، وهناك بعض اللفتات لمن يتأمل في أول السورة وآخرها سيجد هذا الترابط، يعني مثلاً حين تقرأ في آخر السورة قول الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ، ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون هذا في آخر السورة، إيش في آية في أول السورة يمكن أن نربطها بهذه الآية ببداية السورة؟ ها: وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّعَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ. شف، ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون من جملة ما يقولون ما قالوه مما حكاه الله في أول السورة: وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّعَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ، يعني إذا قرأت السورة وأنت حاضر علاقة البداية أو أولها باخرها، علاقة أوله بآخره اه تستطيع أن تفهم المعاني فهما اه عميقا.
آآ هذه السورة فيها مجموعة من من المعاني المركزية، فيها مجموعة من المعاني المركزية، هذي المعاني اه يمكن أن حتى أن نجد بينها ارتباطا، هي معاني مركزية ولكنها ليست ونفكه عن بعضه، مثلاً من المعاني المركزية في السورة معنى الاستغناء، معناه الاستغناء، الاستغناء بالحق عن الباطل، أين يمكن أن نجد معنى الاستغناء والاكتفاء في السورة بالحق عن الباطل؟ ها أين يمكن أن نجد في الصورة الاستغناء بالحق عن الباطل؟ يعني سواء كانت آية صريحة أو يمكن أن آآ يعني ايش أن يؤخذ منها المعنى بشكل عام.
طيب أوضح آية في السورة ربما في معنى الاستغناء، تأملوا معي جيدا، قال الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ۞ لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ، لأن الله آتاك هذه السبع المثاني والقرآن العظيم فاستغن بها عن الزخرف وعن الملهيات وعن ما أعطيه الناس، لا تمد ليس فقط لا ليس فقط استغني حتى لا تنظر، لا تمدن عينيك إلى لا تطاول النظر، لا تتطلع، لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ، هذي هاتان الآيتان فيهما معنى الاستغناء بشكل واضح جدا في هذه السورة.
أيضا من معاني الاستغناء التي يمكن أن نأخذها في من هذه السورة قول الله سبحانه وتعالى: ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون، اترك هذا، لا تقلق، دعه وراءك واذهب إلى ما يمكن أن تستغني به، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ۞ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ، وأنت تفهم من هذا المجموع معنى الاستغناء. آآ أيضا نجد في بداية السورة ربما: رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ۞ ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، أيضا اه سنجد من المعاني: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، طيب، وايضا نجد من المعاني: وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ. واضح المعنى واضح المعنى في الصورة؟
طيب، من خلال هذه الآيات وهذا المعنى ما موجبات الاستغناء؟ إيش الأشياء التي ذكرت في السورة تعين على الاستغناء؟ سواء مو لازم نفس الآيات هذي بس بشكل عام في معاني في السورة تعين على الاستغناء، طفل الصفح هو نفسه استغناء بس ايش؟ طيب، اول شي اول شي واضح تماما أنه الاستغناء الأساسي والأكبر في السورة هو الاستغناء بالقرآن.
الاستغناء بالقرآن، ولقد آتيناك سبعا من المثاني، سبعا من المثاني اللي هي ايش؟ الفاتحة، الفاتحة والقرآن العظيم، تمام؟ تمام، ونتيجة ما آتاك الله وما يريد وما يريد الله منك أن تتعامل به في شأن هذا القرآن الذي أوتيته: لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ، إذا واحدة من أهم الموجبات أو الأسباب للاستغناء القرآن الكريم، القرآن الكريم، وأنت تعلم وترى وتدرك وتفقه أن القرآن الكريم بحد ذاته لا يغنيك إن نظرت إليه على أنه كتاب مجرد كتاب، وانت تعلم أن مجرد التلاوة لا يتحقق بها الاستغناء، وأنت تعلم كذلك أن تحقيق التلاوة لا تحصل بما يحصل به الاستغناء، وإنما الذي يحصل به الاستغناء هو أن يعيش الإنسان مع هذا الكتاب العزيز، يعتبره روحا، لأن الله سماه روحا: وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا، وهذا القرآن من هذه الجهة شأنه عجيب عجيب في سر، ليس كل من يقرأ القرآن يخرج بنفس النتيجة، وليس كل من يتلوه ولو كان بنفس المقام ولا بنفس الأحكام التجويدية يخرج بنفس الأثر، بل إن هناك من الناس من يخرج بأثر عكسي من تلاوة القرآن: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا، وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا، طيب، لان الله يريد من النبي صلى الله عليه وسلم ومن اتباعه أن يستغنوا بهذا الكتاب العزيز عن الدنيا وزينتها وزخرفها وعن أذى المشركين وعن وعن وعن، فقد أثنى الله على هذا القرآن في هذه السورة ووصفه بصفات متكررة ومتعددة، ومن ذلك أول آية في السورة ايش؟ الـر ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُّبِينٍ، وايضا جاء في هذه السورة آية من اعظم الآيات التي نزلت في القرآن الكريم: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، وايضا جاء في هذه السورة وصف القرآن بأنه عظيم: ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن القرآن العظيم، جاء وصفه بأنه عظيم، وجاء ذم وهذا مناسبة للنقطة اللي قبل قليل اللي اللي أنه ليس كل من قرأ القرآن يستفيد منه، جاء ذم أناس اتخذوا موقفا من القرآن خاطئا لم يجرهم إلا ضلالا: كَمَا أَنزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ ۞ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ، آمنوا ببعض وكفروا ببعض في أحد الاقوال المشهورة في التفسير هذا الفعل منه، طيب، وهذا طبعا يمكن أن ينزل على كل من آآ يأخذ بالمتشابه ويترك المحكم ها يقف عند المعاني ويترك الأخرى لا ينظر للقرآن نظرة شمولية آآ عند من إلى آخره يضرب معاني الكتاب ببعضها.
طيب، اذا معنى الاستغناء معنى مركزي في الصورة، وواحد من موجبات الاستغناء القرآن، وضحنا كيف أنه القرآن ذكر بطريقة توجب الاستغناء، طيب، من اه موجبات الاستغناء في السورة تذكر الآخرة، تذكر الآخرة وان هناك ساعة آتية وان هناك حساب حسابا، وأن نتذكر هذا يعين على الاستغناء والإعراض، ها لذلك نجد في البداية: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ ۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، ها فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وايضا: وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ، واضح، مما يعينك على الاستغناء ويعينك على الصبر وعلى الإعراض عن المشركين والجاهلين هو تذكر الآخرة تذكر الآخرة.
آآ أيضا من معاني أو من موجبات الاستغناء من موجبات الاستغناء التي يمكن وإن لم يعني ربما لا تكون مذكورة بشكل صريح في الصورة بعلاقة مباشرة لكن تفهمها من السياق، اه تذكر عظمة الخالق وآثار اه إتقانه للخلق، انه هذي السورة فيها جولة السماء في الأرض اه عميقة وإن كانت آيات ليست لكنها عميقة وبليغة الأثر، وكأنك حين تذهب في هذه الجولة تستعين وأنت تنظر في هذا العالم الفسيح وأنه مدبر لله سبحانه وتعالى وحتى يعني هذي الجولة عجيبة التي في هذي السورة كذا فيها إشارة لبعض تعينك على الاستغناء بهذا الخالق، لأنه مثلا: وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ ۞ وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ، تمام أربعة، طيب، وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ ۞ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَن لَّسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ، الله وحده هو الذي يرزق: وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ ۞ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُموه وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ، كلها تبعدك عن الناس، تبعد عن الشياطين، تبعدك أنه استغني استغني ليس بيدهم، ليس عندهم، ليس بيدهم، ليس عندهم ها وما انتم له بخازنين ومن لستم له برازقين وقبلها وحفظناها، بعدين الآية الجامعة: وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ، ومعنى البقاء ومعنى البقاء في هذه السورة من المعاني التي تعين على الاستغناء، ايه معنى البقاء، انه انه سواء البقاء النسبي أو البقاء الدائم، البقاء النسبي مثل: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، هذا محفوظ هذا القرآن محفوظ سيبقى، تمام، ومن المعلوم أن هذا نسبي ليس هو البقاء الدائم، ايه أعني المنزل المتلو، طيب آآ وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ ۚ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ، بعدين تأتيك هناك في آخر السورة أيضا من المعاني: وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ، طيب آآ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ، اليقين موت في نهاية تمام؟ هذي كلها معاني تعين على الاستغناء عن الاستغناء.
طيب، الآن الموجب الثاني من موجبات الموجب الثالث عفوا من موجبات الاستغناء هو عظمة الله سبحانه وتعالى والتأمل في المخلوقات وو إلى آخره، طيب ممتاز آآ الآن هذا فقط معنا مركزي واحد في وهو معنى الاستغناء، من المعاني اللافتة أيضا المركزية في السورة وهي لافتة اه معنى تأييد النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته وإيناسه وإرشاده إلى الوسيلة التي أو الطريقة التي يتعامل بها تجاه الأذى والاستهزاء، وهنا معنى لطيف جدا في السورة من يتأمل فيه يجد أنسا كبيرا جدا، هذي السورة فيها: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ، وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ، طبعا غير أنه بمجرد أن يقول لك الله إنه يعلم أن صدرك يضيق بما يقولون، وأن هذا وحده فيه الإيناس، وأن الله يرى ويسمع ويعلم ترى يعلم ما يحصل عليك، غير هذا المعنى بهذي السورة بعض الكلمات وبعض الآيات التي فيها قمة الإيناس للنبي صلى الله عليه وسلم.
إيش برأيكم بهذي الصورة شي كذا يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم؟ أنا بالنسبة لي هو هو أعلى شيء في الصورة، خلنا نشوف ايش ايش في معاني إيناس للنبي صلى الله عليه وسلم؟ طيب مم طيب وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ لست وحدك هناك من طيب إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ، جميل، كلها معاني صحيحة، لسا ما جانا، بس لسه ما جات ها وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ، وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ، لقد أرسلناها؟ لا، لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ، لا يا سلام، لَعَمْرُكَ، لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ، لعمرك يقسم الله بحياة المصطفى عليه الصلاة والسلام، اذن عمرك يعني زي وحياتك تمام، فهمت كيف لمن مع القسم بالنسبة لنا ما يجوز لغير الله سبحانه وتعالى، كما يقسم بما شاء من مخلوقاته، لعمرك يعني الله يقسم بحياته بحياة المصطفى عليه الصلاة والسلام، لعمرك هذي فيها إيناس عجيب عجيب، فيها إيناس والعجيب أن تكون في نفس السورة التي ذكر فيها: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ، لعمرك وحياتك يا محمد وحياتك يا محمد ها إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ، هم مع أنها جاءت في سياق قصة قصة أو لوط اه، لكن وأنت تستمع القصة يقسم الله وهو يستمع القصة يقسم الله بحياته عليه الصلاة والسلام، طيب بالإضافة إلى إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ وآآ وَمَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ، هذا هذا المعنى اه لافت طبعا وعلاقته بما بالمعنى المركزي السابق واضحة، اليس كذلك؟ له علاقة له ارتباط بالمعنى المركزي السابق.
من المعاني في السورة في معنى السلام والأمان، معنى السلام والأمان في الصورة نجده في قول الله سبحانه وتعالى، طبعا اولا في اه الفاظ الحفظ المتكررة: وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ، هم، فهو فالقرآن عليه اه حكم أمان من التغيير والتحريف، وهناك السماء محفوظة: وَحَفِظْنَاهَا، هذا أمان للسماء وهذا يذكرنا بحديث المصطفى عليه الصلاة والسلام في صحيح الامام مسلم اه: النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأمتي، فإذا ذهبت أتى أمتي ما توعد، وأصحابي أمنة أعفو وأنا أمنة لأصحابي، إذا ذهبت أصحاب ما يعدون، وأصحابي أمانة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يعدون، هذا في صحيح مسلم، فهنا أمان السماء وَحَفِظْنَاهَا، تمام.
وايضا تجد معنى الأمان في السورة في لا بس الامام بشكل صريح: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ۞ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ، ومن معاني الأمان في السورة: إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ، يعني كيف كيف الأمان الذي يمكن أن يشعر به النبي صلى الله عليه وسلم حين ينزل عليه خطاب يؤمن أنه من عند الله سبحانه وتعالى، يقول الله أو له فيه الله الذي جعل في السماء بروجا والذي خلق ونرسل الرياح لواقح والذي والذي هم ذكر في السورة يقول له: إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ كفيناك أيام إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ، أنبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم من آيات الرجاء العظيمة جدا، طيب.
إذا واضح معنا الأمان في هذه السورة وكما نجد شيء منه مرتبط بالقرآن، شيء منه مرتبط بالسماء، شيء منه مرتبط بالنبي عليه الصلاة والسلام، طيب اه من المعاني التي لفتت انتباهي في السورة ها أنه في أولها ذكر: ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ، وفي آخرها ذكر: لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَىٰ مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ، وهذا فيه اه ارتباط بين المعنى في أول السورة اه آخره.
اه، في هذه السورة ذكر، وهو يرتبط بمعنى الإناث بطريقة أو بأخرى، ولكنه ليس المعنى الأول. فيه الناس، ذكر طريقة المشركين وبواعثهم ومحركاتهم وطريقة تفكيرهم، وأنها اه، عبارة عن تكذيب، استهزاء، تفاهة، أذى، آه، سكرة، لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون، لا يتأملون، لا يبصرون. اه، الله سبحانه وتعالى يقول: إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّلْمُؤْمِنِينَ. لكن هم اه لا يتأملون. نعم، كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ.
ولذلك أنت تفهم قصة إبليس وتكبره في هذا السياق، أنه الله سبحانه وتعالى يذكر نبيه صلى الله عليه وسلم، وما يأتي من رسول إلا كانوا به يستهزئون. ويذكر النبي صلى الله عليه وسلم وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ. ثم يذكر يذكر الله سبحانه وتعالى قصصا تنطبق عليها هذه المعاني. الذين يستهزؤون بك هم الذين استهزؤا بلوط عليه السلام، لم يستهزئوا به فقط وإنما أتوا يفعل أو لليؤذوا ضيوفه بأعظم صور الأذى. وبعدين، وبعدين أولئك أتين بطريقة غريبة: أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ. يعني المشكلة ليست مشكلتنا، المشكلة أن أنت جبت ضيوف. أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَالَمِينَ، قال: هَؤُلَاءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ. مقصود؟ الإناث، أن الله قد خلق لكم الإناث، الأنبياء آباء للمؤمنين جيد.
فالبنات هنا بالمعنى المجازي اه، أي أنه انكحوها، انكحوا النساء البنات، لا لا تذهبوا إلى هذا الفعل: لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ. طيب لما، كيف تربط أيضا بين قصص الأنبياء هذه التي حصلت وبين ما يخاطب الله به نبيه صلى الله عليه وسلم في بداية السورة؟ تجد أن الله يقول: وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ، مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ. ثم تجد الأمثلة المصدقة لهذا المعنى لقول الله سبحانه وتعالى: فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ. فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ، وأيضا ايش كمان؟ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ. مشرقين ومصبحين.
طيب اه، هذه السورة أيضا من المعاني المركزية فيها معنى أنه أنت يا محمد صاحب رسالة وصاحب حق، ولو كان هناك استهزاء، ولو كان هناك أذى، ولو كان هناك مشركون، ولو كان هناك الشدائد، ولو كان هناك صعوبات، ولو كان هناك أعداء، ولو كان هناك تقاسم واشتراك: كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ، الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ. قالوا: تقاسموا بالله لنبيتنه أهله، لو كان هناك كيد مشترك. فانت عندك رسالة واضحة، وهذه الرسالة واضحة، ثابتة الأصول، متينة الأركان، ولها أعباء، وهذي الأعباء يجب أن تصبر لأجلها، وأن تبلغ هذه الرسالة، ولو كان كل هذه العقبات في طريقك. لذلك تجد في هذه السورة: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ. فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ. وتجد في هذه السورة: وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ. وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ.
اه هذا هذا المعنى اه الأمر بالبلاغ والأمر بالصدع والأمر بالإنذار مع ذكر الكلام عن المشركين والمستهزئين المعرضين وما إلى ذلك فيه تأكيد على أن وجود الأعداء ووجود الأذى ووجود المستهزئين يجب ألا يكون مانعا عن سير الرسالة والإبلاغ والإنذار والاستمرار.
اه طيب، معنى آخر قريب، معنى آخر قريب. الله سبحانه وتعالى قال لنبيه: إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ. طيب، في معنى مهم جدا وهو معنى يمكن أن تجره إلى إلى المعاني التي الآيات الأخرى التي وعد الله المؤمنين فيها بالنصر. الآن الله يتكفل بآية واضحة: إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ، ومع ذلك يرشده إلى الطريق الذي تكون به الكفاية. فإنا كفيناك المستهزئين ليس معناه أنه اه انتظر خلاص، لن أو وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ. خلاص، أنا مؤمن حق، لا، حق، لا، ينصر المؤمنين، انتهينا. لأ، بعدها بايات قليلة: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. إنه ترى من صور الكفاية التي سينزل الله بسببها كفايته عليك أن تلجأ إلى التسبيح بحمد الله وإلى السجود. ففي ذلك معنى ينزل الله عليك به الكفاية على أنه قد تكفل الله بذلك، فهو يرد عن آه عن عرضه سبحانه وعن عرض النبي صلى الله عليه وسلم، يكفيه والى آخره مما نعلم مما حصل في السيرة النبوية.
اه طيب، إذا إذا أنت كمتبع للنبي صلى الله عليه وسلم، ولو كنت تعتقد بما قال الله سبحانه وتعالى: إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ. اه، هناك أسباب تتخذها يكفيك الله بها، يكفيك الله بها. والكفاية هنا ليس مقصود فيها مجرد الكفاية الحسية، وإنما أيضا كفاية المعنوية.
طيب، اه المعنى الفسيح في السورة الذي يلفت الانتباه كثيرا، وقد يكون بقدر الانفساح والسعة الذي في آيات السماء والرياح والمستقدمين والمستأخرين ها كما تذهب بذهنك هناك إلى السعة إلى في انفساح آخر وانفساح آخر في السورة لا يقل سعة عن سعة السماوات والأرض وهو انفساح الصدر وانشراحه وطمأنينته بالإيواء والاعتصام والالتجاء إلى الله سبحانه وتعالى. وهذا معنى لا يعلمه ولا يدركه ولا يفهمه إلا المؤمنون المتوكلون على الله سبحانه وتعالى. ولو قلت ما قلت من هنا إلى ما شئت من الحديث أن هناك بعض المعاني التي تتحقق للإنسان المؤمن المتوكل المعتصم بالله سبحانه وتعالى التي يشاهد فيها ويلمس فيها هذه السعة والانفساح بعد ضيق الصدر والشدة والحزن وو وإلى آخره، وأن هذا معنى من المعاني التي هي أوسع بكثير بكثير من انفساح الصدر المحدود بالمؤنسات الدنيوية. لو قلت ما شئت من هنا إلى ما شئت عن هذا المعنى فلن يفهم، لن يفهم ولن يستوعب إلا لمن كان عالما بالله، متوكلا عليه، معتصما به، وقد عاش هذا المعنى، قد عاش هذا المال.
لذلك أنت تلمس هذي هذي الفسحة الكبيرة بعد قول الله: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ. الآن: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ. تمام؟ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ. هذا الآن أنت عشت تعيش هذي هذي المعنى، إيه: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ. هذي الآية القصيرة تفتح ضيق هذا الصدر وتحدث الانفراج بين جنبيه حتى لا تكاد تبصر هذين الجنبين: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ. هذا الانفساح، هذا الانفساح المعنوي يحقق يحقق معنى الجنة الدنيوية التي يتحدث عنها العباد العباد. ولما يقول أو حين يقول بعض العباد: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها ولم يذوقوا أحلى ما فيها. ترى هذا الكلام ممكن أنت تأخذه وتضعه حالة واتساب تقول: ما شاء الله، يعني تمام. وممكن تلقاها تغريدة في تويتر وتسوي لها في تويتر أنه عبارة جميلة. ممكن تقرأها في كتاب من كتب السلوك وتقول: والله يا سلام، يعني لم لم يذوقوا أحلى ما فيها. وممكن تؤمن بها إيمانا حقيقيا صادقا عميقا وأنت تدرك إدراكا تاما أن من لم يعش هذه المعاني وغادر هذه الدنيا قد غادرها ولم يذق أحلى ما فيها وأجمل ما فيها.
وهذا الذي تتحقق عنده هذه المعاني يسهل عليه أن يطبق قول الله سبحانه وتعالى الذي في هذه السورة: لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ. لأن هذه المتعة التي التي ترونها التي ترونها هي متعة أقل شيء يمكن أن تقوله فيها أنها أقل شي أقل شي أنها محدودة وزائلة. هذا أقل مكدر ومنغص له، الأقل شي نزائلة ومحدودة. تمام؟ تريد أن تغوص أكثر، آسف، وفتش جوانب النقص التي تكون في الاستمتاع الدنيوي، في الأخير هو استمتاع ناقص. أنت ناقص، مما ينغص عليك هذا الاستمتاع أن تعلم أنه زائل، تمام، مجرد أنك تعلم أنه هذا زائل هذا ينغص عليك، يعني أنت تستمتع أقصى متعة في الدنيا، تفكر: طب هذا حتنتهي صح آه.
اقرأ في سورة الكهف: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا. تمام طيب أنت تستمتع في هذه الحياة الدنيا بملذاتها يأتيك مرض وينغص عليك صح. حتى الماء، الماء الذي تشربه يطلع لك مر في في فمك، تمام، ينغص عليك. تضيق عليك الأرض بما رحبت. تذهب إلى الجنة، الله يقول لك: لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ. تذهب إلى الدنيا تعيش سعيدا في مجال في زاوية، ما لك دخل بأحد ومبسوط، يجيك أذى واحد سفيه يتكلم عليك، واحد ظالم يتسلط عليك آه، حتى لو كنت مثلا ما استطاع أنه يسلبك هذا الممتلك فعلى الأقل تسمع تسمع ما يؤذيك وما يضرك، يمكن أنت عايش في الأخير في ناس في المجتمع الذي فيه ما فيه. تذهب إلى الجنة: لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا، إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا. فهو نعيم من كل الاتجاهات وبكل الصور.
تنظر إلى ما يمكن أن يلجأ إليه الناس ويأمنون به أو يأمنوا به في الدنيا، نفس الشيء، غير النعيم غير الملذات. الآن الكفاية والأمان تجد أنه كله نسبي، كله الائتمان بسبب انتسابك إلى سلطان أو رئيس. ما أكثر ما رأينا تغير الأحوال وما أكثر ما في التاريخ من عبر، رئيس اليوم يصبح مرؤوسا في الغد، يكون في عز يصبح يمسي في عز ويصبح في ذل. فهذا الالتجاء إليه التجاء إلى نقص، إلى غير مأمن. طيب، تلتجأ إلى من؟ إلى صديق؟ تلتجئ إلى أب؟ إلى أم؟ كلها أمان نسبي، قد تؤوي إلى شخص ويكون مأمونا حفيظا إلى آخره، ثم يموت، يموت أقل شي. لذلك الانفساح الذي يحصل هنا في السورة لأن الاعتصام هو بمن لا يموت، بالحي ونحن الوارثون. كل ما هذا، كل ما على الأرض هو إلى الله سبحانه وتعالى طائر. لذلك هذه السورة اه فيها الانفساح بهذا المعنى، في هنا انفتاح هذا المعنى، مع أنه فيها ذكر أذى المشركين، وأنك لمجنون، قولهم أنك لمجنون، وشدة الانحطاط الذي كانوا فيه في قصة قوم لوط، والاستكبار الذي فيه إبليس.
ونسينا في معنى الحفظ قول الله سبحانه قول الله سبحانه وتعالى: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ، هذا في معنى الحفظ أيضا في السورة. نعم. طب احنا دحين ليش قلنا الآيات اللي في الجنة في سور أخرى ونسينا الآية اللي هنا؟ أي نعم، معليش، لازم نرجع شوي، أي أنه عدم المنغصات في الجنة. جميل، أنت لازم تربط هذي بمعنى لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا. تمام؟ قلوب إسلام آمنين، ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوان إخوان. أحيانا الغل الذي في نفسك هو الذي ينغص عليك، صح صح ولا لا؟ حتى لو ما آذاك أحد، أحيانا مجرد وجود الغل في نفسك ينغص عليك. تعرف كثير من الناس ينغص عليهم لمجرد أن يدركوا أن هناك من هو أكثر تنعما منهم في هذه الدنيا، بس ما سوى لك شي، بس تشعر بالضيق وموجباته لهذا الغل والحسد كثيرة جدا.
طيب، في الجنة اه وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ، ما في ما في حسد في الجنة، ما في لو أخذ أخوك بجوارك ما يأخذ ما تشعر حتى شعور حتى شعور له بحسد أو غل أو أي شيء خلاص ما في. الْجَنَّةُ سَلَامًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ، لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِنْهَا بِمُخْرَجِينَ، بينما هنا زائل: فَذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَعَّدُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ.
طيب ايش المعنى اللي كنا ذكرناه آخر شي بعدين رجعت الآن؟ هاي المعنى بدأت في تمام مم حقت اللواء التأويل أيوه، الإيواء، أنه أنه اه لما الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه عليه الصلاة والسلام اه وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ. وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ. لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ. ها، ثم يقول الله له: فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ، الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ، ثُمَّ: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ. هذي كل المقدمات أن يقول الله له: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ، وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ. هذا الشعور التام بالكفاية، الشعور التام بالكفاية وبالإيواء الذي لا اه ينغص عليه معنى اه من معاني النقص أو من معاني اه الزوال.
طيب، السورة كما ذكرت تذكر أن المشركين ما عندهم شي، لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين، أنك لمجنون، يستهزئون، هذا اللي عندهم استهزاء وهم مجرمون: كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ. وحتى لو رأوا الآيات، لو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لك قالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم مسحورون. فهؤلاء هم، ثم اه إبليس استكبر واه جنوده هم الذين يضلون وو إلى آخره. فهذا آه يعني يعين كثيرا على الإعراض تنفيذ الأوامر التي في السورة: أعرض عن المشركين، اصصفح الصفحة الجميل آه إنا كفيناك، سبح بحمد ربك وكن من الساجدين واعبد ربك.
المعنى الذي يؤخذ من هذه المعاني التفصيلية كلها جيد هو ضرورة أن يكون لديك هم تعيش لأجله، ورسالة تسعى لتحقيقها، وهذه الرسالة يجب أن تكون عظيمة، مبرهنة، واسعة الأفق، ممتدة، وأن تشتغل عليها، وأن يكون لك من معاني الاستغناء ما يمكن أن تستغني به. ولا يكن مشروعك في الحياة هو اه تتبع المستهزئين، تتبع المعرضين، الانشغال بالآخرين، تشتت القلب في أوديته. لابد أن يكون عندك شيء أنت تقوم به، شيء أنت تتمسك به. وآه أيضا من من جملة هذه المعاني اللامة في السورة هي أنه أنه الداعي لابد له من زاد، الداعي لابد لهم زاد، وانه هذا الزاد يتمثل بالأساس بالقرآن الكريم، هذا في الأساس يتمثل في القرآن، وانه هذا هو المصدر، هذا هو المحرك.
السجود زاد، خاصة عند الأذى، تسبيح بحمد الله السجود. لذلك هذه التوجيهات وإن كانت للنبي صلى الله عليه وسلم بشكل مباشر إلا أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم يستأنسون بها. هذه السورة فيها أن القرآن لا يستفيد منه كل أحد، العبر لا يستفيد منها كل أحد، إنها لبسبيل مقيم، واضحة هذي آثار أولئك القوم بسبيل مقيم واضحة في السبيل في الطريق يرونها، وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل أفلا تعقلون؟ جيد.
وهذا القرآن كله يؤكد على هذا المعنى، أنه ولذلك الإنسان ترى هذا مؤنس، هذا مؤنس أنك حين ترى الحق ترى دلائله، ثم ترى شدة الإعراض عنه وشدة التمسك بالباطل فهم؟ أنت يعني عندك مما يؤنسك آه أنه تعلم أن من الآيات أن وجود الآيات لا يعني وجود الهداية، وأن هناك موانع أخرى ومحركات أخرى هي التي تجعلهم يتمسكون بمثل هذا: سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
ختاماً، آه إذا مشيت في السورة من أولها تمر على الاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم حفظ القرآن، ثم تصعد إلى السماء وتذهب إلى الرياح والارض، ثم تذهب إلى قصة بداية الخلق، ثم النار، ثم الجنة، ثم قصة إبراهيم، ثم قصة لوط، ثم ما ذكر آيات متتالية وسريعة آه تشعر بالنهاية التي فيها نهاية هذا التتابع والانتقال، وكأنها محطة الوصول، محطة الوصول ومحطة الأمان ومحطة وضع الركاب ها: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ.
تشعر تشعر أنه السجود هنا إذا في معنى عميق في الاستقرار والطمأنينة بعد كل هذا: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ. الدعاة إلى الله المصلحون يحتاجون إلى التأمل في هذه السورة، التمسك بوصاياها، الصدع بالحق، تبليغ رسالة، الاستغناء، عدم النظر إلى الدنيا، عدم النظر إلى ما متع به أصناف الناس أزواجهم في هذه الحياة الدنيا، التمسك، التسبيح، اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى.
آه السجود ثم الثبات حتى الممات؛ لأن اليقين هنا معناه الموت: وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ. فإنا عبادتي وثباتي مستمر إلى الانتقال من هذه الدنيا هو يقين هو حق هو قطعي هو شيء قاهر يأتي للجميع لا مفر عنه ولا مناص، وأنا عندي من العدة والزاد والنظر في آه ما يتعلق بايماني بالله سبحانه وتعالى ما يكفيني لي التمسك حتى الممات، فهي سورة من السور المؤسسة للثبات بمعنى الثبات حتى الممات. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد