طيب، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
نستعين بالله ونستفتح هذا المجلس الذي هو في مقاصد سورة النصر، وهذه السورة -وإن كانت من السور القصيرة في كتاب الله سبحانه وتعالى- إلا أنها من السور العظيمة من حيث المحتوى والمضمون والدلالة المباشرة والدلالة غير المباشرة.
وقد كانت هذه السورة من أسباب تفضيل ابن عباس رضي الله تعالى عنهما على غيره من الصحابة من حيث الفهم؛ لأن هذه السورة من السور التي تحمل إشارة إلى معنى ليس هو المعنى الظاهر من الألفاظ، من صريح الألفاظ، وإنما هو المفهوم من مجموع المعاني بالإضافة إلى السياق العام لرسالة النبي صلى الله عليه وسلم.
هذه السورة -وأنت تقرأها وقد نزلت في آخر عهد النبوة، وأنت تقرأها: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ- تتذكر الآيات التي نزلت في بداية النبوة، وفيها الوعد بالنصر، وفيها الوعد بالتمكين، وكان فيها التحدي للمشركين: أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ به رَيْبَ الْمَنُونِ، قل تربصوا، أنتم تنتظرون، تظنون أنه كاذب، سيفنى في هذا الطريق، سيموت، سينقضي، سينقرض، تربصوا انتظروا.
وَمَنْ كَانَ يَظُنُّ أَن لَن يَنصُرَهُ اللَّهُ -لاحظوا، ينصره ها هنا- وَمَنْ كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ اللَّهُ، أي: أن الله لن ينصر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم في الدنيا -وهنا الشاهد- والآخرة، فليتخذ أو ليعمل عملا يفني فيه نفسه ويموت؛ لأنه سيموت بغيظه لو بقي إلى ذلك الوقت: فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لِيَقْطَعْ -أي: ليشنق نفسه وليمت- فَلْيَنظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ؟
أي أن نصر الله آتٍ آتٍ لا محالة ولا شك، ولذلك النصوص القرآنية كثيرة كثيرة التي تبشر بالنصر، وكانت تبشر المؤمنين بأن عاقبتهم إلى خير، وكانت تبشر النبي صلى الله عليه وسلم بأن عاقبته في الدنيا وفي الآخرة إلى خير.
الذين صبروا وثبتوا واستصحبوا هذه الوعود الإلهية واتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم فرحوا بهذه النتيجة التي تحققت في آخر أمر الإسلام. هذه السورة -كما قلت- وإن كانت قصيرة بآياتها، قليلة في آياتها، وقصيرة في جملها وألفاظها، إلا أنها عظيمة وكثيرة المعاني وغزيرة الدلالات.
هذه السورة كانت من السور التي لها أثر عملي على النبي صلى الله عليه وسلم. تعلمون أن سور القرآن تحتوي على أمور كثيرة، مواعظ، قصص الأولين، أخبار عن الآخرة، أحكام إلى آخره، وهناك من السور ما يكون لها تأثير مباشر على النبي صلى الله عليه وسلم من حيث العمل.
هذه السورة من السور التي أثرت على النبي صلى الله عليه وسلم أو كان لها أثر عملي مباشر على النبي صلى الله عليه وسلم، حتى قالت عائشة: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة بعد أن نزلت عليه هذه السورة إلا يقول فيها: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، سبحانك ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، يتأول القرآن. تقول عائشة: يتأول القرآن.
أي لأن الله أمره في نهاية السورة بقوله: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، فإنه لم يكن يترك أن يقول هذا الدعاء في أي صلاة صلاها بعد أن نزلت عليه هذه السورة.
وهذا بلا شك من أعظم يعني من الآثار العظيمة لمثل هذه السورة. وإذا كان عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله تعالى عنهما قد فهما أن هذه السورة فيها إشارة إلى نعي النبي صلى الله عليه وسلم وفيها إخبار خفي له بوفاته، فبلا شك وبلا ريب أن النبي صلى الله عليه وسلم فهم منها ما فهمه عمر وما فهمه ابن عباس قبل أن يفهماه، فهم النبي صلى الله عليه وسلم منها ما فهماه قبل أن يفهماه.
وبالتالي النبي صلى الله عليه وسلم تلقى هذه السورة، ولكم أن تتخيلوا يعني ما الذي كان يعني يكتنف النبي صلى الله عليه وسلم من المشاعر تجاه أو بعد أن نزلت عليه هذه السورة، شيء فيه فرح بنصر الله وتحقيقه، وشيء فيه استعداد للقاء الله سبحانه وتعالى ومغادرة هذه الحياة، والى آخره مما كان يمكن أن ينشأ عن مثل هذه السورة العظيمة.
بدأت هذه السورة بقوله سبحانه وتعالى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. ليس أول مرة ينزل في القرآن ربط النصر بالله سبحانه وتعالى، بل إن القرآن جاء بحقائق أو بالفاظ وبأساليب مؤكدة أن ما ترونه من نصر وما يمكن أن ينزل من النصر إنما هو من الله سبحانه وتعالى.
بل إن اعظم سبب من أسباب النصر سبب هو أن تنزل الملائكة، يعني لو كانت الجيوش ما كانت من حيث العدد والعدد فلن تكون من حيث السبب النصر الملموس مثل أن يكون معك جيش من الملائكة، طبيعي. ومع ذلك حين أنزل الله هذا الجيش وحين جاءهم هذا الجيش وكان دعما عظيم للمؤمنين أنزل الله معه هذه الآية: وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ. ترى حتى نزول الملائكة لا تعني أنه هذا نصر، لا تعني أنه هذا النزول يعني هو النصر، هذا سبب، لكن وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ ۚ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ. هذا في سورة الأنفال وفي سورة آل عمران: وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ.
وهناك كانت هذه الحقيقة واضحة، وفي سورة آل عمران: إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ، والى آخره من الآيات. ثم تأتي هذه السورة لتؤكد بعد إسدال الستار على سلسلة الانتصارات والفتوحات التي تحققت للمؤمنين، ليقول الله فيها: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ، ليس إذا جاءت ثمرات بطولاتكم وتضحياتكم، إذا جاء نصر الله، نصر كان من عند الله سبحانه وتعالى: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا.
حتى هذه الآية تربط النتيجة بالله سبحانه وتعالى، يعني إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في ايش؟ جماعتكم في؟ لا، ورأيت الناس يدخلون في دين الله. ترى كل الدعوة التي قمتم بها وضحيتم في سبيلها وقدمتم لأجلها إنما كانت دعوة عنوانها دين الله، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك في كانت في سورة النحل: قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ ۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ۖ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
قل هذه سبيلي -سورة النحل- أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني. شف، أدعو إلى الله ليس إلى نفسي، وهو النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك في سورة فصلت سورة يوسف، طيب. وفي سورة فصلت: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ.
وهنا في ختام ما نزل: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا. وهذه الآية أيضا فيها من المعاني أن الداعية والمصلح يحب أن يرى الثمرات، يتطلع لتحققها، وإن كان في الحقيقة سواء وقعت أو لم تقع فهو قد أدى ما عليه، لكن إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا.
وهذا فيه التوازن بين المكتسبات اللي هي الانتصار والفتح وبين المكتسبات الدعوية المتعلقة بتغير أحوال الناس ودخولهم في دين الله، جعل الله سبحانه وتعالى هاتين -آه وهما من الغايات التي أو كأنهما الغايتان التي- ختمت مسيرة النبوة، الغاية الأولى هي تحقيق النصر على الأعداء، على الكفار، على أهل الباطل، والثانية هي ليس فقط كسر شوكة أهل الباطل وليس فقط الاستعلاء عليهم بالحق، وإنما وهذه من أعظم الغايات أن الناس في دين الله أفواجا، أن يدخل الناس في دين الله أفواجا.
ربما يكون ربما يكون ذكر دخول الناس في دين الله أفواجا بعد ذكر النصر والفتح ربما يكون في ذلك إشارة إلى أن دخول الناس في دين الله أفواجا من أعظم وسائله الجهاد في سبيل الله؛ لأن حقيقة دخول الناس في دين الله أفواجا الذي تحقق بإشارة هذه الآية والذي تحقق على يدي النبي صلى الله عليه وسلم إنما تم بعد الفتح.
وقد جاء في الصحيح في صحيح مسلم كما في حديث عمرو بن سلمة حينما قال: كان الناس يرقبون قريشا باسلامهم، وكان أبي يرقب قومه بإسلامهم، أو كما ذكر في الرواية قال: فلما وقع الفتح بادر كل بقوم بإسلامهم، وبادر أبي قومه بإسلامهم، ومعلوم أن الأفواج التي جاءت معبرة عن دخولها في دين الله كان ذلك بعد الفتح.
فإذا إذا جاء نصر الله والفتح وأيضا رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فهما غايتان، غاية النصر وعلو الكلمة والانتصار على الكفار والأعداء وأهل الباطل، وغاية الدخول في دين الله. وأصلا الدخول في دين الله هي الغاية الأساسية يعني، هي الغاية الأساسية، والنصر والفتح هذا الوسيلة التي تحقق هذه الغاية، فهنا قد تم الأمر.
قد تم الأمر وتحققت الثمرات وتحققت النتائج: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا. ولاجل ذلك فهم ابن عباس هنا أن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قد اقتربت، فهو جاء ليبلغ هذه الرسالة وليؤديها، اكتملت، نصره الله على الأعداء ودخلت الجزيرة العربية حتى روي أنه لم يبق فيها كافر إلا بقايا، ودخل الناس في دين الله أفواجا.
هنا فهم ابن عباس وفهم عمر بن الخطاب من هذا السياق أنه خلاص، انتهت المسيرة النبوية في هذه الأرض. وهنا الالتفات، وكأنك وأنت تسير في هذه السورة كنت تتجه في اتجاه، ثم تلتفت بكليتك إلى اتجاه آخر لتستقبل الآية الأخيرة، بالآخرة الآيتان الأولى والثانية متصلة بما تحقق على أرض الواقع بالدنيا وإن كانت هي من الأعمال الصالحة.
فأنت الحين تسمع: إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا، أنت الآن ذهنك مرتبط بأمور، مرتبط بأمور في الأرض وقعت، نصر وقع في الأرض، والفتح وقع في الأرض، والناس يدخلون في دين الله أفواجا في الأرض.
ثم كأنك تلتفت التفاتة كاملة وتتجه إلى الطريق إلى الجسر الموصل إلى الآخرة، هنا كأن صفحة جديدة فتحت: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا.
هذي يعني لو قلت لكم نأخذ منها فوائد كثيرة جدا لا يسع لها هذا المقام، لكن ممكن نلتقط بعض الالتقاطات: أولا، أئتوني بالصور أو بالايات التي امر الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم بان يسبح بحمده ها في آية آية طب خلينا خلينا عفوا معليش لا تذكروا خلني اسألكم اسألكم سؤال كذا أوضح.
أوضح يعني خلنا نقول مو أوضح، أكثر تحديدا، ايش الآية التي فيها التسبيح بحمد ربه الأمر بأن يسبح بحمد ربه وكان ذلك في بداية الدعوة وبداية إسلام وآآ كان مرتبطا بحالة حالة الكدر التي تلحق النبي صلى الله عليه وسلم بسبب أذى قومه؟ ايش الآية عشان نربطها الآن بالنهاية في جميل آخر سورة الحجر.
ولقد نعلم ها في آخر سورة الحجر يعني إذا تأملنا الربط بين هذه الآية في آخر الحجر وبين آيات سورة النصر الربط جميل جدا، قال الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ، ولقد لا نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون، هذا بلا شك كان في بداية الأمر.
طيب ايش الأمر الذي أمر الله به نبيه في بداية الدعوة ليواجه تكذيب قومه ويواجه أذاهم ويواجه الشدة التي مر بها؟ كان الأمر هو نفس الأمر الذي أمره به بعد أن تم الأمر واستقام وجاء النصر والفتح ودخل الناس بدين الله أفواجا، وهذا شيء عجيب جدا أن يكون الأمر بتسبيح الله وحمده هو عينه الأمر الذي تكرر في بداية الدعوة وشدتها وظروفها الضاغطة من حيث كيد الأعداء، ثم يكون هو نفس ما يقال وما يكرر وما يتعبد به في آخر الأمر بعد أن تم الحال واستقام وتحقق النصر.
فهناك في سورة الحجر يقول له: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ. وفي سورة النصر يقول: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا.
طيب كما تفضلتم أيضا بعض الآيات الواردة في بداية نزول القرآن في سورة الطور واضح المواساة الإلهية للنبي صلى الله عليه وسلم، يعني هذه المواساة واضح أنها تكشف عن شدة المعاناة التي كان يعانيها النبي صلى الله عليه وسلم من قومه، فقال الله سبحانه وتعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ في آخر سورة الطور.
سورة الطور من السور التي نزلت في أوائل السور، قال الله سبحانه وتعالى: وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا ۖ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ. هذا الأمر بأن يسبح بحمد ربه في بداية الدعوة وقول الله سبحانه وتعالى: فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا فيه إشارة إلى ما يمكن أن يكون عليه النبي صلى الله عليه وسلم من حال الشدة التي تعرض لها حتى قال الله له مثل هذه الجملة التي
غاسلة للأحزان، ومزيحة للأثقال وللهموم، وفي ختام الدعوة، وعند تحقق النتائج، يأمره الله بنفس الأمر، فيقول له: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا. فهذا معنى عظيم، وينبغي التنبه له وإدراك مركزية التسبيح بحمد الله سبحانه وتعالى.
آه، إذا، إذا أرادنا أن ندرك مركزية هذا الذكر، ها، إذا أرادنا أن ندرك مركزية هذا الذكر، لننظر، آه، لننظر في سورة يونس، الآن، الآن، إذا كانت بداية الدعوة: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، ونهاية الرسالة والدعوة: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ. طيب، إذا انتقل إلى الآخرة، إذا انتقل إلى الآخرة، وآه، كان في الجنة، وكان المؤمنون في الجنة، ما الشيء الذي سيقولونه في الجنة؟ مم. ما الذي سيقولونه في الجنة نفسها؟ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ نفسها: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُم بِإِيمَانِهِمْ ۖ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ. دَعْوَاهُمْ فِيهَا، دَعْوَاهُمْ فِيهَا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ، نِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ ۖ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ. وهذي فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ في التسبيح بحمد الله، آه، أمر في غاية يعني، يعني هنا الواحد يدرك إيش معنى، إيش قيمة هذا الذكر؟ إيش قيمة هذا الذكر؟ ليس شيئاً عادياً أبداً، ليس شيئاً عادياً أبداً. طيب، من الفوائد التي نستفيدها من هذه الآية: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا، أن يقدم الحمد والثناء.
أن يقدم الحمد والثناء قبل الدعاء، أين وجه الدلالة؟ أين وجه الدلالة؟ ها تقديم الحمد والثناء قبل الدعاء، جميل. الدعاء من الاستغفار، الاستغفار هو دعاء بطلب المغفرة، جيد. فقد التسبيح والحمد قبل الاستغفار. وكان النبي صلى الله عليه وسلم حين امتثل هذه الآية التي أمره الله بها، كان يمتثلها كالتالي: يقول: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي. وقبل أن يقول: اللهم اغفر لي، كان يقدم سبحانك اللهم ربنا وبحمدك. وأن يعلمك الله، أن يعلمك الله كيف تدعوه، هذا معناه أنه يقول لك هذه الوسيلة التي أجيبك بها. آه، البيت الجميل الذي مر معنا في مدارج السالكين: لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه من جود كفك ما علمتني الطلبة. لو لم ترد نيل ما أرجو وأطلبه من جود كفك ما علمتني الطلبة. وأنت علمتني الطلب يا الله! وقلت: وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ فَادْعُوهُ بِهَا، وقلت: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ، وهكذا إلى آخره من الآيات التي أمر الله سبحانه وتعالى فيها بالدعاء. فهذه الآية مما يستفاد منها الثناء والحمد قبل الدعاء.
آه، من الاشياء التي يمكن أن تستفاد من هذه الآية أنه المؤمن يجب ألا ينفك عن رؤية التقصير. التقصير ليس بالضرورة أن يكون ذنباً، لكن بعيداً عن العالم الوهمي الذي يصنعه كثير من الناس، ويرون به وفيه أنهم أضخم من كل شيء حتى انتفخ بعضهم إلى درجة إنكار وجود الله وما إلى ذلك. الإسلام لا ينفي الأسباب ولا ينفي الانجازات ولا ينفي أن، آه، آه، قضية أن تحمد وتمدح على ما فعلت وبذلت، هذا كله موجود ولا يعطل الإسلام الأسباب، ولكن لا يغفل المسلم في ضوء ما يستفيده من الوحي أنه، آه، بدوام الارتباط بالله سبحانه وتعالى ترى هو دائماً على، على لن يصل إلى حال الاستيفاء التام، وإنما لابد أن يتذكر دوماً أن لله عليه أكبر مما بذل.
آه، وأحياناً لا، يعني لا يتذكر الإنسان أو لا ينتبه الإنسان لبعض مواطن الخلل والتقصير. آه، ولذلك نجد أنه من الهدي الوارد في الوحي ختام العبادات بالاستغفار: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ. ومن المعلوم أن وقت السحر عند المتقين وأهل الصلاح -أسأل الله أن يبلغنا وأن يجعلنا منهم- آه، آه، هو وقت نهاية العبادة، يعني هو، هو وقت انتهوا فيه من العبادة، فهم انتهوا من القيام. آه، صاروا يستغفرون. وكذلك أول ما يقال بعد الصلاة، بعد التسليم من الصلوات المكتوبة، هو الاستغفار: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله. آه، وأنت ترى هنا، إذا كان الاستغفار بعد نهاية القيام، وبعد نهاية الصلاة، احسنتم، ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ، إذا كانت، إذا كان الاستغفار يكون بعد مثل هذه العبادات الحج، القيام، الصلاة، فإن هذه السورة تقول إن الاستغفار يكون بعد كل المسير، بعد مجموع العبادات التي قدمت، ليس صلاة يوم ولا يومين، ولا قيام ليلة ولا ليلتين، ولا حج عام ولا عامين، وإنما إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً وكان ذلك نتيجة مسيرة طويلة، ختام هذه المسيرة التعبدية العظيمة هو الاستغفار. ختام هذه المسيرة التعبدية هو الاستغفار: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا. وايضاً: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ، فيها فائدة أنه قرأ الفضل منه. يعني إذا جاء نصر الله والفتح الذي هو نصر الله ورأيت الناس يدخلون في دين الله هو دين الله، فسبح بحمد ربك، فاحمد الله على هذه النعمة.
فالفضل منه، وهنا نوع الفضل الذي يمكن أو نوع النعمة التي يمكن أن يستحضرها الانسان، أن يستحضرها المصلح بمثل هذي السياق، أنواع من التصورات: نعمة أن استعملك الله سبحانه وتعالى في هذا، آه، في هذا الأمر الشريف، ونعمة الثبات على دين الله حتى تم الأمر، وهكذا إذا أردت أن تنظر في النعم التي يمكن أن تستحضر في مثل هذا السياق فهي نعم كثيرة. ومما يمكن أن يستفاد أيضاً من هذه السورة ومن هذه الآية هو أن، أن الأولياء قبل أولياء، أن الانبياء ثم من تبعهم من الأولياء والصالحين، آه، يكونون غاية ما يكونون في تواضعهم وتعبدهم واستغفارهم، آه، عند اعلى لحظات التمام. وهي اللحظات التي في العادة يطغى فيها الإنسان، الإنسان ككائن بشري من، من تركيبهم النفسي، آآ عادة إذا وصل الى درجات الانجاز الدنيوي، إذا وصل الى اعلى الدرجات عادة يطغى. يطغى لأنه رأى، لأنه رأى نفسه استغنى، قد استغنى، رأى نفسه قد استغنى. لكن انظروا إلى الأنبياء، يوسف عليه السلام لما تم له الأمر وتم له الملك وجاء أبواه ورفعهم على العرش وخروا له سجداً واسدل الستار على الخلاف بينه وبين اخوته وكل شيء، قال: رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ.
وكذلك سليمان عليه السلام، فلما رآه مستقراً عنده شيء مهول، قال: هَٰذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ. وهكذا فعل محمد صلى الله عليه وسلم، فقد روى أصحابه عنه، روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه حين دخل مكة دخلها وطأطئ رأسه متواضعاً. وهنا في ختام هذا المسير يوصيه الله أو يأمره الله بالاستغفار، وأنت ترى أن الاستغفار به، آه، يعني الشعور الداخلي الذي يشعر به الإنسان حال الاستغفار هو شعور الانكسار لله سبحانه وتعالى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا. لأني أختم جملة أو عبارة بابن تيمية رحمه الله تعالى تكلم فيها عن، آه، التسبيح والحمد، وكيف أنهما يقرنان عادة، وما دلالة التسبيح ودلالة الحمد حين يقرنان؟ كيف أن التسبيح راجع إلى معنى التعظيم والإجلال، وأن الحمد راجع إلى معنى، آه، الثناء على المحمود بالصفات التي يستحق أن يحمد عليها. فهو يقول أن، أن هذا مثلاً، مثلاً: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، المثل: سبحان الله وبحمدك. يعني يقول: ليس كل من ملك يكون محموداً في ملكه، ليس كل من كان ذا سلطان أو شيء يكون يفعل ما يحمد. لكن أنت يا الله لك الملك المطلق ولك الحمد، فلا تفعل، فانت لا تفعل ولا تقضي سبحانك وبحمدك إلا ما تحمد عليه.
يقول، آه، ابن تيمية رحمه الله: وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أفضل الكلام بعد القرآن أربع وهن من القرآن: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. والتحميد مقرون بالتسبيح وتابع له، والتكبير مقرون بالتهليل وتابع له. وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سئل: أي الكلام أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته: سبحان الله وبحمدك. وهذي أضيفوها على مركزية سبحان الله وبحمدك، أنه حتى الملائكة، الملائكة ما الذي يقولونه الملائكة؟ كيف يعبدون ربهم؟ ما الذي يذكرونه؟ قال: الله اصطفى لهم: سبحان الله وبحمدك. ولاحظوا كيف دائماً اقتران التسبيح بالحمد.
وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال، طيب، آه، الصوت واضح؟ طيب، قال: وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمدك، سبحان الله العظيم. لاحظوا الجمع بينهما. وفي القرآن: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ، وقالت الملائكة: وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ. وهاتان الكلمتان أحداهما مقرونة بالتحميد والأخرى بالتعظيم. فإنا قد ذكرنا أن التسبيح فيه نفي السوء والنقائص المتضمن إثبات المحاسن والكمال، والحمد إنما يكون على المحاسن، وقرن بين التحميد أو، وقرن بين التحميد، بين الحمد والتعظيم، كما أو قرن بين الحمد والتعظيم كما قرن بين الجلال والإكرام، إذ ليس كل معظم محبوباً محموداً، ولا كل محبوب محموداً معظماً. وقد تقدم أن العبادة تتضمن كمال الحب المتضمن معنى الحمد، وتتضمن كمال الذل المتضمن معنى عظيم. يعني صارت سبحان الله وبحمدك كأنها راكبة على قسمي العبادة: العبادة كمال الحب مع كمال الذل. صايرة كمال الذل هذي يعبر عنها سبحان الله، وكمال الحب يعبر عنها الحمد، ففي العبادة حبه وحمده على المحاسن، وفيها الذل له الناشئ عن عظمته وكبريائه، ففيها إجلاله وإكرامه، وهو سبحانه المستحق للجلال والإكرام، فهو مستحق غاية الإجلال وغاية الإكرام.
آه، ثم ذكر كلاماً، ثم قال وكثير، قال، قال: وكذلك قوله: له الملك وله الحمد. فإن كثيراً ممن يكون له الملك والغنى لا يكون محموداً بل مذموماً، إذ الحمد يتضمن الإخبار عن المحمود بمحاسنه المحبوبة، فيتضمن إخباراً بمحاسن المحبوب محبة له. وكثير ممن له نصيب من الحمد والمحبة يكون فيه عجز وضعف وذل ينافي العظمة والغنى والملك. فالأول اللي هو عنده الملك وليس عنده ما يحب، يهاب ويخاف ولا يحب. وهذا يحب ويحمد ولا يهاب. وهذا اللي هو عنده الأشياء التي يستحق أن يحمد عليها ولكن ليس عنده العظمة. قال: هذا يحب ويحمد ولا يهاب ولا يخاف. والكمال اجتماع الوصفين، كما ورد في الأثر أن المؤمن رزق حلاوة ومهابة. وفي نهي النبي صلى الله عليه وسلم كان من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه. فقرن، أو قرن التسبيح بالتحميد، وقرن التهليل بالتكبير، كما في كلمات الأذان. ثم إن كل واحد من النوعين يتضمن الآخر إذا أُفرد، فإن التسبيح والتحميد يتضمن التعظيم ويتضمن إثبات ما يحمد عليه، وذلك يستلزم الإلهية، فإن الإلهية تتضمن كونه محبوباً، بل تتضمن أنه لا يستحق كمال الحب إلا هو. والحمد هو الإخبار عن بالصفات التي يستحق أن يحب، آه، فالإلهية تتضمن كمال الحمد، ولهذا كان الحمد لله مفتاح الخطاب، وكل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم، وسبحان الله في إثبات عظمته كما قدمناه، ولهذا قال: فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: اجعلوها في ركوعكم. رواه أهل السنن. وقال: أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء، في الدعاء. فجعل التعظيم في الركوع أخص منه بالسجود، والتسبيح يتضمن التعظيم. وفي قوله: سبحان الله وبحمدك، إثبات تنزيهه وتعظيمه وإلهيته وحمده، والى آخره كلامه رحمه الله تعالى.
بقي أن نقول إنه ختام الرسالة النبوية بالأمر بالاستغفار دليل على مركزية الاستغفار بمسيرة الإنسان المؤمن. وآه، من أعجب الآيات عندي الكاشفة، من أعجب الآيات الكاشفة لمركزية الاستغفار، أنا ما أتكلم الآن عن فضل الاستغفار، أنا أتكلم عن مركزيتها في في مسيرة الإنسان أصلاً وفي وفي، آه، مم، بل وحتى أحياناً، آه، تربطها بالغاية من الوجود أساساً: إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا * لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا. ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفوراً رحيماً. وختام الآية بهذا النص، آه، بذكر هذا الاستغفار، آآ يدل على مركزيته في مسيرة، آه، الإنسان.
كانت هذه، آه، جولة مختصرة مع الآيات سورة النصر، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الفهم، آه، في كتابه والفقه فيه، وأسأله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا تقصيرنا، وأسأله سبحانه وتعالى أن يجمعنا بنبيه محمد عليه الصلاة والسلام. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد