تسجيل الدخول

معالجة القرآن لنفوس المصلحين ٠٩ | سورة الممتحنة ٠٣

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، الحمد لله الذي من علينا فأفضل، والذي أعطانا فأجزل.

بالله ونستفتح المجلس التاسع أظن من معالجة القرآن لنفوس المصلحين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتمم لنا على خير، وهو الثالث في سورة الممتحنة، أليس كذلك؟ مأملين أن يمن الله سبحانه وتعالى علينا المرور على أكثر الآيات القرآنية التي لها تعلق بمعالجة نفوس المصلحين، وكل هذا إيمانا بمبدأ أن القرآن اعتنى واهتم بمعالجة وبناء النفس المصلحة أكثر من معالجته واهتمامه ببناء الطرق والقوالب والوسائل الإصلاحية.

وأن من الإشكالات الموجودة والمتكررة إشكال التركيز على القالب أيا كان، على الوسيلة أيا كانت، والتنازل عن الشروط لنفس المصلح، واختلال كثير من المسارات بناء على ذلك.

بالله اليوم الآية الأولى في اللقاء في هذا المجلس في سورة الممتحنة هي قول الله سبحانه وتعالى: لَّا يَنۡهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّنْ دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُو إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ. إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ.

الدرس الأول المستفاد من هاتين الآيتين بما يتعلق بالمصلحين هو أنه ينبغي للمصلح اقتداء بالمنهج القرآني أن إذا أطلق أحكاما، لأطلق أحكاما فيها حظ وتشديد، حض على فعل شيء وتشديد في تركه أو على تركه وكان هناك ما يمكن أن يدخل في هذا الحض أو في هذا التشديد وليس مقصودا أن يدخل عند الموجه، الدرس المستفاد هو أن يكون هناك بيان واستثناء وفك للملتبسات، وذلك أن هذه السورة ابتدأت: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ، وختمت الآية الأولى بقوله سبحانه: وَمَن يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ. وفي وسطها عتاب: تُرْكُضُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ، وَيُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ، وثم لن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم، وثم الذكر في إبراهيم والذين معه: كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ.

هذا خطاب شديد، حصل أن بعض الصحابة، وتحديدا أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنها، جاءت إليها أمها وهي مشركة من مكة زائرة، فترددت في قبول إضافتها واكرامها حتى تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم لأنها مشركة، قالت: أفأصل أمي؟ فانزل الله تعالى: لَّا يَنۡهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّنْ دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُو إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.

فكان هذا التفصيل بعد ذاك الحض والتشديد هو بيان فيما يمكن أن يلتبس فيفك فيه الالتباس، الدرس الذي يستفيده المصلح من ذلك هو أنه في خطابه واتباعا للمنهج القرآني بتوجيه في دعوته يجب عليه أن يفصل ويبين ما يمكن أن يفهم بأن يدخل فيه صورة ليست مقصودة في الخطاب، مثل ما حصل في ذلك الخطاب خاصة لو كان خطابا شديدا ومؤكدا ومغلظا.

الدرس الثاني المستفاد من هذه الآية والتي بعدها: إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ، الدرس الثاني هو ضرورة أن يربى المصلح على التفريق بين درجات السوء، وأن لا يربى ولا يعلم على أن يحكم بالجملة ويتعامل بالجملة مع من يشتركون في صفة معينة، صفة سيئة.

من يتأمل في كتاب الله سبحانه وتعالى، سواء في هاتين الآيتين أو في بعض الآيات الأخرى، سيجد أن الله سبحانه وتعالى لا يجعل الكفر درجة واحدة، وإنما يجعله درجات، ولا يجعل التعامل مع الكفار على مرتبة واحدة وإنما يجعله على مراتب ومقams، وهذا يربي المصلح على التمييز والتفريق وعلى عدم الحكم دفعة واحدة هكذا دون تمييز.

تجد أنت مثلا في كتاب الله سبحانه وتعالى بل في هذه السورة تجد قوله سبحانه وتعالى: وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ، أي لا تتزوج الكافرات، وتجد في آية أخرى اباحة الزواج بنوع من الكافرات أو بصنف من الكافرات وهن من أهل الكتاب واضح.

وتجد أنه قد حرم أكل ذبيحة الكفار وأبيح طعام أهل الكتاب، وتجد أن حتى في العذاب الله سبحانه وتعالى لا يذكر العذاب على درجة واحدة في النار، أليس كذلك؟ لذلك تجد في بعض الآيات: فَأُعَذِّبُهُ عَذَابًا لَّا أُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ، واضح.

فهنا: لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ، وإنما ينهاكم عن الذين... أنت هنا تتربى على: وإن كانوا كلهم إن كانوا كلهم مشركين، وإن كانوا قد كفروا بالله وبرسوله، إلا أن درجاتهم تختلف، التعامل معهم يختلف بحسب بعض الصفات الزائدة على مطلق الكفر وعلى مجرد الكفر، وهذا يختلف كثيرا عن التعامل بطبقة واحدة وبدرجة واحدة وبكتلة واحدة من الأحكام، وإذا رزق الإنسان التفريق بين المقامات والدرجات فإنه يكون قد رزق فقها في الدين.

الدرس الثالث المستفاد من هاتين الآيتين هو أن من أعظم أو من أشد الصفات الموجبة للمفارقة والمعاداة والبغضاء والابتعاد والمفاصلة هي المقاتلة في الدين والاخراج من الديار، يعني التشريط أو المظاهرة على ذلك المعاونة على ذلك.

إذا لم يكن في قاموس المصلح أن هذه الأعمال من أشد الأعمال قبحا وأسوأها بما يمكن أن يوجد من البشر، وأنها من اعظم ما يميز به بين من ينبغي التعامل معه برفق وببر وباحسان وبين من ينبغي أن يعامل بعداء وغلظة وشدة، إذا لم يميز علمك في قاموسه أن هذه الصفات هي من أهم واشد ما يوجب ذلك فإنه يفتقد لواحد من المعايير الكبرى في الإسلام، واحد من المعايير الكبرى في الإسلام.

وبناء على ذلك -وهذا درس مهم جدا- بناء على ذلك يجب أن يسقط من الأععين من كان لابسا ثوب الإصلاح أو ثوب كذا وهو يتهاون في هكذا قضية، فضلا عن أن يكون مشاركا مع أعداء الإسلام في إخراج المستضعفين من ديارهم، وفي المظاهرة على إخراجهم أو نحو ذلك.

بمعنى أن هناك من الناس من يعتبر مثلا المعايير الحساسة لديه التي توجب المحبة أو البغض -هذا الآن لا أتكلم عن مقامات المشركين، أتكلم فيما بين المسلمين الآن تمام- هو هل هذا المسلم على اعتقاد صحيح في أبواب الأسماء والصفات وفي أبواب القدر والإيمان؟ ثم بعد ذلك لا يضره ما الذي عمل، ليس لا يضره بمعنى أنه لا يعتبر شيئا، ولكن لا يعتبر أن هناك ذنبا أكبر من الانحراف العقدي النظري، وتجده يتهاون، ربما بعضهم يتهاون بالاقتراب من هذه الصفات السيئة جدا، وذلك أنه قد وجد أناس ممن يلبس ثوب الإسلام وثوب أحيانا العلم والدعوة ولكنه يقع في مثل هذه الأعمال التي وصف الله بها المشركين من الاخراج من الديار أو المظاهرة على الاخراج من الديار، واضح.

فالمعيار الحساس الذي ينبغي أن يرتفع عند الإنسان المسلم هو: أين أنت أو أين موقفك من أعداء الإسلام؟ أين موقفك من أعداء الإسلام؟ ولذلك هناك عبارة هي ابن عقيل أظن، نسيت عبارة مشهورة، لو أحد منكم كتب مواطئتهم لأعداء الشريعة كذا، بس واحد يكتب مواطئتهم مع أعداء الشريعة، أنه هذه العبارة منصبة على قضية هذا المعيار.

أنتوا الفكرة اللي بوصلها ولا ما فهمتوها؟ ابن عقيل، أعطيني هذا خلينا نقرأ العبارة هذي، عبارة كاشفة عن موضوع المعيار.

طيب، الشاهد هو أن هذه الصفات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى عن أناس من المشركين قاتلوكم في الدين أخرجوكم من دياركم أو ظاهروا على إخراجكم، أن هذه الصفات يجب أن تبقى في قاموس المسلمين من أشد الصفات الموجبة للعداوة والبغضاء والمفاصلة والمقاطعة، واضح: إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ... انظر التغليظ، ها: عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ. وكأن لا ظالم إلا هؤلاء، وكأن لا ظالم إلا هؤلاء.

العبارة هي نقلها ابن مفلح في الآداب الشرعية عن ابن عقيل، قال وهي عبارة صيغة ما هي عليه في نفس المنطقة هذه: إذا اردت أن تعرف محل الاسلام من أهل الزمان، فلا تنظر إلى زحامهم في أبواب الجوامع ولا ضجيجهم بلبيك اللهم لبيك، وإنما أنظر إلى مواطئتهم أعداء الشريعة.

فلذلك يجب أن يبقى ويظل من المعايير الفاعلة لدى المصلحين هي مدى اقترابهم أو ابتعادهم، مدى وجهة وبوصلة توجه وجوههم أو استدبارهم لمن اتصفوا بهذه الصفات التي ذكرها الله سبحانه وتعالى من المقاتلة في الدين والاخراج من الديار أو المظاهرة على الاخراج.

فمتى وجدت الإنسان يتسامح مع من هكذا صفته فمهما لبس من عباءة فهي عباءة سيئة، فهو على حال سيء ولو كانت العباءة التي يتذرع بها صحيحة أو صالحة، هذا لا يعني أن يظلم هؤلاء أو شيء ولا يجرمنكم شنآن قوم، ولكن الأصل في الموقف هو موقف العداء والمفاصلة وما إلى ذلك.

طيب، هذا الآن الدرس الثالث من هاتين الآيتين، ثم الآية التالية، الآية التالية في قول الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ. وَإِنْ فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

هذه الآيات من أكثر الآيات أو من أعظم الآيات القرآنية إبرازا لحق المرأة ومكانتها ودورها، وإن كان ما يمكن أن تعمله المرأة أو أن تحمله من مسؤولية، أما من جهة المكانة، إثبات المكانة... أنتم تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم حين صالح المشركين في الحديبية تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم حين صالح المشركين في الحديبية كان من الشروط في الصلح والذي شعر المسلمون بسببه بالضيم أن من جاء من الكفار مسلما إلى المدينة في ظرف ذلك الصلح أنه يرد إلى... يعني لا يقبل في المدينة.

طيب، هذا الآن الشرط تمام، حصل بعد الصلح طبعا، حصل أثناء الصلح أن جاء أبو جندل بن سهيل، طلب النبي صلى الله عليه وسلم وألح على أبيه أن يجيز أبا جندل فقط أبى، وهذا زاد من المسلمين، زاد من الشعور عند المسلمين الشعور السيء أو السلبي أو الحنق أو الضيم، وتعرفوا عمر بن الخطاب لمن جاء في قصة الاسنان عن الحق وهم على الباطل لما فعل من يعطي الدنية في ديننا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني يا رسول الله لست أعصي... كذا إلى اخره.

بعد ذلك جاءت مؤمنات مهاجرات من مكة فررن إلى المدينة إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعد الصلح بعد أن ذكر هذا الشرط، وجاز أزواجهن يطالبن بهن وحتى ذكر في بعض الروايات أنه لم يجف الحبر بعد، حبر المعاهدة، والمطالبة الآن بالنساء بناء على الشرط، وجاءت هذه الآيات ناسخة بذلك الشرط من جهة النساء فقط: إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ.

بعضهم قال إنه لأن الشرط كان مجملا كان بصيغة المذكر يعني كان في مساحة أنه يتم الاستثناء، كان هناك مساحة أن يتم الاستثناء، أيا كان التوجيه، هذه الآية من أعظم الآيات التي تبرز استثنائية المرأة من جهة حقها ورعايتها وحمايتها وصونها في الشريعة الإسلامية. الشرط باق، ولكن بالنسبة للنساء لا، الشرط باق ولكن بالنسبة للنساء لا، وهذا توجيه رباني وتدخل إلهي في توجيه هذا الشرط أن لا ترجع المؤمنات إلى الكفار: لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا، رجعوا لهم مهورهم، المهر اللي دفعه الكافر لزوج هذه رجعوا لهم إياه، لكن أن ترجع هي لا.

الدرس المستفاد، الدرس المستفاد -وكم درس يعتبر رابع؟- الدرس المستفاد من هذا هو أنه يجب أو من المهم أن يراعى جانب المرأة في السياق الإصلاحي، ومن المهم أن يراعى جانب المرأة في السياق... اسمع، هذه آيات خاصة نزلت في شأن المرأة وفي استثناء نزل في حق المرأة، ولذلك هذا ترى في الأصول أحيانا يذكرونها مثال على نسخ السنة بالقرآن، بعضهم قال هذا من أصدق الأمثلة على ذلك.

على أي حال، الدرس المستفاد هو مراعاة ضرورة الاهتمام، مراعاة بعض الجوانب أو الأحكام أو الأمور المتعلقة بالمرأة في السياق الإصلاحي.

الدرس التالي هو مرتبط به هو أنه يمكن للمرأة، يمكن للمرأة أن تقوم ببعض الأعمال الكبيرة التي قد يكون فيها خطر وقد يكون فيها تلف أحيانا، لكن الشريعة تقرها وتعتبر هذا من الأمور المستحسنة إذا كان في سياق أن تحافظ على دينها وتنجو به، وذلك أن الله سبحانه وتعالى أقر هجرتهن ووصفهن بالمهاجرات وهنكن قد انفلتن

منفردات عن أزواجهن فسافرن بلا محرم وبلا حماية وبلا شيء هرباً من مكة إلى المدينة، جيد؟ والله سبحانه وتعالى يقر فعلهن ويلقبهن بالمهاجرات، فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ، طيب.

فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، كيف يعلمهن مؤمنات؟ من صادقات؟ كيف؟ كيف؟ سؤال يهمك إيه؟ ماشي، أحسنتم، إيمان بالشروط التي في آخر آية، في الآية الأخيرة، مم، اللي هي إيش؟ تمام، الامتحان، أمهن كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتحنهن بتلك الآية، إيه، امتحنوهن بتلك الآية فإذا أقررن، ها؟ وحتى في بعض الروايات أنه لم تخرجن آه بغضاً لأزواج، يكون مثلاً آه يعني عشان ولا حباً أو عشقا أو عشق عبارة مثل هذي يعني، أنه أنه أيوه، أنه آه شوقا أو عشقا لشخص آخر في المدينة، تعرفوا وين؟ أو: فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ها؟ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ لِدُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا، هنا بالعكس، من كانت هجرتها إلى رجل تنكحه، واضح؟ إيه؟ والإقرار بهذه الشروط، أي لا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا إلى آخره.

طيب، فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار، لهن محل لهم ولا هم يحلون لهن، وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم إلى آخره، طيب درس كم احنا اخذنا خمسة، الدرس الخامس، ها الدرس السادس؟ لا هذا ما اخذ ما اخذنا فيه درس، خلنا درسين أنا بس فسرت آية الحين هذي النقطة غير، لا تفسير لسا ما خذه، لما تيجي يبايعنا كان راح ناخذ عليها هذا.

طيب المهم آه الدرس الخامس هو أن أنه ينبغي على المصلح ألا تحمله العداوة على من هم أعداء حقاً هم أو لمن هم، لا تحمله العداوة لمن هم أعداء حقاً ومعتدين ومن تنطبق عليهم الآية التي بالأعلى، لا يحمله ذلك على ألا يكون هناك آآ إعطاء للحقوق، واضح؟ وذلك أن الله سبحانه وتعالى قال: وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا، وآتوهم ما أنفقوا، اللي هو إيش أنفقوا؟ المهور، واضح؟ فالسياق فيه إثبات لأنه هذا العدل الذي يؤسسه القرآن، يعني أنت أخرجت من ديارك وفعل بك وفعل بك، عادة تكون النفس مشحونة للانتقام.

صحيح، القرآن يبقي على هذه الجذوة متقدة، اللي هي جذوة البغض والعداء لأعداء الإسلام الذين أخرجوكم وقاتلوكم، تعرف في الآية أصلاً: يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ، الأهم أنهم أخرجوا الرسول ومع ذلك تجد الإسلام يضع لبنات اتزان واعتدال في اتباعه بحيث إنه مصلح لا تأخذه ردة الفعل بينسى العقول، ولذلك تجد في سورة المائدة وهي من آخر ما نزل: وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا، وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا ۘ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ.

واضح؟ وهنا: وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا، وآتوهم ما أنفقوا، طيب آه ثم الآية اللي هي آية البيعة: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ۙ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ.

الدرس السادس المستفاد من هذه الآيات بالنسبة للمصلح هو أن هناك قضايا مركزية، قضايا مركزية من جهة الالتزام العملي الإنسان المسلم يجب أن تعطى حقها من التأكيد والتغليظ والمركزية بحيث أنها تستحق أن تفرد وتذكر في مثل هذا السياق الذي هو في سياق أنه إذا أقررتم بهذا فتقبلون، ستقبلن، وإذا لم تقرن به فلن تقبل، اللي هو إيش؟ أنه لا يشركن، لا يسرقن، لا يزنين، لا هذه قضايا معينة، طيب وأنت تتخيل حين مثلاً يكون الصيغة مثلاً كالتالي: أنه تبايعنا يا رسول الله، هل تبايعنا الرسول صلى الله عليه وسلم على كذا وكذا وكذا وكذا؟ ويكون نتيجة أنه تقبلنا آه مهاجرات المؤمنات في المدينة أو لا تقبلن بناءً على إقراركن بهذه الشروط، ثم تكون هذه الشروط هي من الأمور المعروفة في الإسلام، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟ يعني تحريم الزنا في الإسلام معروفاً، وكونها مؤمنة المفترض إنه إيش؟ إنه تعرف هذا وأنها لن تزني، أليس كذلك؟ وعلى ألا يشركنا بالله شيئاً، هو ما دام أنها مؤمنة فهي إيه، إيه الدرس المستفاد؟ هو الدرس المستفاد هو إيه؟

المصلح يعزز من قيمة المركزيات ولو كانت واضحة، يعزز من قيمة المركزيات والامور المهمة ولو كانت واضحة، وهذا فخ قد يعني نسيان هذا فخ قد يقع فيه بعض الناس حتى في السياق الإصلاحي، البحث عن الأطراف وعن الجديد وعن المعلومات دقائق الفوائد، لا لا هذي قضية في غاية الأهمية.

الدرس السابع هو قيمة الإيمان والالتزام العملي به بموجباته ومقتضياته، قيمة ذلك في ترتب الأحكام، أحكام القبول وعدمه، أحكام آه النصرة وعدمها، مم، وليس بناء على صفات أخرى هي أقل اهتماماً أو أقل نظراً في عين الشريعة، مثلاً لم تقل الآية: إذا كان عندهن بعض الصفات المهارية التي يمكن أن تنفعكم فاقبلوهن، وإذا لم تكن، يعني معايير القبول هنا: فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ، هذا أعلى شيء، المعيار الأكبر الذي تستحق لأجله هذه المرأة أن يأتي وحي من الله سبحانه وتعالى يستثنيها من الشروط تلك ويجعلها مقبولة في ذلك المجتمع، إِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ، أعلى معيار، أعلى شي يمكن عندكم تذكرة العبور.

طب لو كانت مؤمنة بس ضعيفة وما عندها مهارات ولا قدرات ولا تعرف تلقي ولا عندها خطابة ولا يمكن تكون داعية ولا يمكن تكون تقبل، طب لو كانت عندها مهارات وقدرة وتعرف مدري ايش وعندها أموال ويمكن تنفع المسلمين بأموالها بس غير مؤمنة؟ ما تقبل، ما تقبل، الشرط الذي علق به الأمر هو: إِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ، إن علمتموهن مؤمنات، طيب الدرس السادس ايش كان اللي قبل هذا؟ تعزيز، كيف عززت هذه القضايا؟ تكراراً، أفردت وذكرت في سياق بيعة وسياق قبول، قبول للمؤمنات أو لهجرتهن إلى المدينة.

طيب آآ ثم قال الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ، طبعا قبل أن أذكر الدرس هو آآ اختلف المفسرون في قول الله سبحانه وتعالى من كما يئس الكفار من أصحاب القبور، هل من هل معنى الآية هنا إنه كما يئس الكفار الأحياء من التقاء من الالتقاء بأصحاب القبور الكفار الأموات لأنهم لا يؤمنون بالبعث؟ هم، لأنهم لا يؤمنون بالبعث، أو يكون المعنى أن تكون من هنا مبينة يعني أنه كما يئس الكفار الأموات، الكفار من أصحاب القبور، الكفار في كفار من الأحياء وفي كفار من الأموات تمام؟ آه وكما يئس الكفار من الأموات ها الذين هم أصحاب القبور كما يئسوا من الآخرة، كما يأس من الآخرة، ميزة التفسير الثاني هذا إنه ما يجعل فيه تكرار للمعنى.

أنه لا تتولوا قوماً قضية غضب الله عليهم، قد يئسوا من الآخرة، منهم اللي يئسوا؟ الكفار الأحياء؟ كما يئس الكفار من أصحاب القبور، طب الكفار هنا ايش هم؟ الأنوار، الأحياء، أيوا، هادي إعادة القول الأول، فقد يئسوا اللي هم الكفار الأحياء من الآخرة كما يئس الكفار الأحياء من أصحاب القبور الأموات لأنهم لا يؤمنون بالأخرة، فيصير المرد إلى لا يؤمنون بالأخرة، لا يؤمنون الآخرة، في الثاني التفسير الثاني لعله أقرب، أنه قد يئس من الآخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور أي حين عاينوا العذاب ورأوا نتيجة أعمالهم في قبورهم يئسوا من الآخرة.

وهناك قول ثالث أيضاً يتجاوز التكرار، مين يقدر يعرف؟ ها ما أقول لك إي منو ولا في غيرها قول ثالث أيضاً يتجاوز إشكالية إنه يكون المعنى مكرر، مم؟ قابل قوى الانتفاع من القرآن والعودة؟ لا، طيب لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم اللي هم اليهود المغضوب عليهم الذين كرر في القرآن وصفهم بأنهم مغضوب عليهم أي كفار يهود وكفار مشركون، لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم اللي هم اليهود، قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الكفار المشركون من أصحاب القبور، يشكل على هذا القول أن اليهود لا ينكرون الآخرة والآية تقول قد يئسوا من الآخرة، حصل توجيه لهذا المعنى وأنه اليأس قد لا يكون هو يأس اعتقادي بقدر ما هو إلى آخره، لا يمكن مراجعة هذا بالتفصيل في آآ التحليل والتنوير لابن عاشور رحمه الله.

طيب الدرس المستفاد وهو كم؟ ثامن؟ الثامن، الدرس المستفاد هو أن المصلح يحتاج دائماً إلى التذكير بالمهيجات التي تحمله وبالمعاني والصفات التي تحمله على إدراك قبح الأعمال المنهي عنها وحسن الأعمال المأمور بها، ما وجه ذلك؟ أنا عارف أنك عم تفكر، مم، ما وجه ذلك؟ ما أن السبب في أمرهم أو نهيهم عن توليهم، انتبه للكفر فين في الآية؟ فين؟ لأنهم يأسوا من الآخرة، لازم فاول شي غضب الله عليهم، يعني كيف تتولوا قوماً أنتم تعبدون الله سبحانه وتعالى ترزقون رحمته وهؤلاء غضب الله عليهم؟ يعني أن تصف أناساً فتقول: بني فلان هذا الشيء أنا أقول لك مثلاً لا تطع بني فلان وهؤلاء بني فلان يكونوا كفار تمام هذا لا يهيجك أو لا يحملك على امتثال الأمر كقول: لا تطع من غضب الله عليه وإن كان هو يحمل بطاقة هوية شخصية تعرفه باسمه وبنسبه، واضح الفكرة؟ فحين يقال: لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، هذا بيان لما يعين المؤمن على امتثال هذا الأمر، وأنك إذا كنت كانت القضية لأنه شوفوا يا جماعة هي في نفس السورة في نفس: إِن كُنتُمْ خُرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، أليس هذا هو الحامل لكم؟ إِن كُنتُمْ خُرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، طيب لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، إذا كان سبب التزامكم وتمسككم وخروجكم هو ابتغاء مرضاتي الله يقول ابتغاء مرضاتي فأولئك أنا غضبت عليهم فكيف توالونهم؟

واضح الفكرة؟ لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، اليوم الدرس المستفاد كنموذج عملي هو أنه الإنسان لمن يذكر مثلاً تذكر بعض الاتجاهات الفكرية الإلحادية التي لا تعرف أو لا تؤمن، أما أن تنكر الخلق أو تنكر الأمر، سواء كانت منكرة للخالق أو أو منكرة لأوامره، إيه المفترض أنه المصلح يذكر الصفات الموجبة أو المعينة لمن يدعوهم معين لهم على، مثلاً أنت بتقول الاستعلاء الثقافي الإسلامي على الثقافة الغربية، تمام ممتاز والله كلام حلو، بس لما تقول بس الثقافة الغربية أنت وصفتها بالثقافة الغربية، لا اذكر بعض المحركات السلبية، بعض المظاهر السلبية التي كذا، ويكون هذا منك امتثالاً للهدي القرآني أصلاً بذكر مساوئ الاتجاهات الأخرى كقول الله سبحانه وتعالى في سورة الفتح: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ، حميتهم جاهلية، ها، حميتهم جاهلية، أما أنتوا حميتكم لله سبحانه وتعالى، وهكذا هنا: لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وواحدة من موجبات أو معينات المؤمن على امتثال الأمر باستصحاب الآية الأولى: إِن كُنتُمْ خُرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، أن تبتعد عمن غضب الله عليهم.

واضح الفكرة؟ وهذا كثير في القرآن، كثير في القرآن، بل وواضح من المقاصد القرآنية قول الله سبحانه وتعالى: وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ، هذا مقصد قرآني، ولذلك ولذلك ولذلك قد يقدر الله بعض الأقدار التي التي تؤدي إلى زوال أرواح بعض المؤمنين وإصابة بعضهم، حزن كثير منهم وحصول الغم لديهم، ويكون من أعظم الحكم في ذلك هو أن يتميز الطيب عن الخبيث، التمييز الطيب عن الخبيث، فواحدة من أعظم المعينات على امتثال الأوامر الإلهية هي إدراك تعزيز حسنها وأبراز حسني، إبراز حسنها إبراز مساوئ من لا يمتثل أو الاتجاهات التي لا تمتثل هذه الأوامر.

وهنا لا يكون الإسلام مجرد رأي يوضع على طاولة أو خيار من الخيارات التي يمكن أن يصطحبها الإنسان في الحياة، ما يكون، ما يكون بهذه المثابة، وإذا كان بهذه المثابة ها فلا معنى لإتعاب النفس في التزام التكاليف والابتعاد عن المحرمات وو إلى آخره إذا كانت القضية هي فواحد من الخيارات، يعني واحد من الخيارات وليس بينما كلما تميز الإسلام في عين المرء في عين ابنه وآآ عرف محاسنه وعرف خطورة تركه ومساوئ تركه كان ذلك أدعى لأن يتمسك آه حدوده، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.