تسجيل الدخول

معالجة القران لنفوس المصلحين ٠٦ | ال عمران ٠٦

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه إلى يوم الدين، أما بعد.

فلا زلنا في سلسلة معالجة القرآن لنفوس المصلحين، وقلنا إن القرآن يركز على بناء النفس المؤمنة والمصلحة، ومعالجة الإشكالات التي يمكن تمر به أكثر من اهتمامه بالوسائل الإصلاحية، وأن من الخطأ السائد والمنتشر هو التركيز على الوسائل الإصلاحية دون النفس المصلحة.

لا زلنا أيضا في آيات سورة آل عمران، لعل هذا المجلس يكون قبل الأخير، ثم الأخيرة وقبل الأخيرة في هذه السورة، ثم ننتقل إلى سورة أخرى بإذن الله.

كنا قد انتهينا عند قول الله سبحانه وتعالى: وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّه تُحْشَرُونَ. فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ. هذا اللين للمؤمنين الذي وصف الله به نبيه صلى الله عليه وسلم، جاء في أي سياق؟ إيش السياق العام للآيات؟ سياق مخالفة أمر الرسول ومعصيته، أليس كذلك؟ حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم، وللتو أن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان.

ترى، تولوا منكم يوم التقى الجمعان، هذي في بطني معناها ها؟ تركتم الرسول، تركتم الرسول يواجه التحديات الكبرى وكسرت البيضة على رأسه، ومع ذلك تكون النتيجة: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ لنت لهم.

تذكروا في واحد منكم لمن طرح مسألة أنه إيش عمل لهم النبي صلى الله عليه وسلم؟ هل عاقبهم أم؟ أيوا،ها؟ نشوف الآيات: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ.

الدرس المستفاد هنا بالنسبة للإنسان المصلح المتبع للنبي صلى الله عليه وسلم هي ضرورة ضرورة أن يكون لينا تجاه المتربين، تجاه الطلاب، تجاه العاملين، إلى آخره، ها؟ اللين والتجاوز عن الخطأ والتجاوز عن الزلة.

ولكن، هل تجاوز النبي صلى الله عليه وسلم عن زلتهم؟ ولينه ولينه في حقهم هل أدى ذلك إلى عدم تصحيح الخطأ؟ لا، يعني اللين شيء والوعظ والتذكير وتصحيح الخطأ شيء، واضح الفكرة؟ فالقرآن جاء بخطاب واضح قوي في تصحيح الخطأ، ولذلك من الخطأ أن يتغاضى عن خطأ المصلح أو خطأ الداعي أو خطأ الذي يسير في الطريق الإصلاحي أنه يتغاضى عنه بدعوى أنه لين لهم ولا يعني لا تقول لهم، لا يعني إيش؟ تعظهم وتبين وتسجأ، لا خلاص لا، هنا القرآن جمع بين الأمرين، جمع بين التبيين والتوضيح للخطأ الذي وقعوا فيه وقال لهم: ترى الشيطان استزلكم، الشيطان استزلكم، تمام؟

وقال لهم: وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا، وقال لهم: منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة.

زجرهم أو وخز قلوبهم بقوله: إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَىٰ أَحَدٍ، مشيت وهربت وما أحد منكم يلتفت والرسول يدعوكم في أخراكم، واضح؟ ها؟ وأيضا زجرهم بقوله أو ذكر ما يحرك ضميرهم من العقوبات الإلهية اللي هي النفسية: فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ.

ها؟ ومع ذلك في توازن من جهتين؛ الجهة الأولى: تضمين هذه الموعظة خطاب ثُمَّ عَفَا عَنكُمْ، وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ، وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، وثم وقد عفا الله عنهم، طيب، وأيضا التخفيف الآخر: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ. لنت لهم، ها؟ شوف التوازن كيف، الخطأ يصحح ولأنه خطأ كبير فيحتاج إلى لغة شديدة: فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ.

وحتى قد يحتاج إلى بعض العقوبة مثل لأنه الغم هنا عقوبة، وقلنا: أثابكم إيش معناها؟ جزاكم، ولذلك النفس المؤمنة في الطريق الإصلاحي أحيانا نحتاج إلى بعض العقوبات، أحيانا تحتاج إلى بعض العقوبات ليست العقوبات التي يمكن أن توصف بي ولو كنت فظا غليظا، وإنما العقوبات التي أشبه ما تكون الوخز الجلد اليسير، هذا اللي يجعل الإنسان يستيقظ، ها؟

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ.

الدرس الثالث المستفاد من هذه الآية هو لا تعول في سياق الدعوة وإصلاح الناس وتوجيههم، لا تعول على سمعتك، ولا تعول على صدقك فقط، ولا تعول على أنك تحمل رسالة صحيحة، وإنما يجب أن يغلف ذلك كله بماذا؟ ها، يجب أن يغلف ذلك كله بلين الجانب وحسن الخطاب والعفو، لأنه هذا الخطاب لمن؟ للنبي صلى الله عليه وسلم: وَلَوْ كُنتَ يَا مُحَمَّدُ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ.

طيب، رسالة صحيحة، صدق، كل شي لازم يكون معها لين، لازم يكون معها لين ورحمة، لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ. فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ.

طيب، إذا هذي ثلاثة دروس الآن مستفادة من هذي الآية من الشق الأول في الآية؛ الشق الثاني: فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ.

عجيب، اعفوا عنهم ليش؟ ليش قالوا له اعف عنهم؟ لأنهم أصلا إيش سووا؟ أيوا، وهذا يدل على أنه معتبر هذا في الآية معتبر موضع السياق، أنه السياق أنهم أخطأوا، تمام؟ فَاعْفُ عَنْهُمْ، الله يأمرهم أن يعفو عنهم، ها؟ ليس فقط سامحهم وإنما استغفر لهم أيضا، شف رحمة الله بالمؤمنين، ها ولا يمنعك إن أخطأوا ذاك الخطأ لا يمنعك من أن تقربهم وتستشيرهم.

أم؟ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ بعدين اتخذت الأسباب اللي هو المشاورة فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ.

وهنا الجمع بين استعن بالله ولا تعجز، هنا في ولا تعجزين الراجعة إلى إيش؟ إلى شيئين؛ شاورهم، فإذا عزمت، شاورهم، فإذا عزمت، واستعن بالله إيش؟ توكل على الله، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتوَكِّلِينَ.

طيب، هذا الآن كم درس؟ أربعة، أربعة دروس تقريبا من الآية، ثلاثة ولا أربعة؟ لا أربعة دروس، أربعة دروس، طيب.

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتوَكِّلِينَ، لا يزال الحديث عن التوكل مستمر، إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ؟ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.

إيش العلاقة بين إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ كقاعدة عقدية كبرى وبين الأمر بالتوكل وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ؟ واحد يأخذ الأسباب والنتيجة على الله، تمام؟ بس التوكل، الأمر بالتوكل.

طيب، الوسيلة لتفعيل العقيدة، تفعيل العقيدة وتفعيل أثرها على الأرض هو التوكل، خاصة في مثل هذا السياق، لأنه إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ هذا عن قاعدة كبرى، وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ؟ هذه تتمة القاعدة، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ، يعني كأنه والله أعلم أنه ند إيمانكم بهذه القاعدة لكي يفعل على أرض الواقع، إيش تفعيله على أرض الواقع في مثل هذا السياق؟ ثبات، ثبات وعدم التزعزع، صح.

طيب، لكي تنتقل من العقيدة إلى العمل إلى الثمرة، ثبات الوسيلة التوكل، وسيلة التوكل، تمام؟ في وسيلة التوكل، طيب، وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.

بعدين إيش؟ وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ. أَفَمَن تَبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَن بَاءَ بِسَخْطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ.

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ.

في السياق التصحيحي والمعالج للنفوس المصلحين، ها، يأتي القرآن ليذكر الإنسان المؤمن بالحقائق الكبرى المتماسة مع ما يطلبه منه من أوامر، ها؟ هو يأمره بالثبات، يأمره بالاتباع، يأمره بالاستقامة، يأمره بعدم التراجع، يأمره يأمره، ثم يذكره، ها، يذكره بالخير الموجود في هذه الأوامر، ويذكره بالحال، بحال النعمة التي هو فيها والتي تستوجب الثبات، يعني وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ، أَتَتَذْكَرُونَ تذكرون حين كنتم يقتل بعضكم بعضا لأجل ناقة وجمل، ويعدو بعضكم على رقاب بعض، يذكرون حين وحين وحين، الآن من الله عليكم وبعث فيكم رسولا من أنفسكم، هذا الرسول يتلو عليكم الآيات ويزكيكم يطهر نفوسكم ويبرئكم من الشرك وو إلى آخره، ها، وهو في نفس الوقت لين معكم يعفو عنكم ويستغفر لكم ويشاوركم في الأمر، وهو في نفس الوقت لا يغل ولا يخون ولا يغدر ولا ولا ولا إلى آخره، ها، فهذا كله مع بعضه، ها، كأنه كأنه عتاب لطيف، آآ أنه أنه تذكروا هذه النعمة وهي وهذه النعمة موجبة الثبات، لذلك من الدروس المستفادة هنا أن من الأمور التي تعين المصلح على الثبات عند الشدائد هو أن يتذكر نعمة هذا الطريق الذي يسير فيه، أن يتذكر منة الله عليه بالطريق الذي هو فيه: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ.

لقد من الله على مؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم، أن تتذكر حالك آآ قبل أن يمن الله عليك بالاستقامة والهداية والتوفيق، بالمناسبة يعني الهداية في هداية عامة وفي هداية خاصة، ها، فالهداية الخاصة نعمة عظيمة تستوجب الشكر: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ، طبعا الآية لحالها يمكن أن تتناول من جهة أخرى، بس احنا جالسين نتناولها من جهة واحدة بس، جيد؟ ولا هذي الآية يعني حتى بعض العلماء عقدوا فيها مجالس طويلة طويلة الكلام على هذه الآية تحديدا، طيب.

ثم يأتي الدرس العظيم جدا جدا جدا، والذي هو أحد الآيات التي بالنسبة لي هي من الآيات التأسيس للمظلة العامة التي تحكم هذه السلسلة كلها اللي هي سلسلة معالجة القرآن للنفوس المصلحين، وهي أن القرآن جاء ليعالج النفوس المصلحة أكثر من معالجته للوسائل، فقال الله سبحانه وتعالى: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا، أي في أحد، قد أصبتم مثليها، أي في بدر، قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا، فزنا من أنفسنا، ها؟ أَنَّىٰ هَٰذَا؟ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ، من عند أنفسكم، نص صريح وواضح على أن الإشكال لم يكن في التخطيط، لم يكن في ترتيب المكان، لم يكن فيه وفيه وفيه، مع أنه مع أنه قد تكون هناك بعض الملاحظات، يعني تعرفون رأي النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن الخروج إلى الخارج خارج المدينة في أحد صح؟ إيه، قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ نقطة، من عند أنفسكم قاعدة كبرى أساسية.

طيب، سؤال؛ إذا كان هذا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم والحال من التوجيه والسوية الإيمانية والرقي ما ما نعلم، ها؟ فكيف بالحال الذي فيها غياب النبي صلى الله عليه وسلم؟ ها، واضح الفكرة؟ يقول هو من عند أنفسكم، هنا هنا الآن يجب أن تكون مركزية، يجب أن تكون مركزية.

طيب، قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ، درس واضح ومستفاد؛ القرآن يجعل يمحور يمحور كثيرا من أمور النصر والهزيمة والفلاح والفشل بقضية النفس، قضية النفس، ولاحظوا احنا ما نتكلم عن النفس الآن اللي هي تعزل عن الواقع وتهذب بدقائق التهذيب ووسائل المحاسبة كما عند بعض الطرق وكذا، لا لا، وإنما النفس التي في الميدان، النفس المصلحة التي في الميدان.

طيب، قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ التَقَى الْجَمْعَانِ، إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، ترى ترى لو شاء الله، ها، لو شاء الله سبحانه وتعالى لنصركم، يعني لا تظنون أن القضية لا، ترى الله قادر، إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، واضح؟ هذي مثل: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَا بَعْضَكُم بِبَعْضٍ.

طيب، وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ التَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ، هنا الرجوع مرة أخرى إلى ذكر الحكم من الابتلاءات والمصائب، هذه مرت في نفس السورة سابقا اللي هي: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ.

هنا: وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ التَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا، قاعدة قاعدة كبيرة جدا؛ الشدائد والابتلاءات الموجهة للصف الإسلامي تفرز وتميز بين المؤمن والمنافق، ولذلك ولذلك ولذلك من القواعد الكبرى في سورة آل عمران هنا وستأتي بعد قليل، يعني أقصد بعد عدة، مََّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ، ما أبدا، إيش؟ إلى أن إلى أن ايش؟ حتى يميز الخبيث من الطيب، طيب، حتى يميز الخبيث من الطيب هي المعبر عنها بهذه الآية: وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا.

ولذلك لذلك ما أكثر ما أكثر المتدثرين بدثار الإيمان والمتظاهرين بشعاره طالما أن الأمور في رخاء، وطالما أن هذي الشعارات تأكل عيش، تمام، تأكل عيش، ترى أحيانا الإنسان يكتسب مكاسب مادية ودنيوية بشعار التدين، صح ولا لا؟ يعني في ناس يفضلون ويقدمون المتدين في مواطن كثير، تمام، والتدين هذا قد يكون وسيلة استرزاق، زواج، ممكن، أموال، ممكن، أشياء كثير، صح ولا لا؟ جاه، وجاهة، اه، إلى آخره، واضح؟ إيه.

ولكن ولكن هذي كل الشعرات تتبخر إذا طلعت شمس ابتلاء، إذا طلعت شمس الابتلاء كل ما على السطح كذا خفيف يتبخر، هذي الشعارات كلها تتبخر، ها؟ لذلك من أخطر المخاطر من أخطر المخاطر على المؤمنين أن يلتبس المؤمن بالمنافق، وأن يلتبس الصادق بالكاذب، وأن يلتبس المدعي صاحب الصميم.

لذلك الله سبحانه وتعالى يكرر هذا المعنى فيقول: وَمَا أَصَابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا.

ما حالهم؟ ما صفتهم؟ وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا: ودائما المنافقين ها لازم يجيبوا حجج. تخصص على كم؟ إيه إيه قالوا: لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَبَعْنَاكُمْ يعني إحنا أصلا ما كنا نتوقع إنه حيكون في قتال أصلا ها، لو نعلم قتالا لاتبعناكم.

طبعا هم متى يستعملوا هذي الشعارات؟ يستعملوا هذي الشعارات لما يكون في قوة للمسلمين، أما إذا انزاحت هذه القوة خلاص قالوا: لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَبَعْنَاكُمْ. طيب الضريبة خطيرة جدا والفاتورة باهظة، هُم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ هُم لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَّا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ.

الَّذِينَ قَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ وَقَعَدُوا لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا أو أطاعونا ما قتلوا، لو أطاعونا ما قتلوا. نرجع للمجلس الماضي، المعايير عندهم النجاح والفشل إيش؟ مادي مادي، تمام مادي، شفتوا إيش الدليل إنكم حق؟ إيش الدليل إنهم حق الآن المنافقين عندهم؟ إنه نحن ما متنا شفتم شفت إيه؟ هم ما هم جالسين لو أطاعونا ما قتلوا، ما كملوا الفكرة وكونهم ما قتلوا فهذا لا لا خاصية شيء مسلم عندهم إنه شفتوا عشنا لين الحين، طيب عشتوا يعني ايش؟ فكان ماذا يعني؟ العيش ايش يعني؟ واضح؟ قُلْ فَادْرَءُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.

وَلَا تَحْسَبَنَّ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا، الآن هذا إسدال أو خلينا نقول ختام الحديث عما حصل في يوم أحد، هذي أواخر أواخر الآن الآيات في الموضوع، ليست آخر شي آخر شي تمام، لكن من أواخر خلاص إغلاق الحديث عن الموضوع.

تفصيل القول في الذين قال الله فيهم في البداية في بداية القصة قال: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ. ثم أرجع الحديث عن الشهداء، أرجأه إلى هذا الموضع هم وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ قال: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا. الآن هذي الجملة مناسبة جدا ها لقول المنافقين لو اطاعونا ما قتلوا ما قتلوا ها لو اطاعونا ما قتلوا، إيه هذا المعيار المادي الذي تقيسون به أصلا أصلا الذين يقتلون في سبيل الله أصلا أصلا ما هم أموات، هذا أول شيء الآن ها بالاحياء وحياة اشرف من هذه الحياة وأعلى منها وأعz وأجمل وأعظم وهي الموصوفة بهذا الظرف عِندَ رَبِّهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ، وهذي الكلمة وحدها عِندَ رَبِّهِمْ ها كفيلة بأن تبين لك شرف هذه الحياة شرف هذه الحياة.

ولذلك المؤمن كما قلنا عنده مصادر المعرفة تفتح له أبواب من المعرفة واسعة، ما يقيس الأمور كذا بمقاييس واحد اثنين مادية، هذا صار قلبه ينبض انتهى مات في الأعلى في عالم آخر ممتد هذا العالم فسيح وواسع عالم لا نهائي ها بل أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

تحلف بالله آه حديث ابن مسعود في صحيح مسلم تلقاه عند تفسير ابن كثير في هذه الآية لازم يكون ذكره، أو أُجيب في صحيح مسلم آآ حديث عظيم في في في ذكر هذه الآية، شوف شوف كيف انظر كيف هذه الحياة؟ شيء شيء من وصف هذه الحياة ها طيب آه عن عن مسروق قال سألنا عبد سألنا عبد الله اللي هو مين؟ ابن مسعود، ابن مسعود عارفين تخاصم مسروق أصحاب ابن مسعود، قال: سألنا عبد الله عن هذه الآية: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ قال: أما أنا قد سألنا عن ذلك فقال: أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت، ثم تأوي إلى تلك القناديل اطلع إليهم ربهم اطلاعة فقال: هل تشتهون شيئا؟ قالوا: أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا: يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى.

فلما رأى أن ليس لهم حاجة ها معايير أخرى ها في كذا يعني عالم آخر شيء، طبعا أنت تعيش بهذه بتصور أو بما يذكره الإسلام في مثل هذه المعاني، ثم تنتقل إلى القياسات الأرضية والمعايير، فكر الفرق الهائل بين مقياساً، ترى الفرق الهائل بين هذا وبين قول المنافقين لو أطاعونا ما قتلوا، هنا أنت تقرأ الحديث فتصرخ بالمنافقين يا أغبياء، والله تصرخ يا أغبياء أنتم ما تعرفوا أن هذولي اللي تقولوا عنهم لو أطاعونا ما قتلوا أقصى امنياتهم أن يرجعوا فيقتلوا مرة أخرى يا أغبياء ها، أنتم جالسين تستدلون على شرفكم وعلى نجاحكم وعلى حسن رأيكم وحكمتكم العظيمة التي أذهلت الأمم بقولكم: لو أطاعونا ما قتلوا، ولا تعلمون أن هؤلاء الذين قتلوا أن أقصى أمانيهم أن يعادوا فيقتلوا مرة أخرى شفت الحالة المفارقة ها؟ حالة المفارقة.

وإذا كان وإذا كان من أعظم ما يمنع الإنسان من الثبات في في مواطن الصراع بين الحق والباطل كما في هذه السورة، إذا كان من ايش من أعظم ما يمنع الإنسان من الثبات في ذلك الموضع ايش؟ الخوف على الروح، صح؟ إي، لذلك كان هذا من أعظم أسباب الثبات أن يدرك الإنسان أنه وإن خسر روحه فهو لم يخسر ها؟ فكان من المناسب أن يأتي ذكر هذه الآيات بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، وهذا الفرح فائض بهم إلى درجة أنهم يستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ.

يستبشرون، يا الله آيات كلها فرحة، يعني شف أنت الآن الحالة المعتادة في في مثل هذه الآيات أو في مثل هذا المقام هي حال الحزن، صح؟ صح؟ حال الحزن، هذي الآيات كلها فرح فرح، يعني تخيل تخيل أن الحديث عن الموت حديث عن الموت الآن ها وكل كل الآيات فرح، فرح استبشار رزق، فرح ولا خوف ولا حزن وحياة شيء عجيب ها شيء عجيب.

آه أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ * الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ.

طيب هذي الآية نستفيد منها درسا عظيما في سياق الإصلاح في سياق الطريق الإصلاحي وهو أن المقبلين وقت الإدبار والثابتين وقت الشدائد ها والمنعطفين إلى نصرة الإسلام بعد أن انخذل عنه الناس هم من أعظم الناس مكانة عند الله، أبرزهم الله هنا فقال: الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ، الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ ها بعد بعد القرحة أن الناس قد جمعوا لكم أنسب وقت لتتراجع هو بعد أن بعد أن مسك القرح بعد أن يمسك القرح.

ها طيب هو لو كانوا فقط ما تراجعوا لكان هذا شيئا عظيما جدا، لا هي الفكرة أنه عكس عكس تماما أنه الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ أول شيء أدا هذا الكون إلى أنه زادوا إيمانا أول شيء زاده إيمانه هذي نفس أنه لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ، هذي حالة خوف ورعب وقرح وبعدين النتيجة تكون زادهم إيمانا صورة الأحزاب إيه وَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، وهنا تجي وعلى اللايف اللي توكل المؤمنون اللي قبل شوية ها اللي قبل شوية المؤمنون وَأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ هذي هذا الآن القول المعبر عن التوكل: حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، النتيجة فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ إيوه فضل لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.

إِنَّمَا ذَلِكُم تلك الحال في الرعب والخوف والتراجع والتذبذب والاضطراب ووو إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ أن يخوفكم أولياءه كما كما ذكرنا ذكر في مجلس أمس إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ هم، فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ. القرآن دائما يؤكد على أن المؤمن يجب أن لا يكون جبانا، لَا تَخَافُوهُمْ أمر لا تخافوه، أمر بعدم الخوف في مقابل مما يعين عليه مما يؤدي إليه مما ينميه مما يثبت عدم الخوف هذا، وَخَافُونِي إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ.

وَلَا يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ. نسأل الله العافية أسوأ شيء يمكن أن يكون أن يكون الإنسان مغترا في هذه الحياة وهو لا يدري أن كل لحظة اغترار إنما هي زيادة ها زيادة في حفرة النار بالنسبة إليه التي يخلد فيها نسأل الله العافية ها، يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِّأَنفُسِهِمْ.

هذا الإمهال ليس خيرا لهم بل إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ.

ثم يأتي الختام ختام الآيات ختام هذه القصة العظيمة ختام هذا التعليق الإلهي على كل ما جرى بهذه الآية المنهجية الفائدة العظيمة الأثر وهي: مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، تذكرك بسورة الأنفال لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ في نفس السياق سياق الصراع بين الحق والباطل، هنا حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ فيقول لكم هذا خبيث وهذا طيب وهذا خبيث وهذا طيب، لازم الابتلاءات تظهر مم لازم تظهر، وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ.

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وإن شاء الله اللقاء القادم ننتقل إلى سورة أخرى بإذنه تعالى، نشوف يمكن سورة التوبة ربما أو ينفع له الأحزاب.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا وأن يصلح أحوالنا، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يثبتنا على الإيمان، اللهم إنا نسألك الثبات على الأمر، اللهم إنا نسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد، اللهم إنا نسألك الغنيمة من كل بر والسلامة من كل إثم، ونسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار، يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، يا مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك. اللهم أصلح أحوالنا واغفر ربنا وكفر عنا سيئاتنا يا رب العالمين. اللهم زدنا من فضلك ولا تحرمنا فضلك بذنوبنا، اكفنا ربنا بحلالك عن حرامك وأغننا بفضلك عمن سواك يا رب العالمين.

اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك محمد.