الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلا وسهلا ومرحبا، هذا هو المجلس السابع من مجالس معالجة القرآن لنفوس المصلحين، والحمد لله في المجالس الست السابقة انتهينا من آآ الآيات التي في سورة آل عمران المتعلقة آآ بمعركة أحد. آآ كان بالإمكان أن يكون أن تكون المجالس أكثر من ذلك وتمتد يعني لأكثر من ست مجالس، لكن لعل في الست مجالس السابقة إن شاء الله خير وبركة، خاصة وأنه المؤمل هو الانتقال إلى آآ صور أخرى كثيرة فيها أو يعني ليس بالضرورة الصورة كاملة، وإنما انتقاء الآيات من سور متعددة التي تتعلق بمعالجة القرآن في نفوس المصلحين. اليوم معنا آآ سورة الممتحنة، وهذه السورة آآ سورة آآ تصحيحية لنفوس المصلحين، وفيها معالجة واضحة، وفيها آآ تنبيهات وتأصيلات وقضايا منهجية في غاية الأهمية، لذلك آآ أتوقع أنها ستأخذ معنا آآ مجلسين إلى ثلاثة مجالس بالكثير إن شاء الله، ثم ننتقل إلى سورة أخرى.
نستعين بالله آآ قال الله سبحانه وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَن تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِن كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي ۚ تُسِرُّونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ ۚ وَمَن يَفْعَلْهُ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ. طبعا من المعلوم أن هذه الآيات نزلت في قصة حاطب بن أبي بلتعة، قبل فتح مكة كان النبي صلى الله عليه وسلم يعني من باب الأخذ بالأسباب ها، وهذه أول درس أو هذا أول درس في آآ الدروس التربوية للمصلحين أو المنهجية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتخذ الأسباب، ومن جملة اتخاذه الأسباب أنه كان يكتم الأخبار عن العدو. سبب نزول هذه الآيات هو في إفشاء الأخبار إلى العدو، إفشاء الأخبار إلى العدو التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكتم عليها، وبالتالي الدرس الأول هو أن المصلح يجب أن يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في اتخاذ الأسباب وفي اتخاذ الأسباب المتقدمة، يعني ترى التكتم على الأخبار وعدم الوصول في مجتمع مفتوح مثل مجتمع المدينة فيه المنافقون وفيه مختلف الناس، ترى هذا شيء صعب، شيء صعب ليس من السهل أبدا أن تتكتم على أخبار تحرك أو إرادة تحرك جيش المسلمين أنت في مجتمع مفتوح، أنت في مجتمع مفتوح، فلكم أن تتصوروا إيش الأخبار إيش الوسائل التي كان يتخذها النبي صلى الله عليه وسلم للتكتم على هكذا أخبار.
من هنا أول درس هو الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، اقتداء المصلحين بالنبي صلى الله عليه وسلم في طريقهم الإصلاحي باتخاذ الأسباب، التي كانت صورتها في هذه السورة أو مما يتعلق بهذه السورة هو التكتم على آآ الأخبار آآ الذي حصل هو أن حاطب بن أبي بلتعة وهو أحد فضلاء الصحابة وآآ ممن أبلى بلاء حسنا يوم أحد، في سورة آل عمران ذكرت معركة أحد، كان حاطب ممن أبلى بلاء حسنا يوم أحد وكان من أهل بدر، وآآ لكن لكن النفس البشرية ضعفت أمام مصلحة الأهل والأولاد والابناء الأقارب والأرحام، آآ كان أهل حاطب بن أبي بلتعة في مكة وكانوا غير ذي حسب في مكة ليسوا من أشراف آآ مكة، وبالتالي آآ خاف آآ حاطب على أهله هناك، فأراد أن يفعل شيئا يحفظه له سادة قريش الكفار ها فيؤدي هذا إلى مصلحة أهله هناك. هذا الشيء ما هو؟ هو فكر كالتالي حسبها كما يلي: أنا اريد أن أوصل لهم شيئا يهمهم من الناحية العسكرية وهو اخبار عن النبي وهي اخبار عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولانه ولانه لا يريد أن يضر بالمسلمين وبالنبي صلى الله عليه وسلم فهو كتب لهم بتأويل، تأويل طبعا تأويل خاطئ بلا شك ونزل العتاب الشديد، لكن دعونا نفكر كيف أو نرى كيف فكر هو، هو فكر كما يلي: النبي صلى الله عليه وسلم هذا جيش المسلمين وهم منصورون وانا النتيجة حتمية نتيجة حتمية فقط أني أحاول أن يكون عندي شيء أخرج به من سكايب المتعلق بأهلي، ولذلك جاء في مسند الإامام أحمد آآ من حديث جابر إسناد صحيح للقصة، طبعا القصة هي في البخاري ومسلم، القصة في البخاري ومسلم المروية من أكثر من طريق لذلك كما قال ابن كثير اتفق المفسرون على أن هذه الآية نزلت في حاطب.
لكن في رواية في مسند الإمام أحمد وهي صحيحة آآ أظن أظنها من طريق أبي الزبير عن جابر فيما أذكر آآ قال فيها حاطب: يا رسول الله قد علمت أن الله ناصر رسوله، علمت أن الله ناصر رسوله، بمعنى أنه هو لم يرسل آآ رسم تخطيطي أو أعطى خبرا بتفاصيل دقيقة كين أن تؤدي إلى هزيمة المسلمين، يعني الفعل الفعل انعكاس للنية، جيد؟ انعكاس للنية، فلما أن لم تكن نيته فلما لم تكن نيته الإضرار برسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن المحتوى لم يكن المحتوى مفصلا بطريقة آآ تضر بالنبي صلى الله عليه وسلم على الأقل في تقديره ووجهة نظره هو. ولذلك حتى روي في السيرة أنه قال آآ أن ذكر نص الكتاب الذي كتبه للمشركين أنه أن محمدا قد جاءكم آآ آآ ايش نسيت بجيش كالسيل أو بجيش كالليل يسير كالسيل وما أدري ايش يعني يعني آآ شي فيه أنه آآ أنه وترى في شي ضخم جاي ايه بس مو أنه والله أسماء الجند والعسكر والقادة وكيف توزع الجيش وكيف مدري ايش فضلا عن أن يفت في عضد للمسلمين لا، فالصورة هي هي هي هكذا، وكل الوعيد الذي نزل وكل الإنكار الذي حصل هو على الصورة التي بالنية الحسنة، والصور على الصورة التي بالنية الحسنة جيد، فما بالكم لو كانت النية سيئة وكانت النية الإضرار بالمسلمين وخيانة الرسول صلى الله عليه وسلم لكان الذي حصل والله أعلم هو أن سيف عمر كان سيمر على رقبته، لأنه في البخاري لما طبعا سأذكر القصة سريعا في البخاري آآ انه آآ حاطب كتب كتابا إلى إلى قريش وهنا جاء الإنقاذ بالوحي ما عرف النبي صلى الله عليه وسلم ولا عرف الصحابة بهذا الشأن، أخبره الله سبحانه وتعالى اخبره بالكتاب، فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة فرسان وقال لهم: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ضعينة ومعها كتاب، امرأة معها كتاب الفرسان أسماؤهم تخوف اللي راحوا يلحقوا وراء الضاين علي والزبير والمقداد، علي والزبير والمقداد، ثلاثة فرسان من فرسان النبي صلى الله عليه وسلم راحوا عند يلحقوا والمرأة ياخذ الكتاب، وصلوا إليها وواضح أن الموقف كان حازما جدا آآ قالوا: أخرج الكتاب. قالت: ما معي من كتاب. قالوا: لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، واحد اثنين ثلاثة ما في الكتاب يخرج الآن لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب هذا في البخاري، فأخرجت الكتاب من عقاصها وأعطتهم الكتاب آآ اخذوا الكتاب ورجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وإذا به كلام حاطب إلى المشركين.
استدعى النبي صلى الله عليه وسلم حاطب بن أبي بلتعة قال: ما حملك على ذلك؟ أو قال: ما هذا يا حاطب؟ فقال آآ: إني كنت امرأ ملصقا من قريش ولست من أنفسها واني لدي وفى أردت أن يكون لي عند والله ما فعلت ذلك كفرا ولا امتدادا ولا رضا بالكفر بعد الاسلام ولا ولا إلى آخره، آآ قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنه قد صدقكم الآن، هذا تصديق نبوي على النية التي تلفظ بشاهدها حاطب، بعد أن قال صدقكم قال عمر: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق أو دعني أضرب عنق هذا فقد نافق، الآن لاحظوا كلام عمر بعد ما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه هذا صدق في هذه الدعوة، طب ما هو النبي صلى الله عليه وسلم قال صدق بس ما قال إنه ايش الحكم؟ قال صدق يعني كلامه هذا صحيح ليس خيانة ليس إلى آخرهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر: وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بعد أن قال: أضرب عنق هذا المنافق: وما يدريك؟ لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. وحاطب كان من أهل بدر، ولم ينتهي المشهد بهذا وإنما نزلت هذه الآيات الشديدة التصحيحية، وهكذا شأن القرآن، يحصل موقف يعالج المشهد، ودائما المعالجة المعالجة دائما تجدونها أو أكثر ما تجدونها معالجة للنفوس معالج للنفوس وهذه هي السلسلة أصلا، معالجة القرآن لنفوس المصلحين.
طيب إذا هذه القصة التي حصلت وهذا الموقف الذي جرى وهذا التعليق القرآني دعونا آآ ننتقل إليه، طيب قال الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا احنا الان اخذنا درس الفائدة الأولى اخذناها خلاص واخذنا القصة الآن ننطلق إلى دروس الأخرى. يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء، لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء. الدرس الثاني، الدرس الثاني في معالجة القرآن لنفوس مصلحين إحياء الأولويات في العداوة مع الكفار أو مع أعداء الشريعة وأعداء الملة في أنهم أولا أعداء لله لا تتخذوا عدوي وعدوكم مع أن الأكثر تهييجا للنفس عادة هو أن يكون عدوك أن يكون عدوك عدوك هو الذي تمسك الحرارة والأثر واللهب من عداوته، لكن الله سبحانه وتعالى لم يقل يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوكم وعدوي، قال لا تتخذوا عدوي وعدوكم هذا إعادة تذكير وترتيب أولويات في نفوس المصلحين أنه رقم واحد المنزع الأساسي ترى هؤلاء أعداء لله بغض النظر عنهم أعداء لكم أو لا أعداء لله. لا تتخذوا عدوي لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ هذا الدرس الأول الفائدة الثانية والدرس الثاني وهو الأول من هذه الآيات.
طيب تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ تُلْقُونَ إِلَيْهِم بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ. طيب أين المعيار؟ لاحظوا ترى الآن القرآن الآن القرآن الحكم هو لا تتخذهم أولياء والعتاب على اتخاذهم أولياء، ثم يذكر القرآن الأسباب الأسباب التي من المفترض أنكم بمراعتكم إياها لا تتخذوهم أولياء، جيد؟ واحد أنهم أعداء لله، اثنين أعداء لكم، ثم جاء التفصيل وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُم مِّنَ الْحَقِّ، قبل أن يقول يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ. وقبل أن يقول يخرجونكم، وقبل أن يقول يخرجون الرسول تأتي القضية الكبرى وهم أنهم كفروا بما جاءكم من الحق، وهذا بحد ذاته معيار من المعايير التي يجب أن تظل حية في نفوس المؤمنين، أنه آآ متى يتميز المؤمن عن الكافر إذا كانت قيمة الإيمان لدى المؤمن أولوية وقيمة الكفر لدى المؤمن في أسفل أسفل ما يمكن أن يعتبر في في النظر نحن في زمن اليوم آآ هذا الفارق الهائل بين درجة الإيمان العليا وبين درجة الكفر السفلى ها؟ نحن في زمن يقارب الآن بين الدرجتين، حتى حتى أن كثيرا من الدعاوى الموجودة اليوم أنه ما في فرق بين المؤمن والكافر، ما في فرق بين المؤمن والكافر. إذا حصلت هذي التسوية بين المؤمن والكافر بطلت كثير من أحكام الشريعة، ولم يعد هناك فائدة تأثيرية في نفس الذي يدعي الإيمان لأن القرآن حين بنى التوجيهات والتصحيحات إنما بناها على اعتبار أن هناك معايير قد بنيت في نفس المؤمن.
واحدة من أهم هذه المعايير أن الإيمان هو أعظم مكسب، وأن الكفر هو أعظم خسارة، واضح؟ وأن الإنسان يكفي في تقييمه بالسوء أنه كافر، أنه كافر جيد نحن في زمن حتى كلمة كافر هذي صارت يعني فيها نوع اشمئزاز يعني أنه كافر، طيب هو ملحد بس يعني الآخر الشخص اللي بس كافر لا صعبة شوي القرآن هنا في معالجته للنفوس يعيد التذكير بالسبب الأساسي أو واحدة من أهم الأسباب كأولوية في في فيما يمنع من أن تتخذوهم أولياء وهي أنهم قد كفروا بما جاءكم من الحق، قد كفروا بما جاءكم من الحق. طيب إذا هذا هو الدرس الثاني أو الثالث يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ. الدرس الرابع هو القرآن دائما يذكر نفوس المصلحين يذكر المصلحين ويعالج نفوسهم آآ بذكر بواعث ومحركات الطرف الآخر، ومرة أخرى إذا أنت أدركت بواعث ومحركات الطرف الآخر الذي يعادي الإسلام والمسلمين ثم رأيت البواعث والمحركات التي من المفترض أنها تحرك المؤمن سيزيدك هذا على الإسلام ويزيدك مقتا لهذا المعادي للإسلام، هو الله سبحانه وتعالى يقول هنا يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ. يعني سبب إخراجهم للرسول وسبب إخراجهم لكم هو أنكم آمنتم بالله ربكم، أنكم آمنتم بالله ربكم ما في سبب آخر ترى يعني هي القضية حين جاء النبي صلى الله عليه وسلم
سأل في مكة، لم يقل لقريش: تنازلوا عن السيادة، تنازلوا عن السيادة والمجلس وأعطوني إياها، لم تكن هذه الرسالة جيد، الرسالة: اعبدوا الله وحده لا شريك له، جيد؟ اعبدوا الله وحده لا شريك له.
وذروني أبلغ رسالة ربي، دعوني أبلغ رسالة ربي تمام. طيب، كل المعاداة التي حصلت هي بسبب المخالفة في الدين، وما يخشونه بعد ذلك من التفريق بين الأهل والأولاد وإلى آخره. نعم، مثل ما تفضلت: وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ هذا في آآ سورة البروج، وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ.
آه في سورة الحج ربما أوضح من ذلك أو قريبا منه: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبَّنَا اللَّهُ.
إلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبَّنَا اللَّهُ. طيب، آآ نفس القضية اليوم، نفس القضية اليوم، المبادئ والمحركات لكثير من أعداء الإسلام هي نفس المبادئ والمحركات التي كانت في السابق، أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ.
فأركم خير من أولائكم؟ يعني كان الله سبحانه وتعالى يذكر قصص السابقين، ثم يذكر هؤلاء الذين كانوا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم قريش، فيقول: أكفاركم خير من.
وفي سورة البقرة، وفي سورة البقرة: وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ. وقال الله سبحانه وتعالى في سورة الذاريات: أَتَوَاصَوْا بِهِ أَتَوَاصَوْا بِهِ؟ يعني هم متفقين.
يقولون نفس الكلام نفس الموقف: كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ. كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول الله قالوا سحر مجنون، أليس كذلك؟
في ختام سورة الذاريات أظن؟ وهكذا يعني الآيات تدل على على مثل أو للتأكيد على هذا المعنى. اليوم ما أدري إيش اللي صاير في الناس، آه إذا ذكرت شيئا من محركات أعداء الإسلام قال لك: أنت تؤمن بنظرية المؤامرة.
آه إذا وكأن البواعث المحركة لأهل الباطل أيا كانت تسميتهم آآ دحض الحق ها؟ إيش في سورة لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ها؟ وكأنها خلاص يعني انتهت ما عاد فيها أي محرك، بينما.
بينما الله سبحانه وتعالى يقول ويذكر ويؤكد على أن الصراع بين الحق والباطل هو أمر في عمق في عمق السياق البشري، في عمق السياق البشري. لذلك كما قلت لكم في سورة الأنبياء.
الآيات ترتيب الآيات كأنه يشير إلى هذا المعنى أنه أصلا هذا ترى مرتبط بالحكم الكبرى من الوجود، آه وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ. فالدرس المستفاد هو أن إدراك بواعث ومحركات أعداء الإسلام هو من عوامل الثبات، خاصة إذا حافظ المؤمن على البواعث والمحركات التي ينبغي أن تكون هي بواعثه وهي محركاته.
هي بواعثه وهي محركاته. لذلك في سورة الفتح: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ هنا آه يخرجون الرسول وإياكم أي لماذا؟ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ. والمؤمنون يعلمون أنهم لم يخرجوا إلا لأجل ذلك.
طيب، أليس هذا سببا في أن تحافظوا على مبادئكم وأن تحافظوا على ما أمر الله أمركم الله به، أليس هذا سوء؟ هذا معنى مقرر في هذه آه الآية. طيب، آه أن كنتم خرجتم.
آدم في سبيلي وابتغاء مرضاتي. هنا كما ذكر الله سبحانه وتعالى بواعث الطرف الآخر، ذكر بواعث المؤمنين، ذكر بواعثهم فقال لهم: أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ. هذا بواعثهم هم، ها؟ بواعثهم هم.
إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي هذي بواعثكم أنتم، بواعثكم أنتم يعني الآية أنه كيف تفعلون ذلك؟ كيف تفعلون ذلك وقد علمتم أنهم كفروا بما جاءكم من الحق.
وأنهم أخرجوا الرسول وأخرجوكم، وأن باعثهم في هذه الأمور الثلاثة هو أنكم امنتم بالله ربكم، أو خاصة في الإخراج، باعثهم في هذا الإخراج والاعتداء هو أنكم امنتم بالله ربكم، وأنتم بواعثكم ومحرككم الجهاد في سبيله، في سبيل الله وابتغاء مرضاته.
الله فكيف يكون بعد ذلك كله؟ كيف يكون بعد ذلك كله أنكم تسرون إليهم بالمودة؟ كيف يستقيم مع ذلك كله أنكم تصرون إليهم بالمودة؟ هذا لا يستقيم، هذا لا يستقيم. إذا إذا.
الدرس المستفاد مرة أخرى: تذكير المؤمنين ببواعثهم ومحركاتهم التي تدفعهم للعمل للإسلام، وتذكيرهم بواعث الآخرين المعادين للإسلام، والتي هي إما معاداة الحق، إما المحافظة على المناصب، إما اتباع الهوى، إلى آخره. تذكير بهذه المقارنة هو مما يزيد.
المؤمن إيمانا، مما يزيد المؤمن إيمانا ويجعله من الثابتين على الطريق. تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَأَنَا أَعْلَمُ مَا أَخْفَيْتُمْ مَا أَعْلَنْتُمْ. الدرس الخامس أو السادس.
المستفاد من هذه الآية ومن هذه السورة هو أن أن المؤمن وإن لدغته أو لدغه عقرب الغفلة أحيانا بأن آه جعله يتخذ أو يعمل بعض الأعمال في الخفاء مما يخالف.
مرضاة الله سبحانه وتعالى، فالقرآن هنا يعالج المصلحين ويعالج نفوسهم بتذكيرهم بأن الله أعلم بما أخفوا وما أعلنوا، هنا لأن حاطب بن أبي بلتعة أسر واخفى ما عمله، فهو أرسل الكتاب خفية خفية وسرا.
فالقرآن هنا لاحظوا لاحظوا قدر المعالجة العجيبة في هذه الآية، أنه أول شي: تَتَّخِذُونَهُمْ أَوْلِيَاءَ هُم عدو لله أولا، ثم هم أعداء لكم، ثم هم قد كفروا بما جاءكم من الحق، ثم هم قد أخرجوا الرسول قبل أن يخرجوكم لأن إخراج.
الرسول أشد من إخراجكم، ثم هم أخرجوكم، وهذا كله لم يكن إلا لأنكم آمنتم بالله، ثم أنتم باعثكم هو الجهاد في سبيل الله وابتغاء مرضات الله، هذي كلها معالجات معالجات معالجات.
لمثل هذا الموقف، ثم يكون التذكير الأخير أو من آخر ما تم التذكير به أنه وفوق هذا كله ومعه: الله يراكم الله يراكم ويعلم ما تسرون ويعلم ما تخفون ويعلم ما.
وبالتالي وبالتالي وبالتالي إذا لم يحرككم آه هذه المحركات كلها، فعلى الأقل ينبغي أن يحرككم معرفتكم أن الله سبحانه وتعالى يعلم ما تخفون وما تعلنون وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ومن يفعله منكم منكم من منكم يا أيها الذين آمنوا.
ما يفعله منكم يا أيها الذين آمنوا. الدرس السادس الدرس السادس: المؤمن المؤمن الذي يسير في الطريق الإصلاحي إذا لم ينتبه إلى بعض الأعمال، إذا لم ينتبه إلى بعض الأعمال فقد.
عليه بأنه ضال عن سواء السبيل إذا لم ينتبه إذا لم يتوب إذا لم يصحح، لأنه يا أيها الذين آمنوا وختامها وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ. ها ولاحظوا قد يكون قد يكون في استعمال.
الفعل المضارع هنا الفعل آه المضارع وليس الماضي، أنه ليس ومن فعله منكم ها ربما ربما يكون هنا قضية أنه آه في المواقف القادمة، ليست القضية أنه آه أنه حاطب، ليست القضية أنه حاطب، حاطب جاءت جاءت القضية.
المتعلقة به سواء في الحديث أو في آآ هذه الآيات، وجاء التصحيح ورسمت الصورة والملامح والتذكير وإعادة المعايير ثم وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ، يعني الذين آمنوا وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ. لذلك لا ينبغي للمؤمن أن يغتر.
فقط لكونه مؤمنا أو فقط لكونه ضمن سياق إصلاحي، أو في تلك الحال أنه هو مع النبي صلى الله عليه وسلم، لأ حتى لو كان مع النبي صلى الله عليه وسلم.
حتى لو كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فقد يحكم عليه بأنه قد ضل سواء السبيل إذا لم ينتبه، إذا لم يتب، إذا إذا لم إلى آخره، آه ثم آآ تعليق سريع على الآيتين التاليتين آه وهي استمرار الآيتان فيهما استمرار لذكر البواعث.
وهذا ينبغي أن لا يغفل عنه المصلح الموجه المربي ينبغي أن لا يغفل عن قضية التذكير المحركات، محركات أعداء الإسلام ومحركات المؤمنين. هذا التذكير يعالج النفس، يعالج نفس الإنسان المصلح. أَنْ يَثْقَفُوكُمْ.
هذا الآن تذكير بما هم عليه هؤلاء الذين اتخذتموهم أولياء. أَنْ يَسْقُطُوكُمْ ها يكون لكم أعداء، ترى إذا استطاعوا عليكم فرس سيتخذونكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ حتى ترى في الباطن يودون لو كفرتم، ردوا لو تكفرون وهذا آه تجديد.
البواعث التي لدى الطرف الآخر وما وما هم عليه مما قد يعين المؤمن على أن يستمسك الطرف الذي هو آآ فيه وعليه. ثُمَّ لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
وهذا تذكير آخر بالمبدأ العظيم العام أو بالقضية الكبرى التي يؤمن بها المؤمن والتي لا يفتأ القرآن يتخذها وسيلة للإصلاح لإصلاح نفس المؤمن وهي التذكير بالآخرة. تذكير بالآخرة وبما ما الذي سيحدث في.
الآخرة، فالقرآن يقول هنا في في سياق المعالجة: لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. لذلك إلغاء استحضار الآخرة عند الإنسان المؤمن أو عند الإنسان المصلح سيجعله يعيش يتيما.
تائها متذبذبا مضطربا غير متحمل الأعباء، غير متحمل غير قادر على الثبات وآآ الاستمرار في آآ طريقه إلى الله سبحانه وتعالى. آه ان شاء الله في اللقاء القادم سنأخذ آآ بقية الآيات.
آآ يعني سنأخذ مقطع ربما ربما في اللقاء القادم من آية رقم أربعة إلى آية رقم تسعة وبعدين ان شاء الله في اللقاء التالي آه آه إلى آخر السورة بإذن الله تعالى. ثم الاستمرار دائما آآ آآ في سور.
القرآن المتعلقة بمعالجة بمعالجة القرآن للنفوس المصلحين مع التذكير بأن هذه السلسلة كاملة معتمدة على المبدأ العام الذي هو القرآن اعتنى بمعالجة نفوس المصلحين أكثر من عنايته بالوسائل الإصلاحية، وأن من الإشكالات الموجودة اليوم لدى المشتغلين بالعلم والدعوة والإصلاح وو التركيز على الوسائل التركيز على الوسائل، بل إن.
بعض الاتجاهات الكبرى صارت بوتقة الإصلاح في وسيلة ما، وأحيانا يكون الولاء والبراء على مدى اعترافك بهذه الوسيلة الإصلاحية بغض النظر هي صح أم خطأ أو عدم اعترافك بها. بينما القرآن يأتي للمواقف التي حصلت في السياق الإصلاحي فيعالجها من الداخل، من داخل نفوس.
المصلحين وأن نفس المصلح هي الأولى بالمعالجة والأولى بالبناء، ثم الوسائل ضرورية ولكنها متجددة متجددة وقابلة للاجتهاد أحيانا ترجع إلى كثير من التقديرات. ومن جملة ما يعين على الصواب في التقدير، تقدير الوسيلة المناسبة.
بناء المصلح، بناء نفس المصلح بناء جيدا يعينه على تقدير الأصلح والأفضل في هكذا آآ سياقات. طيب الله يعطيكم العافية وصلي اللهم على نبينا محمد.
الشيخ أحمد السيد