تسجيل الدخول

معالجة القرآن لنفوس المصلحين ٠٢ | آل عمران ٠٢

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد. لا زلنا في معالجة القرآن لنفوس المصلحين، والبداية كانت بسورة آل عمران من قول الله سبحانه وتعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ.

متوقع أنه تأخذ منا آيات آل عمران يعني عدة حلقات، وبعدين إن شاء الله نتوجه إلى سورة أخرى. اه، كانت البداية أمس من قول الله سبحانه وتعالى: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبُوءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ الْقِتَالِ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

أخذنا مجموعة من العبر المستخرجة من هذا المقطَع إلى قول الله سبحانه وتعالى، وقفنا عند قوله: وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ. طيب، البداية الآية التالية هي قول الله سبحانه وتعالى:

عفوا، لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ. من الحكم أو من المعاني التي اه المتكررة في القرآن، أن الله سبحانه وتعالى يذكر حكم بعض الشرائع.

أو تشريعات، هنا قول الله سبحانه وتعالى: لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ، هذا الذكر الحكمة من إيش؟ من النصر على الأعداء، ذكر الحكمة من النصر على الأعداء.

المتصلة بالجهاد في سبيل الله، إيش إيش الحكمة؟ قال الله سبحانه وتعالى: وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ۝ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، يعني من الحكم التي يقدرها الله لنصر المؤمنين.

أن يقطع طرفا من الذين كفروا، طرفا أي جانبا، وهذا قطع الطرف هذا يعني يتمثل في صور اه استيلاء على مدينة، اه حيازة شيء جانب منهم إلى آخره، أو يكبتهم.

فينقلبوا خائبين، ثم تأتي الجملة الاعتراضية: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، وهي جملة اعتراضية ها، لكن ناسبت هذه الجملة الاعتراضية أن تذكر قبل ذكر تعداد الحكمة، يعني الله سبحانه وتعالى ذكر أربعة حكم من من النصر أو أربعة حكم من قتال الكفار.

ليقطع طرفا أو يكبتهم أو يتوب عليهم أو يعذبهم ها، ليس لك من الأمر شيء، هذا سياق مختلف، هذه جملة اعتراضية مختلفة تماما، لكنها ناسبت أن تكون قبل حكمة أو يتوب عليهم.

لان سببها هو أنه لما شج وجه النبي صلى الله عليه وسلم في أحد، قال: كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيهم؟ فجاء: أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ها، أو يتوب عليه، وفي رواية أنه دعا: اللهم اللهم العن فلانا وفلانا.

اللهم العن فلانا وفلانا، تمام، طبعا كله هذا في باب الدعاء على أعداء الإسلام، فانزل الله سبحانه وتعالى: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ. اه هذه الآيات كلها في سياق معالجة ما حدث يوم أحد.

تقرر قاعدة واضحة تماما، وهي أن الله سبحانه وتعالى هو المدبر وهو المقدر وهو الذي يقضي مآلات الأمور، جيد، وأنتم أيها المؤمنون عبيد لله سبحانه وتعالى قد لا تدركون كل المآلات.

ولذلك ماذا كان مآل الذين هزموا النبي صلى الله عليه وسلم في أحد؟ خرج منهم ها، خرج منهم أناس صدق عليهم قول الله: أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ صح، ومن أعظمهم وأجلهم.

خالد بن الوليد والذي ليس فقط تاب أو تاب الله عليه، وإنما حاز لقب سيف الله، هاز لقب سيف الله المسلول، اه أو سيف الله، طيب، أو يتوب عليهم كيف يكون من غايات النصر.

أو من حكم النصر أنه يتوب عليهم؟ كيف يكون أصلا؟ طيب، بس ما يعني تمام، لكن هذا ممكن في اللي ما قاتلوا، لكن كيف يكون من الحكم في قتال من قتلوا؟ أو في النصر على من قاتلوا أن واحدة من الحكم أو الثمرات أو يتوب عليه؟

أي تمام، أكيد هم ماتوا، ما ماتوا، أكيد أنهم لما أسلم، تمام تمام، بس كيف تكون العلاقة بين النصر وبين توبة من انتصر عليه؟ عرفوا عزة الإسلام والمسلمين، هذه هذه.

هذه حالة قد لا تخطر في الذهن مباشرة، وإنما قد يخطر في الذهن هو عكس ذلك، أن النصر على الأعداء يؤدي إلى هزيمته، يؤدي إلى نفورهم وابتعادهم، ولو كانوا دخلوا تحت القهر والقوة، إلا أنهم في العادة يكونون إيش؟

نافلين، اليس كذلك؟ يكونون نافلين. لماذا؟ لأنه لانهم قهروا، لكن هنا الآية تنبه إلى أنه لا ترى قد يكون يتوب عليهم، والتاريخ يقول إن هذا الكلام قد وقعت سواء شواهده بشكل كبير.

أليس كذلك؟ أليس كذلك؟ فكثير من الناس تكون هناك حجب حائلة بينه وبين الحق، وإنما تزول هذه الحجب إذا رأى صولة الحق وقوته وغلبته، تزول هذه الحجب، لذلك ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: عجب ربنا من قوم يدخلون الجنة في السلاسل.

فسره بعضهم قال: الأسرى من الكفار يؤسرون، يدخل الإسلام إلى قلوبهم فيسلمون، وكان سبب دخولهم الإسلام هي السلاسل التي جرتهم في البداية، واضح؟ طبعا بلا شك أن حديثنا ليس عن المنافقين ولا عن من دخل اتقاء لي.

طيب، طيب الآن احنا في سياق معالجة القرآن لنفوس المصلحين ها، إيش اعظم فائدة برأيكم أو ثمرة نخرج فيها من هاتين الآيتين: لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُوا خَائِبِينَ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ.

والآية الثالثة أيضا اللي هي إيش؟ وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ. والله غفور رحيم، إيش برأيكم أعظم ثمرة أو فائدة أو من أعظم الفوائد اللي نخرج منها بمثل هاي الثلاث آيات في سياق.

معالجة القرآن لنفوس المصلحين؟ نعم، حتى في إيش؟ هل هي ليس لك من أمري شيء؟ طيب جيد، بس هذي فقط جملة، يعني بس من مجموع الآيات نفوس المصلحين شاخينه حتى وقت النصر يكون لا يفكر إنه ممكن.

حتى ممكن فوزها جميل رائع جميل، هذي فائدة جميلة، لكن أبغى أكثر مركزية منها، ليس لك النتيجة، جميل، قريب منها أيضا. هي صحيح هذي، ولكن القريب منها هي أنه ليس دائما.

ليس دائما الثمرة تكون اه محددة ومحدودة بحيث إنه هي تتحقق فتكون تحققت النتيجة من العمل أو الصالح وإلا فلا، هنا في هذه الآيات الله سبحانه وتعالى يقول لك ترى هناك أمور كثيرة.

ممكن يترتب قطع طرف من الذين كفروا، ممكن يتحقق كبت كبت كبتن لهم، ممكن يتحقق توبة إليهم، ممكن يتحقق إذهب لهم، ليس لك من أمره شيء، وإنما المطلوب منك أن.

إيش تعمل، والا فححكمة الله واسعة، ربما يعني انتوا تخيلوا النفسية التي خرج بها المسلمون أهل أحد من أحد، كانت نفسية انشراح وسعادة ولا نفسية هم ها هم صح آآ.

ربما لا يأتي في بالك أن من الأشياء التي من المفترض أن تفكر فيها الآن أن يتوب الله على أولئك، صح أنت توهم قاتلينك وذابحينك، يعني ربما لا يأتي في بالك من المصالح مصلحة.

أن يتوب الله عليهم، وهنا تأتي الآيات لتقول للمصلحين أن الآفاق أوسع من أن تكون محددة النتائج طرف واحد، فالنتيجة التي تأتي هنا في بالك من مثل معركة أحد هي.

أو يكبتهم أو يعذبهم صح صح، ما يجي ببالك ثمرة أو يتوب عليه، فهذي من أعظم الثمرات التي نخرج فيها أو بها من هذه الثلاث آيات فيما يتعلق بمعالجة القرآن لنفوس المصلحين. ثم تأتي آيات.

عجيبة، حتى إني في بادئ الأمر قلت ممكن إحنا نتجاوزها لأنه ليس لها علاقة واضحة بالسياق. نعم لأنه من عند واذ واذ غدوت من أهلِك إلى قرابة نهاية السورة كلها عن أحد.

كلها أنواع صح؟ هم الين أخ فقط آخر ثلاث صفحات في اه في الصورة، إيش اللي قبل نهاية الصفحة الرابعة قبل الأخيرة إيش؟ اه آخرها يعني تقريبا يعني آخر ثلاث صفحات في الصورة تمام؟ موضوع آخر. لكن إلى ذلك القدر كلها عن أحد إلا هذا المقطع.

اللي هو يبدأ بيا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون واتقوا النار التي أعدت للكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون. وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض أعدت.

متقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ، إذا انتهى المقطع إيش تجي بعدين؟ أخلت من قبلكم سنن وسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عقوبة المكذبين. هذا بيان، ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين. إن يمسسكم قرح في أحد يعني.

فقد مس القوم قرح مثله. رجع السياق وقبله كان واذ غدوت من أهلك تبوء المؤمنين مقاعد القتال في أحد، فليش جاء هذا المقطع في الوسط؟ جاء هذا المقطع في الوسط.

إيش كان في بداية آيات أحد؟ أن الله سبحانه وتعالى ذكر لهم صفتين إذا التزمتم بها سوف صبر وتقوى. الصبر والتقوى صح؟ أي بلاء أن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا.

هذا المقطع الصغير كم كم اتقوا فيه؟ أعدت لمين؟ للمتقين، مين هما الذين والذين والذين والذين؟ وكان الله كأن الله سبحانه وتعالى يقول لهم أنني أوصيتكم بالصبر والتقوى للنصر وو.

فهذه من خصال التقوى، ويكون من فائدة هذا الانتقال هو أن ينظر المؤمن إلى ساحة المعركة على أنها واحد من ميادين التقوى وواحد من ميادين العمر وليس هو كل شيء.

وإنما الشأن كل الشأن هو في معالجة هذه النفس، وهذا يؤكد المعنى اللي ابتدأنا فيه من البداية، وهي أن القرآن لم يركز على الوسائل الإصلاح ضحية أكثر من تركيزه على بناء الإنسان المصلح ومعالجة نفسه.

وكأن هذا الانتقال هو ليس انتقالا إلى موضوع آخر أصلا، لأن المعالجة كلها عن أحد هي معالجة لنفسية المصلح ونفسه، فهذا الميدان والوصية بالتقوى والارشاد إلى ترك بعض المحرمات إنما هو في فلك.

نفس اصلاح نفس هذا الإنسان الذي هو هنا كذلك، واضح؟ لذلك يعني هذا المقطع اتيانه بين أو في ثنايا الغزوة كان أو فيه إشارة عظيمة لقضية عدم انفكاك المؤمن في ميادينه وأنه يتقي الله في كل.

الاحوال، يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون ۝ واتقوا النار التي أعدت للكافرين ۝ وأطيعوا الله ورسوله ولا وين رسوله والرسول لعلكم ترحمون ۝ وسارعوا إلى مغفرة من ربكم.

وجنة عرضها السماوات والأرض، هذه الجنة التي عرضها السماوات والأرض ليست لكائنات أخرى وليست هي للمتقين، لم يخلقها الله إلا للمتقين، أعدها للمتقين أعدت للمتقين، لذلك لن تخاف أو لا ينبغي أن يخاف المؤمن أن لا يكون له موطأ قدم في الجنة.

فإن ضاق الحال بالمؤمن ألا يدخل الجنة فليس لضيق المقام فيها فهي بسعة السماوات والأرض، وإنما لضيق عمله عن أن يدخله أن يدخله فيها أعدت للمتقين، وبما أن السورة في هذا السياق تأمر بالتقوى فناسب أن يذكر.

أن يذكر أن تذكر أنها أعدت للمتقين، والا فقد جاء في القرآن صفات أخرى علق بها دخول الجنة غير المتقين، مؤمنين مثلا صح مثلا وسابقوا إلى مغفرة من ربكم أعدت لمن؟ الذين آمنوا. للذين آمنوا بالله ورسله مم. نفس المعنى ها.

سابقك وسابقك لا لا لا سورة الحديد سابقوا ويقصد سابقه ولا وين سابقه فساد سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماء السماء والأرض، إذا أنت عرضك عرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله. لكن هنا في سياق الآيات التي أمرت بالتقوى جاء لفظ المتقين.

أنه قال لهم إن تصبروا وتتقوا ولسه راح يجي بالصبر والتقوى أيضا في نهاية السورة، فناسب أن يكون ذكر الصفة التي لأجلها اه يعني الصفة التي لأجلها يدخل المؤمنون أو بها يدخل المؤمنون الجنة أن تكون هي إيش.

التقوى، طيب أعدت للمتقين. سبحان الله، من قديم كان يلفت انتباهي تعريف المتقين في هذه الآيات، كان يلفت انتباهي كثيرا تعريف المتقين بهذه الآيات، لأنه لما تسمع الوصف جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين أنت تنتظر أيه من هم المتقون.

أتنتظر يعني بعض الأعمال الشاقة أي بعض الأعمال التي يعني في تقييمك أنها أعمال ضخمة، لكن تجد أنه ذكرت صفات عجيب، أولا: الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ و.

والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ۝ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذนوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون ۝ أولئك.

جزاؤهم مغفرة جزاؤهم مغفرة من ربهم إلى آخر الآيات، طيب هذه الآيات أو الصفات يمكن أن تربط بخيط ناظم، يمكن أن تربط بخيط ناظم أنتقد ترى أن هذه الصفات صفات عادية، يعني كاظمين الغيظ.

عافين عن الناس بصح، هذه الصفات هذه الصفات ليست صفات سهلة أبدا، وهي صفات لا تتأتى إلا مع حياة القلب ودوام استحضار الآخرة ودوام القدرة على الثبات على العمل والسيطرة على النفس.

والإ ما تكون، لأنه ما قال الذين انفقوا، قال الذين ينفقون، وهذا دليل على إيش؟ استمرارية، استمرار، ثم ثبت ذلك بقوله سبحانه إيش؟ ينفقون إيش؟ في السراء. في السراء؟ والضراء. والضراء. أما الإنفاق في السراء فمفهوم.

ولكن الإنفاق في الضراء تطلب خالف للهوى ثباتا على العبادة استمرارية فيها إطرا للنفس، اليس كذلك؟ والكاظمين الغيظ الكاظمين الغيظ، هل هو شي سهل؟ أنت تأخذها كصفة تتكلم عنها تمام.

اه أو تعتبر أنه والله تظن إنه كظم الغيظ يعني يعني مثلا يعني مثلا هو فقط في صورة إنه صاحبك قال لك كلمة يعني غضبتك قليلا، أنت كظمت غيظك وما شاء الله ظننت إنه خلاص هذا الكاظمين الغيظ يعني.

كاظم الغيظ، كان بعض الأئمة يذكرون فيها من مثل من قتل ابنه خطأً فعفا عن قاتله، كظم غيظه، ها، ومعنا هذا المثال النبوي هذا كاستثنائي يعني لكن كظم الغيظ.

وليس بالضرورة أنه يكون فقط في تلك الصور الكبيرة، لكن الكاظمين الغيظ، هل أصف يا عبد الله إنسانًا بأنه كاظم للغيظ؟ شوف لاحظ، ما قال والذين كظموا غيظًا، والكاظمين الغيظ صار كأنها صفة للشخص تدل على إيش؟ استمرار، كاظم للغيظ، هذا كاظم للغيظ، كأنك تقول هذا إنسان حليم وأنت تدرك أن الإنسان لا يوصف بأنه حليم بسبب عفو مرة أو مرتين، أليس كذلك؟

وإنما تقول عفا، وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وتأملوا معي جيدًا، الآن احنا قلنا كيف الربط بين هذه الآيات وبين معالجة أحداث أحد ها بالمتقين صح؟ وهنا إيش قال؟ والله يحب، والله يحب المحسنين. طيب، كذا تأملوا معايا الصحابة وهم يسمعوا هذه الآية: والله يحب المحسنين، تمام، الله يحب المحسنين في هذا السياق، بعدين لما رجع السياق إلى أحد: وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ، وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَن قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ، فَآتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الْآخِرَةِ ۗ وَاللَّهُ إيش؟ يحب المحسنين، هي نفسها يحب المحسنين اللي جاءت في، مم، نفس والله يحب المحسنين نفس الجملة التي جاءت في الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، ولا تأكلوا الربا، وينفقون في السراء والضرّاء، وأيضاً في سياق الجهاد والصبر وفي نفس الآية نفس السورة نفس الكلام عن أحد، والله يحب المحسنين.

مرّة جاءت في حال السلم، ومن رجعت في حال الحرب ليتم التأكيد مرة أخرى على أن الصراع الحقيقي ليس هو، لم يكن في ميدان أحد وليس فيما يشبهه من الميادين بعد ذلك في التاريخ، إنما الصراع الحقيقي هو في النفس المؤمنة وفي قلب الإنسان المؤمن الذي يستطيع أن يمتثل أمر الله سبحانه وتعالى في الحرب والسلم، ويستطيع أن يكظم غيظه، أن يكظم غيظه ويعفو عن المسيء وينفق في السراء والضراء ويتوب عند الخطأ وأيضاً يثبت في القتال وو... والى آخره، واضح التكامل في في المنظومة، واضح الآن السياق وترابط السياق ها؟

وهذا أجمل مما لو فسرت الآيات آية آية وقطعت هذه عن سياقها، فمثلا تقول: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا أضعافاً مضاعفة، تبدأ بذكر أحكام الربا أو الحكمة من تحريمه وأشكالاته وكذا وكذا، ثم ثم تنتقل إلى، ترجع إلى أحد مرة أخرى ولا تقل إنه طيب من ما الذي حصل من الانتقال هنا إلى هنا ثم الرجوع؟ بقيت صفة للمتقين. والذين إذا فعلوا فاحشة، مين هما؟ فين هما؟ المتقين، المتقين تقييم الآن الحديث طاقية زين، الآن الحديث عن المتقين: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً، مين هم؟ مم، من الذنوب التي تستحق مثل هذا الوصف أو ظلموا أنفسهم، ذكروا الله، والذين إذا فعلوا فاحشة وظلموا أنفسهم ذكروا الله.

طيب، هنا السياق احنا معانا تفسير ابن كثير، إن شاء الله يكون ذكر في هدية في بالي، طيب، طيب، لم يذكرها، وهي الدلالة هنا على ليس على، اه، ليس على الفاحشة اللي هي مثلاً الزنا، وإنما على الذنب، والذين فعلوا فاحشة، فاحشة، أو ظلموا أنفسهم وظلموا أنفسهم ليس ذنباً معيناً، يعني الفاحشة لا لا يقصد بها هنا فيما أذكر (يعني من كلام المفسرين) ذنباً محدداً.

لكن في الأخير الآية تتكلم عن ذنوب يقع فيها من المتقون: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً، طبعا إذا أردنا أن نربط الآيات ببعضها سنقول: كان من المناسب ومن ومن الفائدة الكبيرة جداً أن يذكر من صفات المتقين توبة من الذنب، بل وجاء السياق أنه وقعوا في ذنب أو يقعون في ذنب صح؟ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ.

إيش المناسبة مع أحد؟ عيب من أحد كانت من أوضح المواطن التي وقع فيها ظلم للنفس وذنب من الصحابة، أليس كذلك؟ وليس فقط النزول من الجبل أو من جبل الرماة، كان هناك ذنب آخر وهو، هو معصية الأمر هذا في الجبل، الفرار الفرار، قال الله سبحانه وتعالى في نفس السورة: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا.

وكأنك تستشف من رح الآية التي نقرأها الآن: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ، وكأن وكأنه من يغفر الذنوب إلا الله صارت مظلة لما سيأتي بعد ذلك، كأنه كأنه تنتظر: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، كأنك لا زلت تسير تحت مظلة وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ، وكأنك تسير أيضاً على تحت مظلة وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ، فإذا كان الله أمر الناس بالعفو عن بعضهم، والله أيضاً هو العفو ها، ولا زلت تقريباً قد قرأت قول الله عن الكفار أو أو يتوب عليهم، إنما العافين عن الناس ها، وبعدين وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، إنما استزلهم الشيطان وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ، طيب، وكذلك، اه، أعطني آية عجيب، يعني أنت فعلاً أنا أعتبر أنه أنه، ثلاث آيات، ثلاث آيات ركزوا معايا فيها كأنها هي العناوين لمعالجة القرآن لنفسية المصلحين أو نفوس المصلحين في هذا السياق.

هذه الآيات مر معناه منها، آآ، مرت كلها، كل الثلاث بكلها في البداية: الأولى أَنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا، والثانية وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، والثالثة لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، ولعل ممكن نقول أيضاً رابعة هي وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ، لكنهم يغفر الذنوب إلا الله نازلة على بعض الأحداث بعينها والثلاثة تلك نازلة على مجموع بالمعالجة.

لكن العفو واضح في سياق غزوة أحد، ولذلك لا تتعجب أن جاء ذكر من ذكر صفات المتقين العفو وتتبع ومن يغفر الذنوب إلا الله، لأنه إذا كان إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ، ها فأيضاً قبلها مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَإِيش؟ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ، وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ، واضح العفو العفو العفو ها.

طيب، وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ، معنى ذكروا الله تذكروا، ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ، أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ.

وذكر الثواب بهذه الطريقة ولا كأنهم عملوا ذنب، ولا كأنه ما عملوا ذنب: أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ، مغفرة من ربهم هذه مقابل لي استغفار، استغفار لكن بعد ذلك وكأنهم لم يعملوا شيئاً.

شيخ بدر؟ صحيح. وجنات تجري من تحتنا خالدين فيها ونعم اجر العاملين، ونعم اجر العاملين. طيب هذا مقطع من مقاطع الحديث عن معالجة المصلحين، ونكمل بإذن الله تعالى.