طيب هذا موضوع وموضوع مستمر أو جديد وفيه استمرار في معالجة وتصفية وبناء النفوس المصلحة، نفوس الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، من خلال الحدث العظيم الذي جرى يوم أحد.
بعد أن ذكر الله سبحانه وتعالى صفات المتقين: كَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ، إلى آخره، رجع السياق إلى أحد، ولكن الرجوع كان بآية أن تقول إن فيها انتقالا أيضا عجيبا وجميلا.
لاحظ كانت الآيات بدأت: وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ، وآيات مرتبطة بأحد تحديدا، صح؟
بعدين انتقلت إلى التقوى عموما، وأن المؤمن مفترض أن يكون متقيا في مختلف المجالات، صح؟
طيب، قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ، هذه الانتقالة ايش فيها؟ في نفس الوقت، وقت التعزية، بس ايش؟ السنن قد تكون مقصودة في بالنسبة للرجل أو أحد، السنة أيضا بالنسبة والمناخ أيوة، كما أن ميدان التقوى ليس منحصرا في المعركة، وإنما هو فسيح كما ذكرناه في المقطع السابق، أيوة.
وأيضا ما أصابكم وما حصل لكم يوم أحد لستم وحدكم فيه، ولستم أول المبتلين، ولستم أول المتقين، ولستم أول من يؤذى ويصاب في سبيل الله، وإنما قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ.
لأ، هذي القوم اللي هم الكفار، قد خرجت من قبلكم سنن، فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ، القرآن دائما يوسع الآفاق بالنسبة للإنسان المسلم، وما أضيق أفق من لا ينظر إلا للححظته!
وأما الذي لا يؤمن بالآخرة ولا بالجنة والنار فليس له أفق أصلا، احنا اليوم ظل للححظة وهذا أفقه ضيق، حتى لو كان مسلما ولكنه غافل، لكن اللي ما يؤمن أصلا فهذا ما عنده أفق، اللي ما يؤمن بالجنة والنار والآخرة فهذا ليس له أفق، أما القرآن، القرآن دائما يربطك بأفاق، آفاق ماضية طويلة.
ولذلك دائما القرآن يذكر الأنبياء ويصفهم بالإسلام بالإسلام، ليقول لك لست وحدك، هذا الدين الذي أنت عليه هو نفسه دين إبراهيم ومن بعدهم الأنبياء ومن قبلهم، ألم يتكرر ذلك في القرآن؟
صح ولا لأ؟ صحيح، قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ، أو أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ.
بسورة الشورى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى.
هنا قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ، هذا فتح أفق كبير وواسع، وما دام أن هذا الأفق قد فتح بهذه الآية الرابطة والانتقالية، انتظر وانت تستمع للقصة مثالا من الأمم السابقة سيذكره الله سبحانه وتعالى بعد قليل بعد موضع قريب من الآيات الذي هو ايش؟ في الصفحة التالية مباشرة، ايش؟ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
ذكر الله هذا الموضع من السنن السابقة لأنها المناسب لايش؟ لأحد، هو المناسب لأحد، لأنه أحد الدرس الأساسي فيه أنه ما صبرتم، اليس كذلك؟ فهناك وَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ.
طيب، قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ، هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين، للمتقين أيضا، هدى وموعظة للمتقين.
طيب، وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، قرآن عجيب! بلحظة الانكسار، بلحظة غلبة الأعداء، في لحظة هيمنتهم، ما يقول لهم اصبروا اصبروا فقط، انتم الأعلون! أنت أعلى، ذكرك بموقف موسى أمام السحرة لما قال الله له ايش؟ لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى، وهنا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ، ها علون ايش؟ كمل.
طيب، وَلَا تَهِنُوا، شوف الترابط القرآني، بعد آيات قليلة سيقول لك عن الأنبياء أو مع الأنبياء ايش ايش ساووا؟ ايش صار؟ مَا وَهَنُوا، هنا لَا تَهِنُوا، هنا أمر التفكير هناك ذكر للسنن قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ، مَا وَهَنُوا لَا تَهِنُوا، واضح؟ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ من هذه السنن مَا وَهَنُوا.
ثلاثة أيام ها وَلَا تَحْزَنُوا، لَا تَحْزَنُوا هذي تشعر ان صداها سيتردد بعد عدة صفحات في قوله تعالى: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ، لَا تَحْزَنُوا قتل منكم شهداء؟ لَا تَحْزَنُوا تراهم عند الله فرحين؟ لا مو بس فرحين، ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، شف وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ، لَا تَحْزَنُوا.
طيب، قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذَّبِينَ، هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين، وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
ما مصدر العلو هذا؟ الإيمان، الإيمان، المبادئ الصحيحة، العقيدة، القيم، التقوى، لذلك إذا فقدت فقدت مصدر استعلاءك أو علوك.
وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.
الان هذي الآية فيها معالجة مباشرة وصريحة للنفوس، ما هي؟ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ، أَلستم أَلستم لا تزالون تمسحون ضيوفكم من دمائهم في بدر، أم إيه هذا القرح الذي مسهم؟
إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ الَّذِينَ مَسُوكُمْ بِالْقَرْحِ قَرْحٌ مِثْلُهُ، بل بعد آيات يسيرة صفحات يسيرة سيأتي قول الله: أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا، أي في بدر، هذا تكرار للماء.
ها قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ، أو لَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا.
طيب، إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ، وهذا القرح الذي يمسكم وهذي التربية هنا ها، ليس فقط في أحد أوليس انه لو يعني اتخذتم بعض الأسباب أنه لن يمسكم قرح؟ لا، إنه يمسك القرح مطلقا يعني، لا سيمسكم القرح هو بشكل عام لا بد أن يمسه.
ليش؟ اسمعوا الحكم المتتالية الآن من مس القرح من أن يمس المؤمنون بالقرح: وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ.
هذي مو بس معالجة، هذا يعني معالجة وتأسيس وتكوين وبث أو فتح آفاق وزرع دماء وغرس ثمار أو بذور ارتفاع أغصان الثمار أو الأشجار إلى السماء، أنه الله سبحانه وتعالى الذي قال أو الذي سمعنا قوله قبل قليل: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، بالله مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ.
الله سبحانه وتعالى له حكم، نفس الشيء قبل شوية ايش؟ لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ، ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون.
هناك حكم كثيرة ليست القضية هي بمقاييس ضيقة، وهنا أيضا ربما يأتي في نفس المؤمن أنه لماذا أصابنا هذا حسنا ولو كانت هناك معصية لكن لماذا يصيب المؤمنين هذه؟ لماذا يصاب المؤمنون بهذه الجراح؟
حمزة ايش صار فيه؟ طرقي قتل صاحبه شو صار فيه كمان؟ لو قتل بستم ممكن تدخل بقرت أو بقر بطنه وأخرجت كبده وأكلت منها هند، الم يفعل بمن بعم رسول الله بحمزة بن عبد المطلب أسد الإسلام إلى آخره؟
مصعب بن عمير الداعية الصادق الطاهر النقي الذي أرسل من مكة ليكون مبلغ للقرآن ما الذي جرى فيه؟ قتل لم يكن لديه شيء حتى يكفن فيه هم.
أنس بن النضر لم تعرفه إلا أخته بببنانه هو، لما صارت الكماشة هذي تلت الصفوف أمس ثباتي عن القتل تقريبا يعني إيه يعني إذا وقفت هناك راح تقتل عشان كذا يعني صار الفرار ما كان في مجال للمصاولة إلا يعني باضيق الحالات أو انك تغير تكتيك والموقع، ولكن حتى التغيير هذا معناه انك ستسقط في الطريق قد تقتل.
لكن النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم كان محمي الظهر أساسا في البداية لكن لما اختل الصف صارت ظهره مكشوفا فغير موقعه ليعيد نفس التكتيك بحيث انه الظهر يكون محمي فيستطيع المقاتلة منه إلى الأمام، لكن النبي لا يفر، لذلك من فر ذهب إلى أي اتجاه اللي هي كانت وين؟
جنوب جنوب، بين النبي صلى الله عليه وسلم ذهب ايش؟ شمال شمال شمال شمال ياء صف المؤمنين كان وين؟ شرق صف الكفار غرب، شرق غرب والمدينة على اليسار اليسار المؤمنين جنوب واحد، على يمينهم شمال فلما التف خالد من هناك والرماة كانوا يحمون الظهر ورجع المشركون الفارون وطبق أطبقوا على المؤمنين اللي فر بهذا الاتجاه هناك مدينة جيد.
ليش؟ لأنه الاتجاه الشمالي مسكر واحد ما في ما في مجال انك أنت تهرب من من الجنب كذا ما في، يعني حتى وانت بتمشي من جنب أحد معسكر المشركين هنا أصلا واضح وما تقدر تهرب من الخلف لأنه الخلف جاء فيه خالد وما تقدر تهرب جهة أحد لأنه أحد مقفل، فما في إلا تهرب جهة المدينة اللي هي كان أقرب شيء فيها تقريبا مزارع وكذا فتهرب منها.
أما النبي صلى الله عليه وسلم فلم يلتفت إلى جهة المدينة أصلا، وإنما مباشرة انحاز إلى جهة الشمال إلى المكان المغلق أحد واستقبل الشعب بظهره أو استدبر الشعب بظهره واستقبل المشركين بوجهه وحوصر والتفوا حوله وهناك حصلت كل البطولات اللي تسمعون في أحد حصلت هناك أنه المشركين انتبهوا للنبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا وحاصروه.
حصل هناك لمن الأنصار السبعة تقدموا فقتلوا عن بكرة أبيهم، وححصل هناك أبو طلحة لما كان يرمي وحصل هناك إلى آخره من من المواقف.
مساعد طبعا لما سلت يده على اه من هو اللي قال نسيت والله من هو؟ لكن حديث صحيح قال رأيت رأيت اليد التي وقع بها سعد النبي صلى الله عليه وسلم في أحد شلاء أو قد شلت.
تضحيات عظيمة، طيب فين وصلنا؟ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ، نتائج.
طيب هو القرح هذا الذي يمس المؤمنين هذا ليس معناه انه قتل من جهة واحدة، ليس من جهة واحدة، يعني هو أصلا هذا يمس بعد كثير من اللي صار في أحد كم كان قتال وقد يذهب في هذا القتال رؤوس أولئك القوم وقد يذهب فيه اه معدنهم الأساسي وقد وقد بالإضافة إلى أنه مناسب لقول الله سبحانه وتعالى وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ يَمْحَقَ الْكَافِرِينَ، مناسبة لي ايش داولها بين الناس؟ أنه هاي هناك سنة قمة إلهية في هذا في هذا الأمر.
طيب، وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا، ليعلم ليس علم ابتداء أنه يعلم الآن، وإنما العلم هنا المراد به ليظهر هم، لا ليظهر إيه طبعا طريقة ظهور، بس هو الفكرة أنه في ألم يتبين ليعلم الذين آمنوا.
طيب إذا من ثمرات الابتلاء المستفادة والتي يحتاجها المصلحون لتربية نفوسهم من ثمرات الابتلاء أن يظهر المؤمنون فالمؤمن لا يظهر تظهر حقيقة لا يظهر حقيقة إيمانه تظهر حقيقة إيمانه الابتلاء بالابتلاء.
وَلِيَعْلَمَ اه وَلِيَعْلَمَ المؤمنين وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ بين الناس وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ، هذي أنا بالنسبة لي الجملة هذي من الجمل صعبة تعليق صعبة في التعليق لأنه يعني الشهادة ذكر الشهادة وفضلها شيء، وذكر أنه ترى من أسباب تقدير الله للابتلاءات وللمداولة أن الله يريد أن يتخذ منكم شهداء، وشوف وَلِيَكُونَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ هذا شي وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ هذا شي ثاني كمان واضحة الفكرة.
ولفظ الشهادة من الألفاظ التي ابتذلت في هذا العصر كثيرا بذلت وعلقت وساما على من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر وعلى من لا يقاتل في سبيل الله وعلى من وأحيانا حتى في الوسط الفني وأحيانا شهيد الفن وشهيد المدري مين المسرح وشهيدة ها اه إلى آخره بينما الشهادة رفض شريف رفض شرعي شريف.
وسبحان الله استغرق هذا الحديث عن الشهادة من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بهذا الباب تغرق كثيرا كلاما كثيرا لا أدري يعني حين إذا بغى اختارني لن أذكر طبعا فضائل فضائل واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أن كثير، لكن إذا أردت أن انتقي كذا من بين كل الأحاديث ايش اعظم حديث بالشهادة؟
يصعب أنه أختار من في عدة أحاديث عجيبة جدا لكن لعل أعظمها لعل أعظمها وحديث البخاري وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعني من الأحاديث التي إذا سمعتها تقول مفهوم خلاص لا تعليق نقطة يعني اه أحيانا تعلق فتفسد بمعنى قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أحد يدخل الجنة يتمنى أن يرجع إلى الدنيا وله ما على الأرض من شيء، واضح واضح المعنى؟
ما أحد يدخل الجنة يتمنى أن يرجع الدنيا وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد فانه يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات لما رأى من الكرامة، وفي رواية لما رأى من فضل الشهادة، هذا حديث صحيح.
يعني قلت لكم ما يحتاج تعليق صح تعلقت تفسد ايش تبي تقول عشر مرات تخيلوا عشر انتهى يتمنى أن يرجع فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة في رواية لما يرى من فضل، تعال ثم يأتي أيضا في البال حديث وهو أيضا صحيح: والذي نفسي بيده لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل، هذا المصطفى عليه الصلاة والسلام، ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل.
وإذا كان الحديث عن أحد فان مركزية الشهادة في خطاب القرآن لأحد واضح ها ولذلك اه افتح لي التطبيق، الحديث التحكيمي في حديث في المسند عجيب اه في اتصال عندك قفل، طيب في حديث في مسند الإامم أحمد متعلق بأحد وبالشهادة وبالنبي صلى الله عليه وسلم عجيب جدا.
اي، طيب، آه، فين؟ أي، خلاص، تمام. عن جابر رضي الله تعالى عنه قال شوفوا الحديث ترى مختصر جدا، جدا، جدا، لكن له دلال دلال عجيب. قال: عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا ذكر أصحاب أحد، أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نحص الجبل، أي سفح الجبل، نقطة نقطة ولا تعليق أيضا.
طيب، وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ، إذاً من الحكم التي يقدر الله سبحانه وتعالى فيها الابتلاءات أو لأجله الابتلاءات بمثل هذه السياقات أن يتخذ منكم شهداء. أنت الآن عرفت هذه الحكمة، تمام؟ وقبلها ايش؟ وليعلم الله الذين آمنوا، بعدين ويمحص ها، يمحصه ها، هذه الآن كلها ستأتيك مكرر أو بعضها الصفات ستأتيك، فسيأتيك آآ فسيأتيك وَليَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ، في نفس السياق وسيأتيك أيضا ايش: وَلِيَعْلَمَ الْمُؤْمِنِينَ، وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا. طيب، وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ.
ليس لن تدخلوا الجنة حتى وليسك لكي تدخلوا الجنة فاء وإنما وهذه المعالجة القرآنية للنفوس هاد المصلحين، أَمْ حَسِبْتُمْ، هل تظنون؟ هل يخطر في بالكم؟ هل يأتي إلى أذهانكم أنكم ستصلون إلى مطلبكم الذي هو الجنة بدون هذه الابتلاءات؟ بدون هذه الابتلاءات؟ بدون أن تعرك في طريق الحق وأن تبذل في سبيل الحق؟ لا يكون، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، شوفوا أم حسبتم هذا بهذا الاسلوب، أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ بلا أن تتقوا وتصبروا، قلنا هذا عنوان من عناوين ايش؟ من عناوين معركة أحد ومعالجة قرآنية لنفوس المصطلحين على أثرها، أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ.
الجواب مم الجواب ايش؟ إنه ايش يعني؟ معناه أن تدخل أن هذا لا يكون أو أن ظنكم خاطئ، صح؟ ثم ختام هذا المقطع الذي تلي قبل قليل في قول الله سبحانه وتعالى: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ، بمعنى أنه ليس كل من يظن أنه مستعد للابتلاء إذا ابتلي سيصبر، ليس كل من هو متحمس لنصرة الدين إذا جاءت إذا جاء تسديد الفواتير سيصبر ها.
وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ، لذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في البخاري ومسلم من حديث عبدالله بن أبي أوفى رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تتمنوا لقاء العدو مم، لا تتمنوا لقاء العدو، واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، فإذا لقيتموهم فاصبروا. لا تتمنى الابتلاء طبعا هذا يدخل فيه لا تتمنى الابتلاء أنت. هو سيأتيك، سيأتيك الابتلاء، هو سنة، سنة ماضية والقرآن يقول ذلك بشكل واضح. لكن أنت فرق بين أن تعمل تركز على العمل وتتمنى الانجاز في العمل لله وللإسلام كذا كذا ثم تصبر إن جاءك ابتلاء في الطريق وبين أن تقول: وين أنت وين؟ فاهم الفكرة وين وين المحطات اللي فيها؟ لا هذا ما لم يكن هناك واجب من الواجبات تستوجب على الإنسان.
لكن بشكل عام لا تتمنى الابتلاء، اتمنى الابتلاء ولقد كنتم تمنون الموت من قبلي تيلقاوه، وهذا لا يدخل فيه تمني الشهادة، تمني الشهادة لأنه تمني العام للشهادة أوسع بكثير من أن تتمنى لقاء العدو، الذي في الغالب أصلا يكون في دوائر محددة وضيقة، أما تتمنى لقاء عدو يعني تتمنى عارف أنه غالبا شيئا تتمنى شيئا محددا معينا مباشرا، والمعيار فيه هو أن تتمنى لقاء العدو أنه أنه هذا المحرك لك.
فالحديث يوجهك من زاوية يقول لك: ترى هذا ابتلاء، طب هو أمرك بلقاء العدو في مواطن، وأمرك إذا لقيت العدو أن تصبر، فهي من زوايا عارف ليست ليست نظر من زاوية وحدة يعني. لكن التمني العام للشهادة نعم، تتمنى العام للشهادة، وقد يرزقك الله الشهادة حتى بغير بقاء الهدم، اليس كذلك؟ تمام. هذا هذا الحديث كما قلت لك يجب أن يفهم في سياقه. على الحديث ينظر أو يعالج زاوية النظر إلى آه، ليس إلى مثلا مثلا، ليس إلى زاوية تحب الجهاد في سبيل الله، واضح؟ وإنما إلى زاوية أنه أنا اريد أن أقاتل الأعداء، هذه الزاوية كذا اللي اللي يشعر الإنسان فيها أنه أنه هو القادر على أنه أنه سيثبت، أنه سينتصر، سيغلب، أريد أن ألقاهم، وحتى هذا قد يلحظ فيه معنى ولا يكون فيه إشكال.
يعني دائما المعالجات الوحي آه، لا يعني أقصده تأتي في كثير من الأحيان، أحيانا تأتي عامة، أحيانا تأتي مجملة تحتاج إلى آآ أن تنزلها على حالة معينة إذا كان هناك نصوص أخرى في نفس المورد أو في نفس الموضع بنفس الباب، فمن جهة لا يعني هذا أو في من جهة لا لا يريد لك الاسلام أن آه أن بناء على هذا الحديث أن تقول والله انا أي موطن فيه المصاولة ولهذا فأنا أبتعد عنه لا.
بعدين لاحظ، لا يقول لك: لا تقاتل ولا لا تتمنى واضح، وأيضا قبل آيات: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ، يعني أصلا كل الآيات هي أنه ترى في هذا السياق موجود، جيد، لكن ترى من زاويتك أنت يا إنسان، لا تغلب زاوية أنك أنك القوي القادر على الصبر في كل مواطنه، أما إذا جردت معنى الشهادة فنعم، إذا جربت معنى نصرة الدين فنعم، إذا جربت معنى الانتقام من من الظالمين فهمت الفكرة. لكن لمن تنظر إليه من زاويتك أنت ومن منظور نفسك: أنا أريد أن أقاتل، فهنا الإنسان قد لا يثبت، قد لا، قد لا، إلى آخره.
والفائدة المستفادة من هذه الآية الأخيرة هي آه أن الإنسان آه لا يعول على نفسه كثيرا، ما يعول على نفسه كثيرا وكأنه ضامن نفسه، يضمن نفسه أنه لن يصاب بحالة من التراجع أو الخور أو الضعف، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اسمعيني.
الشيخ أحمد السيد