تسجيل الدخول

معالجة القرآن لنفوس المصلحين ٠٥ | آل عمران ٠٥

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد ولا نحسن ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.

يا أهلا وسهلا ومرحبا بكم، هذا مجلس أو المقطع الخامس من دروس معالجة القرآن لنفوس المصلحين، وهي سلسلة غالبا إن شاء الله راح تمتد ستمتد إلى لا أعلم عشرين ثلاثين درس أو أكثر لا أعلم؛ لأنه لا زلنا نحن في سورة آل عمران الآن، وسورة آل عمران أتوقع باقي فيها يعني هذا الدرس زائد درسين أو ثلاثة، ثم هناك سورة أخرى. وكما قلت، الفكرة من هذه المقاطع هي الانطلاق من مبدأ أن القرآن اعتنى بمعالجة وبناء المصلح أكثر من اهتمامه ببناء ومعالجة الوسائل الإصلاحية، وأنه نحن اليوم بحاجة كبيرة إلى الإيمان بهذا المبدأ ومحاولة النظر في تثبيته وبرهانه والاستدلال عليه من خلال القرآن الكريم وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته.

الآيات اللي وصلنا إليها من قول الله سبحانه وتعالى: ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا يَغْشَىٰ طَائِفَةً مِّنكُمْ ۖ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّه غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ. طيب، طبعا هذا ليس تفسيرا، المجالس هذه ليست مجالس تفسير، وبالتالي لن يكون هناك الوقوف مع كل كلمة، وإنما التركيز على هذا الموضوع اللي هو معالجة نفوس المصلحين وما يرتبط بمشهد الإصلاح.

ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة النعاس، النعاس النعاس له تعريفات، أو مو تعريفات يعني كتعريف ما هو النعاس؟ لا، له تعريفات من حيث وروده، متى يرد؟ الأصل في ورد النعاس أنه متى يعني دليل على إيش؟ نعاس عادة التعب، طيب، دليلا على التعب، ولكنه هنا صيغته التعريفية هي ايش؟ الأمنة، صيغته التعريفية الأمان وليس التعب، طيب، الخائف إيش؟ الخائف ينعس ولا ما ينعس؟ ما ينعس، ما ينعس تمام، خائف لا ينعس، خائف مرتعب لا ينام، حتى لو سهر حتى لو ما ينام؛ لأنه خائف مرعوب مرهوب.

طيب، أنت في حرب بحصار وانقلبت الكفة عليك تمام؟ ثم تجد أحدهم يقول: آه، لقد سقط السيف من يدي مرتين أو ثلاثة من النعاس، ها، طيب، هي الآن هذه القضية هي أن الله سبحانه وتعالى يؤيد الصابرين، يؤيدهم بألطافه التي لا تحصى، هنا النعاس كان لطفا إلهيا وهو نسمة باردة مرت على المصلحين بعد أن بعد أن كانوا في خوف وخطر.

المصلح يستفيد من هذا هو أنه ولو مرت أزمات ولو مرت شدائد ولو مرت غموم، يحتاج يصبر، اصبر، ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا، اصبر، اصبر؛ لأنه أصلا من شعار السورة فيما يتعلق بالمصلحين إيش؟ اصبر سيأتي الخير.

ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية، شوف الوساوس المقلقة، كثرة التفكير في المستقبل المادي بصيغة بصيغة الفزع والهلع والخوف والقلق، كثرة التفكير في الأعداء تمام؟ ليس من باب التخطيط وحسن النظر، لا لا، من باب الخوف والرعب والفزع، تمام، أنت لا تقيس الآن على نفسك، أنت عايش في حالة رخاء، لا تذكر هذا الحال الآن، الصحابة اللي كانوا في تلك، بقدر الإيمان واليقين والارتباط بالأعلى تبغى لله سبحانه وتعالى، ارتباط بقدر ما، زين، مثل ما تكلمنا اليوم عن درجة المعايير، أعلى شيء عندك فيها هو هو المعيار الأخروي تمام، بقدر الإيمان بهذه الحقائق واستحضارها وحياة القلب فيها تكون الراحة الداخلية، وإلا فأتعب الناس من الجهة الخارجية هم أتعب الناس تعلقا بالآخرة، أتعب الناس من الجهة الخارجية اللي هي الأمراض الاتعاب تسلط الأعداء الابتلاءات، هم أقرب الناس إلى الله وأكثر الناس راحة هم هؤلاء هم هؤلاء.

هذا المزيج الذي قد يبدو متناقضا؛ لأنه أنت بالربط المادي تقول إنه بما أن هذا مبتلى بهذه الابتلاءات فالنتيجة التي من المفترض أن يكون عليها هي الغم والكآبة والحزن والحزن والتثبت والقعود والعدم إلى آخره، صح، بينما دلالة القرآن والسنة وتطبيق السيرة النبوية وما حصل فيها من الصحابة والمصلحين هو أنه كلما زاد كلما زاد الإيمان والتعلق الأخروي ارتاحت النفس، ارتاحت النفس، كيف تستطيع أن تفسر أو كيف تستطيع أن تقيس راحة النفس هذه؟ طيب، اتخاذ القرارات الشجاعة التي فيها الإقدامها في وقت كل الظروف والمعطيات تقول أن لا إقدام،ها، هذا دليل على القناعة والاطمئنان والانشراح الداخلي، وإلا في الأساس فالاصل في مثل هذه الحالات هي الانكفاف أو الانكفاء.

هنا الله سبحانه وتعالى يذكر حالتين، حالة أناس في نفس في نفس المربع في نفس المشهد، وناس نزلت عليهم السكينة المتمثلة في النعاس مع أن الأعداء لا يزالون موجودين، وأناس قد أهمتهم أنفسهم، لاحظ لاحظ القلق والفزع، والمشكلة لم يكن سببه الأساسي الأعداء؛ لأن الأعداء موجودون أمام الناس اللي نعسوا أيضا، هم، واضح؟ الأعداء موجودون، النفوس المستقبلة لهذا الخطر الخارجي انقسمت إلى قسمين: نفوس مطمئنة ثابتة صابرة مقبلة مقدمة، ونفوس خائفة هلعة وجلة مضطربة قد أهمتهم أنفسهم، طيب، أهمتهم أنفسهم، طيب، قاعدة أخرى،ها، كلما تضخمت نفسك لديك أدى هذا إلى التثبط والجبن والقعود والخور وعدم الانطلاق وعدم الانطلاق.

وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يقولون هل لنا من الأمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، إيش الفرق بين نفس المصلح المتجرد المتعلق بالأخرة وبين نفس الجبان الخائر الخائف في مثل هذا المشهد؟ الفرق هو أن الموت أو الحياة،ها، السلامة أو عدم السلامة بالنسبة للإنسان المتجرد هي ليست رقم واحد في أولوياتي، ولذلك في ختام الصفحة ولئن ولا آي؟ ولئن متم ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون، يعني عارف إيش النفس اللي وراء هذه الآية؟ النفس التحليلي، أقصد من جهتك كناظر؟ أنه يعني، طيب فكان ماذا لو قتلت متفق كان ماذا يعني، فهمت الفكرة؟

وهناك أهمتهم أنفسهم تضخم النفس تماما عن أما كطريق إصلاحي كمصلح كمتجرد الآخرة أنه لا هي أقصد لا تأتي النفس رقم واحد، لا تقتل نفسك رقم واحد، لذلك جاءت المناسبة ولئن قتلتم في سبيل الله أو متم لمغفرة من الله ورحمة خير مما يجمعون ولئن متم أو قتلتم لإلى الله تحشرون.

طيب، نرجع، يقولون هل لنا من أمر من شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون يقولون لو كان نام من أمر لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، إيش المعيار عندهم؟ سلامة، بمعنى أنهم سيقولون: أرأيتم أرأيتم إيش؟ أرأيتم أنكم قتلتم؟ أرأيتم أنكم قتلتم؟ إيه، يعني إذا خطأ، القرآن يقول: فكان ماذا، معنى المعنى الذي وراء النص، أنه فكان ماذا، واضح الفكرة؟ واضح، تمام.

طيب، ما الذي يستفيده المصلح؟ هنا معالجة القرآن ونفوس المصلحين، الذي يستفيده هو أن أن أول أول يعني خلنا نقول كمعيار كبير وراء هذا هو أن يعيد تعريف ومعيرة النجاح والفشل والفوز والخسارة، فمجرد خسارة النفس ليست خسارة، مجرد خسارة يعني خسر النفس هكذا إذا هو خسارة، لا، وبحسب أين كيف فا لذلك لذلك ترى القرآن ليس فقط يأتي بمعايير تصحيحية جديد، لا لا، الحين يأتي بمعيار منقلب تماما عن المعايير السائدة، مثلا: وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ، يعني تلقوا بأيديكم إلى التهلكة تمام؟ طيب، أبو أيوب يقول كان فالقاؤنا بأيدينا إلى التهلكة هو ترك الجهاد وترك النفقة في سبيل الله، عكس المعيار تماما، عكس المعيار تماما، طيب، في سنن أبي داود اقرأ الحديث حديث مهم لوا تفسير أبي أيوب الأنصاري وفيما أذكر حديث ثابت عنه، لأنه هو كان هدف من فين؟ عند القسطنطينية، هم، تقدم ناس من الصحابة وقال البعض أو من المقاتلين من المسلمين، فقال البعض: مهلا، لا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة، قال أبو أيوب: مو هذا اللقاء يريد التهلكة، إيه، طيب، إذا هنا أول أول استفادة في معالجة القرآن للمصلحين من هذا من هذا السياق هو إعادة تعريف الخسارة والربح الفوز والفوز والخسارة الفشل والنجاح، وانه مجرد خسارة النفس ليس خسارة، ليس معيارا للفشل، وإنما يكون معيارا للفشل إذا خسر في غير من خسرت في غير موضعه، إذا أهدرت في غير موضعها، والا القرآن قد وصف ليس خسارة نفس واحدة، وإنما خسارة جيل أو شعب أو أمة أو شريحة في الخدود، ليس فقط ماتوا بأي طريقة، وإنما أحرُقوا حرقا كلهم خلص خلص تمام.

ختم القرآن ختم المشهد بذلك الفوز الكبير، ذلك الفوز الكبير، تحس أنه أنه مثل كذا موجات تخاطب الذهن كذا أنه كيف ذلك الفوز الكبير؟ طب هم ماتوا وراحوا وانحرقوا، بعدين مو يموت انحرق وحرق، ذلك الفوز الكبير ليش؟ لانه بالضباب المعيار تمام، طيب، باعتبار أنهم رايحين الجنة وأنهم ثبتوا على دينهم، معيار يختلف تماما عن المنطق الدنيوي تماما تماما تماما.

طبعا هو زي ما قلنا كله هذا كلام سهل، بس على الأقل ماشي تصحيح مفاهيم، تصحيح مفاهيم أقل شي، طيب، معالجة القرآن من نفوس المصلحين هنا إعادة تأييد معيرة النجاح والفشل والفوز والخسارة وأن خسارة النفس بحد ذاتها ليس خسارة إلا إذا كان كذا، أو خسارة النفس في سبيل الله ليست خسارة.

طيب، قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ، طيب، القرآن يقول وهذا من الأشياء اللي تصححها للمصلحين أن الإقدام الإقدام في مواطن اللي في المواطن التي يستحب فيها الإقدام ليس فقط ليست خسارة،ها، وإنما حتى من الواقع من الناحية الملموسة المادية ليست بالضرورة أنها ستؤدي إلى ازهاق الروح، فضلا عن أنه إزهاق الروح ليس خسارة جيد، يعني القرآن يقول إن التأخر هو عبارة عن سبب زائف للنجاة الحسية، قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا، مم، سواء كان لا تمتعون إلا قليلا يعني فيما بقي من الحياة أو لا تمتعون إلا قليلا يكون كمان أخص، وهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل عليهم القتل إلى مضاجعهم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم، يعني أن بقائكم في بيوتكم وعدم مشاركتكم لا تساوي من الناحية المادية النجاة من الموت جيد، هذا يختلف عن المفهوم السابق، المفهوم السابق أن الخسارة المادية المتمثلة في زهاق الارواح في سبيل الله ليست خسارة، المعيار الآخر أن التأخر عن مواطن الإقدام والخطر في سبيل الله حتى من الناحية المادية ليس لا يساوي الخسارة المادية، واضح، وهنا تأتي أهمية الإيمان بالقدر حسن الظن بالله، يعني هذان الأمران الإيمان بالقدر وحسن الظن بالله من أعظم الأمور اليقينية التي تثبت الإنسان المؤمن في مواطن الابتلاءات مع الأعداء.

إيش الدليل؟ طيب، وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلَا تَفْتِنِي ۚ أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ، إِن تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا ۖ وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا، لا لا، أنتم أنتم صلكم مصيبة صح؟ مصيبته، مم، اه يقول قد اخذنا امرنا من قبل ويتولون وهم فرحون، يعني هذي اللي هي اللي هي اللي هي آآ أرأيتم رأيتم لاحظوا شوفوا هذي ترى هذا اشياء موجودة ومنتشرة القرآن يصحح قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا، هنا الإيمان بايش؟ القدم، هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون، قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ، حسن الظن حيجي كمان هذي هذي الثالثة الآن، اللي هي الإيمان بالعاقبة بالجنة بالآخرة، وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ۖ فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ.

طيب، الثالثة اللي هي حسن الظن هذي المأخوذ بالعكس من سورة آل عمران نفس الموضع يَظُنُّونَ بِاللَّه غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ هذي سوء الظن بينما المؤمنون كانوا ايش؟ يحسنون الطعام، فمن موجبات الثبات أمام الابتلاءات المرتبطة بالأعداء هاي الثلاثة أمور، اليقين بالقدر وانه لا ضرر ولا أذى ولا قتل إلا بإذن الله، اثنين الإيمان بحسن العاقبة، ثلاثة حسن الظن بالله سبحانه وتعالى، بل ظننتم أن لن ينقلب الرسول والمؤمنون إلى أهليهم أبدا،ها، وزين ذلك في قلوبكم وظننتم ظن السوء وكنتم قوما بورا، ترى قضية حسن الظن وسوء الظن بالله قضية مركزية في سياق سياق التماس مع الأعداء، شلون؟ الأحزاب، نعم، طيب، طيب، مم، قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ.

المعالجة الثالثة في هذا الموضع، المعالجة الثالثة كالتالي، الله سبحانه وتعالى يريد يريد للمؤمنين أن أن يعني يذوقوا يذوقوا طعم الابتلاء المرتبط بالأعداء؛ لأن هذا يحقق الحكمة التي يريدها الله التي هي ابتلاء ما في الصدور وتمحيص ما في القلوب، هذي إرادة إلهية الآن، لذلك من المناهج الخاطئة في السياق الإسلامي من يقول لك: انظر حيث يمكن أن تتعرض للأذى فابتعد، فإن هذا الطريق هو الصحيح، القرآن يقول لك خطأ، يقول لك الله يريد أن يكون هناك صراع بين الحق والباطل تمحيص بهذا بهذا من هذا الباب، تف تريد آية صريحة؟ صريحة تماما تماما تماما في هذا المعنى.

ولو شاء الله لانتصر منهم، وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ. تبغى أسرح من هذي ها، ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن نص على الحكمة: لِيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ. هكذا أراد الله وهكذا حكم.

ومن يقول بمبدأ الاعتراض: ولماذا يريد الله أن يبتلينا؟ نقول له ارجع وانظر إلى البطاقة التعريفية التي على صدرك وهي بطاقة عبد، واعرف قدرك في الاعتراض. أما إذا سألته مسترشداً عن جوانب الخير والفلاح في الابتلاء هذا سؤال مشروع جيد، وتذكرون سبق أنه ترى عندي مقطع في اليوتيوب ضمن سلسلة أسئلة تواصل: لماذا كان الابتلاء سببا في محبة الله سبحانه وتعالى أو نحو هذا؟

طيب، إذاً المعالج الثالث لنفوس المصلحين في القرآن في هذا الموضع هي الله يريد أن يبتلي المؤمنين للأعداء وأذاهم، عاد هذا أذى آآ حسي، أذى معنوي، المهم لابد. طيب، لذلك في نفس السورة ها وركزوا على تقرير القاعدة بنفس السورة، يقسم الله سبحانه وتعالى قسماً فيقول: لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا.

طيب، أكمل الآية: وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ. طيب القرآن أم بعض التقريرات الحالمة الناعمة العصرية في سياق الاسترشاد الاستخراجي المتوازي، تمام؟ طبعا بطبيعة الحال هذا لا يعني تهور، لا يعني عدم الأخذ بالأسباب، لأ هي هي الفكرة أنه وهذه ميزة الإسلام أنه الإسلام دين معتدل، دين متوازن، بقدر ما جاء فيه مثل هذه النصوص، بقدر ما جاء فيه الرسوخ، ولذلك جاء تطبيق النبي صلى الله عليه وسلم بنفس هذه المعركة، بنفس هذه المعركة أحد، قالوا ظاهر النبي صلى الله عليه وسلم بين درعين، لبس درعين، ها ده بيسجلوا العين.

شوف شوف كيف التوازن، هذا أخذ بالأسباب. طيب، فين فين النقطة المذمومة في هذا السياق كله؟ في السياق كاملاً النقطة المذمومة: أولئك الذين قعدوا في بيوتهم وتخلفوا عن نصرة الدين وليش؟ عشان السلامة. واضح؟ لذلك النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ الأسباب ولبس درعين يوم أحد ووضع البيضة على رأسه خوذة تمام، ولما جد الجد وانسحب وفر بعض المؤمنين ثبت النبي صلى الله عليه وسلم، ولذلك لما ثبت كسرت البيضة أو الخوذة على رأسه، أظن كان واضعها، تخيل حديد من الضرب تمام أثرت على رأسه إيه، خلاص اتخاذ الأسباب، تمام تأتي لحظات يدرك المؤمن أنه اتخاذ الأسباب لا يعني الجبن، لا يعني تراجع، تمام؟

واضح الفكرة؟ طيب ماذا لو قال قائل: أنا لا نريد أن أتخذ ولا سببا، أبغى أدخل الجنة الآن؟ هذه ليست هي الحالة النبوية، ليست حال الحالة النبوية. واضح طيب، عموماً الآية اللي بعدها، ثم باقي بعض الدروس الأخرى في هذه الآية، لكن طيب الآية اللي بعدها: إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْضَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ.

طيب هذه الآية مخيفة وفيها رجاء، مخيفة هذه الآية، تقول للمصلح في سياقه لفلاحه: قد تخذل بمواقف يتطلب فيها الثبات بسبب ذنوبك، مم، قد إيه إيه يعني بمعنى بمعنى الثبات ليس قراراً اختيارياً محضاً يظن الإنسان أنه يملكه من كل جوانبه، واضح؟ يعني ليس هو قرار عقلي محض أنه أنا قررت أن لا لا.

واضح، آآ لذلك آه في سورة الأنفال وهي من السور اللي حنتناولها سنتناولها في هذه السلسلة بإذن الله تعالى: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ. إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْضَ مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا. هذي الدرس الأول في معالجة المستحيل اللي هو في الجلسة هذا يعتبر الرابع، طيب الخامس، خامس أيها المصلح في طريقك الاصلاحي قد تبصر الأعداء تمام، وقد تبصر كثيراً من المخاطر من حولك، ولكنك ربما وكثيراً ما تغفل عن عداوة الشيطان، عداوة الشيطان، بينما القرآن يؤسس لك بشكل واضح أن الشيطان من أكبر الأسباب في إعاقتك في الثبات وفي الطريق.

استذلهم الشيطان بمعنى الفرار يوم أحد كان من تسويل الشيطان، فمش يعني شوف حضور الشيطان في مثل هذه المشاهد والقدرة على الوسوسة التأثير إيه، يعني هي القضية ليست منفصلة، يعني مثلاً ما دور الشيطان؟ والله دور الشيطان يوسوس الإنسان، كيف يوسوس الإنسان؟ يعني يجي يقول له مثلاً آه معصية ما هي كذا، بس لا لا في متابعة بالمتابعة، هذا السياق تصلح له وسوسة معينة، وهذا السياق وسوسة معينة، ذاك السياق كانت الوسوسة المناسبة هي الحث على الفرار، طيب طيب تمام، دائماً نحاول ننظر نظرة شمولية للقرآن.

نكمل كمل المشهد في ذهنك والقرآن هكذا سبحان الله يفسر بعضه بعضاً في نفس السورة وهذي كمان من أهمية الرجوع إلى مقاصد السور والنقاط المكررة، هذي السورة عجيبة، الدروس معالجة المصطلحين فيها متكررة. طيب في نفس السورة، واستمر معنا إن شاء الله في آخر جلسة من جلسات معالجة القرآن للنفوس المصلحين في سورة آل عمران آية عجيبة في هذا المعنى عجيبة: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ.

ما معنى يخوف أولياءه؟ أي يخوفكم أولياءه. يخوفكم بأوليائه، والدليل أمل الآية: فَلَا تَخَافُوهُمْ مم يعني مو إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ يعني يخوف أولياء الشيطان ها؟ وإنما يجعلكم تخافون أولياءه أو يخوفكم باوليائه، تمام فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُؤْمِنِينَ. إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ وهنا إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا. كيف استذلهم؟ كيف استزلهم؟ بتخويفهم أوليائه.

وهذا الفكرة آه أنه فخاف، خافوا ففروا، واضح؟ لذلك لذلك لذلك من أعظم أسباب الثبات والنصر ها كثرة ذكر الله، كيف؟ إذا كان من أكبر أسباب الجبن والفرار هو الشيطان، فالشيطان يفر من ذكر الله، ولذلك في سورة الأنفال التي سنأتيها إليه إن شاء الله: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً هو إيش؟ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ. أيوا وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ.

وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ وَقَالَ لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ في المقابل هناك طبعا يشتغل الشيطان، هناك أيضاً طيب بالمناسبة ليش اشتغل هناك الشيطان؟ ليش اشتغل في المشركين اللي هناك؟ وقال لهم: لَا غَالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ. الخوف من المؤمنين يريد أن يسلط الكفار على المؤمنين، يريد أن لذلك استصغار دور الشيطان مم نعم، إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ليس باعتبار أن وسائله ضعيفة، وليس باعتبار أن طرقه ضعيفة بالعكس، لا، باعتبار أن هناك من الوسائل ما هو أكثر هيمنة منه ها وهي الاستعصام بالله، وبمقابل ذلك هو ضعيف، وإلا إذا نظرت إلى وسائله وحدها لا هي قوية كذا مجردة عن أيوا مجردة عن أسباب الحماية والوقاية واللي هو ضعيف، لأنه حتى الله سبحانه وتعالى يثبت بعض صور القوة الشيطانية ها لأ أنا لسه في نص الشيطان، ليس في نص على الشيطان، لكن مثلاً: وَمَنْ يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ لاحظ ذكرها: نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ أيوه، أكمل وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ. وفي سورة فصلت الصفحة الثالثة مم قرناء قَيْضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ حق عليهم قوي، تمام؟

طيب آه في النار، لما يدخل أهل النار النار، يتذكروا: ها أنت اللي سويت وأنت اللي خليتنا وأنت اللي خليتنا، ايش يقول؟ وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُم مَّا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ أي منقذكم وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ مم، كذاب؟ طبعا. إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ. لا طب وش اسمه في سورة الحشر: كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ. إيه طبعا، لا بس الفكرة شباب إنها هذه مو مو مزح، يعني هذا جد، يعني انسان مقدار عداوة الشيطان للإنسان المؤمن وفي الطريق الإصلاحي، وهذا بالمناسبة عنوان هذا عنوان ممكن نكتب فيه بحث مقال كذا أنه إعاقة الشيطان للمصلحين استقراء من القرآن ومن السنة، فين؟ يتعرض القرآن للمصلحين واحدة منها هنا، ايش العنوان؟ تعرض الشيطان للمصلحين في الثبات أمام الأعداء واضح، وفرع عنهم تعرض الشيطان للمؤمنين بتهويل الأعداء في صدورهم: إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ، واضحة الفكرة؟

طيب هذا من أهم الدروس: إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًى لَّوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ. شف الصورة الظاهرة، الصورة الظاهرة الكفار للمنافقين الذين نجوا من القتل هي المفترض أنه ايش الصورة الظاهرة صورة السلامة والراحة صح؟ بينما القرآن يصف يصف النفوس دائماً ها كسرة تمام آه همتهم أهمتهم أنفسهم بينما أولئك آمنة نعاس آمنة فرق.

طيب في فائدة أيضاً تهم تهم المؤمن في طريقه الإصلاحي هنا في يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وهي أن كثيراً من المؤمنين والمصلحين يغفلون عن بعض صور التشبه بالكفار أو باليهود أو بالنصارى التي لا يخطر في البال أنها تشبه تعرفون التشبه بالكفار عادة ما يطرح في بعض أي وبعض الأمور الظاهرة المتعلقة مثلاً باللبس والحلي وما إلى ذلك صح بينما القرآن يقول لك أن من أبرز صور التشبه بالكفار هو التشبه بهم بي في الجبن، في القعود، في عدم الإيمان بالقدر في ها؟ وأيضاً مثلاً آآ ففي قسوة القلب، الحسد، إلى آخره.

تمام؟ طبعا بناءً كمان على حديث ضميمة حديث أو يضم إليه حديث: لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. طب ايش كانت سنن من قبلنا نفسها؟ من أبرزها من أبرزها مما جاء في القرآن اللي هو مثلاً الحسد حسد اللي هو بغياً بينهم وإلى آخره.

طيب هنا ايش إنقاذ الإخوان من لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًى لَّوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا نحن الحكماء آه بالرأي، القرآن يقول لك لا لا تعتبروا هذا، لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ. وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ.

الدرس السابع من معالجة القرآن للنفوس والمصلحين هو مركزية النظر للآخرة في حياة الإنسان المصلح وأثر ذلك على الثبات: لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ. ويتفرغ عنه سواء جعلته درساً ثامناً ها أو جاوب درس ثامن هو هو عموماً مرتبط بقضية المعيرة خير مما يجمعون هنا مفاضلة معيرة جديدة. أنه ترى أرأيتم مقياس الجمع هذا تمام، ترى المغفرة من الله ورحمة التي تنال أو من أهم وسائلها القتل في سبيل الله خير من هذا مما يجمع ها قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ خير مما يجمع.

بينما القياس المادي يقول: أي خير في هذا؟ المادي يقول: أي خير في هذا؟ إيه، لذلك القرآن لا يعتبر أبداً فكرة أنه من يضرب صدره ويقول: أرأيتم كيف نجوت؟ تبغى مثال تعرفوا إحنا دايماً نتكلم عن الثقافة المعيارية، النبي صلى الله عليه وسلم صنع ثقافة معيارية في الصحابة، ثقافة معيارية اللي هي أنه في المواقف على طول تطلع الثقافة المعيارية هذي، أها. حتى لو ما جات المعلومة لو ما أخذ النبي صلى الله عليه وسلم معلومة بعينها.

النبي صلى الله عليه وسلم صنع ثقافة معيارية في الصحابة تتمثل في المواقف وتتمثل في تصحيح الأخطاء، مثلاً من الثقافة المعيارية التي غرسها النبي صلى الله عليه وسلم في نفوس أصحابه أن العلم يراد للعمل، لذلك لم يكن لنا الصحابة حالة اسمها أتعلم وأتعلم وأتعلم وأتعلم ثم أتعلم لأجل أن أتعلم ثم لا أعمل ما في، مباشرة الثقافة المعيارية العامة للصحابة ترفض هذا النموذج.

ومن الثقافة المعيارية التي غرسها النبي صلى الله عليه وسلم في الصحابة أن تلف النفس في سبيل الله ليست خسارة، ليس خسارة تبغى تشوف موقف موقف كذا واضح وعجيب وتعرف لما يكون ثقافة معيارية ما يحتاج تستجلبه ها ما يحتاج تستجلب، لا خلاص هو هو أصلاً الثقافة هي هي المعيار.

حديث صحيح لما بعث النبي صلى الله عليه وسلم القراء ها وغدروا غدر بهم وقتلوا أربعين واحد إيه لما لما أصيب ذاك الصحابي بالرمح رمي بالرمح فانفذه دخل من الخلف وخرج من الأمام تمام أو بالعكس، خلاص ما صدقهاش أول ما ضرب بالرمح أول ما ضرب بالروح الكلمة التي خرجت منه مباشرة كثقافة معيارية نتيجة الثقافة المعيارية أول ما ضرب الرمح قال: فزت.

ورب الكعبة. طيب، في الثقافة المادية إيش إيش علاقة إنك تخترق أحشاءك برمح يبدلها يمزقها فتقول فزت؟ إيش دخل الفوز؟ مم، طب ما هو نفس أصحاب الأخدود الذين أُحرقوا عن بكرة أبيهم وثبتوا على الإسلام، قال فيهم: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ. فوز الكبير، فزت ورب الكعبة، فوز فزته الكبير، لكن فوزه الكبير إيش الفكرة؟ هي ليست الفكرة؟ يلا أتلف نفسك، لا كذا أتلف نفسك هذا اسمه تهور لا يحبه الإسلام، إسلام دين متزن معتدل تمام.

لا الفكرة هي أن الثبات على الحق ها المؤدي إلى الفوز في الآخرة هذا هو الفوز، هذا هو الفوز جيد، فإذا كان هذا يؤدي إلى تلف دنيوي فهذا ليس خسارة، لذلك كما كما قلنا القرآن يجب يفسر بعضه بعضاً يؤيد بعضه بعضاً، في نفس السورة اللي نتكلم عنها سورة آل عمران قال الله سبحانه وتعالى: فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ. فقد فاز هذا الفوز، هذا الآن معيار الفوز الحقيقي، لذلك لذلك لم يكن في ثقافة الصحابة التي بناها النبي صلى الله عليه وسلم الثقافة المعيارية ها، لم يكن في ثقافتهم إنه أنا فزت لأنني نجوت من الحرب، أنا فزت ها ما في ما ما كان في كذا، ما كان فيه كذا طيب؟

لا، كان في شف شف قلب المعايير ها قلب المعايير الفاسدة يأتي التصريح النبوي: والذي نفسي بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم ثم أقتل. طيب تمام، الفكرة هي الفكرة كلها تتمثل في أن معيار الفوز، معيار النجاح معيار ليس هو الشيء المادي الملموس، ليس هو الشيء المادي الملموس، لذلك لما جاء خباب يستنصر بالنبي صلى الله عليه وسلم أنا أنا النبي صلى الله عليه وسلم يصحح هذا المفهوم.

طيب، وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ، وَلَئِن مُّتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ. لم نكتفي بهذا القدر، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.