تسجيل الدخول

معالجة القرآن لنفوس المصلحين ١٣ | سورة الأنفال ١

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

طيب، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، مرحبا بكم جميعا. استعينوا بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس معالجة القرآن لنفوس المصلحين. اليوم نستفتح سورة جديدة، وهي سورة الأنفال.

وهذه السورة من السور التي نزلت متعلقة بحدث من أحداث السيرة النبوية. ودائما السور المتعلقة بالأحداث، السور المتعلقة بالأحداث يكون فيها آآ تكون مظنة أن يكون فيها معالجة لنفوس المصلحين، لأنه آآ خاصة إذا كانت السورة فيها تفاصيل كثيرة، وخاصة إذا كانت هذه الأحداث معارك وغزوات؛ لأن المعارك والغزوات هي هي المواطن التي تمحص فيها النفوس، تمحص فيها النفوس.

وحين تمحص النفوس، يستخرج منها يعني النقص والخبث وإلى آخره. وهنا تحصل المعالجة. ولذلك نجد في سورة آل عمران في غزوة أحد يكرر الله سبحانه وتعالى كلمة: وَلِيُمَحِّصَ، ليمحص الله الذي نعم نكرهه مرتين سبحانه وتعالى. لذلك صور مثل آل عمران والأنفال والتوبة والأحزاب هي من السور الأساسية والمركزية في سلسلة معالجة القرآن لنفوس المصلحين. هذا يعني فيه معنى من المعاني المهمة، وهو أن:

أن النفس ما لم تعرض للشدائد وما لم تعرض للابتلاءات، لا يتبين حقيقة إيمانه أو لا يتبين خلينا نقول آآ مدى صلابة الإيمان أو الدين والصلابة، هذا لفظ نبوي يعني أصل اللفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يبتلى الناس على قدر دينهم، فإن كان دينه صلبا أو في دينه صلابة أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم زيد في بلائه. فعلى أي حال، مواطن الرخاء لا يستبين معها مدى صلابة الإيمان ومتانة اليقين.

فاذا جاءت الشدائد يعني اختلفت الأمور واضطربت الأحوال وبلغت القلوب الحناجر، هنالك تأتي لحظات هي اللحظات التي يستهين فيها آآ صدق الإيمان. ولذلك لا تتعجب أن يكون آآ أن يكون الصدق لفظ الصدق في القرآن يأتي مقرونا في بعض الآيات بالجهاد. لا تستغرب؛ لأنه الله سبحانه وتعالى يقول: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، ولما ذكر سبحانه وتعالى الذين يخافون آآ في سورة محمد:

تدور أعينهم الذي يكسى عليهم الموت، أو هم إيه، وبعدين ايش كانت عموما الآية اللي بعدها؟ فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم. فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم.

وكذلك في سورة التوبة بعد أن ذكرت آيات آآ يعني المتعلقة بغزوة تبوك، قال الله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ. وهذا وإن كان يعني آآ قد يكون متوجها إلى صدق الحديث، إلا أنه ربما يفهم منه المعنى العام في قضية مطابقة الصدق العمل. وكذلك في سورة البقرة نجد أن الله سبحانه وتعالى قال: وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ.

فبدون الشدائد وبدون الابتلاءات لا يمحص الإنسان، وبالتالي لا يظهر يعني خلنا نقول ما في أعمق أعماقي نفسه وقلبه من الإيمان واليقين، آآ وبالتالي حين نتكلم عن معالجة القرآن لنفوس المصلحين، فإن التركيز على السور التي عالجت أو علقت على الأحداث المرتبطة بالجهاد في سبيل الله تحديدا هي من الأشياء التي تكشف قضية المعالجة. والنفس البشرية آآ يعني كما ذكرت تتمحص في تلك المواطن، لذلك تجد أن الله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب يقول:

هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا، المؤمنون ابتليوا ابتلوا وزلزلوا زلزالا شديدا. وتجد أن الله سبحانه وتعالى قال: أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا. قالوا: الزلزلة هي زلزلة الأعداء، حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله؟ ألا إن نصر الله قريب. هذه مقدمة مؤكدة لمعنى السلسلة، آآ نبدأ من بداية سورة الأنفال، قال الله سبحانه وتعالى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ ۖ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِح ذاتَ بَيْنِكُمْ ۖ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ.

آآ السورة فيها معاني كثيرة مرتبطة بالأنفال، غزوة بدر يعني فيها تعليق على آآ قضية أنه لم تخرجوا للقتال، وإنما خرجتم للعير أو كان في بالكم إحدى الطائفتين، ثم فيها قضية إغاثة الله للمؤمنين بالملائكة، وفيها أيضا الحث على الثبات وعدم الفرار، وفيها كذلك آآ غرور الكفار وخروجهم، وفيها كذلك أنه فيها أشياء كثيرة متعلقة بغزوة بدر، حتى عن الأسرى. فالذي يلفت الانتباه أنه البداية كانت بالأنفال، الحديث عن الأنفال وهي بعد المعركة، آآ قد يكون بهذا إشارة إلى آآ

يعني أهمية معالجة النفوس، معالجة النفوس؛ لأن الأنفال في غزوة بدر حصل فيها خلاف الغنائم، حصل فيها بعض الخلاف. وهذا الخلاف ذكر ذكر في كتب السنة، يعني بعض صور منها أنه كانت المشيخة عند الرايات وكان الشباب تقدموا، آآ صار في خلاف أنه من الأحق بالغنائم، ومنها أنه سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه كان قد قتل رجلا وأخذ سيفه، وكان قد فقد أخاه عمير، قتل عمير أحد شهداء بدر،

عمير بن أبي وقاص، ويفسر أنه حين قتل كان عمره ١٦ سنة، آآ وكان قد وجد سعد عليه كثيرا في في مقتله. أخذ سعد السيف الذي قتل الذي آآ يعني كان نفلة، يعني كان من سلب.

فالنبي صلى الله عليه وسلم قال له: أرجعه في الغنائم. فوجد في نفسه سعد بن أبي وقاص، قال: عسى أن يأخذه من من لم يبلى أو من لم يبلي مثل بلائي في نفسي من عمير، يعني عارف. ثم الرسول صلى الله عليه وسلم أعطاه أعطاه إياه بعد نزول هذه الآيات. فهناك أكثر من سورة حصلت، كان يفهم منها أنه آآ أن الغنائم والأنافال كان لها قدر من من خلنا نقول الحضور في النفوس بحيث إنه كانت ممكن تؤدي إلى الخلاف.

فجاءت أول آية بسورة تحدثت عن معركة بدر مركزة على هذه القضية، مفتتحة بهذه القضية واضح. فيعني هذا الابتداء والافتتاح بهذا الحدث المرتبط ببعض الخلافات التي حصلت بسبب الغنائم هو آآ يعني كما قلت إنه في لفتة كبيرة لقضية معالجة النفوس معالجة النفوس واهتمام القرآن بمعالجة

النفوس، مع أن الأنفال كما قلت في ترتيب الأحداث هي بعد المعركة وليست قبلها، لكن السورة سميت بها، وبداية الآية أو أول آية في السورة سميت: يسألونك عن الأنفال، أولي الأنفال لله والرسول. قسمتها ليست لكم، التقرير في شأنها ليس لكم، كما أنكم تعبدتم وامرتم بالجهاد في سبيل الله والقتال، وكذلك الغنائم هي من جملة ما آآ يدخل تحت العبادة، وتقسيمها والتسليم فيه هو من جملة

ما يأمر الله سبحانه وتعالى فيه وليس لكم. ولذلك نجد في نفس السورة: وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ إلى آخره، أولي الأنفال بالله والرسول. ولهذا روي في السنة لما نزلت هذه الآية، قال النبي صلى الله عليه وسلم لسعد: قال آآ أعطاه إياه بناء على أنه لله وللرسول، فهذا يلا الآن أعطيك إياه.

فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. واتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، هذه فيها أكثر من وقفة.

الوقفة الأولى، وهو يعتبر الدرس يمكن الثاني ولا الثالث في المجلس. الوقفة الأولى في جملة: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، هي في الإشارة فيها، الإشارة إلى أن المكتسبات الدنيوية ولو كانت بسبب الطاعات، ولو كانت بسبب العمل في سبيل الله، فقد تكون من أسباب الخلاف والتفرق، وهي مشروعة. لما نتكلم أنها غير مشروعة، غير مشروعة وليست وليست الآن، شوفوا لاحظوا، مكتسبات دنيوية ليست مأخوذة من طريق

التجارة أو الأمر الدنيوي الحلال، فضلا عن أن تكون حرام، مأخوذة من عبادة، مأخوذة من عبادة. طيب، اللي هي عبادة الجهاد، ومع ذلك الآية تشير إلى أنه هذه المكتسبات الدنيوية ولو كانت محصلة عن طريق عبادة، فهي من مواطن الاشتباك في في خلنا نقول خبايا النفوس. ولذلك لا تتعجب، لا تتعجب أن يكون بل يجب عليك أن تقرا بعض أو تقرا أقصد قراءة تفسيرية

لبعض الأحداث الموجودة في الواقع في بعض الخلافات اللي بين بين قوسين الحين، أنه قد تكون على مكاسب، قد تكون على مكاسب دنيوية. وهذه المكاسب الدنيوية ليست بالضرورة أن تكون أموالا، قد تكون جمهور، قد تكون إلى آخره. هنا القرآن صدر بهذه الآية ونبه على هذه القضية أول شيء: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم.

فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم والحمد لله يعني كان المجتمع في ذلك في تلك الفترة مجتمعا يأخذ القرآن غضا طريا ويمتثله مباشرة، فلم ينقل في السنة أو في السيرة أنه حصل خلاف عميق أو أي أي أي امتداد لهذه القضية، وكانت كان النقاش أنه نحن أم أنتم؟ كذا جاءت الآيات انتهت المشكلة.

إذا الوقفة الأولى في: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم مع بداية الآية، أن المكتسبات الدنيوية ولو كانت نتيجة طاعات، فقد تكون من أسباب الخلاف والتفرق، ويؤكد هذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح الإمام مسلم: إذا فتحت فارس والروم أي قوم أنتم؟ قالوا: نقول كما أمرنا الله، قال: أو غير ذلك،

يتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون. وفتح فارس والروم أعظم من أعظم الإنجازات التي حققها المسلمون على الإطلاق، وكان إنجازا نتيجة الجهاد في سبيل الله، وقد بشر به النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك يحذرهم مبكرا قبل الفتح، يقول لهم: إذا فتحت فارس والروم ترى قد تتنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون.

ولذلك معالجة القرآن تأتي دائما مؤكد، لاحظوا في أحد صار في إشكال بسبب الغنائم، اليس كذلك؟ ووصفه الله سبحانه وتعالى قائلا: مِّنْكُمْ مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا، أي الغنائم، مو مو النية في أنه لا مِّنْكُمْ مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا، أي غلب جانب الغنائم في تلك، فغاب عن طيب.

آآ الوقفة الثانية، الوقفة الثانية وهي خلينا نقول الوقفة الأهم فيها في هذا الدرس، أي فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، وهي الوقفة الأهم في في هذا الدرس، هي أن عامل التقوى من اعظم عوامل واسباب الإصلاح بين العاملين او بين المصلحين. بمعنى أنه أنه المفترض أن الإنسان إذا كان على تقوى من الله سبحانه وتعالى ونبه على موضع الخلل والاشكال الذي أدى إلى الخلاف، المفترض أنه ينقاد لمقتضى التقوى.

فمن أعظم أسباب، يعني خلينا نجيبها بصيغة أخرى، تنمية التزكية من أعظم أسباب الوقاية من الخلاف، تفعيل التزكية من أعظم أسباب تجاوز الخلاف بعد وقوعه. مرة أخرى: تنمية التزكية من أعظم أسباب الوقاية من الخلاف، تفعيل التزكية من أعظم أسباب تجاوز الخلاف بعد وقوعه.

وهذا كله في الخلاف الذي يكون بين العاملين بين المصلحين على قضية آآ يعني مثل هذه القضية، يمكن حلها التذكير التقوى. الوقفة الثالثة في قول الله: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، بهذه الوقفة آآ معنى مهم جدا، وهو أن التقوى التي التي يؤسس لها القرآن دائما هي التقوى الفاعلة، تقوى المؤثرة، تقوى المتجاوزة مجرد الاستقرار القلبي إلى التأثير على السلوك.

لذلك الربط بين: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، أي أن من مقتضيات التقوى أن يكون لها أثر في الواقع مو في اصلاح آآ ذات البين. وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ. هذا المعنى فيه آآ أن الإنسان يحتاج إلى المنهج أنزل المنهج، يحتاج إلى الطريق، يحتاج إلى العلامات، لأنه: فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، وهناك منهج وطريق مرسوم لكم وموضوع، فاطيعوا الله ورسوله، تجيبوا آآ امتثلوا.

لذلك نجد أن هذه السورة من السور التي تكرر فيها معنى الطاعة والاستجابة، كرر فيها معنى الطاعة والاستجابة.

ثم قال الله سبحانه وتعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقَّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ.

طيب آآ: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ، وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ. القرآن القرآن ينبه إلى أنه الإيمان أو الدين أو التدين ليس درجة واحدة دائما يعني أو يتكرر هذا في المعنى في القرآن وانه من الناس من يدعي الإيمان ولا يكون كاذبا في اصل الاعوار ومسلم، ولكنه لم يحقق الدرجات التي يحبها الله سبحانه وتعالى، والتي لا بد أن يكون لهذا الإيمان بسببها انفعالات على الواقع.

وأصدق مثال على ذلك هو في سورة الحجرات في قول الله سبحانه وتعالى: قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا. طب الله لم يقل لهم قولوا أسلمنا، معناه أنه أسلم ولا ما أسلم؟ أسلموا ليسوا منافقين، نعم. الإسلام هنا باعتبار الإسلام والإيمان والإحسان، ولما يدخل الإيمان في قلوبكم من تطيع الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا، إن الله غفور رحيم.

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ وتذكروا هذه الآية اللي في الأنفال الآن: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ نفس الشيء، إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الذين في سورة الحجرات: الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، هم الصادقون في قولهم: أنا مؤمنون. وهنا: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.

هذه الآية من أعظم الآيات المركزية في القرآن التي تبين أثر الإيمان على الاستجابة، وأثر الإيمان على السلوك، وأثر الإيمان على الامتثال، وهي من الآيات المعيارية، من الآيات المعيارية التي يعير الإنسان إيمانه عليها.

فإذا كان الإنسان الناس في هذا ثلاثة أقسام فيها ثلاثة أقسام. القسم الأول وهو الأدنى وهو السيء، الذين إذا ذكر الله أو ذكروا بالله في موطن خلاف أو إشكال لم يزدهم هذا إلا إصراراً، أو لم يحرك فيهم ساكناً. لا، هذا هذا مذكور وين؟ سورة البقرة لغيرش معزة قلوبهم: وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ، هذا واضح الآن في طيب في مثال آخر اللي هو يا أخي يخاف الله وكذا ولكن يغلبه يغلبه هواه، يصرعه هواه، لا يتحمل، لا لا إلى آخره.

في الدرجة الثالثة وهي العليا، وهي التي يذكرها الله سبحانه وتعالى هنا، وهي أنه أنه عنده نقطة معينة لا يستطيع تجاوزهم وهي إذا ذكر بالله في موطن آآ يعني في موطن المطلوب فيه هو الخوف من الله وهذا مباشرة يمتثل. وهذا المعنى هذا المعنى يجده المؤمن في نفسه، يجده المؤمن في نفسه ويعامل به غيره إذا كان إذا كان قد تضلع به.

ولذلك تذكر موقف موقف مريم عليها السلام: وَقَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَٰنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا، إنه أنا ما أقدر امنعك أنا ضعيفة بس أنا ما عندي وسيلة أمنعك إلا إني أقول لك أعوذ الرحمن منك، فإذا كنت تقياً ستمنعك ما أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقية.

آآ لذلك متى كان الإيمان عبارة عن شعارات لا يجد الإنسان للتذكير بالله سبحانه وتعالى أو ذكر اسم الله سبحانه وتعالى في مثل هذا المواطن، إذا لم يجد له وجلاً في القلب وهيبة وخشوعاً وخضوعاً وحاجزاً بينه وبين أن يقدم هذا في إشكال في الإيمان. وهذي كما قلت من أعظم الآيات المؤسسة للعلاقة بين الباطن والظاهر وللعلاقة بين العقيدة والسنة. من أعظم الآيات المؤسسة للعلاقة بين العقيدة والسلوك: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ.

طبعا بالضم إلى إلى الآية السابقة اللي هي: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ، أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ.

طيب، أنا اكتفي بهذا القدر؛ لأنه الآيات التالية هي ببداية الخروج إلى بدر: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ... لكن ما في مشكلة، خلني أذكر بس معنى معنا بس مهم، ها؟ في سؤال ايش؟ هل هناك هو كيف هناك مواطن في القرآن إنما المؤمنون الذين إذا فعلوا القلوب. مم. في مواطن المال التتبع هذي. آيه. تتبع صفات المؤمنين في القرآن. ما الذي أراده الله سبحانه وتعالى من سورة امتثال حقيقة؟

صحيح، وعلى بعد هاي المعيارية الموجودة: يذكر الله وجات قلوبهم آآ صور الامتثال كانت في صور الحجرات غير اللي موجودة هون. آيه، بس القرآن القرآن يركز على قضية تصحيح المفاهيم المرتبطة لوازم الإيمان. وحتى النبي صلى الله عليه وسلم في السنة يصحح هذا المعنى، وأنه يعني آآ أن هناك لوازم معينة المفترض أنها تكون موجودة ولذلك تجد في سورة فاطر: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ.

طيب، عموماً أنا كنت أريد أن أنبه تنبيه بس قبل ما ننهي اللي هو في قول الله سبحانه وتعالى: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ. آه، أنه اختلف المفسرون ايش مناسبة كالكاء هنا؟ كما أخرجك ربك نو هل هي يعني ايش التشبيه؟ ايش المشبه؟ ايش المشبه به؟ بيتأملها يجد صعوبة في الربط، اليس كذلك؟ لو تأملتم الآية اللي قبلها والآية اللي بعدها يجد صعوبة في الربط في الكاف هذي، آيه صح؟ آيه.

ولذلك الخطابي في بيان إعجاز القرآن أورد هذه الآية من صور الاعتراضات التي اعترض بها بعض الزنادقة على بلاغة القرآن؛ لأنه مو مفهومة. بينما هناك آآ يعني ايش المفسرون طبعا تكلموا عنها، وبالعكس فيها معنى جميل جداً، وهو أنه كما أنكم اختلفتم في الغنائم هم ويعني نزعت منكم وكان أمر الله ورسوله فيها هو الخير، وكذلك حين أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقاً من المؤمنين الكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون، وإذا يعدكم الله وحد الطائفتين، صار كل السياق أصلاً اللي بعده متسق بهذا المعنى، فصار ربط بين صورة المجادلة في قضية الأنفال أو التنازع في قضية الأنفال، وأن الحق فيها والخير فيها هو ولو كان خلاف نفوسكم وما قرره الله سبحانه وتعالى.

فكذلك ما قرره الله في في إحدى الطائفتين اللي هي ذات الشوكة ها، والتي كانت بدايتها في في آه شسمه آيه: كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ. هذا طبعا في أقوال أخرى في التفسير، لكن هذي من الأشياء هذا جواب الخطابي.

طيب، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آاله وصحبه أجمعين، آه الآن نبدأ الدرس الثاني شهر ونص دقيقتين ثلاثة.