تسجيل الدخول

مركزيات الإصلاح ٠٣ | مركزية التزكية

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. يا أهلا وسهلا ومرحبا بكم.

هذا اللقاء الكم لا في عنوان مركزيات الإصلاح، اللقاء الثالث في آآ مركزيات أو في سلسلة مركزيات الإصلاح، وهذا العنوان آآ عنوان مهم جدا وهو حقيقة من العناوين الكبرى اللي بقيت لي يعني في أنا اقول في حساباتي الشخصية بالنسبة لأهم المواد التي التي بقي علي أن أقدمها يعني أنا واضع لي في هذه السنة مجموعة سلاسل ومواد أريد أن أقدمها من أهمها على الإطلاق هذه المادة وهذه السلسلة التي هي مركزيات الإصلاح.

وآآ المادة الأخرى هي شرح المنهاج من ميراث النبوة والحمد لله ابتدأت في كليهما ونسأل الله سبحانه وتعالى التمام لكن آآ مادة مركزيات الإصلاح أريد يعني دائما أن يكون هناك استيعاب لفكرتها.

آآ ما هي فكرة المادة؟ وين سياقها؟ إيش إيش المراد منها؟ آآ مركزيات الإصلاح هي الملفات والموضوعات والقضايا التي ينبغي أن تكون مشتركة بين المصلحين العاملين في هذه المرحلة مهما كانت توجهاتهم.

أو خلنا نقول وسائلهم وأدواتهم التي يشتغلون بها في الإصلاح، واضح الفكرة واضحة ولا مو واضحة؟ مرة أخرى، مركزيات الإصلاح هي الموضوعات والقضايا التي ينبغي على المصلحين في هذه المرحلة أن يعتنوا بها ويهتموا بها مهما كانت توجهاتهم وأدواتهم ووسائل.

إليهم الإصلاحية جيد آآ كان يعني أنا كنت كاتبها عندي آآ عنوان يعني كعنوان غير عنوان مركزيات الإصلاح لكني ارتأيت أني أكون مركزيات الإصلاح من باب التسهيل بل هو كان العنوان الأساسي لهذه المادة الثقافة المعيارية للمصلحين.

الثقافة المعيارية للمصلحين أنه المصلح المصلحون جملة هل هناك يعني احنا عارفين إنه الواقع في تفرق وفي اختلاف وفي اجتهادات متنوعة وفي تنوع أحيانا مهم جدا أن هو يكون موجود.

والثغور كثيرة والمشكلات متعددة احتياجات الإصلاح كثيرة في احتياج تعليمي في احتياج تربوي في احتياج دعوي في احتياج شرعي عقدي فيه احتياج كذا كذا كذا إلى آخره، طيب تمام ممتاز في تنوع إذا مهم إنه يكون موجود وفي شيء آخر اختلافات وتضاد ومشكلات وخصومات، طيب.

باستحضار هذا كله، هل هناك قضايا يجب أن تكون محل اتفاق بالإصلاح نفسه في قضايا في في ملفات في أمور مهمة يجب أن يتحرك ويشتغل فيها الجميع ثم بعد ذلك.

كل آآ يعني مصلح بوجهته الخاصة ببصمته، لكن هل هناك ملفات مشتركة يجب أن تكون؟ فهذه هي فكرة سلسلة مركزيات الإصلاح واضح الفكرة؟ هذا هذا التوضيح مهم حتى نستوعب السياق اللي احنا نتكلم فيه.

طيب احنا بدأنا بالمحاضرة الأولى بالمركزية الأولى من مركزيات الإصلاح التي كانت إيش مرجعية الوحي إيش وايش مرجعية الوحي كان تحتها قسمان تثبيتا وتفعيلا مرجعية الوحي تثبيتا وتفعيلا، تكلمنا عن التثبيت كيف يكون؟ وايش أهميته؟ وايش كذا، وعن التفعيل كيف يكون وايش أهميته وايش.

ممتاز، طيب ثم اللقاء التالي كان مركزيات الإصلاح العنوان ايش كان مركزة المركزية وانه يجب أن يكون تكون المركزيات عموما في الدين والأولويات فيه هي محل محل اتفاق في أن تكون.

خلنا نقول الاتفاق في أن يشتغل الناس على الأولويات بعدين ترى حتى لو حصل بعض الخلاف الجزئي في هل هذه أولوية أو لا؟ هذا أهون من الخلاف في عدم تقديم الأولويات أصلا.

جيد اللقاء الثالث هذا هو في آآ عنوان آخر وهو في مركزية التزكية بمركزية التزكية بالنسبة للمصلحين، طيب لو تفتح آآ ولا في صوت عندك؟ طيب لأنه كأنه تقفل شوية أو حاجة.

مركزية التزكية لاحظوا المحاضرة الآن ليست على التزكية جيد ليست عن التزكية وليست فقط عن أهمية التزكية، المحاضرة اليوم عن أن التزكية يجب أن تكون مركزية في أي سياق إصلاحي.

ويجب أن يتفق الجميع على أولوية التزكية ومركزيتها في السياقات الإصلاحية بعدين يصير في خلافات في أشياء أخرى هذا الأمر آآهون من غيري، واضح الفكرة؟ طيب آآ لما نتحدث عن مركزية التزكية طبعا بطبيعة الحال نحتاج أول شي إلى مقدمة سريعة في يعني فقط في تثبيت التصور المتعلق والتزكية.

كما تعلمون نتحدث عن التزكية نتحدث عن شقين أساسيين كبيرين، شق إيش؟ فيه إيه تخلية وتصفية وتطهير أبعاد وقسم آخر فيه تحلية وزيادة ونماء، طيب التزكية تضم هذين الشقين وهذان الشقان مركزيتهما في أعمال القلوب.

في إعمار القلوب من حيث الزيادة والنماء وفي أمراض القلوب والتخلص منها في شق الأبعاد، إذا إذا أرادنا أن نفكك مفهوم التزكية ونتحدث عنه بشكل مبسط كمثال يعني من أهم أمثلة التزكية، نقول.

هي الحرص على تحقيق أعمال القلوب من الإخلاص والخشية والإنابة والمحبة والصدق وما إلى ذلك والحرص على تنقية القلب من أمراضه الرياء والنفاق والشك والغل والحسد والكبر والعجب وما إلى ذلك، جيد.

هذه أهم قضية في قضية التزكية، ويمكن أن تعبر عن الشق الثاني بمخالفة الهوى الباطن أول خل نقول الهوى المتعلق بالأمور الباطنة والهوى المتعلق بالأمور بامور الجوارح هذا الآن هذا المفهوم بشقيه يجب أن يكون.

مركزيا لدى أي مصلح يجب أن يكون مركزيا لدى أي مصلح ويجب أن يظل مركزيا إلى نهاية الطريق فهذان أمران مركزية التزكية يجب أن تكون مبتدأ ومنتهى فالتزكية ليست مرحلة لتطهير القلب وتصفيته ومن ثم الاستقالة عن موضوع التزكية والاكتفاء بالموضوعات المعرفية الشرعية.

التزكية هي حالة مستمرة دائمة مصاحبة للإنسان المصلح من بداية طريقه حتى يلقى الله سبحانه وتعالى واستمرارها ليس استمرارا أنه يعني ما أنسى التزكية لأ استمرارا في أن تكون إيش.

في أن تكون مركزية بأن تكون مركزية والأدلة على أن التزكية هي قضية مركزية في الدين وقضية مركزية في السياق الإصلاحي أدلة كثيرة جدا اكتفي منها الآن بشكل سريع بدليلين فقط.

الدليل الأول هو ما ذكره الله في كتابه الكريم مرارا من وصف الوظائف النبوية من وصف الوظائف النبوية فقال سبحانه وتعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، فهذا خرج يا أبو عمر فانا ما حقعد أتابعه خلاص أنتوا ادخلوا يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، وأيضا إيش كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم وكذلك ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم ولا يزكيهم ويعلمهم كتابه. ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، هذه أربع آيات.

إيش دلالتها على المركزية؟ مو على التزكية على المركزية إيش دلالتها على المركزية؟ جيد جيد جيد أنه عفوا ممتاز، أنه الله سبحانه وتعالى وصف الوظائف الكبرى للنبي صلى الله عليه وسلم وتكرر هذا.

أنه بعث في الأميين رسولا، لماذا فيذكر الله سبحانه وتعالى دائما ثلاثة وظائف أساسية أو ثلاث وظائف أساسية واحدة منها التزكية، طيب لما نتكلم عن سياق إصلاحي فنحن نتكلم.

عن أن هذه وظيفة النبي والمصلح هو متبع لهذا النبي في العملية الإصلاحية، قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وبالتالي دائما يتذكر المصلح هذه الآيات ويعلم أن قضية التزكية هي قضية في غاية الأهمية وفي غاية المركزية.

طيب هذا الدليل الأول، الدليل الثاني هو الحديث الذي أخرجه ابن ماجة رحمه الله تعالى من حديث جندب رضي الله تعالى عنه قال: كنا غلمانا حزاورة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتعلمنا الإيمان قبل أن نتعلم القرآن، ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا.

ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا، ووجه الدلالة من هنا هو أنه أن الإيمان جعل مبتدأ ومنتهى، تعلمنا الإيمان قبل القرآن ثم تعلمنا القرآن فازددنا به إيمانا، فصارت العين على إيش.

العين موضوعة على زيادة الإيمان على طول الطريق قبل تعلم القرآن وبعد تعلم القرآن والغاية من تعلم القرآن صارت هي إيش أصلا زيادة الإيمان الغاية من تعلم القرآن هي زيادة الإيمان، وهذا المعنى مذكور في كتاب الله سبحانه وتعالى.

كما قال سبحانه وتعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا، طيب إذا هذه النقطة الثانية وهي ما الدلالة على مركزية التزكية في ذاتها على مركزية التزكية آآ كما قلت المقام ليس مقام تتبع أدلة والا يعني ممكن في محاضرة التزكية للمصلحين في السلسلة تكلمت في المحاضرة الأولى أو في الثانية.

عن الأدلة على مركزية التزكية، تكلمت أنا بشكل مفصل لن أعيد الكلام، طيب زيادة على ذلك كله الواقع واقعنا نحن المسلمين ولنقل بشكل أخص واقع المشتغلين بالعلم والدعوة والاصلاح إذا تأملنا في هذا الواقع أو إذا تأملنا في مشكلاته سنجد أن جزءا أساسيا من المشكلات.

سببه ضعف التزكية أو قلة التذكير أو انزياحها عن المركزية وهناك أسباب أخرى لكن في الطريق الإصلاحي في جزء أساسي من المشكلات سيسقط تلقائيا إذا كان الجميع من المشتغلين لديهم أولوية ومركزية التزكية.

وفي أمور من الخلافات لن تسقط بمجرد التزكية في أمور يحتاج لها فقه أمور يحتاج لها فقه يعني علم خاص آآ بقضية الخلاف وموارده ومتعلقاته وما إلى ذلك أنا ما أتحدث عن هذا الشق أنا الآن أتحدث عن شق التزكية، يوجد بعض الخلافات.

يعني أنت مثلا كيف تقدر تتغلب وأنت في طريقك الإصلاحي كيف يمكن أن تتغلب على ألف المصالح الشخصية واستغلال المجالات خلنا نقول الدعوية والإصلاحية فيما حرم الله سبحانه وتعالى كيف يمكن أن تتغلب على هذه الأشياء إذا فتحت لك.

ممكن أنت تسمعني الآن تقول لي يعني خلينا من هذا الكلام الحمد لله الإنسان يخاف الله سبحانه وتعالى والامور تمام، أنا أقول لك تمام الإنسان يخاف الله والامور تمام صح.

بس ترى ممكن أنت تقول هذا الكلام وأنت ما تعرضت لهذي الاختبارات ما تعرضت لهذه الاختبارات، جيد إذا تعرضت لهذه الاختبارات بعدين نبغى نشوف الكلام حق خلاص أنا أخاف الله والامور تمام والامور، خلينا بعدين لما تجي هذه الاختبارات الاختبارات تجي.

لمن تنفتح الأمور المالية بين يديك ويصير بيدك أنك أنت تاخذ أو ما تاخذ تكثر تقلل وكله يصير تحت يدك آآ لمن أنت بامكانك أنه إلى آخره من الأمور التي يمكن أن تفعلها، لما يكون بامكانك أنك أنت تسقط آخرين أو تبعدهم وبيدك.

إسقاطهم وهم منافسون لك في المجال الدعوي ولا في المجال التربوي ولا في السوق الدعوي تمام، جاتك الفرصة مناسبة لأنه هو سار على حافة حافة الجبل باقي له ركلة واحدة ويطيح.

بس تمسك هذه القضية لأنك تخاف الله وتعرف أن الميدان يتسع لأكثر من شخص وأنه ما يجوز انك تسوي كذا والى آخره، هذي اشياء مفاهيم نظرية سهلة لما تنزل في الواقع وتمشي في الطريق الدعوي والاصلاحي وتكثر عندك المكتسبات.

وتصير مسؤول عن مدري ايش وكذا وعندك عشرات الملايين مئات بعدين الآلاف ويصير عندك آآ سمعة كبيرة وجمهور واسع وعريض وعندك أدوات إمكانات بعدين يتهافت الناس على أنه هم يفتحوا لك الفرص إلى آخره في ذاك الوقت.

حتظهر قيمة التزكية في قضية الحلال والحرام والخوف من الله سبحانه وتعالى والحمد لله الساحة مليئة بمن يخاف الله لكنها أيضا يوجد فيها من لا يخاف الله في هذه الأوساط.

بهذه الأوساط وأنا بالنسبة لي يعني بالمعرفة الشخصية وقفت على أكثر من نموذج في الواقع الدعوي يبقى فيها النماذج فيها مشكلات حقيقية ما أتكلم عن ناحية التأويلات وأتكلم عن ناحية الحرام الصريح الكذا إلى آخره والسبب.

أحيانا يكون باختصار شديد باختصار شديد مفسرا في قول الله سبحانه وتعالى في سورة الحديد مين يجيب النص؟ يا سلام عليك فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ، فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ طال الأمد.

آخر آخر عهده بقيام الليل وبالحلقات الإيمانية والتدبرية ترقيق القلوب آخر عهده لما كان طالب في المركز زمان قبل اتنين وعشرين سنة ولا سبعتاشر سنة قلصت ذيك الأيام اللي كان فيها الرحلات الجميلة وقيام الليل رياض الصالحين التدبرات الإيمانية وبعدين دخلنا في العمل الدعوي المؤسسي وصار.

مدير المدري ايش والدنيا والهذا تمام وصارت أمور مرتبة بطريقة معينة ونسي الإنسان وبدأ يخف شوية شوية طال عليهم الأمد فقست قلوبهم وبعدين يظن الإنسان أنه هو لأنه عنده تعريف مسبق في نفسه أنه هو داعية.

أو مصلح هو يحسب أن هذا التعريف مثل البطاقة الشخصية متى ما اردت أن ترفعه ترفعه متى ما اردت أن ترجعه في جيبك ترجعه وفي الحقيقة ليس هذا بيدك ليس بيدك.

بطاقة الإيمان ليست بيدك وبطاقة تعريف الثبات على الطريق ليس بيدك وبيد الله سبحانه وتعالى قطعا ويقينا وكونك تنطلق وأنت تعتقد أنك ستثبت في هذا الطريق وانه ستظل بوصلتك صحيحة وستظل مؤمنا تقيا ورعا وستظل وستظل.

هذا تصور بس لكن ثباته وتحققه في القلب ليس بيدك ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في سورة الأنفال: وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ.

وقلبه شف أنت وقلبك أنت وقلبك مو قلب أحد ثاني أنت وقلبك ها لازم لابد أن نعلم أن نعلم لابد أن نعلم أن سلطان الله على قلوبنا أعظم من سلطاننا على قلوبنا.

أن سلطان الله على قلوبنا نحن أعظم من سلطاننا على قلوبنا، فضلا عاد عن قلوب غيرنا فضلا عاد عن قلوب غيرنا لكن أنت قلبك الذي تظن أنك تملكه بكل ما فيه.

لابد أن تثق أن سلطان الله على القلب أشمل وأقوى من سلطانك أنت على القلب، بل لا سلطان لك إلا بإذنه، وبالتالي هذي الأمراض التي تنشأت من طول الأمد، من طول الأمد، طول العهد بينك وبين مغذيات الإيمان، بين الوحي، بين القرآن، بين التدبر، بين قيام الليل، طول الأمد يؤدي إلى قسوة القلب.

قسوة القلب تؤدي إلى تدرج في الانحراف.

أول نقطة أنا برأيي هي يمكن أن تحصل للإنسان بالانحراف المتعلق بالتزكية هي قلة الورع، قلة الورع، جيد اللي هي الورع، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.

هذا الحديث عجيب وعظيم جداً في الوقاية، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمُه.

بعدين ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، لاحظ المضغة هنا نتكلم عن أعمال القلوب، نتكلم عن التزكية، نتكلم عن هيمنة القلب على جوارحه، هو القلب هو الملك على الأعضاء إلى آخره، وبالتالي هناك مؤشرات يمكن أن يتفطن لها الإنسان إذا وقع في شيء منها، فيبدأ لابد أن يبدأ مباشرة يطلق جرس الإنذار للتصحيح.

جرس الإنذار هذا ممكن يؤدي بك إلى التوقف فترة، ما في مشكلة، توقفات الرئيس، الانعزال عن الدنيا لا، التوقف فترة لنفترض أن هذه الفترة شهر، شهرين، تراجع نفسك، توقف، تعيد ترتيب أمورك، تحاسب نفسك في هذه القضايا الكبرى ها، وبعدين ترجع تبدأ ترتب أمورك.

إذاً المؤشر في مؤشر أساسي وهو قلة الورع، قلة الورع، لذلك بعكس ذلك إذا أردنا أن نحافظ على مؤشر من المؤشرات التي تضمن لنا بإذن الله تعالى أننا نسير في طريق صحيح من ناحية التزكية، هو مؤشر المحافظة على الورع والابتعاد عن المتشابهة، عن الشبهات.

هنا الشبهات، ما نتكلم عن الشبهات الفكرية والعقدية جيد، ما نتكلم عن الشبهات الفكرية العقدية، إحنا نتكلم عن الشبهات اللي هي الشبهات الأمور التي تشتبه بالحرام، الأمور التي يشتبه هل هي حلال أم حرام؟ هذي برأيي بالنسبة للإنسان المصلح هي واحدة من أهم نقاط الاختبار التي إذا ظل محافظاً على مسافة بينه وبينها، فإنه بإذن الله يكون محافظاً على مسافة آمنة بعيدة من الشر، ومتى ما اقترب منها ورأى نفسه تتهاون في أنه في خلاف تمام، هذا في خلاف كمان ثاني، وفي خلاف كمان ثالث، وأمور سهلة، وفي واحد أفتى بمدري إيش، وفي واحد كذا.

إحنا ما نتكلم الآن إيش الراجح التفصيلي ولا نتكلم في سياق تحرير بحث علمي، إحنا نتكلم في سياق التزامك الشخصي، إذا كان موقفك كل ما رأيت مسألة فيها خلاف ونقاش وكذا أنك عادي خلاص ما دام فيها كذا خذ الأسهل، خذ دائماً كذا بهذا دون اعتبار أي شي.

وهذي القضية والله يا خي لابد أن نجرب موضوع الورع، والله معاملة مالية جديدة، هذي المعاملة المالية وجدت كثير من العلماء والفقهاء والمتخصصين يفتون بأنها حرام، حرام، بعدين يجيك واحد يقول لك والله هي فيها شبهة بس لعله إن شاء الله أنه يكون فيها يعني قدر من الفسحة، فانت تيجي يعني بكل بساطة بدون ما هذا، فتقول الحمد لله ما دام هذا الشيخ قال إنه فيها قدم وفسحة بندخل في الموضوع، الأمر سهل، تأنى شوية، تأنى، نحاول نتورع شوية، نسقط شيء من مصالحنا خوفاً من الله سبحانه وتعالى، هذه مو لأنه يعني مو لأنه هذي المسألة بعينها عشان قلبي أنا، أنا لابد أنا كمصلح أن أجعل حساسلية كبيرة جداً في طريقي تجاه مثل هذه القضايا.

بالمناسبة الآية التي فيها فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ بدايتها إيش؟ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ.

طيب الحديث الصحيح في صحيح مسلم حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين، ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية، لأنه العتاب في قوله إيش أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا.

لاحظ الآية فيها عتاب، ليست الآية هي مجرد أنه لتخشع قلوبكم، وإنما أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ.

طيب لما تقول أربع سنوات، الأربع سنوات هذيك إيش كان فيها؟ صبر وثبات وتضحية وبذل، صح ولا لا؟ صح، ونزل هذا العتاب، وقال العلماء قد يكون المقصود به مجموعة من المؤمنين، لأنه ترى آآ في تلك المرحلة ترى إحنا برضو كان فيها ابتلاءات أيضاً من الناحية الإيمانية على المؤمنين وعلى الصحابة، لأنه آآ تعرفون في مرويات السيرة النبوية مثلاً لما صارت حادثة الإسراء ارتد بعض المؤمنين، دُبّت فتنة بالنسبة لهم، إنه في ترى يعني كان المجتمع حتى أنه يعني وإن كانت يعني خلنا نقول مرحلة صعبة لكن كان الإيمان متفاوتاً.

ولذلك كان الله سبحانه وتعالى يزكي نفوس المؤمنين برسول الله صلى الله عليه وسلم، ويذكرهم بهذا المعنى أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ويمكن أن نفهم من هذا بشكل عام أنه كلما كثرت المتطلبات للتضحية والبذل يحتاج الإنسان إلى زاد إيماني أعلى، لأنه تلك المرحلة المكية التي نزل فيها مثل هذا العتاب كانت مرحلة صعبة جداً، وحين ينزل فيها أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ فهذا معناه أن من أهم من يحتاج قضية الخشوع القلبي، الخشوع، لاحظوا تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ.

وأنتم تعرفوا أن أكثر ما ينصرف الذهن لما لما نقول الخشوع يعني، أو خلنا نقول من أكثر الأشياء اللي تجي النفس أنه هيئة معينة مثلاً خارجياً، أو البعض يظن أن هذا تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ فجعل الخشوع أولاً في القلب قبل أن تخشع الجوارح وتسكن وتطمئن والى آخره.

طيب نرجع مرة أخرى، إحنا نقول في الواقع هذي النقطة الثالثة، النقطة الثانية كانت الأدلة على مركزية التزكية في الشرع، النقطة الثالثة في الواقع هناك تحديات وإشكالات تتطلب أن تكون التزكية مركزية بالنسبة للإنسان المؤمن عامة والمشتغل في آآ في آآ خلينا نقول طريق الإصلاح والعمل للدين بشكل أخص، ليش بشكل أخص؟

لانه كلما كثرت مسؤوليات الإنسان الدينية، كثرة ابتلاءاته وكثرة الصعوبات المحيطة به، وكلما كثرت الابتلاءات احتاج الإنسان إلى الزاد الإيماني أكثر، وهكذا وهكذا هي آآ القضية، هذا واحد من متطلبات الواقع، اللي هو إيش؟ اللي هو أنه إذا نظرنا إلى واقعنا سنجد أن جزءاً من من مشكلاتنا نابع من ضعف التزكية، وهذا له صور، أنا ذكرت واحدة من الصور اللي هي قلنا إنه تبدأ كذا، بعدين يبدأ الإنسان يخف القضية، بعدين قد يتجرأ على يخفت عندهم منسوب الورع، بعدين يدخل ويتجرأ على الحرام الصريح.

وكما قلت لكم يا جماعة ترى الواقع فيه أمثلة آآ مؤلمة مؤلمة، وأنا هذا الكلام اللي أقوله لا أقول إنه يعني بس من باب كذا كلام، لا الواقع فيه بعض الأمثلة المؤلمة المؤلمة لناس يعني قد ما يخطر في بالك أبداً، ولكن كلما تعرف الإنسان على الواقع أكثر ستجد أن فيه مشكلات كثيرة جداً، الواقع الخاص، الواقع الواقع الصالح، الواقع الدعوي، الواقع الإسلامي، كلما دخلت أكثر ستكتشف مشكلات أكثر، وستكتشف جوانب من الخير أكبر بلا شك، لكن هناك مشكلات هذي المشكلات تجدها عند شخص دون آخر، عند آآ تربية خاطئة دون أخرى، لكنها موجودة، وأحياناً حين تكون موجودة ولا تعالج ويكون تكون موجودة في نطاق آآ محدد كطلاب أو شي، تدور عجلة الزمان عشر سنوات خمسطعشر سنة، الأمراض موجودة كبرت، كبر حجمها في النفوس، وكبرت المسؤوليات في الخارج، فنمى الداعية بأمراضه، نمى بأمراضه وكبر بأمراضه، جيد؟ وتصدر بأمراضه، وهذي مشكلة كبيرة جداً، وتجد مثلاً أنه يفتح عليه في الكلام وفي الحديث وفي الإلقاء وفي المدري ايش وكذا، والناس يحبوا هذا الأسلوب كذا والى آخره، ويكون عنده جزء من الخير أيضاً، وجزء من البركة وجزء من النفع، لأن الإنسان تجتمع فيه شعب، ولذلك لابد أن نرجع إلى واقعنا وندرك من خلال التحليل لهذا الواقع والمعرفة به أن جزءاً من مشكلاتنا سببها ضعف التزكية.

وبالتالي إعادة التنشئة على مركزية التزكية أو الضخ لمفاهيم التزكية في الواقع الحالي وجعلها مركزية، هو واحد من صمامات الأمان للمصلح في ألا ينحرف، للمصلح في أن لا ينحرف.

الموجبات الأخرى من الواقع كثيرة كثيرة، وكثير منها معروف، كثرة الفتن، كثرة التحديات، الصعوبات، طول الطريق، يعني أنتوا تعرفوا اليوم الواقع ما هو الواقع ليس لنا، أليس كذلك؟ الواقع ليس لنا اليوم، جيد؟ ولما تقول الواقع ليس لنا معناه أنك تحتاج محركات استثنائية تدفعك في هذي الرياح المعاكسة، جيد؟ بخلاف ما لو كان الجو مواتياً والناس كلها مقبلة والخير يعني أعم من غيره وو إلى آخره، وهذا ترى موجود في كتاب الله سبحانه وتعالى لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا.

لاحظوا الله سبحانه وتعالى نص على نفس الأعمال، يعني ما قال لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا فقط، لا لا نفس هم من أنفق من قبل الفتح وقاتل، أنفق قاتل، أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعده وقاتلوا، أنفقوا وقاتلوا، نفس العمل ما في، نفسه أنفق وقاتل وأنفق قاتل، بس هذا لا يستوي مع هذا.

وكل وعد الله الحسنى، ليش ما يستوي مع هذا؟ لماذا هذا أو هذا لا يستوي مع هذا مع أنهم عملوا نفس العمل؟ أيوا العمل الذي كان قبل الفتح كان يحتاج إلى زاد أكبر وصعوبة أكثر وقناعة أكثر ويقين أكبر وصبر أكثر حتى تعمل مثل هذين العملين، بينما الذي كان بعد الفتح في مشوار طويل قطع من الاحتياج إلى اليقين التام الكبير حتى تنطلق في شي، ولذلك أنتم تعلمون لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى حنين بعد الفتح خرج معه الناس، ولكن خروج من خرج معه كان جزء كبير ممن خرج معه لم يكن في يقينه وثبات قلبه كمثل الذين خرجوا معه قبل ذلك، ولذلك حصل موقفين، موقف الفرار من حنين وموقف ايش ها الغنائم، صحيح وفي موقف ثالث أيضاً صلى على رسول الله، لا إذا أعجبتكم كثرتكم هذا قلناه اللي هو ويتبعوا الفرار، بس في موقف ثالث قصة قصة جزئية كذا لكنها حصلت اللي هي حقت ذات أنواط، اجعل لنا ذات أنواط، وهذي حصلت للطلقاء الذين خرجوا من يعني جاءوا بعد الفتح أنه مر النبي صلى الله عليه وسلم بشجرة آآ كان المشركون ينوطون عليها أسلحتهم باب التبرك يعني فقالوا يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، فقال الله أكبر، أنها السنن، قلتم والذين نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى اجعل لنا إلهاً كما لهم، حديث في السنن حديث مشهور ومعروف.

طيب آآ إذا الخلاصة أن الواقع فيه متطلبات كثيرة تؤكد أهمية أن تكون التزكية مركزية.

طيب آآ كيف يمكن مركزة التزكية؟ هذا العنوان الآخر، يعني إيش الوسائل التي احنا ممكن نعملها بحيث أنه آآ تكون التزكية مركزية سواء في نفوسنا أو حتى في الواقع، خاصة إحنا نتكلم عن الواقع العام يعني آآ إيش في أشياء معينة آآ سواء مفاهيم أو حتى وسائل عملية معينة بحيث أنها تسلك وتكون مقترحات توصيات آآ يعني خل نقول ثقافة عامة، لأنه أصلاً هي الفكرة في هذه المادة كما قلت مركزيات الإصلاح هي الثقافة العامة، يعني الثقافة المعيارية أقصد المشتركة.

طيب آآ من من الوسائل؟ سأترك المجال للمشاركة، من الوسائل وهي يعني خلنا نقول بديهية يمكن أن نقول إنه التأكيد على هذا المعنى، يعني كثرة التأكيد على مركزية التزكية آآ والذي يدل على أن الكثرة يعني مفيدة أو الإكثار مفيد، أنه أنت لاحظ نفسك يعني يعني حين آآ خلنا نقول تكثر الاستماع لمن يكثر من الحديث عن مركزية التزكية وأهمية التزكية ستجد أن هذا سينطبع في نفسك بحيث أنك أنت أيضاً في مجالك في فضائك في مساحتك سينعكس هذا التكرار الكثير الذي تسمعه سينعكس بصورة أو بأخرى على واقعك أو مساحتك التي تنطلق فيها، وبالتالي دوام الحديث عن هذا المعنى وعن أهمية التزكية ومركزية التزكية آآ خلنا نقول آآ مم يمكن أن نجعل هذا يعني خلنا نقول نفس الوسيلة الأولى أو حتى وسيلة ثانية اللي هي تضمين مختلف الموضوعات وربطها بشيء من التزكية.

أنا بعطيكم تجربة مثلاً إحنا لما فتحنا برنامج البناء الفكري في بداية العام آآ تعرف البناء الفكري كان في مرحلة تمهيدية، المرحلة التمهيدية كان فيها مادة أساسية للاختبار التزكير للمصلحين، طب البناء الفكري والتزكية؟ إيش دخل البناء الفكري اللي هو العلمانية والليبرالية والحداثة وتاريخ الفكر الغربي وما أدري ايش ورد على الشبهات بموضوع التزكية؟ إيش الفكرة؟ في رسالة مهمة أنها توصل للجميع أنه يا جماعة الخير ما في شي اسمه أنك عشان تروح البناء الفكري ولا عشان تروح في مجال واقعي ولا علوم إنسانية ولا مدري ايش، فانت يعني ماتت هذا المجال منفك، ما في ما في شي اسمه مجال منفك، ما في شي اسمه مجال المنفك، قلبك واحد، هذا القلب يجب أن يستوعب أن هناك قضايا يجب أن تتنفسها في كل مكان، تتنفسها في كل مكان.

دخلت مكان عليه لوحة اسمها القسم الفكري، في عطر موجود في الجو هنا، موجود في القسم الشرعي وموجود في القسم القرآني وموجود في القسم الترفيهي وموجود في قسم المدري ايش.

هذي نكهة المكان كله، يعني في رائحة عطر معين هذا اسمه تزكية، لازم يكون موجود. فهذي وسيلة، هذي في الأخير وسيلة؛ اللي هي دوام الإكثار أو التكرار لهذا المعنى وأهميته ومركزية التزكية وتضمينها، وهي الوسيلة الثانية.

تضمين هذا المعنى مختلف الأقسام ومختلف المجالات. اه، أنت تقدر -خلينا نقول- أنتم أنتم مثلاً بعضكم ممكن يكون عندهم مثلاً نفترض -وأتوقع أن هذا موجود- نادي ثقافي معين، مثلاً نادي ثقافي، نادي جامعة، وشباب في جامعة عندهم نادي ثقافي، النادي الثقافي لأنه شباب جامعة ولانه تأليف قلوبنا ولانه مدري ايش، فيعني احنا حاطين مواد معينة، الروايات واللي حاطين مدري ايش ولا بغض النظر، أي نادي ثقافي، نادي رياضي، حاول أنه يكون في شيء اه يطعم هذا هذا البرنامج، هذا السياق، بحيث أنه يفهم الإنسان أنه ترى ما في فايدة من ولا شي، ما في فايدة من ولا شي إذا ما كان في معاني قلبية معينة تكتنف هذه الأشياء التي تعملها، ما في فايدة، يعني واحد يريد أن ينصر الإسلام والمسلمين بتخصص علمي معين، فهو بيروح جامعات معينة عشان ياخذ شهادة كبيرة عشان ينفع الإسلام والمسلمين، جيد تمام، بس أنت دحين هذي الفكرة، هذي الفكرة حتى تحافظ عليها لمدة خمس سنوات، بعدين تحافظ عليها في العمل لمدة خمس عشرة سنة، لا تحسب أن هذي الفكرة لأنها فكرة أنت مقتنع فيها من ناحية المعنى الفكري، أنه أنت حتسويها، أنت في سبيل هذي الدراسة، أثناء الدراسة راح تمر بفتن، راح تمر بمشكلات، راح تمر بتحديات، راح تمر بصعوبات، كيف تظل محافظ على هدف خدمة الإسلام والمسلمين واحتساب وابتغاء مرضاة الله بمثله؟ ما حتقدر تحافظ على هذا الهدف بمجرد أنك مقتنع أنه هدف، في معاني أخرى محركة للإنسان تجعل دائماً ايش؟ يوجه عجلة هذا. هذي هذي الفكرة من هذه آآ الوسيلة.

طيب الوسيلة الثالثة آآ وهي متعلقة بالمؤسسات، خلنا نقول الدعوية، يعني أي عمل مؤسسي دعوي أو إسلامي، أنه اه عدم إلغاء الروح الاحتسابية، أهمية المحافظة على الروح الاحتسابية داخل العمل المؤسسي الإسلامي. هذي قضية مهمة جداً، يعني أحياناً احنا يعني خلنا نقول العمل الإسلامي مر بمراحل، أول شي كان ما في عمل مؤسسي أو قليل جداً، كله يعني ايش؟ كله احتساب وتطوع وبركة وخير مع بعض وشباب وحبايب، بعدين جات موجة معينة أنه لا أنتوا أصلاً هذا ما ما يصلح، ما يفيد، ما يؤثر، لازم يصير كله مؤسسات، شغل مدري ايش وكذا، وصار في غلو في هذه القضية. جيد، والحقيقة المفترض أنه يكون في دمج بين الأمرين، يعني ما يصلح أن العمل يمشي كذا، وفعلا في احتياج لكثير من الأمور المؤسسية والإدارية بل بشكل كبير جداً، لكن يجب أن لا يلغي هذا الروح الاحتسابية، المعاني الاحتسابية يجب أن نحافظ، وهذا له علاقة بقضية التزكية، لأنه يعني زي زي العضلات ترى في تمرين معين إذا إذا أنت ألغيته عند الإنسان ترى تضمر العضلات، خل عضلة الاحتساب شغالة عند الإنسان، روح الاحتساب أن هو يسوي شي لله كذا، ما في لا زيادة راتب ولا تنقيص ولا كذا، شي لله جزء، وفي جزء منه لا لابد بضبط العمل يكون اه مضبوطاً واه مركزاً.

مم، طيب آآ في أيضاً آآ أمر رابع، وسيلة رابعة؛ اللي هي قضية المعاهد القرآنية والحلقات القرآنية، العناية التامة بإضافة -خلنا نقول- بإضافة مجالس الاستهداء بالقرآن أو تدبر القرآن وعدم الاكتفاء بقضية الحفظ، وهذا مهم جداً في موضوع التزكية. وأنا أقول المعاهد القرآنية لأنه هي الأكثر انتشاراً، يعني ما تجد مكان فيه مسلمين إلا لابد فيه حلقات تحفيظ قرآن، ممكن يكون ما في مركز دعوي، ممكن ما يكون في مركز تعليم شرعي، بس مركز تحفيظ قرآن الأصل أنك تجده في كل مكان. آآ فمراكز تحفيظ القرآن هي من الخير والبركة الموجودة الحمد لله عند المسلمين، لكن من الأشياء التي ينبغي أن تضاف إليها أن يكون هناك قناعة أنه عدم الاكتفاء بالتحفيظ وأن يزاد عليه أثناء التحفيظ لمن هم أصلاً طلاب في التحفيظ أن تزاد بعض المضامين المتعلقة بالاهتداء بالقرآن وترقيق القلب به وما إلى ذلك، وهذه ليست قضية تكميلية وإنما قضية أساسية.

طيب ايش في أيضاً من جهتكم آآ مقترحات كوسائل تعين على مركزة التزكية في الواقع؟ هذا على المستوى الشخصي، جميل، هذا كلام صحيح جداً مئة بالمئة. المستوى الشخصي، على المستوى الشخصي من أعظم ما يعين على المحافظة على التزكية الأوراد الثابتة، الأوراد الثابتة أو لنقول الأعمال الثابتة، وهذه القضية يعني يمكن بها أن تلخص -خلنا نقول- أن ترخص بها مادة الثبات الإيماني، مادة الثبات الإيماني يمكن اختصارها في قضية الأعمال الثابتة، ولو قلت فهذا كلام صحيح مئة بالمئة، أحسنت، الله يجزيك الخير.

طيب جيد، الصحبة الصالحة، إيه، بس أنا أنا ماني جالس أتكلم عن وسائل التزكية، يعني هذا صحيح على المستوى الفردي أيضاً، آآ بس أنا ما ودي لأنه تتبع المستوى الفردي على وجه التحديد الوسائل التزكوية كثيرة جداً؛ كثرة الذكر، الاستغفار، كذا إلى آخره، لكن ليس هذا هو القصد، نكتفي فيما يتعلق بالفرد في ذاته بالأعمال الثابتة لأنه هذي آآ هذه نقطة كذا جوهرية ومركزية موضوع الأعمال الثابتة والأوراد الثابتة بالنسبة للإنسان المؤمن.

طيب بالنسبة للسياقات الدعوية والإصلاحية؟ تفضل يا عم. جميل، أحسنت، أحسنت، أحسنت جداً. آآ مركزة قصص الأنبياء والسيرة النبوية وهدي المرسلين، مركزتها في التنشئة التعليمية والشرعية والتربوية، هذا كلام سليم مئة بالمئة، وهي من الأشياء يعني خلنا نقول اللي بدأت بدأت نوعاً ما تفقد يعني في السنوات الماضية. يعني زمان تمام يعني ترى التنشئة التقليدية التربوية مركزية قصص الأنبياء والسيرة والصحابة أساس يعني، آآ بعدين يعني صار في شوية مركز للمهارات وللنجاح في الحياة ودروس خصوصية عشان تنجح في المجلس وتجيب شهادة عشان الآباء يحبوا الطلاب والمدرسين، كلنا نحب بعض كذا إلى آخره، يعني كويسة بس أنه صار في ضمور نوعاً ما للمركزة هذي. آآ فإعادة مركزة هدي المرسلين وهدي الأنبياء والسيرة النبوية، سير الصالحين بالسياقات التربوية العامة هي من الأمور المهمة جداً. صح، أحسنت.

طيب نختم بمشاركة، تفضل. جميل، جميل، يعني خلنا نقول آآ خلاصة المقترح هو تسهيل الوسائل العملية المتعلقة بالتزكية، آآ خاصة المتعلقة بالتطهير والتصفية، أنه يعني في ظل هذا الواقع الصعب على مستوى الحياة الشخصية والمحيط بالإنسان من كل اتجاه واللي فيه كثير من صوره فيها يعني خلنا نقول أجواء ملوثة، فكيف للانسان أن يحقق مفهوم التخلي أو التخلية والتصفية بشكل صحيح؟ ايش في وسائل عملية؟ هذا جميل. حتى أحترم المناسبة في التحلية، يعني مثلاً فكرة قضية المداومة على الأوراد هذي وسيلة عملية سهلة وواضحة في أن يحافظ الإنسان على إيمانه، آآ وهي وسيلة شرعية أساسية تحدث عنها النبي صلى الله عليه وسلم في أكثر من موضع. وفي نفس الوقت أيضاً في جانب التطهير المحافظة على -يعني مثلاً- ترى الوسيلة اللي ذكرتها قبل قليل في المحاضرة هي جزء عملي؛ اللي هي اللي هي اجتناب المتشابهات مثلاً، اجتناب المتشابهات، المحافظة على الورع، هذي وسيلة عملية معينة ممكن الإنسان يجعلها واحدة من المقاييس اللي يعني يجتنب بها الحرام، ووسائل أخرى أيضاً كثيرة ومتعددة.

ختاماً، آآ في بعض الضوابط والتنبيهات السريعة، آآ التزكية لا تساوي الانعزال، التنبيه الأول: التزكية لا تساوي الانعزال. التزكية لا تساوي الانحسار في في بعض المعاني التطهيرية التي ينكفئ الإنسان في نفسه عليها، وبالمناسبة -يعني بناء على هذا- بالمناسبة، من أعظم ميادين التزكية ميادين المدافعة بين الحق والباطل وميادين العمل للدين والعمل للإسلام، هذي ترى من أعظم ميادين التزكية، والبعض ترى يظن بالعكس، البعض يظن أن التزكية يعني خلاص، أكيد انتهت مرحلة الكهوف، ما راح تقدر تروح كهف وتعتزل وكذا، ولا ولا في خيمة ولا في شي، بس انك يعني يصير أغلب الوقت أنت لحالك وكذا، هذي تزكية، يعني تروح لحالك، لا، ليست هذه التزكية. نعم، أنت تحتاج إلى أوقات خلوة، هذا أكيد، هذي أساسية في التزكية، بس هذي أوقات الخلوة ترى أوقات الخلوة هذه تكلم الله سبحانه وتعالى عنها في سياق آآ يعني خلنا نقول في سياق أصلاً عمل للإسلام، تعرف يا أيها المزمل قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ، ثم قال: إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا. إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا. لاحظ هذا في معنى الخلوة ترى، أو خلنا نقول فيما يتحقق به الخلوة، لأنه إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا، مواطئة يواطئ القلب فيها اللسان أثناء قراءة القرآن، جيد، لماذا؟ لحالة السكون الموجودة فيها والهدوء وما إلى ذلك وإلى آخره. طيب هذي في أي سياق جاي؟ في سياق النبي صلى الله عليه وسلم الذي بدأ دعوته والذي أعمل في النهار، فهمتوا الفكرة؟ فليست القضية اعتزالية، آآ يعني هذا تنبيه مهم جداً حتى لا يفهم أن التزكية هي مفاهيم نظرية مجردة تتحقق بالعزلة وتتحقق بالخلوة الكاملة، هذا خطأ كبير جداً.

كما قلت من أعظم مواطن وميادين التزكية وزيادة الإيمان ميادين المدافعة بين الحق والباطل، أصلاً يعني كلما كان الإنسان عاملاً للدين، ناصراً له، مقاوماً لأعدائه، فهذا العمل بحد ذاته هو أصلاً عمل يتطلب تزكية كبيرة، الانطلاق والثبات فيه، وهو بذاته يكفر الذنوب ويطهر القلوب ويعطي أو ويمنح الإنسان المكافآت أو الهبات الإالهية، الهبات الإلهية القلبية، الهبات الإلهية القلبية، شو الدليل؟ جميل، وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا، جَاهَدُوا فِينَا سُبُلَنَا، جَاهَدُوا فِينَا آآ الشيخ مساعدي الله يرحمه قال أنه فينا وحذف هدف المجاهد من هو، قال هذا حتى يشمل الجميع النفس والشيطان والاعداء وإلى آخره، جيد.

بس في في شيء قلبي، جيد، وَلَوْ أَنَّفَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ به... بس أنا تكلمت تحدداً عن عن سياق نصرة الدين والمدافعة، جيد. قال: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو رَبِّهِمْ هذي تدل على أن التزكية واليقين هي السبب في ثباتهم، كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ... بس أنا أبغى العكس، أبغى أن الثبات والمدافعة والصبر والصدق كان سبباً فيما عاد أعاده الله على قلوبهم من الإيمان وزيادة الإيمان: الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ، جيد، وإن كنت أظن أن هذا أقرب للأول اللي هو ابن الزاد الإيماني هو السبب في ثباتهم وزيادة الإيمان، آآ يعني خلنا نقول فيها معنى تفصيلي ربما شرحته يوماً بطريقة مطولة، فهي صحيح متصلة ببعض بس لسا فيه.

بس أحسنتم، هذي إجاب تعتبر صحيحة، يعني دحرت فرعون، وذلك جزاء من تزكى، اصبر، اصبر، خلني أفكر، خلني أفكر فيها، اصبر، اصبر، جيبك، خلني أفكر في الجواب: وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى. طيب آآ ممكن، ممكن، جيد، طيب تمام.

طيب أنا أنا المثال اللي عندي، المثال اللي عندي في موضوع سورة الفتح، سورة الفتح: إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا * لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا * وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا، هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا، شف لأن هذا الآن مو هم اللي، لا يعني هم بس قضية المدافعة والصبر والثبات وتعرف بيعة الرضوان وكذا، النتيجة هذي الهبة الإلهية: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا، ثم بعد ذلك: لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا، ثم قال: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا.

سورة الفتح عموماً تبين هذا المعنى؛ معنى الهبات الإلهية الإيمانية للثابتين على الدين والصابرين في سبيل الله والمقاتلين لأعداء الله والمضحين في هذا في هذا المجال. وبالتالي وبالتالي التزكية ليست مفهوماً اعتزالياً نظرياً تجريدياً يبدأ الإنسان فيه يفتح الدفتر ويفتش عن خبايا خبايا القلب واحدة واحدة ويطلعها وبعدين يحاسب نفسه على نقطة نقطة وكذا وإلى آخره، وإن كان مبدأ المحاسبة مبدأ شرعياً مهماً، لكن الذي يظن أن التزكية تسير بهذا الاتجاه فهذا ليس هو الاتجاه الأكمل وليس هو الأصح.

التزكية الحقيقية التي تظهر فيها يظهر فيها اختبار القلوب وامتحانها وهل هي مؤمنة فعلا أم لا، و آآ ما يعني يعني خلنا نقول يهبه الله للمؤمنين الثابتين فيها هي هذه الميادين وهذه المواطن؛ مواطن العمل للدين. مواطن العمل للدين، يعني أنت الآن احنا مثلاً في مثل هذي المرحلة آآ فتن وشهوات وشبهات وأشكالات وانهزام ويأس إحباط والخلافات إلى آخره، اللي في مثل هذي المرحلة يتجاوز كل هذا، تجاوز كل هذا، ويهديه الله إلى طريق صحيح يعمل فيه لهذا الدين وآآ يقدم فيه مثل هذه الخدمات أولاً لنفسه وأمته ودينه، وينصر في هذا الدين ويعلي فيه كلمة الله سبحانه وتعالى، ويعلم الناس ويحافظ على دينهم ويحافظ على ثوابت الملة إلى آخره. تمام؟ وهو قاصد وجه الله ويبتغي وجه الله سبحانه وتعالى وو إلى آخره، هذا هذا هو المهتدي، هذا هو الذي أبحث في قلبه عن المعاني التي أوصلته بإذن الله لمثل هذا. ثم أنظر إلى الهبات التي يهبها الله إياه بعد أن يستمر في مثل هذا الطريق. فهذه يعني خلنا نقول قضية في غاية الأهمية.

آآ هذا الضابط الأول، آآ في ضابط آخر أو خلنا نقول تنبيه آخر وهو آآ أن من الإشكالات التي يمكن أن أو المفاهيم الخاطئة، أنه أنا عندي بعض النقص في التزكية إذا أنا ما أعمل للدين.

هذا هذا مفهوم خاطئ، ليس صحيحاً أن وجود الذنوب ووجود الخطأ هي حائل بيني وبين العمل للدين. آآ وهنا نتذكر كلمة لابن تيمية رحمه الله تعالى يقول: ومن كان كثير الذنوب، فإن من أعظم أدويائه الجهاد في سبيل الله. شف المخالفة، يعني في المفهوم العكس، يعني أنه يعني لأنه هي كما ورد في الحديث اه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن السيف محاء للخطايا، محاؤ للخطايا، جيد وتكفر الذنوب. طب اه ماشي أنا أتكلم الآن بشكل عام أنه أن الإنسان في في بذله، في في عمله، هو هو أصلاً يتقرب إلى الله بالحسنات التي تكفر بها الذنوب.

لكن المشكلة أين؟ المشكلة في النفاق، يعني المشكلة أن الإنسان عنده ذنوب ويستكثر منها ولا يبالي بها، ويعمل نفسه مدري إيش. فهمتوا الفكرة؟ اه هنا هذه المشكلة، هذه هي المشكلة، ولا يجاهدنا ولا يبالي بها. لكن الإنسان عنده قدر من الذنوب ويخاف الله ويتقيه ويحاول ويجاهد نفسه، وجود هذه الذنوب لا ينبغي أبداً أن يحول بيننا وبين أن نعمل لهذا الدين، فلا علاقة بين الأمرين من حيث وإن كان طبعاً الإنسان يخشى من عاقبة الذنوب، هذه مهمة، يعني الإنسان ما ما يستهين؛ لأنه قد يخذل بذنوبه اه بعد ذلك.

اه طيب، عموماً كلام يمكن أن يكون أكثر من ذلك، لكن هذا اه بالاختصار الذي أمكن آآ في هذه السلسلة المتعلقة بمركزيات الإصلاح. إن شاء الله اللقاء القادم يتحدث فيه عن مركزية العمل، ومركزية العمل مقصودة أن تكون بعد مركزية التزكية؛ حتى يؤكد المفهوم الذي ذكرته قبل قليل أن مركزية التزكية لا تساوي قلة العمل، بل مركزية التزكية المفترض أن تكون اه دافعة عن العمل. وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.