تسجيل الدخول

مركزيات الإصلاح ٠٩ | اجتماع الكلمة ونبذ التفرق

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.

اللهم لك الحمد في الأولى والأخرة، ولك الحكم وإليك المصير. أسألك اللهم أن تصلي وتسلم على عبدك ورسولك محمد، أما بعد؛ نستعين بالله ونستفتح مجلسا جديدا من مجالس سلسلة مركزيات الإصلاح أو الثقافة المعيارية للمصلحين.

والمجلس اليوم والموضوع اليوم في غاية الأهمية، وقد دمجت فيه مركزيتين مع بعضهما؛ مركزيتين مع بعضهما من باب يعني التقارب في الموضوعات. فمن مركزيات الإصلاح المهمة والأساسية اللي هو مبدأ التكامل الإصلاحي؛ التكامل الإصلاحي بين العاملين وبين المصلحين. وفي مركزية أخرى مهمة من مركزيات الإصلاح، اللي هي مركزية الألفة والتقارب بين المؤمنين والابتعاد عن الخصومات ودواعي التفرقة. هاتان مركزيتان دمجتهما مع بعضهما ليكون الحديث اليوم واحدا عن مركزية الألفة بين المؤمنين والسعي لجمع كلمتهم والبعد عن أسباب التفرق والتنازع.

وهذا يقود إلى مبدأ مهم وهو التكامل الإصلاحي؛ التكامل الإصلاح. فالحديث اليوم عن هذه القضية التي هي في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة أولا. مما يبين أهمية هذه القضية من حيث الأصل أنها من مركزيات الدين عموما؛ هي من مركزيات الدين، من مركزيات الشريعة. والذي يدل على أن هذه القضية من مركزيات الدين أن النبي صلى الله عليه وسلم وصف شيئا مما يضادها بوصف الكفر؛ بوصف الكفر مع أن بابها ليس باب تصديق وتكذيب، وأنا بقا بإيمان وكفر من حيث اللي هو الدخول في الملة والخروج من الملة، ولكن مع ذلك أطلق وصف الكفر على شيء مما يضاد مبدأ الوحدة والاجتماع بين المؤمنين، وذلك في أكثر من حديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح.

الحديث الأول قول النبي صلى الله عليه وسلم: لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ. ومن المعلوم أن الكفر هنا ليس كفرا مخرجا من الملة، ولكن أطلق وصف الكفر على القتال بين المؤمنين، مما يدل على خطورة هذا الباب وتفهم بالتالي أهمية وعظم ما يضاده من الألفة والوحدة والتقارب. والحديث الآخر أيضا في الصحيح في البخاري، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ.

وقريب من ذلك وإن كان ليس متعلقا بالقتال، وهو حديث أيضا في الصحيح في البخاري، وهو: من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما. هذا الآن وجه واحد يبين لك أن الموضوع هذا موضوع مركزي في الشريعة. وجه آخر؛ وهو أنه كما أطلق وصف الكفر على ما يضاد هذا باب، فقد أطلق وصف الإسلام على ما يستقيم مع هذا الباب ويتفق معه. وأنت تعلم أنه حين يطلق وصف الإسلام على عمل معين، فهذا العمل يعد ايش أصلا مركزيا في الإسلام؟ يعني لما تقول مثلا واحد يسألُك يقول لك مثلا من الرجل؟ ما هي الرجولة؟ مثلا تقول له الرجولة هي المروءة، مثلا. سؤال: هل الرجولة هي المروءة فقط؟ لا طبعا، ولكن جوابك هذا يقتضي أن المروءة أصل من أصول الرجولة، جيد، أو شيء مهم ومركز جدا فيها.

طيب، حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلم؛ ثم يقول: مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ. كأنك تسأل: من المسلم؟ المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده. وهذا في البخاري أيضا. هذا وصف الإسلام الآن، وصف الإيمان أيضا: لَا تُدْخِلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ. الحديث أخرجه الإمام مسلم في الصحيح. وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ، وَاللَّهِ لَا يُؤْمِنُ. قيل: من يا رسول الله؟ قال: من لا يأمن جاره بوائقه. طيب، لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ.

لاحظوا الآن، الآن تتكلم عن فضل فضل الأخوة وفضل التقارب بين المؤمنين بينهم وفضل، لا؛ أنا جالس أتكلم أنه كيف الشريعة تعرض هذا الباب. الشريعة تعرض هذا الباب لا باعتباره بابا من فضائل الأعمال العامة، وإنما تعرضه وتلحق به وصف الإسلام والإيمان، سواء من حيث الإثبات أو من حيث النفي، وتطلق على ما يضاد على بعض ما يضاده وصف الكفر. فانت هنا تتعامل مع باب مختلف، ما تتعامل مع باب عادي. وبالتالي الحديث عن هذه القضية هو ليس حديثا عن قضية أنه والله من الأمور الجيدة التي لو التزمها المسلمون اليوم أن يكون في ألفة ومحبة بين المؤمنين، كأنك تتكلم عن شيء تكميلي وشيء يعني جيد أنه يكون، بس في أشياء أهم طبعا لازم نتكلم عنها، أشياء علمية ومعرفية، أما هذا الباب يعني جيد. الفهم هذا لهذه القضية في الدين فهم خاطئ تماما.

طيب، هذا الآن بشكل عام، ثم هنا نصوص خاصة. نصوص خاصة أقصَدُ أنها متعلقة بسياق الإصلاح تحديدا، عن مركزيات الإصلاح. هناك نصوص عن هذا المعنى الذي هو مركزي في الشريعة، تبين أهميته في السياق الإصلاحي تحديدا. مثل ماذا من النصوص التي تبين أهمية أو تؤكد أو حتى من باب الأمر؛ يعني الأمر بهذا المعنى في السياق الإصلاحي: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ. جيد، لكن هذا عام، صحيح أنه في حالة البغي وكذا، لكنه أيضا عام يعتبر يعني يقصد ليس في سياق العمل الإصلاحي تحديدا، أنا أبغاك شيئا خاصا بالعمل الإصلاحي يعني أقصَدُ أنه هو الحديث أتى في الحديث أو الآية أتى في سياق الإصلاح.

أيضا هذا العام: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى. صحيح يشمل الباب الإصلاحي بلا شك ويشمل غيره. وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ وَلَا تَفَرَّقُوا. أيضا هذا العام، وهو وهو طبعا هو من الأدلة الصحيحة يعني أنت لما تتكلم بين المصلحين تقول لا هذا لا شك. طيب، بنص أوضح؟ جيد، أحسنت هذا جميل صحيح، هذا دليل مباشر، وإن كان في الناحية اللي هو التحذير مما يضاد هذا الباب، هذا صحيح. لكن من الأدلة المباشرة في في الأمر بهذا المعنى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ، وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ. هذا في أي سياق؟ سياق الجهاد في سبيل الله، إذا لقيتم فئة أي فئة من الأعداء من الكفار. هذا في سياق الجهاد في سبيل الله، وبالتالي نحن نتكلم الآن عن سياق العمل للدين، عن السياق الإصلاحي.

وأيضا من الأدلة حديث في البخاري مشهور، وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذ وأبا موسى إلى اليمن قال لهما: تَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا. وكان قال لهما عليه الصلاة والسلام: يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا، وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا. هذه الآن أدلة مباشرة لهذه القضية في أي سياق؟ في السياق الإصلاحي. تطاوعا؛ يعني ليطع أحدكم الآخر، ليولّي تشمل طبعا صُوَرا كثيرة، منها التنازل عن الرأي. لا لا تتصلب في في رايك أو فكرتك أمام أخيك، تطاوعا قد هذا التطاوع يتطلب أن تنازل عن شيء، توافق يعني.

طيب، الآن هذا كله مقدمة مهمة لنفهم أهمية البحث في هذا الباب. جيد، وفرق كبير بين باب تبحث فيه وقد أدركت أهميته واستوعبت أبعاده واستوعبت مركزيته، وبين باب تبحث فيه وكأنك تبحث عن معاني معرفية عامة، أو عن معنى من المعاني الحسنة بشكل عام. فرق بين الأمرين: أن تدخل بابا في البحث وأنت تدرك أهميته وخطورته ومركزته، وبين أن تدخل في باب البحث من باب يعني البحث العلمي الجاد.

طيب، هذا الآن واحد. اثنين؛ من يتأمل في واقع الأمة وواقع المسلمين اليوم تأملا سطحيا ما يحتاج يدخل إلى التأمل العميق يعني ما يحتاج يكون واحد يعني مولي أخباره وحكمه يعني فقط تأمل التأمل البسيط، سيدرك أن من أهم مشكلات الأمة الإسلامية اليوم هي التنازع والتفرق. سيد، وكلما كنت أكثر خبرة وتجربة ومعرفة بالواقع، ازددت إدراكا لتفاصيل وابعاد وحدود هذا الاختلاف وهذا التفرق.

وهذا الاختلاف والتفرق له مقامات ودوائر مختلفة كثيرة في واقع الأمة الإسلامية اليوم. أليس كذلك؟ في شيء منه يشمل دائرة العوام والخواص، العاملين للإسلام والقاعدين عن العمل، أحيانا تحت أبواب الوطنية أحيانا، ويكون الناس يعني المتفرقون مسلمين. ولكن في دواعي معاصرة اليوم للتفريق، وهذه دائرة عامة لا تختص أو ليست متعلقة أساسا بالعاملين للدين والمصلحين، وإنما هي عامة. وهذا ترى مهم يعني لما نتكلم عن التفرق بين المسلمين وكذا، ما ينصرف الذهن قد تنصرف أذهاننا فقط للتفرقات الخاصة اللي هي في السياقات العقدية الدقيقة، أو في السياقات الإصلاحية الدقيقة، وإنما من جملة التفرق الذي يؤمر المصلح بالتعامل معه بتقريبه وإبعاد أسبابه، هو التفرق العام أو الموجبات العامة للتفرق التي تشمل الدوائر المختلفة.

هذه الآن صورة من صور التفرق الموجود. يوجد تفرق واختلاف أشد منه أو في كثير من الأحيان يكون أشد منه، وهو أشد منهم من حيث الدرجة وإن كان أقل منهم من حيث السعة والانتشار، وأحيانا في الدائرة الأولى تكون الدرجة أيضا عالية، وهو التفرق العقلي؛ التفرق العقدي بين المنتسبين للإسلام وهذا له أسباب وموجبات، سأشير إلى بعض الأمور المتعلقة به بعد قليل بإذن الله.

وهناك من التفرق الموجود ما هو أخص من ذلك -احنا ماشيين من العام للأخص- وهو التفرق بين المصلحين وبين العاملين في خلينا نقول فيما يتعلق بالمنهج الدعوي والمنهج الإصلاحي وما يتعلق بذلك. أولويات الإصلاح هذه هذه تيار أو وجهة معينة ترى أن هذه الأولوية الإصلاحية في وجهة أخرى ترى الأولوية مناقضة لها، يحصل أحيانا تفرق وتنازع بسبب الاختلاف في الأولويات الدعوية وتقدير المصالح والمفاسد والى آخره. وهذا أحيانا يحصل حتى بين أصحاب الاتجاه الواحد، بين بين العاملين في مساحة واحدة، وبين المتفقين في الأولويات الكبرى، بس أحيانا يحصل اختلاف في أولويات معينة. المشكلة الكبيرة التي تحصل في هذا الخلاف البسيط المحدود المفترض أنه تستجلب تستجلب يعني خلينا نقول مؤونة التفرق والخلاف في المقامات العليا لتنزل في هذه المقامات الدنيا، فتصل ولاء وبراء، وأحيانا تصل إلى الكفر والإيمان وتمزق إلى آخره.

هذا كله التفرق الحاصل يوجب أن يكون من مركزيات الإصلاح التي ينبغي أن يستصحبها المصلحون اليوم هو مبدأ ايش؟ الألفة والتقارب والتعاون بين المؤمنين، والتكامل الإصلاحي. كيف سناتي إلى بعض القواعد الآن؟

من حيث المبدأ؛ من حيث المبدأ، ما الفائدة من هذا الكلام يا جماعة الخير؟ الفائدة من هذا الكلام أنه فرق كبير بين من ينزل في العمل الدعوي وفي العمل الإصلاحي وهو يستصحب أن من أهم ما ينبغي أن ينظر إليه وأن يسعى لتحقيقه وانه من مركزيات الإصلاح هو ما يؤدي إلى التعاون والتالف والتقارب بين المؤمنين، وبين من ينزل وهو لا يفكر إلا في قضايا محددة ليس منها هذا المعنى العام المتعلق بالتقارب بين المؤمنين والتالف فيما بينهم.

ولذلك الذي يستصحب هذا المعنى تجده يوازن بين المصالح والمفاسد، يقدم شيئا على شيء، يتنازل عن شيء، يؤخر الحديث في شيء إلى آخره. الآخر الذي لا ينظر إلى هذا المعنى، يتهم هذا الذي يوازن بين المصالح والمفاسد أنه يجامل في دين الله ويميع في العقيدة، ويعني اعتبارات حركية واعتبارات حزبية التي تجعله يعني يقدم ويؤخر ويؤجل ويبكر. بينما نحن الذين نفهم الدين صح، والدين واحد والفكره واحدة، ولا تقول لي مدري ايش، هو تذهب إلى زمن النبي صلى الله عليه وسلم، تجد أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لك: حديث عهد بكفر. لا، ما اريد أن أفعل هذا حتى لا تستنكر قلوبهم، طيب ايش هذا اسمه؟ طيب يا رسول الله عبد الله بن أبي بن سلول الذي فعلوا فعلوا فعل، لا لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه، ايش هذا اسمه؟ طيب.

الشاهد أنه ما الفائدة من الحديث عن مركزيات الإصلاح وادراج هذه المركزية منها؟ الفائدة مهمة وضرورية جدا، أنه من يريد أن يعمل في الواقع الاصلاح اليوم يجب أن يدرك وفهم أن هذه القضية من أهم المركزيات التي ينبغي النظر إليها والسعي في أن يفعل فيها شيء، في أن يفعل فيها شيء.

طيب، الآن هذا التحدي الذي يواجه المصلح، احنا الآن التحديات عموما الإصلاحية، نحن كتبت في بوصلة المصلح: العوائق الإصلاحية. عوائق الإصلاح على نوعين؛ عوائق خارجية وعوائق داخلية. التي يكون جزء أساسي من مصدرهم الأعداء؛ تسلط الأعداء، قوة الأعداء، تمكن الأعداء، عبارات أخرى؛ هذه أسباب خارجية، وفي أسباب داخلية تعيق عن الإصلاح، من أهمها هو ايش؟ قضية التفرق والتنازع.

طيب، ايش المطلوب يعني من هذا الكلام؟ مطلوب نسوي مؤتمر ونقول للناس يا جماعة خلاص هدو اللعب، وانه خلافاتكم واحنا كلنا حبايب والامور طيبة، وكلنا بالكتاب والسنة وخلاص يلا كتابة سنة وخلصوا الخلاف. نحن نعلم جميعا أن هذا لن يكون، جيد هذا لن يكون بمعنى أنه ليست القضية أنه يلا يا جماعة خلاص الأمور تمام، هذا لن يكون بهذه الطريقة. لماذا؟ لأنه في أخاديد قد حفرت خلال ألف ومئتين، ألف وثلاثمائة، ألف وأرباعمائة سنة من تفاصيل الخلاف التي لن تنتهي بالدعاوى أو الدعوات المجمله لردم هذه الخنادق والأخاديد التي حفرت مع الزمن.

طيب، ما المطلوب؟ المطلوب إن شاء الله سياتي بعد قليل. لكن قبل أن أذكر ندخل في المطلوب، قبل أن ندخل في المطلوب، أريد أن أشار إلى معنى مهم جدا. هذا المعنى هو: إذا كان من مشكلات الأمة الإسلامية الكبرى مشكلة التنازع والتفرق، وكان المطلوب من المصلحين أن يراعوا هذه المشكله وكان من التحديات الكبيرة التي تحيط بالمصلحين هو أنه كيف يتعاملوا كيف يتعاملون مع هذا الواقع الموجود فيه التفرق والاختلاف، فمن باب أولى -من باب أولى- أن يققال: يجب على المسلمين وعلى المصلحين من باب الأخص لا يثيره.

أسباب جديدة تؤدي إلى مزيد من التفرق والاختلاف. جيد، يعني اللي فينا كفينا، احنا خلينا الآن نتعامل مع اللي فينا، نتعامل مع ما هو موجود، فضلاً عن أن يأتي أشخاص وكأننا نعيش في حالة رغد وسعة، فيثيرون قضايا ليست من مركزيات الدين ولا من مركزيات الشريعة، ولا يتوقف عليها عز الإسلام والمسلمين، وتكون هذه القضايا من جملة الأسباب الجديدة الدافعة إلى مزيد من التفرق. ولذلك من يفعل ذلك يكون قد ارتكب جريمة في حق الأمة الإسلامية، وليس أنه فقط ارتكب يعني ذنباً خاصاً معيناً متعلقاً به، وإنما قد ارتكب جريمة في الحق العام المتعلق بواقع الأمة الإسلامية، لأن عجلة المسلمين وعجلة الأمة وعجلة الإصلاح هي عجلة أصلاً متعثرة بأسباب، واحدة من أهم أسبابها هو هذا التنازع والتفرق والاختلاف، فأنت تأتي بعد هذا كله فتثير ما هو جديد في الاختلاف، وتثير ما هو سبب في أن يعني نقول ينفخ من نار الاختلاف والتفرق والتمزق، فهذا بلا شك إشكال كبير يعني وجريمة في حق المسلمين.

طيب، ما المطلوب الآن مراعاته في السياق الإصلاحي؟ يعني لازم تصحوا بموضوع السلسلة مركزيات الإصلاح، احنا مركزيات الإصلاح، الحديث عن كل قضية من قضايا مركزيات الإصلاح ليس من كل الجوانب، وإنما في تركيز في جوانب معينة متعلقة بالسياق الإصلاحي، جيد ونحاول يعني في كل المركزيات أو في أغلب المركزيات أنه تذكر بعض الوسائل العملية المعينة على تحقيق هذه المركزية. شايف، انا كتبت ثلاثة عناوين، ثلاثة عناوين. هذه العناوين لعلها إن شاء الله يمكن أن نضيف إليها أمراً رابعاً ويمكن أن يكون منفصلاً يعني يعتبر كخط موازي. هذه الثلاثة عناوين خلينا نعتبرها ثلاثة الآن، وهذا بعد ذلك ساذكر ما هو هذا الخط الموازي المهم جداً. طيب، في ثلاثة عناوين إذا رعيت، طبعا إذا رعي مو رعية في الواحد في الاثنين، إذا رعي في السياقات الإصلاحية، إذا روعيت بأن نشرت وصارت يعني محل للاهتمام العام ونميت، وهي هذه ترى يعني قابلة لأن تنمي يعني قابلة لأن تنتشر ليست، وهي عموماً ليست سرا هي مطروحة ومتداوله ودائماً تذكر، لكن أنا نجمعها في هذه المحاضرة لثلاثة أمور أعتقد أنها أمors أساسية، ثم بعد ذلك عندنا أمر رابع يعتبر خط موازي مهم جداً جداً همم ساذكره إن شاء الله بعد هذه الثلاثة.

طيب، ما هي هذه الأمور الثلاثة التي يعني تسهم في أن نتعامل بطريقة صحيحة مع هذه الخلافات والإشكالات؟ الأمر الأول هو أن نجعل التزكية مركزية في مختلف سياقاتنا الدعوية والتربوية والإصلاحية، وذلك لأن كثيراً من أسباب الخلاف ليست راجعة إلى أسباب أو إلى دوافع أو بواعث علمية، وإنما راجعة إلى أسباب نفسية تزكوية إيمانية، وهذا كثير جداً، هذا كثير جداً. وهنا يأتي الحديث الذي تفضلت به وهو حديث: إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟ النبي صلى الله عليه وسلم كان صلى الله عليه وآتاه الوسيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعده يعني بأبي هو أمي النبي صلى الله عليه وسلم كان من أهم ما يشغل باله هو حال أُمّته بعده، ومن أهم المفردات التي تشغل بالنبي صلى الله عليه وسلم في حال أمته من بعده هي قضية التفرق. ولذلك، ولذلك اجتماع الأمة وتقاربها هو قرة عين لرسولها صلى الله عليه وسلم قطعا، يعني من أهم ما يعني كان يقر عين النبي صلى الله عليه وسلم في حياته هو اتفاق أصحابه واجتماعهم، ومن أكثر واشد ما كان يؤرقه هو أن تحصل حالة تفرق أو شيء، حتى إنه لما خرج يوم عليه صلاة الله وسلامه والأصحاب وقد تنازعوا في القدر، قال عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى وهو راوي الحديث قال: فخرج وكأنما فقئ في وجهه حب الرمان، من احمرار وجه النبي صلى الله عليه وسلم غضباً مما يحصل، ثم قال: أبهذا أمرتم أم بهذا أرسلتم إليكم؟ وفي المقابل، لما رأى اجتماعهم عليه صلاة الله وسلامه وهو مريض عند مرض وفاته، لما رأى اجتماعهم على أبي بكر الصديق وقد استقام وخلف إمام واحد، وانتظمت صفوفهم يصلون خلفه، يسجدون بسجوده، يركعون بركوعه، يجلسون بجلوسه، وكشف الستار وهذا آخر يوم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ابتسم، وتلك الابتسامة قال أنس وهو حاضر تلك الصلاة قال: كدنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم وابتسم كأن وجهه ورقة مصحف. ولا شك أن ابتسامة النبي صلى الله عليه وسلم تلك ابتسامة الرضا والسكينة والفرح، هذه تلك الابتسامة كان من أهم موجباتها هو حالة الانتظام في أصحابه وعدم تفرقهم وتنازعهم.

فواحد من الأمور الأساسية التي كانت تؤرق أو يعني تقلق النبي صلى الله عليه وسلم تجاه أمته قضية الاختلاف والتفرق، والدليل على ذلك أنه كان يكرر على أصحابي هذه القضية فيما بعده فيما بعد وفاته، فكان يقول: والله لا أخشى عليكم أن تشركوا بعدي، ولكن أخشى عليكم أن تفتح عليكم الدنيا. طيب، إذا فتحت الدنيا ما الذي يكون، من الذي يكون حديث: إذا فتحت عليكم فارس والروم أي قوم أنتم؟ قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما قال الله ورسوله أو كما أمر الله ورسوله. قال: أو غير ذلك، تتنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، ثم تتباغضون أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. ولا أحب السياق، ما هو سياق تجارة، يعني ما هو سياق عمل دنيوي تجاري فتنازع المسلمون فيه، سياق فتح، في جهاد في سبيل الله، في أعظم انتصار يمكن أن يحصل، فتح فارس والروم، جيد وفي ذلك المقام الشريف الذي ينتصر فيه المسلمون وترفع فيه رايتهم، خشي النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه نتيجة ما يدخل عليهم من الغنائم الكثيرة والكنوز التي لا عهد لهم بمثلها أن يكون ذلك.

طيب، هل هذا الآن الخلاف الذي يمكن أن يحصل التفرق متعلق بامر معرفي أو منهجي أو عقدي؟ متعلق بأمر يعني هو من حيث السبب دنيوي ومن حيث السبب الخارجي الدنيا، ومن حيث السبب الداخلي سيكون أمراً تزكوياً، وبالتالي يفهم من هنا أن التزكية من أسباب تجاوز قضية الخلافات والتفرقة. هذه القضية ترى ما تحتاج إثباتات كثيرة، أنت بس انظر إلى الواقع، مثل ما ذكرت لكم يا جماعة، يعني حتى يعني من يستمع لهذه الماده وشيء، الأعمار متفاوته، في ناس لهم تجربه في الواقع الإسلامي والعمل الإسلامي، في ناس ما لهم تجربة، في ناس طلاب حبايب لسه توهم بادئين وينظرون إلى الواقع الدعوي والعلمي والشرعي بنظرة يعني جميله كده وردية، أنه ترى ما شاء الله، ما دام الناس طلاب علم دار كلهم حبايب، وكلهم ناس تزكياتهم عالية، وكلهم وما في يعني خلافات يمكن أن تكون بسبب حسد أو كيد أو بكر أو لا لا لا، الأمور طيبة، ما شاء الله، الحمد لله، بس في الدوائر البعيدة، في بعض الناس لسه براءتهم يظنون هذه القضية. والحقيقة أنه هذا الواقع لا شك أنه في كثير من تمثلاته أفضل من غيره، ولكن فيه هذه الأمراض أيضاً، هذه الأمراض موجودة. أنا ما أكلم الآن الخلافات المعرفية العقدية، لا، نتكلم عن الأمور التي هي بسبب ضعف التزكية، الأمور اللي هي متعلقة بالحسد والغل والحقد والتكسُّبات الدنيوية والصراع على الجاه، كله موجود، كله موجود، جيد. ليش كلام في كثير؟ في أسباب متعددة، لكن موجود، وفي نفس الوقت موجود نماذج مشرفة وعزيزة التزمت بما جاء في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من الصدق والصبر والأخوة والحلم والعدل، كله موجود، موجود هذا وموجود هذا، موجود الإيثار وموجود التنازل وموجود التضحية في سبيل أخوة إخواني المسلمين، كله موجود، لكن أيضاً يجب أن نفهم أنه ما هو سبب التفرق من حيث قلة التزكي والإيمان، أيضاً موجود في هذه الأوساط الدعوية والإصلاحية والشرعية.

طيب، ايش المطلوب؟ المطلوب هو ثلاثة أمور، كما قلت نحن الآن في الأمر الأول وهو قضية التذكرة. لذلك نرجع الآن إلى مركزيات الإصلاح، المحاضرة الثانية أو الثالثة التي هي بعنوان ايش: مركزية، جيد؟ فنرجع لتلك المحاضرة ونشوف ايش الكلام اللي قيل فيها من حيث كيف تمركز التزكية في السياقات التربوية في السياقات الدعوية في السياق الشخصي إلى آخره، وبالتالي يكون هناك ترابط بين المادتين، جيد. طيب، لا أريد أن أطول أكثر من ذلك الكلام في هذا كثير، لكن هذا الباب الأول. هذا الباب الأول اللي هو باب التزكية، كما قلت ليس المقصود هو أن تكون القضية يعني جزئية، أنه يكون في محاضرات وعظية أو دعوية أو مجرد يعني لما يصير في خلاف أنه نذكر بالله سبحانه وتعالى، هذا لا شك أكيد وأساس، لكن التذكير بالله التذكير بالله ينزل على قلبين: قلب يجلو ويخاف ويرهب ويفرق، وقلب إذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم، وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد. تنزل على قلب مؤمن مخبت قادر على التخلص من أمراضه، وتنزل على قلب قد أكلته الأمراض، أكلته الأمراض. القلب الذي أكلته الأمراض لما تقول له اتق الله، أحياناً يكون جوابه: عارف عارف الدين اللي بعده. تكثر عليه كلام، تاكل على حسابي، فاهمين، اتق الله يلا جيب اللي بعده. في ناس هكذا، طيب لما تروح تنظر ايش هو هذا، بائع خمر؟ لا مو بائع خمر، هذا ممكن يكون مشتغل بالدعوة ولا موجود، موجود، جيد. كلامي أرجو أنه ينزل على حاله، على الناس، لا تعميم ولا تغليماً، الأجانب كما قلت، في جوانب من الخير والصفاء في السياقات أو في كثير من السياقات الدعوية والإصلاحية والشرعية ليست موجودة في السياقات الأخرى غير المشتغلين بهذا، وناس تزكوا فعلا بالعلم والإيمان. على أي حال، الفكرة أن حين تكون التزكية ثقافة ومركزية ويتربى الناس عليها تنشأ القلوب على حالة من قرب الاستجابة الموعد.

اثنين: الوعي، أهمية الوعي ونشر الوعي وتربية الطلاب على الوعي، بحيث إنه ينشأ عندنا في الأوساط الدعوية والإصلاحية أن يكون الوعي مركزية في التنشئة. طيب ما دخل الوعي بقضية التألف بين المؤمنين؟ ايش دخل الوعي يعني تمام فاهمين بس ما دخل الوعي بقضية التقارب بين المؤمنين واللفة بينهم ونبذ التنازع والتفرقة؟ ها يا جماعة ايش دخل الوعي؟ جيد، ادراك ما هو موجود في الواقع تمام، الحكمة في التصرف جيد، ها يا سلام تقليب مصلحة الدين على مصلحة الشخصية، فقه أولويات جميل جداً أحسنت رائع، ايوه في وعي مبكر، إذا فتحت فتحت عليكم فارس والروم بعدين أي قوم أنتم تفعلون كذا؟ لا لا ما نفعل أو تفعلون كذا ها في وعي مبكر انتباه استعداد نفسي لما يمكن أن جيد.

طيب، خليني أجيب بس معنى آخر ما ذكرتموه وهو مهم جداً، وهو أن من كان واعيًا جيداً في هذا الواقع الذي نعيشه اليوم، واعيًا بأحوال أعداء الإسلام، الأعداء الصرحاء الذين يريدون حرب الذين يحاربون الدين فعلا، الذي يدرك الواقع الموجود اليوم سيفهم جيدا أن من أهم مفردات عمل أعداء الإسلام مع المسلمين هو النبذ أو خلينا نقول بث بث قضايا أو أسباب التفرقة بينهم والكيد والسعي لمزيد من التمزق والتفرق بين المسلمين، يعني أن هناك من أسباب التفرق والتمزق بين المسلمين ليس نابعا من مجرد ضعف التزكية، ولا نابعا من مجرد اختلافات عقدية معينة، وإنما من أهم أسبابه هو كيد الأعداء الذي ينفخ في هذه النار أو ينفخ في الأصول الموجودة من الخلاف فيذكّيها وينيها ويجعلها متسعة حارقة لدوائر أوسع مما هي عليه.

هل لهذا المعنى أصل في الوحي؟ هل لهذا المعنى أصل في الوحي أنه من سعي أعداء الإسلام إرادة التفريق بين المؤمنين؟ لا يألونكم خبالاً يعني الخبال الواسع مو بالضرورة أن هو يكون بهذه الصورة، قد يشمل يشمل هذا من جهة من الجهات أو صورة من صور كم الفتنة، جيد أحسنت، لكن في أيضا أوضح، لكن أحسنت، لا ويريد مختلفه في نفس الصورة التوبة، لأن هذه الآية اللي ذكرها فيها مشروع كذا متعوب عليه في التفريق بين المؤمنين والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين في إرادة مسبقة عند بناء هذا المسجد، إرادة التفريق بين المؤمنين في إرادة مسبقة تخطيط هنا. الحديث ليس عن اجتهاد شخصي من بعض المؤمنين أخطأوا فيه فندخل في الخلافات التقديرية المصلحية الاجتهاد لالا هنا في كيد من أعداء الإسلام يراد منه التفريق بين المؤمنين والذين اتخذوا مسجداً ضراراً وكفراً وتفريقاً بين المؤمنين. طيب يا جماعة، أنا بقول لكم أن الجهود التي كانت تعمل من المنافقين وأعداء الإسلام في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في ظني أنها أقل بكثير في هذا الباب من الجهود التي تعمل اليوم للتفريق بين المؤمنين، اليوم فيها دراسات بحثية وشغل ودراسة الواقع الإسلام معرفة الأبعاد وبعدين مين اللي كذا، ولما يفهم هذه القضية جماعة ترى والله مسكين ما يفهم هذا المعنى مو موجود في الواقع جيد ويظن أنه هو لما يقرا كتب يعني في فهم التراث فقط ويظن أنه هو يعني تعلم أن هذا وأنه مؤهل الآن لأن يكون رمز من رموز الإصلاح يفهم الناس، يا حبيبي ممتاز، بس ترى ما أنت فاهم كل شيء، المهم أنت فاهم كل شيء ما أنت فاهم جزء أساسي مما هو موجود، لذلك الوعي من أهم الأسباب في أن نفهم أبعاد الإشكالات والخلافات التي تحصل سيد. الوعي ايش هذا بس الآن جانب من الوعي لأنه ليس الوعي لا يؤثر في هذا الباب اللي هو باب الخلاف وباب الألفة لا يؤثر فقط من جهة أني أنا أفهم أن الأعداء لهم كيد في هذا الباب.

وإنما يفيد كما ذكرت قبل قليل في الإيش في الاستعداد المبكر والوعي بأن يعني ترى الكلام اللي قلناه قبل شوية إنه ترى الواقع الإسلامي فيه وفيه، ترى هذا من الوعي، جيد؟ هذا من الوعي، أنت لازم تعي، أنت تدخل في الواقع، أنت اليوم يا جماعة شوفوا مراحل عموماً مراحل ضعف الأمة الإسلامية، مراحل ضعف الأمة الإسلامية وتسلط أعدائها عليها وضعف العامل فيها هي بيئة، هذه المراحل الزمنية تعتبر بيئة جاذبة للأمراض.

دي جاذبة للأمراض، لذلك لا تعتقد أنك أنت في جو نظيف وجو سليم، هذه البيئة فيها ما هو سليم ونظيف وأعلى من غيره بلا شك، وفيها ما هو مريض وسخين، وهذا من الوعي، لازم تدرك هذا المعنى، فما تدخل أنت في الوسط الدعوي أو العلمي أو الشرعي وأنت تظن أنك داخل إلى وسط أبيض نظيف.

لا، في مشكلة، في مشكلة، في مشكلات موجودة وليست مشكلة واحدة، هذا الكلام يا جماعة ليس سوداوية ولا مدري ايش ولا إلى هذا الكلام، من باب الوعي، الإنسان هو هذا جزء أصلاً من الفهم، هذا جزء من الفهم لأنه في ناس لا يكون عندهم هذا الوعي ثم يتصلون بشيء من مشكلات هذا الواقع، تأتيهم صدمة فعل، أحياناً ينتكس، أحياناً ممكن يلحد، سيد يقول لي هذا اللي أنا وثقت فيه وعرفت أنه مدري ايش وكذا وبعدين يسوي كذا، خير في هذا الدين مثلاً؟

طبعا هذا خطأ أصلاً، التفكير بهذه الطريقة هذا الرمز ليس هو الدين، لكن الوعي بالواقع يا جماعة، هذا الوعي بالواقع الإسلامي والوعي بواقع الأعداء قبل ذلك وجزء أصلاً من الفساد الموجود هذا هو من جملة القيد العام الذي يحصل فيه واقع الإسلام.

همم، طيب، الوعي بمشكلات الأمة الإسلامية ومساحة الثغور، وهذا يقودنا إلى ما ذكر قبل قليل، فقه الأولويات، الوعي بالأولويات، الوعي بالأولويات، الوعي بما ينبغي أن يعمل أولاً.

هذا لا يكون، طبعا هذا السبب من أسباب الاتفاق، سبب من أسباب يعني عدم التمزق، وعدم التمزق يعني إحنا ما نقصد إنه سيتم الاتفاق على كل الأقوال بين المسلمين، وإنما نقصد أنهم يمكنهم أن يسيروا، أن يسيروا دون أن يقفوا للملاكمات المعطلة، جيد؟ يمكنهم السير دون أن يتوقفوا حروب الحروب الجانبية المعطله.

ما هو الأمر الثاني؟ قضية الوعي، من جملة الوعي المطلوب، الوعي الشرعي، الوعي الشرعي، الوعي الشرعي لماذا؟ بأمور كثيرة من أهمها الوعي بمركزية هذا الباب في الشريعة والدين، وهي النقطة الأولى التي ابتدأت فيها هذا المجلس لما تحدثت عن وصف الإسلام ووصف الإيمان ووصف الكفر فيما يضاد هذا المعنى وإلى آخره، ترى هذا باب ينبغي أن يوعى حتى تفهم أنك أنت تدخل في قضية هي في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة.

الامر الثالث ما هو برأيکم؟ الوعي، تكلمني عن منطقة، كل منها باختصار شديد جداً، الأمر الثالث أيوه له علاقة بالعلم، سيكون طبعا لأنه الخلاف حسد غير مدري ايش طمع هذا ما له دخل، هذا أنت موافقني في المنهج ما أنت موافقني في المنهج، إلى القلب في مشكلة سأختلف معك وهذا معلومة موجود.

الباب الثاني، باب الوعي، لا، إنه في ناس تربى فيها غفلة، أنت فاهم يا حبيبي؟ الآن باب الثالث، باب علمي، باب علمي، وهو يدخل في التسجيل الآن، يدخل باب علمي، إنه لا، ترى في ناس يا جماعة وناس كثر من أسباب التفرق والتمزق الحاصل لديه ما هو سبب، ضعيفه قد يكون في مدخل قلبي وليس هو إنه قد يكون عنده نقص في الوعي، بس ليس بالضرورة أن يكون هو الأمر الأساسي، وإنما عنده مشكلة معرفية متعلقة بالموقف من الآخر، موقف من من يخالفك من أهل الإسلام من المنتسبين الإسلام، في من يختلف معك عقديًّا، من يختلف معك منهجيًّا، إلى آخره.

ليس كل من وقع في الاختلاف والتفرق في وقوعه هو دليل على أنه لا يحب المسلمين وعلى أنه عنده حدود شخصية وأنه لا مو بالضرورة يا جماعة، يوجد أناس خلافاتهم شخصيا، وهذا مهم جداً، وبالعكس يعني إحنا مثل ما نبهنا قلنا إنه كده لازم نبه هذه القضية، إنه في بعض الخلافات ما هو صحيح أنك تنظر لها إنه مجرد إنه في خلاف إنه أنتم بس تختلفوا وتتفرقوا، لا اصبر شوية يعني قد يكون في أشياء لها موجبات علمية صحيحة، وقد يكون في أشياء لها موجبات علمية صحيحة في الأصل ولكن لم يتعامل معها بشكل جيد، فهذا الآن باب ثالث.

طيب، ما هو المقصود إيش العنوان تحديدا؟ وما قلت العلم، هو بعض علمي، بس العنوان تحديدا بشكل خاص، فقه الاختلاف، شكرا.

طيب، فقه الاختلاف بالمناسبة ترى يساوي عند الكثير حين يسمعون كلمة فقه الاختلاف يعني يعني يساوون بين فكر الاختلاف والتسامح مع المخالف، ليس ذلك، هو هذا ليس صحيحا، فقه الاختلاف قد يخرج نتيجة التسامح وقد يخرج نتيجة شدة، واضح الفكرة؟ هذا مهم جدا، فقه الاختلاف لا يعني بالضرورة التسامح، وإنما فقه الاختلاف هو الفقه الذي يوصل إلى ما ينبغي أن يكون فيه توقف أو عنده توقف، وأن يكون فيه نوع من المعالجة الشديدة، وبين ما ينبغي أن يتجاوز عنه ويستسمح فيه أو يتسامح فيه، ويمر عليه كأنه لم يحدث الخلاف.

أو فقه الاختلاف لا يساوي عدم الرد، ولا يساوي أنك ما تغلظ القول أحيانا، ولا يساوي أنك ما تذكر أن هذه القضية يعني تراها قضية مشكلة شرعية جدا ويجب أن تحل، لأنه ليس الفكرة من هذه المادة ولا من هذه المركزية هو أن أي شيء يمكن أن يقال إنه اختلاف بين المسلمين، فالإعان معهم على تختلفوا يلا خلونا الأمة الإسلامية ويلا نمشي مع بعض الأمور تمام، يدرك به مقامات الاختلاف ما ينبغي أن يشدد فيه وما ينبغي أن يتسامح فيه، وفيقه الاختلاف الكلام فيه كثير جدا، وأرجو أن إحنا ما نتجاوز عشر دقائق يعني إلى اثني عشر ثلاثة عشر دقيقة حتى ننتهي وما نتأخر على الصلاة.

إحنا باقي لنا إيش كمان يا منتصر؟ بس باقي لنا منتصر؟ باقي لنا شيء هو، لا هو اختلفوني، دخل على الصلاة.

طيب، فقه الاختلاف يستحق حقيقه المحاضرة مفردة، يستحق محاضرة مفردة، ولكن هنا لبعض الأمور أول أمر أشرت إليه قبل قليل، فقه الاختلاف لا يساوي إلغاء الخلاف، ولا يساوي أن كل الخلافات على درجة واحدة، وأن كل الخلافات ينبغي نتسامح معها، بعض الخلافات ينبغي أن يوقف عندها وبعض الخلافات ينبغي أن لا يلتفت إليها أصلاً، جيد؟

وحتى ما ينبغي أن يوقف عنده المفترض أن فقه الخلاف يعطيك فهماً لكيف تقف عنده، هل الوقفة هذه وقفة يعني إيش إيش طبيعتها؟ لأنه تعرف أن فكر اختلاف أحيانا يصل إلى وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي، إيش هي آية الحجرات؟ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي.

وهنا فقرات التي تبغي تكون من جملة إيش عنوان؟ لا، في بعض الحالات الله سبحانه وتعالى يقول فيها فإن بغت أحدهم عن الأخرى فقط، الاختلاف ليست كلمة وردية ناعمة، لا، هي وفكرة اختلاف المفترض أنها تقود إلى إصابة الحق في هذه القضايا.

طيب وفي نفس الوقت فقه الاختلاف من المفترض أنه يعطي قدر كبير من التسامح والمرونه والفهم والوعي ومراعاة المصالح فهم الموازنات إلى آخره، واضح؟ إذا إحنا صار عندنا ثلاثة أ امور، باب تزكوي نفسي وباب عقلي متعلق بالوعي وباب علمياً، هذه الثلاثية أرجو إن شاء الله أنها إذا استعجل في الأمر الرابع.

طيب، خلينا نقول الأمر الرابع عشان تفهم مش الفكرة، الأمر الرابع يا جماعة هو ايجاد النموذج المعياري المطبق لهذه الأمور الثلاثة، يعني مهما تكلمت في هذه الأمور الثلاثة وبثت الوعي فيها فلن يكون كافيا بقدر ما هو أن يكون مدعوما بإيجاد نموذج عملي لي لي أناس ربوا على هذه المعاني الثلاثة وتشربوها ثم نزلوا إلى الساحه الدعوية والإصلاحية بهذا النموذج المعيار.

فأن توجد الفكرة أو تتحدث عنها وتوجد النموذج العمل المطبق لها، يعني خلينا نقول لكم شيء الآن، إحنا تكلم عن المركزيات الإصلاح اللي هي إيش عنوانها الثاني؟ الثقافة المعيارية المصلحين وشرحنا إيش معنى ثقافة معيارية صح ولا لا؟

طيب، الآن سؤال، هل من ضمن الثقافة المعيارية، هل من ضمن الثقاف برأيكم الآن في الوضع الحالي؟ هل من ضمن الثقافة المعيارية في فيسبوك كتدبيق من تطبيقات شبكات التواصل بين المنتسبين إلى العلم الشرعي والدعوة بغض النظر عن الاتجاهات الآن، هل ترون أن من الثقافة المعيارية هي عدم قبول من يتحدث بطريقة خاطئة في الخلاف ويثير أباب النزاع بين المؤمنين؟

بمعنى أن البيئة، بيئة البيئة العامة الشرعية أو الدعوية في الفيسبوك طاردة لمثل هذه النماذج الأثير الاختلافات؟

ليست كذلك، عاد فين واصله؟ بس هي ليست كذلك، بمعنى ليس من الثقافة المعيارية الموجودة هي عدم تقبل أصلاً النموذج المفرق بين المؤمنين على ما لا يستحق، جيد؟ بل يعني لما يجي الواحد بيتحدث عن واقع على الفيسبوك مثلاً أو شبكة تواصل في الأوساط الدعوية، سيقولون إن شاء الله في خير في خلافات كثيرة، صح ولا لا؟

طيب، الحين أنت عندك ما شاء الله ٩٩٩ ألف متابع، جيد داعمة ما شاء الله عليكم ومصلح أمورك تمام وتبغي تتكلم عن التزكية وأهميتها في نبذ الخلاف والوعي وفقه الاختلاف وقواعد وكلام، في حيكون في تأثير وفي استجابة وفي، لكن لا يكفي، متى يكون مؤثرا أكبر؟ حين توجد النموذج المعياري في هذا الوسط، هذا النموذج لا يكون لشخص ولا شخصين ولا ثلاثة، وإنما حين يتربى مجموعة جيده عدد لا باس به من الطلاب على هذه المعاني وعلى هذه المركزيات، ثم يكون هذا هو النموذج الأساس، هذا حين يكون ثقافة معيارية هو بذاته سيكون طاردا النماذج الفاسدة في هذا الباب، بمعنى أنه طارده بس أنه يكون ترى يا جماعة والله هذا مستنكر، ليش مستنكر؟ لأنه عامة الحسابات الدعوية والشرعية مركزة في أهدافه ومشاريعها وجالسة تدعو كل واحد في مجاله، فهمتوا الفكرة؟

يعني هذا القضية الرابعة كما قلت لكم هي نموذج العمل المعياري المطبق لهذه المعاني، فتتكون ثقافة معيارية عملية، تكون هذا ليس فقط في قضية التفرق والتنازع، وإنما في بقية مركزيات الإصلاح كذلك، يعني كل مركزية من مركزيات الإصلاح إذا وجد النموذج العملي المطبق لها سيكون هذا بحد ذاته من أهم ما يرسخ هذه المركزية ويجعلها أكثر تأثيراً، مستوعب هذا المعاني؟

طيب، ما يتعلق الخلاف لأن إحنا رحنا الرابع نرجع ونحاول نختم سريع، اختلاف كما قلت الكلام كثير ويستحق أن يفرج في محاضره حقيقة الكلام هنا في دقائق معدوده عن لكن في أمور سريعا أذكر بعض الأمور المهمة، أولاً من الأمور المهمة في فقه الاختلاف العلم بأسباب الخلاف والاختلاف، العلم بالأسباب، العلم بالجذور، العلم المحركات، العلم بالتاريخ المتعلق بهذا الكلام، ويمكن أن نقسم الاختلافات جملة إلى ثلاثة أنواع، يدخل في قضية فقه الاختلاف اختلافات عقدية، اختلافات فقهية، اختلافات يمكن أن نقول دعوية أو في المنهج الدعوي والإصلاحي، جيد، ثلاثة أنواع، كل واحد من هذا من هذه الأنواع له أسباب، والعلماء الذين ألفوا في هذا الباب في التراث الإسلامي ركزوا على أي جانب برأيكم نهاية الثلاث؟ ركزوا على الجانب الفقهي، إحنا نتكلم عن إيه عشان نتكلم عن الخلاف، نتكلم عن إيش؟ عن أسباب أسباب الخلاف، أنا بقول ما اتكلموا على العقدي بس يقول التركيز كان على الفقهي، اللي هو إنه عندنا مذاهب أربعة وفي اختلافات وفي ظاهري وفي أهل الراية وفي أهل الحديث، ليش هذول كذا وأسباب وأصول كل مذهب وأسباب الخلاف وبلغه الدليل لما بلغه الدليل منهجية الفهم اعتبار أدلة عن طرف لا تعتبر عن طرف عن قول الصحابي حجة، هذا اعتبر عمل المدينة وهذا لم يعتبر والاستحسان وهذا يرفض الاستحسان، وهذه كلها أسباب مهمة في فهم الاختلاف يعني منطقة واسع من اختلاف الذي حصل في الواقع الإسلام ويحصل اليوم.

ومن من افرادهم بالتأليف ابن تيمية رحمه الله في رفع الملام عن الأئمة الأعلام، لما تذهب إلى رفع الملام عن الأئمة الأعلام التركيز من ابن تيمية في هذا الكتاب على الجانب الفقهي، التركيز يعني أقصد أهم ما تناوله في هذا الكتاب جانب الفقه، جيد، وهذا موارده في المؤلفات التراثية كثيرة، في الكتب الأصول يعني في كتب مؤلفات مختلفة العقدي أغلب ما هو موجود هو المحتوى الخلافي وليس الأسباب والجذور والتحليل العميق لهذا المبدأ لهذه القضية، وإن كان وهو موجود يعني يهتم به طوائف أو أعداد أو عدد من العلماء المتقدمين الذين كتبوا في مثل هذه المجالات ويوجد.

السبب المعاصر اللي هو في المنهجية الدعوي، إيش أولويات الدعوة؟ إيش الولايات الإصلاح؟ إيش المنهج الإصلاح؟ هذا حزب يرى أو جماعة ترى أولويه تصحيح العقيدة وهذول الإصلاح عبر السياسة وهذول الإصلاح عبر كذا كذا إلى آخره، في اختلافات وهذه الاختلافات حاضره في واقعنا اليوم كثيراً، تكاد تنافس وتوازي الجانب العقدي، اليس كذلك؟ معنى أنه عندك ناس حتى أحيانا يكون متفقون يكونون متفقين عقديا من حيث الأصل العام جيد، ولكن بينهم اختلافات كبيرة جدا وأحيانا بينهم حديد نار أيضا في اختلافات في أولويات العمل الإسلامي، جيد، مو أولويات اللي هي فكرة جزئية في الوجه العامة في الإصلاح وهذا موجود.

طيب، ليش كيف مدري ايش؟ عندنا كلام كثير بس واحدة من الأمور المهمة أن تفهم الأسباب، فهم الأسباب يعينك على أن تدرك أو أن تعمل بشيء من فقه الاختلاف أو أثر القضية، يعني نروح الجانب الفقه الإمام مالك رد حديث البيع بالخيار، أحد من واحد من تكلم من العلماء في وقت مالك قال إنه يستتاب وإلا قتل الإمام مالك، جيد، هدات الأمور بعدين تناول القضية ليش الإمام مالك عنده نظرة معينة كذا إلى آخره.

أهداء يا حبيب العمر، أسفل جيد.

نفس الشيء في أبي حنين فقير في كذا، قيل في كذا موجود، تسخن القضية في زمن، أحيانا يكون في أسباب معينة تهدئ، بعد ذلك يستقر الأمر على حال، يفهم أبعاد معينة كذا، موازنة يرجع إلى قول من الأقوال، فهذا له أثر فهم أسباب الخلافة، لماذا كذا؟ طيب، هذه الفرقة العقدية ظلت في هذا الباب، وهذا الإشكال كونه معقدين فهذا أكبر من كونه إشكالا فقهيا، وهذه قضية فيها خطورة، طيب ليش ليش تسوي كذا؟

الأسباب والله تجد أنه في أسباب متعددة، وفي بواعث ومحركات، واحدة من أهمها هي تنزيه الله سبحانه وتعالى، هذا لا يعني أنه لم يخطئ ولا يعني أنه غير ملام، لكن له اعتبار في فهم القصد والغاية وبالتالي تفهم ليش حصل هذا أصلا، واضح الفكرة؟

أقل ما تستفيد منه أنه في السياق الدعوي والنقاش والحواري أنك تدخل من هذا الباب باب تنزيه الله سبحانه وتعالى، فانت عطلت أو نفيت لأجل التنزيه، جيد، طيب هل الإثبات يتعارض مع التنزيه؟ طيب هل لا يكون الإثبات أكثر تنزيها إلى آخره؟

فهمت الفكرة؟ بمعنى أنه فاهم أسباب الاختلاف وأسباب نشأة الطوائف يعين على إدراك القضية، أحيانا فهم أسباب نشأة الطوائف يجعل موقفك أشد يعني تفهم أنه هنا في قصد إلى التفريق أو في إشكال معين في تجاوزه القضية.

علي كافر، والطرف الثاني كافر، وكل من دخل في التحكيم بين الصفين بين الصفين في صفين كافر، جيد وكده، وبعدين حوارات لا، أنت تعرف الاختلاف شاطح يعني رايح بعيد، فاهم الفكرة؟ فهذا مهم جدا في العلم بأسباب الخلافة.

الكلام لا يتسع لأكثر من ذلك، لكن في الدعوة بس بذكر أهم الأمور عندنا الخلاف في الترجيح بين المصالح والمفاسد، أنت في زمن المصالح فيه ليست خالصة، وهذا مهم جدا جدا جدا يا جماعة، نحن في زمن المصالح فيه ليست خالصة، صح؟

أنت في زمن لم ترسمه أنت، لم ترسم مكوناته الكبرى أنت، وإنما رسمه غيره ممن لا يعتقد ما تعتقد، جيد، فانت موجود قدرا في واقع الكتل الكبرى فيه المؤثرة في مختلف الزوايا هي كتل ليست لك ولم ترسمها أنت، وبالتالي هي ليست خالصة في الخير، فيها شر، وأحيانا مقتضى الحياة والعيش فيها أنك لازم تدخل في هذه الدوائر، احنا تدخل في هذه الدوائر، أنت تتصل بشيء بشر وخير يبقى يوم، وسواد بصفاء وكدر.

طيب ايش نسوي احنا مسلمين وعندنا ثوابت معين؟ أنا داخل في هذا الواقع، أنا والله مثلا عندي دراسة معينة، عندي كذا، عندي عمل معين، عندي، طب هذا هو الواقع يا أخي، هنا في مشكلة وهنا في مشكلة وهنا في مشكلة، إيش تبغاني أروح أعتزل؟ لا ما تعتزل.

طيب أنا الحين لما أدخل في هذا الواقع، أنت تقول لي أنت منحرف، واحد ثاني يقول لي أنت مدري ايش، طب أنا كيف أعيش يا أخي؟ هذه فيها مشكلة وهذه فيها مشكلة وهذه فيها مشكلة، تهدي شوية وتعذر، وتعرف أنه الأمر ليس ليست كما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه تتعامل مع الناس وكأنه القضية يعني الحق وابلج واضح وخالص وصافي وهذول لا لا، اصبر شوية الواقع ساس في مشكلات في بيئات غصبا عنك يعني تدخل في شيء مما لا يعجبك ومما لا يرضيك.

وهذا يعني فيه إشارات مهمة جدا عجبني فيها سريعة جدا، احنا قلنا ١٢، ١٣ دقيقة كم اخذنا؟ ما خلصنا صح، يقول: وقد يقترن بالحسنات سيئات، أما مغفوره أو غير مغفورة، وقد يتعذر أو يتعثر على السالك سلوك الطريق المشروعة المحضة إلا بنوع من المحدث لعدم القائم بالطريق المشروعة علما وعملا، فإذا لم يحصل النور الصافي بأن لم يوجد إلا النور الذي ليس بصاف وإلا بقي الإنسان في ظلمة، فلا ينبغي أن يعيب الرجل وينهى عن نور فيه ظلمة إلا إذا حصل نور لا ظلمة فيه.

واضح؟ عيدها؟

طبعا هذا ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى في المجلد العاشر: وقد يتعذر على السالك سلوك الطريق المشروعة المحضة إلا بنوع من المحدث لعدم القائم بالطريقة علما وعملا، فإذا لم يحصل النور الصافي بأن لم يوجد إلا النور الذي ليس بصاف وإلا بقي الإنسان في الظلمة، فلا ينبغي أن يعيب الرجل وينهى عن نور فيه ظلمة إلا إذا حصل نور لا ظلمة فيه، وإلا فكم من عدل عن ذلك يخرج عن النور بالكلية.

سيد، علي واحد من النصوص اللي تهم في فهم شيء مما يمكن أتعامل معه في قضية الخلاف، وهذا احنا ترى كله تحت عنوان العلم بأسباب الخلافة الدعوي والمنهج والإصلاحي، واحد منها اللي هو ايش؟ ترجيح بين المصالح والمفاسد وقضية أنه أنت في واقع في مفاسد كثيرة.

طيب، ما يحتمل أني أذكر نص آخر في نفس الباب، عندك أيضا قضية قضية التدرج الدعوي، هذا يحصل في اختلافات، والعلم يعني العلم بالواقع أحيانا يقودك إلى نتيجة أنه من من الفقه في الدعوة أن تتدرج في أدائها، لا ليس صحيح أن تاتي بكل شيء وأن تؤدي كل شيء، جيد، أنت ما تقول للحلال حرام ولا تقول للحرام حلال، لكن ليس بالضرورة أن تبلغ كل الحلال، جيد، وإنما تتحدث بفقه وحكمة، وهذا الكلام أصله علماء المسلمين المتقدمين في نصوص كثيرة جدا.

سريع، هذا في في قضية التشريع نفسه، التشريع الخمر نعم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن ما آل إليه الأمر من الحرام من استقرار كونه محرما، ما يقال فيه أن يسكت عن تحريم، طيب.

في نص مهم جدا، في نص مهم جدا أين نجده سريعا؟ أيوه، أيضا هذا الإنسان الجيد الله يرحمه نفسه اللي هو أبو العباس رحمه الله تعالى يقول: والحجة على العباد إنما تقوم بشيئين بشرط التمكن؛ التمكن من العلم بما أنزل الله والقدرة على العمل به، فاما العاجز عن العلم كالمجنون أو العاجز عن العمل فلا أمر عليه ولا نهي، وإذا انقطع شوفوا الكلام الناس لفهمه ببعض الدين أو حصل العجز عن بعضه كان ذلك في حق العاجز عن العلم أو العمل بقوله، كم من قطع عن العلم بجميع الدين أو عجز عن جميعه كالمجنون مثلا، وهذه اوقات الفترات، فاذا حصل يتكلم الآن عن زمان رحمه الله يقول: فاذا حصل من يقوم بالدين من العلماء أو الأمراء أو مجموعهما، كان بيانه لما جاء به الرسول شيئا فشيئا بمنزله بيان الرسول لما بعث به شيئا، ومعلوم أن الرسول لا يبلغ إلا ما أمكن علمه والعمل به، ولم تأتي الشريعة جملة يقول ابن تيمية: كما يقال إذا أردت أن تطاع فأمر بما يستطاع.

يقول: طيب الآن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، لا يبلغ إلا ما أمكن علمه والعمل به، لا يبلغ إلا ما أمكن علمه والعمل به، كما أن الداخل في الاسلام لا يمكن حين دخوله أن أن يلقن جميع شرائعه ويؤمر بها كلها، وكذلك التائب من الذنوب والمتعلم والمستجد لا يمكن في أول الأمر أن يؤمر بجميع الدين ويذكر ويذكر له جميع العلم، فانه لا يطيق ذلك، وإذا لم يطقه لم يكن واجب عليه في تلك الحال، وإذا لم يكن واجبا لم يكن للعالم والأمير أن يجيبه جميعه ابتداعا بل يعفو عن الأمر والنهي بما لا يمكن علمه العمل به إلى وقت الامكان، إلى آخر الكلام والكلام والنصوص في هذا كثيرة كثيرة جدا.

طيب، هذا الآن كله فقط السبب الأول، القاعدة الأولى من قواعد فقه الاختلاف اللي هو العمل بالاسباب ما يمكن أن تؤدي إليه وهو إلى آخره.

قاعدة ثانية وهي فقه الحكم على المعين وما زالت وادراك مزالق الخطا في ذلك؛ وجود الاختلاف في القضية العقدية أو في القضية لا يستلزم مباشرة أن من وقع في هذا الاختلاف، فالحكم عليه بنفس حكم القول، القول هذا يكون كفرا، يكون بدعة، القائل بهذا القول قد يكون هناك عوارض تمنع إلحاق الحكم عليه، وهذا معلوم عند علماء المسلمين كثيرا جدا.

هنا مثلا همم سريعا أيضا ابن تيمية ذكر الذي شك في قدرة الله، اللي هو قال: إذا ملت فحرقوني وذروني فوالله لئن قدر الله علي ليذبنني عذابا لا يعذبه أحدا همم من العالمين، أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، يقول ابن تيمية: فهذا رجل شك في قدرته وفي إعادته إذا ذري، بل اعتقد أنه لا يعاد، وهذا كفر، وهذا كفر باتفاق المسلمين، وهذا كفر باتفاق المسلمين، لكن كان جاهلا لا يعلم ذلك، وكان مؤمنا يخاف الله أن يعاقبه، فغفر له بذلك، والمتاول من أهل الاجتهاد الحريص على متابعة الرسول أولى بالمغفره من مثله هذا، أولى بالمغفره من مثله هذا، جيد، هذا ذكره في مجموع الفتاوى المجلد الثالث.

لاحظ، الحريص على متابعة الرسول، وهذا يقدر النقطة الثانية في الحكم على المعين، لأن النقطة الأولى في الحكم المعين اللي هي قضية اعتبار العوارض العوارض، النقطة الثانية اعتبار مجموع حال الرجل، هل حاله يدل على نفاقه؟ هل وجهه لليهود والنصارى والمشركين والملاحدة وسعيه وكلامه ولحن القول زندقة وطعن في الدين وحرب للإسلام وحرب لوقوف مع أعداء المسلمين؟ أم وجهه وحرصه وإرادته التي تظهر هي في محبة النبي صلى الله عليه وسلم والحرص العام على اتباعه وتعظيم كتاب الله وتعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم وقع له أنواع من الخطأ سواء فيما يتعلق الأسماء والصفات أو بغيرها؟ فرق كبير بين الأول والثاني، فرق كبير بين الأول والثاني، فرق بين من يقول راعنا ايش؟ لين بالسنتهم وطعن في الدين، وبينما يقول راعنا وهو يقصد المراعاة.

لما جاء أولئك الأوائل قال الله فيهم: مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ، طيب نفس الكلمة هذه راعنا قالها المؤمنون نفسها هل وصفهم الله بأنهم طعنوا في الدين؟ لا، ايش قال لهم؟ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انظُرْنَا، نفس المعنى، لكن راعنا لما قالها اليهود قالوها طعنا في الدين وكانوا يسبون النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الكلمه ويقصدون معنى الرعونة، نعم حتى كانهم كان راعنا يعني من فرعون والحماقة، والمؤمنون حين يقول الراعينا يقصد بمعنى انظرنا من المراعة، هي نفس الكلمة، نعم، يعني أنظرنا، أقول أنظرنا جيد، راعنا راعنا هناك لين بالسنتهم وطعن في الدين، وهناك خطا مجرد في استعمال اللفظ ينهى عن استعماله ويعدل به إلى اللفظ الآخر، مراعاة المقاصد، مراعاة أحوال الإنسان.

والعجيب أنه كثير من من يفرقون كلمة المؤمنين ويشددون في كثير من القضايا الموجودين في الواقع، حملتهم وصولتهم على من يشهد له بالخير والحرص على الدين ومن أهل الصلاة ومن أهل العبادة ومن أهل كذا كذا وإن كان أخطأ في قضايا، وتجد أن المنافقين والزنادقة ومحاربين الإسلام من من ينتسبون إلى الإسلام.

ومن فقه الاختلاف مراعاة المجموعة، لا يستلزم عدم الرد، لا يستلزم عدم التوضيح، بالعكس، كوني أعلم أن هذا أخطأ في قضية عقدية مثلا في أي باب، وأعلم حرصه على الدين وحرصه على الخير نعم هذا يؤثر في أعذاره وفي أنه في مبدا الأخوة والألفة، ولكن هذا لا يعني أنك ما توضح الحق، ولا يعني أن تقول أصلا لا يوجد اختلافات عقدية، فانت لما تيجي تربي مثلا طلابك ولا تعلمهم، يا جماعة ترى أصلا ما في اختلافات عقد أصلا، ما في داعي، لا بالعكس، ترى لا تظن أنه هذا يثير الاختلاف أكثر، بالعكس، حين يتربى الطالب على عقيدة واضحة بأدلتها وتكون متصلة بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ترى يريحه كثيرا من الناحية العلمية المحضة، لا من الناحية العلمية حتى المحض، فهم كتب التراث، فهم كتب الشريعة، الموقف الصحيح العقدي، فهم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا مهم.

لكن هناك دائرتان، دائرة التربية أو التنشئة أو التعليم للقضايا العقدية الصحيحة، ودائرة التعامل مع من أخطأ في هذا الباب، دائرتان مختلفتان، قد تتقاطع أحيانا وقد تنفصل في أحايين كثيرة.

كما قلت الكلام لا يسع حقيقي أكثر من ذلك، لكن بقي كلام كثير، بقيه كلام كثير، وهذا الجمال يعني أرجو أن لا يسبب قدرة من الإشكال، لكن الذي أريد أن أقوله في الخلاصه هو أنني أشرت في هذا الثالث، أشرت إشارة سريعة إلى قضية فقه الاختلاف من جهة الندرك أن علاج هذه المشكلة لا يقتصر على التزكية ولا يقتصر على العلم ولا يقتصر على العقل، وإنما يجمع فيه بين النفس اللي هو ايش؟ تركيا، وبين العقل اللي هو الوعي، وبين العلم والإدراك.

هذه الثلاثة أمور تحتاج، ولا يتم تحقيق النفع والفائدة من هذه الأمور الثلاثة إلا بالامر الرابع اللي هو ايش؟ ايجاد النموذج المعياري المطبق لهذه الأمور الثلاثة التي تكون لديه هذه الأمور الثلاثة ثقافة معيارية حاكمة، وبالتالي من شأن هذه الثقافة المعيارية الحاكم أن تكون طاردة للحالات المناقضة على الأقل أن توصف بكونها شادة، وهذه مهمة في مختلف مركزيات الإصلاح وليس في هذه المركزية فقط.

هذا خلاصة الحديث في هذه القضية في مركزية التقارب بين المؤمنين والتألف فيما بينهم، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا، ونسأله أن يغفر لإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا يجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا، ونسأله سبحانه أن يؤلف بين المؤمنين وأن يجمع كلمتهم على الحق، وأن ينجي المستضعفين منهم، ونسأله سبحانه وتعالى أن يبعد عنهم الفتنة والتمزق والتفرق بفضله ورحمته، إنه هو السميع العليم، وصل اللهم على نبينا محمد.

وعلى آله وصحبه أجمعين.