الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله لا نحصي ثناء عليه هو سبحانه كما أثنى على نفسه. الحمد لله ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شاء الله من شيء بعد. اللهم صل على محمد عبدك ورسولك. حياكم الله ويا أهلا وسهلا، استعينوا بالله ونستفتح اللقاء السابع من لقاءات سلسلة الثقافة المعيارية للمصلحين، أو مركزيات الإصلاح. الأولى كانت إيش اللي هي الحين عندنا مركزيات إصلاح؟ عندنا ثقافة معيارية للمصلحين، يعني عندنا مفاهيم معينة ينبغي أن تكون مشتركة بين مصلحي هذا الزمن، أليس كذلك؟ واحد: مرجعية الوحي تثبيتا وتفعيلا. اتنين: مركزة المركزيات. ثلاثة: مركزية التزكية. أربعة: مركزية العمل. خمسة: صناعة الحملة والمصلحين. ستة: مركزية العلم في البناء والاصلاح. هذي الآن ستة مركزيات من مركزيات الإصلاح. تكلمت في كل واحدة منها: إيش يدخل فيها؟ إيش آآ كيف نحققها؟ يعني تسليط الضوء على كل قضية من هذه القضايا، والهدف النهائي من هذا كله هو تكوين ثقافة معيارية لدى المصلحين.
آه اليوم قضية جديدة من هذي المركزيات وهي مركزية وأهمية الوعي لدى المصلحين. قبل أن أذكر هذي المركزية ساعدد لكم ما بقي من المركزيات، جيد. كم تتوقع المركزيات الباقية؟ مركزيات الإصلاح خمسة. طيب، سجلوا معي لمن أراد. طبعا هذي ما أدري هل نستطيع أنه نتناول كل واحدة منها في محاضرة بنفس الطريقة؟ ولا اتناول أهمها، أو خلنا نقول نتناول طائفة منها والبقية نشوف، يعني إن شاء الله. طيب، مركزية العبودية، التجديد الفكري والشرعي المنضبط، التكامل الإصلاحي، أحياء الهمم والعزائم، تعزيز الهوية الإسلامية وحمايتها، العناية بالجيل، دور المرأة الإصلاحي، إحياء التفاؤل والأمل ومحاربة اليأس والإحباط، الوسطية والاعتدال، مدافعة الباطل، التركيز على الغايات والمقاصد والنظر للمستقبل وعدم الانشغال بالجدل والخصومات ومشتتات الطريق.
التركيز على الغايات والمقاصد والنظر للمستقبل وعدم الانشغال بالجدل والخصومات طريقها بلال ضحكت ولا ما لحقت تمام الأمور السوية النفسية الإيمانية وتأسيس الشخصية المسلمة الربانية للمصلح. النفسية الإيمانية وتأسيس الشخصية المسلمة الربانية المصلح. مركزية هدي الأنبياء في الطريق الإصلاحي. مركزية هدي الأنبياء في الطريق الإصلاحية. هذي يعني مع الست التي ذكرناها سابقا اللي هي مرجعية الوحي، مركزية التزكية، مركزية العلم، مركزية العمل، مركز المركزيات وايش؟ وصناعة الحملة والمصلحين. هذي الآن واحد وعشرين. كم عندك طلعت؟ تسعطعش. طيب، تسعطعش ممكن يكون في ماشي وهي عموما واحد وعشرين. قد يكون سقط مني شيء أثناء هذا، لكن هي واحد وعشرين.
هذه ماذا تشكل؟ هذه تشكل ما اسميه الثقافة المعيارية للمصلحين. يعني كلما كانت هذه المفاهيم ثقافة مشتركة بين العاملين، وهذا ادعى لاندفاع عجلة الإصلاح بشكل أفضل وأقوى وأكثر اتزانا وانضباطا. جيد. طيب الحمد لله انهينا ستة منها بالشرح والتفصيل والآن نحن في السابعة. كذا الخارطة واضحة ولا مو واضحة؟ واضح نفسي. الوعي، هذه المركزية التي هي مقصودة بالحديث اليوم. الوعي، أهمية الوعي بالنسبة للمصلحين. طيب، لما نتكلم عن ثقافة معيارية للمصلحين بعدين نتكلم عن الوعي هل تتكلم عن الوعي يعني تريد أن تقول إن الوعي مهم؟ طب خلاص، كلنا فاهمين إن الوعي مهم، أو ماذا تريد أن تقول؟
الذي أريد أن أقوله هو أن كثيرا من المشتغلين بالساحة اليوم بالعلم أو الاهتمام الشرعي عموما، يعني يدخل سواء شمولي جزئي أيا كان حتى الاشتغال الدعوي أحيانا، في كثير من العاملين يوجد نقص ملاحظ في الوعي بالواقع. يوجد نقص ملحوظ منتشر الوعي بالواقع وهذا النقص ليس نقصا في صفة من صفات الكمال، وإنما هو نقص مؤثر على مسيرة الإصلاح؛ بأنه كلما ازداد الإنسان وعيا بالواقع استطاع أن يضع إصلاحه في الموضع الصحيح، لأن الإصلاح مثل الفتيا فيه أمران يجب أن يعلما: علم بالشرع وعلم بالواقع. ابن القيم في إعلام الموقعين لما تكلم نص علي هكذا: أن المفتي أو العالم يجب أن يكون عالما بالشرع عالما بالواقع.
جيد ابن تيمية له لفتة جميلة لما تكلم عن التتر ومن انضم إليهم من المسلمين أو المنتسبين للإسلام منهم والقتال الذي أحدثوه وتوقف البعض في قتالهم قال إن تقرير الحق في هذه المسألة هل يقاتل أو لا يقاتلون مبني على أمرين: مبني على العلم بأحوالهم، ومبني على معرفة حكم الشرع في أمثالهم. هذه الثنائية، المرة الماضية نتكلم عن مركزية العلم؛ العلم مصدره الشرع، مرجعية الوحي، تراث الإسلام. هنا نتحدث عن مركزية الوعي بالواقع، لأن العلم في ذاته يتطلب عاضدا معه ليكون نازلا بطريقة صحيحة، لأن العلم ليس في مكان معلق وحده هكذا في شجرة ثمرة، وإنما هو علم نزل لينزل في الواقع ليهيمن عليه.
وبناء على ذلك، أي على أن على الأمرين، على أهمية ومركزية الوعي بالواقع وعلى النقص الموجود اليوم، فنحن بحاجة إلى إعادة مركزة الوعي وأهمية أنه يجيك طالب علم، أن يأتي طالب علم يتعلم الحديث والعقيدة والفقه وما يكون، ما أبغى أقول اللفظة بالعامية ولكن لا يكون ساذجا غرا. جيد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين. وهذا الحديث عنوان في الوعي وهو في البخاري ومسلم الحديث. ووصف النبي صلى الله عليه وسلم هذا الواعي أو جعل هذا الوعي متصلا بصفة الإيمان، جيد، مع أن ربطه بصفة العقل هو أمر هو هو المعتاد يعني؛ أنه لا يلدغ العاقل صح؟ من جحر واحد مرتين. طب ما علاقة الإيمان حين يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يلدغ المؤمن؟ ما علاقة الإيمان؟ المعنى أو المفترض أنه يكون المؤمن يقظا، خاصة إذا اخذت كلام الخطابي رحمه الله في شرح الحديث، يقول الخطابي إنه المقصود بالحديث هو خبر أو الأمر الوارد في صيغة الخبر، يعني المقصود لا ينبغي أن يلدغ المؤمن، يعني لا لا تكن أيها المؤمن ممن يلدغ من جحر واحد مرتين فيكون أمرا أصلا باليقظة والحذر والوعد. واضحة الفكرة يعني؟ لكن حديث هذا ظنه ضعيف.
طيب آآ إذا قضية الوعي هي قضية ينبغي أن تكون مركزية في سياق تكوين المصلح. طيب، إذا هذه هي النقطة الأولى، خلاصتها أن هناك نقصا كبيرا في الواقع فيما يتعلق بالوعي. واحد. اتنين: أن الوعي هو قضية مهمة ومركزية في سياق التكوين الإصلاحي. طيب، آآ هل هناك يعني آآ تعرفوا دائما لما نتكلم عن ثقافة معيارية للمصلحين أو مركزيات إصلاح دايما نحاول نوجد النموذج الذي طبق هذه المركزيات حتى ما تكون هذي المركزيات هي دعوة مثالية غير مطبقة في الواقع. والنموذج دائما الذي أحب تسليط الضوء عليه هو ما كان في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا لو تلاحظوا مثلا سلسلة سوية المؤمن، كل ما نأتي إلى صفة من الصفات العفو، الحكمة، صبر، يعني مقاومة الهم والحزن إلى آخره، دائما تكون الحلقة في سوية المؤمن راجعة إلى سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وما يتعلق بهذا الفعل في حياته.
طيب، بالنسبة للوعي بالواقع؛ هل الوعي بالواقع هي مفهوم يعني حديث، مفهوم لم يكن موجودا في وقت النبي صلى الله عليه وسلم، أو هو يعني هو هل هو من اختراع بعض الجماعات الاسلامية والحركات إلى آخره، ولا هو لا هو شيء موجود من حيث مفهومه الداخلي ومضمونه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم؟ لكي نجيب عن هذا السؤال السهل جدا، نطرح السؤال التالي: كم كان مقدار الحديث عن الأعداء في القرآن الكريم؟ يعني كم استغرق في القرآن الكريم الحديث عن الصفات التفصيلية للمنافقين وأساليبهم وحيلهم والتحذير منهم ومن مكرهم ومن كيدهم ولا تغتروا بهم واتخذوا أيمانهم جنة ها؟ كم كان هذا الحديث في كتاب الله؟ كتير جدا، أليس كذلك؟ طيب، هذا من حيث المضمون هو مطابق تماما لما يدخل تحت مضمون الوعي المراد بالحديث اليوم، لأنه الوعي طبعا الوعي ليس مقتصرا على قضية الوعي، يعني ساذكر بعد قليل ما الذي يدخل فيه أو ممكن آآ أذكر من الآن بس هذا عنوان مستقل إذا تكتبوه، حتى بعدين لما نأتي للمرجعية الوحي نجد الأدلة الواضحة.
ما الذي يدخل تحت الوعي حين نقول الوعي؟ أول شيء: الوعي بالأعداء، والوعي بالأعداء عندي تعليق مهم إذا نسيت أني أعلق عليه ذكروني هذا، إنه في تعليق مهم في قضية علاقة الوعي بالأعداء بالإطار المنهجي للمصلح. هذا العنوان جيد تمام يا صالح، إذا نسيت ذكرني إيش العنوان؟ علاقة الأداء بايش؟ باقي كلمة مهمة هاه المشكلة ناسي ناسية أسماء بعضكم عشان كذا ماني جالس أسأل ها. الله يعينك بلال وصالح. إيه علاقة الوعي بالأعداء بايش؟ طيب علاقة الوعي بالأعداء بالإطار المنهجي الإطار.
طيب، ما الذي يدخل تحت الوعي حين نتحدث عن الوعي كثقافة معيارية للمصلحين؟ واحد: الوعي بالأعداء. اتنين: الوعي بالسياقات الإسلامية الداخلية آه مكونات العمل الإسلامي، التجارب الإسلامية الحديثة، فهم السياقات الإسلامية، تكوناتها، اهتماماتها إلى آخره. الوعي بالواقع العام. الوعي بالواقع العام بغض النظر ما الذي يحتويه، وهذا الواقع العام أهم ما يدخل فيه: الوعي بكيف تشكل هذا الواقع العام الذي نعيشه، العام الذي يدخل القضايا السياسية الكبرى، الاقتصادية الكبرى، الكذا إلى آخره، يعني تتحدث عن تاريخ مئة، مئة وخمسين سنة كيف تشكل هذا الواقع؟ رابعا: الوعي الفكري، وهذا باب كبير في الوعي، يعني أهم الأفكار الكبرى المؤثرة في سياق الواقع، كيف تشكلت؟ امتداداتها؟ جذورها؟ طبيعة تأثيرها؟ والخامس: الوعي بالذات، الوعي بالذات، إمكانات المصلح، قدراته، آآ يعني خلينا نقول أدواته إلى آخره، هذي كلها تحتاج إلى وعي.
طيب، المركزية في هذا هي كلها مهمة، بس من أهم ما يدخل في هذه الخمسة: الوعي بالأعداء. لما نتكلم عن الوعي بالأعداء كمفهوم قرآني ومفهوم في هدي النبي صلى الله عليه وسلم، ترى هذا مفهوم واضح جدا في مرجعية الوحي، أخذ بمرجعية الوحي محلا كبيرا، وتجد أن كثيرا ما يذكر الأعداء في السياق الإصلاحي تحديدا. إذا اعتبرنا السياق الإصلاحي في النبي صلى الله عليه وسلم عند في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم واحدة من أهم تمثلات الجهاد في سبيل الله. دائما تجد السور القرآنية وتذكر الجهاد في سبيل الله، تذكر الأعداء اللي داخل الصف: منافقين، متربصين. عندك سورة الأنفال فيها ذكر الأعداء وفيها ذكر المنافقين. عندك سورة آل عمران حديث كثير عن المنافقين لأنها فيها عن أحد. عندك سورة الأحزاب عن غزوة الخندق فيها حديث واضح جدا عن المنافقين. عندك سورة التوبة في أحاديث كمان أصلا تعرفوا لقب سورة التوبة ليش؟ الفاضحة، فاضحة لمن؟ المنافقين ومنهم ومنهم، كما قال ابن عباس في البخاري: ما زالت تنزل ومنهم ومنهم ومنهم.
فطيب، هذا حتى هذي السور، يعني خلنا نقول اللي فيها ذكر غزوات معينة، لكن حتى سور أخرى مثل سورة آآ النساء فيها تكرار لذكر المنافقين. طبعا هذا المنافقين أهل الكتاب كذلك وما يتعلق بهم من فساد ومن إشكالات والمشركين وتجد دائما في توعية حتى بالوسائل التفصيلية. يعني مثلا أنا برأيي أن واحدة من أعظم الآيات في هذا السياق هي الآيات التي في سورة التوبة التي قال الله سبحانه وتعالى فيها: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا، أن المشروع الإفسادي هنا الذي يحتاج إلى وعي ومشروع ظاهره أنه مشروع بناء مسجد، إيش تقدر تتكلم يعني؟ إيش تبي تقول؟ بناء مسجد، يعني يعني ما في حرب تمام، تقول حرب محاربين في لمز، تقول لمزه في، بس بناء مسجد، إيش تبغى تقول؟ ماذا تريد أنت؟ بناء مسجد، لكن الوعي متقدم بكثير يبني صحابة على درجة من اليقظة والفهم والوعي وعدم السذاجة، ما يكونوا أغرارا يتلاعب بهم كما يتلاعب مع الأسف بكثير من أهل الفضل اليوم: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ.
طيب، إيش الوقاية التي اتخذوها بهذا السياق أولئك المنافقون؟ أول شيء أنه مسجد هذا بحد ذاته وقاية لهم، والوقاية الثانية إيش؟ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا على التوجيه آآ تسليط الضوء على أفكارهم وما الذي يعملونه، ثم التوجيه المباشر: لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ إلى آخر الآيات. وهذا يعني مكرر في كتاب الله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا. فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا. وكذلك: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ شف يعجبك قوله في الحياة الدنيا الآن لفظه أصلا جميل. اتنين: وَيُشْهدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ، لاحظ ترى يشهد الله على ما في قلبه هذي عبارة متقدمة في الخداع، جيد، يعني هذي عبارة واصلة في الإمام، وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ. وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ.
تجد في سورة النساء: خُذُوا حِذْرَكُمْ. الآية آية صلاة الخوف، تكرار قضية الحذر، أخذ أخذ الحذر، أو خُذُوا حِذْرَكُمْ وَلِيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ وَلِيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ. وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً. من يقرأ في كتاب الله سيجد أن كتاب الله الذي كان يتنزل منجما ويتلقاه الصحابة تلقي ليس تلقي الحفظ فقط، وإنما تلقي الانتباه والاهتداء والاحتفاء والعناية التدبرية العظيمة والعمل، يجد أن أن هذا القرآن العزيز لم يكن ينزل عند الصحابة في خانة المعلومات الشرعية الجديدة فقط، وإنما كان ينزل عندهم في خانة التوعية تبصير، أنه الإنسان يفهم ما الذي له وما الذي عليه وهكذا.
ومع الأسف اليوم يوجد أناس ليس فقط لديهم قلة وعي في الوسط الشرعي بالأعداء وكيدهم ومكرهم، وإنما يوجد حالتان في غاية الخطورة: الحالة الأولى: حالة اتخاذ الأعداء أصدقاء، وهذا كثير.
والحالة الأخرى حالة التزهيد من هذا الملف، تزهيد من ملف الوعي بالأعداء. ليش الوعي بالأعداء أو الوعي بأعدائه؟ احفظ لك كم متن وأحضر لك كم شرح وكذا، هذا هذا الدين وهذا اللي ينفع.
أما الوعي بالأعداء، فهذه مفاهيم حداثية جديدة يعني ما ما تعنينا ولا لها طب، ولماذا تكلم الله عن حيل المنافقين التفصيلية؟ ليش؟ ولماذا؟ وبالمناسبة ترى هذا ليس وعياً في وقت النبي صلى الله عليه وسلم فقط، هذا ترى مفهوم قرآني، المفترض أنك تستفيد من الصفات التي ذكرت؛ لأن الله سبحانه وتعالى ذكر عن المجرمين: تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ. ولذلك حتى لو تغيرت الأساليب الخارجية، ترى القلب الداخلي هو الذي يولد مثل هذه الحيل ومثل هذا المكر والكيد، ولذلك الله سبحانه وتعالى لما ذكر كيد المشركين في سورة الذاريات ذكر الأمم وما يفعلون مع أنبيائهم، ثم قال سبحانه وتعالى: كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ. إيش الآية اللي بعدها؟ وَتَوَاصَوْا بِهِ.
تواصوا به، وأمم مختلفة ومتفرقة بل هم قوم طاغون. جيد، وقال الذين لا يعلمون: لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ. قلب مثل قلب الأمم السابقة ولد مثل هذا اليوم، أنت نفس الشيء عندك أعداء يمتلكون نفس المعاني، نفس القلوب، ولكن يخرجون صوراً جديدة تتفق مع وسائل العصر وأدوات العصر إلى آخره.
هل هم أشد أم أقل من حيث القدرة والدهاء وما إلى ذلك؟ أنا برأيي أنهم أقل بكثير ممن وصف الله في القرآن، وإن كانت أدواتهم المادية نتيجة لسياقات تاريخية معينة أكبر وأكثر تأثيراً، بس ترى مقدار الكيد والمكر اللي ذكره الله في القرآن عن أمم، يعني على قول الشيخ محمد محمد أبو موسى حفظه الله في حديثه عن فرعون، يعني تكلم عن أنه كيف كيد فرعون قال حتى كتبها في كتابه، يعني هو تعرف يتكلم باللهجة المصرية بس أنه في الكتابة فقال هذا فرعون، مش الهلافيت من أحفاده، مو مثل الهلافيت من أحفاده. على أية حال، هذا حديث عن قضية الوعي.
طيب الآن هذا في كتاب الله في النموذج العملي المطبق، ومن محاسن الإسلام الكبرى أنه دائماً تجد النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا أمر عجيب جداً، أنه النبي صلى الله عليه وسلم تجد أنموذجه العملي في مختلف الأبواب، وهذا عجيب؛ يعني هذا ما يكون إلا لنبي، ما يكون إلا لنبي. أعطني قلباً في الواقع، روح تشوف أحسن واحد أنت تشوفه من العلماء ولا من المصلحين ولا جيب أي واحد في بالك، يعني ما ما راح تقدر تلقى له نموذج في كل باب من الأبواب وأنه قدوة عملية في كل باب، ما في، النبي صلى الله عليه وسلم.
أنا أنا يعني خلنا نقول لك لمن مثل ما ذكرت تناولت سلسلة سوية المؤمن على أساس أنها يعني موضوعات، يعني ممكن حتى قبل فترة كان واحد من الشباب يقول أكيد أنه الموضوع اليوم يعني أو ظننا أن الموضوع اليوم سيكون من الشعر أكثر شيء، لما كان يظن الحديث عن الجود والكرم، أنه الجود والكرم تعرفوا العرب دائماً الجود والكرم وقصص العرب وأشعارها وكذا، ولا شك أنه فيها مخزن كبير، هذا ما ينكر، لكن ذهب الحديث أكثرهم عن النبي صلى الله عليه وسلم، ذهب أكثر الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون تكلف؛ يعني ما في استدلالات من بعيد لا وما تخلص، يعني فاهم؟ طب هذا الجود والكرم، تروح للحياة نفس الشيء، عندك عبارات للعرب وعندك كذا وجميلة وكل شيء ومن أدب العلماء وكذا، بس لما تتكلم في ساعة ولا ساعة ونص ما تقدر يعني، النبي صلى الله عليه وسلم وما تخلص، ابدأ بالنبي صلى الله عليه وسلم ما تخلص.
وهذا أنا برأيي يرجع للمركزية الأولى من مركزيات الإصلاح اللي هو تعزيز مرجعية الوحي تثبيتاً وإيش؟ تفعيلًا. هذه أهم صورة من صور التفعيل، أنك تأتي بالنموذج النبوي، ها، تأتي بالنموذج النبوي في مختلف القضايا التي يحتاج إليها لتثبت عملياً تفعيل مرجعية الوحي. فهمت الفكرة؟ فأنت عجيب، يعني تروح في كل باب كما ذكرت لك. يعني أنا مثلاً في سوية المؤمن، الهم والحزن، الهم والحزن، يعني إيش اللي يجي ببالك هم والحزن لما في السيرة النبوية؟ بس هي أطول كانت حلقة من سوية مؤمنة، كانت حلقتين يمكن ساعة ونص ساعة ونص أو نحو ذلك، وتقريباً تسعين في المئة منها ذهبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أنواع الهموم التي كانت تعترض النبي صلى الله عليه وسلم وكيف كان يتعامل معها. افتح الصفحات والملفات التي يحتاج إليها المؤمن ويحتاج إليها المصلح فعلاً الذي يسير على طريق الأنبياء، ستجد الأنموذج النبوي حاضراً أمامك.
وهنا تأتي بس أهمية، يعني خلنا نقول حفظ السنة أو الاطلاع الواسع على السنة النبوية؛ لأنه هذا ما يتأتى بمجرد خلنا نقول البحث والتحضير العام، لازم يكون في اتصال أصلاً شمولي بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. يتمثل أمامك، تتمثل أمامك البركة، ترى الأنموذج النبوي ترى البركة بأم عينيك، ترى أن هذا النبي المبارك عليه صلاة الله وسلامه، وتعلم أنه نبي. يعني هذا غير دلائل النبوة العقلية وغير كذا السيرة العملية، ما في؛ يعني أي باب إلا وتجد النبي صلى الله عليه وسلم متمثلاً أمامك، في بعدين مو أنه هو مثلاً كان كريماً فقط ولا كان حقيقياً فقط لا، ستجد الأنموذج الشمولي الكامل وفي درجاته العليا.
طيب الآن القضية مثل الوعي، قد ما يأتي في بالك أنه الوعي مفهوم يختلف، وخاصة أن عندنا مشكلة كما ذكرت من قليل، البعض يزهد أصلاً في هذا الباب، مفاهيم حركية ومدري إيش ووعي وما وعي، خرابيط من نفسه يعني. طب تروح للنبي صلى الله عليه وسلم، تجد ما يدخل تحت مفهوم الوعي، ما أقول لك أنه والله في بعض الشواهد في السيرة النبوية، لا أقول لك السيرة النبوية فيها نموذج الوعي بصورته الكاملة ويكفيك، بس أنت افهموه مع القرآن ستجد أركان الوعي متمثلة في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم بدون أي تكلف.
في البخاري: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يريد غزوة إلا ورى بغيرها، إلا ورى بغيرها. جيد، يعني النبي صلى الله عليه وسلم طب يوري بغيرها، طيب طيب مو اللي معه الصحابة؟ أي بس ترى في بعض المنافقين وفي بعض الناس حتى لو كانوا من الصحابة بس ممكن يتكلم، ها؟ لأنه الله سبحانه وتعالى قال: وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ، طبعاً هذا في جهة أخرى لكنه فيكم سماعون لهم ممكن يتكلم. وأحياناً تعرفوا لما قيل أن النبي صلى الله عليه وسلم، زوجاته، وثارت شائعة كبيرة جداً، ها، مثل هذه الشائعات تروج في المجتمعات يعني، وجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما صدق هذه القضية لين ما ذهب وتأكد من النبي صلى الله عليه وسلم وكان معتزلاً، ها، بعد ما انتهت الحادثة وتأكد أن النبي صلى الله عليه وسلم ما طلق زوجاته، قال: أنا -عمر يقول- أنا من الذين يستنبطونه منهم، وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ. قال عمر: فكنت أنا من استنبطت هذا الأمر.
إيه، طيب تروح للوعي تجد أن النبي صلى الله عليه وسلم حاضراً، هذه القضية حاضرة في سيرته. كان لا يريد غزوة إلا وراء بغيرها. هذا الأنموذج حدث واحد، هذا لا يريد غزوة معناه أنه في كل غزوة. طب كم غزوات النبي صلى الله عليه وسلم؟ يتحدث عن قرابة عشرين غزوة. جيد، كل واحدة منها كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي يوهم، آه، بدون إخبار بخلاف الحقيقة، لكن يوهم أنه لن يذهب إلى هذا الوجه، بغض النظر إيش الطريقة التفصيلية التي هي طبعاً لا تصل بلا شك إلى الإخبار بغير الحقيقة إلا في غزوة إيش تبوك فقط، غزوة تبوك أخبر الوجه صراحة أنه كان في احتياج أنه يدرك الجند صعوبة القضية والاستعداد النفسي. وهذا من الوعي أيضاً، هذا من الوعي اللي هو تحت الخانة الأخيرة اللي هو الوعي بالذات؛ أنه الذات هنا ليس المقصود به الفرد، وإنما الذات المصلحة في السياق الإصلاحي سواء كانت ذاتاً واحدة أو ذوات في عمل إصلاحي، وهذا وعي من النبي صلى الله عليه وسلم عظيم بذوات أصحابه.
وتحت الوعي بالذات يدخل تدخل اختيارات النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه، وهذي يا جماعة قصة أخرى، اختيارات النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه في التكاليف الإصلاحية، هذي ما جاءت إلا بعد خلطة كبيرة بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه. لو كانت العلاقة بين النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مجرد علاقة دروس مجردة فقط، يعني درس يلقى ويستمع إليه ثم ينتهي كل شيء كما يجري كثيراً اليوم، فهذا ليس هو الطريق الذي يوصل به إلى معرفة خصائص الناس، يعني تفاوت الشخصيات في أمور كثيرة، وإن كان بلا شك يدرك شيء من ذلك، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب مع أصحابه ويجيء معهم وإلى آخره، فتبين له عليه صلاة الله وسلامه صفات هذا وميزات هذا وضعف هذا. يا أبا ذر إني أراك ضعيفاً وإنها أمانة لا تولين على اثنين. جيد، بينما تجد أسامة بن زيد وهو صغير جداً يؤمر على جيش فيه كبار الصحابة، زيد بن حارثة كما قالت عائشة ما بالمعنى يعني، ما أخرج النبي صلى الله عليه وسلم سرية وفيها زيد إلا أمره، أمره عليها، زيد بن حارثة وهكذا، اختيارات هذه وعي بالذات.
جيد، الوعي بالأعداء هذي واحدة، اللي هي قضية وكان لا يريد غزوة إلا وراء بغيرها. لما تروح لقضية الهجرة نموذج عملي عجيب باتخاذ وسائل الاحتياط في مقابل التحرز من كيد الأعداء لسيد المتوكلين عليه صلوات الله وسلامه، حتى أنك قد تجد بعض العاملين اليوم للإسلام قد يتعرضون لمثل هذه المواقف ولا يتخذون نفس هذه الإجراءات، يقول لك: يا أخي توكل على الله، يا حبيبي توكل على الله الله سبحانه وتعالى يحفظك. بينما تجد النبي صلى الله عليه وسلم يتخذ أعلى ما يمكن اتخاذه من الإجراءات المادية. لما كان يوم أحد، آه، النبي صلى الله عليه وسلم ظاهر بين درعين، لبس النبي صلى الله عليه وسلم درعين. على أية حال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم مليئة جداً بمثل هذا الوعي، وهذا يدل على أن القضية حاضرة في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليست كما يزهد فيها اليوم.
طيب إيش كان التسلسل اللي قبله؟ فين كنا إحنا ماشيين قبل ما ندخل في قضية.. قبل ما الذي يدخل في الوعي، إيش كنا نقول؟ جيد، جيد. طيب بعد هذا الإدراك لمقدار الموضوع في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم النزول إلى الواقع الدعوي والشرعي وإجراء المقارنة بين ذاك الوعي وبين الوعي الموجود اليوم، ستدرك أننا في خطر حقيقي، وأن أصلاً الخطر قد استجلب علينا أنواعاً من الشر والفساد، ومن أهم الأسباب قلة الوعي، حتى صار من نقاط الخلاف الأساسية بين بعض المنتمين إلى العلوم الإسلامية والشرعية كوجهات معروفة موجودة في الواقع؛ أنه أحياناً يكون الخلاف الأساسي هو من هم الأعداء. جيد، فمثلاً فئة من الشرعيين أو توجه معين يرى أن هذا الصنف هم أعداء الأمة، والآخرون يرون أنكم أنتم يا من صنفتم ملائكة أعداء، أنتم الشر الأكبر والسبب أنكم صنفتم أولئك أعداء، لأن أولئك هم الأصدقاء أصلاً. وهكذا، وهذا فيه إشكال حقيقة في غاية في غاية الخطورة.
طيب العنوان التالي، العنوان التالي: كيف نحقق الوعي؟ إحنا نتكلم عن ثقافة معيارية للمصلحين، من أهم واحدة من مكوناته المهمة الوعي. كيف يتحقق هذا الوعي؟ طيب أول شيء يمكن نقسم الأمر إلى قسمين: كيف نحققه في أنفسنا، اثنين: كيف نحققه في سياقاتنا التربوية، يعني خلنا نقول ميادين التنشئة والتعليم.
أولاً في أنفسنا، خلنا نقول وسيلة من أهم الوسائل التي يمكن أن تحقق، قبل نذكر الوسائل، أول شيء هو الاهتمام بالموضوعات التي تدخل تحت، إيش؟ تحت إيش؟ الأخذ الشمولي بمرجعية الوحي وعدم التجزئة. جميل، رائع جداً. طيب وأيضاً أيضاً مما يدخل في ذلك اللي هو الاهتمام بالموضوعات التي تدخل تحت مكونات الوعي، اللي هي إيش؟ القسمة اللي ذكرناها، الوعي بالأعداء، الوعي بكذا، هذا بس على الأقل الاهتمام بأساس هذا الموضوع؛ أنه يا جماعة ترى هذا أنت الآن، أنت الآن تريد أن ترسم لنفسك خارطة، صح؟ أنا بأخذ من هذا الشيخ مثلاً علم الحديث، وبأخذ من هذا العقيدة، بأخذ من هذا مجموعة من العلوم الشرعية، بأخذ من هذا، واحدة من المفردات التي تضعها عندك في الخارطة، يجب أن تتكون فيها الوعي بهذه الأمور.
واضح؟ بعدين نجي لإيش الكتب المهمة؟ هذا شيء آخر. بس أهم شيء يكون هناك إيش يا أبو رامي؟ وعي بي، وعي بأهمية الوعي، أن يكون هناك وعي بأهمية هذه المكونات في الوعي. هذا الأمر الأول في السياق هنا. وأيضاً ما ذكر قبل قليل في قضية الاهتمام الشمولي بمرجعية الوحي، هذا مفيد في كل الأبواب عموماً.
طيب من الأمور المعينة، وهي تعين في المكونات، أهمية التركيز، هذه كوسيلة تفصيلية، يعني أهمية التركيز على التاريخ الحديث.
تاريخ التاريخ الحديث، يعني خلونا نتكلم من بداية الاستعمار. أهمية التركيز على هذه الموضوعات لأنها مفيدة جداً في الوعي بأي واحد من المكونات الخمسة، ووعي الأعداء، والوعي بالواقع، والوعي الفكري.
وإذا قرأتها بشكل جيد جداً ممكن تتصل بشيء من الوعي بالسياقات الإسلامية، بس لكن ليس اتصالاً وثيقاً. تتصل، لكن هذه ثلاثة أمور لا ما تدخل في الوعي بالذات، تدخل في الوعي بالذات كأمة يعني. جايتك أمة عامة. طيب، هذا هذا الباب باب غير مهتم به أو ليس محل الاهتمام في كثير من محاضن التربية والتعليم؛ يعني لما تتخيل معهداً شرعياً وبعدين يصير فيه تدريس الاستعمار والاستشراق، ترى أنه في لا والله غريب؛ يعني يعني معقول معهد شرعي يدرس هذه الشغلات؟ غريب، يعني كيف؟ فضلاً عن أنك تدرس أموراً يعني احنا نقول أكثر عمقاً، يعني احنا اليوم ترى احنا ما احنا في مرحلة استشراق بس نحتاج نفهمها، احنا في مرحلة استشراق حديث.
استشراق حديث نتكلم عن مراكز دروس وأبحاث غربية متخصصة في دراسة الواقع الإسلامي ومتصلة بالأنظمة السياسية الغربية ولها مقترحات عليها، ولازم تفهم وما تكون مغفلاً وساذجاً، ولازم تقرأ بعض هذه الأمور وتعرف تقرير راند الإسلام الديمقراطي المدني ومدري إيش، وكيف لازم تفهم الشغلات هذه. والله مو شغلة هذا، لا يعني إذا أنت بتكون مصلحاً في الواقع ما تفهم هذه الشغلات، نقص يعني.
لا شك أنه ليس من المطلوب من الجميع أن يكونوا بنفس الدرجة من الوعي، تعالى ننقلكم في نسبة معينة من هذا الوعي ولا تعتبرها أنه هذا خارج يعني الاهتمام الإسلامي، لا، هذا في القرآن. هذا في القرآن من حيث أصله الذي هو أصل الوعي بالأعداء، وذكرت المستندات التفصيلية على ذلك. الاهتمام بهذه الدراسة هذا مهم جداً، ولكن هنا تنبيه، هنا تنبيه: هذا الميدان الذي هو إيش الميدان؟ التاريخ الحديث والكتابة فيه ميدان للأعداء أصلاً وللمتأثرين بهم، وبالتالي أحياناً يكون القراءة في هذا الباب أحياناً يكون سبباً للانحراف لما ما يرجع الإنسان إلى مراجع صحيحة أو ما يكون عنده قاعدة معرفية مرجعية يستطيع أن يحاكم إليها هذه المعلومات.
هذه الكتابات كثير منها مثلاً مترجم، هذه الكتابات المترجمة أحياناً تكون هي دراسة استشراقية أصلاً، طيب، حنكون فيها يعني بغض النظر عن التسمية. قريباً كنت أقرأ في كتاب كان يتكلم عن مثلاً عن مرحلة الصحوة الإسلامية من كتاب مترجم، عنده تفسيرات على كيفه، يعني يعني المعلومات صحيحة ومهمة جداً ومفيدة ورائعة جداً الذي هو كتاب زمن الصحوة، جيد، بس في بعض التفسيرات آه على كيفه ها؟ هو عنده هذا لأنه كان في مدينة بعيدة ومهمش فهو أراد أن يقفز إلى مدري إيش حتى يجلب الأضواء.
هم متعودون على قضية التفسير السياسي والتفسير المادي والتفسير الذي، فهمت الفكرة؟ إيه، فأنت تنتبه يعني حتى ما يكون الإنسان كمان غراً وهو يريد أن يكتسب الوعي يطمس على على فكره يعني. جيد؟ تأثر بالأطروحات الاستشراقية أو تأثر بالأطروحات المادية؟ يكون فاهم الإنسان واعي.
أفرق بين المعلومة وبين تفسيرها، وكل ما كان الإنسان لديه نموذج معرفي وقاعدة مرجعية واضحة سهل عليه أن يقرأ مثل هذه القضايا، لذلك أنا أرى أنه من الخطأ وأحياناً يكون من الخيانة، من الخيانة أنه تجي لشباب مبتدئين وفتيات مبتدئات، يلا يا جماعة اقرأوا إيش في، اقرأوا اقرأوا أي شيء وأهم شيء تقرأ، ما عليك إيش تقرأ. تعرفوا في أحياناً تصير في الدعوة أنه ليس المهم ماذا تقرأ، المهم أن تتعود على القراءة وما أدري إيش، وبعدين لما تروح لمكتبة هذه الأخت ولا مكتبة هذا الأخ المبتدئ تلقى كتباً متردية ونطيحة وأحوال يعني. جيد، شيء صح وشيء غلط وشيء ينقض الثاني وشيء ما هو صحيح، ما هو صحيح أنه المهم أن تقرأ، لذلك كل ما كان التكوين الأولي يكون لدى الإنسان قاعدة مرجعية صحيحة.
يستطيع أن يحاكم إليها ما استجد، هذا اللي يمشي صح، هذا اللي يمشي يضع الخطوة هذه بعدين الخطوة التالية جاءت بعد هذه، بعدين كذا ويصل الهدف بشكل حقيقي، أما الوهم فهذه مشكلة، فهذا فقط تنبيه لما نقول أهمية القراءة في التاريخ الحديث. نفس الشيء رقم ثلاثة الذي هو القراءة في التجارب الإسلامية؛ أهمية القراءة في التجارب الإسلامية. التجارب الإسلامية خلال المئة سنة الأخيرة مهمة جداً جداً جداً، والقراءة في التجارب الإسلامية.
مهم أن تنبه، مهم جداً أنه تقرأ وأنت تنظر بعينين، عين عن التجربة وأسباب نجاحها أو فشلها والعوامل المؤثرة فيها، وعين أخرى تنظر إلى أعداء هذه التجربة من الخارج حتى لو ما كان الكتاب متركزا على قضية الأعداء، وإنما حاول أنت أن تضرب كما يقال عصفورين بحجر؛ الذي هو الوعي بالأعداء والوعي بالسياقات والتجارب الداخلية الإسلامية. مهم جداً القراءة في مثل هذا المجال، وهذا المجال أيضاً فيه مؤلفات كثيرة، ونفس ما قلت في قضية التاريخ الحديث أقوله في قضية المؤلفات المتعلقة بالتجارب الإسلامية المختلفة والذين كتبوا فيها من خلفيات فكرية متنوعة جداً، وأحياناً أصلاً تكتب تجارب معينة والقصد منها هو إسقاط هذه التجربة.
جيد، وهذا موجود يعني؛ كتابات يجيك واحد ليبرالي عدو أصلاً للمشاريع الإسلامية وعنده مركز دراسات وأبحاث ويكتب لك عن تجربة المدمرين من المسلمين الذين إلى آخره، شايف؟ طيب، أنا أقرأ هذا ولا ما أقرأ هذا؟ في البداية أكيد ما تقرأ هذه إذا أنت لسه مبتدئ في هذا المجال ولا عندك حتى قاعدة مرجعية، ما تقرأ أنه صادر من جهة غير طيبة. أحياناً بالعكس يكون الذي كاتب التجربة لأنه ابن التجربة عنده مبالغة فيها وغلو فيها، محاولة تبرير الأخطاء. جيد، لا يا جماعة لما تقرأ التجارب الإسلامية لا تقل لي إنها تجارب إسلامية يعني احنا أصحابنا يعني ما في، لا لا مليانة أخطاء مختلف التوجهات الإسلامية، كل ما أقول مختلف التوجهات الإسلامية، لا تقرأها بعين أنه ما كان في أخطاء؛ لا في أخطاء، طب في أخطاء بعضها أخطاء كارثية كما يعبر بشكل معاصر، فهذه هذا وعي في سياق تكوين الوعي جيد يعني سياق تكوين الوعي ليس مجرد دخول في قراءة بعض ما كتب في هذه المجالات والخروج بنتيجة واحدة، لا، وإنما مهم أن يكون هناك وعي بمن الذي يقرأ وبعض طرازاته والإشكالات الموجودة داخل مثل هذه الكتب ومثل هذه المراجع.
لكن هذه النقطة الثالثة في التكوين التي هي إيش قلنا الاهتمام بقراءة التجارب، هذه يا جماعة ترى مهمة جداً، وترى بالمناسبة هذه لا تختص بالكتب، في بعض التقارير المرئية والوثائقيات مهمة. طبعاً جيد، مهمة يعني في الحديث عن بعض التجارب الإسلامية. التجارب هذه طبعاً أنت في مشكلة الحديث لا يسع أن الواحد يدخل بشكل تفصيلي؛ بشكل تفصيلي أقصد فيه آليات هذه.
أنه أحياناً أنت فيها مثلاً في دراسة الحقب الحقب، يعني مثلاً التجارب الإسلامية في حقبة الاستعمار، التجارب الإسلامية في حقبة الاستقلال، طيب، التجارب الإسلامية في زمن الصحوة، التجارب الإسلامية في زمن ما بعد الصحوة، الآن عندك أربع حقب مثلاً، أحياناً لا تجارب إسلامية باعتبار تجربة واحدة والنظر إليها عبر الامتداد الزمني الكامل وبعدين تدرسها بأكثر من طريق، طريق التجربة الشمولية وطريق الشخصيات المهمة مثلاً، تدرس شخصية المؤسس، عطية المدمرين، شخصية الكذا، شخصية الكذا، شخصيات مؤثرة، هذه مهمة، وطبعاً تختلف ما بين تجربة وأخرى وحسب الشخص وحسب هذا. الآن الكلام الذي أنا أقوله هو كلام عام في تسليط الضوء على أهمية هذا الباب، لما تنزل عملياً هذه تحتاج فيها تجد فيها اختلافات ما بين شخص وآخر وحسب سياق الدراسة وحسب كذا وحسب إلى آخره، واضح أظن الفكرة، جيد. طيب هذا الأمر الثالث. الأمر الرابع.
أهمية هذا أمر خلينا نقول إجرائي إجرائي منهجي، يعني أهمية أن يترك المصلح مسافة بينه وبين أهم الأحداث الكبيرة الموجودة في واقعه حين يريد أن يكون وعياً تجاه هذا الواقع. يعني ما يكن في تكوين وعيه ابن ردة الفعل الضاغطة، جيد، وهذه المسافة لها طرفان، مسافة يعني خلنا نقول قطرية، مسافة لا تنحصر في تكوين الوعي بالواقع على القطر الذي تعيش فيه. واضحة الفكرة؟ يعني أنت عندك ترى عندك الآن مشكلات في الهند مثلاً، جهات كبيرة تحتاج إلى وعي، جيد، وعندك مشكلات في بعكس ذلك، يعني عندك هناك في المشرق عندك في مغرب العالم الإسلامي مشكلات، وعندك مشكلات في قطرك الذي تعيش فيه.
فترك مسافة بحيث الإنسان ما ينحصر في القطر، وترك مسافة من حيث الأحداث المتصلة به أو غير المتصلة به، جيد، يعني مثلاً أنا لنفترض أنا وأشتغل بمجال مثلاً الفكري ومحاربة الإلحاد. جيد، أحياناً أنا لأني مثلاً أتابع الذي، يعني طبعاً أنا مو المقصود أنا كشخص مني يعني من يشتغل مثل هذا قد مثلاً لأنه مهتم بما يستجد في هذا الباب، والله هذه شبهات جديدة، هذا منحة جديدة، يبدأ ينحصر في فهم الواقع من خلال الملف الذي يشتغل فيه.
جيد، فيبدأ كأنه يقرأ العالم قراءة من باب الإلحاد، جيد، يعني اليوم عندنا مثلاً فئة في الجهة الأخرى عندهم مثلاً يكاد يكون الدين هو مسألة الانحراف في باب الأسماء والصفات، جيد، فيبدأ تقييم الدنيا والعالم بناء على هذا الباب، جيد، فئة مسلمة عندها مثلاً موقف معين في هذا الباب ولكن لها جهود عظيمة وكبيرة، هذا كله كل التجربة بما فيها تقيم من خلال هذا الملف. جيد، وهكذا في بقية الأمور، ثم تتوسع هذه القاعدة المرجعية لتصبح قراءة التاريخ الإسلامي أصلاً، جيد، ما يفرق أنت من الأئمة الأربعة ما أنت من الأئمة الأربعة، أنت من بعدهم، من تلك الشرح المنهاج على مسلم ولا ما لك شرح.
تصل أحياناً لقضية هذا الانحسار في، يعني مثل ما ذكرت أيضاً سابقاً أصحاب المسألة الواحدة، هذا الانحسار سواء مسألة أو ملف أو باب معين؛ أنا شوف ما أتكلم عن قضية أنه الإنسان ما يتخصص في باب، ممكن واحد يتخصص في الرد على الملحدين ما في مشكلة، لكن التخصص شيء وفهم الواقع بناء على التخصص شيء آخر، واضح الفكرة؟ أصلاً الطريقة الصحيحة في التخصص في العمل الإصلاحي، الطريقة الصحيحة هي أن يكون هناك وعي بالواقع ثم نزول إلى التخصص بعد هذا الوعي، هذا المفروض.
جيد، العكس يحصل كثيراً، يبدأ الإنسان بالتخصص ثم يبدأ يفهم الواقع من خلال هذا التخصص أو المجال أو الثغر الذي هو فيه، واضح الفكرة؟ ها، ما أتكلم إنصافاً أنا أتكلم أنه أنت تترك بس مسافة شوي، يعني الآن عندي اثنين، لمن آجي أشتغل أمور تنفيذية تمام، أركز في مجالي، لما آجي أريد أن أفهم الواقع والمشكلات والواقع الإسلامي والتحديات والأولويات، ترى وجودك في ثغر معين لا يعني أنه أولوية بالنسبة للمسلمين، وقد يكون هو الأولوية بالنسبة لك، قد يكون لأنك قد اكتسبت خبرة فبهذا المعنى الإضافي، باعتبار هذا المعنى الإضافي صار هذا الثغر أولوية، ليس لأنه هو في ذاته أولوية وإنما لأنك أنت الذي تسده، لكن هذا مو معناه أنك أنت تقرأ العالم من خلال هذا الثغر، أو تنظر في واقع المسلمين بناء على الثغر، أو تحدد الأولويات بناء على هذا الثغر. واضح الفكرة؟
هذه قضية مهمة في تشكيل الوعي بالواقع، لأنه واحدة من أسباب قلة الوعي هو أن الإنسان يكون منحصراً في دائرته التي يعمل فيها، واحد يشتغل في قرية يعلم الناس أبجديات الإسلام، ممتاز، واحد شغال في مكافحة المخدرات، كل يوم بيمسك خمسة مروجين، جيد، ينام أحلام وحشيش وحبوب وكميات تم القبض عليها، تمام الفكرة؟ طيب، هذا مو معناه أنه ترى العالم كله مخدرات والعالم كله، ولا أنه هي مشكلة المسلمين الكبرى، ولا لأنه أنت تحت هذا التأثير في المكان الذي أنت تعمل فيه وهو تمام، يعني أنت مخدرات ما حد يختلف أنها شيء من أعظم المفسدات، لكن هذه واحدة من المفسدات التي كذا كذا إلى آخره، فهي هذه الفكرة، أنت وجودك في مجال ما، أنا مثلاً والله نفترض بدأت أشتغل في التأليف في الرد على النسوية مثلاً، جيد، طب النسوية مشكلة كبيرة بلا شك، من أخطر المشكلات الموجودة اليوم.
أنا لما أشتغل في هذا الملف أبدأ أكتشف أن ترى العاملين فيه قليل، هذا سيزيدني أحياناً انغلاقاً على هذا الملف؛ ليش؟ لأنه أصلاً ما في أحد يشتغل فيه إلا قليل وكذا إلى آخره، فأبدأ أكون كل ما جلست أتحدث عن النسوية كل ما كذا أتحدث عن النسوية، أصلاً لو أغلقنا هذا الملف توقفت الحرب في روسيا وأوكرانيا مثلاً! تمام، بس أنه يعني على سبيل المبالغة يعني بيصير الفكرة أن الإنسان لا يربط بين مشكلات الواقع وبين الملفات التي يشتغل فيها إذا لم يكن هناك ربط حقيقي، كما قلت هذا لا يعني أن الإنسان لا يتخصص في مجال أو في مشروع، وإنما ليعي الإنسان بالواقع، لمن آجي أتوّعى أترك هذه المسافة.
عموماً هذا واحدة من الأمور، أيضاً من الأمور المهمة التي تكون الوعي، أن يكون لدى الإنسان اهتمام ووعي وتركيز على فهم السنن الإلهية، باب السنن الإلهية باب عظيم في الوعي، وهو باب من أبواب الفقه في الدين، وهو باب ليس سطحياً، يعني لا مو أنك تقرأ كتاباً وراح تفهم السنة الإلهية، هذا يحتاج إلى فقه في كتاب الله وفي سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتأمل في هدي الأنبياء، طيب ايش الفائدة؟ ايش علاقة السنة الإلهية؟ السنن الإلهية لها علاقة بالواقع الإصلاحي.
لها علاقة بالواقع الإصلاحي وتجد أن الله سبحانه وتعالى نرجع للنموذج النبوي في وقت نزول الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأحداث النبوية ستجد أن هناك إشارات بالسنن الإلهية أثناء الأحداث الإصلاحية في وقت النبي صلى الله عليه وسلم.
مثلا بأحد حدث الابتلاء الكبير وحدث التمحيص جيد تجد أنه بعد ما ذكرت كل الأحداث تأتي هذه الآية لتبين لك علاقة السنن الإلهية بالأحداث الإصلاحية، إيش هي هذي الآية اللي جاءت خلنا نقول عشان ما تكون بالتذليل على كل ما سبق.
إيش الآية؟ سورة آل عمران بعد ما ذكرت أحداث أحد بتفاصيلها إيش الآية مَّا كَانَ اللَّهُ شف مَّا كَانَ اللَّهُ هذي أفتح لك باب من أبواب السنن الإلهية مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ الخبيث والطيب لا لا تكتب على الجباه جيد ولا لن تطلعوا على ما في الصحف التي كتبها الله سبحانه وتعالى.
طيب كيف يعرف الخبيث من الطيب؟ يقدر الله مثل ما حدث في يوم أحد واضح وهكذا تستطيع أن تقرأ أيضا في سورة آل عمران فيما يتعلق بغزوة أحد في بداية الآيات.
ها وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ هذي سنة وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ هذي الآن سنة جيد إذا الوعي بالسنة الإلهية أمر مهم جدا.
الوعي بالسنن الإلهية من أهم فوائده وهذي نقطة مهمة من أهم فوائده الثبات عند الأزمات الثبات عند الأزمات إذا استطعت أن تعيش شيئا من السنن الإلهية ثم تنزل من خلال إيمانك هذا بالسنن الإلهية على الأزمة المعينة التي أنت فيها ليس بالضرورة أن كفرد وإنما الأمة الإسلامية أو سياق إصلاحي معين يكون هذا من أسباب الثبات. إيش الدليل؟ الدليل بايتين متعلقتين ببعضهما في سورة البقرة وفي سورة الأحزاب الآية التي في سورة البقرة وقد نزلت قبل قبل آية سورة الأحزاب.
قال الله سبحانه وتعالى أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِيكُم مَّثْلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ. ممتاز.
هذي آية الآن وعاها المؤمنون وكانت جزءا في تكوين عقولهم وقلوبهم جاءت حادثة الأحزاب وضاق الحال وبلغت القلوب الحناجر هناك لما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ ارجع للمفسرين يقول لك.
هذا ما وعدنا الله ورسوله في آية أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِيكُم مَّثْلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا لاحظوا مقدار الإيمان بتلك الآية وتلك السنة في الابتلاء.
كان سببا من أسباب إيش الثبات عنده تحقق الأزمة والمحنة وهذه قضية مهمة جدا. طيب ائت لي بشخص يدخل في سياقات إصلاحية فيها مدافعة بالباطل وهو لا يعلم السنة الإلهية.
قد يسقط عند أول تحدي حقيقي ما يعرف سنة الابتلاء وشدة الابتلاء وو والى آخره فهذا أيضا باب من أبواب الوعي باب من أبواب الوعي وهو أو سبب من أسباب الوعي وهو الوعي بالسنن.
الإلهية تحت عنوان قلنا واحد من مكونات الوعي المكون الأخير إيش كان المكون الأخير الوعي الوعي الوعي بالذات طيب من حيث الأسباب في تكوين الوعي بالذات من حيث الأسباب في تكوين الوعي بالذات.
أنا برأيي أنه من أهم ما يكون الوعي بالذات هو التجربة التجربة جيد فكلما كانت تجارب الإنسان أكثر وخاصة التجارب في السياق الإصلاحي كان أكثر وعيا بذاته وكما قلنا الذات ليس المقصود بالضرورة الذات اللي هي الفرد وحده.
وإنما كلما كنا كلما كان العاملون كلما كان العاملون أكثر تجربة تأهلوا لأن يكونوا أكثر وعيا بإمكاناتهم وقدراتهم حتى في بعض الملفات أن هي أولى لي أفضل مقدار واضحة الفكرة.
ولذلك ولذلك الدخول إلى التجارب الدعوية والإصلاحية بقصد زيادة الوعي بالنفس باب شريف باب شريف يعني أنا أدخل في تجربة دعوية وإصلاحية وعندي هدفان الهدف الأول النفع والفائدة أنه الإنسان يترك أثرا.
الباب الثاني هو أن أعي بنفسي هل أنا أتحمل هل أصبر؟ أنت تدخل في تجربة معك غيرك لما تدخل معاك غيرك أول يومين هلا بالشباب الحبايب يا أهلا وسهلا الأمور طيبة مدري إيش بعد خمسة أشهر.
يبدا فلان كل ما جا مدري إيش يسوي وهذا مدري إيش يسوي وهذا كذا والى آخره وتبدأ الحساسية تمام؟ أقدر أتحمل ما أقدر أتحمل أقدر أتغافل أقدر أعمل مع غيري ما أقدر أعمل مع غيري أقدر أصبر ما أقدر أصبر.
ها دارت العجلة بعد سنتين صارت الفكرة الأساسية من هذا العمل هو مو فكرة أساسية واحدة من الأهداف الكبرى في مجيئي اليومي كيف أرد حقي وأنتقم طيب خلنا نجيب البصيرة يعني أكثر هذا كيف.
عرفوا مكانته أنه ما يستحق أصلا هذا المكان وما أدري إيش أنا أولا آخره جيد طب هذي أنت أنت لما دخلت أول مرة ترى هذي ما كانت عندك مو هذي نيتك.
أنت داخل بنية صافية وسليمة وتبغى تشتغل وتعمل صح ولا لا؟ لكن مع التجربة وعيت بمشكلات موجودة لديك لم تكن تعيها سابقا طيب هذا أنت وحدك الثاني الثالث يعني كلما كان.
المصلحون أكثر تركيزا على أهمية التجربة ها التجربة مو هي التجربة اللي أنا معمل اختبار بجرب كويس ولا مو كويس؟ لا التجربة أني أدخل أدخل وادخل أصلا بنية النفع والعطاء لكن أضع في عيني أو في ذهني أني أنا.
أريد أيضا أن أقيم نفسي وأن أرى نفسي ولذلك أتعرفون روي عن النبي صلى الله عليه وسلم إن كان في إسناده شيء من الضعف لا حكيم إلا ذو تجربة وصح عن معاوية رضي الله تعالى عنه من قوله.
لا حكيم إلا ذو تجربة ولا حليم إلا ذو عثرة لكن لا حكيم إلا ذو تجربة الحكمة والحكمة مهمة في السياق الإصلاحي أليس كذلك أَدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وإن كانت هنا يعني قد يكون لها مفهوم أخص من المفهوم العام لكنها داخلة فيها وَمَن يُؤْزَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا.
وكذلك قال في داوود عليه السلام وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ إلى آخره طيب باقي إيش يا صالح الله يسامحك يا أستاذ إيش باقي يا صالح؟ دقيقة اصبر اصبر اصبر يا.
هي التفكير يا شيخ إيه طيب طيب باقي هذا التذكير النهائي يعني ختام المجلس اليوم إيش كان العنوان يا عبدالعزيز؟ التذكير إيش عنوانه التذكير هذا إيش عنوانه طب يعني لازم الكتابة.
لازم مراجعة المكتوب لازم نبغى تذكير بالحفظ طيب علاقة الوعي بالأعداء بالايش في الإطار المنهجي للمصلح أو للمصلحين أشرح لي عنوان يا عبدالعزيز طرح العنوان مو إثبات العلاقة أن هو يقول علاقة احنا ما نبغى إثبات العلاقة بس إيش ما.
نسمع مني تمام الله يجزاك الخير هذا من أدب طالب العلم صح ما هي دي الرخصة.
طيب آآ شوفوا يا جماعة احنا الآن عندنا أكثر طلاب العلم خاصة طلاب العلم من ذوي خلنا نقول التوجهات المتقاربة جيد يعني مثلا طلاب علم من مدرسة سلفية مثلا طلاب علم مدرسة كلامية جيد طلاب علم الذين يتكونون في المدرسة الكلامية بمختلف توجهاتها أو في المدرسة السلفية بمختلف توجهاتها.
من حيث المعلومات الشرعية هذي مثلا فئة أغلب المعلومات الشرعية تكون مشتركة بين مختلف الاتجاهات اللي من هذي المدرسة أليس كذلك؟ يعني دراسة متون معينة العقيدة الحديث كذا إلى آخره أغلب الأحيان يكون في شخصيات معينة.
كتب معينة مركزية يتلقى الجميع نفس المعلومات طيب لما تنظر لهذي المدرسة تجد أن فيها داخل هذه المدرسة اتجاهات السلفية كذا والسلفية كذا والسلفية كذا والسلفية كذا مثلا جيد هذه الاتجاهات أحيانا.
تكون يعني متضاربة أو أو متضادة بشكل كبير جدا مع أن المكونات العلمية الشرعية إيش متقاربة جدا أليس كذلك؟ نفس الحال في المدارس الكلامية طب ليش يحصل هذا التضارب.
والاختلاف المنهجي الحاد مع أن المكونات المعلوماتية الشرعية متقاربة إلى حد كبير بل في بعض في البعض تكاد تصل إلى نسب يعني عالية جدا لماذا يحصل هذا؟ شوفوا لو كان هو مجرد خلاف أفراد.
توقل هي القضية هوى نفوس أو أمراض قلوب وبس بس أنت تتكلم عن اختلاف إيش مناهج راح مناهج يعني ينشأ إنسان من منهج ويكون واحد من أهم الأعداء الذين يستصحب مقاومتهم أثناء الطريق هو.
صاحب المنهج الثاني طيب وإذا كانت المدرستين مختلفتين أصلا عاد هذا من باب أولى ومستقل ومستكثر يعني فيه وفيه وفيه ناس عندهم وعي لا وعدل وقلة خلاف وفي ناس بغض النظر.
سؤال ليش؟ طبعا هذا موضوع كبير ويستحق محاضرة مستقلة لكن أنا فقط أتكلم عن زاوية واحدة متعلقة بالوعي ومكون واحد من مكونات الوعي اللي هو إيش؟ الوعي بأيش الأعداء شوفوا يا جماعة.
من هم الأعداء الذين تربى على أنهم أعداء هذا سيؤثر في توجيهات المعلومات الجزئية التي تتلقاها جيد أنت جالس تتلقى نفس العلوم ولكن تربى على وجود خصم معين من بدري أنت عندك.
الشيطان ثم هذه الجماعة جيد هذا يسهم بطبيعة الحال شعرت أو لم تشعر بتوجيه المعلومات المواد الخام التي تتربى عليها توجيهها ضمن هذا الإطار أنا قلت العنوان إيش؟ أهمية الوعي بالأعداء في الإطار.
الإطار هو الذي يوجه المعلومات الجزئية طب الإطار مما يتكون؟ الإطار يتكون من مكونات متعددة من مكونات متعددة واحد من هذي المكونات واحد من هذي المكونات الغايات والمقاصد التي تربى عليها.
إيش إيش الهم اللي يشغل به الطالب طالب العلم لما يربى؟ ترى بالمناسبة في بعض طلاب العلم يكاد يكاد لا يكون لهم إطار يكاد لا يكون لهم إطار وإنما فقط الأيش.
المواد الخام هؤلاء غالبا مستقبلهم إيش نفس الشيء غالبا تجد أنه هو أقصى أمانيه أنه هو يكون مثل الشيخ يدرس نفس الكتب ونفس العلوم وإيش في مشكلات في الواقع إيش في تحديات فكرية إيش فيه الحادث فيه مدري إيش والله.
احنا ما تعلمنا هذي الشغلات واللي أنا فيها ولا نعرفها ولا عمره قالها شيخنا ولا نعرفها احنا تعلمنا كتب وعلم محض مكتب بس طيب أنت إيش بعدين إيش راح تقدم أبدا الحمد لله بإذن الله تعالى أنهي هذه المراحل خمس سنوات عشر سنوات وبعدين سافتح درسا.
وسآتي بمجموعة من الطلاب وأشرح لهم المتون الفقهية ويتوارث العلم ولا شك أن توارث العلم أمر شريف لكن هؤلاء غالبا الذين صنعوا بلا إطار أنا ما أقول لك ما في ولا مكون بس يعني ما الإطار ليس حاضرا.
ترى الإطار أحيانا ممكن يسمي الأيديولوجيا مثلا جيد ما في ما في إطار معين يصنعون عليه طبعا هو ليس مطابقا قضية الادلجة ليس مطابقا ولكن البعض قد يفهمها بهذه الطريقة وإنما الأمر آخر.
تجد آخرين من يوم ما يدخل في سياقات تنشئة تعليمية أو معاهد شرعية أو شي مثلا هؤلاء المتشددين أو هؤلاء الغلاة خلاص هذول أعداء أو بالعكس هؤلاء المنحرفين هؤلاء المميعين هؤلاء كذا هؤلاء أعداء.
هذا إطار إطار إطار أصلا شيخه جالس يرد والشباب اللي حوله دايما يتكلموا عن هذي القضية وإذا جلستوا مع بعض تدروا إيش قال فلان شفتوا إيش قال فلان كذا إلى آخره هذا يصنع عنده حالة من الإطار التي توجه هذه المعلومات طيب بكرة هو إيش يبغي.
تصير تصير مدرس العلوم الشرعية زائد مفخن في ذلك الاتجاه اللي هو تربى أصلا على أنه على أنه هو مشكلة كبيرة جدا طيب لذلك واحدة من مكونات الإطار التي توجه المعلومات الجزئية.
إيش موضوع الأعداء لذلك كلما كان اختيار الأعداء بالنسبة للمتربي أو للمتعلم صحيحا كان ذلك أدعى لتوجيه المعلومات الجزئية بشكل صحيح فانت لما تربي الطالب من بدري على أنت أم على أتك أمة إسلامية واحدة الاهتمام بالمسلمين الانتماء للأمة الإسلامية على أن هناك أعداء يستهدفون الإسلام.
بشكل عام جيد وهذا الاستهداف له أكثر من صورة واحدة من صوره الصور الفكرية اللي هي تفتت ثوابت الإسلام والصورة المادية والصورة كذا والصورة كذا هذا ينشأ عنده الهم الرسالي.
الهم المتعلق بالأمة الإسلامية هذا الهم اللي اسمه هم هذا جزء من الإطار هذا جزء من الإطار هذا لما يكبر ها بعدين يكون عنده استعداد أنه يتفاعل مع قضايا الأمة الإسلامية.
مو لازم نفس القضية اللي تربى هو عليها لكن هو أخذ الأساس اللي هو هم الأمة الإسلامية فهمتوا الفكرة فيكون هذا هو اللي قابل أنه يتفاعل مع المشكلات الفكرية هو اللي قابل أنه يتفاعل مع أزمات الأمة الإسلامية هو القابل أنه أما إذا كان صنع بلا إطار أبدا.
فهذا غير قابل للتفاعل أصلا اللهم إلا يعني خلنا نقول بالحد الأدنى اللي هو ينطبق عنده مع بعض النصوص بشكل مباشرة جيد مثلا إحسان إلى فقراء أو كذا إلى آخره.
انتم القضية اللي ما فهمتوها يا جماعة لا هو إيه إيه تمام تمام أنا ما أقول لك الآن من تكون عنده الإطار الخاطئ لا قبل الإطار الخاطئ أنت تقول السؤال كيف تصنع الإطار الصحيح.
هادي الفكرة فهمت القضية؟ احنا الآن عندنا عندنا الفئتان عندنا فئتان فئة ليس عندها إطار لأنها مبتدئة أو لأنه لم تتربى على وفئة عندها إطار خاطئ لا شك أن الفئة التي لديها إطار خاطئ الإصلاح فيها صعب.
بس احنا ما نتكلم عن هذي الفئة احنا نتكلم عن فئة تتربى فئة تعلم عندك معاهد ملء الدنيا يا اخي الإطار ترى الإطار نوعان في إطار عام متعلق بالقضايا الإسلامية بشكل عام في إطار خاص متعلق بكل علم وهذا مؤثر
أنا مثلاً أدرسك علم الحديث، جيد، ترى أنا أصنع لك إطاراً عن علم الحديث، عن علم الحديث. إيش الإطار؟ مثلاً، اللي مفيد جداً في توجيه معلومات، إيش إيش كنت كأنك بتقول؟ إيش في إطار في علم الحديث؟ اللي هو ترى في منكرين للسنة، وفي مشككين فيها، وعندك أزمة في هذا الباب. هذه المعلومة، لما تتربى معلومة ترى، لما تتربى عليها، خذ عنها بعض الجزئيات، أنا مهيأ نفسياً ومنهجياً أن علم الحديث الذي درسته كما درسه غيري، أن أكون في المستقبل متفاعلاً مع هذه المشكلات المتعلقة بعلم الحديث. إذا لم يتكون عندي هذا الإطار، أدرس علم الحديث ونقطة، بس أقصى ما أفعله أن أدرس علم الحديث كمادة خام، بس. طيب، السنة والاشكالات والإنكار إلى آخره، ما ما في، ما في ذاك التفاعل.
جيد، ما أنفيه بالنسبة الدنيا، لكن ليس كما ينبغي، ليس هو المطلوب. ولذلك يا جماعة الخير لو تلاحظوا، احنا عندنا اليوم زمن من أعظم الأزمنة في وجود المشكلات المضادة للثوابت الإسلامية، ومع ذلك من أعظم الأزمنة التي لا يتفاعل معها الذين تخصصوا في الشريعة مع هذه الأزمات، ما في! إلى درجة أنك أنت الحين صارت القضية العادية أن تستغرب لو في أحد عنده علم شرعي عظيم وكبير، وتفاعل مع هذه، يعني أقصد وصل إلى درجة نتنقول من العلماء مثلاً الكبار، وبعدين صار يتفاعل مع قضايا متعلقة بالثوابت الإسلامية ومستجدات النوازل الفكرية. هذا هو مجال حق طلبة العلم الشباب اللي يعني هم يقاومون هذه الجوانب.
طب هذا، هذا على مر التاريخ مو صحيح، على مر التاريخ بالعكس، احنا نبيع حتى القرن العشرين، القرن العشرين توى كنت كنا في حديث مع شاب، عندك والله واحد زي محمود أبو رية، كتب كتاب أضواء على السنة المحمدية، تشكيك في السنة النبوية، قال لي استلمه كل واحد أنشط من الثاني من العلماء الكبار، واحد أكبر من الثاني، يعني مصطفى السباعي في كتاب السنة ومكانته في التشريع الإسلامي، بعدين استلمه عبد الرحمن المعلمي رحمه الله في كتاب ايش الأنوار الكاشفة، وبعدين استلمه كذلك محمد عبد الرزاق حمزة مدرس في الحرم المكي في أظن ظلمات أبي رية المسمى، وبعدين استلمه محمد أبو زهرة في كتاب دفاع عن السنة. كل واحد أكبر من الثاني من تمام، في في شعور بقضية أهمية التفاعل مع النوازل والمستجدات والقضايا وإلى آخره.
فجأة أنت الآن في واقع في حالة من نزع الفتيل، أنه هذا يعني كائن غير غير قابل للتفاعل مع مثل هذه القضايا. نرجع احنا الآن، كل هذا الموضوع تحت العنوان الكبير اللي هو ايش؟ الوعي. فهمتوا الفكرة؟ واحدة من مكونات الوعي، الوعي بايش؟ بالاعداء. والوعي بالأعداء واحد من مكونات الإطار، واحد من مكونات الإطار نفسه الوعي بالأعداء، واحد من مكونات الإطار المنهجي للمصلح. وهذا الإطار ميزته أنه يأتي للمعلومات الخام، للماء الصافي، فيجريه في مجراه الذي ينفع ويؤثر. ولذلك صناعة الإطار هذا هو أهم شي، أو من أهم الأمور، وكل ما كان الإطار متصلاً بمدرسة الوحي، وغير متعلق، آه خلينا نقول، رؤية ضيقة لحزب، أو لجماعة، أو لشخص، يكون هذا الإطار أقوى. يعني ما تصير الإطار متعلق بفلسفة فلان، أو فلسفة الجماعة الفلانية، والحزب الفلاني، وإنما كلما كان الإطار مستنداً إلى أصول شرعية صحيحة وواضحة، يكون هذا، يعني شوف الآن مثلاً خل نقول لك قضية الأمة الإسلامية والاهتمام بقضايا الأمة، وما أدري ايش وكذا إلى آخره، هذا يصوره بعض الذين لديهم أطر خاطئة، يصور هذا البعض الاهتمام هذا بأنه، هي هكذا، يزهد في اهتمامات حركية، اهتمامات ما أدري ايش.
لما ترجع للكتاب والسنة ولشدي النبي صلى الله عليه وسلم، ستجد أنها داخلة في أوثق أو من أوثق ما ينبغي على المسلم أن يشتغل به أصلاً. فلما تأتي بمستندات هذا من مرجعية الوحي، يكون هذا أوثق لصناعة الإطار.
طيب، إيه يا سلام، سؤال رائع جداً جداً جداً، هل ألا يمكن أن الإنسان من خلال المعلومات التي يأخذها يصنع إطار؟ الجواب نعم، ممكن، ممكن، ولكن ممكن بشرطين. الشرط الأول: أنه ما تربى على أهمية أن لا يكون عندك إطار أصلاً، جيد، يعني أحياناً أنت تأخذ العلوم الشرعية وتربى من خلال الأخذ أن هذا هو فقط، هذا في صورته المباشرة وليس في صورته الشمولية. فهمت الفكرة؟ فتكون قابلاً لايش؟ للنظر الشمولي.
وهذه النقطة الثانية: أن يكون النظر في العلوم الشرعية نظراً شمولياً، وبالأهم متصلاً بمرجعية الوحي المباشر. يعني أنت إذا تكون إطارك من خلال كتاب الله ومن خلال سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذه هي الغاية أصلاً، هذه مركزة المركزيات اللي يحاول الواحد، وهذه هي المركزيات أصلاً الواحد يحاول يدعو لها؛ لأنه عشان كذا قلت لك في فرق بين الإطار والأيديولوجيا. الأدلجة هذه، مع أنه البعض يعتبر، يعني يعتبر حتى لو كانت مكونة من الوحي يسميها أدلجة، لكن أحياناً تكون هذه الأدلجة متصلة بفكرة بفكرة بشرية معينة، وجهة بشرية معينة، شخص معين، فلسفة معينة، فلسفة جماعة معينة. لذلك الإطار ترى لما نقول يصنع الإطار، ما أقول يصنع الإطار يعني يجي يأتي بطريقة مخترعة، لا. هو الإطار، عشان ذكرت قبل قليل، كلما كان الإطار متصلاً بمرجعية الوحي فهو أوثق وأصح.
طب أنا كطالب، أنا ما أقدر أكون إطاري؟ الجواب بلى تقدر، هي ليست معلقة بشخص آخر، تقدر تكون إطارك، ولكن هذا يتطلب الأمرين: أولاً، ما يكون لديك القابلية، الأمر الأول: يكون لديك القابلية للنظر في الإطار من خلال مرجعية الوحي، الأمر الثاني: أن يكون هذا العلم الذي تنظر من خلاله لصناعة الإطار، أن يكون هذا النظر شمولياً، وبالأخص متصلاً بالوحي، بكتاب الله وبسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. يعني لو تقول لي هل ممكن يصنع الإطار من خلال المتون فقط؟ يقول لك لا، فهمت الفكرة، آه لكن آه يصنع الإطار من خلال كتاب الله ومن خلال سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والسيرة العملية؟ يقول لك نعم، بالعكس، هذا هو الإطار الذي ينبغي أصلاً.
ومتى ما كان الإطار متعلقاً برؤية شخصية مجردة، فهذه هشاشة الإطار الذي يصنع، ومتى ما كان الإطار مستنداً إلى مرجعية الوحي بشكل واضح، فهذا أدعى لقوة الإطار ومتانته، وأدعى للتوحد عليه أصلاً، لأنه لما يكون هذا إطاري أنا، وهذا إطار الجماعة هذه، وهذا إطار الرؤية هذه، هذه أدبيات الجماعة هذه، وهذه أدبيات. ترى شفت أدبيات، أدبيات هي الإطار ترى، جيد، أو خلينا نقول هي واحدة من أساسات الإطار أدبيات، لا، كلما كان الإطار مكوناً من مرجعية الوحي، كان أدعى للاتفاق عليه، وأدعى لأن تحاج به. وهنا تيجي سؤالك يا بلال، أن الآخرين عندهم أطر معينة صعب يغيروها، صحيح صعب يغيروها، لكن كلما كان إطارك مستنداً إلى مرجعية الوحي بصورة أكبر، كان على الأقل أدعى للمحاجة به.
أدعى للمحاجة به، لما تكلمنا عن قضايا الأمة، أنا أقول لك قضايا الأمة يا حبيبي، عندي هي عموماً في الدرس الاخير من المنهاج اللي هو كان رقمه كم؟ أحد عشر يا براء، ولا نتكلم فيه عن قضايا الأمة، اللي هو باب المسؤولية العامة تجاه الإسلام والمسلمين، تكلمت فيه من أدلة من الكتاب والسنة على هذا المعنى تحديداً. كيف أن الاهتمام بقضايا المسلمين هو وثيق حتى من قضايا العقيدة، هو ليس حتى من قضايا أنه مثلاً من الفرائض أو من المسؤوليات العامة، هو من من العقيدة.
طيب تفضل. معلش، لا أنا بتكلم عن الأداة، هي الأداة ليس المقصود يعني مجرد طريقة التعامل، والأهم هو من هم الأعداء؟ كلما كلما استطاع الإنسان أن يحدد من هم الأعداء بشكل صحيح، كان ذلك أدعى لأن يوجه علمه بشكل صحيح، بدل ما استعمل العلم على أنه سلاح موجه على إخواني، ولو كان لديهم بعض الخطأ، أستعمل العلم على أنه سلاح ضد أعدائي فعلا، الذين لا يريدون الخير بالإسلام والمسلمين، الذين يهدمون الإسلام سواء من الداخل أو من الخارج. وفرق كبير بين من يريد الحق، وهو معك، يعظم كتاب الله، ويعظم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويريد الحق، ويعبد الله، ويخافه، و و عنده أخطاء، حتى لو كانت أخطاء كبيرة، هذا لا يترك، ينصح، يرد عليه، لكن لا أتخذه عدواً أوجّه إليه مشروعي. هذه الفكرة النهائية من فكرة من قضية الوعي والإطار بالأعداء.
أنت في زمن في استهداف حقيقي للإسلام ولثوابته ولأصوله، مشروعك المفروض يكون هنا. طيب، اللي في الطريق عندهم أغلاط، عندهم أخطاء تمام، عندهم أغلاط، عندهم أخطاء، ما نهون من الأخطاء التي التي ينبغي ألا يهون منها، ممكن أدخل في مشكلة صغيرة، أدخل في مشكلة، بس ما تكون القضية أن هذا هو المشروع، أو هذه اللي هي الوجهة، فضلاً عن أن أربي على طلابي أو أربي طلابي على الولاء من جهة، وهذا فيه اسمه ايش الولاء بالضبط، اللي ثم البراء. البراء ممن؟ البراء من هذول، جيد، فعلياً هذا اللي صاير في في بعض، البراء من هذول ما أبغى أذكر تسميات، بس هو ما تعرفه موجودة في الواقع، هذا هذا يربي أنه براء من هذول وهذول يربي البراء من هذول، وهذا يا اخي.
إيه يا سلام، نعم، لأ، تقاسم، ايوة، هو هو بلا شك أن هذا هذا الكلام صعب جداً، اللي هو الانتقال من الوعي العام إلى الاختيار الخاص، هذا صعب جداً، وكثيراً ما يدرك في مرحلة متأخرة. يعني كثيراً ما يدرك هذا الوعي بعد الدخول في المجال أصلاً، ولذلك أنا يعني أكرر هذا دائماً، لما يجيني واحد يسأل، يقول لك أنا مثلاً ايش ايش الثغرة المناسبة لي باعتبار كوني طبيباً، أو باعتبار أني عندي هندسة مدري ايش، أو عندي كذا، أنا أجي أقول له تمام، بس ترى مو هذا هو السؤال الصحيح، المفترض أن أنت يكون لديك وعي عام وتعرف المسؤوليات المطلوبة من الشاب المسلم التي تتوفر فيك هذه الصفة. أنت لما تصير طبيب ولا مهندس، ترى ما انتزعت عنك الصفة الأخرى، أنت الفكرة أن أنت مثلاً شاب مسلم، متعلم، طالب علم كذا إلى آخره، فاهم؟ بس واحدة من الاعتبارات التي ينبغي النظر إليها، أن عندك شهادة كذا، أو عندك خبرة في كذا، فهمت الفكرة؟
فأنت تقول: هل يمكن هذا؟ أقول لك: يمكن، ولكنه غالباً ما يحدث في زمن متأخر. يعني غالباً ما يدخل الإنسان وبعدين ينتبه أنه يعني كان في عندي واحد من الشباب قبل أمس، قبل يومين تقريباً، آآ ثلاثة من الشباب ما شاء الله عندهم وعي ممتاز وكذا، ومتمكنين، خاصة بعضهم متمكن جداً في المجال المعرفي الأداتي، يعني هندسة، مدري مهندس، حاسب آلي، أشكال، ودرسوا الدراسة، يعني خلنا نقول، في جامعات معينة، وفي وصلوا إلى درجة معينة، فهو واحد هذا تعبيره يعني، فهو يقول: أنا اكتشفت، طبعا هو يعيش في أوروبا، هو يقول: أنا اكتشفت بعدين بعد كل هذا أني أنا صرت مفكك، على فكرة، أشمغنى هو عبر هذا التعبير؟ يقول لي يعني: أقصد أن هناك يد أخرى هي التي تحركني. أنا تعبت، تعبت، تعبت، تعبت، صرت أعرف أفك هذه الشغل، ويتكلم، أقصد الصورة الكلية يعني، وفي الأخير تأتي يد أخرى هي التي تشتغل وتوجه هذه الطاقة وتوجه هذه الخبرة وإلى آخره. أنا يهون علي هنا لما يكون هذا مثلاً مصدر رزق، خلاص ماشي، حركني، بس أنا أقول في الأخير أنا بأكل عيش، فاهم الفكرة؟ بس ما يهون علي لما أنا كنت راسم آمالاً أن أريد أن أخدم الإسلام والمسلمين وأصنع مدري ايش بالمدري إيه بهذا التخصص، بعدين اكتشف أنه أن التصور هذا خاطئ أو مثالي، أو أنه يحتاج إلى أشياء أخرى.
وعشان كذا أنا دائماً أقول يا جماعة الخير: غلط أن الواحد يسأل كيف أخدم الإسلام والمسلمين وهو حاط كذا إطار التخصص بس اللي هو فيه، غلط غلط! وسع من القاعدة التي يمكن أن تخدم من خلالها الإسلام والمسلمين. ممتاز ممتاز رائع، أنت عندك تخصص هندسة كذا ممتاز، ممتاز جداً، بس الله لا يهينك أضف إليها كمان قوة فكرية، أضف إليها كمان طلب علم شرعي، أضف إليها تجربة دعوية معينة، تربوية، وإلى آخره. يصير بكرة لما تسأل هذا السؤال تقول: باعتباري كذا وكذا وكذا وكذا، إيش المجالات اللي ممكن، فهمت الفكرة؟ وقد يكون الجواب النهائي هو أنه الله يعطيك العافية، ترى كل التخصص اللي درسته فكر فيه باعتبار واحد فقط، وهو كيف يكون وسيلة جيدة لكسب العيش؟ نقطة.
قد يكون هذا هو الجواب، بحسب المجال، بحسب التخصص، بحسب البيئة، فهمت الفكرة؟ المشكلة لما الواحد لا يبالغ في القضية ويقول لك: أنا الآن درست كذا، يلا فين المجال الإصلاحي الكبير الذي باعتبارك ايش؟ باعتباري طبيباً. طيب ترى طبيب، أنا يعني طبيب مو دائماً ترى طبيب أنه هو يعني ممكن يعني يكون هذا المؤهل الوحيد الذي يجعله مصلحاً. طب تقول لي: في الطبيب اللي مدري ايش المدرب؟ يقول لك: ترى الطبيب المدري ايش، ترى هو عنده عنده مؤهلات ثانية، هي هذه الفكرة. شوف، الطبيب المدني والله يحاضر عنده محاضرات شرعية وممتازة، طب وهو عنده مؤهلات ثانية، هذه ما جابها من الطب، هذه مدرسة في الطب، ما أخذها من الشهادة، هذا هو، إذا قرأ كتب أخرى ودرس كتب أخرى فصار مؤهلاً.
تقول لي: طيب، هو لما يكون الطبيب يكون تأثيره للكلام الآخر؟ الكلام الآخر جيبه من مكان آخر، وبعدين استعمل شهادة طب عشان يكون كلامك مؤثر. ممتاز، فهي هذه القضية أنه كلما أدرك الإنسان هذا الوعي مبكراً، كان أدعى لتدارك الزمن.
ما ما يروح الزمن عليه، لكن الكثير ما يدرك هذه المعلومة إلا متأخراً، أحياناً ما يدركها إلا بعد التخرج، أحياناً ما يدركها إلا بعد ما مشى أصلاً في وظيفة معينة، ما يدركها، طيب فات الأوان؟ ما فات الأوان.
بس كمل النقص، اعتبر هذا المجال اللي أنت فيه وكمل النقص بطريقة أخرى، لذلك أنا حقيقة أشق كثيراً على الذين يعيشون وهم وهم كمال الشهادة الجامعية، والله يعني وهم حقيقي.
أن وهم تمام الشهادة الجامعية واحدة يا جماعة، واحدة من المعطيات، واحدة من المعطيات التي قد تنفعك في السياق الإصلاحي وقد لا تنفع، واحد من المعطيات، والفلاح الحقيقي وإلى آخره هو في أن يكون لديك ما هو أكبر منها وأوسع منها وقادر على احتوائها، لاحتواء هذه الشهادة.
ضفها في المكان الصحيح، وهذا لا وهذا يعني لا يكون بتأهيل الشهادة وحدها، فهي لا تعطيك مثل هذه المؤهلات إلا إذا أخذت ما هو أوسع منها وأكبر منها هل تكون الإطار؟ يكون بتكوين المركزيات.
تكوين تطبيقها على الواقع تطبيقها على الواقع، خلينا ناخذ اللفظ اللي استعملته في المحاضرة، اللي هو ايش؟ تجربة، هل يتكون الإطار بتكوين المركزيات؟ بطبيعة الحال؟ نعم، لذلك شفتوا يا جماعة.
شفتوا هذه المادة، مركزيات الإصلاح، كل هذه المادة هي مادة إطار، هذه المادة هي مادة إطار، جيد يعني هذه المادة تعزيز مرجعية الوحي هذا إطار، مرجعية الوحي ايش؟ تثبيتاً وتفعيلا، تفعيل هذا إطار.
فهمتوا الفكرة؟ والتثبيت هذا هو مقدمة للتفعيل، ما تقدر تفعل مرجعية الوحي بشكل شمولي إذا ما كان لما كان هذا ثابتاً وكنت مطمئناً طمأنينة كبيرة لها، وهكذا مركزية التزكية، مركزية العلم الوعي.
وهذه واضح علاقة الوعي بالإطار، وهكذا، فهل للمركزيات الصحيحة هي التي تكون الإطار؟ الجواب نعم، ولذلك ذكرت أنا في محاضرة مركزة المركزيات، مو في المحاضرة اللي في هذه السلسلة، المحاضرة المفردة اللي قدمتها سابقا.
مركز المركزيات، أنه من الآثار السلبية للمركزيات الخاطئة تكوين معايير زائفة، تكون معايير خاطئة، جيد؟ هل طيب أن الشق الثاني، التجربة جزء من الإطار؟ التجربة ما أقول لك جزء من الإطار تماماً.
ولكن التجربة يعني خلينا نقول تعطي المصلح وعياً بذاته، وحتى إذا كانت التجربة فيها مناكفة أو مدافعة للباطل، أو خلينا نقول مدافعة للباطل، فتعطي المصلح كذلك وعياً بهذا، وبالتالي تؤول إلى الوعي، التجربة تؤول إلى الوعي.
وتؤول إلى الصفات المؤهلة للمصلح، لأنه من صفات المصلحين الحكمة، والحكمة لا تكون إلا بتجربة، ومن صفات المصلحين حتى اللي ذكرته في بوصلة المصلح كذا صفة مستقلة؛ الدربة والتجربة صفة مستقلة، واستدللت عليها، كما قلت لكم لازم استدلال مرجعية الوحي يعني.
استدلت عليه مرجعية الوحي بأكثر من نص، منها قول موسى عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج في قضية التخفيف، قال له: إن أمتك لا تطيق ظهرك، ثم قال: أنا أعلم بالناس منك، قل موسى عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم.
يقول: أنا أعلم بالناس منك، لقد عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة، وأنت لما تقرأ قصة موسى تعرف كم وأنت أحسن كم عانى من بني إسرائيل، وايش القصص والمواقف؟ فهو يقول للنبي صلى الله عليه وسلم، يقول: أنا عالجت بني إسرائيل أشد المعالجة.
ويستدلها بحديث أيضاً في البخاري، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من نبي إلا رعى الغنم، ما من نبي إلا رعى الغنم. ثم ذكر العلماء العلاقة والمناسبة بين رعي الغنم وبين التدرب على مجموعة من.
وكذلك يمكن أن يستدل عليها بقصة موسى عليه السلام لما قال الله له سبحانه وتعالى: وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَىٰ، ثم قال: ألقها، ثم قال: خذها، وهذا أعطاه قدراً من الدربة.
حين واجه فرعون يعني لم لم يعني يهب تلك الحية التي ظهرت أمام أمام الناس وفرعون؛ لأنه أول مرة رآها ايش؟ خاف، وولى مدبراً ولم يعقب، فلما حصل المرة الأولى وتعلم عليها وتدرب عليها كان لما جاء في السياق لمدافعة الباطل.
جداً يعني مر بهذه التجربة، فهذه ثلاثة أدلة على أهمية التجربة في السياق الإصلاحي، لا شك أن الوعي الفكري يعني أساسي ومهم جداً في هذا السياق، لكن ما استطيع أن اقول إن الوعي الفكري هو الدرجة الأولى.
وأن الوعي بالاعداء هو رقم اثنين، يعني أقول إن هي كلها مهمة، ثم يعني قد تختلف وتتفاوت بحسب المصلح وبحسب حتى المنطقة التي يعيش فيها وبحسب التحديات المحيطة به.
يعني في بعض المناطق، في بعض في بعض السياقات الوعي الفكري ليس هو الأهم، تختلف، في بعض البيئات لا، الوعي الفكري مهم جداً، وهكذا يعني يعني هي متفاوتة، لكن عموماً كلها مهمة.
طيب اعتذر من ها إيه إيه إيه والله في أظن أنا في المحاضرة الأولى من تاريخ الفكر العربي صح؟ أنا عرفت يمكن بعشرة كتب أو شي، لا لا لا.
نفس الحلقة الأولى أظن جبت معايا عشرة كتب أو شي وعرفت فيها كمراجع بتاريخ الفكر العربي والاسلامي الحديث، جيد؟ أيوه فلو تراجعها أنا تكلمت عنها بشكل تفصيلي ما أعتقد أنها يعني هي شاملة مئة بالمئة بس أنه.
وهي هي عموماً النتيجة اللي وصلت لها يعني من خلال القراءة الكثيرة في هذا الباب، أنه ما أعرف مرجع شمولي، لازم تقرأ هنا وتقرأ هنا وترجع لهذه، وهذه الجزئية ترجع لكذا، وفي هذه الجزئية ترجع لكذا.
عموماً أنا ناوي أكمل السلسلة بإذن الله تعالى، ان شاء الله الله يعطيكم العافية جميعاً، أسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لنا ويرحمنا، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يبارك لنا ولكم، وأن يتقبل منا ومنكم صالح العمل، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد