تسجيل الدخول

مراجعة المقررات | تحرير علوم الحديث ٠٥

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

نستعين بالله، ونستفتح المجلس الخامس من مجالس مراجعة كتاب "تحرير علوم الحديث"، ويبدو أن طريقنا لا يزال طويلاً؛ لأن هذه المجالس، أو تلك المجالس الأربعة السابقة، لم نقطع فيها إلا أقل من نصف المجلد الثاني.

طيب، الفصل الثاني: تفسير التعديل. تفسير التعديل هذا جاي (أتين) في أي سياق؟ في نقد النقل، صح؟ نقد النقل هذه في أي سياق؟ تحرير عشان النظر في الحديث. أولاً، كان تحليل الإسناد، صح؟ ثم نقل النقل. جيد، نقد النقل في المجلس السابق نتحدث عن ايش؟ حكم النقد والغيبة وما إلى ذلك، ثم ايش؟ قبلها كانه في شيء، صفة الناقد. طيب، الآن تفسير العدالة تفسير التعديل. كان تفسير التعديل أيضاً أخذ حظاً لا بأس بها من (ليس كذلك؟) كأنه أخذ حظاً لا بأس به من الكتاب. وين الصفحة التالية التي هي تكون تفسير التجريح ولا ايش؟ الفصل الجاي تفسير الجرح، وتفسير الجرح. تفسير التعديل من صفحة 235 إلى صفحة 353. يعني مئة وكم؟ 120 صفحة، كذلك؟ 120 صفحة في تفسير التعديل. طبعاً، واضح أن المؤلف سلك مسلكاً مبتكراً في الترتيب؛ يعني ما أعرف كتاباً من كتب علوم الحديث يصير عن نفس هذا الترتيب. والابتكار في الترتيب يعني أحد أمرين: إما أن يكون ابتكاره في الترتيب لا يكون يعني جيداً أو نافعاً أو مفيداً، بالعكس، يكون شادّاً، وأحياناً يكون الابتكار في الترتيب نافعاً. برأيي أن الذي فعله في هذا الكتاب هو ابتكار مفيد في ترتيب منطقي معين في هذا، لكن المشكلة لكثره التفاصيل في الكتاب وكثرة العناوين الفرعية وكثرة المعلومات، قد لا يبصر الإنسان خارطة الترتيب هذه، وإلا فهي جيدة؛ لأن الترتيب في الكتب المؤلفة في المصطلح إما أن يكون ترتيباً مراعى فيه المصطلحات ترتيب المصطلحات نفسها، وإما أن يكون ترتيباً مراعى فيه خطوات الحكم على الحديث، وكان هنا المؤلف يعني راعى قضية خطوات الحكم على الحديث، كذلك.

طيب، تفسير التعديل، ما أدري نستطيع ننهي هذا 120 صفحة في مجلس ولا لا؟ نقل بداية، أول شيء معنا العدالة نقل عن عبد الرحمن بن مهدي: قبل معنى العدالة خصلة، لا يستقيم فيهما حسن الظن: الحكم والحديث. هذه الآن فلسفة. أنا يهمني حقيقة دائماً في الحديث أنه يستحضر، خلينا نقول، ما يسمى الآن فلسفة العلم، أو ما يمكن أن يقال إنه القواعد المؤثرة في الجزئيات، كليات، المعنى المستصحب في علم في سير الرواة، في سير النقاد، فيما يتعلق بالرواة. ومعنى: لا يقدم حسن الظن في الأساس فيما يتعلق... وهذا طبعاً بخلاف ما يصوره المشككون في علم الحديث، أنه يعني هو علم يعني يقوم على ضم أكبر عدد من الرواة وعدم التدقيق في أقوالهم. هو الآن ابن مهدي، وهذا أخرجه كما قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، قالوا: إسناده صحيح. طبعاً غالباً غالباً في ابن أبي حاتم لما تكون العبارة عن عبد الرحمن بن مهدي وطبقته، ما يحتاج غالباً يعني ما تحتاج غالباً بحثاً في أنه صحيح أو ضعيف؛ لأن الطبقة قريبة بين ابن أبي حاتم وبين عبد الرحمن بن مهدي، وغالباً يكون فيها يعني أناس وأمثال هذه الطبقة يعني يكون فيها أناس ثقة، أحياناً ينقل عن أبيه، كثيراً ما ينقل عن أبيه، وأبوه يروي مثلاً عن ابن معين، أياً كان. طيب، فيقول: خصلتان لا يستقيم فيهما حسن الظن: الحكم والحديث. قلت: يعيد ذلك ثبوت الجرح في كثير من الرواة، والأساس الذي ينبني عليه قبول الحديث مما ينتصف شخصاً أن يكون عدلاً في نفسه، ضابطاً لما يرويه، إذاً هو يعني فهذان أصلان: العدالة والضبط. طيب، هنا لما يقول: "تفسير التعديل" في عنوان الفصل، ايش يقصد التعديل؟ العدالة فقط؟ يبدو أنه يقصد العدالة والضبط، وليس فقط التعديل الذي هو العدالة؛ يعني كأنه يقول: "تفسير التوثيق". وأظنه لو قال "التوثيق" لكان أضبط؛ لأن التوثيق هو اللفظ الذي اصطلح على ششموليته (شموليته) للعدالة والضبط أكثر من لفظ التعديل، الذي يعني قد ينصرف إلى قضية العدالة الدينية أكثر من كونه منصرفاً إلى قضية الضبط. أما العدالة، يقول ابن فارس: العدل من الناس: المرضي المستوي الطريقة. ابن فارس طبعاً، أنا أبغى ألقي التعليقات، بس هذه يعني أشياء ملحة يعني، ملحة في النفس، أنه ابن فارس إنسان عجيب ومتميز، وكتابه "معجم مقاييس اللغة" كتاب مهم جداً، من أفضل الكتب، من أفضل المعاجم اللغوية، له فيه طريقة، ابن فارس رجل يعني متين العلم اللغوي، وأيضاً ترتيبه، أو نقول صياغته لمعجم مقاييس اللغة ممتاز جداً. طيب، ما أبغى أتكلم برضه عن طبعة معجم اللغة؛ لأن الطبعة جميلة، بس خلاص.

قال: أما الشرع، فالمعتبر في العدالة بعد الإسلام هو السلوك الظاهر من الراوي، إذاً عدالة متعلقة بأمر ظاهر لا بأمر باطن، جيد. وذكر عن عمر أنه أناس كانوا يأخذون بالوحيين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الوحي قد انقطع، وإنما ناخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم، فمن أظهر لنا خيراً أمنا وقربناه، ومن أظهر لنا وليس لنا إليهم، وليس إلينا من سريرته شيء، الله يحاسبه، ومن أظهر لنا سوءاً لم نأمنه ولم نصدقه، وإن قال: إن سريرتي حسنة. أخرج البخاري هذا الحديث المهم. طيب، من حد المعتبر في السلوك الظاهر؟ لأنه قال لك العدالة مرتبطة بالسلوك الظاهر، قال: ألا يوقف منه على مفسق في دينه. هذا السلوك الظاهر. هذا الحد في السلوك الظاهر يعني من لم يوقف منه على مفسق في دينه فهو عدل. وهذا يعني ليس كذلك؟ غير قضية الجهاله لا، هو حتى لو لو كان معروفاً يعني. الأصل في العدالة هي الاستقامة الدينية، الاستقامة الدينية كيف تضبط من ناحية كله ظاهر الآن؟ كيف تضبط؟ هل تضبط فقط من ناحية النفي أنه أن لا يوقف على مفسق لهذا الراوي؟ أم يجب أن يدخل فيها الإثبات؟ الإثبات اللي هو محافظته على الدين أو على الفرائض. واضح الفكرة؟ لا لا، غالباً حين يقصدون المفسق يقصدون الذنوب، ما يقصدون، يقصدون الذنوب المرتكبة وليست الذنوب الناتجة عن عدم المحافظة على كذا. ولذلك يتكلمون في المفسق الكبائر الصالحة (الصغائر)، هي تدخل، طبعاً بلا شك عدم المحافظة تدخل، لكن غالباً يقصدون ما يرتكب كشيء يعني يعدل به عن الطريق إلى إلى أن يرتكب ذنباً معيناً. فنحن بحاجة إلى زيادة بأنه يقال مع التزامه بالفرائض أو بمعالم الدين، حيث يجمع بين الأمرين الإثبات والنفي، ولا يكتفى فيه بالنفي. ثم لما قال لك: "لا يوقف منه على مفسق"، قال: "ولا يصح ولا يصلح عد الصغائر المفسقات من أجل انتفاع (اتساع) العثم منها"، وهذا أيضاً لا يكفي؛ يعني ينبغي أن يكون في إضافة؛ لأن الصغائر إذا دُوم عليها فهذه تصل إلى حد التفسير (التفسيق) وإسقاط الرواية. وكذلك يعني ينبغي أن يراعى يعني تظهر فيه الجرأة على حرمات الله، وما لا يظهر في جرأة الله يعني يكون مما يعتبر، فلا يقال بإطلاق عام أن المفسق يختص بالكبائر، جيد، وإن كان بلا شك أن وجود شيء من الصغائر عند الانسان لا ينتهض وحده لاسقاط عدالته، فالكثرة والقله مؤثره، المداومة وعدم المداومة مؤثرة. وذكر قضية اللمم وقضية الصغائر ما ينفك منها الإنسان كذا، لكن هذا من ناحيه الجانب النظري العام يعني، أما من ناحية الواقع العملي فالإصرار على الصغائر هذا يؤثر. قضية التأويل، أن من كان وقع في شيء من الفسق متاولاً، مثل ما اشتهر عن أهل الكوفة من قضية إباحة النبي، اللي هو يعني من غير من غير شراب العنب، القليل من غير شراب العنب، إنما يأولون الخمر بأنه شراب العنب تحديداً، ولا يشربون المسكر، الحد المسكر، لكن القليل منهم من غيره، فيتأولون في ذلك، وهذا معروف عن أهل الكوفة مثلاً، فهذا عند أهل العلم يعني، إذا في الأساس وهذا يعتبر مفسق (يعتبر كذا)؛ لكن بسبب التأويل طبعاً. وأعجب تأويل صار في هذه القضية في زمن الصحابة، وهو صحيح أو مشهور جداً، يعني أظنه صحيح ثابت حتى باسناد فردي، اللي هي قصة قدامة بن المطعوم (المظعون)، من السابقين إلى الاسلام، السابقين الأولين يعني من دخلوا في الإسلام في بداية الإسلام، قبل عمر بن الخطاب، أخو عثمان بن مظعون، الصحابة، فهو وأمره عمر بن الخطاب على البحرين، فهو شرب الخمر، وأتى من يشهد له من أهل، من شهد عليه من أهل البحرين، فكلم عمر بن الخطاب، ثم أكثر عليه في الكلام، على عمر أكثر عليه في الكلام، فمن عمر؟ عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه يعني غلظ على هذا الشاهد، خلاص أنت قال له: هل أنت شاهد أم خصم؟ فقال: شاهد. كله خلاص شاهد، خلاص هدي الأمور. وبعدين جاء شهد من يشهد مع أبي هريرة، فقال: رأيته يشرب الخمر. قال: لا، ولكني رأيته... ذكر أثر من آثار نسيتي (نسيت)، يعني سكران وكذا. فقال: لقد تنطعت في الشهادة، كله يعني أنه خلاص يعني ثابت، ما يحتاج تقول لا الشهادة. فأتى بقدامة، فهو قدامة رضي الله تعالى عنه كان متأولاً، متأولاً قوله سبحانه وتعالى بعد آية تحريم الخمر: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، وهو من المتقين والمؤمنين، وهو من سادات الصحابه يعني ما يحتاج، فكان متأولاً لهذه الآية، وهذه من الأدلة التي يستدلون بها في اعتبار التأويل مانعاً من التكفير؛ لأن استحلال الخمر كفر، بغض النظر عن كونه معصي، إنه استحلال، استدلال، استحلال الخمر كفر، خاصة بعد ثبوت التحريم، خاصة هذا مو في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه في زمن عمر، ومن الأدلة المشهورة في أن التأويل مانع من موانع التكفير، مع أن استقرار تحريم الخمر في زمن الصحابة مستقر ما في نقاش يعني، وجلده الحد عمر رضي الله تعالى عنه، ولكن بقي على فضله وعلى مكانته في نفوس الصحابة، في مكانتهم، ولم يعد هذا بالنسبة لهم يعني ناقلاً له، أو حتى له هو، كما قلت، هو كان متأولاً، ولكنه عوقب هذا الخطا (الخطأ).

طيب، الشاهد أنه هنا المؤلف يذكر قضية التأويل، وانه التأويل حتى أتى بكلمة معينة، قال: والفسق لا يجامع التأويل الذي ظهر وجهه. يعني الفسق لا يجتمع مع قضية التأويل إذا كان الإنسان عمل ذنباً متأولاً الذي ظهر وجهه، الذي ظهر وجهه، وليس التأويل النابع عن زندقة، ولا التأويل النابع عن فجور، وإنما التأويل الذي ظهر وجهه، في وجه معين واضح للتاويل، فيعني يعد من جملة ما يمكن، ما يدفع به الفسق عن الانسان.

وهذه هي العدالة الدينية، ولا تغني وحدها، طبعاً من باب أولى أنه يكون التأويل اللي في قضية الايش؟ البدعة. بس عفواً، اكتب شيئاً، عندي بس الرسالة.

ننتقل بعدها، قال: الدليل على اشتراط عدالة الناقل لقبول خبره، دل على ذلك النصوص النقلية من جهتين: الأولى: إلغاء القرآن الاعتداد بخبر الفاسق لذاته، ذكر الآية المعروفة: إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا، ضد العدل، فإذا ألغى تصديق الفاسق في خبره وأوجب التحري، من أجل أن الفسق لا يمنع الكذب، بل الكذب ذاته من خصال الفسق، فدل مفهومه أن خبر العدل ايش؟ مقبول، والمعنى المؤثر في القبول إنما هو العدالة، وفي الرد إنما هو الفسق. والجهة الثانية من الأدلة: ما فرض الله من العدالة في الشهود في غير موضع من كتابه، ووجه الدلالة في ذلك... (محتاج يظهر وجه الدلالة، لأنه ايش؟ الآية في ايش؟ لا، الآية في اشتراط الشهادة، في اشتراط العدالة في الشهادة، والحديث ليس عن الشهاده، وإنما عن ايش؟ عن الرواية والخبر، فهو يقول لك وجه الدلالة في ذلك على وجوب العدالة لقبول الأخبار، هو أن إيجاب العدالة في الشاهد من أجل ما يحتاج إليه من صدقه لإثبات الحقوق في الأموال وغيرها، وحق الله أعظم من حقوق العباد، وحفظ الدين من حفظ حق الله وهو الضرورة العظمى كضرورة المال والنفس، فإذا أمر الله بفرض العدالة في من يشهد على درهم، ففرضها في حق من يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أكد وأعظم). عموماً هذا الكلام الآن فقط من باب الاستناد البرهاني لقضية مسلمة، يعني ما تحتاج الآن القضية، القضية ما في خلاف يعني، أنه يعني نحن الآن صرنا عملياً أنه في واحد لا يقول الفاسق ويقبل روايته، ما أدري، كل أشياء مسلمة، فما نحتاج الإطالة فيها وهي حتى سهلة وواضحة، ولكن يعني برأيي أن هذا الكلام مهم بالنسبة لطالب العلم والحديث، وهو أن يأخذ علمه مبرهناً، حتى الأمور المسلمة أو المجمع عليها حين يعرف أدلتها ومستنداتها، هذه تفيده في أشياء كثيرة غير قضية اليقين والثبات، أشياء كثيرة، حتى في قضية القياس، في قضية أمور كثيرة عموماً. قال مسلم بن الحجاج: والخبر وإن فارق معناه معنى الشهادة في بعض الوجوه، فقد يجتمعان في أعظم معانيها.

ثم انتقل بعد ذلك إلى تبيين الفرق بين عدالة الشاهد وعدالة الراوي. أرفع هذا. والتحقيق أن بين الاتفاق (الاشتفاق)... أن الاتفاق من الشاهد والراوي المعتبر في العدالة والصدق، لكنهما يفترقان في معانٍ تقبل فيه الرواية ولا تقبل الشهادة، فاعتبرت مثلاً في الشاهد... مو للدرجه هذه. فاعتبرت مثلاً في الشاهد الحرية، هل تعتبر تشترط الحرية في الرواية؟ لا، لكنها لا تطلب في الراوي، ففي الثقات كثير من الموالي، إذ الرق لا ينافي العدالة. ويقبل في الرواية خبر الواحد العدل، ويقبل في صفة الكلام... كلام واضح. جملة طرق إثبات العدالة: يقول لك: يمكن تقسيم الرواة إلى قسمين.

القسم الأول من علمنا دينه وقدر استقامته، من خلال سيرته المنقولة إلينا بالطرق المعتبرة، بكر وعمر وعثمان وعلي وقالوا علي بن مسعود إلى آخره. وكسعيد بن المسيب والحسن البصري وعطاء والزهري وأبي حنيفة ومالك وأنس ومالك وسفيان إلى آخره. وهكذا عامة من حفظت عنهم الأخبار في بيان أحوالهم، فدلتنا على منزلتهم في العدالة ومكانتهم في، وكانَتهم في الديانة حتى أغنى ذلك عن تتبع أمرهم والبحث في درجاتهم. وفي بعض النقلة وإن كانوا قلة من حفظ لنا من سيرهم ما يفيد الجرح في العدالة، فالذي نقل لنا من سير بعض الأمراء وما ذكروا بهم من الظلم كبسر بن أرطأة، والحجاج الثقفي -طبعا أرطأة قالت في الحاشية: ولا صحبة له على التحقيق وكان ظالما جائرا ولو في خلاف صحبته- مشهور يعني مروي عنه حديث مشهورة أيضا، وهذا أقوى الطريقين لإثبات العدان لما فيه من كشف الأسفل الكشف الأسباب.

والقسم الثاني: من لم يعرف من سيرته المنقولة ما يساعد على إثبات عدالته وليس لدينا من أمره إلا روايته الحديثة. وهؤلاء هم أكثر الرواة كما تقدم. طبعا هذه الكلمة تحتاج وقفة: هؤلاء هم أكثر الرواة، هؤلاء لو سلمنا الآن أو قلنا: نعم هؤلاء هم أكثر الروايات الحديث تراه عن المشهورين العدول. جيد، وقلما ينفرد غير المعروفين بالأحاديث، اللهم إلا الأحاديث التي أصلا هي عند العلماء لا تعد من جملة الأحاديث المقبولة وإنما هي محل الغرائب والمناكير وإلى آخره. أما الأحاديث المشهورة الصحيحة المعروفة التي يدور عليها الدين وتدور عليها الأحكام وكذا، رواتها غالبا من أهل القسم الأول التي عرفت عدالتهم، واشتهرت يعني باعيانهم جيد هذا مهمين حتى ما تؤخذ القضية نظريهم أكثر الرواة.

الأمر الآخر هو أصلا دائما العلماء عندهم المحدثون عندهم قضية أهمية التعدد الطرق، وأن لا يكون الحديث غريبا شاذا. غريبا هذا أول شيء ومن باب أولى أن لا يكون غريبا شادا، إنه الغريب على قسمين: غريب يعني معتبر أو مقبول، وغريب شاذ. جيد، وهذا تقسيم كثيرا ما لا يذكر في كتب المصطلح المتأخرة في تحت عنوان الغريب، إنه يذكر الغريب النسبي والغريب الفرد أو المطلق الرزق كذلك غريب المطلق والغريب النسبي، لكن هناك تقسيم آخر مهم وهو الغريب الشاذ والغريب المقبول.

سيد المقبول أعم من قضية الصحيح الآن، قد يكون مقبولا وإن كان فيه قدر من الضعف أو قدر من يعني عدم المتانة في الصحة، لكنه غريب مقبول في الجملة ليس شاذا في غريب شاذ عموما. طيب، هذا القسم الثاني اللي هو ما عرف من سيرته المنقولة ما يساعد على إثبات العدالة وإنما عندنا روايته الحديث، هذا قد يعتبر لإثبات عدالته ثقة الراوي عنه مع صحة الإسناد إليه. جيد، ثقة الراوي عنه مع صحة الإسناد إليه، هل هذا كافٍ؟ الجواب لا، ليس بكافٍ. هو الآن يقول هؤلاء اللي ما نعرف سيرهم لكن عندنا روايتها من حديث، كيف نعرف عدارتهم؟ كيف نعرف عدالتهم؟

فهنا يقول لك: طبعا هو ما يقول لك أنت كيف تعرف إدارة لأنك تأخذ أنت كلمة هذا ثقه وخلاص انتهينا، بس هو كأنه يقول المحدثون النقاد كيف عرفوا عدالتهم؟ فيقول لك: عرفوها من ثقة الراوي عن هذا الراوي، في كل روى عنه شخص من القسم الأول، واضح مع صحة الإسناد إليه تمام. هذه مسلمة، يعني هذا الراوي الثقة الذي روى عن هذا الراوي غير المعروف يكون الإسناد صحيحا إلى المعروف عن غير المرض. لكن هذا لا يكفي، أيضا من جملة الأشياء التي يعتبرونها حتى عمليا، اللي هو قضية نقد المتن وعرض هذا المتن على المتون الصحيحة وعلى أصول الدين، هذا هذا أمر أساسي يعتبر في قضية العدالة.

ولذلك في ترجمة أحمد بن إبراهيم الحلبي في الجرح والتعديل بن أبي حاتم، لما سأله عنه من حديث قال أبو حاتم: لا أعرفه، حديثه يدل على أنه كذاب. فهو ما يعرفوك، ولكن من جهة المتن هو واضح أنه كذاب، فهو إيش حكمه؟ عنده حديث كذاب ما يقبل. أيضا قضية المتن معتبرة، فما ما يكفي عند المحدثين أن يكون الراوي قد رمى عنه ثقة، ثم يأتي هذا الراوي بحديث مخالف للأصول ومخالف لمحكمات وما إلى ذلك، ليس فقط مخالف وإنما حتى يتفرد هذا الراوي بأصل من اصول، حتى ما أقول لك أصل من أصول الدين، وإنما أصل من أصول الأحكام حتى لو كان في في حكم يعني في مسألة في باب شرعي، لكن هذا تسمى أصلا عند المحدثين وعند العلماء أنه إيش الأصل؟

مثلا مثلا نفترض إيش الأصل في تكبيرات العيد؟ هذا الآن اصل الآن جيد، الحديث مثلا إذا عندنا حديث هو الأساس في تكلفه، هذا يقول لك هذا حديث أصلا من الأصول، يعني هو ليس متعلق بأصل الدين ولا حتى بأصل تشريع صلاة العيد ولا بحكمها ولا بأس وإنما بتكبيراته، بالتكبيرات فيه وهكذا. فكأنهم قالوا: الأصل في الراوي الإسلام، والأصل في المسلم العدالة والفسق إلى آخره، لكن اختلفوا هل يكفي لإثبات هذا العدالة أن يروي عنه واحد أم يشترط أن يكون اثنان فصاعدا؟

هنا بدينا مسألة عملية وقال لك: ثقة الراوي عنه، ولكن ثقة الراوي عنه أن يكون الراوي عنه واحد أم أكثر من واحد دون اعتبار عدد؟ قال يعقوب: قلت متى يكون الرجل معروفا؟ قال: إذا روى عنه كم؟ قال: إذا روى عن الرجل مثل ابن سيرين والشعبي وهؤلاء أهل العلم، فهو غير مجهول. طبعا يعني محمد بن سليم الشعبي أئمة الكبار المتثبتين ما ينقلون عن أي أحد، لأن كثيرا من الثقات وإن كانوا ثقاتا أو ثقات في أنفسهم وأهل العدالة وأهل كذا، لكنهم يقدرون عن الضعفاء من ناحية الرواية.

فإذا روى عن الرجل مثل سماك بن حرب وأبي إسحاق يسأله: قلت فإذا روى عن الرجل مثل السمات من حرب وأبي إسحاق؟ قال: هؤلاء يرون عن مجهولي. أبو إسحاق من عمر بن عبد الله السبيعي من التابعين الكبار من العباد الثقات إلى آخره. ولكن إذا روى عن راوي لم يرو عنه إلا أبو إسحاق السبيعي فهذا لا يكفي في، لا يكفي في رفع الجهالة عنه. جيد، والرفع الجهال خطوة من خطوات التعديل. قلت: هنا قد اعتبر فيه معين إلى آخره ومثله في المعنى ما نقله داود السجستاني، قال: قلت إذا روى يحيى أو عبد الرحمن بن مهدي عن رجل مجهول يحتج بحديثه؟ قال: يحتج بحديثه.

طبعا هنا يا عبد الرحمن بن مهدي يحيى لأنه هي أصلا القضية متقدمة جدا في تثبت، ولا أنه أصلا الصيغة الأساسية المحفوظة في جرح الروا عن هذين الرجلين ما هي؟ لم يرو عنه ترك الرواية عنه. فكأن يحيى عبد الرحمن بن مهدي الرواية روايتهما، كان روايتهما عن راوي تساوي قولهما إنه ثقة أو أنه مقبول الحديث. وهذا المذهب جرى عليه عمل الشيخين مسلم بالاحتجاج بحديث عنه إلا واحد من الصحابه. يروي عنه إلا واحد من الصحابه. من الصحابة هذه راجعة إلى ايش؟ راجع إلى الراوي من المروي عنه؟ أنه يتكلم عن تحرر الرواه، صح أن الراوي الثقل المعروف عنه التثبت يكفي أن يكون واحدا صح؟ صح ولا لا؟

المذهب الأول الحين في المذهب الأول: أنه يأتي راوي ثقة معروف بالتثبت يروي عن واحد، خلاص يكفي أن واحد بهذه الصفة روى عنه فيرفع عنه الجهالة أو يكون في التعديل. جيد، قال: وهذا ما جرى عليه عمل الشيخين في الاحتجاج بحديث من لم يرو عنه إلا واحد من الصحابة. يعني من الصحابة هنا راجع إلى الراوي ولا المروي عنه؟ المروي عنه وليس الراوي، يعني لم يرو عنه إلا واحد من الصحابة، أي الصحابة الذين لم يرو عنهم إلا راون واحد من التابعين. مع أن السياق قد يفهم منه أن الصحابة هم اللي يروى عن واحد، لكن ثبوت الأداء المطلقة للصحابة يخرجون عليه في ثقته.

طبعا هذه المسألة هي الأساسية الماخوذة من هذا الباب، وإن كانت ليست في قضية التثبت أن هو لا يشترط من حبان أن يكون الراوي أن يرفع عنه عن هذا المجهول أو المستور متثبتا في الأخذ. طيب والمذهب الثاني: أن يروي عنه اثنان فأكثر وهذا المذهب جاء عن الحافظ محمد بن يحيى الذهلي قال: إذا روى المحدث المحدث رجلا ارتفع عن اسمه الجهالة. وقد نسبه الحاكم البيهقي البخاري ومسلم فيما خرج حديثه في كتابه بينت خطا ذلك في الكلام عن شرطة الشيخين، وأن الصحيح أنهما أخرج حديث من لم يروا عنه إلا واحد احتج به من الصحابة. طبعا هذه مسألة عن حاكم جدا أن البخاري ومسلم لم يحتج بمن لم يروي عنه إلا واحد من الصحابة.

نفس الشيء من الصحابة يعني بمن لم يأتينا من الصحابة، من لم يأت حديثه من الصحابة إلا عن طريق واحد من التابعين. صحابي ما روى عنه إلا واحد من التابعين، الحاكم يقول لك: ما يحتج به أو لم يحتج به البخاري ومسلم. جيد، هنا طبعا هذه مسألة مشهورة يتعقبون فيها الحاكم من زمان يعني، فبيقول لك: أنا بينت أنه هذا خطا، يعني خطا أن تنسب هذا إلى الشيخين البخاري به الشيخان طبعا بأسمائهم يبين بأسمائهم يبينون الصحابي فلان الصحابي فلان الصحابة فلان إلا واحد وهذا معروف. وهذه من الأخطاء المشهورة للحاكم.

كذلك قال ابن عدي في ترجمة سيدنا أبي راشد: لا أعلم يروي عنه غير إلى آخره خلينا من الأمثلة الآن الكثيرة. طيب هنا نص مهم للدارقطني، قال في خش في بن مالك، قال: هو رجل مجهول ولم يرو عنه إلا زيد بن زبير، وأهل العلم بالحديث لا يحتجون بخبر يتفرد بروايته رجل غير معروف، وإنما يثبت العلم عندهم بالخبر إذا كان راويه عدلا مشهورا، أو رجل قد ارتفع هنا مكتوبة بالرفع من أو رجل، إذا كانت غير معطوفة، إذا كانت معطوفة تكون عدلا، طيب أو رجل قد ارتفع اسم الجهالة عنه، وارتفاع اسم الجهال أو لا يزال.

وكلام الدارقطني عنه: أن يروي عنه رجلان فصاعدا، إذا هذا مذهب أيضا الدارقطني، فاذا كانت هذه صفته ارتفع عنه اسم الجهالة وصار حينئذ معروف، فاما من لم يرو عنه إلا رجل واحد انفرد بخبر وجب التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه غيره. اختاره الخطيب لكن قيده فقال: أقل ما ترتفع به الجهال أن يروي عن رجل اثنان فصاعدا من المسلمين بالعلم. سالم عثمان الدارمي يحيى بن معين قال: قلت عطاء بن المبارك تعرفه؟ قال: من يروي عنه؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بشير. فقال: كأنه يتعجب من ذكر أحمد البشير، فقال: لا أعرفه. قال عثمان: أحمد بشير كان من أهل الكوفة ثم قدم بغداد وهو متروك.

طيب يقول: الراجح صحته اعتباري المذهبين في عموم الرواح عدا الصحابة على التفصيل التالي:

واحد: تثبت العدالة الراوي إذا روى عنه اتصالا من كان متثبتا في الأخذ في الأخذ وإن كان واحد.

ثنين: من لم يعرف بالتثبت في الأخذ وإن كان ثقة، لا تثبت العدالة برواية حتى يوافقه في الحمل عن ذلك الراوي غيره ممن يصلح الاعتداد به، ويدل اختباره حديثه على حفظه إلى آخره.

ثلاثة: من لم يرو عنه إلا راون مجروح، فهو مجهول ولا يحكم بعدارته بذلك بذلك من جهة الريبة في إثبات شخصية.

طبعا شوف مسألة الجهال مسألة مهمة وهي مسألة فيها نقطة نقاط عملية تفيد الباحث. هذه المسألة ليست مثل المسألة الأولى اللي هي كذا العدالة أدلتها أدلة اشتراطها، وإن كانت مسألة مفيدة، لكن هذه مسألة عملية الآن عملية أن فيها خلاف، لأنك عند الحكم عن الحديث ستمر بك رواة تتردد في قبول روايته من جهة الجهالة. لأن هناك جمع من الروات لم يوثقهم إلا ابن حبان، وبن حبان يسير على مذهب أنه خلاص روى عن الراوي يعني أكثر من ثقة، يعتبره من الثقات بغض النظر الآن عن هل عدله أحد بعينه أو لا. جيد، لأنه هو الفكرة لاحظوا يعني الآن الكلام عن شق الثقة ولا عن شق العدالة من الثقة؟ عن قضية الثقة أم عن شق العدالة من مصطلح الثقة؟ عن شق العدالة والمصطلح الثقة.

جيد، إذا أثبتنا العدالة، هل يكفي لقبول الحديث؟ لا، الباقي شرط الضبط. جيد، طيب ابن حبان يدخل الراوي من هؤلاء تحت اسم الثقة وليس تحت اسم العدالة، فيقول عن من روى عنه مثلا اثنان فأكثر ثقة، يعني يدخلوه في كتاب الثقات. تبحث عن هذا الراوي ابن معين ايش قال عنه؟ ما تجد فيه كلام. ابن معين ايش قال عنه أحمد تعديل البخاري؟ ما في، بس ابن حبان أخرجوه في الثقات. أين تجد هذا أنت؟ لما تقرب تهذيب التهذيب لمنحجر ها أو تهذيب الكمال تروح تبحث في الإسناد يمر بك عدد غير قليل من الرواة لا تجد فيه إلا وفقه بمحبان، أو أخرجه ابن حبان في كتاب الثقات. نقطة: روى عن فلان وروى عنه فلان وفلان كذا. وأحيانا تجد معه توثيق العجلي، وتوثيق العجلي لا شك أنه إذا انضم إلى توثيق ابن حبان يزيد القضية يعني خطوة. ولكن أيضا توثيق العجلي فيه يعني منزلته عند أهل العلم ليس مثل منزل التوثيق الكبار، ويعده يعني كثير من المحدثين أو من الباحثين من المتساهدين.

طيب، ماذا نفعل الآن؟ هذه القضية تحتاج إلى تحرير تحتاج إلى نظر. هل نقول أن مذهب ابن حبان خطا بمعنى أن نبحث عن توثيق آخر فيه؟ أو نقول أن مذهب ابن حبان هو مذهب معتبر من المذاهب الحديثية، فنقبل من هذا حاله هذه روايته؟ مشهور عند كثير من الباحثين وكذا.

والمشتغلين بالحديث أن ابن حبان متساهل. وفي الحقيقة إنما أخذت على ابن حبان هذه المسألة، فمن حبان يصنفه البعض بعكس ذلك أنه متشدد، وهذا الوصف حقيقة صحيح، ابن حبان يتشدد في نقل الرواة، لذلك ابن حبان له يعني نقول بحسب المسألة، هل هو متشدد ومتساهل؟ بحسب الأمور، المسألة بحسب الوجه الذي تنظر منه.

ففي كتابه المجروحين تنظر إلى رواة مختلف فيهم، أجَلدهم ابن حبان جلده يعني يعرف الذين تكلم عنهم بالجرح، تجد أحياناً في رواة مختلف فيهم تقرا يقول لك بعضهم مثلاً لا باس به، بعضهم يقول لك ليس بالقوي، قد يقول ضعيف، تأتي ابن حبان فيقول لك يروي عن الثقات المقلوبات، ويروي عن المجرمين ويتفرد وكثر هذا منه فأوجب إسقاط حديثه، وأوجب مدري ايش عدم الثقة في روايته، هذه عبارات ابن حبان مشهورة دائماً أذكرها.

فإذا قال أنت ابن حبان هنا في مثل هذا الموضع مع بقية العلماء كيف تصنفه مع المتشددين أو المتوسطين المتساهلين؟ لا مع التشديد، إحنا سبق ذكرنا إنه هذا ليس ذما، سبق ذكرنا في السابق في صفة الناقد.

طيب لماذا يوصف بالتساهل؟ يوصف بالتساهل لأجل هذه المسألة، أنه هو يعتبر رواية عدة رواة عن الراوي توثيقاً وخلاص، حتى لو لم يوثق بعينه من أئمة الجرح والتعديل سابق، له يعني مسألة لا شك أنها برأيي لا تعتبر من جملة الخطأ المحض، فلا يقال إن مذهب ابن حبان خطأ، وإنما يقال قد بالفعل تقبل ويحتج ببعض أحاديث من لا يعرف فيه توثيق ابن حبان وقد لا تقبل بحسب.

فنقول ما يستبين للناقد، وإن كان هذا صعباً أن يستبين للناقد شيء، لكن قد يستبين لبعض يعني مثلاً عدد من روى عنه الراوي، حين تجد مثلاً عشرة رواة حال هؤلاء الذين روى عنهم ثقات مشهورين بالرواية، ليسوا معروفين بإكثار مثلاً، أو حتى لا يعرف كلهم بالرواية عن المجاهيل أو عن المجروحين أو كذا.

المتن مثلاً مشهود لكم له شواهد ولو بالمعنى العام، الإسناد مستقيم، المتن مستقيم، لا يوجد ما يستنكر، فمثل هذا عند يعني حتى بعضهم ينسب ينسب هذا أصلاً إلى مذهب النسائي، النسائي مثلاً، النسائي طبعاُ كثير من الأحاديث التي يخرجها في سننه تعد من هذه الصفة، جيد.

من لم يعرف بتعديل خاص وتوثيق خاص وروى عنه جماعة، طيب، وين الشاهد تمام؟ والنسائي أخرج لهم ايش؟ موضع الاستدلال تمام فكان ماذا؟ أيوه ياتي في في تبيين مذهب النسائي، هل النسائي يحتج بالأحاديث التي أخرجها؟ طبعاُ النسائي تعرف مثلاً يقدمه بعض الأئمة على داود الترمذي وعلى ابن ماجة حتى في الناحية العلم بالصنعة الحديثية والعلل، أن هو أعلى كعباً من أبي داود ومن الترمذي عن عباد داود الترمذي من أئمة الحديث الكبار.

طيب هل النسائي هل إخراج النسائي للحديث يساوي تصحيحه له أو على الأقل احتجاجه به؟ يوجد قول معتبر عند المحدثين أيضاً في إنه نعم كذلك، ما لم يعله طبعاُ النسائي يحكم كثيراً على الأحاديث، لكن يحكم أكثر النسائي أكثر ما يحكم بالنسبة الغالب الطاغي المعروفة أنه يحكم بالسلب وليس بالايجاب.

جيد، ما يقول حديث صحيح، حديث حسن، أي فيقول حديث منكر، حديث كذا، وقد يعله غير بلفظ غير صريح، يعني يذكر طريقاً آخر فيه مخالفة، طبعاُ لما تقرا في الكبرى هذه واضحة يقول لك أخرج الحديث، فانت تقرا في السنن باب الوضوء قبل مثلاً غسل العقدين، باب الكذب في السنن الكبرى عند النسائي تقرا مثلاً هذه الأبواب ها، وبعدين تقرا باب في الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحديث وقصة طويلة.

لا شك أنه كتاب معلل، يعني كتاب في فما لم الآن، فما لم يعله النسائي صراحة ولا بشكل غير صريح بذكر اختلاف الطرق وما إلى ذلك، فلا شك أن هذا الحديث له درجة في القبول.

حتى أنت الآن كباحث بمجرد أن النسائي أخرج الحديث ولم يعله صراحة أو بشكل غير صريح بذكر اختلاف الطرق وما إليها، فهذا ينبغي أن يكون أن يكون عندك أنت باعتبارك باحثاً ينبغي أن يكون عندك لهذا الحديث خطوة في القبول، لا أريد أن اقول يعني خلاص ينتهي فيكون صحيحاً، لكن على الأقل لابد أن تعتبر هذا فيه قدر من التوثيق إلى الحديث هذا أقل شيء، أقل شيء جيد.

وبالتالي هنا نرجع إلى قضية ابن حبان ومذهب ابن حبان، وأنه مذهب مذهب ليس بشاد على الإطلاق، واضح الفكرة؟ ليس بشهادة الإطلاق وهذا أهمية يعني عدم أخذ الإطلاقات العامة، مثلاً ابن حبان لا يقبل توثيقه، فيها تفصيل واضح.

ويلحق بهذا المبحث مسائل، المسألة الأولى هل ارتفاع الجهالة إثبات للعدالة مثلاً مهمة؟ يقول لك نعم هو إثبات للعدالة الدينية أو مصطلح عليه بعض المتأخرين بالعدالة الظاهرة، وهي الإسلام والسلام من قادح والدين، طبعاُ هذا مبني على يعني هذا مبني على استصحاب معين، وهو أن الراوي الثقة الذي هو ثقة في ديننا، إحنا قلنا ما ترتفع الجهالة عن الراوي إلا إذا روى عنه ثقتان فاكتب على المذهب المشهور أو ثقة حتى لو كان واحداً إذا كان معروفا بالتثبت.

طيب ما وجهة قبولنا أو رفعنا الجهالة عن شخص روى عنه اثنان فاكثر ممن لم يعرفوا بالتثبت والتحري؟ فنقول إن من لم يعرفوا بالتثبت والتحري ليس معناه أنه يرمون عن أهل الفجور والفسق والخنى، أنه قد يرون عن المجاهيل وقد يرون عما أو عن الضعفاء، واضح.

فبمجرد اعتبارنا ثقة الراوي قبل ذلك فهذا يتضمن في الجمله أنه يتحرى على الأقل في أساس الدين وفي أساس العدالة، وبطبيعه الحال لن يروي عن كافر ولن يروي عن شخص معروف بالفجور ومعروف بالفسق.

أصلاً هذا يعني هو غير وارد أصلاً، ليس وارداً عند المحدثين أن يرووا عمن عرف في الظاهر بالفسق والفجور، هذا فضلاً عما لو كان موجوداً في الواقع إلا في أنذر نادر أن يروي الحديث من عرف بالفسق والفجور أصلاً، فهمت الفكرة حتى ما تكثر الافتراضات النظرية يعني في الأخير تأصيل بس لازم ترجع للواقع.

واضح الفكرة وبعد ذلك كله نقول، وهذا كله لا يكفي في الاحتجاج بالحديث وإنما لابد من شرط، ارتفاع الجهالة إثبات العدالة يقول لك نعم، إثبات العدالة الدينية الظاهرة، وأطلق الخطيب أن ارتفاع الجهالة برواية اثنين لا يعني ثبوت العدالة فقال: إلا أنه لا يثبت له حكم العدالة بروايتهما عنه، ورد قول من ذهب إلى أنها تثبت له.

قلت: وهذا صحيح بالنظر إلى إرادة العدالة الموجبة لقبول الروايه وهي التي تحقق فيها العدالة الدينية وضبط الراوي، فهذه العدالة لا تثبت للراوي بارتفاع جهالته، ولكن يثبت له منها الشق الأول، واضح ولا مو واضح؟ واضح.

الخلاصه يعني هنا إلى الان هل الراوي إذا روى عنه ثقتان فأكثر ترتفع جهالته أم لا؟ نعم، هل ارتفاع الجهالة يساوي إثبات العدالة؟ ايش يققال فيه؟ تفصيل، إن قصدت إثبات العدالة الموجبة للاحتجاج بحديث الراوي في الجواب لا، رفع العداله عفواً رفع الجهالة لا يساوي قبول الرواية، قبول الاحتجاج، وإنما يساوي إثبات العدالة الدينية الظاهرة.

وبقي شق آخر لقبول الرواية الذي هو ايش؟ ضبط الراوي. جيد، طب ماذا يققال عمن ثبتت له العدالة الظاهرة ولم يثبت فيه الضبط؟ لعله يأتي إذن ما أنت ساذكره جيد.

طيب قال: وهذا صحيح بالنظر إلى إرادة العدالة، تمام، قال: والمتاخرون اتبعوا الخطيب ومنه صار جماعة إلى تقسيم العدالة إلى قسمين: الأول عدالة ظاهرة، واختاروا ثبوتها برواية اثنين فصاعداً، ومن لم تثبت لهم له فهو في اصطلاحهم مجهول الأيش؟ العين.

أيهما أشد مجهول العين مجهول الحال؟ مجهول العين، هذا مجهول العين عندهم مثلاً من لم يرو عنه إلا راوٍ واحد، مجهول العين ما نعرف من هو.

الثاني إدارة باطنة، وتعني أهلية الراوي في النقل من جهة ضبطه واتقانه لما يرويه، ولا تثبت له إلا بتنصيص ناقل عارف أنه ثقه، أو ما يقوم مقام ذلك. طب إذا روى عثمان فأكثر ثلاثة، أربعة، خمسة ايش؟ لا يكفي، صح، وإنما يجب أن يكون هناك نص من أحد النقاد على توثيق فلان.

واضح، طيب هذا طبعاُ بس يستصحب الكلام الذي ذكرته قبل قليل في موضوع ابن حبان والتفصيل وما إلى ذلك لأن هذا يعتبر مخالف لهذا الإطلاق، وإثبات هذه العدالة ركن لصحة إطلاق وصف العدالة على الراوي الموجب لاحتزاز الحديث، طبعاُ هو كل الاشكال هنا في إلحاق قضية الضبط تحت اسم العدالة، فإن المشهور هو إلحاق تحت اسم ايش؟ ثقه.

فتكرار كلمة العدالة العدالة والعدالة المقصود بها ما يتضمن ضبط الراوي، هو جيد من إحياء من حيث السياق امتداد التأصيل لكنه مو مهم، يعني يجعل هناك قدر من الاشكال، ويتوا اللي هو تفسير التعديل بينما لو كانت تفسير التوثيق فكانت أسهل في الشرح، فيقال لا هذا موجب للعدالة كذا، ولكن ليس موجبا للتوثيق، واضح.

يعني يفكر التباس. لا، هو أشبه ما يكون باستقراء لكلام المتقدمين أصلاً، يعني المتقدمون ما كانوا يطلقون لفظ عادل الأصل، يعني أحياناً قد يطلق أثناء في بعض الكلمات، أو يأتي ما يوازنه، مثلاً مأمون مثلاً وإن كانت ليست موازنة تامة بالضرورة، أحياناً قليلة يطلقون ثقة ويريدون بها الثقة التي هي العدالة الدينية.

لكن الأصل بالاستقراء إذا قالوا ثقة فيقصدون الجمع بين العدالة والضبط، فهو ليس اصطلاحاً متأخراً من استقراء كلام المتقدمين عندهم.

طيب يقول لك: وإثبات هذه العدالة ركن لصحة إطلاق العدالة على الراوي الموجب والاحتجاج بحديثه، والطريق إليه، الطريق إلى العدالة الموجبة للاحتجاج التي هي الطريق إلى الثقة، زي ما قلنا لو قال الثقة كانت سهولة القضية، والطريق إلى هذه الثقة ما هو؟ يقول الخطيب، ماذا يقول الخطيب؟ التعويل فيه على مذاهب النقاد للرجال، فمن عدلوه وذكروا أنه يعتمدوا على ما يرويه جاز حديثه، ومن قالوا فيه بخلاف ذلك واجبه التوقف.

لكن احنا عندنا مشكلة، اللي هي ايش؟ في عدد من الرواة ليس فيه كلام من النقاد الكبار المعروفين، وإنما تجد فيه مثل ما ذكرنا توثيق ابن حبان، هذا عدد موجود، واضح الفكرة؟

فعملياً أنت تحتاج إلى الفصل في مثل هؤلاء الرواة الذين ليس فيهم إلا توثيق ابن حبان، أو توثيق الأجل، يعني أكثر أكثر محدث شمل أكبر عدد من الرواة للحكم عليهم وابن حبان، جيد وإن كان البخاري تناول عدداً كبيراً من الرواة لكن لم يتناولهم تناول توثيق وتجريح، سكت عن الأكثر.

ومن لم تثبت له هذه العدالة أي وجينا هنا اللي قلنا ايش يقال عن اللي قلت لكم قبل شوي؟ ايش يقال عن الراوي اللي روى عنه أكثر من ثقة وليس فيه تعديل؟ طبعاُ بنقول ليس فيه تعديل بطبيعه الحال، ليس فيه ايش؟ في تجريح، أنا مستصعب معروف، إيوه، بل لم تثبت له هذه العدالة في فهو في اصطلاح مجهول الحال ومستور، يعني أنا الأفضل إذا قصدته ومستور، أنه يققال فيه مستور، مستور.

وهذا القسم ليس مراداً لنا في هذا البحث، لكوني بيانه سياتي، لكن ذكره لا بد منه لإزاحة اللبس عن استعمال لفظ العدالة.

المساله الثانية معنا وصف الراوي بالشهره، يطلق بعض النقاد على الراوي ويوسف مشهور، ترى المبحث مهم جداً، كل الكلام السابق هو كلام مهم، النقاش السابق، يعني بس الله وصلنا خمسين دقيقة، خمسين، أنا ما حسيت بالوقت.

طيب المسألة الثانية معنا وصف الراوي بالشهرة، يقول لك يطلق بعض النقاط وصف مشهور، إيوه، يقول لك هي مفردة دالة باصل استعمالها على دفع جهالة العين، جيد، يعني كأنها موازية لفظ ايش؟ مستور.

كأنها حين أطرح يعني ايش أطرح نقطة ليست للتقرير، لكن بناء على التقریر السابق، أنه من روى عنه أكثر من ثقة ولم يذكر بتعديل الجرح يقال فيه مستور، ويقال عنه مجهول الحال، أي ارتفعت عنه العين، فهو يقول هنا مشهور تفيد ايش؟ دفع جهالة العين، مثل المستور، المستور مجهول العين ولا مجهول حال؟ مجهول حال، والمشهور مشهور الحال كمان.

إلى الآن طبعاُ هذا يعني الآن كما قلت نقطة مبنية على التقارير السابق، لكن أنا برأيي أن مشهور تفيد ما هو أقد، تفيد قد ليس دائماً، تفيد ما هو أكثر من مجرد رفع جهالة العين، جيد يطلق بعض النقاط المنشور.

طيب يقول لك: لكن لا تفيد التعديل الذي يثبت معه حديث الراوي، وإنما ذكرها قال: وإنما تنفع في تقوية أمره بقدر ما هذا الذي أنا قصدته.

المسألة الثالثة في تعريف العدالة عند أبي عمر ابن عبد البر، ما ذكر ابن حبان، وين حقيقه، لأنه بعدين سينتقل إلى الضبط، والضبط اذهب إلى الضبط وتحمل، بعدين تحمل الحديث والصغر وكذا، لا، هنا أنسب مكان لديك.

طيب، المسألة الثالثة في تعريف العدالة عند أبي عمر ابن عبد البر، قال ابن عبد البر: كل حامل علم معروف العناية به فهو عدل محمول في أمره أبداً على العدالة حتى تتبين جرحته في حاله أو في كثرة غلطه، لقوله صلى الله عليه وسلم: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ مشهورة ابن عبد البر.

وافق ابن عبد البر على ذلك طوائف من الفقهاء من حنفية، قال هذا النص في تفسير العدالة أنكرهه المتأخرون، فلماذا؟ هل لأنهم فهموا أنه يجعل العدالة بمجرد انسان غير ذلك؟ عملياً وجدت ابن عبد البر جرح بالجهاله في مواضع كثيرة ورد بها حديثها رواه مجهولونه لا طعن عليهم إلا بالجهالة.

أنا ممكن توافقوا أقصد على ظاهر هذا اللفظ في كتبه التمهيد والاستذكار والاستيعاب، فدل على أنه لم يعني إثبات العدالة لكل من روى تأصيلاً، وإنما جعل في التحقيق على العدالة من حمل العلم عرف عنه واعتنى به، والمجهول لم يعرفوا بحمل العلم، إذاً المعرفة.

والاعتناء بالعلم توجب الشهرة، الشهرة به، وهو ما ينافي الجهالة، وهذا كلام لا إشكال فيه. ولم يقدر كل من روى الحديث فهو عدل ليصح التعقب عليه.

يعني هو الآن المؤلف يجعل الشأن عند ابن عبد البر، يفرق المؤلف بين كلمة كل من روى العلم وبين كل من حمل العلم. هذا تعقب المؤلف الآن، تخريج المؤلف، أو المؤلف يقول لك لا؛ ابن عبد البر مذهبه وما في إشكال، لأنه ما قال كل من روى العلم، وإنما قال كل من حمل العلم، والمؤلف يسوي بين كلمة كل من حمل العلم وبين كلمة ايش؟ كل من اشتهر بأخذ العلم.

واضح الفكرة؟ يعني كأنه يقول: كل مشهور بالععلم فهو عدل، فهذا فتساوي أنه روى وأكثر من شخص، تساوي أنه رفعت عنه كذا. طيب، فقوله صحيح في الجملة في المعروفين، أما الحديث الذي ذكره فضعيف على التحقيق؛ حديث اللي هو: يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ.

طيب، لن نستطيع حقيقة أن نأخذ بالضبط كما نحن. أخذ من 235 إلى 252، كم يعني؟ لا يا شيخ، لا إله إلا الله، يعني أكثر من التعليقات في رسالة...

إذاً طيب، في كلام للمعلمي دقيقه. المعلمي له كلام في توثيق ابن حبان، يقول: والتحقيق أن توثيقه على درجات؛ الأولى أن يصرح به، وهذا صح تنبيه يعني غير قضية أنه مجرد أنه يضيف أنه يضيفه على الكتاب. يقول: أن يصرح به، كأن يقول: كان متقناً أو مستقيم الحديث، غير أنه مجرد يضيف إلى كتاب الثقات.

يقول المعلمي: أن يصرح، بأن يقول: كان متقناً أو مستقيم الحديث، ذلك. الثانية: أن يكون الرجل من شيوخه؛ شيوخ ابن حبان الذين جالسهم وخبرهم. ثالثاً: أن يكون الرجل من المعروفين بكثرة الحديث بحيث يعلم أن ابن حبان وقف له على أحاديث كثيرة. الرابعة: أن يظهر من سياق كلامه أنه عرف ذلك الرجل معرفة جيدة. الخامسة: ما دون ذلك. فالأولى لا تقل عن توثيق غيره من الأئمة.

كان متقناً مستقيماً الحديث، هذا يعني هذا كلام جيد يعني، غير لما أنه ابن حبان مجرد يخرجه في الثقات. في الأولى: لا تقل عن توثيق غير من الأئمة بل لعلها أثبت من توثيق كثير منهم، الثانية: قريب منها اللي هو من شيوخه، والثالثة: مقبولة اللي هو أن يكون من المعروفين بكثرة الحديث، والرابعة: صالحة أن يظهر من سياق كلامه أنه ظهر أنه عرف ذلك الرجل، والخامسة: لا يؤمن فيها الخلل، جيد.

لكن ليست هذه الرسالة التي قصدت، إنما هناك رسالة مفردة. طيب، لا تأتي في وقت آخر إن شاء الله. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. هذا المجلس الكم؟ الخامس، صح؟ طيب.