تسجيل الدخول

مراجعة المقررات | تحرير علوم الحديث ٠٦

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

نقول بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيات على نفسك، نستعين بالله ونبدأ المجلس السادس من مجالس مراجعة مادة تحرير علوم الحديث. المجلس السابق كان عن العدالة، وعدد الصفحات التي نوقش في المجلس كان قليلا، ولكن كان المجلس دسم جدا من ناحية النقاش العلمي والمحتويات، يعني ربما كانت مجرد خمسة عشر صفحة ولكنها كانت مليئة جدا بالنقاش، ولذلك من لم يعني يشاهد الجلسة الماضية مهم يشاهدها، فيها إضافات كثيرة وأمور مهمة، يعني رقم الصفحة 252 الله يعافيكم.

طيب، الآن بعد ما انتهى من العدالة بدأ بالصراحة أول شيء عمل مدخل في 252، المدخل هذا برأيي أنه مدخل جيد وقل أن يستحضر في كتب المصطلح المحضة. ما هو هذا المدخل؟ قال: الصلاح في الدين بمجرده وصف قاصر لقبول حديث الراوي والاحتجاج به، ولا يتم وصفه بالأهلية الكافية لذلك حتى يكون حافظا لحديثه متقنا له. ماذا يريد أن يقول؟ العدالة والضبط، العدالة لوحدها لوحدها لا تكفي، جميل، هذا الذي يريد أن يقوله المؤلف. يريد أن يقول إن العدالة وحدها لا تكفي، لا، الصفحة 252 وليس 252، وإنما يجب أن يكون الرجل وإن كان صالحا وإن كان متدينا وإن كان زكيا إلا أن عنده، إلا أنه عند المحدثين لا يكتفى بذلك، بل لابد من أن يكون ضابطا لحديثه. ونقل كعادته الجميلة في هذا الكتاب بعض النصوص عن المتقدمين التي تفيد في يعني إثبات هذا المعنى.

فقال عن أبي الزناد: أدركت بالمدينة مئة كلهم مأمون، ما يؤخذ عنهم الحديث، يقال: ليس من أهله. ونقل كذلك عن قال وقال عمر بن وقال عمرو بن محمد الناقد: سأل رجل وكيعا قال: يا أبا سفيان، تعرف حديث سعيد بن عبيد الطائي عن الشعبي في رجل حج عن غيره ثم حج عن نفسه؟ قال: من يرويه؟ قلت: وهب بن إسماعيل. قال: ذاك رجل صالح، وللحديث رجال. ذاك رجل صالح، وللحديث رجال.

وهذه قضية مهمة جدا في سياق الحديث عن قوة المنهج الحديثي ودقة المنهج الحديثي، وكذلك في سياق الرد على الشبهات؛ لأن كثيرا ممن يأتي من علم الحديث ويثير الشبهات عليه يأتي بسطحية، لا يعرف يعني هو يظن أن علم الحديث على ما في ذهنه هو أنه هي كانت عبارة عن تداول للأخبار وقيل وقال، وأنه في مجموعة من المتعصبين المذهبيين الذين معهم أختام القبول، فيعني إيش هذا مقبول؟ هذا يقبل حديثه وهذا لا يقبل؟ بينما القضية كانت عميقة ومختلفة عن ذلك تماما يعني. وهذه من جملتها إثباتات، يعني هذه ليست ادعاءات، إثباتات تفصيلية، يعني رواة بأعيانهم باسمائهم، يشهد لهم بالصلاح، يشهد لهم بالعبادة أحيانا، يشهد لهم به، ولكن لا يقبل منهم الحديث.

طيب، وهو يقول إنه يعني أكثر ما يحصل من الإشكال هو في قضية الضبط أكثر من قضية العدالة. وذكر كعادة المحدثين أن الضبط هذا المشترط لقبول الحديث على قسمين، اللي هو ضبط إيش وإيش؟ ضبط صدر وضبط سطر، أو ضبط صدر وضبط كتاب. وذكر أن ضبط الصدر يعني ويقول يقول: ربما قلت كانوا يعتمدون لا، قبل، عفوا، كثير من كبار الأئمة كان اعتمادهم على الحفظ؛ كسفيان الثوري، وشعبه، ومالك، وسفيان بن عيينة، وحماد بن زيد. قال ابن معين عن وكيع بن الجراح: كيف كان يحدثهم؟ سئل: كيف كان يحدثهم؟ قال: كان يحدث من حفظه، كل شيء حدث به حفظه. يعني ما كان يمسك بيده كتاب أو شيء، الذي يدون في أحاديثه كلهم محفوظ. وأنت طبعا وكيع هو من يعني كان معروف بهذه القضية تحديدا، كان معروف بعجبه في مقدار السرد. نتكلم كأنك الآن تمسك كتابا بيدك، مثلا الصحيحين، تمسك البخاري أو مسلما أو شيئا، الألفاظ نفسها التي تقراها نفسها هو يحدث بها حفظا.

جيد، يعني هو ما يحدد حفظ بالمعنى، أو يعني بما يقارب، لا، يحدث حفظا كامل الحديث، فيقول لك مثلا: حدثني مثلا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر لك الحديث كاملا وهكذا. هذا النوع الأول من الحفظ، جيد.

النوع الثاني هو حفظ الكتاب، اللي هو أنه يكتب، يكون هو حضر الدروس عند مالك، عند أي كان، أيا كان من المحدثين، يسجل الأحاديث تمام، الكل يفعل ذلك، حتى بالمناسبه، اللي يحفظ اللي يحدث من حفظه كثير منهم يحدث من حفظه بس يكون عنده كتاب، وبعضهم لا، بعضهم يسمع يحفظ مباشرة وينقش في صدره. مثلا الشعبي يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، جيد، خلاص هو هو يحفظ ويثبت الحفظ في قلبه، وكان بعض الحفاظ معروف عنهم هذه القضية. لكن النوع الثاني اللي هو حفظ الكتاب، المقصود به حفظ الكتاب عند التحديث عند الأداء وليس عند التحمل، جيد، ليس عند التلقي وحمل الحديث، وإنما عند أدائه، هل تؤدي من حفظك أم تؤدي من كتابك؟ نعم.

نقل مقدمة فيها عدد من النصوص التي تبين أنهم يعني كانوا ينتقدون أن يكون الراوي فقط يعتمد على الكتاب، جيد، وإنما من المهم أن يكون عالما، أن يكون حافظا لكتابه. ولكن من جهة أخرى، تجد أن كثيرا من المحدثين بعكس ذلك، فيعني يقدمون الكتاب على الحفظ، وأن الذهن مهما كان فقد ينسى شيئا، قد كذا، بينما إذا حدثت من كتابك وكنت ضابطا لكتابك، فهذا يجعل القضية مضبوطة خلال التحديث. وكان يفعل ذلك بعض كبار الأئمة، قال علي بن المديني: ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبد الله أحمد بن حنبل، وبلغني أنه لا يحدث إلا من كتاب. ولنا حافظ، بل هو أحفظ أصحابه كما يقولون المديني، ولكن كان يحدث من كتاب.

لماذا هذه القضية؟ كما قلت هي أضبط من مجرد التحديث بالحفظ. وعبد الله بن الإمام أحمد يقول: ما رأيت أبي رحمه الله حدث من غير كتاب إلا بأقل من مئة حديث. قال عبد الله بن المبارك: إذا اختلف الناس في حديث شعبة، في كتاب غندر حكم فيما بينهم. وغندر محمد بن جعفر كما تعلمون، هو ليس أحفظ تلميذ عن شعبة، ليس أحفظ من حيث حفظ الصدر، ولكن أضبط من روى عن شعبة بحكم كتابه الذي ربطه، طبعا شعبة زوج أمه، وهو عالم بحديث شعبة وضابط له، طبعا حافظ هو أيضا، ولكنه ضبطه في كتابه. فلذلك هنا ابن المبارك يقول: إذا اختلف الناس في حديث شعبة، في كتاب غندر حكموا فيما بينهم.

ثم يقول بعد ذلك، لا، قبل ذلك، هناك عبارة للإمام أحمد، قال أحمد بن حنبل في 258: ما كان أقل سقطا من ابن المبارك، كان رجلا يحدث من كتابه، ومن حدث من كتاب لا يكاد يكون له سقط كبير شيء، وكان وكيع يحدث من حفظه ولم يكن ينظر في كتاب، وكان له سقط. كم يكون حفظ الرجل؟ يعني مهما كان لن يكون مثل الشيء المكتوب. قال الميموني لأبي عبد الله أحمد بن حنبل: كره قوم كتاب الحديث بالتاويل، كأنه يقصد كما يقول المحشي، وهذا الذي خطر في ذهني المؤلف ذكر حاشية وهذا الذي خطر في بالي، ايوه لا لا، كره قوم كتاب الحديث بالتاويل، أي تأويلا لحديث النهي عن الكتابة، فكانه بناء على حديث النهي عن الكتابة كره قوم حديثه بالتاويل. قال أحمد: إذا يخطئون إذا تركوا كتاب الحديث، حدثونا قوم من حفظهم وقوم من كتبهم، فكان الذين حدثونا من كتبهم أتقن.

وذكر مثالا تطبيقيا على ذلك، ثم قال: وقال يزيد بن هارون وذكر أهل البصره إذا اختلفوا في حديث نطقوا بكتاب عبد الوارث. جيد، طيب، بعدين نبه إلى قضية مهمة في آخر 259، قال: ومنهم من الحفاظ من كان يجمع بين الضبطين، وهذا كثير شائر. ثم قال: هذه القضية مهمة، وفيهم من كان وفيهم من كان ضابطا لكتبه ولم يكن حافظا لحديثه في صدره، وقد يوسف يوصف بسوء الحفظ، وهو الذي يقولون فيه صحيح الكتاب وشبه ذلك.

فمثله إذا علم أن حديثه من كتابه فهو محقق لشرط الضبط، يعني لما يقولون عنه ثقة هو ليس ثقة بإطلاق، وإنما يقصدون: ثقة إذا حدث من كتابه، أما إذا حدث من حفظه فبحسب، قد ينزل من ثقة إلى صدوق، وقد يكون ضعيفا. وذكر أمثلة على الذين يعني يحققون شرط الضبط من الكتاب وهم دون ذلك في الحفظ: عبد العزيز بن محمد الدراوردي، يونس بن يزيد الأيلي، وجماعة ليست الكذب، كل هؤلاء ثقات.

ومن عبارات أئمة الشان في طائفة، قال أحمد بن حنبل في حاتم بن إسماعيل: حاتم أحب إلي من الدراوردي، زعموا أن حاتما كان رجلا فيه غفلة إلا أن كتابه صالح. قال أحمد بن حنبل في أبي عبيد الحداد: لم يكن صاحب حفظ، وكان كتابه صحيحا. قال في محمد بن مسلم الطائفي: كان إذا حدث من حفظه يقول كأنه يخطئ، وإذا حدث من كتابه فليس به بأس. أبو حاتم الرازي يقول في أبي عوانة وضاح اليشكري: كتبه صحيحة، وإذا حدث من حفظه غلط كثيرا، وهو صدوق ثقة. قال أبو زرعة الرازي: ثقة إذا حدث من كتابه.

طبعا لا تسألني عن دقة النقاد في مثل هذا الضبط، كمثل هذا التمييز، وأئتني بما شئت من مناهج النقد للأخبار والروايات وللتاريخ، فيما توصلت إليه العقول البشرية والمناهج الغربية، على عناية المناهج الغربية يعني خلينا نقول في العلوم الإنسانية بقضية التاريخ والوثائق التاريخية وما إلى ذلك، إلا أنها حقيقة حقيقة لا تساوي شيئا أمام المنهج الحديثي بتكامله هذا. هذا طبعا الآن فقط إشارة أنه يقول لك ترى المحدثون أقسام، منهم من كان يحدث من حفظه ويكون ضابطا لذلك، طبعا احنا ما نتكلم عن ضعفائنا، ومنهم من يكون يحدث من كتابه فيكون ضابطا، ومنهم من يختلف حاله ما بين هذا وهذا، فإذا حدث من كتابه كان كتابه صحيحا، وإذا حدث من حفظه كان حفظه فيه من الخطا ما فيه بقدر ما يعني يسجله عليه المحدثون، وبالتالي ينعكس هذا على الحكم عليه.

هل هذا كلام نظري مجرد؟ لا، هذا كلام تطبيقي عملي، تطبيق عملي من جهتين بالأسماء: فلان إذا حدث من كتابه صحيحه بالأسماء. الأمر الثاني: باثبات أخطاء في أحاديث معينة بعينها، أحاديث بعينها أو أسانيد بعينها، وكان سبب الخطا فيها هو التحديث من الحفظ، ويكون الكتاب على خلاف ذلك. هذا طبعا جانب دقيق في العلل، وهذا اعتنى به ابن رجب في شرح العلل كثيرا. احنا مع الأسف احنا في الدفعه الأولى أظن حذفنا شرح العلل، صح؟ ما عليكم الآن شرح العلل بعد تحرير علوم الحديث؟ ما عليكم شيء طلاب الدفعة الأولى، صح؟ هو كان مقرر، هو كان مقرر لكن ألغي آخر شيء لضيق الوقت، لكن تركنا لكم مقاصد شرح العلل، فمقاصد شرح العلل هذا يعني يعتبر بالنسبة لكم خلاص هو المفتاح لشرح العلل. لكن المهم تقرؤون شرح العلل بعد التخرج ضروري، بالرجوع لشرح العلل.

تتبع هذه القضية وعقد لك فصول لأنواع الخطا الطارئ، هذا من هو الخطا الطارئ فيما يتعلق بالكتاب والحفظ وبالأسماء، فهو يقول لك مثلا: ومنهم قوم إذا حدثوا من حفظهم فحديثهم جيد، وإذا حدثوا من كتبهم أو حفظهم فحديثهم خطا، وإذا حدثوا من كتبهم فأحاديثهم صحيحة، ويذكر أمثلة والنصوص عن المتقدمين وكذا وإلى آخره. فهو فصل جميل جدا في شرح العلل. طبعا لم يذكر هذا النوع فقط من الأخطاء الطارئة، وإنما ذكر كذلك مثلا: قوم إذا حدثوا عن شيوخ ضبطوا حديثهم، وإذا حدثوا عن شيوخ آخرين لم يضبطوا حديثهم، قوم إذا حد قوم حديث قوم من الثقات مثلا أحاديثهم صحيحة ولكن اختلطوا في آخر عمرهم، فإذا حدثوا فما حفظ عنهم قبل عام كذا مثلا يكون صحيحا وما وإلى آخره، قوم إذا حدثوا عن أهل بلد ضبطوا حديثهم، إذا حدث عنهم آخرون لم يضبطوا، هكذا دقة عجيبة جدا وكبيرة جدا.

عموما هذا كله الآن داخل تحت مسائل الضبط. وهنا أنبه تنبيها إلى أن يعني من يدرس المصطلح يكتفي في دراسة المصطلح بالكتب الاصطلاحية المحضة، أحدث اصطلاحات محضة وبعض أحيانا بعض الأقوال المتعلقة بالاصطلاحات أو حتى تنظيرات بدون أمثله، حتى لو قال لك حفظ ضبط أو حفظ صدر وحفظ كتاب، هذا أغلب كتب المصطلح تذكرها، لكن لما تاتيك عامة هكذا ما تستفيد منه ناحية عملي قوية، تمام، تقسيم حلو، يعني الضبط ينقسم إلى ضبط صدر وضبط كتاب، ممتاز جميل.

طيب ايش النتيجة العملية لهذا التقسيم؟ كثير مما يدرس المصطلح لا يدرك النتيجة العملية، وهذه ما ليس في هذا الباب، في أبواب كثيرة عشان كدا دائما نقول يا جماعة لازم التطبيقات، لازم منهج المتقدمين، طريقة الحفاظ، أن تقف على كلامهم، أن تقف على حتى تتصور، فأنت هنا تدرك أنه لا، في نتيجة عملي، يعني في هناك رواة بأعيانهم إذا حدثوا من كتاب فحديثهم كذا، وإذا حد- طبعا أنت الآن لن تستطيع أن تتبع ما رووا من كتابهم أو محدث بهم كتابه، أو ما حدثوا به من حفظهم، اليس كذلك؟ ولكنك على الأقل تعرف أن هذا الراوي قيل فيه ذلك، وهذا يستفاد منه في فهم كلام الحفاظ على حين ينقضون الحديث، ويستفاد منه كذلك، هذه بس لكنها فائدة يعني دقيقة شوي لدرجة معينة من الإتقان في النقد الحديثي، أنه أحيانا قد لا يتبين لك وجه من وجوه النكارة في متن ما، هو عموما هذه عموما يعني يفعلوها النقاد، أحيانا يكون هناك شيء منكر في المتن، فهم

يبحثون عن نقطة ضعف في الإسناد من أين نشأ هذا؟ لأنه أنت عندك مثلاً أربع رواة فاحتمال الخطأ من كل واحد منهم وارد، واحتمال الخطأ فيما بين كل واحد وواحد وارد، ليس في الراوي فقط في ذاته يعني احتمال يكون في راوي ساقط خاصة إذا صيغة عنعنة مثلاً، فاحتمال يكون الساقط هو الضعيف ولذلك يحدث أحياناً يأتي متن منكر ويكون في راويه مدلس، وأحنا قلنا طريقة الحفاظ ليست رد عنعنة المدلس، صح؟ ليس كذلك، المدلس مقبول لكن حين تأتي نكارة مثلاً في المتن قد يرجع فيقول لك غالباً إنه فلان دلس الحديث، أن هذه النكارة في المتن لا يحتملها هؤلاء الثقات.

إيش الميل الذي يحتملها؟ يحتملها واحد متروك، واحد كذاب، أو واحد يعني متروك أو ضعيف شديد الضعف، أين هو؟ لماذا لا نراه؟ عندنا راوي مدلس أسقطه واضح وأحياناً بجمع الطرق يستبين لهم أنه فعلاً يثبت لهم أن هذا المدلس عموماً أكثر من ذلك.

لكن هذه القضية نأتي الآن إلى باب جيد مهم، وأيضاً هو من الأبواب التي لا تذكر كثيراً في كتب المصطلح وأنا برأيي أن هذا الباب يعني هو باب من أهم الأبواب التي ينبغي أن تذكر ضمن الضبط لفهم الفلسفة الحديثية والمنهج الحديثي.

ما هو؟ كيف يُعرف بالضبط؟ كيف يُعرف بالضبط؟ عادة الكتب الاصطلاحية يعني خلينا نقول النظرية لا تعتني بهذا العنوان، وإنما تعتني بعنوان يعني فيما يتعلق بالضبط أحياناً مثل يأتي ألف تاتي ألفاظ بالضبط، أقسام الضبط كذا، لكن كيف يُعرف بالضبط؟ هذه القضية حقيقة تعين على فهم المنهج الحديثي.

كيف كان المحدثون يعرفون أن الراوي ضابط أو غير ضابط؟ ذكر عدة أمور: أولاً قال: عرض رواياته هذه، عرض الروايات على روايات غيره ليتبين قدر موافقته أو مخالفته أو تفرده.

ثم قال: وهذا طريق تمييز أكثر النقلة بطريقة عرض الروايات، وذكر نصوصاً في ذلك، وهذا مهم جداً.

قال الشافعي: يعتبر على أهل الحديث بأن إذا اشتركوا في الحديث عن الرجل، بأن يُستدل على حفظ أحَدِهم بموافقة أهل الحفظ، وعلى خلاف حفظه بخلاف حفظ أهل الحفظ لهم.

هذه طريقة الشافعي طبعا في الجنة بس واضحه.

كيف يستدلون إذا اشتركوا في حديث فيهم ناس أصلاً معروف أنهم حفاظ استقرت من الحفاظ به يعني نقول اعتبار اعتبارات متعدده أو اعتبارات أخرى، وعُرِف عنهم الضبط وجرِّب حديثهم ورواياتهم إلى آخره.

ثم ياتينا رواة نستطيع أن نسميهم يعني رواة خاصة إذا كانوا مثل رواة مقلين يراد أن يُختبر حديثهم الآن متى يسهل اختبار حديثهم ومتى يسهل اختبار حديثهم ومعرفة مستواه إذا كان..

وضح لي، لا ما أقول كيف، ما أقول كيف يعرفون، أقول متى يسهل، لا أنا أسأل عن الرواة المقلين متى يسهل، لا هذا الآن كيف كيف نعرف أنه ثقة أو غير ثقة بمقدار الموافقة والمخالفة؟ صح تمام، طب متى يسهل لمعرفة ذلك ومتى يصعب؟

ترا في كلام الشافعي هنا احسنت ابو بكر، إذا كانت أحاديثه التي رواها أحاديث مشتركة وليست أفراد، يعني إذا كان هذا الراوي المقل روى أحاديث ولكنه لم يتفرد بها وإنما شاركه فيها غيره، هنا صارت إيش القضية؟ سهلة، لانه ما دام في اشتراك معناه في قدرة على المقارنة، إذا كان مع قلة حديثه إنما روى أحاديث تفرد بها فهنا إيش تصير القضية؟ تصير القضية صعبة لأنه ما اشترك معه أحد في نفس الرواية بحيث يمكننا المقارنة، تصبح القضية صعبة ولذلك طب ما الحكم في هؤلاء لا يشتركون مع غيرهم؟

الحكم الأصل في الحكم على هؤلاء هو أن يكون حكماً سلبياً الأصل، الأصل في هؤلاء أن يكون حكمهم سلبي حتى أحياناً تاتي بعض العبارات يقول لك: شيخ، هو شيخ هذه ترى أحياناً تكون مرتبطة مع الإقلاد، التقليد شيخ ليس له من الحديث ما يمكن أن يعتبر به أو يعني أنه يعرف حاله، فهذه أنه هو غير معروف ومعروف عيناً طبعا، لكنه غير معروف ضبطاً حتى ممكن يكون معروف عدالة، لكن غير معروف ضبطاً وما يرويه إلا عشرة ولا اثنا عشر حديثاً وتفرد بأكثرها، فهذا يصعب القضية ويجعل القضية سلبية عموماً يعني، الأصل فيها السلبية لكن قد يعني يكون فيها ضوابط معينة لكن هذا بشكل عام.

وذكر بعض الأمثلة العملية حتى بدأ من الصحابة كيف أن قضية مقارنة رواية الصحابي بالصحابي، ذكر ثلاثة أمثلة في توريث الجدة وفي قصة عمر مع أبي موسى في الاستئذان في قصة حديث عبد الله بن عمرو أن الله لا يقبض العلم انتزاعاً، تقرأ سهلة يعني.

ثم قال في صفحة 264 وهذا المنهج في المقابلة لحديث الراوي بحديث غيره ليتبين منها قدر ما يشهد له وما لا يشهد له أو ما يخالفه أو يناقضه هو القاعدة العظمى لتمييز الحفاظ الثقات من غيرهم.

هذا صراحة من الأشياء هذا الفصل من الأشياء يعني تجعل الإنسان يركز على كتاب تحليل من الحديث ويعطيه قدرة، لانه كما قلت في عندنا مشكلة كبيرة كبيرة في واقع الدراسات التدريس الحديثي بالاكتفاء ببعض المختصرات وبعض الشروحات اللي هي نظرية نظرية لا تخرج طالب حديث فاهم للحديث، وإن كانت مهمة في سياق البدايات، في البدايات كيف تتعرف على المصطلحات، الترمذي لازم تبدا بالمبتدئ المختصر، تفهم المصطلحات ما معنى حسن ما معنى صحيح ما معنى كذا، تفهم المصطلحات، تفهم أهم التقسيمات الكذا، لكن هذا ما يمي يجعلك ما يجعلك فاهم لعلم الحديث، فضلا عن أن تكون ناقداً ولا يعني حاكماً، بس أنت تتكلم عن فهمك المنهج الحديث، ما تكون فاهم، فضلاً عن أن تدافع عن الشبهات المثارة على المنهج الحديث ما تقدر.

فميزة مثل هذه المباحث، هذه المباحث تجعلك تفهم المنهج الحديثي وكيف يعمل علم الحديث.

يقول: هذا المنهج هو القاعدة العظمى لتمييز الحفاظ الثقات من غيرهم، وازداد ظهور ذلك كلما تأخر الزمن بعد الصحابة بسبب طول الإسناد وشعبة المقتضي كثرة الناقلين مما تزداد معه مظنة الخطأ والوهم مع ضعف الوازع عند كثير من الناس مما ظهر معهم الكذابون إلى آخره.

قال الذهبي: أعلم أن أكثر المتكلم فيهم ما ضعفهم الحفاظ إلا لمخالفتهم الأثبات.

ها هنا زاد شيئاً جميلاً، قال المؤلف: واقول ولتفردهم عن المعروفين بما لا يعرف من رواية الثقات عنهم.

الآن امتداد الكلام الذي ذكرته قبل قليل، إذا كان الراوي ما شارك الثقات أو قل أن يشارك الثقات فهذا على قسمين، تفرد هذا على قسمين: أما أن يكون تفرداً عن المعروفين، وأما أن يكون تفرداً عن غير معروفين، أيهما أكثر إشكالاً؟

تفرد عن معروفين لأنه هذا فعلياً يعتبر في قدر من المشاركة أصلاً، ولكن ليست مشاركة مباشرة، ليست مشاركة بمعنى أنه هؤلاء المعروفون قد روى عنهم تلامذتهم حديثهم، فانت الآن حين تروي عن هذا الراوي أنت تعتبر شاركت الآن وإن كنت تفردت.

جيد فانت تفرد عنه بما لا يعرفه المعروفون، أو يروي الثقات عنه فهذا إشكال، والتفرد عن من دونهم أهون، طيب.

قال: ولتفردهم عن المعروفين ما لا يعرفه من رواية الثقات عنهم ومن أمثلته..

إسماعيل بن علية يوماً كيف حديثه؟ قال: قلت أنت مستقيم الحديث، مستقيم الحديث، قال فقال لي: وكيف علمتم ذلك؟ قلت له: عارضنا بها أحاديث الناس ورايناها مستقيمة، قال: الحمد لله.

وذكر كلام مسلم بن الحجاج المهم معروف كلام مهم جداً في مقدمة صحيح في 265 يقرا قال معي: لو لم نكتب الحديث من ثلاثين وجهاً ما عقلناه.

قال ابن حبان: الإنصاف في النقلة في الأخبار استعماله الاعتبار فيما رووا، وذكر أمثلة.

طيب نذكر كلاماً ابن حبان يعتبر تطبيقياً يعني.

ومن أمثلة التقريب ما بينهم نحبان قوله: ويحب المعين نظرنا في حديث الواقدي، الواقدي مكثر جداً وهو إيش عرف الواقدي واقدي صاحب المغازي إيش الواقدي يا آل الزوم أي متروك؟

طبعاً صاحب المغازي مشهور جداً ومكثر يعني يروى عنه كثيراً، طيب يلا سؤال مين أكثر من يروي عن الواقدي بدون الاستعانة بأي شيء إلكتروني؟

أحسنت يا أبا بكر أحسنت يا أبا بكر ما شاء الله ممتاز.

من أين تعلم هذه المعلومة يا أبا بكر؟ أبو بكر من أين تعرفها؟

لا ليس محمد بن إسحاق وإنما ابن سعد مثل ما قال أبو بكر نص من هنا ونص من هذا، من أين تعرفها يا أبا بكر؟ لأن هذه معلومة يعني ليس من السهل العثور عليها وهي ليست يعني سراً ليست صعبة جداً لكن بس تدل على أنه يعني يعرفها أنه عنده اهتمام وقراءة.

طيب ماشي يقول ابن معين: نظرنا في حديث الواقدي فوجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين اسمع أحاديث مناكير شوف.

عليكم السلام ورحمة الله وبركاته نظرنا في حديث الواقدي فوجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين أحاديث مناكير.

الحين هذا تطبيق عملي على النقد حلو.

فقلنا: يحتمل أن تكون تلك الأحاديث المناكير منه، ويحتمل أن تكون منهم.

ثم نظرنا إلى حديثه عن ابن أبي ذئب ومعمر منهم ثقات معروفين كذا، قال: فانه يضبط حديثهم فوجدناه قد حدث عنهما بالمناكير فعلمنا أنه منه فتركنا حديثه.

هذا مثال عملي على تطبيق منهج حديثي في النقد، تمام مثال مهم جداً، تمام إراهيم ولا مو تمام؟ مفهوم أكيد، أنت ليش ما كملت في أكاديمية الحديث؟ تعارض البرنامج طيب بس لازم أنت تحب الحديث الله يفتح عليك.

دعواتكم لإبراهيم يا جماعة شاب ناشئ محب للحديث، كم عمرك طيب؟ ادعوا لك يا إبراهيم.

طيب ومن مثال جرح الراوي في حفظه بظهور النكارة فيما روى من أجل مجيئه منكر لا يُعرف إلا به بإسناد ضعيف لا يحتمل مثله، كم ضابط ذُكر في الجملة هذه؟

ومن مثال جرح الراوي في حفظه بظهور النكارة فيما روى من أجل مجيئه بمتن منكر لا يُعرف إلا به بإسناد نظيف لا يحتمل مثله: ما رواه أبو الحسن علي بن إبراهيم بن الهيثم البلدي قال: حدثنا حدثني أبي قال حدثني أبي ياسر عسقلاني قال حدثني ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تضربوا أولادكم على بكائهم فبكاء الصبي أربعة أشهر شهادة أن لا إله إلا الله، وأربعة أشهر من الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم، وأربعة وعشرين دعاء لوالديه.

واضح؟

قال الخطيب: هذا الحديث منكر جداً ورجال إسناده كلهم مشهورون بالثقة سوى بالحسن البلدي.

ومثال وهم الراوي ووضع في ضبطه بروايته ما يخالف المحفوظ.

هذا مثلاً الآن حتى لو تفرد هو الحال عن غير المعروفين، وإحنا قلنا يصعب نقد الراوي إذا تفرد، إذا مو إذا تفرد في شوف عشان بس لا تفهم خطأ أنا قصدي الآن في أساس الحكم على الراوي وليس الحكم على الرواية.

جيد الراوي الآن عُرف أنه ثقة هل نستطيع أن ننقد أفراده؟ نعم سهل، جيد، لكن الفكرة الآن ليست في نقد الأحاديث الأفراد، وإنما في كيفية الوصول إلى أساس الحكم على الراوي، هل هو ثقة أم ضعيف؟

فقل: إذا لم يُعرف له إلا أحاديث أفراد هنا تكون القضية أصعب مما لو حُفظت له أحاديث إيش شارك فيها غيرهم، جيد.

لكن من جملة ما يعين على نقد الراوي ولو كانت أحاديثه مجرد أحاديث أفراد أن تكون هل أحاديث مثلاً معارضة لأصول الدين، معارضة للمحفوظ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس بالضرورة أصول الدين العامة الكبرى وإنما أصول على الأقل أصول ما حفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأبواب، مثلاً كل باب في أصول معينة، وهذا مهمة جداً بعدين في فكرة النقد الحديث وتأسيس العقلية النقدية الحديثية أنه هم أصلاً كانوا ينطلقون من ذلك بالمناسبه يعني.

المحدثون كانت هذه شيء أساس عندهم أن هو يأتي إلى الباب ويحفظ أصول الباب، يحفظ أصول الباب، جيد.

هذا الباب مثلاً مثلاً خلينا نقول في صلاة العيدين في مثلاً خمسة مثلاً خلينا نقول نفترض خمسة أصول في هذا الباب، أصل في مثلاً في قضية الأذان عدم الأذان والإقامة، أصل في قضية العدد التكبيرات، أصل في كذا أصل في كذا، هذه القضية حكمها أصله في كذا أصله في كذا إلى آخره.

هذه الأصول مهمة في المنهج النقدي اللي هي تثبت مثلاً بعدين ياتينا هذا الغريب ماذا يفعل؟ يوافق الأصول أم يعارضها؟ جيد أم يزيد عليها؟ وهكذا، فهذه معينة على النقد جداً على نقل الراوي.

طيب هنا ياتي بمثال يقول: ما رواه ابن عبيد الله نبيه هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها الحديث المشهور فليكفر عن يمينه وليأت الذي هو خير، أما هذه الرواية ففرأى غير غير من فأت الذي هو خير فهو كفارته.

يعني بمجرد أن يفعل ما رآه خيراً فهذه كفارة ليمينه وما يحتاجك.

الحديث واضح أنه معارض للأصل في هذا الباب الثابت المعروف.

قال المؤلف: هذا تفرد به يحيى عن أبيه، والمحفوظ ما رواه أبو حازم الأشجعي ونبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من حلف على يمين فرأى غير منها فليأتها وليكفر عن يمينه.

طبعاً هذا الأول الخطأ أخرجه مسلم في التمييز وليس في الصحيح، والبيهقي الكبرى، والثاني يخرجه مسلم في البخاري كذلك ووافقه أبو صالح السمان، وافقه من وافق أبا حازم، الثاني هذا جوائل الصحيح وكذلك وافق أبا هريرة.

شوف كيف شوف كيف يتكون الأصل في الباب، ما تتكون بمجرد رواية من عن من الثقات عن أبي هريرة، أول شيء ما تتكون من مجرد رواية أبي حازم عن أبي هريرة وإنما وافقه من مصالح السمان من الحفاظ الكبار لاحظ، فهذا الآن ثابت عن أبي هريرة يعني من أقوى ما يثبت به أن أبي.

هريرة بمثلها نبيلة، حديث تمام، أيوه. ومع ذلك يقول لك ووافق أبا هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم على ما في رواية أبي حازم، طبعا وأبي صالح، أبو موسى الأشعري وعدي بن حاتم، عبد الرحمن، عبد الله، رواية المحفوظة عنه أبو الدرداء وغيره. خلاص أصل محكم عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب. نقطة.

يأتي يحيى هذا -الله يجزيه الخير ويغفر له- ما أعرف عن حاله، لكن يأتي يحيى هذا في يريد أن يبني رواية بخلاف هذه الأصول! لا تقبل منهم. فإذا كان غير معروف الحال، فيكفي، فيكفي أنه هو روى ما يخالف الأصل الثابت، لترد هذه الرواية على أقل تقدير، باعتبار أنه يكون خطأ على الأقل لتقدير، وإن كان في مثل هذا النوع من الخطأ قد يعود عليه هو أصلا بالنقد، بحيث إنه يستنكر، تستنكر روايته.

قال مسلم في تمييزك، في تمييزنا، قال: فلو لم يكن مما يبين فسادها هذه الرواية إلا ما ذكرنا قبل، يعني رواية لك فذلك، فكيف ومعه حديث أبي موسى وعدي بن حاتم بمثل هذه -اسمع، عيد، عيد بكسر العين- بمثل هذه الرواية وأشباهها، ترك أهل الحديث حديث يحيى بن عبيد الله، لا يعتدون به. ليش تركوا ولا ضعيف لا؟

بمثل هذه الرواية وأشباهها تركها الحديث، حديثا خلاص، ما في يعني لا يحتمل منه مثل هذا، واضح؟ اللي باقي منكم إلى الآن ما يحب علم الحديث تماما، لا يكمل معي، الله يرحم أبوكم، لانه هذا، هذا العلم عظيم، يعني كلهم متخصص في الحديث بس أنا يعني، أنا إلى الآن ترى أحيانا كنت تعبان وسبحان الله الواحد الله يتكلم وكذا، بس يجي المنهج الحديث والنقد والمقارنة بين الروايات تنشط، تنشط، تنشط، انتهي بس يرجع، أي والله هذا.

بس هذا طبعا مو علم الحديث اللي هو حفظ مصطلحات وقواعد نظرية، أيوه لازم تدخل في العمق، تعرف، مقارنة، تشوف القواعد كيف، شوف كيف، خاصة إذا عرفت أسماء الرواة وحفظتهم وفهمت مدارات الحديث وكذا، تعرف يعني ايش تبين لك الأمور.

طيب، تقول الواحد يستغرب كيف يعني إنكار السنة بعد كل هذا، ما هو تذكره زمان واحد من الدروس لما كنت أرح قاعدة حديثية قلت لكم تخيلوا واحد هنا يقول أنا أصلا المحدثين والسنة لا، عارف بعد الشرح طيب، تمام، ماشي، ماشي كمل طريق، ايش تبغاني أقول لك يعني؟ الفكرة يعني بعد كل هذا تقول لي يعني بقضية سطحية، الله المستعان. لكن عموما لكل مقام مقال، أحيانا لازم الإنسان يوسع باله، نناقشته والله المستعان.

قال أبو داود السجستاني: الأحاديث كلها عن النبي صلى الله عليه وسلم وليكفل عن يمينه إلا فيما لا يعبأ به. قلت لأحمد: روى يحيى بن سعيد عن يحيى بن عبيد الله، فقال: تركه بعد ذلك وكان أهلا لذلك. قال أحمد: أحاديثه مناكير، وأبوه لا يعرف.

ثم قال المؤلف: وقلة حديث الراوي مع تفرده بما لا يرويه غيره من المعروفين يدل على لينه. هذا كلام اللي قلت لكم الأصل فيها إنه إشكال، لأن لاحظ الكلام، يا سلام عليك، الله يجزيك الخير، يقول: لأن قلة الحديث لا تساعد في تبين إتقان الراوي من عدمه بعرضه على رواية غيره، وتفرده بما لم يعتني، طيب، وتفرده بما لم يعتني بنقله الحفاظ غيره شبهة، فتكون علامة على لينه لا على حفظه، طبعا.

مثل ما ذكرتكم الإنسان على أن هذه ترى بالمناسبه هذه قواعد أساسية، ترى هذه قواعد أساسية في علوم المتقدمين والحفاظ، لكن الإنسان ياسف أنه يعني كثير ممن يدرس الحديث لا يتعرض لمثل هذه القواعد المحكمة المهمة جدا مع أمثلتها التفصيلية.

طيب، هذا الآن كل الوسيلة الأولى، لماذا؟ الوسيلة الثانية: عرض ما يحدث به الراوي حفظا على ما كتبه هو، على ما في كتبه. تمام.

قال البخاري: يروى عن سفيان عن عاصم بن كليب عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة قال: قال ابن مسعود: ألا أصلي بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فصلى ولم يرفع يديه إلا مرة. وقال أحمد بن حنبل عن يحيى بن آدم: نظرت في كتاب عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب ليس فيه، ثم لم يعد.

قال البخاري: فمن يعدل ورفع مرة ثمانية؟ قال البخاري: فهذا أصح؛ لأن الكتابة أحفظ عند أهل العلم؛ لأن الرجل ربما حدث بشيء ثم يرجع إلى الكتاب فيكون كما في الكتاب.

طيب، الوسيلة الثالثة. طيب، هذا يعني في أمثلة أكثر من ذلك، حتى ابن رجل في شرح العلماء.

ثلاثة، الوسيلة الثالثة: اختبار حفظ الراوي بقلب الحديث عليه أو تركيبها له. وهذه وسيلة كانت معروفة، مع أن الوسيلة أكثر أكثر المحدثين لم تطبق عليهم جيد؛ لأن النقاد الذين اشتغلوا بالنقد التفصيلي العام هم نقاد أتوا في مرحلة قد مضى قبلها كثير من الرواة وماتوا، جيد، فالعمدة على الوسيلة الأولى، لكن هاي موجودة أيضا، موجودة.

قال أحمد بن سلمان: وكنت أقلب على ثابت البناني حديثه، وكانوا يقولون: القصاص لا يحفظون، وكنت أقول لحديث أنس: كيف حدثتك عبد الرحمن بن أبي ليلة؟ طبعا هو حماد يكون سمع نفس الحديث من ثابت، ثابت شيخه، فهو يكون سمع الحديث عن ثابت عن أنس، وعن ثابت عن أبي ليلة، يأتي للأحاديث التي سمعها من ثابت عن أنس فيقول له: كيف حدثك عبد الرحمن بن أبي ليلة؟ ويجب نفس المتن، واللي سمعها من ثابت عن عبد الرحمن يقول له: كيف حدثك أنس؟ فيقول: لا إنما حدثنا عبد الرحمن، لا إنما حدثناه أنس.

قلت: وهذا مثال لحافظ المتقن. المؤلف عن عمرو بن علي، أمر علي منه؟ يلا يا جماعة، تعال الزوم، عمرو بن علي من هو، بسرعة؟ عمرو بن علي؟ لا، ما هو المدينة. أحسنت يا محمد الفلاح. نعم، إمام مشهور بالنقد، إمام كبير من النقاد.

قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: كنا عند شيخ من أهل مكة أنا وحفص بن غياث، تمام، كنا عند شيخ من أهل مكة أنا وحفص، فإذا أبو شيخ جاريه بن هرم يكتب عنه، فجعل حفص يضع له الحديث، حفص اللي مع يحيى يضع له الحديث ويقول: حدثتك عائشة بنت طلحة، عائشة من وين بكذا؟ فيقول: حدثتنا عائشة وكذا. يقول له: حدثك القاسم بن محمد عن عائشة وكيف؟ يقول: حدثني القاسم بن محمد، يقول: حدثك سعيد بن جبير بن عباس، فقل حدثنا سعيد. فلما فرغ ضرب حفص بيده إلى ألواح جارية فمحاها، فقال جارية: تحسدونني؟ استغفر الله العظيم، والله مشكلة يا اخي الواحد.

قال له: لا، ولكن هذا يكذب. قال عمرو بن علي: قلت ليحيى: من الرجل؟ فلم يسم، قلت ليوميا سعيد: لعلي أعرف هذا الشيخ ولا أعرفه؟ قال: هو موسى. قلت: يقول المؤلف: وهذا مثال للمغفل الذي لا يدري الحديث ولا الإسناد، أو يعني ما يقول فيتعمد الكذب.

أربعة، الوسيلة الرابعة: مجيء قرينة في سياق الرواية تكشف سوء حفظ الراوي، تمام، كقوله البخاري في ذوات ابن علبة الحارثي: يخالف في حديثه، يخالف في حديثه.

استدل له بقوله: حدثنا ابن الاصبهاني قال: حدثنا المحارب عن ليث عن مجاهد قال: أبي هريرة: يا فارسي أشكُم دَرد كلمة فارسية. طيب.

قال ابن الصراني ورفعه، داود رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وليس له أصل، أبو هريرة لم يكن فارسيا، إنما مجاهد فارسي. على ذلك العقيلي وقال: الموقوف أولى، وكذا قال ابن الجوزي وهو أصح، يعني الموقوف، يعني هو يقول لك الآن إذا أنت لما ترفع للنبي صلى الله عليه وسلم، طيب أبو هريرة ما كان فارسي والحديث أنه يا فارسي وذكر له كلمة فارسية، هذا خطأ، واضح أنه خطأ في الرفع، فهو يكون أبو هريرة هو اللقاء لمجاهد أصله الفارس، ومن أجل قلة حديثه إلى آخره.

طيب، خلينا ناخذ، قالوا: من أجل قلة حديثه ومجيئه بمثل هذا المخالفات ضعفه الجمهور، فقال يحيى: ولا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ليس ممن يكتب حديثه. نرجع الإسناد، وين الإسناد كان؟ اللي هو أصلا، أصلا النقد الآن على داود، جيد، ليش؟ لأنه هو روى عن ابن الاصبهاني عن المحارب عن الليث عن مجاهد عن أبي هريرة، ثم أتي المؤلف باعتراض ذكي.

إيش قال؟ قال: فإن قلت لما لم يحمل الخطأ فيه على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف؟ الحين هذا داود روى عن ابن الاصبهاني عن المحارب عن ليث عن مجاهد قال: قال أبو هريرة سعيد، ورفعه. قلت: قد رواه ليث من وجه صحيح إليه بما لا يحمل معه الوهم في رفعه، والإسناد إن قطع الطريق فيه دون الراوي الضعيف وذلك بعلة دونه، فلا يجوز أن يكون الحمل بعد عليه إلا أن تكون إلا غير مسقطة، إلى آخر الكلام.

طيب، يا جماعة الخير، الكلام كثير والطاقة قليلة، إي والله، حديث الطاقة، خلاص الحمد لله. فاحنا عندنا العنوان التالي: حكم تحمل الحديث الصغر. أنا طبعا كانت الفكرة في المراجعة التحرير والحديث أنه يعني ينتهي في خمسة إلى سبعة مجالس من تحرير علوم الحديث كاملا، مراجعة؛ لانه الكتاب مقرر طبعا على البناء المنهجي الدفعة الأولى ومقرر أيضا على الطلاب اللي عندي هنا، والطلاب أيضا يعني ايش عندهم معكم إن شاء الله في نفس الوقت تخرجكم؟ عندهم تخرج وعندهم كتاب علوم كمان.

بدانا جلسات مراجعة مع الشباب، ولكن نظرا لضخامة ما شاء الله الكتاب من حيث معلوماته والتفصيلية فنحن الآن هذا المجلس السابع وبالكاد انتصفنا تقريبا من المجلد الأول، فاذا صرنا على هذه الطريقة وعلى هذا المعدل فنحن كم يبغى لنا؟ 24 مجلس، 20 مجلس لمراجعة الكتاب، لكن يعني بما يتيسر، ما يتيسر، إن يسر الله لنا أكب الكتاب والحمد لله ما تيسر فالحمد لله، نسأل الله التوفيق.