طيب، بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذه مراجعة ومناقشة لكتاب "تحرير علوم الحديث" لعبد الله بن يوسف الجديع، وفقه الله وفتح عليه. هذا الكتاب طبعًا كتاب من أهم الكتب الحديثية التي أُلفت في العصر الحديث، والكلام عن الكتاب والتعريف به كلام كثير ليس هذا مقامه. إحنا مقامنا الآن مناقشة تفصيلية لمحتواه، وإلا يعني قد يكون هناك مقام آخر يتحدث فيه الواحد عن عموم الكتاب وعن يعني متعلقاته. لو تقرّب عشان صوتك يكون مسموعًا كذلك في الإجابات.
طيب، أول شيء: الكتاب طبعًا يتكون من مجلدين، ومجموع الكتاب ألف ومئة صفحة تقريبًا أو أكثر. الدخول على كتاب كهذا بهذه السعة من الجيد كمثل يعني كمثل غيره أنه يكون في تصوّر لخارطة الكتاب. هل استطعتم تصوّر ختام؟ يعني فاهم كم قسمًا الكتاب، كم بابًا، كم كذا؟ إيش القسمين؟ طيب، إحنا، قرأتم الكتاب ولا لسه؟ طيب، هذه تهيئة للكتاب أنتم وبقية الشباب.
طيب، بداية إحنا عندنا الكتاب ينقسم إلى قسمين: تحرير أركان النظر في الحديث، وأوصاف الحديث من جهة القبول والرد.
خلينا في الأول الحين: تحرير أركان النظر في الحديث، إيش معنى هذا الكلام؟ إيش النظر في الحديث؟ إيش المقصود بالنظر في الحديث؟ النظر الموصل إلى الحكم عليه، صح؟ يعني النظر، بدل النظر كأنك تقول دراسة، دراسة الحديث، دراسة دراسة من يريد أن يتوصل إلى نتيجة بخصوص الحديث.
طيب، أركان النظر صار فيه النظر نفسه إلى الحديث صار فيه أركان، يعني كأنك حين تنظر إلى دراسة الحديث المعين أو إلى دراسة حديث من الأحاديث، فأنت عندك أركان للنظر في هذا الحديث من جهة الدراسة، فهو يحرر أركان النظر والقول فيها وما يتعلق بها في هذا القسم الأول من الكتاب، جيد؟
كم قسم هذا الباب أو القسم؟ يعني ما هي أركان النظر الكبرى التي تحدث فيها عن هذا الموضوع؟ أو جعلها ثلاثة أركان كبرى: واحد: تحليل الإسناد. اثنين: نقد النقلة. ثلاثة: النقد الخفي. تحليل الإسناد، اثنين نقد النقلة، ثلاثة النقد الخفي، جيد.
إيش اللي يدخل تحت تحليل الإسناد؟ معرفة الراوي. معرفة الراوي من أي ناحية؟ ممتاز، جميل، معرفة الراوي ليس حكم الراوي، صح؟ حكم الراوي وين؟ في نقد النقلة. لكن هنا سماها إيش؟ سماها تمييز النقلة، وهذه لفتة جميلة جدًّا. يعني عندنا قبل الحكم على النقلة عندنا تمييزهم، قصة تمييز النقلة هذه قصة كبيرة في علم الحديث، باب واسع في تمييز النقلة.
وذكر أن تمييز النقلة كيف يكون؟ إما بإيش أو بإيش أو بإيش؟ بماذا أو بماذا؟ طيب، التمييز الأول إما أن يميّز باسمه أو كنيته أو لقبه، أو يميّز بشيوخه وتلاميذه وطبقته، تمام؟ هو ذكر هذين التمييزين، ثم ذكر قضية متعلقة بتمييز المشتبه من أسماء الرواة، تمييز المشتبه من أسماء الرواة هذا في حال الالتباس يعني.
طيب، إيش اللي يدخل في تحليل الإسناد غير تمييز النقلة؟ ما يتعلق باتصال الإسناد، جيد. خلاص، تحت اتصال الإسناد إيش يدخل؟ صيغ السماع والاتصال قسمها إلى ثلاثة أقسام: صيغ صريحة بالسماع، وصيغ صيغ إيش؟ طيب، هذا صيغة العنعنة، طيب في واحدة، هو صح من حيث محتوى علم الحديث يوجد صريحة بالانقطاع اللي هي مثل إيش؟ أخبرت، حدّثت؛ هذه صريحة في الانقطاع لكن ما ذكرها، هو ذكر الصيغ الصريحة بالاتصال دون السماع، يعني الأولى الصيغ الصريحة بالسماع، الثانية الصيغ الصريحة بالاتصال دون السماع، اللي هي مثل إيش؟ أو حتى "أخبرنا"، "أخبرنا" صريحة بالاتصال لكنها ليست صريحة في السماع، فأخبرنا قد تكون إجازة وهو لا يبين أنها إجازة، يقول "أخبرنا". العنعنة صيغة ليست صريحة في الاتصال عندي، وإن كان في الغالب يُحكم عليها بالاتصال.
طيب، الآن هذا كله، هذا الآن ليست أسئلة تفصيلية لأنه حتى ما هي يعني هذه كلها إجمال، إجمال كبير جدًّا للألف ومئة صفحة.
فأول شيء قال لك: القسم الأول تحرير أركان النظر في الحديث. في تحرير أركان النظر في الحديث قال: عندنا ثلاثة أركان، اللي هي أول شيء تحليل الإسناد، تحليل الإسناد تحته تمييز النقلة واتصال الإسناد.
بعدين راح لنقد النقلة، في نقد النقلة تكلم عن مباحث مهمة جدًّا: أول شيء تكلم عن حكم نقد النقلة وصفة الناقد، ثم تكلم عن تفسير التعديل. تحت تفسير التعديل ذكر مباحث كثيرة منها: معنى العدالة، كيفية إثبات العدالة، معنى الضبط، كيف يُعرف الضبط، مسألة الرواية بالمعنى، مسألة أصول في تعديل الرواة، مسألة عدالة الصحابة وضبطهم؛ هذه كلها داخلة تحت التعديل.
ثم قال: تفسير الجرح، وذكر تحته صور الجرح غير المؤثر، وما يسلب العدالة، وما يسلب الضبط، ودرجات سوء الحفظ، وأصول في جرح الرواة. تتذكر ما يسلب العدالة؟ ذكر أربعة أمور تسلب العدالة أو خمسة: الفسق، والكذب، وسرقة الحديث، والبدعة، والجهالة.
طيب، بعدين ذكر أيضًا تحت نقد النقلة عنوان تفسير الجهالة، ثم عنوان آخر أو مبحث آخر اللي هو تعارض الجرح والتعديل، ثم مبحث آخر وهو مراتب الرواة وتفسير الجرح والتعديل وتفسير ألفاظه.
طيب، إيش الركن الثالث من أركان النظر في الحديث؟ النقد الخفي، تكلم عن أهم عنوان فيه وهو ثلاثة عناوين عمومية: المراد به وبيان منزلته ومحله، ثانيًا أسباب التعليل. تتذكر إيش أسباب التعليل عمومًا إجمالًا؟ تعليل بماذا وبماذا وبماذا؟ ستة: بالزيادة، بالتفرد، بالمخالفة، بالاختلاف، بالغلط، بالتدليس. طيب، بعدين نيجي للتفاصيل إن شاء الله. بعدين ذكر قوانين ضبط عملية التعليل، طيب.
ثم انتقل إلى القسم الثاني في الكتاب، هذا كله القسم الأول من الكتاب. القسم الثاني من الكتاب هو أوصاف الحديث من جهة القبول والرد، وقسمها إلى بابين كبيرين اللي هو: الحديث المقبول ثم الحديث المردود.
الحديث المقبول اللي هو إيش؟ لا، أقصد إيش المباحث اللي فيه؟ الصحيح والحسن، ثم أفرد مبحثًا كبيرًا اللي هو مباحث في الصحيح والحسن، مسائل كثيرة متعلقة في الصحيح والحسن، عمومًا تكلم عن أكثر تفصيل كان يبدو لي في مباحث في الصحيح والحسن سياتي إن شاء الله.
الحديث المردود: ذكر فيه ألقاب الحديث الضعيف بسبب عدم الاتصال، وذكر منها المنقطع والمعضل والمرسل والمدلس. ثم فصلًا آخر: ألقاب الحديث الضعيف بسبب جرح الراوي، وذكر فيه المجهول واللين والمقلوب والمصحف والمدرج والشاذ والمعلل والمضطرب والمنكر والموضوع.
ثم خلاص، هذه ألقاب الحديث الضعيف، الآن ألقاب الحديث الضعيف قسمها قسمين: ألقاب الحديث الضعيف بسبب انقطاع الإسناد، وألقاب الحديث الضعيف بسبب طعن في الراوي. ثم ذكر فصلًا في حكم الاعتبار في الحديث الضعيف، ثم فصلًا في استعمال الحديث الضعيف.
هذا الكتاب، جميل؟ جيد، طبعًا ترتيب مبتكر. أنا زي ما قلت ما في وقت الواحد يتكلم عن مميزات الكتاب، لكن من أهم المميزات بشكل سريع جدًّا جدًّا جدًّا: أول شيء: أن الكتاب معتنٍ بطريقة المتقدمين في الحديث، وهذه من أهم الأمور، فالعناية بطريقة المتقدمين ضرورة للوصول إلى المنهج الصحيح في التعامل مع الأحاديث والأخبار.
الأمر الثاني: من ميزاته اللي هو أنه ينقل نصوص الحفاظ بألفاظها، قد يكثر من نقل نصوص الحفاظ بألفاظها. (السلام عليكم، أهلاً وسهلاً، أهلاً وسهلاً، مرحبًا، أهلاً وسهلاً).
طيب، فالأمر الثاني أنه يكثر من نقل نصوص الحفاظ بألفاظها، وهذه قضية مفتقدة في كثير من كتب الحديث، يعني لا يكاد يأتي في مبحث من مباحث علوم الحديث إلا وينقل فيه كلامًا للأئمة والحفاظ بالنص. هذا يُذكّر بطريقة ابن رجب في "شرح العلل" حيث يكثر من هذا الأمر.
الأمر الثالث: وهي ميزة استثنائية لا تكاد توجد يعني إلا نادرًا، أنه يحكم على النصوص التي ينقلها عن الحفاظ المتقدمين من جهة ثبوتها عنهم. مثلًا يقول لك: قال ابن معين كذا، فإذا ما كان من كتاب ابن معين نفسه، الحين نصوص المتقدمين فين؟ من أين يؤتى بها؟ نصوص المتقدمين يؤتى بها من مصدرين اثنين: المصدر الأول المصدر المباشر وهو ينقسم إلى قسمين: مصدر مباشر عن طريق كتاب المتقدم، أو عن طريق طلابه الذين ثبتوا المسائل عنهم، هذا القسم الأول كله. القسم الثاني عن طريق الكتب التي أسندت إليهم، أسندت إليهم يعني بالأسانيد إلى ابن معين، إلى يحيى القطان، إلى فلان، إلى فلان. هو ميزته إذا نقل عن هؤلاء الحفاظ من غير كتبهم يحكم على الإسناد الذي، يقول لك مثلًا: أخرجه الخطيب البغدادي بسند صحيح عن يحيى القطان ولا عبد الرحمن بن مهدي. فالعناية بالحكم على النصوص التي وردت عن الأئمة المتقدمين أمر مهم جدًّا، فهذه ميزة ثمينة جدًّا جدًّا في هذا في هذا الكتاب، فأنت لا تقرأ كلام المؤلف وحده، وإنما ولا تقرأ نسبة الأقوال بمجرد عزو أنه وبه قال فلان وفلان، وإنما تقرأ نصوص العلماء الذين تحدثوا في هذه المسائل، وتقرأ مع النصوص الحكم على هذه النصوص من جهة ثبوتها عنهم أو عدم ثبوتها، وهذه ميزة لمن يعي كبيرة.
طيب، إحنا انتهينا من عرض الخارطة الإجمالية للكتاب، سمعتموها؟ فهذه الخارطة الإجمالية يعني هي عبارة عن يعني كأنها تسهّل القضية، لكن لما تدخل في التفاصيل ستعرف أنك أمام بحر واسع من التفاصيل لا ينتهي، لكن الكتاب حقيقة يستحق المراجعة والاهتمام، وهو في هذا البرنامج يعني يجب أن يكون له محل عناية بالغة. (أهلاً وسهلاً، مرحبًا، تمام تمام، ممتاز، الله يجزاك الخير، أهلاً وسهلاً، أهلاً مرحبًا، مرحبًا، حياكم الله جميعًا، طيب).
طيب، فإحنا الآن بندخل في التفاصيل بعد الانتهاء من الخارطة، فمن كان قد انتهى من الكتاب فهذه مراجعة له ومناقشة لبعض القضايا، ومن كان لم يقرأ الكتاب سيأتي إليه بعد، أو سيمر عليه قليلًا، فهذه معينة إن شاء الله.
طيب، إحنا قلنا القسم الأول من الكتاب إيش كان؟ تحرير أركان النظر في الحديث. كانت كم ركنًا؟ ثلاثة أركان: واحد: تحليل الإسناد. نقد النقلة، ثم النقد الخفي. فالمفترض إحنا نبدأ الآن بإيش؟ تحليل الإسناد.
قبل ما يبدأ في القسم الأول كله هو عنده مقدمات، هذه المقدمات سماها مقدمات تعريفية. هذه المقدمات التعريفية ليست كثيرة، يعني يعني قرابة الأربعين صفحة أو أكثر قليلًا، لكنها عمومًا ليست ليست مقدمات خلينا نقول ليست مقدمات دسمة ولا صعبة، وإنما هي مقدمات جيدة ومفيدة تعريفية اصطلاحية.
تكلم في مقدمة موجزة جدًّا عن تاريخ علم الحديث، لكنها مقدمة في غاية الإيجاز يعني لا تعتبر مقدمة تفصيلية عن هذا العلم لكن فيها إطلالة. ثم قسم علوم الحديث إلى رواية ودراية، وعرف السند والمتن، وميّز حقيقة بشمولية.
بعد ذلك تكلم عن ألقاب الحديث. ألقاب الحديث من جهات: أول شيء من جهة من يُضاف إليه. من جهة من يُضاف إليه إيش ينقسم إلى إيش؟ مرفوع، موقوف، مقطوع، جيد.
في المرفوع بعد أن عرفه يعني تكلم عن بعض المسائل، قبل مرفوع حكمًا إيش في؟ ما اللفظ الذي يطلقه بعض السلف أو بعض الأئمة المتقدمين ويمكن أن يُراد به المرفوع؟ مسند، أحسنت، قال: لفظ المسند، ويريدون به الحديث المرفوع المتصل للنبي صلى الله عليه وسلم، طيب.
ثم ذكر قضية ذكر القرائن التي إذا وُجدت في حديث الصحابي فتدل على أنه مرفوع. ميزة أيضًا الأمثلة، الكتاب مليء جدًّا بالأمثلة، وهو يعني هو نبّه طبعًا في البداية كيف أنه قضية العناية بمجرد التقريرات النظرية أنه هذا إشكال، وحقيقة يعتبر الكتاب من المصادر لمعرفة الأمثلة على المباحث الحديثية.
طيب، فهو يقول لك: يوجد ألفاظ قد تدل على الرفع مثلًا وقرائن، وعلى طول ذكر لنا مثالًا، فذكر مثالًا عند أبي يعلى الموصلي، قال: حدثنا أبو خليفة، قال: حدثنا محمد بن كثير العبدي، قال: حدثنا عن أبي إسحاق، عن محمد بن سعد، عن أبيه، يرفع الحديث. قيل لأحمد بن حنبل: إذا قال "يرفع الحديث" فهو عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: فأي شيء؟! تمام؟
مثلًا أيضًا قال: مثلًا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال، بدون "رسول الله صلى الله عليه وسلم". هو يقول: تحرير جيد، إشكال؟ طيب، قال: تحرير هذه المسألة أن هذه الصورة بمجردها لا تفيد رفع الحديث، بل هو موقوف من هذا الوجه، وهذا المثال المذكور ذُكر مثالًا مما اختلف فيه على شعبة أصلًا، إلى آخره. وما ذكر عن محمد بن سيرين بخصوص ذلك من ترك رفع الحديث أحيانًا وهو عنده فهو أمر غير مطرد على التحقيق.
طيب، بعدين قال: واقع الأمر أن ابن سيرين حدثنا بأحاديث لم يكن يذكر فيها الرفع الصريح للنبي صلى الله عليه وسلم وهي محفوظة من حديث أبي هريرة مرفوعة، أحيانًا يوجد ذلك من رواية، إلى آخر الكلام.
إيه موضوع التحوّط، مذهب البصريين، ليس كل البصريين، عُرف عن جماعة من البصريين: محمد بن سيرين، ثم أيوب السختياني، وابن عون. لا، الحسن ليس مشهورًا بهذه، ابن عون مشهور بها، ابن عون وأيوب وحماد بن زيد. طيب، وفي هذا عن ابن سيرين فائدة خاصة وهي أن الخبر إذا جاء عنه عن أبي هريرة مرفوعًا وموقوفًا، فإن ذلك لا يُعد من الاختلاف القادح في صحة الرفع، بل حكم الرفع متعين.
ثم ذكر قضية المرفوع الحكمي وهو ما لا يقال مثله بالاجتهاد، مثل إيش؟ ذكر مثال حديث أبي سعيد: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق". هذا كلام أبي سعيد الخدري، لكن يقول لك مثل هذا لا يمكن أن يكون أتى به أبو سعيد إلا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم، وبالتالي أخذ حكم الرفع. طبعًا في الحاشية قال: حديث صحيح أخرجه سعيد بن منصور في سننه، وذكر إسناده، وذكر أنه اختلف فيه رفعًا ووقفًا ولكن الصواب أنه موقوف.
ثم نبّه تنبيهًا جيدًا: تنبيه واستدراك على أن البعض يقول عن حديث إنه موقوف إن له حكم الرفع ولكنه لا يكون كذلك. هو فعلًا في الكتب يعني تجد من يتوسع في هذه القضية، يعني كل ما يأتي إلى قول الصحابي يقول: ومثله لا يقال بالرأي، ومثله لا يقال بالرأي، فيعطيه حكم المرفوع، يعني مثله لا يقال بالرأي يعني من أين؟ من أين أتى به؟ النبي صلى الله عليه وسلم. فهو يقول هنا: ما يقوله الصحابي من إثبات تحليل أو تحريم فمن الناس من يدّعي أن له حكم الرفع وهذا خطأ، فإن الصحابة كانوا يفتون الناس في الحلال والحرام باجتهادهم في معنى نصوصهم، إلى آخره.
ثم ذكر مسألة: "أُمرنا بكذا" و"نُهينا عن كذا"، طبعًا هذه كلها مباحث هي المباحث المعتادة في كتب المصطلح لما يُذكر المرفوع، فهي هذه مسائل متعلقة بالمرفوع: المرفوع الصريح والمرفوع الحكمي. المرفوع الصريح: "قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"، ثم تحت المرفوع الصريح تُذكر الألفاظ هل هناك ألفاظ تدل على الرفع أو لا؟ طبعًا لا تكون صريحة ولكنها في الأخير يكون الحكم فيها أنه قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. أما المرفوع الحكمي فيعني بغض النظر عن اللفظ فهو في الأخير من كلام الصحابي من جهة التلفظ، ثم بعد ذلك هل يكون بالحكم أنه يُنسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟
طيب، وذكر مسألة الصحابي إذا حدّث عن شيء مما كان منهم على حياة النبي صلى الله عليه وسلم، إيش يُعتبر؟ لا، إذا رآه النبي صلى الله عليه وسلم تمام انتهينا، لكن إذا شيء ثبت عن الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت أنه فُعل أمام النبي صلى الله عليه وسلم، طيب في تفريق بين فعل عام أو فعل خاص؟
طيب، (عليكم السلام ورحمة الله وبركاته، إيش أنت توك دخلت معانا؟ المايك مو شغال؟ ترى إحنا لنا نصف ساعة تقريبًا ما أدري كم فاتحين البث، وأقول لمعاذ أقول لمعاذ متأكد مفتوح؟ قال لي: متأكد مفتوح. بعدين تخرجوا؟ طيب).
هذه مهمة، الآن إذا فعل الصحابي فعلًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم اطّلع عليه، فهل يقال إنه يدخل تحت المرفوع؟ لأنك تعرف المرفوع إما أن يكون قولاً أو فعلاً أو إقرارًا، صح ولا لا؟
طيب، أول شيء ذكر أمثلة، بس هو أول شيء كتقرير المسألة قبل الأمثلة، قال أول شيء: هذا اختلفوا فيه فهو موقوف في قول الحاكم، وذكر قصة عمرو بن سلمة اللي هي أنه أمّ قومه لما النبي صلى الله عليه وسلم قال: فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا. قال: فنظروا فلم يكن أحد أكثر مني قرآنًا لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم وأنا ابن ست أو سبع سنين، إلى آخره. قال: فهذا الحديث دلّ عند طائفة من أهل العلم على صحة إمامة الصبي، وحقيقة الأمر أن صنيع القوم في تقديم عمرو مع صغره ليس في الرواية أن النبي صلى الله عليه وسلم اطّلع على ذلك وعلم به فأقره، غير أن محقق القولين -هذا الآن ترجيح المؤلف- غير أن محقق القولين أن ما جاء منقولاً فعله عن أحد من الصحابة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع حكمًا ودليل يُحتج به، وهو لاحق بالتشريع التقريري؛ وذلك من أجل أن الله تعالى مطلع والوحي ينزل، وكم نزل من القرآن في أشياء من أحوال الناس يومئذ لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يعلمها إلا حين نزل الوحي بخصوصها. ويشهد لهذا ما صح عن عبد الله بن عمر قال: كنا نتقي كثيرًا من الكلام والانبساط إلى نسائنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مخافة أن ينزل فينا القرآن، فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلمنا. ومثل حديث جابر: كنا نعزل والقرآن ينزل فلو كان شيء يُنهى عنه لنهى عنه القرآن.
الخلاصة طبعًا لما تأتي الثمرة العملية، هل هناك ثمرة عملية لهذه المسألة أو لا؟ نعم، هناك مسائل، مثلًا أصح ما ورد في سجود الشكر، يعني الأحاديث المرفوعة في سجود الشكر عامتها هناك من نقدها من المحدثين، لكن الحديث الصحيح الواضح الصريح هو سجود كعب بن مالك، وليس في سياق الحديث ما يدل صراحة على أن النبي صلى الله عليه وسلم اطّلع عليه بل كان في بيته، فمثلًا هذه مسألة. وكذلك مثلًا العمدة مثلًا في أحيانًا إباحة مثلًا بعض المأكولات أو شيء، يكون العمدة من حيث النص المباشر وإن كانت قد يكون لها دليل آخر من الوحي، لكن النص المباشر يكون مثلها، مثل قول أسماء رضي الله تعالى عنها قالت: نحرنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا فأكلناه. فهذا لفظ عام وإن كان يعني هذا اللفظ العام دلالته يعني أقوى من الدلالة اللي واضح أن النبي صلى الله عليه وسلم ما اطّلع عليها، بس هذا ما فيه دلالة أنه ما اطّلع أصلًا، على أي حال.
ثم ذكر تفسير الصحابي للقرآن، نحن الآن في المقدمات عمومًا. تفسير الصحابي للقرآن: إذا كان بيان المعنى فهو موقوف، إلا أن يكون خبرًا لا يقال مثله بالرأي والاجتهاد بشرط أن يُؤمن أن يكون ذلك الصحابي لم يأخذ من أهل الكتاب. عمومًا هذه القضية كذلك على المستوى العملي تحتاج إلى قدر كبير من التحرير، قضية الأخذ من أهل الكتاب أنه هل يكفي أنه يُعرف أنه أخذ عن أهل الكتاب ليكون كل ما قاله يُنسب إلى ذلك، وبالعكس، هل يكفي أنه لا يُعرف عنه أنه أخذ من أهل الكتاب أن يقال في كل ما قاله من باب الخبر إنه مرفوع حكمًا؟ يعني ما المانع أن يكون قد أخذ، لا يكون معروفًا عنه أبدًا عن أهل الكتاب لكن يكون أخذ بعض الأخبار حتى عن صحابي آخر عن أهل الكتاب مثلًا؟ وبالتالي الأضمن في مثل هذا ليس فقط أن يقال إنه لا يقال من قبيل الرأي، وإنما الأضمن من ذلك كذلك أن يُضاف عليه: وأن يكون مما لهذه الأمة أو لهذه الشريعة فيه اختصاص، بحيث إنه يبعد أن يكون أُخذ من أهل الكتاب، مو يبعد، يستحيل! بمعنى أنه مثلًا زي حديث عن الجمعة، كهف الجمعة، هذه كلها متعلقة بالإسلام ليست متعلقة بأهل الكتاب، لكن أخبار آخر الزمان مثلًا احتمال أن يكون فيها قول لأهل الكتاب وأن يكون أُخذت من أهل الكتاب احتمال كبير، غير أن يكون غير لما يكون القضية لا، متصلة بفضل من فضائل الدين، عمومًا هذا لا يمنع في أن يُحكم على بعضها.
طيب، ثم انتقل للحديث القدسي، وتكلم عن قضية الاختلاف في التعريف، لكن قال تعريفه المحقق -تتذكر إيش تعريفه المحقق؟-: الحديث المرفوع القولي المسند من النبي صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل. هذه ميزة عن القرآن، هذا ميزه عن القرآن، فالقرآن لا يقال فيه حديث مرفوع، والقولي ميزه عن سائر أنواع المرفوع، طيب.
ومن المتأخرين من قال: ما كان معناه من الله ولفظه من النبي صلى الله عليه وسلم، ونقد هذا القول، تتذكر إيش النقد؟ يلا إيش؟ طيب، هو يقول لك يعني يذكر قبل ذلك قبل ما يذكر أنه كل السنة داخلة في العموم معناه من الله، هو يقول لك إنه إنه الحديث القدسي هو في الأخير فيه تصريح بنسبة اللفظ إلى الله سبحانه وتعالى، يقول لك كما قال: فإنه حين يقول صلى الله عليه وسلم "قال الله عز وجل" هذا صريح منه في نسبة القول والذي هو الألفاظ ذاتها إلى الله عز وجل، ولم يَرِدنا في شيء من النقل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتصرف في ألفاظ ما يقول فيه "قال الله عز وجل" مما يحدّث به عن ربه سوى القرآن. طيب، في الكتاب: التمييز عن القرآن حاصل بالتعريف الذي ذكرته آنفًا، طيب ممكن يعني.
طيب عمومًا، تنبيهات حول الحديث القدسي، طيب بعدين هذا كله الآن كله كله داخل تحت إيش؟ إيش؟ كله داخل تحت الحديث المرفوع، تمام؟ والحديث المرفوع داخل تحت إيش؟ ألقاب الحديث من جهة ما يُضاف إليه. فالحديث من جهة من يُضاف إليه له ألقاب: اللقب الأول المرفوع، كل المسائل السابقة هذه تحت المرفوع: مرفوع حكمًا، مرفوع صراحة، ما لا يقال بالرأي داخل في المرفوع حكمًا، الحديث القدسي، إلى آخره.
بعدين الحديث الموقوف، بعدين الحديث المقطوع، وذكر بعض المسائل التابعة للحديث الموقوف والحديث المقطوع.
ثم ذكر ألقاب الحديث باعتبار إيش؟ عدد النقلة، جيد، باعتبار تعدد الأسانيد، فاللي هو إيش يُعتبر الحديث؟ إيش وإيش؟ حديث المتواتر والآحاد.
أقل المتواتر ليس له حد منضبط، وإنما يُراعى فيه التعدد فوق الشهرة مع قرائن تنضم إلى التعدد تمنع الاتفاق على الخطأ والوهم.
ونبّه تنبيهًا مهمًّا: أول شيء قال لك قبل التنبيه: التواتر في الأحاديث النبوية هو من باب التواتر النظري؛ لأن معرفته موقوفة على جمع طرق الحديث ورواياته فهو مبني على البحث والنظر، والعلم به غير حاصل ضرورة كتواتر نقل القرآن المستغني عن أسانيد الطرق، ولذلك فالتواتر في الحديث لا يُستغنى فيه بمجرد تعدد الأسانيد عن ثبوت أفرادها، فمن الأحاديث ما تعددت أسانيده وكثرت لكنها واهية لا يثبت، وهذا المعنى أغفله أكثر من تعرض لهذا الموضوع خصوصًا أن أكثر من تكلم في التواتر هم الأصوليون.
هذه المسألة، الحين نتكلم عن التنظير ما نتكلم عن الجمع، المسألة هذه مهمة وخطيرة جدًّا وفيها كلام كثير جدًّا، أنا بختصره جدًّا جدًّا إن شاء الله يكون مفهومًا. الآن الأصوليون ثم تبعهم كثير من المحدثين لما تكلموا عن المتواتر قال لك: المتواتر من صفاته أنه لا يُبحث عن أحوال رواته، أصلًا ما يُبحث عن أحوال الرواة! هذا الوصف مُشكل، هذا الوصف مُشكل جدًّا، هذا التقرير موجود ترى حتى في "نزهة النظر"، هذا الوصف مُشكل ومن هنا دخل دخل أو الدَّخَن أو الإشكال، دخل الإشكال على من أدخل بعض أو كثير من الأحاديث المتواترة التي يعني الضعيفة، هذه الضعيفة أصلًا تكون ثم يُحكم عليها بأنها متواترة. (عليكم السلام).
إيش الإشكال؟ الإشكال وصف الحديث المتواتر بأنه لا يُنظر في أحوال رواته. طيب سؤال: هل يوجد من الأخبار ما يمكن أن يُحكم بصحتها -الأخبار عمومًا- ولا يُنظر في أحوال رواتها؟ طيب، هو يقول لك: المشكلة في أن تقول عن الحديث المتواتر إنه لا يُنظر في أحوال رواته مشكلة، وهذا صحيح مشكلة مشكلة كبيرة جدًّا، وغيره كله يجب النظر في أحوال رواته. هو أقرب شيء الذي لا يُنظر في أحوال رواته ما يمكن أن يُسمى كما قال الشافعي: إيوه، نقل العامة عن العامة. العامة مو العوام، العامة يعني عامة الخلق، عامة الأمة عن عامة الأمة، يعني مثل نقل، خلاني أقول لك مثلًا سؤال: إيش الدليل على أنه هذه الكعبة اللي نطوف فيها هي الكعبة المذكورة في القرآن والمقصودة في الأحاديث؟ ما عندك إحداثيات مذكورة في النص، يعني ما عندك أنه مثلًا حين تدخل كذا تجد بعد مسافة كذا، ما في صح؟ ولكن إيش؟ في تواتر في تحديد، ما تحتاج تسأل. الصلوات الخمس نفس الشيء، ما يحتاج في الصلوات الخمس تبحث عن حديث معين يحدد لك أن الصلوات خمس مع أنها موجودة، بس هي في الأخير شفت ترى لما تبحث عن حديث معين حتى لو في الصلوات الخمس لازم تبحث عن أحوال إسناده، لكن لما تتكلم عن حكم الصلوات الخمس وأنها خمس فهذا ما يُبحث عن أسانيدها، لماذا؟ لأنه نُقل عن طريق الأمة كلها لا عن طريق شيء، ومثله نقل القرآن، نقل القرآن لم يعد القضية البحث في أحوال الرواة وإنما هو نقل الأمة عن الأمة، وهكذا. لكن هذا كله ما له دخل بالمتواتر في الحديث، وهذا الإشكال الكبير الذي دخل منه خلل على الكثير في النظر في الحديث.
هو الإشكال إذا أردت أن تحقق القضية في أساسها، هو الإشكال أصلًا في مَوْضَعَة مبحث المتواتر والآحاد هذا الموضع في علم الحديث أصلًا، هو في أساسه في خارطة تلقي علوم الحديث وفي تلقي أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم في زمن الرواية لم تكن هذه القضية هي الأساس، أو حتى واحدة من معايير الاعتبار أصلًا، وإنما كانت القضية هي البحث عن أحوال النقلة: هل وصل في الخبر من أحوال نقلته ما يُعتمد أو لا؟ الصحة والقبول.
لا، هو عمومًا المفتاح فيها اللي قدّم به أنه تعرفوا دائمًا هو المتواتر مربوط بإيش؟ أنه يفيد العلم، صح؟ يفيد اليقين، فهو المفتاح أنه تقول: هل العلم المقصود به الضروري أم النظري؟ العلم الضروري هو الذي إيش؟ لا يُحتاج فيه للنظر والاستدلال، العلم النظري يُحتاج فيه للنظر والاستدلال، صح؟ طيب، العلم الضروري مثل معرفتك بأن الواحد نصف الاثنين، أقنعني؟ ما يحتاج، خلاص هذا علم ضروري، جيد؟ وهكذا هناك علوم ضرورية هذه ما تحتاج لاستدلال، طيب علوم نظرية تحتاج لاستدلال ما دام تحتاج إلى بحث.
هو المشهور ليس بالضرورة أنه يفيد العلم إلا إذا إلا إذا كان مثلًا من طريق الثقات؛ لأنه قد يكون مشهورًا ضعيفًا مثلًا، قد يكون مشهورًا ومرويًّا من أكثر من طريق ولكنه طرق في أدنى القبول فيقال: بمجموعه صحيح، جيد؟ بمجموعه يقال: صحيح، ولكنه لا يُقطع، لا يقال إنه يفيد اليقين، طيب.
المهم، قُسّم إلى متواتر لفظي ومعنوي. لقد، مين نقد في المتواتر؟ طبعًا إحنا، قلت في البداية: هذه مراجعة للي قرأوا تعتبر مراجعة شمولية، أخذنا ترى الخارطة الإجمالية للكتاب، خلصناه، الله المستعان.
بس بعدين يجيكم الاختبار. أنا غير في نقد معين نقد لا لا مو تقسيم، نقد اللي جمعوا الأحاديث المتواترة جيد. قال منهم السيوطي في كتابه الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة، وهو مختصر من كتاب مطول له على ذلك بناه على حد التواتر بما رواه من عشرة فصاعداً.
وزاره الحديث علماء، لكنه في التحقيق يخالف في دعوى التواتر في أكثره، يعني هو كتاب مجموع في التواتر وعند التحقيق يخالف في أكثر ما جمع. فانه متواتر. وكذلك من جاء بعد السيوطي ممن ساعت تصنيفهم ذلك بين الناس كالزبيدي في كتابه لقطة اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة، جعفر الكتاني أو الكتاني في كتابه نظم المتناثر من حديث المتواتر.
جيد، طبعا ثم أتكلم عن الآحاد والتقسيم المشهور، المشهور والعزيز والغريب. في العزيز إيش لفت انتباهك في العزيز؟ ذكر من الأشياء الجيدة وهي من ميزات الكتاب اللي ذكرتها أيضا قضية عنايته بعلم المتقدمين وتحرير المصطلحات على طريقة المتقدمين، يعني بقدر بقدر جيد وممتاز يعني.
جيد، الخلاصة أنه لم يحصر العزيز في معنى في معنى ما رواه اثنان اثنان، قال يرد في استعمال المتقدمين بمعناه اللغوي وهو القلة والنذرة. وهذا يا جماعه اللي احنا دائما بس لما نتعامل مع مصطلحات الحديثية نتعامل معها بهذا المبدأ، أبدا التوسعة على مبدأ التضييق، توسعة إطلاق المعاني المتعددة. قال يرد في استعمال متقدما بمعناه اللغوي وهو القلة والندرة، فيقولون حديث عزيز، وفي الراوي عزيز الحديث، لكنه في اصطلاح المتأخرين الحديث الذي لا يقل رواته عن اثنين في جميع طبقات والشهر.
ولكون هذا الوصف نادر الوجود في الأحاديث، أطلق عليه لقب العزيز وذكر مثال عليه جيد. ثم الحديث الغريب، وذكر الغريب المطلق، نفس الشيء الغريب بالنسبة مثل ما ذكر ابن حجر رحمه الله في النزهة. في فوائد ميزة، طبعا الكتاب هذا فيه ميزات كثيرة مثل ما ذكرت سابقا بالمميزات أنه الأمثله لا تقتصر فقط على الأحاديث، أنه يأتي لك بأحاديث أو نصوص، فلم يأتي لك أمثلة حتى من جهه المعلومات.
فمثلا أنا لما ذكر غريب النسبي هذه معلومة مهمة مفيدة، قال لك والغريب النسبي كثير في جميع كتب الأمهات. جميع الكتب الأمهات لكتب السنة يعني ومن جوامعه الواسعة المعجم الأوسط للطبراني، معلومة مهمة وجميلة ومفيدة اللي هي في الغريب النسبي. ومن مثاله ما رواه عيسى بن موسى غنجار عن أبي حمزة السكري عن الأعمش عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسموا العنب الكرم. قال طبعا لم يروي هذا الحديث عن أعمش إلا أبو حمزة السكري واسمه محمود بن ميمون، تفرد به غنجار، ولم يسند الأعمش عن أيوب حديث غير هذا.
إلى الآن غريب نسبي ولا غريب مطلق؟ إلى الآن غريب مطلق. قلت: وقد رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو هريرة ووائل بن حجر ومعناه عن سمرة بن جندب وعن أبي هريرة جماعة من ثقات أصحابه منهم الأعرج محمد بن سيرين وأبو سلمة، وعن محمد بن سيرين أيوب السختياني هشام بن حسان وغيرهما. رواه عن أيوب غير الأعمش على خلاف في رفع إلى آخره.
فالحديث بالنظر إلى أصوله تقول فيه إيش؟ أحسنت، ليس غريبا، تقول فيه مشهور أو عزيز، ثم بقيت المتابعة في أسانيد روايات أبي هريرة الأعمش. طيب، أيضا ذكر فائدة ثاني مهمة. قال: واعلم أن الوصف بالتفرد إن وقع من حافظ عارف كالطبراني، فلا تطمعن أن تجد له طريقا أخرى صالحة عمن وقع التفرد بالنسبة له، المهم كذلك عن الاعتبار نعم.
هذه طبعا إشكالية في بعض المتأخرين بعض المعاصرين، إشكالية أنه يجيك الترمذي يقول لك: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الأعمش، أو يأتيك من هو أعلى من الترمذي معرفة مثل البخاري فيقول: هذا حديث تفرد به الأعمش. البخاري طبعا هو كل واحد من الحفاظ له عبارات معينة يستعملها للدلالة على هذا النفظ. البخاري يستعمل تعرف إيش يستعمل؟ عنده عبارة معينة دائما يستعملها في هذا الموضع، نفس عبارة أبو جعفر العقيلي. العقيلي والبخاري طبعا عقيلي بعد يستعمل نفس العبارة وهي كثيرة جدا عن البخاري دائما لا يتابع عليه، دائما يقوله البخاري جيد، ولا يتابع عليه ولا العقيلي نفس الجملة ولا يتابعه.
الترمذي إيش يستعمل دائما؟ غريب، وإيش كمان؟ لا نعرفه، لا نعرفه إلا من فلان طيب. البزار والطبراني، وهي هذه الأسماء هذه اللي قلتها كلها الأسماء يعني هي أشهر أسماء تعتني من بين المحدثين بذكر أنه لم يروي إلا فلان، هذه أشهر أسماء، يمكن أبو نعيم أيضا أبو نعيم الأصبهاني أيضا يعتني بقضية أنه لم يرويه إلى فلان كذا إلى آخره، فهؤلاء الطبراني مثلا يستعمل هذا يستعمل، لا هو لأنه دائما يجمعوا الغرائب، فيلقط طبقات الاستغراب في عدة طبقات في الإسناد الواحد، فيستعمل لفظة يقول لك زي كذا، هذه العبارة بالضبط إيش يقول؟ الأمير هذا الحديث عن الأعمش إلا أبو حمزة السكري تفرد به غنجار. إيش معناه؟ بدل ما يقول لك ولم يروي عن أبو حمزة السكري إلا غنجار قال: تفرد به. يعني صار أنه لم يروي عن فلان إلا فلان وكمان لم يروي عن فلان إلا فلان، فأحيانا لما يكرر يجيبوا ألفاظ أخرى.
صور منها ما تفرد به راون واحد مطلقا أو عن شيخ معين، ما تتفرد بأهل بلد دون بلد إلى آخره. تنبيه وهنا التنبيهات الجيدة الممتازة الله لنا، الألقاب الثلاثة لحديث الآحاد اللي هي إيش؟ مشهور الغريب والعزيز. المشهور الغريب والعزيز من البداية من يوم جلس معنا وأنت على أساس الحين محدث كاملا خلصته الحمد لله.
طيب يقول لك: الألقاب الثلاثة لحديث الآحاد جرى المتأخرون على ذكرها دون اعتبار ثبوت الرواية بذلك الإسناد أو تلك الأسانيد، والإسناد إنما أريد لتمييز ما يثبت إلى آخره. عموما يقول لك: والواقع العملي لأهل العلم بالحديث أنهم يصفون الحديث بالشهرة فذلك عندما تكثر طرقه وتدل بافراده ومجموعها على ثبوته، فهكذا ينبغي أن يعامل هذان الوصفان. يعني هو يقول لك في تنبيه مهم جدا يقول لك: القضية ما هي رياضيات أحسب وجمع يلا مين يزيد، ولا هي حراج.
ويقول لك لما يقول لك: هذا الحديث عزيز أو مشهور ويكون القصد إسنادي، فترى هذا في حكم ضمني على أنه أقل شيء أن هذه الأسانيد ليست منكر. أما تجي تقول لي أحاديث مشهورة وتقصد الشهرة الإسنادية، بعدين تجيب لي أي حديث في ثلاثة أسانيد وثلاثة أسانيد ونفس الشيء متواتر من باب أولى، متواتر حكم. يقول لك يعني حين يصفون الحديث بالشهرة فذلك عندما تكثر طرقه وتدل بافرادها أو مجموعها على ثبوت، أقول إنه يعني مو بالضرورة تدل على ثبوته، على الأقل في عموما في الأخيرة ستدل على قدر من الثبوت، لكن على الأقل من الأسانيد المكونة من ليست هي الأسانيد المناكير المنكررة أو التي تبين أنها شاذة وأنها خصوصا هو يقول: وأما الغريب فهذا الذي يرد فيه الثابت وغيره، بل إنك ترى وصف الغريب في استعمال بعض أهل الحديث قد يساوي الضعف أو يدل عليه.
فاذا كانوا يطلقون على الحديث الغرائب تسمية إيش؟ تذكروا فوائد، وجمع طائفة ذلك وصنفته تحت هذا المسمى، قال أبو عروبة الحراني الحسين بن أبي معشر وكان ثقة حافظا، عفوا هو أبو قال أبو عروبة اللي هو الحسين في رجل كان حديثه كلها فوائد ففسر ذلك ابن عدي بقوله: أي غرائب. ثم ذكر حجية خبر الواحد الصحيح في نصف صفحة أو ربع صفحة، لا يزال في المقدمات.
المتابعات والشواهد، ذكر قضية المتابعات بتعريفات مختصره جدا في المقدمات، لا مقدمات لا عموما. المتابعات والشواهد هو واحد من الموضوعات، حصل الشواهد الحكم على صحة الحديث بناء على شواهد أو حتى بناء على متابعات هو واحد من أهم الموضوعات التي واقع الخلاف فيها بين المتقدمين والمتأخرين. سبق أكيد هذا في نزهة وهذا إشكال حقيقي عملي يجب أن يعتنى به عناية كبيرة من جهة المشتغلين بطلب العلم أو مشتغلين بالبحث الحديث.
المتقدمون عندهم كثره الإسناد كثره الطرق للحديث الواحد ليست بالضرورة أن تكون دالة على قوته وإنما قد تكون دالة على ضعفي، قد يكون أنه عندك الشخص جالس ينتج أسانيد غلط من الحديث الواحد، بينما كثير من المتأخرين عندهم خاصة المعاصرين تسهيل في قضية تقويه الحديث في الشواهد والمتابعة خاصة تحت قاعده صحيح لغيره وحسن لغيره، أنه أصلا هو يتأسس على هذه المصطلحات ومصطلح حسن وما أكثر الأحاديث التي جعلت حجة عن النبي صلى الله عليه وسلم من المعاصرين. صامم محققين كتب أو غيرهم تحت عنوان حسن لغيره وصحيح لغيره وهي ليست كذلك، خاصة تحت عنوان حسن لغيري، إيش حسن لغيري؟ حسن تدرس أنت المصطلح، الصحيح وينقسم إلى قسمين: صحيح لذاتي وصحيح الحسن، وينقسم إلى صحيح إلى حسن، حسن لذاتي وحسن وهذا التقسيم يعني ما أريد أن أقول في إشكال إشكال، لكن في الاخير تقسيم إن كان باب ترتيب تفهم بعض أنه الصحيح على درجات، وفي بعض الصحيح كان مولده أنه صحيح في ذاته، وبعض الصحيح كان مولده استمد قوته من أنه عضد غيره به أو هو بغيره، فماشي، لكن أن تكون قاعدة جارية يبنى عليها تصحيح الأحاديث وتضعيفها فهذا إشكال من جهة إذا تعامل معها بظاهرية.
واختصارا للقول الكثير يوجد كتاب ممتاز جدا في هذا الباب للشيخ طارق عوض الله صاحب شرح لغة المحدث اسمه الاعتبار في تقويه الحديث في الشواهد والمتابعات، أظن اسمه بهذا الاسم، وعوما في تقويه الحديث الشاهد لمتابعة أظن الاعتبار في تقويه المتابعة كتاب كامل فقط يعني يأتي بالأمثلة الكثيرة على كيف تكون الشاهد المتابعات صحيحة يقوى بها الحديث وكيف تكون الشر المتابعات فيها إشكال، كلك شروط دقيقة ويبين لك بالأمثلة بشكل واضح وشرح تفصيل كتاب ثمين ومهم ونفيس.
ومرة أخرى إشكالية كثير متاخرين المعاصرين أنهم يدخلون في السنة ما ليس منها، السنة الصحيحة ما ليس منها، تحت عنوان حديث قوي بشواهده، وتحت عنوان حديث حسن لغيره، وتحت حفظ عنوان وضعفه ينجبر بمتابعة فلان جيد. فهذا باب يحتاج إلى نقد عملي، نقد عميق علمي عملي عميق حتى تقوي الحديث بالشواهد والمتابعات وليس حسابات ظاهرية، هذه مشكلة كبيرة جدا، ودي أتكلم أكثر من ذلك.
بعدين في التعريفات أيضا ذكرت لطائف في الإسناد العالي والنازل والمسلسل العلو النسبي والعلو المطلق وذكر ألقاب للعلو النسبي. ومن الجميل أنه يعني قال: وفي العلو النسبي ألقاب استعملها المتأخرون وذلك بالنسبة إلى إمام من الأئمة وهي يعني.
طيب ندخل سريعا في بعض القضايا، احنا الآن إعادة سريعة في قضية الخريطة العامة كنا كتابي ينقسم إلى قسمين: القسم الأول تحرير أركان النظر في الحديث، أي في دراسة الحديث والحكم عليه عندك أركان معينة قصف هذا أركان ثلاثة أركان: أولا تحليل الإسناد، ثانيا نقد النقلة، ثالثا النقد الخفي. هذه الآن القسم الأول من الكتاب. القسم الثاني من الكتاب: أوصاف الحديث من جهة القبول والرد، ومن جهة القبول الصحيح والحسن ومسائل متعلقة بهما ومجاهات القبول والرد. الحديث المردود باعتبار انقطاع الإسناد، والحديث المردود أو القابل الحديث المردود باعتبار جيد.
فالقسم الأول العام الكتاب اللي هو تحرير أركان النظر في الحديث تحليل الإسناد، تحت تحليل الإسناد هناك أمران أساسيان: الأمر الأول اللي هو إيش؟ تمييز النقلة، والثاني اللي هو إيش؟ اتصال الإسناد. هذا تحليل الإسناد، وقلنا تمييز النقلة أنا بالنسبة لي صراحة عجبتني جدا أنه أفردها بهذه الطريقة أنه تمييز النقلة هذه قبل نقد النقلة ومبحث كبير جدا ومليء كما أسلفت بالأمثلة.
طيب، فأول شيء تمييز النقلة، ما شاء الله الكلام فيها كثير جدا، جزاه الله خيرا وباركه فيه. طيب جاء العنوان اسمه: الطريق إلى تمييز الراوي، يعني شوف هذا المبحث طويل ومهم وكبير جدا، واللي ما يستوعبوا يعني سيفوتوا شيء كثير في متعلق في الرجال رجال الحديث، وهو أنه ترى في بحث طويل عريض فقط لا لا نحكم على الراوي بأنه ثقة أو ضعيفه، وإنما فقط لنقول من هو هذا الراوي فقط، من هو نميزه.
صدر هذا الفصل بكلام من المدينة وكالعادة. من الميزة طبعا فاتك الكلام عن الميزات الكتاب باختصار ميزة ليس فقط أنه يعزو كلام المتقدمين أو شيء ينقل كلامهم بالنص وهذه ميزة كبيرة جدا، اثنين يعزوا هذا الكلام، فإن كان إلى كتبهم ممتاز، إن لم يكن إلى كتبهم ينقض هذا الخبر يقول لك: هل ثبت عنه أو ما ثبت عنه؟
قال علي ابن المديني: التفقه في معاني الحديث نصف العلم، ومعرفة الرجال نصف العلم. أخرجه الرامرمزي في المحدث الفاصل ومن طريقه الذهبي في السير وإسناده صحيح، لا يعلى على هذا العمل صراحة. طيب، قلت: ومعرفة الرجال تبدا بهذه الخطوة وهي تمييز الراوي، فالبحث فيه يمثل المرحلة الأولى من البحث الأسانيد وذلك مقدمة لتمييز درجة الحديث من جهة صحته. وهناك طريقان يستعان بهما للوصول إلى تمييز الراوي إيش؟
احنا طبعا قبل شوي ذكرناه في الاستعراض الإجمالي، قلنا أنه باسمه أو كنيته أو لقبه أو ما يعرف به. والطريقة الثانية: مشايخه وتلاميذه وطبقته جيد. بس الآن مين هو هذا فلان؟ لكن هنا يقول لك الآن ذكر طريقين يعني من زاوية أخرى، يقول لك الطريق الأول: تتبع مواضع رواية ذلك الحديث في كتب الحديث المختلفة، وهذا ما صار معروفا بتخريج الحديث، بأنه يكشف عن حقيقة كثير من الأسماء المهملة من العلامة المميز. فإسناد يخرج في صحيح البخاري مثلا، يأتي فيه فلان عن سفيان تجده في موضع آخر في نفس الصحيح مكررا يقول لك: عن سفيان الثوري مثلا. يعني واحدة أحيانا التمييز هو أحيانا يكون القضية نسبية أن هو ترى.
مميز أصلاً، بس أنت ما أنت عارف. واضح الفكرة، وأحياناً لا يكون الإشكال في فعل الوصول إلى من هو هذا، فيقول لك: ترى أحياناً القضية بس أنه ترى في هذا الإسناد ذكر اسم مجملاً، فقال لك: عن سفيان.
لو خرجت الحديث نفسه، الحديث نفس المتن، أخذت من عند الترمذي، من عند أبي داود، من عند كذا، من عند كذا، ستجد ربما في واحد من هذه الأسانيد لنفس الحديث يقول لك: عن سفيان الثوري، والحمد لله رب العالمين، لا تروح تبحث عن من شيوخه ومن تلاميذه، من روى عنه هنا ومن لم يرو، يعنون وما أدري ايش.
الثاني: البحث عن الراوي باستعمال العلامة المذكورة في الإسناد في كتب التراجم. الرجال ها هنا جدير تعلم أن الكتب المصنفة في رجال الحديث لم يجر مصنفوها على منهج مطرد ثابت، والوقوف على حقيقة الراوي فيها يتفاوت سهولة وصعوبة، فما رعي فيه الترتيب المعجم لأسماء فهو أسهلها، وهو موجود في كتب من المصنفات الجوامع، ثم عرف بكتابين مهمين جداً جداً، هما من أهم ما كتب في تاريخ المسلمين في قضية الرجال وتمييزهم، والثاني منهما مهم جداً حتى في نقد الرواة، التاريخ الكبير للبخاري، وفيه هنا على حسب الكتابة ثلاثة عشر ألفاً وثمانون ترجمة.
والجرح والتعديل، لا لا هذه بعدين، هذه كلها جمع، التهذيب أصلاً مادته من فين؟ مادة تهذيب التهذيب من فين؟ تهذيب الكمال، والكمال نفسه من فين؟ ومن مسائل ابن معين، ومن مسائل الميماني، ومن معرفة الرجال للإامام أحمد، ومن كلام الترمذي، ومن هذه مادة الكتب هذه، فهي يعني في الأخير جمعوا كلام الحفّاظ المتقدمين. وين وين كلام الحفّاظ المتقدمين؟ من أهميته. والقاعدة في الكتابين احتواء أسماء من نقل عنه شيء من الخبر حديثاً مرفوعاً كان أو أثراً عن صحابي أو تابعي، وذلك إلى زمان مؤلفيهما من غير اختصار على رواة رواة كتاب معين وبلد معين، فلذلك لم يقاربهما كتاب في الشمول والاستيعاب في جملة كتب التراجم التي وصلت إليهم، وما تلاحظه من زيادة التراجم في كتاب ابن أبي حاتم إنما سببه أنه عاش بعد البخاري.
ويلحق بهما في الشمول للرواة كتاب الإمام ابن حبان الثقات والمجروحين، فيندر أن يفوته رجل ذكره البخاري، وقل ما يفوت رجل ذكره ابن أبي حاتم، وأحسب أن ما وقع له من الفوائد مما ذكر في كتاب ابن أبي حاتم إلى آخره. واما في كتب المتأخرين فإنك تجدها أيسر للوقوف على المقصود، لما جرت من التقريب والتبسيط، إلا أن العيب ها هنا أنك لا تجد لهم كتاباً جامعاً لكل من روي عنه العلم، وإنما قصرت تأليفاتهم الجوامع في الرجال على ايش؟ زي كذا أصحاب كتب معينة، مثل رجال الكتب الستة.
وإذا قصدت الحقيقة فاعلم أن أكثر من تدور عليهم الأحاديث والآثار من الرواة لهم أحاديث مخرجة في هذه الكتب، لذلك فإنك إذا بحثت الراوي في إسناد حديث يرويه الإمام أحمد في مسنده، فإنك ستجده غالباً في كتب رجال الأمهات الست، ويندر جداً أن لا يكون فيها. فإذا ظهر هذا فاعلم أنه لم يصنف في هذا الباب، اللي هو باب المتأخرين في الجمع، كتاب أفضل من تهذيب الكمال في أسماء الرجال للإمام الحافظ المزي، وليس جميع تراجم الرجال تستوعب على منهج، وهي قد حاولت تراجم ثمانية آلاف ترجمة، وتتبعه في ذلك أو تتبعه في ذلك فروعه تهذيب التهذيب إلى آخره.
فهذه المراجع الثلاثة في الرجال: كتاب البخاري، وابن أبي حاتم، والمزي اللي هو تهذيب الكمال، جميعها رتبت على حروف المعجم، والبحث عن الراوي فيها أيسر من غيرها، على أنه ينبغي أن تعلم أن هناك اصطلاحات خاصة، وهذه ميزه صراحة الكتاب، يعني شوف ما اكتفى إنه يقول لك التمييز الرابع عن طريق الشيوخ، جاب لك أهم الكتب التي تتكلم، ثم تكلم عن منهج الكتاب، ثم تكلمك عن استدراكات واستثناءات. هو يقول لك الآن هذه مرتبة حروف المعجم، تفتح البخاري في التاريخ الكبير ولا كذا، طبعا حتى في خلاف في ترتيب حروف المعجم بين تاريخ الكبير للبخاري وبين تهذيب الكمال مثلاً، تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب هذه التزموا الدقة التامة في ترتيب الحروف حرفاً حرفاً، فمثلاً تجد في مثلاً مالك مراعاة مو بس أنه حرف الميم، حرف الميم ثم الألف، فما راح تلقى قبل الاسم مالك ميم ألف وحرف قبل اللام، حتى إلى الثالث إلى الرابع، فهمت مرتبة كلها حرفاً حرفاً، فالأول حرف، ثاني حرف، وثالث حرف. هذه أول شيء، لكن في استثناءات تصير اللي هي ايش؟
فيقول لك: لكن الأسماء في الحرف الواحد، هذا الآن في البخاري في البخاري وابن أبي حاتم تمام؟ الأسماء في الحرف الواحد لم يلتزم البخاري بها، تمام هذا اللي قلناه قبل شوي، أما المزي وهذا يرتبوها بالضبط، تروح بالمسطرة، بالمسطرة مرتب الحروف يعني عجيب، لكن المزي سواء في تقديمه من اسمه أحمد في الهمزة ومن اسمه محمد في الميم، اللي هو تكريم اسم النبي صلى الله عليه وسلم، أنه أول أول حرف في شو اسمه، أول اسم في الألف المفروض ما يكون أحمد، لأنه في أبي مثلاً، أبي قبلها أنه ألف باء وفي أبي وفي اللحم وفي وهكذا، لكن قدموا أحمد فقط لأجل تشريف اسم النبي صلى الله عليه وسلم، كذا وكذلك في قضية عبد الله، لا هو سبعة وعشرة تقريباً.
طيب، البحث عن الراوي في غير المراجع المتقدمة، أما البحث عن الراوي في غير مصنف عشوائياً في الرجال صعب، صح؟ أكيد أنه يعرف بهذه الكتب، بعدين.
تمييز الراوي بما يعرف به من اسمه وكنيته، هذه إن شاء الله ناخذه في اللقاء القادم. وهكذا أخذنا ساعة وسبع دقائق.
أنس حق، لا، أخذنا ساعة وسبع دقائق كاملة، وكل ما فيها هو عبارة عن يعني قرابة ما بين 60 إلى 70 صفحة، ولكن هذه الطريقة ستفيدكم كثيراً في المواد إن شاء الله، خاصة إذا كنتم قرأتم الكتاب وسجلتم ملاحظات أو أسئلة، بإذن الله تعالى وصل اللهم نبينا.
الشيخ أحمد السيد