تسجيل الدخول

مراجعة المقررات | كتاب تحرير علوم الحديث للجديع ٠٢

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك محمد.

هذا مجلس ثاني في مراجعة تحرير علوم الحديث، للدكتور عبدالله وفقه الله سبحانه وتعالى.

طيب، كان الكلام على تمييز الرواة، صح؟ اللي هو الفصل الأول: تمييز النقلة.

وأيش كان الفصل الثاني؟ نقد النقل. حيكون في اتصال الإسناد بدل نقد النقلة، أظن، لكن على أي حال، الفكرة أنه إحنا عندنا قبل نقد النقلة لابد أن نميزهم، وهو أطال كثيرا في قضية التمييز، وهذا ترتيب جيد بصراحة.

طيب، أول شيء كان في المجلس الماضي في تمييز النقلة، كان الطريق إلى تمييز الراوي أولا كان تتبع مواضع رواية ذلك الحديث في كتب الحديث المختلفة، بعدين البحث عن الراوي باستعمال الأعلام المذكورة في الإسناد وذكر تراجم كتب التراجم، صح؟ التاريخ الكبير وكذا وترتيب الأسماء وأحمد ويقدمون أحمد وما إلى ذلك.

طيب، شاهد، الآن ننتقل إلى الطريق الثاني في تمييز أو ما يتعلق بتمييز الراوي بغير، يعني بطريقة أخرى -عفوا- أول شيء ذكر الطرق فقط، صح؟ الآن ذكر تمييز الراوي بما يعرف به من اسم أو كنية أو نسب أو لقب أو صفة.

تمييز الراوي بما يعرف به من الاسم والكنية والنسب واللقب والصفة.

أخرى، الآن قبل أن تصل إلى الحكم على الراوي، كما قلنا، لابد أن تميزه. الرواة في سياق الأسانيد يذكرون، يعني ما في قاعدة متفق عليها بين الرواة في طريقة عرض اسم الراوي، فحيانا يذكر الاسم الأول فقط، وأحيانا يذكر الاسم كاملا، يعني فلان بن فلان الفلاني، وأحيانا تذكر الكنية فقط، وأحيانا يذكر لقب معين يشتهر به، وأحيانا ينسب إلى شيء معين.

فهو يقول لك ذكر مثال، قال: جئنا بالإسناد كهذا دحيم، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا الأوزاعي، إلى آخره. وأردت التعرف على رواته من خلال النظر في كتب الرجال، فإن سبيلك إلى ذلك الوقوف على الراوي باسمه، لا بكنيته أو نسبه أو لقبه، إلا أن يفيد البحث وأنه لا يعرف باسم، وعُرف بعلامة من العلامات الأخرى.

الأصل في كتب الرجال أنها تذكر الرواة ايش؟ بأسمائهم. طيب، وفي الإسناد؟ ما تقدر تقول إنه سيذكر بالاسم بالضرورة. طيب، الفكرة أنه أنت حتى تصل إلى كتب الرجال، تصل إلى الراوي، لابد أن تعرف من هو؛ مثلا دحيم، هو ما اسمه دحيم أصلا، اسمه عبدالرحمن، جيد؟ فهو، طب كيف تعرف أنه؟ فهو هذا عموما كل المبحث هذا فيه ذكر التمييزات، الأسماء.

طيب، يقول لك: الدلالة الأولى فيما ياتي، ذكر دلالات ست تهديك للتوصل إلى مرادك، مرتبة بحسب أبواب ما ترد عليه أسماء الرواة في الأسانيد:

الدلالة الأولى: تمييز الأسماء. يقول لك: الراوي يأتي في الإسناد مسمى على صفتين: الصفة الأولى: مهملا من القيد. الصفة الثانية: مقيدا باسم الأب أو غيره.

مهملا من القيد عن الاسم الأول فقط، كقول المحدث: حدثنا يونس، دون أن يذكر معه نسبه إلى ابن أو غيره. وهذا يقع عاده لمن قد عرف من الرواة وتميز إلى حد أغنى عن ذكر علامات زائدة يميز بها، فتركوا ذكر العلامات اختصارا، ولم يكن يشق عليهم معرفته، فإنهم إذا رأوا مروزيا قال في روايته: قال عبدالله، أو حدثنا عبدالله بن مبارك، وإذا وكذا حين يقول القائل: حدثنا شعبة أو مالك، ومع ورود طائفة من الرواة ممن يسمى شعبة وممن يسمى مالكا، لكنه يدرك ابتداء من شعبة بن الحجاج ومالك.

نعم، قد يشكل منها الأسماء التي تأتي مهملة وتشترك ولا تساعد معرفة الطبقة على تمييزها، إنما تستلزم معرفة زائدة بقرينة معينة، كقول المحدث: حدثني سفيان، فجائز أن يكون الثوري، وجائز أن يكون من عينه. وكذلك في حماد، أما ابن زيد أو ابن سلمة.

فماذا يصنع المبتدئ في ذلك؟ قلت: ما كان من هذا النمط من الرواة، فصيرتك في الاستفادة من المبحث الثالث -سيأتي إن شاء الله المبحث الثالث- اللي هو في لا لا في المشكلة أظن. المبحث الثالث: تمييز الراوي معرفة شيوخه وتلاميذه وطبقه، جيد؟ نعم.

طبعا هذه يا جماعة، يعني إحنا ما نبغى ننفصل عن الناحية العملية، الناحية العملية هل هذه مباحث تفيد عمليا برأيكم؟

تفيد عمليا، هذه تفيد عمليا، ليش؟ لأنه تطبق في تخريج الحديث والحكم على الحديث. واحد من الخطوات الأساسية تحكم الحديث من خلال معرفة ثقة. من أين سترجع؟ تهذيب الكمال، تهذيب التهذيب، كذا. فهو هذه فقط مقدمة حتى تستطيع أن تبحث، بس فقط حتى تستطيع أن تبحث في أحوال الرواة، مقدمة ضرورية فعلا تلتمس أحيانا.

طيب، الصفة الثانية: يأتي مقيدا باسم أب وغيره، مثل القول المحدث: حدثنا سعيد. فما ورد على هذه الصفة، فإن الوقوف عليه في كتب التراجم، تراجم -عفوا- المرتبه التي أسلفت ذكرها ميسور، لكن عليك أن تلاحظ أمرين: طبقة الراوي والمرجع الذي يكون مظنة للوقوف على الترجمة فيه.

والثاني يختلف باختلاف الأول، ايش؟ المرجع يختلف بخلاف طبقة الراوي.

الأصل لا. الأصل أنك كتب التراجم يعني ليست مختصة بالمتقدم أو المتأخر، الأصل أنها كتب جامعة، لكن تختص مثلا بكتاب دون كتاب، مثلا الكتب الستة أو زوائد الأربعة أو نحو ذلك، بس الأصل ليست أنه كتب طبقات متأخرة أو متقدمة.

وفي الاخير حتى باختلاف الزمن، الكتاب هو سيرجع ياتي بكل الطبقات في كتاب واحد. ما أدري واضح ولا لا؟ لا، لا هي كانت مؤلفة أصلا متأخرة، أغلبها الكتب المؤلفة في التراجم، حتى مثلا زي التاريخ الكبير للبخاري يعتبر متأخرا بالنسبة لحالة النقل العام، حالة النقل تمت قبلهم، فهو في الاخير الأسماء كاملة موجودة فيه. إذا جاء شخص متأخر بعد البخاري، نعم، قد تزاد اسماء اللي هي من منتصف القرن الثالث إلى نهايته مثلا. كل الطبقات.

طيب، عموما هذه القضية أظنها واضحة، تقرا يعني تفهم أثناء القراءة، اللي هي قضية طبقة الراوي، لأنه طبقة الراوي أصلا باعتبارها مبحثا أساسيا سيذكر في المبحث الثاني وليس هنا، لكن هو يقول لك: حتى لو كان الاسم مذكور بالاسم والأب، فتأكد من طبقة الراوي. عموما ترى أحيانا يحصل تشابه في اسم الشخص واسم الأب، ويكون في نفس الطبقة، نفس المدينة ونفس الطبقة، هذا يحصل.

يمكن هنا مثل اللي ذكره يعني ينطبق على مداخلتك للبحث عن أحد شيوخ الحاكم أنه يسابوني، فلست تقف عليه في شيء من المراجع الثلاثة المذكورة اللي هي التهذيب وتاريخ الكبير والجرح والتعديل. وطريقة طريق البحث عناء وشاق، خصوصا أنه لا يوجد مصنف خاص في تراجم شيوخ الحاكم، وهو ممن روى عن خلق كثير في بلاد شتى. في هذا، صح هذا يختلف في المؤلف حسب الطبقة، بس هذه هذا قليل، بس الأساس في الرواية اللي هم تجتمع عندهم الطرق ويبحث عنهم حديث، أنه الكتب مؤلفه فيهم ليست مختصة بطبقة متقدمة منهم أو متأخرة، أحيانا في زي كذا طبقة شيوخ صاحب كتاب معين، نعم.

على أي حال، نكمل. تعذر الوقوف على ترجمة الراوي مع مجيئه مسمى، لا بس قبلها -عفوا- قال: فان تعذر عليك الوقوف في صفحة 73 فاعذر عليك الوقوف على ترجمته، فجهدك في سائر المصنفات في تراجم الرواة.

فإن جاء في الاسناد منسوب إلى بلد، فانظر إن كان لذلك البلد تاريخ للرجال مما بأيد الناس اليوم، فإن نُسب بغداديا فراجع تاريخ بغداد، وإن نُسب دمشقيا أو شاميا فراجع تاريخ دمشق لابن عساكر. طيب، وهذا أظن ستاتي موضوع البلد لأنه نريد نقف فيها كثيرا.

وإن وقع الراوي غير منسوب إلى بلد، فشأنك في البحث، فانظر في جميع ما تحيط به من كتب الرواة التي تظن أن يكون الراوي مترجما فيها، وذلك: تاريخ خطيب وابن عساكر ومعاجم الشيوخ والمشيخات والسؤالات والأجزاء، إلى آخره.

طيب، تعذر الوقوف على ترجمة الراوي مع مجيئه مسمى: ربما تعذر عليك الوقوف على ترجمة للراوي مع اهتدائه كما تقدم، وهذا جائز. فان حصل، فلواحد من أسباب أربعة:

أما أن يكون الراوي وقع منسوبا إلى أبيه نسبة غير صريحة، أو إلى أحد أجداده. مثلا في راوي ما سيذكره، ولا لا؟ ايوة، أحمد بن يونس، كثير دائما في الإسناد: حدثنا أحمد بن يونس، أو في مسلم. فلما ترجع في الكتب الجرح والتعديل تجده: أحمد بن عبدالله، لكن ينسب إلى جدي هكذا: أحمد بن يونس. فهو يقول لك السبب الأول: أن يكون الراوي وقع منسوبا إلى أبيه نسبة غير صريحة أو إلى أحد أجدادهم. وذكر أمثله: أشعث بن أبي الشافع، وهو أشعث بن سليم، وعبدالرحمن بن الأصبهاني، وهو عبدالرحمن بن عبدالله، إسحاق بن راهويه وهو إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وهكذا.

السبب الثاني: أن يكون الراوي يسمى بأكثر من اسم وذلك على سبيل التدليس إخفاء لحقيقته. هذا قليل جدا موجود، لكنه قليل جدا، بينما الأول متكرر.

والثالث: وقوع تصحيف أو تحريف، مثل: حوضين بالضاد المنقوطة تصحف إلى حصين، وحبان تصحفت إلى حيان.

الرابع: لا ذكر له في كتب التراجم. وهذا وارد على من تأخر من الرواة عن درجة رجال الكتب الستة الأمهات، أنه لم يلتزم أحد تتبع من روى العلم بعدهم من جميع أصناف الرواة، فجائز أن يكون الرجل من شيوخ الطبراني أو الدارقطني إلى آخره.

طيب، الدلالة الثانية: الآن أول شيء عبر التمييز عبر الأسماء وذكر لك بعض التفاصيل.

الدلالة الثانية: تمييز مجيء الراوي بكنيته في الإسناد. كثير جدا، ولا يقال كنية إلا لما جاء من الأسماء مضافا إلى أبو أو أم، غير اللقب. ومجيئه في الأسانيد على صورتين:

الأولى: بلفظ الكنية مجردا من قيد الزائد، كقول المحدث: عن أبي الأحوص. والثانية: بلفظ الكنية مع قيد زائد في التعريف، كقول المحدث: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء.

والصورة الثانية أسهل في الوقوف عليها من الصورة الأولى؛ لما في القيد من فائدة التمييز.

طيب، الطريق إلى تمييزهم، كيف نميز أصحاب الكنى؟

يقع بالرجوع إلى نوعين من التصانيف:

النوع الأول: الجوامع من كتب تراجم الرجال، كالجوامع الثلاثة المتقدم ذكرها، وذلك في فصل خاص عقد في أواخرها في الكنى، وهي مرتبة على حروف المعجم، وكنا النساء بعد أسماءهن في تهذيب الكمال وبعد كل الرجال.

طبعا، فين نترجم -طيب- للراوي؟ الحين كل الرواة عندهم كُنى، كل الرواة عندهم كنى، فهو وين يترجم للراوي؟ يترجم له في الكنى ولا يترجم له في الأسماء؟

الأصل يترجم له في الأسماء، إلا إذا كان شهرته الأساسية، أو حتى مو بس الشهرة، أن أحيانا اسمه كنيته، أو يعني ممكن يكون أظن مختلف في اسمه. المهم أن بعض الرواة لاعتبارات معينة مختصة بالكنية يترجم له في الكنية؛ مثلا أظن أبو سلمة بن عبدالرحمن هشام، ومنتج ترجمته في الكنى، وهكذا. أو أبوبكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، أظن أبوبكر أتوقع أنه كذلك كنيته ترجمته تكون في الكنى. على أي حال في تراجم في الكنى، في تراجم في الأسماء. فصل الكنى في كتب الجرح والتعديل يكون يعني قصير، ليس مثل الأسماء، مثلا كتاب أربع مجلدات، الكنى تأخذ مثلا 50 صفحة في آخر مجلد، 100 صفحة. الكنية وأحيانا يقول يعني كنية ويذكر الاسم، فيقول لك مثلا: تقدم لاحقا تقدم فيه سعد بن عبدالله بن كذا. وفي نفس هذا الموضع حق الكنى في ناس يترجم لهم، بس الاغلب يحيل إلى اسم سابق، بس هو طبعا ما يجيب لك كنى الرواة في اسم الكنى طبيعة الحال، يجيب لك بس يعني أبو فلان بن فلان الفلاني، فهو يعني صح.

إذا إذا ما جاءت مقيدا مثل ما ذكر قبل قليل، ويعني أما أنه مثل ما ذكر قبل قليل لما يقول لك: حدثنا عبدالله، أحيانا يعرف بغير أنه أنه معروف أنه أبو فلان. أبو الأحوص مثلا لم ياتي في طبقة معينة معروفة، سلام بن سليم بن حنفي الكوفي بس معروف أنه بالأحوص، ما يحتاج أرجع يعني. أحيانا تنحصر مثلا أبو خيثمة أظن في من اسمه بأبي خيثمة في المكن بأبي خيثم في الكتب الستة أظن اثنين، وهكذا. فاحيانا مع الممارسه وهذا يعني تنحصر الأمور يعني. وأحيانا في هذه الطبقة خلاص إذا قيل فلان معروف أنه أبو فلان الفلاني، زي كذا مثلا الزهري يعني أبي سلمة عن أبي هريرة. فهمت الفكرة؟ خلاص أبو سلمة معروف.

طيب، الطريق إلى تمييزهم؟

أما بالجوامع مثل ما ذكر أنه في فصل للكنى، أو كتب خاصة أُلفت في الكنى؛ ككتاب الكنى والأسماء للإمام مسلم بن الحجاج. طبعا علم الحديث يكاد يكون العلم الوحيد في الشريعه الذي كثر التأليف فيه في كل جزئية وفي فصل ومبحث من مباحثه بصورة غريبه جدا. الخطيب لحاله يعني ما قصه بس هيك مثلا مسلم الحجاج ألف في الكنى الكنى والأسماء. الحافظ، الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى لابن عبد البر.

واعلم أن الذين يذكرون من الرواة بالكنى على أقسام:

من تكون كنيته اسمه. هذا اللي ذكرته قبل شوي، اللي هو أبوبكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، أحد فقهاء المدينة السبعة، أبوبكر وأبوسلمة، أبوحصين بن يحيى بن سليمان، قال أبوحاتم: قلت له: هل لك اسم؟ قال: اسمي واحد.

اثنين: من اشتهر بكنيته ولا يُدرى أأن له اسم غيرها أم لا، مثل: أبوبكر بن نافع، وأبوبكر بن عياش.

ثلاثة: من اشتهر بكنيته واختلف في اسمه، أبو بكر بن عبدالله بن أبي مريم، يعني هذول مثلا دوله تلقاهم في الكنى التي هي الكنية هي الأساس؛ لأنه كلهم يعني الكنية تعتبر شيء أساسي يعني في ترجمتي. زي ما قلت لك ما أذكر والله مختلف اسمي، ما أذكر الآن لكن اتصور أنه إذا كان الخلاف

يعني بدون ترجيح لازم يترجم له في القناة، لازم، طيب. له اسم معروف مثل أبو عاصم النبيل مثلاً زي هذا، لا يترجم له في اسمه، الضحاك بن مخلد. وهكذا أبو العالية الرياحي، أبو إدريس الخولاني، وهذا أكثر الأقسام وروداً في الأسانيد، وهو لا يذكر، ها شفت! وهو لا يذكر في فصل الكنى في كتابي البخاري وابن أبي حاتم، واضح؟

خلاص، لأن هذا معروف ماشي، إنما من كان منهم من شرط تهذيب الكمال وجدته فيه، ومن لم يكن من شرطي فربما وجدته في كتب الكنى المستقلة، وربما لم تجده. ذلك على أنك إذا جئت إلى من يذكر بالكنى من بعد مسلم والدولابي ومن قرب من طبقتهم ومن ألف في ذلك، فانه يشق الوقوف عليه، بخاصة من كان هذا القسم منهم. وابن عبد البر مع تأخر زمانه، إلا أنه اقتصر على أصحاب الكنى قبل شيوع التصانيف في الحديث إلى نحو أواسط المئة الثالثة. فالطريق الاقرب لاكتشافهم بعلامة أخرى في الإسناد.

طيب، خمسة من أقسام الكنى: من ذكر بكنية وهو مشهور باسمه، عكس مثاره: أبو حفص عمر بن الخطاب، وأبو الحسن علي بن أبي طالب، وأبو عبد الله مالك بن أنس، وأبو بسطام شعبة بن الحجاج، وهذا الصنف ذكره على سبيل التتمة، ولأنهم فإنهم لا يذكرون في الأسانيد بكناهم دون أسمائهم. ومما عليك أن تلاحظه أن من الرواة من يذكر بكنيته منسوباً إلى أبيه أو جده بكنية الأب أو الجد. هذه كلها تفاصيل، تفاصيل، ميزة الكتاب هذا هو مستوعب بصراحة التفاصيل والأمثلة، يعني وإن كان الطالب المبتدئ يعني ما تعني هذه التفاصيل.

طيب، الدلالة الثالثة: تمييز الأنساب. النسب يكون إلى القبيلة، أو الجد، أو البلد، أو الصنعة، وهو واقع، وهي واقعة في الرواة من الوجوه المختلفة. من أمثلتها: الأشجعي، والمسعودي، والفريابي، والمجمر. وما من راوٍ إلا وله نسبة، وليس يعني الباحث في الرجال معرفة ذلك إلا بمقدار ما يفيد في تعريف شخصية الراوي. الطريق إلى تمييزها: كيف نميز هؤلاء لما يأتيك في الراوي حدثنا المسعودي، هذا موجود، طبعا حدثنا الفريابي، أو عن نعيم المجمر. لكن هذه تأتي مقيدة.

أول شيء قال: فصل خاص في الأنساب في أواخر تهذيب الكمال وفروعه، وذلك إذا كان الراوي من شرط التهذيب. كيف أكثر؟ بس يعني نفس الشيء حترجع للشهرة. الأصل أنه ما ينسب كذا يعني معروف بالنسبة يعني. الأصل إنه ما، الأصل أنه ما يحدث أو عن راوي وينسب إلى بلده فقط بدون اسمه واسم أبيه، إلا إذا كان الراوي نفسه عرف بهذه النسبة، أو في حالات الرواة المجاهيل أو المبهمين يقول لك مثلاً: حدثنا شيخ مروزي كذا، حدثنا شيخ بصري من أهل الحي. هذه تيجي تختلف عن هذا المبحث، بس ما في أحد يقول حدثنا المروزي، فهمت؟ أو حدثنا البصري، أو حدثنا الكوفي، ما فيه، هذه ما تجدها في الأسانيد.

لا، عموماً يعني، إلا إذا، إلا إذا وجد راوي عرف بهي هذه النسبة، ترى النسبة هذه يعني ما هو فقط إلى البلد، القبيلة، الجد، الصنعة، وهكذا، فمثل ما ذكرت لك، خاصة بلدان نظراً لكثره الاشتراك فيها. في الأصل إنه مثل ما ذكرت لك ما في حدثنا المصري، حدثنا، لكن أحياناً يكون البلد ما فيه اشتراك كثير. هل يأتي ممكن ينسب، في يذكر في الإسناد بالاسم بالاسم البلد؟ أظن نعم، مثلاً يحضرني الآن الأفريقي، أظن والله أعلم أنه أحياناً هكذا يقال الأفريقي، هو مشهور معروف عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي.

الأصل تونس، الأصل البخاري. أي البخاري، بس يعني كيف يمكن في الأسانيد ممكن؟ ممكن إذا كان، إذا قيل البخاري فقط، بس هو حتى في، حتى في البخاري أكثر ما يذكر: حدثنا محمد بن إسماعيل، محمد بن إسماعيل، محمد بن إسماعيل أبو عبد الله محمد بن إسماعيل. مثل ما يعني مثلاً تلميذه الأساسي الترمذي كيف ينسب البخاري؟ دائماً لما يسأله: حدثنا محمد بن إسماعيل، أو سألته محمد بن إسماعيل، ما يقول البخاري. أحياناً محمد فقط، بس إنه كثير ما يقول محمد بن إسماعيل، بس غالباً ما يقول البخاري، عليك حل هذا موجود. شيخ بصري، حدثنا شيخ من أهل البصره، وهكذا، بس هذا يختلف عن هذه الفكرة.

كتب مخصوصة، هدفين، قال لك: فصل خاص في الأنساب، أو في كتب مخصوصة مؤلفة في الأنساب رتبت على حروف المعجم، وليس فيها أفضل ولا أجمع من كتاب الأنساب للحافظ أبي سعد السمعاني، هذا من العلماء الكبار يعني المتمكنين في في باب التراجم والتاريخ وأسماء الرواة ومعرفة المحدثين، السمعاني رحمه الله. لكنك قد لا تقف على بغيتك فيه، فانه يذكر النسبة ويذكر أمثلة ممن يندرج تحتها ولا يستقصي. يقع في الأنساب الاشتباك كثيراً في الرسم والضبط، فربما وجدت بغيتك في كتب المشتبه. شوف لاحظ، في كتب عن المشتبه، خصوصاً الثلاثة التي أسلفت ذكرها في تمييز الأسماء. الشيء الثلاثة ذكر في تمييز الأسماء، اللي هي أظنها شو اسمه؟ الجرح والتعديل، صح؟ وتاريخ الكبير البخاري، ممكن تهذيب الكمال، طيب. إن وقعت النسبة إلى بلد فارجع إلى اسم ذلك البلد في معجم البلدان للعلامة المؤرخ ياقوت الحموي، فإن عجزت أو عجزت، فارجع إلى المرحلة الثانية في المبحث التالي.

طيب، الدلالة الرابعة: تمييز الألقاب. اللقب: أن يدعى الإنسان بغير اسمه من الأوصاف التي تلحقه لسبب: مدحاً، وهو قليل، مثل: الصديق، والصادق، وزين العابدين. أو ذماً، وهو الغالب، مثل ما يتبع صفة خُلقية، وهو كثير. ما أظن أن هذا يعني تصنف أنها ذماً تمييز، والأسود، إلا إذا قصد بالذم أنه هي خلاف الأصل، يعني حالة لا تدل على تمام الصحة مثلاً، أو تمام، إذا كان قصد بهذا الذم، وإلا في الأصل، حتى أصل العلماء يذكرون المسألة: هل يجوز يقال فلان الأعمى، فلان البدين، فلان كذا؟ إنه يعني للتمييز وليست للذم، أو أمراً آخر كغندر، قيل معناه المشغب. كما يأتي أحياناً بصفة الكنية وهو لقب، مثل: أبي الزناد، لقب عبد الله وكنيته أبو عبد الرحمن. ومثل أبي الشيخ، لقب أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان.

ومجيء الرواة في الأسانيد، الراوي في الأسانيد بلقبه كثير شائع، ويأتي في الغالب مهملاً من علامة زائدة، فترى قول المحدث عن الأعرج يعني عبد الرحمن، وعن الأعمش يعني سليمان بن مهران، وحدثنا بندار يعني محمد بن بشار. والتيقظ لذلك من مهمات علم الرجال، جزاك الله خیر. والغلط فيه يقع كثيراً، فربما تباعد على ذهنك أنه اسم فتذهب إلى آخره.

فلو جئت إلى قول ابن أبي فديك: حدثني حماد بن أبي حميد الزرقي عن عون بن عبد الله في حديث خرجه أبو عبد الله بن ماجه في سننه، فانه لا يتبادر إلى ذهنك أن حماد لقب لمجيء مثله في الأسماء عادة، وستذهب للبحث عنه فيها، فهمت؟ نعم، لو بدأت بتهذيب الكمال أو بعض فروعه وعدت إلى من اسمه محمد، وجدت الإحالة على اسمه الحقيقي، وذلك لما لقي رجال الأئمة الستة من العناية. لكن هب أنك عدت إلى تاريخ البخاري أو الجرح والتعديل، فإنك سوف لن تجد له ذكراً فيمن اسمه حماد، ولو كان الرجل ليس من شرط التهذيب كمال، فليس لك حيلة للكشف عنه. حقيقة ما قدم في تهذيب الكمال وتهذيب شيء يعني خلق الوصف العظيم.

نعم، ومن أشد ما يقع التغرير به في من الألقاب الرواة: مجيء الراوي بلقبه منسوباً إلى أبيه. فهذا مثال قولي المحدث: حدثنا وهبان بن بقية، أو عارم بن الفضل. بس طبعا زي عارم بن فضل ما يشتهر وهو اسمه محمد بن الفاضل لقب، وبعدين، أيوه، قد يستبح عليك، تظنه اسم. أنت تقرا في الإسناد: حدثنا عارم بن الفضل، إيش راح تسوي؟ هتبحث حرف العين عارم بالأسماء، عارم هو ما اسمه عارم، لقب، ومحمد بن الفضل. إيه، جداً، بس إنه أين تجده؟ يعني كثير من هذه، أي غالباً غالباً اشتهر بشيء معين، تجدها في الفصول الأخيرة في الفصول الأخيرة، اللي هي الألقاب، الكنى، البلدان، أو النسب، الألقاب والكنى، نسيت والله، البلدان أو شيء. فغالباً تلقى تلقاها فيها. بس هذا ما أذكر إنه الفصل في الألقاب آخر تهذيب الرابع، مجرد الرابع.

طيب، زي مثلاً: حدثنا عبدان بن عثمان، طبعا عبدان مشهورة ابداع، عبدان غالباً يذكر بهذا اللقب اللي هو عبد الله بن عثمان المروزي حمدان، عبد الله المبارك. طيب، الطريق إلى تمييزها: بالبحث فيما يلي: تهذيب الكمال وفروعه في فصل خاص في أواخرها، كتب مفردة من هذا في هذا الباب، من أجمعها كتاب نزهة الألباب في الألقاب. شوف شايف كيف؟ المؤلفات ما في، ما، يعني كل جزئية صغيرة في الحديث فيها مؤلفات. ما مر عليه بصراحة أي علم من العلوم في هذا التاريخ أبدا. الكتب المشتبه في إفراد من تلك الألقاب الكثير في بعض معاجم اللغة.

طيب، حكم استعمال ألقاب المحدثين في دراسه الأسانيد، هذه اللي ذكرناها قبل قليل، والتحقيق أن هذه الألقاب أصبحت من عرفة، وساعة ذكره منزلة الاسم العلم، لا تذكر على سبيل انتقاص. طبعا المشكلة أحياناً إيش؟ المشكلة أحياناً تاتيك رواية عن راوي، هذه المشكلة، المشكلة أنه ليس المشكلة يسمى الأعمش والأعرج أنه تمييز، لا، المشكلة لما يأتيك نص عن هذا الراوي يقول لك: وكان لا يجيز أن يذكر بهذا الاسم، هذا موجود. ابن عُليّة مثلاً، أنا أُحِبُّ النسب العليا، وموسى بن علي كذلك.

من يأتي من الرواة في الأسانيد بصيغة ابن كذا، وهو واقع في رجال الحديث إضافة ابن إلى، بإضافة ابن إلى إيش؟ إلى قول المحدث: حدثني ابن إسحاق، أو الجد: حدثنا، ككون المحدث عن ابن زُرَيْق يعني عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، وعن ابن شهاب اللي هو محمد بن عبد الله المسلم بن عبيد الله، محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، وابن منيع يتبادر إنه بالنسبة للأب وهو كذلك في الحافظ أحمد بن منيع، ولا يشكل هذا، لكنه يشكل في ابن بنته أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ابن أبي كمان، صحيح، هو الحين يقول لك: أما إلى الأب، أو الجد، أو الأم، مثل ابن عُلَيَّة، وحكى أنه كان يكره ذلك. ومن أجل كراهية فقد كان الإامام أحمد روى عنه في المسجد حديثاً كثيراً لا يكاد ينصبه إلا لأبيه، إبراهيم. والعم، كقول المحدث: حدثنا ابن أخي وهب يعني أحمد بن عبد الرحمن بن وهب.

الطريق يتميز ذلك: ليس بين أيدينا مصنف خاص في تمييز من يأتي على هذه الصفة من الرواة سوى فصل تراه في أخر تهذيب الكمال وفروعه نافع. ومن لا يعرف، ومن لا يعرف اسمه من الرواة، ربما وجدته في آخر.

الدلالة السادسة: النساء الراويات. من الراويات من نساء قليلات، وكثير منهن لا تقفلهن في تراجمهن على أكثر من ذكر أسمائهن. وأسماء النساء ظاهرة في الغالب، فإذا وافقك ذكر امرأة في الإسناد، طريق الوقوف على ترجمتها أما إلى فصل النساء في تهذيب الكمال وفروعه في آخر كتاب، أو جزء خاص في الطبقات الكبرى للحافظ ابن سعد، وهو آخر كتاب عقد النساء والثقات. وطريقته: ذكر اسماء الرجال في كل طبقة على الحروف، ثم يتبعها أسماء النساء من ذلك الحرف. وللصحابيات: انظر آخر الإصابة لابن حجر، ولغيرهن فصلاً والمجهولات وفي بعض كتب البلدان، إلى آخره. وأجمع ما كتب في ذكر أسماء، لكنه لم يقتصر من هنا على المحدثات، كتاب أقام النساء للعلامة المؤرخ عمر رضا كحالة، وفيه فوائد جمة. لكن طبعا هذا قبل ما يؤلف الكتاب الجديد حق.

نعم، حق الوفاء بأسماء النساء، هذا أجمع، طيب. لكن لا أغلب أجمع مستقيم والله أعلم. هو أكثر شيء يبدو لي فيه يعني المحدثات أنه يعني كيف قليل؟ يعني ممكن يكون ذكر طبقات متاخره، ونذكر في مختلف التخصصات، ما استقصيت يعني بصراحة.

طيب، الآن مبحث جديد برضه في التمييز: تمييز الراوي، معرفة شيوخه، وتلاميذه، وطبقته. طبعا هذا كله يدلك على سعة علم الحديث، كثر مجالات هذا التفاصيل وفروعه، وهذا كله فقط في الضبط والتمييز، وكل هذا كمان يستدل به على عظمه علم الحديث. هذا الفصل المرحلة يمثل مرحلة ثانية من البحث عن الراوي وتمييزه. وقد تقدم توضيح المفاعل إلى آخره، فأنت محتاج إلى مراعاة ما بينك في هذا الفصل لسببين: اولهما: إذا وقفت الاسم في كتب التراجم، فلا يصح الجزم بأنه هو المراد بمجرد اتباعه تلك الخطوة. ثانياً: إذا وقفت عليه ضمن عدد كلهم بمثل اسمه، ويشاركونه في تلك الأيام الظاهر، فانه يتعذر عليك معه أن تقول معه بمجرد اعتماد الاسم هو فلان، إنما تحتاج إلى وسيلة محددة للمقصود والإبانة عن ذلك وتوضيحه في فرعين، فرعون فرعون: الأول: تمييز شيوخ الشيوخ والتلاميذ، والفرع الثاني: تمييز طبقات الرواة.

أول شيء: تمييز الشيوخ والتلاميذ. طيب، العبرة هنا في ذكر الشيخ والتلميذ بناء والتلميذ بناء على مجرد وقوع الرواية على تلك الصفة ولو مرة: حدثنا عن قتادة، وليس لها ارتباط بصغر التلميذ وكبر الشيخ، ولا بكثره ما وقع للتلميذ من الرواية. طيب، وهذا يقتضي منك أن تنبه إلى صور واقعة في الإسناد تاتي على غير المعتاد، مما قد يثير عندك ريبة في صواب الإسناد، أهمها رواية الاباء عن الأبناء. هذا خلاف العادة، يعني يقول لك رواية الاكابر عن الأصاغر، السابق اللاحق مبحث لا ذكره، ذكروا عفواً يعني مختلف شوية، يعني رواية الآباء، لكن اصطلاح أخص، الأكابر يصير في أقل من كان متقدماً في هذا يدخل فيها أو الشيوخ. طبعا هو غالباً يعتني المحدثون عادة في كتب الجرح.

والتعديل وغيره يعتنون بإبراز من روى عن الراوي من مشايخه، أو من أقرانه، مثلاً روى عنه فلان وفلان وفلان وهما من شيوخه كذا دائماً، وفلان وفلان وفلان وهما من أقرانه، ثم وفلان وفلان، وأكمل بقية الكثير. لكن قال أحمد بن حنبل: صالح أكبر من الزهري، قد رأى صالح ابن عمر. لكن هذا تمام، أو العكس يمكن يكون إبراهيم بن سعد هو اللي روى عن صالح عن الزهري.

طيب، رواية الأقران، الكريم من رواه من يجتمع مع الراوي، تمام واضحة. رواية السابق اللاحق، طيب. كأنه هو الآن كل التفصيل هذا يوضح لك اللي هو خلاف الأصل، بس الذي يريد أن يقوله إنه مهم أن يُميز الراوي عبر شيوخه وتلاميذه، ثم يقول لك: وتنبّه إلى أنه قد يقع عندك إشكال وأنت تنظر في شيوخ التلاميذ إلى أن الشيخ قد يروي عن تلميذه، فحتى ما تقع في إشكال وأنت تسلك هذا المسلك في التمييز، أو لا يُظن أنه قلب مثلاً.

طيب، ما هو المرجع لمعرفة شيوخ الراوي وتلاميذه؟ يقول لك: الطرق، الطريق للوقوف على ذكر أسماء شيوخ الراوي وتلاميذه هو الرجوع إلى الكتب الجوامع في ذكر في التراجم، كما راجعت للمرحلة الأولى من البحث، ومن أكثرها عناية بذلك تهذيب الكمال للمزي، ويجتهد أن يستوعب شيوخ الراوي وتلاميذه ممن له وقعت له رواية من أولئك الشيوخ، إلا أن يكون الراوي روى عن الكثير جداً من الشيوخ مثل أحمد بن حنبل، أو روى عن الكثير من التلاميذ كهرييرة فلا يأتي على استيعاب، فهو في التحقيق أنفع مرجع وأوثقه للتحقق ونقول: رواية المترجم عن شيخ ما هذا صحيح، وهو مهم يعني وأنت خاصة إذا كان إنسان مبتدئ في البحث تدريب العمل على تخريج وكذا، أنه لما ترجع لما ترجع للراوي صح أنك وجدت الاسم، بس ألق نظرة سريعة على الشيوخ التلاميذ.

هل تجد فيهم من هم نفسه في الإسناد، منهم شيوخ فلان وكذا؟ طبعا الميزة الأكثر أنه في تهذيب الكمال يذكر لك في أين روى عن هذا الشيخ إذا كان الإسناد عندك في الترمذي، فهل تجد في شيوخه فلان عن فلان؟ تاء علمياً، فبدأ في كل ترجمة بذكر الشيوخ، فاذا فرغ ذكر التلاميذ مرتباً حروف المعجم الأسماء في الكنا في النساء، ويرمز بعد اسم الشيخ والتلميذ برمزي من روى له من الأئمة السته إلى آخره.

وهذا مثال بترجمه محمد بن أبي حفصة، واسمه ميسرة أبو سلمى البصري، روى عن علي بن زيد بن جدعان ابن جدعان، وعمر بن دينار إلى آخره، خاء ميم دال إلى آخره، وروى عنه إبراهيم بن طحمان سين، وإسماعيل محمد بن محمد بن زيد ميم دال إلى آخره.

ومن فائدة معرفة الشيوخ والتلاميذ كشف ما يقع من الغلط والتصحيف في أسماء الرواة، فعندك ها هنا في شيوخ ابن أبي حفصة أبو جمرة الضبعي، ويأتي في بعض الأسانيد غير منسوب ويتصحف إلى أبي حمزة. طيب، ولا تجد كتهذيب الكمال كتاباً ينفعك في هذا إلا ما صار إليه الناس اليوم من جمع المعلومات في أجهزة الحاسب.

الفرع الثاني: تمييز، طبعا هذا يقول لك إيش اللي هو التمييز بالشيوخ التلاميذ بعد معرفة الاسم واللقب والشيوخ والتلاميذ، والثاني بطبقة، مصطلح الطبقة يتردد كثيراً في استبعاد الحديث، ربما رايته في لسان أهل التاريخ. ومعنى الطبقة: الرواة المطابقون لبعضهم في الزمن حياه وموتاً، والمعتبر في المطابقة التقارب في أعمارهم وطبقاتهم، فيقال: أيوب السختياني وهشام بن عروة طبقة واحدة، ذلك أن زمانهما واحد، ومن أدركوه من الشيوخ قد تقارب فيه وفياتهم متقاربة، والتقارب اصطلاحي لا يعود إلى ضابط؛ فعند بعض العلماء جميع الصحابة طبقة، وجميع التابعين طبقة، وجميع أتباع التابعين طبقة، وهذا رُوعي فيه الفضل والمنزلة.

قال: أشهر تصنيف للطبقات استقر على تصنيف ابن حجر، اللي هي اثنتا عشرة طبقة. الطبقة الأولى: بعض المعاصرين من المشتغلين بالحديث يحفظون طبقة كل راو، يقول لك مثلاً: فلان فلان من التاسعة، من العاشرة، من الحادية عشرة. طيب، وهذا يتحقق بتميز طرفين: الطرف الأول: تمييز مواليد الرواة. طبعا مواليد الرواة ذكرها أقل في التراجم للوفيات بكثير، يعني نسبة كبيرة من الرواة لا تحفظ مواليدهم تواريخ مواليدهم، وما في بطاقات هوية.

طيب، الطرف الأول: تمييز مواليد الرواة. طيب، في تفاصيل ما يحتاج. واعلم أن تحديد مواليد الرواة صفحة مئة لم يعتني به الناس كما بحفظ وفيات الشيوخ خصوصاً في الطبقات الأولى، ولذلك يقل من ولادته، وربما كان السبيل إلى تحديد البحث في طُرُق أخرى، مثل تحديد عمر الراوي مع سنة وفاته، يقول لك: مات سنة كذا وعمره كذا، تعرف منها. طيب، هذا في المواليد، فيها أمثلة كثيرة ومفيدة يعني أمثلة الخلاصة صفحة 107، إذا جيد هذا الكتاب نحن ذكرنا سابقاً من مميزاته ذكر الأمثلة مفيد جداً جداً، طبعا لكثره الأمثلة يُنصح بقراءة كتاب عدة مرات، صحيح جداً.

استعمال المواليد والوفيات من أهم الطرق اللي إيش؟ واحد لتمييز طبقات الرواة من جهة ابتدائية لتمييز إدراك الراوي من حدث عنه من الشيوخ، لكشف الوهم والغلط في ذكر السماع، لكشف زيف الكذابين في ادعاء السماع وقدم الطبقة، يعني ممكن صحيح مفيدة بذكر الأمثلة اللي هو وقع من جماعة قبل الصفحة التي قبلها من جماعة، ولكنهم كانوا يكذبون، منهم إبراهيم الهدبة أبو هبة البصري، فهذا رجل كان يقول في حديث: حدثنا أنس بن مالك، وكان أبو هبة كذاباً يأتي بغداد وحدث عن أنس، فسألوها أن يخرج رجله خافوا أن يكون شيطاناً قد تمثل لهم، فأرادوا أن يعرفوه في ذلك، قال ابن حبان: دجال من الدجاجلة وكان رقاصاً بالبصره يدعى إلى الأعراس فيرقص فيها، فلما يروي عن أنس ويظهر عليك.

طيب، الطرف الثاني أحياناً هذا كله في تمييز المواليد، كل الأمثلة هذه والصفحات ترى في ذلك تمييز وفيات الرواة، الكلام في الوفيات من نفس الكلام كذا. طيب، وهذا الطريق الذي قبله من أقوى ما يميز به الكذابون، فإن طائفة كثيرة منهم لم يكن لهم حظ من نور حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

طيب، عن إسماعيل بن عياش قال: كنت بالعراق فاتاني أهل الحديث فقالوا: هنا رجل يحدث عن خالد بن معدان، فأتيته فقلت: أي سنة كتبت عن خالد؟ قال: سنة ثلاث عشرة. فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بعد موته بسبع سنين! ونعم أحسنت العبارة ذكرت قبل قليل يا معاذ سمعت عن الكذابين بمثل التاريخ نقول للشيخ: سنتكم ولد؟ فاذا عرفنا كلمة صدقة وهل هي بس أجت على إطلاقها؟ طبعا هاي واحد من الوسائل، أين تجد المواليد والوفيات؟ مرجعك لمعرفة مواليد وفي كتب التراجم الجوامع، تهذيب الكمال، وكتب الذهبي، وتاريخ الإسلام، والعبر تاريخ الإسلام هذا كتاب والعبر، ومن قبل كتب التاريخ على السنين كالمنتظم لابن الجوزي، كما تجد في كتب الأكاديميين في أصول المصنفات المفيدة في هذا الباب، مثل التاريخ والطبقات لخيف الخياط المعروف، والتاريخ الأوسط للبخاري، والطبقات الكبرى للمساعد، والمعرفة والتاريخ ليعقوب بن سفيان إلى آخره.

قال: وليس التاريخ الكبير للبخاري، ولا الجرح والتعديل لابن أبي حاتم، ولا كتب الضعفاء والمتروكين مضنة لمعرفة ذلك.

فوائد معرفة الطبقات: تمييز ثبوت السماع بين الراويين أو غلبة ثبوتهم، كما ترى مثلاً في قول الدارقطني في زر بن حبيش: لم يلق أنس بن مالك ولا يصح له عنه رواية مع أنس من صغار الصحابة، وآخره موت زر من التابعين قديم أدرك الجاهلية وسمع من عمر. فالإدراك تام، ولكن قام البرهان على عدم اللقاء، عشان كذا قال لك.

طيب، يقول لك من فوائد الطبقات أيضاً إيش؟ تمييز الانقطاع في الإسناد، وتزييف دعوى السماع، كشف الغلط والكذب، وجرح الرواة أو تعديلهم، يعني بناءً على ادعاءاتي.

تقسيم الطبقات: علمت من البحث السابق أن تمييز الطبقة يقوم بتمييز إدراك اللاحق للسابق، وأن معرفة المواليد والوفيات أحسن الطرق لإثبات ذلك. أما توزيع الرواة على الطبقات فهناك.

قال: أحسن ما يتفق مع ما شرحت في هذا هو تقسيم ابن حجر بكتابه تقريب التهذيب. الأولى: الصحابة على اختلاف مراتبهم، هذه الوحيدة التي هي الطبقة التي هي متفاوتة، وسواها ابن حجر فقط الصحابة. الثاني: كبار التابعين كابن المسيب فإن كان مخضرم صرحت بذلك انتظرونا أدرك الجاهلية. ثالثاً: الطبقة الوسطى من التابعين كالحسن وابن سيرين. طبقة الرابعة: طبقة تليها نزل روايته مع كبار التابعين كالزهري وقتادة. خامساً: الطبقة الصغرى منهم الذي يرى أول واحد واثنين ولم يثبت لبعضهم سماع كلامش، صارت أربع طبقات كلها تابعين. ثم السادسة: طبقة طبقة عاصروا الخامسة ولكن لم يثبت لهم لقاء أحد. بعدين كبار أتباع التابعين كما بعدين. الطبقة الوسطى منهم اللي هو من أتباع التابعين وابن علية، ثم الطبقة الصغرى من أتباع التابعين يزيد بن هارون الشافعي وداود الطيار سوي عبد الرزاق، ثم العاشرة: كبار الآخرين عن تبع الأتباع كأحمد بن حنبل، ثم الطبقة الوسطى من ذلك الذهلي، ثم صغار الآخرين عن تبع الأتباع كالترمذي، وألحقت بها باقي شيوخ الأئمة الستة الذين تأخرتهم قليلاً وفاتهم.

ثم انتقل إلى طبقة الصحابة فقط. الصحابة طبعا اختلف المتقدمون في تحديد المراد بالصحابي، ذكر أقوالاً، ثم بعد ذلك ذكر ترجيح البخاري والقول المشهور يعني خلاص استقر عليه الحال لابن حجر صاغ هو يعني أو رجعها هو. البخاري يقول: من صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه. قال ابن حجر استدرك قال: خلاصة أصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به وما تعرف الإسلام، هذا التعريف حق ابن حجر هو الذي استقر على الحالة.

كيف تثبت الصحبه؟ إما بالتواتر، وإما بالشهرة والاستفاضة، وإما بصحة الإسناد إلى من قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما بالخبر الثابت لمن هو معروف من الصحابة أن فلاناً صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، وإما أن يخبر عن نفس أنه له صحبة ويثبت الإسناد عنه ذلك، وإما معرفة قدم عهده بحيث لا يُنكر أن يكون أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم.

وجَدير أن تعلم أن كثيراً من الأسماء تجده في جملة الصحابة اعتمد إلى آخره. سؤال: هل هذه فيها نقطة عملية البحث؟ تمام، بس أقصِد هو عموماً عموماً في عدد من الرواة سيمرون عليك في بحث بعض الأحاديث، أي مختلف في صحبته، فيكون بناء عليها يحكم عن الحديث صحيح مرسل أو متصل، بالضبط. وموجود، يعني هذا موجود عملياً فيما يتعرض إذا تكون مصحوبة للتوبة أو بعدم الاستمرار وكذا. فهذا الأصل يعني ما يعرف أنه أحد يعني هو عموماً الصحابة، يعني العادة الإشكال يطرح إشكال المنافقين الاشتباه، لكن المنافقين لم يُعرف بحمل العلم أصلاً، إنه ما كل أدوارهم كانت عبارة عن الدسائس ومكر وكيد وإلى آخره.

أما أن يقع من بعض الصحابة شيء من الذنوب فهذا معروف ولا يتعارض مع أساس العدالة؛ لأنه ما عُرف عن يعني أحد منهم الإصرار على الفسق أو على هذا النوع من الذنوب، هذه الفكرة، وبالتالي وقوع الخطأ مع عدم الإصرار عليه والاستمرار على أساس الطريق الاستقامه فهو هذا عدالة. نعم، الأدلة الكثيره في عدالتهم، والأدلة المتعلقة بيبلغ الشاهد منكم الغائب، ما يدل على عدالتهم ويدل على حتى على ائتمانهم من ناحية الضبط، ثم بعد ذلك تستعمل أدوات نقدية في الضبط لا تتعارض مع الأصل ولكنها تؤثر في، ممكن يكون في أخطاء نعم وتعرف بالمقارنة وبالنقل مثل حديث ابن عباس في زواج النبي الله تعالى عنه.

والتثبت في الصحبة وتحقق إثباتها شرط لصحة الحديث، فدونها ينتفي الاتصال، وكان نقاد الأولين يحققون ذلك ويحققون أحوال سائر النقلة، وبه كشف الخطا في ظن الصحبة لطائفة منهم عبد الرحمن بن عائشة الحضرمي، أخطأ من قال له صحبة، قال أبو حاتم: هو عندي تابعي إلى آخره.

من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وهو صغير، هل تصح صحبته؟ هذا موجود في عدد. حدث شعبة بن الحجاج عن أبي إياس معاوية بن قرة بن إياس قال: جاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ولا من صغير فمسح رأسه واستغفر له. قال شعبة: فقلت: لا صحبة؟ قال: لا، ولكنه كان على عهده قد حلب وصرا. قلت: فهو قد ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لكن لم يكن سن سن من يحمل العلم لعدم التمييز.

واختلف أصحاب الزهري عنه على حديث رواه عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعير عن جابر بن عبد الله في قتلى أحد، فمنهم من ذكر في جابراً ومنهم لم يذكرهم، فسأل ابن أبي حاتم الله عنه وقال: الصحيح مرسل. قال قلت: عبد الله بن ثعلبة أليس قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم وهو صغير اعتبره مرسلاً. قلت: فعد حديث مرسل من أجل عدم السماع؟ والتحقيق أن هذا الصنف يثبت لهم شرف الصحبة، لكن رواياتهم عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ملحقة بعم مراسل التابعين الصحابه الذين أنهم من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا تفريق يعني محل اهتمام يعني أكثر منها ممكن يكون رواءا يعني. هي ثبوت أصل الصحبة شيء، وأنه ما يثبت أصلاً، ما يثبت أنه سمع ولا شيء أصلاً. قد يكون من الإجابات يعني أنه الأصل في رواية الصحابة الصحابة، جيد وانه رواية التابعين ما يُعرف هل هي روايات كبار التابعين ما يُعرف هذه رواية عن الصحابة كلها ولا عن التابعين، قد يلحقون فيها مثل هؤلاء الصغار يعني. والأصل في الحال العامة لكذا هي الحالة كلها أنه التابع يأتي إلى الصحابي قاصداً لأنه يريد أن يسمع ماذا سمع.

عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وماذا روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فيعني هنا كون يلحق هؤلاء الصغار بالتابعين من جهة الحديث المرسل هو الآن يكون مرسلاً، بس ما يقول صحيح ولا مو صحيح، كون مرسل جيدة يعني بضوابطها بحدودها، لكن في أساس ما لم يكن فيها شيء منكر أو مخالف ومعارف.

فزي كذا مثلاً مثل هؤلاء الصحابة الصغار، محمود بن لبيد مشهور، محمد بن العبيد: عقلت من رسول الله صلى الله عليه وسلم مجة في وجهي وانا صغير. فهذا التفريق أن الرواية الأصل المرسلة روى عنه ما نعرف، يحدث أنه يروي تابعاً، تابعاً عن تابعي عن تابعي، ممكن يكون يعني الأمر اللي يؤكد برضه ضبط الصحابة أنهم هم أصلاً شاهدوا الحدث بأعينهم، أن هذا يختلف ضبطه عن مجرد التنقيب في عدة عوامل لضبط الصحابة؛ منها طريقة أداء النبي صلى الله عليه وسلم، منها أنه كان يعيد الكلام، كما قالت عائشة: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث كسردكم.

النبي صلى الله عليه وسلم يعني كان له أسلوب معين في الكلام والحديث والعقاب والتأني والتكرار، فعرف قالها ثلاثاً، وكان متكئاً فجثا إلى آخره، هذا واحد اثنين. فهذا هو الأصل في قضية ضبط الصحابة، يعني هو حديث مثلاً يعالج مشكلة عندكم مثلاً أو داخل، نعم، بس ما تقدر تقول أن هذا يعني كل الأحاديث، أو يعني كثير من الأحاديث قد تكون هي من جملة التعليم الديني النفسي؛ فهو يحضر ويستمع يعني، ممكن ولا شك أن اللي فيها القصة وكذا أدعى للحفظ.

كانه جرى على التعريف الأساسي أنه من رأى النبي صلى الله عليه وسلم مؤمناً به، ولكن في التحقيق عند الرواية نفسها فهو لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً. كأنه جرى على التعريف من حيث الأصل من حيث شرف الصحبة، وعند التحقيق في الرواية والحديث جرى على السماع وعلم السماع من ناحية الرواية.

طيب، الصحابة عدد محصور من نظرة لمن له ذكر برواية العلم، من ذلك ممكن نحصل، والكتب الكتب المصنفة في أسماء الصحابة حاصرة لمن عرف اسمه منهم، خصوصاً كتب المتأخرين، كتاب الاصابة لابن حجر، لكن محتاج إلى تحرير من ثبتت له الصحبة؛ إذ ليس كل من ذكر فيها يصح عده الصحابة.

أما بالنظر إلى تاريخ المجتمع الإسلامي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن من المعلوم أن الصحابة أنه صاحبه خلقهم كثير إلى آخره. قال محمد بن أحمد بن جامع الرازي: سمعت أبا زرعة، وقال له رجل: يا أبا زرعة، ليس يقال حديث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف حديث؟ قال: ومن قال ذا؟ قل الله إنيابه، هذا قول الزنادقة، ومن يحصي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مئة ألف وأربعة عشر ألفاً من الصحابة، من روى عنه سمع منه؟ قال الرجل: يا أبا زرعة، هؤلاء أين كانوا سمعوا؟ قال: أهل المدينة، أهل مكة، ومن بينهما، والأعراب ومشاهدة الوداع، كل من راه وسمع منه ما يعرف، واضح الحديث اللي هو في الأخير المتن النهائي.

كل من روى، كل من قال، كل ما نحدد فرعون، فإذا ميت الصحابي تيسر لك تمييزه التابعي؛ فإنه من لقي رجلاً من الصحابة فأكثر فيثبت له به شرف التابعين، ولا يتصل حديثه بالصحابي حتى ينقل شيئاً عن الصحابي إلى الناس.

في السنة النبوية وفي الحديث النبوي أنه ما يعني كأنهم اختزلوا الحديث النبوي بهذا الاعتبار اللي هو فيه الأسانيد وفي تعدد الطرق أين طبقية السنة؟ يعني كأنهم طعن في السنة أنه أسقطوا أكثرها، بس هو من ناحية المتون النبوية ليست أكثر من ذلك بكثير، ليست أكثر من ذلك، أكثر طبعا.

التمييز المشتبه من اسماء الرواة هذا المبحث الخامس والأخير كأنه صح، بس كذلك بعدين ايش؟ بعدين تمام. يقول لك الترتيب جميل، وكل الآن السيل في التمييز ساب لك أول شيء بأنك كيف تستطيع أن تصل إليه في الكتاب صح، الاسم، اللقب، الكنية كذا، بعدين قال لك: ومع ذلك لا يكفي وإنما ايش إيه راجع الطبق أو راجع الشيوخ حتى تتاكد أنه هو الآن يريد أن يعالج إشكاليات قد تقع أثناء البحث، يقول لك: تمييز المشتبه من اسماء الرواة يقع الاشتباه بأحد سبعين، إما تشابه في الرسم. قال ابن المدينه: أشد التصحيف التصحيف في الأسماء، اصطلحوا على تسميته بالمختلف والمؤتلف، ومعناهما يتفق من الأسماء في الخط صورة، ويختلف في اللفظ صيغة.

جيد، مثلاً: سلام وسلام، معمر ومعمر، البراء والبراء، في ثلاثة عندنا: أبي العالي، أبو العلي، البراء واسمه زياد بن فيروز، وأبو معشر البراء واسمه يوسف بن يزيد وحمادة بن سعيد البراء. وما كان من هذا النمط مما يرجع إلى الشكل، فإنما يقع من الخفاء بسوبة قليل، وإنما مثله مثله أو مثلهما ظنة اللحن، أما ما كان مثل جرير بجيم في أوله وراء وراء آخره، وحريز جليل وحريز، ومثل شريح وثريج، ويزيد وبريد وبريد، مثل الهمداني والهمداني، والزبيري والزنبري، فإن التصحيح مثلي أشد، ويكون معوقاً دون الوقوف على الترجمة وتبين المقصود، وأغمض منه ما رجع إلى بابه لكن بزيادة حرف ونقصه، كالذي بين عبد وعبيد، أو عمر وعمر، أو بشر وبشار، وأشد منهم اتحد الرسم أو تقارب إلا في حرف، مثل سفيان وشيبان وعينان وغياس، والغلط في مثل هذا لا يكاد يسلم منه أحد، وهو في الكتب المطبوعة غير قليل، مطبوع الآن طبعا لا لم نقاط كتابة.

انت خذ دفتر أي واحد من الشباب تخيل ورقة تكون كلها اسماء كلها خطية ما في مطروحة كله خطيت طبيعي جداً خط اليد تصير قريب من النون وهكذا. ضبط الأسماء لا يخضع إلى قاعدة في القياس، وإنما العمدة فيه السماع، فعليك بضبطها وتجويدها وحفظ مواضع اجتماعي وافتراضي تسلم من اللحن والتصحيد. وقد نبهتا على أسماءهم المصنفات المفيدة في هذا الفن، وهي إكمال ابن ماكولا، ثم تكملة ابن نقطة، ثم توضيح ابن ناصر.

السبب الثاني الاشتراك، هذا السبب الثاني من أسباب الاجتماع، الاشتراك، ربما صار بك إلى جرح عدل أو تعديل مجروح، كما يكون سبباً في أن يدخل على الراوي ما ليس من حديثه، والطريق إلى معرفة ذلك بتمييز مصطلح عليه بايش متفق ومفترق مبحثان معروفان في الحديث، المؤتلف والمختلف اللي هو ايش يكون لا المؤتلفه مختلف الأسماء تكون متقاربه ولكن أشخاص مختلفين.

البراء والبراء من الأسماء نفسها أسماء نفسها في فرق في النطق، عباد وعباد يعني كيف يكون في خلاف في الرسم، في الرسم هذا التشكيل يعتبر رسم، النقاط زيادة نقاط، زيادة حرف، هذا كله معترف مختلف.

متفق ومفترق ما في ما في خلاف في الاسم ولا طريقة النطق، محمد بن عبد الله الأنصاري، اثنين اسمه محمد عبد الله، فهذا متفق اسماً اسماً وخطاً وكل شيء، لكنه مختلف كشخص فهمه، وتحتاج معرفته يأخذ الإسناد فتبحث عن ترجمته ولا تجد في الإسناد من العلامة ما يساعدك على تمييزه.

ها، اعلم أن الاتفاق والافتراق في أسماء الروم من تذكر أسماءهم غير مميزه يدفع اجتماع بما يدفع يرجع إلى ثلاثة صور: أما الاتفاق في الاسم مع الافتراق في الطبقة؛ مثاله حيوة بن شريح رجلان كذا حيوة بن شريح حتى الاسم غريب أن يصير فيه اشتراك، كثير من أسماء الرواه كثير وفيها اشتباك، أحدهما من طبقة الأولى من اتباع التابعين، من أقران الليث بن سعد ومالك بن أنس وهو من عيان المصريين، والثاني من شيوخ البخاري والدارمي وأبو داود من الشاميين يروي عن بقية من الوليد، وكلاهما يأتي ذكره كثيراً في الأسانيد هكذا يعني من شريح من غير علامة مفسرة، فهذا النمط يسهل تمييزه بتمييز الطبقة، وقد يكون الراويان المشتركان عدلين كهذا المثال فيكون محظور الغلط أخف، ممتاز.

طيب سعيد بن سنان، رويان معروفان البرجمي كوفي ثقة صدوق، والآخر أبو مهدي شامي متروك الحديث، فاذا غلطت فيه جبت العيد، لكن البرج متأخر الطبقة عن الشامل.

الثاني: الاتفاق في الاسم مع اتحاد الطبقة لكن مع وجود علامة تساعد على التمييز بمراجعة التراجم المشتبهة في كتب الرواية، المشكلة الحين هذه أصعب حتى الطبقة نفسها، لكن في علامات أخرى؛ مثال عبد الرحمن بن إسحاق رجلان من طبقة واحدة ياتيان في الأسانيد غير مميزين، أما أحدهما فكوفي ضعيف الحديث، وأما الآخر مدني نزيل البصرة صدوق ولا يشتركان في الشيوخ، فحديث الأول عند الكوفيين وحديث الثاني عند المصريين. قال الحافظ محمد سعد يذكر الأول في الكوفيين عبد الرحمن بن إسحاق وكان الحديث إلى آخره، عبد الرحمن بن إسحاق المدينة أثبت منه في الحديث وهو الذي إلى آخره. ويخرج منه في إمكان الفصل مثل إسماعيل بن أبان رجلان أحدهما الوراق حتى اسم غريب أنه يشترك لكن، والثاني الغنوي، كلاهما كوفيان اشترك في شيء قليل من الشيوخ والتلاميذ والغنوي أقدم قليلاً وأنه لا يأتي إلا منسوباً فلا يشق التمييز.

طيب الثالثة، النوع الثالث من الاتفاق: الاتفاق في الطبقة والبلد والاشتراك في بعض الشيوخ والتلاميذ، مما يجعل عملية الفصل بينهما شاقة في كثير من الأحيان، يحتاج للباحث معه إلى قرينة، مثل حماد بن حماد بن سالم، لما يذكر حماد كلاهما من طبقة واحدة من بلد واحد بصرياً اشترك في طائفة من الشيوخ، روي عنهما جميعاً مثل أيوب وثابت وحميد وبعمان جوني وغيرهما، كما اشترك في طائفة من التلاميذ روى عنهم جميعاً عفان وحجاج وسليمان بن حرب وغيرهم، ولهم إشكال عندما جاء اسمي أحدهما منسوب إلى أبي وإنما في وردية مهملاً من القيد والمفسر، وها هنا فصل مفيد أورده الحافظ الذهبي في ترجمة ابن زيد.

قال: اشترك الحمادان يا أخي الذهبي الله يرحمه، اشترك الحمادان في الرواية عن الكثير من المشايخ، وروى عنهما من المحدثين فرم جماعتهم عفواً جماعة المحدثين فربما روى الرجل منهم عن حماد لم ينسبه، فلا يعرف أيهما الحمالين هو إلا فان علي السند من القرائن وذلك قليل، لم نقطع بأنه ابن زيد ولا أنه ابن سلمة بل نتردد أو نقدره من سنة ونقول هذا الحديث عشرة مسلم فمن شيوخهما معاً وذكر أنس بن سيرين وأيوب الأزرق وأسحاق داود والجماعة كثير، وحدث عن الحمادين هذا بالاشتراك المهدي ووكييع وعفان وحجاج بنهاوي من حرب وشيبان وقنبى عبد الله الجمحي وبالنعمان عالم موسى بن إسماعيل إلى آخره.

والحفاظ المختصون بالاكثار والرواية عن حماد بن سلمان من أسد وحبان بن الهلال والحزن الأشيب وعمرو بن عاصم، والمختصون بحماد بن زيد الذين ما لحقوا ابن سلمة فهم أكثر وأوضح علي بن المدينية وأحمد بن عبدة وأحمد بن مقدام وبشر بن عادل العقدي إلى آخره، فإذا رأيت الرجل من هؤلاء الطبق قد روى عن حماد وأبهمه علمت أنه ابن زيد وأنه لم يدرك محمد بن سلمة، وكذلك إذا روى رجل إلى آخر الكلام، الفكرة أن هذا كله مثال الآن واضح.

ويقع هذا الاشتراك في السفيانين أيضاً. طيب، لازم حتى حتى في الصياغة العلمية لازم تبين الأسماء، تنبيه: يقع التباس في بعض أسماء الرواة من جهة مظنة القلب فيها، حيث تاتي إلى خلاف المعروف بأسماء فيظن الظن أنها جاءت على غلط، وإنما أسماء روايات الآخرين.

طيب هذا أمر آخر، تتمة ولا تعجز لنا عن زياده البحث والتنقيب عما يشتبه حتى تقف على اليقين بدليله وحجته، بإمكانك ولا تقطع تقنعن بالوقوف على أصل ينفرد لك بالدلالة على ما تبحث عنه حتى تعدمه بغيتك في غيره إلا أن يقطع بحجة النظر.

ومن أنفع ما صنف فيها، عفواً وكان إمام الصناعة حافظ دار الإسلام، بالامام دار الإسلام في هذا الفن أبي بكر الخطيب، أن أتى بتحرة لا ينقضي من حسنها العجب في هذه الأبواب المشكلة. ومن أنفع ما صنف فيها كتاب الموضح أو الموضح لأوهام الجمع والتفريق، تعقب فيه كبار أئمة هذا العلم رحمه الله. تشعر أنك أمام ساحة علمية كبير، وهي كلها خلاصة منها، هذه ليست الحكم على الرواه، خلاصة منا هذه أنك عشان تبدأ البحث عن أحوال الراوي تكون عرفت مين هو، حددت الشخص، وفي سبيل تحديد الشخص كتب مؤلفة؛ شيء مؤلف في الأصل، وشيء مؤلف في المشتبه، وشيء مؤلف في الألقاب، وشيء مؤلف في الكونا مدري في الكون في الكنا، أو شيء مؤلف في قضية شو اسمه هذا اللي هو المتفق والمفترق. بالمناسبة في كتاب كبير اسمه مختلف مختلف، وهنا كتاب الموضح لأوهام الجمع التفريق، وهكذا.

هذا كله من عظمة هذا الفن ودقة، مؤكداً أي أحد يتربع العلم الحديث، يتربع الدقة، العلم الحديث، علم الحديث يعني يتربع علم الحديث مباحث نظرية وتريف الحسن وتريف الصحيح، تربع علم الحديث أسماء الرواة ومبحث الحديث. غير فكرة التربية على النقد والفكرة النقدية والمقارنة ينفعنا بهذا المصلي الثاني، كتاب كبير على أساس نجلس ونخلصها. والله ما أدري، سريعا هكذا.