تسجيل الدخول

مراجعة المقررات | كتاب تحرير علوم الحديث للجديع ٠٣

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلَّى الله على رسول الله. هذا الوجه الثالث من مجالس مراجعة كتاب تحرير علوم الحديث. طيب، كان المجلس الأول والمجلس الثاني عن أي شيء؟ لا، المجلس الأول ما كان، عند تمييز الرواة، المجلس الثاني عن تمييز الرواة صح؟ المجلس الأول كان عن المقدمات صح تقريباً، يمكن مقدمات. طيب، اليوم الكلام عن اتصال الإسناد. هذا بناءً على أيش الترتيب؟ اتصال الإسناد في خارطة الكتاب أيش هي؟

هو أول شيء كان عنده تحرير أركان النظر في الحديث، أول شيء تحليل الإسناد. تحليل الإسناد يتكون من تمييز النقلة واتصال الإسناد ونقد النقلة، صح؟ أو في نميز النقلة منهم، وبعدين ننظر في اتصال الإسناد، بعدين ننقده. طيب، فانتهينا من تمييز النقلة، الآن القضية عن الاتصال. اتصال الإسناد، طبعاً، مبحث عملي كبير، وهو يختلف عن مبحث تمييز النقل؛ لأنه تمييز النقلة وما يكون بالمقدمة لنقد النقلة، فالذي يترتب عليه صحة الحديث، أو يعني خلينا نقول يؤثر تأثيراً مباشراً في صحة الحديث، هو نقد النقلة، أما تمييزهم فهو خطوة مهيَّئة للنقل، لكن اتصال الإسناد خطوة مباشرة في صحة الحديث.

وهذه قضية مهمة جداً؛ لأنه القضية عند علماء الحديث ليست في هل الراوي ثقة أو ليس ثقة، وإنما في هل الراوي مع كونه ثقة سمع هذا الحديث بشكل يعني يدل على الاتصال فعلاً أو لا؟ وهو يعني باب اشتغلوا فيه كثير جداً جداً جداً جداً، اشتغل المحدثون فيه كثيراً جداً. طيب، في الصورة أو التصميم أو التلخيص اللي في عنوان الفصل قال: التحقق من اتصال الإسناد، يوجد معرفة الصيغ التي يقع عليها تحمل الرواية من قبل التلميذ عن الشيخ، وهي محصورة في الأقسام التالية. إيش هي اللي محصور بالأقسام التالية؟

صيغ التحمل، أي التحمل الذي هو التلقي. التحمل كلمة أعم من السماع؛ يعني السماع صيغة من صيغ التحمل. فهي عموماً عندنا تحمل وعندنا أداء، طيب، وهي محصورة بالأقسام التالية: الأول، صيغة سماع صريحة لا تحتمل الواسطة بحال. الثاني، صيغة اتصال هي بمنزلة السماع كالمكاتبة. الثالث، صيغة تحتمل السماع ولا تنفي بذاتها الانقطاع كالعنعنة. هذه الآن ثلاثة صيغ تدل أو يعني متعلقة بقضية اتصال إسناد. طبعاً لنا أن نقول هناك صيغة رابعة تدل صراحة على عدم السماع، أيوه. حدثت عن، قيل، قيل لي مثلاً. لا تدل صراحة عدم الاتصال، بالعكس هي صيغة من الاتصال، أنا ما أتكلم عن السماع يعني ما أتكلم عن صيغة تدل صراحة مع عدم الاتصال.

طيب، على أي حال، أول شيء الصيغة الصريحة بالسماع يقول هي تقع بألفاظ: سمعت، وحدثني، وحدثنا، وأنبأني، وأنبأنا، وأخبرني، وأخبرنا. وده كان عن الخطيب البغدادي قوله: ليس يكاد أحد يقول سمعت في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه. ليس يكاد أحد يقول سمعت في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه فلذلك كانت هذه العبارة أرفع مما سواها، ثم يتلوها قول حدثنا وحدثني.

قال: وإنما كان قول حدثنا أخفض في الرتبه من قول سمعت؛ لأن بعض أهل العلم كان يقول فيما أُجيز له حدثنا. وجرت، هذا الكلام للخطيب البغدادي قال: وجرت مذاهب الأكثرية على التسوياة بينهما، ذلك في قول سفيان بن عيينة والشافعي وأحمد بن حنبل وفقهاء الكوفه وغيرهم. وصيغة: قال لي، وقال لنا، وذكر لي، وذكر لنا، وزعم لي، وزعم لنا بمنزلة السماع، وإن احتملت أن تكون مناولة.

الان، هذه الصيغة الأولى. هذه الصيغة الأولى، من الإشكالات التي فيها أن أحياناً تقع خطأ في الرواية. أحياناً تدرس إسناداً فتجد فيه: عن فلان، قال: حدثنا فلان، فلان قال: سمعت فلان، ويكون ذكر سمعت وذكر حدثنا خطأ. فهو هنا يقول لك شروط، أو شرط، شرط قبول صيغة السماع؛ يعني حتى صيغة السمع لا يكفي أن تكون موجودة في الإسناد لتقبلها، وإنما لها شروط لتقبل وتعتد بهذه الصيغة. الشرط الأول: صحة الإسناد إلى الراوي المصرح بالسماع، جيد.

ذكر ذكر مثالاً وهذا ميزة الكتاب، الأمثله قال لك: قول أبي بكر الأثرم لأحمد بن حنبل: عراك بن مالك قال: سمعت عائشة، فأنكره وقال: عراك بن مالك من أين سمع عائشة؟ ما له ولعائشه! إنما يروي عن عروة. هذا خطا، قال لي من روى هذا؟ يعني من الذي روى: عراك سمعت عائشة؟ قلت: حماد بن سلمة عن خالد الحذاء، فقال: رواه غير واحد عن خالد بن الحذاء ليس فيه سمعت. وقال غير واحد أيضاً عن حماد بن سلمة ليس فيه سمعت. إذاً ذكر سمعت خطأ.

الشرط الثاني: أن يكون ذلك الراوي ممن يصلح الاستدلال بخبره، فأما إذا كان ممن، فأما إذا كان ممن يحتج بخبره فظاهر، وأما إذا كان من الضعفاء الذين يُعتبر بهم فإن الراوي ما دام صدوقاً في الأصل فإذا قال حدثني فهو خبر عن شيخه المباشر لا يحتمل الكذب. نعم، قد يحتمل الوهم، فقد يشبه للراوي، لكن احتمال الوهم في ذلك ضعيف، فلا يُصار إليه إلا بدليل. يعني الآن هل يقبل قول حدثني وسمعت وتحمل على الاتصال إذا كان الراوي ضعيفاً؟ نعم، إذا كان الراوي ضعيفاً يُعتبر به؛ يعني ليس من المتروكين ولا من الكذابين، جيد.

طيب هذا الآن الثاني، هذا الآن غير الأول، الأول في الإسناد نفسه، الثاني في الراوي الذي يقول: حتى الثلاثة، السلامة من المعارض المؤثر. وهذاني مثالاً لتحقيق هذه الشروط. طيب سيذكر الآن أمثلة السلامة من المعارض المؤثر، يعني ما يكون مثلاً هناك تاريخ معين أو شيء، أو. المثال الأول: رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، اختلفوا فيها على أربعة أقوال، ذكر الاقوال وذكر القائلين بها. فصل فيها تفصيلة هي مهمة، يروى بها عدد من المحاليل. المثال طويل يراجع وهو استقصاء جيد.

ننظر الخلاصة، يقول في صفحة 139 يقول: فهذه الأسانيد قد صححتها عبد الرحمن بتصريحه بالسماع من أبيه وإدراكه له، وهو ثقة مقبول القول أنه سمع أباه، ولم يكن دليل على ضد ذلك، إذاً حديث عن أبيه عبد الله بن مسعود متصلاً صحيح، أما يقيناً وذلك فيما جاء بالصيغة الصريحة بالاتصال، وأما الرجحان وذلك في سائر ما حدث به دون تصريح بالسماع. وعلى ذلك جرى طائفة من الأئمة، الترمذي في مواضع من الجامع، وابن خزيمة، وابن حبان. جيد.

هذا الآن مثال على شخص يختلف في سماعه من شيخه، اللي هو هنا شيخه أبوه، بسبب بعض المعارضات التي زعم أنها تنفي السماع. إيش هي هذه المعارضات؟ يراجع المثال؛ لأنه طويل. المثال الثاني قال: رواية عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه. هذا الآن أقصر، اختلف فيه على قولين: الأول: متصلة من جهة مجيء ذكره السماع من أبيه في شيء من الرواية، وهذا روي فيما قاله البخاري قال: فطر عن أبي إسحاق عن عبد الجبار سمعت أبي، لكن قال البخاري: ولا يصح.

هذا الآن تصلح مثالاً على أي شرط؟ تصلح مثالاً على أي شرط؟ لا. كيف منقطعة؟ إيش الدليل؟ لا، إيش الدليل؟ قال ابن حبان: وقد وهم فطر بن خليفة. وين فطر بن خليفة؟ هو هل هو نفس الراوي؟ المسألة مسألة سماع فطر ولا سماع عبد الجبار؟ سماع عبد الجبار، صح ولا لا؟ الآن الإسناد أمامك قال: سمعت أبي، جيد.

إيش قال البخاري؟ لا يصح، إيش اللي لا يصح؟ قال ابن حبان: وقد وهم الفطر بن خليفة صراحة في اثبات السماع. غيرها، هذه مشكلة الآن، طبعاً هو السماع عند المحدثين يثبت بمره واحدة، يكفي أن يثبت مرة واحدة، قال الراوي: سمعت من فلان. لثبتوا يحمل، يحمل بقية الروايات على ما لم يكن هناك يعني إثبات أنه مدلِّس، هذا شيء آخر واضح.

فمشكلة الآن عندك هذه الرواية الوحيدة التي تثبت سماع عبد الجبار، ولم يسمع من أبيه شيئاً، إنما كان يحدث عن أهل بيته عن أبيهم، وقال: لم يسمع من وائل، يقولون إنه مات وهو حبل. طبعاً وائل هو الصحابي. طبعاً هذا سماع عبد الجبار بن وائل بن حجر. وائل بن حجر صحابي بالمناسبة. فائده عملية مهمة جداً: أغلب الانقطاعات التي يمكن أن تصادف الباحث في الأسانيد هي انقطاع بين التابعي والصحابي، هذه على المستوى العملي، في وين يوجد انقطاعات؟ أغلب الانقطاعات في هذه الطبقة. ما أدري إيش السبب يعني كاستقراء أنه تكثر في هذه الطبقة، هو عموماً أنت تعرف أن حتى المرسل بشكل عام يعني أشهر صورة من صور المرسل هو مرفوع التابعي، كان يكثر الإرسال في التابعي، وموجود في غيرهم طبعا.

هل بسبب أنه مثلاً بعد ذلك صار هناك يعني تتبع كبير لقضية الاتصال وانقطاع فأقل في الطبقات الأولى؟ ما أعرف، الله أعلم. لا لا، لأنه هذا التابعين حتى في المرحلة متأخرة بالعت-، حتى المرحلة متأخرة، فكثير من صغار التابعين رواياتهم، يعني لذلك لما تقرأوا بالتراجم في تهذيب التهذيب وغيره، دائماً تجدون في التابعين خاصة بعض التابعين تجدون كلاماً كثيراً ليس في التوثيق وإنما سمع من فلان، لم يسمع فلان، سمع من فلان، لم يسمع، مثلاً ترجمة الحسن البصري تهذيب جزء كبير من الترجمة: سمع من فلان لم يسمع، قال فلان سمع، لم يسمع، لم يسمع، سمع، كلام كثير جداً.

المهم، طبعاً هذه مشكلتها أنه أنا ما أيضاً لا أعرف السبب حقيقة، مع أن هذه ليست ليس فيها المفترض في القاعدة النظرية ليس فيها اختلاف بين المتقدمين، لكن كثير من المعاصرين، خلينا نقول حتى ربما بعض المتاخرين، لما يبحثوا في الأسانيد ويحكمون عليها ما يدققون في قضية السماع، ما يدققون في قضية الاتصال، هذه مشكلة؛ يعني أحياناً تقرأ كتباً تجد أن الباحث ممتاز، ويجمع، ويقال فلان، وقال فلان، لم يأتِ لقضية الاتصال، ما يتتبعها. خاصة في قضية الإرسال الذي يحصل بين الصحابي بين التابعي والصحابة. ما يتبع قضية الإرسال، ما يبين منقطعات، قد هو ما يعرف يعني أصلاً في انقطاع، فيعني يبحث عن راوي ثقة أو غير ثقة، لكن ما يحرص في البحث أنه هل سمعوا؟

بينما تجد مثلاً بعض المحدثين، خاصة مثلاً أشهر محدث برأي اعتنى بهذه القضية عناية يعني مبالغة نقول أو شدد فيها كثير، البخاري. البخاري كان مشغولا بقضية السماع، يعني كذا كان شخصاً مشغولا بموضوع جداً، حتى إن كتابه التاريخ الكبير ما فيه من ذكر السماعات أكبر بكثير مما فيه من التوثيق، واضح؟ يعني أنت كتب الجرح والتعديل تعتني بالتوثيق أو التضعيف، صح؟ البخاري لا، عنايته في التاريخ الكبير من أهم ما اعتنى به إثبات السماع من عدمه، والجرح والتعديل الكثير من التراجم سكت عنه لكان في موية تكون.

قال ابن حبان: ولد بعد موت أبيه بستة أشهر، مات أبو حجر، وأم عبد الجبار حامل به، وهذا ضرب من المنقطع الذي لا تقوم بهجة، إلى آخر الكلام، وابن حبان. طيب قال أبو حاتم الرازي: رواية نبيه مرسل لم يسمع منه، وكذا قال الترمذي والنسائي وابن حبان، ولذا أورده في ثقات أتباع التابعين حيث لم تثبت عنده تابعيته، تابعيته. كذلك ذكر ابن حجر نفي سماعه من أبيه عن جماعة من الأئمة، فالخبر إذاً بإثبات سماعه من يصح لضعف فطر، طبعاً فطر بن خليفة ليس ضعيفاً، فطر بن خليفة يعني فيه ضعف يعني موثق أيضاً ومع ذلك وهموه في ذكره سماع عبد الجبار ممنوع. طبعاً هذه القضية أيضاً لا يدقق فيها كثير من الباحث، يعني ما يصدق مثلاً يجد مرة واحدة سماع مثلاً خلاص يقول لك ذكر، وفطر جيد لا باس به، وخلاص انتهينا، كل الحفاظ هؤلاء؟ طيب، الذين ينفون السماع لازم تنتبه.

السماع، يعني مثلاً يلفت انتباههم مثلاً أن كل من روى ما حد يذكر السماع مثلاً، شيء ثاني ما يروى أنه مات أبوه وهو حمل، وهكذا. رد المزي رد المزي قول القائلين بالانقطاع وانه كان عنده وفاة أبيه حملاً فقال: وهذا قول ضعيف جداً، فانه قد صح عنه أنه قال: كنت غلاماً لا أعقل صلاة أبيه، ولو مات أبوه وهو حمل لم يقل هذا القول. فتعقبه ابن حجر فقال: نص أبو بكر البزار على أن القائل: كنت غلاماً لصلاة أبي هو علقمة بن وائل لا أخوه عبد الجبار. هذا تخريج العاري للرواية التي اعترض بها، قلت: وهذا تعقب ضعيف؛ فإن المحفوظ أن علقمة كان في سن يعقل في صلاة أبيه، وقد سمع منه، ثم إن الرواية المشار إليها ترد هذا الاحتمال، أن عبد الوارث بن سعيد قال: حدثنا محمد بن شحادة، وهو قال: حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر قال: كنت غلاماً لأعقل أبي. على هذا اتفق جميع من رواه عن عبد الوارث، وهو صريح في أن قائل ذلك هو عبد الجبار، فكيف يصح ما نقله ابن حجر عن البزار والاختلاف في الرواية أصلاً؟

فهذه الرواية، كما أفاد المزي، تدل على أن عبد الجبار كان قد ولد في حياته به، وادركه ورأى، لكنه لم يكن مميزاً ولذلك لم يسمع منه، إنما أخذ الصلاة أبيه وروايته عن أخيه علقمة وروايته عن أخيه عنق وغيره من أهل البيت، لذا فروايته عن أبيهم منقطعة إلا ما تبين أنه مما حدثوا به ثبت. عشان سماع واحد من عبد الجبار، فكانت الخلاصه، ما يصلح، ما يصلح. الخلاصه أنه تقلد الشباب، كل الوقت تفتح الكتاب.

طيب، الآن هذه الصيغة ليش؟ الصيغة ليش يا ابن الحلال؟ أول شيء الصيغة الصريحة بالسماع. الحين النوع الثاني: الصيغة الصريحة بالاتصال بغير لفظ السماع، وهي ما يتحمل بصيغة لا تحتمل الواسطة، لا تحتمل الواسطة يعني واضح الموسيقى وهي أقسام ثلاثة أقسام: القسم الأول، القراءة على الشيخ. قراءة على الشيخ، سماع ولا مو سماع؟

بدون واسطة متصلة لا شك فيها صحيحة، لا شك فيها، لكن ليست سماعاً، أن الذي كان يحدث بالحديث هو الطالب وليس الشيخ. يعني الطالب يكون معه حديث شيخي، يأتي فيقرأ عليه: حدثكم فلان عن فلان عن فلان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، حدثكم كذا، حدثكم حدثكم، والشيخ يقر ويقر، جيد. هنا اتصال صحيح، لكنه ليس سماعاً، طيب إيش الصيغة اللي يعني تعبر عنها؟ قالوا صيغتها: قرأت على فلان أو قرأ علي فلان وأنا أسمع، أو قراءة عليه وأنا أسمع، هذا يعني خصم المحدثين المدققين الحريصين يبينون هذا، نفس كتب السنة. يعني دائماً مثلاً تجد النسائي دائماً يقول: أخبرنا الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، دائماً. حكمها أنها صحيحة، لا خلاف أنها رواية صحيحة القاضي عياض، لازم يكون ذكرها وين؟ بدون ما تشوف الكتاب في الحاشية، وأنت كمان لازم وين يكون ذكرها؟ طيب خلاص شوفوها، كتاب في المصطلح الأول موجود مطبوع، طيب، إلى آخره.

عموماً هذا وعلى هذا جرى العمل، القسم الثاني من السياق من هذا اللي هي الاتصال بس غير سماع، الإجازة، وممن صح عنه من أئمة السلف تصحيحها، وذكر جماعة منهم الزهد، ومن قال بتصحيح الإجازة بإطلاق، من يقول بتصحيح الإجازة بإطلاق أنه يدخل فيها المناولة من بعض، أو طيب، ثاني إعلام التلميذ للشيخ أن لديه بعض حديثه، هذه الصورة الثانية من صور الإجازة، أيرويها عنه؟ فيقول الشيخ: نعم، الحسن البصري والزهري ومكحول إلى آخره، وعن بعض أهل الحديث من لم يكن، وعن بعض الحديث من لم يكن يختار، وهو مذهبه تشدد سعيد بن القطان وصالح جزرة، صالح جزرة أو إنما يعني هو عندهم يعني مثلاً يذكرون بعض أحياناً يوصون نصاً أنه لابد أن يعلم الشيخ مثلاً ما الذي في الكتاب مثلاً، بعض المحدثين في كثير من المحيط أو بعض المحدثين مشهورين بالتساهل في مثل هذا القضاء يعني خلاص هذا حديثك أو شيء.

طبعا التسهيل أكثر ما يكون في اختيار الألفاظ المعبرة عن التلقي عن طريق الإجازة، أنه يسهل في الألفاظ، شيء يكون بالإجازة يرفع صيغة اللفظ وإلى آخره. فعموماً عموماً فكرة الإجازة عند طائفة من المحدثين فكرة غير مستحدثة، لم يروا أنها قد تكون مدخلاً لشيء من الخلل، غير السماع المباشر، غير القراءة، غير العرض، غير المكاتبة، لا المكاتبة جيدة، مكاتبة الشيخ يكتب للتلميذ، يرسل له كتابته، هذه جيدة ما عندهم إشكال فيها، بس هي فكرة الإجازة هذه يعني ما يكون فيها قراءة، ما يكون فيها عرض هذا الكتاب التلميذ الشيخ هذا حديثك ارويه عنك؟ فيقول: نعم، راى أو لم يرَ، طبعا إذا راى أكيد يعني هذا أفضل يعني، أمور مكملة من ناحية التوثيق، بس أساس فكرة ليس بالضرورة أن نكون في أحد يرد، وذكر المفترض أنه ذكر في حديث كاتب المغيرة صح، وبيكون ذكر، بس إيش الشروط الأولى؟

يعني بس هي هي الآن هم يركزون على نفس فكرة فكرة الكتاب نفسه هل هو مضبوط، هل هو متأكد منه، هل هو كذا، هذا الأساس ولا أكيد يجب أن يكون صحيحاً إلى آخره. قال أبو طاهر السلفي ولا السلفي؟ أكيد طيب. السلفي طبعا أحد أقطاب الرواية الحديثية في القرون المتاخرة عن المتقدمين، متاخر طبعا مو متأخر جداً بس يعني في المرحلة الوسيطة فيما بعد المتقدمين أبو طاهر السلفي في أحد المحاور الكبرى. بالمناسبة أبو طاهر السلفي هذا كان واحد من اللي يحضر عنده صلاح الدين الأيوبي يسمع منه الحديث، كان محدث يعني كبير ما أتذكر ماشي ما أتذكر، طيب. قلت: الاحاديث المروية بهذا الطريق لا يميز أكثرها في كتب الحديث فلا يبين الراوي أنه أخذه عن الشيخ إجازة، ويستعمل فيها صيغة إيش؟ أخبرنا كما هو عند طائفة، وجوز بعضهم حدثنا هذه هوية التسهيل اللي يقول لك سهل في الصيغة.

طيب، الثالثة: كتابة الشيخ للتلميذ بشيء معين من حديثه، وصورتها أن يقول الراوي: كتب إلي فلان، فهذه رواية متصلة إذا أعيدت الشروط المتقدمة لتثبيت السماع اللي هي نفس كلامك يعني بعد شروط المتقدمة لتثبيت، الرابع هو صحة الكتاب، بمعنى أن يكون الكتاب كتاب الشيخ، وتصحيح الرواية بهذا مما عمل به أئمة كبار قبل الناس ذلك، منهم احتجت به منصور بن مع، أيوب السختياني، شعبه إلى آخره، والسنة وعملوا المسلمين في الصدر الأول بالمكاتب ومتواتر، قال عياض: استمر عمل السلف من بعدهم من المشايخ بالحديث بقولهم: كتب إليه فلان، قال: أخبرنا فلان، وأجمعوا على العمل بمقتضى هذا التحديث عن هذا الإجازة قرانا بشيء معين من حديثه يقرنه بلفظ الإجازة أولى، يعني له مو مناولة هذا، هذه الكتابة هدي كتابه تكون كتابه لأحاديث معينة، يعني الحديث معين مثلاً كذا شيخ يكتب لتلميذه حديثاً أو مجموعة أحاديث، هذه الآن صيغة أقوى من صيغة الإجازة العادية.

الإجازة عادة ما تكون يعني كثير من أحياناً يكون الإجازة أن الكتاب يكون مع التلميذ فيستجيز الشيخ في رواية هذا الكتاب عنه، يكون نسخها من واحد من طلاب الشيخ وهو ما سمعت. وقد يتاكد ذلك بقليل زائدة طبعا كونه اعتماده يعني ما دام الراوي ثقته قد يتاكد ذلك بقليل زائدة كقول عبد الله بن أحمد: كتب إليه قتيبه بن سعيد، هكذا كتب إليه كتبت إلي بخطى وختمت الكتاب بخاتم يذكر أن الليث المساعد حدثهم، هذه زيادة وتوكيد، وإلا في مجرد أن يقول عبد الله: كتب إليه قتيبه، مما روي بهذا الطريق، وذكرت مجموعة من الأخبار والأحاديث، قالوا مما اتفق عليه الشيخان مما جاء بهذا الطريق رواية أبي عثمان النهدي قال: أتانا كتاب عمر ونحن مع عتبة بن فرقد بأذربيجان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذكر الحديث.

الان هذه الرواية من أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب رواية كتابة لم يسمع من عمر هذا الحديث، وما أخرجه البخاري من طريق الشام الدستوائي قال: كتب إلي يحيى بن أبي كثير أبو الدستور، وما أخرجه البخاري من طريق الليث بن سعد قال: كتب إليه هشام إلى آخر هذا التتبع جيد وممتاز والأمثلة مهمة، قال: والوجه في صحة الاحتجاج بالمكاتبة ما حكاه الرمزي عن بعض أهل العلم قال: المكاتب لا يخلو من أن يكون على يقين من أن المحدث كتب بها إلي، إلى آخر الكلام. عموماً هي في الأخير صيغة مقبولة عند عامة المحدثين، القسم الثالث من قسم من اقسام إيش؟ لا لا، إيوه القسم الثالث من من الصيغ غير الصريحة كذا قلت أنت، غير الصريحة.

فغير الصريحة فيها أنواع: القراءة على الشيخ والإجازة، والثالثة الوجادة، صيغتها: وجدت أو وجدنا في كتاب فلان، وقد يقول الراوي: قرأت في كتاب، قال عياض: لا أعلم من يقتدى به إجازة النقل فيها بحدثنا وأخبرنا، ولا من يعده معد المسند، الأصل الاتصال، وربما زاد المحدث التصريح بكون تلك الوجادة بخط من وجدت عنه، كثيراً ما يستعمل ذلك عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند عن أبيه فيقول: وجدت في كتاب أبي بخط يده، ويسوق الحديث. قلت: هذا التصريح زيادة التوكيد، فإن اكتفى بقوله: وجدت في كتاب فلان في الأصل، حمل تلك الإضافة كتاب صحيح بالنسبة إليه، مثل قول محمد المثنى: نسخت هذا الحديث من كتاب غندر عن شعبة عن عطاء بن أبي ربح عن عبيدة عن ابن الزبير إلى آخره، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم أسمعه منه، فهذه وجادة متصله وإن لم يسمعها محمد بن مثنى، أما إن وجد في وجد في كتاب ولم ينسبه لأحد افتكر رواية منقطعة لجهالة صاحب ذلك الكتاب.

حكم التحديث إجازة في الصحة والضعف، ذهب جماعة من السلف إلى جواز الرواية وجادة وحدثوا بهذا الطريق منهم الحسن البصري وعامر الشعبي وعطاء بن أبي رباح وأبو الزبير المكي إلى آخره، وعن جماعة من أئمة الحديث تليين الرواية بها ووصفها بوصفها بالانقطاع الشيخ وربما لم يره ولم يكاتبه الشيخ بحديثه، وأما روي عنه المنع بالرواء بهذه الرواية محمد بن سيرين وذلك إلى آخره، ومن وصفها بالانقطاع سفيان الحجاج، والتحرير أن قبول الوجادة والعمل بها صحيح معتبر بشرط حصول الثقة بالموجود، فماذا في الرواية بها مشهورة، ولم يكاد ينقل المنع عن ذلك عن أحد إلا ما تقدم عن سيرين، قال الخطيب: لا فرق بين أن يوصي العالم لرجل بكتبه وبين أن يشتريها ذلك الرجل بعد موته في أنه لا يجوز له الرواية منها إلا على سبيل الولادة، وعلى ذلك أدركنا كافة أهل العلم، اللهم إلا أن يكون تقدمت من العالم إجازة لهذا الذي صارت الكتب له، هنا الحين تجي فائدة الإجازة، لو وجدها لو كان إجازة أو مثلاً بعمة كتبه، قال بأن يروي عما يصح عنه من سماعات فيجوز أن يقول فيما يرويهم الكتب: أخبرنا أو حدثنا على مذهب من أجازه، يقال في ذلك في أحاديث في حكم الولادة الوصية بالكتب، يوصي الشيخ بكتبه لشخص معين فعلها أبو قلابة الجرمي من التابعين أوصى بكتبه لأيوب السختياني وهذان مثالان من أمثله الرواية بالوجادات، هذا الآن أمثله عملية.

المثال الأول رواية الحسن البصري عن سمرة بن جندب، طبعا هذه من أشهر روايات اللي فيها خلاف بين الحسن وسمر، هل الحسن سمع بن سمره؟ مشهور يعني الخلاف فيها جداً، قال العلاء: وقد روى عنه نسخة كبيرة كبيرة غالبها في السنة الأربعة، وقد اختلفوا فيها على أربعة أقوال: الأول أنه لم يسمع من سمره، لاحظوا نفس الشيء أنا مسألة خلافية بين العلماء ومدرسة في سماع واحد من واحد بس، وهذا حكي عن علي بن زيد، وهذا حكي عن علي بن زيد بن جدعان وهو قول شعبة بن الحجاج قال: لم يسمع الحسن من سمره، وجرى على إطلاقه بعض من جاء من بعد كابن حبان، والثاني أنه لم يسمع من سامراء إنما حديثه من كتاب، قال: في حديث سمرة التي يرويها الحسن سمعنا أنها من كتاب، قال: لم يسمع من سمرة حرفاً قط، سأله عثمان الدارمي الحسن: لقي سمرة؟ قال: لا، وبين في رواية الدوري أكثر من ذلك، قال: لم يسمع من سمرة شيئاً وهو كتاب، لم يسمع مطلقا، إطلاق عام هنا لم يسمع ولكن في كتاب شيء، هذا الأصل انه خلاص يعني ما يحمل أي شيء آخر، ما في استثناءات، لكن لم يأتي يكمل فيقول: ولكن هناك كتاب، هذه الإفادة مهمة جداً قد تعد قولاً آخر.

والثاني أنه لم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة، هذا قول مشهور طبعا، الثاني يعني، طيب، أنه لم يسمع إلا حديث العقيقة وسائر حديثه من كتاب سمرة، وهذا قول النسائي قال: الحسن عن سمرة كتاب، ولم يسمع الحسن من سمرة إلا حديث العقيقة سلام، وهذا يستند إلى ما رواه قريش بن أنس عن حبيب الشهيد قال: أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن ممن سمع حديث الحقيقة؟ فسألته فقال: من ثمرة. والثالث أنه سمع من سمرة هذا القول اللي بعده، قال ابن المديني: سماع الحسن بن سمره صحيح، وقد قال وقد ذكر رواية الحسن أما حديث سمرة فهي صحاح، وقال: وقد روى سمرة أكثر من ثلاثين حديثاً مرفوعاً وغيرها، والحسن قد سمع من سمرة لأنه كان في عهد عثمان بن أرعشره ابن أربع عشرة وأشهر، ومات سمرة في عهد زياد، وتبعه على ذلك الترمذي فصحح أحاديثه عنه في الجامع، وكذلك صنع ابن خزيمة في صحيحه والحاكم في المستدرك. والقول الأول أشد هذه الاقوال، فإن تسليم ظاهره يقتضي بأن حديث الحسن عن سمرة منقطع، لكنه أصحاب القول الثاني جاؤوا بزيادة علم عليه لا يجوز إهمالها، وهي إنما رواه الحسن عن سمرة فإنما أخذه من كتاب سمرة، قال: لا يقتضي الانقطاع، وقد جاء في بعض ما رواه الحسن عن سمرة قوله: قرأت في كتاب، فهذا دليل شاهد على أن الحسن كان عنده عن سمرة الكتاب، على أن القول هذا ترجيح المؤلف، على أن القول بإثبات سماعه من سمرة أصح وأقوى، وذلك لوجوه ثلاثة، وذكر الوجوه الثلاثة.

هذه المثال الثاني أشهر في الولادة، جيد يعني هذا المثال الثاني الآن سيذكره هذا أشهر في قضية الولادة مشهورة جداً عن أبيه، قال: حكى عن مخرمة في شأن سماع من أبي حكايتان متضادتان، الأولى ما رواه عنه موسى بن سلمة الجمحي المصري قال: أتيت مخرمة بن بكير فقلت له: حدثك أبوك؟ قال: لم أدرك أبي ولكن هذه كتبه، وفي لفظ: ما سمعت عن أبي شيئاً إنما هذه كتب وجدناها عنده عندنا عنه، لكن هذه الحكاية لا يحتج بمثل يعني على الانفراد لأن موسى ليس بالمشهور، الحكاية الثانية ما رواه إسماعيل بن أبي ويس قال: قرأت في كتاب مالك بن انس بخط مالك، هذه وجادة في الحديث عن مجادة، قرأت في الكتاب لمالك بن انس بخط مالك قال: وصلت الصفوف وحتى قمت إلى جنب مخرمة بن بكير في الروضة فقلت له: إن الناس يقولون إنك لم تسمع هذه الاحاديث التي تروي عن أبيك من أبيك، فقال: وربي هذا المنبر والقبر لقد سمعته من أبي، وربي هذا المنبر والقبر لقد سمعته عن أبي.

ثلاثة، الميزة إيش؟ نجيب إسناد هذه الرواية بالأسفل الحاشية، أخرجه عقوب بن سفيان في المعرفة عن إبراهيم المنذر قال: حدثني إلى آخره، قلت: هذه الحكاية ربما طعن عليها لكونها وجادة عن مالك وليس بطعن عن التحقيق، فإنها كانت بخط مالك، وابن أبي أويس من أهل بيته ومن أصحابه، لكن الماخذ عليها إنما هو من جهة أن ابن أبي أويس لم يكن قويا في الحديث، ولما حكى أبو حاتم القصة عن ابن أبي أويس قال: مشعر بضعفها إن كان سمعها من أبيه فكل.

حديث عن أبيه، إلا حديث يحدث به عن عامر بن عبد الله بن الزبير، غير أنه ربما قيل يقويها قول معن بن عيسى: سمع من أبيه وعرض عليه ربيعة أشياء من رئيس سليمان بن يسار. قال أبو داود السجستاني منه السجستاني نفسه، تعبير آخر عن طيب لم يسمع من أبيه إلا حديثاً واحداً وهو حديث الوتر. قال علي: ولا أظن مخرمة سمع من أبيه كتاب سليمان، لعله سمع إلى آخره.

قلت: وهذا جميعه يؤكد صحة الحكاية الأولى عن مخرمة ويضعف الثانية. الدواعي الأولى، الحكاية الأولى اللي هي ايش؟ إنه ما سمع، وهو الامر الذي صار إليه كبار. قال أحمد بن حنبل: مخرمة بن بكير ثقة، إلا أنه لم يسمع من أبيه شيئاً. قال في رواية أبي طالب: إنما يروي من كتاب أبيه. قال ابن معين في رواية الدوري: يقولون إن حديثه عن أبيه كتابا إلى آخره.

ولهذا خالف يحيى في ذلك غيره. مع الإقرار، غيره هم الفاعلون يعني، ومع الإقرار بكون حديثه عن أبيه وجادة إلى آخره. أيوه، ولهذا احتج مسلم في صحيحه برواية مخرمة عن أبيه. هذا في الأخير نقطة عملياً اللي هو يذكر الحديث ساعة الاستجابة في الجمعة، في أنها في وقت صعود الإمام وليست آخر ساعة. والأصح الرواية، والأصح هو المشهور عند العلماء أنها آخر ساعة. وفيها حديث، طبعا قصة عبد الله بن سلام. قال: نعم هي في القوة دون السماء، لكن ذلك لا يؤثر في صحتها. فمن عدى عدم السماع هنا علة، فقد من ذلك على أنه لم يجد في السماء غير أنه دائماً يعني الذين يكتبون في الحديث مستنيرين بطريقة المتقدمين، تجد أنهم يعني أنك تأخذ تجد قيمة لعلم الحديث كبيرة، خلاف يعني لو كان هنا في هذا الكتاب كل النقلات عن الأمور النظرية التي يوصلها المتأخرون، لا تجد قيمة كبيرة لي؛ لأنه ميزة المتقدمين أنه كلها أمثله واقعية، تجد أن ارتباطك بأسماء الرواة مباشرة. إشكالية كثير من الكتب المتأخرة أنه لا، هي عبارة عن تنظيرات نظرية، وأحياناً تجي فيها الاقوال الأصولية أقوال المتكلمين وتجي قضية بالعقل وكذا، ويحتمل أنه كذا، وإذا جوزناه. فهمت الفكرة؟

طيب، صيغة العنعنة وما يجري مجراها، المبحث الثالث هذا اللي هو المبحث المفروض إيش؟ هل هي الصيغة الثالثة صح؟ الصيغة الثالثة اللي هي إيش؟ أيوه، محتملة. طيب هذه الآن هي من أكثر الصيغ الموجودة في الرواية: عن عن، بعدين اللي مو صريحة. الأولى صريحة، الثانية صريحة بالاتصال بس ما هي صريحة. الأولى صيغة سماع صريحة لا تهتم بواسطة، الثانية صيغة اتصال هي منزلة السماع، الثالثة صيغة تحتمل السماع ولا تنفي بذاتها انقطاعك. فنحن في الثالثة، صيغة لا تعني الاتصال ولا الانقطاع بمجردها، وقد استعملت في السند المتصل كما استعملت في السند المنقطع، وبها يوهم المدلسون الاتصال فيما دلسوا فيه. والناظر المحرر للأسانيد يجد أن استعمال عن في محل السماع هو الغالب، استعمال عن في محل استعمال يعني حدثنا حدثنا حدثنا تنزل إلى عن عن تخففاً.

طيب قال الخطيب: إنما استجاز كتبة الحديث بالاقتصار على كثرة تكررها ولحاجتهم إلى كتب الاحاديث المجملة بإسناد واحد. فتكرار القول من محدث: حدثنا فلان عن سماعه من فلان يشق ويصعب، لانه لو قال: أحدثكم عن سماع من فلان، وروى فلان عن سماعه من فلان، وفلان عن سماع من فلان، حتى يأتي على اسماء جميع مسنده الخبر إلى أن يرفع للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي كل حديث يريد مثل ذلك الإسناد لطالما وربما كثر جاب سند حتى يبلغ عشرة وزيادة على ذلك. وفيه إضرار بكتبه الحديث، وخاصة المقلين منهم الحاملين لحديثهم في الأسفار، ويذهب بذكر إمام مثلناه مدة من الزمان؛ فساغ لهم من أجل هذا أو لأجل هذه الضرورة استعماله عن فلان.

تمام، ومن الدليل هذا المؤلف على إرادة التخفيف باستعماله قول عفان بن مسلم: جاءنا أو جاء جرير بن حازم إلى حماد بن زيد فجعل جرير يقول: حدثنا محمد قال: سمعت شريحاً، حدثنا محمد قال: سمعت شريحاً فسأل حماد يقول: يا أبا النضر! عن محمد عن شريح، عن محمد عن شريح. قال في الأسفل في الحاشية: أخرجه أحمد في العلل وإسناده صحيح، وهذه قيمة كبيرة في الكتاب دائماً يفعل ذلك.

قال عبد الله بن أحمد بن حنبل لأبيه: أبو معوية فوق شعبة أعني في حديث الأعمش يسأل يعني معوية أم شعبة أثبت في العمل؟ فقال: أبو معوية في الكثرة والعلم يعني علمه بالأعمش، شعبة صاحب حديث يؤدي الألفاظ والأخبار أو الأخبار، أبو معوية عن عن، هكذا يقول أحمد. محمد مع معوية يخطئ على الأعمش خطأ. قال مسلم: كان الأوزاعي إذا حدثنا يقول: حدثنا يحيى، قال: حدثنا فلان، قال: حدثنا فلان حتى ينتهي، فربما حدثت كما حدثني وربما قلت عن عن عن، تخففنا من الأخبار. واضح هذه ميزة الأمثلة كمان.

مذاهب العلماء في الإسناد المعنعن، المذهب الأول: هو من قبيل المرسل والمنقطع، ذكره ابن الصلاح ولم ينسبه لأحد، وهو مذكور عن شعبة بن الحجاج، فقد قال: فلان عن فلان مثله لا يجزئ، وكان سفيان الثوري يقول: يجزئ. فلذا جاء عن شعبة أنه رجع عن قولي إلى قول سفيان. طبعا ليش شعبة؟ شعبة معروف جداً جداً أنه أشوف شعبه لما تلقاه في إسناد، اعرف أنه هو من صمامات الأمان في الإسناد، وليس في نفسه فقط. لأنه شعبة طبعا مروياته كلها صحيحة، شعبة كان يتصيد الفاظ الشيوخ، وغالباً شعبة عنده نظام في السماع، غالباً شعبة ما يروي الحديث عن أحد إلا إذا سمعه منه مرتين. المره الأولى يسمع ومره الثانية يتاكد أنه روى المره الثانية زي المره الأولى، لذلك شعبة كان هو من الأمناء على سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ما في شك من أعظم الأمناء على سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

فشعبة كان يتتبع مثلاً يتتبع مثلاً شفت قتادة ولا أبو إسحاق يقول: سمعت، ولا عن، ولا قال. والاعمش تبع الفاظهم جداً، وبعدين يحرس عليها، واصله هو ممن عرف بأنه لا يروي إلا عن ثقة أصلاً. وإن كان هذا في الجمله قد يروي عن بعض من يضعفون مثل زيد العمي وغيرهم. لا عجب أن يكون هذا القول منسوباً لشعبة، وإن كانوا قد رجا، لكنه يدق.

المذهب الثاني: اشتراك ثبوت السماع أو اللقاء في الجمله ولو مرة، ثم جميع ما يروي ذلك الراوي بالعنعنة عن ذلك الشيخ فهو محمول على الاتصال ما لم يعرف بتدليس. وهذا يمكن أن يستفاد من طريقة شعبة بن الحجاج، الذي عرف بتنقيبه عن السماع فيما أخذه عن شيوخه. نفس الكلام إلى أن قالت تلميذه سعيد القطان: كل شيء يحدث به شعبه عن رجل فلا تحتاج أن تقول عن ذاك أنه سمع فلانه، قد كفاك أمره. خلاص هو شعبه يتولى الموضوع. وهو مذهب كبار أئمة الحديث، فإنه كانوا لا يثبتون الاتصال في محل العنعنة حتى يقوم الدليل عليه بين التلميذ والشيخ. فهو قول ابن المديني والبخاري وجمهور المتقدمين ومقتضى كلام أحمد بن حنبل وأبي زرعة الرازي وأبي حاتم الرازي وغيره من عين الحفاظ.

قال الشافعي في جواب قول من قال له: فما بالك قبلت ممن لم تعرفه بالتدليس أن يقول عنه، وقد يمكن فيه أن يكون لم يسمعهم فيما ذكر عن اهل العلم ممن مضى من أهل بلده وكان قول الرجل سمعته فلان يقول: سمعت فلان يقول، وقوله حدثني فلان عن فلان سواء عندهم، لا يحدث واحد منهم عما لقي إلا ما سمع منه ممنعناه. بهذه الطريقه قبلنا منه حدثني فلان عن فلان. هذا كلام الشافعي في الرسالة.

طيب، قال ابن عبد البر: تأملت أقاويل أئمة أهل الحديث ونظرت في كتبي من اشترط الصحيحة في النقل منهم وهنا مثل فوجدتهم أجمعوا على قبول الإسناد المعنعن، لا خلاف بينهم في ذلك إذا جمع شروطاً ثلاثة، وهي عدالة المحدثين، ولقاء بعضهم بعض المجالدة ومشاهدة، وأن يكونوا براءة من التدليس، واضحة. الأولى العدالة واضحة، اثنين أنه يثبت ولو مرة واحدة وطبعا مرة واحدة لكن هذه هي صح حتى في الكلام حصل اللقي حصل السماع ولو مرة لقي أو السماع ثبوته ولا مرة، وأن يكون براءة من التدليس واضح. وهذا هو الذي صححه طائفة من كبار المتأخرين الائمه كابن الصلاح وابن رشيد والنووي والذهبي، وهو في التحقيق ما زرع عليه البخاري وعرف منه.

نقطة الخلاف بين البخاري ومسلم، مسلم ايش؟ ما يشترط المثبت ولا مرة، الشرط الثاني ما هو موجود عند مسلم، وثبت أنهم في زمن واحد ممكن يتقابلوا خلاص ولا ثبت ولا مرة أنهم سمعوا بعض. مسلم طبعا شدد في المسألة في مقدمة صحيح كان يحارب فيها حرباً وهي مشهورة، أشهر مشهورة خلاف بين البخاري ومسلم. ابن رجب مثلاً توسع فيها بشرح العلل في ذكر الخلاف. طبعا نرجع كلام البخاري، قال: واللقاء وحده وعدم التدريس كافي عند البخاري لإثبات الاتصال في الإسناد، وكذلك كان شيخه علي بن المديني. واللقاء يثبت بالسماع الصريح الثابت في رواية، أو بالرؤية والاجتماع، أو بما يقوم القرائن دليل عليها. وحين ادعى مسلم الإجماع على ما ذهب إليه من الاكتفاء بالمعاصرة، قابله ابن رجب لأن ذكر بأن ذكر أن مذاهب الأئمة الكبار على خلافه وعلى اشتراط ثبوت السماع.

هو الآن مسلم نقل الإجماع، قال ابن رجب: بل اتفاق وهؤلاء الأئمة يقتضي حكاية إجماع الحفاظ المعتد به معنى هذا القول، وإن القول بخلاف قولهم لا يعرف عن أحد من نظائرهم ولا عما قبلهم ممن وفي درجته لحفظه درجتهم وحفظهم. طبعا هذه من الامور التي هي تعتبر من القوادح في الجماعات عموماً يعني، الإجماع له قوادح أو له ما يضعفه، فيعني ليس كل من نقل الإجماع في أي مسألة فخلاص يقال هذه اسمها لا هذه مثل الأصولية الكلام فيها كثير. هنا المؤلف بدا يتوسع في المسألة.

قال: وأقول فيما أطلقه ابن رجب من أن مذاهب أولئك الأئمة على اشتراط ثبوت السماع لا يساعد عليه ما أورده دليلاً لما قال الآن المؤلف يناقشه ابن رجب وبيانه أن استدل لذلك بأمثلة تطبيقية تلخيصها في التالي أدلة مين التي دعم فيها ذكر أدلة طبعا كرامية أتوقع أنها واضحه، وأخذ يناقشه ابن رجب.

طيب أمثله، ذكر أمثلة كثيرة عن المتقدمين الكلام. طيب، قال: قلت في نهاية النقاش، فدل هذا على أن اعتبار المعاصرة مع القرائن المساعدة دليلاً على الاتصال كان معروفاً بمنهجهم. يعني المؤلف يقول: لا ترى ممكن إذا كان في معاصرة ولو لم يثبت السماع بس هو ما يكتفي بالمعاصرة، معاصرة مع قرائن تؤيد قضية الاتصال. فيقول هذا يدل، ايش هو هذا يدل؟ اللي هو الأدلة التي أوردها وهي كثيرة. قال: فمن هذا يظهر ما خلص إليه من ابن رجب من القول ابن رجب من القول. ايش قال ابن رجب؟ قال: والصواب أن ما لم يرد فيه السماع من الأسانيد لا يحكمون باتصاله ويحتج به مع إمكان اللقي كما يحتج به مرسل أكابر التابعي يحتج به هذا اللي هو عاشرت مسلم كما يحتج به مرسل أكابر التابعين تريد بس أنه ما يسمى سماحه.

قال المؤلف: فهذا في التحقيق ضعيف مع مراعاة السبب الذي لأجله كانوا يستعملون عنها.

المذهب الثالث: أن عن اتصال بشرط المعاصرة، وهو الذي انتصر له مسلم بن الحجاج وحكى فيه إجماع من تقدمه. وقد ذكر مسلم في صدر صحيحه مقالة لم يفصح عن قائلها، حاصلها أنه لا يكفي قول الراوي عن فلان لإثبات الاتصال فيما بينهما إلى آخر الكلام، ثم رد هذه المسلم المقالة وأنكرها ووصفها بكونها مخترعاً، وقال: القول الشائع المتفق عليه بين أهل العلم بالأخبار والرواية قديماً وحديثاً، أن كل رجل ثقة روى عن مثله حديثاً، وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه لكونهما جميعاً كان في عصر واحد وإن لم يأت في خبر قط، وانهما ولا تشابه بكلامه في الروايه ثابته والحجة بها لازمة، إلا أن يكون هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه أو لم يسمع منه شيئاً.

وناقش مسلم المقالة السابقة ورد ما يمكن التعلق به لأجلها وهو احتمال الإرسال وعدم السماع بين الراوي وذلك الشيخ الذي عنه، ثم أبطل ذلك الاحتمال عندئذ، ثم أبطل ذلك بأن هذا الاحتمال عندئذ يرد على كل موضع عنعنة حتى لو ثبت السماع، لكن هذا الاعتراض في إشكاله حتى في رواية الراوي إلى آخر الكلام. وقال مسلم: وما علمنا أحداً من أئمة السلف ممن يستعملوا الأخبار ويتفقدوا صحة الأسانيد وسقمها مثل أيوب السختياني وابن عون ومالك بن أنس بن حجاج ويحيى القطان مهدي إلى آخره إلى آخره. وإنما كان عفوا تفتشوا عن مواضع السماع من الأسانيد، وإنما كان تفقد من تفقد منهم سماع رواية الحديث ما هو عنهم إذا كان الراوي ممن عرف بالتدليس. وذكر مسلم أمثلة عديدة لقبول أهل العلم الحديث وتصحيحه الاحتجاج به.

طيب، قالته ليحيى بن سعيد، بستر بن سعيد لقي زيد بن ثابت؟ قال: وما ينكر أن يكون قد لقيهم؟ قلت: روى عن أبي صالح عن زيد بن ثابت. قال: قد روى شقيق عن رجل عبد الله أي وقد سمح.

طيب، وتحليل محل النزاع أن الشرط المتفق عليه بين الجميع تحقيق الاتصال أن يكون الراوي المعنعن لم يثبت عليه في حديثه المعنعن التدليس، وأن أخذه الحديث عما عنه مترجح. فشرط البخاري ومن وافقه أن يكون قد عرف بينهما اللقاء ولو مرة، وشرط مسلم هنا تعاصرا. فثبوت المعاصرة مع عدم التدليس مظنة للقاء الموجب للسماع فالالاتصال وما يشترط له البخاري ثبوت اللقاء، طبعا هذا واضح في البخاري زي ما قلنا نحن سابقاً.

في البخاري كان مشغولًا بقضية السماع، واضح تمامًا يعني أي أحد يقرأ البخاري يعرف أن هذه القضية مركزية عند البخاري ما فيها تعاون. هل هذا الخلاف له أثر عملي نعمله؟ أثر عملي في أحاديث اجتنبها البخاري، البخاري أخراها لأنه لم يقف على أي سماع ولا لمرة واحدة في رواية هذه الرواية، وأحياناً يكون هذا الراوي ابن الراوي الآخر، ابنه، مو ابنه، مات ومات وهو صغير ولا شيء ابنه، لكن ما ذكر ولا مرة السماع فما أخرجهم، هذا سليمان بن بريدة، عبد الله بن بريدة، أبناء بريدة رضي الله تعالى عنهما.

فالبخاري ما أخرج لسليمان عن أبيه، أخرج لسليمان عبد الله، عبد الله النفي عبد السميع، وقال في ترجمة سليمان أو قال عن سليمان هكذا قال: لا يذكر سماعاً عن أبيه، ما قال: لم يسمع، لا يذكر، وهذا كثير عند البخاري، أما يقول: لا يعرف له، أو يقول: لا يذكر سماعاً، هذه عبارة البخاري دائماً في حديث يعني في حديث معروفة ومشهورة في صحيح مسلم، وهي حديثه أحياناً تكون مهمة حتى يجتنب البخاري إخراجها لأجل السماع.

طيب، يقول: وشرط مسلم أن يكون وما يشترط له البخاري ثبوت اللقاء مندفع عند مسلم بعد ثقة الراوي، عفواً، بعد ثقة الراوي بعدم تدليسه، فهو لا يسقط واسطة بينه وبين شيخه، والزم القالب مذهب البخاري إنما خشيتهم أنه والد كذلك في حالة اشتراكي ثبوت اللقاء بينما ظنه عدم الاتصال والدته أنا والبخاري، ويقولون بما قال به مسلم من تصحيح الاتصال بالمعاصرة إذا ترجح اللقاء بالقرائن، ومسلم أطلق القول في الاكتفاء بها، فأخذت على صحيحه أسانيد وعلت بالانقطاع، يعني في شيء مو بس أنه مثلاً مو بس أن البخاري يقول: لا يعرف له مثلاً سماع، بس لا، أحياناً أسانيد يعني يكون فيه من نص على وجود الانقطاع.

في حديث مادة تحفظونه في صحيح مسلم، حديث في صفة الصلاة عن عائشة رضي الله تعالى عنها، حتى موجود في عمل الأحكام، ومن الأحاديث التي أخطا المقدس رحمه الله في إخراجها لأنه اشترط أن يكون حديث متفقاً عليها وهو تفرد به مسلم وليس متفقاً، اللي هو كان، ولكن بين ذلك وكان كان يبدأ الصلاة: الحمد لله رب العالمين.

فأخذت على صحيحه أسانيد وعلت بالانقطاع، وليس كذلك البخاري، فطريق البخاري أمكن وارجح، والمظنة التي أوردها مسلم مندفعة بشرط عدم التدليس أو ثبوت الإرسال في رواية معينة، اللي هو الاعتراض الأساسي عند مسلم على قول البخاري إنه ايش فهمتي مرة، فهذا بقية في عنعنة ممكن قال: هذه التي أرادها مسلم مندفعة بشرط عدم التدليس وبشرط عدم ثبوت الإرسال في رواية معينة، وهو أوفق لما يجيبه مقتضى الاتصال كشرط الحديث، وعليه فالراجح أن الإسناد المعنعن يحكم له بالاتصال فيما بين الراوي والمروي عنه بتلك الصيغة بشروط ثلاثة:

الأول: أن يثبت اللقاء بينهما يقيناً أو غالباً، هذه أو غالباً هذه من مذهب المؤلف، لأنه غالباً هذه يعني كأنه من مجموع الروايات التي أوردها يرى أنه بعض الحفاظ يتوسع في ويريد أن هي نفس القراءة اللي قال إنه في قراءة تدل على السماع وليس مجرد المعاصرة، وليس مجرد الإمكان، وإنما في شيء أعلى من الإمكان، مثلاً في نفس البلد نفس المدينه لمدة 30 سنة ولم يشهم، اشتهر أحدهما مثلاً بدعة بحيث يقتضي اجتنابه حديثي، وكان هذا يعني قد يقصد مثل هذا القرائن والله أعلم.

الثاني: أن يسلم التلميذ من التدليس.

الثالث: ألا يقوم... خلاصة رأي المؤلف.

نهاية الفصل مع أنه قصير، ابتسم، شوف ترى شفت الكلام هذا كله 133 إلى 178، قال فلان: هذه الصيغة في التحقيق بمنزلة ايش العل، لكن يستثنى منها من عرف أنه لا يقولها إلا في حديث مسموع، مثل همام منيحية عن قتادة، فانه قال: ما قلت قال قتادة فانا سمعته من قتادة، وقال أحمد زيد: إني أكرهه إذا كنت لم أسمع من أيوب حديثاً أن أقول قال أيوب فيظن الناس أني قد سمعتهم.

هذا الآن حق حجاج، حجاج أشهرا، وكان حجاج محمد الأعور يقول: قال ابن جريج، وذلك فيما قراه على ابن جريج وهو معتص عن هذه مشهور، حجاج أحسن من القاعدة أو أشمعنا هستخدمه مثلاً؟ هو يعني قال في الاخير: أنت تتكلم عن آلاف الروايات وقال هو لقم يعني قريب في التعبير، أنت أصلاً نحن لا نكاد نستعمل إلا مين قال ايش؟

اللفظ البديهي طبيعية قال قال تدل على لما تكون قال المفترض أنك أنت متاكد أنه قال هذا الأساس، لكن في نفس الوقت لما تكون قاله ما تدل على أنك أنت سمعت بالضرورة، أنت لما أنت لما تقول مثلاً قال الشيخ رحمه الله جيد، وتكون أدركت زمان، قد ما تكون قابلته، قد تكون سمعته في اليوتيوب، قد تكون ما سمعته أصلاً، فقال: لا تدل على السماع الصريح عموماً، حكم عنه قول أيوه، قول الراوي عن فلان أن فلان قال، هذا ايش قصتها؟ ايش رايكم؟

طيب، هذه فيها قصة أنه أحياناً تحمل على الإرسال حتى لو الراوي سمع من شيء، هل هي زي ايش؟ زي مثلاً عن عروة، طبعا عروة عائشة دائماً صح، فمثلاً ايش حكم الرواية التي يقول فيها عروة عن عروة أن عائشة دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم، هل هو مرسل؟ فهمت الفكرة؟ ما نسبها القول عائشة فيها قول عائشة أثناء الحديث، بس ما قال قالت عائشة يعني عن عروة أن عائشة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم كذا، ماذا تحمل هل هذه عنعنة أو قال ولا مرسل منه هذا معطى خارج أنه اخذ كل حيت عايش هذا من صحابي، لكن ما يقول عن الصحابي يقول هذا الصحابي فاعلم عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا دخل فيها الصحابي اللي يرمي عني بس ما قال عنهم، هذه مشهورة.

طيب، قال ابن عبد البر: جمهور أهل العلم على أن عن وأن سواء، هذا مو الآن مو الصيغة اللي، طيب، طيب كلام هذا واضح، بعدين قال في آخر الصفحة: إنما تستثنى صورة ما إذا حدث الراوي عن حدث لم يدركه، وفي سياق الحدث ذكر لشيخه ولم يبين إن كان قد أخذه عن ذلك الشيخ أم لا، كقول عروة بن الزبير أن عائشة قالت: يا رسول الله، فعروة سمع من عائشة، لكنه في التحقيق هنا لم يحدث عنها، إنما حدث عن حدث لها وقع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا صورته صورة المرسل.

وقد قال أحمد بن حنبل: كان مالك زعموه يروي عن فلان، عفواً، يرى عن فلان وأن فلان سواء، قال أبو داود السجستاني: سمعت أحمد يقول، أحمد بن حنبل يقول أو قيل له إن رجلاً قال عن عروة أن عائشة قالت: يا رسول الله وعن عروة عن عائشة سواء، قال: كيف هو سواء؟ ليس هو بسواء، هو المؤلف هنا خلاص كان يقول صورته صورة المرسل بالرجب تكلم عن المسالة بشكل أوسع في شرح ما أتذكر.

طيب، ومن الصيغ: ذكر فلان وذكره فلان، صيغة قليلة باستعمال زعمه كأن فلان يأثر عن فلان، قالوا: إن أضع صدقة مالي في مواضعها أو إلى الأمراء لا بد، قال: سمعته من عباس يقول: إذا وضعتها مواضعها ما لم تعطي منها أحدا شيئا تعوله وأنت فلا باس، سمعته مرة يأثره عن ابن عباس.

قلت فهمهم، فهذا اتصال، لكن ما رواه عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد يأثره عن ابن عباس عن المسعود أنه قال في كل معاهد أو معاهد مجوسي أو غيره الديه وافية، فهذا منقطع مجاهد لم يدرك عبد الله بن مسعود، ووقعت في رواية بعض الأحاديث القدسية فيما رواه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربي تبارك وتعالى، ومن ذلك فلان رد ذلك إلى فلان إلى آخره.

المسالة الثانية: رموز صيغ الأداء، استخدام الاختصار في كتابة صفر إذا كان على عمل كان عليه عمل الكتاب والنصار غالباً، وذلك بكتابة حدثنا حدثنا أو ثناء وربما كتب بعضهم دفنه وهي نادره، وأخبرنا يختصرونها أنا غالباً، ومنهم من كان يكتبها ابنى بتقديم الباء على النون وتحرف في المطبوعات إلى تقديم النون على الأنباء على الباء سير أنبا فيحسبها من لا يفهم هذا العلم من الأنباء.

ويكتبها بعضهم أيضاً أرنب وهو قليل نادر أو أرنا وقد يجمع لفظ القول إلى التحديث في اختصار الكتابة فيكتبون: قال حدثنا قتنا، وليس بالشائع جداً ولا تختصر سمعته ولا أنبانا ولا صيغ الأداء غير الصريحة بالسماء مثل عن مقاله ولفظه قاله تحذف عادة في الكتابة وتنطق عند القراءة هذه مشهورة ومعروفة.

حدثنا حدثنا حدثنا ما يكتبون في المحدثين، المحدثون لا يكتبون قال حدثنا، فالقراء اللي ما يعرفوا الصيغة الحديثية في القراءه فيقول لك مثلاً: قال البخاري حدثنا فلان حدثنا حدثنا، لا لازم تقول: قال حدثنا، قال حدثنا، قال حدثنا.

وأحياناً يكتب سمعاً فانت تقول إنه سمع، ممكن ما يقال قبل أن أنه إذا كان سياق الكلام يعني فتقرا فلان قال حدثنا فلان وشبهها أو شبهها لفظ السماع والإخبار، وكذلك فلان قال فلان تقرا فلان قال قال فلان هكذا.

والنصح لكل من يحقق كتاباً في الحديث اليوم أن يكتب تلك الكلمات المختصره على تمامها وفقاً لأصولها الصحيحة لزوال مقتضي الإبقاء على ذلك الاختصار وليست كتابته على الخروج المبدأ الأمانة في النقل.

وينبغي أن تلاحظ عند الانتقال من طريق إلى طريق إسناد الخبر أنه يستعملون حرف حار، قال النووي: والمختار أنها مأخوذة من التحول لتحوله من الإسناد إلى إسناد ولفظة عند القراءه يعني هو يرجح أنها هذا كلام النووي أنها تقرا حاء، بعضهم يقرا أحاء.

طيب، المسألة الثالثة يقول البخاري في تاريخه في كثير من التراجم: فلان سمع فلانا، فهل هذا من إثبات منه لسماحه أم حكاية لما وقع في الإسناد من طريق ذلك الرابطة فلان؟ قال البخاري بن يزيد الحماني وروى عنه حبيب بن أبي ثابت يعد في الكوفيين فيه نظر، قال ابن عدي: واما سمع من الف فيه نظر كما قال البخاري، قلت: فهو يفسر قول البخاري إنه أراد بقوله فيه نظر سماعه من علي، وهذا يعني أن البخاري لا يثبت معه علي إنما أراد بقوله سمع علي مجرد حكاية موقع في الإسناد، فهذا القول إن لم يظهر جلياً أن البخاري قصد به إنشاء العبارة في تثبيت السماع من جهة نفسي فانه لا يصح الاستدلال به على أنه قول للبخاري، إنما العمدة حينئذ لتصحيح السماع إلى ثبوت الإسناد الذي حكيت فيه تلك الصيغة، واما مثل قول البخاري في ترجمة عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: سمع آبائه قاله عبد الملك بن عمير، فبين أن ذكر سماعه من أبيه جاء في رواية عبد الملك، وكثيراً ما يقول البخاري مثل هذا: فلان سمع فلان قال وفلان، فلو حكاه إنسان أنه قول البخاري يكون أخطأ عليه.

المسألة الرابعة والأخيرة: المرسل إذا علمت فيه الواسطة وتبين أنها ثقه فهو صحيح جاري مجرى المتصل، قال خالد الحلاق: كل شيء قال محمد يعني ابن سيرين نبهت عن ابن عباس إنما سمعه من عكرمة نقيه أيام المختار بالكوفة، قال أحمد بن حنبل: قال شعبه قال لي خالد الحداد: كل شيء رواه ابن سيرين عن ابن عباس فهم عن عكرمه لقيوه بالكوفه أيامه.

وجدت بعض متاخر علماء استدل باتصال ما أرسله إبراهيم النفع عن المسعود، وذلك اعتماداً على ما جاء عن الأعمش قال: قلت لإبراهيم النخعي: اسند لي عن عبد الله بن مسعود، فقال إبراهيم: إذا حدثتكم عن رجل عن عبد الله فهو الذي سميت، يعني إذا قال إبراهيم النخعي عن مثلاً علقمة عن عبد الله وإذا قلت قال عبد الله ولم يسمع منه فهو عن غير واحد عن عبد الله.

هل هذه تدخل في المسألة ولا لا؟ يقول: وجدت بعض المتاخرين استدل بها قال: وليس هذاك الذي تقدم على المسلمين، فإن الواسطة هنا لم يتبين إن كانت ثقة لأن مبهمة مجهولة، وإبراهيم روعه عن أصحاب عبد الله بن مسعود وفيهم المجاهيل، طبعا في قول آخر وهو إنما رواه إبراهيم عن عبد الله بدون واسطة أقوى من الذي رواهم عن عبد الله بواسطة لأنه عن غير واحد، هذا كرهم الترمذي في العلل في آخر الجامع من طريق شعبه حسن إلى آخر الحديث.

وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين والله شكله لعبنا طويل مع تحرير ساعة في يمكن انهينا ثلث المجلد الأول كتاب ما شاء الله جدا تبارك الرحمن