بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أهلاً وسهلاً ومرحبا بكم جميعاً، هذه مادة في سلسلة مداخل العلوم للجيل الصاعد، واليوم الحلقة عن مدخل لعلم العقيدة.
وعلم العقيدة هو من أوسع العلوم الإسلامية، ومن أكثر العلوم التي نشأت فيها تيارات واختلافات ومذاهب، على أن الاختلافات تلك والتيارات والمذاهب لم تكن في أصل الديانة، أي لم تنشأ عندنا مذاهب إسلامية تقول إنه النبي صلى الله عليه وسلم ليس رسولاً من عند الله وأنه هناك خلاف في رسول آخر أو أن القرآن ليس من عند الله سبحانه وتعالى أو مثل هذه الاختلافات، وإنما الاختلافات وقعت أكثر ما وقعت في تأويل القرآن وفهمه، وبالتالي نشأت تيارات عقدية ومذاهب عقدية كثيرة تنظر إلى القضايا الإسلامية بنظرات مختلفة، سواء في باب القضاء والقدر أو في باب الإيمان والكفر أو في باب الأسماء والصفات وما إلى ذلك.
وهذه الاختلافات تتطلب أن يعرف الإنسان الصواب، أو أن يعرف القواعد الموصلة إلى الصواب حتى يكون أقرب إلى الفهم. على أن هذه المداخل مداخل العلوم الغرض منها هو أن يلقي الإنسان نظرة على العلم المتحدث عنه، ما هو في ذاته؟ يعني من خلال الكتب التي كتبت فيه، من خلال محتوياته، ما هو هذا العلم ماذا يتناول؟ ما طبيعته؟ ما تاريخه؟ ما يعني هذا هدف سلسلة مداخل العلوم.
ليس هدف سلسلة مداخل العلوم الدخول في التقريرات التفصيلية وإعطاء نتائج في القضايا المختلف فيها، هذا ليس الهدف من سلسلة مداخل العلوم. سلسلة مداخل العلوم الهدف منها هو هذه الإطلالة، إطلالة على آآ فأخذنا إطلالات على مختلف العلوم، والآن عندنا إطلالة على علم العقيدة.
لذلك أنا سأتناول موضوعاً من عناصر متعددة: العنصر الأول تسميات علم العقيدة أو مسميات علم العقيدة، ماذا يسمى ما الأسماء المرادفة لكلمة العقيدة في المعبر عن هذا العلم؟ العنصر الثاني موضوعات علم العقيدة، ماذا يتكلم علم العقيدة؟ عن ماذا يتحدث؟
العنصر الثالث اتجاهات الطوائف في موضوعات العقيدة، اتجاهات الطوائف الإسلامية في موضوعات العقيدة. العنصر الرابع نبذة تاريخية عن المواقف العقدية والاتجاهات العقدية. العنصر الخامس قواعد عقدية منهجية لفهم الاعتقاد الصحيح، أو قواعد خلينا نقول منهجية لفهم الاعتقاد الصحيح.
العنصر السادس منهجية مقترحة لدراسة علم العقيدة. قبل أن أبدأ بقضية المصطلحات بالعنصر الأول، أود أن أشير إشارة إلى أن الاهتمام بالعقيدة ينبغي ألا ينصرف أو لا يبدأ عند الانسان من مرحلة الإسلام، من مرحلة البعثة النبوية، بمعنى أن هناك قضايا عقدية فيما قبل الإسلام من المهم الاطلاع عليها، عندنا مثلاً ما يتعلق بنشوء الشرك في البشرية، متى بدأ الشرك؟
إن هذي النقطة صارت نقطة مقاطعة مع بعض الدراسات الغربية التي تنقض الأديان في رأيها، وأنه يعني الشرك هو الأصل في البشرية وما إلى ذلك، ومعرفة تاريخ العقيدة مهم جداً فيما قبل الإسلام. وطبعا يشمل أول ما يشمل قضية الأنبياء ومعرفة قصص الأنبياء ومنهجهم بالدعوة وما إلى ذلك.
هذا كله داخل في صميم العقيدة، لذلك هناك سلسلة جيدة ومتميزة في قناة المجد ربما لا نسيت كم حلقة، ربما من ثلاثين حلقة أو شي اسمه تاريخ العقيدة تاريخ العقيدة. هذي سلسلة رائعة جداً، سلسلتنا مرئية ومتميزة موجودة في اليوتيوب، هذي تتناول العقيدة يعني تتناول من نشأة الإنسان من نشأة الحضارة الأنبياء وما إلى ذلك، هاي الثلاثين حلقة تقريبا تنتهي إلى إبرهيم عليه السلام، للباقي من إبرهيم إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
أيضاً اريد أن أنبه إلى شيء مهم جداً وهو أنه مع الأسف كثير ممن يهتم بعلم العقيدة يهتم بعلم العقيدة في مراحل تاريخية معينة، والقضايا العقدية التي تثير اهتمامه هي القضايا العقدية التي كانت محل خلاف وجدل في مراحل معينة من التراث الإسلامي ومن التاريخ الإسلامي، بينما لا تجده يهتم للإشكالات العقدية الكبرى الناشئة والحادثة في التاريخ الحديث. يعني لو قيل الآن ما أكبر التحديات العقدية التي ينبغي الاهتمام لها ودراسة مذاهبها وتياراتها وجذورها واتجاهاتها؟
أنا بالنسبة لي لن أقول لن أسمي التيارات الإسلامية داخل الصف الإسلامي، فليست التحديات التيارات التي كانت موجودة والمذاهب الإسلامية اللي كانت موجودة في التاريخ الإسلامي هي التحديات الكبرى اليوم، نعم يوجد تحديات بقيت لكن ليس هي التحديات الكبرى اليوم. ما هي التحديات الكبرى اليوم؟ التحديات الكبرى اليوم هي الاتجاهات والتيارات العلمانية والليبرالية والحداثية والمادية، الاتجاهات التي تنقض الإسلام من أصله، أتكلم عن الاتجاهات الغربية، فبدراسة مثل هذه المذاهب هي من صميم علم العقيدة، من صميم علم العقيدة.
أنا أعتقد أنه مثلاً البعض مثلاً يرى أن ابن تيمية رحمه الله متميز في دراسة الفرق والمذاهب وجذورها وتواريخها وما إلى ذلك، فهو يرى هذا القارئ أن تميزه بقدر لتاريخ الطوائف ورموزها وتحليل أقوالها الذي جاء به ابن تيمية، يعني مثلا هذا الكتاب كتاب الفرقان بين الحق والبطلان هذا من أواخر ما ألفه ابن تيمية وهو كتاب مهم جداً، تكلم فيه كثيراً عن الطوائف الإسلامية جاء أتى بخلاصات كثيرة.
فقد يظن الظان أنه يعني أنه معرفته وما قال ابن تيمية هنا خلاص هو الآن عرف العقيدة واتجاهاتها، برأيي أنه بقدر تميزه هو ابن تيمية رحمه الله في معرفة الاتجاهات والتيارات التي كانت في وقته والتي مؤثرة في وقته، الاقتداء الحقيقي به ليس هو هذا، الاقتداء الحقيقي به هو أن تأخذ جنس ما اهتم به هو، جنس ما اهتم به الآن جنس ما اهتم به هو يتمثل الآن في دراسة المذاهب العلمانية والحداثية والمادية وما إلى ذلك، طبعا بكل تأكيد الإلحادية الجديدة هذه ومعرفة أصولها وجذورها.
هذي الآن أنت إيش تدرس؟ احنا الآن نسميها فكري صح من المجال الفكري والله مهتم بالفكر يعني بالفكر يعني يعرف العلمانية وجذورها، لا هذا هو صميم الاعتقاد، صميم علم العقيدة، صميم ما يدخل في علم العقيدة، علم العقيدة يدخل فيه باعتبار الموجود في العلوم التيارات والمذاهب المخالفة وهذا من أهم ما يمكن أن يدخل.
لذلك هذي مشكلة كبيرة حقيقة أن يحصر علم العقيدة في مسائل معينة في الأسماء والصفات والقضاء والقدر والإيمان، مسائل مسائل متعلقة بمثلا التقرب إلى الله سبحانه وتعالى بعض البدع الناشئة في هذا المجال، نعم هذي أشياء كلها مهمة ويجب أيضا مواصلة الاهتمام بها، نعم لكن هذا يجب أن تأخذ حيزاً لا يتجاوز حدها الحقيقي، اليوم هو في التيارات الجديدة المناقضة لأصل الديانة لأصل نزعة التدين في الإنسان ثم بشكل أخص لأصل التعبد لله سبحانه وتعالى على وجه صحيح من ناحية.
البعض حتى يختصر ترى القضية لما ينظر لبعض التيارات الآن يقول لك هؤلاء هم هم امتداد المعتزلة امتداد للمعتزلة فاحنا ندرس المعتزلة ولا وهذا الكلام يعني كلام سهل يقال هكذا يلقى، لكن الأمر ليس هكذا، نعم يوجد بعض بعض الأقوال هي امتداد للمعتزلة، لكن لما لما تنظر في بعض الاتجاهات اليوم التي تنسب للمعتزلة ستجد أن أن المطابقة بينها في بهذه الطريقة ليس صحيحاً، يعني مثلا أنا أرى أنه هذا ظلم ليس للطوائف المنتسبة مؤخرا، ظلم للمعتزلة المنتصر (كذا) يعني ترى المعتزلة كان عندهم من الدفاع عن الشريعة والدفاع عن الدين ترى كان عندهم شيء كبير.
يعني أنت ترى مثلاً قاضي عبد الجبار في تثبيت دلائل النبوة ترى وفي المغني بشكل عام في بعض المجلدات في انتصار للشريعة، ترى يعني مناقضتهم ومجادلتهم للزنادقة في تلك المرحلة، خاصة الزنادقة وفي تلك المرحلة كانوا يعني يشاغبون على قضية النبوة. أنت ترى مثلاً نقاشهم للباطنية وابن تيمية مثلاً في المجلد التاسعة في الفتاوى أشاد ببعض جهود المعتزلة في مقاومة الباطنية، أن يكون حتى المعتزلة نفسهم ليسوا سواء، أن النظام (كذا) مثلاً ليس مثل عبد الجبار في اختلاف، عموماً يعني ليست القضية هكذا أنه هؤلاء معتزلة وانتهينا وخلاص يلا الحقوهم وعرفنا المعتزلة، ليست بهذه القضية، تدرس القضية بدراسة مستقلة أفضل.
طيب، العنصر الأول اللي هو مصطلحات علم العقيدة، علم العقيدة أخذ مصطلحات متعددة في التاريخ الإسلامي أو في التراث الإسلامي، سمي علم العقيدة، وهذي التسمية ليست لها ليست لها أصل في الكتاب ولا في السنة، طبعا ليس معنى هذا أنه هي تسمية مبتدعة أو أنها لا تجوز لا بس نحنا فقط ننسب الأقوال عادي هذي اصطلاحات، لكن فقط للتأكيد أن علم العقيدة يعني هو هي تسمية لكنها وارد أصلها في القرآن ولكن ليس في باب في باب علم العقيدة.
يعني مثلاً لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الْأَيْمَانَ، جيد فيعني يمكن أن يُؤخذ منها هذا المعنى اللي هو معنى الشد والربط والثبوت والأحكام، يعني علم العقيدة هي الأمور التي يعقد عليها القلب ويثبتها ويربط عليها، فهي يعني اخذت من هذا المعنى.
أيضاً علم العقيدة قديماً كان يسمى عند بعض العلماء من السلف كان يسمى علم السنة، وتجد أن مثلاً عبد الله بن الإمام أحمد كتب كتاباً وهو السنة، وتجد أن الخلال له كتاب اسمه السنة، وكذلك تجد المروزي له كتاب اسمه السنة، وهذه تسمية لمن تفتح هذه السنة أنت ما تجد مثلاً مصطلح الحديث أو تجد أحاديث نبوية فقط هكذا لا، وإنما تجد أبواباً عقدية وتحت هذه الأبواب العقدية نعم توجد أحاديث وآثار أقوال عن التابعين ومن بعدهم.
فهذي من التسميات الموجودة، يعني ليس كل كتاب اسمه السنة فهو يتكلم عن الأحاديث، لا هناك كتب اسمها السنة ومحتوياتها عقدية. من التسميات أيضا علم التوحيد، علم التوحيد وهذي التسمية واضحة، يعني واضح اشتقاقها، واضحة دلالتها، أيضاً هي تسمية قديمة، يعني مثلاً نجد أن الإمام ابن خزيمة له كتاب اسمه التوحيد، بل قبل ذلك الإمام البخاري في صحيحه آخر كتاب الآن في صحيح البخاري هو كتاب التوحيد، كتاب التوحيد بعض المعاصرين شرحه شرحاً مفرداً، كان شرح كتاب التوحيد في صحيح البخاري تجد أن مثلاً الدكتور عبد الله الغنيمان شرح كتاب التوحيد في صحيح البخاري في مجلدين.
فكلمة توحيد كلمة قديمة تمثلت في يعني عدة أنا نقول رسائل أو أبواب أو مباحث. أيضاً من التسميات لعلم العقيدة الإيمان، تم علم الإيمان، أو تجد أن كتباً ألفت في العقيدة وتعنون بالإيمان، وهذه العنونة لبعض الكتب العقدية بالإيمان هي على قسمين: القسم الأول أن يكون الكتاب الذي عنون بالإيمان هو كتاب يتناول باباً واحداً من أبواب العقيدة، وهو باب ايش؟ باب الإيمان.
إيش باب الإيمان؟ لا يعني ما يعتنوا بالاركان الستة ممكن تذكر بس أنه ليست هي الأساسية، لأ الإيمان لا، الإيمان المقصود به حقيقة الإيمان هل الإيمان يزيد وينقص، الاستثناء في الإيمان، ما الذي يضاد الإيمان؟ هل يكون الكفر الذي هو الذي يضاد الإيمان؟ هل يكون بالعمل أم لا يكون إلا باللسان وبالجحود القلبي؟ متى يخرج الإنسان من الإيمان؟ هذي اسمها مسائل الإيمان.
جيد يعني دعونا نقول مثلاً مسائل الإيمان هي التي تتناول حقيقة الإيمان وطبيعته من حيث الزيادة والنقص والمسائل المتعلقة به وما يضاده. جيد هذي هذي مسائل الإيمان هذا واحد من التسميات، يعني مثلاً في صحيح البخاري إذا فتحت كتاب الإيمان في صحيح البخاري المجلد الأول، إذا فتحت كتاب الإيمان فتجد أنه كتاب الإيمان، باب الإيمان، طبعا هذا ثاني كتاب في صحيح البخاري.
تجد أنه مثلاً يأتي بالآيات التالية: قال الله تعالى: لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ، وَزَدْنَاهُمْ هُدًى، وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى، وَيَزْدَادُ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا. لماذا يأتي بهذه الآيات؟ يبين أن الإيمان يزيد وينقص، ثم يتكلم مثلاً باب دعاؤكم إيمانكم، أي باب دعاؤكم إيمانكم، باب أمور الإيمان، باب مثلاً الآن سيذكر مثلاً باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال، باب تفاضل أهل الإيمان في الأعمال.
باب من قال إن الإيمان هو العمل، باب كفران العشير وكفر بعد كفر، هذا إيش المسألة؟ ما يضاد الإيمان جيد وما يدخل في الكفر وما لا يدخل في الكفر وهل الكفر كفر واحد؟ مثلاً قال في الباب الرابع والعشرين: باب ظلم دون ظلم، ظلم دون ظلم، علامة الباب وعلامة المنافق والنفاق مما يضاد الإيمان، باب الصلاة من الإيمان، هذي إيش دخلها؟ اللي هي قضية أن العمل، أن الإيمان قول وعمل قول واعتقاد وعمل، باب الصلاة من أو باب الصلاة من الإيمان وقول الله تعالى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ، أي صلاتكم لو تحولت القبلة، قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، لا لا قبلها سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مَّسْتَقِيمٍ، وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبَعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ، أي صلاتكم التي كانت قبل تحويل القبلة، لأنه جاء أنت أصلاً في الأحاديث جاء في الحديث الصحيح أن من جاء قالوا يا رسول الله إن أقواماً لنا ماتوا قبل أن تحول القبلة شالوا همهم يعني حملوا هماً.
فنزلت أو كانت هذه الآية في مطابقة لهذا المعنى، اللي هو ما كان الله أن البخاري يأتي بها ليقول: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ، إنه الإيمان قد يطلق على العمل، إنه العمل قد يسمى إيماناً، وهو هنا الصلاة. فهذا الآن صورة من صور كتاب الإيمان هكذا يقصد مثال. لكن لما ترجع إلى صحيح مسلم مثلاً، هذا صحيح مسلم، ستجد أنه فتجد أنه بدأ صحيح مسلم بكتاب الإيمان بعد المقدمة، طبعا ماذا تختلف عن صحيح البخاري تختلف؟ هل تختلف أقصد؟ نعم، تختلف. هنا الإيمان في صحيح مسلم يقصد به إيش؟ العقيدة بشكل عام. واحنا قلنا من مسميات علم العقيدة: الإيمان. هنا يقصد به، لذلك تجد هنا يتكلم عن أشياء كثيرة ليست متعلقة فقط بمسائل الإيمان، ليست متعلقة بمسائل الإيمان، يدخل في مختلف القضايا العقدية.
جيد، من النوع الأول مثلاً كتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام، صديق الإام أحمد، أو من أئمة المسلمين في تلك المرحلة. الإمام أبو عبيد إمام عظيم جداً يعني، طبعا متمكن، له اسهامات في اللغة العربية رائعة من ناحية من جهة تفسير النص الشرعي، وله أيضا كتابات عقدية، منها أو من أهم كتاباتي العقدية، أو من مما اشتهر به في الكتابات العقدية: كتاب الإيمان، وهو كتاب صغير. كتاب الإيمان لأبي عبيد قاسم بن سلام، يوجد له شرح في اليوتيوب للدكتور يوسف الغفيص. كتاب الإيمان لأبي عبيد قاسم بن سلام هذا يتناول ماذا؟ يتناول مسائل الإيمان والكفر وما إلى ذلك. لكن هناك تسميات عامة.
طيب، هذه تسمية أخرى. الآن كم تسمية ذكرنا؟ ثلاث تسميات. طيب، أيضا يسمى علم، يسمى علم اصول الدين. تم علم اصول الدين باعتبار أن الأحكام العملية الفقهية إيش تسمى؟ الأحكام العملية، الأحكام العملية اللي هي المتعلقة بالطهارة والصلاة. باعتبار أصول الدين للعقيدة إيش تسمى؟ فروع الدين. هذي الأصول وهذي الفروع. جيد، طبعا صار في خلاف أو نقاش في إنه هل تصح هذه التسمية أو لا تصح هذه التسمية، ونقاش طويل عريض في هذه القضية ما اريد أن أدخل فيه، لكن هو يسمى علم أصول الدين. وأيضا يسمى علم إيش عندكم تسميات؟ الشريعة، صحيح، عندنا مثلاً كتاب الشريعة تجدوه مسائل عقدية أيضا. من التسميات: علم الكلام. علم الكلام، البعض يظن أنه علم الكلام هو يعني هو نفسه علم المنطق مثلاً أو قريب من علم المنطق، بينما هذا شيء وهذا شيء آخر تماماً.
كان هناك امتزاج في بعض الأدوات والتأثرات لكن أو الاستمدادات، لكن كموضوعات لا، إنه المنطق تختلف تماماً عن موضوعات علم الكلام. موضوعات علم الكلام هي موضوعات عقدية، موضوعات عقدية. لكن لماذا أخذت هذه التسمية؟ هذه التسمية أو ما الذي تحتويه حتى سميت بهذه التسمية؟ حين تقول علم الكلام فالكتب المسماة بذلك ينصرف الذهن، أو يعني يجب أن ينصرف الذهن إلى أنها تتناول العقيدة بطرق مخصوصة. بطرق مخصوصة، وهذه المخصوصة متعلقة بالعقل، وليست متعلقة بعموم العقل، وإنما متعلقة بطرق خاصة داخل العقل.
لذلك يعرف، يعني من أشهر التعريفات للمتكلمين أنفسهم، تعريفاتهم لعلم الكلام، اللي هو إثبات العقائد الدينية بالطرق العقلية. إثبات العقائد الدينية بالطرق العقلية، وبعضهم قال: إثبات العقائد الدينية بإيراد الحجج ودفع الشبه. إيراد الحجج دافع الشبهة. جيد، هذا علم الكلام. لكن يعني حصل أيضا نقاش في إنه أنه ورد عن بعض الأئمة ذم علم الكلام وذم المتكلمين، ومن أوائلهم الإام الشافعي رحمه الله تعالى.
ثم أثار السؤال التالي: إنه إذا كان علم الكلام هو إثبات العقائد الدينية بالطرق العقلية، فما الداعي لأن ينكر الشافعي على المتكلمين؟ أليس الاشتغال العقلي في الباب العقدي أليس شيئاً ممتدحاً من جهة الأصل؟ الجواب: نعم من جهة الأصل، نعم، أنه لا أقصد الاشتغال العقلي، اللي هو المحققة العقلية للشريعة، وإنما أقصد إثبات الشريعة بالطرق العقلية. من حيث الأصل ليس مشكلة، جيد، من حيث المبدأ العام. لكن لما صار بطرق معينة وبطرق محددة، وهذي الطرق المحددة جعلت هي العقل بنفسه، وترتب على هذه الطرق المحددة ترتب عليها نفي لبعض القضايا العقدية الإسلامية، صار علم الكلام المذموم في تلك الحالة.
فمثلاً محتويات علم الكلام: علم الكلام من أهم محتوياته إثبات وجود الله سبحانه وتعالى، وأكبر مرتكز لإثبات وجود الله في علم الكلام هو إثبات حدوث الكون، إثبات أن الكون حادث. لإثبات أن الكون حادث، عندهم تراتيب عقلية معينة، يتوسط هذه التراتيب العقلية، أخذت جزءاً كبيراً من كتب علم الكلام حتى يتوصلون أنه الكون حادث. وإذا توصلوا أن الكون حادث إيش يصير؟ يصير له محدث، فيستدلون على وجود الله سبحانه وتعالى. أين الاشكال في كل هذا؟
الاشكال في كل هذا من وجوه: الوجه الأول هو أن إثبات حدوث أو الاستدلال بالحدوث على وجود المحدث ليس بالضرورة أن يحصر في إثبات حدوث أصل الكون، واضح؟ وإنما إثبات شيء واحد من الأشياء التي تحدث يمكن باستدلال معين أن تتوصل إلى أنه يجب أن ينتهي إلى محدث، إلى محدث أول أوجه هذا الكون كله أصلاً، جيد، أو كان هو المتسبب في أو كان هو المحدث لهذا لهذا الإنسان. يعني وإن مشيت بسلسلة أسباب معينة فيجب أن تصل إلى سبب أول.
عموماً أيضاً هذي لا أريد أن أدخل في تفاصيلها، لكن يعني مثلاً تجد أن أن هذا القضية في في التاريخ أو التراث الإسلامي لها مساران: مسار ضرورة إثبات حدوث أصل الكون، ومسار الإكتفاء بإحداث الحوادث، وتجد من يقول بإحداث أفراد الحوادث، وتجد من يقول بإفراد إحداث إحداث أفراد الحوادث. يقول لك هذه طريقة القرآن، إنه القرآن يعني يربطك بالمخلوقات التي حولك، إنه كيف يحيي الأرض بعد موتها كذا إلى آخره وإن كانت سيقت في سياق الاستدلال على البعث، لكن يعني هي من من الأشياء التي يعني يمكن أن يستدل بها الإنسان أيضا على على وجود الله سبحانه وتعالى، وكذلك الآيات العامة في قضية التدبر في المخلوقات، لأنه هي سيقت كثير من الآيات التي التي أمرت بالتدبر في المخلوقات فيما حولنا، سيقت في إيش؟ بيان عظمة الله سبحانه وتعالى ووحدانيته وربوبيته وما إلى ذلك. فهذا إشكال.
الاشكال الثاني هو أنه الطريقة المعينة في إثبات حدوث الكون أدت إلى نفي بعض الصفات عن الله سبحانه وتعالى. لماذا؟ لماذا؟ حتى لا يوصل إلى نتيجة أن الله حادث. واضح؟ هم الآن يريدون يثبتون حدوث الكون. كيف؟ بطرق عقلية معينة. هذه الطرق العقلية معينة لو لو مشيتها فيما يتعلق بالله سبحانه وتعالى ستصل لأن الله حادث. واضح؟ وهم نفوا هذي، نفوا الصفات المتعلقة بالله سبحانه وتعالى التي تتقاطع مع أدلة حدوث الكون. واضح، فهو أساسهم ليس أساس أنه إنكار، لا، هو أساس أنه تنزيه لله، أساسهم تنزيه لله سبحانه وتعالى أن يكون حادثاً. لكن هذا الاشتغال الكبير في مركزية حدوث الكون، إثبات حدوثه بهذه الطرق، أخذ فراغاً أكبر أو مساحة أكبر من حجمها، وأدت إلى سلبيات.
لذلك تجد أنه مثلاً الآن في السجال الإسلامي الإلحادي، السجال الإسلامي الإلحادي المعاصر، لا تحتاج إلى تلك الطرق الكلامية لإثبات حدوث الكون، حتى لو استفدت من بعض أدواتها فأنت تستفيد على نطاق. لماذا؟ لأن الملحد الذي أمامك أصلاً، الملحد الذي أمامك لا يعارضه، لا يعارضك في حدوث الكون. الآن الملاحدة، أشرس الملاحدة الموجودين اليوم كلهم يتفقون معك في أن الكون قادر، يعني كل ما عمل في من الجهود تلك لإثبات حدوث الكون في كتب الكلام حتى يستدل على المقدمة الأخرى الضرورية وهي أن الحادث لا بد له من محدث، الملحد الآن يختصر الطريق ويقول لك: أنا أعترف أصلاً أن الكون حادث، ما في داعي تجيب لي كل شيء. واضح؟
لكن صاروا ينازعوا الملاحدة اليوم في إيش؟ ترى ينازع في المقدمة الأخرى في الضرورية، يقول لك: إنه ليس بالضرورة أنه إنه يكون له محدث. جيد، وأحياناً ينازعون في طبيعة المحدث. على أي حال، هذا ما يتعلق بإشارة سريعة بين عموماً. هذا العنصر الأول.
العنصر الثاني: احنا إيش ذكرنا عندكم العنصر الثاني؟ إيه، موضوعات علم العقيدة. نستطيع أن نقسم علم الاعتقاد إلى قسمين أساسيين: القسم الأول: موضوع المعرفة والإثبات، أو لنقل توحيد المعرفة والإثبات. والثاني: توحيد القصد والطلب. المعرفة والإثبات من خلال التسمية هذه، تتصور أنها ماذا تتناول؟ معرفة الله عز وجل، طيب، ما هو صفاته؟ جيد، ها. طيب، القصد والطلب ماذا تتناول الآن من خلال موضوعات علوم العقيدة التي تعرفونها؟ ها، أيوه، القصد والطلب اللي هو تدخل في قضية توحيد الألوهية، وما يضاده من الشرك المتمثل في عبادة غير الله سبحانه وتعالى، وما إلى ذلك.
إذا يمكننا أن نقول أن موضوعات علم العقيدة تنقسم إلى قسمين: موضوعات إثباتية ترجع إلى التصديق القلبي وإلى التصور، تتكلم عن عن الله سبحانه وتعالى وأسمائه وصفاته، يمكن أن تقول مجملاً إجمالاً ما يتعلق بأركان الإيمان، الإيمان بالله، ويشمل الإيمان بالله من حيث وجوده، من حيث صفاته، من حيث من حيث من حيث إيه، وملائكته من حيث ما ورد عنهم في القرآن، التصديق بذلك، وهذا من الإيمان بالغيب، وكتبه نفس الشيء، ورسله، واليوم الآخر. وتشمل قضايا الكثر من الداخل، واليوم الآخر الميزان والصراط والحشر والبعث، حتى يمكن أن يدرج فيها قضية عذاب القبر وما إلى ذلك. كلها مسائل تصديقية هذه، والقدر قدر خيره وشره، تدخل مسائل القدر والحكمة والتعليل وما إلى ذلك. جيد، هذه كلها مسائل عقدية موجودة في كتب علم العقيدة، ويمكن أن نرجعها كلها إجمالاً إلى القسم الأول، اللي هو قسم إيش؟ المعرفة والإثبات.
القسم الثاني، اللي هو القصد والطلب: ما يتعلق ما يتعلق بصرف التعبدات لله وحده، وتشمل القضايا العقدية، أو خلنا نقول أن القضايا التعبدية القلبية، مثل التوكل والمحبة والرجاء والخوف والخشية والإنابة وما إلى ذلك. وتشمل ما يضاد هذا التعلق والتعبد لله وحده من صرف الأعمال أو العبادات لغير الله، فتدخل فيها قضية الذبح لغير الله، الطواف لغير الله، السجود لغير الله، إلى آخره. واضح يا أستاذ؟
كذا، هذه موضوعات علم العقيدة. إيش العنصر التالي؟ طبعا بس أنبه في قضية علم العقيدة الموضوعات، إنه الكتب المؤلفة في علم العقيدة يمكن أن توزع على هذه الخارطة. وهناك كتب اختصت بتوحيد المعرفة والإثبات، فتجد تفتح كتاب عقيدة كامل خمس مئة صفحة ست مئة صفحة أكثر، ستجد أنه فقط يتناول الموضوعات التصديقية. ولو تناول شيئاً من القصد والطلب فتجده يتناوله يعني تكميلاً أو لعلاقته بباب معين أو شيء. وهذه الكتب المؤلفة هذه نقطة مهمة في قضية الكتب، أنا نسيت حتى يا أما ما ذكرتها في عنصر مستقل، وإن كان موضعه هنا.
الكتب المؤلفة في العقيدة على قسمين أساسيين، وداخل القسمين الأساسيين أقسام: فبعضها مؤلف في توحيد المعرفة والإثبات، أو يمكن أن نقولها ثلاثة أقسام، وبعضهم مؤلف في توحيد القصد والطلب، وبعضهم مؤلف في النوعين. بعض الكتب العقدية مؤلفة في توحيد المعرفة والإثبات فقط، وبعضها في توحيد القصد والطلب فقط، وبعضها في النوعين. هذه ثلاثة أقسام إجمالية. هناك أقسام تفصيلية، وهي أنه بعض الكتب المؤلفة في المعرفة والإثبات ليست شمولية، وإنما تتناول باباً معيناً.
فمثلاً تجد كتباً مؤلفة في القضاء والقدر مثل شفاء العليل لابن القيم. تجد كتباً مؤلفة في مثلاً القضية الكتب أو حتى القرآن بعينه، فتجد مثلاً الكتب التي أُلفت في إثبات إعجاز القرآن وأنه من عند الله سبحانه وتعالى، هذه تدخل في القضية العقدية، وإن كان تصنيفها التشجير الفهرسي المتعلق بالتراث يرجع إلى علوم القرآن. نعم، هي من علوم القرآن، ولكن أيضاً هي من قضية العقدية العقيدة، باعتبار أنها إيش؟ باعتبار أنها راجعة إلى قضية إثبات مكون أساسي من مكونات اعتقاد المسلم، وهي صحة الكتب. وأنت تدرك أن أركان الإيمان: الإيمان بالله وملائكته وكتبه، وحين تتكلم عن إثبات صحة كتاب القرآن فأنت تتكلم عن علم عقيدة، تتكلم عن العقيدة.
طيب، على أي حال احنا قلنا العنصر الكم الثالث، اللي هو إيش؟ اتجاهات الطوائف العقدية. اتجاهات الطوائف العقدية نستطيع أن نقول أن يعني وقت الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لم نكن، أو لم يكونوا يسمعون بوجود، يعني حتى في في الرصد التاريخي، في التحليل التاريخي، لم تكن داخل الصحابة تيارات عقدية معينة. ونعم وقع اختلاف نظري في قضايا عقدية جزئية في وقت الصحابة، لكن لم تقع اختلافات عقدية كبرى، ولم تنشأ تيارات داخل الصحابة في القضايا العقدية. فمثلاً مثلاً من الأشياء التي وقع فيها الخلاف الجزئي، هي قضية أنه هل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه في المعراج أو لم يراه بليلة الإسراء والمعراج؟ هذه مسألة عقدية، صح؟ أين من موضوع الخارطة العلوم؟ عقدية. فتجد خلاف بين الصحابة والقضية، ولكن هذه عقدية جزئية، يعني هذا هذه من أبرز المسائل.
لكن في القضايا الكبرى المتعلقة مثلاً مثلاً بمنهجية التعامل مع باب الأسماء والصفات، لا نجد تيارات داخل الصحابة، مثلاً تيار التأويل وتيار التفويض وتيار التسليم مع الإيمان بالمعنى وتفويض الكيفية، أو تيار التعطيل، ما في هذه تيارات داخل الصحابة. خلاص، الصحابة يتعاملون مع باب الأسماء والصفات بمنهجية واحدة. في باب مسائل الإيمان وما يتعلق بالكفر تجد أن الصحابة يتعاملون بمنهجية واحدة، وإن اختلفوا في بعض الجزئيات.
يعني مثلاً وقع نقاش بين أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه في إيش؟ المرتدين، أن عمر رضي الله عنه قال لأبي بكر الصديق: كيف تقاتلهم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إلى آخره.
تجد أنه حصل نقاش معين ثم رجع عمر بن الخطاب إلى قول أبي بكر الصديق، ولم تنشأ تيارات داخل الصف في الصحابة أنه في تيار مع عمر بن الخطاب يتبنى منهجية معينة في التكفير، وتيار مع أبي بكر الصديق يتبنى منهجية أخرى مضادة في التكفير، واضح؟ فهذه من العلامات البارزة في القضية التاريخية العقدية أن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم ما كانت لديهم تيارات عقدية، ما كانت لديهم تيارات عقدية داخل الأقوال العقدية، آه وقعت خلافات وأشكالات في قضايا متعلقة، قضايا متعلقة ما حدث بالفتنة، الفتنة التي حدثت بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم.
لكن الخلاف الأساسي الباعث لها ليس هو الخلاف العقدي، الخلاف الباعث لها هو الخلاف في تنزيل قضايا معينة، تقدير الصواب فيها أنه فلان عثمان قتل رضي الله تعالى عنه، طيب هل يؤخذ بدمه الآن أو لا يؤخذ بدمه الآن؟ لماذا لا يؤخذ بدمه الآن؟ ووجود الطوائف الأخرى اللي هي أصلاً أشعلت النار داخل هذا الصف، وهي الطوائف أو أناس لم يكونوا من الصحابة أصلاً، وبالتالي لا يمكن أن نقول إن النزاع بين الصحابة هو نزاع ناشئ إلى تيارات عقدية معينة، أن هؤلاء لهم رأي في كذا عقدي وهؤلاء لهم رأي عقدي معين، آه فهذه قضية في غاية الأهمية.
طيب، بعد ذلك آه نجد أنه أو قبل ذلك عفواً، قبل أن ننتقل إلى مرحلة التابعين في أواخر عصر الصحابة وقعت أشكالات عقدية راجعة إلى تيارات، لكن ليس من الصحابة أنفسهم، يعني بدأنا نسمع بنشوء تيارات عقدية، بنشوء جماعات تتبنى أقوالاً عقدية مخالفة لما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالتالي يعني مخالفة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الصحابة مجموع ما يتفقون عليه لا يمكن أن يكون إلا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم مجموع ما اتفقوا عليه، أما فرد من أفراد الصحابة قد يخطئ في مسألة ويصيب في مسألة.
بل ونحن نقول ما هو أعم من ذلك، الأمة الإسلامية لا تجمع إلا على صواب، الأمة الإسلامية آه على كل حال ما كان عليه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم في تلك المرحلة من الاتفاق العام على القضايا العقدية لم يستمر من جهة من كانوا في تلك المرحلة كلهم، يعني الذين حملوا العلم عن الصحابة استمروا وأخذوه عن الصحابة وثبتوا عليه، كان في تلك المرحلة أناس كثر من خارج مكون المتلقين عن الصحابة.
فأنت تتكلم عن فتوحات بلاد المسلمين وصلت في منتصف عهد الصحابة وأواخر عهد الصحابة إلى أقاصي الأرض، ودخل في الإسلام أناس كثر جداً، فيهم الداخل بايمان وقناعة، وفيهم الداخل نفاقاً، وفيهم الداخل طمعاً، وفيهم الذي دخل بصدق ولكنه لم يثبت، وفيهم وفيهم وفيهم وفيهم، على أي حال صار هناك اتجاهات عقدية داخل الصف الإسلامي.
الصحابة لاحظ مع وجود هذه الاتجاهات العقدية الصحابة لم ينتموا إلى هذه الاتجاهات، فعندنا مثلاً الخوارج الذين خرجوا في وقت بمعركة صفين، وبعد ذلك اعتزلوا وخلاص صار لهم كيان محدد، لهم رؤوس محددين، لهم جيش محدد، تأتي المناداة الصحابة بأنه قبل أن نقاتلهم نناظرهم، ناظروهم وجاء ابن عباس رضي الله تعالى عنه وناظر الخوارج.
صار عندنا فرقة محددة لها أقوال معينة في أقوالها تبني قضايا معينة عقدية، فهذا ظهور مبكر لفرقة عقدية منحرفة، بعد ذلك أيضاً ظهرت القدرية، وظهرت القدرية والظهور القدرية كان أيضاً في وقت الصحابة، فانت تجد في صحيح الإام مسلم مثلاً، صحيح الإام مسلم في بداياته ستجد أن ابن عمر سمع بالقدرية وقيل له إن أناساً يقولون كذا وكذا.
فقال لابن عمر رضي الله تعالى عنه: أخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني، والذي يحلف به ابن عمر لا يقبل من أحدهم، شوف هذا بالمناسبة يعني أول حديث في كتاب الإيمان يعني يعتبر أول حديث في صحيح الإام مسلم، اللي هو حديث يحيى بن يعمر قال: كان أول هذا أول حديث في صحيح مسلم، قال: كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن حاجين أو معتمرين فقلنا: لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء القدر.
فوفق لنا عبد الله بن عمر، فاكتنفته أنا وصاحبي، اخذنا أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله، فظننت أن صاحبي إلى آخره، قلت: يا أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قبلنا أناس يقرؤون القرآن ويتقفرون العلم، وهذا المؤلم يعني في القضية أنهم أناس يعني إيش؟ يقرؤون القرآن، يتتبعون العلم ويطلبونه، وذكر من شأنهم وأنهم يزعمون لا قدر وأن الأمر أنف، وأن الأمر أنف يعني مستأنف.
فقال: إذا لقيت أولئك فأخبرهم أني بريء منهم وأنهم براء مني، والذي يحلف به عبد الله بن عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهباً فانفقه ما قبله الله منه حتى يؤمن بالقدر، ثم قال: حدثني أبي، من هو؟ عمر بن الخطاب، وذكر حديث إيش؟ بينما نحن جلوس عند رسول الله إذ يطلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرف منا أحد، فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال: يا محمد أخبرني عن الإسلام.
موضع الشاهد إيش؟ وتؤمن بالقدر خيره وشره، الحديث الذي دائما نحفظه الأربعين النووية هو أصلاً هذا أصله هذي قصته جيد التي ساقها الإام مسلم، فهنا ظهرت فرقة اسمها القدرية، القدرية هي فرقة يعني قد يفهم من اسمها أنها تثبت القدر، صح؟ قدرية؟ لا، هي عكس.
منهم المبالغون في الإثبات القدري الجبرية، الجبرية هم المبالغون في الإثبات القدري بالمناسبة الأقوال العقدية دائماً تجد أنها طرفان ووسط، طرفان ووسط، طرفان ووسط، تجد أنه في القدر عندك القدرية يقولون لا قدر، وحتى هم أقسام، في ناس ينفون العلم الإلهي، يعني يقولون الله حتى ليس فقط لم يقدر، لم يعلم أصلاً أن هذا سيقع، فإذا وقع علم الله به واضح؟ وهؤلاء لا يختلف السلف على أنهم كفار، الذين ينفون العلم.
لذلك أنا أظن عبارة مشهورة أظنها للإام الشافعي لما قيل له في القدرية قال: ناظروهم بالعلم، فإن أقروا به خصموا، وإن نفوه كفروا، جيد، وتجد أن بعكس بعكس هؤلاء الجبرية، الذين يقولون ماذا؟ ماذا يقولون الجبرية عكس القدرية؟ القدرية يقولون لا قدر، والأمر أنف، منهم أقوال طوائف كما قلنا في ناس ينفون العلم، في ناس لا ينفون العلم يقولون الله يعلم ولكنه لم يقدر.
وهنا تجي مسألة خلق أفعال العباد، وكتاب خلق أفعال العباد للبخاري في نقاش هذه القضية، الجبرية ماذا يقولون؟ الجبرية يقولون إنه لا يوجد إرادة ولا اختيار للإنسان، وأن الإنسان مجبر.
نعم، ثم هم أقسام، بعضهم جعل وسيلة أو حاجزاً بين قضية الجبر المباشر أو الجبر الحقيقي، فقال بعضهم بقضية الكسب، أن الإنسان له كسب، طيب، ولكن هذا الكسب في الأخير في مؤداه يؤول إلى قضية الجبر، ولو على الأقل في بعض تحققاته أو بعض تمثلاته، آآ لكن القول الوسط في هذا هو القول بتخطئة القدرية وتخطئة الجبرية، وبأن ما يفعله الإنسان هو من قضاء الله وقدره، وهو معلوم لله سبحانه وتعالى وبمشيئته مشيئة الله سبحانه وتعالى.
وفي نفس الوقت هو بمشيئة الإنسان واختياره، ومشيئة الإنسان واختياره هي ضمن مشيئة الله وإرادته، فهي إرادة صغرى ضمن إرادة كبرى، وهذه العلاقة بين الإرادتين نعم ليس لها مثال موجود في المخلوقات، ولذلك صار باب القدر صعباً غيبياً، واضح؟ فأنت تؤمن وتسلم، أنت ثبت عندك أن هذا الكتاب حق وأن الله سبحانه وتعالى حق وإلى آخره، فما أخبر به حق.
فالله يقول لك: مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا، مَّن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، يريد من كان يريد: فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ، لمن شاء منكم أن يستقيم، إلى آخره.
والله يريد أن يتوب عليكم، ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً، واضح؟ هذه كلها آيات واضحة في أنه الإنسان له إرادة ومشيئة واختيار، ولكنها تحت ليست منفكة عن إرادة الله ومشيئته وقدره، فلو أشكل الإنسان ما نوع هذه العلاقة بالضبط بين مشيئة الإنسان ومشيئة الله؟ هنا يقول الله أعلم بها، واضح؟ على أي حال هذه في نشأة القدرية.
كذلك التشيع نشأ مبكراً وتمثل بصور متعددة، فظهر في البداية طائفة غلت في علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، حتى إن علي رضي الله تعالى عنه أحرق أناساً غلوا فيه، وابن عباس قال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللَّهِ ولا لقتلتم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فاقتلوه.
ثم بعد ذلك يعني نفس كل طائفة من هذه خلاص يعني مثل كرة الثلج تدور وتحمل معها، تحمل معها، فهذا الحمل يعني إذا فككته ستجد أنه داخله تشعبات وأقوال وتشعبات، وأحياناً يكون حقه ممزوجاً باطل، وأحياناً يكون باطلاً محضاً، هذا أيضاً نقاشه آخر وبابه آخر طويل لا أريد أن أدخل فيه.
هذه التسميات القدرية والجبرية في باب الإيمان إيش يوازيها؟ إذا قلنا طرفين ووسط في باب الإيمان والكفر، هاه، إيش يوازيها؟ الوعيدية والمرجئة وأهل السنة في الوسط.
الوعيدية، لا، الوعيدية نواصب، هذا في باب الصحابة، نتكلم عن باب الإيمان، الوعيدية والمرجئة، الوعيدية هم ماذا يقولون؟ الوعيدية هم الذين يشددون في أصحاب الذنوب، وتارة منه طوائف منهم ترى أن أصحاب الكبائر ليس فقط مخلدون في النار، ليس فقط مخلدين في النار، وإنما أيضاً كفار في الدنيا، يخلدون في العذاب في الآخرة.
وطائفة منهم ترى أن أصحاب الكبائر ليسوا كفاراً في الدنيا وإنما هم في منزلة بين منزلتين وفي الآخرة مخلدين في النار، هذا بالنسبة للوعيدية.
بالنسبة للمرجئة فهم أيضاً طوائف، فمنهم من يقول إن الإيمان هو المعرفة فقط، معرفة الله فقط بالقلب، المعرفة القلبية ولو لم ينطق باللسان، بل إن من غلاتهم وأشد غلاتهم من يقول بإيمان فرعون، تخيل! لأنه يعرف الله بقلبه يجحد بها واستيقنتها أنفسهم، طبعا هذه أقوال موجودة نعم، ولكنها من الاقوال نستطيع أن نقول إنها يمكن أن نسميها أنها منحصرة في زوايا محددة، فهذا بالنسبة للمرجئة.
وبالنسبة لأهل السنة يرون أن الإيمان قول وعمل، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، وأن الكفر يكون كما يكون بالاعتقاد وكما يكون باللسان فانه يكون بالعمل كذلك، وأن من الأعمال ما هو كفر، وأن الكفر كذلك على درجات، هناك ما هو كفر أكبر، وهناك ما هو كفر أصغر، والمسائل معروفة في قضايا الإيمان والكفر، هذه كلها مسائل عقدية.
طيب، في باب الصحابة، باب الصحابة داخل في قضية العقدية المتعلقة بالمعرفة والإثبات، سنجد أن هناك طوائف مغالية في محبة طائفة من الصحابة، اللي هم آل البيت ومن تبعهم من تبعهم من الصحابة، يعني آل البيت من الصحابة ومن تبعهم، وطوائف مغالية في نصب العداء لآل البيت، هذا من ناحية آل البيت من الصحابة (يعني من الصحابة ومن تبعهم)، لكن الموقف من الصحابة بوجه عام أيضاً نجد أن هناك من يعادي الصحابة عموماً.
وهناك من يتخذ في الصحابة موقفا وسطاً حسناً، في آل البيت المغالون بهذا الاتجاه اللي هو اتجاه التعظيم، من هم؟ الشيعة، ويمكن أن نسميهم بشكل عام اسم الشيعة، ثم تدخل تحتهم أيضاً درجات، لأنه منهم من بعض الفرق التي تنتسب إلى التشيع إن كانت أقرب إلى الخارطة الباطنية، من يؤله علي رضي الله تعالى عنه، والبيت المشهور: أشهد أن لا إله إلا علي الأنزع البطين. هذا بيت منسوب لبعض الفرق الباطنية.
وهناك في المقابل نواصب ينصبون العداء لأهل البيت، وهذه القسمة الثنائية في المنتصف منها أهل السنة، الذين إيش موقف أهل السنة من أهل البيت؟ هل لأهل البيت قيمة زائدة أو استثنائية عند أهل السنة؟ نعم، أهل البيت لهم مكانتهم احترامهم، وتجد في كتب العقيدة أصلاً الكلام عن ذلك، مثلاً في العقيدة، حتى في العقيدة الوسطية مثل ابن تيمية ستجد أنه -وهو متن مختصر وكل شيء- ستجد أنه يتكلم عن حقوق أهل البيت.
نعم، لهم حقوقهم ومكانتهم واحترامهم، ولكن في نفس الوقت لا يغلى فيهم، لا يزاد فيهم الحد حيث إنه يكاد يسمى دين الإسلام يكاد يسمى دين أهل البيت، أنت لما تنظر في بعض الممارسات الشيعية الرافضية تكاد تكاد تتوهم، أنه هل الإسلام الذي نزل على محمد صلى الله عليه وسلم هو الإسلام الموجود في القرآن، أو هو إسلام يسمى إسلام أهل البيت؟ كل شيء أهل البيت، أهل البيت والأئمة، كل شيء، لا يوجد شيء آخر، إلا يعني شيء.
فهذا إشكال، في تنبيه بس دقيق وقد يكون يعني يحتاج تأمل شوية، هو التنبيه مهم، الآن احنا نسمع المعتزلة ونسمع مثلاً الجهمية ونسمع الخوارج والفرق بشكل عام.
هذه أين توزيعها على الخارطة يعني شوف توزيع الخارطة العقدية إما أن يكون بأسمائها الفرق أو يكون بالأقوال اللي ذكرته قبل شوي ترى بالأقوال ليس بأسمائها الفرق يعني لما نحن نقول في باب الإيمان فيه الوعيدية وفيه المرجئة.
جيد الوعيدية ما في فرقة محددة اسمها الوعيدية. الوعيدية هذا قول جيد قول من قال بالوعيد وداخل القول بالوعيد من الذين قالوا بالوعيد هناك الخوارج ومن المعتزلة خوارج المعتزلة لما تذهب إلى ما يقابل الوعيدية.
وهو الإرجاء أو المرجئة فلا يعني المرجئة ليست فرقة محددة اسمها المرجئة وإنما هو قول معين في الإيمان يعني القائلون بالإرجاء في الإيمان يسمون مرجئة لكن هم في حقيقة التصنيف العقدي لهم هم لهم.
تسمية أخرى يعني مثلا من أشهر الناس المشهورين بالإرجاع الجهمية الجهمية طيب الجهمية هل هو قول في الإيمان أو قول عقدي في مختلف القضايا القضية اتحاست صح الآن أنا عندنا.
ركز معي شوي أنا عندنا الآن فرق مثل المعتزلة جيد مثل الرافضة مثل الجهمية هذي فرق هذي الفرق لها أقوال في الإيمان لها أقوال في الأسماء والصفات لها أقوال نفس الفرقة هذه لها أقوال في مختلف القضايا العقدية جيد.
هذا الآن تقسيم بحسب الفرق في تقسيم آخر بحسب الأقوال داخل المسائل فالمعتزلة في باب الإيمان يسمونه عيدية واضح في باب الأسماء والصفات يسمون معطلة واضح الرافضة مثلا في باب أهل البيت يسمون.
الغلاة جيد أو ممكن نسميهم الشيعة لأن الشيعة فرقة أعم من أن تكون محددة وإن كان هي يتقاطع فيها القول والتسمية. جيد آآ يمكن أن الشيعة الآن مثلا أو الرافضة.
تبنوا كثير من المسائل العقدية الاعتزالية عند المعتزلة واضح فإذا أتينا لباب معين في الأسماء والصفات ممكن أن نقول المعطلة ومنهم المعتزلة والرافضة وإن كان بعض المتقدمين من الرافضة كانوا يميلون إلى التشبيه.
لكن متأخروهم صاروا يتبنون قضية تعطيل في باب الأسماء والصفات عندنا التقسيم بحسب الأقوال إيش الفرق في باب الأسماء والصفات مو الفرق الأقوال التعطيل والتشبيه خلاص التشبيه هذا هو التشبيه التمثيل الأخري.
التعطيل والتمثيل وقول أهل السنة الوسط داخل التعطيل في تيارات زيت وفي أقوال أقوال وضمن الأقوال فرق ففي تعطيل كلي للأسماء والصفات في تعطيل جزئي للأسماء دون الصفات في تعطيل.
لبعض الأسماء والصفات أو لبعض الصفات اه وطرق التعطيل تختلف في تعطيل عبر بوابة أو قنطرة التأويل وفي وفي تعطيل عبر وهناك طرق متعددة في قضية التعطيل ليست فرقة واحدة أو ليست طريقة واحدة. طيب.
هذا كله الآن باعتبار الأقوال أما باعتبار الفرق داخل الأقوال فمن المعطلة مثلا الجهمية نقول للجهمية فرقة لها أقوال في الإيمان والقدر و إلى آخره. من الأبرز المعطل الجهمية في الأسماء والصفات.
يعني المعطلة ليست فرقة المعطلة قول اتجاه اتجاه جيد اتجاه التعطيل أو قول بالتعطيل داخل هذا الاتجاه يوجد طوائف وفرق. منهم الجهمية منهم المعتزلة. لما تروح للتشبيه تشبيه اتجاه لكن الطوائف الفرق التي عرفت به أقل بكثير.
جيد يعني هو قول مستبشع ومرفوض فطرة القائلون به هم أشخاص أكثر من كونهم فرق وإن كان لهم يعني بعض الأتباع عندي كلهم بعض الأتباع لكن اشتهروا كأشخاص تجد مثلا هشام بن الحكم.
جيد ليس حاكم يعني ولكن وتجد بعض التسميات المتعلقة بأفراد معينين جيد وهذا فيما يتعلق يعني واضح الفرق بين التقسيم باعتبار الأقوال والتقسيم باعتبار الفرق أي لا يصح أن نقول أقوال الناس.
في أبواب الأسماء والصفات بعدين نقول المعتزلة والجهمية لا هذي فرق إذا أيهما أعم المعتزلة أم القدرية اه اتحداك تجاوب أنه صعب شوي مرة يعني طيب كلاهما أعم من وجه وأخص من وجه.
واضح يعني في باب القدر الوعيدية أعم من المعتزلة صح وباعتبار الخارطة العامة المعتزلة أعم من الوعيدية واضح يعني المعتزلة أعم الوعيدية لماذا؟ لأن المعتزلة لها أقوال في الأسماء والصفات ولها أقوال في القدر وفي الإيمان وفي غير ذلك. واضح.
وفي أما في الوعيدية فهي أعم من المعتزلة في باب الوعيد فقط وإن كانت أخص منه أحسنت جدا يا معروف أحسنت طيب إيش العنصر التالي نمرة تاريخية لا اخذنا نبذة تاريخية.
أيوا قواعد منهجية فهم أو للوصول للعقيدة الصحيحة أولا أولا القاعدة الأولى وجوب ضبط مصادر المعرفة ومصادر التلقي الشرعية هذه القضية لها ارتباط وثيق بالقضية العقدية لها ارتباط وثيق بالقضية العقدية. قد يقول قائل أنه.
اه ما دخل يعني ما دخل قضية مصادر التلقي ومصادر المعرفة بالعقيدة الآن ألا يوجد أناس أو لا توجد فرق ردت أحاديث صحيحة في الأسماء والصفات لأنها أخبار آحاد في العقيدة.
صح أن أخبار آحاد في العقيدة وأخبار الآحاد تفيد برأيهم الظن والظن لا يؤخذ بالاعتقاد. طب هذي المسألة متعلقة بأيش صادر التلقي علق ها نظر التلقي طيب اه ألا يوجد أناس ردوا أحاديث معينة في أبواب العقيدة باعتبار أنها تعارض العقل وأن العقل يقدم على النقل في قولهم.
هذي راجعة إلى ايش قادر التلقي هذا التلقي ألا يوجد أقوال لناس يقولون أن أن النظر العقلي واجب على كل مكلف وأن من لم يأخذ إيمانه بالنظر العقلي عاد بعد ذلك اختلفوا قد يكون كافرا أو ليس كافرا ولكنه مقصر ومفرط إلى آخره. هذا راجع إلى ايش.
قادر التلقي والعلاقة بين مصادر التلقي ألا يوجد أناس يقولون أن أن العمدة في فهم الشريعة هي على الكشوفات التي تتجلى لبعض المشايخ والأولياء وأن اتباعهم يتبعونهم على هذا المبدأ.
أليس كذلك هذا راجع إلى ايش قدر التلقي واضح قضية مصادر التلقي قضية مركزية جدا جدا لكن نحن مثلا في برنامج صناعة المحاور نعتني بها كثيرا المستوى الثاني عندنا مصادر التلقي.
ناخذ نظرية المعرفة كيف تؤتى المعرفة العقل والحس والخبر يعني موجود مثلا من يريد أن يتابع موجود محاضرة لي في اليوتيوب بعنوان مقدمة منهجية لنظرية المعرفة قدم منهجية نظرية المعرفة. هذه ليست فلسفة.
نعم المعرفة مبحث فلسفي موجود اليوم لكن هي في الأساس قضية ايش قضية ترتبط بالعقيدة ارتباطا مباشرا تؤثر فيه ليس فقط في العقيدة تؤثر في كل ما يتمناه الإنسان فأنت يجب أن تفرغ من ملف أخبار الآحاد أخبار الآحاد هل تفيد يقين أو لا تفيد يقين.
وإذا وإذا لم تفد اليقين هل يبنى عليه اعتقاد أو لا يبنى عليه اعتقاد إلى أي مدى تفيد معرفة واضح هذي قضية في غاية الأهمية طبعا هذا ليس وقت مسألة أخبار الآحاد أنا أنا بالنسبة لي ذكرتها في أكثر من موضع حتى في بعض الكتب.
تثبيت حجية السنة وكذا لكن باختصار شديد جدا جدا بدون أدلة الآن بدون أدلة الأدلة موجودة في اه حتى أظن في سابقات ذكرتها آآ أنه في ثلاثة أقوال في أخبار الآحاد.
جيد أو الأول أنه أخبار الآحاد طبعا ثلاثة أقوال في أخبار الآحاد صحيحة في أخبار الآحاد ثقات يا شيخ ولا حد ضعيفة ثلاثة أقوال أو الأول أنه أخبار الآحاد الصحيحة تفيد اليقين مطلقا.
دائما أي خبر آحاد في قتل فهو يفيد اليقين القول الثاني أخبار الآحاد تفيد الظن مطلقا أي قول أي رواية لأخبار الآحاد فهي تفيد الظن دائما القول الثالث أن أخبار الآحاد تفيد الظن من جهة الأصل.
وقد ترتفع إلى اليقين بوجود القرائن أنه أخبار الآحاد تفيد الظن باعتبار الأصل ولكنها ترتفع إلى اليقين تصل إلى اليقين باعتبار وجود قرائن معينة وهذا القرآن فيه تفصيل طويل ممن ذكر القرائن باختصار شديد ابن حجر في نزهة النظر.
ولاحظ التقاطع بين العلوم هذا علم حديث الآن لكن باب أخبار الأحد باب خطير جدا وقعت فيه انحرافات كثيرة للغاية طبعا ما هي أخبار الآحاد الذي يرويه كم مشهور غريب.
نعم أخبار الأحد ليست ما يرويه واحد فقط مرة الأحد ما رواه واحد واثنان وثلاثة كل هذه أخبار آحاد ما لم يصل لحد التواتر بالاعتبار الاصطلاحي وهذا أيضا فيها نقاش أيضا من باب آخر.
آآ طيب عموما أنا أيضا لي مادة في اليوتيوب بعنوان المتواتر والأحاد أظن أظن اه تصل لساعتين تقريبا طيب إذا القضية الأولى وجوب ضبط مصادر المعرفة والتلقي هذي قاعدة منهجية أساسية في باب الاعتقاد.
تمام الأمر الثاني في قواعد المنهجية ضرورة تثبيت دلائل أصول الإسلام باعتبار وجود الاعتراضات والشبهات والشكالَات وكثرة الفتن نحن لا نقول إن الإنسان الذي لا يعرف دلائل صحة الإسلام فإسلامه ليس صحيحا لا نقول بذلك.
واضح لكن نقول إنه بما أننا في زمن شبهات وفتن ومشاكل من الناحية الفكرية والعقدية وبما أن القرآن الكريم أورد في داخله النصوص التي تثبت صحته باعتبار النظر العقلي واعتبار.
النظر الواقعي مثلا وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ۞ فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ.
وَالْحِجَارَةُ هذا دليل عقلي داخل القرآن باعتبار الواقع باعتبار أن كان تطبيقه على الواقع وانتظار من يطبقه ولم يفعل أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ؟ هذه كلها أدلة. فنحن نقول بما أننا في زمن فتن وشبهات وبما أن الاستدلال على صحة الإسلام هو منهج قرآني. فنحن نقول بضرورة.
الاهتمام بمعرفة دلائل تثبيت الإسلام وصحة الإسلام في هذا الزمن أكثر من غيره واضح؟ فهو أصله شرعي والداعي الواقعي يزيد من القضية أهمية واضح إذا هذه قاعدة منهجية أخرى لها تأثير.
كبير في ثبات الإنسان على العقيدة القاعدة الثالثة أن الوصول إلى الصواب فيما اختلف فيه المسلمون من أمر الاعتقاد أمر ممكن ومعياره الرجوع إلى ما كان عليه المسلمون قبل الاختلافات.
مرة أخرى أن الوصول إلى الصواب فيما اختلف فيه المسلمون من أمور الاعتقادات أمر ممكن ومعياره الرجوع إلى ما كان عليه المسلمون قبل الاختلاف وهو ما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
سواء في منهجية الأسماء والصفات وفي منهجية القضاء والقدر أو ما إلى ذلك هذي من أهم القواعد التي أردت اه تقديمها لكن اه أيضا يمكن أن نشير إلى إلى قضية أخرى قاعدة منهجية.
إيش العنصر التالي اه تمام. إذا سأذكر قاعدة مهمة جدا هنا وهي القاعدة تقول إن معرفة أعمال القلوب والاعتناء بها هو أمر من صميم القضية الاعتقادية ومن أهم ما يعززها في نفس المسلم.
بمعنى أن موضوع أعمال القلوب موضوع أعمال القلوب اه الآن يصنف في أي علم سلوك الرقائق التزكية صحيح بينما هو في حقيقته هو لب اعتقاد لب الاعتقاد الإسلامي لب الاعتقاد الإسلامي.
ترى الاسلام جاء كل الاسلام هذا جاء لآآ ينقاد قلبك قبل جسدك لله وحده سبحانه وتعالى تعظيما ومحبة ورجاء وخشية إنابة توكلا ثم الجسد يتبع القلب. إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ.
صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ فصل قضية الأعمال القلبية عن لا فصل القضية القلبية وأعمال القلوب عن علم العقيدة مشكل جدا مشكل جدا فالمفترض أنه في تدريسنا العقدي.
نتناول قضايا أعمال القلوب ما يصلح إنه يدرس العقيدة أتكلم فقط على الأسماء والصفات ومسائل الإيمان والكفر وما إلى ذلك والمعتزلة والخوارج والشيعة والرافضة وما إلى ذلك الأمور المتعلقة بهذي القضايا لا يجب أن أدرج معها موضوع أعمال القلوب.
العقيدة الحقيقية العقيدة الإسلامية الصحيحة العقيدة الإسلامية التي تقود الإنسان إلى الله قيادا صحيحا ونحن نقول إن العقيدة هي أصول الدين والعقيدة هي أهم ما في الإسلام والعقيدة هي التي كانت في مكة ثلاثة عشر عاما أكثر من نصف الإسلام.
ما هي هذه العقيدة؟ لب هذه العقيدة هي أعمال القلوب فأنت ترى حين ترى الإنسان يتوكل على الله حق التوكل ويحبه حق المحبة ويرجوه حق الرجاء ويخشاه حق الخشية فاعلم أن هذا.
تان هو المحقق للعقيدة وهذا ما كان عليه السلف الصالح لذلك اتباع السلف الصالح اتباع السلف الصالح لا يكون أبدا بالمسائل النظرية فقط أنه أنا أنتمي إلى إلى مثلا السلف الصالح لأنني أقول بقول كذا في الأسماء والصفات وأقول قول كذا في القضاء والقدر وأقول بقول كذا وكذا.
الحمد لله أنا مثلا متبعهم وأنا على عقيدة عقيدة صحيحة ومتبع للسلف وما إلى ذلك ثم تجد إنه القضية الاعتقادية القلبية من ناحية السير إلى الله سبحانه وتعالى تجدها ضعيفة جدا.
هذا فصام لم تكن عقيدة السلف الصالح يوما عقيدة نظرية في مقابل انفصام عن التحقيق التعبدي والعمل لله سبحانه وتعالى أبدا هناك تلازم هناك تلازم. العقيدة في الإسلام لم العقيدة في الإسلام في مكة ماذا كانت.
كانت مسائل وتقسيمات تحفظ العقيدة في مكة ترى كانت ثبات على الدين وصبر عليه ومجاهدة فيه وآآ يعني توجيه التعلق والاعتصام والإنابة لله وحده واستمداد النصر منه والفرج منه هذه العقيدة في مكة.
هذه العقيدة في مكة اه فهذي قضية في غاية الأهمية فلا نغتر بقضية الألقاب قضية الألقاب العقيدة لا تنال بالألقاب العقيدة الصحيحة لا تنال بالألقاب والعقيدة الصحيحة لا تنال بمقدار ما تحفظ.
من مسائل نظرية أنا أعرف مسائل نظرية معينة إذا أنا لا قضية المسائل النظرية في في الاعتقاد هي قضية مهمة وهي متعلقة بتصديق أيضا لكنها حين تفصم أو تفصل عن القضية الاعتقادية العملية المرتبطة بالقلب وعلاقته بالله سبحانه وتعالى ثم يظن الإنسان أنه بمجرد اعتقاد.
هذه النظري في أبواب معينة أنه صار صحيح العقيدة فهذا خطأ كبير جدا جدا من أهم الأشياء التي التي اه لها ارتباط بذلك كذلك الموقف من أعداء الدين الموقف من أعداء الدين.
العقيدة في مكة ماذا كانت كانت الثبات على الدين وو إلى آخره والموقف من أعداء من أعداء الدين في تلك المرحلة أنه عدم الركون لهم آآ ألم تنزل في سورة الإسراء
وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا إِذاً لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ إلى آخره. وهي سورة مكية، ألم ينزل في سورة هود وهي سورة مكية: وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ؟ جيد، فلم يكن يخطر على بال المسلم أصلاً أنه إذا كان الإنسان يعني اعتقاده في الله صحيح من جهة التصور، ولكن ممارساته أنه مع أعداء الله سبحانه وتعالى فعقيدته صحيحة! لم يكن يخطر في بالهم أصلاً.
فلا يمكن أن يأتي اليوم الإنسان الآن يقول مثلاً: أنا سلفي العقيدة لأنني أقول بكذا وكذا في الأسماء والصفات وأقول بكذا وكذا، ثم تجده مع أعداء الله! لا، هذا التصنيف هذا يمكن أن يُسمى نفاق التسمية العقدية، جيد، ويمكن أن يُسمى يعني خلل في العقيدة، يمكن أن يُسمى إشكال، يمكن أن يُسمى مخالفة الظاهر للباطن، يمكن يُسمى أي تسميات أخرى.
لكن المهم جداً جداً هو ألا يظن أن العقيدة الصحيحة هي عقيدة نظرية تصورية محضة، ثم لا بعد ذلك أنت ماذا تعمل طالما أنك تعتقد هذه القضية؟ بعكس ذلك؛ أنه أناس قد يكون لديهم تعبدات وأعمال ولكن لديهم تصورات عقدية خاطئة، فهذا إشكال.
وهذا إشكال الاستقامة الصحيحة، وهي طريق الولاية، طريق تحقيق أن يكون الإنسان ولياً من أولياء الله سبحانه وتعالى، هي صحة التصورات التصديقية، التصورات المتعلقة بالله سبحانه وتعالى اللي هي ما يتعلق بتعريف المعرفة والإثبات، وما يتبعها من عمل متعلق بالقضايا القلبية التعبدية لله سبحانه وتعالى، والموقف من أعداء الدين: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مَّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ. عاد ما يتولهم منكم وإنه منهم، لحيته طويلة، قصيرة، لابس ثوب، بدلة، حافظ متن، محافظ متن، ما هذا ما له قيمة الآن، ما لها قيمة، واضح؟
هي الفكرة أنه كيف يكون الإنسان، كيف يكون الإنسان متوازناً يحقق العقيدة الصحيحة بالاعتبارات المتوازية وليس باعتبار الفصامات أو الفصام بين الأمور. بقي نقطة أخيرة من العناصر الأخيرة، وهي قضية دراسة علم العقيدة، أي منهجية مقترحة لدراسة علم العقيدة؟
أنا برأيي أنه من الخطوات الأولى في دراسة علم العقيدة أن تضبط القاعدة المنهجية الأولى، اللي هي إيش اللي قلناها؟ قاعدة منهجية أولى، أول قاعدة منهجية، ضبط مصادر المعرفة والتلقي. جيد، أنا برأيي أن هذه لها ارتباط وثيق جداً بالقضية العقدية، ضبط مصادر المعرفة والتلقي، هذه قضية في غاية الأهمية وفي غاية الخطورة.
يعني ممكن مما يُستعان به في ذلك المحاضرة: مقدمة منهجية لنظرية المعرفة في الإسلام، كذلك مصادر التلقي التي تشمل حجية السنة، تشمل الموقف من الإجماع، تشمل -طبعاً قبل ذلك- تثبيت القرآن الكريم من جهة حجيته وصحته وحفظه، هذه كلها راجع إلى مصادر التلقي.
فمثلاً قراءة في كتاب النبأ العظيم هو قراءة في صميم العقيدة، كتاب النبأ العظيم معروف طبعاً هذا، القراءة في صميم نحن عقيدة، وهو راجع إلى مصادر التلقي. قراءة في الكتب المُثبتة لحجية السنة، لماذا؟ لأنك أنت تبني اعتقادك في الأساس على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذا باعتبار الأساس، اعتباراً من المصدر الأساسي.
ضبط قضية مصادر التلقي، أخبار الآحاد، ما أخبار الآحاد؟ مثل هذا أنا في رأيي أنها خطوة أساسية منهجية أولى في دراسة العقيدة، إذا اتضحت للإنسان سهل عليه أن يصل إلى الفروع. جيد، هذا واحد.
الأمر الثاني، بالنسبة للدروس والكتب وما إلى ذلك، يعني هذه تختلف فيها الآراء، هناك دروس كثيرة جداً في الموجودة في الشبكة، هناك مدارس في انتقاء الأفضل منها، وهناك كتب كثيرة جداً في هذا الباب يختلف الناس، لكن من أفضل ما يمكن أن يكون هو أن يكون لدى الإنسان مدرس أو استاذ أو شيخ على اعتقاد صحيح موافق لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، معتني بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يدرس عليه أبواب الاعتقاد.
هذا من أفضل ما يمكن أن يُهدى له الإنسان، لكن باعتبار الكتب الموجودة والمصنفة مثلاً في القسم الأول؛ وهو قسم المعرفة والإثبات، من الكتب المهمة والمركزية في هذا الباب: كتاب شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي. طبعا باعتبار القراءة الشخصية الذاتية قد يكون صعب على المبتدئ ليقرأ لأول مرة، بعض الأبواب سهلة وبعضها صعبة، لذلك يُنصح أنه يقرأ على متخصص أو فاهم أو شيء، أو ينظر في التعليقات الموجودة على الشبكة مثلاً عليه في اليوتيوب، ممكن يجد تعليقات جيدة.
هذا في هذا، يعني أنا بالنسبة للتسلسل في علم العقيدة صعب بدون أن يكون هناك مدرس يمشي عليه الإنسان في المتون الأولية وما إلى ذلك. أيضاً من الأشياء التي يمكن أن تققال في العقيدة في دراسة العقيدة؛ في القاعدة المنهجية الثانية، اللي هي إيش كانت؟ دلائل أصول الإسلام، يعني تدرس القضية المتعلقة بوجود الله سبحانه وتعالى وكماله، وقضية صحة القرآن الكريم، صدق النبوة وما إلى ذلك.
أُرشح في هذا المجال دراسة المستوى الأول من صناعة المحاور، حتى لو الإنسان يدخل صناعة المحاور المستوى الأول فقط ليدرس هذا الموضوع، لأنه بصراحة فيه جَمْع جيد مأخوذ من عدة كتب ومن عدة محاضرات وليس من كتاب واحد. نعم هناك كتب متعددة مفردة في هذا المجال، ولكن التشكيلة الموجودة في دلائل أصول الإسلام في صناعة المحاور لم أرها في غيره بهذه الشمولية، فهي أفضل ما رأيت في تثبيت دلائل أصول الإسلام.
جزء منها مأخوذ من كتاب ظاهرة نقد الدين، جزء منها مأخوذ من محاضرات متعددة، وجزء منها مأخوذ من محاسن الإسلام، وجزء منها مأخوذ من النبأ العظيم للدراسة، جزء منها مأخوذ من محاضرات متعددة أيضاً، لكن هذه التشكيلة الموجودة بمجموعها في صناعة المحاور برأيي أنها من الخطوات التكوينية الأولى في العقيدة، من خطوات التكميل الأولى في العقيدة: ضبط مصادر التلقي، وضبط دلائل أصول الإسلام، هذه خطوات أولى وأساسية في العقيدة، ويمكن أن تسير بهذا التسلسل.
بعد ذلك المعرفة والإثبات، من الكتب المركزية الأساسية في هذا: شرح عقيدة الطحاوي لابن أبي العز الحنفي. توحيد القصد والطلب وما يتعلق بمخالفة التوحيد في هذا المجال اللي هي قضية الشرك والبِدَع المناقضة لهذا؛ فهناك رسالة لأحد التلاميذ، الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله تعالى، رسالة اسمها رسالة في الشرك ومظاهره لمبارك الميلي، رسالة في الشرك ومظاهره.
أيضاً أُرشح كتاب الأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد للدكتور سعود العريفي، الأدلة العقلية النقلية على أصول الاعتقاد لسعود العريفي. وأيضاً باعتبار أن أعمال القلوب من أهم القضايا الداخلة في العقيدة في توحيد القصد والطلب، أُرشح مختصرات كتاب مدارج السالكين، يعني في مهذبات ومختصرات لكتاب مدارج السالكين للإمام ابن القيم رحمه الله. وقفت مؤخراً على مختصر أو مهذب صادر عن دار ابن الجوزي لمجموعة من الباحثين، لم أقره ولكني رأيت الإعلان عنه أو صورته، أستطيع أن أتبنأ يعني أنه مظنة التجويد.
طبعاً هناك مختصرات متعددة لمدارج السالكين لابن القيم رحمه الله متعددة. من الشروحات الجيدة والمتينة على الأبواب العقدية المتعلقة والمعرفة والإثبات: شرح الشيخ سلطان العميري على العقيدة الوسطية، أقترح الشيخ سلطان العميري العقيدة الوسطية، مطبوع الآن إيش صار اسمه في العالم؟ الطبائع الذهبية ولا القواعد الذهبية؟ نسيت والله، يلا.
لكن عموماً موجود في اليوتيوب، كذلك دروس الشيخ يوسف الغفيص، الدكتور يوسف الغفيص العقدية، دروس متينة، فيها عمق وفيها صعوبة نوعاً ما، لكنها عميقة ومتينة. أنا أشوف أن مجموع ما ذكرت، مجموعة ما ذكرت مع وجود انسان مُوجِّه للطالب، كفيل بإذن الله في تخريج قاعدة عقدية متميزة، على أنه أيضاً الشيخ سلطان لديه معهد عقدي يمكن الاستفادة منه كثيراً على الشبكة.
طيب، في رسالة الحموية، الرسالة الحموية لابن تيمية في المجلد الخامس تقريباً من الفتاوى، الفتوى الحموية أيضاً في رأيه من الرسائل العقدية المركزية جداً في تأسيس النظر الصحيح في التعامل مع القضايا العقدية.
وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
الشيخ أحمد السيد