تسجيل الدخول

مدخل إلى علوم الحديث 01

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مبارك فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، نحمدك اللهم ربنا ونثني عليك الخير كله، نشكرك ولا نكفرك. اللهم يا ربنا صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله. اللهم يا ربنا آت محمدا الوسيلة واجزه عنا خير ما جزيت نبيا عن أمته واحشرنا في زمرته واجعلنا من الواردين على حوضه وارزقنا مرافقته في الجنة. اليوم الحديث عن ميراث محمد صلى الله عليه وسلم وعن العلوم المتعلقة به، بهذا الميراث أي عن علوم الحديث والسنة. وهذا المجلس هو في المدخل إلى علوم الحديث، وكان هناك مقطع بهذا العنوان ودرس كثيرا في البرامج، ولكن هذا تقديم آخر لعله يكون أكثر نفعا إن شاء الله، نسأل الله سبحانه وتعالى التوفيق.

حقيقة الحديث عن علوم الحديث والسنة حديث عن بحر لا نهاية له، وإذا تحدثنا عن المكتبة الإسلامية وما تضمه من كتب متعلقة بعلوم الحديث فنحن نتكلم عن مكتبة لا يحصيها باحث من الباحثين، حتى وإن ألفت كتب خاصة بحصر المؤلفات في السنة النبوية فمن الصعب الإحاطة بها، لأن الكتب المؤلفة في علوم الحديث والسنة كثيرة جدا جدا وفروعها لا نهاية لها. ونحن اليوم نحاول أن ناخذ مدخلا يفيدنا يعرفنا يفهمنا ما هو هذا العلم وما هي الفروع المتصلة به وما أهم الكتب المؤلفة في كل ذلك، كيف نتعامل معها وما هي القضايا المهمة التي ينبغي مراعاتها في التعامل مع علم الحديث والفروع المتصلة به. فنحن اليوم أمام يعني أيضا موضوعات واسعة، لكن نسأل الله أن يلهمنا رشدنا وأن يوفقنا في الامساك باطرافها ومفاتيحها التي يعني إيش تسهل بقيه القضايا.

المفتاح الأهم والأكبر الذي سأتناوله اليوم هو المفتاح التالي؛ عندي مفتاح، هذا المفتاح هو يعني إيش المدخل الأساسي الذي سيكون لكامل المادة التي سنأخذها اليوم باذن الله. ما هو هذا المفتاح؟ المفتاح هو أن علوم الحديث والسنة تنقسم إلى بابين كبيرين أساسيين عظيمين: باب متعلق بالمتن النبوي، بالحديث، بالكلام نفسه الذي قاله صلى الله عليه وسلم، أو بالفعل الذي فعله صلى الله عليه وسلم، بالمتن يعني، وباب آخر متعلق بطريقة نقله، كيف نقل هذا المتن إلينا؟ ما هي الوسائل والتوثيق التي استعملت ليصل المتن صحيحا كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم؟ واضح ولا مو واضح؟

عندنا بابان في علوم الحديث والسنة: باب متعلق بالمتن وباب متعلق بطريقة نقله. والباب المتعلق بالمتن ينقسم إلى قسمين: القسم الأول مرتبط بنقل المتن، نفس المتن العناية بأن يصل المتن كما هو، يعني النقل المجرد. والقسم الثاني هو التفقه في المتن، فقه المتن؛ ما معنى هذا الحديث؟ كيف نفهمه؟ ما هي الأحكام المستنبطة منه؟ هذا القسم الثاني من الباب، أي من الباب الأول، صح ولا لا؟ إذا صار عندنا في علوم الحديث والسنة بابان: الباب الأول باب متعلق بنفس كلام النبي صلى الله عليه وسلم وفعله، أي متعلق بالمتن. وباب ثان متعلق بطريقة نقله.

فأما الباب المتعلق بالمتن فينقسم إلى قسمين: قسم في مجرد نقله، وقسم في إيش في فقه هذا المتن وكيفية الاستنباط منه والتعامل معه من حيث المعنى لا من حيث طريقه النقل. واضح؟ طيب، يعني صار عندنا ثلاثة اقسام صح؟ تمام.

طيب في وقت النبي صلى الله عليه وسلم أي من هذه الأقسام أشار إلينا أو أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم في شيء من أحاديثه؟ هل النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن هذه الأبواب عن هذه الاقسام؟ تكلم، يعني ليس تقسيما بطبيعه الحال، ولكن هل تكلم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء مرتبط بنقل حديثه أو بالتفقه في حديثه أو بضبط النقل لحديثه؟ ثلاثة امور. الجواب نعم، تكلم عنها كلها.

النبي صلى الله عليه وسلم تكلم عن هذه الأمور الثلاثة كلها؛ فأما الأمر الأول الذي هو نقل الحديث، والثاني الذي هو إيش التفقه فيه، فقد جمعهما حديث واحد. جمعهما حديث واحد صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، من يعرفه؟ أحسنت، قال صلى الله عليه وسلم: نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ. هذا إيش؟ القسم فحفظه حتى يبلغه القسم الأول من الباب الأول. فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، هذا إيش؟ هذا القسم الثاني من الباب الأول. ورب حامل فقه ليس بفَقِيه، هذا إيش؟ القسم الأول من الباب الأول، صح ولا لا؟ يعني النبي صلى الله عليه وسلم يحث اصحابه ويحث هذه الأمة على أن تحفظ أحاديثه، وعلى أن تبلغ هذه الأحاديث التي حفظتها، ثم يقول صلى الله عليه وسلم أن ممن يبلغ هذه الأحاديث من هو فقيه فيها ومنهم من هو مجرد ناقل لها؛ فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه إيش ليس بفَقِيه.

طيب، بالنسبة للباب الثاني، بالنسبة للباب الثاني هل تكلم عنه النبي صلى الله عليه وسلم اللي هو باب النقل وضبط النقل؟ نعم، تكلم عنه النبي صلى الله عليه وسلم ومن أصح وأثبت ما قاله فيه صلى الله عليه وسلم: مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

والامام مسلم رحمه الله، الامام مسلم تعرفونه طبعا دائما أخرجه مسلم رواه مسلم، الإمام مسلم هذا صحيح مسلم، الإمام مسلم في مقدمة الصحيح، في مقدمة الصحيح جمع أحاديث متعلقة بالباب الثاني اللي هو بباب إيش بباب ضبط النقل. وقرأ عليكم اليوم أنا حريص أني أقرأ عليكم من الكتب الأصلية حتى يعني نتصور بعض الأمور جيد، يعني لما ناتي في المراحل... طيب، ساقرا عليكم ماذا قال الإمام مسلم في صحيحه رحمه الله تعالى قال: حدثنا عبد الله، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال، حدثنا أبي قال، حدثنا سعيد بن عبيد قال، حدثنا علي بن ربيعة قال: أتيت المسجد والمغيرة أمير الكوفة، قال: فقال المغيرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كذبا علي ليس ككذب على أحد، فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.

وذكر عدة أحاديث في نفس المعنى، ثم قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري قال، حدثنا أبي قال، وحدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، حدثنا شعبة عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ. ثم ذكره مسندا عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم أيضا ذكر حديثا من طريق أبي هريرة أيضا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لاحظوا كيف النبي صلى الله عليه وسلم يؤسس لقضية التثبت في النقل، قال: سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي نَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ. وفي رواية أيضا في المقدمة قال صلى الله عليه وسلم: يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ دَجَّالُونَ كَذَّابُونَ يَأْتُونَكُمْ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ لَا يُضِلُّونَكُمْ وَلَا يَفْتِنُونَكُمْ.

جيد، ثم ذكر آثارا عن أئمة خير القرون في قضية التثبت، ومن أهمها وأصحها وأشهرها ما أسنده عن ابن سيرين فقال: حدثنا الحسن بن ربيع قال، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد... سلام على الإناد إسناد مثل السكر مثل الذهب من أصح الأسانيد! قال: وحدثنا فضيل عن هشام قال، وحدثنا مخلد بن حسين عن هشام عن ابن سيرين. كل هذه الأسانيد تنتهي لابن سيرين، قال ماذا قال ابن سيرين؟ إن هذا العلم دين، فانظروا عمن تأخذون دينكم. هذا يا جماعة أقرأ عليكم من صحيح مسلم جيد، لاحظوا كيف قدم مسلم للأحاديث التي دائما نقول أخرجه مسلم، أخرجه مسلم، قدم بهذه المقدمات ليش؟ ليقول لك إن التثبت في الأحاديث وفي نقل الأحاديث أمر مهم، وأن هناك قواعد للنقل. ثم اخذ الإمام مسلم رحمه الله يفصل في بعض هذه القواعد التي ينبغي العناية بها قبل إيش قبل الحكم على الحديث بالصحة، جيد. فتكلم في كلام أو بكلام معروف مشهور في مقدمة صحيحه.

ما هي الخلاصة إلى الآن؟ الخلاصة إلى الآن هي أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تحدث عن هذه الأقسام الثلاثة، تحدث عن القسم الأول الذي هو نقل الحديث اللي هو نقل المتن بدون التفقه فيه، وتكلم عن القسم الثاني الذي هو التفقه في المتن النبوي، وتكلم عن القسم الثالث الذي هو ضبط النقل وعدم الكذب فيه والتحري فيه والتحذير من الكذب وأنه سياتي في آخر الزمان من يكذب. جيد، إذن هذه الثلاث الأقسام اللي قلنا تجمل في بابين: باب متعلق بالمتن وباب متعلق بالنقل بالمتن بطريقة النقل أو بآلية النقل. كده تمام؟ هذا احنا قلنا كله إيش هو عبارة عن إيش المفتاح الذي سنسير من خلاله إن شاء الله في بقية المراحل، وننظر كيف العلماء ساروا على هذه الأقسام الثلاثة عبر هذين البابين بالتأليف والعناية والاهتمام تمام.

طيب، النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على سنته، حريصا على أن تعتني أمته بسنته، والأدلة على ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال كما في الحديث الصحيح: عليكم بسنتي. وقال كما في الحديث الصحيح لما تكلم في حجة الوداع قال: ليبلغ الشاهد منكم الأيش؟ الغائب. هذا معناه إيش؟ انقلوا، انقلوا حديثي، انقلوا كلامي، انقلوا خطبتي، انقلوا ما رأيتم.

وأيضا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في صحيح مسلم: إن أحسن الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. هدي محمد هي سنته أو هو سنته. وأيضا ثبت في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يَأُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ. أعلمهم بالسنة، هذا لفظ المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: نزلت الأمانة في جذر قلوب الرجال، فعلموا من القرآن ثم علموا من السنة. وهذا في صحيح البخاري من حديث حذيفه رضي الله تعالى عنه. فلاحظوا كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتنى بأن يؤكد على سنته.

ولما راى عناية أبي هريرة رضي الله تعالى عنه بالحديث شجعه وحفزه على مزيد من العناية بالحديث، فقال صلى الله عليه وسلم لما ساله أبو هريرة كما في صحيح البخاري قال: يا رسول الله من اسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ قال الرسول صلى الله عليه وسلم قبل أن يجيبه عن سؤاله: لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك أو أول منك لما رايت من حرصك على الحديث. لما رايت من حر حرصك على الحديث. هذا تشجيع، هذا تشجيع كبير أن يزداد حرصا على الحديث.

وكذلك لما جاءه عبد الله بن عمرو بن العاص وقد نهاه قومه عن أن يكتب عن النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: اكتب فوالله ما خرج منه إلا حق. نعم وهذا في سنن أبي داود ومسند الإمام أحمد.

الشاهد أنه في وقت النبي صلى الله عليه وسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه الكتاب والحكمة، فأما الكتاب فهو القرآن، وأما الحكمة فهي سنته صلى الله عليه وسلم. وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، وكان يعلم أصحابه هذه الحكمة والأحاديث التي قالها صلى الله عليه وسلم في ذلك كثيرة، وهي تنقسم في الأساس إلى قسمين: أحاديث قولية وأحاديث فعلية، وإن كان التقرير يدخل في ذلك ولكن التقرير يعتبر من جملة الفعل. فكان النبي صلى الله عليه وسلم يحدث أصحابه بكلام ويفعل أمورا من السنة يقتدون به صلى الله عليه وسلم حين يرونه يفعلها، جيد.

طيب توفي المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد بلغ الدين وأدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وترك الأمة على المحجة البيضاء، ولم يدع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا مما يريد مما أمره الله أن يبلغه مما يحتاجه المسلمون إلا بلغه. وتنوعت أنواع أو موضوعات ما بلغه صلى الله عليه وسلم من الأحاديث؛ فمنها أحاديث متعلقة بالأحكام والأمر والنهي. وهذه الأاحاديث المتعلقة بالأحكام والأمر والنهي منها ما هو مبين للقران وشارح له، ومنها ما هو زائد على النص القراني.

فمن أمثلة ما هو مبين وشارح للقران، فمن النوع الأول، من النوع الأول كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الصلاة. النوع الأول اللي هو إيش؟ السنة التي هي بيان للقران، كل ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الصلاة ليش؟ لأن الله سبحانه وتعالى قال في القران: أَقِيمُوا الصَّلَاةَ. كيف نقيم الصلاة يا ربنا؟ أمرتنا بالسجود، كيف نسجد يا ربنا؟ ما هي الهيئة التي تحبها يا الله؟ ماذا نقول في هذا السجود يا ربنا؟ ها أمرتنا بالركوع، أمرتنا بإقامة الصلاة عموما، كيف نقيم هذه الصلاة؟ وما هي الأوقات؟ وكم عدد الركعات؟ وماذا نفعل فيها؟

هذا كله من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبين بفعله الصلاة، فنجد عشرات إن لم يكن مئات الأحاديث التي تتحدث عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، عن سجوده، عن ركوعه، عن خشوعه، عن ذكره، عن تشهده، عن كذا. وكان صلى الله عليه وسلم كما قال ابن مسعود في البخاري: كان رسول الله ابن مسعود يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. كما يعلمنا السورة من القرآن، لاحظوا يعلمهم الكتاب والحكمه كما كان

يعلمهم الكتاب، يعلمهم السور القرآن، يعلمهم أشياء لم ترد في القرآن وهي مثل مثل ايش؟ تشهد، يعلمهم إياه مثل ما يعلم يلقنهم يعني. يعني ممكن يمسك الصحابي يجلس معه يقوله: يلا قل: التحيات لله، يقول: التحيات لله والصوات والطيبات والصلوات والطيب، السلام عليك أيها النبي. هذا الدين أساسه كله بالتلقي، ثم بعد ذلك مجال الفقه واسع، واضح؟

طيب، ومن جملة الأشياء التي تعتبر زائدة على النص القراني أحκαم وأحاديث كثيرة، طبعا إحنا لسه إحنا في الباب الأول هو باب إيش؟ باب الأحكام، باب الأحكام منها مثلاً: أن نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن يجمع الرجل في الزواج بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها وهذا ليس منصوصاً في القرآن وإنما هو مما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا كله باب من أبواب ما بلغه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الأحكام.

باب آخر وهو باب المواعظ، وباب ثالث هو باب الآداب، الباب الرابع هو باب الأخبار المستقبلية، باب خامس وهو باب الأخبار الماضية، أخبار الماضية، والأبواب أبواب الدين التي بلغها رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرة جداً، سأتينا إن شاء الله ذكر لشيء منها.

طيب، توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بلغ هذه الأبواب وقد أدى ما عليه صلوات الله وسلامه، ثم جاء أصحابه صلى الله عليه وسلم فاعتفوا بإبلاغ أو تبليغ الدين بهذه الأقسام الثلاثة بالبابين، فمنهم من اعتنى بايصال المتون إلى من بعدهم من التابعين، ومنهم من اعتنى بتفقههم فيها، جيد.

وهذا أو التفقه وشرح الحديث وما يتعلق به ليس معناه بالضرورة أنه يعني يكون عنوان الدرس شرح الحديث، فيقال مثل ما إحنا نسوي الآن مثلاً شرح رياض الصالحين الحديث الأول الحديث الثاني، السنة ما كانت مجموعة بهذه الطريقه، لا، وإنما كان كثير من هذا التفقه هو عبارة عن تطبيق عملي من الصحابه لما فقهه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرف عندنا صحابة بتبليغ الحديث، وعرف عندنا صحابة بالفقه في الدين، وبتبليغ الفتوى أو القيام الفتوى، القيام بالفتوى وتعليم الناس، وأن عليهم مدار الأحكام.

فمن النوع الأول من الصحابة أبو هريرة رضي الله تعالى عنه، الذي اعتنى بأي شيء؟ بنقل الحديث، ليس معنى ذلك أنه لم ينقل عنه فقه، ولكن أكثر ما نقل عنه هو نقل نفس المتن، ومن النوع الثاني من الصحابة من ابن عباس وقبل ذلك وأهم منه عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وزيد بن ثابت ثم ابن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهم، هؤلاء كلهم من الصحابة الذين بلغوا الدين تبليغاً متعلقاً بفقهه، وعائشة رضي الله تعالى عنها وإن كانوا كلهم قد بلغوا من النوع الأول كذلك، لكن هؤلاء الذين سميت عرف عنهم النوع الثاني أكثر من الأول، أما أبو هريرة فعرف عنه النوع الأول أكثر من الثاني.

طيب، طيب، ماذا عن إيش الباب الثاني اللي هو الضبط وما يتعلق به؟ في البداية الصحابة ما كان عندهم مشكلة في قضية ضبط الحديث ليش؟ لأنه المسافة الزمنية قصيرة جداً يعني هم كلهم كانوا مع المصطفى صلى الله عليه وسلم فلما يقول أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فالاصل أنه ليس بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم أحد وأحياناً يكون بينه واسطة صحابي آخر، جيد. فهنا الضبط سهل ولا صعب؟ سهل، ما في مسافة زمنية، صح؟ والشيء الثاني أن الصحابة ها كلما أن الصحابة كلهم إيش عدول ومعروفون، وبالتالي ما يوجد تعب ولا تتبع أنه من هذا اللي يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإحنا كنا مع بعض في بدر وفي أحد في الخندق ونعرف بعض وحجنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم واعتمرنا معه وصلينا الصلاة معه فنحن نعرف بعض فلما تاتي أنت وتقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت عدل معروف بالعدالة وبالتالي لم تكن القضية متعبة في التثبت من الخبر هل يحتاج إلى تتبع لأحوال الشخص والراوي أو لا؟

أقول: ومع ذلك ومع كون المسافة قصيرة ومع كون الصحابة يعني هم فيما بينهم معروفون بالعدالة والضبط ومع ذلك كان هناك تشديد في الرواية خاصة في زمن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، فكان عمر يشدد في قضية الرواية وأحياناً يأتي الراوي أو الصحابي يأتي بحديث فيقول له: من يشهد معك؟ وأحياناً لا ما يقول، بحسب ليش؟ حتى تضبط تضبط قضية الرواية وتضبط قضية الدين لأن الزيادة في الدين كنقص منه، أو إنما القضية هي ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم القضية ليست مجرد أن تبلغ أي شيء سمعته، وإنما أن تبلغه في وقته المناسب وفي مكانه المناسب وفي سياقه المناسب وهذا متعلق بفقه النقل وهذا سياتي إن شاء الله الحديث عنه أيضاً أثناء الكلام إن يسر الله.

زمن الصحابة كم امتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم؟ زمن الصحابة امتد زمناً طويلاً يعني إلى قرابة المئة سنة أو تسعين سنة، ما بين التسعين إلى المئة سنة، وهذا الزمن ليس متساوياً، ليس متساوياً من حيث الاهتمام بآلية النقل يعني بطبيعه الحال لما صرنا في العام ثمانين وعام تسعين حنحتاج تثبت أكبر صح؟ صح ولا لا؟ ليش؟ لان كبار الصحابة ماتوا وما بقي إلا الصغار، زيد؟ فالآن صارت القضية ودخل في الرواية التابعون، دخل التابعون فصار عندنا من الذي يروي الحديث؟ سابقاً كان بس الصحابة فقط، الصحابة الآن كلما تأخر زمن الصحابة أتى التلاميذ الذين تلقوا عن كبار الصحابة، طب من هم هؤلاء التلاميذ الذين تلقوا عن كبار الصحابة؟ هؤلاء التلاميذ يتفاوتون، منهم من هم ثقات وعدول تماماً، ومنهم من كانوا من الصالحين ولكنهم ليسوا من أهل الضبط والإتقان، ومنهم من كان في عدالته شيء يعني خاصة من ناحية الجهالة، يعني منهم من لا يعرف، من لا يعرف كيف كيف من لا يعرف؟ يعني يأتي شخص أنت تصلي في مسجد الكوفة مثلاً فيقول لك شخص إمام المسجد مثلاً تمام، صلى إمام المسجد ثم يقول لك حدثني سعد بن أبي وقاص كذا وكذا، طيب من أنت يا إمام المسجد؟ اسمه معروف اسم هذا الإمام معروف لكنه داخل نطاق الرواية الحديثية غير معروف، كيف يعني داخل نطاق الرواية الحديثية؟ ما يكفي أنه إمام مسجد، ما يكفي أنه صالح، لا ما يكفي عند المحدثين، ما يكفي، لازم يكون دخل في نظام الرواية، لازم يعرف تعريفا خاصا داخل نظام الرواية، يعني مثلاً الآن كذا يخطر في بالي اسم مباشرة سريعاً العلاء بن بشير مثلاً، العلاء بن بشير في نفس الرواية هو موجود في رواية في سنن أبي داود في نفس الرواية أظن في نفس السنن مكتوبة قال عنه الراوي عنه وهو المعلى بن زياد قال عن العلاء بن بشير: وكان شجاعاً عند القتال في سبيل الله وبكاءً عند الذكر وكان شجاعاً عند القتال وبكاءً عند الذكر، ابحث عنه في تهذيب التهذيب، قال ابن المديني: مجهول، شجاع عند القتال بكاءً عند الذكر الله يجزيه الخير لكنه مجهول.

جيد، اسمه معروف طيب العلاء بن بشير لكنه مجهول، إذا صار عندنا فكرة أنه لا إحنا في رواية الحديث عندنا نظام تثبت احتياطي، لا يكفي أن تكون معروفا باسمك ونسبك فقط، لابد أن تكون معروفا داخل نظام رواية الحديث، كيف يعني؟ يعني لازم تجرب من حيث الرواية فنتاكد أن رواياتك صحيحة، وهذا سياتينا إن شاء الله الآن بس إشارة سريعة ماشيين تمام ولا بد تضيعوا؟ طيب، وين إحنا؟ فيسرنا في أي زمن؟ طيب، قلنا في زمن الصحابة، زمن الصحابة على قسمين، القسم الأول ها ولنقل من باب التقريب ليس من باب الحد يعني زمن الخلفاء الراشدين ثم ما بعد زمن الخلفاء الراشدين، جيد، زمن الخلفاء الراشدين كان الأمر مقارباً كان الأمر سهلاً، كانت المسافة الزمنية من النبي صلى الله عليه وسلم قريبة، كان عامة الذين يروون هم الصحابة، ثم بعد زمن الخلفاء الراشدين صار عندنا المسافة امتدت قليلاً والذين يروون الحديث صاروا طبقات مختلفة ودخل عندنا التابعون في الرواية وهؤلاء التابعون حين دخلوا هم على درجات متفاوته، منهم من هو معروف، منهم من هو غير معروف، منهم من هو من العلماء، منهم من هو من مجرد ناقل، صار عندنا زخم، صار عندنا عدد كبير يدخلون في قضية الرواية.

طيب، هذا إيش أدى؟ هذا أدى إلى صعوبة الحال في الطبقة التي بعدها، الطبقة التي بعدها إيش مين هي؟ طبقة التابعين، لا إحنا الآن الثانية من الصحابة، طبقة التابعين. التابعون ليسوا على طبقة واحدة، نقدر نقسمهم إلى ثلاث طبقات، طبقة كبار التابعين، هؤلاء كبار التابعين يعني أنا لا أريد أن أحدد بحد اصطلاحي تماماً، لكن أقول يعني من باب التقريب شفت إحنا قسمنا مرحلتين الصحابة اللي أدركوا المرحلة الأولى أو بدايات المرحلة الأولى هؤلاء كبار التابعين يعني اللي روى عن أبي بكر ولا عن عمر ولا عن عثمان هؤلاء من كبار التابعين، اللي أدركوا نهاية زمن الخلفاء الراشدين وبداية زمن ما بعدهم هؤلاء طبقة أواسط التابعين، الذين لم يدركوا إلا أواخر زمن الصحابة هؤلاء إيش؟ صغار التابعين تمام، صغار التابعين هؤلاء مو معناهم أنهم صغار في العلم ولا في المكانة، ولكنهم صغار من حيث السن يعني لم يدركوا كبار الصحابة.

طيب، أعطيكم أمثلة؟ أعطيكم أمثلة، من الطبقة الأولى من الأمثلة من الأمثلة واحد اسمه الصنابحي أو لقب الصنابحي وأيضاً قيس بن أبي حازم، قيس بن أبي حازم وأيضاً أبو وائل، أي وسعيد بن المسيب، خلينا ناخذ ثلاثة فقط، الصنابحي وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب، جيد، أو بدل أبو وائل أبو عثمان النهدي لكن خلينا في الثلاثة.

هؤلاء في الطبقة الوسطى اللي هم أدركوا إيش؟ أواخر زمن الخلفاء الراشدين بياية الزمن اللي ما بعد الخلفاء الراشدين، هذا كله يا جماعه من باب التقريب والتسهيل ليس من باب الحد الاصطلاحي الدقيق، هؤلاء منهم مثلاً أبو إسحاق السبيعي، أبو إسحاق السبيعي، أبو إسحاق السبيعي هذا يا جماعه من التابعين المهمين جداً، أحد الستة الذين تدور عليهم أسانيد الحديث، هذا من أواسط التابعين ما هو من الصغار وليس من الكبار، أما من الصغار من صغار التابعين عندنا من أبرزهم وأهمهم على الإطلاق الإمام الزهري، الزهري محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وعندنا من أهمهم على الإطلاق كذلك قتادة بن دعامة السدوسي، قتادة هذا والزهري كلاهما من الستة الذين تدور عليهم أسانيد الحديث، ذكرنا ثلاثة الآن من الستة، جيد، هم الستة الذين تدور عليهم أسانيد الحديث الذين ذكرهم علي بن المديني هم الزهري وعمرو بن دينار والأعمش وأبو إسحاق السبيعي ويحيى بن أبي كثير وقتادة، هؤلاء الستة.

نرجع مرة ثانية من كبار التابعين من قيس بن أبي حازم، الصنابحي، سعيد بن المسيب، من أواسط التابعين أبو إسحاق السبيعي، عمرو بن عبد الله السبيعي، من صغار التابعين الزهري وقتادة، جيد، الحسن البصري؟ طيب أين الحسن البصري؟ يعتبر أقرب إلى صغار التابعين، جيد، وفي ناس يترددون يعني خلينا نقول من كبار الطبقة الثالثة، وطبعا الطبقات هذه فيها تقسيمات، من أشهر تقسيمات الطبقات اللي يبغى طبقات طبقات الرواة عموماً من أشهرها تقسيمات أو تقسيم ابن حجر رحمه الله الإمام ابن حجر قسم الرواة إلى اثنتي عشرة طبقة، إلى اثنتي عشرة طبقة هذه تجدونها في كتابه تقريب التهذيب، قسم الطبقات قال لك الطبقة الأولى الصحابة، الطبقة الثانية مثلاً كبار التابعين، الطبقة الثالثة أواسط التابعين أو نحو ذلك تجدونها الطبقات بالتفصيل، وبعدين كتاب تقريب التهذيب هذا يا جماعه في أسماء الرواة أكثر من ثمانية آلاف راوي، كل راوي من الرواة تجدون أمامه يقول لك من السادسة، من السابعة، من العاشرة، من الثانية، من الثالثة، من الخامسة، كل الآلاف هؤلاء صنفهم بحسب نظام الطبقات، واضح؟ تصنيف دقيق جداً ومتميز، فهذا لمن أراد بشكل دقيق، أما هذه الآن بشكل تقريبي تمام؟ محمد ولا ضيعت؟

طيب، لسه ما بدينا إحنا جالسين نتكلم عن المقدمات لأنه لسه ما جاتنا الكتب، ما جانا التصنيف، صح ولا لا يا بشر؟ إيوه يا سلام عليك ها من ردمان الأمور تمام؟ طيب، طيب، التابعون يا جماعه الخير التابعون إحنا عندنا قلنا قسم تبليغ السنة، قسم التفقه في السنة وقسم التدقيق في الرواية والنقل، بدأ القسم الثالث يزدهر في زمن التابعين، بدأ يزدهر في زمن التابعين وصار عندنا من التابعين من له عناية خاصة بهذا القسم يعني من صار يعرف بالتفتيش في الأسانيد والرواة ويدقق فيها، ومن أهمهم على الإطلاق الإمام الفذ الجليل محمد بن سيرين الذي ذكرناه قبل قليل في مقدمة صحيح مسلم عند قوله: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، هو قائل هذه الكلمه محمد بن سيرين وهو قائلها وهو أول من فتش في الأسانيد وتتبعها وهو من التابعين من الرواة عن أبي هريرة ومن الرواة عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم أجمعين.

فصار عندنا القسم الثالث أو الباب الثاني اللي هو باب التفتيش في الرواة والتدقيق، بدأ يزدهر، متى بدأ يعني ليس من الناحية الزمنية ليش بدأ يزدهر؟ لماذا بدأ يزدهر؟ خذوا القاعدة العامة يا جماعه قاعدة مهمة: كلما كثرت التحديات ومداخل الإشكال في الرواية ازداد الاحتياج إلى التدقيق فيها، وبالتالي كلما تأخر الزمن ودخل في الرواية من ليس من أهل الرواية أو من الموثوقين فيها صارت هناك حاجة لفرز الرواه إلى ثقه وغير ثقه ضعيف.

غير ضعيف إلى آخره، تمام يا مؤمن ولا لا؟ تمام. طيب طيب يا جماعة الخير، إذا زمن التابعين كان فيه عناية بالتدقيق في الـ، ماذا عن نقل السنة نفسها، اللي هو القسم الأول من الباب الأول؟ القسم الأول من الباب الأول أيضاً كان مزدهراً جداً في زمن التابعين، كانوا يروون الحديث كثيراً، بل صار عندنا أناس يعني تستطيع أن تقول إنهم من أركان السنة على مر التاريخ عرفوا بالسنة عرفوا بنقل الحديث، وهناك أناس جمعوا بين الأركان يعني مثلاً عندنا الإام الزهري، إحنا لا نتصور، لا نتصور نقل السنة النبوية ها بدون ركن من أركانها الذي هو الزهري.

ذكرناه قبل قليل، الزهري هذا كان من علماء المدينة الكبار، وهو شيخ إمام دار الهجرة، من إمام دار الهجرة؟ الإمام مالك، اللي هو دار الهجرة المدينة، إمام المدينة الإمام مالك، من شيخ الإمام مالك؟ الزهري، الزهري هذا يروي عن من؟ الزهري هذا يروي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، ويروي عن هاء المدينة من التابعين اللي هم سالم بن عبد الله بن عمر وأبو بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وغيره.

هذا الزهري يا جماعة أحد أهم الناس الذين يروون الحديث والسنة، وهو الذي كلفه الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز بجمع السنة النبوية جيد. طيب، هل السنة النبوية في ذلك الوقت وقت التابعين كانت تكتب أم كانت تنقل شفهي؟ في زمن التابعين هل كانت تنقل شفهياً أم كانت تكتب؟ ها يا حمام إيش عادي سويت أنت كذا يعني إيش؟ أيوه، الاثنين.

طيب عشان كده سألتك لأنه إجابتك صحيحة، طيب السنة في زمن التابعين يا جماعة الخير كانت تكتب وكانت تنقل شفهياً، طيب إيش الأصل؟ النقل الشفهي، بل إن بعض التابعين كانوا يحاربون قضية الكتابة وكانوا يتبنون خيار الحفظ فقط، ويرون أن الأعز والأشر والاضبط والأكثر عناية بالسنة هو أن تضبطها حفظاً، ولذلك الشعبي كان يفتخر يقول: ما كتبت سوداء في بيضاء، ما كتبت سوداء في بيضاء تمام، كله وين؟ أيوه.

وقال قائلهم: ما استودعت قلبي شيئاً فخانني، ما استودعت قلبي شيئاً فخانني تمام، وكانوا يعتنون بالحفظ جداً، ومن العلماء لا من كان يتبنى خيار الكتابة من بدري، ولذلك يعني مبكراً ولذلك كان في زمن التابعين كان، كان هناك بعض الكتب وبعض الصحف التي يكتبها الرواة لأنفسهم، يعني مثلاً كان هناك أحد الرواة عن جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنه معروف كان له اللي هو أبو سفيان، كان له صحيفة يكتبها عن جابر، له صحيفة يكتبها عن جابر، وهناك صحيفة معروفة لوهب بن منبه عن أبي هريرة جيد.

هذه إيش معنى صحيفة؟ يعني هو يكتب الأحاديث التي أخذها من أبي هريرة يكتبها لنفسه، هذه الأحاديث مصنفة ولا غير مصنفة؟ إيش معنى مصنفة؟ إيش معنى مصنفة يا حذيفة؟ على الابواب مبوبة مقسمة إلى موضوعات ولا، ولا مجموعة مع بعض مثل ما سمعها؟ مثل ما سمعها؟ لا، ليست مصنفة فقط مجموعة مثل ما سمعها.

الكتابة للحديث النبوي في زمن التابعين كانت كتابة غير مصنفة، يعني أنت تحضر عند الشيخ تسمع ماذا يقول الشيخ هذا صحابي أو تابعي آخر يكتب عنه الحديث، فوجدت صحف، يوجد أحد العلماء المعاصرين من تتبع هذه الصحف التي كتبت في زمن التابعين تتبعها فقال فسماهم بالأسماء يعني كل من ورد عنه الكتابة من التابعين سماهم وهو الدكتور الأعظمي في كتابه الثمين والنفيس كتاب من مجلدين وهو دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه، دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه جمع فيه الصحف التي كتبها التابعون والتي كتبها الصحابة والتي كتبها من بعدهم أيضاً.

نعم، طيب يعني لو ذهبت إلى ذلك الوقت فقلت للتابعين لأئمة المسلمين: ما أوثق طريقة عندكم للنقل؟ لقالوا لك ماذا؟ النقل الشفهي، هذه أعلى طريقة، هذه الطريقة الموثوقة تماماً، والتي كانوا يتفرغون لها. شفت الآن، شفت لما يجيك واحد متخصص، متخصص في مجال عملي معين، جيد، سواء هذا المجال يعني كان في أشياء تستدعي الحفظ أو أشياء عملية، يعني مثلاً أشياء تستدعي الحفظ، إيش في مثلاً مجالات أو تخصصات تدعي الحفظ؟ واحد شغال في عمل تجاري ولا عمل شيء يستدعي، ها، مثلاً الطب أو الصيدلة، صح تحتاج حفظ أسماء الأدوية وأسماء الكذا والى آخره، وفي أشياء لا، عملية تمام.

تخيلوا يا جماعة واحد له ٥٠ سنة، ٥٠ سنة مثلاً في الصيدلة، ويعرف أصناف الأدوية وتصنيفاتها الكيميائية وكذا والى آخره، بعدين لما يجي علاج جديد سهل عليه يصنفه صح؟ وسهل هو عارف أسماء، أسماء وعوائل الأدوية وطريقتها وتصنيفها وانتماءاتها وتفرعاتها وكذا، فخلاص هو هذا مجاله فسهل عليه يحفظها، ممكن تجي واحد يقول: هذا كيف يحفظ هذا؟ كل الأسماء كيف يحفظ هذا؟ في أحد يقدر يحفظ أسماء؟ تعرف أنت لما تروح الصيدلي أحياناً تقول، تقول الصيدلي بس كذا اسم العلاج يروح في المكان يجيب لك إياه مكان، ها.

ممكن تجي تقول يعني سبحان الله يا أخي، سبحان الله يا أخي، كيف الناس تحفظ هذا الهم؟ أيوه، في الحديث سابقا عندك ناس هو ما عنده شيء في الحياة إلا الحديث، هو كل عمره في الحديث، جيد، كل عمره في الحديث، وكانوا يحفظونه حفظاً جيدا.

طيب هذه المعلومة ليش أنا ركزت عليها يا أبا الحسن؟ ليش ركزت على هذه المعلومة؟ ركزت على هذه المعلومة لأنه بعدين اختل الميزان عندنا إحنا في موضوع الدراسات الغربية والدراسات الاستشراقية، صاروا يركزوا على قضية المخطوطات وقضية الوثائق التاريخية المكتوبة، فيقول لك مثلاً صحيح البخاري أنتم تعتز بصحيح البخاري، يلا أعطوني النسخة الخطية لصحيح البخاري عندكم.

مثلاً سيرة ابن إسحاق، أعطوني النسخة الخطية لسيرة ابن إسحاق عندكم، كذا فهمتوا الفكرة؟ إحنا نقول لهم يا جماعة النسخة الخطية هذه بالنسبة لنا هي تحصيل حاصل ترى، القضية ليست في النسخة الخطية أصلاً، العقل الحديث الذي تأسس لم يتأسس على فكره أهمية النسخة الخطية، لا، العقل الحديث الذي تأسس تأسس على أهمية الرواية والنقل، جيد.

فصحيح البخاري سمعه من البخاري آلاف مؤلفة من الناس، ما وقفت على نسخة خطية كتبها، لا، جيد، وكل واحد من العلماء ترى عنده أسانيد، شوف، هناك عندنا كتاب المعجم المفهرس، معجم فهرس ابن حجر رحمه الله، مؤلف الكتاب هذا، إيش في كتاب يخطر في بالك للمتقدمين؟ ابن حجر يذكر لك إسناده إلى الكتاب، إسناد ابن حجر اللي هو لقاه إلى الكتاب إلى صاحب الكتاب، عاد بغض النظر، فنسخة خطية ولا الكتب اللي ما تتخيلها ولا تعرفها أصلاً ولا عمرك سمعت فيها فضلاً عن صحيح البخاري وصحيح مسلم.

يعني مثلاً مثلاً كتاب الحذر والشفقة لابن أبي الدنيا، كتاب التوبة لابن أبي الدنيا، كتاب محاسبه النفس لابن أبي الدنيا، كتاب اليقين لابن أبي الدنيا، كتاب حسن الظن لابن أبي الدنيا، كتاب الخمول والتواضع لابن أبي الدنيا، كتاب المطر لابن الدنيا، تمام إلى آخره، هذه كلها كتب، كتاب التفسير ليحيى بن سلام، قد سمعت فيه؟ ما قد سمعت فيه.

كتاب شفاء الصدور في التفسير لأبي بكر النقاش، سمعت فيه؟ ما قد سمعت فيه. طيب مسند أنس للحنيني، سمعت فيه؟ ما سمعت فيه. تمام، هذا كله أسانيد ابن حجر إلى هذه الكتب، جزء الدرّاج، سمعت فيه؟ ما سمعت فيه، أسانيد ابن حجر إلى جزء الدرّاج، إيش يقول لك مثلاً؟ قرأته على الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد المبارك بسماعه له عن على أبي النون يونس بن إبراهيم عن أبي الحسن بن دينار وعلي بن زيد كذا إلى صاحب الكتاب.

هذا الآن مثال، كم تعرفوا كم كتاب اللي، اللي موجودة هنا ولها أسانيد عند ابن حجر؟ ها، تعرفوا كم؟ ١٩٦٠ كتاب. تمام، فضائل الإسكندرية، يلا يا إسكندراني وينك؟ فضائل الإسكندرية لأبي علي بن الصباغ، وهكذا فضلاً عن البخاري، عن مسلم إلى آخره.

طيب الحمد لله أنا أخذت إجازة مسندة إلى هذا الكتاب، فكل أسانيد ابن حجر عندي بالإسناد الحمد لله، طيب الشاهد، الشيخ يوسف يونس الجونفوري رحمه الله تعالى من علماء الهند أعطاني إجازة إلى هذا، إلى هذا إلى ابن حجر إلى هذا الكتاب، وبالتالي كل هذه الأسانيد يعني أنا الحين عندي إسناد متصل إلى كل هذه الكتب، جيد.

طيب، فكرة لما يجيك واحد يقول لك، لما يفتحوا لك مركز، تحلك مركز كبير جداً مدفوع عليه ملايين مادري مليارات، تمام، أساس أنهم الآن بيسووا تنوير إسلامي ودققوا في الثوابت الإسلامية وما أدري إيش يسووا، ها، بعدين يجيب لك من أهم المقاطع اللي فرحانين فيها: هل السيرة النبوية صحيحه أم لا؟ بعدين خلاصة المقطع إنه ما في نسخة خطية لابن إسحاق، أنت تطل فيه تقول له: يعني هذا اللي خرج بيدك؟ هذا اللي خرج معك يعني بعد كل هذا التاسيس وكل هذا البناء وكل هذه الأموال، هذا اللي خرج معاك؟ طب أنا كيف أرد عليك والله؟ كيف أرد عليك؟ إحنا نرجع أساس الفكرة يا جماعة الخير، فكرة النسخ الخطية هذه هذه كانت رقم اثنين ترى بالنسبة للمحدثين، الأساس هو النقل والاتصال الإسناد.

طيب نرجع عشان ما ينقطع التسلسل وين وصلنا؟ ها، تابعون، قلنا إن التابعين، أعطنا يا سعد، قلنا إن التابعين على طبقات: كبار التابعين، وعندنا أواسط التابعين، وعندنا ايش؟ صغار التابعين. هؤلاء كان عندهم بدا يصير عندنا تدقيق في الرواية، صار عندنا تدقيق في التثبت، صار عندنا قلنا من أبرز الأسماء مين؟ محمد بن سيرين الذي قال: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. تمام.

وعندنا محمد، خلينا بس استطرد هنا شوية بس سريعا، محمد بن سيرين وين كان؟ فين مدينته؟ البصرة، نشات عن محمد بن سيرين مدرسة حديثية في البصرة، كان في البصرة، نشأت عنه مدرسة حديثية في البصرة، مدرسة للتوثق والتثبت في الرواية الحديثية.

صار عندنا من أهم الرواة على الإطلاق ومن أهم النقاد على الإطلاق هم الذين اتصلوا بمحمد بن سيرين أو بمدرسة محمد بن سيرين، جيد، ومن أهمهم من تلاميذ محمد بن سيرين؟ ها، أيوب أحسنت السختياني وابن عون، يا جماعة ابن عون هذا أنا متاكد إنه أكثركم ما يعرفه، ابن عون بالله بس سجلوه عندكم كذا، ها، عبد الله بن عون، سجلوه عندكم، اقرؤوا سيرته، تجدون سيرته في كل كتب السير، سير أعلام النبلاء وغيرها، ستجدون رجلاً من الصالحين ومن العلماء ومن الكبار ومن العظماء الشيء الكبير، إن شاء الله يجينا في سلسلة خير القرون.

طيب، أيوب السختياني وابن عون هؤلاء اخذوا عن ابن سيرين، مين اخذ عن أيوب؟ حماد بن زيد، حماد بن زيد، قول شي، قلت لكم الإسناد الجميل، السكر، حماد بن زيد. طيب، هذه مدرسة في البصرة عرفت بالتوقيف والتحوط في الرواية، تأتينا إن شاء الله.

طيب، إلى الآن إحنا لسنا أمام الكتب الحديثية الموجودة عندنا الآن، يعني ما في شيء من الكتب الحديثية المشهورة هو محفوظ من زمن التابعين، جيد، وإن كان المحفوظ من زمن التابعين هو إيش؟ سلسلة الأسانيد، وهذه ترى ما هي، ما هي أي شيء، هذه هذه لها أنظمة، يعني مثلاً مو فقط إنه من التابعين وثقه وخلاص، لا صار إحنا عندنا تصنيفات، يعني مثلاً النسائي له كتاب، هو الكتاب المفروض إنه موجود تحت، لكن عموماً النسائي له كتاب في طبقات الرواة، هذه غير الطبقات حق ابن حجر، طبقات الرواة يأتي للصحابي مثلاً ابن عمر، يقول لك طبقات الرواه عنه، كل الرواة عن ابن عمر سيكونون من أي ناس؟ من التابعين، لكن هم على طبقات طبقات، قسمها باعتبار الزمني؟ لا، قسمها باعتبار الثقة وباعتبار العلم بابن عمر.

صار عندنا طبقات بزمن ذكرتها سابقاً، وصار عندنا طبقات ايش؟ من حيث الضبط والاتقان، ليس كل التابعين الثقات، الثقات الذين رووا عن ابن عمر هم بنفس الدرجة، نفس الثقات هم على درجات متفاوتة، وهذا كما قلت إيش؟ معروف في عند المتخصصين.

طيب الآن هذه طبقة التابعين، بعدين نجي لطبقة مين؟ اتباع التابعين، نجي لطبقة اتباع التابعين، هذه طبقة مهمة جداً. طيب إيش صار على قسم التفقه في الدين يا أبو خالد؟ ما تكلمنا عنها، قسم التفقه في الدين في طبقة التابعين ازدهر أيضاً وصار عندنا علماء يتخصصون في السنة النبوية يعلمون ويفقهون، يبلغون ويفقهون، ومن أبرزهم الإمام الزهري رحمه الله تعالى والحسن البصري وكذلك محمد بن سيرين وكذلك قتاده وغيرهم.

هؤلاء يبلغون ويؤدون وفي نفس الوقت يعلمون، يعلمون يعني يعتنون بالقسم الثاني من الباب الأول الذي هو باب التفقيه في الدين، وصار عندنا من التابعين فقهاء كبار اخذوا الفتوى واخذوا العلم عن الصحابة، منهم الفقهاء السبعة في المدينة المنورة وغيرهم.

بعد ذلك جاءت طبقة اتباع التابعين، طبقة اتباع التابعين، يعني صرنا في أي زمن الآن من ناحية التاريخ؟ تقريباً بعد المئة ولا قبل المئة؟ بعد المئة، يعني صرنا تقريباً تقريباً في وسط القرن الهجري الثاني، وسط تقريباً يعني صرنا في ١٥٠، ١٤٠، ١٦٠، ١٧٠، تمام، إلى ما بعد ذلك، هذه طبقة اتباع التابعين، إيش اللي تميزت فيه طبقة اتباع التابعين في الباب الأول الذي هو باب النقل؟ إحنا قلنا بابان: باب النقل وباب الضبط.

باب النقل إيش صار في طبقة اتباع التابعين في باب النقل؟ أول شيء، أول شيء من حيث القسم الأول الذي هو التبليغ صار في إيش؟ التصنيف، صار عندنا شيء اسمه التصنيف، ما هو التصنيف؟ ما هو التصنيف يا عمار؟ تصنيف يعني ترتيب الأحاديث المكتوبة لتكون بحسب الابواب والموضوعات، جيد، فصار عندنا كتب مصنفة، أي مؤلفة على الأبواب، يعني تفتح الكتاب تجد.

كتاب الطهارة، كتاب الصلاة، كتاب الحج، كتاب النكاح، كتاب الحدود، كتاب الجهاد، إلى آخره. هذا، متى صار هذا؟ صار في طبقة أتباع التابعين، ومن أبرز وأهم الكتب المؤلفة في ذلك الزمن هو هذا الكتاب الجميل العظيم المهم، اللي هو كتاب ايش؟ الموطأ للإامام مالك بن أنس. مالك بن أنس من أتباع التابعين، مالك بن أنس من أتباع التابعين، يروي عن الزهري الذي هو من التابعين، عن أنس بن مالك الذي هو من الصحابة، ويروي عن نافع الذي هو من التابعين، عن ابن عمر الذي هو من الصحابة، ويروي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الذي هو من التابعين، عن أنس بن مالك الذي هو من الصحابة، ويروي عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك الذي هو من الصحابة، وهكذا. هذا الكتاب الآن من أقدم الكتب الموجودة المحفوظة عندنا في السنة النبوية، كتاب مصنف تصنيفا مرتبا. أول باب في الموطأ ايش؟ ها، وقوت الصلاة نعم. طيب، ايش، إيوه هذا الكتاب وين تصنفه يا شباب؟ في البابين، في الباب الأول ولا الباب الثاني؟ في الباب الأول صح. طيب، في القسم الأول ولا الثاني؟ الأول، في القسمين، في القسمين. في الباب الأول ولا الثاني محمد؟ في القسم الأول ولا الثاني؟ في اثنين، يعني في ايش وايش؟ ايش القسمين قول؟ ها ها يا عمرو، في النقل المجرد وفي ايش؟ وفي التفقه فيه. يعني هذا الكتاب يا جماعة الخير -شوفوا يا جماعة هذا مثال، اسمعوا يا جماعة- الان الإمام مالك ايش يسوي؟ ينقل لك الأحاديث، وبعدين هو يعلق عليها، التعليق عليها هذا من القسم الثاني من الباب الأول، ونقل الأحاديث هذا من القسم الأول من الباب الأول، جيد.

يعني مثلا هنا 1533 الأثر رقم 1533 باب جامع القضاء وكراهيته، نقل عن سلمان رضي الله تعالى عنه أثرا ثم قال -هو من عنده كلاما الإامام مالك- قال عدة نصوص، هو يتكلم، هو يقرر، هو يفتي، وهذه الفتوى تكون تفريعا غالبا على الأثر الذي ذكره. يعني هذا الكتاب موطأ الإمام مالك نجده كتابا يجمع بين قسمي الباب الأول، جيد. طيب، احنا عشان نبغى ناخذ نماذج من الكتب فسنقرا ان شاء الله من هذا الكتاب قليلا جدا فقط سريعا حتى نفهم، حتى سنفعل ذلك ان شاء الله في بقية الكتب المهمة.

طيب، سؤال مهم صح، سؤال لما احنا قلنا بابين عندنا في السنة، عندنا بابان: باب في المتن وباب في طريقة نقله، هل الباب اللي في المتن هو خاص بكلام النبي صلى الله عليه وسلم؟ الجواب لا، الجواب لا، يعني يدخل في علوم الحديث حتى كلام الصحابة وكلام التابعين، هذا سياتينا ان شاء الله، لأنه موطأ الإمام مالك ليس فقط فيه كلام النبي صلى الله عليه وسلم وإنما فيه كلام الصحابة وفتاوى الصحابة كذلك، جيد.

طيب، سنقرا أمثلة سريعا، قال الإامام مالك رحمه الله: نقرا صفحة واحدة بس، كتاب صلاة الجماعة، باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ. حدثني يحيى عن مالك -اللي يقول حدثني يحيى ليس هو الإمام مالك وإنما هو راوي الكتاب، يحيى هذا يحيى بن يحيى هو راوي الكتاب عن مالك، فالراوي عن يحيى هو الذي يروي الإسناد يبدأ من عند نافع، جيد- حدثني يحيى عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة. وحدثني عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزءا. وحدثني مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة -والله أسانيد لو تعرفوها، لو تعرفوا من هؤلاء يعني مالك عن نافع عن ابن عمر ومالك عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ومالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، يعني ذهب مصفى، تعرفوا مصفى؟ ذهب مصفى، أسانيد مثل الذهب- عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: واللَّهِ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا، ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَؤُمَّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِينًا أَوْ مَرْمَاتَيْنِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ الْعِشَاءَ. وحدثني يحيى عن مالك عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن بسر بن سعيد أن زيد بن ثابت قال -هذا ايش صار؟ عن الصحابي، اللي هو ايش يسمى في علم المصطلح؟ موقوف، من كلام الصحابي- قال: أفضل الصلاة صلاتكم في بيوتكم إلا الصلاة المكتوبة. خلصنا من باب ايش؟ فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ. هذا الآن مثال على الموطأ مالك، يعني مالك يروي عن من؟ الإسناد الأول كان مالك عن مالك عن نافع بن عمر، ثم مالك عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة، ثم مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، يعني يروي عن التابعين مباشرة أو عن أبي الزناد عن الأعرج اللي هو يعني إلى الأعرج نفسه تابعي فصار روى عن اثنين قبل الصحابة وليس عن التابعين مباشرة اللي هو تتابع عن الصحابة مباشرة، جيد.

ممكن واحد طيب، اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك. في زمن أتباع التابعين صار عندنا تصنيف، الآن صار عندنا تفقه في الدين مكتوب في الحديث النبوي، صار عندنا الحديث يكتب ويكتب معه ايش الأحكام المتعلقة به، يعني صارت القضية مختلفة، صارت القضية أعلى أو صارت القضية أشمل وأوسع.

طيب، بالنسبة للباب الثاني، احنا قلنا موطأ الإمام مالك يشمل الباب الأول بقسميه، صح؟ طيب، ما علاقة الموطأ بالباب الثاني؟ طيب، لا، الإامام مالك هنا ما يعلق على الباب الثاني، يعني ما يقول لك مثلا الحديث صحيح أو الحديث ضعيف أو هذا ناد فيه، لا، ولكن على المستوى العملي، على المستوى العملي الإامام مالك طبق أفضل معايير التثبت والتتبع في كتابه هذا. والامام مالك نفسه كان متثبتا متحريا في الرواية إلى أبعد مدى، فإذا أسند الحديث -ايش معنى أسند؟ يعني رواه باسناده متصلا- فاعلم أن الحديث صحيح، فاعلم أن الحديث صحيح، هذا الأصل. أما إذا أرسله -ايش معنى أرسله؟ ها بالردمان ايش معنى أرسله؟ إيوه، يعني لم يروه بإسناده وإنما قال مثلا مثلا: بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كذا أو بلغني أن عمر بن الخطاب فعل كذا- هو أدرك عمر ولا ما أدرك؟ ما أدرك، هذا اسمه مرسل أو يسمونها في الموطأ بلاغات، هو دائما الإامام مالك يستعمل في المراسيل لفظ البلاغ: بلغني. ولذلك في كتاب أو رسالة اسمه: وصل بلاغات الموطأ، ها، هو بعدين حجينا ان شاء الله، ما في أحد في علم الحديث يفرع ولو خط صغير إلا تجد فيه مؤلفات، يعني لو أقول لكم المؤلفات المؤلفات المتعلقه بهذا الكتاب فقط ما راح نخلص.

طيب، خلينا نمشي شوية، الآن احنا وين يا أبو عمر؟ وين احنا انبسط تميم يا أبو عمر في علم الحديث؟ لا ما شاء الله، لا، أحمد يقول في علم الحديث احنا في الموطأ، ها. طيب، شوفوا يا جماعة الخير الموطأ، موطأ الإامام مالك هو من أمثلة الكتب الايش المصنفة في أي زمن؟ أتباع التابعين. متى توفي الإامام مالك؟ 179، 179. طيب، قلنا كتاب الإامام مالك في الأساس هو ضمن الباب الأول من المفتاح ولا الباب الثاني؟ الباب الأول، اللي هو في باب المتن وما يتعلق به. طيب، الباب الأول، القسم الأول، اللي هو مجرد التبليغ، أم القسم الثاني، اللي فيه التفقه؟ في القسمين، يا سلام.

طيب، طيب، ما علاقة الإامام مالك بالباب الثاني الذي هو التثبت والتتبع وضبط آلة النقل؟ قلنا على المستوى النظري ما في شيء في الكتاب، على المستوى العملي فيه تطبيق لأفضل المعايير، ولذلك أخرج مسلم هنا في مقدمة الصحيح -اللي قبل شوي إذا لم أهمل لأني انقلها عن الحفظ- أخرج مسلم هنا من طريق بشر بن عمر الزهراني أنه سأل الإامام مالك عن رجل فقال: وجدته في كتبي، قال: إن وجدته في كتبي فهو ثقة، تمام. ولذلك يقول لك عندهم بعض الرواة مثلا يجيك راوي مختلف فيه، فيجي الناقد يقول لك: ويكفي أن الإامام مالك روى عنه، خاصة إذا كان من أهل المدينة، يعني مثلا مثلا مثلا في أعطني تهذيب التهذيب، وين تهذيب التهذيب؟ أعطني المجلد الثاني، أعطني المجلد الثاني بسرعة بسرعة، تهذيب التهذيب المجلد الثاني. إيوه، يا سلام عليك يا شيخ، ليدرك، شوف شوف شوف شوف، مثلا هنا بسرعة إذا فتحنا مثلا في المجلد الثاني، إذا فتحنا واحد جميل اسمه سهيل بن أبي صالح، تمام. إذا فتحنا سهيل بن أبي صالح، اسمعوا يا جماعة الخير، هذا راوي بعض العلماء ضاعفوه، بعض العلماء تمام، لكن اسمعوا ايش يقول؟ شوف شوف شوف، اسمعوا ماذا يقول ابن عدي يا جماعة، قال الحاكم في باب من عيب على مسلم إخراج حديثه، ها شوف باب من عيب على مسلم إخراج حديثه يقول لك ما في شيء إلا فيه باب خاص، قال الحاكم: سهيل أحد أركان الحديث، وقد أكثر مسلم الرواية عنه في الأصول والشواهد، إلا أن غالبها في الشواهد، وقد روى عنه مالك وهو الحكم في شيوخ أهل المدينة الناقد لهم، تمام.

وكذلك ابن عدي قال: وقد روى عنه الأئمة ماذا ذكر؟ مالك، لكن روى عنه الأئمة وهو من أهم من يدخل في روى عنه الأئمة مالك، تمام يا جماعة ولا مو تمام؟ هذا مثال الآن على تطبيق عمل الإامام مالك، لذلك الإامام مالك كان أحد النقاد الكبار وكتابه هذا كتاب جليل نفيس ثمين عظيم، وعامة ما في هذا الكتاب -شوفوا يا جماعة هذا الكتاب الأحاديث المسنده اللي فيه المسنده اللي فيه عامة ما فيها في البخاري ومسلم- تجد أغلب، شبه شبه كل، شبه جميع ما أخرجه الإامام مالك مسندا أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، ليس الكل ولكن الغالب.

طيب، تمام ولا مو تمام؟ عرفنا موطأ مالك. طيب، بعدين جاء العلماء وخدموا موطأ مالك، الحين صار عندنا صنف من التصنيف، الحين تصنيف مالك أصل ولا فرع؟ أصل. إيوه، صار عندنا بعدين تصنيفات اسمها فروع، يعني أقصد احنا نصفها الآن فروع، فروع يعني ايش؟ يعني تجي على مصنفات أصلية وتستخدمها، وبعدين تجي مصنفات تخدم الفروع، بعدين تجي مصنفات تخدم فروع الفروع، جيد. وهكذا الين ما صار عندنا موسوعة لا حصر لها، يعني مثلا موطأ الإامام مالك هذا، موطأ الإامام مالك هذا الآن، موطأ الإامام مالك الكتاب العظيم هذا شرحه الإامام ابن عبد البر، شرحوا ابن عبد البر هذا أحد علماء المالكية الكبار من علماء الأندلس العظماء المهمين، من أهم علماء المسلمين على مر التاريخ، تمام. أبو عمر بن عبد البر، هذا ابن عبد البر شرح كتاب الموطأ في موسوعة ضخمة كبيرة مهمة عجيبة اسمها التمهيد، التمهيد هذه الموسوعة الكبيرة سماها التمهيد.

تمام، لكنه ايش سوى ابن عبد البر؟ رتب الكتاب ترتيبا غريبا عجيبا، يعني ما رتبوا على نفس ترتيب يعني ما جا شرح الكتاب بنفس الشيء، يعني أنت تروح باب وقوت الصلاة تبغى تروح تشوف شرحه في التمهيد، صح؟ لا، رتب التمهيد على اسماء شيوخ الإامام مالك مرتبة بالمعجم حسب المعجم، يعني مثلا أول شيء تلقى رواية مالك عن مثلا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، جمع لك من الموطأ كل ما رواه مالك عن إسحاق بن عبد الله وجمعوا مع بعض وشرحوا، وبعدين ما رواه مالك عن كذا بعد الألف باء تاء ثاء إلى آخره، تمام. الأبواب ملخبطة، بعدين يجي واحد إيوه يرتبها يخدم الفرع فيرتب ايش؟ يعني شوف مثلا شوف مثلا اوريكم واحد الآن كمان واحد خدم ورتب، وينه؟ وين صحيح ابن حبان؟ لا لا، ابن حبان وين ابن حبان؟ هذا ابن حبان، تعال.

صحيح ابن حبان أصل ولا فرع؟ أصل. أصل، نفس الشيء سوى زي الإامام مالك بس متأخر، سوى زي الإامام مالك ايش سوى؟ سوى أن هو اسند روى الحديث بإسناده إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ممتاز. طيب، كيف رتب أبوابه؟ احنا نعرف الأبواب ترتبها بحسب الأيش؟ حسب أبواب الفقه، هذا الأصل، صح؟ ابن حبان رتب ترتيب كذا لحاله، فين المجلد الأول؟ أعطني المجلد الأول ولا خلاص ما مشكلة ما مشكلة، لا لا والله أعطني المجلد الأول وينه تقاسيم والانواع ابن حبان.

مثلا يا جماعة الخير رتب كتابه ترتيبا عجيبا، قال لك مثلا النوع الثالث: الأوامر التي وردت مرادها التهديد والزجر عن ضد الأمر الذي أمر به، يعني ترتيب أقرب لأي علم؟ العلم أصول الفقه، رتب السنة ترتيبا مبني على صيغة الخبر، يعني يعني من من عوامل الترتيب عنده صيغة الخبر، هل هو أمر أو نهي؟ هل هو أمر مشدد أم أمر غير مشدد؟ بغض النظر ايش موضوعه: صلاة، زكاة، صيام، حج، فهمت الفكرة؟

طيب شوف لاحظ: الأوامر التي وردت مرادها التهديد والزجر عن ضد الأمر الذي أمر به، مرادها ايش؟ تهديد والزجر عن ضد الأمر، ايش؟ شوف الذكاء، إيش جاب حديث إن مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ. وين الأمر؟ إيوه اصْنَعْ، هذا الأمر، والمقصود به ايش؟ عكسه، ضد الأمر التهديد والزجر مراد به، فهمت؟ إيوه. بعدين يقول لك: النوع الرابع والعشرون: الأمر بالشئي عند فعل ماض مراده

جواز استعمال ذلك الفعل المسؤول عنه، مباحه استعماله مرة أخرى واضح من ضحكتكم، أنه صعب نستفيد من الكتاب، صح؟ تمام. النوع الخامس، عشان أقول لكم ايش الفكرة، النوع الخامس والسبع، شو هذا النوع الخامس؟ قبلها 70 نوع زي كذا؛ الأمر باستعمال شيء قصد به الزجر عن استعمال شيء ثان والمراد منهما معاً علة مضمرة في نفس الخطاب، لا أن استعمال ذلك الفعل محرم وإن زجر عن ارتكابه. هذا الآن عنوان الباب.

النوع السادس عشر، الأمر بالشيء الذي مراده التعليم حيث جهل المأمور به كيفية استعمال ذلك الفعل، لا أنه أمر على سبيل الحتم والإيجاب. ولاجل ذلك، لما كان الاستفادة من هذا الكتاب عسراً أو عسرةً، لما كانت عسرةً ايش سوى؟ جاء هنا اللي يقول لنا فرع يخدم فرع، فرع يخدم أصل؛ جاء واحد من العلماء رتب كتاب ابن حبان على الأبواب، مشروع في التأليف فقط مجرد ترتيب هذا الكتاب.

نرجع للموطأ، الموطأ الآن جاء ابن عبد البر وسوى التمهيد، تمهيد كتاب كبير جداً، بعدين ابن عبد البر نفسه سوى كتاب كبير آخر شرح فيه الموطأ على نفس الترتيب وركز فيه على الناحية الفقهية وشرح حتى الموقوفات وما إلى ذلك، وهو كتاب الاستذكار، كتاب عظيم در، لا تحسب شرح مكرر لا، يعني مجموع الشرحين مع بعض يمكن 50 مجلد، التمهيد والاستذكار، وهي ليست مكررة لا، شرح هذا شرح وهذا شرح، نفس المؤلف ابن عبد البر، تمام؟ بعدين جاء ابن العربي المالكي الفقيه، وشرح الموطأ أيضاً شرحين، شرح وشرح، شرح مختصر وشرح مطول، وجاء وهكذا، تجد العلماء شرحوا الموطأ واعتنوا به، وفي ناس اعتمدوا بس برجال الموطأ، بعدين بدوا يتفننن، وتجد الكتب المؤلفة فيما يتعلق بالموطأ لها تمام.

هذا الآن شوف لاحظ خدمة كتاب أصل ألف في زمن اتباع التابعين وشمل البابين. طيب، في هذا الزمن زمن اتباع التابعين، احنا قلنا في زمن اتباع التابعين احنا في أي مرحلة من ناحية الوقت؟ منتصف القرن الثاني، هذه المرحلة توسع توسع عندنا الباب الثاني في علم الحديث، يعني شوف شفتوا التوسع هذا؟ من من شدة ما هو انطلاقة جديدة في التوسع لنا أن نقول هناك تأسيس علم الحديث.

تخيل أهم شخصية في هذه المرحلة على الإطلاق، أهم شخصية في زمن اتباع التابعين اعتنت بالباب الثاني اللي هو ايش الباب الثاني؟ طريقة النقل والتثبت فيها، وأهم شخصية على الإطلاق هي مين؟ شعبة بن الحجاج بن الورد أبو صطام العتكي الأزدي رحمه الله ورضي عنه، كما قال عنه ابن رجب هو أول من وسع الكلام في العلل وما إلى ذلك.

طيب، ايش سوى شعبة بن الحجاج؟ شعبة بن الحجاج هذا اخذ يدقق في الرواية والحديث ويدقق في الرواة ويسعى ويرحل ويذهب يميناً وشمالاً حتى يرعى سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، وكان إذا قرات سيرته ستجول عنه هذا الوصف باطمئنان، ما هو هذا الوصف؟ كان شعبة أحد الأمناء على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، شفتوا سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم عليها أمناء؟ شعبة بن الحجاج أحد الأمناء على سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، كان له دور في هذا الباب الثاني في التثبت وتأسيس المنهج النقدي، تأسيس المنهج النقدي كان له دور أساسي فيه، ثم ورث هذا العلم أناس من الكبار إلى أن وصلنا إلى الأسماء الكبرى في نقد الحديث في الباب الثاني.

هذا نسبهم العلمي ينتهي إلى شعبة بن الحجاج، نسبهم العلمي منين الأسماء المشهورة؟ أشهر اسماء في هذا الباب في نقد الحديث والرواة، أشهر الأسماء؟ من أشهرها ثلاثة: أحمد بن حنبل وعلي بن المديني ويحيى بن معين، صح ولا لا؟ هؤلاء الثلاثة من شيخهم؟ يحيى بن سعيد القطان، من شيخه في الصنعة الحديثية؟ شعبة بن الحجاج.

جيد، فهذه القضية يعني من القضايا التي تبين أهمية وقيمة شعبة وأهمية وقيمة نقد وتوسيع النقد في الحديث في زمن اتباع التابعين. طيب من ناحية الكتب في الباب الثاني هذا، هل عندنا كتب في الباب الثاني؟ كتب في الباب الثاني نظرياً ما عندنا كتب إلى الآن، يعني كتب تتكلم عن الرواة: فلان ضعيف، فلان ثقة، فلان يخطئ، فلان عدل، فلان ما عندنا إلى الآن، عندنا ايش؟ عندنا كتب في القسم الأول، جيد.

طيب، احنا ذكرنا أنه ما كان في كتب مؤلفة في الباب الثاني، احنا قلنا عندنا بابان: باب في خدمة المتن النبوي، وباب في خدمة آلة النقل وطريقته، الباب الثاني إلى الآن ما ألفت فيه مؤلفات إلى الآن، يعني متى؟ إلى القرن الثاني الهجري، إلى القرن الثاني للهجره يعني مو إلى نهاية القرن، احنا في منتصف القرن الثاني الهجري تقريبا.

قلنا إن الصنعة الحديثية، الصنعة الحديثية يعني بتطبيق العلل وتفتيش الأسانيد والتدقيق على الرواة، هذا بدأ تقريبا مع بداية القرن الثاني الهجري مع محمد بن سيرين ومدرسة محمد بن سيرين، صح ولا لا؟ ثم توسع وانفجر مع شعبة بن الحجاج رحمه الله، شعبة متى توفي؟ توفي في منتصف القرن الثاني الهجري تقريبا، من اخذ عن شعبة بن الحجاج؟ يحيى بن سعيد القطان، من اخذ عن يحيى بن سعيد القطان؟ الامام احمد بن حنبل، يحيى بن معين، علي بن المديني، وهناك اسماء اخرى كثيره لامعه.

طيب في هذه الفتره نضج علم الحديث نضجا كبيرا جدا بمعنى صار اغلب الرواة الذين رووا شيئا من الحديث النبوي دخلوا في نظام التقييم عند النقاد، يعني اذا وصلنا الى نهايه القرن الثاني الهجري وبدايه القرن الثالث سنجد ان عامه رواه الحديث قد تم تناولهم بالنقد اما التوثيق، توثيق الاسماء، توثيق الكنى، توثيق تواريخ الوفيات وقضيه ثقه او غير ثقه كيف تم تداول هذه المعلومات المتعلقه بالرواة؟ اول شيء كانت المعلومات شفهيه، يعني احنا عندنا مثلا احنا طبعا لما نتكلم عن القرن الثاني هجره منتصف القرن الثاني ونهايه القرن الثاني احنا نتكلم كم بينا وبين النبي صلى الله عليه وسلم عدد رواه؟ ثلاث اسانيد، ثلاث طبقات، اربعه، احيانا تصير خمسه، احيانا تصير سته، احيانا تصير سبعه، حتى واحنا في هذه الطبقه في بعض الاسانيد فيها خمس تابعين يرون عن بعض، جيد.

لكن اذا احنا اخذناها مثلا طبقه الصحابه ثم مثلا اواسط التابعين ثم صغار التابعين ثم اتباع التابعين تتكلم عن اربعه، جيد؛ هؤلاء جميعا أو عامتهم تم تناولهم بالكلام، يعني كل واحد منهم تم الحديث عنه، كيف تم الحديث عنه؟ تم الحديث عنه شفهياً، كيف تم الحديث عنه شفهياً؟ عبر أسئلة الطلاب، طلاب الحديث لمشايخهم صار عندنا مشايخ متخصصون في قضية ايش؟ الجرح والتعديل ونقد الرواة خلاص هذا تخصصهم، يأتي تلاميذ هؤلاء المتخصصين فيسأل هؤلاء المشايخ: شيخ، يا شيخ، فلان ما قولك في رواية فلان عن فلان؟ فيقول: والله فلان عن فلان مثلاً لم يسمع هذا، فلان عن فلان مرسل لم يسمع من شيخه. طيب ما رايك في رواية فلان؟ فلان ضعيف الحديث.

وهكذا بدأت تنتشر هذه الأسئله واخذ الطلاب يدونون هذه الأسئله بشكل متفرق، كل ما يجي طالب لاحد المشايخ من الطلاب الأساسيين الذين يسألون مثل هذه الأسئله يدونها، فصارت عندنا كتب صغيرة متفرقة تدون آراء العلماء الكبار المتقدمين في الرجال وفي رواية الحديث وفي العلل وفي الأسانيد، فمثلاً ياتي عبدالله بن الإمام أحمد وصالح بن الإمام أحمد، ومثلاً ياتي المروذي تلميذ الإمام أحمد ها، وأبو داوود تلميذ الإمام أحمد، هؤلاء كلهم لهم مسائل يروونها عن الإمام، وكذلك ابن معين، ابن معين لا يكاد يوجد راوي في الحديث إلا وله فيه كلام، يعني تكلم عن آلاف الرواة لا يكاد يوجد راوي إلا وسجد بن معين تكلم عنه أكثر من مرة، مو مرة واحدة، أكثر من مرة يعني أكثر من رواية من روايات التلاميذ عن ابن معين، فلذلك تجد مثلاً في الكتب التي جمعت الأقوال في الراوي الواحد يقول لك: قال ابن معين في رواية فلان، مثلاً في رواية ابن الجنيد ثقة، وقال ابن معين في رواية الدارمي لا باس به، ليش؟ كل واحد منهم يسأل ابن معين عن هذا الراوي أكثر من يعني هذا يسأله مرة ويدون وهذا يسأله مرة ويدون، فبدات بدات تدوين للباب الثاني متى بدأ التدوين للباب الثاني؟ تقريبا النصف الثاني للقرن الثاني للهجرة، يعني مع نهايات القرن الثاني الهجري بدأت هذه الكتب تكون موجودة وما بعدها بداية القرن الثالث للهجرة، معانا ولا انتم معانا؟ تمام الأمور.

طيب، احنا الآن في أي قسم في الباب الثاني؟ احنا في أي باب في الباب الثاني؟ اللي هو باب الصنعة الحديثية، صار عندنا أئمة كبار لا هم لهم إلا تتبع واقع الرواية واكتشاف الأخطاء الموجودة في الرواية والكلام على هذه الأخطاء، فمع تضخم الروايات واتساعها وكثرتها ودخول الضعفاء والكذابين فيها، بل بالمناسبة حتى دخل بعض الناس بغرض فاسد لتحريف شيء من السنة النبوية وناس كانوا يطلق عليهم الزنادقة، اسمعوا الزنديق، الزنادقة هؤلاء قوم كانوا يعني كانوا يطعنون في الدين وبعضهم كان يفتري ويكذب ويخترع أحاديث، فبقي الجهابذة هؤلاء العلماء الكبار ينقحون الأحاديث وينزهونها ويطهرونها عن هذه المدخلات السيئة غير الصحيحة.

من هؤلاء الذين كانوا يمارسون هذا الدور؟ نعد شعبة بن الحجاج، يحيى بن سعيد القطان، عبد الرحمن بن مهدي، عبد الله بن المبارك، ثم طبعا سفيان بن عيينة، ثم أحمد بن حنبل، يحيى بن معين، علي بن المديني، ثم الإمام البخاري، وأبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، ويعقوب بن شيبة السدوسي، وعمرو بن علي الفلاس، وأبو داوود سليمان بن الأشعث السجستاني، والإمام الترمذي، هؤلاء من أبرز العلماء الذين كانوا في تلك المرحلة في طبقات بعضهم اللي سميتهم في البداية كانوا في القرن الثاني، اللي هو شعبة بن الحجاج توفي 160 أو 161، عندك بعدين عبد الرحمن بن مهدي وسفيان بن عيينة ومين؟ وعبد الله بن المبارك ويحيى القطان، يحيى القطان وسفيان بن عيينة وعبد الرحمن مهدي توفوا قريب من بعض، يعني في سنة واحدة أو في في سنيات قريبة من بعض، اللي هو في في التسعينات من القرن الثاني الهجري، آخر القرن الثاني الهجري، أما ابن المبارك قبلهم بضع عشرة سنة تقريبا.

فهذه هؤلاء الرموز في البدايات، ثم بعد ذلك جاء مثل ما قلنا علي بن المديني ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل، هؤلاء كانوا في نهاية القرن الثاني للهجرة وباية القرن الثالث، يعني توفوا في النصف الأول من القرن الثالث للهجرة.

طيب، هؤلاء كانت لهم طريقة مميزه لهم ايش كانوا يسووا يا جماعه الخير عشان نفهم احنا علم الحديث؟ هؤلاء كانوا ينظرون إلى واقع الرواية، طبعا ينظرون نظراً معنوياً، يعني واقع الرواية يا جماعة احنا أمام مئات آلاف الأسانيد، صار عندنا مئات آلاف الأسانيد، الأحاديث النبوية نفسها ليست كثيرة، ولكن الطرق الموصلة للأحاديث النبوية كثيرة، ليش؟ تعرفون ليش؟ تعرفون ليش تكثرت الطرق؟ ها، هي صاير زي المضاعفة الأسية، فهمتوا الفكرة؟ يعني احنا يصير عندنا في البداية 5، 6، بعدين عن كل واحد يروي 5، 6، 10، بعدين عن كل واحد من العشرة يروي 10، وهكذا، فهمتوا؟ فكل ما تتسع في الزمن يصير عندك أعداد مضاعفة بشكل كبير جداً.

وبعدين أحياناً الواحد يسمع عنه المئات، أرايتم حديث: إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ؟ رواه عمر بن الخطاب، وعن عمر بن الخطاب رواه واحد علقمة بن وقاص، وعن علقمة بن وقاص رواه واحد محمد بن إبراهيم التيمي، وعن محمد بن إبراهيم التيمي رواه واحد يحيى بن سعيد الأنصاري، عن يحيى بن سعيد الأنصاري رواه المئات، ليش؟ جلس في مجلس كبير، وكان الناس يسمعون منه الحديث ويحدث بهذا الحديث، وجلس الناس إليه بينما بعض المحدثين لا، لا يجلس الناس إليه، يعني هو كان يروي الحديث والحديثين والثلاثة، وأحياناً يروي عنه عدد كبير وأحياناً لا، واضح؟

ثم انتشر الناس في البلدان، صار عندنا خراسان، صار عندنا مرو، ذكروا في خير القرون، الفتوحات هناك في بلاد شو اسمه تركمانستان وفي بلاد أوزبكستان اليوم وأفغانستان وباكستان، هاذيك وايران، هذه كلها مليان محدثين، كلها محدثون مليئة، كلها كانت من بلاد السنة ترى، مليئة بالمحدثين، إيران كانت معقل من معاقل السنة، كانت مليئة بالمحدثين، هؤلاء سمعوا من مشايخهم، هؤلاء المشايخ أين كانوا؟ بعضهم كانوا في نفس البلدان وبعضهم اخذوا يعني الطلاب اخذوا عنهم في بلاد الحجاز مثلاً وبلاد الشام؛ لأنه الرحلة، تعرفوا الإمام البخاري مثلاً رحل إلى بلاد الحجاز، من وين رحل؟ من أوزبكستان اليوم، ها، وعمره 16 سنة وبقي في بلاد الحجاز، ثم رحل كذلك إلى بغداد، ورحل ورحل.

طيب الآن يا جماعة الخير، صار النقاد هؤلاء نظروا إلى آلاف أو مئات آلاف الروايات والأسانيد، أنت أمام تحدٍ كبير، كيف تحفظ السنة النبوية فنصل إلى ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم وننقيها عما اختلط به؟ والذي اختلط به، أما أن يكون اختلط به عمداً من الكذابين والزنادقة، واما أن يكون اختلط به خطأً وسهواً بسبب التباس الحفظ، واحد يروي 5000 حديث، طبيعي يغلط في 20 ولا 30 حديث، بدافع ايش؟ وهم الحفظ.

بدأ العلماء يتتبعون هذه الأخطاء، التتبع هذا إلى أين يتوجه؟ يتوجه إلى نقاط متعددة، النقاط الأولى نقطة الاتصال والانقطاع، يعني الآن عبد الرحمن، تاتينا رواية عبد الرحمن يروي عن عمر، جيد، عبد الرحمن يروي عن عمر كذا، احنا عندنا إسناد، أنا الآن قبل ما أشوف عبد الرحمن ثقة أو عمر ثقة ها أو بعد مو مشكلة أبغى أتاكد هل عبد الرحمن سمع من عمر أم لم يسمع؟ هذا الآن جزء من التوجه النقدي لقضية

الاتصال والانقطاع وهذا الجزء أشغل المحدثين إشغالاً كبيراً كبيراً، صار عندهم قصة طويلة اسمها: من سمع من فلان ومن لم يسمع. قصة طيب، كيف يعرفوا سمع أو لم يسمع؟ إذا قال الراوي أو الطالب، إذا قال: سمعت فلاناً، ها ايش يصير؟ ريحهم، الأمور تصير طيبة، خلاص قال: سمعت فلاناً، بس بشرط يكون عبد الرحمن ثقة؛ لأنه ممكن مثل ما يكذب في الحديث يكذب في قوله: ايش سمعته، إذا ما كان إذا كان غير ثقة. بس طالما أن هو ثقة وقال سمعت فلاناً، فالأصل أنه هو سمع فلان، وبطبيعة الحال نحتاج نتاكد من التاريخ، إذا كان ثقة خلاص نكون أصلاً عارفين هو التاريخ أصلاً يحتاج إليه عند مواطن المشكلة. المهم صار عندنا قصة طويلة اسمها: سمع أو لم يسمع، وهذه بذلوا فيها أعماراً وبذلوا فيها جهوداً مضنية وكثيرة جداً جداً. وكما كان الطلاب يسألون المحدثين: فلان ثقة أو غير ثقة؟ فكانوا يسألون المحدثين: فلان ايش سمع من فلان أو لم يسمع من فلان؟ إلى درجة أن بعض الطلاب أفرد كتاباً فقط في سمع أو لم يسمع، اللي هو كتاب ايش مين يعرف كتاب؟ كتاب المراسيل لمين؟ ابن أبي ححاتم لا كتاب مراسيل لأبي داوود، مراسيل اللي هو المراسيل اللي هو المرفوع يعني ما رفعه التابع إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو ما قارب ذلك، أما المراسيل لابن أبي حاتم فهي المراسيل بمعنى المنقطعات: سمع، لم يسمع، فلان سمع أم لم يسمع؟ طب كيف كتاب المراسيل هذا؟ عبارة عن أسئلة موجهة لابي حاتم الرازي وأبي زرعة الرازي أو من كلامهما، واضح ولا مو واضح؟

طيب، هذا الآن النقطة الأولى في ايش؟ في النقاط الذي ينظر إليها التي ينظر إليها، النقاط النقطة الأولى هي النظر في قضية الاتصال والانقطاع. النقطة الثانية، طبعا هذه النقطة مو بالترتيب إلا بس هذه فقط نعدد، النقطة الثانية تمييز الرواة وهي المفروض تكون رقم واحد هذه. تمييز الرواة ايش ولا ايش ثقة ولا ضعيف؟ لا، تمييز الرواة، أول شي أنت عندك واحد اسمه عبد الله بن محمد صح ولا لا؟ صح ولا لا؟ وعندك خمسة عشر واحد اسمهم الحسين بن علي، وعندك عشرون واحد اسمه محمد بن عبد الرحمن، تمام؟ ويجيك الراوي الله يجزيه الخير فيقول لك: حدثنا محمد بن عبد الرحمن ها طيب مين محمد عبد الرحمن؟ لو اعطيتنا اللقب بس شوية. لا محمد بن عبد الرحمن اعطانا حتى نميز من محمد ولا حدثنا حما حماد حماد مين؟ حماد بن سلمة ولا حماد بن زيد؟ حدثنا سفيان سفيان بن عيينة ولا سفيان الثوري؟ في شيء اسمه تمييز الرواة، بس نميز من هم، والتمييز هذا أحياناً تمييز أصلي وأحياناً تمييز نسبي، تمييز نسبي يعني مثلا هذا حماد بن زيد ولا حماد بن سلمة؟ لأنه معروف هما مميزان عن بعضهما في ذاتهما، لكن هنا في هذه الرواية ما نعرف من. هناك أحياناً الرواة يحتاج أن يميزهم في ذاتهم، وهنا تأتي دور المعلومات المفصلة عن الراوي، وهنا تأتينا مؤلفات خاصة في تمييز الرواة، يعني مثلا عندنا مؤلفات بعنوان الأسماء والكنى، كذا الأسماء والكنى، جيد، هؤلاء يضبطون أسماء الرواة وأسماء كُنهم.

طيب، هذ الان نقطة ثانية ينظر إليها المحدثون، نقطة ثالثة ينظر إليها محدثون وهي ايش بطبيعة الحال؟ هل الراوي ثقة أم ضعيف؟ هل الراوي ثقة أم ضعيف؟ وهذه كيف يعرفونها؟ هذه يعرفونها بقصة طويلة عريضة فيها اختبارات وهي بالمقارنات، ياخذون تقول لي مثلاً طيب معقول من مئات آلاف الرواية ياخذون حديث واحد ويدرسونه دراسة ويقارنون؟ يقول لك: نعم يعملون ذلك إلى أن يصلوا بنتيجة عملية هل هذا فلان ثقة أم غير ثقة؟ مثل ما ذكرنا كان هناك تخصص واحد عايش عمره كاملاً نذره في سبيل خدمة سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم، هو ما عنده شيء ثاني في الحياة، وما عنده تخصص ثاني في الحياة، وما عنده مجال آخر أصلاً يعمل فيه، هو المجال الذي يعمل فيه طول عمره هو الحديث النبوي، جيد.

طيب، الحين قلنا ينظرون إلى الاتصال والانقطاع، وينظرون لساعة احنا ترى في القرن الثاني الهجرة بدري لساعة ما جينا الكتب المدونة المتاخره وبداية الثالث، ينظرون إلى الاتصال والانقطاع، وينظرون إلى تمييز الرواة، وينظرون إلى ثقة الرواة من ضعفهم، ايش ينظرون أيضاً؟ ايش باقي؟ باقي ما هو أهم من هذا كله؟ ايوه، ينظرون إلى الأخطاء الباطنة. هذه الأمور الثلاثة باطنة ولا ظاهرة في الأساس؟ ظاهرة، فيها أشياء قليلة باطنة بس في الأساس ظاهرة، ظاهرة يعني متعلقة بظاهر النقد بظاهر الرواية بظاهر الاسناد، في أشياء متعلقه بالبواطن، أشياء في ظاهرها أو روايات في ظاهرها أنها صحيحة لكن إذا سلطت الضوء من الأسفل ستجد أن الأسفل فيه خلل، مثلاً لما يكون عبد الرحمن ثقة عمر ثقة وعبد الرحمن الثالث ثقة، أو خلينا انس عبد الرحمن عن عمر عن انس، عبد الرحمن ثقة وعمر ثقة وانس ثقة، عبد الرحمن قال: حدثني عمر، عمر قال: حدثني انس، ايش باقيلنا؟ ثقة يقول حدثني ثقة يقول حدثني اتصال ومميزون وعرفنا منهم وأنهم ثقات، ايش باقي؟ اي لا باقي إمكان خطأ الثقة، يعني الآن لما يكون ضعيف احنا ايش نسوي؟ نرد الروايه لأنه ضعيف، طب إذا كان ثقة الأصل أن احنا نقبلها؟ لا، طب الثقة يخطئ ولا ما يخطئ؟ الثقة ممكن يخطئ، هنا ياتي دور علم العلل ليميز لك أخطاء الثقات، يعني في قسم كبير هو فقط لأخطاء الثقات، في الأساس لأخطاء الثقات، وهذه قصة طويلة عريضة واسعة الارجاء والانحاء.

طيب، الآن أثناء الكلام على هذه الجهات الأربعة، مرةً أخرى الجهات الأربعة، واحد سريعاً اتصال وانقطاع، تمييز الرواة، ثقة من الضعيف، العلل الباطنة والأخطاء الباطنة. الآن أنا لما أجي أنقد هذه الأمور الأربعة أنا أعبر بألفاظ تدل على أنواع الخطا، صح؟ يعني مثلاً مثلاً مثلاً لما عبد الرحمن يكون ثقة ايش راح أقول؟ ثقة، طيب لما يكون أقل من الثقة وفوق الضعيف -طبعا هذه أصلاً كيف أوصلها؟ هذه أوصلها بعد اختبارات عملية- ايش راح أقول؟ عبد الرحمن، أقول لعبد الرحمن: والله لا باس به، لا باس به، أنا قصدي بلا باس به أنه تراه يعني يقبل الرواية بس ترى يعني عنده بعض الأخطاء، جيد.

طيب أحياناً ينزل عن لا باس به ويرتفع عن الضعيف التام، أقول: ليس بالقوي، أحياناً ينزل عن ليس بالقوي فأقول: ليس بقوي، ليس بقوي يعني ليس بتام القوة؟ ليس بقوي لا، ليس بقوي يعني يعني ما هو قوي، ضعيف، أحياناً نقول ضعيف، أحياناً نقول ضعيف جداً، أحياناً نقول متروك، أحياناً نقول كذاب، ليش أغير في هذه العبارات بقدر القدر الموجود في الواقع؟ هذه الآن العبارات التي أعبر بها أو يعبر بها النقاد لوصف أحوال الرواة عنها نشأت كلمة مصطلح الحديث، اسمع مصطلح مصطلح الحديث، ايش مصطلح الحديث؟ هو هي العبارات والألفاظ التي اصطلح النقاد على استعمالها للتعبير بها عن أحوال الرواية والرواة، عن أحوال الرواية والرواة هنا نشا مصطلح الحديث، يعني ما جانا واحد أسس علم مصطلح الحديث كتب المـ.. لا، هي أصلاً تطبيقات عملية قام بها النقاد ثم بعد ذلك كتبت ثم بعد ذلك نظمت في كامل، واضح؟ وهذه نقطة مهمة في احنا ترى الآن فقط نتكلم عن تاريخ النشا، كل هذا في تاريخ نشأة هذا العلم الجليل العظيم وهذا التاريخ مهم حتى تفهم القضية بشكل جيد.

وهنا وقد بدانا في القرن الثالث ها بدا التدوين للأمور المتعلقة بالباب الثاني اللي هي بالعلل والرواه والاتصال والانقطاع وما إلى ذلك، بدا التدوين بدات الكتابة في كل هذه الأمور الأربعة اللي ذكرناها، فمثلاً دعوني أوريكم هنا كتاباً، هذان كتابان، هذا الكتاب الأول ها اسمه علل الحديث، هذه أي نقطة؟ الرابعة، علل الحديث من مؤلفه؟ الإمام الفذ العظيم الجليل في هذا العلم الواحد وأبرز وأعظم وأتقن وأراس العلماء الذين مروا على تاريخ المسلمين في هذا الباب: علي بن المديني. هذا الكتاب له عِلل الحديث لعلي بن المديني، ماذا تجد في هذا الكتاب يا أستاذ؟ ماذا تجد في هذا الكتاب؟ تجد في هذا الكتاب أدل دلالة على الكلام اللي اللي جالس أقوله، كتاب منوع مليء بالأشياء المتنوعة المتعلقة بواقع الرواية، ليس مثل المؤلفات المتاخرة التي استقرت في تقسيم الأمور، تعرف أنت لما تقرا نخبة الفكر ككتاب متأخر تجد أن الدنيا مرتبة: الخبر إما أن يرد الينا بطريق واحد وإما أن يرد بطريق طرق متعددة، فاما إذا كان بطرق أو بطرق بلا حصر أو بحصر بواحد أو باثنين أو كذا وإلى آخره، بعدين قال: فاما الأول فالغريب، واما الثاني فالْعَزِيز، واما الثالث فالمشهور، واما الرابع فالمتواتر وبعدين تمام، تجد الدنيا مرتبة وكل شيء وشاملة لكل شيء سكر بالله هذا بس. أما هذه الكتب القديمة لا، ما فيها الكتب القديمة هذه تقرا، يعني خليني أقرا عليكم مثلاً شوف كذا يعني ننتقي أي شيء نفتح سوى عشان الحاشية كمان طويلة.

مثلاً قال علي علي بن المديني: قيس بن أبي حازم تذكروا ذكرناه؟ قيس بن أبي حازم اللي هو من كبار التابعين، قيس بن أبي حازم سمع من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص وزبير وطلحة بن عبد الله وأبي عفوا وأبي شهم وجرير بن عبد الله البجلي وأبي مسعود الأنصاري وخباب بن الأرت والمغيره إلى آخره، تمام؟ تروح تقلب شوية بعدين تجد ايش؟ قال علي: حديث سلمة بن المحبق قضى النبي صلى الله عليه وسلم في رجل وطئ جارية امرأته إلى آخره، فقال: حديث بصري رواه الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق فرواه قتادة، وذكر أسانيد الحديث ورواياته، ايش معناه هذا؟ موضوع ثاني صح؟ الأول إيش كان في أي موضوع؟ في الاتصال والانقطاع والثاني في ايش؟ في العلل في العلل، طيب قال علي: حطان بن عبد الله الرقاشي روى عنه الحسن ويونس بن جبير وأبو مجلز وأبو هارون الغنوي ثَبَتْ، هذا في أي شيء هذا؟ في الثالث اللي هو التوثيق والتضعيف صح ولا لا؟ وهكذا كتاب منوع الموضوعات.

هذا الكتاب الأول، الكتاب الثاني وهو كتاب نفيس جليل لأبي عيسى، مين هو أبو عيسى الترمذي؟ هذا اسمه العلل الكبير، علل الترمذي الكبير، تمام، لما يقول الكبير يعني ايش؟ في ايش يعني في صغير؟ في علل الصغير وفي الكبير، هذا الكبير، هذا العلل الكبير ايش هو؟ هو عبارة عن أسئلة يسالها الترمذي للإمام الفذ العالم الجليل الصالح الجهبذ المتقدم، ايش كمان؟ بحر العلم ها، اللي هو الإمام البخاري رحمه الله تعالى، تمام هنا الترمذي يسال شيخه البخاري عن علل الأحاديث، القسم الرابع، بس هذه أحاديث معينة، وهذا الكتاب مرتب وليس الترمذي الذي رتبه، جيد.

مثلاً باب باب ما جاء في كراهية المشي على القبور، جيد نقرا أمثله احنا زي ما قلنا هذا الدرس ناخذ الكتاب ونقرا منه مثال، قال الترمذي: حدثنا هناد قال حدثنا ابن المبارك عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني بُسْر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي، كم رجل في الإسناد؟ واحد اثنين ثلاثة أربعة خمسة ستة سبعة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها، سالت محمداً عن هذا الحديث فقال: حديث الوليد بن مسلم أصح، وهكذا روى غير واحد عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن بُسْر بن عبيد الله عن واثلة بن الأسقع إلى آخره. إذا هذا حديث في العلل، يأتي بإسناد يقول: لا، هذا الإسناد وإن كان كذا لكن هذا أصح، هذا أرجح، هذا منقطع، هذا كذا، تمام. هذا الآن علي بن المديني رحمه الله توفي 234، الترمذي متى توفي؟ 279.

طيب الآن هذا هذان مثالان على الكتب مؤلفة في أي باب؟ في الباب الثاني اللي هو باب ايش؟ باب ما يتعلق بنقل الرواية وضبطها. مثال أيضاً على الكتب المدونة، مثال على الكتب المدونة هذا كتاب معاصر يعني هو هو متضمن كتباً قديمة بس هو كتاب اسمه ثلاث رسائل في علم مصطلح الحديث، الرسالة الأولى منها لأبي داوود رحمه الله تعالى اسمها رسالة الإمام أبي داوود إلى أهل مكة في وصف سننه. عندي تعليق على هذه الرسالة موجود في اليوتيوب شرح على هذه الرسالة مختصر، جيد.

هذا الآن كتاب لأبي داوود رحمه الله، طبعا بعد شوية ياتينا إن شاء الله سنن أبي داوود هذه، سنن أبي داوود طبعا هنا مضغوطة فقط من مجلد ولا هي سنن أبي داوود كبيرة جداً. أبو داوود رحمه الله، شوفوا العلماء سابقاً أغلبهم ما كانوا يضعون مقدمات للكتب أصلاً هي ببساطته سابقا يعني صحيح البخاري كيف عرفنا شروط البخاري؟ بالاستقراء، البخاري نفسه ما كتب شيئاً، البخاري كتب: بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب بدء الوحي، حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن القعقاع بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب أن معاذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات، طيب مين أنت يا البخاري؟ ايش الكتاب؟ ايش الفكرة؟ وقد اجتهدت في كتابته وبحثه واشترطت فيه هذه كلها أنت تطلعها، وفقه البخاري في تراجمه واستخرجوا واستنبطوا وهذه أنت تطلعها، البخاري ما يطلعها، البخاري هو هو يودعها في كتابه وأنت تستخرج، وهكذا. لكن جاء أبو داوود كتب رسالة أخرى ليس في نفس السنن، كتب فيها منهجه في السنن.

الكتاب، وذكر فيها بعض الأمور المتعلقة بالعلل والمصطلح. لاحظوا يا جماعة، احنا الآن هذه أثمّ الأشياء، يعني أثمّ من أي شيء كتب متأخراً؛ الكتابات وال- الأشياء التي دونت في القرن الثاني والقرن الثالث للهجرة والقرن الرابع كذلك. هذا الآن مثال، هذا مثال.

طيب، كذا احنا الآن ألقينا نظرة على الباب الثاني، صح؟ نرجع للباب الأول، الباب الأول كان عن ايش يا خليل؟ عن- عن المتن، الحديث، صح ولا لا؟ صح ولا لا؟ وقلنا ينقسم إلى قسمين: في نقل اللفظ، وفي- وفي التفقه فيه. احنا أمس اخذنا مثالاً واحداً، أو في اللقاء الماضي -حيصير لقاءً واحداً إن شاء الله- أخذنا مثالاً واحداً، اللي هو ايش؟ الموطأ، صح ولا لا؟ اخذنا الموطأ، وقلنا إنه مين شرحه؟ ابن عبد البر. بالمناسبه يا جماعة، هل تعرفون أن ابن عبد البر رحمه الله أخذ في شرحه للموطأ "التمهيد"، أخذ في تأليفه ها، ثلاثين سنة؟ ثلاثين سنة يكتب في الموطأ ويشرح في الموطأ في كتاب "التمهيد" العظيم الجليل، وبعد ذلك كتب "الاستذكار"، جيد ها. في تعب صح؟ في علم، في ناس تعبت عشاننا، صح ولا لا؟ بعدين يجي اللي ها يحس، يظن أن العلم كذا فضلاً عن- عن ايش يسوي؟ العلم هو مراتب، عارف، ومراحل. في ناس يجوا المرحلة الأولى، ويسووا قفزة إلى المرحلة الخامسة. المرحلة الخامسة هذه اللي يوصل الإنسان فيها إنه يقدر يعرف أحوال الناس وأخطاءهم. تعرفون، عندنا في ناس يبدأوا من الشبر الأول؛ فلان مبتدع، فلان ضال، فلان مخطئ، فلان ما أدري ايش مسوي، فلان ما أدري، أصلاً الإمام هذا، حتى لو كل الناس قالوا عنه كويس، أصلاً هو ما- نحن لا نجامل في دين الله، أنتم أصلاً عندكم مجاملات!

وهكذا، هؤلاء أي أحد تراه بهذه المثابة وهو مبتدئ، اعرف أنه لا يعرف العلم، لا يعرف العلم، هذا ليس منطق العلم، ولا منطق العلماء، ولا هذا طريقهم، هذه البدايات أبداً ليست هذه. هذا أخذ ثلاثين ثلاثين عاماً يؤلف في كتاب "التمهيد" يشرح فيه الموطأ ثلاثين سنة، ثم كتب "الاستذكار" كذلك، كتاب "الاستذكار" كبير ترى، لكن كتاب "الاستذكار" العناية فيه ايش؟ أهم الفروق بين الاستذكار والتمهيد: الاستذكار والتمهيد، التمهيد اعتنى فيه بالصنعة الحديثية والفقهية كذلك، لكن اعتنى فيه بالصنعة الحديثية جداً، أما الاستذكار اعتنى فيه بايش أكثر؟ الصنعة الفقهية جداً، اعتنى فيه ومذاهب العلماء وكذا. الشيء الثاني: التمهيد غير مرتب على ايش؟ أبواب الموطأ، وإنما مرتب على أسماء شيوخ مين؟ مالك، الإمام مالك رحمه الله، أما التمهيد فمرتب- فيه بشرح كامل الموطأ واضح.

طيب، وذكرنا شروح ابن العربي المالكي، صح؟ اللي قلنا له شرحان: شرح "المسالك"، وشرح "القبس". "المسالك" واسع، و"القبس" مختصر، وعنده أيضاً، وهناك من الشروح شرح مهم جداً، وهو "المنتقى" لأبي الوليد الباجي. "المنتقى" لأبي الوليد الباجي من الشروح المهمة على موطأ الإمام مالك رحمه الله تعالى. بالمناسبه، الشروح على موطأ الإمام مالك قرابة 130 شرحاً، قرابة 130 شرحاً على موطأ الإمام مالك، هذا ليس كل ما خدم به الموطأ، هذا بس الشروح، أما ما خدم به الموطأ، وما خدمت به شروح الموطأ، فأكثر من ذلك.

جيد، لاحظوا، احنا الآن في الباب الأول، اللي هو في الباب الأول، في القسم الأول ولا الثاني؟ القسم الثاني الآن اللي هو الشروح، القسم الثاني، صح ولا لا؟ طيب، نرجع للقسم الأول، اللي هو النقل. بعد الإمام مالك صار عندنا عدة كتب اعتنت بنقل الحديث والسنة ونقل كلام العلماء المتقدمين في الدين، يعني في الأحكام؛ نقل خاصة كلام الصحابه وكبار التابعين والعلماء الذين نقلوا السنة والحديث. على قسمين، مؤلفاتهم على قسمين: قسم لم ينقلوا فيه إلا كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا نقل فيه كلام غيره فعلى سبيل التبع لا على سبيل الأصل؛ والقسم الثاني من اعتنوا بنقل كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام غيره من العلماء من الصحابة من التابعين. الموطأ من أي القسمين يا شباب؟ من الثاني. الموطأ من الثاني.

طيب، من الكتب المؤلفة قريبا من زمن الموطأ: الكتب التي ألفها الإمام عبد الله بن المبارك، أنا أتكلم لكم على الكتب الموجودة المطبوعة جيد، وإلا في كتب مفقودة كانت في ذاك الوقت. عبد الله بن المبارك، طبعا هذا الإمام الجليل -بالمناسبه خلينا نذكر فائدة استطراد سريعة-: احنا لما نتحذث عن هؤلاء الأسماء احنا جالسين نتناوله من زاوية واحدة، وهي زاوية ايش؟ زاوية كونهم متخصصين في علوم الحديث، صح؟ لكن هؤلاء الأئمة لهم سير شاملة في الصلاح والزكاة والعبادة والجهاد في سبيل الله ونصرة الدين والتضحية والأدب وتنوع العلوم، ولذلك لا ينبغي أنه حين نقرا سير العلماء أنه ما ناخذ منهم إلا الجانب الواحد. عبد الله بن المبارك هذا إمام من أئمة المسلمين، إمام ممن شهدت له الأمة بالخير، وشهدت له الأمة حسن العمل، وشهدت له الأمة بالاستقامة، وشهدت له الأمة بالامامة، وكان إماماً في مختلف الأبواب، وكان من المجاهدين في سبيل الله، وكان من الأغنياء الذين ينفقون في سبيل الله، وكان ممن يكفل المحدثين، يكفل ط- شفت، احنا نتكلم عن فكرة أهمية وضرورة أن يكون في هذا الزمن للأمة الإسلامية صناديق أو دعم لطلاب العلم المتفرغين الذين إن شاء الله يكونون من المصلحين، وهذه أهمية ضرورية، ابن المبارك كان يعملها، وكان أحيانا ينتقد على أنه ايش؟ أنه لماذا لا تعطي بعض فقراء أهل بلدك وتعطي المحدثين في بلدان أخرى؟ فكان يقول: هؤلاء يحفظون الدين، هؤلاء يحفظون الدين، أو هؤلاء يعني يشتغلون بشيء يشغلهم عن طلب الرزق.

جيد، الشاهد من هذا الكلام أنه يجب أن نعرف سير العلماء، ولا نأخذ منهم فقط جانباً واحداً، وهو كونهم متخصصين. نرجع من الكتب المؤلفة في القرن الثاني للهجرة، للعلماء الذين في القرن الثاني وبدايه الثالث، للعلماء الذين نقلوا السنة النبوية، سواء بنقل المجرد للأحاديث المرفوعة، أو معها الأحاديث الموقوفة عن الصحابة، أو المقطوعة عن التابعين. أول شيء قلنا: موطأ الإمام مالك، ثم كتب ابن المبارك، كتب ابن المبارك ومنها كتاب "الزهد"، كتاب "الزهد" لعبد الله بن المبارك. كتاب يجمع الأحاديث المرفوعة والأحاديث الموقوفة، يجمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة في الزهد، وربما كلام بعض التابعين في الزهد، وهو كتاب مطبوع وكتاب جليل ونفيس وكله بالأسانيد.

جيد، ومن الكتب كذلك التي جمعت كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام غيره، وهي وهي كتب ضخمه وكبيره وألفت في تلك المرحلة: كتاب "المصنف" لعبد الرزاق بن همام الصنعاني، وكتاب "المصنف" لابن أبي شيبة، أبي بكر بن أبي شيبة. وهذان الراويان من الرواة، وهذان العالمان من العلماء المتقدمين الذين كانوا قبل الإمام البخاري، قبل الإمام البخاري. هؤلاء يعني أبو بكر بن أبي شيبة طبقة شيوخ البخاري، أما عبد الرزاق فأقدم من ذلك، عبد الرزاق من شيوخ من- من شيوخ الإمام أحمد، عبد الرزاق من شيوخ الإمام أحمد. هؤلاء دونوا كتبا في السنة وجمعوها، ومصنف عبد الرزاق- هل يجمع الأحاديث فقط أم الأحاديث والآثار؟ الأحاديث والآثار. ومصنف عبد الرزاق -الأحاديث والآثار- مرتب على ايش؟ على أبواب الفقه. مصنف مرتب، ولا على مسانيد الصحابة؟ ها، على مسانيد الصحابة، ولا على الفقه؟ على الفقه، الموضوعات. لكن هذا الكتاب، هذا الكتاب الضخم الكبير العظيم، هذا مصنف على أسماء الصحابة، وهذا نوع من التأليف في تلك المرحلة اللي هي ايش قلنا؟ المرحلة بالضبط: اواخر القرن الثاني واوائل القرن الثالث للهجرة.

جاءت الكتب أيضاً المصنفة على ايش؟ على المسانيد، يعني على أسماء الصحابة، ومن أهمها وأجلها على الإطلاق: مسند الإمام أحمد بن حنبل. هذا الكتاب اللي فيه قرابه 27 ألف حديث، هذا من أي قسم؟ القسم الذي جمع الكلام المرفوع عن النبي صلى الله عليه وسلم فقط، أم اعتنى فيه بجمع الموقوفات والمقطوعات؟ لا، فقط المرفوع، فقط المرفوع، ولو وجد فيه شيء غير مرفوع فهو على سبيل التبع والاستطراد لا على سبيل الأصل أبداً. واضح مسند الإمام، أما أما مصنف ابن أبي شيبه 38، لكن أكثرها غير مرفوعه، أكثرها ليست عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما أكثرها من كلام الصحابة وهديهم. يعني إذا أردت فقه الصحابة فارجع لمصنف عبد الرزاق ومصنف ابن أبي شيبة، وإذا أردته باختصار فارجع لموطأ الإمام مالك، لكن هذه على سبيل التوسع. جيد، طبعا موطأ الإمام مالك يعني خاص، ليس فيه الصحابة عموماً.

طيب، إذاً الآن احنا بدينا بالكتب الستة ولا ما بدينا؟ الكتب الستة، ما بدينا بالكتب السته المشهوره. الكتب الستة: أول كتاب منها ايش؟ كتاب البخاري. الكتب الستة: البخاري، مسلم، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه. طبعا هذا على ما استقر عليه الحال، لكن هناك من جعل من الموطأ من الكتب الستة، فعلى هذا القول يكون الموطأ هو الأول من حيث الزمن.

الان احنا في أي باب؟ الباب الأول ولا الثاني؟ الباب الأول اللي هو في رواية الحديث، الباب الأول في القسم الأول ولا في القسم الثاني؟ احنا الآن في القسم الأول، اللي هو مجرد الرواية والنقل، جيد؛ أما القسم الثاني هو الشروح، خلصنا منه لما قلنا التمهيد وكذا، نرجع الآن بعد شوية.

طيب، احنا الآن أمام مصنف قلنا: موطأ الإمام مالك، الزهد لعبد الله بن مبارك وله كتاب الجهاد أيضاً، وعندنا ايش أيضاً؟ مصنف عبد الرزاق، مصنف ابن أبي شيبة. هذه أي واحد منها تفتحها تجدها بالأسانيد، ما في شي بدون أسانيد، كل من صاحب الكتاب نفسه يقول لك: حدثني فلان، حدثني فلان، حدثني فلان، قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.

جيد، طيب، وبعدين قلنا ايش؟ مسند الإمام أحمد بن حنبل. جيد، طيب، نرجع ندخل الآن كمان قبل ما نجي للكتب السته، نجي لكتاب هنا أيضاً: الإمام الدارمي له كتاب المسن- يسمى "سنن الدارمي" ويسمى "مسند الدارمي"، لكن هو ليس مرتب على أسماء الصحابة، وإنما مرتب على أبواب الفقه، وهذا جميل جداً الكتاب، وهو ا- يعني من الكتب التي تدخل ضمن الكتب التسعة. احنا عندنا الكتب الستة والكتب التسعة؛ الكتب الستة هي التي ذكرتها سابقاً، ومعها موطأ الإمام مالك ومسند الإمام أحمد ومسند الدارمي أو سنن الدارمي، هاي الثلاثة الزيادة على السته هي التي تدخل في الكتب التسعة. هذا منها الدارمي، وهو كتاب، مقدمة الكتاب جميلة جداً، أول أول كتاب في- ليس المقدمة، وإنما في البدايات، كتاب السنة وكتاب العلم. كتاب العلم في الدارمي جعله قبل كتاب الطهارة، أول شيء كتاب السنة وكتاب العلم، هذا يذكرنا بصنيع البخاري لما قال: "كتاب بدء الوحي" ثم "كتاب الإيمان" ثم "كتاب العلم"، ثم بدأ بعد ذلك بابواب الفقه. وكذلك الدارمي بدأ بكتاب السنة- عفوا، أول شيء بدأ بكتاب علامات النبوة، ثم كتاب السنة، ثم كتاب العلم، ثم كتاب الطهارة. هذا الكتاب اللي هو كتاب العلم، كتاب ثمين جدا جدا في مقدمة الدارمي، وهذا الكتاب ذكر فيه كثيراً من الآثار، كثيراً من الآثار وليس فقط الأحاديث المرفوعة، لكن في الجمله كتاب الدارمي يعتبر أغلبه في الأحاديث المرفوعة.

طيب، احنا الآن جينا للكتب التسعة، بعدين ندخل في الكتب الستة. جاءنا بعد ذلك صحيح الإمام البخاري. أين الكتاب؟ صحيح البخاري، هذا هذه نسخة من النسخ، بس احنا هذه نسخة من نسخ صحيح البخاري، كتاب صحيح الإمام البخاري، وما أدراك ما كتاب صحيح الإمام البخاري! هذه المرحلة اللي هي ما بين أح- احنا كم لنا؟ احنا الآن يعتبر من بداية يعني أح- تقريبا لنا قرابه ساعتين من بداية أصل المحاضرة واحنا لسه ما وصلنا البخاري، ما وصلنا البخاري، لسه ما بدينا في البخاري! بعض أصحاب الشبهات اللي ما يعرفوا ها، يظنون أنه السنة بدأت مع البخاري، لأنهم يعرفون يسمعون عبارة اللي هي: أول من جمع الصحيح البخاري، فهم يظنون أنه أول شيء أن عارف ايش كان فيه؟ أنه بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين البخاري كان الناس نايمين، تمام؟ بعدين فجأة استيقظ واحد اسمه البخاري! هم كذا يعني، هم ما يقولوا استيقظ ونام، لا، هم كانوا يقولوا ايش؟ إنه أين كانت- يشككوا في الأحاديث، يقول: لو كانت الأحاديث صحيحة، فأين كانت الأحاديث مئتي سنة قبل الإمام البخاري؟ لماذا لم تجمع الأمة الأحاديث قبل الإمام البخاري؟ واحنا جالس نتكلم ساعتين، جالس نقول احنا في الكلام هذا كله في جمع الأحاديث والسنة والرواية والعناية والاهتمام. بالمناسبه، في كتاب معاصر جديد جميل، الكتاب فيه رصد جيد وبحث جيد، وهو كتاب "من النبي صلى الله عليه وسلم إلى البخاري"، هكذا اسمه، "من النبي صلى الله عليه وسلم إلى البخاري"، هذا الكتاب يعتني بهذا الجمع، وكذلك من الكتب المعاصرة كتاب اسمه "السنة قبل التدوين"، وايضا من الكتب المهمة جداً الكتاب الذي ذكرته، وهو "دراسات في الحديث النبوي وتاريخ تدوينه" للدكتور محمد مصطفى الأعظمي، كتاب من مجلدين، مهم جداً الكتاب، يتتبع الصحف التي كتبت في زمن الصحابة وزمن التابعين وزمن اتباع التابعين ها.

طيب، إلى أن جاء الإمام البخاري رحمه الله فجمع هذا الصحيح، هذا الكتاب مدرسة، هذا الكتاب ما جانا كتاب، جانا مدرسة! لكن لم يجمعه الإمام البخاري إلا وقد أصبح إماماً، وقد استوفى موجبات العلم بالحديث النبوي. يعني الآن احنا قلنا: عندنا بابان، باب في نقل الحديث، وباب في ضبط هذا النقل والكلام عن آليات النقل والكلام عن الرواة. الإمام البخاري ألف في هذا وفي هذا؛ ألف كتاباً كبيراً اسمه "التاريخ الكبير"، كتاب موجود اليوم ومطبوع، كتاب "التاريخ الكبير" عن ماذا يتحدث؟ عن ماذا يتحدث يا عبد الرحمن؟ عن روااة الحديث النبوي، رواة الحديث اللي موجودين في الصحيح فقط؟ لا، عن عامة رواة الحديث النبوي، يعني أغلب رواة الحديث

النبوي الذين تجدهم في أي كتاب من كتب السنة الآن الآن تفتح أي كتاب شفت احنا قلنا هنا سنن الدارمي، سنن موطئ الإمام مالك هذا المسند ها هذا المسند اللي في 27000 حديث 27000 إسناد ها افتح أي واحد أي إسناد كذا عشوائيا اختار أي راوي يعني تعرفوا كل واحد بين الإمام أحمد وبين النبي صلى الله عليه وسلم أربعة ثلاثة خمسة ها افتح عشوائيا أي واحد روح افتح كتاب التاريخ الكبير للبخاري تلقاه غالباً غالباً.

تلقاه معناه أن البخاري قبل ما يجمع هذا إيش سوى؟ درس كل الرواة تمام، وبعدين يجوك الناس اللي ما يعرفوا شيئاً ولا يعرف شيئاً لا في علم الحديث ولا في السنة ولا في واقع الرواية ولا في التاريخ، يقول لك البخاري جمع 16 الكتاب الصحيح في 16 سنة ها وجمعه من 600000 حديث ويقسم لك 600000 على 16 ها وبعدين يطلع لك يطلع لك كم ساعة في اليوم؟ يقول لك متى كان يأكل ومتى كان يشرب ومتى كان ينام؟ كيف قدر يلحق هذا؟ لا ما يقدر، إذاً لا خطأ، لو أعطينا كل حديث رربع ساعة حبيبي على بالك أن هو راح يدرس أربع سنوات جامعية مشغول، وبعدين راح يدرس سنتين ماجستير، وبعدين ثلاث سنوات دكتوراه.

ها بطريقتك الفاشلة لا حبيبي هو جالس من لما صار عمره 16 قد خلص خلص من من كثير من هذا العلم وذهب مهاجراً في سبيل هذا العلم لما صار عمره 18 ألف كتاب التاريخ الكبير وألفه عدة مرات كان يؤلفه ثم يرجع يؤلفه مرة ثانية ثم يؤلفه مرة ثالثة بهذه التعديلات، وبعد ما انتهى من هذا كله وعرف الرواة جميعاً كتب كتابه الصحيح، ولما كتب كتابه الصحيح وهذا كتاب الصحيح هو مو عبارة عن اختراع يعني مو عبارة عن تأليف كذا لا هو عبارة عن تحصيل محصلة لما جمع.

يعني هو الآن في كتاب الصحيح إيش يقول؟ حدثنا هذه حدثنا تساوي مجلساً جلسة في بغداد عند شيخ من الشيوخ فسمع منهم حديثاً مثلاً فالـ 100 هذه يودعها هنا هنا في الصحيح جيد، وإذا كان من الـ 30 ليست على شرطه لا يجعلها لك في الصحيح عنده ترى البخاري رصيد أودعه وين الرصيد هذا الثاني؟ لا في التاريخ الكبير موجود أسانيد له لكن أودعه مثلاً في كتاب الأدب المفرد كتاب الأدب المفرد ليس على شرطه الشاهد جاء البخاري والحديث هنا ليس البخاري يا جماعة في أمنية قديمة تتذكروا تكلمنا عنها ولعل الله سبحانه وتعالى يتممها علينا أحنا إن شاء الله إن شاء الله يجي يوم يجي يوم بإذن الله نفرد سلسلة بإذن الله قريباً.

نفرد سلسلة خاصة عن الإمام البخاري نعيش فيها مع البخاري، نرحل فيها مع البخاري، نغوص فيها مع البخاري، نأخذ نكيف على سيرته سيرته هي أول شيء ناخذها فصفصة بإذن الله كاملة نعرف مدخله ومخرجه متى راح ومتى جا وكيف وما أدري مين ومين مشايخه وتلاميذه، وبعدين نمسك كتابه كتاب الصحيح من طقطق إلى سلام عليكم.

من طقطق السلام عليكم يعني من البداية إلى النهاية إيش هو هذا الكتاب ومتى ألفه وكيف ألفه ونماذج من الكتاب وفقه البخاري وطريقة ترتيب البخاري والشروحات البخاري ومين اللي خدم البخاري وإيش الكتب المؤلفة في وهكذا هذه يبغى لها أقل شيء أقل شيء أقل شيء عشر محاضرات مطولة ها بعدين تصير زي بيت المقدس 23 كنا نحسبها أربعة ولا خمسة إن شاء الله بإذن الله أسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا بهذه السلسلة عشان كذا احنا بس كإشارة كذا اسم سريع نقول صحيح البخاري وألف في هذه المرحلة من الباب الأول كذا وإلا.

طيب هذا الآن البخاري هو في مجرد النقل ولا في النقل مع الشرح؟ في النقل مع التفقه.

ها هذا في الأصل نقل صُّح ولكنه نقل مرتب ترتيباً للتفقه بمجرد الترتيب ومعه بعض التعليقات اليسيرة الشارحة ولذلك لا يصح لنا أن نشبه كتاب البخاري بكتاب الدارمي مثلاً ولا بكتاب مسند الإمام أحمد كتاب مسند الإمام أحمد مجرد نقل فقط، أما كتاب البخاري نقل مع تفقه قد تقول لي ولكن كل الكتب بوبت على أبواب الفقه هي نقل مع تفقه؟ أقول لك نعم في الجمله بحكم الترتيب لكن ليس مثل البخاري البخاري عنده تعليقات أيضاً تعليقات هذه أغلبها ينقلها عن غيره عن عن الصحابة عن التابعين عبر نظام المعلقات يعني عنده هنا في كتاب الصحيح عنده كتاب التفسير كتاب التفسير شوف قال ابن عباس ويجيب لك الآية ويفسرها قال ابن عباس قال سعيد بن جبير قال مجاهد قال كذا قال في تفسير القرآن كثير في كتاب الصحيح وفي غير كتاب التفسير كذلك.

طيب العلماء أتنوا بصحيح البخاري عناية كبيرة جداً جداً جداً عناية كبيرة جداً إيش تبوا أنواع العناية؟ شروحات شرح العلماء صحيح البخاري ما لا يحصى من الشروح بعدين إيش تبغى شروحات؟ شروحات اعتنت بالفقه عندك شروحات اعتنت بضبط أسماء الرواة وما إلى ذلك شروحات شمولية اعتنت بكل شيء كله موجود ومع كثره الشروحات التي شرحها العلماء إلا أن صحيح البخاري ظل بدون شرح جامع شامل تام إلى درجة أن قال لما جاء ابن خلدون قال إنه على الأمة للبخاري دين لم تسدده إلى أن جاء ابن حجر رحمه الله في فتح الباري لما جاب فتح الباري قالوا الآن قضت الأمة دينها تجاه البخاري جا ابن حجر ألف صحيح ألف فتح الباري في 25 سنة ربع قرن من الزمان يشرح صحيح البخاري وشرح آخر حديث مثل ما شرح أول حديث بنفس النفس بنفس الهمة بنفس التفصيل بنفس الآلية بنفس الطريقة شيء من أفضل ما يكون ثم قدم له.

هذا يا جماعه فتح الباري هذا المجلد الأول طيب كيف عندنا شوفوا عندنا مجلدان المجلد واحد مكتوب عليه مقدمة وحد والمجلد الثاني مكتوب عليه واحد كله ابن حجر هذه مو مقدمة المحققين هذه مقدمة ابن حجر ابن حجر إيش سوى؟ قال لك شوف مادام أن احنا نتعامل مع صحيح البخاري احنا ما نتعامل مع شيء عادي فأنا راح أكتب مقدمة لصحيح البخاري هذه المقدمة سأقرأ عليك عناوينها شيئاً من عناوينها تمام لأن هذه المقدمة تقدر تقول إيش تسوي شفتوا حفل افتتاح ها شفتوا تسوي حفل افتتاح ضخم وكبير جداً لمناسبة كبيرة جداً هذه المقدمة حفل افتتاح ضخم وكبير جداً لشرح البخاري جمع فيه كل شيء عن البخاري إيش قال فيه؟ الفصل الأول في بيان السبب الباعث لأبي عبد الله البخاري على تصنيف جامعه الصحيح، الفصل الثاني في بيان موضوع صحيح البخاري والكشف عن مغزاه مغزاه فيه وتسمية المؤلف للكتاب الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، الفصل الثالث في بيان تقطيعه للحديث واختصاره وفائدة إعادته له في الأبواب وتكراره، الفصل الرابع في بيان السبب في إيراده للأحاديث المعلقة مرفوعة وموقوفة وشرح أحكام ذلك.

بعدين بدا يذكر الأبواب الكتب في البخاري كتاباً كتاباً بدا الوحي الإيمان العلم كذا كذا كذا إلى آخره، الفصل الخامس في سياق الألفاظ الغريبة الواردة في صحيح البخاري مشروحة على ترتيب حروف المعجم كل الكلمات الغريبة في أي حديث ورد في صحيح البخاري شرحها ابن حجر في المقدمة حرف الألف حرف الباء حرف التاء حرف إلى آخره، الفصل السادس في بيان المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب والانساب مما وقع في صحيح البخاري على ترتيب الحروف ممن ذكر له ذكر له فيه أو أو رواية وضبط الأسماء المفردة فيه وهو قسمان وذكرهما، الفصل السابع في تبيين الأسماء المهملة التي يكثر اشتراكها فصل فيما في من ذكر مجرداً عن النسب في سبع تراجم فصل في من ذكر منسوباً لكنه لم يتميز عمن يشترك إلى آخره، الفصل الثامن في سياق الأحاديث التي انتقدها عليه أبو الحسن الدارقطني وغيره من النقاد وإيراد حديثاً حديثاً على سياق الكتاب يجيب كل حديث انتقد على البخاري ويناقش الحديث مناقشة تفصيلية يناقش الحديث مناقشة تفصيلية ما عفت شي جزاك الخير.

الفصل التاسع في سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتباً لهم على الحروف حروف المعجم والجواب عن الاعتراضات موضعاً موضعاً وتمييز من أخرج له منهم في الأصول أو في المتابعات والشواهد، الفصل العاشر في عد أحاديث الجامع إلى آخر الكلام وبعدين ذكر أشياء أخرى هذا الآن مقدمة الشرح ثم بعد ذلك بدأ بالشرح مباشرة فتح الباري.

قبل فتح الباري لابن حجر كان هناك فتح الباري لمن؟ ابن رجب هذا الكتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري وهو كتاب عظيم جداً لو اكتمل لكان ربما أثمن من شرح فتح الباري لابن حجر ولكنه لم يكتمل ولم يكتمل إلا يمكن مقدار الخمس فقط من الكتاب أو نحو ذلك وهو مطبوع في سبع مجلدات تقريباً الآن صحيح البخاري خدم خدمة كبيرة جداً بأنواع من الخدمات منها الشروح واعتنى العلماء به عناية كبيرة جداً وبالغة جداً واعتنوا به بغير الشروح كذلك اعتنوا بذكر مثلاً روايات البخاري نسخ البخاري أنواع متعدده من العلوم التي خدمت بها كتب السنة ومن أهم كتاب البخاري إلى درجة أنهم اعتنوا بنوع من التصنيف اسمه المستخرجات هذا أتقن خاصة البخاري ومسلم كيف المستخرجات؟ إيش هي المستخرجات؟ يعني الحين عندنا هذا صحيح البخاري هذا صحيح البخاري أي حديث موجود في صحيح البخاري يأتي صاحب المستخرج عندنا كتب اسمها المستخرجات قلنا مثل المستخرج للإسماعيلي ماذا يفعل؟ يأتي لأحاديث البخاري ها ويرويها بأسانيد ليس بأسانيد البخاري بأسانيد هو ويلتقي مع البخاري في شيخه أو شيخ شيخه.

إيش الفائده؟ ها من أهم الفوائد أن نعلم أنه لا يوجد في حديث في صحيح البخاري حديث ولا واحد تفرد به البخاري ما في كل أحاديث البخاري رواها غيره أيضاً أصلاً هم روا يعني شفت مسند الإمام أحمد هذا اللي ذكرناه قبل قليل هذا مسند الإمام أحمد هذا يحتوي على أكثر أحاديث البخاري جيد.

طيب ماشي الأمور تمام ولا ضيعنا؟ لسه احنا ما بدينا بالمؤلفات المشهورة والمتاخرة احنا لسنا في المراحل الأولى طيب احنا بنختصر عشان نقدر نكمل إن شاء الله.

بعد البخاري يا جماعة الخير جاءت كتب الكتب السته جاء صحيح مسلم تكلمنا عن صحيح مسلم بشكل سريع، بعد صحيح مسلم عندنا في الترتيب سنن أبي داود سنن أبي داود هذا الكتاب فيه زوائد كثيرة على البخاري ومسلم يعني من أهم الكتب التي فيها زيادات أحاديث على البخاري ومسلم كتاب سنن أبي داود وخاصة في أحاديث الأحكام.

سنن أبي داود اعتنى به العلماء عناية كبيرة لأنه من أحاديث لأنه جمع أحاديث الأحكام يعني من من يدرس سنن أبي داود دراسة فقهية يكون قد درس أغلب أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم التي وردت عنه في باب الأحكام واعتنى به العلماء عناية كبيرة جداً ولذلك شرحوه وهذبوه وشرحوا المختصرات وأعتن وشرحه الكبار مثلاً الإمام ابن القيم عنده كتاب اسمه تهذيب سنن أبي داود أو شرح تهذيب سنن أبي داود هذا شرح لمختصر سنن أبي داود والامام قبله الخطابي الخطابي هذا الخطابي متقدم ترى هذا الخطابي من العلماء الكبار جداً هذا له شرح للبخاري وله شرح لسنن أبي داود شرحه للبخاري اسمه إيش إيش اسمه؟ موجود ترى أعلام الحديث ما أدري إن شاء الله يكون موجود كتاب أعلام الحديث أو أني اخذته قبل فترة كتاب أعلام الحديث أربع مجلدات أعلام الحديث كتاب نفيس في شرح البخاري ولا أريد أن أتكلم عن مميزاته لأنه كثير لم يشرح كل الكتاب ولكنه يعني هو انتقى منه وعنده شرح نفيس لسنن أبي داود اسمه معالم السنن فإذا اخذت أعلام الحديث ومعالم السنن للخطابي تكون قد اخذت شرحاً لكثير من أحاديث السنة في غاية النفاسة الخطابي لا يتكلم كثيراً يتكلم بتعليقات مركزة ومفيدة ومهمة جداً طيب.

عندنا هذا الكتاب طبعا دعوكم من هذه الطبعة ليست هي الطبعة لكن هذه طبعة بس يعني إيش هي المتوفرة الآن عندي هذا الكتاب هو أصلاً موجود في مجلدات كثيرة اسمه عون المعبود على سنن أبي داود للعظيم آبادي شرح فيه سنن أبي داود شرحاً كاملاً وهو ليس من أفضل الشروح ويعتمد فيه كثيراً على ابن حجر في فتح الباري وعلى النووي في المنهاج وكذا لكنه من الشروح الوافية المعروفة.

طيب تمام يا براء ولا مو تمام؟ طيب بعدين جانا إيش بعد بعد أبو داود؟ بعد أبي داود الترمذي والترمذي له طريقة مختلفة في جمع السنة احنا الآن في الباب الأول ولا الثاني يا مؤيد؟ الباب الأول ولا الثاني؟ الباب الأول، الباب الأول اللي هو نقل الحديث النبوي صح ولا لا؟ طيب جاء بعد ذلك جامع الترمذي أو سنن الترمذي وهذا له طريقة معينة في جمع الأحاديث وفي التعليق عليها الترمذي له طريقة الطريقة هذه ما هي؟ يأتي بالحديث يسنده يعني باسناده مثل أبي داود ويرتب على أبواب الفقه مثل أبي داود ولكن بعد الحديث يذكر مذاهب العلماء وهذه فائدة مهمة يعني بعد ما يذكر حديث مثلاً في حكم من أحكام الصلاة يقول لك وبهذا الحديث أخذ الإمام أحمد والشافعي وأما مالك فقال كذا وكذا مثلاً وباختصار شديد لا بدون تفصيل هذه زياده في الترمذي ليست موجودة في الكتب السته وزياده أخرى إيش هي في الترمذي ليست موجودة في الكتب السته؟ الحكم على الحديث يحكم الإمام الترمذي على الحديث وأيش في زيادة غير موجودة في الكتب السته؟ لا عليها العمل وما عليها العمل هذه تدخل في مذاهب العلماء طيب من الأهم الأشياء الموجودة في

سنن الترمذي وليست موجودة في غيره أنه يسند الحديث ثم يقول لك ما هي الأحاديث الأخرى الموجودة في الباب، يعني يعتني بذكر شواهد الحديث بدون المتون، بعد ما يروي الحديث يقول لك: وفي الباب عن علي وعائشة وعبد الله بن عمر وابن مسعود، كل حديث يقول لك: وفي الباب عن أبي سعيد وعائشة وأنس، وهكذا بحسب الباب. أقرأ لكم نموذجا من الكتاب حتى تكون القضية معروفة، مثلاً أيها الكرام، باب الوضوء من النوم، قال الترمذي: حدثنا إسماعيل بن موسى وهناد ومحمد بن عبيد المحاربي المعنى واحد قالوا: حدثنا عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم نام وهو ساجد حتى غطى أو نفخ ثم قام يصلي فقلت: يا رسول الله إنك قد نمت، قال: إن الوضوء لا يجب إلا على من نام مضطجعا، فانه إذا اضطجع استرخت مفاصله، وأبو خالد اسمه يزيد بن عبد الرحمن. وفي الباب عن عائشة وابن مسعود، وفي الباب عن عائشة وابن مسعود وأبي هريرة. ايش حكم الحديث؟ لسه ما حكم عليه، قال: حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينامون ثم يقومون فيصلون ولا يتوضؤون. هذا حديث حسن صحيح، اللي هو أي واحد؟ حديث أنس. وسمعت صالح بن عبد الله يقول: سألت عبد الله بن المبارك عن من نام قاعدا معتمدا، قال: لا وضوء عليه. هذا الآن ايش مذاهب العلماء؟ وقد روى حديث ابن عباس اللي قبل شويه الأول سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن ابن عباس قوله ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه، هذا ايش يعني؟ هذا ايش تعليل للحديث الأول؟ تعليل للحديث الأول حديث ابن عباس.

ثم قال هكذا يقول في الكتاب: واختلف العلماء في الوضوء من النوم فرأى أكثرهم أن لا يجب عليه الوضوء إذا نام قاعدا أو قائما حتى ينام مضطجعا، وبه يقول الثوري وابن المبارك وأحمد، وقال بعضهم: إذا نام حتى غلب على عقله وجب عليه الوضوء وبه يقول إسحاق، وقال الشافعي: من نام قاعدا فرأى رؤيا أو زالت مقعدته لوسع النوم فعليه الوضوء. انتهى.

هذا مثال الآن على باب من أبواب الترمذي يعني هل سنن الترمذي نقول فيه إنه فقط نقل؟ أم نقل مع تفقه؟ نقل مع تفقه صح ولا لا؟ طيب هل نقول إنه نقل مع تفقه فقط أم نقل مع تفقه مع الباب الثاني اللي هو الصنعه الحديثية أيضا؟ إذا هذا الكتاب فيه ثلاثة أمور. ها، أنس عجبك الكتاب؟ ايش ودك مع سلسلة البخاري؟ ايش كمان؟ شرح الترمذي صح؟ طبعا يبغى له.

طيب هذا الآن مثال صار عندنا ثلاث كتب. طيب الترمذي سلمكم الله هذه طبعة ثانية وين وين هييبة؟ ما في طبعة جامعة للترمذي واحدة؟ طيب مو مشكله مو مشكله. الترمذي في في آخر في آخر السنن، آخر السنن الترمذي يا جماعة الخير تكلم عن كتابه، تكلم عن كتابه نفسه هذه السنن اللي أنا قرأت لكم منه هو تكلم عنه هو، مو قبل شوي قال حسن صحيح قال: وإذا قلت حديث حسن ها فقصدت فيه أو فهو كذا وكذا وكذا، وعرف لك الحديث الحسن قال: وأما الحديث الغريب فهو كذا وكذا وكذا، وقد كان العلماء كذا، وبدأ يتكلم عن الحديث الغريب والحديث المنكر والحديث، وقال في الحسن: لا يكون شاذا، وبدأ يذكر أشياء من مصطلح الحديث، وسمى العلماء هذه الرسالة الصغيرة الملحقة في آخر السنن، وبالمناسبة ذكر فيها هو قبل شوي قال قال الشافعي قال الشافعي كذا كذا كذا، وقال فيها وبه قال أحمد وإسحاق، صح؟ طب هو لم يسمع من الشافعي الترمذي؟ أيوه، هناك في العلل الصغير قال: وما رويت فيه عن الشافعي من مذهب الشافعي فهو ما سمعت فلان عن الشافعي، ما سمعت كله أسانيد عندهم، ما في حتى الفقه عندهم أسانيد حتى التفسير عندهم كله أسانيد، جيد. قال: فهو ما سمعت فلان عن الشافعي.

تمام، هذا سلمكم الله سميت الـ أوراق الصغيرات في آخر الترمذي سميت بايش؟ بالعلل الصغير مقابل ايش؟ العلل الكبير اللي تكلمنا عنه قبل شوي، هذا علل الترمذي الكبير الذي قلنا فيه أسئلة البخاري في علل الحديث. هذه الوريقات الصغيرات في آخر سنن الترمذي التي سميت بالعلل الصغير، جاء الإمام الفذ الكبير العظيم المتميز مجدد السنة ومحيي طريقة المتقدمين والحفاظ الإمام ابن رجب الحنبلي رحمه الله تعالى في هذا الكتاب الذي هو شرح علل الترمذي، شرح فيه ايش يا أبو عمر؟ شرح فيه هذه الوريقات الصغيرات بعد أن شرح ايش؟ بعد أن شرح الترمذي كاملا، شفت سنن الترمذي؟ جابر رجب شرح سنن الترمذي كاملا بالآلاف أحاديثه، ثم شرح الوريقات اللي في آخر شيء، بعد ما انتهى من الشرح في مجلدين هذا المجلد الأول، شرح الوريقات في مجلدين. ففقد الشرح كاملا إلا هذان المجلدان. نعم، لم يبقى من شرح ابن رجب على الترمذي إلا شرحه على الوريقات اللي في آخر الكتاب، ووريقات من وسط الشرح، ووريقات ووريقات لا تذكر 15 صفحة أو 10 صفحات نحو ذلك، كانت من جملة من جملة ما فقد، وهو شرح عظيم جدا. هذا الكتاب من أهم ما ألفه العلماء في علوم الحديث على الإطلاق، بالمناسبة هذا الكتاب في الباب الثاني اللي هو باب الصنعة الحديثية، هذا جمع لك كلام الحفاظ المتقدمين في الصنعة الحديثية، ماذا قالوا في أبواب علوم الحديث؟

طيب خلصنا ولا باقي النسائي؟ باقي النسائي، يعني صح الله يسامحك يا شيخ. طيب النسائي يا جماعة الخير، أعطني هذا الجزء الثالث، أعطني الثالث إذا كان قريب. النسائي الكبرى شوف السنن الكبرى النسائي المجلد الثالث في سنن النسائي الكبرى، هذه طبعة ثلاث مجلدات طبعة مضغوطة جدا، هذه أقول لكم آخر حديث في السنن النسائي كبرى 11949 يعني 12000 حديث، يعني ما في مقارنة بينه وبين سنن أبي داود وبين سنن الترمذي وبين صحيح مسلم ها وسنن أبي داود والبخاري أكثر أحاديث، لكن هل هو من الكتب الستة النسائي؟ النسائي الكبرى هل هي من كتب الستة؟ لا، من الكتب الستة المجتبى من النسائي، المجتبى من السنن الكبرى، جيد. واختلف العلماء هل هو الذي اجتبى المجتبى أم تلميذه ابن السني هو الذي اجتبى المجتبى؟ اللي هي السنن اللي هي المجتبى من النسائي تعتبر هذه سنن النسائي، جيد. كم من الـ 9000 أو من الـ 12000؟ كم من 12000؟ لا مو تحس نهاية المجلد الثاني تحس أنه خلاص على أساس انقصدتني يعني.

طيب كم من الـ 12؟ 5758 ها أي لكن هذه السنن مليئة بالأحاديث المكررة أو بالأسانيد بالأسانيد المتعدده للحديث الواحد خلينا نقول، جيد. وذلك أن سنن النسائي الكبرى وإن كان حديث وإن كان كتاب رواية ونقل إلا أنه اعتنى فيه بالصنعة الحديثية والعلل إلى درجة أنه يبوب الأبواب للعلل الحديث في الفقه ويجعل له باب في العلل، تخيل عبد الرحمن يعني ايش مثلا؟ أقول لك مثال يا عبد الرحمن وما أقول لك ودك أقول لك مثال؟ طيب يلا خذ لك الباب ها باب اسمه ذكر اختلاف عبد الرزاق وابن المبارك عن معمر في هذا الحديث، الباب اللي بعده ذكر الاختلاف على يحيى بن سعيد في هذا الحديث، الباب اللي بعده ذكر اختلاف أبي بكر بن محمد وابنه عبد الله بن أبي بكر على عمرة فيه، الباب اللي بعده رواه علي بن صالح فقال عن مجاهد وعطاء، الباب اللي بعده تابعه شريك عن عطاء على عطاء ومجاهد ولم يذكر الحكم وقفه جرير، اللي بعده طبعا هذه عناوين يقول لك كالابواب كالابواب بس عناوين ذكر الاختلاف على ابن إسحاق في هذا الحديث، وهكذا، يعني كتاب معلل وصعب وما يفهموه إلا ذو الفهم.

عشان بعدين يا أبو خالد لما يجي واحد يقول علم الحديث ما أدري ايش والسنة النبوية مشكوك في مدر، حبيبي أنت بس نبغاك تفهم ايش موجود بعدين نتناقش، أما ما يصلح واحد يقول أول من جمع الحديث البخاري والإمام مالك توفي قبل ما يولد الإمام البخاري، ما يصير يعني صح ولا لا؟

طيب خلصنا كده ولا ما خلصنا؟ والله يا جماعة لنا طویل ها نوقف هنا وخلاص ها؟ والله باقينا ليل طويل ترى. لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله، راحت أيام واحد يجلس أربع ساعات ثلاث ساعات خمس ساعات، الله المستعان. ها يجيبها الله؟ أي والله يجيبها الله، الله المستعان.

طيب ايش باقيلنا من كتب الستة؟ سنن ابن ماجه، سنن ابن ماجه هو من الكتب التي نعم هي أدخلت في الكتب الستة، من أهم أسباب إدخالها في الكتب الستة أنه فيها زوائد كثيرة، لكنها بلا شك وبلا ريب من حيث المستوى في الصحة هي أضعف كتاب من كتب الستة، بل أضعف كتاب من الكتب التسعة، بل وأضعف مما بعد بعض الكتب التسعة، مما مما هو بعض أو مما هو بعد الكتب التسعة، بعض هذه الكتب البعدية مثل صحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة لا شك أنهما أصح من سنن ابن ماجه. سنن ابن ماجه في أحاديث يعني أضعف كتاب في الكتب الستة وفي الكتب التسعة، وفيه أحاديث ضعيفة بل وشديدة الضعف بل ومتروك جدا ها بل وقد يصنفها البعض بأنها موضوعة في سنن ابن ماجه، ولذلك جاء بعض العلماء فأخرجوا ابن ماجه من الكتب الستة وبعضهم أدخلها، والأشهر أن هو داخل الكتب الستة.

مثلا ابن الأثير، ابن الأثير أخو صاحب التاريخ ها أخو صاحب التاريخ هو صاحب الكامل، عنده كتاب اسمه جامع الأصول جمع فيه الكتب الستة في كتاب واحد، جمع في كتاب واحد كتاب نفيس ومهم جدا، لم يجعل فيه ابن ماجه، لم يجعل فيه ابن ماجه.

بعد ذلك أيها الكرام، احنا الآن في الباب الأول باب الرواية والنقل صح، وباب التفقه باب التفقه، القسم الأول الرواية والقسم الثاني ايش؟ تفقه. جاءنا إمام المفسرين ابن جرير الطبري تعرفوه ولا ما تعرفوه؟ في أحد ما يعرف ابن جرير الطبري ها أبو جعفر بن جرير الطبري في أحد ما يعرفه؟ طيب هذا الطبري رحمه الله كما شارك في التفسير وتعرفون التفسير كتابه مليء بالأسانيد صح ولا لا؟ هو بعد ما يذكر القول في تفسير الآية يقول حدثنا فلان حدثنا، ويذكر الأسانيد عن قتادة والأسانيد عن مجاهد والأسانيد عن سعيد بن جبير والأسانيد عن ابن عباس، إمام له في الحديث باع أيضا. هو كتب كتابا يقول عنه الذهبي: لو كمل لجاء في مائة مجلد في شرح السنة النبوية، هذا الكتاب مطبوع منه الآن موجود هنا، ما أدري مطبوع منه سبع مجلدات عشر مجلدات مطبوعة ولكنها ليست بشيء أمام ما كان يريد أن يفعله، هذا سلمكم الله شرح لأحاديث السنة النبوية بترتيب ابن جرير نفسه، يعني مو ليس شرحا لكتاب سابق لا وإنما هو جمع الأحاديث وشرحها تهذيب وتوسع في الشرح وفي الأسانيد والكلام عليها وما إلى ذلك، وحتى شوف هنا الباب مثلا القول في علل هذا الخبر، بعدين ذكر من روى هذا الحديث عن سماك فجعله عن النعمان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يدخل بينه ويدخل بينه وبين رسول الله أحدا، ورتبه على المسند عمر، هذا الآن كله مسند عمر بن الخطاب، هذا كاملا مسند عمر بن الخطاب هذا مثلا من الأمثله.

ابن جرير الطبري في بداية القرن الرابع الهجري توفي رحمه الله تعالى، استمر القرن الرابع القرن الثالث يا جماعة احنا الآن القرن الثاني والثالث اللي تكلمنا عنها سابقا، هذان القرنان هما أهم القرون في علوم الحديث على الإطلاق، وفي هذين القرنين نشأ هذا العلم وتأسيس وبلغ الذروة ووصلت فيه العلوم إلى الغاية، بحيث أنه ما جاء بعد ذلك وخاصة بعد القرن الرابع إنما هو يدور في فلك ما ألف في القرون أو القرنين الثاني والثالث للهجرة.

طيب أنا اكتفي بهذا القدر ولانه ما بقي من الحديث طويل طويل، أخشى أن اختصر فأخل، حقيقة بقي من الحديث ربما مثل ما بقي من الساعتين أو ثلاث ساعات مثل ما مضى عفوا فالله المستعان. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين.