الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، ما يحب الله تبارك وتعالى ويرضى. الحمد لله ملء السماوات وملء الأرض، اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك.
طبعا الحديث سيكون عن الله سبحانه وتعالى وعن لقاء الله سبحانه وتعالى، ولكن يمكن أن تتناول أيضا قضايا متعلقة بمعرفته. لكن عموما، في عند الحديث عن الله سبحانه وتعالى، الحديث عن ما يتعلق بعبوديتك لله سبحانه من أعظم ما يفيد وينفع أن الله يسمعك وأنت تدعوه، وأنت تذكره، وأنت تتحدث، وأنت تعبده. هذا الاستحضار هو من الناحية المعرفية أن تعرف أن الله يسمعك، هذه قضية من الأصول التي من المفترض أنه لا يختلف فيها أحد، أن الله سميع بصير يسمعك.
لكن أن تستحضر هذا المعنى، هذا المعنى إحضار يقين، صار يقين، هذا هو الذي يعطي القلب حضورا، ويعطي القلب شيئا من النور في عبودية الدعاء، وفي عبودية الذكر وغيره. يعني بين السائرين إلى الله سبحانه وتعالى إنما يكون في قوة اليقين والاستحضار، يعني ليس في تفاصيل دقيقة مرتبطة بدقائق السلوك، ليست في الطرق التفصيلية لمحاسبة النفس وتجاوز خواطرها السيئة. من يتقن هذا الباب فهو الأفضل عند الله سبحانه وتعالى أو الأكثر والأقرب وصولا، نعم.
ليست هذا من الأمور التكميلية، من الأمور التي تنفع في الطريق بحسبها وبحسب مقر، لكن الأمور الأساسية التي لا يصح إيمان العبد أصلا إلا بها، مقدار يقينك بها واستحضارك لها هو من أعظم ما يقدم الإنسان في الطريق إلى الله سبحانه وتعالى. من مثل ايش؟ من مثل أن الله خالق السماوات والأرض وأنه مدبر الأمر، وأنه يعلم ما في النفس وأنه يعلم السر وأخفى، وأنه خلق الخلق، وأنه أنزل الكتب وأنه أرسل الرسل، وأن إليه المآب واليه المصير واليه المرجع، الدار الآخرة حق. هذه الحقائق الكبرى اللي هي لا يصح إيمان العبد إلا بها، يتفاضل السائرون إلى الله بمقدار تفاضل اليقين عندهم في هذه الأمور وفي مدى استحضارهم إياه.
لما نقول مدى استحضارهم، ايش الحديث اللي يجي ببالك؟ أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فانه. هذا أصل في قضية الاستحضار، وهو حديث في البخاري ومسلم كما تعلمون. ما الإحسان؟ تعرفوا الإسلام؟ ثم أعلى منه الإيمان، ثم أعلى منه الإحسان. ما الإحسان؟ قال: أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك. هذا الآن هو الاستحضار الذي تحدث عنه. وبالفعل يعني، شتان بين إنسان يعبد الله سبحانه وتعالى وهو يستحضر الكبرى المتعلقة بعلاقة بربه، وبين إنسان يعبد الله وهو لا يستحضر هذا.
إلى لقاء الله لا يكون في المقامات الأولى، يعني من حيث الترتيب لا يكون أنه الإنسان يعني يشتاق إلى الله دون أن تكون هناك مقدمات العبودية ومقدمات العلاقة بالله سبحانه وتعالى من ناحية الإخبات والخشوع والخضوع، وحتى العلم والخشية وما إلى ذلك. لذلك من يجعل إلى الله سبحانه وتعالى، وبعضهم يأتي بعبارات مثل العشق الإلهي وما إلى ذلك، يعني من يصور القضية وكأنها عبادة مستقلة يمكن أن تنال أو يوصل إليها. طبعا أنا بقول بعضهم يقول عشقنا ليس من باب أن هذا اللفظ الألفاظ النبوية أو لا لا، وإنما أقصد أن هناك من يصور أو من يستعمل مثل هذه الألفاظ.
لكن من يصور القضية أنه أنت عندك الآن عبوديات متعددة، واحد منها واحدة من هالخشية، واحدة منها الإنابة، واحدة منها مثلا الاعتصام والتوكل، وواحدة منها الشوق إلى لقاء الله. لا، القضية ليست هكذا، ليست هكذا إلى الله، والشوق إلى لقاء الله سبحانه وتعالى هو عبادة من العبادات التي غالبا ما تكون نتيجة، غالبا ما تكون نتيجة لمقدمات أخرى وليست مقدمة لنتائج أخرى، واضح.
يعني الآن مثلا التوكل مثلا مقدمة أم نتيجة؟ مقدمة طبعا، هو يستلزم سابقا اليقين، لكن التوكل عمل مستقل ابتداء تعمله كعبادة مستقلة ترجو منها الكفاية، اليس كذلك؟ والرضا بالقضاء وما إلى ذلك، تمام. لكن الشوق إلى الله، الشوق إلى لقاء الله لا تقول إنه هنا عبادة أريد الآن أن أعمل هذه العبادة، لا، هذه العبادة، نعم، قد يستحضر الإنسان بعض المعاني فيزداد شوقه إلى الله سبحانه وتعالى، لكن هو في الأساس في الأساس نتيجة.
ولذلك، ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل الله الشوق إلى لقائه في سنن النسائي: اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرا لي، وتوفني ما علمت الوفاة خيرا لي. اللهم إني أسألك خشيتك بالغيب والشهادة، كلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيما لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك في غير ضراء مضرة ولا فتنة مضلة. اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين. وهذا الإمام ابن رجب شرح هذا الحديث رسالة مستقلة، هذا حديثي رسالة مستقلة، ورسائل ابن رجب جميلة جدا موجودة في مجموعة رسائل ابن رجب، أظنه سماها شرح حديث عمار بن ياسر.
طيب، أيضا ثبت في البخاري ومسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه. قالت عائشة: يا رسول الله، كلنا نكره الموت. قال النبي صلى الله عليه وسلم: ليس ذاك، وليس ذاكي، إنما المؤمن إذا حضر إذا جاءه الموت بشر رضوان الله وكرامته، فليس شيء أحب إليه مما أمامه، أحب لقاء الله فأحب الله لقاءه. وإن الكافر إذا حضر بشر بسخط الله وعذابه، فليس شيء أبغض إليه مما أمامه، كره لقاء الله كره الله لقاءه. وكما قال النبي صلى الله.
يعني المعنى الأول في هذه القضية، في هذا الموضوع، إنه الشوق لله ولقاء وللققاء الله سبحانه وتعالى منزلة عالية يطلبها الإنسان من الله سبحانه وتعالى، وهي نتيجة كما قلت مقامات في العبودية كثيرة، ويعني متداخلة. لكن هناك يعني خل نقول من هم يعيشون وهم الشوق، وهم الشوق إلى لقاء الله لا يكون إلا باستقامة أصلا، كان مستقيما في عبوديته على الطريق التي يحبها الله سبحانه وتعالى في التقرب إليه، مستعمل يعني دخل في هذا الطريق مختلف مقامات الأعمال القلبية. ومن هذا السير ومن هذا التمازج بين المقامات القلبية المختلفة ينتج معنا الشوق إلى لقاء الله سبحانه وتعالى.
لذلك لذلك يعني من من المعاني التي يمكن أن تستحضر في سياق الشوق إلى الله سبحانه وتعالى هو أن يرجو الإنسان أن يكرم بهذا المعنى وبهذا الشعور، إذا استمر في العبودية مرة في العبودية، وإذا إذا كان هذا الشوق ليس زائفا، ليس وهما، يعني عبر طريق منحرف، وإنما عبر ما يجعله الله في قلبك من الشوق إليه. هذا الشوق لا يمكن أن يعبر عنه، لا يمكن أن يعبر عنه لا يكون هو شيء عادي يقع في النفس، لا، هذا هذا الآن يكون مقاما مهيبا، مقاما مهيبا، أنت تشتاق لمن تحبه حبا لا تحبه أحدا مثله، وللمن تهابه هيبة لا تهاب أحدا مثلها، ومثل هذه الهيبة وللمن تخشاه خشية لا تخشى غيره، وللمن أنت مفتقر إليه افتقارا لست مفتقرا لغيره مثله. وهكذا عدد ما شئت من المقامات والأعمال لله وللقاء الله سبحانه وتعالى.
يعني خلنا نقول ممتزج بين هذه الأعمال وبين هذه المقامات، يصبر الإنسان حتى حتى ينال هذه المنزلة من الأمور التي قد يقدرها الله للعبد تزيده حبا لله وشوقا إليه: الإنعام الخاص. الإنعام الخاص، إذا أنعم الله على العبد انعاما خاصا، الإنعام الخاص اللي هو الإنعام الذي لا يمكن أن يكون انعاما دنيويا فقط، لا يتصور أو خلينا نقول ليس الأولوية في حدوث المحبة الكبيرة في القلب أو العظيمة التي لا أو الشديدة في التعبير القرآني: وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ. لا يتصور أن تكون في القلب من حيث الأولوية لمجرد أن الله أغنى الإنسان أو صب عليه الرزق صبا، وإن كان هذا من الأسباب، لكن أعظم ما يمكن أن يكون من الإنعام مؤديا إلى المحبة الشوق هو الإنعام الخاص الذي لابد أن يكون فيه مقامات دينية.
لذلك لو خير أصحاب الإنعام الديني القلبي، لو خيروا بين هذاك الإنعام أو الإنعام الدنيوي دون أن يسلبوا أصل الإيمان ويكونون مسلمين، لا يمكن أن يترددوا أصلا في اختيار الإنعام الديني الخاص. أقصد بالإنعام الديني الخاص: الإنعام على العبد بمعرفة المعرفة الخاصة، معرفة الله سبحانه وتعالى. الإنعام على العبد انشراح الصدر في عبوديته وفي القيام بدينه. الإنعام على العبد تأييده ونصره وتوفيقه في مقامات الانتصار لدينه، السعي في الدعوة الناس إليه من تعليم العلم أو من الجهاد في سبيل الله أو من إبطال الباطل وما إلى ذلك.
حين ينعم الله على العبد في مثل هذه المقامات إنعاما خاصا، هذا الإنعام الخاص يمكن أن يحدث في قلب الإنسان وفي قلب العبد مع امتزاج العبوديات القلبية التي ذكرتها قبل قليل، يحدث نوعا خاصا من الشعور بمحبة الله سبحانه وتعالى والشوق إليه. لأن التعرف على الله سبحانه وتعالى نقول من الناحية المعرفية المحضة هذا الشيء، والتعرف على الله سبحانه وتعالى من ناحية الحبل الخاص الذي تكلمت عنه كثيرا، ما يمن الله به عليك أنت، ما أعطاك أنت فيما بينك وبينه من العبوديات وما إلى ذلك، هذا شأنه خاص، شأنه آخر. اليقين الخاص، المعية الخاصة، التوفيق، وهكذا من هذه من هذه المعاني التي فيها ما يمن الله به على العبد من الناحية الدينية والقلبية هي من أعظم الأشياء التي يمكن أن تحدث الإنسان معنى الشوق إلى الله سبحانه وتعالى.
طب هذه كيف سبيلها؟ كيف سبيلها؟ هذي أيضا سبيلها طويل، لكن من أعظم ما يمكن أن يكون سبيلا فيها: الإخلاص التام لله سبحانه وتعالى في الأعمال الذاتية والمتعددة. الإخلاص التام لله سبحانه وتعالى في الأعمال الذاتية اللي هي الدعاء، والمتعدية المرتبطة بإصلاح الخلق الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى. تحقيق الإخلاص في أعلى درجاته هو من أعظم الأسباب الموجبة للمعية الخاصة أو التوفيق الخاص من الله سبحانه وتعالى لعبده.
ثم بعد ذلك تأتي تأتي أمور أخرى، منها مثلا الله سبحانه وتعالى يحب عباده الذين يبلغون دينه وينتصرون لدينه، ويقارعون أهل الباطل، طبعا يعني يكفي شرهم أو رد شبهاتهم أو ما إلى ذلك. الأوقات التي يكون الإسلام فيها مستنزفا، والمسلمون فيها في في حالاتهم الضعيفة والحصون تتساقط، في وقت الإدبار، في وقت الضعف، في وقت الاضطراب، في وقت الفتن، في وقت من يوفقه الله سبحانه وتعالى لالتزام الجادة وللعمل لدينه وللدعوة إليه والصبر على الأذى في سبيله والقيام بالحق في مثل هذه المقامات، هؤلاء يكون لهم عند الله سبحانه وتعالى شأن ومكان غير من غير المكان الذي يكون لمن أفنى عمره في التعبد الذاتي، مع أن التعبد الذاتي أصلا هو من الأمور العظيمة يعني التي يعني يستنزل بها الرحمات والبركات الله سبحانه وتعالى.
لكن لو رأيت مثلا أنه وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. لما تنظر إنه لما جاء هو خادم، من الذي قال والله لا يدخل الجنة خادم أحد الصحابة؟ من هو؟ المغيرة أو من نسيت والله؟ قال والله لا يدخل الجنة في صحيح مسلم، ربما تكلم عليه أو أثقل عليه أيا كان، جاء يقول والله لا يدخل الجنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم معنى الكلام كذبت أو بلى، فانه قد شهد والحديبي وقد شهد بدرا الحديبية. وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم، مثل هذه المشاهد، ولذلك موسى عليه السلام له عند الله سبحانه وتعالى مكان بقيامه بالحق وبعباء الرسالة وبمواجهة فرعون، يعني القيام بتلك المشاهد.
ابن القيم له تعليق لطيف أنه أنه يحتمل الله له ما لا يحتمل لغيره، هذا هذا كان المعنى أنه هو يقول لك مثلا موسى عليه السلام لما غضب القى الألواح ألواح. عند هذا الموضع يعني ذكر ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى كلامه في موسى عليه السلام اه نعم. يظن الله أعلم، أي نعم.
موسى عليه السلام أم عفوا نرجع الشوق إلى الله سبحانه وتعالى، الآن كم سبب ذكرنا؟ هذا الآن مقدمة لكل العبوديات، لم يكن خاصا بالشوق. كل العبوديات مقدمتها الأساسية المهمة العظيمة جدا هي ايش؟ إحضار الحقائق الكبرى التي يبنى عليها اصول التعبد في الاسلام والتي لا يصح إيمان العبد إلا بها، لكن استحضارها، استحضار ايش؟ إحضار يعني كأنك تشاهد، كأنك بتشاهد.
من مثل استحضار كما قلنا، استحضار وجود، استحضار أن الله هو الحي القيوم، البصير، العليم، القدير، القادر على على أنه يعطي، الغني الذي لا تنفذ خزائنه. اه طبعا هذا أيضا فيه استحضار، أيضا استحضار فقر العبد، فقر العبد واحتياجه وما إلى ذلك. ثم ايش الأمر الثاني اللي ذكرناه؟ هذي كمقدمة عامة الآن، لكن شيء مرتبط بالشوق ايش اللي ذكرناه؟ غير الخلاص، لا، قبل الإخلاص.
ايوة، قلنا إنه المزج بين الأعمال القلبية في طريق التعبد بحيث إنه يمر الإنسان بمقامات الخشية والتوكل والإنابة والرجاء والخوف وما إلى ذلك، فهي نتيجة الشوق إلى الله سبحانه وتعالى نتيجة وليس مقدمة.
طيب، هذا هذا أولا كان، ثانيا كان ايش؟ ايوة، استحضار الإنعام الخاص، أو أن الإنعام الخاص هو من من الطرق ومن الأسباب التي توجب القلب المحبة الخاصة أيضا، الله سبحانه وتعالى، محبة أقصد من نوع من نوع خاص.
للله سبحانه وتعالى غير المحبة العامة التي قد يشعر بها الانسان ومحبة. وهذه المحبة ايضا ينتج عنها الشوق الى الله سبحانه وتعالى. هذا الامر ثابت.
بعدين طرحنا السؤال انه كيف يحصل هذا الانعام الخاص؟ كيف تحصل المعية الخاصة من الله سبحانه وتعالى؟ طبعا هذه المعية خاصة معي عامة، هذا مصطلح مستعمل عند العلماء، له اصل فيه القرآن الكريم في آآ ليس من لفظه، ولكن وهو معكم أينما كنتم، هذه معي ايش؟ عامة. عامة وهو معكم أينما كنتم، كفار مسلمين موحدين مشركين وهو معكم أينما كنتم بي بعلمه وإحاطته وإلى آخره. تمام؟
طيب، لا تحزن إن الله معنا، هذي المعية الخاصة. هذي معي خاص. إنني معكم أسمع وأرى، هذه المعية أن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، هذي معية خاصة. هذا هذا أصل فيها. فاحنا يعني وجود المعية الخاصة هو هي من الأسباب التي تؤدي إلى ملاحظة، خل نقول، تؤدي إلى المحبة، نوع من المحبة خاص في قلب العبد، وشوق إلى الله سبحانه وتعالى.
وتعرف، التعرف قد وكانه تعرف جديد على الله سبحانه وتعالى يتعرف به الانسان على ربه سبحانه وتعالى، وهذا التعرف يمكن عنونته بالحبل الخاص، يعني نقول بينك وبين الله سبحانه وتعالى. طيب، بعدين طرحنا سؤال أنه كيف تأتي هذه المعية الخاصة؟ قلنا بايش؟ ذكرنا سببين. السبب الأول ايش كان؟
الإخلاص التام لله سبحانه وتعالى في الأعمال التعبدية الذاتية والأعمال التعبدية المتعدية. وليس المقصود بالإخلاص هو التكلف والمبالغة في إخفاء الأعمال عن ليس هذا هو المقصود. ومرة أخرى، قاعدة عامة في العبوديات: لا تبحث عن السبق الطريق إلى الله سبحانه وتعالى في دقائق الدقائق التفصيلية الخفية في في الأمور التعبدية. تبحث عنها هناك؟
لذلك مثلاً اه بالعكس، أصلاً قد تأتي بعض الأشياء وتجد أن من الأئمة والعلماء من من يذمه. مثلاً لما نشأت بعض الطرق طرق في محاسبة النفس، محاسبة الخواطر، يذمها بعض الأئمة. ليس هذا هو المقصود. ايش قلنا احنا قبل ما ندخل في هذي؟ ايش؟ أيوا، أيوا، أيوه، تمام.
الإخلاص، تحقيق الإخلاص لله سبحانه وتعالى في العبادات الذاتية والعبادات المتعدية. لا يكون بالمبالغة في إخفاء الأعمال. كيف مثلاً أنا صايم، أجيتهد بكل طريق أنه ما أحد يعرف إني أنا صايم، صوم تطوع، مو هذا هو الإخلاص. هذا مو هذا هو الإخلاص الذي يبحث عنه يحقق عند الإنسان.
هذا الإخلاص لما لما يكون بالغا، لما يكون بالغا تعرفوا أنه كل ما كثر الإخلاص كل ما يقل يقلل الإنسان ويتخفف من هذه الإجراءات إخفاء بعض الأعمال. ايه، لأن هو أصلاً لديه من الإخلاص مع الله سبحانه وتعالى أنه ما صارت القضية أنه هو يعرف الآن أني أنا صليت ركعتين ولا ما صليت ركعتين، ليست هي هذه القضية، ليس هو هذا المعيار. أنا سأصلي ركعتين لله، في واحد شافني، الله يجزيك الخير، شفتني، ما يفرق معي. رأيتني وما رأيتني، ما يفرق معي.
في مثلاً شخص آخر يقول لك لا، أنا حتى أكون مخلصاً يا الله، في واحد جالس هناك في المسجد. ما يحقق الإخلاص برا يعني، خليني أروح في العمود اللي ورا. إذا رحت في العمود اللي ورا اللي بعده مدري ايش، عشان تكون مركز وقلبك أكثر حضوراً، تمام؟ إذا رحت هذاك العامود اللي مدري فين عشان هذاك ما يشوفك ويكون أخلص لله، ما بقول غلط بس ماشي، يعني، بس في الأخير ليس هذا هو معيار الإخلاص، أو هذا من أساسياته، لا.
الإخلاص هو ما يقوم في قلبك فعلاً وأنت تعبد الله سبحانه وتعالى، أنك تريد به وجهه وحده. وهذا بينك وبين الله سبحانه وتعالى، بينك وبين الله سبحانه وتعالى. لذلك تجدوا أن النبي صلى الله عليه وسلم ما كان يتكلف بإخفاء العمل. الذهاب إلى طب هو زار أم سليم وهو صائم، هو يعرف أنه هو صايد وأكيد أنا حتقدم له شي. قدمت له شيء قال عيدوا تمرة في اه وعائه وسمنكم في سقائه فاني صائم.
لكن فين المشكلة؟ المشكلة إذا أنا صائم اه لا تجيب لي موية، أنا صايم. ما في أحد أعطاك موية أصلاً. ايه اه تصدقوا يا شباب لمن أنا أصوم تطوع، سبحان الله، يعني أجد يعني في النفس تمام، قولها في الليل، يعني في سياق، فاهم، ما يبان انك أنت صايم، بس يعني ليش أنت تلفت الانتباه؟ فهمت؟ هاي هنا في مشكلة يعني.
لكن شباب، شباب، تفضلوا الأكل، يعني لا، لا، أنا ما أبغى. طب خلاص، تقول أنا صايم، عادي. عادي، ما يقدح في الإخلاص، ما يقدح، عادي. لا تقول ما أبغى. لا، لا، عادي، أنا صايم. الله يجزيكم خير، أنا صايم. طيب، فإن شابه أحد أو شاتمه فليقل إنه امرؤ صائم. هذا في التطوع في في الفريضة وفي التطوع. ما بقول لك أنا صايم إذا كنت إذا كان التطور عادي، قل أنا أنا صائم، اللهم إني صائم. ما في أي قدح في الإخلاص أبداً، تمام؟
لكن أحياناً، أحياناً ممكن أنت يقول كلام قد يفهم منه أنكم يعني على عبادة معينة ولست كذلك، هنا يمتدح إظهار انك لست كذلك أصلاً، بس ما تصير وسوسة، تصير في سياقها. هذا له شاهد أيضاً في الصحيح، سعيد بن جُبير لما ابن عباس قال: أيكم رأى الكوكب الذي انقض البارحة؟ وقال سعيد بن جُبير: أنا، أما إني لم أكن في صلاة ولكن لأنه بالليل بوسط الليل وبذاك الوقت كلهم نايمين، الناس اللي بتقوم بذاك الوقت هو وقت ايش؟ قيام.
تمام؟ فسعيد بن جبير ما كان يصلي في ذيك اللحظة فقال: أنا، أما إني لم أكن في صلاة. هذا هذا مقام محمود، مقام محمود أنه من يوم ما تقول أنا أصلاً هنا على طول يجري بالبال أنه ايه، بس ترى لا تتوقعوا أن سعيد بن جبير تكلف هذا المعنى، نتوقعو نتكلمو هو عادي ترى، خلاص، يعني هو هذا الأصل يعني هو هو ما يستسيغ لنفسه أن تفهم وتظن منه أنه كان يصلي هو، كان يصلي فوق ما يتكلف، عادي، يقول لك أنا لم أكن في صلاة، أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت، ولكني لدغت. ثم جاء حديث: لا رقية إلا من عين أو حمة إلى آخره.
اه شاهد أنه هذا السبيل الأول لتحقيق المعية الخاصة اللي هو ايش؟ الإخلاص. الإخلاص لله سبحانه وتعالى. الإخلاص هذا أصلاً عنوان كبير ينتج عنه أنواع من البركات وانواع من الخيرات من جملتها المعية الإلهية التوفيق البركة والخير.
كذلك أنه الإخلاص التام لله سبحانه وتعالى هو يجعلك ذاكراً لله ولو بقلبك. تتذكر الله سبحانه وتعالى أنه الإخلاص خلاص هو أمر مستمر معك، فأنت تأتي إلى مثلاً آآ خلينا نقول مثلاً انت تريد أن تتكلم بعد الصلاة، عندك موعظة، أو أنت مع مجموعة من الزملاء تريد أن هنا أنت خلاص، إذا إذا أنت متعود على الإخلاص وهذا صار في صميم قلبك، تجد أن الله سبحانه وتعالى يكرمك بأنك دائماً معنا.
الإخلاص ومعنى أنك تتعبد لله بأمر ما ودون تكلف تكلف. هنا ايش الفائدة؟ الفائدة أنه أنت ما استقل بنفسك في في خاصة في العبادات المتعدية، ما تستقل بنفسك يعني ما تشعر انك أنت أنه إنما كان منك الفضل والتوفيق، الفضل والتأثير، واضح. أنت تؤدي هذه العبودية وأنت تلاحظ معان منها الرحمة الخلق ومنها كذا ومنها كذا ومن أهمها أنك تعبد الله سبحانه وتعالى بهذا العمل، أنك تعبد الله سبحانه وتعالى بهذا العمل.
هذا الإخلاص هو من اعظم العبوديات التي تؤدي الى البركة، معظم العبوديات التي تؤدي الى البركة والتي تؤدي ايضا الى الخاصة.
المعنى الثاني ايش؟ اللي قلناه اللي يؤدي للمعية الخاصة. لا لا هذا الاخلاص انتهينا منه، خلاص، احنا الان نتكلم عن معنى اخر اللي هو ايش؟ ايوه، اللي هو العمل، العمل لدين الله سبحانه وتعالى الدعوة اليه واحقاق الحق وابطال الباطل وسلوك منهج الانبياء في هذا في هذا العمل. وخاصة اذا كان هذا في وقت الزاد فيه قليل، ناصر فيه قليل، الصديق فيه ضعيف، والحال فيه اضطراب وفتن وما الى ذلك، حال كحالنا في هذا اليوم، هذه الفترة.
اه هنا في مثل هذه المقامات التي يسهل على الشيطان ان يوجد للانسان فيها الاعذار، اليس كذلك؟ اليس كذلك؟ يسهل على الشيطان ان يوجد لك الاعذار. ليش؟ كل كل الناس كذا، يعني ايش اللي يميزك؟ خلاص يا اخي بعدين، يعني الله سبحانه وتعالى رحيم، ويعني قضية بعدين اشرح تقدر تسوي. وبعدين يعني ايش الفايدة انك انت مثلا تقعد تتعلم الان وتبذل وقتك، فهذا تقول انك راح تنفع ان شاء الله المسلمين بعدين بعد ما تعلم؟
طيب يعني كم حتقعد خمس سنوات، ايش حتصير يعني؟ حتصير امام المسلمين، ائمة العالم الاوحد الذي ايش ايش حيصير؟ طب ستين الف واحد جالسين يطلبوا العلم الحمد لله، ايش يعني؟ وهكذا. مثل هذه الاوقات وبقدر ما يوفق، بقدر ما يوفق الله الانسان مثل هذه الاوقات التي يكون فيها الاقبال وقت الادبار والثبات وقت آآ الانتكاس وما الى ذلك، هذا من المقامات التي او من الامور التي تؤدي او تكون عند الله سبحانه وتعالى بمكان، وهي من اسباب المعية الابواب المائية الخاصة.
طيب، هذان، الان، هذا كله الآن، لأنه المعية الخاصة هي هي ايش تؤدي؟ أيوه، إلى إلى نوع من المحبة الحب لله والشوق إليه، لأنه لما تقول الله ها لما تقول الله تظهر عندك صفحات من المعية الخاصة ها غير التعريف الأساسي، الجزء المعرفي العامة المتعلقة بالله سبحانه وتعالى وإن كان ليس هو شيء، ليس هو شرط وأساس ومقدمة، لكن أيضاً يضاف إليه، وهذه اللي هي يعبر عنها: ولم أكن بدعائك رب شقيا، سأستغفر لك ربي إنه إنه كان بي حفيا. اه وهكذا، وهكذا من المقامات والأعمال اه من الأمور.
من الآن سأذكر السبب الثالث، ذكرت سببين. من أهم الأسباب، هو السبب الثالث هو من أهم الأسباب التي يهيئ الإنسان للشوق إلى الله سبحانه وتعالى. مركز أن تكون المركزية عنده في نظره وفي عمله وفي رؤيته للآخرة، في مقابل تضاؤل وانكماش مركزية الدنيا. هذي قضية في غاية الأهمية. بقدر ما تكون الآخرة هي هي المركز، وهي المنطلق، وهي آآ يعني الجاذب بالنسبة للإنسان، وهي هي ما يسعى إليه وهي وهي ها، فهذا المعنى يحفز الإنسان ويشوق الإنسان إلى ما بذل فيه ولاجله كل شيء.
غير لما تتضخم الدنيا عند انسان، فتصير بدل ولا تنسى نصيبك من الدنيا تصير ولا تنسى نصيبك من الآخرة، تمام؟ أين يقع الشوق إلى الله والحب العظيم لله وتقديم مرضات الله على غيره ومقاماته التعبدية العظيمة؟ أين تقع؟ وكيف تأتي لإنسان الدنيا عنده هي الآخذة بلبه وبقلبه؟ واضح. لاجل ذلك، تقليل شأن الدنيا شأن الدنيا، قليل حجم الدنيا حجم الدنيا، مقابل مركزية الآخرة التفكير الدائم في الآخرة. هذا من اعظم ما يعين الإنسان على الشوق الى الله سبحانه وتعالى، الى الله سبحانه وتعالى.
آآ يعني الله سبحانه وتعالى قال آآ في سورة الزمر: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ۗ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ آآ كذلك دائماً أنت عندك مثلاً عفواً معروف عمرو عمرو اللي القى التمرات في صحيح مسلم، مشهور عموماً جداً نبدأ دائماً.
لا، لا، هذا في صحيح مسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض. لحد الان في نفس النقطة اللي هي ايش؟ الآخرة تمام. قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض. هو معاه تمرات وكان ياكلها وبدأت المعركة، النبي صلى الله عليه وسلم يحثهم: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض. جنة نعم تمام. المعادلة كذا الطويلة، الحين بقعد أكمل التمرات هذي كلها لين ما أدخل الجنة. قال أنها كذا، قال أنها الحياة طويلة في صحيح مسلم.
اننا حياة طويلة، القى التمرات وتقدم مقاتل وقتل واستشهد، هو احد شهداء بدن، اظن عمير عمير الله اعلم. آآ تقدم مقاتل واستشهد، هذا هذا نوع من المعنى هذا، اللي هو انه هو اصلا عنده الجنة هي كل شيء تمام؟ تقدم مقاتل حتى قتل ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سياق بين الحق والباطل الى اخره.
المشهور عن أبي طلحة اللي في نزل فيها قول الله: لَن تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ. أبو طلحة، أبو طلحة أنه قال قال يا رسول الله قصدك أنت بالدحداح يمكن. أعوذ بالله. أبو طلحة لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله آآ أن أحب أموالي إلي بيرحاء، وأن الله قال هذا في البخاري، واني قد جعلتها صدقة.
المهم اه فيعني مركزية الآخرة دوام التذكر للآخرة، دوام دوام التفكير في الآخرة، التحدث عن الآخرة، تتكلم عن الآخرة تتكلم عن الجنة النار تمام وهذا يعني تذكر الآخرة يؤدي الى مقامات قلبية كثيرة وعبودية كثيرة.
لكن فيما يتعلق بالشوق إلى الله أكثر ما أكثر ما ما هو من الآخرة، مما يعين على ذلك اللي هو ايش؟ الجنة، الجنة. وتعرفون الجنة لما طرح السؤال المشهور أنه ايهما أكمل أن يشتاق الإنسان أن يعبد الله لأجله هو محبة لله آآ لا لجنته، لا للنعيم الملموس آآ لا للنعيم الملموس في الجنة اللي هو الأنهار والقصور، أيهما أكمل؟ تمام. وتعرف أصلاً في كلام لكثير من والمتصوفة أنه لم أعبد في جنتك ولا كذا، وإنما تباً لك وإلى آخره. كان في جميل من ابن تيمية في الإشكال هذا أصلاً هو في حصر الجنة في.
الأنهار والقصور. قال: الجنة هي اسم جامع للنعيم الذي أعلاه رؤية الله سبحانه وتعالى.
تفريق بين القضية وهذي القضية، هذي في إشكال أصلاً يعني. الجنة طبعاً، الجنة أعظم نعيم فيها هو أصلاً أين ستر الله سبحانه وتعالى هذه الرؤية في النعيم؟ الجنة.
التفريق بين الجنة، طيب، إذا تذكر الجنة ونعيم الجنة وما في الجنة من آآ من خير ونعمة والى آخره، ثم الاشتياق بهذا النعيم، تقديم هذا النعيم على غيره، تقديم هذا النعيم على غيره، دوام استحضاره، آآ يعني آآ خلنا نقول التقليل من شأن الدنيا، التقليل من شأن الدنيا. هذا من أعظم الأمور التي يوصل الإنسان إلى الشوق الشوق لله سبحانه آآ.
لذلك لذلك من الأمور المهمة الإيماني، وفي سياق الصحبة الصالحة أنه أنه يجلس للحديث عن نعيم الآخرة نعيم الجنة. وما يكون القضية هي مجرد يعني نذكر القضية مجرد يعني أنه نصوص معينة يعني والله نبعث على يعني الاستحسان، لا لا تكون القضية هكذا، وإنما تكون القضية أنك أنت انسان تعيش هنا في عالم محاط الشهوات، وأن اه اه وأن ملاحظة نعيم الجنة ومما يعينك على تجاوز ايش ملاحظة نعيم الجنة مما يعينك على تجاوز الشهوات وتحديات الشهوات المحيطة بك، وأن أنت عندك مفاضلة وعندك اه شيء مقابل شيء، أنت عندك أنت عندك جنة عرضها السماوات والارض مقابل اه لذات فانية.
لذلك الله سبحانه وتعالى يقول: مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ. طب ما عند الله هذا حول ما جاءك عن عن الله وعن رسوله فيما عند الله، فكر فيه، تأمل فيه، ابعث الشوق في نفسك إليه، ولتحتارك نفسك لهذا النعيم.
ماذا يصف الله سبحانه وتعالى الجنة بالتفصيل في القرآن مواطن كثيرة من كتابه: الواقعة، النبأ، وفي سورة كثيرة من كتاب الله سبحانه وتعالى إلى آخره يصف الله سبحانه وتعالى النعيم الجنة. سورة الإنسان هذي هذي سورة الإنسان وحدها في نعيم الجنة يعني الإنسان عجيبة في في وصف نعيم الجنة.
فلذلك تذكر تذكر هذا الجزاء وهذا النعيم وجعله خلنا نقول واحدة من الدواعي أو أهم الدواعي التي تحركك. هذا من أعظم ما يعين الإنسان على على أن يتحقق في نفسه الشوق إلى الله سبحانه وتعالى. يعني إذا إذا لم يكن الإنسان يدرك هذه القيمة أصلاً قيمة الشوق إلى الله سبحانه وتعالى، فالتأمل في نصوص نعيم الجنة هو من الأمور التي ايش ها تعين على ايش لا على ايش لا قلنا لا لا لا تعين على معرفة قيمة الشوق إلى الله قيمة.
يعني أنت الآن أنت الآن لما اه تقرأ مثلاً خلينا من سورة الإنسان: إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا * عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا * يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا * وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا * إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا * إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمطَرِيرًا * فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا * وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِم ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنْجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا.
وتقرأ وتقرأ وتقرأ من نعيم مثلاً، قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري عن أهل الجنة: لا يبولون، لا يتغوطون، لا يمتخطون اه، وذكر اه لكل امرئ منهم زوجتان يرى مخ ساقها من وراء اه اه من يرى مخ ساقها من وراء لحمها من الحسن، وذكر مثلاً نصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها، وذكر الشجرة أن في في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام ما يقطعها، وذكر آآ القباب المجوفة في الجنة آآ عرضها في عرضها اه ستون ميلاً أو ثلاثون ميلاً، والأنهار فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات.
طيب هذا كله لما تتخيل هذا النعيم وأنه للأبد، أنه لا يمسهم فيها نصب تمام. أي شيء تعرفه في الدنيا هم، غم، مشاكل، بصوت عالي، إزعاج، أي شيء ليس موجوداً في الجنة تمام. ما في خاطر يخطر عليك أن هذا النعيم يمكن أن يقف يوماً واحداً تمام. بملك عظيم من ملوك الدنيا الآن في أي وقت تمام القصور والمسابح والحدائق والفواكه اللي في كل وقت وأطيب الطعام والاشراف الطبي والاشراف وما أدري ايش.
أدنى أدنى أهل الجنة منزلة أدنى أهل الجنة منزلة، هذا ما في أدنى منه تمام؟ هذا يخرج من النار أصلاً يكون متعذب في النار وهذا آخر اهل النار خروجاً وأول آخر أهل الجنة دخولاً وآخر أهل النار اللي سيخرج منها. الله سبحانه وتعالى يقول له: فإن لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا ومثله ومثله.
لما سأل موسى ربه سأل ربه عن أدنى أهل الجنة منزلة ثم قال الله له قال فأعلاهم ربي قال أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر.
طيب الآن هذا كله أنت لمن تسمع، بعدين تروح الأحاديث الصحيحة يقول لك أقرأ عليكم الحديث بالنص حتى نفهم ايش معنى الشوق إلى الله سبحانه وتعالى. احنا جالسين نذكر هذا تحت أي عنوان؟ بس تحت عنوان ايش ها؟ ايوا عنوان أكبر مركزية الآخرة في ايش ايوة من وسائل تحقيق الشوق إلى الله أن تكون الآخرة مركزية بالنسبة إليك، دوام تذكر ايش الجنة ها؟
وقلنا لكي تعرف قيمة الشوق إلى الله أقرأ النصوص الكثيرة عن الجنة خلينا قبل ما خليني قبل ما يعني آآ قبل ما آآ أقرأ عليكم هذا النص لأنه هو النتيجة خليني اه اجيب لكم الحديث حق اهل الجنة منزلة تمام. يلا ناخذ حديث موسى مثلاً عن عفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سأل موسى ربه ما أدنى أهل الجنة منزلة؟ قال: هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة في الجنة. هذا غير الحديث الذي طبعاً حديث فيه تفصيل عجيب أنه يا ربي كل شوية الله يقدمه خطوة، لكن الآن قال الله سبحانه وتعالى: هو رجل يجيء بعدما أدخل أهل الجنة الجنة فيقال له: ادخل الجنة. فيقول: أي ربي كيف وقد نزل الناس منازلهم وأخذوا أخذاتهم؟ ويقال له: أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا؟ يقول: رضيت ربي. فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله. وقال في الخامسة: رضيت ربي. ترى لما يقولوا مثله ومثله فكر فيها تمام. فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله تمام ما خلص هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذة عينك، فيقول: رضيت ربي. قال ربي فأعلاهم منزلة، قال: أولئك الذين أردت غرست كرامتهم بيدي وختمت عليها فلم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر، ومصداقه في كتاب الله عز وجل: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِي لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ.
طيب الآن وين وين الشاهد من هذا؟ شاهدوا حديث صهيب. صهيب هذا صهيب له شأن الصحابي الجليل. الآن الشاهد كله في حديث صهيب في صحيح مسلم أيضاً قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا دخل أهل الجنة الجنة قال يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئا أزيدكم أنا اه؟ فيقولون: الم تبيض وجوهنا؟ الم تدخلنا الجنة وتنجنا من النار؟ طبعاً تحت تدخلنا الجنة ايش النعيم هذا ها؟ قال: فيكشف فيكشف الحجاب وما أعطوا شيئاً أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل.
هذا الآن هذا يبين لك قيمة ايش قيمة محبة الله سبحانه وتعالى وقيمة الشوق إليه، أنه كل ما سمعت من نعيم الجنة الملموس هذا ها حين يعطون في الجنة تلك النظرة لله سبحانه وتعالى، ما يوجد شيء كان أحب إليهم من كل ذاك النعيم من من ذلك الذي أعطى. ولذلك في سورة آل عمران: قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَبِّهِم جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ايش وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ. طب في سورة التوبة: وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ أَكْبَرُ. ولذلك أيضاً يوجد في الصحيح البخاري قال النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي سعيد: أن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة. فيقولون: لبيك ربنا وسعديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد اعطيتنا ما لم تعط أحدا من خلقك. فيقول: أنا اعطيكم افضل من ذلك. قالوا: يا رب أي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبداً.
هذا الآن كما قلت إنه هذا مما يظهر لك قيمة الشوق إلى الله سبحانه وتعالى، وبالتالي أيضاً يعني أنت حين تدرك قيمة الشيء تزداد سعياً لهم. فمما يعين ويؤدي ويمكن أن يقود إلى الشوق لله سبحانه وتعالى هو تذكر نعيم الجنة وقبل ذلك مركزية الآخرة. مركزية الآخرة يعني هي المهيمنة عليك هي اللي دائماً تستحضره قبل النوم تفكر فيها يوم تستيقظ تستيقظ وأنت همك الآخرة آآ لن تكون بطبيعة الحال منفكاً عن الدنيا تنعزل عنها بالعكس الله لا يريد منك ذلك يريد الله سبحانه وتعالى منك أن اه تتخذ الأسباب وتفعل وتصلح في الأرض ولا تنس نصيبك إلى آخره، لكن أنت دائماً مستحضر الآخرة.
وإذا استحضرت قضية الجنة ونعيمها ثم عرفت أن أعظم النعيم هو رؤية الله سبحانه وتعالى، هنا بعد أن أصلاً تهيأ قلبك بمركزية الآخرة يعني لك أشد المعنى أن تعلم أن أعظم نعيم هو رؤية الله سبحانه وتعالى فتشتاق إلى هذا النعيم وتشتاق إلى رؤية الله سبحانه وتعالى. عشان كذا أنا قلت لكم في البداية الله ليس شيئاً مستقلاً يلا الآن الشوق إلى الله فهمت الفكرة كيف يمكن أن يكون الشوق إلى الله بهذه مهيمناً على الإنسان أو حاضراً في قلب الإنسان أو موجوداً أصلاً في قلب الإنسان بمعناه ولا تكون الآخرة مركزية عندهم واضح واضح، فهو لأجل ذلك أن نتيجة وليس آآ مقدمة.
كم سبب ذكرنا؟ ثلاثة. الرابع هو الوصول إلى جنة الدنيا. الوصول إلى جنة الدنيا يعني الوصول إلى الشعور شعور النعيم النعيم في السبب الأول اللي هو المقامات التعبدية، هذي نفس العمل لا أنا أتكلم عن النتيجة الآن، الوصول السعي للوصول إلى لذة الإيمان وحلاوته ونعيمه وجنة الدنيا. لأن الوصول إلى هذا المعنى يعطيك قبساً من جنة الآخرة، فذاك القبس الذي يمكن أن تعيشه وتشعر به يبين لك ايش معنى أن تشتاق إلى الله وايه ما هذا العالم؟ ما هذا ما هذا الجلال والهيبة والجمال وو والى آخره واضح غير لما فعلاً حقيقي لما يقول لك مساكين اهل الدنيا خرجوا منها ولم يذوقوا أجمل ما فيها حقيقي ترى هو يتكلم من جد هو ما يتكلم أنه لأنه هو مسكين كان هذا العابد فقير ويقول لك يسلي نفسه ويقول لا يعني مساكين لا مو مو كذا لا هو من جد ترى هو يتكلم بجد يعني وهذي الجنة ليست مشروطة للفقراء، أنا دخل فقير غني قد ينالها ناس من من أكثر الناس غنى، لكن هي هي نتيجة عبودية معينة.
تكلمت في مقطع كذا مستقل اللي هو الطريق إلى جنة الدنيا ما هو كافي يعني مع أنه كان يعني نوعاً ما طويلاً لكنه ما هو كافي يعني فيه جزء طبعاً كلام العلماء فيه معروف يعني ابن القيم وغيره من من أئمة اللي اعتنوا بقضية السلوك مما يوصل أو يحفز أو يعين أو آآ يؤدي إلى الشوق للقاء الله وتعالى هو الشعو أو العيش عيش حلاوة الإيمان ولذة الإيمان جنة الدنيا. حينها أنت ما تحتاج أحد يكلمك أنت بنفسك تشعر بنوع من النعيم والانس واللذة ها تعلم أن هذا النوع مختلف عن كل الملاذ الأخرى كل الملاذ الأخرى وتكون ملاذ الدنيا عندك مصنفة في خانة معينة، الحمد لله أنت تستمتع بملذات الدنيا المباحة وتأكل من طيبات من الرزق إلى آخره، لكن تلك الأكلة التي كنت تعتبرها سبباً لصنع اه الأسبوع والشهر وإذا غابت يمكن ما أدري ايش يصير فيه وما أدري ايش وكذا، أنت بتاخذ حجمها الطبيعي يعني شيئاً طيباً وكويس وجميل الحمد لله تمام، بس أنه كله يصير في في خانة معينة يعني وكل بقدره يعني ترى ما يقل الاستمتاع يعني هو الفكرة أنه ليس بالحجم الذي تأخذه من النفس بالعكس الشيء الذي يأخذ أكبر من حجمه في النفس هو لا يستحق هذا، هذا ليس لذة حقيقية على أية حال اه ايش كان السبب هذا؟
ايوة الوصول إلى جنة الدنيا، فإن الولوج إلى جنة الدنيا هو المحفز الأكبر سعي لجنة الآخرة والثبات عليها عدم والحرص على عدم فقدانه. لذلك مهم إذا كان الإنسان قد جمع ثروة عظيمة دنيوية وكانت هذه الثروة عنده تساوي وجوده بمعنى أنه إذا فقدها انه يموت أنه نفس هذا الشعور الذي يمكن أن يشعر به من جمع كل الثروات أو ثروة كل حياته شفت الشعور هذا اللي ايش ممكن يجيه إذا فقد سكتة قلبية، جلطة، يموت أياً كان، نفس هذا الشعور بالضبط ها وأشد منه قد يشعر به من كان يعيش جنة الدنيا ثم يفقدها أو يحرمها، ومن كان يعيش المعية الخاصة ثم يفقد يفقد هذا المعنى أنه أنه يعني خلاص يعني.
ما في شي عنده. آه، اللي فقد الموضوع المالي وممكن تعرف يعني أحياناً أحياناً في ناس مثلاً يكون سبب دخولهم لعالم المخدرات مثلاً هو أزمة مالية معينة، يبغى ينسى يبغى يروح. المدمنين على الخمور إذا وقفت عندهم الخمر ممكن يقول لك تشكل لهم حاجز كبير عن عن آه آه كثير من النواقص روحية وما إلى ذلك. الهاء اغفال تغيب العقل في الأخير.
طيب، إذا الوصول إلى جنة الدنيا ونعيمها المتعلق بعبودية الإنسان لله سبحانه وتعالى وقلبه، هذا من أعظم ما يشوق أو يزيد يزيد الإنسان شوقاً لله آه سبحانه وتعالى.
طبعا تحت هنا سؤال كيف الوصول إلى جنة الدنيا؟ هذا مقامه آخر والجواب عنه آه نكمل ولا خلاص، كم سنة؟
طيب، السبب الخامس. الخامس هو الدعاء. هنا لا يكون أي دعاء، لا يكون أي دعاء، يعني دعاء دعاء العبد المفتقر المحتاج الذليل المنكسر، الذي يعرف الله سبحانه وتعالى ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته، ويكون الطلب في هذا الدعاء هو أن يفتح الله على العبد في مقامات تعبدية معينة ومقامات قلبية معينة وعالم من من الشعور القلبي المعين يشمل المحبة وحسن الظن والرجاء والشوق. واضح؟ بمعنى أنه كيف يزداد حبك لله سبحانه وتعالى؟ في أسباب كثيرة طبعا، لكن واحدة منها الدعاء. الدعاء يعني الدعاء هنا لا لا يلاحظ فيه لا يلاحظ فيه معنى الطلب فقط، يلاحظ فيه معنى الطلب ومعنى طبعا هو حتى الطلب هنا يعني فيه صفة معينة معينة.
يعني في مثلا حديث آه حديث عجيب في في في ذكر صفة معينة في يعني دعوني أتلوه عليكم. مين يجيب نص في إنه الحديث يتلى؟ لكن التلاوة آه الاسم المقصود فيه التلاوة. طبعا أصلاً معنى التلاوة، أنتم عارفين التلاوة ليس معناها إيه ليش معناها؟ هذا معنى وهذا معنى. مين يعرف طيب إيش في دليل؟ وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ. الحكمة هنا.
طيب، اسمعوا هذا الحديث، كان آه في إسناده سفيان الثوري عن منصور هذا سمعتوا ربعين عن زيد بن ظبي بن ظبيان قال رفعه إلى أبي ذر موجود في النسائي. طبعا النسائي برضه كتابه يحتاج إلى حديث. إخراج الحديث في النسائي هذا بشكل عام فيه آه لم يعله النسائي بطريق مباشر أو غير مباشر، هذا من الأمور التي ترفع الحديث وتقويه.
طيب، طيب، آه إيش الحديث؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ثلاثة يحبهم الله، ثلاثة يبغضهم الله. أما الذين يحبهم الله: رجل أتى قوماً فسألهم بالله، ولم يسألهم بقرابة بينه وبينهم، منعوه. فتخلف رجل بأعيانهم فأعطاه سراً لا يعلم بعطيته إلا الله والذي أعطاه. وقوم ساروا ليلتهم حتى إذا كان النوم أحب إليهم مما يعدل به، نزلوا فوضعوا رؤوسهم، فقام أحدهم يتملقني هذا هو الشاهد، يتملقني آياتي. ورجل كان في سرية فلقي العدو فهزموا، وأقبل بصدره حتى يقتل أو يفتح له. والثلاثة الذين يبغضهم الله: الشيخ الزاني، والفقير المحتال، والغني الظلوم.
الشاهد في قوله إيش؟ حتى يعني خليني أقرأ عليكم من كان في كلام لطيف في الشرح عند المباركفوري قال من كلام الطيبي قال: والتملق بالتحريك الزيادة في التودد والدعاء والتضرع. آه ثم قال: مقام المناجاة يشتمل على أسرار ومناجاة بين المحب والمحبوب. إلى آخر الكلام.
عموماً، إيش الشاهد من هذا كله؟ إنه في الدعاء أحوال، أحوال غير مطلق الطلب. أحياناً أنت حين تدعو نلاحظ الطلب، وأنك الآن تريد شيئاً معيناً، مثلاً عندك كربة معينة فتدعو وفي عينك أمام عينيك إيش؟ طلب كشف الكربة، أو طلب رزق معين،ها. وأحياناً يكون الدعاء فيه من المناجاة والتذلل لله والشكوى وبث الهموم والطلب، والطلب هذا كمان حين يكون الطلب في يعني في في إيش؟ في صميم ما يحب الله سبحانه وتعالى هنا، والحرص على إنه إنه الحرص على أن تكون كما يحب الله: يا ربي هذا هذا أنا بين يديك، ذنوبي أعترف بها، فقري أعترف به، غناك أؤمن به، احتياجي كله إليك، طلبي كله منك، إلى آخره. هذا هنا هذا النوع من الدعاء حين يكون في جملته حين يكون في جملته طلب الشوق إلى الله سبحانه وتعالى يكون هذا من أسباب إيش؟ يكون من أسباب، أيوا، يكون من أسباب تحصيل الشوق إلى الله سبحانه وتعالى.
اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الشوق إليه، الشوق إلى لقائه، يملأ قلوبنا غنى به وحباً له، وأن يفتح علينا أبواب رحمته.
الشيخ أحمد السيد