الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم لك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحكم وإليك المصير. الحمد لله الذي منَّ علينا فأفضل، والذي أعطانا فأجزل، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
يا أهلًا وسهلًا ومرحبًا، حياكم الله، شرفتم ونورتم بحضوركم هذا اللقاء، اه سواء من كان حاضرًا في القاعة أو من كان مشاهدًا عبر البث المباشر، أو حتى بعض الزملاء الحاضرين عندي هنا في المكان، حياكم الله جميعًا. أشكر الإخوة الكرام على هذا الترتيب والتنسيق آآ والحرص والاهتمام، وهذا الوعي حقيقة في التنبيه إلى مشكلة من المشكلات الكبرى المرتبطة بواقعنا اليوم، وهي مشكلة التشكيك في الثوابت الإسلامية وموقف المسلم من اه هذه الموجة التشكيكية ومن هذه المشكلة المنتشرة.
وآآ هذه القضية آآ قضية حقيقة يعني مجرد أن يكون هناك من القائمين على النشاطات، طلاب العلم سواء من معاهد أو مدارس أو جامعات آآ أو مساجد، يهتمون بهذا العنوان، أنا برأيي أن هذا من الأمور المبشرة والأمور التي تجعل الإنسان يتفاءل أن هناك آآ إدراكًا لهذه المشكلة. وحقيقة هذه المشكلة ليست جديدة آآ في مدها الأخير، فضلًا عن أن تكون جديدة في امتدادها التاريخي. وأعتقد أنه الإدراك الحالي الآن وإن كان متأخرًا، وإن كان متأخرًا إلا أنه حسن، والحمد لله أن هناك إدراكًا لهذه المشكلة؛ لأنه في الحقيقة هذه المشكلة كان هناك بعض المتخصصين يلفت الانتباه إليها منذ سنوات قبل أن تنتشر آثارها وتتوزع سواء في شبكات التواصل أو على أرض الواقع.
أنا أذكر مثلًا آآ كان آآ قبل تقريبًا ثماني سنوات من الآن، كان هناك بعض النقاشات التي تدور اه من ناحية التنبيه، تنبيه بعض طلاب العلم والمشايخ والدعاة إلى أنه يا جماعة الخير ترى هناك إشكالية جديدة بدأت تظهر في ساحة وسط الشباب المسلم، وهي ظاهرة إلحاد، ظاهرة تشكيك في الثوابت، ظاهرة اه تنكب اه فكري عن أصول الشريعة. وكان البعض حقيقة يعني يهوّن من هذا التحذير، آآ وفي الحقيقة ليس قبل ربما قبل آآ تسع أو عشر، تقريبًا تسع سنوات من الآن. وكان البعض يعني يهوّن من هذا التحذير آآ ولا يرى أن المشكلة مشكلة هي سيكون لها امتدادات، وإنما هي جملة من، بعضهم كان يسميها يعني مراهقة شباب، إنه في مجموعة شباب في شبكات التواصل عندهم مراهقة فكرية، ويبثون بعض الإشكالات والشبهات، ولا تضخموا الموضوع ولا تجعلوا القضية أكبر من ذلك.
وآآ بعد مدة وبعد سنوات آآ بات من يعني شبه المسلّم بين كثير من طلاب العلم حتى البعيدين عن شبكات التواصل، صار هناك إدراك إنه لا والله المشكلة حقيقية، المشكلة حقيقية وأنه إذا كنا سابقًا، يعني في الوسط الدعوي أو الإسلامي نتكلم عن مشكلة المخدرات أو مشكلة العقوق أو مشكلة الفواحش أو مشكلة النظر إلى الحرام أو مشكلة... ولم يكن في القاموس ولا في الخارطة قبل خمسة عشر سنة من الآن، لم يكن في القاموس أو الخارطة في كثير من المناطق وفي كثير من السياقات الدعوية الحديث عن مشكلة الانحلال من الإسلام والخروج وتبني اتجاهات اه فكرية مضادة للإسلام بشكل صريح.
وآآ من شأن خلنا نقول المؤمن اليقظ، المؤمن الواعي، المؤمن الذي يحبه الله سبحانه وتعالى، من شأنه أن يتنبه للمشكلات قبل تضخم آثارها، من أيًا كانت الناحية. وأنا سأذكر على وجه السرعة بعض المعاني التي تؤكد هذا، أو بعض الشواهد التي تؤكد هذا المعنى. النبي صلى الله عليه وسلم لفت انتباه أصحابه إلى المستقبل، إلى مشكلة ستقع في وقت لا يتوقع أحد أن تقع هذه المشكلة. وفي صحيح مسلم، قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: إذا فتحت فارس والروم، أي قوم أنتم؟ إذا فتحت فارس والروم، أي قوم أنتم؟ فتحت يعني فتحت بالجهاد في سبيل الله، في سياق طاعة وفي تحقيق أعلى نصر يمكن أن يحقق، الإمبراطوريتان الكبريان آآ فارس والروم ستسقط على أيدي المسلمين. فإذا فتحت فارس والروم أي قوم أنتم؟ قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما قال الله ورسوله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: أو غير ذلك؟ أو غير ذلك؟ تتنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تتدابرون، أو تتباغضون.
وهذا التنبيه النبوي إلى لحظة مستقبلية لم تقع بعد وستقع، وينبه الصحابة وهم الصحابة لأنه ترى هذه القضية إذا وقعت انتبهوا لهذه المشكلة، هذا يعني أتمنى أن يكون هناك وعي داخل الوسط الإسلامي والدعوي والشرعي بهذه النظرة المستقبلية، هذا التوقع المستقبلي، بناء على طبعًا في قضية النبي صلى الله عليه وسلم هناك وحي، لكن نحن نأخذ المعنى العام وهو اهتمام الشريعة بهذا المعنى.
المشكلة هذه، مشكلة التشكيك في الثوابت، آآ مشكلة الإلحاد، مشكلة إنكار السنة، آآ بدأت تتضخم بشكل كبير جدًا. ويمكن أن نقول إن آآ يعني عام تقريبًا آآ ألف وأربعمئة وثلاثة وثلاثين للهجرة آآ اثنين وثلاثين، اللي هو الموافق ألفين واثني عشر ألفين وأحد عشر، اه أنا برأيي أنه هو كان بداية انعكاس أو ظهور بذور هذه الموجة في الوسط، وسط العالم العربي. وهذا مسبوق قبل يعني ربما عشر سنوات أخرى بمد إلحادي جديد في العالم الغربي، ومن أراد التوسع في هذا المعنى يراجع كتاب ميليشيا الإلحاد للشيخ عبد الله العجيري، حيث ذكر أصول المد الإلحادي الغربي الجديد، غير الإلحاد الذي كان في القرن التاسع عشر وآآ غير الإلحاد الشيوعي الذي كان في القرن العشرين، وإنما هناك مد إلحادي جديد آآ نشأ في آآ بداية الألفية الجديدة.
هذا في العالم الغربي، انعكاساته في العالم العربي ظهرت يعني في حدود ألفين واثني عشر تقريبًا، ليس بالضرورة الانعكاس المباشر لذلك المد، ولكن ظهور هذه الآثار بعضها بانعكاس مباشر وبعضها بمؤثرات أخرى. ظهرت المشكلة بطبيعة الحال ليس بالإلحاد الصريح، وإنما ظهرت المشكلة بموجات تشكيكية في مجموعة من الثوابت والمسلمات الإسلامية والشرعية. اه كان هناك بعض الرموز الذين اشتهروا في تلك المرحلة في اليوتيوب، وقدموا مجموعة أطروحات على أساس أنها تجديدية، ولكن في الحقيقة كان مؤداها التشكيك في السنة، التشكيك في مجموعة من الثوابت الشرعية والمسلمات، لا أتحدث الآن عن أي مسائل خلافية فقهية، وإنما أتحدث عن مسائل هي محل إجماع عند أهل السنة.
اه بعد ذلك اه بدأت اه بدأت خل نقول النتائج الطبيعية المتوقعة لدائرة التشكيك في الثوابت، وهي الوصول إلى العمق، مد النتائج إلى أقصى مداها، وذلك بوجود المد الإلحادي الصريح. وإذا كنت أتكلم يعني آآ بحكم المنطقة التي نشأت فيها والتي اهتممت في تلك المرحلة اه بهذا الواقع الشبابي، اه فأنا أتحدث عن اه يعني خلنا نقول عام خمسة وثلاثين، ستة وثلاثين، يعني تقريبًا ألفين وأربعة عشر، خمسة عشر، في هذه الحدود كانت الموجة في ذروتها. أنا أتكلم عن شباب ملحدين في المدينة المنورة، عن شباب ملحدين في مكة المكرمة، عن اه طبعًا من الجنسين، عن تجمعات، عن اه خاصة تجمعات افتراضية في داخل ذلك الوسط.
أنا شخصيًا تناقشت مع من لا أحصي كثرة من الشباب من الجنسين، بعضهم بشكل مباشر، بعضهم بجوار المسجد النبوي، آآ وبعضهم بشكل افتراضي، آآ لشباب يعني متفاوتة أعمارهم، بعضهم خريجو جامعات، بعضهم في المرحلة الجامعية في الدراسة، وبعضهم مع الأسف خريجو دراسات إسلامية. يعني أنا لا أنسى اه أحد الشباب اتصل بي، وهو خريج كلية أصول دين، وكان بصريح العبارة يقول لي: أنا ملحد، أنا ملحد! وأخذ النقاش تقريبًا ساعة كاملة، وذكرت في، قريبًا يعني نشرت المناقشة وتفاصيل المناقشة في آآ صفحتي في تليجرام، أظن في الفيسبوك.
فإحنا يعني وصلنا إلى انعكاس حقيقي لبداية التشكيك في الثوابت وبداية هذه الموجة آآ التي كما قلت نشأت في ذلك الوقت، ثم بدأت انعكاساتها بعد ثلاث سنوات من بدئها، وآآ أخذت في التضخم في التضخم، ثم يعني تعاورتها مؤشرات النزول والصعود. أنا أعتقد إنه إحنا اليوم في مرحلة جديدة من مراحل الصعود لهذه الموجة، ولأجل ذلك لأجل ذلك يعني لا ينبغي إنه نتعامل بغفلة عن هذا الموضوع. وحقيقة أنا عندي هنا تنبيه أرجو منكم الاهتمام به، خاصة الطلاب الأكاديميين ومدرسي الجامعات وما إلى ذلك: أحيانًا أحيانًا نتعامل مع هكذا موجات بشيء من إن سمحتم لي، يعني شيء من التعنت الأكاديمي الذي آآ يعني يغيّب يغيّب آآ القدرة الحقيقية على المواجهة.
يعني أحيانًا أنت تتكلم عن اه عن هذه الإشكاليات بحكم تماسك وبحكم مشاركتك في العالم الافتراضي، وبحكم مناقشتك الشخصية، وبحكم اطلاعك على مجموعة من الإشكالات، فيجي يقول لك يعني اه: والله هذي الموجة لا تقاس، يعني نريد دراسات إحصائية اه تقيس. يا عزيزي، ترى القياس الآن اه يعني ترى فيه عوامل صعوبة تجعل القياس الدقيق لهذه المشكلة ولتمثلاتها اه تجعله غير ممكن. طيب، هل لا ننتبه لهذه المشكلة إلا إذا دخلت ضمن دراسة أكاديمية تفصيلية فيها إحصاء باستعمال أدوات اجتماعية إلى آخره؟ أنا أعتقد إنه بعض التعنت بهذه الطريقة، وهذا لا يمنع بالعكس نحن نحتاج إلى دراسات ليس فقط من باب التكميل لا بل من باب الضرورة، نحتاج إلى دراسات بهذا الاعتبار وبهذا الوصف تتوفر فيها يعني معايير أكاديمية عالية، لكن أقصد لا تعلّق المعالجة على استواء الدراسات النظرية التي بهذا الاعتبار.
هذه مقدمة ومدخل عن اه يعني خلنا نقول اه شيء مما حصل في المرحلة السابقة، وكما قلت اه على مستوى التحليل الشخصي، اه أعتقد إنه إحنا بناء على معطيات متعددة، ربما سأذكر بعضها بعد قليل، إنه إحنا في إعادة ارتفاع آآ مرة أخرى، ولذلك نحن نحتاج إلى مزيد اهتمام وعناية. اه النقطة الثانية بعد هذه المقدمة التاريخية السريعة المختصرة المختزلة، اه النقطة الثانية أريد أن أذكر اه أهم الاتجاهات التي تحملها هذه الموجة. اه يوجد عندنا اتجاهات متعددة اه يمكن أن نعتبرها أو أن ندخلها تحت عنوان الاتجاهات المشككة في الثوابت الإسلامية بحكم أن عنوان المادة التشكيك في الثوابت، اه بطبيعة الحال هذه تصل إلى أعلى الثوابت الذي هو الإيمان بالله سبحانه وتعالى إلى الثوابت الأخرى المتفرعة عن هذا المعنى.
آآ يمكن أن نقول إحنا عندنا مجموعة من الاتجاهات. الاتجاه الأول هو الاتجاه الإلحادي، آآ الاتجاه الإلحادي، وهذا الاتجاه الإلحادي أقصد به الاتجاه الإلحادي الصريح الذي يصل بصراحة بصراحة، أو يصرح بقضية إنكار وجود الله سبحانه وتعالى وما يتبع ذلك من لوازم. وهذا الاتجاه موجود وصار له الآن في العالم العربي رموز، ورموز معروفون، ورموز آآ مواكبون لجديد التطورات في تطبيقات شبكات التواصل. يعني إحنا مثلًا آخر تطبيق الآن صار عليه صرخة كبيرة اه وصار فيه انتشار سريع جدًا، تطبيق كلوب هاوس، يعني اه في بداية ما بدأ ينتشر في الأسبوعين الماضيين صار فيه مجموعة من الغرف الإلحادية لرموز معروفين من رموز الإلحاد العربي، آآ الذين لهم نشاط في يوتيوب فتحوا غرفًا في كلوب هاوس.
مثلًا واحدة من الغرف التي فتحت: أنا لاديني، اسألني، إيش عندك سؤال يعني؟ واحدة من الغرف التي فتحت كانت بعنوان اه: لماذا تؤمن بوجود إله؟ واحدة من الغرف اللي فتحت: لماذا تؤمن أن الله الذي تؤمن به هو الذي خلق السماوات والأرض؟ هذا الآن عنوان الغرفة فقط، وداخل الغرفة أحيانًا يصل العدد إلى أكثر من ألف، وهؤلاء كما ذكرت رموز، وبعضهم آآ يعني يحبون الضجيج الإعلامي ومحاولة إحداث الهالة حول أنفسهم. آآ ربما لا يخفى عليكم شخصية معروفة بمكانة من الشخصيات الإلحادية الكبيرة، قبل خمس ست سنوات قبل مدة ادعى أنه دخل في الإسلام، والآن رجع آآ وقال: أنا آسف أيها المسلمون، كنت مضطرًا لهذه الحركة اه، فلا تزعلوا مني وأنا أحبكم إلى آخره. اه عمومًا يوجد يوجد اه حقيقة مواكبة من هذه الرموز وتشكيك وتجديد وتحديث للشبهات.
هذا الاتجاه الأول. الاتجاه الثاني هو الاتجاه اللاديني، وإن كان الإلحاد يعني يمكن أن يدخل في هذا الاتجاه بشكل عام لكن اللادينية أوسع آآ من هذا الاتجاه. هنا مما يدخل في دائرة اللادينية ولا يدخل في الإلحاد الصريح بالاعتبار الاصطلاحي المتعارف عليه في هذه السياقات، وإن كان ليس هو الاصطلاح الشرعي، بتعرفوا الإلحاد في الشريعة أوسع من الاصطلاح المعاصر، لكن عمومًا الاتجاه اللاديني ويحمل في بطنه اه اتجاهين أو فريقين أساسيين: الفريق الأول هو الفريق الربوبي، والفريق الثاني هو فريق أو التيار الربوبي، والثاني هو التيار اللاأدري.
وهذان الاتجاهان أو التياران داخل الاتجاه الثاني آآ هما أيضًا منتشران في وسط العالم العربي، ومنتشران في شبكات التواصل، منتشران على أرض الواقع. أعتقد أنهما أخطر من الاتجاه الإلحادي، أعتقد أنهما أخطر من الاتجاه الإلحادي، ووجه الخطورة... طيب خليني أسألكم يا جماعة عشان ما تناموا وما ننام كلنا: إيش وجه، ليش أخطر، ليش أعتقد إنه ممكن يكون أخطر من العالم الإلحادي، من الاتجاه الإلحادي؟ هذا السؤال موجه بالأساس لمن هم في القاعة، وإذا فيه أحد بيشارك من خارجها ما فيه إشكال. ها يا جماعة؟
ما فيه كلفة بنائية؟ ها؟ ما فيه كلفة بنائية، كيف الكل؟ إيوا، حيبني عشان يعتقد يا الإخوة، يعني بس يحتاج إنه يشد كويسات الصبح، أن يبني اه بناءً للإنكار أو للنفي. طيب والإلحاد؟ حتى الإلحاد ما يحتاج يبني، وما يفكر وما يفكر بهذي الاعتبارات حقيقة يعني. بعدين حتى حتى الاتجاه الربوبي في داخله افتراض بالنفي يعني، بس النفي ليس نفي الوجود. ما أعتقد إنه من هذي الناحية هو أخطرها. أي نعم، تفضل.
اه إيمانهم بالله عز وجل سيعني يغطي أو يجاوب على كثير من الإشكالات اللي عندهم في الإلحاد، مثلًا المشكلة الأخلاقية. يعني سيستطيع أن يجاوب يقول لك: أنا أؤمن بالله عز وجل، وأؤمن بقيمة مطلقة تمنحني آآ الأخلاق وتمنحني قيمة لهذه الأخلاق، بينما الملحد يعني يتورط.
صحيح جدًا! صحيح جدًا، أحسنت، الله يعطيك العافية يا رب. الاتجاه الربوبي واللاأدري كلفته وفاتورته أقل من فاتورة الإلحاد والإنكار الصريح من حيث المصادمة للفطرة، ومن حيث حمولة الأسئلة الوجودية. يعني هو يقول لك: أنا إذا أثبت وجود خالق آآ أيًا كان، طبعًا هو ما يؤمن بالإله الذي آآ بهذا الاعتبار والوصف الذي نؤمن به ولوازمه وما يتعلق بالأسماء والصفات إلى آخره، لكن هو بمجرد أن يؤمن بوجود خالق أيًا كان، هو يتجاوز الآن مصادمة السؤال الكبير اللي هو: من أين وُجد هذا الكون؟ من أين وُجد الإتقان؟ من أين وُجد كذا؟ كيف وُجد؟ يتجاوز هذه الإشكالية، زي ما تفضل الأخ قبل قليل، يتجاوز بعض الأسئلة الكبرى المتعلقة بالقيم المطلقة وما إلى ذلك.
اه على أية حال إحنا عندنا في هذا المعنى اللي هو الاتجاه الربوبي والاتجاه اللاأدري، آآ طبعًا اللاأدري هم عندهم مساحة من، بالمناسبة يعني هم من أكثر الناس اللي ما يصلح تناقشهم، لأن هو يقول لك: لا أدري، يعني لا أدري هذي اه أحيانًا ما تكون لا أدري نسبية، يعني ما تكون لا أدري بالنسبة لي، أحيانًا تكون لا أدري آآ كشيء وجودي إنه إنه لا يُدرى! يعني عارف أنت، أنا أذكر تناقشت مع واحد من الشباب في سنوات تلك النقاشات، فكنا نتناقش نقاشًا طويلًا في هذي القضية، فجلسنا نتناقش إنه وجود الخالق أو صدفة، فهو يقول: لا، فيه خيارات أخرى، فيه خيار لا أدري. نقول له: إيش خيار لا أدري؟ يعني يقول: مو خيار لا أدري أنا ما أدري، لأ، فيه خيار إنه لا أدري يعني ما حد يدري! تمام؟ وإنه والله فيه أدلة كذا وفيه أدلة كذا، وفيه لا أدري أنا وفيه لا أدري هو، الناس يعني لا يدرون. وهذا الاتجاه فيه يعني خلنا نقول فيه إشكال كبير من ناحية عدم الاستعداد للبحث أصلًا، يعني خلاص هو ريَّح باله، إنه أيوه ما فيه شيء يدل ولا فيه شيء يدل والحمد لله، والأمور كل واحد يصلح سيارته والأمور تمام، ما عنده مشكلة في هذا المعنى.
اه الاتجاه الثالث اه هو الاتجاه يمكن أن نسميه بالإنسانوية أو الاتجاه الإنسانوي، وهو من الاتجاهات التي أعتقد أنها من أخطر الاتجاهات المرشحة للانتشار اه في هذه الفترة أو في الفترة القادمة. آآ يعني خلينا نقول ضمن هذا الاتجاه هو هو يتبنى هذا الاتجاه، أو يعني خلنا نقول يحمل في داخله الجينات الإلحادية بكل وضوح وبكل صراحة. كثير ممن يتبنى هذا الخيار ويكون ملحدًا أصلًا، لكن المعنى المسيطر والمعنى المهيمن ليس هو معنى العدمية، ليس هو معنى إنكار القيم المطلقة، بل أحيانًا بالعكس، أحيانًا يتم تبني أن هناك معنى، ولكن هذا المعنى يُفهم من المنطق الإنساني، من المشترك الإنساني، مما يحقق الرفاهية في الحياة والسعادة الإنسانية البشرية، وهو اتجاه يتمحور حول الإنسان وقيمه تتحدد منه ومن آآ تشريعاته العقلية إلى آخره.
وهذا الاتجاه يعني يحمل في بطنه اتجاهًا آخر وهو، آآ طبعًا هو ليس اتجاهًا إنسانيًا، لكن أنا أقصد هذا المعنى الإنساني اه في بعض خلنا نقول التحركات الفكرية الموجودة اليوم واللي هي يعني مرشحة للزيادة بشكل كبير، وهي تحركات اللي يعني عدم التدقيق في قضية صرامة الدين الإسلامي في مقابل الأديان الأخرى، وإنه إحنا كلنا يعني دين واحد وكلنا اه يعني ننتمي إلى اه عائلة واحدة والأمر سهل وإلى آخره. طبعًا هذا ليس هو الدين الإنساني أو ليس هذا هو الاتجاه الإنسانوي، ولكن هذا المعنى، هذا المعنى الثقافي الإنساني أحيانًا يوجّه ويصب في هذا الاتجاه وفي هذه الحركة.
اه الاتجاه الرابع اه من الاتجاهات المنتشرة والمرشحة للانتشار والمرشحة للزيادة للكثرة، وكلها تنتظم تحت التشكيك في الثوابت، هو الاتجاه النسوي، النسوي، الحركة النسوية. وآآ هذا الاتجاه حقيقة من الاتجاهات المشكِلة جدًا والخطرة جدًا، وهو من الاتجاهات التي آآ يعني في صورتها الفلسفية الحقيقية هي صورة يعني من صور عدم الاعتراف، صور عدم الاعتراف بأن الدين يدخل في اه في التعاريف المرتبطة بالإنسان والذكر والأنثى والتشريعات المتعلقة بهما وما إلى ذلك، بينما الدين الإسلامي جاء بهذا المجال بأحكام واضحة وبتعريفات واضحة وبانطلاقات واضحة.
هذا الاتجاه ليس هو اتجاه، البعض يظن إنه هذا الاتجاه هو مجرد مجموعة من الشبهات أو الإشكالات المتعلقة بالمرأة، أو مجرد قضية حقوق المرأة، بينما هو في الحقيقة هو اتجاه فلسفي، اتجاه فلسفي يمتد إلى آآ أبعاد تاريخية آآ غربية، آآ وسيأتي إن شاء الله حديث عنه في وقت آخر بإذن الله تعالى. لكن هو اتجاه من الاتجاهات المرشحة للانتشار والتصاعد والتضخم، ويوجد أناس من وسط الاتجاهات الإسلامية يتأثرون بالحركة النسوية، يتأثرون بالحركة النسوية. فيأتي تأتي بعض بعض النساء آآ تتبنى بعض المخرجات والأطروحات التي تقدم في الحركة النسوية، أحيانًا أحيانًا تتبنى بعض المطالبات بالحقوق وتكون هذه المطالبة بهذا الحق صحيحة، وتكون هذه المطالبة بهذا الحق صحيحة، يعني ليس كل ما تطالب به النسوية من أفراد الحقوق يكون خطأ، وإن كانت الملفات الكبرى التي تطالب بها النسوية وتنطلق منها خطأ بلا شك.
لكن أحيانًا حتى في بعض البلدان العربية تتم المطالبة من النسوية بمجموعة من الحقوق التي تعتبر من الحقوق الدنيوية العامة التي كفلتها الشريعة، وأحيانًا يكون هناك خطأ في التشديد في منع بعض هذه الحقوق. المشكلة لما تأتي المطالبة بهذه الحقوق من اتجاهات نسوية اه تتبنى صيغة فكرية مخالفة للإسلام، وبالتالي يروج عند كثير من الناس إنه يا جماعة ليش أنتوا زعلانين من النسوية؟ هذي النسوية الحمد لله نطالب بالحقوق، لا، بينما القضية هي أعمق من ذلك. اه كثير ومع الأسف كثير من غير المنتبهات من النساء من الوسط الإسلامي يتبنون هكذا أطروحات ويتأثرون بهكذا مخرجات آآ دون وعي.
الاتجاه، اتجاه الكم يا جماعة؟ نشوف، اتجاه الكم يا جماعة؟ الاتجاه الخامس، أنا عجبني الأستاذ اللي جالس في النص يؤشر بيده يقول كذا: خمسة. الله يعطيك العافية، إجابة صحيحة. طيب، الاتجاه الخامس اه هو الاتجاه اه اتجاه منكري السنة، منكري السنة ويدخل فيه ضمنا المشككون فيها. لكن الذي يُعرف أنه اتجاه ويمكن أن يصنف أنه حركة أو اتجاه هو ما يعرف بالقرآنيين أو منكري السنة تحديدًا.
طيب، عندي سؤال: أيهما أخطر، مثل السؤال قبل قليل، خلينا نقول قسم منكري السنة أو المشككين فيها المؤمنين ببعض الكافرين ببعض؟ ولماذا؟ والله بس في القاعة يبدو لغة الإشارة عالية ما شاء الله، يعني فيه واحد يسوي كذا، يعني كأنه يقول للثاني ويأشر يعني. مرحبًا، ها؟ نبغى نبغى نسمع صوتكم يا جماعة، نبغى إجابات بلغة بلغة اللسان. ها؟ ولماذا؟ وممكن يكون فيه يعني تقسيم، ما فيه مشكلة، إنه أخطر من وجه، أقل من وجه.
المشككون أخطر، لماذا؟ اه لأننا حتى يعني نحن مسلمين ومحدّثين نلفظ بعض الأحاديث ونقبل بعض الأحاديث، لدينا آلية، تمام؟ تمام، ثم الذي ينكر السنة لم يدخل يعني في هذه الدائرة هي دائرة الحديث، لا، خرج منها تمامًا. مم، جيد، شعرك زي ده؟ أيضًا؟ فيه صوت منخفض جدًا ماني سامعه، غير مسموع الصوت. اه الصوت منخفض جدًا جدًا، بالكاد أسمع همسًا، هكذا يعني نمشي الحال، هات. اليوم؟ طيب، طيب وإيش وجه الخطورة؟ تمام، الآن تقول منكر السنة عندهم مصدر وعندهم كذا، والمشككون ليس عندهم، تمام، ليش إذا كان ليس عندهم إيش وجه الخطورة؟ ثم ليش ليش أخطر؟ طيب جيد، جيد.
نعم، حياك الله، تفضل، حياك الله. برأيي أوجه خطورة المشككين أكبر لأنهم أكثر استقطابًا. جميل جميل، صحيح، رائع جدًا. طيب وأيضًا؟ يعني كلكم مع المشككين؟ ما فيه أحد يقول أخطر المنكرين؟ وعليكم السلام، حياكم الله يا شيخ. ما زال نفس النقطة: المشككون أكثر من... لا حول ولا قوة إلا بالله، يوحي لك أنه حريص، يوحي لك أنه حريص على السنة، يطعن به ويطعن بهذا في الثوابت، ويطعن في أحاديث صحيحة متواترة، وفي الغالب المشككون في الأصل هم بالأصل منكرون للسنة لكن لا يعلمون ذلك، غالبهم. إيه، بس بس ترى حتى المنكرين إنكارًا تامًا يعني هم يدّعون غيرتهم على الإسلام أكثر منك! لكن لما يأتيك شخص ويقول لك: أنا أؤمن بالكتاب والسنة، كما ترون تشارع إنه منك وفيك، لا، هو الثاني المشكك ما يقول لك: أنا أؤمن بالسنة، ويقول لك يعني: أنا أؤمن بالقرآن، وأؤمن يعني اصبر خلني أفكر والله يعني شوف، فيه بعض الأحاديث كذا وفيه بعض الأحاديث كذا، وفيه يعني اللي يوافق القرآن، أو اللي يعني اتجاهات كذا مختلفة أو مضطربة ليست موحدة.
ممكن يا شيخ مكانهم رمادي، يعني قد يستطيعون خلق حق انضباط، عن منكر السنة لا يستطيع، أصلًا هو ينكر هذا، مساحة الاشتغال بعيدة تمامًا. طيب بس اسمح لي، أنت من المدينة ولا جدة ولا مكة؟ اسمح لي بس. من مكة؟ يا سلام عليك! يعني ما قدرت أفوت صراحة إني أعلق على اللهجة؛ لأنه اللهجة الحجازية جميلة، فالله يسعدك يا رب ويعطيك العافية.
طيب، أنا برأيي إنه إنه كل منهما أخطر من الآخر بوجه ينفرد فيه عن الآخر، يعني منكر السنة إنكارًا تامًا هم أخطر من المشككين فيها باعتبار، والمشككون في السنة غير المنكرين إياها إنكارًا تامًا أخطر باعتبار آخر ومن جهة ثانية. فأما وجه خطورة أو زيادة خطورة منكري السنة إنكارًا تامًا على المشككين فيها، فهو من جهة وجود الأصول المطردة والقواعد الناظمة التي يمكن أن تصنفهم بها على أنهم مذهب، على أنهم مذهب. ولا يخفى عليكم أن وجود القواعد المطردة والأصول الناظمة، ولو كانت ولو كانت يعني أكثر مناقضة للأدلة، هي أخطر من المنظومة المبعثرة التي لا تنتظمها أصول. واضح هذي الجهة يا جماعة؟ واضح هذا المعنى أو هذا المنزع أو هذا المأخذ؟ إن شاء الله يكون واضحًا.
أما المشككون في السنة غير المنكرين إنكارًا تامًا فهم أخطر باعتبار آخر، وهذا الاعتبار هو أنهم آآ يعني أن صيغة إنكارهم مخففة بحيث يمكن أن يتبنى الإنسان بعض أطروحاتهم دون أن يشعر أنه تنكر لأصله. ويقول لك: أبدًا، أنا ما أنكر، الحمد لله يعني، الحمد لله أنا مؤمن بمجموعة من الأحاديث، ولكن يعني عندي مشكلات في... وتجد فيه وفيه وفيه وفيه إلى آخره، وهذا نفس الوجه الذي تفضلتم فيه قبل قليل.
آآ طيب، هو أيضًا تحليل شخصي بناء على آآ ما سبق من آآ تجربة في هذا المجال، أعتقد أن الاتجاه الثاني الذي هو المشكك في السنة دون الاتجاه القرآني التام أو المنكر التام، آآ أنه أخطر أو أخف، مو أخطر، إنه أكثر، المرشح لأن يكون أكثر انتشارًا، المرشح لأن يكون أكثر انتشارًا. أما الآخر فهو أخطر من حيث المنظومة، وأخطر من حيث القواعد، وأخطر من حيث الاضطراب، وإن كان هو اتجاه آآ بدون مبالغة يعني هو اتجاه متطرف، اتجاه متطرف اتجاه تكفيري. يمكن تستغربون اللي ما عنده تماسّ مع اتجاه بين قوسين القرآني، وإن كانت التسمية ليست صحيحة لكن هكذا اشتهروا، الاتجاه القرآني هو اتجاه تكفيري تكفيري، وفيهم في بطنهم اه أناس كثر يكفرون يكفرون عينًا، يعني يكفرون عينًا اه القائلين بالأخذ بالسنة النبوية. أنا بالنسبة لي الحمد لله يعني تم تكفيري مرارًا يعني اه كافر، وبصيغة يعني ما يستعمل كافر يستعمل مشرك، وهذا المعنى مقصود مشرك يعني إنه أنت أشركت!
إن الله سبحانه وتعالى يقول: اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ، ويقول لك: أنزل إليكم من ربكم القرآن، وتتبع من دونه أولياء أنتم اتبعتم من دونه أولياء اللي هم البخاري ومسلم وما أدري مين، وبالتالي أنتم أشركتم! وآآ هذه يعني آآ أطروحة آآ في غاية السخافة اه؛ لأنه الإثباتات الكثيرة التي تدل على أن ما تحدث به النبي صلى الله عليه وسلم من السنة فهو أقل أحواله أنه مُقَرّ من عند الله سبحانه وتعالى، أن الله قد أقر النبي صلى الله عليه وسلم عليه، على أننا نقول ما هو أعلى من ذلك وهو أنه من السنة ما أوحاه الله إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ومن جملة ذلك الأحاديث القدسية التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى، ومن جملة أشياء كثيرة جدًا. وقد ذكرت تفاصيل أدلة أن السنة وحي أو أن من السنة ما هو وحي في كتاب تثبيت حجية السنة، ذكرت وجوه الدلالات، وهناك كتب أخرى كثيرة تكلمت عن هذا المعنى.
طيب، هذا الاتجاه الكم يا جماعة؟ أشروا بالله يا أهل القاعة، اتجاه الكم اللي إحنا خلصناه؟ الاتجاه الخامس. أيوا، أنت اللي في الصف الأول في المنتصف، يعني جزاك الله خيرًا أنت خليك متحدثًا عنهم. طيب آآ الاتجاه السادس، وهذا حقيقة يعني كوني أسميه اتجاهًا هذا تجوزًا ومجازًا وليس اتجاهًا، إنه هي يعني خلنا نقول ها... طيب، هو الاتجاه السادس ليس ليس اتجاهًا وإنما هو خلنا نقول ساحة أفقية، ولكن أردت أن ألملم بعض ما هو موجود. طيب، آآ خل نقول الاتجاه السادس أو الصنف السادس هو اه اتجاه مبعثر أو خلنا نقول ساحة مبعثرة، اه ممكن نسميها تجوزًا اتجاه المشكك في الثوابت بصيغة هدمية بدون أن يكون له تعريف بنائي معين ينتظمه.
وهذا كما قلت سيسمى اتجاهًا وإنما هو خلنا نقول شيء موجود في الواقع. هذا التشكيك في الثوابت اللي هو له صيغ تعريفية أو صيغ تمثيلية متعددة، يعني مثلاً في أناس النزعة المشككة هي متأثرة بالإنسانية فتجد أنهم يشككون في الثوابت المتعلقة بالحدود والمتعلقة بالموقف من الكافر والمتعلقة ومدري إيش. فهو ما تقدر تصنفه شيء يعني هو ليس ضمن اتجاه معين، ولكن هو يشكك في الثوابت المتعلق بهذا الباب لأنه متأثر هناك.
وهكذا هؤلاء أصناف وأشتات وهم موجودون بكثرة في الواقع. إذا هذه نستطيع أن نقول ست اتجاهات. طيب، كائن مزفلط يقول: طيب، آآ ست اتجاهات آآ موجودة في الواقع ضمن الموجة التشكيكية. ويا جماعة القضية حقًا القضية حقًا ليست آآ أرجو أن لا تؤخذ على أنها يعني هي بحث أكاديمي بحث يعني والله ما الاتجاهات الموجودة في الواقع؟ نحن نتكلم عن شيء خطر ونحن نتكلم عن آآ أصول الإسلام ونحن نتكلم عن ثوابت الملة ونحن نتكلم عن أبنائنا وبناتنا ونحن نتكلم عن آآ جيل جديد يتعرض لموجات آآ لم يعرفها آباؤهم من قبل. وآآ مع وجود عوامل أخرى تجعل القضية في غاية الخطورة ولا تجعل هناك حقيقة آآ إمكانًا للتهاون آآ في هذا المعنى.
إذا هذا العنوان الثاني في هذا اللقاء وهو الموجة التشكيكية من حيث اتجاهاتها آآ الحاملة لها. آآ النقطة الثالثة في هذا اللقاء آآ وهي الموجة التشكيكية من حيث عوامل الخطر المتعلقة بها، عوامل الإشكال أو الخطر المتعلقة به. يعني هذي الموجة بموجاتها عفوًا باتجاهاتها وبما يحيط بها آآ أين يمكن أن آآ يعني أو كيف يمكن أن نستخرج مكامن الخطر في هذه الاتجاهات؟ أنا لا أتكلم الآن عن أفراد مسائل وقضايا، أنا أتكلم عن كليات كبرى في هذا المجال.
طيب آآ المعلم الأول من معالم الخطر في هذه الموجات آآ هو أنها منظومات بديلة، أنها منظومات بديلة. طبعا آآ عفوًا بس قبل قبل أن أذكر المعالم آآ احنا يعني آآ ممكن نزيد في الاتجاهات بس كأسماء بدون ما بدون ما نذكر تفاصيل حتى بعض عوامل الخطر تصدق على بعض الاتجاهات. عندنا أيضا اتجاه العلموية، اتجاه العلماوية آآ وهو الاتجاه الذي يغالي في العلم التجريبي ومخرجاته ويعتبره أحيانا يعتبرونه المصدر الوحيد للمعرفة، وأحيانا يعتبرون ما سواهم من العلوم العقلية وعلوم المرتبطة بالخبر أنها علوم يسمونها زائفة. هذا أيضا اتجاه.
وعندنا آآ آآ يعني اتجاهات العلمانية والليبرالية كذلك. هذه ثمانية صارت. فالآن بعوامل الخطر بعضها يعود إلى هذا الاتجاهات. طيب، خلينا احنا نقول الآن عوامل الخطر الموجودة في الموجة. العامل الأول أو المعلم الأول هو أنها آآ أن هذه الاتجاهات فيها منظومات بديلة. نعم، هناك بعض هذه الموجات ليست منظومة بديلة وإنما هي أشياء هدمية فقط، لكن الخطورة في بعض الاتجاهات التي تحمل في داخلها آآ آآ معاني شمولية، معاني شمولية. وهذي المعاني الشمولية بعضها يعود إلى القيم والأخلاق، وبعضها يعود إلى المعرفة.
يعني مثلاً العلموية تدعي أيوا تدعي أنها منظومة بديلة في المعرفة، بدلا عن ماذا؟ بدلا عن منظومة المعرفة الموجودة في الدين، وأنه النظرية المعرفية التي يجب أن تكون هي البديلة عن المعرفة الدينية هي المعرفة التجريبية. وهناك منظومة أخلاقية أيضا أو لنقل دعاوى أخلاقية آآ آآ تدعى في بعض هذه الاتجاهات مثل اتجاه إيش الإنسانوية أو الانسانية. جيد؟ هو اتجاه يدعي أن لديه معالم أخلاقية.
وهنا آآ تكمن الخطورة حقيقة من الخطورة، ويعني مولد أنا أدخل حقيقة في يعني خلنا نقول بعض المعالم التاريخية لأنه هذي كلها أشياء مكررة في التاريخ أصلاً في تاريخ الفكر الغربي، هي هي مآل هذه المنظومات إلى العدمية يعني هذي هذي الامتداد الطبيعي تقل يعني تكثر. لكن مثلاً أنت عندك في القرن الثامن عشر الميلادي في عصر التنوير آآ كانت الاتجاهات المحاربة للدين الكنسي النصراني في أوروبا كانت اتجاهات لا تتبنى العدمية، يعني الدين كان يتبنى يتبنى القيم والأخلاق في داخله. أليس كذلك؟
جاءت الاتجاهات المعارضة للدين في تلك المرحلة لم تكن تعارض الغاية التي يريد أن يصل إليها الدين أو بعض الغايات التي هي واحدة من الغايات المنظومة الأخلاقية. جيد. والقيم المطلقة آآ الكليات الكبرى الحاكمة لمعرفة الإنسان. فلما جاء جاءت بعض الاتجاهات في تلك المرحلة لم تدعي أنه لا يوجد أخلاق أو لا يوجد قيم مطلقة أو لا يوجد منظومات أخلاقية أو لا أو الأخلاق ليست شيئا حسنا أو يمكن تصنيفها إلى حسن قبيح، وإنما قالت أن أن الوصول إلى هذه الحقائق لا يكون عبر الدين وإنما يكون عبر العقل البشري. هذا في القرن الثامن عشر قبل الثورة العلمية التجريبية.
ولما جاءت الثورة العلمية التجريبية أدخل معامل جديد، ادعي أنه يصل إلى هذه الحقائق وهو العلم التجريبي. واضح؟ طبعا صارت النتيجة بعد ذلك أنه صار الخلاف في نفس القيم المطلقة أنه من قال لكم أن هناك قيم مطلقة أصلاً ومن قال إنه صحيح أن أنه يجب أن تكون هناك أخلاق حسنة حاكمة وما إلى ذلك؟ وبدأت موجة العدمية وموجة ما بعد الحداثة والنتشاوية وما إلى ذلك.
من الإشكالات الموجودة اليوم في هذي الاتجاهات أن بعضها يدعي أنه منظومة بديلة عن الدين. وإذا كنت أنت شاب تعترف بالأخلاق وتعترف بالمعاني الحسنة فهو يقول لك أنا يمكن أحيقها لك عن غير طريق الدين، وإذا كنت تهتم بمعرفة والعلم فيقول لك يوجد هناك معرفة غير المعرفة الدينية. وهكذا. وهذا هذا المعلم الأول من معالم الخطر في هذه الموجات.
المعلم الثاني من معالم الخطر وهو ينتظم بعض الاتجاهات الأخرى التي لا تدعي أنها بديلة، فإيش يكون المعلم؟ العبثية والهدمية. وهذا معلم من معالم الخطورة يختلف عن معلم أو يناقض أو يعارض معلم إيش؟ النماذج البديلة. جيد. فإذا اجتمع عندك في الاتجاهات تحقيق هذين المعلمين من الخطر هذا يدلك على خطورة الوضع.
لأنه من كان ينزع إلى العبثية فهناك موجات عبثية هدمية لا بنائية ولا بديلة، ومن كان ينزع إلى القيم والمطلقات وهناك اتجاهات يقول لك نحن البديل ونحن القيم ونحن المطلقات. وهذا يا جماعة لمن يفكر تفكيرا كليا شموليا يدرك أن هذه القضية في غاية الخطورة. الاتجاهات المشككة في الدين بعضها اتجاهات تحمل ضمنها المعاني المطلقة وتدعي أنها البديل عن الدين، وبعضها تحمل المعاني الهدمية وتقول لك لا دين ولا قيم ولا والدنيا نسبية إلى آخره. هذا المعلم الثاني من معالم الخطورة في الموجة أو الموجات التشكيكية هاتت واحد.
طيب، المعلم الثالث من معالم الخطر في الموجة أنها أتيا هذه الموجات آتية في سياق في سياق آآ خلينا نقول آآ في إطار خارجي متعلق بالناس المتلقين، بالفئة المتلقية. هذا هذا الظرف الزماني الذي نعيشه والمؤثرات هي بطبيعتها غير صلبة ولا تشكل حواجز معرفية قوية أمام هذه الأفكار وهذه الاتجاهات.
يعني هذه الاتجاهات أتت في واقع قد سقطت فيه الحواجز، قد سقطت فيه الحواجز وسقطت فيه الحصون الصلبة التي يمكن أن تحول بين الناس وبين تبني اتجاهات آآ مناقضة للدين جديدة. يعني لو جاءت في فترة صلابة يعني مثلاً تخيلوا في في وقت مثلا في وقت خلينا نقول صعود الإسلام في وقت النبي صلى الله عليه وسلم ها يعني إمكانية التأثر باليهود الذين كانوا في المدينة أو أو الموروث الكتابي أو إمكانية التأثر لا تنسوا ترى في واحدة من المكونات في في الجزيرة العربية والتي كانت ترى بديلا عن الدين قبل الاسلام، والمكون المكون الكهنة والسحرة أنه الكهنة كانوا آآ مثل آآ يعني الرؤساء في أقوامهم أقوامهم ولهم يعني خلنا نقول سلطة كبيرة جدا في تقرير الحقائق.
آآ لكن إمكانية تأثر المسلمين في ذلك الطور من الصعود بتلك المكونات الفكرية كان كان إمكانًا ضعيفا جدا. ولذلك تعلمون أن حالات الارتداد في وقت النبي صلى الله عليه وسلم إلى دين آخر أو بديل آخر كانت حالات محدودة جدا جدا، والذي حصل هو بعكس ذلك هو الانتظام ضمن هذا. نحن اليوم بعكس ذلك يا جماعة. نحن اليوم نعيش في عصر السيولة، عصر السيولة عصر ذوبان الحواجز، ولسه يعني ليس بعد الواقع يتجه إلى مزيد من السيولة ويتجه إلى مزيد من التفاهة والى مزيد من المرونة والى مزيد من ذوبان الحواجز.
فإذا وجدت هذه الاتجاهات الأخرى فمن السهل أن يتم التأثر بها وهذا هو المعلم الثالث من معالم الخطر في آآ الوضع الحالي في الموجات التشكيكية. المعلم الرابع من معالم الخطر هو معلم ضعف آآ المعالجة الشرعية والإسلامية المتعلقة بالفئة المستهدفة من هذه الموجة آآ.
إذا كنا نقول إنه مثلا قبل عشرين سنة كان هناك ما شاء الله نشاطات دعوية إسلامية في كثير من بلدان العالم الإسلامي ولها مخرجات من الكتب والمحاضرات وو إلى آخره، ولكن أيضا كان هناك احتياج لتطوير بعض الأمور وبعض القضايا. فنحن اليوم نشتكي من انحسار كثير من هذه المخرجات، وآآ حتى في الجذور والأصول التي يمكن أن تخرج الشباب الشباب المحافظ الشباب المعتدل الشباب المتزن الشباب الملتزم الشباب المستقيم.
هذه العوامل الأولى اللي هي متكونة ممثلة في المحاضن التربوية وفي البرامج الطلابية القوية المتكاملة التي تراعي الجانب النفسي والجانب العلمي والجانب التربوي هذه صارت قليلة. صارت قليلة وهي من أهم ضمانات الحصانة. فاختلطت إذا اجتمعت عندك الموجة باتجاهاتها وبأنها هدمية وفي نفس الوقت في بعضها منظومات بديلة وفي نفس الوقت في حالة من السيولة ثم تكون المعالجة الشرعية ضعيفة ها وطبيعة التعامل مع أولئك مع الفئة المستهدفة طبيعة ضعيفة. وهذا معلم من معالم الخطر ومنذر من آآ نذر الهلاك.
ولذلك ولذلك ولذلك يعني يجب يجب على الدعاة وعلى المصلحين أن يهتموا بالجذور، أن اهتموا بالجذور وأن يعودوا لتأسيس القواعد الأولية التي تحفظ دين الناس. الحلقات القرآنية، النشاطات الطلابية، المكاتب، المحاضن التربوية وما إلى ذلك. هذه يجب أن تعاد يعاد الاهتمام بها. وإذا قلنا إيش في وصايا لمقاومة مثل هذه الإشكالات، يأتي إن شاء الله هناك وصايا للمعالجة المباشرة وهناك وصايا للمعالجة الاستراتيجية وهي أهم وأعمق وهذه من أهمها العودة إلى الاهتمام بالأجيال الصاعدة بالطلاب المحاضر التربوية بالتأسيس الشمولي هذي من أهم ما يمكن أن يواجه به مثل هذه الموجات التشكيكية.
هذا المعلم الرابع من معالم الخطر وهو ضعف المعالجة. المعلم الخامس من معالم هذا الخطر هو سهولة انتشار مخرجات هذه الاتجاهات الفكرية. هذه الآن غير قضية السيولة لأ، سهولة وصول مخرجات هذه الإشكالات. بمعنى أنه لو رجعنا سابقا إلى ما قبل يعني خلنا نقول اثنعشر سنة ثلطعشر سنة لكي يكون بالإمكان أن يتأثر شاب بمشكلات فكرية معينة يجب أن يتعب هو ويبحث هو ويتعمد هو أن يتجه إلى تلك الاتجاهات. أليس كذلك؟
آآ بمعنى مثلا كصورة بسيطة جدا أنه لابد أن يذهب إلى مكتبة معينة تبيع كتب حداثية تشكيكية والى آخره، تمام آآ اليوم يمكن أن تكون في مجموعة آآ فيها بعض من بين قوسين يمكن أن يصنف بأنه إسلامي ويكون هو هو صاحب إشكال، هو الذي يذكر لك الشبهة، هو الذي يبثها آآ وهذي هذي مشكلة كبيرة جدا جدا. انك تكون في مجموعة طلاب آآ جامعة، واحد منهم عنده إشكال. أنك تكون هذي كلها صور يعني وقعت. يعني أنا أذكر واحد من الشباب اللي جاني قال احنا عندنا في الجروب في جامعة كانوا في الطب، كلية الطب آآ أنه في شو اسمه آآ في آآ واحد من الشباب عندهم كان ملحد وكان ينشر إشكالات في قضية الشر شبهة الشر وإنكار وجود الله بناء على ذلك.
طيب آآ الآن هذا المعلم الخامس من معالم الخطر آآ يكفي أنا كاتب أيضا معلمين آخرين لكن احنا أطلنا في المعالم أكتفي بهذا القدر لكن خليني أسمع منكم. في أحد عنده زيادة في المعالم؟ في أحد عنده زيادة في معالم الخطر الكلية؟ المعالم الكلية ليست المعالم الجزئية. المعالم الكلية المتعلقة بإشكالات هذه الموجة.
معرفية وفكرية عند الهشاشة الفكرية والمعرفية عند الفئة المتلقية. جميل. وايضا الثقافة الغالبة يا شيخ؟ هي الثقافة الغالبة احنا نقول هي المتمثلة في هذه الاتجاهات. احنا نقول ليش الثقافة الغالبة؟ أو ليش الاتجاهات هذي اين اين معالم الخطر الكبرى في في هذا في هذا الصيغة المركبة؟ مركب من اتجاهات ومن الفئة المتلقية ومن الظرف الحامل.
إيش آآ نبدأ التسليم الكثير من المسلمين آآ ما فيش تسليم للقرآن والسنة، فالتسليم عنده إشكالات هو بسبب ضعف. جميل، جميل جدا صحيح. أيضا ناخذ آخر مشاركة إذا في أحد عنده زيادة. وعليكم السلام ورحمة الله.
كذلك عندنا عدم الاكتراث، كثير من المسلمين لا يكترث بما بالامور الدينية. جميل. عنده يعني أهم شي حياته اليومية صحيح الذاتية أو الفردية، اللامسؤولية. جميل، جميل رائع جدا.
طيب الله يعطيكم العافية جميعا. هذي إذن النقطة الثالثة أو العنصر الثالث المتعلق بالمادة، تكلمت عن مقدمة تاريخية سريعة أولاً. ثانياً، تكلمت عن خليني أسألكم يلا أثناء النقطة الثانية إيش كانت الاتجاهات الفكرية ضمن هذه الموجة؟ ذكرنا ثمانية اتجاهات. ثم النقطة الرابعة الثالثة هي معالم الخطر الكبرى أو الكلية المرتبطة بهذه القصة وبهذه القضية.
النقطة الرابعة وهي قبل الأخيرة آآ وهي نقطة الأسباب. النظر في الأسباب. والنظر في الأسباب يعني يطول جدا حقيقة ولا أريد أن آآ نتكلم فيه كثيرا آآ لكن أشير سريعا أن عادة عادة في هذي الإشكالات اللي فيها السياقات فكرية ومصادر معينة مؤثر ومتأثر أنه الإنسان ينظر إليها بصيغة الدائرتين دائرة المؤثرات الخارجية ودائرة القابلية الذاتية أو المحل القابل وطبيعة تفاعله مع هذه المؤثرات. ولذلك فإن الأسباب منها ما يعود إلى المؤثرات الخارجية وهنا يدخل الاتجاهات وطبيعتها وكونها منظومات بديلة وكون الوسائل التي تصدر بها.
يعني خلنا نقول سهلة وكون وكل ما يمكن أن يتعلق الأسباب المرتبطة بالتصدير أو المصدرين. طبعا المصدرين ومن يتبناهم ومن يوصل أفكارهم وإلى آخره. تمام، الدائرة الثانية في الأسباب هي دائرة طبيعة المحل المتأثر بهذه الأسباب، فانتم ذكرتم قبل قليل التفاهة والهشاشة، وأنا ذكرت قبل قليل هو السيولة وعدم وجود الحواجز، وذكرتم ضعف التسليم، وذكرتم مدري إيه وانتشار الشهوات المحرمة، والأسباب كثيرة جدا لكنها تصنف إلى هاتين الدائرتين الأساسيتين. حسنا، ضعف المعالجة الشرعية أين يكون؟ الأسباب الخارجية أم في قابلية المحل؟ ويا ريت الجواب بيكون بلغة الإشارة من القاعة، ما نبغى الآن مشاركات من الزوم.
عليكم السلام، ضعف المعالجة الشرعية في الاثنين، في الدائرة هنا وهنا. طيب، أنت تظن لكن برر ظنك، ما عندك مبرر وبكل جرأة تقول الجواب وما عندك أي مبررات، وأنا محسن الظن وأقول إنه أنت الممثل عن القاعة ولغة الإشارة. طيب ها، أنا اتهمت البراءة، أنا اتهمت طيب. طيب أنا أعتقد أنه أنا أظن أيضا أن جوابك صحيح، أظن أن جوابك صحيح كما ظننت، وهو أنه ضعف المعالجة الشرعية حقيقة تنتمي إلى الدائرتين، دائرة المؤثرات الخارجية ودائرة المحل القابل. فأما من جهة تعلقها بالمؤثرات الخارجية فهي من جهة أنها لم تسهم الإسهام الكافي في إضعاف المؤثرات الخارجية، واضح.
أنا ما أتكلم الآن عن معالجتها للشباب وتحصين الشباب لا لا، أنا أتكلم عن أنه المؤثرات الخارجية هي كمصادر لم تواجه بمصادر كافية شرعية تدفعها أو تقاومها مقاومة كافية، وإن كان الحمد لله السنوات الأخيرة الجهد أفضل مما سبق يعني، لكن بشكل عام لا يزال الأمر ليس كافيا أبدا. وأما من جهة تعلق المصادر الشرعية أو المؤثرين الشرعيين بالمحل القابل فهو من جهة عدم التحصين الكافي، وهنا تسكب العبارات وتسيل الدموع ويحزن الإنسان حزنا شديدا، لأنه يا جماعة الخير يوجد جامعات ويوجد معاهد ويوجد مراكز ويوجد طلاب ويوجد برامج في مختلف، لكن المضمون في كثير من هذه السياقات لا يزال غير مؤهل لتحصين الشباب لتحسين الطلاب من هذا الكم الهائل من الموجات الذي يحيط بهم.
وهذه مشكلة كبيرة جدا، مشكلة كبيرة جدا ولذلك نحن نحتاج إلى تطوير المناهج والمقررات، إضافة خلينا نقول إضافة مكونات في المناهج والمقررات هذه المكونات سواء من ناحية خلنا نقول مفردات، من ناحية المواد الجديدة الإضافية، نحتاج إلى إضافة مكونات داخل المناهج البنائية المناهج التعليمية سواء العامة أو الرسمية أو في المعاهد وما إلى ذلك، بحيث أنها تبني جيلا تبني طلابا لديهم اللقاح الكافي لعدم التأثر أو المناعة الكافية لعدم التأثر هذه الموجات وهذه الاتجاهات.
وأعتقد أنه مثلا إحنا بالنسبة لنا كتجربة عملنا تجربة في برنامج تعليمي اسمه صناعة المحاور كما تعلمون وأكيد أنه في من الحاضرين كثير دخلوا هذا البرنامج، الحمد لله هذه التجربة وإن كانت غير كافية وإن كانت نعم دخلها عشرات الآلاف ولكن أيضا ليست كافية، لكن الحمد لله كانت نوع من المناهج الجديدة التي تعالج شيئا من هذه المشكلة من جهة التثبيت ومن جهة المعالجة، هي واحدة من المحاولات، واحدة من المحاولات وبالمناسبة نحن نقول هنا أنه أي معهد أو مركز أو جامعة يريد تطبيق برنامج صناعة المحاور أو مقررات صناعة المحاور على أرض الواقع، نحن على استعداد للتعاون في هذه القضية بدون اشتراطات سوى الاشتراطات العلمية.
ونحتاج أشياء أخرى، نحتاج صيغ مخففة، نحتاج مقترحات أخرى، نحتاج لكن ضرورة أن يكون هناك معالجة شرعية بنائية مرتبطة بالشباب مرتبطة بالطلاب مرتبطة بالتكوين، هذا أمر في غاية الخطورة وفي غاية الأهمية، وهو من الواجبات التي لا تقبل التأخير ولا تقبل التهاون أمامها. لكن أن نظل نبني الطلاب بنفس المكونات التي لم تستحضر أثناء تقريرها وجود هذه المشكلات، فأن أنا أعتقد أن هذا نقص كبير جدا. طبعا هذا غير أننا نتكلم الآن غير عن تطوير الأسلوب والمواكبة الجديدة وما إلى ذلك، أنا فقط أتكلم عن المفردات والمواد نفسها، فنحن نحتاج إلى مواد لتعزيز اليقين وتثبيت الثوابت، التركيز على تثبيت الثوابت على إحكام المحكمات في نفوس الطلاب والجيل الجديد.
ما نشأت أنت عليه كاستاذ كمعلم حلقة كاستاذ جامعي نشأت عليه في الجيل السابق على أنه مسلم، لم يعد هو من المسلمات لدى كثير من الجيل الصاعد، فنحن نحتاج إلى تثبيت الثوابت، تثبيت المسلمات حتى على المستوى الدروس الشرعية التخصصية. يعني أنا أعتقد أن واحدة من الأشياء التي من المفترض أن تضاف إلى الدرس الشرعي مقدمات قبل التدريس المتون وشرح المتون، مقدمات تثبيتية لصحة هذا العلم وأهميته وقيمته، جيد يعني مثلا علم الحديث. علم الحديث يا جماعة الخير إذا كنا نقول واحد من اتجاهات إنكار السنة ومنكر السنة، وبعدين يأتي شخص في علم الحديث يدرس سنتين أو ثلاث سنوات، وإذا قلت له ترى يوجد أناس يشككون في علم الحديث، نبغاك الله يعطيك العافية ترد على هؤلاء، هو حافظ الفرق بين المنكر والشاذ وتعريف الترمذي للحسن وتعريف الخطابي للحسن الفروقات الدقيقة الاصطلاحية، طيب ثم ماذا؟ هذه تمام هذه مقدمات، لكن نحن نحتاج إلى مكون في إثبات دقة وصحة وبراهين جودة وموضوعية ومعيارية هذا العلم في نقل الأخبار، في مأمونية نقل الأخبار، وهذا مكون مع الأسف ضعيف في كثير من الدروس الحديثة، هذا المكون يجب أن يضاف.
طيب اصول الفقه، تعال يا اخي عندنا موجة سائلة تقول إن نسبية الفهم للدين، نسبية الفهم للشريعة، أنا ما أتكلم الآن عن الاختلافات، أتكلم عن النسبية المطلقة، أنه أنت تبغى تفهم أنه يعني هذا محرم بهذا النص تمام؟ أنا أفهم عكس ذلك وانت تفهم كذا، هذه النسبية يا جماعة وصلت حتى إلى العقائد، إلى اصول العقائد، نسبية الفهم حتى في اصول العقائد ليس في الأحكام فقط، أنه النصارى واليهود ترى يعني كلنا سوا ما في، وعندك الآية هذه وعندك الآية هذه. طيب أنا كدارس لأصول الفقه إذا ما كان الدارس لأصول الفقه هو القادر على الجواب عن سؤال نسبية فهم الشريعة فمن الذي يستطيع؟ يعني مجال البحث في هذه المسألة أصول الفقه، أصول الفقه هي السور هو العلم السور المرتبط بمنهجية الفهم والاستنباط من النصوص، وعلم الحديث هو السور المرتبط بما صح وما لم يصح وما ثبت وما لم يثبت من الدين من الشريعة من الحديث تحديدا.
فعلم الحديث سور في الإثبات وعلم أصول الفقه سور في الفهم، طيب إذا أنا درست في الحديث ودرست في الأصول ولا تكون عندي لا هذا السور ولا هذا السور، إيش الفائدة من الدراسة؟ أنا درست مجرد مصطلحات، مجرد مصطلحات وأغوص في مباحث كلامية دقيقة في أصول الفقه ثم لا أخرج بقيمة برهانية اعتبارية لقضية أن هناك قواعد إسلامية شرعية لفهم النصوص، وهذه في جملتها هي من الأمور المتفق عليها في جملتها في كلياتها الكبرى، أما في تفاصيلها فتحصل هناك اختلافات، هل يحمل المطلق على المقيد إذا اتحد الحكم والسبب أو لا، إذا اتحد الحكم واختلف السبب أو أمور تفاصيل يحدث فيها خلاف بين الأصوليين، لكن في أساس معنى أصول الفقه يجب أن يكون هناك.
لذلك يا جماعة نحن بحاجة ماسة إلى تطوير ما يدرس ما يقدم للطلاب خاصة طلاب العلم، سواء في الدرس الشرعي التخصصي أو في الدرس الشرعي العام، وزيادة لغة البرهان تثبيت، ولا أتكلم الآن عن ردع الشبهات ولا أقول يا جماعة يلا ادخلوا طلاب العلم في الشبهات والرد عليها أبدا، وليس هذا منهجا صحيحا وليس هذا هو المطلوب، وإنما المطلوب هو زيادة لغة البرهان والبناء. خلاصة النقطة الرابعة من حيث الأسباب أن هناك أسباباً مرتبطة بالمصادر الخارجية المؤثرة، هذا جزء منها يعود إلى الاتجاهات وتنوعها، وجزء منها يعود إلى معالم الخطر هدمية وما إلى ذلك، وجزء منها يعود إلى الظرف الحامل اللي هو سرعة الانتشار وقوالب والعالم الافتراضي وقضية إلى آخره مما ذكرت.
وجزء منها يعود إلى المحل القابل الهشاشة السيولة ضعف العلم ضعف التربية ضعف التسليم ضعف إلى آخره، ويزيد هذا الاشكال أشكالا أو الأسباب سببا هو ضعف المعالجة الشرعية، وانا هنا أتكلم عن الجانب السلبي، وأما الجانب الإيجابي والجانب الحسن فهو موجود الحمد لله، ويوجد هناك بعض التمثلات الجيدة وبعض الانتباه الجيد وأمثلته شواهده كثيرة، سواء في بعض مراكز الدراسات أو المراكز البحوث، أو سواء في بعض البرامج التعليمية أو في بعض وعي بعض الدعاة، فهذا الحمد لله موجود ولكنه يحتاج إلى زيادة كثيرة جدا، هذه النقطة الرابعة.
وأما النقطة الأخيرة فهي ما ينبغي على ما ينبغي علينا تجاه مثل هذه الموجة، أولا أولا يجب استحضار مبدأ المسؤولية ومبدأ الواجب ومبدأ النصوص الحاثة حثا مؤكدا على مقاومة الباطل وعلى نصرة الحق، وأنه هذا المعنى ليس معنى تكميليا، وما نتكلم عنه ليس تخصصا زائدا ينبغي أن يضاف، وليس واحدة من مجالات الاهتمام، ما نتكلم عنه اليوم هو صراع حقيقي بين حق وباطل، وما نتكلم عنه اليوم هو مما يجب أن يعني أن تتحدث فيه الغيرة الإيمانية تجاه ما يحصل لأن سحب البساط الإيماني وسحب البساط المسلمات والثوابت الإسلامية من الأرضية التي يقوم عليها الجيل الجديد والجيل الحالي هذا شيء في غاية الخطورة.
والله سبحانه وتعالى إنما أنزل دينه وبعث رسوله ليظهره على الدين كله، وقد نبه بعض العلماء ومنهم ابن حزم رحمه الله تعالى بأن ظهور الدين بان ظهور الدين له صورتان، ظهور بالحجة والبيان وظهور بالسيف والسنان، قال: وقد تهزم العساكر الكبار ولكن حجة الإسلام لا تهزم، قد تهزم العساكر الكبار ولكن ولكن حجة الإسلام لا تهزم. ولذلك ليظهره على الدين كله الدين هذا فيه من العدة البرهانية ومن الحقائق الموافقة للفطرة التي خلق الله الإنسان عليها ما يجعل ضعفه إنما هو بسبب تقصير أهله وحملته، لا لمعنى كامل فيه ولا لضعف ذاتي فيه.
ولذلك إظهار الدين والسعي لإظهاره وما يخفاكم أنه في نفس السورة التي قال الله سبحانه وتعالى فيها يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره، هي نفسها التي فيها يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّنَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ، ولا يخفاكم أن من تمثلات هذه النصرة وتمثلات هذا الواجب هو في في الناحية البرهانية والناحية اللسان، وسواء من الناحية البنائية أو من ناحية الرد. ومما يدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لحسان بن ثابت: اهجهم فوالله له واشد عليهم من نضح النبل، وقال في الحديث الصحيح أيضا: اهجهم وجبريل معك اللهم أيده بروح القدس.
وهذا المعنى هو من المعاني التي كانت مستحضرة لدى كثير من أئمة المسلمين ولم يكونوا يعتبرون ما يحدث من إشكالات وشبهات مهددة لأصول الشريعة، لم يكونوا يعتبرون التعامل مع هذا الباب تعاملا تكميليا زائدا من باب الفضل ومن باب لا، إنما نحن نتحدث عن واجب ونتحدث عن مسؤولية ونتحدث عن محل لا ينبغي فيه إلقاء التهم على البعض ومحل لا ينبغي أن ينتظر فيه كل من الناس الدور الآخر، والذي ينبغي أن يكون فيه هو تحمل المسؤولية الفردية ابتداء من مسؤوليتك لنفسك مسؤوليتك لعائلتك وطلابك ومن حولك. إذا هذا الواجب الأول، الواجب الأول هو استحضار المسؤولية، استحضار المسؤولية.
الواجب الثاني وهو فرع عن الواجب الأول وهو نشر ثقافة المسؤولية، نشر ثقافة المسؤولين، وانا تعمدت أن أفردها وإن كانت داخلة فيها لأنها ضرورية جدا ضرورية جدا. يا اخي يجب أن يشعر جميع من لديه قدرة على التأثير والعمل يجب أن يشعر بقضية المسؤولية، إذا أنا إذا هو ما شعر بنفسه نحن ننشر ثقافة المسؤولين، ننشر مسألة ثقافة المسؤولية، وإذا لم تحركنا قضية الدفاع عن الإسلام في أصول عقائده وفي كيانه الأساسي ووجوده فما الذي يمكن أن يحرك؟ لذلك يجب أن يكون هناك نشر لثقافة المسؤولية المرتبطة بهذا المجال.
الأمر الثالث هو الاهتمام البنائي التحصيني الدوائر الصغيرة، الاهتمام البنائي التحصيني في الدوائر الصغيرة والمقصود بالدوائر الصغيرة هي دائرة العائلة، دائرة الأسرة، دائرة الأصحاب القريبين، دائرة البرامج المحدودة، هاي الدوائر الصغيرة. وهذه الدوائر وإن كانت من حيث التجزئة ليست شيئا كبيرا وليست شيئا يملأ العين، ولكنها من حيث النظر الشمولي هي كل شيء، من حيث النظر الشمولي هي كل شيء، ولذلك ولذلك ولذلك من أعظم المواطن التي يمكن أن يبنى فيها التحصين وتثبت فيها الثوابت هو تفكيك هذه المفاهيم الكبرى وتقديمها بصيغه المخففة في الدوائر الصغيرة.
أعني مثلا تقديم السيرة النبوية في البيوت للأولاد الأطفال، تقديم المعاني الإيمانية الأساسية في مثل هذه الدوائر الصغيرة، هذا يجب أن لا يستهان به لأنه لأنه من الأمور التي صار فيها ضعف كثير جدا في هذه المرحلة، وصار عندنا ناس يعني يقول لك خادم الوليد في العصر العباسي ولا خالد بن الوليد كان صحابي ولا يعني في بعض المعلومات الأولية وبعض القضايا فضلا عن عن الحصانة الكافية. لذلك هذه مسؤولية وهذه يمكن أن يقوم البعض برامج، يمكن أن يقوم البعض برامج وهذا مقترح عملي يعني من يسمعه ممكن يقوم به البعض إنشاء برامج تحصينية يمكن للأسر أن تنزلها وتستفيد منها وتقدمها، يعني برنامج في تعزيز الإيمان للأطفال يمكن أن يطبق بشكل ذاتي يطبقه الأب مع أبنائه.
ويصنع مجموعة من المهتمين برامج وحزم في مثل هذا المعنى، وتكون سهلة التطبيق وسهلة، وتنشر بهذا الاعتبار. وليس بالضرورة أن تقدم على شكل برنامج، لا، تنشر على شكل منهج سهل التطبيق، ويمكن للأب أو الأم أن يأخذ هذا المنهج ويطبقه لأولاده. أنا أتكلم عن المفاهيم الأساسية والأولية والكبيرة، لكن حقيقة يجب أن يكون هناك دور للأسر وللعوائل في آآ مثل هذه الموجة، خاصة أن هناك بعض المناطق آه تقل فيها البرامج الكبيرة، وتقيل فيها الدوائر التحصينية الكبيرة، ويصعب فيها إقامة برامج كبيرة فيمكن أن آآ تقدم في هذه الدوائر.
الواجب الرابع هو آآ العمل على تطوير ما يقدم مم في الدوائر التعليمية الكبيرة بحيث يتضمن المقررات البنائية التي تثبت اليقين وتعزز الثوابت، وتنشئ الفهم الإسلامي العميق المبرهن لأصول آه الدين، آه وهذا دائرته غير دائرة الأسرة وغير دائرة الأصدقاء هذه اللي تكلمنا عنها قبل قليل. هذا دائرته في المعاهد الشرعية، دائرته في البرامج التعليمية الكبيرة في الإنترنت وغيرها، دائرته الأكبر منها في آآ الجامعات وما إلى ذلك.
الواجب الخامس هو الاهتمام بالمحاضن التربوية، ونشر ثقافة هذه المحاضن وتطبيقها، والعمل على آآ إشاعتها وتبنيها كثقافة وكفكرة من العاملين ومن الداعمين وما إلى ذلك. وحقيقة البعض صار يركز على الجوانب أو أو البرامج الافتراضية أكثر من البرامج التربوية اللي على أرض الواقع، وهذي مشكلة كبيرة جداً؛ إنه مثلاً يا جماعة والله في مشكلة كبيرة، إيش نعمل، إيش نعمل؟ والله يلا خل نعمل برنامج يوتيوبي. خلاص هذي الفكرة الآن اللي صايرة؛ إنه تعرف نجلس نتكلم في مشكلة، إيش هذا، خلينا نسوي برنامج في شبكات التواصل، خليني أفتح حساب في فيسبوك ولا في تويتر، نبي ننشئ منصة، ننشئ موقع، تمام، ممتاز، جميل ورائع جداً، ولكن هذا كله ليس بقيمة وأهمية التربية الواقعية على أرض الواقع. ولذلك من الواجبات اليوم إعادة الاهتمام، تكثيف الاهتمام بقضية المحاضن آآ التربوية، التي من المفترض أنها تغطي الجانب التربوي والإيماني والتزكوي والنفسي وما إلى ذلك.
الواجب السادس، الواجب السادس هو آه إعادة قضية التزكية الإيمانية إلى الوسط والمركز في مختلف الخطابات الإسلامية والشرعية، وفي مختلف السياقات التعليمية الإسلامية. إعادة قضية التزكية الإيمانية إلى المركز، إلى الوسط، إلى قلب الاهتمام. إذا كنا نعتبر قضايا التزكية والسلوك وتنمية الإيمان وحلاوته، إذا كنا نعتبر ذلك لنصنفه تحت مظلة يعني المواعظ، أو نصنفه تحت مظلة ترقيق القلوب بشكل عام، أو نصنفه تحت مظلة اتجاهات عقدية أو طرقية معينة، فأنا أعتقد أن هذا خلل كبير جداً. النبي صلى الله عليه وسلم كان من وظائفه الكبرى التي بعثه الله لأجلها هو ما ذكره الله في كتابه مراراً: وَيُزَكِّيهِمْ. هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ. رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ. لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ. التزكية هذه هي واحدة من أهم وظائف النبي صلى الله عليه وسلم التي عمل عليها.
وأهمية التزكية في مواجهة الموجات التشكيكية أهمية مباشرة تماماً؛ لأن كثيراً من التأثر بهذه الإشكالات ليس تأثراً معرفياً، وإنما هو تأثر سلوكي، تأثر من باب الهوى، تأثر من باب تغير القلب، تأثر من باب عدم صلاحية القلب تحمل آه آه التكاليف الإلهية. وآآ من يذوق، كما قال وقرر أهل العلم، من يذوق حلاوة الإيمان فإنه سيحس ويشعر بمرارة الكفر لو تعرض لها. أما الذي لم يذق حلاوة الإيمان فلو عاش في مرارة الكفر إلى أذنيه وانغمس فيها فلن يشعر بإشكالية آآ أو ذل أو خطورة ذلك. لذلك إعادة الاهتمام بقضية التزكية وآآ آآ يعني هذا أولى ما يدخل فيه وأول ما يدخل فيه هم القائمون على الأعمال الشرعية والدعوية. لما احنا نقول تزكية احنا ما نتكلم عن يعني آه بين قوسين المحششين، الناس اللي عندها لا، نحن نتكلم عن الوسط الإسلامي، الوسط الشرعي. قضية التزكية هذه يجب أن تكون في قلب الاهتمامات وفي مركز آآ الاهتمامات. ولا شك ولا ريب أن أثرها التحصيني، وأثرها في مواجهة المشكلة، وأثرها في تثبيت اليقين هو أثر مباشر عظيم جداً، خاصة لو اجتمع مع قضية البرهان وأدلة آه آه التي تعزز اليقين من الناحية المعرفية.
هذه يعني مجموعة من الحلول والوصايا والمقترحات والحلول والوصايا من مقترحات أكثر من ذلك، وأنا ذكرتها على سبيل المسؤوليات العامة. وأما على سبيل تعزيز اليقين وتثبيت الثوابت على المستوى الذاتي فهذا باب آخر، يعني قضية التفصيل في هذا وأنه يجب الاهتمام مثلاً بملف محاسن الإسلام ووجود إثبات وجود الله وإثبات النبوة وبعض الكتب في ذلك، ولكن يعني الحديث لا يسع آآ أكثر من آآ من ذلك.
طيب، آه بهذا نكون قد ذكرنا خمسة أمور أو خمسة عناصر لهذه المادة: أولاً كان من آه كان العنصر الأول هو مقدمة آه أو لمحة إطلالة تاريخية سريعة آه أو خلنا نقول واقعية على ما ما الذي يجري في هذه الموجة. ثم كان العنصر الثاني هو الاتجاهات التي تحملها هذه الموجة، وذكرت ثمانية اتجاهات. ثم كان العنصر الثالث في معالم الخطر الكبرى في هذه الموجة. ثم كان العنصر الرابع هو أسباب آه انتشارها. والعنصر الخامس والأخير كان بعض الواجبات المطلوبة تجاه آه هذه الموجة.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يبارك لنا ولكم فيما قيل. ونسأله سبحانه وتعالى أن لا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، كما نسأله سبحانه وتعالى أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن يجعلنا هداة مهديين ويرضى عنا. وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد