تسجيل الدخول

العلم بين المنهجية والفوضوية

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

أهلا وسهلا ومرحبا. الحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك، اللهم صلي وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلا وسهلا ومرحبا.

آآ نستعين بالله ونستفتح هذا لقاء الذي أسأل الله أن يجعله لقاء مباركا طيبا نافعا، وأن يكون سببا لي آآ مزيد من البصيرة في سبيل ما يعيش الإنسان لأجله وفي سبيل تحصيل العلم وتحقيقه. آآ لقاء اليوم بعنوان: العلم بين الفوضوية والمنهجية. العلم بين الفوضوية والمنهجية. وموجب الاهتمام بهذا العنوان هو آآ مم كثرة الفوضوية الموجودة اليوم فيما يتعلق بالعلم والمعرفة، وفيما يتعلق بالحديث باسم العلم وباسم المعرفة.

ومن أسباب هذه الفوضى آآ كثرة أو سهولة وسائل تحصيل المعرفة. سهولة وسائل تحصيل المعرفة اليوم يعني يمكن لأي إنسان يعيش في أي مكان وبأي مستوى وبأي خلفية أن يدخل على جميع أنواع الكتب وجميع أنواع العلوم والمعارف بدون شروط وبدون استئذان. وهذي كما أنها نعمة وسهلت كثيرا مما تعسر على من قبلنا، يعني أنتم عارفين يا جماعة ترى سابقا قديما من أراد تحصيل كتاب أحيانا أحيانا يضطر إلى أن ينسخه نسخا. نسخة ما في مطابع، تخيل أحيانا تحتاج أنك تاخذ كتاب وتنسخه نسخا بخط يدك حتى يعني ايش آآ تستطيع قراءته، وأحيانا تجد الكتب منسوخة ولكن النسخ قليلة؛ لأنها لا تكون هناك كتب أو نسخ لكتاب واحد إلا بعمل يدوي من النساخ. فأما اليوم القضية يعني آآ فتحت على مصراعيها أو مصراعيها، وهذا كما قلت هو نعمة من جهة، ولكنه في نفس الوقت هو باب إشكال، ما به إشكال، وهذا الإشكال آآ يعني أدى إلى حدوث أنواع من التحديات يجب علينا أن ننتبه إليها.

نحن اليوم في برامج علمية ما شاء الله نافعة وطيبة، لكن نحتاج أن ننتبه إلى بعض القضايا حتى لا ندخل في قضية الفوضى المعرفية، وإنما نسير بمنهجية وطريقة آآ صحيحة. من المشكلات التي ظهرت نتيجة آآ هو المشكلة ليست مجرد وجود المصادر، وإنما المشكلة وجود المنابر أيضا. يعني صار صار الانفتاح في المصادر والمنابر. المصادر موجودة طبعا يدخل الإنسان لها ولا يدري ايش المصدر الموثوق من غير الموثوق، ايش المصدر المركزي من غير المركزي.

وايضا المنابر متاحة آآ تستطيع أن تتحدث في أي منبر شئت. يفتح لك آآ حساب في أي شبكة من شبكات التواصل وتتحدث فيه إن شئت صوتا، شئت صوت وصورة، إن شئت كتابة، والمجال مفتوح. تريد أن تتحدث باسمك أم باسم وهمي؟ حتى لو تبغى تسمي حسابك علامة زمانه مثلا ممكن يعني آآ طالب علم متقدم، طالب علم متأخر، إلى آخره، تقدر تسمي حسابك ما تشاء. تستطيع أن تدخل على حساب أي أحد من العلماء، من المفكرين، وتتعقب وترد وتبدي عن رأيك وتعترض وتخطئ. وإذا عندك مجموعة كبيرة تقدر تعمل آآ يعني آآ تخطئة جماعية لقول فلان، هذا كله الآن متاح.

صار هناك انفتاح في المصادر وفي المنابر، وهذا الانفتاح على قدر النعمة التي فيه الذي آآ التي يعني في هذا الانفتاح، على قدر ما هناك مشكلة ومشكلات يجب أن ننتبه إليها. ولذلك كان هذا اللقاء الذي هو عن العلم بين الفوضوية والمنهجية. آآ بداية ساتحدث عن الجانب السلبي الذي هو الفوضوية، الجانب الفوضوي في المعرفة، الجانب الفوضوي في العلم. هناك سمات ومظاهر وعلامات إذا رأيتها اجتمعت في شخص، سواء كان هذا الشخص أنت أو شخص آخر، آآ فاعلم أن هناك قدرا من الفوضوية يعيش فيه هذا الشخص الذي اجتمعت فيه هذه المظاهر.

وقد لا تجتمع كلها، ولكن تجتمع بعض هذه العلامات، وأيضا اجتماع بعض هذه العلامات يدل على أن الذي تجتمع فيه يسير بطريقة فوضوية، بطريقة غير منهجية، بطريقة غير علمية، بطريقة غير صحيحة. ما هي هذه المظاهر والعلامات والسمات؟ أول مظهر، أول مظهر هو كثرة التنقل بين الكتب والبرامج والمصادر المعرفية دون إتمام أي خطة علمية. دون إتمام أي خطة علمية، يعني كلما رأى إعلانا لخطة علمية دخل فيه، وليته إذ دخل في عدة خطط أو برامج أنه يكمل، لا يكمل، هي هذه المشكلة أنه يكثر التنقل. نزل إعلان لقراءة جماعية لكتاب كذا، بسم الله الرحمن الرحيم، حضر أول لقاء لقائين، باقي سبع لقاءات. نسخت هذه السبع اللقاءات بالإعلان الثاني عن كتاب كذا الذي نزل جديدا في معرض الكتاب، خليني ألحق هذاك، فيذهب إلى الكتاب هذا. بدأ في أول جزء من ثلاثة أجزاء، نزل الإعلان أنه الله أكبر الكتاب الذي كنا ننتظره والآن موجود وفي وبسم الله الرحمن الرحيم. وهذا الذي يكثر التنقل بين الكتب والبرامج دون أن يتم هذه، هذه واحدة من العلامات الأساسية للمعرفة الفوضوية، للمعرفة الفوضوية.

وبعد قليل سأذكر ايش الآثار للمعرفة الفوضوية. في في آثار يعني يا تحسب أنك يعني والله هذا فوضوي المعرفة والعلم وهذا منهجي العلم والمعرفة، ممتاز، صار عندنا حزبان حزب فوضوي وحزب منهجي ولك أن تختار. لا، هناك آثار سلبية كبيرة لهذه الفوضوية المعرفية. إذا هذا المظهر الأول.

المظهر الثاني آآ عدم الوصول إلى التمكن من أي مجال من مجالات العلم. ما ما في تمكن، يعني سنوات، خمس سنوات، سبع سنوات، عشر سنوات، ثم لا يشعر بأنه قد تمكن من أي مجال. ما أقصد تمكن يعني أصبح سيد المتخصصين، ولكن تمكن نتيجة القراءة الطويلة هذه ونتيجة المعرفة. ما الذي بقي معك؟ ما الذي حصلته وأمسكت بأطرافه؟ هل مثلا بعد التأصيل الشرعي والبناء وهذا شعرت أنك والله متمكن مثلا من علم الحديث، متمكن من الفقه، متمكن من الأصول آآ إلى آخره؟ ما في تمكن. هذي علامة من علامات أن أن صاحبها يسير بطريقة فوضوية وغير آآ وعلى غير منهج.

المظهر الثالث من مظاهر آآ فوضوية المعرفة دوام الفتور وسرعة الانقطاع وخمود العزيمة. يعني هذا له أسباب أخرى بلا شك، يعني الفتور، قلة العزيمة هذا له أسباب، لكن ترى من الأسباب، من الأسباب أحيانا ليس ضعف الإرادة، من الأسباب أحيانا هو الفوضى التي يسير فيها الإنسان في تحصيل العلم والمعرفة. لماذا يفتر دائما؟ لأنه دائما لا ينجز، طيب لماذا لا ينجز؟ لأنه الطريقة اللي ماشي فيها غلط، الطريق اللي ماشي فيه غلط. من أعظم نعم الله على العبد أن يرزق طريقا صحيحا لتحصيل العلم.

إذا رزق صحة هذا الطريق ما الذي يحصل؟ ما الذي يحصل؟ يا جماعة اسمعوا مني هذي الصورة جيدا. هذي الصورة واحدة من أهم النتائج النهائية تحت عنوان العلم المنهجي أو البناء المنهجي العلمي المعرفي ما هي؟ أن تصل إلى مرحلة كل معلومة جديدة تدخل إليك تستطيع أن تفرزها وأن تضعها في موضعها الذي قد بنيت أسسه ومحالهم. وإذا وصلت إلى هذه اللحظة صدقني سيكون الفتور أبعد شيء عنك؛ لأنه كل كتاب تقرأه تشعر بقيمته؛ لأنه عقلك مقسم، مرتب، معرفتك منظمة. هذه المعلومة، الله، هذي تدعم البناء اللي بنيته في هذه القضية قبل، يا سلام! سبحان الله، كان هذا اللي ناقص، ايش اللي يصير؟ تفرح بالعلم وتنفتح نفسك له. ثم هذي من أهم نتائج ترتيب العلم وترتيب المعرفة، من أهم نتائج. بعكس ذلك الذي يسير بطريقة فوضوية ها كل ما دخل كتاب يمشي من المنفذ الأول، بعدين يجد طريق مغلق، يدخل من المنفذ الثاني الطريق مغلق، ايش اللي يصير؟ اللي يصير أنه هو يسمع كلاما كثيرا عن أهمية العلم وأهمية المعرفة وأهمية التحصيل وأهمية وأهمية وأهمية، ثم بعد ذلك لا يجد أي أثر أو أي نتيجة فيصاب بالفتور والإحباط. يأتي خلينا نقول الكلام من الخارج يدعمه، إذا دخل في العلم لا يجد شيئا يستمسك به، يتمسك به، يشعر بأثره، فيفتر. وهكذا، فهذه من علامات الفوضوية.

العلامة الرابعة، وهي من العلامات المهمة من علامات فوضوي المعرفة، أن العلم والمعرفة والقراءة لا تزيده إلا شتاتا وشبهات واشكالات وأسئلة بلا حل. أسئلة بلا حل. وجود الأسئلة ليس أمرا سلبي. وجود الأسئلة بلا حل أمر سلبي، يعني إذا كان الإنسان كلما كثرت قراءته كثرت أسئلته المعضلة التي لا حل لها بالنسبة إليه، فهذا دليل على أنه يسير في المعرفة بطريقة فوضوية، غير مرتبة، وغير منهجية، وغير منظمة.

طيب، المظهر الخامس من مظاهر فوضوية العلم وفوضوية المعرفة هو كثرة التقلب الفكري. التقلب الفكري، يعني قبل عشر سنوات تجي موجة معينة، موجة فكرية معينة، أول الراكبين فيها، على أعلى الموجة. انتهت هذه الموجة وصارت الموجة المضادة المخطئة لها، نجد أول المخطئين. بعدها بثلاث سنوات نشأت موجة أخرى تجد أول الراكبين لها ها، وأحيانا تكون الموجة في أقصى التشدد والموجة الأخرى في أقصى التساهل، وتجده ركب موجة التشدد وركب موجة التساهل. ايش دلالة هذا؟ له دلالات متعددة، واحدة منها، واحدة منها أنه فوضوي العلم وفوضوي المعرفة لم يسر على طريق صحيح منهجي يوصله إلى نتائج متسقة. هو ساير بطريقة أطراف آآ شائكة، ليست ذات أطراف متسقة موصلة إلى حقيقة العلم. هداية، العلم هداية، يجب أن يكون من نتيجة العلم أن تزداد اهتداء وأن تتضح الرؤية لديك.

ودعونا من الكلام الذي هو جزء من الوهم وهو مما يروج أحيانا أنه ليس من المهم ماذا تقرأ، ولا من المهم لمن تقرأ، المهم أن تقرأ آآ من أجمل الأشياء أن هذا الكلام الوهمي يعني، من أجمل الأشياء انك كلما قرأت ازدادت تساؤلاتك واستفهاماتك في الحياة تمام؟ هذا اسمه وهم، هذا اسم وهم. إذا كانت القراءة تزيد أسئلتي وتزيد مصادر الحل لهذه الأسئلة، فاسأل ثم أجيب وأنتقل خطوة قادمة ممتاز، ممتاز. إذا كانت عبارة عن استفهامات استفهامات استفهامات، وهذا من أبرز صور الفوضى المعرفية والوهم المعرفي، الوهم المعرفي.

لذلك لا يصلح أبدا لا يصلح أبدا أن آآ تسير على نفس الطريق المعرفي إذا كنت دائما موجات مختلفة متعارضة، يعني كل موجة جديدة تركبها وتظن أن هذا هو مقتضى العلم. يا جماعة العلم ثقيل، يثقل الإنسان. العلم يخلي الإنسان ثقيل، يعني مم إذا رأى شيئا رأى أطروحة، رأى إشكالا، رأى موجة، رأى هاشتاجات، رأى ما أدري ايش، ثقيل، عنده علم ينطلق منه، يحاكم إليه، يفهم، يعتدل. الخفة سبحان الله هي الدليل على قلة العلم ودليل على فوضوية هذا.

إذا هذه خمسة مظاهر إذا رأيتها في شخص أو رأيت بعضها في شخص فاعلم أنه فوضوي المعرفة، فاعلم أنه فوضوي المعرفة. فوضوي العلم لم يسر بطريقة منهجية صحيحة.

طيب، ما المخاطر التي تترتب على هذه المظاهر؟ احنا ذكرنا خمسة مظاهر، ما الذي يترتب عليها من مخاطر؟ ما الذي ينشأ عن هذا؟ يعني مجرد أنه والله نقص معين، لا، ليس نقصا معينا، مشكلات.

المشكلة الأولى، المشكلة الأولى الوقوع في حالة الوهم المعرفي. وهم المعرفي يتوهم أنه يعرف، وحالة الوهم المعرفي يقود إلى قبيحة من قبائح الدنيا اسمها التعالم. تعالوم تمام. إذا قارنت بين متعالم وبين جاهل لا يدعي العلم، فالجاهل أفضل. عالم مع وجود الأساسات المعرفية المشتبكة اشتباكا خاطئا، هذي مصيبة وكارثة، مصيبة وكارثة. وإذا كانت هذه المشكلة موجودة سابقا، في اليوم اضربها في الآلاف، اليوم المشكلة مع شبكات التواصل واسعة المساحات، واسعة المساحات.

طيب، ممكن واحد يقول التعالم والله صحيح مشكلة، ولكن هي ليست مشكلة عادية، قد يقود إلى حفرة من حفر النار، قد يقود إلى حفرة من حفر النار. وذلك لأن الله سبحانه وتعالى قد قال في سورة الأعراف ايش الآية التي تدل على: وأن تقولوا آآ وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون. يعني ذكر الله سبحانه وتعالى القول عليه بلا علم في سياق ذكر الشرك. ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا، هذا حرام، هذا حلال أو هذا حلال وهذا حرام ها هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله. والمسألة ليست سهلة وليست آآ يعني يسيرة أبدا. أحيانا الإنسان يبرر لنفسه من باب الغيرة على الدين، والله أكيد أنه هذا ما هو ما هو أكيد أن هذا ليس جيدا، لا يجوز، واضح واضح أنه أصلا لا يجوز، أنا حاسس أنه لا يجوز تمام. أعوذ بالله، شوفوا ايش يسوي: والله والله ما يجوز. بناء على ايش؟ الإحساس، أحس أنه أحس كذا أنه ما يصير تمام. هذي أحس لمن أنت تقول تروح تكلم واحد مثلا كتب تغريدة أو مشاركة أو شي فتروح تقول له أنه آآ أنت متساهل في دين الله وأنت تفعل ما أدري ايش، هذا كلام اتق الله، يجب ألا يصدر إلا عن علم. نفس الشيء بالعكس، أنت متشدد وأنت هذا كله يجب أن يصدر عن علم.

إذا، أول خطر من مخاطر المظاهر من مخاطر الفوضى، فوضى في العلم والفوضى في المعرفة، هو حالة الوهم المعرفي التي تقود إلى حالة.

الأمر الثاني، الخطر الثاني خطر كبير شديد جدا، وهو ضياع الأزمان والأعمار. الأزمان والأعمار. عاش ابن الحلال هذا من برنامج لبرنامج بدون ما يخلص ولا شي، من كتاب لكتاب بدون ما ينهي أي شيء، من درس إلى درس بدون ما يكمل أي سلسلة أو سياق معين في الدروس. يكثر التنقل، وهذا يضيع الأعمار. تذهب الأعمار وتنصرم بدون أن يخرج الإنسان بحقيقة وثمرة العلم، فهذا أثر خطير من آثار آآ الفوضى في العلم والمعرفة.

الاثر الرابع والثالث عفوا هو السقوط في الفجوات المعرفية. سقوط في الفجوات المعرفية. هذي نتيجة واضحة للبناء غير المنهجي، اللي يبني العلم بناء غير منهجي، هذا ترى هذا يكمل ترى سلاسل، ممكن يكمل برامج، يكمل، لكنه لم يسر بطريقة منهجية مرتبة، هذا ما ينقطع. هذا اللي عنده المشكلة الثالثة، ما ينقطع، لا يكمل، لكنه كمل لا على هداية.

ولا على منهجية. ايوه، فوضوية. فيبني، يبني، يبني، يبني. في بعض المجالات المعرفية سيصل بناؤه إلى ناطحات السحاب. تمام يعني يصل إلى درجات عالية في البناء، ولكنه لم يكن يبصر أن كثيراً من الطوابق في منتصف البناء لم يبنها أصلاً.

فإذا، كلما ارتفع البناء كان آيلاً للسقوط أكثر. ليش الفجوات؟ طيب الفجوات خطرها ليس مثل الوهم المعرفي، خطرها أقل يعني أقصد أنه يمكن تداركها. يعني يمكن لمن بنى هذا البناء وهذا الواجب على من بنى مثل هذه البناءات، الواجب عليه أن يقف عن مزيد من البناء ويرجع.

لايش؟ ما يرجع من الصفر، يرجع يرمم الفجوات. يرمم الفجوات، هذا مهم جداً جداً ترميم الفجوات، وهو من وسائل الحل للفوضى المعرفية. آه، حال وجود الفجوات آه من المخاطر الفوضى في العلم والبناء غير المنهجي آه الفتور، ردة الفعل السلبية تجاه العلم، ما استفدت شي. النفور، ليس فقط الفتور وإنما حتى آه النفور.

آه، الأثر السلبي الخامس هو القابلية للتأثر بالشبهات والإشكالات، إن لم يكن السقوط في أوحال الإشكالات والشبهات. لماذا؟ لأن قراءته كانت بلا هدى، اقرأ ولا يضر لمن تقرأ آه تحصيله كان على غير هدى. هذه هذا الخلو من الهدى في آه تحصيل العلم قد يقود إلى الإشكالات والشبهات وهذا من الآثار.

الأثر السيء السادس هو الفهم الخاطئ للعلم، الفهم الخاطئ للعلم. آه، قريب منه الأثر السابع وهو يعني نتيجة أحياناً له وقد يكون بسبب آخر، وهو عدم احترام العلم وأهله أو عدم القدرة على احترام أو تمييز مقامات العلم ومقامات التخصص ومقامات الإنتاج العلمي الصحيح. لماذا؟ لأنه هو أصلاً أخذ عن كل أحد وقرأ لكل أحد، وقرأ من مختلف المصادر ولم واستوى عنده العلم الصحيح بالعلم الزائف، فلم يعد يميز مقامات العلم.

لم يعد يميز، هو يقرأ أحياناً لأناس لكتاب مثلاً ما عندهم مشكلة أنهم يصرحوا أنهم من أصحاب الفواحش أو الشذوذ مثلاً مثل بعض الكتاب الغربيين والفلاسفة وكذا، ويقرأ للبخاري وللشافعي ولأمثالهم من أئمة المسلمين. وعنده يعني أحياناً أنت تقرأ مثلاً في كتب غربية أو شيء تحت تعريف معين، بس هل تحت منهجية معينة؟ لأ، أحياناً فكرة أنه والله أنا أقرأ كل شيء، خليني افتح تراث المسلمين أقرأ منهم شيئاً، افتح مدري ايش كذا فلاسفة العصر كذا إلى آخره.

النتيجة هي استواء مقامات العلم واستواء المتحدثين بالعلم وعدم تقدير واحترام العلم الصحيح الحقيقي أو الأفضل من بين العلوم والمعارف. وكذلك قبلها اللي هو الأثر السادس، اللي هو الفهم الخاطئ للعلم بأنه فوضوي البناء لم يمتلك أدوات الفهم الصحيح، صار يفسر العلم تفسيراً خاطئاً وهذا موجود كثيراً إذا تأملتم فيه اليوم. الأثر اللي تم الآن الأخير، ذكرت السادس خطأ، الفهم الخاطئ، السابع عدم احترام العلم ومقاماته وعدم القدرة على التمييز. الثامن والأخير هو هو الأثر ليس خاصاً به، وإنما تغذية حالة الضعف العامة للأمة الإسلامية.

كيف يمكن أن تنهض الأمة من حالها إذا كان العلم الذي ينتشر في كثير من أفرادها يسير بطريقة فوضوية ويبنى بطريقة فوضوية ويتعامل معه الإنسان بطريقة فوضوية؟ وضعف الفرد أثره على البقية. وإذا كانت هذا إذا كان هذا حالاً سائداً أو حالاً منتشراً هذا يزيد الاشكال.

إذا تكلمت عنكم مظهر أولاً من مظاهر الفوضى، خمسة مظاهر، ثم ذكرت ثمانية آثار سيئة لهذه المظاهر الخمس. أنتقل الآن الحديث عن ايش؟ ها، ثمانية آثار ايش؟ معالجة ها؟ يا أهل يوتيوب اعذار إيجابية آثار إيجابية، يعني اثرا عند اللي عنده علم منهجي يشوف من نعم الله أنه يشوف الفوضوية، ندرك قيمة العلم المناسب، التميز والاشياء وها.

كيف ندرس للبناء الفهم؟ كيفية الحصول على هذه العلاج وسائل حل الوقاية المخاطر لا لا لا منهج منهجية لا أسباب الفوضى المعرفي. أسباب الفوضى في العلم، ذكرنا المظاهر وذكرنا المخاطر، لكن لماذا تنشأ؟ لماذا تنشأ؟ هناك أسباب تنشئ حالة الفوضى في العلم وغياب المنهجية. وذكر الأسباب يعين على إتمام التصور. ترى بالمناسبة لو ذكرت أتممت ذكر المظاهر والمخاطر والاسباب ربما البعض لا يحتاج إلى ذكر الآن العلاج لأنه خلاص واضح يعني. واضح أن هذه مظاهرها وهذه أسبابها وهذه مخاطرها، إذا أنظر إلى عكسها وما يضادها وما لا يوصل إليها ستجد الحل أصلاً. لكني سأذكر أيضاً بعض صور العلاج، لكن المهم أن نفهم هذه المشكلة آه المشكلة ما ما حقيقتها مظاهرها أسبابها مخاطرها أسبابها.

من الأسباب التي تقود إلى الفوضى في العلم والبناء والمعرفة ومن أهم الأسباب هو غياب الأهداف التي يعيش لأجلها الإنسان والتي ينظر من خلالها إلى العلم. يعني أنا ما عندي أهداف حقيقية في الحياة أعيش لأجلها، ما عندي مقاصد وغايات تشغلني حقاً، عندي مقاصد وغايات تشغلني حقاً وبناء على ذلك وبناء على ذلك فأنا ما أدري ليش أقرأ أصلاً. أنا عارف أني أقرأ الآن لأنه القراءة مفيدة بس مفيدة ايش؟ في ايش؟ ايش ما علاقة هذه القراءة بحياتي؟ ما علاقة هذه القراءة بطريقي؟ ما علاقة هذه القراءة باهدافي؟ ماني عارف ليش. واضح الفكرة؟

إذاً غياب الأهداف وحقيقة ما يعيش لأجله الإنسان هو من أهم أسباب الفوضى في العلم والمعرفة. وبالتالي الآن إذا بنتكلم عن العلاج ايش نقول؟ وضع الأهداف وأن يعيش الإنسان لغايات ومقاصد يريد أن يعيش. أنا مثلاً خليني أقول لكم مثال، والله انسان من أهم أهدافه في الحياة أن يكون من المصلحين، أن يكون من المصلحين على طريق الأنبياء وأن يكون له دور في استصلاح أحوال المسلمين. هذا الآن هدف يشغل باله، ها. هذا الهدف لمن يشغل باله هو سيضع إطاراً للعلم والمعرفة، سيوظف هذا العلم والمعرفة وسيلاحظ أثناء بنائه ما يعينه على الوصول إلى هذه الغاية. هو ليس هدفاً كافياً أو ليست سبباً كافياً في العلاج ولكنه واحد من الوسائل. لذلك غياب الأهداف التي يعيش لأجلها الإنسان غياب الرؤية هذا يقود إلى فوضى آه كبيرة في العلم والمعرفة.

طيب، من أهم ما يدخل تحت غياب الأهداف هو غياب معنى مهم جداً جداً وهو غياب أن العلم أصلاً إنما هو وسيلة وأن الغاية هي التعبد لله واستصلاح الحال، استصلاح النفس واستصلاح الغير. مجرد أن يكون هذا المعنى وهذا الهدف موضوعاً أمام العين هذا سيجعل الإنسان أكثر قابلية للترتيب والبناء الصحيح ممن يفتقد هذا المعنى. يقول الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات: كل علم شرعي وطلب الشارع له إنما يكون من حيث هو وسيلة إلى التعبد لله. كل علم شرعي وطلب الشارع له إنما يكون من حيث هو وسيلة إلى التعبد به إلى الله تعالى. هذا كلام الشاطبي في الموافقات رحمه الله تعالى.

وبناء على ذلك نفهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه صحيح أنه كان يستعيذ بالله من علم لا ينفع. علم لا ينفع بناء على ايش لا ينفع؟ السؤال الآن العلم الذي لا ينفع،ها، هل هو عند أصحابه بتعريفهم نافع أو غير نافع؟ الآن النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ من علم لا ينفع، هل هذا العلم الذي استعاذ منه النبي صلى الله عليه وسلم هو نافع عند أصحابه برؤيتهم بمنظارهم أو لا؟ مثلاً العلوم المتعلقة بالسحر والكهانة مثلاً القصوى في عدم النفع، لكن هي بالنسبة لأصحابها ايش؟ نافعة أليس كذلك؟

اليوم اليوم يوجد تخصصات يسافر لأجلها وتدفع فيها أموال. يوجد بعض التخصصات هي يعني إذا كان تقدر تقيمها أنها فقط علم لا ينفع، فالحمد لله يعني والله أحياناً تكون علم يضر. تكون علم يضر، لا يعني يوجد يوجد تخصص بس يضر بناء على ايش؟ ايوه على معيار معين أنت تنطلق منه وتقيم منه، قد يكون بعض المجالات يدرسها الإنسان وتكون ضرراً عليه في دينه متعارضة مع بعض الثوابت وهي تسمى علماً ولها شهادات وما إلى ذلك.

طيب هذا كله ترى داخل موضوع الأهداف لأن أنا ما أتكلم عن الأهداف اللي هي الهدف اللي قراءة مئة كتاب، قراءة ما ما نتكلم عن هذا. نتكلم حتى عن أهداف أو بالأساس أتكلم عن الأهداف الكبرى التي يعيش الإنسان لأجلها يعيش الإنسان لأجلها.

طيب هذا السبب رقم كم يا أحمد؟ لا، السبب الأول تمام. هذا السبب الأول من أسباب الفوضى في العلم والمعرفة اللي هو غياب الأهداف والمقصود كما قلت الأهداف في الأساس هو الأهداف الكبرى التي يعيش لأجلها المسلم ويستحضرها دائماً ويعرف العلم بناء عليها. هذا أساس، هذا أساس.

هذا الشرط اللي هو يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته. يعني هو إذا فقد إذا فقد هذا الشرط آه ما يمكن يكون هناك علم صحيح، ممكن يكون هناك علم منهجي صحيح يثمر عند الإنسان لكن إذا وجد لا يكفي بذاته هذا هذا السبب. إذا وجد يقصد إذا وجد من الجهة الإيجابية ووجود الأهداف لا يكفي بترتيب العلم ولبناء المنهجية ولكنه شرط. واضح؟ يعني هو مقدم أسرع ما يكون بالمقدمة.

طيب الثاني من أسباب غياب آ من أسباب الفوضى في العلم فوضى في العلم وفي بناء العلم هو غياب المنهجية. غياب المنهجية، الأول غياب الأهداف، ثاني غياب المنهجية. ايش غياب المنهجية؟ العلم له قواعد منهجية معينة، هذه القواعد تحكم طريق الإنسان في طريق العلم. أنا ما أتكلم الآن قواعد منهجية يعني كيف تمسك الكتاب وفين تكتب الفوائد ولازم تلخص، وهذه كلها فوائد قواعد مفيدة. أنا أتكلم قواعد منهجية كبرى. مثلاً ايش؟ أنا ذكرت مثلاً آه عدة أمور تضبط قضية المنهجية. مثلاً البدء بصغار العلم قبل كباره. من لا يبدأ بصغار العلم قبل كباره يكون قد فقد ركناً من أركان المنهجية في العلم.

وقد ذكر الإمام البخاري في صحيحه في كتاب العلم ذكر الربانيين، قال: ويقال إن الرباني هو الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كبارهم. والذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره بالتالي صار هنا عندنا أصل حتى من من الشرع من كتاب الله سبحانه وتعالى باعتبار يعني لادخال العام ضمن كلمة الربانيين أنه فيها من صورها مما يدخل فيها التربية بصغار العلم قبله.

طيب، من يسير يقول لك يعني واحد ما بقول الصورة بس إنه ايش؟ واحد توه جاي من من عالم من العالم الآخر الأسود المظلم تمام ربنا الحمد لله تاب عليه وصار يصلي، سمع محاضرة عن الهمة في طلب العلم والعزيمة وعدم ضياع الأوقات، قال لك وقال لك أنا سأحرث العلم حَرْفاً. اعطيني أكبر كتاب وقف أمامه الجهابذة، التعارض، فتح الباري إلى آخره ولا فتح بالي (يعني صح إنه كثير بس إنه لكن والله مثلاً كتاب سيبويه إلى آخره).

أحياناً هذه هذه احنا نجيبها من باب الطرفة، لكن ترى حقيقة يقع فيها يقع فيها بعض صغار الطلاب. بعد صغار الطلاب (يعني بعد سنة من العلم، شفت بعد سنة من البداية، بعد سنتين كذا) يشعر أحياناً بقدر من الحماس والحيوية والعبقرية أنه هو لازم يقفز إلى النهايات. يقول لك أنا خلال السنة راح أخلص فتح الباري ومجموع الفتاوى وتفسير الطبري، يلا وكمان الأم! تمام؟ حبيبي أنت لسا في السنة الثانية أو الثالثة في العلم، هذا ليس مكانه الآن، ليس مكانه الآن.

البدء بصغار العلم قبل كباره من علامات المنهجية، وفقدان هذا فقدان لركن من أركان المنهجية وبالتالي غياب المنهجية سبب من أسباب ايش؟ ها؟ الفوضى في العلم والمعرفة.

طيب، مما يدخل أيضاً في البدء عفواً مما يدخل في قضية المنهجية آه التأني في الانتقال بين خطوات العلم وعدم استعجال الثمرات. يعني من المنهجيات الأساسية، طبعا هي لا شك أنها لها علاقة البدء بصغار العلم قبل كباره، لكن أحياناً يقول لك أنا بدأت في صغار العلم قبل كباره بس يستعجل المراحل، يستعجل الانتقال بين المراحل. كل مرحلة من مراحل العلم يجب أن تأخذ حظها، ما يصلح الإنسان أنه مثلاً يضع جدول خلال سنتين يبدأ بصغار العلم خمس كتب من أبو كذا وبعدين الكتاب اللي هذا وبعدين الكتاب اللي كذا وبعدين يقول لك أنا الآن متأهل للإفتاء. يتأنى في المراحل، كل مرحلة يجب أن تنضج الإنسان وتنضج عند الإنسان آه بقدرها.

طيب، مما يدخل في المنهجية أيضاً أو خلينا نقول مما يعين على تحقيق المنهجية، الإشراف العلمي. الإشراف العلمي، الاستنارة بآراء وتوجيهات وإشراف ذوي العلم والتخصص. وإذا قلنا إن من أسباب الفوضى في العلم غياب المنهجية، فإن من أسباب غياب المنهجية ايش؟ ايوة غياب الإشراف، غياب التوجيه العلمي، من خاصة إذا كان الإشراف ممن يجمع مع العلم معنى التربية.

بالله هنا لازم نجيب كلام شسمه الطبري فيه الربانيين. هات لي هات لي الطبري في الربانية. كلام الطبري في تفسير قول الله سبحانه وتعالى: وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ. يبين لك أهمية وجود الربانيين في حياة في حياة الإنسان، في حياة المسلم، في حياة طالب العلم.

آه فلذلك إذا قلنا من أسباب الفوضى في العلم وغياب المنهجية فإن من أسباب غياب المنهجية ايش؟ ايوة غياب المربي، غياب الموجه الناصح، غياب الذي يقود الإنسان إلى آه.

طيب الطبري رحمه الله له كلام جميل في قضية الربانيين، كلام طويل وذكرته مراراً لكن آه نقلت مراراً في أكثر من لقاء آه سأذكر خلاصة. يقول آه بعد أن ذكر أقوالاً ها يقول آه قال فالربانيون إذاً خلاصة الكلام بعد كلام طويل أرجعوا إليه في تفسير سورة آل عمران آه في آية: وَلَكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ. قال: فالربانيون إذاً هم عماد الناس في الفقه والعلم وأمور الدين والدنيا. قال: ولذلك هم فوق الأحبار كما قال مجاهد، لأن الأحبار هم هم العلماء، والرباني ركزوا والرباني الجامع إلى العلم والفقه البصر بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية وما يصلحهم في دنياهم ودينهم، الجامع بين القضية العلمية.

وبين وبين القدرة على آآ التربية على القيادة، على سياسة الناس، على استصلاح أحوال الناس، وما إلى ذلك. فهذا إذا كان المشرف أو الموجه ممن يجمع بين العلم والتربية وسياسة آآ آآ هذا آآ من الأسباب التي تقود بإذن الله تعالى إلى المنهجية.

طيب، السبب الكم من الأسباب التي تؤدي إلى المنهجية؟ الرابع مو الثالث، الحين الرابع طيب. طيب، الرابع من الأسباب التي آآ يعين الإنسان على تحقيق المنهجية، أن آآ يضبط القواعد الكلية ويفهم أصول العلوم، ويبني ويضم الجزئيات إلى الكليات، ويرد المتشابهات إلى المحكمات.

يعني أن يدخل إلى العلم وهو ينظر إلى الكتل الكبرى للعلم والقواعد المؤسسة له، هذي من أهم الأمور المنهجية. ثم أثناء البناء يفرق بين الجزء الذي يضم إلى الكل، أو الجزء الذي يضمن الكلي، والمتشابه الذي ينظم إلى المحكم، وبين المحكم الذي يحكم به المتشابه، والكل الذي يضم هذه الجزئيات.

يعني أن يعتني طالب العلم بالقواعد الكلية المنهجية الضابطة للعلوم، أن يعتني بالتأصيل القواعد الكبرى أساسات العلوم، وأن لا يتعامل مع كل المعلومات بنفس المستوى، لا يتناول لا يتعامل مع كل المعلومات بكل مستوى. ابن تيمية رحمه الله يقول: لابد أن يكون مع الإنسان أصول كلية ترد إليها الجزئيات، ليتكلم بعلم وعدل، يتكلم بعلم وعدل، ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت، وإلا فبقي في كذب وجهل في الجزئيات، وجهل وظلم في الكليات، فيتولد فساد عظيم. نص مهم جداً من كلام ابن تيمية.

طيب، الأمر الأخير فيما يتعلق بالمنهجية وهو الكم، كم يا أحمد عامر؟ هو الخامس، هو شواذ الأقوال وغرائبها، التمسك بالمشهور المعتمد، الاقتراب من الإجماع، الاحتفاء بالإجماع بما اتفق عليه المسلمون، بأساسات الإسلام بثوابته، والبعد عن تتبع الأقوال الغريبة وشواذ المسائل، فهذا من عدم المنهجية. تتبع والتمسك، كلما تمسك الإنسان بالمشهور، بالإجماع، بالأصول، فهذا أقرب لأن يكون علمه مبنياً على منهجية صحيحة.

الآن هذا كله السبب الكم، الثوب الثاني من أسباب ايش؟ من أسباب من الفوضى في العلم والمعرفة. السبب الأول ايش كان؟ غياب الأهداف، السبب الثاني السبب الثاني غياب المنهجية. المنهجية، قلنا خمسة وسائل تحت غياب المنهجية تعين على تحقيق المنهجية، صح؟ صح، نعم. الله يعينكم ياللي بتشجروا المحاضرة، والله يجزيكم الخير يعني، لكن هذي الأمور تفصيلات مهمة يعني.

طيب، السبب الثالث من الأسباب التي تؤدي إلى الفوضى في العلم في بناء العلم، السبب الثالث هو ضعف العزيمة وعدم الاستمرار في موجبات تحقيق البناء المنهجي، عدم الاستمرار في الخطط العلمية وأتمامها. يعني لأن الإنسان ضعيف العزيمة ضعيف الصبر لا يتحمل أن يتم المشاوير في خطط العلم، فانه دائماً فوضوي العلم ودائما فوضوي المعرفة، ودائما فوضوي اه ودائما تغيب عنه اه المنهجية.

السبب الأخير من أسباب الفوضى في العلم والمعرفة، وهذا ذكرته في الأسباب الخمسة في المنهجية اللي هو تتبع الإشكالات والشبهات وشواذ العلم. اللي هو إنه أنا واثق بنفسي، أنا واثق بنفسي، ايش الفرق بيني، أعطيني فرق واحد بيني وبين الإمام أحمد بن حنبل مثلاً يعني؟ أليسوا رجال ونحن رجال؟ أنا الآن أريد أن أقرأ أي كتاب يقع في يدي، والحمد لله أنا عندي قدرة على التمييز بين الخطأ والصواب وبين الحق والباطل، هذا من الأسباب التي تؤدي إلى الفوضى في العلم.

طيب، الآن ذكرنا مظاهر الفوضى في العلم والمعرفة ومخاطر الفوضى في العلم والمعرفة، خمسة مظاهر وثمانية مخاطر، ثم ذكرنا ايش؟ أسباب نشوء الفوضى في العلم والمعرفة، وهي كم سبب؟ أربعة أسباب، المنهجية، غياب المنهجية وتحتها كم سبب أو وسيلة؟ خمس أو خمس وسائل.

الآن ننتقل إلى ايش؟ إلى الأمر الجيد. طيب، ننتقل الآن إلى الأمر الحسن، وهو أيوه ما القواعد التي ينبغي مراعاتها حتى يكون العلم، وتجاوزا لحالة الفوضى، وموصل إلى حالة المنهجية يعني الاستقامة في البناء العلمي والمعرفي؟

طيب، أول أول شي قبل ما أذكر السبب يجب أن نراعي ما ذكر هناك في الفوضوية فهو سبب، يعني خلنا نقول تصور ما ذكر في الفوضوية هو أمر أساسي في تحقيق المنهجية. لذلك أنا هنا الآن لن أذكر كل شيء، أذكر كل شيء. لماذا؟ لأنه كثيراً مما يعين على تحقيق البناء العلمي المنهجي ذكرت ما يضاده، واضح.

طيب، الأمر الأول، الأمر الأول هو نفسه أو عكس السبب الأول في أسباب الفوضى، وهو ايش؟ أيوه، هذا مهم جداً. الثوب الأول هو تحديد الأهداف التي يسعى المرء لتحقيقها في حياته بشكل عام، ومن العلم والمعرفة بشكل خاص. مرة أخرى، تحديد الأهداف التي يعيش الإنسان لتحقيقها في حياته بشكل عام ومن العلم والمعرفة، أو وفي العلم والمعرفة بشكل خاص. لازم أعيش الحياة أعلم لماذا أنا أعيشها، وأعيش في وأسير في طريق أعلم إلى أين أريد أن أصل من خلال هذا الطريق. كذلك تعريفي للعلم والمعرفة يجب أن يكون ضمن أهداف وذكرت هذا المعنى وتفاصيله في الفوضى.

طيب، الثوب الثاني المعين على تحقيق العلم الصحيح والعلم المنهجي هو البدء بالتأصيل، وخاصة أنا أتكلم عن العلوم الشرعية، العلم في نطاق العلوم الإسلامية. البدء بالتأصيل الشرعي وبناء القاعدة الأولى في كل فن من الفنون الأساسية الشرعية، ومن ثم ومن ثم اه رفع البناء على هذه القواعد، وهذه من أهم القواعد للبناء الصحيح.

احنا عندنا عقيدة، علوم قرآن، لغة عربية، أصول فقه، فقه، حديث، علوم السنة كلها بشكل عام. هذي الآن أبرز العلوم، هذي العلوم كل علم منها في كتبه المؤلفة وفي دروسه المقدمة فيها درجات، لدرجة متعلقة ببناء الأساس الأول التأصيلي لشرح هذا البناء وبسطه وبيان تفصيلاته الأساسية وأدلته، في مرحلة لرفع هذا البناء وضبط هيكله الداخلي، وفي مرحلة بعد ذلك لايش؟ تزيينه وتجميله، والى آخره. تمام.

من أهم ما يعين الإنسان على البناء المعرفي الصحيح أن يدرك هذه المراحل ثم يسير في بنائه عليها. بفضل الله سبحانه وتعالى علينا في برنامج البناء المنهجي خاصة هذه المحاضرة في الأساس مقدمة للبناء المنهجي، بالبناء المنهجي احنا نسير بنفس هذي الطريقة. عندنا هذي العلوم الستة نمر عليها واحداً واحداً في المستوى الأول، ثم نمر عليها مرة أخرى في المستوى الثاني بدرجة أعلى منها، ثم نمر على نفس العلوم الستة في المستوى الثالث بدرجة أعلى من الثانية.

الطالب بعد ما يخرج من البناء المنهجي يكون مر على علم الحديث ثلاث مرات، مرة درجة أولى تأسيسية، مرة في درجة أعلى بنائية، مرة في درجة أعلى تمكينية. أصول الفقه يدرس ثلاث مرات، العقيدة تدرس ثلاث مرات، وهكذا. ممكن الفقه هو فقط لطوله يقسم معاملات عبادات على أكثر من مستوى.

فهذه واحدة من المسالك التي تعين على بناء العلم الصحيح. طبعا بفضل الله سبحانه وتعالى هذا كله في البناء المنهجي يشكل خمسين في المئة فقط من البرنامج. الخمسين في المئة من البرنامج، خمسين في المئة الأخرى، خمسون في المئة الأخرى هذه ايش؟ أيوه، وهذا من المنهجية أيضا، وهو أن لا ينحصر الإنسان في هذه العلوم الستة، وإنما القسم الثاني: تزكية، تربية، الوعي بالواقع، التاريخ، الأدب، كل هذا في الخمسين في المئة الأخرى. لكن هذه ستة لأن فيها قوانين معينة في مستوياتها أفردت في قسم الوحدة، هذي الآن تطبيق عملي لقضية المنهجية والبناء المعرفي الصحيح. والحمد لله هذا يوجد أيضا في مجالات أخرى لأنه هذا ليس شيئا خاصا، هذي مسالك معهودة ومعروفة عند أهل العلم.

السبب الثالث ايش هو؟ السبب الثالث البصيرة، اختيار الخطة العلمية والعزيمة في الثبات على تحقيقها، والعزيمة في الثبات على تحقيقه. يعني الجمع بين البصيرة في رؤية البرنامج الذي أسير عليه، والعزيمة في السير على الخطة التي بنيت على بلاش، واضح أنه الطاقة خلاص يعني.

طيب، اختيار خطة علمية على بصيرة والسير على هذه الخطة، أعيد الجملة ثلاث مرات ولا ايش؟ طيب، السير أو اختيار خطة علمية على بصيرة والسير على هذه الخطة على أنا عزيز، هذه اه هذه مهمة جداً طيب اه كيف اختيار الخطة على بصيرة؟ أيوه، وفق وفق ضوء المنهجيات اللي ذكرناها قبل قليل، ومن أهمها هنا ايش؟ أيوه، الإشراف العلمي، أن تكون الخطة صادرة عن أيوه، صادر عن رجل من أهل العلم، من المشتغلين بالعلم.

وكما قلت لكم من المهم أن يجمع إلى العلم ايش؟ معنى التربية، لماذا؟ لماذا يا جماعة أنا أذكر هذا الشرط أو هذا الوصف؟ هذا مهم يا طلاب وطالبات البناء المنهجي، لماذا؟ لأنه أحيانا يكون الشخص متخصصاً علمياً، ولكنه يتعامل مع العلم ومع من يتعلم العلم وكأنها آلات علمية، أقرأ كذا وتنتهي، تلخص، تقرأ، تنتهي، تلخص، تقرأ. لا، أنت يجب أن تتعامل مع من يتعلم العلم على أنه إنسان مسلم عبد لله يريد أن يزكو بهذا العلم ويهتدي بهذه بهذا العلم، وهذا يؤثر على طبيعة اختيار المقررات والمواد.

لا يصلح يا جماعة إنه الإنسان يأخذ سنوات طويلة يدرس فقه وعقيدة وهو يدرس يعني متون وحواشي ومنظومات وشرحها ويدرس شرحها فقط، وإنما يجب أن يكون المدرس دائم الحديث عن التزكية، دائم الحديث عن إصلاح القلب، دائم الحديث عن إصلاح النفس، لأن النفس فيها طغيان، وقد يكون من أسباب طغيانها الطغيان بالعلم. شباب ركزوا، سيبوكم من التسريح، الناس حاضرين في اليوتيوب هنا وانتوا حاضرين هنا قدامي مسرحين، خليكم مركزين، إذا زودوها ترى بحول الكاميرا عليهم.

يا جماعة، الإنسان الذي يتعلم العلم هو إنسان يمتلك نفساً قد تطغى بالعلم، قد تطغى ويكون سبب طغيانها العلم، لأنها تعاملت مع العلم على أنه مكتسب من المكتسبات الذي يحقق لها الشرف في الدنيا والتميز في الدنيا، وهذا أحيانا قد يغفل عنه بعض المتخصصين الشرعيين حتى، يغفل عنه أقصد كنظام تدريسي كمنهج.

فأنت مثلا تذهب وتحضر الدرس عند مثلا متخصص شرعي لمدة سنتين يشرح كتابا من الكتب، ثم لا تجده يتعامل مع الطالب تعامل من يريد أن يهديه بالعلم، وإنما يتعامل معه لمن يريد أن يتقن مسائل معينة وانتهينا، وصلي اللهم على نبينا محمد. طب هل هناك تنافر بين الأمرين؟ لماذا لا أجمع بين الأمرين؟ بين إتقان العلم كمسائل وبين التركيز على الاهتداء بالعلم، الاهتداء بالعلم.

فهذه قضية مهمة جداً عشان كذا أذكر أن من أهم ما يعين الطالب في اختيار الخطة، أن يكون من وضع هذه الخطة يجمع بين التعليم الذي هو التعليم المتعلق بالعلم المحض وبين التربية والتزكية، استصلاح الناس ونفوس الناس بهذا العلم. والمستند والأساس والقاعدة والمعيار والدليل على هذا الجمع هو قول الله سبحانه وتعالى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُوان عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ، رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيكُمْ، كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ. واضح، واضح.

ان عمل النبي صلى الله عليه وسلم، سيد من علم الناس العلم بشرع الله، ما يصلح انه الإنسان يدخل إلى العلم تخصص معلومات، إتقان علمي معين، وبعدين خلي واحد يختلف معايا في مسألة: يا من لا تفهم ولا تعقل ولا تدرك وأصلاً أمك لماذا أنجبتك في الحياة أصلا، كان حقك أن تبقى أصنام بدون أن توجد، يا سخيف العقل، يا سيء الخلق، يا مدري إيه. يعني هذي فائدة التخصص العلمي وهذي فائدة العلم ها؟ تباً وسحقا بطريق يسير فيه الإنسان يخرج بهذه النتيجة، تباً وسحقا؟

لا والله، أبق جاهل في المسجد وصلي، حافظ على الفروض، أحسن لك وأشرف لك ألف مرة من التخصص العلمي اللي أنت فرحان. أن تهتدي بالعلم، أن تزكو بالعلم، أن تصلح بالعلم، هذا هو المطلوب. طيب، ما أتقن العلم؟ من الذي افترض هذا الإشكاش؟ بالعكس، إتقانك للعلم هنا يكون أصلا بنية التعبد، انك تتقن، انك تكون عند تعطي العلم حقهم، العلم حقهم.

عموما هذي النقطة رقم كم؟ ثابتة. طيب، النقطة الرابعة اه المعينة على الوصول إلى العلم الصحيح والمعرفة الصحيحة، دوام الاستهداء بالله سبحانه وتعالى وطلب الفتح منه، وهذا أمر مهم جداً. وعندي نص جميل لابن تيمية رحمه الله تعالى يوصي فيه أحد الطلاب الذي سأله عن بعض الأمور الجامعة في الخير، وكان من جملة ما سأله في عنه قضية العلم والتحصيل وما إلى ذلك، فابن تيمية ذكر نصا من النصوص المحكمة قليلة، كثيرة النفع والفوائد.

يقول بعد أن ذكر كلاماً قال: لكن جماع الخير أن يستعين بالله سبحانه وتعالى في تلقي العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه الذي يستحق أن أو فانه هو الذي يستحق أن يسمى علما، وما سواه إما أن يكون علما فلا يكون نافعا، وإما أن لا يكون علما وإن سمي به. ولئن كان علما نافعا فلا بد أن يكون في ميراث محمد صلى الله عليه وسلم ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه.

ولتكن همته فهم مقاصد الرسول في أمره ونهيه وسائر كلامه، فإذا اطمئن قلبه أن هذا هو مراد فلا يعدل عنه فيما بينه وبين الله تعالى ولا مع الناس إذا أمكن إذا أمكنه ذلك. وليجتهد أن يعتصم في كل باب من أبواب العلم بأصل مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا اشتبه عليه مما اختلف الناس فيه أي من العلم، فليدعو بما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قام يصلي من الليل: اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون.

اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم. فإن الله تعالى، هذا كلام ابن تيمية: فإن الله تعالى قد قال فيما رواه عنه رسوله: يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني. وهذه من القواعد المهمة جدا في إصابة الحق والصواب في البناء العلمي.

مرة أخرى، هل أنت آلة ومكنة لتخزين المعلومات أو أنت كائن مسلم عبد لله تطلب العلم عبادة وتريد أن تهتدي بهذا العلم وتحقق ثمراته؟ إذا كان الأمر الثاني، فلا تفصل هذا الباب عن باب عبوديتك واستهدائك وطلب الفتح والتوفيق والبصيرة والهداية والسداد فيه.

قال الله سبحانه وتعالى: قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي ۖ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي. هذا العلم، العلم الذي أنزله الله ليكون كافيا ومغنيا وهاديا، ولذلك جاءت جاء الوعيد أو التشديد من الله سبحانه وتعالى في من، يعني انظر مثلا إلى قوله سبحانه وتعالى: وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ. ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم انك إذا من الظالمين، يعني شف انه هذا العلم كافي خلاص يعني إن في هذا إن بلاغا لقوم عابدين، بلغة وكفاية. ألا يفصل الإنسان العلم عن معنى العبودية وعن معنى الاهتداء وعن معنى البصيرة، هذا من أهم الأسباب بأن يبني الإنسان بناء علميا صحيحا يقوده إلى الثمرة الصحيحة الصالحة.

والإا كما قلت لكم، قد يكون الإنسان بخير، يتعلم ويطغى بسبب ما تعلم؛ لأنه نظر إلى هذا العلم على أنه مجال للاستكثار ومجال للاستعلاء ومجال لفرد العضلات، بينما هو في الحقيقة مجال تواضع والإصلاح والاستصلاح وزكاء النفس وصلاحها.

طيب اه، هذا كان من المفترض أن يكون القسم الأول من المادة، المادة ثلاثة أقسام، ولكن ساكتفي بالقسم الأول. طبعا القسم الثاني هو ايش، وقواعد، قواعد في تحصيل العلم تعين على اه تحقيق مواطن الثقل فيه، يعني تعين على على الشعور بمكتسبات العلم، فعندي مجموعة من القواعد. قضية مثلا الكتب المركزية وبناء العلم، أو قضية أنواع القراءة والتفريق بين أنواع القراءة وكل آه نوع له قواعده. اه النصوص المركزية في العلوم، وهذي مهمة جدا، يعني الاهتمام ليس فقط بالكتب المركزية وإنما حتى النصوص المركزية داخل الكتب المركزية أو حتى غير الكتب المركزية.

يعني طالب العلم مهم يعتني بكتب مركزية، يعني يجتمع أهل العلم على أنها أساس في هذا العلم ها. ومن المهم أن يلتقط بحساسيته الاستشعارية الخاصة النصوص المركزية التي تمر عليه من الكتب. هناك نصوص جامعة، حتى ذكرت مجموعة نقلت مجموعة من هذه اه النصوص.

مثلا اه، أحيانا اه حتى ذكرت نصوص مركزية، أحيانا النصوص المركزية مثلا تكون مركزية لأنها تلخص أطراف العلم، يعني مثلا دكاترة كلام الشافعي الغزالي رحمه الله في المستصفى عن أبواب أصول الفقه لخص أبواب أصول الفقه في نص من عدة أسطر. هذا مثلا خلاص نلتقط مباشرة هذا مركزي. مثلا ايش يقول الغزالي رحمه الله: جملة الأصول تدور على أربعة أقطاب، القطب الأول في الأحكام، والبداءة بها أولى؛ لأنها الثمرة المطلوبة. القطب الثاني في الأدلة، وهي الكتاب والسنة والإجماع وبها التثنية؛ إذ بعد الفراغ من معرفة الثمرة لا أهم من معرفة اه مثمر. القطب الثالث في طريق الاستثمار، وهو وجوه دلالة الأدلة وهي أربعة: دلالة بالمنطوق، ودلالة بالمفهوم، ودلالة بالضرورة والاقتضاء، ودلالة بالمعنى المعقول. القطب الرابع في المستثمر، وهو المجتهد الذي يحكم بظنه، ويقابله المقلد الذي يلزمه اتباعه، فيجب ذكر شروط المقلد والمجتهد وصفاتهما.

الطبيعي أنه من لم يدرس الأصول سيستصعب هذا الكلام، لكن من يمر على حتى لو اه متن أولي في الأصول سيدرك أن هذا الكلام جامعا لأطراف علم الأصول من حيث الأبواب وترتيبه. خلاص، هذا على طول تلتقط هذا النص، تجمعه عندك في دفتر خاص، ونصيحتي نصيحتي تحفظ هذه النصوص.

أحيانا يكون مركزي في باب معين ليس في العلم، وإنما في باب معين. مم، فمثلا اه لا، أنا مثلا نقلت نص لابن رجب رحمه الله في قضية العلل، لا أريد أن أطيل حقيقة الكلام بذكره، لكن اه هذي هذي مثال مما لن أذكره، اللي هو ايش الأشياء القسم الثاني؟ مثلا آآ فهم الخارطة المعرفية للكتب من القواعد التي يعني موجودة في القسم الثاني. آآ قضية التراكم المعلوماتي، قضية عدم إتمام عدم ترك الكتب دون إتمامها.

والقسم الثالث من المادة متعلق بالأمور الفنية، الأمور الفنية في القراءة وفي العلم، اللي هي مثلا كيفية التلخيص، اه قضية التعامل مع النسيان النسيان المقروء، اه مشكلة الملل من القراءة وأمثال ذلك. لكن موجود اه يعني موجود كلامي في القسم الثالث خاصة وحتى في القسم الثاني في مادة مهارات القراءة، وممكن اليوم اه يعني تنشر المادة لطلاب البناء المنهجي، مادة موجودة قديمة، يعني اه استحسن هي ليست لن تكون مقررة يعني ليس فيها اختبار أو شيء، لكنه من باب الإفراغ ممكن الإنسان يراجعها فيها كثير من هذه القواعد الفنية في التلخيص وما إلى ذلك.

المادة الأساسية هي القسم الأول الذي كان عن مظاهر الفوضى في العلم والمعرفة، ثم عن مخاطر هذه المظاهر، ثم عن أسباب هذه المظاهر، ثم عن. معليش أنا فتحت لأني نسيت شيئا، نسيت شيئا مهماما معليش، شيئا مهماما أنا سأذكره بشكل سريع باقي باقي عنوانه ذكرنا مظاهر الفوضى في العلم وعفوا مخاطر الفوضى في العلم ثم أسباب الفوضى في العلم ثم معالجات أسباب العلاج. بس بقي آآ نقطة نقطة خامسة سأذكرها باختصار شديد، وهي: ما الآثار الحسنة المترتبة على حسن تناول العلم والسير فيه بطريقة منهجية؟ ما لها آثار الحسنة؟ اه عندي عدة آثار ساذكرها بشكل سريع.

أولا: أن يكون العلم بالنسبة لمن يسير فيه بطريقة صحيحة سببا لزيادة اليقين وحل الإشكالات ووضوح الطريق، العلم يزيده اهتداء ويزيده معرفة ويزيده بناء. المعلومة الأخيرة تأتي للمعلومة الأولى فتكملها، هذي من الآثار الحسنة للبناء العلمي المنهجي.

الأمر الثاني، أمم، هو الاستمرار في العلم، الاستمرار في الطريق وعدم الانقطاع. لماذا لا ينقطع؟ لأنه يشعر بأثر العلم، كل كتاب يزيده علما يزيده بصيرة.

الأمر الثالث هو اه وضوح الطريق أو وضوح المواد التي يأخذها الطالب على طول الطريق، يعني لأن القواعد أسست لديه بشكل صحيح، لأنه أصيل بشكل صحيح فهو يعرف ماذا يحتاج وماذا؟ وما الذي لا يحتاجه؟ يعرف ما الذي يقرأ وما الذي لا يقرأ؟ يعرف متى يقول: نعم، أحتاج هذا الكتاب ومتى؟ وهذا بطبيعة الحال ليس الخطوة الأولى وإنما بعد الخطوة الأولى، الأولى عارف أن تكون بإشراف بتوجيه علمي بوضع خطط من متخصصين بكذا. بعد أن ينجز الإنسان هذه الدورة من من البناء بعد ذلك يستطيع هو أن يسير والى غير ذلك.

يعني من أهم الآثار كذلك وهو الرابع، اللي هو احترام العلم وتقدير أهله وآآ الرقي آآ يعني خلينا نقول في نظرة الإنسان للعلم، هذا لا يكون إلا حين يبنى العلم بشكل صحيح. أنا ذكرت من الآثار السلبية ومن مخاطر الفوضى في العلم هو استواء العلم الصحيح بغيره، الاستواء العالم بغيره، أنه الإنسان يقرأ لكل أحد ولا ولا يتعامل بوضوح في درجات العلم وتفاضله.

الأثر الخامس والأخير من الآثار الإيجابية هو ايش كان الأثر السلبي الأخير؟ الفوضى في العلم والمعرفة، الثامن إشكال، أيوا تغذية حالة الضعف العام للأمة الإسلامية. طيب، وبالتالي من أعظم آثار البناء العلمي الصحيح والتقوية في الحال العام أن يكون العلم يبنى بشكل صحيح، يملى العلم بشكل صحيح، وتستمر حالات بناء الإنسان بشكل صحيح، وبالتالي تزداد حالات البناء الصحيحة، وبالتالي ترتفع آه آه الحالة العامة من اه السوية للامة بشكل عام بإذن الله تعالى.

اه جزاكم الله خيرا أيها الكرام على الحضور وعلى الانتباه. وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يغفر لنا ولكم، وأن يهدينا بالعلم. وأسأله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل. آآ وصيتي في الختام لكم طلاب وطالبات البناء المنهجي ولكل آآ طالب علم: أن تحتسبوا أن تحتسبوا عند الله سبحانه وتعالى أوقاتكم التي يبذلونها في العلم. وهذا يقودك إلى أن في صعوبات في الطريق وتستمتع بالعلم؛ لأنك تعده عبادة. وهذا لا يكون إلا إذا كنت تعيش فعلا لأهداف حقيقية عظيمة سامية تريد أن تحققها في حياتك.

استمتعوا أوقاتكم التي تبذلونها في العلم من جهة احتسابكم أنها عبادة لله. ومن يحتسب هذا بشكل صحيح لن يفرق كثيرا من حيث معنى الوقت بين الوقت الذي يبذل الصلاة السجود وبين الذي الوقت الذي يبذل في العلم، مع أهمية التفريق بين الأمرين من جهة الاحتياج إلى كليهما. طالب العلم يحتاج إلى العبادة المحضة تماما ولا عذر له بالانشغال في علم العبادة. لكن من حيث الوقت واشتغال الوقت في ذاته فقيمة هذا كقيمة هذا من حيث اشتراكهما في أصل التعبد لله سبحانه وتعالى، وأن كل هذا عبادة عبادة عبادة حقيقية يتعبد بها الإنسان، بل بعضهم يدخل هذا في ذكر الله أصلا. وفي نفس الرسالة التي ذكرتها قبل قليل ابن تيمية يجعل هذا من ذكر الله أصلا.

وهذه هذه الوصية في الختام. ونراكم إن شاء الله على خير، هناك لقاء آخر بإذن الله أو لقاءات أخرى بقيت في هذه المرحلة التمهيدية مع الشيخ حسين آه بعد يوم الجمعة ويوم السبت بإذن الله تعالى. ثم بعد ذلك سيكون هناك اختبار القبول على المرحلة التمهيدية. بسم الله الرحمن الرحيم، القبول هذا سيكون آآ آآ سيكون متعلق بمادة التزكية للمصلحين ومادة مادة اليوم فوضى في العلم العلم بين الفوضويين والمنهجية مادة الشيخ حسين أيضا. تقبل الله منا ومنكم صالح العمل.