تسجيل الدخول

مواقف مؤثرة من حياة الرسول ﷺ | جلسة برية

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

من أعجب المواقف في السيرة النبوية؛ موقفني حقيقة كثيرا جدا، والإنسان يراجع نفسه فيها كثيرا، يعني يقول: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحمل مثل هذا؟ هو تحمل النبي صلى الله عليه وسلم لفراق أحبابه وتقديمه إياهم إلى المهالك في سبيل الله، وهم من أحب الناس إليه. يعني ما كان يظن بهم لنفسه، ويبخل على الإسلام وعلى سبيل الحق وتمكين الإسلام، لم يكن يبخل على ذلك يستبقي أحبابه عنده، وهذا لمن يعيش المشاعر الإنسانية صعب جدا، صعب جدا.

من الذي كان يلقب بحب رسول الله؟ حب رسول الله ابن حب رسول الله، يعني أسامة وزيد. الرسول صلى الله عليه وسلم يرسل الجيش إلى مؤتة، والعدو المنتظر والمرتقب عدو كبير جدا، ويؤمن عليهم زيداً. ثم إن قتل زيد جعفر، وجعفر من أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصعب في الأمر أنه جعفر كان غائب أكثر الوقت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، ما ظل يعني وقت قريب حتى التقى به النبي صلى الله عليه وسلم، متى فارق النبي صلى الله عليه وسلم؟ متى فارق جعفر النبي صلى الله عليه وسلم؟ الحبشة يا شيخ، من مكة راح الحبشة هناك وجلس إلى السنة السابعة، سبعة للهجرة جاء خيبر، ما جاء يعني جلس مدة يسيرة حتى أرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الجيش، وقتل جعفر رضي الله تعالى عنه.

كيف يعني كيف يسهل على النبي صلى الله عليه وسلم أنه يفارق أحبابه هذه المفارقة في سبيل الله؟ أمر صعب جدا جدا، يعني يمكن للانسان غير النبي صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المقامات أنه يقول يعني: دعهم في الأماكن غير الخطرة، دعهم في الأماكن التي كذا، خشية عليهم، لكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقدمهم إلى أماكن. بل حتى أسامة حب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قبل أن يتوفى النبي صلى الله عليه وسلم ماذا فعل؟ أمره على الجيش، أمره على الجيش ومعنى ذلك أن هو سيتعرض إلى خطر آخر.

وتحمل النبي صلى الله عليه وسلم لفراق الأحباب تحمل عجيب، وهذا كان واحد من المصائب التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم، وأنتم تعلمون أنه الإنسان قد يصبر على الأمراض وقد يصبر على كثير من المصائب، ولكنه لا يصبر على فراق الأحبة، إن فراق الأحبة من أصعب ما يمكن أن يبتلى به الانسان في هذه الحياة. النبي صلى الله عليه وسلم في عام واحد فقط، فقد خديجة، خديجة التي كانت يعني ترسم له عالما من الاطمئنان في داخل بيته، بعد أن يعاني ما يعاني من قريش، فيعود ويدخل جنة بيته عند خديجة رضي الله تعالى عنها، فقدها ثم فقد الحامي له في مكة أبو طالب في عام واحد، تماسك النبي صلى الله عليه وسلم أمام هذه المصائب، وقبل ذلك فقد والديه طبعا نشأ يتيما صلى الله عليه وسلم، ثم في حياته فقد كثيرا من اصحابه.

وربما يكون أشد فقد على النبي صلى الله عليه وسلم، أظن بعد فقد خديجة لا اتصور أنه كان هناك أشد من فقد خديجة والله أعلم، إن كان لا أعرف أنه نقل في ذلك شيء خاص يعني إلا ما يشتهر بتلقيبه عام الحزن. لكن أظن أن أشد ما مر على النبي صلى الله عليه وسلم من الفقد هو فقد حمزة، حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا غير أنه عم النبي صلى الله عليه وسلم، هو حمزة أحد أركان الصحابة، أحد أسودهم، أحد أبطالهم، أحد يكفي أنه لقب بأسد الله. على آية حال، يعني من المواقف التي تستوقفني كثيرا هي قضية فراق النبي صلى الله عليه وسلم لأحبابه وتعريض أحبابه للخطر في سبيل الله، وعدم البخل عن الإسلام برجاله في سبيل المحافظة على الأحباب بجوار، هذه حقيقة من أكثر المواقف التي تثير انتباهي في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم.

في مؤتة، مؤتة حقيقة مليئة بالعبر ومليئة بالمواقف العجيبة جدا، ومن ضمنها أن جعفر بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه حين قتل في مؤتة استشهد، وجدوا في جسده بضعا وتسعين طعنة ورمية، بضعا وتسعين طعنة ورمية، وهذا التعرض في جسد محدود إلى هذا المقدار من الضربات والطعنات، هذا يدل على ما وراءه من الشجاعة والإقدام. أيضا يمكن سمعتم هذا مني مرارا أنه من أعجب المواقف في مؤتة، موقف خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه، الذي يقول فيه: انكسرت في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف. طبعا هذه الجملة أنت يعني اعتبرها نافذة نفتحها على التاريخ، واذهب إلى ألف وأربع مئة سنة إلى الخلف، وتخيل مؤتة، وتخيل ما نوع القتال الذي يمكن أن ينكسر في يد رجل واحد تسعة أسياف؟ ما هو هذا القتال؟ ما هو هذا الجلد؟ ما هو هذا الصبر؟ ما هو هذا التحمل؟ ما هو هذا الإقدام؟ ما هي هذه الشجاعة؟ لذلك خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه احتملت له أخطاؤه التي أخطأها نظرا للقيام الذي قام به في سبيل الله.

خالد بن الوليد قال فيه أبو بكر الصديق بعد أن يعني اشتكى له الصحابة الذين كانوا قد بعثهم إلى الشام، أن اشتكوا له أن الروم اجتمعوا له بجيوش، قال: لانسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه، ويكفي خالد فخرا أنه في ذلك الموقف في مؤتة، وسبحان الله الإنسان يضحي فيجد الجزاء، وانكسرت في يده تسعة أسياف. هذا الموقف البطولي الذي وقفه حتى كسرت في يده تسعة أسياف، النبي صلى الله عليه وسلم ذكره، كيف وصفه النبي صلى الله عليه وسلم؟ أخذ الراية، إوه، ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله، هذه سيف من سيوف الله لخالد في أو عن خالد في ذلك الموقف، الذي انكسر فيه تسعة أسياف.

وقد هنا يتأمل الإنسان العلاقة بين تسميته بسيف الله وبين انكسار تسعة أسياف بيده في ذلك المقام. هل ذكر عن أحد أنه سيف أمر معنوي؟ يعني قد يكون ملائكة أو غيره، ما مر علي، ما استحضره الآن يعني. النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه مقتل زيد، طبعا كيف بلغه مقتل زيد؟ وحيا يعني، وفي نفس اليوم على المنبر، فأخبر، قال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليه.

قال أنس: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يعرف في وجهه الحزن، يعرف في وجهه الحزن لفقدان أحبابه. ومن الأحباب الذين فقدهم النبي صلى الله عليه وسلم وحزن عليهم حزنا شديدا جدا جدا؛ القراء، مجموعة من الصحابة كانوا يسمون القراء، وأرسل بهم النبي صلى الله عليه وسلم دعاة إلى الله، غدرت بهم القبيلة التي أرسلهم إليها، وقتلوهم جميعا إلا رجلا أعرج صعد في الجبل، ونزل فيهم قرآن في تلك الثلة من الصحابة وفي ذلك الموقف، وهذا حديث صحيح. حين ضرب القائد المشركين أو أحدهم ضرب، ليس عاصم، حكيم بن حزام، لا لا لا، ليس حكيم بن حزام، لا لا لا، عموما أحد الصحابة نسيت اسمه الآن، حين ضربه بالرمح حتى أنفذه، فصاح: فزت ورب الكعبة. ذلك الموقف أيضا كان من المواقف التي فقد النبي صلى الله عليه وسلم ثلة كبيرة من أحبابه فيها، وحزن عليهم حزنا شديدا، حزن عليهم حزنا شديدا، وكان نتيجة غضبه على أولئك القوم الذين قتلوا الصحابة، النبي صلى الله عليه وسلم قنت عليهم شهرا كاملا، قنت عليهم شهرا كاملا يدعو عليهم.

ومن مواقف الحزن التي حزن فيها النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم كان يشعر بأصحابه الذين يفقدهم، شهداء أحد، شهداء أحد، حتى تمنى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد قتل في أحد، وهذا فضلا عن أن النبي صلى الله عليه وسلم تمنى القتل يعني عامة في الحديث الصحيح: وددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل أو ثم أحيا فأقتل، ثم أحيا. النبي صلى الله عليه وسلم كان يتذكر شهداء أحد، وقبل وفاته بأيام ذهب، قال الراوي كما في الصحيح: ذهب يزور شهداء أحد كالمودع لهم، كالمودع لهم. هذه هذه بعض المواقف من تذكر النبي صلى الله عليه وسلم لأحبابه الذين فقدهم.

وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان ربما يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم ببعض أحوال أصحابه بعد موته من جهة الفقدان كذلك، فقال لفاطمة: إنك أول أهلي لحاقا بي، أول أهلي لحاقا بي. والعجيب أن فاطمة رضي الله عنها كانت قد استبشرت يعني بهذا، يعني لم تفكر في قضية الموت أو وإنما فكرت في لقاء أبيها سيد البشر عليه الصلاة والسلام.

هذا جانب واحد فقط من جوانب الابتلاءات التي تعرض لها النبي صلى الله عليه وسلم. إذا قلبت الصفحة وأنت قلت إلى جزء آخر في في كتب السيرة النبوية، ستجد أن النبي صلى الله عليه وسلم قد ابتلي كثيرا بالناس، ابتلي كثيرا بالناس، ابتلي بجهلة، وابتلي بخاصة بجهلة الأعراب، وابتلي بالمنافقين، وابتلي حتى تعرضوا له في أهله. قبل ذلك في مكة ابتلي أقاربه، ابتلي بأبي لهب، وأبو لهب كان يسير خلف النبي صلى الله عليه وسلم، كان يسير خلف النبي صلى الله عليه وسلم حين يأتي القبائل إلى منى إلى الحج، النبي صلى الله عليه وسلم كان يدور عليهم يدعوهم إلى الإسلام، وكان أبو لهب وغديرتاه غديرة رأسه خلفه، يسير خلف النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: إنه كذاب، إنه كذاب. أن تتخيلوا الموقف يعني، الموقف هذا صعب أنه أنه يستشعر ما لم يستطع الإنسان أن يعيشه، حتى لو تخيلته بكل تفاصيله لن لا تستطيع أن تعيش حقيقته.

أشد موقف عن النبي صلى الله عليه وسلم بلسانه كما قال صلى الله عليه وسلم هو الموقف الذي من هذا الجنس؛ أنه عرض نفسه على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبه إلى ما أراد، فانطلق وهو مهموم على وجهه فلم يستفق إلا بقرن الثعالب.

من الأحاديث التي استوقفتني جدا جدا، وهي بعض الأحاديث مثل مثل كلام خالد اللي قبل شوي، اللي هو انكسرت في يدي تسعة أسياف يوم مؤتة، أنه هو سطر، ولكن وراء هذا السطر حكاية وحكاية وحكاية وقصص. في جملة مختصرة جدا تصف أن النبي صلى الله عليه وسلم تصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، وأنه كان يصلي قائما فلما حطمه الناس كان يصلي، كان يصلي قاعدا. حطمه الناس، هذه جملة صغيرة ولكن وراءها قصص ومواقف، ابتلاءات وجهلة بالجهل وبغيره، حطمه الناس يعني من شدة ما ما حطمه الناس، صار يصلي أثر ذلك على صحته صلى الله عليه وسلم، حتى صار يصلي قاعدا، وهذا فيه ما فيه من من إنسان قد يعني يغوص في في هذه الجملة، حطمه الناس، يغوص في أعماقه حتى يبصر مقدار الابتلاء الذي ابتليه النبي صلى الله عليه وسلم.

والعجيب وكهدف الصحيح أيضا، إحدى أمهات المؤمنين تصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن حطمه الناس، يقول: كان يصلي صلاة الليل وهو جالس، حتى إذا لم يبق له إلا خمسين آية قام فقرأهن ثم ركع، إذا لم يبق له إلا خمسين آية قام، قام فقرأهن ثم ركع. يعني قبل الخمسين ايش؟ ألف، الله أعلم كم، الله أعلم كم، يعني هذه الصيغة تدل على أنه الخمسين قليلة بالمقابل ما قرأوه قبل ذلك. أي يعني الان الان إذا أنت علمت بشخص مواظب على قيام الليل خمسين آية ماذا تعتبره؟ يعني ستعتبر شيئا عظيما، يعني أن الإنسان مواظب على قيام الليل طول العام خمسين آية. هذه الخمسين آية هذه هذه مقدار ما يقرأه النبي صلى الله عليه وسلم قبل الركوع، يعني قبل أن يقوم أو قبل أن يركع فيقوم يقرأهن قائما.

والعجيب أن مما وصف من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل، هذا فقط استطراد نعود إلى قضية المواقف الثلاث، وهو من من الجمل أيضا التي استوقفتني، والانسان يتمنى أن يعني أن يعود به الزمن حتى يستمع إلى هذا من شفتي النبي صلى الله عليه وسلم. قالت إحدى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم أيضا تصف صلاته بالليل: وكان يقرأ السورة فيرتلها حتى تكون اطول من أطول منها، كان يقرأ السورة فيرتلها حتى تكون أطول من أطول منها، من تأمل النبي صلى الله عليه وسلم. وأنا لا أريد أن أدخل الآن على موضوع صلاة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن هذا باب عظيم جدا جدا من أبواب من أبواب النبوة، من أبواب علامات النبوة، من أبواب صدق النبي صلى الله عليه وسلم، من أبواب التأسي، من أبواب التعرف على الله، ومن أبواب ومن أبواب، قل ما شئت.

من الأبواب التي يمكن أن تستخلص من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل يعني، لكن صعب الإنسان يذكر طرف فقط ثم يريد أن ينتزع نفسه ويخرج من هذا من هذا الإطار. صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل مدرسة، يمكن أن يمكن أن يكون هناك محاضرة بعنوان مدرسة الليل عند النبي صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليه وسلم. آه، إيش تحكي إيش تقول؟ إن أردت أن تمر على دعائه في في صلاة الليل وهو مدرسة التعبد لله سبحانه وتعالى، إن أردت في هديه في صلاة الليل سجود في القيام في الركوع في آه آه مقدار ما يقرأ في آه يعني ما ما كم ساعة الإنسان يقوم حتى تتفطر قدماه وكل يوم يقوم يقوم حتى تتفطر تتفطر قدماه، تتشقق يعني. ما مقدار هذا القيام؟

طيب، المبدأ في هذا هو إيش؟ لا المبدأ أفلا أكون عبداً شكوراً، أفلا أكون عبداً شكوراً. وبالمناسبة وبالمناسبة الذي لا يعرف مقامات العبودية العظيمة يظن أن الإنسان إذا أنعم عليه بنعم الهداية أو حتى بشر بالجنة أو شيء أنه ممكن لا يتوقع يعني أنه مثلاً يرتاح أو يخف عمله. والحقيقة هي أن الإنسان ينبغي مو ينبغي مو ينبغي أنا أتكلم عن الواقع الآن ما أتكلم عن ما ينبغي أنا أتكلم عمن بشروا بالجنة ومن جاءت فيهم الفضائل زادوا عملاً. وهذا هذا يعني هذا يجيده الإنسان مثلاً إذا رأيت أن الله سبحانه وتعالى قد أكرمك مثلاً في في رمضان في صلاة الليل وفتح عليك فأنت ترى أن أن نفسك تقبل أكثر، ولذلك الله سبحانه وتعالى قال: اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا، يعني شكر بي شكر بالعمل. اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا. النبي صلى الله عليه وسلم كان يشكر ربه بصلاة الليل. آه وكذلك النبي الله سبحانه وتعالى جعل رجاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمقام المحمود يوم القيامة إيش؟ الدعاء بالتهجد، وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا.

طيب، لما ترجع لسورة المزمل، يا أخي شي مو والله شي عجيب، والله العظيم شي يعجبني، إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ ثلثي الليل يعني لو افترضنا الليل ثلثاء الليل كم؟ ثمان ساعات يعني ممكن يكون سبع ساعات قيام، إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ إلى آخر آخره. وهذا هذا يعني آه جاء فيها رواية أنها هي نسخ للفرض الذي فرض على المسلمين في أول الأمر فيه نعم، يعني آه قيل ذلك. آه وأظن بعضهم فسرها بقول الله سبحانه وتعالى نَافِلَةً لَّكَ، نَافِلَةً لَّكَ. شيخ على أي حال. الذين فقدهم النبي، نرجع للي فقدهم النبي صلى الله عليه وسلم لأنه صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل ومدرسة الليل.

أي حديث عجيب والله حديث عجيب جداً جداً جداً، أنا يعني الإنسان لا يرتوي منه البتة. لكن بالنسبة لفقدان النبي صلى الله عليه وسلم عفواً أنا يعني قلت سننتقل إلى صفحة أخرى من الابتلاءات التي ابتليها النبي صلى الله عليه وسلم، هي واحدة منها كانت الفقدان. والفقدان يكسر ظهر الإنسان، فقدان يكسر ظهر الإنسان وأنت ترى أن بعض كثير من من شعار العرب آه يعني يجعلون الدنيا تبكي معهم حين يفقدون واحداً، كمن فقد مالكاً وكم من فقد صخراً ومن فقد ومن فقد من آآ من آآ يعني أدباء العرب وشعرائهم المعروفين.

آآ فالنبي صلى الله عليه وسلم يفقد جنته في الدنيا، يعني من من آه من أقصد من الناحية المتعلقة براحته مع من يأنس به، وخديجة وأبا طالب وعمه حمزة ومصعب بن عمير الذي كان يحبه النبي صلى الله عليه وسلم حب شديداً أبو جعفر وزيد حب النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة وكثير والقراء إلى آخره من الذين فقدهم النبي صلى الله عليه وسلم، وكانت هذه صفحة واحدة فقط من صفحات الابتلاء. ألا تعجب أنه أنه هذي الصفحة الوحيدة من الواحدة من الابتلاء فقط، هذي الصفحة الواحدة آه ألا تعجب أنك إذا قلبت الصفحات الأخرى تحت عنوان كتاب الابتلاء فقط ابتلاءات النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخذت الكتاب الآخر الذي عنوانه غزوات النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخذت الكتاب الثالث الذي عنوانه أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخذت الكتاب الرابع الذي عنوانه صيام النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخذت الكتاب الخامس الذي عنوانه آه مثلاً دعوة النبي صلى الله عليه وسلم وتبليغه وحرصه على على على أن يبلغ الرسالة ودعوته للناس وللحجاج وللقبائل إلى آخره.

أنت تقول هل هذا كله كان في ثلاثة وعشرين عاماً؟ هذا كله كان في ثلاثة وعشرين عاماً. يعني كانت حياة أمة مختصرة في رجل، يعني كانت سيرة أمة وليست سيرة وكأنها ليست سيرة رجل. ولذلك هذا جزء من البركة التي أعطاها الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، البركة لا تكون أبداً بمجرد العمر، البركة تكون بشيء يجعله الله سبحانه وتعالى في الإنسان الصادق معه. لذلك أنتم ترون أن الدنيا قد آه ضجت أسماعها أو قد امتلأت أسماعها بقصص عمر بن عبد العزيز في العدل، أليس كذلك؟ كم كان سنتين؟ سنتين حكم عمر بن عبد العزيز كل ما نسمع عنه عبد العزيز من عدل كانت في سنتين هي قضية بركة أنه أنه الله سبحانه وتعالى يبارك للإنسان آآ ولذلك الإنسان الآن يعني آآ يمكن أن أن يكون أن يبارك أن يبارك الله له سبحانه وتعالى فيجعل حياته مباركة وإنجازه عظيماً وعطاءاته نافعة، وقد لا وليس بالضرورة أن يكون قد عاش عمراً كثيراً أو عمراً طويلاً.

الصفحة الثانية من ابتلاءات النبي صلى الله عليه وسلم آه وإن كانت آآ وإن كانت هي من الفقدان أيضاً بل هي من صميم الفقدان ولكن هي هي فقدان متسلسل، فقدان من عنوان خاص وهو ما فقده النبي صلى الله عليه وسلم من أبنائه وبناته وزيادة على ما فقده من أصحابه من قادة جيشه من المقربين منه من من فقد النبي صلى الله عليه وسلم جميع أبنائه وبناته إلا واحدة، جميع أبنائه وبناته إلا واحدة. ولم يكن الفقدان للأبناء المباشرين فقط بل حتى فقد النبي صلى الله عليه وسلم من أحفاده وذلك آآ في في القصة المشهورة لما أرسلت له ابنتها آه تقول له إن إن ابنها يحتضر فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وحين ذرفت عيناه وقال عبد الرحمن بن عوف: ما هذا يا رسول الله؟ فقال: هذه رحمة الله في قلوب عباده. فأي شيء هذا؟ أي شيء هذا أن يفقد النبي صلى الله عليه وسلم من حوله كل كل هذا الفقد ثم تجد أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أن ذلك الفقد لا هو لم يجزع صلى الله عليه وسلم لكن أن ذلك الفقد غير من طريقه، يعني أقصد غير من شيء من مساره في قضية مثلاً تعامله مع أصحابه والظن بهم وتقريبهم والخوف عليهم أن أن وإنما النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش في المدينة المنورة مبتسماً حليماً صابراً وكأنه لم يفقد أحداً وكأنه يعرف فيه الحزن صلى الله عليه وسلم بعد المصيبة ويتأثر ثم آآ يفتح صفحة جديدة ويعيش مرحلة جديدة من مراحل التقديم في سبيل في سبيل الله آه سبحانه وتعالى.

آه حقيقة يعني آه النبي صلى الله عليه وسلم العجيب آآ هو كيف استطاع النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون دائماً طيب النفس حليماً صابراً مبتسماً وهو في ظل كل هذه الضغوط، وهو في ظل كل هذه الضغوط نحن الآن لم نتكلم عن ضغوط أخرى، لم نتكلم عن ضغط المنافقين اللي في المدينة، وأنتم تعلمون أنه إذا كان للإنسان عدو دائم مجاور له دائم التربص به أن هذا يجعله في حالة ولا يرتاح، يجعله في حالة قلقة يعني ما يرتاح ما يرتاح. فإذا تخيلوا الآن انزعوا انزعوا صفحات الابتلاءات واقرأوا فقط صفحات أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، إذا إذا تخيلت أنك لا تعلم شيئاً عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم فقط قرأت الجانب الأخلاقي، ماذا تعتقد أنه كيف عاش النبي صلى الله عليه وسلم؟ يعني أنه كان عايش النبي صلى الله عليه وسلم في أجمل القصور وعنده أكثر الخدم ولم يتعرض للشمس ولا للأذى ولا للعرق ولا لشيء، وانه والناس كلها تطيع وتسمع كل ولا أحد يعارض ولا أحد يحزن ولا أحد يزعل وهو سيد المطاع فيه في كل شيء، فإذا ذهبت إلى صفحة الابتلاءات ما ترك شيء إلا تقول يا الله هل هذه الأخلاق كانت آه في نفس الوقت الذي كانت فيه هذه الابتلاءات؟ ما هذا؟

قال جرير: ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسم، كما في الصحيح: ما رآني الرسول صلى الله عليه وسلم إلا تبسم في وجهي. إن قلت موقف الأعرابي الذي جذب رداءه حتى أثرت حاشية الرداء في جنبه صلى الله عليه وسلم، ليس الغريب أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعاقبه، الغريبة أنه يبتسم ويأمر له بعطاء هو جاي يبغى فلوس يطلبها بعنف. آآ تتكلم عن حياء النبي صلى الله عليه وسلم، قال أبو سعيد كما في الصحيح: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد اشتد حياءً من العذراء في خدرها وكان إذا كره الشيء يعرف في وجهه، يعرف في وجهه صلى الله عليه وسلم. آه ولذلك أنزل الله في سورة الأحزاب إيش؟ أيوه. فَإِذَا طَعِمْتُمْ وَلَا مستأنسين لحديث النبي عليه الصلاة والسلام أو فَإِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا فَانْتَشِرُوا، وَلَوْ أَنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فإيش؟ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا.

آه أنا يخطر في بالي دائماً أني إذا يعني أردت أن أحدث نفسي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأعيش في حالة من وجدان من الشعور به صلى الله عليه وسلم آه دائماً تحدثني نفسي أن أقرأ سورة الأحزاب. سورة الأحزاب بدأت بايش؟ يا أيها النبي، وكأنها عنوان للصورة يا أيها النبي. سبحان الله سورة الأحزاب فيها شيء عجيب فيما يتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم، ليس فقط البيت النبوي، سورة الأحزاب يعني عجيبة عجيبة جداً في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيها النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ، وفيها لا قبلها وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ من قوم النوح صح؟ اللي هي اللي هم من هؤلاء؟ أولوا العزم، أولو العزم من الرسل. وفيها لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ، وفيها يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ، يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك يا أيها النبي قل لأزواجك إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا. وبعدين الحديث عن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ، وبعدين وَمَن يَقْنُتْ مِنْكُنَّ، وبعدين إيش وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ وهذي التلاوة في بيوتكم مرتبطة بمن؟ بالنبي صلى الله عليه وسلم، وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ. ثم بعد ذلك إيش؟ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا قبل ذلك آية العتاب آية العتاب التي قالت فيها عائشة: لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً من القرآن لكتمه. وأنا أقرأ آية العتاب ثم أقرأ بعدها مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ. وما في السورة من حديث عن النبي يأتي في نفسي أنه هذا جبر لخاطر النبي صلى الله عليه وسلم، صلى الله عليه وسلم، أنه عتب فيها عتاباً شديداً ولكن جبر فيها النبي صلى الله عليه وسلم جبراً أيضاً عظيماً.

تجد أن الله يثني عليه ويمدحه ويذكر فيه في نفس السورة أيضاً غير مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ، ذكر النبي ذكر الله سبحانه وتعالى آية يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ. بعدين يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ إلى آخر الآية. وبعدين لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ. وبعدين يَا أَيُّهَا الَّذِينَ مَّا تدخلوا بيوتكم لا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ ذَلِكُمْ بعدين في في نفس الآية إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ. وبعدين التاج الكبير إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. وقبلها إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مَّهِينًا. طبعا فائدة جانبية لابن تيمية يقول أعد لهم عذاباً مهيناً ما تأتي إلا للكفار في القرآن.

آآ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تسليمة بعدين لا لا بعد يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ، يا أيها النبي قل لنا يا أيها النبي كل السورة يا أيها النبي بدأت بها أيها النبي وكل شوية يا أيها النبي يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ.

من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين. بعدين يسألك الناس عن الساعة يسألك أنت، ها؟ وبعدين يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا الذين آمنوا، لا تكونوا كالذين آذوا موسى، لا تكونوا لنبيكم كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها. وكأن السورة من أولها إلى آخرها تتحدث صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم.

يعني الإنسان يمكن أن يعيش مع النبي صلى الله عليه وسلم مع سيرته وهو يقرأ سورة الأحزاب. إيش اللي أدخلنا لموضوع سورة الأحزاب؟ نسيت أنا أحوال النبي، إيه. عندي سؤال للشيخ يستحي من الناس، نعم، هي هذه، نعم. يعني هذا هذا جزء آخر، كيف كيف النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين كل هذا؟ يعني شيء شيء، آآ شيء عظيم جدا. النبي صلى الله عليه وسلم التي مر بها، هم.

آه، في شيء عجيب يعني من منغصات الدنيا أو ضاقت عليه نفسي، أي يجد أنه يشق يعني تضيق عليه الدنيا، يتأخر حتى ينهض مرة أخرى. كيف يعني كان حي النبي صلى الله عليه وسلم العملي غير نزول الوحي إليه، خليته دايما مركز على هدفه وهو سبيل للآخرة يعني، أن الإنسان ممكن يعمل؟

طيب، أنا فهمت سؤالك. أنا يشوف أحيانا الإنسان يستدل بضوء المصباح على ضوء الشمس، فلو أن إنسانا لا يعرف ضوء الشمس ولا لا يوجد، لكن لنفترض تقول له: شفت المصباح هذا؟ رأيت هذا الذي يخرج منه؟ ترى هو من هذا الجنس ولكنه شيء كبير جدا. ولي الأمر للمرأة، بالضبط، فهي يعني حقيقة حقيقة آآ شفت السؤال اللي طرحته قبل شوي اللي هو إنه كيف النبي صلى الله عليه وسلم يقدر يتحمل كل هذا؟ ونفس سؤالك يعني، كيف كانت أخلاقه بكل هذا؟ وقد مر بممر.

طيب، أنا دعني دعونا نستدل بمصباح على شمس، دعونا نستدل بمصباح أنا شمس. تفكر أنت في نفسك واذهب إلى أعلى نقطة إيمانية مررت بها في حياتك، جيد. قد تكون في ليالي العشر الأواخر في ليلة القدر، قد تكون تلك الأيام التي أياً كانت، أياً باختلاف الأحوال التي كنت تعيش فيها سكينة إيمانية عظيمة وحالة من القرب ومن العبادة.

السؤال هنا: لو جاءتك مصيبة في تلك الحال هل ستكون أهون عليك أم أصعب؟ أهون بكثير، أليس كذلك؟ أليس كذلك؟ نعم. طيب، دعوني أسألكم شيئاً آخر: في الوقت الذي ترى أن أوتادك قد كثرت وغاصت في الأرض، تعلقت نفسك، أياً أنا أتكلم عن الحلال الآن، تعلقت نفسك الأهْل والأولاد والتجارة والأموال والمساكن والزواج، يعني تخيل أنك في وقت كنت في كل هذه المحاور تحيط بك، كيف يكون وقع المصيبة عليك، ها؟ خوفاً على مكتسباتك، صح؟ خوفاً على مكتسباتك، نعم، وأنت قد تنسى نفسك وترى أنك تستيقظ ربما يعني.

فأنت شوف هذا المصباح، هذا المصباح الذي أضاء، الذي تستطيع أن تستدل به على الشمس التي عند النبي صلى الله عليه وسلم، فهمتوا الفكرة؟ فهو السؤال نعم في البداية يستغرب إنه كيف، ولكن من يعرف هذه الحقيقة ومن يتأمل هذه الحقيقة يدرك إنه هذا نعم هو أصلاً كذا ترى هو لازم يكون كذا، واضح؟ فيستدل أصلاً.

يعني هو هو هي الاستدلال عكسي، نعم. أنت تقول يعني هذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعيش جنة عظيمة في صدره. ولذلك تعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال في الصوم: لستم كهيئتي. ولكنه كان فاصل.

وقيل له فقال إنه لأنكم لستم نكأتني، أني أبيت عند ربي يطعمني ربي ويسقيني. من العلماء من قال يطعمني ويسقيني إطعاماً حسياً، ولكن لو كان إطعاماً حسياً لما سمي مواصلاً، الله، أليس كذلك؟ ولكن هو كان يواصل، فإذا كان يأكل أياً كان الأكل هو كان ينزل من الجنة أو شيء، فهو لم لم يعد إيش؟ لم يعد موسى، لم يعد مواصلاً، أليس كذلك؟ لم يعد مواصلاً، فبما أنه كان مواصلاً ومعنى أن أن ربه يطعمه ويسقيه أن ذلك الإطعام والسقاية وتلك السقاية كان أمراً معنوياً، كان أمراً معنوياً، جيد.

والآآ فكيف آآ يعني النبي صلى الله عليه وسلم وهو في حالة حتى في حالة الغضب، تذكرون القصة التي قرأناها قبل أيام لما كان النبي صلى الله عليه وسلم في حالة غضب من زوجاته، نعم، واعتزل النبي صلى الله عليه وسلم في مكان كأنه مزرعة أو مشربة، آآ وكان وكان لما دخل عليه عمر بن الخطاب قال فرأوه فحين دخلت عليه رأيت الغضب في وجهه.

كان النبي صلى الله عليه وسلم متأثراً من بعض المواقف، ولكن عمر رضي الله عنه لما دخل عليه بكى، هذا الحديث صحيح في صحيح مسلم، بكى عمر بن الخطاب، بكى ليش؟ بكى لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم على حصير معلق عليه عنده جلد وعنده شوي حفنة قمح ما يبلغ الصاع أو بقدر الصاع، أو شعير بقدر الصاع.

فعمر بن الخطاب نسي الموضوع الذي جاء لأجله، وجاء عمر بن الخطاب لأجل موضوع الزوجات لأنه أُشيع في المدينة أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق زوجاته، وكان حدثاً هائلاً بالنسبة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى أن عمر وصف هذا الحدث قال: ذهبت إلى المسجد قبل أن يذهب النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت الصحابة يفعلون هكذا، أنظروا الحصى.

هذي متى تصير؟ وقت الهم، شفت يعني يعني آه اللي مو عارف إيش يسوي يقوم ينتف يعني شعره من التفكير، مو من الغضب، مو قد شق الصدر، لا لا، هذا اللي ما يشعر يقعد ينتف، نتف كذا، أو يقعد يحك في شيء، أو يمسك مثلاً أشياء ويقعد يكسرها يكسرها يكسرها وهو يفكر ما يدري، أو معاه أوراق فيقعد يشققها ما يدري، ها، الصحابة كانوا جالسين في المسجد ينكتون الحصى، نعم، هكذا، ما ما يعرف يسوي بس من الهم.

عمر بن الخطاب جاء وهو شايل هم هذا الموضوع، ثم رجع ذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ها، نسي الموضوع لما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحال، قال: يا رسول الله، قيصر وكسرى على ما هم فيه من النعيم وما إلى ذلك، وأنت رسول الله؟ النبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم هي القضية ما هي تكلف، هي القضية ما هي استدعاء، هو هذه الحالة التي ينشأ النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: يا ابن الخطاب، أما ترضى، حتى الأسلوب يعني هذا الأسلوب أسلوب، ها؟ ليس فقط هذه الدنيا، لا لا ليس ليس فقط، كأنه الأب الذي يعلم ابنه، فهمت الأب المجرب اللي عاش الحياة بعدين يقول له يا ابني أما أما يعني كان النبي صلى الله عليه وسلم كأنه عايش على منبر آخر تماماً، يقول: يا ابن الخطاب، يا ابن الخطاب كأنه الأب اللي يكلم ابنه: يا ابن الخطاب، أما ترضى أن تكون لهم الآخرة، أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة، أو تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا؟

فالنبي صلى الله عليه وسلم، صلى الله يعني يعني هذا الحال الذي كان يعيشه، لذلك الذي يفهم هذا هو الذي يفهم كيف تحمل النبي صلى الله عليه وسلم؟ كما قلت لك إذا أشكل عليك ذلك فاستدل بالمصباح؟ مصباح على الشمس، تلك الحالة التي ترى أنك قد بلغت فيها أعلى درجات القرب والأنس والسكينة والراحة والجمال، حتى أن كل الدنيا تهون لديك، وحتى أنك لو أخبرت في تلك اللحظة بأي مصيبة لقلت بقلب مسلم مطمئن راض: الحمد لله على كل حال، ها.

ذلك المقام لا يبلغ أدنى مقامات النبي صلى الله عليه وسلم، ذلك الحال أو المقام لا يبلغ أدنى مقامات النبي صلى الله عليه وسلم فضلاً عن أن يوازي أدنى المقامات، أما مقامات النبي صلى الله عليه وسلم العالية فهذا شيء آخر لا يعبر عنه بهكذا مجلس أو بهكذا عبارات.

الإنسان حقيقة لا لا يعلم من أين يبدأ ولا من أين ينتهي. يعني الإنسان ممكن يكون يعني في النهاية من النساء، نعم، وآآ حتى مش الشهوات زي النساء أو المال أو كذا، إنما عموماً ممكن يحب شيئاً ويحب أمه مثلاً، نعم، يحب أي شيء في الدنيا، فده ممكن يكون مشكلة يعني آآ لأن هو إذا فقد دوت آآ أيا ما كان إيه هو اللي بيحبه ده، نعم، آآ يكون شديد على النفس ممكن، ما يقدرش يستشعر دوت، فهل ده فيه شوية التخفف حتى من حب المباح، وحب حتى اللي ممكن ما قد ينطوي بحب قربة مثلاً، نعم، زي مثلاً الزوجة والأم أو حتى الأصحاب عشان لو فقد حاجة من كده، نعم، ما ما يبقاش ده معيق له في السير مثلاً؟

هو هو لأ أبداً، هو الفكرة إنه إنه حالة الحزن التي يمكن أن تحدث للإنسان بالفقدان هي حالة طبيعية جداً وليست حالة نقص، ليست حالة نقص، ولكن متى تكون حالة نقص؟ تكون حالة نقص في حالين، تكون حالة نقص في حالين. طبعا لاحظوا أنا ما أتكلم الآن عن حالة الجزع والاعتراض، هذا مقام ما هو داخل في محور أصلاً، نتكلم في الدائرة المحمودة فقط، جيد.

حالة الحزن للفقد ليست حالة مذمومة، ما لم تكن أحد أمرين: الأمر الأول أن تعطل الإنسان عن العمل، يعني أن يكون للانسان مثلاً آآ طريق في في سبيل الله في الدعوة إلى الله أياً كان، يصاب بمثل هذه المصائب فيتغير حاله، يعني آآ تفتر همته وآآ تنقطع ينقطع مسيره، هذا الآن يكون الحزن مشكلة.

الأمر الآخر أنه إذا إذا انتقل هذا الحزن إلى أن يثقله، إلى أن يثقله حتى ييأسه، لا أقول ييأسه من رحمة الله، وإنما يعني يجعله آآ كأنه فقد كل شيء فلم يعد لا يفرح بشيء ولا يتفاعل مع شيء ولا ولا حتى يعني وهذا يؤثر على الحالة الأولى، يعني كأنه ما كان فيه من روح قد فقدها تماماً، الله، آه كان ينشط للعبادة وللصلاة وللشكر وللحمد، كان متفائلاً، متفائلاً، نعم، آه انقطع عنه هذا التفاؤل.

لذلك أنت تجد أن أعظم قصة حزن ذكرت في القرآن هي حزن من؟ يعقوب، حزن يعقوب عليه السلام، أليس كذلك؟ نعم. وماذا كان يقول يعقوب؟ أول شيء، أول شيء تولى عنهم، وقال: يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ. هذي الآن قمة قمة الحزن، نعم، تماماً؟ تماماً.

قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ. هذي حرضاً أو تكون من الهالكين هي أقرب إلى حالة إيش؟ اليأس، نعم، حالة اليأس اللي هي مشكلة، قال: إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ. أعلم من الله ما لا تعلمون. يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا. مين اللي يقول لا تيأس؟ مين اللي يقول للثاني؟ صاحب المصيبة، إيه، المصاب هو اللي يقول لهم لا تيأسوا، الله.

يعني أولئك إيش يقولون له؟ راح تكون حرض وتكون من هالكين، وهو راح يقول لهم إيش؟ ما تيأسوش، لا تيأسوا، وهو مستحضر الحالة تماماً ترى، لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ. لما جاءت البشرى، أول شيء قاله، أول شيء: أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ. واضح الفرق؟ يعني أنت الآن طبعا أعطني أعطني ابناً في الحياة يأتي آآ عشر معشار معشار معشار يوسف عليه السلام، ها؟

فيعقوب عليه السلام حزن، ليس حزناً على أي أحد، حزن على يوسف، يوسف وعلى أخيه، يوسف يعني يكفيك يوسف. ومع ذلك ومع كل ما حصل له ومع كل الإشكال الكبير، ولا تنسى أنه القضية هي ليست يا جماعة ترى هي القضية ليست حزن على فراق فقط، ابن النبي وليست على فراق النبي هذا، صارت أبناء الباقين يا أخي، المصيبة الكبرى أن أن هذا كله كيد من أبنائه، كيد من أبنائه.

أنت إذا يعني ماشي ربما كثير منكم ليسوا آباء ولكن تخيلوا بس فقط تخيلوا شعور، تخيلوا شعور الأب لما يفقد ابنه، أو لا لا، تخيلوا شعور الأب لما يعلم أن أبناءه كادوا لابنه الآخر، الله، الذي هو أصلحهم وأحسنهم وأفضلهم وأحبهم وأكثرهم استقامة، وكادوا ومكروا به حتى وصل بهم الحال إلى أن يرموه في مكان يظن به القتل يعني أو هلاكه أو استعباده، نعم، ويأتون إليهم ويكذبون وهو يعلم أنهم يكذبون.

ألا يكون الحزن مضاعفاً؟ مضاعفاً. لو أن يوسف جاء كان خرج في في مكان فمات لن يكون حزن يعقوب عليه السلام أي والله. كذلك الحزن، أليس كذلك؟ إزاي أصلاً قاعد معهم في بيت فهم وضع يعني الفكر الفكر. طيب، هذا كله يقول: سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي، سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ. شف هو موقف يوسف عظيم إلى أعظم إلى أعظم العظمة، عجيبة. لكن الموقف الأصعب موقف.

لا لا، بس بس يوسف لمن جاؤوا إليه وهو في حالة حالة العز، ولكن حالة العز أدعى للانتقام، أليس كذلك؟ لأنه بيده؟ لا مو أصلاً القدرة، يعني يوسف، يوسف عليه السلام يعني وصفه النبي صلى الله عليه وسلم بأيش؟ الكريم، ووصفه الله بأيش؟ حفيظاً، حفيظاً في عدة آيات في سورة يوسف، محسنين، محسن، محسنين، نعم، وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا، آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ. أنا نراه إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين. هذه كلها في سورة يوسف وصف لمين؟ لسي يوسف عليه السلام، ليوسف.

وهذا الإحسان تراه عجيبا عجيبا عجيبا في خطابه العظيم لما دخل أبواه، ونختم بهذا الموقف، لما دخل أبواه عليه إيش قال؟

لذلك مدرسة يوسف عليه السلام، مدرسة يوسف: وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُم مِّنَ الْبَدْوِ من بعد إيش؟ بيني وبيني أول شيء أنا إخوتي، أول شي يذكر نفسه. الآن الآن القضية أنت أنت لما تسمع واحد لما تسمع واحد يقول لما تسمع واحد يقول والله حصل إنه نزغ الشيطان بينا، إيش يجي في بالك؟ فلان طرح، يعني إن هو مسك عصاية والثاني مسك عصاية وهبوا ببعض تهديد لين ما كسروا بعض ودخلوا المستشفى وبعدين تجي تقول يعني نزغ الشيطان بيننا ها، أو سبوا أصفر، كل واحد فرى في عرض الثاني فريا ثم يعني.

لكن القضية إنه هو طرف غير ما سوى ولا شي، هو طرف مظلوم أخذ وهو صغير وألقي في البئر واستعبد ودخل السجن وقصة طويلة، فلما جاءوه قالوا: إِن يَسْرَقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ، وكل هذا يختصره في جملة تصف ما حصل بينه وبين إخوانه: مِن بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي. إيش إيش تقدر تعبر عن هذي أنا ما أقدر أعبر، أنا ما أقدر أعبر والله. نزغ الشيطان محسنين، ما يتكلم عن انتقام. الآن الآن الآن لو قال يوسف عليه السلام في ذلك المقام، لو قال: أنتم عملتم وعملتم وعملتم وعفوت عنكم، ألا يكون هذا من أعظم العفو؟ من أعظم العفو لأنهم فعلوا له ما فعلوا.

لكن هو حتى ما ذكر خطأهم، وحين قال نزغ الشيطان بدأ بنفسه قبل أن يبدأ بهم، قال: مِنْ بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي. أنتم تعلمون جيدا أن هذا الكلام لا يصدر إلا من نفس غنية غنية غناء عظيما جدا بالله سبحانه وتعالى. كلما استغنى الإنسان بالله استطاع أن يدوس على على ما يعود إلى ذاته وأناه ومصلحته وفلكه وحقوقه، كلما ليش؟

ترى هي نفس الشي في قضية المصباح والاستدلال به على الشمس، نعم نفس القضية، تخيل إنسان يعني يعيش حالة عظيمة من استغناء بالله والرضا به و والى آخره، ثم جاءه شخص كان قد ظلمه وآذاه وفعل له ما فعل: رح يا ابني خلاص، وقال: أنا نادم ومخطئ. إيش يضربوا كف يعني يا عمي الله يغفر لك ويمن، أنت صح ولا لا؟ خلاص أنت استدل بالمصباح هذا الذي يمكن أن تفعله في تلك الحالات التي بلغت فيها الذروة من الفرح بالله والاستغناء به والشعور والسكينة، استدل بذلك المصباح على شمس يوسف عليه السلام حين جاء إخوته فقال: مِنْ بَعْدِ أَن نَّزَغَ الشَّيْطَانُ.

ترى ما هي يعني بالنسبة ليوسف وهي هذي هذي الحال أصلا هي التي يعني هو أصلا مستغني يعني بالله، هو هو لا يجد تلك الصعوبة العظمى في أن يقول مثل هذه العبارة. هو هذا المنطق الذي الذي يخرج معه لاستغنائه بالله سبحانه وتعالى، أما شخص ليس عنده إلا نفسه، إذا إذا ديس على طرف من نفسه ماذا سيفعل ها؟ سيقوم الدنيا والعقبى.

في موقف ثاني يا شيخ ولو أنه أقل شوية من هذا الموقف، إيه. لما قال له: اذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ. عند ربكَ. بعدين الشيطان بضع سنين يعني يعني وين؟ طب إذا هو بس هذيل اللي بنرجع لهم مرة ثانية، بده يطلب منه طلب بسيط جدا اللي هو حلم بكل بساطة، أعطاه تفسير الحلم ولا حكى له شي ولا خمس سنوات ولا خمس سنوات، يا الله يا الله، يا الله يا الله.

الموقف المؤثر كمان في القصة اللي هو الثبات يا شيخ، حتى الوصف اللي العزيز يعني امرأة وامرأة عزيز، نعم. حتى ذكر يعني في كتاب إنه في عشرة أسباب ممكن كان مثلا، نعم. يوسف عليه السلام ما كان يقدر أصلا لو سواها يعني إنه أصلا في غربة وما في لا أقارب ولا في أحد مثلا راح يعيره، سبحان الله يعني. ولكنه من عباد الله المخلصين.

آه على أي حال يعني آه نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا حسن الاتباع، وأن يرزقنا الاهتداء بهدي نبيه صلى الله عليه وسلم وهدي أنبيائه، وأن آه يجعلنا من ممن يلتقون بانبيائه في جنته، وأن يرزقنا اتباعهم في عبادتهم وأخلاقهم. اللهم إنا نسألك العافية في الدنيا والآخرة، أسألك أن تؤتينا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. اللهم اغفر لنا ما أسررنا وما أعلنا وما أنت أعلم به منا، أنت المقدم وأنت المؤخر ولا إله إلا أنت.

اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان آمين، واجعلنا من الراشدين آمين. اللهم إنا نسألك رضاك والجنة، ونعوذ بك من سخطك ومن النار. اللهم اصرف عنا الشر والفتن والسوء والفحشاء. اللهم إنا نسألك أن تجعلنا ممن يحبك، ويحب من يحبك، ويحب العمل الذي يقرب إلى حبك. اللهم أخلص نياتنا، وسدد أقوالنا وأعمالنا، واشرح صدورنا ويسر أمورنا.