الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، الله يحبه ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد. يا أهلاً وسهلاً ومرحباً.
لقاء هذا اليوم مهم جداً، وآآ واضح أن العنوان المنتظر أو الموضوع المنتظر هو أصول الفقه، ولكن لن يكون بهذه التسمية وبهذا الاعتبار. نحن تكلمنا في اللقاء السابق عن مقدمة مقدمة لعلم الأصول الفقهية. كذلك لاحظوا معي لاحظوا معي هذا الملحظ تمام؟ لاحظوا معي هذا الملحظ، عادة يقال آه نحتاج إلى الأصول لضبط ايش؟ الفروع، صح؟ تحتاج إلى الأصول التي هي ايش؟ ايش تعريف الأصول؟ الكلية، ها؟ جوامع كلية، أدلة الفقه الإجمالية أو معرفة أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد، صح؟ فأحياناً يأتي في الذهن يأتي في الذهن أن أقصى مدى يصل إليه الإنسان في القواعد الكلية الضابطة للفروع هو ايش؟ اصول الفقه، هو اصول الفقه جيد.
آه، اليوم اليوم أريد أن أقول إن أقل مستوى من القواعد الكلية الضابطة للفروع هو أصول الفقه. عكس! عكس! آه طبعا المتوقع. يعني المتوقع أنه آه أعلى شيء تصل إليه في القواعد الكلية لتفهم الفروع هو أن تضبط أصول الفقه، أليس كذلك؟ لماذا؟ يعني عادة طيب يقارن أصول الفقه بايش؟ ايش في قواعد أخرى أقل من أصول الفقه لضبط الفروع؟
يا سلام، القواعد الفقهية كذلك. القواعد الفقهية مثل: الضرر يزال، الأمور بمقاصدها، آه إلى آخره. وعادة يقال الفقه أولاً اللي هو التفاصيل من ناحية يعني إذا أراد أن أن أن نترقى من الأكثر تفصيلا إلى إلى الأشمل والأسلط والأقعد، سنقول ليش؟ ننتقل من الفقه إلى إلى القواعد الفقهية، من القواعد الفقهية إلى أصول الفقه التي هي القمة والمظلة العامة. واضح؟ واضح؟
طيب، أنا الذي أريد أن أقوله اليوم بالعكس هو أن أقل أقل أو اصغر أو أدنى مظلة من حيث الشمول والقواعد الكلية آه هو أصول الفقه باعتبار مو باعتبار الفقه. وأعم من الفقه، انتهينا، الترتيب الماضي صحيح. الترتيب الماضي صحيح: فقه ثم قواعد ثم أصول. آه لكن باعتبار ما القواعد الأخرى آه يعتبر أصول الفقه الأقل من حيث آآ أو مقارنة بالقواعد الأخرى التي أو أنواع القواعد الأخرى التي سأذكرها في هذا اللقاء بإذن الله تعالى.
آه طبعا هذا ليس آآ ليس تقسيماً شائعاً، جيد، يعني ليس تقسيماً شائعاً أنه هناك ما يصطلح عليه بأنه قواعد أعم من قواعد الأصول. ممكن البعض مثلاً يدخل مقاصد الشريعة يعني يزعم مقاصد الشريعة كالمظلة العامة ثم أصول الفقه، ممكن، لكن بهذا التقسيم الذي سأذكره هو يعني نوع من التقسيم خل نقول اجتهادي فيه آآ ترتيب بعض القواعد الشمولية. طيب.
آه بناءً على ذلك، آه بناءً على ذلك آآ هناك ثلاثة أنواع من القواعد. هناك ثلاثة أنواع من القواعد المعينة على فهم الشريعة. المعينة على فهم الإسلام. مو ثلاثة قواعد، مو ثلاث قواعد، ثلاثة أنواع من القواعد، ثلاثة أنواع من القواعد لفهم الشريعة وفهم الإسلام. الثالث منها ايش هو؟ وصول اللي هو الأدنى، وخاصة مبحث دلالات الألفاظ.
طيب، النوع الأول الأعلى ما هو؟ ايش ممكن يكون؟ مقاصد الإسلام. زي ايش يعني؟ باب النزول، لا. يعني أصول الفقه خاصة دلالات الألفاظ، كل مباحث دلالات الألفاظ: العام والخاص، المطلق والمقيد، كل هذا سيكون جزءاً من جزء من جزء أو من كل. اللغة العربية. ها، اللغة العربية، مركزية اللغة العربية، هذا النوع الثاني من القواعد.
النوع الثاني من القواعد، لسى هذا أعم من الأصول الآن. طيب، النوع الأول من القواعد سميته: المقدمات التأسيسية الكبرى لفهم الإسلام. المقدمات التأسيسية الكبرى لفهم الإسلام. النوع الثاني: المقدمات التأسيسية الصغرى لفهم الشريعة. المقدمات التأسيسية الصغرى لفهم الشريعة. النوع الثالث هو القواعد الإجرائية الموصلة إلى فهم تفاصيل أحكام الشريعة. النوع الثالث: القواعد الإجرائية الموصلة إلى فهم تفاصيل أحكام الشريعة.
لاحظوا هذا النوع الثالث اللي هو طبعا إذا تبغونا نعيد، الأول: المقدمات التأسيسية الكبرى لفهم الإسلام لفهم الإسلام. الثاني، النوع الثاني: المقدمات التأسيسية الصغرى لفهم الشريعة. أنا تعمدت في الأولى ذكرت الإسلام وفي الثانية الشريعة. الثالثة: القواعد الإجرائية الموصلة إلى فهم تفاصيل أحكام الشريعة. ايش القواعد الإجرائية هذي؟ الأمر الأول: باب دلالات الألفاظ من أصول الفقه بصورة أخص، والثاني: علم القواعد الفقهية. علم القواعد الفقهية يدخل تحت النوع الثالث من القواعد. واضح؟
طيب، ايش ايش يعني اذكر لنا أمثلة أو اذكر أمثلة على النوع الأول والنوع الثاني حتى يتضح الفرق آآ بينهما؟ طبعا محاضرة اليوم ستكون في النوع الأول. محاضرة اليوم ستكون في النوع الأول من القواعد اللي هي المقدمات التأسيسية الكبرى لفهم الإسلام. طيب، ما الحاجة لذكر هذه القواعد؟ لماذا لا نكتفي بأصول الفقه والحمد لله رب العالمين؟
حاجة لذكر هذه القواعد قبل أن أذكر الأمثلة. الحاجة لذكر هذه القواعد آآ هي آآ كثرة الإشكالات الموجودة في الواقع. هذا واحد. يعني من أهم الأسباب الداعية إلى آآ من أهم الأسباب الداعية إلى النظر الشمولي الكلي حتى نصل إلى أصول الفقه، ها، هو كثرة الإشكالات الموجودة في الواقع. والإشكالات الموجودة في الواقع أنواع وأقسام: منها ما هو شبهات مباشرة، وشبهات مباشرة يعني تشكيكية في قضايا معينة في الشريعة، ومنها ما هو آآ أيوه اختلاف الفهم، نزول مستوى الإدراك الإدراك المتعلق بالقواعد الكلية للشريعة وما إلى ذلك، ضعف آآ ضعف نقاط الاتفاق والإنطلاق والتسليم.
يعني سابقاً الطالب يدرس أصول الفقه باعتباره علماً مسلماً، صح؟ صح. اليوم نعم، كثير من الطلاب لا يزال، لكن هناك مدخل جديد وهو أنه طب ليش أصول الفقه أصلاً، ايش الحاجة يعني؟ لماذا نحتاج أن يكون لدينا قواعد لفهم الشريعة؟ واضح؟ اللي هو الدين بفهم من؟ اللي هو القراءة المفتوحة للنص. واضح الفكرة؟
طيب، آآ لذلك هناك احتياج لإيجاد مظلات كبرى. إيجاد مظلات كبرى تحتوي المظلات الصغرى. أصول الفقه مظلة، ليس ليس أحكاماً، أليس كذلك؟ الفقه أحكام، آه أصول الفقه مظلة، ها، لكنه مظلة صغرى في ضوء المظلات الكبرى الأخرى المؤسسة آآ فهم الإسلام آآ تأسيس قواعده.
طيب، ستتضح إن شاء الله القضية كلها مع الأمثلة وأنا سأذكر في كل نوع مجموعة من القواعد. مجموعة من القواعد سمها آآ في تثبيت الثوابت، في تأسيس الكليات، في آآ تعزيز اليقين بشكل عام، في آآ ضبط معايير الفهم في إلى آخره. كلها يمكن أن من هذه الألقاب يمكن أن تنزل على آآ ما أريد الحديث عنه هنا.
طيب، آآ بالنسبة للنوع الأول. النوع الأول الآن لن أذكر التفاصيل يعني سأرجعها لما بعد قليل لأنه المحاضرة أصلاً عنها. تمام، آآ لكن فقط سريعا، ايش آآ ما أنواع أو ما أفراد القواعد التي تنتظم تحت المقدمات التأسيسية الكبرى آآ لفهم الإسلام؟ مثلاً مثلاً: مركزية الآخرة. مثلاً: الدنيا دار ابتلاء. مثلاً: الغاية العظمى من الوجود هي العبودية. هذه الآن ويدخل هنا بعض بعض مقاصد الشريعة.
بعض ما هو مرتبط بعلوم مقاصد الشريعة، مثل ايش؟ ايش يدخل آآ تحت مقاصد من مقاصد الشريعة يدخل تحت المقدمات التأسيسية الكبرى؟ حفظ الدين، جميل. حفظ الضرورات الخمس ككلية من الكليات الكبرى، جيد، وخاصة حفظ الدين تحدداً. جيد، لا الحاجيات التحسينيات لا. طيب، النوع الثاني من القواعد هذي ستأتي إن شاء الله النوع الأول للتفصيل فيه.
النوع الثاني من القواعد اللي هو المقدمات التأسيسية الصغرى لفهم الشريعة، سأذكر مجموعة من القواعد. واحد، واحد: مصادر المعرفة هي الخبر والحس والعقل، والعلاقة بينهما علاقة تكامل وتوافق، التكامل إذا اختلف فضاء العمل والتوافق إذا اتحُد فضاء العمل. هذا يبغى لنا نحطه تمرين في المجموعة.
طيب، القاعدة الأولى في النوع الثاني، لم لم أفضّل في النوع الأول لأنه سيأتي. القاعدة القاعدة الأولى في النوع الثاني من القواعد اللي هو المقدمات التأسيسية الصغرى. القاعدة الأولى: مصادر المعرفة. المصادر التي تستقى منها المعرفة أو تكون وهي وسائل للمعرفة: العقل والحس والخبر. والعلاقة بينها علاقة تكامل وتوافق. التكامل إذا اختلف فضاء العمل، والتوافق إذا اتحد فضاء العمل. مين يستطيع يشرح العبارة؟
حمزة تفضل يا حمزة. ممكن تفتحون المايك يا جماعة؟ الحسن العدل وقبح الظلم، لا. السلام ورحمة الله، تفضل.
حياك الله، أهلاً وسهلاً، تفضل.
يقصد بالتكامل إذا اختلف فضاء العمل آآ بما أن كل كل آآ مصدر من مصادر آآ يعمل في مجال معين آآ يكون بينهم تكامل لأن كل طرف لا يعني لا.
طيب، والتوافق؟
كل قطعة تكمل القطعة الناقصة يعني منها. طب والتوافق؟
يكون يعني.
طيب واضحة؟ واضحة بس أصعب شرحه. طيب. لا تتعارض، صحيح. طيب. طيب، آآ الطريقة كالتالي، الآن لدينا مصادر للمعرفة، تمام؟ عقل وحس وخبر، ها، ما يستفاد عن طريق الحس قد يتفق في بعض صوره مع ما يستفاد من طريق العقل وما يستفاد من طريق الخبر، صح؟ صح؟ يعني شيء أنت قد تعرفه موجود بالحس والعقل والخبر، تمام؟ أو أي معلومة أخرى، أي معرفة أخرى.
وهناك أشياء لم تعرفها إلا عن طريق الخبر. لم تُعرف إلا عن طريق الخبر: الرحمن على العرش استوى. هذا عن طريق الخبر. طيب، الأمور أو المعارف التي يشترك فيها يشترك فيها العقل والحس والخبر أو بعضها يكون العلاقة بينها علاقة ايش؟ توافق وليس تعارض. والأمور التي يشتغل فيها تشتغل فيها بعض المصادر ولا تشتغل الأخرى تكون العلاقة بينهما تكامل في المعرفة، تستفاد من هنا ولا نقول ولا نحدث بينها علاقة تعارض لأننا لم نستفد المعرفة من هذا المصدر فنرد ذاك المصدر، لا، تكامل.
واضح؟ أن هذه قاعدة. هذه قاعدة أولى. طب هل هذه من أصول الفقه؟ لا، هذه قبل أصول الفقه. هذه قبل أصول الفقه. واضحة الفكرة؟
طيب، آآ القاعدة الثانية: مصادر التلقي الشرعية: القرآن والسنة والإجماع. المصادر التي تتلقى منها الأحكام الشرعية: القرآن، السنة، الإجماع. والإجماع عائدة للقرآن والسنة. طيب، آآ هذه ما العلم الذي تنتمي إليه؟ أصول الفقه. ولكن مبحث ايش؟ مبحث الأدلة. عشان كว่า قلت قبل شوية إن النوع الثالث من القواعد خاصة مبحث دلالات الألفاظ، أما مبحث الأدلة من أصول الفقه فهو أقرب للقواعد الثانية. واضح الفكرة؟
طيب، القاعدة الثالثة: اللغة العربية أساس لفهم الشريعة. اللغة العربية أساس لفهم الشريعة. طبعا هذا فقط الآن إعطاء عناوين القواعد، المحاضرة القادمة إن شاء الله نفصل في النوع الثاني. آآ بالمناسبة يعني العلماء ينبهون على مثل هذي يعني ينبهون على تفاصيلها، لكن ليس بالضرورة أن ترتب بهذا الترتيب، جيد.
تجد مثلاً الشاطبي كربان في علم مقاصد الشريعة تجده يسير أو يطير في هذه الفضاءات العظيمة اللي هي العالية القواعد التأسيسية الكبرى. انظروا مثلاً ماذا قال في قضية اللغة العربية؟ يقول: القرآن نزل بلسان العرب على الجملة، وطلب فهمه إنما يكون من هذا الطريق خاصة، لأن الله تعالى يقول: إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا، وقال: بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ، وقال: لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ، وقال: وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا. إلى آخر.
قال آآ فمن أراد تفهمه فمن جهة لسان العرب يفهم، ولا سبيل إلى تطلب فهمه من غير هذه الجهة. الآن هذا الكلام، ألا يستحق أن يعنون بعنوان أو تحت مظلة قواعد لفهم الشريعة؟ قواعد لفهم الشريعة، لكن هو من حيث هذا التفصيل يعد في مظلة أعلى من مظلة الأصول بشكل عام.
أيضاً من القواعد، كم قاعدة ذكرنا في النوع الثاني؟ ثلاثة. مركزية فهم الصحابة. طيب، القاعدة الخامسة: رد المتشابه إلى المحكم. كانت هذه تدخل أحياناً في بعض المباحث الأصولية. طيب، عموماً، بقي قواعد أخرى سيأتي تفصيلها.
النوع الثالث من القواعد اللي هو القواعد الإجرائية الموصلة إلى فهم تفاصيل أحكام الشريعة. هذي قلنا يدخل فيها تحت ايش؟ من الذي يدخل تحتها؟ آآ القواعد، أول شيء الأصول للفقه مبحث دلالات الألفاظ ثم القواعد الفقهية.
الان، هذا تصور مجمل عن أنواع القواعد الثلاث. تصور مجمل عن أنواع القواعد الثلاث. طيب، قبل أن ندخل في النوع الأول اللي هو موضوع المحاضرة، من أين نستمد من أين نستمد العلوم أو المعارف أو المعلومات المرتبطة بهذه الأنواع الثلاثة من القواعد؟ من العلوم القائمة، ما العلوم التي تعتبر مراجع مثل هذا العلم؟
أصول الفقه وين؟ في أي واحد؟ أصول الفقه في الثاني والثالث. جميل. مقاصد الشريعة وين؟ من الأول. في الأول والثاني يعني ماشي. آآ القواعد الكبرى في العقيدة تمام. استقراء النصوص الشرعية، ها، استقراء استقراء النصوص.
طيب، آآ إذاً استعينوا بالله ونبدأ بالنوع الأول من أنواع القواعد اللي هو ايش؟ المقدمات التأسيسية الكبرى لفهم الإسلام. ما الموجب للحديث عن هذا النوع من من القواعد؟ الموجب للحديث عن هذا النوع من القواعد هو آآ اختلاف الأفهام في هذا الزمان، ضمور الثوابت في النفوس، ضعف التسليم، آآ آآ وكثرة الإشكالات، كثرة الشبهات، كثرة الاختلافات الفكرية، كثرة الهجوم على المسلمات والثوابت، وبالتالي الإنسان يحتاج أن يعيد ترتيب الأوراق وإحسان آآ العرض وترتيب النظر بحيث أنه ها يكون قد قد أعطى نظرة شمولية عن الإسلام والشريعة، ثم إذا جاء يتناول الأحكام الشرعية يتناولها وهو يعلم أين يضع الحكم بالضبط وما الذي ومن الذي سيتلقاه؟
طيب، النوع الأول من قواعد قلنا: المقدمات التأسيسية الكبرى لفهم الإسلام. القاعدة الأولى، القاعدة الأولى، طبعا أنا أحاول أضرب أمثلة إن شاء الله مع القواعد بحيث يتضح كيف علاقتها بالتفاصيل. القاعدة الأولى: الشريعة أو الأحكام الشرعية صادرة عمن له العلم التام والحكمة البالغة، صادرة عمن له الحكمة العلم التام والحكمة البالغة، ومتلقاة ومتلقاة ممن هو محدود في العلم والحكمة.
ممن هو محدود العلم والحكمة. جيد. طيب، إيش الفائدة من هذي القاعدة؟ أو أين تشتغل هذه القاعدة؟ لا، يعمل في مجال، الآخر يعمل في مجال آخر، لا يشترط أنه سبب هذا الفعل، أو قد يكون العقد البشري فيظن أن هناك مضان غير الحكمة بأنه هو.
طيب، نختصرها نختصرها إيوا، نختصرها في نقول: إذا يكفي يكفي في تشريع الاتباع والانقياد، يكفي في الانقياد ثبوت الحكم عن الشارع، ويكفي في الانقياد والتسليم ثبوت الحكم عن الشارع. جيد.
طيب، طبعا الآن لاحظوا أنا ما أتكلم الآن، ما أتكلم عن ما قبل ذلك من إثبات وجود الله وكماله، فهذا هذا المقام فيه مع غير المسلم، احنا لا، احنا نتكلم الآن عن دائرة الإسلام. بس فيه لخبطة أوراق، فيه لخبطة أوراق وفيه اختلال في القواعد وهرم الأولويات وهرم الفهم، أما ما قبل ذلك هذا خلاص، هذي الآن قاعدة على قاعدة أن الله سبحانه وتعالى أنه قد تم إثبات كل هذه الحقائق.
طيب، هل هذا الكلام يعني هو مجرد قاعدة نظرية؟ لا، هذه التنبيهات أو هذا المعنى الله ينبه عليه عند التفاصيل، عند تفاصيل الأحكام، بمعنى أن هذه القاعدة هي ليست قاعدة نظرية مجردة نقول أي تمام، احنا عارفين أكيد، لا، هو مو بس كذا، هو حتى في الأحكام الشرعية التفصيلية يشرع الله الحكم وأحيانا يشير إلى هذا المعنى، فمثلا: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.
الله يعلم وأنتم لا تعلمون، هذي ختام آية بدأت بأيش؟ كتب، كتب يعني فرض. نتكلم عن سريعة. طيب، معاكم مصحف؟ طيب، وإذا طلقتم النساء قبل، والوالدات، وش نهايتها؟ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.
هذي وين جاية؟ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ. لاحظ، مو بس والله عليم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون، أنتم لا تعلمون، زين؟ إذا هذي قاعدة مهمة في التعامل مع تفاصيل الشريعة. التعامل مع تفاصيل الشريعة، طبعا سيأتي بعدين في القواعد الجزئية أنه لا يوجد شيء من الشريعة يتعارض مع ما خلق الله من أداة استقبال لهذه الأحكام اللي هو العقل.
هم، لما اتسق شيء؟ إذا كان الخالق يشرع أشياء ثم يكون وسيلة الاستقبال هذه تحيل بإمكان هذه الأشياء فهذا إشكال. جيد؟ طيب. ومن هنا يأتي كلام العلماء، من هنا هيئة كلام العلماء في بحث المسائل الشرعية في بحث علل الأحكام الشرعية فيقولون: بعض القضايا الحكمة فيها ها، إيش يسموها؟ تعبدية، لا، يقولون هذي عبارة مشهورة عند العلماء حكمة تعبدية، حكمة تعبدية.
طيب، يعني مثلا الآن لماذا صلاة الفجر ركعتان؟ والظهر أربعة، والعصر أربعة، والمغرب ثلاثة، والعشاء أربعة. طيب، الله أعلم حكمة تعبدية، تمام، تعبدي ما نعرف، واضح؟ وهكذا.
طيب، هذي القاعدة الأولى: لله العلم التام والحكمة البالغة، والتشريع فرع عن هذا العلم وهذه الحكمة في مقابل محدودية الإنسان وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ أتت في الجهاد وفي الطلاق. واضح؟ طيب.
القاعدة الثانية: الغاية العظمى من الوجود هي تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى. الغاية العظمى من الوجود هي تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى والشريعة راعت في تشريع الأحكام الوصول إلى هذه الغاية. طيب، يكفي الآن كقاعدة مجملة، يعني يعني كل ما يعارض هذه الغاية ها، فهو في نظر الشريعة ساقط، مو كل ما لا يوصل، كل ما يعارض، كل ما يعارض هذه الغاية.
لذلك قد تحرم بعض الأشياء ثم يأتي الإنسان بالمنطق البشري المحض الذي ينظر إلى الدنيا كصندوق مغلق، ينظر إليها فيقول: ما الفرق فائدة من منع هذا الشيء؟ لماذا حرم الإسلام كذا؟ لماذا يظلم الإنسان الإسلام الناس أو المرأة بتحريمه كذا؟ ويكون منشأ الاعتراض هو عدم النظر إلى هذه الغاية، المشرع هو الله سبحانه وتعالى، التشريع والقانون الإسلامي، الغاية هو الوصول إلى التعبد.
التعبد بمفهومه العظيم الواسع الشامل الجميل المشرق المنير الذي هو أشرف شيء يمكن أن يعمل في هذا الوجود. جيد؟ سيأتي بعد طريقة تنبيه لطيف لابن تيمية في هذا المعنى، لطيف جدا، تمام. وبالتالي الشريعة، فهم تفاصيل الشريعة يكون تحت هذه المظلة الكبرى.
وبالتالي ما يحدث إشكالا مع هذه المظلة الكبرى فهو ساقط في اعتبار الشريعة، ساقط ليس بمعنى غير معتبر، وإنما ساقط بمعنى مبعد، مو بعد. طيب، سأذكر هنا نصين من النصوص المركزية للعلماء المسلمين في هذا المعنى.
أولا، لربان علم المقاصد الإمام الشاطبي رحمه الله في الموافقات يقول: المقصد الشرعي المقصد الشرعي من وضع الشريعة، الآن مو من غاية الوجود، من وضع الشريعة: إخراج المكلف عن داعية هواه، حتى يكون عبدا لله اختيْاراً كما هو عبد لله اضْطِراراً. والدليل على ذلك أمور: قال أحدها النص الصريح الدال على أن العباد خلِقوا للتعبد لله والدخول تحت أمره ونهيه، كقوله تعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، وقوله: وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا، وقوله: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ.
وقال ثم شرح هذه العبادة في تفاصيل السورة كقوله: لَّسْتُمُ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ إلى آخره، قال: إلى غير ذلك من الآيات الآمرة بالعبادة على الإطلاق وبتفاصيلها على العموم، فذلك كله راجع إلى الرجوع إلى الله في جميع الأحوال والانقياد إلى أحكامه، على كل حال وهو معنى التعبد لله.
الثاني: ما دل على ذم مخالفة هذا القصد من النهي أولا عن مخالفة أمر الله وذم من أعرض عن الله وإبعادهم وإعاقتهم بالعذاب العاجل من العقوبات الخاصة. هنا تفهم ليش ها، ليش ليش شرعت الحدود؟ تفهم لماذا شرعت الحدود؟ وهنا فرق هائل وكبير في النظر، بالنظر بين بين من ينظر إلى الإسلام وتفاصيله والعقوبات التي فيه على أنها شيء وحشي تنفيذي، وبين من ينظر على أنها هي ضمن منظومة، هذه المنظومة، تمام؟ واضح الفكرة؟
قال: وإبعادهم بالعذاب العاجل من العقوبات الخاصة بكل صنف من أصناف المخالفات، والعذاب الآجل في الدار الآخرة. وأصل ذلك، أي الموجب لكل هذا العذاب وكذا، هو اتباع الهوى والانقياد إلى طاعة الأغراض العاجلة والشهوات الزائلة. فقد جعل الله اتباع الهوى مضادا للحق، وعده قسيما له، وعده قسيما له كما قال تعالى: يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَىٰ، انتهى، وذكر أمرا ثالثا لكن يكفي الآن.
طيب، النص المركزي الآخر، وانظروا إلى شفافية النظر عند ابن تيمية رحمه الله تعالى قال: وكثير من الناس يقصر نظره عن معرفة ما يحبه الله ورسوله من مصالح القلوب والنفوس ومفاسدهما، وما ينفع من الحقائق وما ينفعها من حقائق الإيمان وما يضرها من الغفلة والشهوة، كما قال تعالى: وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا إلى آخره.
انظروا، اسمعوا، قال: وتجد كثيرا من هؤلاء، الآن يتكلم عن فقهاء، تمام؟ في كثير من الأحكام لا يرى من المصالح والمفاسد إلا ما عاد لمصلحة المال والبدن، وغاية كثير منهم إذا تعدى ذلك أن ينظر إلى سياسة النفس وتهذيب الأخلاق بمبلغهم من العلم، وقوم من الخائضين في أصول الفقه وتعليل الأحكام الشرعية بالأوصاف المناسبة، إذا تكلموا في المناسبة وأن ترتيب الشارع للأحكام على الأوصاف المناسبة يتضمن تحصيل مصالح العباد.
من هنا الكلام دقيق جدا جدا ونفيس جدا، يقول كثير من هؤلاء الخائضين في أصول الفقه إذا تكلموا بالمناسبة وأن ترتيب الشارع للأحكام على الأوصاف المناسبة يتضمن تحصيل مصالح العباد ودفع مضارهم ورأوا أن المصلحة نوعان: أخروية ودنيوية، جعلوا الأخروية ما في سياسة النفس وتهذيب الأخلاق من الحكم، وجعلوا الدنيوية ما تضمن حفظ الأموال والدماء والفروج والعقول والدين الظاهر.
الان هذا اثبات ولا ذم؟ ذم. ذم. يذم ايش بالظبط؟ ايش يذم؟ لا، لا، أنا هتكلم بقى في الميك أب والاشياء الاخروية على اشياء في ثمن لا يعتبر الأخروية ذاتا، ثم من حصل أخروي في تعذيب النفس. جيد.
طيب. هو الآن يقول: كثير ممن يشتغل في إيجاد المناسبات أو في الكلام عن المناسبات، مناسبات الأحكام الشرعية من المشتغلين في أصول الفقه، فهذا هو مجال هذا هو التخصص اللي يشتغل في هذا المجال، تمام؟
يقول: الشريعة جاءت بتحقيق المصالح الأخروية والدنيوية. طبعا هذا فيه إشكال؟ ما في إشكال، ما في إشكال. ويقول الإشكال الإشكال هو غفلتهم عن نوع من المصالح الأخروية هو جوهر ما أرادته الشريعة بتشريع الأحكام، وعادة لا يذكر في كتب المقاصد أو المناسبات أو ما أو بعض مباحث، لا يذكر.
فيقول لك مثلا: لماذا شرعت الشريعة؟ ها، تمام، من الناحية الأخروية يقول لك يعني ما ما المصالح؟ ما المصالح التي تتحقق أخرويا بالاعتبار الأخروي؟ فيقول لك: ما يحدث للنفوس البشرية من التهذيب والتصفية والأخلاق ووو إلى آخره، وإلا لكانوا كالبهائم، تمام؟ هذي مصلحة أخروية ولا مو مصلحة؟
لكن انظروا، انظروا كيف أن هناك جانب آخر، أن هناك جانب آخر من المصالح الأخروية غفلوا عنه وهو الذي يريد التنبيه إليه. يقول: وأعرضوا عما في العبادات الباطنة والظاهرة من أنواع المعارف بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله وأحوال القلوب وأعمالها، كمحبة الله وخشيته وإخلاص الدين له والتوكل عليه والرجاء لرحمته ودعائه وغير ذلك من أنواع المصالح في الدنيا والآخرة.
وكذلك فيما شرعه من الوفاء بالعهود وصلة الأرحام وحقوق المماليك والجيران وحقوق المسلمين بعضهم على بعض وغير ذلك من أنواع ما أمر به ونهى عنه حفظا للأحوال السنية وتهذيب الأخلاق، ويتبين أن هذا جزءا مما جاءت به الشريعة من المصالح.
واضح الفكرة؟ يعني يقول: لا لا تظن في سياق النظر إلى المصالح التي تحققها الشريعة أنه هو آه مثلا تهذيب الأخلاق النفوس قيادة لا، وإنما هناك مصالح أعلى من ذلك بكثير، وهي ما يتعلق بتحقيق نتائج القلوب من العلم بالله ومحبته والفرح به والثقة به ورجائه والخوف منه، العبودية له والانكسار والذل ووو والخشية.
بل إنك لو أراد أن تختصر الكلام فتقول: إن الغاية العظمى من تشريع الشريعة هي الوصول إلى هذه النتيجة، تحقيق هذه المصلحة، هذي المصلحة واضح؟ وهي الألصق أعلى درجة بقوله سبحانه وتعالى: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ، هذي أعلى الدرجات.
طيب، على أي حال، الآن القاعدة الثانية ايش كانت؟ الوجود تحقيق العبودية لله تبارك وتعالى. طيب، الغاية العظمى من الوجود تحقيق العبودية لله سبحانه وتعالى، وبالتالي فأي شيء معنى، حكم، عمل يتعارض مع هذا مع هذه الغاية.
القاعدة الثالثة: مركزية الابتلاء في معنى في معنى تشريع الشرائع آه وخلنا نقول ايش، وطريق الإنسان إلى الآخرة. طيب، ايش الدليل؟ ايش الدليل من القرآن على مركزية هذا المعنى؟
أنا ما أتكلم الآن عن الابتلاء الخاص الذي لاتباع الرسل، جيد. طيب، بس فيه أعم، أعم، أعم كذا في في، أيوه، سورة الملك صحيح، الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا. وأوضح منها في سورة هود: وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا. لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا. ثم يأتي في سياق ذلك الآيات الخاصة في الابتلاء، مثل: أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ، مثل آه أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ، أو أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم الصابرين.
هذي كلها مؤكدات وتدل على وهي في سياق الطريق الخاص، لكن بشكل عام هذا المعنى العام. طيب، من الحديث النبوي؟ السياق العام أو حتى بالسياق الخاص ماشي، إيش؟ هذا خاص جدا ها، إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه، لكن ربما يكون أعم منه ها، الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، أو حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكاره. هذا أعم، هذا أعم، حجبت الجنة بالمكاره.
طيب، حجبت الجنة بالمكاره، المكاره واضح أنه تجاوز المكاره هو ابتلاء، ابتلاء يحتاج إلى مجاهدة وصبر، واضح؟ طيب. ما الفائدة من هذا الآن؟ في سياق قواعد، احنا الآن المظلة العامة قواعد فهم الإسلام، قواعد فهم الشريعة، ما الفائدة؟
موجود هون هو أصلا يعني مش أن في أن الله خلق كله آه تضمن راحة البشر، ممكن يكون في أشياء للابتلاء فيها. احنا قلنا ليش أصلا نتكلم عن هذا كله؟ كل هذا ليش تكلمنا عنه؟ وجود الإشكالات واختلال الأفهام والقصور ها؟ قصور كثير من الأفهام في هذا الزمن عن تمام.
من أبرز صور الإشكال، ومن أبرز صور الإشكال هي فهم الإسلام بمعنى عكسي عن هذا المعنى الذي هو الابتلاء، جيد، وأنه هو الإسلام وهو الدين الذي جاء آه تحقق الحقيقة الوردية الجميلة في هذه الأرض وتكون إلى آخره.
وبعدين لما تصطدم ببعض الابتلاءات أو أو التحديات أو حتى في الأحكام الشرعية نفسها ما فيها من ابتلاءات، هذا يتعارض مع فهمك، التعارض مع فهمك للإسلام. لاحظ، احنا ما نتكلم عن ملحدين الآن، نتكلم عن داخل دائرة الإسلام، هو يظن أنه الإسلام وحتى العبودية، حتى فهم العبودية أنه هو ترى أنه أنه هو موجود في الحياة آه يحقق الله له رغباته، تمام.
فحتى تجد العبارات اللي في حالات الواتس وفي شبكات التواصل أنه يعني سيعطيك الله رغبتك وما تتمنى، وهو أكرم أكرم من أن يراك متعلقا بشيء ثم لا يعطيك إياه وأنه هذي هذي الروح ما هي الروح اللي جاء بها الإسلام.
نعم الله يجيب الدعاء، ولكن أيضاً في أشياء أخرى كثيرة بس هذي الروح، اللي هي فكرة أنه طالما أني أمشى على قدمي في الأرض، فالذي يحيط بي والذي سيمطرني دائماً صباح مساء هو النعم النعم النعم النعم النعم النعم، والتي لا، وأحياناً بس ترى بس تتمنى، ما أنت في الجنة، منت في الجنة، آيه.
المنطق الشرعي يختلف تماماً عن هذا المعنى. طيب، إذا ما علاقة هذه القاعدة بالعنوان العام الذي هو قواعد فهم الإسلام وقواعد فهم الشريعة؟ العلاقة هي أنك كثيراً من التصورات الخاطئة عن الإسلام اليوم يجعل الناس يستشكلون أحكاماً وأقداراً مرتبطة بالإسلام باعتبار الخلفية الثقافية التي تتعارض مع هذه القاعدة، بينما النظر إلى الشريعة والنظر إلى القدر باعتبار ظرف الدنيا الذي هو معنون بالابتلاء، هذا يجعلك تختلف تماماً في النظر والانقياد والتسليم والرضا والفهم عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم ما لا يففهمه المنفك أو العري عن هذا التصور، واضح؟
طيب، هذي الآن ثلاثة قواعد أو ثلاث قواعد كبرى، طيب. قاعدة رابعة، قاعدة رابعة، قد يظن البعض أنها قاعدة جزئية أو قاعدة يعني تكميلية أو ليس هذا مكانها، لكن برأيي حقيقة أنه هذي القاعدة مركزية، وهي أن العلم والمعرفة الإسلام وسيلة لا غاية، وأن العمل المنبثق عن العلم الصحيح هو الغاية التي شرعت لأجلها الشرائع أو التي يريد الشارع منا تحقيقها، العمل المبني على العلم الصحيح هذي مهمة، ليس العمل المجرد عن العلم الصحيح، العمل المبني على العلم الصحيح هو الذي أراد الشارع الوصول من المكلفين الوصول إليه.
طيب، كما قلت قد يظن أنه هذي قاعدة جزئية أنه يعني تكميلاً، أنه لا تنسى أن العلم يراد للعمل، لا، هذي ليست تكميل، ليست ليست جزئية، بل الإسلام يعيد تعريف وتقييم الأشخاص والعلوم والمعارف بناء على هذه القاعدة، الآن على هذه القاعدة.
طيب، دعونا نذكر مقولتين للإمام الشاطبي رحمه الله ثم نذكر بعض الأمور الأخرى. قال الإمام الشاطبي رحمه الله تعالى: كل علم شرعي فطلب الشارع له إنما يكون من حيث هو وسيلة للتعبد به لله تعالى لا من جهة أخرى، ما في ولا سبب ثاني، لا من جهة أخرى، فإن ظهر فيه اعتبار جهة أخرى فبالطبع والقصد الثاني لا بالقصد الأول، واضح؟ فإن ظهر فيه جهة أخرى فإيش؟ فبالتبع والقصد الثاني، يعني ليست جهة منفكة مستقلة امتدح الإسلام العلم لأجلها، وإنما هي مرتبطة وتابعة، هذه الجهة اللي هي التعبد.
قال: والدليل على ذلك أمور، أحدها ما تقدم في المسألة قبل، أن كل علم لا يففيده عملاً فليس في الشريعة ما يدل على استحسانه. هذه المقدمة التي أشار إليها الشاطبي هي المقدمة الخامسة، أما المقدمة التي تتكلم فيها الآن فهي المقدمة السابعة، ماذا قال في الخامسة؟ قال هكذا بالنص: كل مسألة لا ينبني عليها عمل فالخوض فيها الخوض فيما لم يدل على استحسانه دليل شرعي، وأعني بالعمل عمل القلب وعمل الجوارح من حيث هو مطلوب شرعاً وأكمل.
طيب، قال: والدليل على ذلك أمور، أحدها ما تقدم في المسألة قبل، أن كل علم لا يفيد عملاً فليس في الشرع ما يدل على استحسانه، ولو كان له غاية أخرى شرعية لكان مستحسناً شرعاً، ولو كان مستحسناً شرعاً لبحث عنه الأولون من الصحابة والتابعين، ذلك غير موجود، فما يلزم عنه كذلك، وما يلزم عنه كذلك.
والثاني، الثاني من إيش من شواهد لعدم استحسان الإسلام على أن العلم الشرعي إنما امتدح لكونه وسيلة للتعبد؟ قال: والثاني أن الشرع إنما جاء بالتعبد وهو المقصود من بعثة الأنبياء عليهم السلام، كقوله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ، وقوله: الر ۚ كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِّن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ، كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد إلى آخره، وما أشبه ذلك ذكر آيات كثيرة، وما أشبه ذلك من الآيات التي لا تكاد تحصى كلها دالة على أن المقصود التعبد لله، وإنما أتوا بأدلة التوحيد ليتوجهوا إلى المعبود بحق وحده سبحانه لا شريك له، ولذلك قال تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ، هذي النتيجة، فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك.
وقال: فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَهَلْ أَنتُم مُسْلِمُونَ، واضح؟ يعني هذا العلم اللي هو أشرف علم فاعلموا أن ما أنزل بعلم الله، أنت علمت الآن أن هذا القرآن نزل من الله سبحانه وتعالى بعلمه وأن لا إله إلا هو، طيب نقطة؟ لا، هذي مقدمة كلها، النتيجة: فَهَلْ أَنتُم مُسْلِمُونَ؟ وقال: وَهُوَ الْحَيُّ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَاعْبُدُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ.
قال: ومثله سائر المواضع التي نص فيها على كلمة التوحيد لا بد أن أعقبت بطلب التعبد لله وحده، أو جعلت مقدمة لها، بل أدلة التوحيد هكذا جرى مساق القرآن فيها إلا كذلك، وهو واضح في أن التعبد لله هو المقصود من العلم، والآيات في هذا المعنى لا تحصى.
قال: والثالث، الثالث من إيش أو من ناحية، تمام، الثالث: ما جاء من الأدلة الدالة على أن روح العلم هو العمل وإلا فالعلم عارية وغير منتفع به، فقد قال الله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادَهُ الْعُلَمَاءُ، وقال: أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوحَ رَحْمَةَ رَبِّهِ، هذا الآن العمل صح؟ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ، نتيجة العلم ها.
قال: وقال تعالى: أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ، والأدلة على هذا المعنى أكثر من أن تحصى، وكل ذلك يحقق أن العلم وسيلة من الوسائل، ليس مقصوداً لنفسه من حيث النظر الشرعي، وإنما هو وسيلة إلى العمل، وكل ما ورد في فضل العلم فإنما هو ثابت للعلم من جهة ما هو مكلف بالعمل به.
طيب، الآن هذا المعنى هل له علاقة بفهم الإسلام، فهم الشريعة، ولا هي قاعدة بس مركزية عامة؟ له علاقة وطيدة تماماً.
الان من صور الاشكال واللخبطة اللي صايرة، اللي هي قضية أن يعني قواميس العلوم ترتيبها من حيث هرم الأولويات، وأنه تعرف صورة من صور الانهزام، أن إيش العلم الشريف؟ العلم المادي، تعالوا، القرآن أصلاً يتكلم عن العلم المادي في كل شي، جاب نظريات عن الجبال وعن السماء والكواكب والمدري ايش، بينما في القرآن: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِوَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ، ترى ما تدعي القرآن، يسألونك يا أهلة هي في أول الشهر تكون كذا، هذا علم من العلوم الدنيوية التي يمكن أن تكون مفيدة إذا حققت نتائج مفيدة، ويمكن أن تكون مضرة، ويمكن أن تكون حيادية، لم تأتي الشريعة تتبنى شمولية هذه العلوم، ليش؟ لأنها لا تحقق العمل الذي جاءت الشريعة به أصلاً.
فلذلك، الالتباس بين الفضاء الخارجي وبين فضاء الشريعة هو من حيث كون الفضاء الخارجي يمكن أن يكون موصلاً للعمل، إلى العمل أو إلى السير في طريق الشريعة بشكل عام، الطريقة السريعة بشكل عام، أما بالقصد واما بالتبع، طبعا مرة أخرى الشريعة باعتبارها الواسع، ليس باعتبار التعبدات المحضة فقط، واضح؟
طيب، إذاً هذه القاعدة هي من القواعد المعينة على فهم الإسلام، من القواعد المعينة على فهم الشريعة، من القواعد المعينة على الفهم، ليس الفهم حتى النظر المجرد وإنما، أيوه، وإنما الفهم المرتبط بالإيمان، مرتبط بالعمل وما إلى ذلك.
طيب، كم قاعدة؟ أربعة.
طيب، بناءً على ذلك، القاعدة الخامسة هي فرع فرعاً هذه: أي علم يتعارض مع مقاصد الشريعة فهو غير محمود، أي علم يتعارض مع مقاصد الشريعة فهو غير محمود. وهذا له علاقة وطيدة بفهم الإسلام وفهم ما جاء فيه وفهم خارطته، شف لاحظوا يتعارض ها يتعارض، مو كل علم لم تأتي به الشريعة، وكل علم لم تأتي به الشريعة لأن الشريعة مما جاءت به: أنتم أعلم بأمور دنياكم، أنتم عارفين بيقولوا دنياكم، فيدخل في هذا الصناعات وإلى آخره، لكن إن أدت هذه العلوم إلى التعارض مع مقاصد الشريعة فلن تحمد، لن تحمد لكونها علماً من علوم، لا، إذا كانت ستحقق مصالح دنيوية فتمام لا إشكال، إذا كانت ستحقق مصالح دنيوية معينة على المصالح الشرعية فهذه عبادة الآن، هذي عبادة تماماً، إذا كانت ستحقق مصالح دنيوية تتعارض مع المصالح الأخروية والمصالح الشرعية فستكون مذمومة.
طبعا هل هذا معين على فهم الشريعة؟ نعم، معين على فهم الشريعة جداً، ومن هنا تأتي علاقة الأنبياء بأقوامهم من حيث المنجزات الحضارية المادية وذم بعض العلوم التي أدت إلى الاغترار: فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَرِحُوا بِمَا عِندَهُم مِّنَ الْعِلْمِ، هذا سياق مدح ولا ذم؟ ذم، ذم. قال: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً، إلى آخره، تمام.
طيب، أنا اكتفي الآن بهذا القدر، واللقاء القادم إن شاء الله إذا كان هناك بقي بعض القواعد المتعلقة بالمقدمات التأسيسية الكبرى سأذكرها، وإذا لم يبقَ، لأن حقيقة ما وجدت وقتاً كفاي، فقط يعني وجدت وقتاً يسيراً امتداد هذه المادة، إذا كان هناك شيء آخر بإذن الله يذكر في اللقاء القادم، ما في شيء آخر يصير ننتقل إلى النوع الثاني من القواعد، المقدمات التأسيسية الصغرى لفهم الشريعة، ثم بعد ذلك ننتقل إن شاء الله إلى القواعد الإجرائية الموصلة إلى فهم تفاصيل الأحكام الشرعية وهي ما يتعلق بدلالات الألفاظ بإذن الله تعالى. وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الشيخ أحمد السيد