تسجيل الدخول

الجيل الصاعد ونصرة الرسول ﷺ

أحمد السيدالشيخ أحمد السيد
  • مدة الدرس:
  • قراءة

الحمد لله رب العالمين، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا تبارك وتعالى ويرضى. اللهم لك الحمد، لا نحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك. اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.

يا أهلا وسهلا بالشباب. اليوم حديثنا عن موقف شباب الجيل الصاعد من الإساءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولأننا لا نريد أن نأخذ الموضوع بعاطفة سريعة تمر وتنقضي وتنصرم سريعا، نريد أن نتكلم عن الموضوع بشمولية، ونحن أمة لدينا من العلم والمعرفة والبناء ما يؤهلنا لأن ننظر للقضايا بشمولية وعي أكثر من أن ننظر إليها بعاطفة مجردة سريعة. مع أن العاطفة ليست شيئا سيئا؛ إذا نزعت العاطفة من الإنسان صار جمادا، لكن الفكرة أنه عاطفة تكون مخدومة بالعلم ونتاتجة عنه. تمام يا عمر؟

طيب، أنا ساكلمك اليوم في ست نقاط متعلقة بالموضوع، وهذي النقاط إن شاء الله تكون صالحة في هذا الموضوع، وحتى لو صارت إساءات أخرى، لانه المتوقع أنه ستستمر الإساءات، متوقع أنه ستستمر الإساءات وربما من دول أخرى غير فرنسا. النقطة الأولى اللي نستفيدها من هذي الحملة التي صارت بالإساءة إلى شخص النبي صلى الله عليه وسلم عبر رسوم رسم آآ يعني رسوم وصور مسيئة له عليه الصلاة والسلام؛ أول درس نستفيده هو أنه إذا نحن كنا غافلين، فإن أعداءنا ليسوا على غفلة وليسوا نائمين، وإنما يمكرون ضدك وتجاهك.

يجب أن تعلموا يا شباب، أنه لم يأتي في مرحلة من تاريخ الدنيا أن كان الإسلام في أوروبا مثله اليوم، من حيث عدد المسلمين داخل الدول غير المسلمة، ما أتكلم عن مرحلة الأندلس لما كانت مسلمة لا، أنه دول فرنسا ألمانيا بريطانيا كلها دول غير مسلمة. لم يحصل في التاريخ أنه صار عدد المسلمين في دول غير مسلمة بمثل هذا العدد، وهذا لا شك أنه يعتبر مؤشر خطر بالنسبة لهم. ولذلك آآ يحرصون، حرصوا وفعلوا وسيحرصون على مواجهة هذه المشكلة التي هي بالنسبة لهم مشكلة كبيرة، جيد.

لن أدخل في السبل التي يتعاملون فيها، لكن لازم نعرف يا شباب أنه بقدر غفلتنا، بقدر التهائنا، بقدر ما كثير من الشباب ولا هو عارف وين الله حاطه كما يقال، ولا هو عارف ايش صاير في الدنيا، ولا تنتهي ولا تتجاوز حدود معرفته واهتماماته حدود مجموعة من الألعاب الإلكترونية ها؟ إذا كان هو بهذا في هذا الإطار لا ترى في ناس بيشتغلوا ضدك، وفي ناس بيسيئوا أقدس مقدساتك داخل دائرة الإسلام، وفي داخل دائرة هذه الدنيا، وهو النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو رسول من عند الإله العظيم سبحانه وتعالى، خالقنا ورازقنا ومولانا. فهذي القضية في غاية الخطورة، أول شيء مثل هذي الحملات يجب أن توقظ فينا الحس، توقظ فينا الانتباه، يوقظ فينا أنه إلى متى الغفلة؟ إلى متى؟ لابد أن نستيقظ، هذا واحد.

آآ طبعا يدخل في هذا الموضوع أنه في ناس يقول لك يا عمي أنتوا متوهمين، أعداء الاسلام ومدري ايش سويتوا لنا زحمة، ما في أحد معاديك، أنت اللي معادي نفسك، يعني كذا اشياء أحداث عابرة. نحن الآن في مرحلة من الكون، مرحلة من العالم، مرحلة من التاريخ، هذي المرحلة عنوانها التسامح بين البشر، جالسين تسووا يعني ايش؟ صراعات وهمية زائفة. واللي يقول هذا الكلام هو لا يعرف حقيقة صراع بين الحق والباطل وبين الخير والشر.

لا ينتهي هذا الصراع بين الحق والباطل وبين الخير والشر، والذين يعادون الحق لا يعادونه لأن الحق يعتدي عليهم، وإنما يعادونه لأنه حق، لأنه حق سبحان الله هكذا، أينما وجد الحق الصحيح لابد أن يوجد له أعداء، ولو كان الحق متسامحا طيبا، ولو كان أصحابه ذوي وجوه تعلوها البشاشة والبسمة والرحمة، وخطابهم فيه الرحمة والرفق والاقناع، لابد أن يوجد لهم أعداء. قال ورق ابن نوفل في أول يوم من أيام الاسلام للنبي صلى الله عليه وسلم: ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، قال النبي صلى الله عليه وسلم ايش؟ أو مخرجيهم؟ ليش يخرجوني أنا محمد الصادق الأمين عمري ما أسأت لأحد منهم؟ وقال ورق ابن نوفل: لم يأت أحد قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا.

ليش عادوا أهل مكة واليهود والنصارى؟ لأنه الحق، ليش عادوا النبي صلى الله عليه وسلم ومن جاء بعدهم من أصحاب الحق؟ لأنهم عارفين، لأن الحق دائما يهدد الأهواء، وأصحاب الباطل دائما على هوى، الحق الحق يجي يقول لك ممنوع تسرق، ممنوع تعتدي على أموال الناس بالباطل، ممنوع تنتبه تتبع شهواتك كما تشاء، أنت هنا لست في دار النعيم، أنت هنا في مرحلة الاختبار، الاختبار دائما صعب، في تكاليف حرام حلال تمام؟ أنت هنا لتكون عبدا لله، وأصحاب الهوى كثيرا ما لا ما يريدون أن يكونوا عبيدا لله، يريدون أن يكونوا عبيدا أهوائهم، تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم وعبد وعبد للمال فعلا عبد.

والآن ترى في عبد لايك، عبد الجمهور فعلا ترى فين؟ عبد القمز. فعلا طبعا، فعلا، اتخذوا من دون الله أندادا، أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ، هذا الذي جعل هواه صنما. لما يجي الحق النازل من عند الله سبحانه وتعالى يختلف عن هذي الفكرة تماما، واضح؟ وهنا الباطل يعادي الحق لأنه حق، الحق يعتدي على ويعتدي الحق يمس دائرة الهوى، فإذا كان صاحب الباطل عنده سلطة وقوة يقمع الحق بالقوة. إذا هذه النقطة الأولى.

النقطة الثانية: لم يتعرض دين ولا أمة من الأمم على مر التاريخ بمستوى من شدة الهجمات والضربات على المستوى العسكري، وعلى المستوى الفكري، المستوى الديني، على مختلف المستويات مثل ما تعرضت له أمة الإسلام، الإسلام. وبالحسابات العادية المفترض أن تكون هذه الأمة قد انتهت انتهت، جيد؟ ولكن لم يحصل في وقت من الأوقات وفي مرحلة من التاريخ أنتشر الإسلام في دول الكفر مثل هذي المرحلة. تفكر بالمعادلة، طيب خلونا بس وفكروا معايا ها: الإسلام الآن ضعيف ولا قوي؟ طيب، صافي في رؤية الناس ولا مشوه؟ مشوه جدا. طيب، الطرف الآخر اللي جالس يشوه الإسلام من الناحية الدنيوية المادية أكثر تقدما ولا أكثر تخلفا؟ أكثر تقدما.

الناس كثير من الناس اللي المسلمين الضعفاء الإيمان اللي يهمهم الأمر الدنيوي المادي مو يتطلعوا هم أنهم يروحوا هناك ويعيشوا عيشتهم؟ صح. طيب، أعطوني تبرير منطقي واحد أنه اللي هنا، اللي هم في دول الكفر واللي عايشين في غنى وسعادة دنيوية تمام، أعطوني تمرير منطقي واحد أنه هم يتركوا اللي هم عليه سواء من إلحاد أو من النصرانية وينتقلوا إلى الدين اللي أصحابه فقراء مستضعفين مشوهين، وأصلا أصلا أصحابه هم نفسهم ضعيفي التمسك بالدين؟ ما في أي دافع، لا يوجد أي دافع سوى أنه دين حق من عند الله سبحانه وتعالى، واضح؟

هذه الهجمات على الإسلام وعلى الدين النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن لا تجعلنا محبطين يائسين: يا الله من فين تلقاها؟ تهجير وكذا، والحين يجوا يسيبوا كمان لدينا، خلاص ايش نسوي؟ لا، أعلم أن في بطن الشر خيرا، في بطن السري. هذه بس مقدمات الآن، الأساس نفهم شيء من الموضوع، ننتقل الآن إلى من أرادنا الحديث عنه ولأجله، وإشارة الضوء أو تسليط الضوء على آآ مركزيتها في حياتنا، وهو المصطفى عليه الصلاة والسلام.

النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن هذه أول حملة إساءة يتعرض لها، فقد تعرض في حياته لمجموعة من الإساءات، صعد يوما الصفا في بداية الإسلام قائلا: يا معشر قريش، أرأيتم لو أخبرتكم أن جيشا في سفح هذا الجبل، لو قلت لكم الآن أنه في جيش أنتتوا ما تعرفوا عنه ولا سمعتوا، المفروض أنهم يعرفوا بس تخيلوا لو أنا الان قلت لكم لو أنه في جيش ورا هذا الجبل جايكم الآن، أكنتم مصدقيي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، وقال أبو لهب: تبا لك سائر هذا اليوم لهذا جمعتنا.

طبعا هو النبي صلى الله عليه وسلم قام أكثر من مقام، وهذا المقام وقام مقام آخر، ثم قال: يا بني عبد مناف اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني يا بني كذا، المهم، فانزل الله سبحانه وتعالى تبت يدا أبي لهب وتب إلى آخره الآيات. وقالها أبو لهب في أحد المقامين هذه، أما في مقام نذيركم من عذاب شديد أو الآخر الذي دعا فيه النبي صلى الله عليه وسلم آآ عشيرته الأقربين بأكثر من خطاب. الشاهد، هذا واحد من الأشياء اللي تعرض لها النبي صلى الله عليه وسلم.

تعرض النبي صلى الله عليه وسلم لاشد من الرسم الرسومات المسيئة، كان ساجدا يوما عند البيت، وجاء عقبة بن أبي معيط، وكان الملأ من قريش يتضاحكون على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: من يقوم إلى سلا جزور بني فلان؟ الجزور الناقة أو الإابل، يذبحوا لمن ينحروا الإبل ها؟ يطلعوا ويحطوها كذا في طرف الحي ولا تمام؟ لما تجي البلدية تشيلها بس ما في بلدية في ذاك الوقت طبعا، وجلسوا يقولوا: من يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيضعه على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم؟ وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بس كان يصلي، انطلق أشقاهم عقبة بن أبي معيط، أتى بهذه ولحق النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد ألقاها عليه.

كان أحد الصحابة حاضرا هو عبدالله بن مسعود، وليس من قريش، لا يوجد أحد يدافع عنهم، لم يستطع أن يعمل شيئا، حتى جات فاطمة مازالت عن النبي صلى الله عليه وسلم. النبي صلى الله عليه وسلم حين فرغ من الصلاة التفت إلى أولئك القوم فقال: اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بأبي جهل ابن هشام، عتبة ابن ربيعة، بشيبة ابن ربيعة، بعقبة ابن أبي معيط، عددهم واحدا واحدا دعا عليهم بأسمائهم، وهم وإن عادوه في الظاهر إلا أنهم يعلمون في بواطن أنفسهم أنه صادق، بخافوا من الدعاء. قال ابن مسعود: ورأيت الذين سماهم النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه فرع في القليب قليب بدر، ما عدت كم سنة، كل هؤلاء قتلوا في يوم بدر.

ولذلك، من يسيء إلى النبي صلى الله عليه وسلم تعرفون أنه في مرحلة من التاريخ ابن تيمية يذكرها، يقول: كنا إذا حاصرنا إذا إذا كان المسلمون إذا حاصروا الحصون، يتكلم عن أن الفتوحات أو عن بعض الجيوش الإسلامية يقول: إذا قام أحد منهم فسب الإسلام وسب النبي صلى الله عليه وسلم، نستبشر بقرب النصر، نستبشر بقرب النصر. لأن المساس في شخص النبي صلى الله عليه وسلم أمر عظيم عند الله سبحانه وتعالى، ولذلك قال الله سبحانه وتعالى في سورة الأحزاب: وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ. القضية، لكن احنا أيضا يجب أن نحسبها بشكل صحيح، يعني مو معناه ذلك أنه خلصت تنزل صاعقة من السماء وستهلك كل من يسبني ما هو كذا، لكن قد يكون هذا هو السبب الذي لا ندري بعد كم من السنين يكون هو الموجب لانقلاب الأحوال وصلاح حال المسلمين ونزول كلمة الكفار.

لذلك نجد سبحان الله هذا العلو والسفول نجده في آية متعلقة بنصرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكأن في هذا ارتباطا، أن في هذا ارتباطا. ولذلك نصرة النبي صلى الله عليه وسلم علو وشرف للإنسان. قال الله سبحانه وتعالى: إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.

من الإساءات التي تعرض لها النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان عند البيت أيضا، فقام رجل من المشركين فأمسك بتلابيب النبي صلى الله عليه وسلم وخنقه، فجاء أبو بكر بالثياب يعني جاء أبو بكر ودفعهم وقال: أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ؟

من الإشاعات التي تعرض لها النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالوا عنه: أبتر، لا عقب له، يعني أنك مالك نسل سيحمل اسمك ولا خلاص يعني سينقطع، أنت أنت يعني يا محمد خلاص أنت واحد شخص، واحد شخص ولن يحمل أحد اسمك، ولن يحمل أحد آآ خلاص سينتهي ذكرك لأنه ما عنده أولاد، لا عقب لك يعني، فانزل الله سبحانه وتعالى: إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ، شانئك مبغضك، ومن قال مثل هذا الكلام هو الأبتر.

ولذلك، معي عند هذا المشهد العجيب في سورة العلق قال الله سبحانه وتعالى: أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ، والمشاهد اللي قلته قبل شوي يصلي عند الكعبة يوضع سار الجذور عليه، وهذا يقول عنه أبتر، وهذا يقول تبى لك سائر اليوم، وهذا يخنقه بالثوب، فانزل الله سبحانه وتعالى: أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ * وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنقَضَ ظَهْرَكَ * وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ. شوفوا مقابل كل هذي الهجمات والإساءات، كيف رفع الله ذكر النبي صلى الله عليه وسلم.

شباب، الآن من قبل ساعة إلى الآن، كم تتوقعوا ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم في كوكب الأرض بس بس آخر ساعة بس؟ كم تتوقعوا ذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم على وجه التعظيم والدعاء إلى آخره، الدعاء اللي هو الصلاة عليه عليه الصلاة والسلام، كم مرة ذكر؟ طيب خلونا نعدد ها، نعدد تمام؟ كل أذان.

يذكر فيه اسم محمد عليه الصلاة والسلام، كل أذان يذكر فيه اسم محمد عليه الصلاة والسلام صح؟ طيب كم مسجد في الأرض يؤذى فيه في اليوم؟ من بدايتها. طيب دقيقة دقيقة.

بعد الأذان ايش الدعاء الوارد؟ آت محمداً الوسيلة. أمة الإسلام على مدى ألف وأربعمائة عام بعد الأذان يدعون فيقولون: اللهم رب هذه الدعوة اللي هي الأذان والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته. طيب، طيب.

اصبر، اصبر. الآن هذا شيء قليل ولا كثير؟ كثير جداً، كثير جداً لساناً، طيب. أنت بعد ما تسمع الأذان ايش تسوي؟ بعد ما تسمع الأذان تردد الأذان، بعد ما تردد الأذان وبعد ما تقول الدعاء اللي بعد الأذان وش تسوي؟ قبل الصلاة ايش تسوي؟ قبل قبل الصلاة، صلي على النبي، تتوضأ تتوضأ.

طيب ايش الدعاء اللي بعد الوضوء؟ أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. طيب، خلصت الوضوء، قمت إلى الصلاة، قرأت ما شاء الله أن تقرأ، ثم جلست في التشهد.

لا إله إلا الله وأشهد أن محمد، اللهم صلي على الأول، الأول اتجاه الجنوب: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا أن محمدا عبده ورسوله. اللهم صل على محمد، هذا التشهد الأول الآن، بعدين تجلس التشهد الثاني وتقول نفسه اللي قبل شوية: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

سؤال: في اليوم الواحد ما راح نقدر نحصي كم مرة نتذكر اسم النبي صلى الله عليه وسلم، مستحيل صح؟ بناء على هذه بس، أنا ما أتكلم عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في غير الصلاة اللي الحمد لله الإنسان، لا أنا أتكلم الآن بس في الصلاة تمام. كم إنسان يصلي على وجه الأرض؟ بعدد هؤلاء البشر يصلون يذكرون اسم محمد عليه الصلاة والسلام، مو مرة في السنة، كل يوم، مو مرة في اليوم، كل يوم خمس مرات هذا بس الفرض، كل مرة فيهم يذكر في ما بعرف كم مرة هذا بس الفرض.

السؤال الأهم، سؤال أهم غير العدد، غير العدد فيكم دولة لا تشرق الشمس ولا تغرب إلا على الآلاف من البشر يذكرون اسم المصطفى عليه الصلاة والسلام؟ صح. لا تنسوا، وأمة الإسلام في حالة الضعف والمهانة والهوان فكيف لو كانت في حالة عزها؟ طيب.

بكم؟ كم عدد لغات المتحدثين بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؟ صحيح كلهم يقولون محمد عليه الصلاة والسلام بس كم من لغات؟ شرق آسيا آه الهند كازا باستان محمد، كله لغات، لغات ولغات ولغات ولغات. طيب، هذا مصداق قول الله سبحانه وتعالى: وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ، ورفعنا لك ذكرك. رفع ذكر المصطفى عليه الصلاة والسلام، وصار يذكر بهذا القدر، ربما يذكر اليوم الواحد في اليوم الواحد ربما يذكر مئات ملايين المرات إن لم يكن بالمليارات يوميا يوميا، وهذا يدعوك إلى مزيد من الفخر، الاعتزاز، القوة، والمتانة ولو كنت ضعيفا، وأن تعلم أن هذا الرجل هو رسول من عند الله سبحانه وتعالى وإلا لا يمكن أن يكون له هذا الشأن ولا يمكن أن يكون له هذا الذكر، متصورين متصورين في في كوكب الأرض مئات ملايين المرات يذكر فيها يوميا يوميا ما في يوم إجازة في السنة، ما في.

يعني الفكرة مو انه يوميا اوقات الدوام ما في، يوميا يوميا لأنه مو دوام، في يوم ما عندنا فيه صلاة؟ اليوم عندنا في خمسة صلوات، كل يوم خمس صلوات، غير باقي الاشياء أنت أنت عارف إنه الناس اللي مثلا أيام الجمعة، هذا الأكيد هذا الأكيد لمن هو يحمل اسم الإسلام حقاً يصلي، أما اللي ما يصلي عدا مشكلة ثانية، تمام.

طيب، ايش في مظاهر ثانية اليوم موجودة في محبة النبي صلى الله عليه وسلم غير الذكر اللي في الصلاة؟ أسماء الناس، جميل أيضا. لا أكثر اسم يسمى تقريبا بالعالم كله هو محمد، صحيح. لا غير الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم تكلمنا عنها، آه قراءة السنة، صحيح. قراءة الأحاديث، قراءة السيرة، السنن، صلوات السنن، الأذكار المأثورة.

طيب، خلونا ننتقل لنقطة جديدة وحنيجي لايش الجوانب اللي احنا المفروض نسويها المتعلقة بالنبي صلى الله عليه وسلم، بس بما انه الموضوع في سببه هو الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم فخلونا قبل ما نذكر موقفنا موقفنا اللي هو شمولي اللي يدخل فيه محبة النبي صلى الله عليه وسلم مدري ايش خلونا نذكر عنوان خاص اسمه الغضب للنبي صلى الله عليه وسلم.

شوفوا يا شباب، أي أحد ما يغضب للنبي صلى الله عليه وسلم اعرفوا أن إسلامه فيه مشكلة، يا أنه فاهم الإسلام غلط، يا أنه طغت عليه الدنيا وغلفت قلبه بحيث أنه ما عاد في ما بيهمه مكان يتنفسه الإيمان فيه. اللي ما يغضب للنبي صلى الله عليه وسلم أو اللي يحاول يقول لك يعني يبرد من هنا، من تمام حبك للنبي صلى الله عليه وسلم أن تغضب لأجله، تغضب لأجله.

الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كانوا يقدمون أعلى شيء يمكن أن يقدم للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الفداء بالنفس، في شيء أكثر؟ شيء أكثر بالنفس. المواقف كلها اللي صارت بأحد، لا لا لا. الآن في أحد بالضبط، زي موقف بدنا نحرج ولا نحرق بس موقف الأنصار كان واضح جدا، سبعة كان النبي صلى الله عليه وسلم حوله تسعة مع التشتت اللي صار، ناس راحوا هنا وناس راحوا ناس راحوا هنا النبي صلى الله عليه وسلم انحاز للشعب ما كان حوله إلا تسعة، اثنين من المهاجرين سبعة من الأنصار.

انتبهوا ناس من المشركين ولحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم عددهم كبير، قال النبي صلى الله عليه وسلم: من يردهم عنا وهو معي في الجنة؟ أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم. مو كل واحد يطل في الثاني، انطلق رجل من الأنصار، قاتل قتل، الثاني، الثالث، الرابع، خامس، سادس، سابع، سبعة من الأنصار واحد ورا الثاني كلهم قتلوا فداء للنبي صلى الله عليه وسلم. حسوا انه يعني هذا الشي لا، تلقى البقية يقولوا يا ليتنا كنا مكانهم، بل وتجد اليوم آلاف إن لم يكن ملايين من المسلمين يقولون مستعدين ندفع كل أموالنا على أن نكون واحد من السبعة أولئك، أليس كذلك؟ صحيح، لأنهم نالوا شرف الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم والفداء له.

أبو طلحة لما كان في أحد النبي صلى الله عليه وسلم يقوم ويرمي النبي صلى الله عليه وسلم يقول لأبي طلحة إنه هو أبو طلحة يقول للنبي صلى الله عليه وسلم، النبي صلى الله عليه وسلم رفع رأسه يشرف ينظر الحال، أبو طلحة مباشر ينزل راس النبي صلى الله عليه وسلم أو يقول له يا رسول الله لا ترفع رأسك فيصيبك سهم من سهام القوم نحري دون نحرك، خلي السهم يجي بنحري ولا يجي بنحرك. طبعا هذه النحلة تجاه تلك المواقف العظيمة إنه تجي أنت من اتباع النبي صلى الله عليه وسلم بعدين ولا كأنه صاير شي عادي يعني، لا في مشكلة، لابد أن تغضب للنبي صلى الله عليه وسلم.

لابد أن تغضب للنبي عليه الصلاة والسلام ونتذكر جميعا خبيب وقد رفع خبيب وقد رفع للصلب في مكة هو أسر في غزوة من الغزوات أسروه بني ليحيان وسلموه لقريش، وحصلت له كرامة، كان هو كان محبوس، لا لا لا هذا عاصم، كان كان محبوسا في البيت بيوت من بيوت مكة فكان يدخل عليه صاحب أو صاحبة البيت يجدون عنده عنبا ليس من وقته، فطلعوه برا الحرم، وصلبوه علقوه في الخشب والان سيقتلونه، فقالوا له تتمنى يكون محمد مكانك؟ قال والله ما اتمنى أن يصاب بشوكة وهو المهم.

الغضب للنبي صلى الله عليه وسلم هذا أمر ضروري وعظيم جدا ويجب أن تظلل حرارة الغضب فينا. النقطة السادسة والأخيرة وهي النقطة الشمولية وهي إنه ايش موقفنا احنا اليوم تجاه مثل هذه الإساءات الموجهة للمصطفى عليه الصلاة والسلام، زي ما قلنا احنا نبى ناخذ القضية بشمولية وليس اه اه يعني عاطفة مجردة، المفترض انه احنا يعني نتكلم عن ايش علاقتنا اصلا بالنبي صلى الله عليه وسلم، ايش المفروض يكون؟ بمعنى ايش ضد الإساءة؟ الإحسان. ايش ضد البغض؟ الحب. ايش ضد الخذلان؟ النصرة، نصرة، نصرة، جميل.

اتركوا الآن الإساءة إلى آخره، خذوا الجانب اللي احنا نبغاه: الحب، إحسان، نصرة. ايش ضد الكفران والاستدبار؟ الشكر، الاستقبال، الاستقبال والاتباع، صح.

طيب، أول شي أول شي يجب أن تكون لدينا مركزية محبة النبي صلى الله عليه وسلم، المحبة التي نشعر بها ونلمسها، ايش اللي يجعل محبتنا للنبي صلى الله عليه وسلم تزيد؟ واحد، أن تعرف ما الذي عمله لأجلك، الذي عاناه لأجلك أنت، ترى كان ممكن تكون لعبة فار الآن والله، كان ممكن تكون زي أي إنسان مسكين في الحياة عنده قصور وأموال وسيارات فاخرة بس ما يعرف مين خلقه ولا وين رايح.

بالمناسبة ترى اللي حابب زي كذا ترى مرة مسكين، لا تنبهر لما تشوف صور لقصور ومدري ايش وأشياء ما تبصر ايش في داخلها، ترى من أشق الحياة الموجودة على الأرض حياة من لا يعرف من هو ومن أوجده وإلى أين المصير ولماذا هو هنا. هذا الإنسان دائما يهرب من هذه الأسئلة بكثرة السكر وكثرة الملذات والشهوات، لكن يا ويلاه في لحظة الموت هواء من الداخل، من الخارج قصور وأنوار وأضواء، إذا كان عندك مجهر تقدر تبصر فيه المعنى المعنوي داخل نفسه، ترى أطلال وغابات محترقة ودخان وظلام وسواد وحسرة وكآبة شي، بينتحروا أصلا، يعني هم عندهم كل شي رايحين لكل مكان مثل ما مسافرين كل شي، بس مع ذلك ينتحروا، صحيح. وكذلك يعني الشكر هو يخرجهم من العالم هذي.

طيب، إذا الأشياء التي تعيننا على محبة النبي صلى الله عليه وسلم، واحد: تعرف ما الذي عمله لأجلك، أعظم ما عمله لأجلك هو أنه كان السبب في هدايتك، وأنك الله يقول له سبحانه وتعالى: وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، وأنك يا محمد لتهدي إلى صراط مستقيم، وهذه أعظم ما قدمه لأجلك. طيب، حتى يقدم لك الهداية بإذن الله تعالى، ما الذي عاناه في سبيل ذلك؟ العذاب والإهانة شو اسمه والأذى، الخروج من بلاده، خروج، الحصار، الجوع، فقدوا الأحباب، فتح، فقد الأحباب، الألم، الإصابات الحسية المباشرة وقد دميت كما في البخاري إصبع النبي صلى الله عليه وسلم مرة فقال: هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: هل أنت إلا إصبع دميت وفي سبيل الله ما لقيت؟

وشجت البيضة كسرت البيضة على رأسه، درع الخودة، تخيلوا ايش اللي ممكن يكسر الخودة اللي هي من حديد؟ الضربة كسرت الخودة في أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم تمام؟ ليش؟ ما الذي كان يريده؟ فكان يطلب ملكا؟ لو أراد الملك لكان بالإمكان أن يكون أعظم ملك مر على تاريخ الوجود، أن يقبل تكاليف قريش اللهم إلا أخوه سليمان لأنه قال ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي وإلا لو أراد، وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم خير بين أن يكون نبيا أن يكون عبدا نبيا أو أن يكون ملكا نبيا، يمكن يكون ملكا نبيا، إن الملك لا لا يعني الطغيان مثل سليمان عليه السلام ملك ونبي، فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكون ملكا نبيا.

وقالت تلك حين نصحها النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اصبري اتق الله واصبري، ولم تعرف النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إليك عني فإنك خلو عن مصيبتي أو من مصيبتي، وقيل هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فذهبت مباشرة إلى البيت عند النبي صلى الله عليه وسلم. قال انس وهو راوي الحديث كما في البخاري: فلم تجد عليه بوابا، ما في أحد ماسك الرمح، نقدر عروض. طبعا الصحابة كانوا يحرسوا النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن ينزل عليه وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ.

طيب إذا كيف نحب النبي صلى الله عليه وسلم أو الواجب الأول محبته محبته المتجاوزة لمحبة النفس تمام، أول شيء نعلم ما الذي نعلم ما الذي قدمه لأجلنا؟ اثنين، أن نعرف من هو سيرته هديه لنحبه عليه الصلاة والسلام، هذا الواجب الأول. اثنين ايش؟ المحبة، تعظيم السنة، تعظيم السنة.

ولكي نعظم السنة يجب أن أن نعرف ما هي، اليس كذلك؟ وكلما ازددت علما بأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ازددت تأهلا أن تكون متبعا له. العلم بسنته عليه الصلاة والسلام هذي هذي اللي هي في تعظيم السنة، كيف أعظمها؟ أول شي أعلم ما هي؟ اثنين أتبعها، اتبعوا السنة، أنت حاول تتبع السنة بناء على أن النبي صلى الله عليه وسلم أكمل الناس وهذا هو أكمل هدي.

طبعا تتبعوا السنة مو مو فقط في السواك وهذي وأن هذي سنة وفيها اجر عظيم، لكن تتبعوا في أخلاقه هذا اتباع للسنة، في عبادته، في نصرته للحق في غضبه لله، في عفوه عن الناس يطفيك إلى آخره، واضح.

طيب الأمر الثالث قلنا المحبة، اثنين تعظيم السنة، ثلاثة الدفاع عن ميراثه، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: العلماء ورثة الأنبياء، والأنبياء أو الأنبياء لم يورثوا لم يورثوا دينارا ولا درهما، إنما ورثوا العلم فمن أخذه وأخذ أخذ بحظ وافر.

قال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن معاشر الأنبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة. لا يورث الأنبياء إلا العلم، ميراث النبوة والعلم الذي تركه النبي صلى الله عليه وسلم وهو أشرف علم. ويا شباب الجيل الصاعد إن أردتم صفاء العلم وشرفه ومكانته وحقيقته، هل تهتم بالسنة النبوية حفظا وفهما وتدارسا وتدبرا وتطبيقا وعملا؟

من واجباتنا تجاه المصطفى صلى الله عليه وسلم بعد تعظيم سنته الدفاع عن ميراثه، والدفاع يكون عبر أولا العلم به، محبته، أنت تدافع عما تحب. ثانية: الدفاع عنه يكون بالععلم، العلم العميق هذا الميراث وبأهميته وبكيفية الرد على المخالفين والمشككين فيه، لذلك الرد على الشبهات هو من الدفاع عن سنة النبي صلى الله عليه وسلم الدفاع عن ميراثه.

ثم الواجب الرابع هو التصدي للمسيئين، التصدي للمسيئين للنبي صلى الله عليه وسلم عبر وسائل، واحدة منها مثل الآن الدعوة أكثر شيء العيلة ايش؟ قاطعة بضائع، هذه واحدة من الوسائل وهي مبدأ وموقف أكثر من كونه نتيجة أنك أنت تسوي شي، وكويس إن اللي عمل الحملة فرنسا، لأن فرنسا بضائعها كثيرة جدا، في ناس فعلا متعلقين بكثير من منتجاتها ومشهورة جدا، وبالتالي في يعني خلينا نقول ممكن الإنسان اللي ما يشتري أشياء كثيرة ما يحس، بس ترى في ناس كثير بيحسوا أن هو ترك شيء فعلا فقط غضبا للنبي صلى الله عليه وسلم ومعاندة أو تبكيتا للمسيئين في حقه عليه الصلاة والسلام.

طيب، احنا الحين واحد، احنا نقول مقاطعة، أنت لا تنسى أنك في موقف الضعف هذي المشكلة، هذي المشكلة ولذلك الخيارات أمامك قليلة، لكن بيدك تعمل شي، المقاطعة لا تستهينوا فيها ليست شيئا سهلا أبدا. اثنين: إظهار الغضب والاستنكار والاستبشاع وعدم السكوت وإثارة هذا الموضوع والمعنى والقضية بكل ما تستطيع من وسيلة، أنا أتكلم الآن على إظهار هذا الغضب، هذا الإظهار يكون وسائل التواصل، يكون ترى شوفوا يا جماعة، إظهار الغضب مو لازم يكون بس للناس الآخرين، إظهار الغضب أول ما يظهر يجب أن يكون في دائرتك القريبة، دائرتك القريبة يعني الجميع يدرك هي ليست خل نقول ليست استعراضية هي القضية أنه شوفوا احنا كيف، لا هو غضب حقيقي.

هو غضب حقيقي أنه مثلا احنا اليوم المفترض أن احنا ناخذ درس عن علامات الساعة، صح؟ لكن احنا ما اخذنا هذا الدرس اخذنا هذا الموضوع غضبا للنبي صلى الله عليه وسلم وانتصارا له، فهمتوا الفكرة؟ هذا واحد من الأشياء. أنت مثلا عندك حساب في شبكات التواصل لازم تكتب شي، طيب والله مدري مين الفرنسيين ما حيشوفوه ولا مو لازم يشوفوه، هي مو القضية أن هم يشوفوه، هي القضية أن كل مسلم يجب أن يسجل موقف، حتى لو ما رأى هذا الموقف إلا اثنين ثلاثة، واضحة الفكرة؟

ثلاثة: إظهار وإشاعة الحكم الشرعي لمن يسب النبي صلى الله عليه وسلم، من المعلوم عند علماء المسلمين أن سب النبي صلى الله عليه وسلم هو كفر وارتداد عن الإسلام لو كان القائل أساسا مسلما، ومثل هذا الحكم حكم عظيم مخيف حكم شديد، ما يكون لأي شيء، واحدة من صور إظهار بشاعة العمل أن يقال إنه أصلا ترى هذا الحكم هذا لو صار من انسان مسلم ترى بالمناسبة ترى في ناس من المنافقين يعني ترى يسيئوا يعرضوا بالنبي صلى الله عليه وسلم، تمام.

الأمر الرابع هو الدعوة إلى دينه وسنته، في الأخير اللي بيسيئوا للنبي صلى الله عليه وسلم ايش يبغوا؟ ايش بيوصلوا في الأخير؟ إسقاط الإسلام صح؟ إسقاط دين وإسقاط مكانته صح. طيب، أنت تعارضهم في النتيجة اللي بيوصلوا له، تزداد إقبالا على الدعوة إلى الإسلام باللغات المختلفة، ما تعرف انشر مواقع دعوة غير المسلمين، في أشياء مترجمة انشرها، غير مترجمة تعلم دعوة غير المسلمين عشان يجي يوم تدعو. ليش تروح لغير المسلمين؟ أنت عارف إن كثير من المسلمين عندهم تقصير شديد شديد إلى أبعد مدى في اتباع الإسلام وهم يسيئوا من هناك، أنت تدعو أكثر إلى الإسلام وإلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، كلما ساءوا أكثر كلما دعوت أكثر لتعارضهم في النتيجة التي يريدون الوصول إليها اللي هي إسقاط الإسلام.

وههم ما تجرأوا على هذا إلا لضعفنا، وأن تعمل كل ما فيه صلاح أمرنا وحالنا فهو من ايش؟ وهو من نصرة النبي صلى الله عليه وسلم. ثم بعد ذلك أيضا أنت في نفسك زيادة الإقبال منك على ميراث النبي صلى الله عليه وسلم وهديه وسنته وتعلمها، هذا كله من ردة الفعل المعاكسة لتلك الحال، وهذا أمر في غاية الأهمية لو قلتم احنا كشباب الجيل الصاعد كشيء عملي ايش ممكن نعمل في مثل هذا؟ أنا أقول لكم النقطة قبل الأخيرة هي من أهم النقاط التي ممكن تعملوا فيها شيء، اللي هي زيادة الدعوة، الدعوة إلى سنته عليه الصلاة والسلام أن تتعمد أن تدعو إلى حق أن يتمسك المسلمون بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام، وهذا من أعظم النصر التي تقدمها له.

واعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم يحب منك أن تكون داعيا إلى ما بذل وقته وجهده وراحتَه لأجل أن يوصله وهو ايش؟ الإسلام والسنة، فأنت إن دافعت عن هذا الميراث وحميته وأوصلته إلى الناس، وقلت للغافلين المعرضين عنه إيه، انتبهوا، تعالوا تعالوا وين غافلين وين؟ هذا هنا الكنز والخير وين رايحين؟ هذا الكنز والميراث اللي تركه لكم النبي صلى الله عليه وسلم، أنت مو تقول مسلم؟ وين مستدبر هذا الميراث؟ تعال تعال، هذا بايديكم انتم شباب الجيل الصاعد تعملوه، فيديوهات، مقاطع صغيرة، طويلة، تغريدات، جلسات، قراءة.

لذلك أنا أدعوكم جميعا أنتم الحاضرين هنا المستمعين والمشاهدين لهذه المادة، جميعا على أن كل واحد منكم يعمل شيئا عمليا، الدعوة إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم شيء عملي كل واحد، وأشياء كثير، أقل شي يعني إذا سويت شي واحد ما تسوي الأشياء الثانية، لا، قدر المستطاع، في أشياء متعددة، واحد: تعملوا جلسة بينكم في قراءة سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، ده واحد.

اثنين: سجل مقطع فيديو ولو صغير، ولو كان صغيرا، ممكن انتم تتبنون زي كذا، حتى ممكن نفس الجملة تقال، مثلا أنا فلان أحب النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من نفسي وأهلي ووالدي، وأنا فداء لهم، وأدعوكم إلى اتباع سنتي، نقطة قال لي مئة ألف مقطع تسجل، الفكرة إنه لازم تسوي شي يكون لك بصمة، تعود أن أنت تسوي شي لو نقطة صغيرة، لكن ما يصير أبدا إنه يمر مثل هذا الموقف الإساءة للنبي صلى الله عليه وسلم ولا يكون لك أثر عملي.

ممكن أحياء سنة مهجورة، موقف عملي أنك أنت تحيي سنة مهجورة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، سنن النبي صلى الله عليه وسلم جدا جدا يعني في سنن قولية، الفعلية سنن السنن القولية في منها أذكار مؤقتة في منها أذكار غير مؤقتة، بالمناسبة سنة أحيانا يكون بمجرد أنك أنت تقص شريط لعمل ما فيتبعك عليه الناس أنت تكون أحيت سنة، ولو لم تكن سنة جائت بالنص والدليل على ذلك في صحيح مسلم، جاء قوم من مضر إلى النبي صلى الله عليه وسلم مجتابي النمار أو العباءة حالتهم بئيسة، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: تصدق رجل من ديناره من درهمه من صاع بره من صاع تمره. قام رجل فأتى بصرة عجزت عنها يداه أو كادت، ووضعها أمام النبي صلى الله عليه وسلم، فتتابع الناس على أثره.

السؤال هل هو مجهول الأمر بالصدقة أو شي أو هي سنة مهجورة؟ هي ليست سنة مهجورة من حيث الأصل، لكن جددها هنا تمام، وقال النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن سر وجهه واستنار: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها. ذاك الصحابي اللي جاب الدنانير، كل الصحابة اللي تصدقوا بعده في ميزان حسناته، وأحياء السنن ليس بالضرورة أن يكون سنة يجهلها الناس، قد تكون سنة يعلمها الناس، ولكن فيه ضعف في اتباعها، جيد.

هناك بعض العلماء من جمع بعض السنن المهجورة اللي هي السنن المهجورة أصلا كثير من الناس ما يعلمها لكن انتشر في فترة من الفترات أنه السنن المهجورة هي فقط أشياء فرعية في بعض العبادات، لا، المهجورة ليس بالضرورة يعني أحيانا تكون سنن في أمور معلومة من الدين ولكن في عنها غفلة، يحتاج الناس فيها لتذكير، يحتاج الناس فيها إلى نموذج عملي بالمناسبة ممكن تكون هذي السنة في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم بطريقة معينة تحث الناس عليها فيتبعك الناس عليها فيكون هذا من السنن الحسنة، المهم أن نتعود أن ما نكون منزوعي التفاعل الأجسام الخاملة، وإنما نحن أمة نتنفس حب نبيها عليه الصلاة والسلام.

وتنبيه أخير، تنبيه أخير وهو أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه لا تكن بغير سنته، في ناس ما يعرفون من محبة النبي صلى الله عليه وسلم إلا أنهم يجتمعوا ويجيبوا معاهم دفوف وطبول ويقعدوا يغنوا في حب النبي صلى الله عليه وسلم، وإذا أنكرت عليهم فانت ما تحب النبي صلى الله عليه وسلم، ما كان الصحابة يسووا كذا، ما كان الصحابة يسووا كذا، مو يعني كاره للنبي صلى الله عليه وسلم، مو كاره بالعكس، بالعكس النبي صلى الله عليه وسلم لا يحب أن يكون التغني باسمه هو بطريقة الرقص والتمايل والطرب، ما يحبون النبي صلى الله عليه وسلم كده، وإنما تعظم النبي صلى الله عليه وسلم وتحبه كما عظمه وأحبه أشرف الناس وأعزهم.

قد يقول قائل: طيب هم ما نشروا تغريدات في تويتر الصحابة، أنت تنشر في تويتر ولا في الفيسبوك معناه أن أنت هيا شوفها أنت كمان تسوي وسيلة جديدة هما ما سووها، نعم تبتدع شي جديد. ايش رأيكم؟ طبعا طبعا أي واحد يعترض هذا الاعتراض المفروض إنه يعرف إنه احنا نعرف إنه هو يعرف إنه هو بس بس بيعارض، صح؟ صح ولا لا؟

طيب كيف ترد عليه اللي يقول كذا؟ ما كان عندهم، لو كان عندهم صح، لو كان عندهم الطرب. صح، هذا واحد من الردود المهمة أنه كان بالإمكان أن يفعلوا التغني والطرب اللي تعملوه وما فعلوه، قالوا أنا شعر، جيد؟ ولكن هم فعلوا الشيء المساوي لنشر التغريدات، هل هو الإعلان والخطابة والكلام والشعر، صح ولا لا؟ بس الفكرة أنه وسيلة النقل حق الشعر وحقت الكلام بدل ما صارت شفاهيا تصير بطريقة معينة، ما في شي، انزين زي اللي كان يتكلم يقول أيها الناس بعدين حط ميكروفون وصار يقول أيها الناس هو كله أيها الناس بس صار في ميكروفون، نفس الفكرة، واضحة الفكرة؟ واضح.

هذي من الردود، الشيء الثاني أن هذي أصلا أئمة المسلمين كرهوا هذه الطرق وتكلموا عنها، وانه التعبد لا يكون بالرقص، وأصلا سبحان الله تشوف بعض المقاطع في اليوتيوب تقول يعني بالله هذا هو الدين الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؟ ناس بلحية بيضاء وكل واحد ينقز أكثر من الثاني، مين ينقز أعلى، مسابقة أولمبيات؟ ما يصير.

ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون بأنه يا أغني هذي القصيدة وأرص معها يا ما أحبه، لا ترى أنا أحبه أكثر منك، أكثر منك، بدليل أنني جعلت محبتي على ضوء سنته وعلى ضوء ما يحب.

باقي نقطة مهمة جدا وهي محمد عليه الصلاة والسلام رسول من؟ رسول رب العالمين، تمام. لكنه رسول من؟ رب العالمين. طيب، نحن إنما أحببنا النبي صلى الله عليه وسلم وكان له عندنا هذا القدر لأنه رسول رب العالمين، فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم فرع عن محبة الله سبحانه وتعالى، واضح؟ محبة النبي صلى الله عليه وسلم هي فرع عن محبة الخالق سبحانه وتعالى.

ولذلك أنت في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم تتقرب إلى من أرسله، في نصرة النبي صلى الله عليه وسلم أنت تتقرب إلى من أرسله، إلى من أمرك بأن تنصره عليه الصلاة والسلام، هذي نقطة في غاية الأهمية ما نغفل عنها، تذكر دائما أن المحرك الأول والباعث في هذا هو عبادة الله سبحانه وتعالى الذي شرف نبيه صلى الله عليه وسلم، بالمناسبة شباب أشرف المقامات التي يذكر الله فيها نبيه صلى الله عليه وسلم يذكره بوصف العبد: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى.

ما ننسى أن محمدا عبد الله ورسوله، ونصرتنا له فرع عن محبتنا له عليه الصلاة والسلام وأيماننا به واعترافنا له بهذا الفضل والنعمة والهداية التي ساقها الله سبحانه وتعالى على يديه، وفي نفس الوقت هو طاعة لله ومحبة له، ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف، اللهم صل على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين داخل المجلس طبعا، وهل تحلو الدنيا إلا بذكره عليه الصلاة والسلام؟ المسلمين الضعفاء الإيمان اللي